المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملف الحج ... منقول من موقع السراج


الفاطمي
12-26-2004, 03:54 AM
اللهم صل على محمد وال محمد ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ان شاء الله سوف انقل لكم ملف الحج من موقع السراح لعلمي ان موقع السراح حاليا في فترة حجب في السعودية لذالك قررت نقل ملف الحج على دفعات لتعم الفائدة للجميع ..

ورزقنا الله واياكم حج بيته الحرام في عامنا هذا وفي كل عام ..

حديث الامام السجاد (ع) مع الشبلي

روي عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن على أبي طالب (ع) انه لما رجع من الحج استقبله أحد الحجاج (الشبلي)، فقال له الإمام (ع) حججت يا شبلي؟. قال: نعم يا ابن رسول الله، فقال (ع): أنزلت الميقات وتجردت عن مخيط الثياب واغتسلت؟!.. قال: نعم. قال (ع): فحين نزلت الميقات نويت أنك خلعت ثياب المعصية، ولبست ثوب الطاعة؟ قال: لا.

قال (ع): فحين تجردت عن مخيط ثيابك نويت أنك تجردت عن الرياء والنفاق والدخول في الشبهات؟ قال: لا.. قال (ع): فحين اغتسلت نويت أنك اغتسلت من الخطايا والذنوب؟ قال: لا..
قال (ع): فما نزلت الميقات، ولا تجردت عن مخيط الثياب، ولا اغتسلت.

ثم قال (ع): حين تنظفت وأحرمت، وعقدت الحج نويت أنك تنظفت بنور التوبة الخالصة لله تعالى؟ قال: لا.
قال (ع): فحين أحرمت نويت أنك حرّمت على نفسك كل محرّم حرّمه الله عزوجل قال: لا.
قال (ع): فحين عقدت الحج نويت أنك قد حللت كل عقد لغير الله؟ قال: لا.
قال له (ع): ما تنظفت، ولا أحرمت ولا عقدت الحج.

ثم قال (ع) له: أدخلت الميقات وصليت ركعتي الإحرام ولبيت؟؟ قال: نعم قال (ع) فحين دخلت الميقات نويت أنك بنية الزيارة؟ قال: لا.
قال (ع): فحين صليت الركعتين نويت أنك تقربت إلى الله بخير الأعمال من الصلاة، وأكبر حسنات العباد؟. قال: لا.
قال له (ع): ما دخلت الميقات ولا لبيت، ثم قال (ع) له: أدخلت الحرم، ورأيت الكعبة وصليت؟. قال: نعم.
قال (ع): فحين دخلت الحرم نويت أنك حرّمت على نفسك كل غيبة تستغيبها المسلمين من أهل ملة الإسلام؟ قال: لا.
قال (ع): فحين وصلت مكة نويت بقلبك أنك قصدت الله؟ قال: لا.
قال (ع) : فما دخلت الحرم، ولا رأيت الكعبة، ولا صليت...

ثم قال (ع): طفت بالبيت، ومسست الأركان وسعيت؟ قال، نعم، قال (ع): فحين سعيت نويت أنك هربت إلى الله، وعرف ذلك منك علام الغيوب؟ قال: لا.
قال (ع): فما طفت بالبيت، ولا مسست الأركان، ولا سعيت.

ثم قال (ع) له: صافحت الحجر ووقفت بمقام إبراهيم (ع)، وصليت به ركعتين: قال: نعم، فصاح (ع) صيحة كاد يفارق الدنيا بها ثم قال (ع) آه. آه. وقال (ع): من صافح الحجر الأسود فقد صافح الله تعالى، فانظر يا مسكين ، ولا تضيّع أجر ما عظم حرمته، وتنقض المصافحة بالمخالفة وقبض الحرام، نظير أهل الآثام.
ثم قال (ع): نويت حين وقفت عند مقام إبراهيم (ع) أنك وقفت على كل طاعة. وتخلّفت عن كل معصية؟ قال: لا.
قال (ع): فحين صليت ركعتين نويت أنك بصلاة إبراهيم (ع)، وأرغمت بصوتك أنف الشيطان؟: قال: لا
قال (ع): فما صافحت الحجر الأسود، ولا وقفت عند المقام، ولا صليت فيه الركعتين.

ثم قال (ع) له: أأشرفت على بئر زمزم، وشربت من مائها؟ قال (ع): نعم. قال (ع): نويت أنك أشرفت على الطاعة، وغضضت طرفك عن المعصية؟ قال: لا.
قال (ع): فما أشرفت عليها، ولا شربت مائها. قال: أسعيت بين الصفا والمروة، ومشيت وترددت بينهما؟ قال: نعم. قال (ع): نويت أنك بين الرجاء والخوف؟ قال: لا.
قال (ع): فما سعيت ولا مشيت، ولا ترددت بين الصفا والمروة.

ثم قال (ع): خرجت إلى منى؟ قال نعم. قال (ع): نويت أنك أمنت الناس من لسانك وقلبك ويدك؟ قال: لا.
قال (ع): فما خرجت إلى منى.

ثم قال (ع) له: أوقفت الوقفة بعرفة؟.. وطلعت جبل الرحمة وعرفت وادي نمرة، ودعوت الله سبحانه عند الميل والحجرات؟.. قال: نعم.
قال (ع): هل عرفت بموقفك بعرفة معرفة الله سبحانه، أمر المعارف والعلوم، وعرفت قبض الله على صحيفتك، واطلاعه على سريرتك وقلبك؟.. قال: لا،
قال (ع): نويت بطلوعك جبل الرحمة أن الله يرحم كل مؤمن ومؤمنة، ويتولى كل مسلم ومسلمة؟ قال: لا.
قال (ع): فنويت عند النمرة أنك لا تأمر حتى تأتمر، ولا تزجر حتى تنزجر، قال: لا.قال (ع): فعندما وقفت عند العلم نويت أنها شاهدة لك على الطاعات، حافظة لك مع الحفظة بأمر رب السماوات؟. قال: لا.
قال (ع): فما وقفت بعرفة، ولا طلعت جبل الرحمة، ولا عرفت نمرة، ولا دعوت، ولا وقفت عند النمرات،

ثم قال: مررت بين العلمين وصليت قبل مرورك ركعتين، ومشيت بمزدلفة، ولقطت فيها الحصى، ومررت بالمشعر الحرام؟ قال: نعم،
قال (ع): فحين صليت ركعتين نويت أنها صلاة شكر في ليلة عشر تنفي كل عسر، وتيسر كل يسر؟ قال: لا.
قال (ع): فعندما مشيت بين العلمين، ولم تعدل عنهما يميناً ولا شمالاً، نويت أن لا تعدل عن دين الحق يميناً وشمالاً، ولا بقلبك، ولا بلسانك، ولا بجوارحك؟ قال: لا.
قال (ع): فعندما مشيت بمزدلفة ولقطت منها الحصى نويت أنك رفعت عنك كل معصية وجهل، وثبت كل علم وعمل؟ قال: لا.
قال (ع): فعندما مررت بالمشعر الحرام نويت أنك أشعرت قلبك اشعار أهل التقوى والخوف لله عزوجل؟ قال: لا.
قال (ع): فما مررت بالعلمين، ولا صليت ركعتين، ولا مشيت بالمزدلفة، ولا رفعت منها الحصى، ولا مررت بالمشعر الحرام.

ثم قال (ع): وصلت منى ورميت الجمرة، وحلقت رأسك، وذبحت هديك، وصليت في مسجد الخيف، ورجعت إلى مكة، وطفت طواف الأفاضة؟ قال: نعم.
قال (ع): فنويت عندما وصلت منى، ورميت الجمار أنك بلغت أنك رميت عدوك إبليس، وعصيته بتمام حجك النفيس؟ قال: لا.
قال (ع): فعندما حلقت رأسك نويت أنك تطهّرت من الأدناس، ومن تبعة بني آدم، وخرجت من الذنوب كما ولدتك أمك؟ قال: لا.
قال (ع): أفعندما صليت في مسجد الخيف نويت أنك لا تخاف الا الله عزوجل وذنبك، ولا ترجو إلا رحمة الله تعالى؟ قال: لا.
قال (ع): فعندما ذبحت هديك نويت أنك ذبحت حنجرة الطمع بما تمسكت بحقيقة الورع، وأنك اتبعت سنة إبراهيم (ع) بذبح ولده وثمرة فؤاده وريحانة قلبه وحاجة سنته لمن بعده، وقربه إلى الله تعالى لمن خلفه؟: قال: لا.
قال (ع): فعندما رجعت إلى مكة، وطفت طوف الافاضة نويت أنك أفضت من رحمة الله تعالى، ورجعت إلى طاعته، وتمسكت بوده، وأديت فرائضه، وتقربت إلى الله تعالى؟ قال: لا.
قال له: زين العابدين (ع): فما وصلت منى، ولا رميت الجمار، ولا حلقت رأسك، ولا ذبحت، ولا أديت نسكك، ولا صليت في مسجد الخيف، ولا طفت طواف الافاضة، ولا تقربت، ارجع فانك لم تحج،

فطفق (الشبلي) يبكي على ما فرط في حجه، وما زال يتعلم حتى حج من قابل بمعرفة ويقين


وتمنياتي للجميع بالفائدة ..

يتبع ان شاء الله ..

تحياتي ..

البرهان
12-26-2004, 07:53 AM
مشكور اخي الكريم : الفاطمي
هذه الاناره الجليله ((اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام ))

فاطِمة
12-26-2004, 12:03 PM
((اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام في عامنا هذا وفي كل عام))

الفاطمي
12-26-2004, 12:33 PM
شكرا اخواني على التواصل ..
ـــــــــــــــ
نتابع ..


الحج والعمرة على ضوء ما ورد فى جواهر البحار

الجزء السادس والتسعون: كتاب الحج والعمرة
باب وجوب الحج وفضله وعقاب تركه وفيه ذكر بعض أحكام الحج أيضا
خرجت ذات سنة حاجّاً ، فانصرفت إلى أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (ع) فقال : من أين بك يا مشمعلّ ؟!.. فقلت : جُعلت فداك !.. كنت حاجّاً ، فقال : أو تدري ما للحاجّ من الثواب ؟.. فقلت : ما أدري حتى تعلمني ، فقال :
إنّ العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعاً ، وصلّى ركعتيه ، وسعى بين الصفا والمروة ، كتب الله له ستة آلاف حسنة ، وحطّ عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وقضى له ستة آلاف حاجة : للدنيا كذا وادّخر له للآخرة كذا ، فقلت له :
جُعلت فداك !.. إنّ هذا لكثير ، فقال : أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذلك ؟.. قلت : بلى ، فقال (ع) :
لَقضاءُ حاجة امرئ مؤمنٍ أفضل من حجّة وحجّة وحجّة ، حتى عدّ عشر حجج لا ص3

المصدر: أمالي الصدوق ص493

قال رسول الله (ص) : فإذا طفت بالبيت أسبوعاً للزيارة ، وصلّيت عند المقام ركعتين ، ضرب ملكٌ كريمٌ على كتفيك ثم قال : أما ما مضى فقد غُفر لك ، فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم .ص5
المصدر: أمالي الصدوق ص549

قال الصادق (ع) في قوله تعالى { مَن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا } : نزلت فيمَن يسوّف الحجّ حتى مات ولم يحجّ ، فعمي عن فريضة من فرائض الله .ص5
المصدر: تفسير القمي ص386

قال الصادق (ع) : ضيفان الله عزّ وجلّ :
رجلٌ حجّ واعتمر ، فهو ضيف الله حتى يرجع إلى منزله.
ورجلٌ كان في صلاته ، فهو في كنف الله حتى ينصرف .
ورجلٌ زار أخاه المؤمن في الله عزّ وجلّ ، وهو زاير الله في عاجل ثوابه وخزائن رحمته . ص7

المصدر: الخصال 1/83

قال الصادق (ع) : إذا اجتمع الناس بمنى نادى مناد : أيها الجمع !.. لو تعلمون بمَن حللتم لأيقنتم بالمغفرة بعد الخلف ، ثم يقول الله تبارك وتعالى : إنّ عبداً أوسعت عليه في رزقه لم يفد إليَّ في كلّ أربع لمحروم .ص9
المصدر: المحاسن ص66

قال الصادق (ع) : إذا كان الرجل من شأنه الحجّ في كلّ سنةٍ ، ثم تخلّف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين هم على الأرض للذين هم على الجبال : لقد فقدنا صوت فلان ، فيقولون : اطلبوه !.. فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون :
اللهم !.. إن كان حبَسه دينٌ فأدّه عنه ، أو مرضٌ فاشفه ، أو فقرٌ فأغنهم ، أو حبْسٌ ففرّج عنهم ، أو فُعِل بهم فافعل بهم ، والناس يدعون لأنفسهم وهم يدعون لمَن تخلّف .ص9

المصدر: المحاسن ص71

قال الصادق (ع) : مَن أراد الحجّ فتهيّأ له فحُرمه فبذنبٍ حُرمه .ص9
المصدر: المحاسن ص71

قال (ع) : لا يزال على الحاجّ نور الحجّ ما لم يذنب .ص10
المصدر: المحاسن ص71

قلت للصادق (ع) : جُعلت فداك !.. أيّما أفضل الحجّ أو الصدقة ؟.. قال : هذه مسألةٌ فيها مسألتان ، قال : كم المال ؟.. يكون ما يحمل صاحبَه إلى الحجّ ؟.. قلت : لا ، قال :
إذا كان مالا يحمل إلى الحجّ فالصدقة لا تعدل الحجّ الحجّ أفضل ، وإن كانت لا تكون إلاّ القليل فالصدقة .. قلت : فالجهاد ؟.. قال :
الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد ، ولا جهادَ إلاّ مع الإمام .
قلت : فالزيارة ؟.. قلت : زيارة النبي (ص) ، وزيارة الأوصياء ، وزيارة حمزة ، وبالعراق زيارة الحسين (ع) ، قال : فما لمَن زار الحسين (ع) ؟.. قال : يخوض في الرحمة ، ويستوجب الرضا ، ويصرف عنه السوء ، ويدرّ عليه الرزق وشيّعه الملائكة ، ويلبس نوراً تعرفه به الحفظة ، فلا يمر بأحدٍ من الحفظة إلاّ دعا له .ص10

المصدر: الفضائل

أروي عن العالم (ع) أنه لا يقف أحدٌ من موافقٍ أو مخالفٍ في الموقف إلا غُفر له ، فقيل له : إنه يقفه الشاري والناصب وغيرهما !.. فقال :
يُغفر للجميع حتى أنّ أحدهم لو لم يعاود إلى ما كان عليه ، ما وجد شيءٌ مما قد تقدّم ، وكلّهم معاود قبل الخروج من الموقف .ص11

المصدر: فقه الرضا ص26

قال رسول الله (ص) : الحجّ هو أحد الجهادين ، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء ، إنه ليس شيءٌ أفضل من الحجّ إلاّ الصلاة ، وفي الحجّ ههنا صلاة وليس في الصلاة قبلكم حجّ ، لا تدع الحجّ وأنت تقدر عليه ، ألا ترى أنه يشعث فيه رأسك ، ويقشف فيه جلدك ، وتُمنع فيه من النظر إلى النساء .
إنا ههنا ونحن قريبٌ ولنا مياه متّصلة ، فما نبلغ الحجّ حتى يشقّ علينا ، فكيف أنتم في بعد البلاد ؟..
وما من مَلِكٍ ولا سوقةٍ يصل إلى الحجّ ، إلاّ بمشقةٍ من تغيّر مطعمٍ أو مشربٍ أو ريحٍ أو شمسٍ لا يستطيع ردّها ، وذلك لقول الله :
{ وتحمل أثقالكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلاّ بشقّ الأنفس إنّ ربكم لرؤفٌ رحيمٌ } .ص12

المصدر: تفسير العياشي 2/254

قال رسول الله (ص) : الحجّ والعمرة ينفيان الفقر والذنوب ، كما ينفي الكير خبث الحديد .ص13
المصدر: فقه الرضا ص72

قيل للصادق (ع) : أي الأعمال هو أفضل بعد المعرفة ؟.. قال (ع) :
ما من شيءٍ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شيءٌ يعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شيءٌ يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شيءٌ يعدل الحجّ ، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا وخاتمته معرفتنا .
ولا شيءٌ بعد ذلك كَبرِّ الإخوان والمواساة ببذل الدينار والدرهم ، فإنهما حجران ممسوحان ، بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عددت لك .
وما رأيت شيئا أسرع غنىً ، ولا أنفى للفقر من إدمان حجّ هذا البيت ، وصلاة فريضةٍ تعدل عند الله ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبلات ، والحجّة عنده خيرٌ من بيتٍ مملوّ ذهباً ، لا بل خيرٌ من ملء الدنيا ذهباً وفضةً ، ينفقه في سبيل الله عزّ وجلّ .ص14

المصدر: أمالي ابن الشيخ 2/305

قال الصادق (ع) : ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحجّ ، فتصيبه فتنةً في دنياه مع ما يُدّخر له في الآخرة .ص15
المصدر: من خط الشهيد

قال الصادق (ع) : مَن أنفق درهماً في الحجّ ، كان خيراً له من مائة ألف درهم ينفقها في حقّ .ص15
المصدر: الفقيه 2/225

قال الباقر (ع) : الحاجّ والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفعوا شفّعهم ، وإن سكتوا ابتدأهم ، ويعوّضون بالدرهم ألف ألف درهم.ص16
المصدر: عدة الداعي ص94

قال أمير المؤمنين (ع) : لا تتركوا حجّ بيت ربكم لا يخلو منكم ما بقيتم ، فإنكم إن تركتموه لم تُنظروا ، وإنّ أدنى ما يرجع به مَن أتاه أن يُغفر له ما سلف .ص17
المصدر: أمالي الطوسي 2/136

قيل للصادق (ع) : شيعتك تقول : الحاجّ أهله وماله في ضمان الله ويخلف في أهله ، وقد أراه يخرج فيحدث على أهله الأحداث ؟.. فقال : إنما يخلفه فيهم بما كان يقوم به ، فأمّا ما كان حاضراً لم يستطع دفعه فلا .ص17
المصدر: معاني الأخبار ص407

مَن حجّ ثلاث سنين متوالية ، ثم حجّ أو لم يحجّ ، فهو بمنزلة مَن يدمن الحجّ .ص18
المصدر: الخصال 1/74

قال الباقر (ع) : الحجّ أفضل من الصلاة والصيام : إنما المصلي يشتغل عن أهله ساعة ، وإنّ الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم ، وإنّ الحاجّ يتعب بدنه ، ويضجر نفسه ، وينفق ماله ، ويطيل الغيبة عن أهله ، لا في مالٍ يرجوه ولا إلى تجارةٍ .ص 19
المصدر: العلل ص456

قال الباقر (ع) : وما أفضل من رجلٍ يجيء يقود بأهله ، والناس وقوف بعرفات يميناً وشمالاً ، يأتي بهم الفجّ فيسأل بهم الله تعالى .ص49
المصدر: العلل ص456

قال الصادق (ع) : مَن مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، ولم يمنعه من ذلك حاجةٌ تجحف به ، أو مرضٌ لا يطيق الحجّ من أجله ، أو سلطانٌ يمنعه ، فليمت إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً .ص20
المصدر: ثواب الأعمال ص212

سئل الصادق (ع) عمّن حجّ أربع حجج ماله من الثواب ؟.. قال (ع) :
يا منصور !.. مَن حجّ أربع حججٍ لم تصبه ضغطة القبر أبداً ، وإذا مات صوّر الله الحجّ الذي حجّ في صورةٍ حسنةٍ من أحسن ما يكون من الصور بين عينيه ، تصلّي في جوف قبره حتى يبعثه الله من قبره ، ويكون ثواب تلك الصلوات له ، واعلم أنّ الصلاة من تلك الصلوات تعدل ألف ركعة من صلاة الآدميّين .ص20

المصدر: الخصال 1/146

قال الصادق (ع) : أيّ بعير حُجّ عليه ثلاث سنين جُعل من نعم الجنّة ، وروي سبع سنين .ص21
المصدر: الخصال 1/74

قيل للصادق (ع) : ما يصنع الله بالحاجّ ؟.. قال : مغفورٌ والله لهم ، لا أستثني فيه .ص24
المصدر: ثواب الأعمال ص45

قلت للصادق (ع) : إني قد وطّنت نفسي على لزوم الحجّ كلّ عامٍ بنفسي أو برجلٍ من أهلي بمالي ، فقال (ع) : وقد عزمت على ذلك ؟.. قلت : نعم ، قال (ع) : إن فعلت فأيقن بكثرة المال ، أو أبشر بكثرة المال .ص25
المصدر: ثواب الأعمال ص43

قال الصادق (ع) عن آبائه (ع): قال رسول الله (ص) : إنّ الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلاّ كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات .
فإذا ركب بعيره لم يرفع خفّاً ولم يضعه ، إلا كتب الله له مثل ذلك .
وإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه .
وإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه .
وإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه .
وإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه .
فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه .
فعدّ رسول الله (ص) كذا وكذا موطناً كلّها تخرجه من ذنوبه .
قال : فأنّى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج ؟..ص25

المصدر: ثواب الأعمال ص43

قال رجل لعلي بن الحسين (ع) : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحجّ ولينته ، وكان متّكئاّ فجلس فقال (ع) : ويحك !.. ما بلغك ما قال رسول الله (ص) في حجّة الوداع ، إنه لما همّت الشمس أن تغيب قال رسول الله (ص) : يا بلال !.. قل للناس فلينصتوا ، فلمّا أنصتوا قال رسول الله (ص) : إنّ ربكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم ، وشفّع محسنكم في مسيئكم ، فأفيضوا مغفوراً لكم ، وضمن لأهل التبعات من عنده الرضا .ص26
المصدر: ثواب الأعمال ص43

قال الصادق (ع) : لما أفاض رسول الله (ص) تلقّاه أعرابي في الأبطح فقال : يا رسول الله (ص) !.. إني خرجت أريد الحجّ فعاقني عائقٌ ، وأنا رجلٌ مليءٌ كثير المال ، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ ما بلغ الحاج ، فالتفت رسول الله (ص) إلى أبي قبيس فقال : لو أنّ أبا قبيسٍ لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ الحاجّ .ص26
المصدر: ثواب الأعمال ص43

قال الصادق (ع) : الحاجّ يصدرون على ثلاث أصناف :
صنفٌ يُعتق من النار ، وصنفٌ يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ، وصنفٌ يحفظه في أهله وماله ، فذاك أدنى ما يرجع به الحاجّ .ص26

المصدر: ثواب الأعمال ص43


يتبع ان شاء الله ..

الفاطمي
12-26-2004, 12:37 PM
نفس الكتاب ..

باب الدعاء لطلب الحج

قلت للصادق (ع) : إنّ عليَّ ديناً كثيراً ولي عيالٌ ولا أقدر على الحجّ، فعلّمني دعاءً أدعو به ، فقال (ع) : قل في دبر كلّ صلاةٍ مكتوبةٍ :
" اللهم !.. صلّ على محمد وآل محمد ، واقضِ عني دَين الدنيا ودَين الآخرة " فقلت له : أمّا دَين الدنيا فقد عرفته ، فما دَين الآخرة ، فقال (ع) : دَين الآخرة الحجّ .ص27

المصدر: معاني الأخبار ص175

قال الصادق (ع) : مَن قال : ما شاء الله ألف مرة في دفعة واحدة ، رُزق الحجّ من عامه ، فإن لم يُرزق أخّره الله حتى يرزقه .ص27
المصدر: المحاسن ص42

قال الصادق (ع) : مَن قال ألف مرة : لا حول ولا قوة إلاّ بالله ، رزقه الله تعالى الحجّ ، فإن كان قد قرُب أجله أخرّه الله في أجله حتى يرزقه الحجّ .ص27
المصدر: المحاسن


باب علل الحج وأفعاله وفيه حجّ الأنبياء
أتى ابن أبي العوجاء الصادق (ع) فجلس إليه في جماعةٍ من نظرائه ، ثم قال له : يا أبا عبد الله !.. إنّ المجالسَ أماناتٌ ، و لا بدَّ لكلّ مَن كان به سعالٌ أن يسعل فتأذن لي في الكلام ؟..
فقال الصادق (ع) : تكلّم بما شئت ، فقال ابن أبي العوجاء :
إلى كم تدوسون هذا البيدر ، وتلوذون بهذا الحجر ، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر ، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر ، مَن فكّر في هذا أو قدّر ، علم أنّ هذا فعلٌ أسّسه غير حكيم ولا ذي نظر ، فقل فإنك رأس هذا الأمر وسنامه وأبوك أسّه ونظامه ؟.. فقال الصادق (ع) :
إنّ مَن أضّله الله وأعمى قلبه استوخم الحقّ ، فلم يستعذبه، وصار الشيطان وليّه ، يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره ، وهذا بيتٌ استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه ، فحثّهم على تعظيمه وزيارته ، وقد جعله محل الأنبياء وقبلة للمصلّين له ، فهو شعبةٌ من رضوانه ، وطريقٌ تؤدي إلى غفرانه ، منصوبٌ على استواء الكمال ، ومجتمع العظمة والجلال ، خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام ، وأحقّ من أطيع فيما أمر وانتهى عمّا نهى عنه وزجر الله المنشيء للأرواح والصور .ص29

المصدر: أمالي الصدوق ص616

قال الرضا (ع) : علّة الحجّ الوفادة إلى الله عزّ وجلّ ، وطلب الزيادة ، والخروج من كلّ ما اقترف ، وليكون تائباً مما مضى مستأنفاً لما يستقبل ، وما فيه من استخراج الأموال ، وتعب الأبدان ، وحظرها عن الشهوات واللذات ، والتقرّب في العبادة إلى الله عزّ وجلّ ، والخضوع والاستكانة والذلّ .
شاخصاً في الحرّ والبرد والأمن والخوف ، ثابتاً في ذلك دائماً ، وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى الله عزّ وجلّ ، ومنه ترك قساوة القلب ، وخساسة الأنفس ، ونسيان الذكر ، وانقطاع الرجاء والأمل ، وتجديد الحقوق ، وحظر الأنفس عن الفساد .
ومنفعة مَن في المشرق والمغرب ، ومَن في البر والبحر ، وممن يحجّ وممن لا يحجّ من تاجرٍ وجالبٍ وبايعٍ ومشترٍ وكاتبٍ ومسكينٍ ، وقضاء حوائج أهل الأطراف ، والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها ، كذلك ليشهدوا منافع لهم .... الخبر.ص33

المصدر: العلل ص404 ، العيون 2/90

سألت ذا النون البصري قلت : يا أبا الفيض !.. لِمَ صيّر الموقف بالمشعر ولم يصر بالحرم ؟.. قال : حدثني مَن سأل الصادق (ع) ذلك ، فقال : لأنّ الكعبة بيت الله الحرام وحجابه والمشعر بابه ، فلمّا أن قصده الزائرون وقفهم بالباب حتى أذن لهم بالدخول ، ثم وقّفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة ، فلمّا نظر إلى طول تضرّعهم أمرهم بتقريب قربانهم ، فلمّا قربوا قربانهم ، وقضوا تفثهم ، وتطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجاباً دونه ، أمرهم بالزيارة على طهارة .
فقلت : لِمَ كُره الصيام في أيام التشريق ؟.. فقال : لأنّ القوم زوّارُ الله وهم في ضيافته ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم عند مَن زاره وأضافه .
قلت : فالرجل يتعلق بأستار الكعبة ما يعني بذلك ؟.. قال : مَثَل ذلك مَثَل الرجل يكون بينه وبين الرجل جناية ، فيتعلق بثوبه يستخذي له رجاء أن يهب له جرمه . ص35

المصدر: العلل ص443

سألت الكاظم (ع) عن استلام الحجر لِمَ يُستلم ؟.. قال : لأنّ الله تبارك وتعالى علوّا كبيراً أخذ مواثيق العباد ، ثم دعا الحجر من الجنّة فأمره فالتقم الميثاق ، فالموافقون شاهدون بيعتهم .ص39
المصدر: قرب الإسناد ص105

قال الصادق (ع) : سُميّت التروية لأنّ جبرائيل (ع) أتى إبراهيم (ع) يوم التروية فقال : يا إبراهيم !.. ارتو من الماء لك ولأهلك - ولم يكن بين مكة وعرفات ماء - ثم مضى به إلى الموقف فقال : اعترف واعرف مناسكك ، فلذلك سُميّت عرفة ، ثم قال له : ازدلف إلى المشعر الحرام ، فسُميّت المزدلفة . ص44
المصدر: المحاسن ص336

قال الصادق (ع) : ما من بقعةٍ أحبّ إلى الله تعالى من المسعى ، لأنه يذلّ فيه كلّ جبّار . ص45
المصدر: كنز الكراجكي ص226

في الخطبة القاصعة : وكلّما كانت البلوى والاختبار أعظم ، كانت المثوبة والجزاء أجزل ، أَلاَ ترون أنّ الله سبحانه اختبر الأوّلين من لدن آدم صلوات الله عليه إلى الآخرين من هذا العالم بأحجارٍ لا تضرّ ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها بيته الحرام الذي جعله الله للناس قياماً .
ثمّ وضعه بأوعر بقاع الأرض حجراً ، وأقلّ نتائق ( أي مرتفعات ) الدنيا مدراً ، وأضيق بطون الأودية قطراً ، بين جبالٍ خشنةٍ ، ورمالٍ دمثةٍ ( أي لينة ) ، وعيون وشلة ( أي قليلة الماء ) ، وقرى منقطعة ، لا يزكو بها خفٌّ ( للجمال ) ولا حافرٌ ( للخيل والحمار ) ولا ظلفٌ ( للبقر والغنم ) .
ثمّ أمر سبحانه آدم وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه ، فصار مثابة لمنتجع أسفارهم ، وغاية لملقى رحالهم ، تهوي إليه ثمار الأفئدة من مفاوز قفار سحيقة ، ومهاوي فجاج عميقة ، وجزائر بحار منقطعة ، حتّى يهزّوا مناكبهم ذللا ، يهلّون لله حوله ، ويرملون ( أي يهرولون ) على أقدامهم ، شعثاً غبراً له ، قد نبذوا السرابيل وراء ظهورهم ، وشوّهوا بإعفاء الشعور محاسن خلقهم ، ابتلاءً عظيماً ، وامتحاناً شديداً ، واختباراً مبيناً ، وتمحيصاً بليغاً ، جعله الله تعالى سبباً لرحمته ، ووصلة إلى جنته .
ولو أراد الله سبحانه أن يضع بيته الحرام ، ومشاعره العظام بين جناتٍ وأنهارٍ ، وسهلٍ وقرار جمّ الأشجار ، داني الثمار ، ملتفّ البنى ، متّصل القرى ، بين برة سمراء ، وروضةٍ خضراء ، وأرياف محدقة ، وعراصٍ مغدقة ، وزروعٍ ناضرة ، وطرقٍ عامرة ، لكان قد صغّر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء .
ولو كان الأساس المحمول عليها والأحجار المرفوع بها بين زمرّدة خضراء ، وياقوتة حمراء ، ونور وضياء لخفّف ذلك مصارعة الشكّ في الصدور ، ولوضع مجاهدة إبليس عن القلوب ، ولنفى معتلج ( أي يلاطم ) الريب من الناس .
ولكنّ الله يختبر عباده بأنواع الشدائد ، ويتعبّدهم بألوان المجاهد ، ويبتليهم بضروب المكاره ، إخراجاً للتكبّر من قلوبهم ، وإسكاناً للتذلّل في نفوسهم ، وليجعل ذلك أبواباً فتحاً إلى فضله ، وأسباباً ذللا لعفوه .ص46

المصدر: النهج ص170

قال رسول الله (ص) : مَن طاف بهذا البيت أسبوعاً ، وأحسن صلاة ركعتيه غُفر له .ص49
المصدر: دعائم الإسلام 1/293

قال الصادق (ع) : ضمان الحاجّ المؤمن على الله إن مات في سفره أدخله الجنّة ، وإن ردّه إلى أهله لم يُكتب عليه ذنبٌ بعد وصوله إلى منزله بسبعين ليلة . ص 49
المصدر: دعائم الإسلام 1/294

قال رسول الله (ص) : الحاجّ ثلاثة : أفضلهم نصيباً رجلٌ قد غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، والذي يليه رجل غُفر له ما تقدّم من ذنبه ويستأنف العمل ، والثالث وهو أقلّهم حظاً رجل حُفظ في أهله وماله . ص50
المصدر: دعائم الإسلام 1/294

قال رسول الله (ص) : العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما ، والحجّة المتقبّلة ثوابها الجنّة ، ومن الذنوب ذنوب لا تُغفر إلاّ بعرفات . ص50
المصدر: دعائم الإسلام 1/294

وعن علي (ع) أنّه نظر إلى قطار جمال للحجيج فقال: لا ترفع خفّا إلاّ كُتبت لهم حسنة ، ولا تضع خفّا إلاّ مُحيت عنهم سيئة ، وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم : بنيتم بناءً فلا تهدموه ، وكُفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون.ص50
المصدر: دعائم الإسلام 1/294

قال الصادق (ع) : لما أوحى الله عزّ وجلّ إلى إبراهيم (ع) :
{ أنّ طهّرا بيتي للطائفين والعاكفين والركّع السجود } أهبط إلى الكعبة مائة وسبعين رحمة ، فجعل منها ستين للطائفين ، وخمسين للعاكفين ، وأربعين للمصلّين ، وعشرين للناظرين . ص 50

المصدر: دعائم الإسلام 1/294

قال رسول الله (ص) : مَن أراد دنيا وآخرة فليؤمّ هذا البيت ، ما أتاه عبدٌ فسأل الله دنياً إلاّ أعطاه منها ، أو سأله آخرةً إلاّ ادّخر له منها .
أيّها الناس !.. عليكم بالحجّ والعمرة فتابعوا بينهما ، فإنّهّما يغسلان الذنوب كما يغسل الماء الدّرن ، وينفيان الفقر كما ينفي النار خبث الحديد. ص 50

المصدر: دعائم الإسلام 1/294

يتبع ان شاء الله ..

نور الامل
12-26-2004, 01:22 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد ..

((اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام ))



شاكرة لك اخي الفاطمي هذا الجهد واصل اخي ان شاء الله من المتابعين


نسألكم الدعاء

قطر الندى
12-26-2004, 03:55 PM
السلام عليكم

تقبل الله اعمالكم جميعا.
اللهم صلي على محمد وآل محمد ..

((اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام ))

نسألكم الدعاء .ff

الفاطمي
12-26-2004, 06:42 PM
شكرا لمروركم اخواتي الافاضل ..
نتابع ..
ــــــــــــــــ

باب الكعبة وكيفية بنائها وفضلها
كنت عنده قاعداً خلف المقام ، وهو محتبٍ مستقبل القبلة ، فقال الباقر (ع) :
النظر إليها عبادة ، وما خلق الله بقعةً من الأرض أحبّ إليه منها - ثمّ أهوى بيده إلى الكعبة - ولا أكرم عليه منها ، ولها حرّم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات والأرض ، ثلاثة أشهر متوالية وشهر مفرد للعمرة . ص53

المصدر: تفسير العياشي 2/88

قال النبي (ص) : لن يعمل ابن آدم عملاً أعظم عند الله تبارك وتعالى من رجلٍ قتل نبيّاً ، أو إماماً ، أو هدم الكعبة التي جعلها الله عزّ وجلّ قبلةً لعباده ، أو أفرغ ماءه في امرأة حراماً . ص 57
المصدر: الخصال 2/76

سئل الصادق (ع) : لِمَ سمّيت الكعبة ؟.. قال (ع) : لأنّها مربّعة ، فقيل له : ولِمَ صارت مربّعة ؟..
قال : لأنّها بحذاء البيت المعمور وهو مربّع ، فقيل له : ولِمَ صار بيت المعمور مربّعاً ؟.. قال : لأنه بحذاء العرش وهو مربع ، فقيل له : ولِمَ صار العرش مربعا ؟.. قال : لأنّ الكلمات التي بُني عليها الإسلام أربع : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلاّ الله ، والله أكبر .ص 57

المصدر: العلل ص398

قال الصادق (ع) : لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة . ص 57
المصدر: العلل 396

قيل للصادق (ع) : لم سميّ البيت العتيق ؟.. قال (ع) : إنّ الله عزّ وجلّ أنزل الحجر الأسود لآدم من الجنّة ، وكان البيت درّةً بيضاء ، فرفعه الله إلى السماء وبقي أسّه ، فهو بحيال هذا البيت ، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبداً ، فأمر الله إبراهيم وإسماعيل يبنيان البيت على القواعد ، وإنّما سميّ البيت العتيق لأنّه أُعتق من الغرق . ص 58
المصدر: العلل 398

قال النبي (ص) : النظر إلى عليّ بن أبي طالب (ع) عبادة ، والنظر إلى الوالدين برأفةٍ ورحمةٍ عبادة ، والنظر في الصحيفة - يعني صحيفة القرآن - عبادة ، والنظر إلى الكعبة عبادة .ص60
المصدر: أمالي الطوسي 2/70

قال النبي (ص) : النظر إلى الكعبة حيالها يهدم الخطايا هدماً . ص 61
المصدر: المحاسن ص69

قال الصادق (ع) : مَن أتى الكعبة فعرف من حقنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقّها وحرمتها ، لم يخرج من مكة إلاّ وقد غفر له ذنوبه ، وكفاه الله ما يهمّه من أمر دنياه وآخرته .ص62
المصدر: المحاسن ص69

قال الباقر (ع) : شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى الله تعالى : أن قرِّى كعبة !.. فإني أبدّلك بهم قوماً يتخلّلون بقضبان الشجر .
فلما بعث الله محمداً (ص) أوحى إليه مع جبرائيل بالسواك والخلال . ص 62

المصدر: المحاسن ص558

روي أنّ الحجاج بن يوسف لما خرّب الكعبة بسبب مقاتلة عبد الله بن الزبير ثمّ عمّروها .
فلمّا أُعيد البيت وأرادوا أنّ ينصبوا الحجر الأسود ، فكلما نصبه عالمٌ من علمائهم ، أو قاضٍ من قضاتهم ، أو زاهدٍ من زهّادهم ، يتزلزل ويقع ويضطرب ، ولا يستقرّ الحجر في مكانه .
فجاء الإمام علي بن الحسين (ع) وأخذه من أيديهم وسمّى الله ثمّ نصبه ، فاستقرّ في مكانه وكبّر الناس ، ولقد أُلهم الفرزدق بقوله :

ص 62

المصدر: الخرائج ص295

سئل الصادق (ع) عن البيت : أكان يُحجُّ قبل أن يُبعث النبي (ص) ؟.. قال (ع) : نعم ، وتصديقه في القرآن قول شعيب حين قال لموسى حيث تزوّج :
{ على أن تأجرني ثماني حجج } ولم يقل : ثماني سنين .
وإنّ آدم ونوحاً حجّا ، وسليمان بن داود قد حجّ البيت بالجنّ والإنس والطير والريح ، وحجّ موسى على جمل أحمر يقول : لبّيك !.. لبّيك !.. وإنّه كما قال الله : { أوّل بيت وضع للناس للّذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين } ، وقال : { وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل } ، وقال :
{ أن طهّرا بيتي للطائفين والعاكفين والرّكّع السجود } ، وإنّ الله أنزل الحجر لآدم وكان البيت .ص64

المصدر: تفسير العياشي 1/60

قال الباقر (ع) : مَن نظر إلى الكعبة عارفاً بحقّها ، غُفر له ذنبه ، وكُفي ما أهمّه .ص 65
المصدر: من خط الشهيد


باب مَن نذر شيئاً للكعبة أو أوصى به وحكم أموال الكعبة وأثوابها
عن رجلٍ من أهل مصر قال : أوصى إليّ أخي بجاريةٍ ، كانت له مغنّية فارهة ، وجعلها هدياً لبيت الله الحرام ، فقدمت مكة فسألت فقيل لي : ادفعها إلى بني شيبة وقيل لي غير ذلك من القول ، فاختلف عليّ فيه !.. فقال لي رجلٌ من أهل المسجد :
ألا أُرشدك إلى مَن يرشدك في هذا إلى الحق ؟.. قلت : بلى ، فأشار إلى شيخٍ جالسٍ في المسجد فقال : هذا جعفر بن محمّد (ع) فسله ، قال: فأتيته فسألته وقصصت عليه القصّة ، فقال (ع) :
إنّ الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، وما أُهدي لها فهو لزوّارها ، بع الجارية وقم على الحجر فناد هل من منقطعٍ به ؟.. وهل من محتاجٍ من زوّارها ؟.. فإذا أتوك فاسأل عنهم وأعطهم واقسم فيهم ثمنها ، فقلت له : إنّ بعض مَن سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة ، فقال: أما إنّ قائمنا لو قد قام لقد أخذهم ، وقطع أيديهم ، وطاف بهم وقال : هؤلاء سرّاق الله .ص67

المصدر: العلل ص410

قال عليّ (ع) : لو كان لي واديان يسيلان ذهباً وفضةً ما أهديت إلى الكعبة شيئاً ، لأنّه يصير إلى الحجبة دون المساكين . ص68
المصدر: العلل ص408

دخلت على الباقر (ع) فقلت له : جُعلت فداك !.. إنّ امرأة أعطتني غزلاً وأمرتني أن أدفعه بمكّة ليخاط به كسوة الكعبة ، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة ، فقال (ع) : اشتر به عسلاً وزعفراناً ، وخذ طين قبر أبي عبد الله (ع) ، واعجنه بماء السماء ، واجعل فيه شيئاً من العسل والزعفران ، وفرّقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم . ص 68
المصدر: العلل ص410

باب علة الحرم وأعلامه وشرفه وأحكامه
قال الرضا (ع) : إن كان لك على رجلٍ حقٌّ فوجدته بمكّة أو في الحرم ، فلا تطالبه ، ولا تسلّم عليه فتفزعه ، إلاّ أن تكون أعطيته حقّك في الحرم ، فلا بأس أن تطالبه في الحرم .ص 74

باب فضل مكة وأسمائها وعللها وذكر بعض مواطنها وحكم المقام بها وحكم دورها
أم القرى مكة سمّيت أم القرى ، لأنّها أوّل بقعة خلقها الله من الأرض لقوله : { أنّ أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً }. ص 76
المصدر: تفسير القمي ص515

سألت الكاظم (ع) عن مكّة : لِمَ سمّيت بكّة ؟.. قال : لأنّ الناس يبكّ بعضهم بعضاً بالأيدي - يعني يدفع بعضهم بعضاً بالأيدي - ولا يكون ذلك إلاّ في المسجد حول الكعبة . ص77
المصدر: قرب الإسناد ص104

سئل الصادق (ع) : لِمَ سمّيت الكعبة بكة ؟.. فقال : لبكاء الناس حولها وفيها .ص78
المصدر: العلل ص397

قال الصادق (ع) : موضع البيت بكّة والقرية مكة .ص78
المصدر: العلل ص397

قال الصادق (ع) : كُره المقام بمكّة وذلك أنّ رسول الله (ص) أُخرج عنها ، والمقيم بها يقسو قلبه حتّى يأتي فيها ما يأتي في غيرها .ص81
المصدر: العلل ص446

قال الصادق (ع) : إذا قضى أحدكم نسكه ، فليركب راحلته وليلحق بأهله ، فإنّ المقام بمكّة يقسّي القلب .ص81
المصدر: العلل ص446

قال أبو الحسن (ع) : إنّ عليا (ع) لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتّى قبضه الله عزّ وجلّ إليه ، قيل له : ولِمَ ذلك ؟.. قال :
يكره أن يبيت بأرضٍ هاجر منها رسول الله (ص) ، وكان يصلّي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها .ص 82

المصدر: العلل ص396 ، العيون 2/84

قال الباقر (ع) : مَن ختم القرآن بمكة ، لم يمت حتّى يرى رسول الله (ص) ، ويرى منزله من الجنّة .ص 82
المصدر: المحاسن ص69

قال الباقر (ع) : مَن ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة ، وأقلّ من ذلك وأكثر وختمه في يوم الجمعة ، كتب الله له من الأجر والحسنات من أوّل جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها ، وإن ختمه في ساير الأيّام فكذلك .ص 83
المصدر: ثواب الأعمال ص90

أتى رجل الصادق (ع) فقال له : إنّي سألت هؤلاء شيئاً من منازلهم وأفنيتهم لتزيد في المسجد ، وقد منعوني ذلك فقد غمّني غمّاً شديداً ، فقال الصادق (ع) : لِمَ يغمّك ذلك وحجّتك عليهم فيه ظاهرة ؟.. فقال : وبما أحتجّ عليهم ؟.. فقال (ع) : بكتاب الله ، فقال : في أي موضعٍ ؟.. فقال (ع) : قول الله تعالى :
{ إنّ أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً } ، قد أخبرك الله إنّ أول بيت وضع للناس هو الذي ببكة ، فإن كانوا هم تولّوا قبل البيت فلهم أفنيتهم ، وإن كان البيت قديماً قبلهم فله فناؤه ، فدعاهم أبو جعفر فاحتجّ عليهم بهذا ، فقالوا له : اصنع ما أحببت .ص84

المصدر: تفسير العياشي 1/185

قال النبي (ص) : مَن مرض يوماً بمكّة ، كتب الله له من العمل الصالح الذي كان يعمله عبادة ستين سنة ، ومَن صبر على حرّ مكة ساعة ، تباعدت عنه النار مسيرة مائة عام ، وتقرّبت منه الجنّة مسيرة مائة عام .ص86
المصدر: دعوات الراوندي

البرهان
12-27-2004, 02:56 AM
مشكوووووووووور اخي الفاطمي على هذه المعلومات
القيمه
والتي تشجع على اداء هذه الفريضه وترغب فيها بكل ماتحمل الكلمة
من معنى .. وكيف لا وكل الكلام من كلامهم(عليهم بالغ التحية والسلام )
كتبنا الله من حجج بيته الحرام
.. المبرور حجهم المغفور ذنوبهم المكفر عنهم سيئاتهم

الفاطمي
12-27-2004, 04:50 AM
باب حكم المشي إلى بيت الله وحكم مَن نذره
قلت للصادق (ع) : إنّا نريد الخروج إلى مكة مشاة ، فقال : لا تمشوا ، اخرجوا ركباناً ، فقلت : أصلحك الله !.. إنه بلغنا أنّ الحسن بن عليّ (ع) حجّ عشرين حجّة ماشياً ، قال (ع) : إنّ الحسن بن عليّ حجّ وساق معه المحامل والرحّال .ص103
المصدر: قرب الإسناد ص79

قلت للصادق (ع) : إنّا كنّا نحج مشاةً فبلغنا عنك شيءٌ فما ترى ؟.. قال (ع) : إنّ النّاس يحجّون مشاة ويركبون ، قلت : ليس من ذلك أسألك ، فقال (ع) : عن أي شيءٍ تسألني ؟.. قلت : أيّهما أحبّ إليك أن نصنع ؟.. قال (ع) : تركبون أحبّ إليّ ، فإنّ ذلك أقوى لكم على العبادة والدعاء . ص107
المصدر: العلل ص447

باب وجوب الحج في كل عام
قال الرضا (ع) : علّة فرض الحجّ مرة واحدة لأنّ الله عزّ وجلّ وضع الفرائض على أدنى القوم قوّة ، فمن تلك الفرائض الحجّ المفروض واحد ، ثمّ رغّب أهل القوّة على قدر طاقتهم .
المصدر: العلل ص405
بيــان: [ العلل ص405 ] : قال الصدوق - رحمه الله - جاء هذا الحديث هكذا ، والذي أعتمده وأفتي به أنّ الحجّ على أهل الجدة في كلّ 6عامٍ فريضة .ص113

باب حج النائب أو المتبرع عن الغير وحكم مَن مات ولم يحجّ أو أوصى بالحجّ
دخلت على الصادق (ع) فقلت له : أصلحك الله !.. إنّ أبواي هلكا ولم يحجّا ، وإنّ الله قد رزق وأحسن ، فما ترى في الحجّ عنهما ؟.. فقال: افعل فإنّه يبرد لهما .ص117
المصدر: غيبة النعماني ص90

قال الصادق (ع) في الرجل يحجّ عن آخر : له أجر وثواب عشر حجج ، ويُغفر له ولأبيه ولابنه ولابنته ولأخيه ولعمّته ولخاله ولخالته ، إنّ الله واسعٌ كريمٌ .ص117
المصدر: من خط الشهيد

باب آداب التهيؤ للحج وآداب الخروج
قال علي (ع) : إذا أردتم الحجّ فتقدموا في شراء الحوائج ببعض ما يقوّيكم على السفر ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول :
{ ولو أرادوا الخروج لأعدّوا له عدّة } . ص 119

المصدر: الخصال 2/408

قال الباقر (ع) : لا يُماكس في أربعة أشياء : في الأضحية ، والكفن ، وثمن النسمة ، والكري إلى مكّة .ص119
المصدر: الخصال 1/166

قال الباقر (ع) : مَن أصاب مالاً من أربع لم يقبل منه في أربع :
مَن أصاب مالاً من غلول أو رباً أو خيانة أو سرقة ، لم يُقبل منه في زكاةٍ ولا في صدقةٍ ولا في حجٍّ ولا في عمرةٍ .ص120

المصدر: أمالي الصدوق ص442

قال الباقر (ع) : لا يقبل الله عزّ وجلّ حجاً ولا عمرةً من مالٍ حرام.ص120
المصدر: أمالي الصدوق ص442

قال الرضا (ع) : إذا أردت الخروج إلى الحجّ ، فوفر شعرك شهر ذي القعدة وعشرة من شهر ذي الحجة ، واجمع أهلك وصلّ ركعتين ، ومجّد الله عزّ وجلّ ، وصلِّ على النبي (ص) ، وارفع يديك إلى الله وقل :
" اللّهم !.. إنّي استودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وولدي ، وجميع جيراني وإخواننا المؤمنين ، والشاهد منّا والغائب عنّا " فإذا خرجت فقل:
" بحول الله وقوته أخرج " فإذا وضعت رجلك في الركاب فقل :
" بسم الله ، وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملّة رسول الله (ص) " فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل :
" الحمد لله الذي هدانا إلى الإسلام ، ومنّ علينا بالإيمان ، وعلّمنا القرآن ، ومنّ علينا بمحمدّ (ص) ، سبحان الذي سخّر لنا هذا !.. وما كنّا له مقرنين ، وإنّا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمد لله ربّ العالمين " .
وعليك بكثرة الاستغفار والتسبيح والتهليل والتكبير ، والصلاة على محمّد وآله ، وحسن الخلق ، وحسن الصحابة لمَن صحبك ، وكظم الغيظ ، وقلّة الكلام ، وإيّاك والمماراة !.. ص 120

المصدر: فقه الرضا ص26

يتبع ان شاء الله ..

الفاطمي
12-28-2004, 06:49 AM
باب آداب سفر الحج في المراكب وغيرها وفيه آداب مطلق السفر أيضا

قال الباقر (ع) : ما يعبأ بمَن يؤمّ هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : ورعٌ يحجزه عن معاصي الله ، وحلمٌ يملك به غضبه ، وحسن الصحابة لمَن صحبه .ص121
المصدر: الخصال 1/97

قال رسول الله (ص) : ما من نفقةٍ أحبّ إلى الله من نفقة قصد ، ويبغض الإسراف إلاّ في حجّةٍ أو عمرةٍ .ص122
المصدر: المحاسن ص359

خرجنا إلى مكة نيف وعشرون رجلاً ، فكنت أذبح لهم في كلّ منزلٍ شاةً ، فلمّا دخلت على أبي عبد الله (ع) قال لي :
يا حسين !.. وتذلّ المؤمنين ؟.. فقلت : أعوذ بالله من ذلك ، فقال : بلغني أنك كنت تذبح لهم في كلّ منزلٍ شاةً ، فقلت : ما أردت إلا الله ، فقال :
أما كنت ترى أنّ فيهم مَن يحبّ أن يفعل فعلك فلا يبلغ مقدرته ذلك ، فتقاصر إليه نفسه ، فقلت : أستغفر الله ولا أعود .ص122

المصدر: المحاسن ص359

قال الباقر (ع) لبعض شيعته وقد أراد سفراً : لا تسيرنّ شبراً وأنت حاف ، ولا تنزلنّ عن دابتك ليلا إلاّ ورجلاك في خفّ ، ولا تبولنّ في نفق ، ولا تذوقنّ بقلةً ولا تشمّها حتى تعلم ما هي ، ولا تشرب من سقاء حتى تعلم ما فيه ، ولا تسيرنّ إلاّ مع مَن تعرف ، واحذر مَن تعرف .ص123
المصدر: أعلام الدين


باب فضل مكة وأسمائها وعللها وذكر بعض مواطنها وحكم المقام بها وحكم دورها
أم القرى مكة سمّيت أم القرى ، لأنّها أوّل بقعة خلقها الله من الأرض لقوله : { أنّ أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً }. ص 76
المصدر: تفسير القمي ص515

سألت الكاظم (ع) عن مكّة : لِمَ سمّيت بكّة ؟.. قال : لأنّ الناس يبكّ بعضهم بعضاً بالأيدي - يعني يدفع بعضهم بعضاً بالأيدي - ولا يكون ذلك إلاّ في المسجد حول الكعبة . ص77
المصدر: قرب الإسناد ص104

سئل الصادق (ع) : لِمَ سمّيت الكعبة بكة ؟.. فقال : لبكاء الناس حولها وفيها .ص78
المصدر: العلل ص397

قال الصادق (ع) : موضع البيت بكّة والقرية مكة .ص78
المصدر: العلل ص397

قال الصادق (ع) : كُره المقام بمكّة وذلك أنّ رسول الله (ص) أُخرج عنها ، والمقيم بها يقسو قلبه حتّى يأتي فيها ما يأتي في غيرها .ص81
المصدر: العلل ص446

قال الصادق (ع) : إذا قضى أحدكم نسكه ، فليركب راحلته وليلحق بأهله ، فإنّ المقام بمكّة يقسّي القلب .ص81
المصدر: العلل ص446

قال أبو الحسن (ع) : إنّ عليا (ع) لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتّى قبضه الله عزّ وجلّ إليه ، قيل له : ولِمَ ذلك ؟.. قال :
يكره أن يبيت بأرضٍ هاجر منها رسول الله (ص) ، وكان يصلّي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها .ص 82

المصدر: العلل ص396 ، العيون 2/84

قال الباقر (ع) : مَن ختم القرآن بمكة ، لم يمت حتّى يرى رسول الله (ص) ، ويرى منزله من الجنّة .ص 82
المصدر: المحاسن ص69

قال الباقر (ع) : مَن ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة ، وأقلّ من ذلك وأكثر وختمه في يوم الجمعة ، كتب الله له من الأجر والحسنات من أوّل جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها ، وإن ختمه في ساير الأيّام فكذلك .ص 83
المصدر: ثواب الأعمال ص90

أتى رجل الصادق (ع) فقال له : إنّي سألت هؤلاء شيئاً من منازلهم وأفنيتهم لتزيد في المسجد ، وقد منعوني ذلك فقد غمّني غمّاً شديداً ، فقال الصادق (ع) : لِمَ يغمّك ذلك وحجّتك عليهم فيه ظاهرة ؟.. فقال : وبما أحتجّ عليهم ؟.. فقال (ع) : بكتاب الله ، فقال : في أي موضعٍ ؟.. فقال (ع) : قول الله تعالى :
{ إنّ أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً } ، قد أخبرك الله إنّ أول بيت وضع للناس هو الذي ببكة ، فإن كانوا هم تولّوا قبل البيت فلهم أفنيتهم ، وإن كان البيت قديماً قبلهم فله فناؤه ، فدعاهم أبو جعفر فاحتجّ عليهم بهذا ، فقالوا له : اصنع ما أحببت .ص84

المصدر: تفسير العياشي 1/185

قال النبي (ص) : مَن مرض يوماً بمكّة ، كتب الله له من العمل الصالح الذي كان يعمله عبادة ستين سنة ، ومَن صبر على حرّ مكة ساعة ، تباعدت عنه النار مسيرة مائة عام ، وتقرّبت منه الجنّة مسيرة مائة عام .ص86
المصدر: دعوات الراوندي

باب حكم المشي إلى بيت الله وحكم مَن نذره
قلت للصادق (ع) : إنّا نريد الخروج إلى مكة مشاة ، فقال : لا تمشوا ، اخرجوا ركباناً ، فقلت : أصلحك الله !.. إنه بلغنا أنّ الحسن بن عليّ (ع) حجّ عشرين حجّة ماشياً ، قال (ع) : إنّ الحسن بن عليّ حجّ وساق معه المحامل والرحّال .ص103
المصدر: قرب الإسناد ص79

قلت للصادق (ع) : إنّا كنّا نحج مشاةً فبلغنا عنك شيءٌ فما ترى ؟.. قال (ع) : إنّ النّاس يحجّون مشاة ويركبون ، قلت : ليس من ذلك أسألك ، فقال (ع) : عن أي شيءٍ تسألني ؟.. قلت : أيّهما أحبّ إليك أن نصنع ؟.. قال (ع) : تركبون أحبّ إليّ ، فإنّ ذلك أقوى لكم على العبادة والدعاء . ص107
المصدر: العلل ص447

باب الإحرام ومقدماته من الغسل والصلاة وغيرها
قال الباقر أو الصادق (ع) : غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك .ص135
باب علة التلبية وآدابها وأحكامها وفيه فداء إبراهيم عليه السلام بالحجّ
المصدر: تفسير القمي ص439
بيــان: {وأذّن في النّاس بالحجّ يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ يأتين من كلّ فجّ عميق } يقول : الإبل المهزولة ، قال :
ولمّا فرغ إبراهيم (ع) من بناء البيت أمره الله أن يؤذّن في الناس بالحجّ ، فقال : يا رب !.. وما يبلغ صوتي ؟.. فقال الله :
عليك الأذان وعليّ البلاغ .. وارتفع إلى المقام وهو يومئذ يلصق بالبيت ، فارتفع به المقام حتّى كان أطول من الجبال ، فنادى وأدخل أصبعه في أذنيه وأقبل بوجهه شرقاً وغرباً يقول :
أيّها النّاس !.. كُتب عليكم الحجّ إلى البيت العتيق ، فأجيبوا ربّكم .. فأجابوه من تحت البحور السبع ، ومن بين المشرق والمغرب إلى منقطع التراب من أطرافها - أي الأرض - كلّها ، ومن أصلاب الرجال وأرحام النساء بالتلبية : " لبّيك اللهم لبيّك !.." أوَ لا ترونهم يأتون يلبون ؟.. فمَن حجّ من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممّن استجاب الله وذلك قوله :
{ فيه آياتٌ بيّنات مقام إبراهيم } يعني نداء إبراهيم على المقام بالحجّ . ص 182

قال الصادق (ع) : لمّا أمر الله عزّ وجلّ إبراهيم وإسماعيل (ع) ببنيان البيت وتمّ بناؤه ، أمره أن يصعد ركناً ثمّ ينادي في النّاس :
أَلاَ هلمّ الحجّ !.. فلو نادى :
هلمّوا إلى الحجّ !.. لم يحجّ إلاّ مَن كان يومئذ أنسياً مخلوقاً ، ولكن نادى : هلمّ الحجّ !.. فلبّى النّاس في أصلاب الرجال :
لبّيك داعي الله !.. لبيّك داعي الله !.. فمَن لبّى عشراً حجّ عشراً ، ومَن لبّى خمساً حجّ خمساً ، ومَن لبّى أكثر فبعدد ذلك ، فمنّ لبّى واحداً حجّ واحداً ، ومَن لم يلبّ لم يحجّ . ص187

المصدر: العلل ص419

قال الباقر (ع) : مَن لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً ، أشهد الله له ألف مَلَكٍ ببراءةٍ من النار وبراءةٍ من النفاق . ص187
المصدر: من خط الشهيد

عاشق الأمير
12-29-2004, 07:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

متابعة..

تحياتي ..

الفاطمي
12-30-2004, 06:55 AM
جَوامِعُ فَرائِضِه
432 - الإمام عليّ (ع): أمّا حُدودُ الحَجّ فَأَربَعَةٌ، وهِيَ: الإِحرامُ، والطّوافُ بِالبَيتِ، والسّعيُ بَينَ الصّفا والمَروَةِ، والوُقوفُ فِي المَوقِفَينِ وما يَتبَعُها ويَتّصِلُ بِها، فَمَن تَرَكَ هذِهِ الحُدودَ وَجَبَ عَلَيهِ الكَفّارَةُ والإِعادَةُ(1).
433 - الإمام الصادق (ع): فَرائِضُ الحَجّ: الإِحرامُ، والتّلبِيَةُ الأَربَعُ، وهِيَ: «لَبّيكَ اللّهُمّ لَبّيكَ، لَبّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبّيكَ، إنّ الحَمدَ والنّعمَةَ لَكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لَكَ»، والطّوافُ بِالبَيتِ لِلعُمرَةِ فَريضَةٌ، ورَكعَتاهُ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ(ع) فَريضَةٌ، والسّعيُ بَينَ الصّفا والمَروَةِ فَريضَةٌ، وطَوافُ الحَجّ فَريضَةٌ، ورَكعَتاهُ عِندَ المَقامِ فَريضَةٌ، وبَعدَهُ السّعيُ بَينَ الصّفا والمَروَةِ فَريضَةٌ، وطَوافُ النّساءِ فَريضَةٌ، ورَكعَتاهُ عِندَ المَقامِ فَريضَةٌ، ولا يُسعى‏ بَعدَهُ بَينَ الصّفا والمَروَةِ، والوُقوفُ بِالمَشعَرِ فَريضَةٌ، والهَديُ لِلمُتَمَتّعِ فَريضَةٌ، فَأَمّا الوُقوفُ بِعَرَفَةَ فَهُوَ واجِبَةٌ، والحَلقُ سُنّةٌ، ورَميُ الجِمارِ سُنّةٌ(2).

بيان :
تُطلق الفريضة في الروايات على الواجبات الّتي جعلها اللّه مباشرة، وما أوجبه رسول‏اللّه(ص) يقال له: السّنّة. ولا يجوز ترك أيّ منهما في مقام العمل والتكليف. وينبغي الالتفات الى‏ أنّ السّنّة سُنّتان: سنّة واجب وفريضة، وسنّة تطوّع ومستحبّ‏(3).

واجِباتُ عُمرَةِ التّمَتّع
أ - الإِحرام
حِكمَةُ الإِحرام
434 - الإمام الصادق (ع): وَجَبَ الإِحرامُ لِعِلّةِ الحَرَمِ‏(4).
435 - الإمام الرضا (ع): فَإِن قيلَ: فَلِمَ اُمِروا بِالإِحرامِ؟ قيلَ: لِأَن يَخشَعوا قَبلَ دُخولِهِم حَرَمَ اللّهِ وأمنَهُ، ولِئَلّا يَلهوا ويَشتَغِلوا بِشَي‏ءٍ مِن اُمورِ الدّنيا وزينَتِها ولَذّاتِها، ويَكونوا صابِرينَ فيما هُم فيهِ قاصِدينَ نَحوَهُ مُقبِلينَ عَلَيهِ بِكُلّيّتِهِم، مَعَ ما فيهِ مِنَ التّعظيمِ للّهِ‏ِ عَزّوجَلّ ولِبَيتِهِ، والتّذَلّلِ لِأَنفُسِهِم عِندَ قَصدِهِم إلَى اللّهِ تَعالى‏، ووِفادَتِهِم إلَيهِ، راجينَ ثَوابَهُ، راهِبينَ مِن عِقابِهِ، ماضينَ نَحوَهُ، مُقبِلينَ إلَيهِ بِالذّلّ والاِستِكانَةِ والخُضوعِ‏(5).

مَواقيتُ الإِحرام
436 - الإمام الصادق (ع): الإِحرامُ مِن مَواقيتَ خَمسَةٍ وَقّتَها رَسولُ‏اللّهِ(ص)، لا يَنبَغي لِحاجّ ولا لِمُعتَمِرٍ أن يُحرِمَ قَبلَها ولا بَعدَها،... ولا يَنبَغي لِأَحَدٍ أن يَرغَبَ عَن مَواقيتِ رَسولِ‏اللّهِ (ص)(6).
437 - عنه (ع): مِن تَمامِ الحَجّ والعُمرَةِ أن تُحرِمَ مِنَ المَواقيتِ الّتي وَقّتَها رَسولُ‏اللّهِ(ص)، ولا تُجاوِزَها إلّا وأنتَ مُحرِمٌ، فَإِنّهُ وَقّتَ لِأَهلِ العِراقِ - ولَم يَكُن يَومَئِذٍ عِراقٌ - بَطنَ العَقيقِ‏(7) مِن قِبَلِ أهلِ العِراقِ، ووَقّتَ لِأَهلِ اليَمَنِ يَلَملَمَ‏(8)، ووَقّتَ لِأَهلِ الطّائِفِ قَرنَ المَنازِلِ‏(9)، ووَقّتَ لِأَهلِ المَغرِبِ الجُحفَةَ(10) وهِيَ مَهيَعَةُ، ووَقّتَ لِأَهلِ المَدينَةِ ذَا الحُلَيفَةِ(11)، ومَن كانَ مَنزِلُهُ خَلفَ هذِهِ المَواقيتِ مِمّا يَلي مَكّةَ فَوَقتُهُ مَنزِلُهُ‏(12).
438 - ابنُ عَبّاس: إنّ النّبِيّ(ص) وَقّتَ لِأَهلِ المَدينَةِ ذَا الحُلَيفَةِ، ولِأَهلِ الشّامِ الجُحفَةَ، ولِأَهلِ نَجدٍ قَرنَ المَنازِلِ، ولِأَهلِ اليَمَنِ يَلَملَمَ. هُنّ لَهُنّ ولِمَن أتى‏ عَلَيهِنّ مِن غَيرِهِنّ مِمّن أرادَ الحَجّ والعُمرَةَ، ومَن كانَ دونَ ذلِكَ فَمِن حَيثُ أنشَأَ حَتّى‏ أهلُ مَكّةَ مِن مَكّةَ(13).

كَيفِيّةُ الإِحرام
439 - الإمام الصادق (ع): لا يَكونُ إحرامٌ إلّا في دُبُرِ صَلاةٍ مَكتوبَةٍ، أحرَمتَ في دُبُرِها بَعدَ التّسليمِ. وإن كانَت نافِلَةً صَلّيتَ رَكعَتَينِ، وأحرَمتَ في دُبُرِهِما. فَإِذَا انفَتَلتَ مِن صَلاتِكَ فَاحمَدِ اللّهَ وأثنِ عَلَيهِ، وصَلّ عَلَى النّبِيّ(ص) وقُل:
«اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ أن تَجعَلَني مِمّن استَجابَ لَكَ وآمَنَ بِوَعدِكَ واتّبَعَ أمرَكَ، فَإنّي عَبدُكَ وفي قَبضَتِكَ، لا اُوقى‏ إلّا ما وَقَيتَ، ولا آخُذُ إلّا ما أعطَيتَ، وقَد ذَكَرتَ الحَجّ فَأَسأَلُكَ أن تَعزِمَ لي عَلَيهِ وعَلى‏ كِتابِكَ وسُنّةِ نَبِيّكَ، وتُقَوّيَني عَلى‏ ما ضَعُفتُ عَنهُ، وتَسَلّم مِنّي مَناسِكي في يُسرٍ مِنكَ وعافِيَةٍ، واجعَلني مِن وَفدِكَ الّذي رَضيتَ وارتَضَيتَ وسَمّيتَ وكَتَبتَ. اللّهُمّ فَتَمّم لي حَجّتي وعُمرَتي. اللّهُمّ إنّي اُريدُ التّمَتّعَ بِالعُمرَةِ إلَى الحَجّ عَلى‏ كِتابِكَ وسُنّةِ نَبِيّكَ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، فَإِن عَرَضَ لي شَي‏ءٌ يَحبِسُني فَخَلّني حَيثُ حَبَستَني، لِقَدَرِكَ الّذي قَدّرتَ عَلَيّ، اللّهُمّ إن لَم تَكُن حَجّةً فَعُمرَةٌ، أحرَمَ لَكَ شَعري وبَشَري ولَحمي ودَمي وعِظامي‏ومُخّي وعَصَبي مِنَ‏النّساءِ والثّيابِ والطّيبِ، أبتَغي بِذلِكَ وَجهَكَ والدّارَ الآخِرَةَ».
ويُجزيكَ أن تَقولَ هذا مَرّةً واحِدَةً حينَ تُحرِمُ. ثُمّ قُم فَامشِ هُنَيئَةً، فَإِذَا استَوَت بِكَ الأَرضُ - ماشِيًا كُنتَ أو راكِبًا - فَلَبّ‏(14).
440 - عنه (ع): إذا أرَدتَ الإِحرامَ والتّمَتّعَ، فَقُل:
«اللّهُمّ إنّي اُريدُ ما أمَرتَ بِهِ مِنَ التّمَتّعِ بِالعُمرَةِ إلَى الحَجّ، فَيَسّر ذلِكَ لي وتَقَبّلهُ مِنّي وأعِنّي عَلَيهِ، وحِلّني حَيثُ حَبَستَني لِقَدَرِكَ الّذي قَدّرتَ عَلَيّ، أحرَمَ لَكَ شَعري وبَشَري مِنَ النّساءِ والطّيبِ والثّيابِ».
وإن شِئتَ قُلتَ حينَ تَنهَضُ، وإن شِئتَ فَأَخّرهُ حَتّى‏ تَركَبَ بَعيرَكَ وتَستَقبِلَ القِبلَةَ فَافعَل‏(15).
441 - عنه (ع): إذَا انتَهَيتَ إلَى العَقيقِ مِن قِبَلِ العِراقِ أو إلَى الوَقتِ مِن هذِهِ المَواقيتِ وأنتَ تُريدُ الإِحرامَ إن شاءَ اللّهُ فَانتِف إبطَيكَ، وقَلّم أظفارَكَ، وَاطلِ عانَتَكَ، وخُذ مِن شارِبِكَ، ولا يَضُرّكَ بِأَيّ ذلِكَ بَدَأتَ. ثُمّ استَك واغتَسِل والبَس ثَوبَيكَ، وَليَكُن فَراغُكَ مِن ذلِكَ إن شاءَ اللّهُ عِندَ زَوالِ الشّمسِ، وإن لَم يَكُن عِندَ زَوالِ الشّمسِ فَلا يَضُرّكَ، غَيرَ أنّي اُحِبّ أن يَكونَ ذاكَ - مَعَ الاِختِيارِ - عِندَ زَوالِ الشّمسِ‏(16).
442 - حَمّادُ بنُ عيسى‏: سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ عَنِ التّهَيّؤِ لِلإِحرامِ، فَقالَ: تَقليمُ الأَظفارِ وأخذُ الشّارِبِ، وحَلقُ العانَةِ(17).

تَلبِيَةُ الإِحرام
مَعنَى التّلبِيَةِ(18)
443 - أبانُ، عَمّن أخبَرَهُ، عَنِ الصّادِقِ(ع): قُلتُ لَهُ: لِمَ سُمّيَتِ التّلبِيَةُ تَلبِيَةً؟ فَقالَ: إجابَةً، أجابَ موسى‏(ع) رَبّهُ‏(19).
444 - سُلَيمانُ بنُ جَعفَر: سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ(ع) عَنِ التّلبِيَةِ وعِلّتِها، فَقالَ: إنّ النّاسَ إذا أحرَموا ناداهُمُ اللّهُ عَزّوجَلّ، فَقالَ: عِبادي وإمائي، لَاُحَرّمَنّكُم عَلَى النّارِ كَما أحرَمتُم لي، فَقَولُهُم: «لَبّيكَ اللّهُمّ لَبّيكَ»، إجابَةٌ للّهِ‏ِ عَزّوجَلّ عَلى‏ نِدائِهِ لَهُم‏(20).
445 - الإمام العسكريّ (ع) عَن آبائِهِ عَن أميرِ المُؤمِنينَ(ع): قالَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) - في ذِكرِ كَلامِ موسى‏(ع) مَعَ اللّهِ -: فَنادى‏ رَبّنا عَزّوجَلّ: يا اُمّةَ مُحَمّدٍ، فَأَجابوهُ كُلّهُم وهُم في أصلابِ آبائِهِم وأرحامِ اُمّهاتِهِم: «لَبّيكَ اللّهُمّ لَبّيكَ، لَبّيكَ لاشَريكَ لَكَ لَبّيكَ، إنّ الحَمدَ والنّعمَةَ لَكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لَكَ لَبّيكَ».
قالَ: فَجَعَلَ اللّهُ عَزّوجَلّ تِلكَ الإِجابَةَ شِعارَ الحَجّ‏(21).

راجع: ص 116 «إجابة دعوة إبراهيم».
كَيفِيّةُ التّلبِيَة
446 - الإمام الصادق (ع): إنّ رَسولَ اللّهِ(ص) لَمّا انتَهى‏ إلَى البَيداءِ(22) - حَيثُ المَيلُ - قُرّبَت لَهُ ناقَةٌ فَرَكِبَها، فَلَمّا انبَعَثَت بِهِ لَبّى‏ بِالأَربَعِ... فَقالَ:
«لَبّيكَ اللّهُمّ لَبّيكَ، لَبّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبّيكَ ، إنّ الحَمدَ والنّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ»(23).
447 - عنه (ع): لَمّا لَبّى‏ رَسولُ‏اللّهِ(ص) قالَ:
«لَبّيكَ اللّهُمّ لَبّيكَ، لَبّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبّيكَ، إنّ الحَمدَ والنّعمَةَ لَكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لَكَ لَبّيكَ، لَبّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبّيكَ».
وكانَ(ع) يُكثِرُ مِن ذِي المَعارِجِ، وكانَ يُلَبّي كُلّما لَقِيَ راكِبًا، أو عَلا أكَمَةً(24)، أو هَبَطَ وادِيًا، ومِن آخِرِ اللّيلِ، وفي أدبارِ الصّلَواتِ‏(25).
448 - خُزَيمَةُ بنُ ثابِت: إنّ النّبِيّ(ص) كانَ إذا فَرَغَ مِن تَلبِيَتِهِ سَأَلَ اللّهَ رِضوانَهُ ومَغفِرَتَهُ واستَعاذَ بِرَحمَتِهِ مِنَ النّارِ(26).
449 - الإمام الصادق (ع): التّلبِيَةُ أن تَقولَ:
«لَبّيكَ اللّهُمّ لَبّيكَ، لَبّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبّيكَ، إنّ الحَمدَ والنّعمَةَ لَكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لَكَ لَبّيكَ، لَبّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبّيكَ، لَبّيكَ داعِيًا إلى‏ دارِ السّلامِ لَبّيكَ، لَبّيكَ غَفّارَ الذّنوبِ لَبّيكَ، لَبّيكَ أهلَ التّلبِيَةِ لَبّيكَ، لَبّيكَ ذَا الجَلالِ والإِكرامِ لَبّيكَ، لَبّيكَ تُبدِئُ والمَعادُ إلَيكَ لَبّيكَ، لَبّيكَ تَستَغني ويُفتَقَرُ إلَيكَ لَبّيكَ، لَبّيكَ مَرهوبًا ومَرغوبًا إلَيكَ لَبّيكَ، لَبّيكَ إلهَ الحَقّ لَبّيكَ، لَبّيكَ ذَا النّعماءِ والفَضلِ والحَسَنِ الجَميلِ لَبّيكَ، لَبّيكَ كَشّافَ الكُرَبِ العِظامِ لَبّيكَ، لَبّيكَ عَبدُكَ وابنُ عَبدَيكَ لَبّيكَ، لَبّيكَ يا كَريمُ لَبّيكَ».
تَقولُ هذا في دُبُرِ كُلّ صَلاةٍ مَكتوبَةٍ أو نافِلَةٍ، وحينَ يَنهَضُ بِكَ بَعيرُكَ، وإذا عَلَوتَ شَرَفًا، أو هَبَطتَ وادِيًا، أو لَقيتَ راكِبًا، أوِ استَيقَظتَ مِن مَنامِكَ، وبِالأَسحارِ، وأكثِر مَا استَطَعتَ واجهَر بِها، وإن تَرَكتَ بَعضَ التّلبِيَةِ فَلا يَضُرّكَ، غَيرَ أنّ تَمامَها أفضَلُ.
واعلَم أنّهُ لابُدّ لَكَ مِنَ التّلبِياتِ الأَربَعِ في أوّلِ الكَلامِ، وهِيَ الفَريضَةُ، وهِيَ التّوحيدُ، وبِها لَبّى المُرسَلونَ. وأكثِر مِن ذِي المَعارِجِ، فَإِنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) كانَ يُكثِرُ مِنها، وأوّلُ مَن لَبّى‏ إبراهيمُ(ع)، قالَ: «إنّ اللّهَ يَدعوكُم إلى‏ أن تَحُجّوا بَيتَهُ» فَأَجابوهُ بِالتّلبِيَةِ، فَلَم يَبقَ أحَدٌ أخَذَ ميثاقَهُ بِالمُوافاةِ في ظَهرِ رَجُلٍ ولا بَطنِ امرَأَةٍ إلّا أجابَ بِالتّلبِيَةِ(27)(28).

ثَوابُ التّلبِيَة
450 - رسول اللّه (ص): ما مِن حاجّ يُضحي مُلَبّيًا حَتّى‏ تَزولَ الشّمسُ، إلّا غابَت ذُنوبُهُ مَعَها(29).
451 - عنه (ص): مَن أضحى‏ يَومًا مُلَبّيًا حَتّى‏ تَغرُبَ الشّمسُ غَرَبَت بِذُنوبِهِ، فَعادَ كَما وَلَدَتهُ اُمّهُ‏(30).
452 - عنه (ص): مَن لَبّى‏ في إحرامِهِ سَبعينَ مَرّةً إيمانًا واحتِسابًا، أشهَدَ اللّهُ لَهُ ألفَ ألفِ مَلَكٍ بِبَراءَةٍ مِنَ النّارِ وبَراءَةٍ مِنَ النّفاقِ‏(31).

تَلبِيَةُ الأَشياءِ مَعَ المُلَبّي
453 - رسول اللّه (ص): ما مِن مُلَبّ يُلَبّي إلّا لَبّى‏ ما عَن يَمينِهِ وشِمالِهِ مِن حَجَرٍ أو شَجَرٍ أو مَدَرٍ، حَتّى‏ تَنقَطِعَ الأَرضُ مِن هاهُنا وهاهُنا(32).
454 - الإمام عليّ (ع): ما مِن مُهِلّ يُهِلّ بِالتّلبِيَةِ إلّا أهَلّ مَن عَن يَمينِهِ مِن شَي‏ءٍ إلى‏ مَقطَعِ التّرابِ، ومَن عَن يَسارِهِ إلى‏ مَقطَعِ التّرابِ، وقالَ لَهُ المَلَكانِ: أبشِر يا عَبدَاللّهِ، وما يُبَشّرُ اللّهُ عَبدًا إلّا بِالجَنّةِ(33).

آدابُ التّلبِيَةِ
الخُشوع
455 - سُفيانُ بنُ عُيَينَة: حَجّ زَينُ العابِدينَ(ع)، فَلَمّا أحرَمَ واستَوَت بِهِ راحِلَتُهُ اصفَرّ لَونُهُ ووَقَعَت عَلَيهِ الرّعدَةُ، ولَم يَستَطِع أن يُلَبّيَ. فَقيلَ: ألا تُلَبّي؟ فَقالَ: أخشى‏ أن يَقولَ لي: لا لَبّيكَ ولا سَعدَيكَ! فَلَمّا لَبّى‏ خَرّ مَغشِيّا عَلَيهِ وسَقَطَ عَن راحِلَتِهِ، فَلَم يَزَل يَعتَريهِ ذلِكَ حَتّى‏ قَضى‏ حَجّهُ‏(34).
456 - مالِكُ بنُ أنَس: حَجَجتُ مَعَهُ (أيِ الإِمامِ الصّادِقِ(ع)) سَنَةً، فَلَمّا استَوَت بِهِ راحِلَتُهُ عِندَ الإِحرامِ كانَ كُلّما هَمّ بِالتّلبِيَةِ انقَطَعَ الصّوتُ في حَلقِهِ، وكادَ أن يَخِرّ مِن راحِلَتِهِ، فَقُلتُ: قُل يَابنَ رَسولِ‏اللّهِ، ولابُدّ لَكَ مِن أن تَقولَ. فَقالَ: يَابنَ أبي عامِرٍ، كَيفَ أجسُرُ أن أقولَ: «لَبّيكَ اللّهُمّ لَبّيكَ» وأخشى‏ أن يَقولَ تَعالى‏ لي: لا لَبّيكَ ولا سَعدَيكَ؟!(35)

الإِكثار
457 - مُحَمّدُ بنُ المُنكَدِر: إنّ النّبِيّ(ص) كانَ يُكثِرُ مِنَ التّلبِيَةِ(36).
458 - الإمام الصادق (ع): إذا أحرَمتَ مِن مَسجِدِ الشّجَرَةِ فَإِن كُنتَ ماشِيًا لَبّيتَ مِن مَكانِكَ مِنَ المَسجِدِ تَقولُ:
«لَبّيكَ اللّهُمّ لَبّيكَ، لَبّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبّيكَ، لَبّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبّيكَ، لَبّيكَ بِحَجّةٍ تَمامُها عَلَيكَ»، واجهَر بِها كُلّما رَكِبتَ، وكُلّما نَزَلتَ، وكُلّما هَبَطتَ وادِيًا، أو عَلَوت أكَمَةً، أو لَقيتَ راكِبًا، وبِالأَسحارِ(37).

رَفعُ الصّوتِ لِلرّجالِ
459 - رسول اللّه (ص): أتاني جَبرَئيلُ(ع) فَقالَ: إنّ اللّهَ عَزّوجَلّ يَأمُرُكَ أن تَأمُرَ أصحابَكَ أن يَرفَعوا أصواتَهُم بِالتّلبِيَةِ، فَإِنّها شِعارُ الحَجّ‏(38).
460 - السّائِبُ بنُ خَلّاد: إنّ جَبرَئيلَ(ع) أتَى النّبِيّ(ص) قالَ: كُن عَجّاجًا ثَجّاجًا - والعَجّ: التّلبِيَةُ، والثّجّ: نَحرُ البُدنِ-(39).
461 - رسول اللّه (ص): اختارَ (اللّهُ) مِنَ الحَجّ أربَعَةً: الثّجّ، والعَجّ، والإِحرامَ، والطّوافَ‏(40).
462 - حَريزٌ رَفَعَهُ: إنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) لَمّا أحرَمَ أتاهُ جَبرَئيلُ(ع) فَقالَ لَهُ: مُر أصحابَكَ بِالعَجّ والثّجّ - والعَجّ: رَفعُ الصّوتِ بِالتّلبِيَةِ، والثّجّ: نَحرُ البُدنِ-(41).
463 - الإمام الصادق (ع): إن كُنتَ ماشِيًا فَاجهَر بِإِهلالِكَ وتَلبِيَتِكَ مِنَ المَسجِدِ، وإن كُنتَ راكِبًا فَإِذا عَلَت بِكَ راحِلَتُكَ البَيداءَ(42).
464 - عنه (ع): انّ اللّهَ عَزّوجَلّ وَضَعَ عَنِ النّساءِ أربَعًا: الإِجهارَ بِالتّلبِيَةِ، والسّعيَ بَينَ الصّفا والمَروَةِ - يَعنِي الهَروَلَةَ - ودُخولَ الكَعبَةِ، واستِلامَ الحَجَرِ الأَسوَدِ(43).
465 - عنه (ع): لَيسَ عَلَى النّساءِ جَهرٌ بِالتّلبِيَةِ(44).

قَطعُ التّلبِيَةِ عِندَ رُؤيَةِ بُيوتِ مَكّةَ
466 - الإمام الصادق (ع): المُتَمَتّعُ إذا نَظَرَ إلى‏ بُيوتِ مَكّةَ قَطَعَ التّلبِيَةَ(45).
467 - عنه (ع): إذا دَخَلتَ مَكّةَ وأنتَ مُتَمَتّعٌ فَنَظَرتَ إلى‏ بُيوتِ مَكّةَ فَاقطَعِ التّلبِيَةَ. وحَدّ بُيوتِ مَكّةَ الّتي كانَت قَبلَ اليَومِ عَقَبَةُ المَدَنِيّينَ، وإنّ النّاسَ قَد أحدَثوا بِمَكّةَ ما لَم يَكُن، فَاقطَعِ التّلبِيَةَ وعَلَيكَ بِالتّكبيرِ والتّهليلِ والتّحميدِ والثّناءِ عَلَى اللّهِ عَزّوجَلّ بِمَا استَطَعتَ‏(46).

ما لا يَجوزُ لِلمُحرِم
(يا أيّهَا الّذينَ آمَنُوا لا تَقتُلُوا الصّيدَ وأنتُم حُرُمٌ ومَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمّدًا فَجَزاءٌ مِثلُ ما قَتَلَ مِنَ النّعَمِ يَحكُمُ بِهِ ذَوا عَدلٍ مِنكُم هَديًا بالِغَ الكَعبَةِ أو كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكينَ أو عَدلُ ذلِكَ صِيامًا لِيَذوقَ وَبالَ أمرِهِ عَفَا اللّهُ عَمّا سَلَفَ ومَن عادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنهُ واللّهُ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ * اُحِلّ لَكُم صَيدُ البَحرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُم ولِلسّيّارَةِ وحُرّمَ عَلَيكُم صَيدُ البَرّ ما دُمتُم حُرُمًا واتّقُوا اللّهَ الّذي إلَيهِ تُحشَرونَ)(47).
468 - عَبدُاللّهِ بنُ عُمَر: قامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسولَ‏اللّهِ، ماذا تَأمُرُنا أن نَلبَسَ مِنَ الثّيابِ فِي الحَرَمِ؟ فَقالَ رَسولُ‏اللّهِ(ص): لا تَلبَسُوا القُمُصَ ولاَ السّراويلاتِ، ولَاالبَرانِسَ ولاَ العَمائِمَ ولَا الخِفافَ إلّا أن يَكونَ أحَدٌ لَيسَت لَهُ نَعلانِ فَليَلبَسِ الخُفّينِ، وليَقطَعهُما ما أسفَلَ مِنَ الكَعبَينِ. ولا تَلبَسوا شَيئًا مِنَ الثّيابِ مَسّهُ الزّعفَرانُ ولَا الوَرسُ، ولا تَنتَقِبِ المَرأَةُ الحَرامُ، ولا تَلبَسِ القُفّازَينِ‏(48).
469 - الإمام الصادق (ع): لا تَمُسّ شَيئًا مِنَ الطّيبِ وأنتَ مُحرِمٌ، ولا مِنَ الدّهنِ، واتّقِ الطّيبَ، وأمسِك عَلى‏ أنفِكَ مِنَ الرّيحِ الطّيّبَةِ، ولا تُمسِك عَلَيها مِنَ الرّيحِ المُنتِنَةِ؛ فَإنّهُ لا يَنبَغي لِلمُحرِمِ أن يَتَلَذّذَ بِريحٍ طَيّبَةٍ. واتّقِ الطّيبَ في زادِكَ، فَمَنِ ابتُلِيَ بِشَي‏ءٍ مِن ذلِكَ فَليُعِد غُسلَهُ وليَتَصَدّق بِصَدَقَةٍ بِقَدرِ ما صَنَعَ. وإنّما يَحرُمُ عَلَيكَ مِنَ الطّيبِ أربَعَةُ أشياءَ: المِسكُ والعَنبَرُ والوَرسُ والزّعفَرانُ، غَيرَ أنّهُ يُكرَهُ لِلمُحرِمِ الأَدهانُ الطّيّبَةُ، إلّا المُضطَرّ إلَى الزّيتِ أو شِبهِهِ يَتَداوى‏ بِهِ‏(49).
470 - عنه (ع): لا تَستَحِلّنّ شَيئًا مِنَ الصّيدِ وأنتَ حَرامٌ ولا وأنتَ حَلالٌ فِي الحَرَمِ، ولاتَدُلّنّ عَلَيهِ مُحِلّا ولا مُحرِمًا فَيَصطادوهُ، ولا تُشِر إلَيهِ فَيُستَحَلّ مِن أجلِكَ، فَإِنّ فيهِ فِداءً لِمَن تَعَمّدَهُ‏(50).
471 - عنه (ع): واجتَنِب في إحرامِكَ صَيدَ البَرّ كُلّهُ، ولا تَأكُل مِمّا صادَهُ غَيرُكَ، ولا تُشِر إلَيهِ فَيَصيدَهُ‏(51).
472 - عنه (ع): المُحرِمُ لا يَنكِحُ، ولا يُنكَحُ، ولا يَخطِبُ ، ولا يَشهَدُ النّكاحَ، وإن نَكَحَ فَنِكاحُهُ باطِلٌ‏(52).
473 - عنه (ع): لا تَنظُر فِي المِرآةِ وأنتَ مُحرِمٌ؛ لاَِنّهُ مِنَ الزّينَةِ، ولا تَكتَحِلِ المَرأَةُ المُحرِمَةُ بِالسّوادِ؛ إنّ السّوادَ زينَةٌ(53).
474 - عَبدُاللّهِ بنُ المُغيرَة: سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ(ع) عَنِ الظّلالِ لِلمُحرِمِ، فَقالَ: أضحِ لِمَن أحرَمتَ لَهُ، قُلتُ: إنّي مَحرورٌ، وإنّ الحَرّ يَشتَدّ عَلَيّ؟ قالَ: أما عَلِمتَ أنّ الشّمسَ تَغرُبُ بِذُنوبِ المُحرِمينَ؟(54)

راجع : وسائل الشيعة : 415 / 12 - 565 أبواب تروك الإحرام.
فائدة حول محرّمات الإحرام
محرّمات الإحرام أربعة وعشرون أمرًا، يشترك الرجال والنساء في تسعة عشر موردًا منها؛ في حين تختصّ النساء بواحد، وينفرد الرجال بأربعة.
المشتركات:
1 - النظر في المرآة.
2 - الطيب بأنواعه.
3 - الاكتحال للزينة.
4 - التدهين.
5 - لبس الخاتم للزينة.
6 - التمتّع الجنسيّ من الجماع والتقبيل واللمس، وكلّ لذّة.
7 - الاستمناء.
8 - إيقاع العقد والشهادة عليه وإقامتها.
9 - إزالة الشعر
10 - تقليم الأظفار وقصّها.
11 - قلع الضّرس.
12 - إخراج الدم من البدن ولو بنحو الخدش أو السواك.
13 - قتل هوامّ الجسد من القُمّلة والبُرغوث ونحوهما.
14 - لبس السلاح، ويكره حمله.
15 - صيد البرّ اصطيادًا وأكلاً.
16 - قلع الشجر والحشيش النابتين في الحرم وقطعهما، إلّا ما استثني.
17 - الفسوق، وهو الكذب والسّباب والمفاخرة.
18 - الجدال، وهو قول «لا واللّه» و «بلى واللّه».
19 - لبس الحليّ وإن كان أكثر استعمالها في النساء.
ما يختصّ بالرجال :
20 - لبس المخيط.
21 - لبس ما يستر جميع ظهر القدم.
22 - تغطية الرأس.
23 - التظليل فوق الرأس.
ما يختصّ بالنساء :
24 - تغطية الوجه.

ما لا يَنبَغي لِلمُحرِم
475 - الحُسَينُ بنُ المُختار: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّهِ(ع): يُحرِمُ الرّجُلُ فِي الثّوبِ الأَسوَدِ؟ قالَ: لا يُحرِمُ فِي‏الثّوبِ الأَسوَدِ، ولا يُكَفّنُ بِهِ المَيّتُ‏(55).
476 - حَمّادُ بنُ عيسى‏ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ(ع): لَيسَ لِلمُحرِمِ أن يُلَبّيَ مَن دَعاهُ حَتّى‏ يَقضِيَ إحرامَهُ، قُلتُ: كَيفَ يَقولُ؟ قالَ: يَقولُ: يا سَعدُ(56).
477 - الإمام الصادق (ع): لا بَأسَ بِأَن يَدخُلَ المُحرِمُ الحَمّامَ، ولكِن لا يَتَدَلّكُ‏(57).
478 - عنه (ع): يُكرَهُ الاِحتِباءُ(58) لِلمُحرِمِ، ويُكرَهُ فِي المَسجِدِ الحَرامِ‏(59).
479 - عَلِيّ بنُ جَعفَرٍ عَن أخيهِ أبِي الحَسَنِ(ع): سَأَلتُهُ عَنِ المُحرِمِ يُصارِعُ هَل يَصلُحُ لَهُ؟ قالَ: لا يَصلُحُ لَهُ؛ مَخافَةَ أن يُصيبَهُ جُراحٌ أو يَقَعَ بَعضُ شَعرِهِ‏(60).

ب - الطّواف
فَضلُ الطّواف‏(61)
480 - رسول اللّه (ص): زَينُ الكَعبَةِ الطّوافُ‏(62).
481 - عنه (ص): إنّ اللّهَ يُباهي بِالطّائِفينَ‏(63).
482 - عنه (ص): يُنزِلُ اللّهُ كُلّ يَومٍ عِشرينَ ومِائَةَ رَحمَةٍ. سِتّونَ مِنها لِلطّوّافينَ، وأربَعونَ لِلعاكِفينَ حَولَ البَيتِ، وعِشرونَ مِنها لِلنّاظِرينَ إلَى البَيتِ‏(64).
483 - عنه (ص): مَن طافَ بِالبَيتِ سَبعًا يُحصيهِ كُتِبَت لَهُ بِكُلّ خُطوَةٍ حَسَنَةٌ ومُحِيَت عَنهُ سَيّئَةٌ ورُفِعَت لَهُ بِهِ دَرَجَةٌ، وكانَ لَهُ عَدلُ رَقَبَةٍ(65).
484 - عنه (ص): مَن طافَ بِالبَيتِ سَبعًا ولا يَتَكَلّمُ إلّا بِسُبحانَ اللّهِ والحَمدُ للّهِ‏ِ ولا إلهَ إلّا اللّهُ واللّهُ أكبَرُ، ولا حَولَ ولا قُوّةَ إلّا بِاللّهِ، مُحِيَت عَنهُ عَشرُ سَيّئاتٍ، وكُتِبَت لَهُ عَشرُ حَسَناتٍ، ورُفِعَ لَهُ بِها عَشرُ(66) دَرَجاتٍ. ومَن طافَ فَتَكَلّمَ وهُوَ في تِلكَ الحالِ خاضَ فِي الرّحمَةِ بِرِجلَيهِ، كَخائِضِ الماءِ بِرِجلَيهِ‏(67).
485 - الإمام الباقر (ع): ما مِن عَبدٍ مُؤمِنٍ طافَ بِهذَا البَيتِ اُسبوعًا وصَلّى‏ رَكعَتَينِ وأحسَنَ طَوافَهُ و صَلاتَهُ إلّا غَفَرَ اللّهُ لَهُ‏(68).
486 - الإمام الصادق (ع): كانَ أبي يَقولُ: مَن طافَ بِهذَا البَيتِ اُسبوعًا وصَلّى‏ رَكعَتَينِ في أيّ جَوانِبِ المَسجِدِ شاءَ كَتَبَ اللّهُ لَهُ سِتّةَ آلافِ حَسَنَةٍ، ومَحا عَنهُ سِتّةَ آلافِ سَيّئَةٍ، ورَفَعَ لَهُ سِتّةَ آلافِ دَرَجَةٍ، وقَضى‏ لَهُ سِتّةَ آلافِ حاجَةٍ، فَما عَجّلَ مِنها فَبِرَحمَةِ اللّهِ وما أخّرَ مِنها فَشَوقًا إلى‏ دُعائِهِ‏(69).
487 - عنه (ع): انّ لِلكَعبَةِ لَلَحظَةً في كُلّ يَومٍ يُغفَرُ لِمَن طافَ بِها أو حَنّ قَلبُهُ إلَيها أو حَبَسَهُ عَنها عُذرٌ(70).
488 - عنه (ع): الطّوافُ مِن‏كِبارِ الحَجّ، ومَن تَرَكَ الطّوافَ الواجِبَ مُتَعَمّدًا فَلا حَجّ لَهُ‏(71).

أدَبُ الطّواف
489 - رسول اللّه (ص): إنّمَا الطّوافُ صَلاةٌ، فَإِذا طُفتُم فَأَقِلّوا الكَلامَ‏(72).
490 - عنه (ص): الطّوافُ بِالبَيتِ صَلاةٌ، إلّا أنّ اللّهَ أحَلّ لَكُم فيهِ الكَلامَ، فَمَن يَتَكَلّمُ فَلا يَتَكَلّمُ إلّا بِخَيرٍ(73).
491 - عَبدُالرّحمنِ بنُ سَيابَة: سَأَلتُ أباعَبدِاللّهِ(ع)عَنِ الطّوافِ فَقُلتُ: اُسرِعُ واُكثِرُ أو اُبطِئُ؟ قالَ: مَشيٌ بَينَ المَشيَينِ‏(74).
492 - سالِمٌ عَن أبيهِ: رَأَيتُ رَسولَ‏اللّهِ(ص) حينَ يَقدَمُ مَكّةَ إذَا استَلَمَ الرّكنَ الأَسوَدَ أوّلَ ما يَطوفُ يَخُبّ‏(75) ثَلاثَةَ أطوافٍ مِنَ السّبعِ‏(76).
493 - جابِر: لَمّا قَدِمَ النّبِيّ(ص) مَكّةَ دَخَلَ المَسجِدَ فَاستَلَمَ الحَجَرَ، ثُمّ مَضى‏ عَلى‏ يَمينِهِ، فَرَمَلَ ثَلاثًا ومَشى‏ أربَعًا. ثُمّ أتَى المَقامَ فَقالَ: (واتّخِذوا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصَلّى‏). فَصَلّى‏ رَكعَتَينِ، والمَقامُ بَينَهُ وبَينَ البَيتِ، ثُمّ أتَى الحَجَرَ بَعدَ الرّكعَتَينِ فَاستَلَمَهُ، ثُمّ خَرَجَ إلَى الصّفا(77).
494 - أبُو الطّفَيل: قُلتُ لاِبنِ عَبّاسٍ: أرَأَيتَ هذَا الرّمَلَ بِالبَيتِ ثَلاثَةَ أطوافٍ ومَشيَ أربَعَةِ أطوافٍ: أسُنّةٌ هُوَ؟ فَإِنّ قَومَكَ يَزعُمونَ أنّهُ سُنّةٌ. فَقالَ: صَدَقوا وكَذَبوا! قُلتُ: ما قَولُكَ: صَدَقوا وكَذَبوا؟
قالَ: إنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) قَدِمَ مَكّةَ؛ فَقالَ المُشرِكونَ: إنّ مُحَمّدًا وأصحابَهُ لايَستَطيعونَ أن يَطوفوا بِالبَيتِ مِنَ الهُزلِ وكانوا يَحسُدونَهُ فَأَمَرَهُم رَسولُ‏اللّهِ(ص) أن يَرمُلوا ثَلاثًا، ويَمشوا أربَعًا(78).
495 - بَكرُ بنُ مُحَمّد: خَرَجتُ أطوفُ وأنَا إلى‏ جَنبِ أبي عَبدِاللّهِ(ع) حَتّى‏ فَرَغَ مِن طَوافِهِ، ثُمّ مالَ فَصَلّى‏ رَكعَتَينِ مَعَ رُكنِ البَيتِ والحَجَرِ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ ساجِدًا: «سَجَدَ وَجهي لَكَ تَعَبّدًا ورِقّا، ولا إلهَ إلّا أنتَ حَقّا حَقّا، الأَوّلُ قَبلَ كُلّ شَي‏ءٍ، والآخِرُ بَعدَ كُلّ شَي‏ءٍ، وها أنَا ذا بَينَ يَدَيكَ، ناصِيَتي بِيَدِكَ، فَاغفِر لي إنّهُ لا يَغفِرُ الذّنبَ العَظيمَ غَيرُكَ، فَاغفِر لي فَإِنّي مُقِرّ بِذُنوبي عَلى‏ نَفسي، ولا يَدفَعُ الذّنبَ العَظيمَ غَيرُكَ». ثُمّ رَفَعَ رَأسَهُ ووَجهُهُ مِنَ البُكاءِ كَأَنّما غُمِسَ فِي الماءِ(79).
496 - سَعدانُ بنُ مُسلِم: رَأَيتُ أبَا الحَسَنِ موسى‏(ع) اِستَلَمَ الحَجَرَ، ثُمّ طافَ، حَتّى‏ إذا كانَ اُسبوعٌ التَزَمَ وَسَطَ البَيتِ، وتَرَكَ المُلتَزَمَ الّذي يَلتَزِمُ أصحابُنا، وبَسَطَ يَدَهُ عَلَى الكَعبَةِ، فَمَكَثَ ما شاءَ اللّهُ، ثُمّ مَضى‏ إلَى الحَجَرِ فَاستَلَمَهُ، وصَلّى‏ خَلفَ مَقامِ إبراهيمَ(ع)، ثُمّ عادَ إلَى الحَجَرِ فَاستَلَمَهُ، ثُمّ مَضى‏ حَتّى‏ إذا بَلَغَ المُلتَزَمَ في آخِرِ السّبوعِ التَزَمَ وَسَطَ البَيتِ وبَسَطَ يَدَهُ، ثُمّ استَلَمَ الحَجَرَ، وصَلّى‏ رَكعَتَينِ خَلفَ مَقامِ إبراهيمَ(ع)، ثُمّ استَلَمَ الحَجَرَ وطافَ، حَتّى‏ إذا كانَ آخِرُ السّبوعِ التَزَمَ وَسَطَ البَيتِ، ثُمّ استَلَمَ الحَجَرَ، ثُمّ صَلّى‏ رَكعَتَينِ خَلفَ مَقامِ إبراهيمَ(ع)، ثُمّ عادَ إلَى الحَجَرِ فَاستَلَمَ ما بَينَ الحَجَرِ إلَى البابِ، ثُمّ مَكَثَ ما شاءَ اللّهُ، ثُمّ أتَى الحَجَرَ فَصَلّى‏ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، فَكانَ آخِرُ عَهدِهِ بِالبَيتِ تَحتَ الميزابِ، وبَسَطَ يَدَهُ ودَعا، ثُمّ مَكَثَ ما شاءَ اللّهُ، ثُمّ خَرَجَ مِن بابِ الحَنّاطينَ‏(80).
497 - الإمام الصادق (ع): دَعِ الطّوافَ وأنتَ تَشتَهيهِ‏(81).

راجع : ص 93 - 96 «الملتزم» و«المستجار» و«الركن اليمانيّ».
الاِستِكثارُ مِنَ الطّوافِ في غَيرِ الزّحام
498 - رسول اللّه (ص): اِستَكثِروا مِنَ الطّوافِ، فَإِنّهُ أقَلّ شَي‏ءٍ يوجَدُ في صَحائِفِكُم يَومَ القِيامَةِ(82).
499 - الإمام الصادق (ع): طَوافٌ فِي العَشرِ أفضَلُ مِن سَبعينَ طَوافًا فِي الحَجّ‏(83).
500 - عنه (ع): طَوافٌ قَبلَ الحَجّ أفضَلُ مِن سَبعينَ طَوافًا بَعدَ الحَجّ‏(84).
501 - عنه (ع) : أوّلُ ما يُظهِرُ القائِمُ مِنَ العَدلِ أن يُنادِيَ مُناديهِ أن يُسَلّمَ صاحِبُ النّافِلَةِ لِصاحِبِ الفَريضَةِ الحَجَرَ الأَسوَدَ والطّوافَ‏(85).
502 - عَبدُالرّحمنِ بنُ الحَجّاج: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّهِ(ع): إنّي اُريدُ الجِوارَ، فَكَيفَ أصنَعُ؟ قالَ: إذا رَأَيتَ الهِلالَ هِلالَ ذِي الحِجّةِ فَاخرُج إلَى الجَعرانَةِ، فَأَحرِم مِنها بِالحَجّ. فَقُلتُ لَهُ: كَيفَ أصنَعُ إذا دَخَلتُ مَكّةَ اُقيمُ إلى‏ يَومِ التّروِيَةِ لا أطوفُ بِالبَيتِ؟ قالَ: تُقيمُ عَشرًا لا تَأتِي الكَعبَةَ؟! إنّ عَشرًا لَكَثيرٌ، إنّ البَيتَ لَيسَ بِمَهجورٍ(86).

اِستِلامُ الحَجَرِ وآدابُه
اِستِحبابُ الاِستِلام
503 - الإمام الصادق (ع): كانَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) يَستَلِمُهُ (الحَجَرَ) في كُلّ طَوافِ فَريضَةٍ ونافِلَةٍ(87).
504 - جابِرُ بنُ عَبدِاللّه: دَخَلنا مَكّةَ عِندَ ارتِفاعِ الضّحى‏، فَأَتَى النّبِيّ(ص) بابَ المَسجِدِ، فَأَناخَ راحِلَتَهُ، ثُمّ دَخَلَ المَسجِدَ فَبَدَأَ بِالحَجَرِ، فَاستَلَمَهُ وفاضَت عَيناهُ بِالبُكاءِ، ثُمّ رَمَلَ ثَلاثًا ومَشى‏ أربَعًا حَتّى‏ فَرَغَ، فَلَمّا فَرَغَ قَبّلَ الحَجَرَ ووَضَعَ يَدَيهِ عَلَيهِ ومَسَحَ بِهِما وَجهَهُ‏(88).
505 - ابنُ عُمَر: استَقبَلَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) الحَجَرَ، ثُمّ وَضَعَ شَفَتَيهِ عَلَيهِ يَبكي طَويلاً، ثُمّ التَفَتَ فَإِذا هُوَ بِعُمَرَ بنِ الخَطّابِ يَبكي، فَقالَ: يا عُمَرُ، هاهُنا تُسكَبُ العَبَراتُ‏(89).
506 - عنه: رَأَيتُ رَسولَ‏اللّهِ(ص) يَستَلِمُ‏الحَجَرَ، فَما مَرَرتُ بِهِ مُنذُ رَأَيتُهُ إلّا استَلَمتُهُ‏(90).
507 - مُعاوِيَةُ بنُ عَمّار: سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) عَن رَجُلٍ حَجّ ولَم يَستَلِمِ الحَجَرَ، فَقالَ: هُوَ مِنَ السّنّةِ، فَإِن لَم يَقدِر فَاللّهُ أولى‏ بِالعُذرِ(91).

راجع : ص 96 «الركن اليمانيّ».
حِكمَةُ الاِستِلام
508 - الإمام الباقر (ع): الحَجَرُ كَالميثاقِ واستِلامُهُ كَالبَيعَةِ. وكانَ إذَا استَلَمَهُ قالَ: اللّهُمّ أمانَتي أدّيتُها وميثاقي تَعاهَدتُهُ، لِيشهَدَ لي عِندَكَ بِالبَلاغِ‏(92).
509 - الحَلَبِيّ: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّهِ(ع): لِمَ جُعِلَ استِلامُ الحَجَرِ؟ فَقالَ: إنّ اللّهَ عزّوجَلّ حَيثُ أخَذَ ميثاقَ بَني آدَمَ دَعَا الحَجَرَ مِنَ الجَنّةِ، فَأَمَرَهُ فَالتَقَمَ الميثاقَ، فَهُوَ يَشهَدُ لِمَن وافاهُ بِالمُوافاةِ(93).
510 - الإمام الصادق (ع): إنّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى‏ لَمّا أخَذَ مَواثيقَ العِبادِ، أمَرَ الحَجَرَ فَالتَقَمَها، ولِذلِكَ يُقالُ: أمانَتي أدّيتُها وميثاقي تَعاهَدتُهُ، لِتَشهَدَ لي بِالمُوافاةِ(94).

راجع : ص 87 «الحجر يمين اللّه».
كَيفِيّةُ الاِستِلام
511 - يَعقوبُ بنُ شُعَيب: سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) عَنِ استِلامِ الرّكنِ، قالَ: اِستِلامُهُ أن تُلصِقَ بَطنَكَ بِهِ، والمَسحُ أن تَمسَحَهُ بِيَدِكَ‏(95).
512 - سَعيدٌ الأَعرَجُ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ(ع): سَأَلتُهُ عَنِ استِلامِ الحَجَرِ مِن قِبَلِ البابِ، فَقالَ: ألَيسَ إنّما تُريدُ أن تَستَلِمَ الرّكنَ؟ قُلتُ: نَعَم، قالَ: يُجزيكَ حَيثُ ما نالَت يَدُكَ‏(96).

التّكبير
513 - الإمام الصادق (ع): إنّ آدَمَ لَمّا نَظَرَ إلَى الحَجَرِ فِي الرّكنِ كَبّرَ اللّهَ وهَلّلَهُ ومَجّدَهُ، فَلِذلِكَ جَرَتِ السّنّةُ بِالتّكبيرِ واستِقبالِ الرّكنِ الّذي فيهِ الحَجَرُ مِنَ الصّفا(97).
514 - يَعقوبُ بنُ شُعَيب: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّهِ(ع): ما أقولُ إذَا استَقبَلتُ الحَجَرَ؟ فَقالَ: كَبّر، وصَلّ عَلى‏ مُحَمّدٍ وآلِهِ.
وسَمِعتُهُ إذا أتَى الحَجَرَ يَقولُ: اللّهُ أكبَرُ، السّلامُ عَلى‏ رَسولِ‏اللّهِ(ص)(98).

الدّعاء
515 - الإمام الحسن (ع) - حينَ التَزَمَ الرّكنَ -:
«إلهي أنعَمتَ عَلَيّ فَلَم تَجِدني شاكِرًا، وابتَلَيتَني فَلَم تَجِدني صابِرًا، فَلا أنتَ سَلَبتَ النّعمَةَ بِتَركِ الشّكرِ، ولا أَنتَ أدَمتَ الشّدّةَ بِتَركِ الصّبرِ. إلهي لا يَكونُ مِنَ الكَريمِ إلّا الكَرَمُ»(99).
516 - الإمام الصادق (ع): إذا دَنَوتَ مِنَ الحَجَرِ الأَسوَدِ فَارفَع يَدَيكَ، واحمَدِ اللّهَ وأثنِ عَلَيهِ، وصَلّ عَلَى النّبِيّ(ص)، واسأَلِ اللّهَ أن يَتَقَبّلَ مِنكَ، ثُمّ استَلِمِ الحَجَرَ وقَبّلهُ، فَإِن لَم تَستَطِع أن تُقَبّلَهُ فَاستَلِمهُ بِيَدِكَ، فَإِن لَم تَستَطِع أن تَستَلِمَهُ بِيَدِكَ فَأَشِر إلَيهِ، وقُل:
«اللّهُمّ أمانَتي أدّيتُها، وميثاقي تَعاهَدتُهُ، لِتَشهَدَ لي بِالمُوافاةِ، اللّهُمّ تَصديقًا بِكِتابِكَ، وعَلى‏ سُنّةِ نَبِيّكَ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأنّ مُحَمّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ، آمَنتُ بِاللّهِ، وكَفَرتُ بِالجِبتِ والطّاغوتِ وبِاللّاتِ والعُزّى‏ وعِبادَةِ الشّيطانِ، وعِبادَةِ كُلّ نِدّ يُدعى‏ مِن دونِ اللّهِ».
فَإِن لَم تَستَطِع أن تَقولَ هذا كُلّهُ فَبَعضَهُ، وقُل:
«اللّهُمّ إلَيكَ بَسَطتُ يَدي، وفيما عِندَكَ عَظُمَت رَغبَتي، فَاقبَل سَيحَتي‏(100)، واغفِر لي وارحَمني. اللّهُمّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الكُفرِ والفَقرِ ومَواقِفِ الخِزيِ فِي الدّنيا والآخِرَةِ»(101).

تَركُ الاِستِلامِ عِندَ الزّحام
517 - رسول اللّه (ص) - لِعُمَرَ بنِ الخَطّاب - : يا عُمَرُ، إنّكَ رَجُلٌ قَوِيّ، لا تُزاحِم عَلَى الحَجَرِ فَتُؤذِيَ الضّعيفَ، إن وَجَدتَ خَلوَةً فَاستَلِمهُ، وإلّا فَاستَقبِلهُ فَهَلّل وكَبّر(102).
518 - عائِشَة: طافَ النّبِيّ(ص) في حَجّةِ الوَداعِ حَولَ الكَعبَةِ عَلى‏ بَعيرِهِ يَستَلِمُ الرّكنَ؛ كَراهِيَةَ أن يُضرَبَ عَنهُ النّاسُ‏(103).
519 - أبُو الطّفَيل: رَأَيتُ رَسولَ‏اللّهِ(ص) يَطوفُ بِالبَيتِ، ويَستَلِمُ الرّكنَ بِمِحجَنٍ مَعَهُ، ويُقَبّلُ المِحجَنَ‏(104).
520 - الحارِثُ عَنِ الإِمامِ عَلِيّ(ع): أنّهُ كانَ إذا مَرّ بِالحَجَرِ الأَسوَدِ فَرَأى‏ عَلَيهِ زِحامًا استَقبَلَهُ وكَبّرَ، وقالَ: اللّهُمّ تَصديقًا بِكِتابِكَ وسُنّةِ نَبِيّكَ(ص)(105).
521 - الإمام الصادق (ع): كُنّا نَقولُ: لابُدّ أن نَستَفتِحَ بِالحَجَرِ ونَختِمَ بِهِ، فَأَمّا اليَومَ فَقَد كَثُرَ النّاسُ‏(106).
522 - سَيفٌ التّمّار: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّهِ(ع): أتَيتُ الحَجَرَ الأَسوَدَ فَوَجَدتُ عَلَيهِ زِحامًا، فَلَم ألقَ إلّا رَجُلاً مِن أصحابِنا، فَسَأَلتُهُ فَقالَ: لابُدّ مِنِ استِلامِهِ.
فَقالَ: إن وَجَدتَهُ خالِيًا، وإلّا فَسَلّم مِن بَعيدٍ(107).
523 - حَمّادُ بنُ عُثمان: إنّ رَجُلاً أتى‏ أبا عَبدِاللّهِ(ع) وهُوَ فِي الطّوافِ فَقالَ: يا أبا عَبدِاللّهِ، ما تَقولُ فِي استِلامِ الحَجَرِ؟ فَقالَ: اِستَلَمَهُ رَسولُ‏اللّهِ(ص). فَقالَ: ما أراكَ استَلَمتَهُ! فَقالَ: أكرَهُ أن اُؤذِيَ ضَعيفًا أو أتَأَذّى‏ فَقالَ: قَد زَعَمتَ أنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) اِستَلَمَهُ؟ فَقالَ: بَلى‏، ولكِن كانَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) إذا رَأوهُ عَرَفوا لَهُ حَقّهُ، وأنَا فَلا يَعرِفونَ لي حَقّي‏(108).
524 - عَبدُالرّحمنِ بنُ الحَجّاجِ عَن أبي عَبدِاللّهِ (ع) قالَ: كُنتُ أطوفُ وسُفيانُ الثّورِيّ قَريبٌ مِنّي، فَقالَ: يا أبا عَبدِاللّهِ، كَيفَ كانَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) يَصنَعُ بِالحَجَرِ إذَا انتَهى‏ إلَيهِ؟ فَقُلتُ: كانَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) يَستَلِمُهُ في كُلّ طَوافِ فَريضَةٍ ونافِلَةٍ.
قالَ (الإِمامُ الصّادِقُ(ع)): فَتَخَلّفَ عَنّي قَليلاً، فَلَمّا انتَهَيتُ إلَى الحَجَرِ جُزتُ ومَشَيتُ فَلَم أستَلِمهُ، فَلَحِقَني فَقالَ: يا أبا عَبدِاللّهِ، ألَم تُخبِرني أنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) كانَ يَستَلِمُ الحَجَرَ في كُلّ طَوافٍ، فَريضَةٍ ونافِلَةٍ؟! قُلتُ: بَلى‏. قالَ: فَقَد مَرَرتَ بِهِ فَلَم تَستَلِم، فَقُلتُ: إنّ النّاسَ كانوا يَرَونَ لِرَسولِ‏اللّهِ(ص) ما لا يَرَونَ لي، وكانَ إذَا انتَهى‏ إلَى الحَجَرِ أفرَجوا لَهُ حَتّى‏ يَستَلِمَهُ، وإنّي أكرَهُ الزّحامَ‏(109).
525 - مُحَمّدٌ الحَلَبِيّ: سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) عَنِ الحَجَرِ، إذا لَم أستَطِع مَسّهُ وكَثُرَ الزّحامُ، فَقالَ: أمّا الشّيخُ الكَبيرُ والضّعيفُ والمَريضُ فَمُرَخّصٌ، وما اُحِبّ أن تَدَعَ مَسّهُ إلّا أن لا تَجِدَ بُدّا(110).
526 - مُحَمّدُ بنُ عُبَيدِاللّه: سُئِلَ الرّضا(ع) عَنِ الحَجَرِ الأَسوَدِ، وهَل يُقاتَلُ عَلَيهِ النّاسُ إذا كَثُروا؟ قالَ: إذا كانَ كَذلِكَ، فَأَومِ إلَيهِ إيماءً بِيَدِكَ‏(111).

أدعِيَةُ الطّواف
527 - عَبدُاللّهِ بنُ سائِب: سَمِعتُ رَسولَ‏اللّهِ(ص) يَقرَأُ بَينَ الرّكنِ اليَمانِيّ والحَجَرِ: (رَبّنا آتِنا فِي الدّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ)(112).
528 - ابنُ مَسعود: إنّ النّبِيّ(ص) طافَ بِالبَيتِ، ثُمّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيهِ ودَعا:
«اللّهُمّ البَيتُ بَيتُكَ، ونَحنُ عَبيدُكَ، ونَواصينا بِيَدِكَ، وتَقَلّبُنا في قَبضَتِكَ، فَإِن تُعَذّبنا فَبِذُنوبِنا، وإن تَغفِر لَنا فَبِرَحمَتِكَ. فَرَضتَ حَجّكَ لِمَنِ استَطاعَ إلَيهِ سَبيلاً، فَلَكَ الحَمدُ عَلى‏ ما جَعَلتَ لَنا مِنَ السّبيلِ، اللّهُمّ ارزُقنا ثَوابَ الشّاكِرينَ»(113).
529 - عَبدُالأَعلَى التّيمِيّ: قالَت خَديجَةُ(ع): يا رَسولَ‏اللّهِ، ما أقولُ وأنَا أطوفُ بِالبَيتِ؟ قالَ: قُولي:
«اللّهُمّ اغفِر لي ذُنوبي وخَطايايَ وعَمدي وإسرافي في أمري، إنّكَ إن لا تَغفِر لي تُهلِكني»(114).
530 - سَعيدُ بنُ المُسَيّب: إنّ النّبِيّ(ص) كانَ إذا مَرّ بِالرّكنِ اليَمانِيّ قالَ:
«اللّهُمّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الكُفرِ والذّلّ والفَقرِ ومَواقِفِ الخِزيِ فِي الدّنيا والآخِرَةِ، رَبّنا آتِنا فِي الدّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ».
فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ‏اللّهِ، أرَأَيتَ إن كُنتُ عَجِلاً! قالَ: وإن كُنتَ أسرَعَ مِن بَرقِ الخُلّبِ‏(115)(116).
531 - عُثمان: إنّ رَجُلاً كانَ عَلى‏ عَهدِ رَسولِ‏اللّهِ(ص) يَقولُ بَينَ الرّكنِ الأَسوَدِ والرّكنِ اليَمانِيّ ثَلاثَ مَرّاتٍ:
«اللّهُمّ أنتَ اللّهُ وأنتَ الرّحمنُ لا إلهَ غَيرُكَ، وأنتَ الرّبّ لا رَبّ غَيرُكَ، وأنتَ القائِمُ الدّائِمُ الّذي لا تَغفُلُ، وأنتَ الّذي خَلَقتَ ما يُرى‏ وما لا يُرى‏، وأنتَ عَلِمتَ كُلّ شَي‏ءٍ بِغَيرِ تَعليمٍ».
فَسَمِعَ النّبِيّ(ص) مِن صَنيعِهِ فَقالَ: إن كانَ قالَهُ - واللّهُ أعلَمُ - بَشّروهُ بِالجَنّةِ وأخبِروهُ أنّهُ في قَومِهِ مِثلُ صاحِبِ ياسينَ في قَومِهِ‏(117).
532 - الإمام الصادق (ع): طُف بِالبَيتِ سَبعَةَ أشواطٍ، وتَقولُ فِي الطّوافِ:
«اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ الّذي يُمشى‏ بِهِ عَلى‏ طُلَلِ الماءِ(118) كَما يُمشى‏ بِهِ عَلى‏ جَدَدِ الأَرضِ‏(119)، وأسأَلُكَ بِاسمِكَ الّذي يَهتَزّ لَهُ عَرشُكَ، وأسأَلُكَ بِاسمِكَ الّذي تَهتَزّ لَهُ أقدامُ مَلائِكَتِكَ، وأسأَلُكَ بِاسمِكَ الّذي دَعاكَ بِهِ مُوسى‏ مِن جانِبِ الطّورِ فَاستَجَبتَ لَهُ وألقَيتَ عَلَيهِ مَحَبّةً مِنكَ، وأسأَلُكَ بِاسمِكَ الّذي غَفَرتَ بِهِ لِمُحَمّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ما تَقَدّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخّرَ وأتمَمتَ عَلَيهِ نِعمَتَكَ، أن تَفعَلَ بي كَذا - ما أحبَبتَ مِنَ الدّعاءِ-».
وكُلّمَا انتَهَيتَ إلى‏ بابِ الكَعبَةِ فَصَلّ عَلَى النّبِيّ(ص)، وتَقولُ فيما بَينَ الرّكنِ اليَمانِيّ والحَجَرِ الأَسوَدِ:
«رَبّنا آتِنا فِي الدّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ». وقُل فِي الطّوافِ: «اللّهُمّ إنّي إلَيكَ فَقيرٌ، وإنّي خائِفٌ مُستَجيرٌ، فَلا تُغَيّر جِسمي، ولا تُبَدّلِ اسمي»(120).
533 - عنه (ع): كانَ عَلِيّ بنُ الحُسَينِ(ع) إذا بَلَغَ الحَجَرَ، قَبلَ أن يَبلُغَ الميزابَ، يَرفَعُ رَأسَهُ ثُمّ يَقولُ:
«اللّهُمّ أدخِلنِي الجَنّةَ بِرَحمَتِكَ - وهُوَ يَنظُرُ إلَى الميزابِ - وأجِرني بِرَحمَتِكَ مِنَ النّارِ، وعافِني مِنَ السّقمِ، وأوسِع عَلَيّ مِنَ الرّزقِ الحَلالِ، وادرَأ عَنّي شَرّ فَسَقَةِ الجِنّ والإِنسِ وشَرّ فَسَقَةِ العَرَبِ والعَجَمِ»(121).
534 - عنه (ع): إذا كُنتَ فِي الطّوافِ السّابِعِ فَائتِ المُتَعَوّذَ، وهُوَ إذا قُمتَ في دُبُرِ الكَعبَةِ حِذاءَ البابِ، فَقُل:
«اللّهُمّ البَيتُ بَيتُكَ والعَبدُ عَبدُكَ وهذا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ النّارِ، اللّهُمّ مِن قِبَلِكَ الرّوحُ والفَرَجُ». ثُمّ استَلِمِ الرّكنَ اليَمانِيّ، ثُمّ ائتِ الحَجَرَ فَاختِم بِهِ‏(122).
535 - عنه (ع): كُلّمَا انتَهَيتَ إلى‏ بابِ الكَعبَةِ فَصَلّ عَلَى النّبِيّ(ص)، وتَقولُ فِي الطّوافِ:
«اللّهُمّ إنّي إلَيكَ فَقيرٌ، وإنّي خائِفٌ مُستَجيرٌ، فَلا تُبَدّلِ اسمي ولا تُغَيّر جِسمي».
فَإِذَا انتَهَيتَ إلى‏ مُؤَخّرِ الكَعبَةِ - وهُوَ المُستَجارُ دونَ الرّكنِ اليَمانِيّ بِقَليلٍ- فِي الشّوطِ السّابِعِ فَابسُط يَدَيكَ عَلَى الأَرضِ وألصِق خَدّكَ وبَطنَكَ بِالبَيتِ، ثُمّ قُل:
«اللّهُمّ البَيتُ بَيتُكَ، والعَبدُ عَبدُكَ، وهذا مَكانُ العائِذِ بِكَ مِنَ النّارِ». ثُمّ أقِرّ لِرَبّكَ بِما عَمِلتَ مِنَ الذّنوبِ، فَإِنّهُ لَيسَ مِن عَبدٍ مُؤمِنٍ يُقِرّ لِرَبّهِ بِذُنوبِهِ في هذَا المَكانِ إلّا غُفِرَ لَهُ إن شاءَ اللّهُ؛ فَإِنّ أباعَبدِاللّهِ(ع) قالَ لِغِلمانِهِ: أميطوا عَنّي حَتّى‏ اُقِرّ لِرَبّي بِما عَمِلتُ:
«اللّهُمّ مِن قِبَلِكَ الرّوحُ والفَرَجُ والعافِيَةُ، اللّهُمّ إنّ عَمَلي ضَعيفٌ فَضاعِفهُ لي، واغفِر لي مَا اطّلَعتَ عَلَيهِ مِنّي وخَفِيَ عَلى‏ خَلقِكَ»، وتَستَجيرُ بِاللّهِ مِنَ النّارِ وتَختارُ لِنَفسِكَ مِنَ الدّعاءِ.
ثُمّ استَقبِلِ الرّكنَ اليَمانِيّ والرّكنَ الّذي فيهِ الحَجَرُ الأَسوَدُ فَاختِم بِهِ، وإن لَم تَستَطِع فَلا يَضُرّكَ، وتَقولُ:
«اللّهُمّ قَنّعني بِما رَزَقتَني، وبارِك لي فيما آتَيتَني»(123).
536 - عَبدُ السّلامِ بنُ عَبدِ الرّحمن: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّهِ(ع): دَخَلتُ طَوافَ الفَريضَةِ فَلَم يُفتَح لي شَي‏ءٌ مِنَ الدّعاءِ إلّا الصّلاةُ عَلى‏ مُحَمّدٍ وآلِ مُحَمّدٍ، وسَعَيتُ فَكانَ كَذلِكَ! فَقالَ: ما اُعطِيَ أحَدٌ مِمّن سَأَلَ أفضَلَ مِمّا اُعطيتَ‏(124).
537 - أحمَدُ بنُ موسَى بنِ سَعدٍ عَنِ الإِمامِ الرّضا(ع): كُنتُ مَعَهُ فِي الطّوافِ، فَلَمّا صِرنا مَعَهُ بِحِذاءِ الرّكنِ اليَمانِيّ أقامَ(ع)، فَرَفَعَ يَدَيهِ ثُمّ قالَ:
«يا اللّهُ، يا وَلِيّ العافِيَةِ، ويا خالِقَ العافِيَةِ، ويا رازِقَ العافِيَةِ، والمُنعِمَ بِالعافِيَةِ، والمَنّانَ بِالعافِيَةِ، والمُتَفَضّلَ بِالعافِيَةِ عَلَيّ وعَلى‏ جَميعِ خَلقِكَ، يا رَحمانَ الدّنيا والآخِرَةِ ورَحيمَهُما، صَلّ عَلى‏ مُحَمّدٍ وآلِ مُحَمّدٍ، وارزُقنَا العافِيَةَ، ودَوامَ العافِيَةِ، وتَمامَ العافِيَةِ، وشُكرَ العافِيَةِ فِي الدّنيا والآخِرَةِ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ»(125).

راجع : ص 93 - 96 «الملتزم و«المستجار» و«الركن اليماني».
ج - صَلاةُ الطّوافِ‏(126)
538 - الإمام الباقر أو الإمام الصادق (ع): لا يَنبَغي أن تُصَلّيَ رَكعَتَي طَوافِ الفَريضَةِ إلّا عِندَ مَقامِ إبراهيمَ(ع)، فَأَمّا التّطَوّعُ فَحَيثُ شِئتَ مِنَ المَسجِدِ(127).
539 - الإمام الصادق (ع): إذا فَرَغتَ مِن طَوافِكَ فَائتِ مَقامَ إبراهيمَ(ع)، فَصَلّ رَكعَتَينِ واجعَلهُ أمامًا، واقرَأ فِي الاُولى‏ مِنهُما سورَةَ التّوحيدِ «قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ»، وفِي الثّانِيَةِ «قُل يا أيّهَا الكافِرونَ » ثُمّ تَشَهّد واحمَدِ اللّهَ وأثنِ عَلَيهِ وصَلّ عَلَى النّبِيّ(ص) واسأَلهُ أن يَتَقَبّلَ مِنكَ، وهاتانِ الرّكعَتانِ هُمَا الفَريضَةُ، لَيسَ يُكرَهُ لَكَ أن تُصَلّيَهُما في أيّ السّاعاتِ شِئتَ، عِندَ طُلوعِ الشّمسِ وعِندَ غُروبِها ولاتُؤَخّرهُما؛ ساعَةَ تَطوفُ وتَفرُغُ فَصَلّهِما(128).
540 - عنه (ع): تَدعو بِهذَا الدّعاءِ في دُبُرِ رَكعَتَي طَوافِ الفَريضَةِ، تَقولُ بَعدَ التّشَهّدِ:
«اللّهُمّ ارحَمني بِطَواعِيَتي إيّاكَ وطَواعِيَتي رَسولَكَ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ. اللّهُمّ جَنّبني أن أتَعَدّى‏ حُدودَكَ، واجعَلني مِمّن يُحِبّكَ ويُحِبّ رَسولَكَ ومَلائِكَتَكَ وعِبادَكَ الصّالِحينَ»(129).
541 - الحُسَينُ بنُ عُثمان: رَأَيتُ أبَا الحَسَنِ موسى‏(ع) يُصَلّي رَكعَتَي طَوافِ الفَريضَةِ بِحِيالِ المَقامِ قَريبًا مِن ظِلالِ المَسجِدِ(130).
542 - رُئِيَ الحُسَينُ بنُ عَلِيّ(ع) يَطوفُ بِالبَيتِ، ثُمّ صارَ إلَى المَقامِ فَصَلّى‏، ثُمّ وَضَعَ خَدّهُ عَلَى المَقامِ فَجَعَلَ يَبكي ويَقولُ:
«عُبَيدُكَ بِبابِكَ، سائِلُكَ بِبابِكَ، مِسكينُكَ بِبابِكَ»، يُرَدّدُ ذلِكَ مِرارًا(131).

د - السّعي‏(132)
فَضلُ المَسعى‏
543 - الإمام الصادق (ع): ما مِن بُقعَةٍ أحَبّ إلَى اللّهِ مِنَ المَسعى‏، لِأَنّهُ يَذِلّ فيها كُلّ جَبّارٍ(133).
544 - عنه (ع): جُعِلَ السّعيُ بَينَ الصّفا والمَروَةِ مَذَلّةً لِلجَبّارينَ‏(134).

حِكمَةُ السّعي
(إنّ الصّفا والمَروَةَ مِن شَعائِرِ اللّهِ فَمَن حَجّ البَيتَ أوِ اعتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيهِ أن يَطّوّفَ بِهِما ومَن تَطَوّعَ خَيرًا فَإِنّ اللّهَ شاكِرٌ عَليمٌ)(135).
545 - الإمام الصادق (ع): صارَ السّعيُ بَينَ الصّفا والمَروَةِ لِأَنّ إبراهيمَ(ع) عَرَضَ لَهُ إبليسُ، فَأَمَرَهُ جَبرَئيلُ(ع)، فَشَدّ عَلَيهِ فَهَرَبَ مِنهُ، فَجَرَت بِهِ السّنّةُ - يَعني بِالهَروَلَةِ-(136).
546 - عَلِيّ بنُ جَعفَرٍ عَنِ الإِمامِ الكاظِمِ(ع): سَأَلتُهُ عَنِ السّعيِ بَينَ الصّفا والمَروَةِ، فَقالَ: جُعِلَ لِسَعيِ إبراهيمَ(ع)(137).

راجع : ص 171 «صلاة الطواف» وص 99 «زمزم / بدؤها».
أدَبُ السّعي
547 - مُعاوِيَةُ بنُ عَمّارٍ عَن أبي عَبدِاللّهِ (ع): إنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) حينَ فَرَغَ مِن طَوافِهِ ورَكعَتَيهِ قالَ: أبدَأُ بِما بَدَأَ اللّهُ عَزّوجَلّ بِهِ مِن إتيانِ الصّفا، إنّ اللّهَ عَزّوجَلّ يَقولُ: (إنّ الصّفا والمَروَةَ مِن شَعائِرِ اللّهِ).
قالَ أبو عَبدِاللّهِ(ع): ثُمّ اخرُج إلَى الصّفا مِنَ البابِ الّذي خَرَجَ مِنهُ رَسولُ‏اللّهِ(ص) - وهُوَ البابُ الّذي يُقابِلُ الحَجَرَ الأَسوَدَ - حَتّى‏ تَقطَعَ الوادِيَ، وعَلَيكَ السّكينَةُ والوَقارُ، فَاصعَد عَلَى الصّفا حَتّى‏ تَنظُرَ إلَى البَيتِ وتَستَقبِلَ الرّكنَ الّذي فيهِ الحَجَرُ الأَسوَدُ، واحمَدِ اللّهَ وأثنِ عَلَيهِ.
ثُمّ اذكُر مِن آلائِهِ وبَلائِهِ وحُسنِ ما صَنَعَ إلَيكَ ما قَدَرتَ عَلى‏ ذِكرِهِ.
ثُمّ كَبّرِ اللّهَ سَبعًا، واحمَدهُ سَبعًا، وهَلّلهُ سَبعًا، وقُل:
«لا إلهَ إلّا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ يُحيي ويُميتُ وهُوَ حَيّ لا يَموتُ وهُوَ عَلى‏ كُلّ شَي‏ءٍ قَديرٌ» ثَلاثَ مَرّاتٍ.
ثُمّ صَلّ عَلَى النّبِيّ(ص)، وقُل: «اللّهُ أكبَرُ عَلى‏ ما هَدانا، والحَمدُ للّهِ‏ِ عَلى‏ ما أولانا، والحَمدُ للّهِ‏ِ الحَيّ القَيّومِ، والحَمدُ للّهِ‏ِ الحَيّ الدّائِمِ» ثَلاثَ مَرّاتٍ.
وقُل: «أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا اللّهُ، وأشهَدُ أنّ مُحَمّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ، لا نَعبُدُ إلّا إيّاهُ، مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ» ثَلاثَ مَرّاتٍ.
«اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ العَفوَ والعافِيَةَ واليَقينَ فِي الدّنيا والآخِرَةِ» ثَلاثَ مَرّاتٍ.
«اللّهُمّ آتِنا فِي الدّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ» ثَلاثَ مَرّاتٍ.
ثُمّ كَبّرِ اللّهَ مِائَةَ مَرّةٍ، وهَلّل مِائَةَ مَرّةٍ، واحمَد مِائَةَ مَرّةٍ، وسَبّح مِائَةَ مَرّةٍ، وتَقولُ:
«لا إلهَ إلّا اللّهُ وَحدَهُ، أنجَزَ وَعدَهُ، ونَصَرَ عَبدَهُ، وغَلَبَ الأَحزابَ وَحدَهُ، فَلَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ وَحدَهُ وَحدَهُ. اللّهُمّ بارِك لي فِي المَوتِ وفيما بَعدَ المَوتِ، اللّهُمّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن ظُلمَةِ القَبرِ ووَحشَتِهِ، اللّهُمّ أظِلّني في ظِلّ عَرشِكَ يَومَ لا ظِلّ إلّا ظِلّكَ».
وأكثِر مِن أن تَستَودِعَ رَبّكَ دينَكَ ونَفسَكَ وأهلَكَ.
ثُمّ تَقولُ:
«أستَودِعُ اللّهَ الرّحمنَ الرّحيمَ الّذي لا يُضَيّعُ وَدائِعَهُ نَفسي وديني وأهلي. اللّهُمّ استَعمِلني عَلى‏ كِتابِكَ وسُنّةِ نَبِيّكَ، وتَوَفّني عَلى‏ مِلّتِهِ، وأعِذني مِنَ الفِتنَةِ».
ثُمّ تُكَبّرُ ثَلاثًا ثُمّ تُعيدُها مَرّتَينِ، ثُمّ تُكَبّرُ واحِدَةً ثُمّ تُعيدُها، فَإِن لَم تَستَطِع هذا فَبَعضَهُ.
وقالَ أبو عَبدِاللّهِ(ع): وإنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) كانَ يَقِفُ عَلَى الصّفا بِقَدرِ ما يَقرَأُ سورَةَ البَقَرَةِ مُتَرَتّلاً(138).
548 - جابِرُ بنُ عَبدِاللّهِ: إنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) كانَ إذا وَقَفَ عَلَى الصّفا يُكَبّرُ ثَلاثًا، ويَقولُ:
«لا إلهَ إلّا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ وهُوَ عَلى‏ كُلّ شَي‏ءٍ قَديرٌ»، يَصنَعُ ذلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، ويَدعو ويَصنَعُ عَلَى المَروَةِ مِثلَ ذلِكَ‏(139).
549 - جابِرُ بنُ عَبدِاللّهِ - في ذِكرِ حَجّةِ النّبِيّ(ص) -: ثُمّ خَرَجَ مِنَ البابِ إلَى الصّفا، فَلَمّا دَنا مِنَ الصّفا قَرَأَ: (إنّ الصّفا والمَروَةَ مِن شَعائِرِ اللّهِ) أبدَأُ بِما بَدَأَ اللّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصّفا فَرَقِيَ عَلَيهِ، حَتّى‏ رَأَى البَيتَ فَاستَقبَلَ القِبلَةَ، فَوَحّدَ اللّهَ وكَبّرَهُ وقالَ:
«لا إلهَ إلّا اللّهُ وَحدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ يُحيي ويُميتُ وهُوَ عَلى‏ كُلّ شَي‏ءٍ قَديرٌ، لا إلهَ إلّا اللّهُ وَحدَهُ، أَنجَزَ وَعدَهُ، ونَصَرَ عَبدَهُ، وهَزَمَ الأَحزَابَ وَحدَهُ». ثُمّ دَعا بَينَ ذلِكَ، وقالَ مِثلَ هذا ثَلاثَ مَرّاتٍ.
ثُمّ نَزَلَ إلَى المَروَةِ، حَتّى‏ إذَا انصَبّت قَدَماهُ في بَطنِ الوادِي سَعى‏، حَتّى‏ إذا صَعِدَتا مَشى‏ حَتّى‏ أتَى المَروَةَ، فَفَعَلَ عَلَى المَروَةِ كَما فَعَلَ عَلَى الصّفا، حَتّى‏ إذا كانَ آخِرُ طَوافِهِ عَلَى المَروَةِ(140).
550 - عَلِيّ بنُ النّعمانِ يَرفَعُهُ: كانَ أميرُالمُؤمِنينَ(ع) إذا صَعِدَ الصّفَا استَقبَلَ الكَعبَةَ، ثُمّ رَفَعَ يَدَيهِ يَقولُ:
«اللّهُمّ اغفِر لي كُلّ ذَنبٍ أذنَبتُهُ قَطّ، فَإِن عُدتُ فَعُد عَلَيّ بِالمَغفِرَةِ إنّكَ أنتَ الغَفورُ الرّحيمُ، اللّهُمّ افعَل بي ما أنتَ أهلُهُ، فَإِنّكَ إن تَفعَل بي ما أنتَ أهلُهُ تَرحَمني، وإن تُعَذّبني فَأَنتَ غَنِيّ عَن عَذابي وأنَا مُحتاجٌ إلى‏ رَحمَتِكَ، فَيا مَن أنَا مُحتاجٌ إلى‏ رَحمَتِهِ ارحَمني. اللّهُمّ فَلا تَفعَل بي ما أنَا أهلُهُ، فَإِنّكَ إن تَفعَل بي ما أنَا أهلُهُ تُعَذّبني ولَم تَظلِمني، أصبَحتُ أتّقي عَدلَكَ ولا أخافُ جَورَكَ، فَيا مَن هُوَ عَدلٌ لا يَجورُ، ارحَمني»(141).
551 - مُحَمّدُ بنُ عُمَرَ بنِ يَزيدَ عَن بَعضِ أصحابِه: كُنتُ وَراءَ أبِي الحَسَنِ موسى‏(ع) عَلَى الصّفا - أو عَلَى المَروَةِ - وهُوَ لا يَزيدُ عَلى‏ حَرفَينِ:
«اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ حُسنَ الظّنّ بِكَ في كُلّ حالٍ، وصِدقَ النّيّةِ فِي التّوَكّلِ عَلَيكَ»(142).
552 - الإمام الصادق (ع): مَن أرادَ أن يَكثُرَ مالُهُ فَليُطِلِ الوُقوفَ عَلَى الصّفا والمَروَةِ(143).
553 - عنه (ع): لا تَجلِس بَينَ الصّفا والمَروَةِ إلّا مِن جَهدٍ(144).

ثَوابُ السّعي
554 - رسول اللّه (ص): الحاجّ... إذا سَعى‏ بَينَ الصّفا والمَروَةِ خَرَجَ مِن ذُنوبِهِ‏(145).
555 - الإمام زين العابدين (ع): السّاعي بَينَ الصّفا والمَروَةِ تَشفَعُ لَهُ المَلائِكَةُ، فَتُشَفّعُ فيهِ بِالإِيجابِ‏(146)(147).

ه - التّقصير
556 - الإمام الصادق (ع): إذا فَرَغتَ مِن سَعيِكَ وأنتَ مُتَمَتّعٌ فَقَصّر مِن شَعرِكَ مِن جَوانِبِهِ ولِحيَتِكَ، وخُذ مِن شارِبِكَ، وقَلّم أظفارَكَ، وأبقِ مِنها لِحَجّكَ، وإذا فَعَلتَ ذلِكَ فَقَد أحلَلتَ مِن كُلّ شَي‏ءٍ يُحِلّ مِنهُ المُحرِمُ وأحرَمتَ مِنهُ، فَطُف بِالبَيتِ تَطَوّعًا ماشِئتَ‏(148).
557 - عنه (ع): طَوافُ المُتَمَتّعِ أن يَطوفَ بِالكَعبَةِ ويَسعى‏ بَينَ الصّفا والمَروَةِ ويُقَصّرَ مِن شَعرِهِ، فَإِذا فَعَلَ ذلِكَ فَقَد أحَلّ‏(149).
558 - عنه (ع): طُف بِالبَيتِ سَبعًا، وصَلّ رَكعَتَينِ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ(ع)، واسعَ بَينَ الصّفا والمَروَةِ، وقَصّر مِن شَعرِكَ، فَإِذا كانَ يَومُ التّروِيَةِ فَاغتَسِل وأهِلّ بِالحَجّ واصنَع كَما يَصنَعُ النّاسُ‏(150).

واجِباتُ حَجّ التّمَتّع
أ - الإِحرام
559 - الإمام الصادق (ع): إنّ آدَمَ لَمّا اُمِرَ بِالتّوبَةِ قالَ جَبرَئيلُ لَهُ: قُم يا آدَمُ فَخَرَجَ بِهِ يَومَ التّروِيَةِ، فَأَمَرَهُ أن يَغتَسِلَ ويُحرِمَ ... فَلَمّا كانَ يَومُ الثّامِنِ مِن ذِي الحِجّةِ أخرَجَهُ جَبرَئيلُ(ع) إلى‏ مِنى‏ فَباتَ بِها، فَلَمّا أصبَحَ أخرَجَهُ إلى‏ عَرَفاتٍ وكانَ قَد عَلّمَهُ حينَ أخرَجَهُ مِن مَكّةَ الإِحرامَ وعَلّمَهُ بِالتّلبِيَةِ، فَلَمّا زالَتِ الشّمسُ يَومَ عَرَفَةَ قَطَعَ التّلبِيَةَ(151).
560 - عنه (ع): المُتَمَتّعُ... يُحرِمُ بِالحَجّ يَومَ التّروِيَةِ(152).
561 - عنه (ع): إذا كانَ يَومُ التّروِيَةِ صَنَعتَ ما صَنَعتَ فِي العَقيقِ، ثُمّ أحرَمتَ بَينَ الرّكنِ والمَقامِ بِالحَجّ، فَلا تَزالُ مُحرِمًا حَتّى‏ تَقِفَ بِالمَواقِفِ، ثُمّ تَرمِي الجَمَراتِ، وتَذبَحُ وتُحِلّ وتَغتَسِلُ، ثُمّ تَزورُ البَيتَ، فَإِذا أنتَ فَعَلتَ ذلِكَ أحلَلتَ‏(153).
562 - عنه (ع): إذا أرَدتَ أن تُحرِمَ يَومَ التّروِيَةِ، فَاصنَع كَما صَنَعتَ حينَ أرَدتَ أن تُحرِمَ، وخُذ مِن شارِبِكَ ومِن أظفارِكَ، واطلِ عانَتَكَ إن كانَ لَكَ شَعرٌ، وانتِف إبطَكَ، واغتَسِل، والبَس ثَوبَيكَ، ثُمّ ائتِ المَسجِدَ الحَرامَ فَصَلّ فيهِ سِتّ رَكَعاتٍ قَبلَ أن تُحرِمَ، وتَدعُو اللّهَ وتَسأَلُهُ العَونَ، وتَقولُ:
«اللّهُمّ انّي اُريدُ الحَجّ فَيَسّرهُ لي، وحُلّني حَيثُ حَبَستَني لِقَدَرِكَ الّذي قَدّرتَ عَلَيّ».
وتَقولُ:
«اُحرِمُ لَكَ شَعري وبَشَري ولَحمي ودَمي مِنَ النّساءِ والثّيابِ والطّيبِ، اُريدُ بِذلِكَ وَجهَكَ والدّارَ الآخِرَةَ، وحُلّني حَيثُ حَبَستَني لِقَدَرِكَ الّذي قَدّرتَ عَلَيّ».
ثُمّ تُلَبّي مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ كَما لَبّيتَ حينَ أحرَمتَ، وتَقولُ: «لَبّيكَ بِحَجّةٍ تَمامُها وبَلاغُها عَلَيكَ». فَإِن قَدَرتَ أن يَكونَ رَواحُكَ إلى‏ مِنى‏ حينَ زَوالِ الشّمسِ، وإلّا فَمَتى‏ ما تَيَسّرَ لَكَ مِن يَومِ التّروِيَةِ(154).
راجع : ص 147 «فرائض الحجّ / واجبات عمرة التمتّع / الإحرام».
وسائل الشيعة: 519/13/أبواب إحرام الحجّ و ج 339/11/أبواب المواقيت/الباب 21.

ب - الوُقوفُ بِعَرَفاتٍ‏(155)
أدَبُ الخُروجِ إلى‏ عَرَفاتٍ‏(156)
563 - عُبَيدُاللّهِ بنُ عَلِيّ الحَلَبِيّ عَن أبي عَبدِاللّهِ(ع): سَأَلتُهُ: لِمَ سُمّيَ يَومُ التّروِيَةِ يَومَ التّروِيَةِ؟ قالَ: لِأَنّهُ لَم يَكُن بِعَرَفاتٍ ماءٌ، وكانوا يَستَقونَ مِن مَكّةَ مِنَ‏الماءِ لِرَيّهِم، وكانَ يَقولُ بَعضُهُم لِبَعضٍ: تَرَوّيتُم تَرَوّيتُم، فَسُمّيَ يَومَ التّروِيَةِ لِذلِكَ‏(157).
564 - الإمام الصادق (ع): سُمّيَتِ التّروِيَةُ لِأَنّ جَبرَئيلَ(ع) أتى‏ إبراهيمَ(ع) يَومَ التّروِيَةِ فَقالَ: يا إبراهيمُ، اِرتَوِ مِنَ الماءِ لَكَ ولِأَهلِكَ، ولَم يَكُن بَينَ مَكّةَ وعَرَفاتٍ ماءٌ، ثُمّ مَضى‏ بِهِ إلَى المَوقِفِ فَقالَ لَهُ: اِعتَرِف واعرِف مَناسِكَكَ، فَلِذلِكَ سُمّيَت عَرَفَةَ، ثُمّ قالَ لَهُ: اِزدَلِف إلَى المَشعَرِ الحَرامِ، فَلِذلِكَ سُمّيَتِ المُزدَلِفَةَ(158).
565 - مُحَمّدُ بنُ مُسلِم: سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ(ع): هَل صَلّى‏ رَسولُ‏اللّهِ(ص) الظّهرَ بِمِنى‏ يَومَ التّروِيَةِ؟ فَقالَ: نَعَم، والغَداةَ بِمِنى‏ يَومَ عَرَفَةَ(159).
566 - الإمام الصادق (ع): إذا كانَ يَومُ التّروِيَةِ... فَأَهِلّ بِالحَجّ - إلى‏ أن قالَ: - وصَلّ الظّهرَ إن قَدَرتَ بِمِنى‏(160).
567 - عنه (ع): يَنبَغي لِلإِمامِ أن يُصَلّيَ الظّهرَ بِمِنى‏ يَومَ التّروِيَةِ ويَبيتَ بِها ويُصبِحَ حَتّى‏ تَطلُعَ الشّمسُ، ثُمّ يَخرُجَ‏(161).
568 - عنه (ع): إذا كانَ يَومُ التّروِيَةِ إن شاءَ اللّهُ فَاغتَسِل، و البَس ثَوبَيكَ، وادخُلِ المَسجِدَ حافِيًا، وعَلَيكَ السّكينَةُ والوَقارُ، ثُمّ صَلّ رَكعَتَينِ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ(ع) أو فِي الحِجرِ، ثُمّ اقعُد حَتّى‏ تَزولَ الشّمسُ فَصَلّ المَكتوبَةَ، ثُمّ قُل في دُبُرِ صَلاتِكَ كَما قُلتَ حينَ أحرَمتَ مِنَ الشّجَرَةِ، وأحرِم بِالحَجّ، ثُمّ امضِ وعَلَيكَ السّكينَةُ والوَقارُ، فَإِذَا انتَهَيتَ إلَى الرّفضاءِ(162) دونَ الرّدمِ‏(163) فَلَبّ، فَإِذَا انتَهَيتَ إلَى الرّدمِ وأشرَفتَ عَلَى الأَبطَحِ‏(164) فَارفَع صَوتَكَ بِالتّلبِيَةِ حَتّى‏ تَأتِيَ مِنى‏(165).
569 - عنه (ع): إذا تَوَجّهتَ إلى‏ مِنى‏ فَقُل:
«اللّهُمّ إيّاكَ أرجو، وإيّاكَ أدعو، فَبَلّغني أمَلي، وأصلِح لي عَمَلي»(166).
570 - عنه (ع): إذَا انتَهَيتَ إلى‏ مِنى‏ فَقُل:
«اللّهُمّ هذِهِ مِنى‏، وهذِهِ مِمّا مَنَنتَ بِها عَلَينا مِنَ المَناسِكِ، فَأَسأَلُكَ أن تَمُنّ عَلَينا بِما مَنَنتَ بِهِ عَلى‏ أنبِيائِكَ، فَإِنّما أنَا عَبدُكَ وفي قَبضَتِكَ» - إلى‏ أن قالَ:- وحَدّ مِنى‏ مِنَ العَقَبَةِ إلى‏ وادي مُحَسّرٍ(167).

وَجهُ تَسمِيَةِ عَرَفات
571 - مُعاوِيَةُ بنُ عَمّار: سَأَلتُ أباعَبدِاللّهِ(ع) عَن عَرَفاتٍ: لِمَ سُمّيَت عَرَفاتٍ؟ فَقالَ: إنّ جَبرَئيلَ(ع) خَرَجَ بِإبراهيمَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ يَومَ عَرَفَةَ، فَلَمّا زالَتِ الشّمسُ قالَ لَهُ جَبرَئيلُ(ع): يا إبراهيمُ، اعتَرِف بِذَنبِكَ واعرِف مَناسِكَكَ، فَسُمّيَت عَرَفاتٍ لِقَولِ جَبرَئيلَ(ع): اِعتَرِف، فَاعتَرَفَ‏(168).

مُباهاةُ اللّهِ بِأَهلِها
572 - رسول‏اللّه (ص): إنّ اللّهَ عَزّوجَلّ يُباهي مَلائِكَتَهُ عَشِيّةَ عَرَفَةَ بِأَهلِ عَرَفَةَ فَيَقولُ: اُنظُروا إلى‏ عِبادي أتَوني شُعثًا غُبرًا(169).
573 - عنه (ص): إنّ اللّهَ تَطَوّلَ عَلى‏ أهلِ عَرَفاتٍ يُباهي بِهِمُ المَلائِكَةَ، يَقولُ: يا مَلائِكَتي، اُنظُروا إلى‏ عِبادي شُعثًا غُبرًا، أقبَلوا يَضرِبونَ إلَيّ مِن كُلّ فَجّ عَميقٍ، فَاُشهِدُكُم أنّي قَد أجَبتُ دُعاءَهُم، وشَفّعتُ رَغبَتَهُم، ووَهَبتُ مُسيئَهُم لِمُحسِنِهِم، وأعطَيتُ مُحسِنَهُم جَميعَ ما سَأَلَ-(-ني)، غَيرَ التّبِعاتِ الّتي بَينَهُم‏(170).
574 - عنه (ص): ما مِن يَومٍ أكثَرَ أن يُعتِقَ اللّهُ فيهِ عَبدًا مِنَ النّارِ مِن يَومِ عَرَفَةَ، وإنّهُ لَيَدنو ثُمّ يُباهِي المَلائِكَةَ فَيَقولُ: ما أرادَ هؤُلاءِ؟(171)

مَكانَتُها فِي الحَج
575 - رسول اللّه (ص): الحَجّ عَرَفاتٌ، الحَجّ عَرَفاتٌ، الحَجّ عَرَفاتٌ، أيّامُ مِنى‏ ثَلاثٌ، (فَمَن تَعَجّلَ في يَومَينِ فَلا إثمَ عَلَيهِ ومَن تَأَخّرَ فَلا إثمَ عَلَيهِ)(172)، ومَن أدرَكَ عَرَفَةَ قَبلَ أن يَطلُعَ الفَجرُ فَقَد أدرَكَ الحَجّ‏(173).
576 - عَبدُ الرّحمنِ بنُ يَعمُر: إنّ ناسًا مِن أهلِ نَجدٍ أتَوا رَسولَ‏اللّهِ(ص) وهُوَ بِعَرَفَةَ فَسَأَلوهُ، فَأَمَرَ مُنادِيًا فَنادَى: الحَجّ عَرَفَةُ. مَن جاءَ لَيلَةَ جَمعٍ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ فَقَد أدرَكَ الحَجّ. أيّامُ مِنى‏ ثَلاثَةٌ (فَمَن تَعَجّلَ في يَومَينِ فَلا إثمَ عَلَيهِ ومَن تَأَخّرَ فَلا إثمَ عَلَيهِ)(174).

أدَبُ الوُقوف
577 - رسول‏اللّه (ص): عَرَفَةُ كُلّها مَوقِفٌ وارتَفِعوا عَن بَطنِ عُرَنَةَ(175)(176).
578 - الإمام الصادق (ع): عَرَفَاتٌ كُلّها مَوقِفٌ وأفضَلُ المَوقِفِ سَفحُ الجَبَلِ‏(177)(178).
579 - عنه (ع): قِف في مَيسَرَةِ الجَبَلِ فَإِنّ رَسولَ اللّهِ (ص) وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ في مَيسَرَةِ الجَبَلِ فَلَمّا وَقَفَ جَعَلَ النّاسُ يَبتَدِرونَ أخفافَ ناقَتِهِ فَيَقِفونَ إلى‏ جانِبِهِ فَنَحّاها فَفَعَلوا مِثلَ ذلِكَ فَقالَ : أيّهَا النّاسُ إنّهُ لَيسَ مَوضِعَ أخفافِ ناقَتِيَ المَوقِفُ ولكِنّ هذا كُلّهُ مَوقِفٌ (179) - وأشارَ بِيَدِهِ إلَى المَوقِفِ - وفَعَلَ مِثلَ ذلِكَ فِي المُزدَلِفَةِ ، فَإِذا رَأَيتَ خَلَلاً فَسُدّهُ بِنَفسِكَ وراحِلَتِكَ فَإِنّ اللّهَ عَزّوجَلّ يُحِبّ أن تُسَدّ تِلكَ الخِلالُ وانتَقِل عَنِ الهِضابِ‏(180) واتّقِ الأَراكَ‏(181)(182).
580 - عنه (ع): لا يَصلُحُ الوُقوفُ بِعَرَفَةَ عَلى‏ غَيرِ طَهارَةٍ (183) .
581 - رُوِيَ أنّ أميرَالمُؤمِنينَ(ع) سُئِلَ عَنِ الوُقوفِ بِالحِلّ - يَعنِي الوُقوفَ بِعَرَفاتٍ - ولِمَ لَم يَكُن فِي الحَرَمِ؟ فَقالَ: لِأَنّ الكَعبَةَ بَيتُهُ والحَرَمَ دارُهُ، فَلَمّا قَصَدوهُ وافِدينَ وَقَفَهُم بِالبابِ يَتَضَرّعونَ إلَيهِ‏(184).
582 - رسول اللّه (ص) - لِعَليّ(ع) -: ألا اُعَلّمُكَ دُعاءَ يَومِ عَرَفَةَ، وهُوَ دُعاءُ مَن كانَ قَبلي مِنَ الأَنبِياءِ(ع)؟ قالَ: تَقولُ:
«لا إلهَ إلّا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ، يُحيي ويُميتُ وهُوَ حَيّ لا يَموتُ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى‏ كُلّ شَي‏ءٍ قَديرٌ. اللّهُمّ لَكَ الحَمدُ كَالّذي تَقُولُ، وخَيرًا مِمّا نَقولُ، وفَوقَ ما يَقولُ القائِلونَ. اللّهُمّ لَكَ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومَماتي، ولَكَ بَراءَتي، وبِكَ حَولي، ومِنكَ قُوّتي. اللّهُمّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الفَقرِ، ومِن وَساوِسِ الصّدورِ، ومِن شَتاتِ الأَمرِ ومِن عَذابِ القَبرِ. اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ خَيرَ الرّياحِ، وأعوذُ بِكَ مِن شَرّ ما تَجي‏ءُ بِهِ الرّياحُ، وأسأَلُكَ خَيرَ اللّيلِ وخَيرَ النّهارِ. اللّهُمّ اجعَل في قَلبي نورًا، وفي سَمعي وبَصَري نورًا، ولَحمي ودَمي وعِظامي وعُروقي ومَقعَدي ومَقامي ومَدخَلي ومَخرَجي نورًا، وأعظِم لي نورًا يا رَبّ يَومَ ألقاكَ، إنّكَ عَلى‏ كُلّ شَي‏ءٍ قَديرٌ»(185).
583 - عنه (ص): مَن دَعا بِهذَا الدّعاءِ عَشِيّةَ عَرَفَةَ ما لَم يَدعُ بِإِثمٍ أو قَطيعَةِ رَحِمٍ إلّا استُجيبَ لَهُ:
«سُبحانَ الّذي فِي السّماءِ عَرشُهُ، سُبحانَ الّذي فِي الأَرضِ مَوطِئُهُ، سُبحانَ الّذي فِي البَحرِ سَبيلُهُ، سُبحانَ الّذي فِي القُبورِ قَضاؤُهُ، سُبحانَ الّذي فِي الجَنّةِ رَحمَتُهُ، سُبحانَ الّذي فِي النّارِ سُلطانُهُ، سُبحانَ الّذي فِي الهَواءِ رَوحُهُ، سُبحانَ الّذي رَفَعَ السّماءَ، سُبحانَ الّذي وَضَعَ الأَرضَ، سُبحانَ الّذي لا مَنجى‏ مِنهُ إلّا إلَيهِ»(186).
584 - الإمام الصادق (ع): إنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) وَقَفَ بِعَرَفاتٍ، فَلَمّا هَمّتِ الشّمسُ أن تَغيبَ قَبلَ أن تَندَفِعَ قالَ:
«اللّهُمّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الفَقرِ، ومِن تَشَتّتِ الأَمرِ، ومِن شَرّ ما يَحدُثُ بِاللّيلِ والنّهارِ. أمسى‏ ظُلمي مُستَجيرًا بِعَفوِكَ، وأمسى‏ خَوفي مُستَجيرًا بِأَمانِكَ، وأمسى‏ ذُلّي مُستَجيرًا بِعِزّكَ، وأمسى‏ وَجهِيَ الفاني مُستَجيرًا بِوَجهِكَ الباقي. يا خَيرَ مَن سُئِلَ، ويا أجوَدَ مَن أعطى‏، جَلّلني بِرَحمَتِكَ، وألبِسني عافِيَتَكَ، واصرِف عَنّي شَرّ جَميعِ خَلقِكَ»(187).
585 - عنه (ع):إذا غَدَوتَ إلى‏ عَرَفَةَ فَقُل وأنتَ مُتَوَجّهٌ إلَيها:
«اللّهُمّ إلَيكَ صَمَدتُ، وإيّاكَ اعتَمَدتُ، ووَجهَكَ أرَدتُ، فَأَسأَلُكَ أن تُبارِكَ لي في رِحلَتي، وأن تَقضِيَ لي حاجَتي، وأن تَجعَلَني مِمّن تُباهي بِهِ اليَومَ مَن هُوَ أفضَلُ مِنّي»، ثُمّ تُلَبّي وأنتَ غادٍ إلى‏ عَرَفاتٍ‏(188).
586 - عنه (ع): يَقِفُ النّاسُ بِعَرَفَةَ يَدعونَ ويَرغَبونَ ويَسأَلونَ اللّهَ مِن فَضلِهِ بِما قَدَروا عَلَيهِ، حَتّى‏ تَغرُبَ الشّمسُ‏(189).
587 - أبو بِلالٍ المَكّيّ: رَأَيتُ أباعَبدِاللّهِ(ع) بِعَرَفَةَ أتى‏ بِخَمسينَ نَواةً، فَكانَ يُصَلّي بِ-«قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ»، فَصَلّى‏ مِائَةَ رَكعَةٍ بِ-«قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ»، وخَتَمَها بِآيَةِ الكُرسِيّ. فَقُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ، ما رَأَيتُ أحَدًا مِنكُم صَلّى‏ هذِهِ الصّلاةَ هاهُنا! فَقالَ: ما شَهِدَ هذَا المَوضِعَ نَبِيّ ولا وَصِيّ نَبِيّ إلّا صَلّى‏ هذِهِ الصّلاةَ(190).
588 - الإمام الصادق (ع): إنّما تُعَجّلُ الصّلاةَ وتَجمَعُ بَينَهُما لِتُفَرّغَ نَفسَكَ لِلدّعاءِ؛ فَإِنّهُ يَومُ دُعاءٍ ومَسأَلَةٍ. ثُمّ تَأتِي المَوقِفَ وعَلَيكَ السّكينَةُ والوَقارُ، فَاحمَدِ اللّهَ وهَلّلهُ ومَجّدهُ وأثنِ عَلَيهِ، وكَبّرهُ مِائَةَ مَرّةٍ، واحمَدهُ مِائَةَ مَرّةٍ، وسَبّحهُ مِائَةَ مَرّةٍ، واقرَأ «قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ» مِائَةَ مَرّةٍ، وتَخَيّر لِنَفسِكَ مِنَ الدّعاءِ ما أحبَبتَ واجتَهِد، فَإِنّهُ يَومُ دُعاءٍ ومَسأَلَةٍ، وتَعَوّذ بِاللّهِ مِنَ الشّيطانِ الرّجيمِ، فَإِنّ الشّيطانَ لَن يُذهِلَكَ في مَوطِنٍ قَطّ أحَبّ إلَيهِ مِن أن يُذهِلَكَ في ذلِكَ المَوطِنِ، وإيّاكَ أن تَشتَغِلَ بِالنّظَرِ إلَى النّاسِ، وأقبِل قِبَلَ نَفسِكَ، وليَكُن فيما تَقولُهُ:
«اللّهُمّ إنّي عَبدُكَ فَلا تَجعَلني مِن أخيَبِ وَفدِكَ، وارحَم مَسيري إلَيكَ مِنَ الفَجّ العَميقِ». وليَكُن فيما تَقولُ: «اللّهُمّ رَبّ المَشاعِرِ كُلّها، فُكّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وأوسِع عَلَيّ مِن رِزقِكَ الحَلالِ، وادرَأ عَنّي شَرّ فَسَقَةِ الجِنّ والإِنسِ ». وتَقولُ:
«اللّهُمّ لا تَمكُر بي ولا تَخدَعني ولا تَستَدرِجني». وتَقولُ:
«اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ بِحَولِكَ وجودِكَ وكَرَمِكَ ومَنّكَ وفَضلِكَ، يا أسمَعَ السّامِعينَ، ويا أَبصَرَ النّاظِرينَ، ويا أسرَعَ الحاسِبين، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ أن تُصَلّيَ عَلى‏ مُحَمّدٍ وآلِ مُحَمّدٍ، وأن تَفعَلَ بي كَذا وكَذا».
وليَكُن فيما تَقولُ وأنتَ رافِعٌ رَأسَكَ إلَى السّماءِ:
«اللّهُمّ حاجَتي إلَيكَ الّتي إن أعطَيتَنيها لَم يَضُرّني ما مَنَعتَني، والّتي إن مَنَعتَنيها لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني، أسأَلُكَ خَلاصَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ».
وليَكُن فيما تَقولُ:
«اللّهُمّ إنّي عَبدُكَ ومُلكُ يَدِكَ، ناصِيَتي بِيَدِكَ، وأجَلي بِعِلمِكَ، أسأَلُكَ أن تُوَفّقَني لِما يُرضيكَ عَنّي، وأن تَسَلّمَ مِنّي مَناسِكِيَ الّتي أرَيتَها خَليلَكَ إبراهيمَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ، ودَلَلتَ عَلَيها نَبِيّكَ مُحَمّدًا صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ».
وليَكُن فيما تَقولُ:
«اللّهُمّ اجعَلني مِمّن رَضيتَ عَمَلَهُ، وأطَلتَ عُمرَهُ، وأحيَيتَهُ بَعدَ المَوتِ حَياةً طَيّبَةً».ويُستَحَبّ أن تَطلُبَ عَشِيّةَ عَرَفَةَ بِالعِتقِ والصّدَقَةِ(191).
589 - عنه (ع): إذا غَرَبَتِ الشّمسُ يَومَ عَرَفَةَ فَقُل:
«اللّهُمّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن هذَا المَوقِفِ، وارزُقنيهِ أبَدًا ما أبقَيتَني، واقلِبنِي اليَومَ مُفلِحًا مُنجِحًا مُستَجابًا لي مَرحومًا مَغفورًا لي بِأَفضَلِ ما يَنقَلِبُ بِهِ اليَومَ أحَدٌ مِن وَفدِكَ وحُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ. واجعَلنِي اليَومَ مِن أكرَمِ وَفدِكَ عَلَيكَ، وأعطِني أفضَلَ ما أعطَيتَ أحَدًا مِنهُم مِنَ الخَيرِ والبَرَكَةِ والرّحمَةِ والرّضوانِ والمَغفِرَةِ، وبارِك لي فيما أرجِعُ إلَيهِ مِن أهلٍ أو مالٍ أو قَليلٍ أو كَثيرٍ، وبارِك لَهُم فِيّ».
فَإِذا أفَضتَ فَاقتَصِد فِي السّيرِ، وعَلَيكَ بِالدّعَةِ، واترُكِ الوَجيفَ‏(192) الّذي يَصنَعُهُ كَثيرٌ مِنَ النّاسِ فِي الجِبالِ والأَودِيَةِ(193).
590 - أبو يَحيى‏ زَكَرِيّا المَوصِلِيّ: سَأَلتُ العَبدَ الصّالِحَ(ع) عَن رَجُلٍ وَقَفَ بِالمَوقِفِ، فَأَتاهُ نَعيُ أبيهِ أو نَعيُ بَعضِ وُلدِهِ قَبلَ أن يَذكُرَ اللّهَ بِشَي‏ءٍ أو يَدعُوَ، فَاشتَغَلَ بِالجَزَعِ والبُكاءِ عَنِ الدّعاءِ، ثُمّ أفاضَ، فَقالَ: لا أرى‏ عَلَيهِ شَيئًا، وقَد أساءَ فَليَستَغفِرِ اللّهَ، أما لَو صَبَرَ واحتَسَبَ لَأَفاضَ مِنَ المَوقِفِ بِحَسَناتِ أهلِ المَوقِفِ جَميعًا، مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن حَسَناتِهِم شَي‏ءٌ(194).

ثَوابُ الوُقوفِ بِعَرَفات
591 - أنَسُ بنُ مالِك: وَقَفَ النّبِيّ(ص) بِعَرَفاتٍ، وقَد كادَتِ الشّمسُ أن تَؤوبَ، فَقالَ: يا بِلالُ، أنصِت لِيَ النّاسَ. فَقامَ بِلالٌ فَقالَ: أنصِتوا لِرَسولِ‏اللّهِ(ص)، فَأَنصَتَ النّاسُ، فَقالَ: مَعشَرَ النّاسِ، أتاني جَبرائيلُ(ع) آنِفًا فَأَقرَأَني مِن رَبّيَ السّلامَ، وقالَ: إنّ اللّهَ عَزّوجَلّ غَفَرَ لِأَهلِ عَرَفاتٍ، وأهلِ المَشعَرِ، وضَمِنَ عَنهُمُ التّبِعاتِ. فَقامَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، فَقالَ: يا رَسولَ‏اللّهِ، هذا لَنا خاصّةً؟ قالَ: هذا لَكُم، ولِمَن أتى‏ مِن بَعدِكُم إلى‏ يَومِ القِيامَةِ(195).
592 - رسول اللّه (ص): ما مِن مُسلِمٍ يَقِفُ عَشِيّةَ عَرَفَةَ بِالمَوقِفِ فَيَستَقبِلُ القِبلَةَ بِوَجهِهِ، ثُمّ يَقولُ: لا إلهَ إلّا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ، وهُوَ عَلى‏ كُلّ شَي‏ءٍ قَديرٌ مِائَةَ مَرّةٍ، ثُمّ يَقرَأُ: «قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ» مِائَةَ مَرّةٍ، ثُمّ يَقولُ:
اللّهُمّ صَلّ عَلى‏ مُحَمّدٍ كَما صَلّيتَ عَلى‏ إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، وعَلَينَا مَعَهُم» مِائَةَ مَرّةٍ، إلّا قالَ اللّهُ تَعالى‏: يا مَلائِكَتي، ما جَزاءُ عَبدي هذا؟ سَبّحَني وهَلّلَني، وكَبّرَني وعَظّمَني، وعَرَفَني، وأثنى‏ عَلَيّ، وصَلّى‏ عَلى‏ نَبِيّي. اِشهَدوا مَلائِكَتي أنّي قَد غَفَرتُ لَهُ، وشَفّعتُهُ في نَفسِهِ، ولَو سَأَلَني عَبدي هذا لَشَفّعتُهُ في أهلِ المَوقِفِ كُلّهِم‏(196).
593 - عنه (ص): مِنَ الذّنوبِ ذُنوبٌ لا تُغفَرُ إلّا بِعَرَفاتٍ‏(197).
594 - الإمام عليّ (ع): قيلَ: يا رَسولَ‏اللّهِ، أيّ أهلِ عَرَفاتٍ أعظَمُ جُرمًا؟ قالَ: الّذي يَنصَرِفُ مِن عَرَفاتٍ وهُوَ يَظُنّ أنّهُ لَم يُغفَر لَهُ.
قالَ جَعفَرُ بنُ مُحَمّدٍ(ع): يَعنِي الّذي يَقنَطُ مِن رَحمَةِ اللّهِ عَزّوجَلّ‏(198).
595 - الإمام الصادق (ع): الحاجّ حُملانُهُ وضَمانُهُ عَلَى اللّهِ، فَإِذا دَخَلَ المَسجِدَالحَرامَ وَكّلَ اللّهُ بِهِ مَلَكَينِ يَحفَظانِ طَوافَهُ وصَلاتَهُ وسَعيَهُ، فَإِذا كانَ عَشِيّةُ عَرَفَةَ ضَرَبا عَلى‏ مَنكِبِهِ الأَيمَنِ ويَقولانِ لَهُ: يا هذا، أمّا ما مَضى‏ فَقَد كُفيتَهُ، فَانظُر كَيفَ تَكونُ فيما تَستَقبِلُ‏(199).
596 - سَعيدُ بنُ يَسار: قالَ لي أبو عَبدِاللّهِ(ع) - عَشِيّةً مِنَ العَشِيّاتِ ونَحنُ بِمِنى‏ وهُوَ يَحُثّني عَلَى الحَجّ ويُرَغّبُني فيهِ -: يا سَعيدُ، أيّما عَبدٍ رَزَقَهُ اللّهُ رِزقًا مِن رِزقِهِ فَأَخَذَ ذلِكَ الرّزقَ فَأَنفَقَهُ عَلى‏ نَفسِهِ وعَلى‏ عِيالِهِ، ثُمّ أخرَجَهُم قَد ضَحّاهُم بِالشّمسِ حَتّى‏ يَقدَمَ بِهِم عَشِيّةَ عَرَفَةَ إلَى المَوقِفِ فَيَقيلَ، ألَم تَرَ فُرَجًا تَكونُ هُناكَ فيها خَلَلٌ ولَيسَ فيها أحَدٌ؟ فَقُلتُ: بَلى‏ جُعِلتُ فِداكَ، فَقالَ: يَجي‏ءُ بِهِم قَد ضَحّاهُم حَتّى‏ يَشعَبَ بِهِم تِلكَ الفُرَجَ، فَيَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى‏ لا شَريكَ لَهُ: عَبدي رَزَقتُهُ مِن رِزقي فَأَخَذَ ذلِكَ الرّزقَ فَأَنفَقَهُ فَضَحّى‏ بِهِ نَفسَهُ وعِيالَهُ، ثُمّ جاءَ بِهِم حَتّى‏ شَعَبَ بِهِم هذِهِ الفُرجَةَ التِماسَ مَغفِرَتي، أغفِرُ لَهُ ذَنبَهُ، وأكفيهِ ما أهَمّهُ، وأرزُقُهُ.
(قالَ سَعيدٌ): مَعَ أشياءَ قالَها نَحوًا مِن عَشَرَةٍ(200).

ج - الوُقوفُ بِالمَشعَرِ الحَرامِ‏(201)
الإِفاضَةُ مِن عَرَفاتٍ
(لَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أن تَبتَغُوا فَضلاً مِن رَبّكُم فَإِذا أفَضتُم مِن عَرَفاتٍ فَاذكُرُوا اللّهَ عِندَ المَشعَرِ الحَرامِ وَاذكُروهُ كَما هَداكُم وإن كُنتُم مِن قَبلِهِ لَمِنَ الضّالّينَ)(202).
597 - ابنُ عَبّاس: أفاضَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) مِن عَرَفَةَ، وعَلَيهِ السّكينَةُ ورَديفُهُ اُسامَةُ، وقالَ: أيّهَا النّاسُ، عَلَيكُم بِالسّكينَةِ، فَإِنّ البِرّ لَيسَ بِايجافِ الخَيلِ والإِبِلِ، فَما رَأَيتُها رافِعَةً يَدَيها عادِيَةً حَتّى‏ أتى‏ جَمعًا(203).
598 - عنه: أنّهُ دَفَعَ مَعَ النّبِيّ(ص) يَومَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النّبِيّ(ص) وَراءَهُ زَجرًا شَديدًا وضَربًا وصَوتًا لِلإِبِلِ، فَأَشارَ بِسَوطِهِ إلَيهِم، وقالَ: أيّهَا النّاسُ، عَلَيكُم بِالسّكينَةِ، فَإِنّ البِرّ لَيسَ بِالإيضاعِ‏(204).
599 - مُعاوِيَةُ بنُ عَمّار: قالَ أبو عَبدِاللّهِ(ع): إنّ المُشرِكينَ كانوا يُفيضونَ مِن قَبلِ أن تَغيبَ الشّمسُ، فَخالَفَهُم رَسولُ‏اللّهِ(ص) فَأَفاضَ بَعدَ غُروبِ الشّمسِ. وقالَ أبوعَبدِاللّهِ(ع): إذا غَرَبَتِ الشّمسُ فَأَفِض مَعَ النّاسِ، وعَلَيكَ السّكينَةُ والوَقارُ، وأفِض بِالاِستِغفارِ، فَإِنّ اللّهَ عَزّوجَلّ يَقولُ: (ثُمّ أفيضوا مِن حَيثُ أفاضَ النّاسُ واستَغفِرُوا اللّهَ إنّ اللّهَ غَفورٌ رَحيمٌ)، فَإِذَا انتَهَيتَ إلَى الكَثيبِ الأَحمَرِ(205) عَن يَمينِ الطّريقِ فَقُل:
«اللّهُمّ ارحَم مَوقِفي، وزِد في عِلمي، وسَلّم لي ديني، وتَقَبّل مَناسِكي»، وإيّاكَ والوَجيفَ الّذي يَصنَعُهُ النّاسُ؛ فَإِنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) قالَ: أيّهَا النّاسُ، إنّ الحَجّ لَيسَ بِوَجيفِ الخَيلِ ولا إيضاعِ الإِبِلِ. ولكِنِ اتّقُوا اللّهَ وسيروا سَيرًا جَميلاً، لاتُوَطّئوا ضَعيفًا ولا تُوَطّئوا مُسلِمًا وتَوَأّدوا واقتَصِدوا فِي السّيرِ؛ فَإِنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) كانَ يَكُفّ ناقَتَهُ حَتّى‏ يُصيبَ رَأسَها مُقَدّمَ الرّجلِ، ويَقولُ: أيّهَا النّاسُ، عَلَيكُم بِالدّعَةِ، فَسُنّةُ رَسولِ‏اللّهِ(ص) تُتّبَعُ.
قالَ مُعاوِيَةُ: وسَمِعتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) يَقولُ:
«اللّهُمّ أعتِقني مِنَ النّارِ»، وكَرّرَها حَتّى‏ أفاضَ (النّاسُ)، فَقُلتُ: ألا تُفيضُ، فَقَد أفاضَ النّاسُ؟ فَقالَ: إنّي أخافُ الزّحامَ، وأخافُ أن أشرَكَ في عَنَتِ إنسانٍ (206).
600 - الإمام الصادق (ع): مَن مَرّ بِالمَأزِمَينِ‏(207) ولَيسَ في قَلبِهِ كِبرٌ نَظَرَ اللّهُ إلَيهِ، قُلتُ: ما الكِبرُ؟ قالَ: يَغمِصُ النّاسَ، ويَسفَهُ الحَقّ.
وقالَ: ومَلَكانِ مُوَكّلانِ بِالمَأزِمَينِ يَقولانِ: «رَبّ سَلّم سَلّم»(208).

ثَوابُ الوُقوفِ بِمُزدَلِفَةَ
601 - رسول اللّه (ص) - وهُوَ بِمِنى‏ -: لَو يَعلَمُ أهلُ الجَمعِ بِمَن حَلّوا أو بِمَن نَزَلوا لَاستَبشَروا بِالفَضلِ مِن رَبّهِم بَعدَ المَغفِرَةِ(209).
602 - بِلالُ بنُ رَباح: إنّ النّبِيّ(ص) قالَ لَهُ، غَداةَ جَمعٍ: يا بِلالُ! أسكِتِ النّاسَ، أو أنصِتِ النّاسَ، ثُمّ قالَ: إنّ اللّهَ تَطَوّلَ عَلَيكُم في جَمعِهِ هذا، فَوَهَبَ مُسيئَكُم لِمُحسِنِكُم. وأعطى‏ مُحسِنَكُم ما سَأَلَ. اِدفَعوا بِاسمِ اللّهِ‏(210).
603 - أبو حَمزَةَ الثّمالِيّ: قالَ رَجُلٌ لِعَلِيّ بنِ الحُسَينِ(ع): تَرَكتَ الجِهادَ وخُشونَتَهُ، ولَزِمتَ الحَجّ ولينَهُ!، وكانَ مُتّكِئًا فَجَلَسَ، وقالَ: وَيحَكَ! أما بَلَغَكَ ما قالَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) في حَجّةِ الوَداعِ؟! إنّهُ لَمّا وَقَفَ بِعَرَفَةَ، وهَمّتِ الشّمسُ أن تَغيبَ قالَ رَسولُ‏اللّهِ(ص): يا بِلالُ، قُل لِلنّاسِ فَليَنصِتوا. فَلَمّا نَصَتوا قالَ رَسولُ‏اللّهِ(ص): إنّ رَبّكُم تَطَوّلَ عَلَيكُم في هذَا اليَومِ فَغَفَرَ لِمُحسِنِكُم وشَفّعَ مُحسِنَكُم في مُسيئِكُم، فَأَفيضوا مَغفورًا لَكُم.
وزادَ غَيرُ الثّمالِيّ أنّهُ قالَ: إلّا أهلَ التّبِعاتِ - فَإِنّ اللّهَ عَدلٌ يَأخُذُ لِلضّعيفِ مِنَ القَوِيّ- فَلَمّا كانَت لَيلَةُ جَمعٍ لَم يَزَل يُناجي رَبّهُ ويَسأَلُهُ لِأَهلِ التّبِعاتِ، فَلَمّا وَقَفَ بِجَمعٍ قالَ لِبِلالٍ: قُل لِلنّاسِ فَليَنصِتوا. فَلَمّا نَصَتوا قالَ: إنّ رَبّكُم تَطَوّلَ عَلَيكُم في هذَا اليَومِ، فَغَفَرَ لِمُحسِنِكُم وشَفّعَ مُحسِنَكُم في مُسيئِكُم، فَأَفيضوا مَغفورًا لَكُم. وضَمِنَ لِأَهلِ التّبِعاتِ مِن عِندِهِ الرّضا(211).

أدَبُ الوُقوفِ
604 - رسول اللّه (ص): المُزدَلِفَةُ كُلّها مَوقِفٌ وارتَفِعوا عَن مُحَسّرٍ(212).
605 - عنه (ص): مَن أحيَا اللّيالِيَ الأَربَعَ وَجَبَت لَهُ الجَنّةُ: لَيلَةَ التّروِيَةِ، ولَيلَةَ عَرَفَةَ، ولَيلَةَ النّحرِ، ولَيلَةَ الفِطرِ(213).
606 - قيلَ لِأَميرِالمُؤمِنينَ(ع): فَالمَشعَرُالحَرامُ، لِمَ صارَ فِي الحَرَمِ؟ قالَ: لِأَنّهُ لَمّا أذِنَ لَهُم بِالدّخولِ وَقَفَهُم بِالحِجابِ الثّاني، فَلَمّا طالَ تَضَرّعُهُم بِها أذِنَ لَهُم لِتَقريبِ قُربانِهِم، فَلَمّا قَضَوا تَفَثَهُم تَطَهّروا مِنَ الذّنوبِ الّتي كانَت حِجابًا بَينَهُم وبَينَهُ أذِنَ لَهُم بِالزّيارَةِ عَلَى الطّهارَةِ(214).
607 - الإمام الصادق (ع): لا تُصَلّ المَغرِبَ حَتّى‏ تَأتِيَ جَمعًا فَتُصَلّيَ بِهَا المَغرِبَ والعِشاءَ الآخِرَةَ بِأَذانٍ واحِدٍ وإقامَتَينِ، وانزِل بِبَطنِ الوادي عَن يَمينِ الطّريقِ قَريبًا مِنَ المَشعَرِ، ويُستَحَبّ لِلصّرورَةِ أن يَقِفَ عَلَى المَشعَرِ الحَرامِ ويَطَأَهُ بِرِجلِهِ، ولا يُجاوِزَ الحِياضَ لَيلَةَ المُزدَلِفَةِ(215)، ويَقولُ:
«اللّهُمّ هذِهِ جَمعٌ، اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ أن تَجمَعَ لي فيها جَوامِعَ الخَيرِ، اللّهُمّ لا تُؤيِسني مِنَ الخَيرِ الّذي سَأَلتُكَ أن تَجمَعَهُ لي في قَلبي، وأطلُبُ إلَيكَ أن تُعَرّفَني ما عَرّفتَ أولِياءَكَ في مَنزِلي هذا، وأن تَقِيَني جَوامِعَ الشّرّ».
وإنِ استَطَعتَ أن تُحيِيَ تِلكَ اللّيلَةَ فَافعَل؛ فَإِنّهُ بَلَغَنا أنّ أبوابَ السّماءِ لا تُغلَقُ تِلكَ اللّيلَةَ لِأَصواتِ المُؤمِنينَ، لَهُم دَوِيّ كَدَوِيّ النّحلِ، يَقولُ اللّهُ جَلّ ثَناؤُهُ: أنَا رَبّكُم‏وأنتُم عِبادي‏أدّيتُم حَقّي، وحَقّ‏عَلَيّ‏أن‏أستَجيبَ‏لَكُم، فَيَحُطّ اللّهُ تِلكَ اللّيلَةَ عَمّن أرادَ أن يَحُطّ عَنهُ ذُنوبَهُ، ويَغفِرَ لِمَن أرادَ أن يَغفِرَ لَهُ‏(216).
608 - عنه (ع): أصبِح عَلى‏ طُهرٍ بَعدَما تُصَلّي الفَجرَ، فَقِف إن شِئتَ قَريبًا مِنَ الجَبَلِ، وإن شِئتَ حَيثُ شِئتَ، فَإِذا وَقَفتَ فَاحمَدِ اللّهَ عَزّوجَلّ وأثنِ عَلَيهِ واذكُر مِن آلائِهِ وبَلائِهِ ما قَدَرتَ عَلَيهِ، وصَلّ عَلَى النّبِيّ(ص)، ثُمّ ليَكُن مِن قَولِكَ:
«اللّهُمّ رَبّ المَشعَرِ الحَرامِ، فُكّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وأوسِع عَلَيّ مِن رِزقِكَ الحَلالِ، وادرَأ عَنّي شَرّ فَسَقَةِ الجِنّ والإِنسِ. اللّهُمّ أنتَ خَيرُ مَطلوبٍ إلَيهِ وخَيرُ مَدعُوّ وخَيرُ مَسؤولٍ ، ولِكُلّ وافِدٍ جائِزَةٌ، فَاجعَل جائِزَتي في مَوطِني هذا أن تُقيلَني عَثرَتي، وتَقبَلَ مَعذِرَتي، وأن تَجاوَزَ عَن خَطيئَتي، ثُمّ اجعَلِ التّقوى‏ مِنَ الدّنيا زادي».
ثُمّ أفِض حَيثُ يُشرِقُ لَكَ ثَبيرٌ(217) وتَرَى الإِبِلُ مَواضِعَ أخفافِها(218).
609 - عنه (ع): خُذ حَصَى الجِمارِ مِن جَمعٍ، وإن أخَذتَهُ مِن رَحلِكَ بِمِنى‏ أجزَأَكَ‏(219).

د - النّزولُ بِمِنى‏
الإِفاضَةُ مِنَ المَشعَرِالحَرامِ‏(220)
610 - الإمام الصادق (ع): إنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) لَمّا أفاضَ مِن مُزدَلِفَةَ جَعَلَ يَسيرُ العَنَقَ‏(221)، وهُوَ يَقولُ: أيّهَا النّاسُ، السّكينَةَ السّكينَةَ، حَتّى‏ وَقَفَ عَلى‏ بَطنِ مُحَسّرٍ(222).
611 - الفَضلُ بنُ عَبّاس: شَهِدتُ الإِفاضَتَينِ مَعَ رَسولِ‏اللّهِ(ص)، فَأَفاضَ وعَلَيهِ السّكينَةُ وهُوَ كافّ بَعيرَهُ‏(223).
612 - مُعاوِيَةُ بنُ عَمّارٍ عَن أبي عَبدِاللّهِ(ع): ثُمّ أفِض حينَ يُشرِقُ لَكَ ثَبيرٌ، وتَرَى الإِبِلُ مَواضِعَ أخفافِها.
قالَ أبو عَبدِاللّهِ(ع): كانَ أهلُ الجاهِلِيّةِ يَقولونَ: أشرِق ثَبيرُ - يَعنونَ الشّمسَ - كَيما نُغيرَ. وإنّما أفاضَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) خِلافَ أهلِ الجاهِلِيّةِ، كانوا يُفيضونَ بِإيجافِ الخَيلِ وإيضاعِ الإِبِلِ، فَأَفاضَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) خِلافَ ذلِكَ بِالسّكينَةِ والوَقارِ والدّعَةِ، فَأَفِض بِذِكرِ اللّهِ والاِستِغفارِ، وحَرّك بِهِ لِسانَكَ، فَإِذا مَرَرتَ بِوادي مُحَسّرٍ - وهُوَ وادٍ عَظيمٌ بَينَ جَمعٍ ومِنى‏، وهُوَ إلى‏ مِنى‏ أقرَبُ- فَاسعَ فيهِ حَتّى‏ تُجاوِزَهُ، فَإِنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) حَرّكَ ناقَتَهُ، وهُوَ يَقولُ:
«اللّهُمّ سَلّم عَهدي، واقبَل تَوبَتي، وأجِب دَعوَتي، واخلُفني فيمَن تَرَكتُ بَعدي»(224).
613 - صَفِيّةُ بِنتُ شَيبَةَ عَنِ امرَأَةٍ: رَأَيتُ رَسولَ‏اللّهِ(ص) يَسعى‏ في بَطنِ المَسيلِ ويَقولُ: لا يُقطَعُ الوادي إلّا شَدّا(225).

وَجهُ تَسمِيَةِ مِنى‏
614 - الإمام الرضا (ع): العِلّةُ الّتي مِن أجلِها سُمّيَت مِنى‏ مِنى‏، أنّ جَبرَئيلَ(ع) قالَ هُناكَ لاِِبراهيمَ(ع): تَمَنّ عَلى‏ رَبّكَ ما شِئتَ. فَتَمَنّى‏ إبراهيمُ في نَفسِهِ أن يَجعَلَ اللّهُ مَكانَ ابنِهِ إسماعيلَ كَبشًا يَأمُرُهُ بِذَبحِهِ فِداءً لَهُ، فَاُعطِيَ مُناهُ‏(226).

أدَبُ النّزولِ بِها
(فَإِذا قَضَيتُم مَناسِكَكُم فَاذكُرُوا اللّهَ كَذِكرِكُم آباءَكُم أو أشَدّ ذِكرًا فَمِنَ النّاسِ مَن يَقولُ رَبّنا آتِنا فِي الدّنيا وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ)(227).
615 - الحَلَبِيّ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ (ع) : سَأَلتُهُ عَن قَولِ اللّهِ عَزّوجَلّ: (اُذكُرُوا اللّهَ كَذِكرِكُم آباءَكُم أو أشَدّ ذِكرًا)، قالَ(ع): كانَ المُشرِكونَ يَفتَخِرونَ بِمِنى‏ إذا كانَ أيّامُ التّشريقِ، فَيَقولونَ: كانَ أبونا كَذا وكانَ أبونا كَذا، فَيَذكُرونَ فَضلَهُم، فَقالَ: (اُذكُرُوا اللّهَ كَذِكرِكُم آباءَكُم أو أشَدّ ذِكرًا)(228).
616 - الإمام الصادق(ع) - في قَولِ اللّهِ عَزّوجَلّ: (واذكُرُوا اللّهَ في أيّامٍ مَعدوداتٍ)(229)-: هِيَ أيّامُ التّشريقِ، كانوا إذا أقاموا بِمِنى‏ بَعدَ النّحرِ تَفاخَروا، فَقالَ الرّجُلُ مِنهُم: كانَ أبي يَفعَلُ كَذا وكَذا، فَقالَ اللّهُ جَلّ ثَناؤُهُ: (فَإِذا أفَضتُم مِن عَرَفاتٍ فَاذكُرُوا اللّهَ كَذِكرِكُم آباءَكُم أو أشَدّ ذِكرًا). والتّكبيرُ «اللّهُ أكبَرُ، اللّهُ أكبَرُ، لا إلهَ إلّا اللّهُ واللّهُ أكبَرُ، اللّهُ أكبَرُ وللّهِ‏ِ الحَمدُ، اللّهُ أكبَرُ عَلى‏ ما هَدانا، اللّهُ أكبَرُ عَلى‏ ما رَزَقَنا مِن بَهيمَةِ الأَنعامِ»(230).
617 - مُحَمّدُ بنُ مُسلِم: سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) عَن قَولِ اللّهِ عَزّوجَلّ: (واذكُرُوا اللّهَ في أيّامٍ مَعدوداتٍ)، قالَ: التّكبيرُ في أيّامِ التّشريقِ مِن صَلاةِ الظّهرِ مِن يَومِ النّحرِ إلى‏ صَلاةِ الفَجرِ مِن يَومِ الثّالِثِ، وفِي الأَمصارِ عَشرُ صَلَواتٍ، فَإِذا نُفِرَ بَعدَ الاُولى‏ أمسَكَ أهلُ الأَمصارِ، ومَن أقامَ بِمِنى‏ فَصَلّى‏ بِهَا الظّهرَ والعَصرَ فَليُكَبّر(231).
618 - زُرارَة: قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ(ع): التّكبيرُ في أيّامِ التّشريقِ في دُبُرِ الصّلَواتِ؟ فَقالَ: التّكبيرُ بِمِنى‏ في دُبُرِ خَمسَ عَشرَةَ صَلاةً، وفي سائِرِ الأَمصارِ في‏دُبُرِ عَشرِ صَلَواتٍ. وأوّلُ التّكبيرِ في دُبُرِ صَلاةِ الظّهرِ يَومَ النّحرِ، يَقولُ فيهِ:
«اللّهُ أكبَرُ، اللّهُ أكبَرُ، لا إلهَ إلّا اللّهُ واللّهُ أَكبَرُ، اللّهُ أكبَرُ وللّهِ‏ِ الحَمدُ، اللّهُ أكبَرُ عَلى‏ ما هَدانا، اللّهُ أكبَرُ عَلى‏ ما رَزَقَنا مِن بَهيمَةِ الأَنعامِ».
وإنّما جُعِلَ في سائِرِ الأَمصارِ في دُبُرِ عَشرِ صَلَواتٍ لِأَنّهُ إذا نَفَرَ النّاسُ فِي النّفرِ الأَوّلِ أمسَكَ أهلُ الأَمصارِ عَنِ التّكبيرِ وكَبّرَ أهلُ مِنى‏، ماداموا بِمِنى‏ إلَى النّفرِ الأَخيرِ(232).
619 - الإمام الصادق (ع): صَلّ في مَسجِدِ الخيفِ - وهُوَ مَسجِدُ مِنى‏ وكانَ مَسجِدَ رَسولِ‏اللّهِ(ص) عَلى‏ عَهدِهِ - عِندَ المَنارَةِ الّتي في وَسَطِ المَسجِدِ، وفَوقَها إلَى القِبلَةِ نَحوًا مِن ثَلاثينَ ذِراعًا، وعَن يَمينِها وعَن يَسارِها وخَلفِها نَحوًا مِن ذلِكَ، فَقالَ: فَتَحَرّ ذلِكَ فَإِنِ استَطَعتَ أن يَكونَ مُصَلّاكَ فيهِ فَافعَل؛ فَإِنّهُ قَد صَلّى‏ فيهِ ألفُ نَبِيّ. وإنّما سُمّيَ الخيفَ لِأَنّهُ مُرتَفِعٌ عَنِ الوادي، ومَا ارتَفَعَ عَنهُ يُسَمّى‏ خيفًا(233).

ثَوابُ الوُقوفِ فيها(234)
620 - الإمام الصادق (ع): إذا أخَذَ النّاسُ مَنازِلَهُم بِمِنى‏ نادى‏ مُنادٍ: لَو تَعلَمونَ بِفِناءِ مَن‏حَلَلتُم لَأَيقَنتُم بِالخَلَفِ بَعدَ المَغفِرَةِ(235).
621 - عنه (ع): إذا أخَذَ النّاسُ مَواطِنَهُم بِمِنى‏ نادى‏ مُنادٍ مِن قِبَلِ اللّهِ عَزّوجَلّ: إن أرَدتُم أن أرضى‏ فَقَد رَضيتُ‏(236).
622 - عنه (ع): إذا أفاضَ الرّجُلُ مِن مِنى‏ وَضَعَ مَلَكٌ يَدَهُ بَينَ كَتِفَيهِ، ثُمّ قالَ: اِستَأنِف‏(237).
623 - الصّدوق: رُوِيَ (فِي الحاجّ إذا نَفَرَ مِن مِنى‏ إلى‏ مَكّةَ): أنّهُ يَخرُجُ مِن ذُنوبِهِ كَهَيئَةِ يَومِ وَلَدَتهُ اُمّهُ‏(238).

ه - رَميُ الجِمارِ(239)
حِكمَةُ الرّمي
624 - الإمام عليّ (ع): إنّ الجِمارَ إنّما رُمِيَت لِأَنّ جَبرَئيلَ(ع) حينَ أرى‏ إبراهيمَ(ع) المَشاعِرَ بَرَزَ لَهُ إبليسُ، فَأَمَرَهُ جَبرَئيلُ أن يَرمِيَهُ، فَرَماهُ بِسَبعِ حَصَياتٍ، فَدَخَلَ عِندَ الجَمرَةِ الاُولى‏ تَحتَ الأَرضِ، فَأَمسَكَ. ثُمّ بَرَزَ لَهُ عِندَ الثّانِيَةِ فَرَماهُ بِسَبعِ حَصَياتٍ اُخَرَ، فَدَخَلَ تَحتَ الأَرضِ في مَوضِعِ الثّانِيَةِ. ثُمّ بَرَزَ لَهُ في مَوضِعِ الثّالِثَةِ فَرَماهُ بِسَبعِ حَصَياتٍ، فَدَخَلَ في مَوضِعِها(240).
625 - الإمام الصادق (ع): إنّ عِلّةَ رَميِ‏الجَمَراتِ أنّ إبراهيمَ(ع) تَراءى‏ لَهُ إبليسُ عِندَها، فَأَمَرَهُ جِبرائيلُ بِرَميِهِ بِسَبعِ حَصَياتٍ، وأن يُكَبّرَ مَعَ كُلّ حَصاةٍ، فَفَعَلَ وجَرَت بِذلِكَ السّنّةُ(241).
626 - ابنُ عَبّاس: جاءَ جَبرَئيلُ(ع) إلى‏ رَسولِ‏اللّهِ(ص)، فَذَهَبَ بِهِ لِيُرِيَهُ المَناسِكَ، فَانفَرَجَ لَهُ ثَبيرٌ، فَدَخَلَ مِنى‏ فَأَراهُ الجِمارَ، ثُمّ أراهُ عَرَفاتٍ، فَنَبَغَ الشّيطانُ لِلنّبِيّ(ص) عِندَ الجَمرَةِ، فَرَماهُ بِسَبعِ حَصَياتٍ حَتّى‏ ساخَ. ثُمّ نَبَغَ لَهُ فِي الجَمرَةِ الثّانِيَةِ، فَرَماهُ بِسَبعِ حَصَياتٍ حَتّى‏ ساخَ. ثُمّ نَبَغَ لَهُ في جَمرَةِ العَقَبَةِ، فَرَماهُ بِسَبعِ حَصَياتٍ حَتّى‏ ساخَ‏(242).

أدَبُ الرّميِ‏(243)
627 - الإمام الباقر (ع): لَمّا أقبَلَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) مِن مُزدَلِفَةَ مَرّ عَلى‏ جَمرَةِ العَقَبَةِ يَومَ النّحرِ، فَرَماها بِسَبعِ حَصَياتٍ، ثُمّ أتى‏ إلى‏ مِنى‏، وذلِكَ مِنَ السّنّةِ(244).
628 - الزّهرِيّ: إنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) كانَ إذا رَمَى الجَمرَةَ الّتي تَلِي المَسجِدَ - مَسجِدَ مِنى‏- يَرميها بِسَبعِ حَصَياتٍ، يُكَبّرُ مَعَ كُلّ حَصاةٍ، ثُمّ تَقَدّمَ أمامَها فَوَقَفَ مُستَقبِلَ القِبلَةِ رافِعًا يَدَيهِ، وكانَ يُطيلُ الوُقوفَ، ثُمّ يَأتِي الجَمرَةَ الثّانِيَةَ فَيَرميها بِسَبعِ حَصَياتٍ، يُكَبّرُ كُلّما رَمى‏ بِحَصاةٍ، ثُمّ يَنصَرِفُ، ثُمّ يَنحَدِرُ ذاتَ اليَسارِ مِمّا يَلِي الوادِيَ رافِعًا يَدَيهِ يَدعو، ثُمّ يَأتِي الجَمرَةَ الّتي عِندَ العَقَبَةِ فَيَرميها بِسَبعِ حَصَياتٍ، يُكَبّرُ كُلّما رَمى‏ بِحَصاةٍ، ثُمّ يَنصَرِفُ ولا يَقِفُ عِندَها(245).
629 - الإمام الباقر (ع): دَخَلنا عَلى‏ جابِرِ بنِ عَبدِاللّهِ فَقُلتُ: أخبِرني عَن حَجّةِ النّبِيّ(ص)، فَقالَ: إنّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) رَمَى الجَمرَةَ الّتي عِندَ الشّجَرَةِ بِسَبعِ حَصَياتٍ، يُكَبّرُ مَعَ كُلّ حَصاةٍ مِنها حَصَى الخَذفِ، رَمى‏ مِن بَطنِ الوادي، ثُمّ انصَرَفَ إلَى المَنحَرِ فَنَحَرَ(246).
630 - سُلَيمانُ بنُ عَمرِو بنِ الأَحوَصِ عَن اُمّه: رَأَيتُ رَسولَ‏اللّهِ(ص) يَرمِي الجَمرَةَ مِن بَطنِ الوادي‏وهُوَ راكِبٌ، يُكَبّرُ مَعَ كُلّ حَصاةٍ، ورَجُلٌ مِن خَلفِهِ يَستُرُهُ، فَسَ-أَلتُ عَنِ الرّجُلِ فَقالوا: الفَضلُ بنُ العَبّاسِ، وازدَحَمَ النّاسُ، فَقالَ النّبِيّ(ص): يا أيّهَا النّاسُ، لا يَقتُل بَعضُكُم بَعضًا، وإذا رَمَيتُمُ الجَمرَةَ فَارموا بِمِثلِ حَصَى الخَذفِ‏(247).
631 - ابنُ عَبّاس: قالَ لي رَسولُ‏اللّهِ(ص) غَداةَ العَقَبَةِ: هاتِ، اُلقُط لي حَصَياتٍ مِن حَصَى الخَذفِ، فَلَمّا وُضِعنَ في يَدِهِ، قالَ: بِأَمثالِ هؤُلاءِ بِأَمثالِ هؤُلاءِ، وإيّاكُم والغُلُوّ فِي الدّينِ، فَإِنّما هَلَكَ مَن كانَ قَبلَكُم بِالغُلُوّ فِي الدّينِ‏(248).
632 - يَعقوبُ بنُ شُعَيب: سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) عَنِ الجِمارِ، فَقالَ: قُم عِندَ الجَمرَتَينِ ولا تَقُم عِندَ جَمرَةِ العَقَبَةِ، قُلتُ: هذا مِنَ السّنّةِ؟ قالَ: نَعَم، قُلتُ: ما أقولُ إذا رَمَيتُ؟ فَقالَ: كَبّر مَعَ كُلّ حَصاةٍ(249).
633 - الإمام الصادق (ع): اِرمِ في كُلّ يَومٍ عِندَ زَوالِ الشّمسِ، وقُل كَما قُلتَ حينَ رَمَيتَ جَمرَةَ العَقَبَةِ، فَابدَأ بِالجَمرَةِ الاُولى‏ فَارمِها عَن يَسارِها في بَطنِ المَسيلِ، وقُل كَما قُلتَ يَومَ النّحرِ، قُم عَن يَسارِ الطّريقِ فَاستَقبِلِ القِبلَةَ، فَاحمَدِ اللّهَ وأثنِ عَلَيهِ وصَلّ عَلَى النّبِيّ(ص)، ثُمّ تَقَدّم قَليلاً فَتَدعو وتَسأَلُهُ أن يَتَقَبّلَ مِنكَ، ثُمّ تَقَدّم أيضًا ثُمّ افعَل ذلِكَ عِندَ الثّانِيَةِ، واصنَع كَما صَنَعتَ بِالاُولى‏، وتَقِفُ وتَدعُو اللّهَ كَما دَعَوتَ. ثُمّ تَمضي إلَى الثّالِثَةِ وعَلَيكَ السّكينَةُ والوَقارُ، فَارمِ ولا تَقِف عِندَها(250).
634 - مُعاوِيَةُ بنُ عَمّارٍ عَن أبي عَبدِاللّهِ(ع): خُذ حَصَى الجِمارِ،ثُمّ ائتِ الجَمرَةَ القُصوَى الّتي عِندَ العَقَبَةِ فَارمِها مِن قِبَلِ وَجهِها ولا تَرمِها مِن أعلاها، وتَقولُ والحَصى‏ في يَدِكَ:
«اللّهُمّ هؤُلاءِ حَصَياتي فَأَحصِهِنّ لي، وارفَعهُنّ في عَمَلي».
ثُمّ تَرمي وتَقولُ مَعَ كُلّ حَصاةٍ:
«اللّهُ أكبَرُ، اللّهُمّ ادحَر عَنّي الشّيطانَ، اللّهُمّ تَصديقًا بِكِتابِكَ وعَلى‏ سُنّةِ نَبِيّكَ صلّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، اللّهُمّ اجعَلهُ حَجّا مَبرورًا، وعَمَلاً مَقبولًا، وسَعيًا مَشكورًا، وذَنبًا مَغفورًا».
وليَكُن فيما بَينَكَ وبَينَ الجَمرَةِ قَدرَ عَشرِ أذرُعٍ أو خَمسَ عَشرَةَ ذِراعًا، فَإِذا أتَيتَ رَحلَكَ ورَجَعتَ مِنَ الرّميِ فَقُل:
«اللّهُمّ بِكَ وَثِقتُ، وعَلَيكَ تَوَكّلتُ، فَنِعمَ الرّبّ ونِعمَ المَولى‏ ونِعمَ النّصيرُ».
قالَ: ويُستَحَبّ أن يُرمَى الجِمارَ عَلى‏ طُهرٍ(251).
635 - الإمام الرضا (ع): حَصَى الجِمارِ تَكونُ مِثلَ الأَنمُلَةِ، ولا تَأخُذها سَوداءَ ولا بَيضاءَ ولا حَمراءَ، خُذها كُحلِيّةً مُنَقّطَةً، تَخذِفُهُنّ خَذفًا، وتَضَعُها عَلَى الإِبهامِ، وتَدفَعُها بِظُفرِ السّبّابَةِ، وارمِها مِن بَطنِ الوادي، واجعَلهُنّ عَن يَمينِكَ كُلّهُنّ، ولا تَرمِ عَلَى الجَمرَةِ، وتَقِفُ عِندَ الجَمرَتَينِ الاُولَيَينِ، ولا تَقِف عِندَ جَمرَةِ العَقَبَةِ(252).

ثَوابُ الرّمي
636 - رسول اللّه (ص): رَميُ الجِمارِ ذُخرُ يَومِ القِيامَةِ(253).
637 - عنه (ص): إذا رَميتَ الجِمارَ كانَ لَكَ نورًا يَومَ القِيامَةِ(254).
638 - ابنُ عُمَر: سَأَلَ رَجُلٌ النّبِيّ(ص) عَن رَميِ الجِمارِ: ما لَهُ فيها؟ فَسَمِعتُهُ يَقولُ: تَجِدُهُ عِندَ رَبّكَ أحوَجَ ما تَكونُ إلَيهِ‏(255).
639 - رسول اللّه (ص): إذا كانَ يَومُ عَرَفَةَ غَفَرَ اللّهُ (تَعالى‏) لِلحاجّ الخُلّصِ، وإذا كانَ لَيلَةُالمُزدَلِفَةِ غَفَرَ اللّهُ (تَعالى‏) لِلتّجّارِ، وإذا كانَ يَومُ مِنى‏ غَفَرَ اللّهُ لِلجَمّالينَ، وإذا كانَ عِندَ جَمرَةِ العَقَبَةِ غَفَرَ اللّهُ لِلسّؤّالِ، فَلا يَشهَدُ خَلقٌ ذلِكَ المَوقِفَ مِمّن قالَ «لا إلهَ إلّا اللّهُ» إلّا غَفَرَ اللّهُ لَهُ‏(256).
640 - عنه (ص): الحاجّ إذا رَمَى الجِمارَ خَرَجَ مِن ذُنوبِهِ‏(257).
641 - الإمام الصادق (ع) - في رَميِ الجِمارِ -: لَهُ بِكُلّ حَصاةٍ يَرمي بِها تَحُطّ عَنهُ كَبيرَةٌ موبِقَةٌ(258).

و - الاُضحِيَة(259)
(ذلِكَ ومَن يُعَظّم شَعائِرَ اللّهِ فَإِنّها مِن تَقوَى القُلوبِ)(260).
(والبُدنَ جَعَلناها لَكُم مِن شَعائِرِ اللّهِ لَكُم فيها خَيرٌ فَاذكُرُوا اسمَ اللّهِ عَلَيها صَوافّ فَإِذا وَجَبَت جُنوبُها فَكُلوا مِنها وأطعِمُوا القانِعَ والمُعتَرّ كَذلِكَ سَخّرناها لَكُم لَعَلّكُم تَشكُرونَ* لَن يَنالَ اللّهَ لُحومُها ولا دِماؤُها ولكِن يَنالُهُ التّقوى‏ مِنكُم كَذلِكَ سَخّرَها لَكُم لِتُكَبّرُوا اللّهَ عَلى ما هَداكُم وبَشّرِ المُحسِنينَ)(261).
642 - رسول اللّه (ص): إنّما جُعِلَ هذَا الأَضحى‏ لِتَتّسِعَ مَساكينُكُم مِنَ اللّحمِ، فَأَطعِموهُم‏(262).
643 - أبو بَكر: انّ رَسولَ‏اللّهِ(ص) سُئِلَ ما بِرّ الحَجّ؟ قالَ: العَجّ والثّجّ‏(263).
644 - الإمام عليّ (ع): سَمِعتُ رَسولَ‏اللّهِ(ص) يَخطُبُ يَومَ النّحرِ، وهُوَ يَقولُ: هذا يَومُ الثّجّ والعَجّ، والثَجّ: ما تُهريقونَ فيهِ مِنَ الدّماءِ، فَمَن صَدَقَت نِيّتُهُ كانَت أوّلُ قَطرَةٍ لَهُ كَفّارَةً لِكُلّ ذَنبٍ، والعَجّ: الدّعاءُ، فَعِجّوا إلَى اللّهِ، فَوَالّذي نَفسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ لا يَنصَرِفُ مِن هذَا المَوضِعِ أحَدٌ إلّا مَغفورًا لَهُ، إلّا صاحِبَ كَبيرَةٍ مُصِرّا عَلَيها لا يُحَدّثُ نَفسَهُ بِالإِقلاعِ عَنها(264).
645 - بَشيرُ بنُ زَيد: قالَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) لِفاطِمَةَ(ع): اِشهَدي ذَبحَ ذَبيحَتِكِ، فَإِنّ أوّلَ قَطرَةٍ مِنها يُكَفّرُ اللّهُ بِها كُلّ ذَنبٍ عَلَيكِ وكُلّ خَطيئَةٍ عَلَيكِ. فَسَمِعَهُ بَعضُ المُسلِمينَ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، هذا لِأَهلِ بَيتِكَ خاصّةً أم لِلمُسلِمينَ عامّةً؟ قالَ: إنّ اللّهَ وَعَدَني في عِترَتي أن لا يُطعِمَ النّارَ أحَدًا مِنهُم، وهذا لِلنّاسِ عامّةً(265).
646 - الإمام الصادق (ع): إذَا اشتَرَيتَ هَديَكَ فَاستَقبِل بِهِ القِبلَةَ وانحَرهُ أوِ اذبَحهُ، وقُل:
«وَجّهتُ وَجهِيَ لِلّذي فَطَرَ السّماواتِ والأَرضَ حَنيفًا وما أنَا مِنَ المُشرِكينَ. إنّ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومَماتي للّهِ‏ِ رَبّ العالَمينَ لا شَريكَ لَهُ، وبِذلِكَ اُمِرتُ وأنَا مِنَ المُسلِمينَ. اللّهُمّ مِنكَ ولَكَ، بِسمِ اللّهِ واللّهُ أكبَرُ، اللّهُمّ تَقَبّل مِنّي».
ثُمّ أمِرّ السّكّينَ ولا تَنخَعها حَتّى‏ تَموتَ‏(266).
647 - أبو خَديجَة: رَأَيتُ أباعَبدِاللّهِ(ع) وهُوَ يَنحَرُ بُدنَتَهُ مَعقولَةً يَدُهَا اليُسرى‏، ثُمّ يَقومُ مِن جانِبِ يَدِهَا اليُمنى‏ ويَقولُ:
«بِسمِ اللّهِ واللّهُ أكبَرُ، اللّهُمّ هذا مِنكَ ولَكَ، اللّهُمّ تَقَبّلهُ مِنّي». ثُمّ يَطعَنُ في لَبّتِها، ثُمّ يُخرِجُ السّكّينَ بِيَدِهِ، فَإِذا وَجَبَت قَطَعَ مَوضِعَ الذّبحِ بِيَدِهِ‏(267).
648 - الإمام زين العابدين (ع): أمّا حَقّ الهَديِ فَأَن تُخلِصَ بِهَا الإِرادَةَ إلى‏ رَبّكَ والتّعَرّضَ لِرَحمَتِهِ وقَبولِهِ، ولا تُريدَ عُيونَ النّاظِرينَ دونَهُ، فَإِذا كُنتَ كَذلِكَ لَم تَكُن مُتَكَلّفًا ولا مُتَصَنّعًا، وكُنتَ إنّما تَقصِدُ إلَى اللّهِ‏(268).
649 - الإمام الصادق (ع): وكَذلِكَ يَنبَغي لِمَن أهدى‏ هَديًا تَطَوّعًا أو ضَحّى‏ أن يَأكُلَ مِن‏هَديِهِ واُضحِيّتِهِ ثُمّ يَتَصَدّقَ، ولَيسَ في ذلِكَ تَوقيتٌ، يَأكُلُ ما أحَبّ ويُطعِمُ ويَهدي ويَتَصَدّقُ، قالَ اللّهُ عَزّوجَلّ: (فَكُلوا مِنها وأطعِمُوا البائِسَ الفَقيرَ)(269)، وقالَ (تَعالى‏): (فَكُلوا مِنها وأطعِمُوا القانِعَ والمُعتَرّ(270) )(271).

ز - الحَلق‏(272)
(لَقَد صَدَقَ اللّهُ رَسولَهُ الرّؤيا بِالحَقّ لَتَدخُلُنّ المَسجِدَ الحَرامَ إن شاءَ اللّهُ آمِنينَ مُحَلّقينَ رُؤوسَكُم ومُقَصّرينَ لا تَخافونَ فَعَلِمَ ما لَم تَعلَموا فَجَعَلَ مِن دونِ ذلِكَ فَتحًا قَريبًا)(273).
650 - ابنُ عُمَرَ عَن رَسولِ‏اللّهِ (ص): اللّهُمّ ارحَمِ المُحَلّقينَ، قالوا: والمُقَصّرينَ يا رَسولَ‏اللّهِ؟ قالَ: اللّهُمّ ارحَمِ المُحَلّقينَ، قالوا: والمُقَصّرينَ يا رَسولَ اللّهِ؟ قالَ: والمُقَصّرينَ‏(274).
651 - الإمام الصادق (ع): اِستَغفَرَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) لِلمُحَلّقينَ ثَلاثَ مَرّاتٍ‏(275).
652 - مُعاوِيَةُ عَنِ الإِمامِ الباقِرِ(ع): أمَرَ الحَلّاقَ أن يَضَعَ الموسى‏ عَلى‏ قَرنِهِ الأَيمَنِ، ثُمّ أمَرَهُ أن يَحلِقَ، وسَمّى‏ هُوَ وقالَ: «اللّهُمّ أعطِني بِكُلّ شَعرَةٍ نورًا يَومَ القِيامَةِ»(276).
653 - الإمام الصادق (ع): إنّ العَبدَ المُؤمِنَ... إذا حَلَقَ رَأسَهُ لَم يَسقُط شَعرُهُ إلّا جَعَلَ اللّهُ لَهُ‏(277) بِها نورًا يَومَ القِيامَةِ(278).
654 - سُلَيمانُ بنُ مِهران: قُلتُ لِجَعفَرِ بنِ مُحَمّدٍ(ع):... كَيفَ صارَ الحَلقُ عَلَيهِ «أيِ الصّرورَةِ» واجِبًا دونَ مَن قَد حَجّ؟
قالَ: لِيَصيرَ بِذلِكَ موسَمًا(279) بِسِمَةِ الآمِنينَ، ألا تَسمَعُ اللّهَ تَعالى‏ يَقولُ: (لَتَدخُلُنّ المَسجِدَ الحَرامَ إن شاءَ اللّهُ آمِنينَ مُحَلّقين رُؤوسَكُم ومُقَصّرينَ لا تَخافونَ)؟!(280)
655 - الإمام الصادق (ع): إنّ المُؤمِنَ إذا حَلَقَ رَأسَهُ بِمِنى‏ ثُمّ دَفَنَهُ جاءَ يَومَ القِيامَةِ وكُلّ‏شَعرَةٍ لَها لِسانٌ مُطلَقٌ تُلَبّي بِاسمِ صاحِبِها(281).
656 - عنه (ع) - في قَولِ اللّهِ عَزّوجَلّ: (ثُمّ ليَقضوا تَفَثَهُم)(282) -: إنّ التّفَثَ هُوَ الحَلقُ وما في جِلدِ الإِنسانِ‏(283).

ح - طَوافُ الزّيارَة
657 - الإمام الصادق (ع): ثُمّ احلِق رَأسَكَ واغتَسِل، وقَلّم أظفارَكَ وخُذ مِن شارِبِكَ، وزُرِ البَيتَ وطُف بِهِ اُسبوعًا، تَفعَلُ كَما صَنَعتَ يَومَ قَدِمتَ مَكّةَ(284).
658 - الحُسَينُ بنُ أبِي العَلاء: سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) عَنِ الغُسلِ إذا زارَ البيتَ مِن مِنى‏، فَقالَ: أنَا أغتَسِلُ مِن مِنى‏ ثُمّ أزورُ البَيتَ‏(285).
659 - الإمام الصادق (ع): يَنبَغي لِلمُتَمَتّعِ أن يَزورَ البَيتَ يَومَ النّحرِ أو مِن لَيلَتِهِ، ولايُؤَخّرَ ذلِكَ‏(286).
660 - عنه (ع): لا بَأسَ أن يُؤَخّرَ زِيارَةَ البَيتِ إلى‏ يَومِ النّفرِ، إنّما يُستَحَبّ تَعجيلُ ذلِكَ‏مَخافَةَ الأَحداثِ والمَعاريضِ‏(287).
661 - عنه (ع) - عِندَ زِيارَةِ البَيتِ يَومَ النّحرِ -: زُرهُ فَإِن شُغِلتَ فَلا يَضُرّكَ أن تَزورَ البَيتَ مِنَ الغَدِ، ولا تُؤَخّرهُ أن تَزورَ مِن يَومِكَ، فَإِنّهُ يُكرَهُ لِلمُتَمَتّعِ أن يُؤَخّرَهُ، ومُوَسّعٌ لِلمُفرِدِ أن يُؤَخّرَهُ، فَإِذا أتَيتَ البَيتَ يَومَ النّحرِ فَقُمتَ عَلى‏ بابِ المَسجِدِ قُلتَ:
«اللّهُمّ أعِنّي عَلى‏ نُسُكِكَ، وسَلّمني لَهُ، وسَلّمهُ لي، أسأَلُكَ مَسأَلَةَ العَليلِ الذّليلِ المُعتَرِفِ بِذَنبِهِ أن تَغفِرَ لي ذُنوبي، وأن تَرجِعَني بِحاجَتي. اللّهُمّ إنّي عَبدُكَ، والبَلَدُ بَلَدُكَ، والبَيتُ بَيتُكَ، جِئتُ أطلُبُ رَحمَتَكَ، وأؤُمّ طاعَتَكَ، مُتّبِعًا لِأَمرِكَ، راضِيًا بِقَدَرِكَ، أسأَلُكَ مَسأَلَةَ المُضطَرّ إلَيكَ، المُطيعِ لِأَمرِكَ، المُشفِقِ مِن عَذابِكَ، الخائِفِ لِعُقوبَتِكَ، أن تُبَلّغَني عَفوَكَ، وتُجيرَني مِنَ النّارِ بِرَحمَتِكَ».
ثُمّ تَأتِي الحَجَرَ الأَسوَدَ فَتَستَلِمُهُ وتُقَبّلُهُ، فَإِن لَم تَستَطِع فَاستَلِمهُ بِيَدِكَ وقَبّل يَدَكَ، فَإِن لَم تَستَطِع فَاستَقبِلهُ وكَبّر، وقُل كَما قُلتَ حينَ طُفت بِالبَيتِ يَومَ قَدِمتَ مَكّةَ.
ثُمّ طُف بِالبَيتِ سَبعَةَ أشواطٍ كَما وَصَفتُ لَكَ يَومَ قَدِمتَ مَكّةَ، ثُمّ صَلّ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ رَكعَتَينِ، تَقرَأُ فيهِما بِ-«قُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ»، و«قُل يا أيّهَا الكافِرونَ». ثُمّ ارجِع إلَى الحَجَرِ الأَسوَدِ فَقَبّلهُ إنِ استَطَعتَ، واستَقبِلهُ وكَبّر. ثُمّ اخرُج إلَى الصّفا فَاصعَد عَلَيهِ، واصنَع كَما صَنَعتَ يَومَ دَخَلتَ مَكّةَ، ثُمّ ائتِ المَروَةَ فَاصعَد عَلَيها، وطُف بَينَهُما سَبعَةَ أشواطٍ، تَبدَأُ بِالصّفا وتَختِمُ بِالمَروَةِ(288).

راجع : ص 56 «آداب دخول المسجد الحرام».
ط - السّعي
662 - الإمام الصادق (ع): عَلَى المُتَمَتّعِ بِالعُمرَةِ إلَى الحَجّ ثَلاثَةُ أطوافٍ بِالبَيتِ وسَعيانِ بَينَ الصّفا والمَروَةِ، وعَلَيهِ (فَعَلَيهِ) إذا قَدِمَ مَكّةَ طَوافٌ بِالبَيتِ ورَكعَتانِ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ(ع) وسَعيٌ بَينَ الصّفا والمَروَةِ ثُمّ يُقَصّرُ، وقَد أحَلّ هذا لِلعُمرَةِ. وعَلَيهِ لِلحَجّ طَوافانِ وسَعيٌ بَينَ الصّفا والمَروَةِ ويُصَلّي عِندَ كُلّ طَوافٍ بِالبَيتِ رَكعَتَينِ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ(ع)(289).
راجع : ص 172 «فرائض الحجّ / واجبات عمرة التمتّع / السعي» ، ووسائل الشيعة : 11
/ أبواب أقسام الحجّ / باب كيفيّة أنواع الحجّ .

ي - طَوافُ النّساءِ(290)
(ثُمّ ليَقضوا تَفَثَهُم وليوفوا نُذورَهُم وليَطّوّفوا بِالبَيتِ العَتيقِ)(291).
663 - الإمام الرضا (ع) - في قَولِ اللّهِ عَزّوجَلّ: (وليَطّوّفوا بِالبَيتِ العَتيقِ) -: طَوافُ الفَريضَةِ، طَوافُ النّساءِ(292).
664 - الإمام الصادق (ع) - في ذِكرِ فَرائِضِ الحَجّ -: طَوافُ النّساءِ فَريضَةٌ(293).
665 - عنه (ع):... إذا فَعَلتَ ذلِكَ - طَوافَ الزّيارَةِ - فَقَد أحلَلتَ مِن كُلّ شَي‏ءٍ أحرَمتَ مِنهُ إلّا النّساءَ، ثُمّ ارجِع إلَى البَيتِ وطُف بِهِ اُسبوعًا آخَرَ، ثُمّ صَلّ رَكعَتَينِ عِندَ مَقامِ إبراهيمَ(ع)، ثُمّ أحلَلتَ مِن كُلّ شَي‏ءٍ، وفَرَغتَ مِن حَجّكَ كُلّهِ وكُلّ شَي‏ءٍ أحرَمتَ مِنهُ‏(294).
راجع :الكافي : 191 / 4، 295، 296، 425، 457، 512، التهذيب : 128 / 5، 138، 253، 322، 438،
الفقيه : 524 / 2، 389، 399، وسائل الشيعة : / 123 / 13 الباب 10 وص / 138 الباب 18
و ص / 298 الباب 2 وص / 405 الباب 58 و ج / 232 / 14 الباب 13 وص / 242 الباب 19.

--------------------------------------------------------------------------------
1. وسائل الشيعة: 11/235/31 نقلا عن رسالة المحكم والمتشابه.
2. الخصال: 606/9 عن الأعمش، وراجع الفقيه: 2/317/2556.
3. راجع الكافي: 1/71/12.
4. الفقيه: 2/195/2122، المحاسن: 2/55/1162 عن محمّد بن عيسى، علل الشرائع: 415/1 عن العبّاس بن معروف عن بعض أصحابنا.
5. علل الشرائع: 274 آخر الحديث 9، عيون أخبار الرضا(ع): 2/120.
6. الكافي 4/319/2، الفقيه: 2/302 /2522 كلاهما عن الحلبيّ.
7. العقيق: هو وادٍ طويل من أودية المدينة المنوّرة يزيد على بريدَين في طريق العراق الّتي يقال لها اليوم (الطريق الشرقيّ).
8. يَلَمْلَم: جبل على مرحلتين من مكّة، في طريق الساحل الجنوبيّ من الحجاز ويسمّى اليوم (السّعديّة).
9. قَرْن المنازل: جبل صغير على مسير يوم وليلة من مكّة في طريق نجد واليمن من جهة السراة ويسمّى اليوم (السّيْل).
10. الجُحْفة: مدينة تقع على ثلاث مراحل من مكّة المكرّمة في طريق الساحل الشماليّ من الحجاز وسمّيت بذلك لأنّ السيل اجتحف بأهلها - أي ذهب بهم - في بعض الأعوام وكان اسمها مَهْيَعة.
11. ذو الحُلَيفَة: موضع قريب من المدينة، فيه مياه وبه مسجد الشجرة ويسمّى‏اليوم (أبيار عليّ).
12. الكافي: 4/318/1، التهذيب: 5/54/166 وص 283/964 كلّها عن معاوية بن عمّار، مسند الإمام زيد: 223 عن زيد بن عليّ عن آبائه عن الإمام عليّ(ع) نحوه، وسائل الشيعة: 11/307 أبواب المواقيت‏/الباب 1 و 9.
13. صحيح البخاريّ: 2/554/1452 وج 6/2673/6912 نحوه، سنن النسائيّ: 1225، سنن الترمذيّ: 3/193/831، سنن الدارقطنيّ: 2/236/5، الفردوس: 4/ 158/6495، وراجع السنن الكبرى: 5/41/8916.
14. الكافي: 4/331/2، التهذيب: 5/77/253، الفقيه: 2/318/2558 كلّها عن معاوية بن عمّار.
15. التهذيب: 5/79/263 عن ابن سنان.
16. الكافي: 4/326/1 و ص 331/1 عن معاوية بن عمّار نحوه .
17. التهذيب: 5/61/194، الكافي: 3/326/2 وفي صدره «السنّة في الإحرام»، وراجع وسائل الشيعة: 12/أبواب الإحرام‏/الباب 6 و 7.
18. «لبّيك» من التلبية، وهي إجابة المنادي، أي إجابتي لك يا ربّ، وهو مأخوذ من لبّ بالمكان وألبّ: إذا أقام به، وألبّ على كذا: إذا لم يفارقه. ولم يستعمل إلّا على لفظ التثنية في معنى التكرير: أي إجابة بعد إجابة، وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر، كأنّك قلت: ألبّ إلبابًا بعد إلباب. والتلبية من لبّيك، كالتهليل من لا إله إلّا اللّه (النهاية : 4/222).
19. علل الشرائع: 418/4.
20. الفقيه: 2/196/2124، عيون أخبار الرضا(ع): 2/83/21، علل الشرائع: 416 / 2.
21. الفقيه: 2/327/2586، علل الشرائع: 416/3، عيون أخبار الرضا(ع): 2821 / 30.
22. البيداء: اسم لأرض ملساء بين مكّة والمدينة، وهي إلى مكّة أقرب، تعدّ من الشّرف، أمام ذي الحُلَيفة (معجم‏البلدان : 1/523).
23. قرب الإسناد: 125/438 عن عاصم بن حميد، الفقيه: 2/328/2586 عن محمّد بن زياد ومحمّد بن يسار عن الإمام العسكريّ عن آبائه(ع) عنه(ص) وكلّها نحوه؛ صحيح البخاريّ: 2/561/1474، صحيح مسلم: 2/1184841، سنن ابن ماجة: 2/974/2918 كلّها عن ابن عمر وح 2919 عن جابر، سنن النسائيّ: 5/159 عن سالم عن أبيه، مسند ابن حنبل: 1/648/2754 عن ابن عبّاس وكلّها نحوه وراجع ج 9/24744397 و ج 10/61/25976.
24. الأكمَة: التلّ أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعًا ممّا حوله (لسان العرب : 12/21).
25. الفقيه: 2/325/ 2578 عن عبداللّه بن سنان، وراجع قرب الإسناد: 592162، وسائل الشيعة: 12/377/ 7.
26. السنن الكبرى: 5/72/9038 عن خزيمة بن ثابت، الدرّ المنثور: 1/527 نقلا عن الشافعيّ وفيه «والجنّة واستعاذه» بدل «ومغفرته واستعاذ».
27. الكافي: 4/335/3، التهذيب: 5/91/300 و ص 284/967 مختصرًا و كلّها عن معاوية بن عمّار.
28. الثاني من الواجبات: التلبيات الأربع، وصورتها على الأصح أن يقول: «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لاشريك لك لبّيك». والأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدّم: «إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبّيك». تحرير الوسيلة: 1/414، وراجع جواهر الكلام: 6/557.
29. الفقيه: 2/222 /2238، المعجم الأوسط: 6/193/6125 عن سهل بن سعد.
30. السنن الكبرى: 5/67/9022 عن جابر بن عبداللّه وح 9020 عن عامر بن ربيعة نحوه.
31. الكافي: 4/337/8 عن ابن فضّال عن رجال شتّى، المحاسن: 1/138/180 عن ابن أبي عمير وابن فضّال عن رجال شتّى عن الإمام الباقر(ع)؛ الفردوس: 3/614/5918 عن الإمام عليّ(ع).
32. سنن ابن ماجة: 2/975/2921، سنن الترمذيّ: 3/189/828، السنن الكبرى: 5/67/ 9019 نحوه، حلية الأولياء: 3/251 كلّها عن سهل بن سعد الساعديّ.
33. الفقيه: 2/203/2140.
34. عوالي اللآلي: 4/35/121؛ تاريخ دمشق: 41/378 عن مالك بن أنس نحوه.
35. علل الشرائع: 235/4، أمالي الصدوق: 234/247.
36. الدرّ المنثور: 1/527 نقلا عن الشافعيّ.
37. التهذيب: 5/92/301 عن عمر بن يزيد، وراجع دعائم الإسلام: 1/302.
38. التاريخ الكبير: 4/150/2285، سنن ابن ماجة: 2/975/2923 كلاهما عن زيد بن خالد الجهنيّ، مسند ابن حنبل: 1/688/2953 عن ابن عبّاس، سنن الدارميّ: 1/462/1755 عن السائب وكلّها نحوه؛ الفقيه: 2/326/2585 عن الإمام عليّ(ع) وفيه «شعار المحرم».
39. مسند ابن حنبل: 5/565/16566؛ الفقيه: 2/325/ 2579 عن حريز نحوه.
40. الخصال: 225/58 عن موسى بن بكر عن الإمام الكاظم (ع)، المواعظ العددية: 203.
41. الكافي: 4/336/5، الفقيه: 2/325/2579، التهذيب: 5/92/110 عن الإمام الباقر والإمام الصادق(ع) وكلاهما نحوه.
42. التهذيب: 5/85/281 عن عمر بن يزيد.
43. الفقيه: 2/326/ 2580 عن أبي سعيد المكاريّ.
44. الكافي: 4/336/7، التهذيب: 5/93/304 كلاهما عن أبي بصير.
45. الكافي: 4/399/3 عن الحلبيّ و ح 2 عن سدير نحوه، التهذيب: 5/94/307 و 308.
46. الكافي: 4/399/1، التهذيب: 5/94/309 كلاهما عن معاوية بن عمّار.
47. المائدة: 95 و 96.
48. سنن الترمذيّ : 3/194/ 833 ، السنن الكبرى : 5/77/9058 عنه ، صحيح البخاريّ : 5/2184/5458 مختصرًا.
49. التهذيب: 5/304/1039 عن معاوية بن عمّار، وراجع وسائل الشيعة: 31312 أبواب الإحرام.
50. الكافي: 4/381/1 عن الحلبيّ.
51. التهذيب: 5/300/1021 عن عمر بن يزيد.
52. الكافي: 4/372/1 عن الحسن بن عليّ عن بعض أصحابنا، وراجع التهذيب: 5 / 330.
53. الكافي: 4/356/1 عن حريز، التهذيب: 5/302/1029 عن حمّاد إلى قوله: «ولا تكتحل».
54. الكافي: 4/350/2.
55. الكافي: 4/341/13، الفقيه: 2/336/2602 ، التهذيب: 5/66/214.
56. الكافي: 4/366/4، التهذيب: 5/386/1348.
57. الكافي: 4/366/3 عن ابن فضّال عن بعض أصحابنا، التهذيب: 5/386/1350 عن معاوية بن عمّار عنه(ع)، وأيضًا عن‏الحسن‏بن عليّ بن‏فضّال‏عن‏بعض‏أصحابنا عنه(ع)، وراجع ص‏313/ 1079.
58. الاحتباء: ضمّ الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين (مجمع البحرين: 1/356).
59. الكافي: 4/366/8 عن حمّاد بن عثمان.
60. الكافي: 4/367/10.
61. الطواف: هو من واجبات الحجّ، ويجب أن يكون لسبعة أشواط، والابتداء فيه بالحجر الأسود والختم به، وكونه على اليسار بأن تكون الكعبة المعظّمة حال الطواف على يساره، وإدخال حِجْر إسماعيل(ع) فيه، وعدم الخروج عن مقدار المحدّد. ويشترط فيه: النيّة والموالاة والخِتان للرجال والطهارة من الحدث والخبث وستر العورة، وراجع تحرير الوسيلة: 1/430 واجبات الطواف.
62. جامع الأحاديث للقمّيّ: 85.
63. تاريخ بغداد: 5/369، حلية الأولياء: 8/216، مسند أبي يعلى: 4/330/4589 كلّها عن عائشة؛ عوالي اللآلي : 1/96/8.
64. المعجم الكبير: 11/102/11248، شُعب الإيمان: 3/455/4051 كلاهما عن ابن عبّاس؛ المحاسن: 1/145/148 عن الحسن بن راشد عن الإمام الصادق عن الإمام عليّ(ع)، الكافي: 4/240/2 عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق(ع) نحوه، وراجع ح 499.
65. السنن الكبرى: 5/176/9429 عن ابن عمر.
66. في المصدر «عشرة» والصحيح ما أثبتناه.
67. سنن ابن ماجة: 2/986/2957 عن أبي هريرة، وراجع المعجم الكبير: 36020 / 845.
68. دعائم الإسلام: 1/312 وص 293 عن الإمام الصادق(ع) نحوه.
69. الكافي: 4/411/2 عن إسحاق بن عمّار.
70. الكافي: 4/240/3 عن أبي عبداللّه الخزّاز.
71. دعائم الإسلام: 1/312.
72. مسند ابن حنبل : 5/256/15423 و ص 582/16612 وج 9/63/23261، اُسد الغابة: 6/414/6612 كلّها عن طاووس عن رجل، الفردوس: 2/3974462 عن ابن عمر؛ عوالي اللآلي: 1/214/70 وج 2/167/3 كلاهما نحوه.
73. المستدرك على الصحيحين: 1/630/1686 وج 3/293/3056 نحوه، سنن الدارميّ: 1/472/1791، السنن الكبرى: 5/138/9292 كلّها عن ابن عبّاس، سنن الترمذيّ: 3/293/960 عن ابن عبّاس مرفوعًا، وراجع الفصل السابق، الحديث 485.
74. الكافي: 4/413/1.
75. يخبّ: يرمل، من الخَبَب، وهو نوع من العَدْو مثل الرّمَل (النهاية : 2/3).
76. صحيح البخاريّ: 2/581/1526.
77. سنن الترمذيّ: 3/211/856.
78. صحيح مسلم: 2/921/237 وح 240، كنزالعمّال: 5/181/12532 كلاهما نحوه.
79. قرب الإسناد: 39/127، وراجع التهذيب: 3/94/254.
80. قرب الإسناد: 316/1226.
81. الكافي: 4/429/10 عن محمّد بن أبي حمزة عن بعض أصحابنا.
82. عوالي اللآلي : 3/165/59.
83. الكافي: 4/429/17 عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه.
84. الكافي: 4/412/3 عن ابن القدّاح، الفقيه: 2/207/2156.
85. الكافي: 4/427/1 عن أحمد بن محمّد عن رجل، الفقيه: 2/525/3132 وفي آخره: «الطواف بالبيت»، وراجع وسائل الشيعة: 13/328/الباب 17.
86. الكافي: 4/300/5.
87. الكافي: 4/404/2 عن عبدالرحمن بن الحجّاج.
88. المستدرك على الصحيحين: 1/625/1671، السنن الكبرى: 5/120/9221.
89. سنن ابن ماجة: 2/982/2945.
90. مسند أبي يعلى: 5/313/5785، حلية الأولياء: 7/116، السنن الكبرى: 1205/9221 كلاهما نحوه.
91. الكافي: 4/405/4، التهذيب: 5/104/337 نحوه.
92. دعائم الإسلام: 1/293.
93. الكافي: 4/184/2، قرب الإسناد: 237/930 عن عليّ بن جعفر عن الإمام الكاظم(ع) نحوه، وراجع تفسير العيّاشيّ: 2/39/106.
94. الكافي: 4/184/1 عن معاوية بن عمّار، علل الشرائع: 424/2 عن محمّد بن سنان عن الإمام الرضا(ع)، عيون أخبار الرضا(ع): 2/91/1 كلاهما نحوه.
95. الكافي: 4/404/1.
96. الكافي: 4/406/10، التهذيب: 5/103/332.
97. الكافي: 4/184/3 عن بكير بن أعين، الفقيه: 2/191/2114.
98. الكافي: 4/407/4.
99. العُدد القويّة: 35/27، البحار: 99/197/13 نقلا عن كشف الغمّة ولم نجدها في النسخة التي بأيدينا، إحقاق الحقّ: 19/420.
100. في بعض النسخ: «سُبْحَتي وَمَسْيَحي».
101. الكافي: 4/402/1، التهذيب: 5/101/329 كلاهما عن معاوية بن عمّار.
102. مسند ابن حنبل: 1/69/190، أخبار مكّة للأزرقيّ: 1/323 وفيه «فكبّر وامض».
103. صحيح مسلم: 2/927/1274، أخبار مكّة للأزرقيّ: 1/333 نحوه، السيرة النبويّة لابن كثير: 4/316/13.
104. صحيح مسلم: 2/927/1275، سنن ابن ماجة: 2/983/2949، سنن أبي داود: 2/176/1603 نحوه، أخبار مكّة للفاكهيّ: 1/241 باب ذكر الطواف، أخبار مكّة للأزرقيّ: 1/344.
105. السنن الكبرى: 5/128/9251.
106. الكافي: 4/404/1 عن معاوية بن عمّار، وراجع التهذيب: 5/399/33.
107. الكافي: 4/405/3.
108. الكافي: 4/409/17.
109. الكافي: 4/404/2.
110. الكافي: 4/405/6.
111. الكافي: 4/405/7.
112. مسند ابن حنبل: 5/251/15399، المستدرك على الصحيحين: 2/3098304، اُسد الغابة: 2/359/1913، السنن الكبرى: 5/9290137 نحوه، السيرة النبويّة لابن كثير: 4/311/2.
113. كنزالعمّال: 5/172/12504 نقلا عن الديلميّ.
114. شُعب الإيمان: 3/453/4044، الدرّ المنثور: 6/43 نقلا عن ابن أبي الدنيا والبيهقيّ في الشّعَب.
115. الخُلّب: السّحاب الذي يُرعِد ويُبرِق ولا مطر فيه (تاج العروس : 1/472).
116. أخبار مكّة للأزرقيّ: 1/340 ورواه عن حجّاج بن الفرافصة عن الإمام عليّ(ع) وفي صدره «بسم اللّه واللّه أكبر والسلام على رسول‏اللّه ورحمة اللّه وبركاته».
117. أخبار مكّة للأزرقيّ: 1/341.
118. طُلل الماء: أي ظهره (مجمع البحرين : 5/412).
119. جَدَد الأرض: وجه الأرض (النهاية : 1/246).
120. الكافي: 4/406/1 عن معاوية بن عمّار.
121. الكافي: 4/407/5 عن عمر بن عاصم، التهذيب: 5/105/340 عن عاصم بن حميد.
122. الكافي: 4/410/3، التهذيب: 5/107/347 كلاهما عن عبداللّه بن سنان.
123. التهذيب: 5/104/339 عن أبي بصير، وراجع الكافي: 4/411/5.
124. الكافي: 4/407/3.
125. عيون أخبار الرضا(ع): 2/16/37، وراجع التهذيب: 3/95/257.
126. يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له، وكيفيّتها كصلاة الصبح، إلّا أنّه جاز فيها الإجهار بالقراءة والإخفات. يجب أن تكون الصلاة عند مقام إبراهيم(ع)، والأحوط كونها خلفه، ولو تعذّر للازدحام أتى عنده من اليمين واليسار، وراجع تحرير الوسيلة: 1/436.
127. الكافي: 4/424/8 عن زرارة، وراجع آيات بيت اللّه‏/أفضل مواضع المسجد الحرام.
128. الكافي: 4/423/1، التهذيب: 5/136/450 كلاهما عن معاوية بن عمّار.
129. التهذيب: 5/143/475 عن معاوية بن عمّار.
130. الكافي: 4/423/2، التهذيب: 5/140/464 وفي آخره «لكثرة الناس».
131. ربيع الأبرار: 2/149، وراجع تاريخ دمشق: 41/380.
132. يجب بعد ركعتَي الطواف السعيُ بين الصفا والمروة، ويجب أن يكون سبعة أشواط، ويجب البدأة بالصفا والختم بالمروة (تحرير الوسيلة : 1/401).
133. الكافي: 4/434/3 و ح 4 نحوه، علل الشرائع: 433/2 كلاهما عن أبي بصير، ونحوه ح 1 عن معاوية بن عمّار، الفقيه: 2/196/2124.
134. الكافي: 4/434/5 عن أحمد الحلبيّ عن أبيه عن رجل وح 3 نحوه.
135. البقرة: 158.
136. علل الشرائع: 432/الباب 16/1 عن معاوية بن عمّار.
137. قرب الإسناد: 237/932.
138. الكافي: 4/431/1، التهذيب: 5/145/481، وراجع سنن الترمذيّ: 5/2965208.
139. الموطّأ: 1/372/127، سنن النسائيّ: 5/240، السنن الكبرى: 5/9335151 نحوه، وراجع الكافي: 4/432/2.
140. صحيح مسلم : 2/886/147، وراجع سنن الترمذيّ: 3/216/862، السنن الكبرى: 5/151/9337، حلية الأولياء: 3/200.
141. الكافي: 4/432/5، التهذيب: 5/147/482.
142. الكافي: 4/433/9، التهذيب: 5/148/486.
143. الكافي: 4/433/6 عن الحسن بن عليّ بن الوليد رفعه، الفقيه: 2/209/2169، وراجع التهذيب: 5/147/483.
144. الفقيه: 2/417/2854 عن عبدالرحمن بن أبي عبداللّه.
145. التهذيب: 5/19/56 عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عن آبائه(ع)، الفقيه : 2/208/ 2167.
146. أي تقبل شفاعتهم بإيجاب اللّه تعالى على نفسه في حقّه (روضة المتّقين : 4/57).
147. الفقيه: 2/208/2168.
148. الكافي: 4/439/1، التهذيب: 5/157/521 وص 148/487 نحوه، الفقيه: 3752/2741 كلّها عن معاوية بن عمّار.
149. التهذيب: 5/157/522 عن عبداللّه بن سنان.
150. التهذيب: 5/72/239 عن عبدالصمد بن بشير، وراجع مختصر بصائر الدرجات: 85.
151. تفسير القمّيّ: 1/44 عن أبان بن عثمان.
152. الكافي: 4/295/2 عن أبي بصير.
153. مختصر بصائر الدرجات: 86 عن المفضّل بن عمر.
154. الكافي: 4/454/2، التهذيب: 5/168/559 كلاهما عن أبي بصير.
155. يجب بعد الإحرام بالحجّ الوقوف بعرفات من زوال يوم التاسع من ذي الحجّة إلى الغروب الشرعيّ، وراجع تحرير الوسيلة: 1/440.
156. يخرج الناس من مكّة إلى إلى عرفات يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجّة. وأفضل ذلك بعد صلاة الظهر، ولهم أن يخرجوا غدوة وعشيّة إلى الليل، ولا بأس أن يخرجوا قبل يوم التروية.
157. علل الشرائع: 435/1، المحاسن: 2/65/1182.
158. المحاسن: 2/65/1181 عن معاوية بن عمّار.
159. التهذيب: 5/177/594، الفقيه: 2/463/2977.
160. التهذيب: 5/169/561 عن عمر بن يزيد.
161. التهذيب: 5/177/592 عن جميل بن درّاج و ح 593 عن معاوية بن عمّار نحوه.
162. في بعض النسخ «الروحاء» وفي نسخ التهذيب والفقيه «الرقطاء». ولا توجد الرفضاء في اللغة ولا في معجم البلدان، وفي الفقيه: 2/...538 فإذا بلغت الرقطاء دون الردم وهو ملتقى الطريقين.
163. الردم: موضع بمكّة، وهو المَدْعى‏، ولعلّه ردم بني جمح (معجم البلدان: 3/40).
164. الأبطح: هو المحصّب بين منى‏ ومكّة، وهو إلى منى‏ أقرب (معجم البلدان: 1/74).
165. الكافي: 4/454/1، التهذيب: 5/167/557 كلاهما عن معاوية بن عمّار.
166. الكافي: 4/460/4، التهذيب: 5/177/595 كلاهما عن معاوية بن عمّار.
167. الكافي: 4/461/1، التهذيب: 5/178/596 كلاهما عن معاوية بن عمّار.
168. علل الشرائع: 436/1، المحاسن: 2/64/1179 وفيه «اعترف واعرف».
169. مسند ابن حنبل: 2/692/ 7111 عن عبداللّه بن عمرو بن العاص، المستدرك على الصحيحين: 1/636/1708، السنن الكبرى: 5/93/9109، حلية الأولياء: 3/305 وزاد فيه «غبرًا من كلّ فجّ عميق، اُشهدكم أنّي قد غفرت لهم» كلّها عن أبي هريرة نحوه، وراجع الكافي: 4/261/37، النوادر للقمّيّ: 140/360، البحار: 99/13/42.
170. مسند أبي يعلى‏: 4/147/4092، ربيع الأبرار: 2/840 نحوه وكلاهما عن أنس بن مالك، وراجع البحار: 99/259؛ كنزالعمّال: 12561، والحديث 604 من باب ثواب الوقوف بالمزدلفة.
171. السنن الكبرى: 5/192/9480 عن عائشة.
172. البقرة: 203.
173. سنن الترمذيّ: 5/214/2975 عن عبدالرحمن بن يعمر.
174. سنن الترمذيّ: 3/237/889.
175. عُرَنة: وادٍ بحذاء عرفات (معجم البلدان : 4/111).
176. الموطّأ: 1/388/166، سنن ابن ماجة: 2/1002/3012 عن جابر بن عبداللّه، السنن الكبرى: 5/186/9459 عن محمّد بن المنكدر.
177. سفح الجبل: أسفله حيث يسفح فيه الماء وهو مضطجعه (الصحاح: 1/375).
178. الكافي: 4/463/1 عن مسمع.
179. يدلّ على استحباب الوقوف في ميسرة الجبل والمراد به ميسرته بالإضافة إلى القادم من مكّة كما ذكره الأصحاب (مرآة العقول : 18/21) .
180. أي لا ترتفع الجبال والمشهور الكراهة، ونقل عن ابن البرّاج وابن إدريس إنّهما حرّما الوقوف على الجبل إلّا لضرورة ومع الضرورة كالزحام وشبهه تنتفي الكراهة والتحريم إجماعًا (مرآة العقول : 18/121).
181. الأراك - بالفتح وآخره كاف - : وهو وادي الأراك ، قرب مكّة ولا خلاف في أنّه من حدود عرفة وليس بداخل فيها ، وراجع معجم البلدان : 1/135 ، مرآة العقول : 18/ 120.
182. الكافي : 4/463/4 عن معاوية بن عمّار .
183. دعائم الإسلام : 1/ 320.
184. كنز الفوائد: 2/81، وراجع الكافي: 4/224/2؛ الترغيب والترهيب: 2/16206.
185. التهذيب: 5/183/612 عن عبداللّه بن سنان عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق(ع)، الفقيه: 2/542/3135 عن معاوية بن عمّار.
186. المعجم الكبير: 10/227/10554 عن ابن مسعود.
187. الكافي: 4/464/5، قرب الإسناد: 21/72 نحوه وكلاهما عن عبداللّه بن ميمون.
188. الكافي: 4/461/3، التهذيب: 5/179/600 نحوه وكلاهما عن معاوية بن عمّار، وراجع البحار: 99/348/20.
189. دعائم الإسلام: 1/320.
190. التهذيب: 5/479/1697.
191. التهذيب: 5/182/611 عن معاوية بن عمّار، وراجع الكافي: 4/463/4.
192. الوَجيف: ضربٌ من سَير الخيل والإبل سريع (تاج العروس : 12/517).
193. الفقيه: 2/543/3137، التهذيب: 5/187/622 نحوه وكلاهما عن أبي بصير، ولمزيد الفائدة راجع إقبال الأعمال: 2/61 - 188 أدعية الأئمّة(ع) بعرفة.
194. التهذيب: 5/184/.614
195. الترغيب والترهيب: 2/203/7، الدرّ المنثور: 1/553 كلاهما نقلا عن الزهد لابن المبارك؛ ثواب الأعمال: 71/7، وراجع الحديث 604 من باب ثواب الوقوف بالمزدلفة.
196. شُعب الإيمان: 3/463/4074، الترغيب والترهيب: 2/205/15 عن جابر بن عبداللّه، كنزالعمّال: 5/74/12110 عن الديلميّ عن جابر.
197. الجعفريّات: 65 بطريقه عنه(ص)، دعائم الإسلام: 1/294 عن الإمام عليّ(ع).
198. الجعفريّات: 64 عن إسماعيل بن موسى عن الإمام الكاظم عن آبائه(ع)-، الفقيه: 2/211/2183، وراجع الكافي: 4/541/7، عوالي اللآلي: 4/33/115، جامع الأحاديث للقمّيّ: 207 ؛ الفردوس: 1/1452359.
199. التهذيب: 5/21/58، المحاسن: 1/137/176 كلاهما عن معاوية بن عمّار.
200. الكافي: 4/263/44.
201. يجب الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر من يوم العيد إلى طلوع الشمس، وهو عبادة يجب فيه النيّة بشرائطها، والأحوط وجوب الوقوف فيه بالنيّة الخالصة ليلة العيد - بعد الإفاضة من عرفات - إلى طلوع الفجر، ثمّ ينوي الوقوف بين الطلوعين. تحرير الوسيلة: 1/441.
202. البقرة: 198.
203. سنن أبي داود: 2/190/1920، جامع الاُصول: 3/249/1539 ؛ وفي المحاسن: 2/65/1180 عن الإمام الصادق(ع): سمّيت الجمع لأنّ آدم جمع فيها بين الصلاتين: المغرب والعشاء، وسمّي الأبطح لأنّ آدم اُمر أن يتبطّح في بطحاء جمع، فتبطّح حتّى انفجر الصبح، ثمّ اُمر أن يصعد جبل جمع، واُمر إذا طلعت عليه الشمس أن يعترف بذنبه، ففعل ذلك آدم، وإنّما جعل اعترافًا ليكون سنّة في ولده، فقرّب قربانًا، فأرسل اللّه نارًا من السماء فقبضت قربان آدم(ع).
204. صحيح البخاريّ: 2/601/1587، والإيضاع: سَير مثل الخَبَب. والوَضْع هو العَدْو، ووضَعَ البعير وأوضعه راكبه إذا حمله على سرعة السير (لسان العرب : 8/398 و 399).
205. هو الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكّة، ينظرون إلى النبيّ(ص) وأصحابه .
206. الكافي: 4/467/2، التهذيب: 5/187/623.
207.
208. المحاسن: 1/141/188 عن ابن فضّال عن رجل.
209. المعجم الكبير: 11/45/11021 عن ابن عبّاس.
210. سنن ابن ماجة:2/1006/3024.
211. الكافي: 4/257/24.
212. مُحَسّر: وادٍ عظيم بين المزدلفة ومنى‏، وهو إلى منى‏ أقرب (معجم البلدان: 5/62).
213. الفردوس: 3/620/5937 عن معاذ، الجامع الصغير: 2/557/8342 نقلا عن ابن عساكر.
214. الكافي: 4/224/1، التهذيب: 5/448/17 كلاهما عن محمّد بن يزيد الرفاعيّ رفعه، كنزالفوائد: 2/81.
215. عن زرارة عن الباقر(ع): إنّه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ المزدلفة؟ فسكت، فقال أبو جعفر(ع): حدّها ما بين المأزَمين إلى الجبل إلى حِياض مُحسّر (التهذيب : 5/190/634)، وراجع الكافي : 4/471/5 و 6.
216. الكافي: 4/468/1 عن الحلبيّ.
217. ثَبِير: اسم جبل بالمزدلفة يقع على يمين القادم من عرفة والشمس كانت تشرق من ناحيته، وراجع تاج العروس: 6/141، معجم البلدان: 2/73.
218. الكافي: 4/469/4، التهذيب: 5/191/635 كلاهما عن معاوية بن عمّار.
219. الكافي: 4/477/3 وراجع ص 477/1 و 2، التهذيب: 5/196/651.
220. يُفيض الحجّاج من المشعر الحرام قبيل طلوع الشمس، ليؤدّوا واجبات مِنى، وهي: رمي الجمرة، والهَدْي، والتقصير أو الحَلْق، راجع تحرير الوسيلة: 1 / 441 واجبات منى.
221. العَنَق : ضربٌ من سير الدابّة والإبل ، وهو سيرٌ مُسْبَطِرّ (لسان العرب: 10/274).
222. دعائم الإسلام: 1/322.
223. مسند ابن حنبل: 1/452/1802، كنزالعمّال: 5/205/12615 عن ابن جرير.
224. التهذيب: 5/192/637، وراجع سنن أبي داود: 2/190/1920.
225. سنن النسائيّ: 5/242، والشدّ: العَدْو (لسان العرب : 3/234).
226. عيون أخبار الرضا(ع): 2/91، علل الشرائع: 435/2 كلاهما عن محمّد بن سنان.
227. البقرة: 200.
228. السرائر: 3/565.
229. البقرة: 203.
230. الكافي: 4/516/3 عن منصور بن حازم.
231. الكافي: 4/516/1.
232. الكافي: 4/516/2وص‏517/4 عن‏معاوية بن‏عمّار عن‏الإمام‏الصادق(ع)، التهذيب: 5/269/921 و 922، الخصال: 609/9 عن الأعمش و كلاهما نحوه.
233. الكافي: 4/519/4 عن معاوية بن عمّار.
234. يجب المبيت بمنى‏ ليلتي الحادية عشرة والثانية عشرة من الغروب إلى نصف الليل. ويجب المبيت ليلة الثالثة عشرة أيضًا على طوائف منهم من لم يُفِض من منى‏ يوم الثاني عشر وأدرك غروب الثالث عشر. ولا يجب المبيت بمنى‏ على أشخاص منهم من اشتغل في مكّة بالعبادة إلى الفجر ولم يشتغل بغيرها إلّا الضروريّات. ويجب رمي الجمار الثلاث في نهار الليالي التي يجب عليه المبيت فيها، وراجع تحرير الوسيلة: 1/454.
235. الكافي: 4/256/22 و ص 263/43 عن معاوية بن عمّار، الفقيه: 2/2174209، المحاسن: 1/140/185 عن عبدالحميد نحوه.
236. الكافي: 4/262/42 عن داود بن أبي يزيد.
237. المحاسن: 1/ 141/ 187 عن الوشّاء عن الإمام الرضا(ع).
238. الفقيه: 2/480/3019.
239. الرمي من واجبات الحجّ، فإنّه يجب يوم النحر رمي جمرة العقبة فقط وفي اليوم الحادي عشر والثاني عشر من أيّام التشريق يجب رمي الجمرات الثلاثة كلّها، وراجع تحرير الوسيلة: 1/455 رمي الجمار الثلاث.
240. قرب الإسناد : 147/532 عن أبي البختريّ عن الإمام الصادق عن أبيه(ع).
241. كنز الفوائد: 2/82، علل الشرائع: 437/1 عن عليّ بن جعفر عن الإمام الكاظم(ع) نحوه.
242. المستدرك على الصحيحين: 1/650/1754، السنن الكبرى: 5/250/9693.
243. يشترط في رمي الجمار النيّة الخالصة للّه وأن يكون بسبع حصيات، واُمور اُخر، فليطلب من كتب الفقه.
والمستحبّ فيه ستّة: الطهارة، والدعاء عند إرادة الرمي، وأن يكون بينه وبين الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعًا، وأن يرميها خذفًا، والدعاء مع كلّ حصاة، وأن يكون ماشيًا ولو رمى راكبًا جاز، وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة وفي غيرها يستقبلها ويستقبل القبلة، وراجع جواهر الكلام: 19/107 - 113، وسائل الشيعة: 14/53 أبواب الرمي.
244. دعائم الإسلام: 1/ 323.
245. سنن الدارميّ: 2/ 63، السنن الكبرى: 5/ 241/9662 نحوه مع إضافات.
246. سنن النسائيّ: 5/ 275 عن حاتم بن إسماعيل عن الإمام الصادق(ع).
247. سنن أبي داود: 2/200/1966، مسند ابن حنبل: 10/323/27202 نحوه وفي آخره «فرمى سبعًا ثمّ انصرف» وص 318/27180 عن اُمّ جندب الأزديّة مختصرًا و ج 5/ 444/16087نحوه.
248. المستدرك على الصحيحين: 1/ 637/1711.
249. الكافي: 4/481/2، التهذيب: 5/ 261/889.
250. الكافي: 4/480/1 عن معاوية بن عمّار.
251. الكافي: 4/ 478/1، التهذيب: 5/ 198/661.
252. الكافي: 4/478/7، التهذيب: 5/197/656، قرب الإسناد: 359/1284 كلاهما نحوه وفيه «أعلى‏ الجمرة» وكلّها عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.
253. الفقيه: 2/ 214/2195.
254. الترغيب والترهيب: 2/207/3 عن ابن عبّاس، مختصر زوائد مسند البزّار: 440 / 738.
255. حلية الأولياء: 5/28، الدرّ المنثور: 1/564 نقلا عن الطبرانيّ نحوه.
256. أمالي الطوسيّ: 309/624 عن أبي هريرة، عوالي اللآلي: 4/26/79 نحوه وفيه «غفر اللّه لأهل التجارة من الحجّاج و... إذا كان جمرة العقبة غفر اللّه لسائر الناس».
257. الفقيه: 2/214/2196.
258. الكافي: 4/480/7، المحاسن: 1/142/189 كلاهما عن حريز، الفقيه: 2/214/2197 نحوه.
259. من الواجبات في يوم العيد بمنى: الهدي، ويجب أن يكون إحدى النّعَم الثلاث: الإبل والبقر والغنم، ويعتبر فيه السنّ الخاصّ والسلامة، وأن يكون تامّ الأجزاء، وأن لا يكون كبيرًا جدّا ولا مهزولًا. ومن لم يقدر على الهدي يجب بدله صوم ثلاثة أيام في الحجّ، وسبعة أيام بعد الرجوع منه، وراجع تحرير الوسيلة: 1/ 446.
260. الحجّ: 32.
261. الحجّ: 36، 37، وراجع الآية .28
262. علل الشرائع: 437/1 عن إسماعيل بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه(ع)، ويمكن أن يكون «لتشبع مساكينكم».
263. مسند البزّار: 1/144/72؛ الترغيب والترهيب: 2/189/6 عنه.
264. دعائم الإسلام: 1/184 عن الإمام الصادق عن آبائه(ع).
265. المحاسن: 1/142/191.
266. الكافي: 4/498/6، التهذيب: 5/221/746 كلاهما عن صفوان وابن أبي عمير، الفقيه: 2/503/3084 عن معاوية بن عمّار، وراجع الكافي: 4/1495، الفقيه: 2/489/3046؛ سنن أبي داود: 3/95/2795، سنن الترمذيّ: 1004/1521.
267. الكافي: 4/498/8، التهذيب: 5/221/ 745 وفيه «بدنة» بدل «بدنته».
268. تحف العقول: 259/13.
269. الحجّ: 28.
270. دعائم الإسلام: 1/328.
271. الحجّ: 36.
272. يجب بعد الذبح الحلقُ أو التقصير، ويتخيّر بينهما إلّا طوائف: الاُولى: النساء، فإنّ عليهنّ التقصير لا الحلق، فلو حلقن لا يجزيهنّ، الثانية: الصّرورة، أي الّذي كان أوّل حجّه، فإنّ عليه الحلق على الأحوط. ويكفي في التقصير قصّ شي‏ء من الشعر أو الظفر. ويحلّ للمحرم بعد الحلق أو التقصير كلّ ما حرّم عليه بالإحرام إلّا النساء والطيب، وراجع تحرير الوسيلة: 1/450 و 451.
273. الفتح: 27.
274. صحيح البخاريّ: 2/616/1640، صحيح مسلم: 2/945/317، سنن الترمذيّ: 3/256/ 913 نحوه؛ التهذيب: 5/243 /822 عن حريز عن الإمام الصادق(ع) نحوه.
275. التهذيب: 5/243/823 عن الحلبيّ، وراجع الفقيه: 2/214/2199.
276. التهذيب: 5/244/826.
277. في المصدر «لها» والصحيح ما أثبتناه.
278. تفسير العيّاشيّ: 1/100/284 عن أبي بصير، الفقيه: 2/215/2200 نحوه.
279. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصحيح «موسومًا».
280. الفقيه: 2/238/2292، علل الشرائع: 449/1.
281. الفقيه: 2/214/ 2198.
282. الحجّ: 29.
283. الفقيه: 2/485/ 3033 عن عبداللّه بن سنان، معاني الأخبار: 338/2 و ص‏339 / 2 عن الحلبيّ.
284. التهذيب: 5/250/848 عن عمر بن يزيد.
285. الكافي: 4/511/1، التهذيب: 5/251/849.
286. الكافي : 4/511/3 عن الحلبيّ و ح 4 عن معاوية بن عمّار نحوه ، و راجع التهذيب : 5/249/ 841 - 844.
287. التهذيب: 5/250/846 عن عبداللّه بن سنان.
288. الكافي: 4/511/4، التهذيب: 5/251/853 كلاهما عن معاوية بن عمّار، وراجع البحار: 99/314/1.
289. الكافي: 4/295/1 عن معاوية بن عمّار، وراجع الحديث 2 عن أبي بصير والحديث 3 عن منصور ابن حازم، التهذيب: 5/41/122.
290. طواف النساء وطواف الزيارة من واجبات الحجّ، وكيفيّتهما وصلاتهما كسائر الطواف، وبإتيانهما يخرج من الإحرام، لأنّ بعد الحلق أو التقصير يحلّ له كلّ ما حرّم عليه بالإحرام إلّا الطيب والنساء وبعد طواف الحجّ « الزيارة » وصلاته والسعي يحلّ له الطيب، وبعد طواف النساء وصلاته يحلّ له النساء أيضًا. راجع تحرير الوسيلة: 1/452 و 453.
291. الحجّ: 29.
292. الكافي: 4/512/1 عن أحمد بن محمد و ص 513/2 نحوه، التهذيب: 5/8285 عن الإمام الصادق(ع).
293. الخصال: 606/9 عن الأعمش.
294. الكافي: 4/511/4، التهذيب: 5/251/853 كلاهما عن معاوية بن عمّار.

الفاطمي
12-03-2006, 11:05 PM
اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام

تحياتي ..