المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفة تأمل


حيدريه
02-01-2007, 09:58 AM
من نعم الله تعالى على العبد : الدموع الغزيرة، سواء في مناجاته لرب العالمين، أو في تذكره لما جرى من المصائب على أهل بيت النبوة عليهم السلام.. وعليه، فمن ابتلى بجفاف الدمع، عليه أن يسأل ربه في رفع ذلك.. إذ من الممكن أن تكون هناك مخالفة خفيت عليه، هو السبب في هذه البلية وخاصة في المواسم المهمة.. أوليس القلق هنا في محله ؟!

يمكن أن يعرف حياة القلب وطراوته من خلال ثلاثة اختبارات منها : اختبار التفاعل الخوفي عند مناجاة الله تعالى.. ومنه اختبار التفاعل الشوقي عند ذكر صاحب الأمر عجل الله فرجه الشريف.. ومنه اختبار التفاعل الحزني عند ذكر الإمام الحسين عليه السلام، فهل نجحت في الاختبارات الثلاث ؟!

رُوي عن الإمام علي عليه السلام : زارنا رسول الله ذات يوم، فقدّمنا إليه طعاماً، وأهدت إلينا أم أيمن صحفةً من تمر وقعباً من لبن وزبد، فقدّمنا إليه فأكل منه، فلما فرغ قمت فسكبت على يده ماءً، فلما غسل يده مسح وجهه ولحيته ببلة يديه، ثم قام إلى مسجد في جانب البيت، فخرّ ساجداً فبكى فأطال البكاء، ثم رفع رأسه فما اجترأ منا أهل البيت أحدٌ يسأله عن شيء.. فقام الحسين يدرج حتى يصعد على فخذي رسول الله، فأخذ برأسه إلى صدره ووضع ذقنه على رأس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال : يا أبه ..! ما يبكيك ؟.. فقال : يا بني !.. إني نظرت إليكم اليوم فسررت بكم سروراً لم أُسرّ بكم مثله قط، فهبط إليّ جبرائيل فأخبرني أنكم قتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، فحمدت الله على ذلك، وسألته لكم الخيرة.. فقال له : يا أبه !.. فمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتتها ؟.. قال : طوائفٌ من أمتي يريدون بذلك برّي وصلتي، أتعاهدهم في الموقف وآخذ بأعضادهم فأنجيهم من أهواله وشدائده.
رُوي عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام : " أيمّا مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي دمعة حتى تسيل على خدّه، بوّأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا. وأيما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى يسيل على خده لأذىً مسّنا من عدونا في الدنيا بوّأه الله مبوَّأ صدقٍ في الجنة. وأيما مؤمن مسّه أذىً فينا، فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة ما أُوذي فينا، صرف الله عن وجهه الأذى، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار ".

التأثر الشخصي بالمصاب
من الضروري أن نجعل تأثرنا بمصائب أهل البيت عليهم السلام بمثابة تأثر على مصاب ( شخصي ) كالمفجوع بعزيز لديه، كما يشير إليه التعبير في زيارة عاشوراء : [ وعظم مصابي بك ].. فمن عظمت مصيبته بمن يحب، لا يتوقع ( أجراً ) مقابل ذلك التأثر، ولا يجعل ذلك ( ذريعة ) للحصول على عاجل الحطام، كما نلاحظ ذلك فيمن يتوسل بهم توصلا إلى الحوائج الفانية.. وليعلم في هذا المجال أن التأثر بمصائبهم التي حلّت بهم صلوات الله عليهم، كامن في أعماق النفوس المستعدة، فلا يحتاج إلى كثير إثارة من الغير، كما روي من : " أن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا ".. أضف إلى أن هذا التأثر العميق، مما يدعو العبد إلى الولاء العملي والمتابعة الصادقة، وهو المهم في المقام.

إبن العوالي
02-01-2007, 11:59 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
جزاكم الله خير الجزاء اختاه حيدرية

إبن العوالي

عاشق الأمير
02-02-2007, 08:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آل محمد ..

عظيم ما التفتم أليه أختي حيدرية ..

أسأل الله لكم الأجر العظيم ..

عاشق الأمير ..

إبن الأستاذ
02-02-2007, 05:41 PM
اللهم ارزقنا زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم في الآخرة

قضى الله حاجتك وغفر الله لك


إبن الأستاذ

حيدريه
02-03-2007, 08:52 AM
اللهم صـَلْ عَلـىَ مُحَمــَدٍ وََ آَلِ مُحَمــَد ٍوَعَجـِلْ فَرَجَهـُمْ

إبن العوالي
موفقنا الله وأياك دنيا وآخرة.

خادمة أهل البيت
حيدريه

حيدريه
02-03-2007, 08:53 AM
اللهم صـَلْ عَلـىَ مُحَمــَدٍ وََ آَلِ مُحَمــَد ٍوَعَجـِلْ فَرَجَهـُمْ
عاشق الأمير
بارك الله فيك وفي تواجدك.

خادمة أهل البيت
حيدريه

حيدريه
02-03-2007, 08:56 AM
اللهم صـَلْ عَلـىَ مُحَمــَدٍ وََ آَلِ مُحَمــَد ٍوَعَجـِلْ فَرَجَهـُمْ
إبن الأستاذ

رزقنا الله وأياكم زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم عند الأخروية

تسلم ويعطيك العافية

خادمة أهل البيت
حيدريه