المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيدتنا خديجة ناصرة الدعوة وخادمتها


عاشقة حزب الله
12-17-2006, 12:15 AM
سيدتنا خديجة ناصرة الدعوة وخادمتها عتيقة توفيق، 21/1/2006


سبق الحديث عن السيدة خديجة رضي الله عنها وكيف نالت الكمال من أبواب متعددة، فرأينا كيف كانت مثالا للزوجة المساندة والمرأة الحكيمة الحازمة، ولم نعرض لها وهي تجهر بالدعوة وتخدمها وتنصرها بمالها ونفسها. ولأن للموضوع أهمية قصوى في مسيرة أمتنا نحو عزها، وفي حياة هذه السيدة الفاضلة المكرمة بصحبة خير خلق الله سيدنا محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، ارتأيت أن أفرد له هذا المقال حتى يتبين أن الله عز وجل كما يصطفي لخدمة الدعوة ونصرتها رجالا، يصطفي نساء. وكما يكرم بالصحبة الحانية الرحيمة رجالا كانوا ركائز الدعوة وأعمدتها، يكرم نساء كنَّ أوتادا وربَّين الأعمدة والركائز. فما هي مشاهد تلك المساندة؟ وأين تتجلى تلك الخدمة؟ وكيف استطاعت تلك الفذة أن تتخلص من رق المال والدنيا لتسمو إلى أعلى عليين حتى كاد علماء المسلمين يجمعون على أنها أفضل نساء العالمين على الإطلاق. أول من صدق وشهد بالحقعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : "فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وهو بأجياد (أَجياد: جبل بمكة) إذ رأى ملكا واضعا إحدى رجليه على الأخرى في أفق السماء يصيح : يا محمد أنا جبريل، يا محمد أنا جبريل. فذعر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وجعل يراه كلما رفع رأسه إلى السماء. فرجع سريعا إلى سيدتنا خديجة رضي الله عنها فأخبرها خبره وقال : يا خديجة والله ما أبغضت بغض هذه الأصنام شيئا قط ولا الكهان، وإني لأخشى أن أكون كاهنا. قالت : كلا يا ابن عم لا تقل ذلك فإن الله لا يفعل ذلك بك أبدا. إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتؤدي الأمانة وإن خلقَك لَكريم. ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل وهي أول مرة أتته فأخبرته ما أخبرها به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ورقة : والله إن ابن عمك لصادق، وإن هذا لبدء نبوة. وإنه ليأتيه الناموس الأكبر (الناموس عند أهل الكتاب هو جبريل عليه السلام) فمُريه أن لا يجعل في نفسه إلا خيرا.(1)نعم المرأة العاقلة كانت السيدة خديجة رضي الله عنها تثبت وترفع الهمة. تذكر الفضائل لتطمئن صاحب الرسالة. ولا تقف عند هذا بل تكون فاعلة في التاريخ ومحركة للأحداث حين تذهب إلى عالم بالديانات لتسأل وتستفسر، فتكون أول من يعلم بأن الزوج مرسل، وأن الدين الذي جاء به خاتم الأديان.
فنعم السابقة في التصديق كنت أيتها الفاضلة رضي الله عنك وأرضاك.سابقة وغناءأ- سابقة :
عن عفيف الكندي قال: جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن ابتاع لأهلي من ثيابها وعطرها. فنزلت على العباس بن عبد المطلب قال : فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة، وقد حلقت الشمس فارتفعت إذ أقبل شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه إلى السماء فنظر ثم استقبل الكعبة قائما مستقبلها، إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما ثم ركع الشاب فركع الغلام وركعت المرأة. ثم رفع الشاب رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها. ثم خر الشاب ساجدا وخر الغلام ساجدا وخرت المرأة. قال : فقلت : يا عباس إني أرى أمرا عظيما.فقال العباس : أمر عظيم ! هل تدري من هذا الشاب؟ قلت : لا ما أدري. قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن أخي. هل تدري من هذا الغلام؟ قلت : لا ما أدري. قال : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن أخي. هل تدري من هذه المرأة؟ قلت : لا ما أدري. قال : هذه خديجة بنت خويلد زوجة بن أخي هذا. إن ابن أخي هذا الذي ترى حدثنا أن ربه رب السماوات والأرض، أمره بهذا الدين الذي هو عليه. فهو عليه ولا والله ما علمت على ظهر الأرض كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. قال عفيف : فتمنيت بعد أني كنت رابعهم.(2)
ثالثة ثلاثة شاب وغلام وسيدة كريمة بل أولهم، ليبين لنا العلي القدير أن للمرأة مكان في الدعوة لن يقوم فيه غيرها. وأنها لم تخلق لتقبع في أركان البيوت أو القصور تنتظر الأمر والنهي لتلبي الرغبات وتكون مرتعا للشهوات.ب- غناء :
تجمع أغلب كتب السيرة على أن السيدة خديجة رضي الله عنها لما رأت ميل النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة بعد أن صار في ملكها وهبته له. فكانت هي السبب فيما أكرم به زيد من النسب إلى الإسلام. وأنها لم تكن رضي الله عنها تبخل عن الدعوة وحاملها بمالها. فكانت تعطـي للرسول الأكـرم صلى الله عليه وسلم بغير حساب حتـى استحقت وسـام (وواستني في مالها إذ حرمني الناس) الحديث أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة عن عائشة رضي الله عنها.
عون لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الرحمن بن يزيد : قال آدم عليه الصلاة والسلام : إني لسيد البشر يوم القيامة، إلا رجلاً من ذريتي نبياً من الأنبياء يقال له أحمد، فُضلَ عليَّ باثنتين: زوجته عاونته فكانت له عوناً، وكانت زوجتي عوناً علي. وأعانه الله على شيطانه فأسلم، وكفر شيطاني. أخرجه الدولابي كما ذكره الطبري.(3)
نبي يفضل نبيا بزوجة. ولكن أي زوجة كانت السيدة خديجة رضي الله عنها، ألم تكن المعينة في السراء والضراء؟ ألم تكن عونا حسا ومعنى؟
فمطلوب لنا جميعا معشر المسلمات المؤمنات أن نكون لأزواجنا وإخواننا وآبائنا عونا فنبذل المال والجهد والوقت والعلم لله عز وجل. مشاركة وفاعلة، علي أن أكون أنا وأنت أخت الإيمان إذا أردنا للدعوة أن تسود ويرفع لواؤها، ورغبنا في الفوز برضى المولى عز وجل.
إلى سيرة هذه السيدة الجليلة، وسير العطرات من مثلها يجب أن ترتفع هممنا حتى نغرف مما غرفن فننال ما نلن.
فلننظر أنا وأنت من أي الأبواب ندخل على الله عز وجل. وإياي وإياك والاعتذار بفساد الزمان فمن علم الله في قلبها خيرا آتاها من خزائن فضله بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

عاشقة14 قمر
12-24-2006, 01:08 AM
السلام علي من نصرة رسول الله صلي الله عليه واله وسلم ووقفت بجانبه في دعوته ومحنته
فهي خير قدوه نقتدي بها ونسير علي خطي نهجها
يعطيك العافيه اختي علي الطرح الموفق

عاشقة14 قمر

إبن العوالي
12-30-2006, 04:31 AM
السلام علي من نصرة رسول الله صلي الله عليه واله وسلم ووقفت بجانبه في دعوته ومحنته
فهي خير قدوه نقتدي بها ونسير علي خطي نهجها
يعطيك العافيه اختي علي الطرح الموفق


إبن العوالي

غربتي
12-31-2006, 07:00 AM
مشكور اختي وبارك الله فيكم