المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آداب الصداقة


ibrahim aly awaly
10-09-2004, 08:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم و الحمدلله رب العالمين و الصلاه و السلام علي سيدنا محمد و اله الطاهرين
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته.
اعلم أيدك الله تعالى للعمل، أنه متى ما أردت الصداقة ، فليكن قصدك خاليا من الأغراض الدنيوية .. بل اجعله لله وفي الله ، كما تواترت الأخبار في ذلك بالتواتر المعنوي ، وإلا فإن المؤاخاة في غير الله تعالى مصيرها اليأس والندم .

ولهذا لا بد من أن نذكر الصفات التي لا بـد من توفّرها فيمن ينبغي صــداقته ، إذ لا يصلح كل واحد لأن يكون أخا في الله.. فقد قال النبي (ص): المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل . المستدرك 8/327..

الاول: أن يكون عاقلاً ، وذلك بأن يعلم حدود الأمور على ما هي عليهــا - ولو بالتعلم من الغير - فإنه لا خير في مصاحبة الأحمق .. فمن البداهة بمكان ، أن الأحمق يريد أن ينفعك - بزعمه - فيضرك في دينك أو دنياك ، نتيجة لجهله وقلة التفاته.

الثاني: أن يكون حسن الخلق.. فلا يكفي مطلق العقل رادعا ، إذ قد تستولي عليه قوة الشهوة والغضب ، فيعمل خلاف مدركاته العقلية ولو من غير عمد ، فيقع في المفاسد العظيمة.

الثالث: أن يكون من أهل التقوى والصلاح .. فإن الفاسق الذي لا يتقى غضب الله جل جلاله ، كيف لا يخالفك عندما توصيه بالحق ؟.. فهو يدور مدار هواه ، ويتلون بألوان شتى بحسب اختلاف أغراضه ، والذي يشهد على هذا المدعى قوله تعالى : { فاعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا } . النجم/29..
ومن آثار معاشرة الفاسق ، صيرورة المعاصي هينة في نظر من يصـاحبه ، أجارنا الله تعالى من ذلك.

الرابع: أن لا يكون من أهل البدع ، إذ يُخاف من سريان البدعة إلى من يعاشره.. إضافة الى شمول اللعنة المتوجهة إلى مُجالسي أهل البدع كما روي عن الصادق (ع) : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم، فتصيروا عند الناس كواحد منهم . الكافي 2/375 .. وهذا خطر عظيم.
الخامس :أن لا يكون حريصاً على الدنيا ، فإن مجالسته كالسم القاتل الذي يسري بمقتضى طبيعة الأشياء.

ولعل إلى جميع ما ذكر يشير قول مولانا الصادق عليه السلام :
إحذر أن تؤاخي من أرادك لطمع أو خوف أو أكل أو شرب ، واطلب مؤاخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض ، وإن أفنيت عمرك في طلبهــم ، فإن الله لم يخلق بعد النبيين على وجه الأرض أفضل منهم ، ومــا أنعم الله على العبد بمثل ما أنعم الله به من التوفيق لصحبتهــم . البحار 71 /282 ، قال الله تعالى :
{الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}. القصص/19..
فلو رأيت صديقاً متصفاً بهذه الصفات الحميدة ، فعليك أن لا تجهل قدره ، لئلا تُبتلى بفقده .

وأما حقوق الصديق عليك فهي:
اولا: الحقوق المالية : ولذلك مراتب :

فالمرتبة الأولى - وهي أدنى المراتب - : أن تجعل أخاك بمثابة الخادم الذي لو احتاج إلى مال قدمته له قبل السؤال ، وإلا كنت مقصرا في حقه.

والمرتبة الثانية : وهي أن تجعله بمنزلة نفسك ، فيكون شريكاً في مالك بالسوية.

والمرتبة الثالثة : وهي أن تؤثره بما لديك ولو كنت محتاجاً إلى ما تؤثره به عليه.. ومن المعلوم أن أعلى درجات الإيثار هو الإيثار بالنفس ، كما فعله أمير المؤمنين (ع) ليلة المبيت.

وقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال : لعشرون درهمـاً أعطيها أخي في الله ، أحب إليّ من مائة درهم أتصدق بها على المساكين.

ثانيا :الحقوق البدنية وهي أن تسعى في قضاء حوائجه بميل ورغبة ، كما تسعى لقضاء حوائج نفسك بل أبلغ من ذلك ، وذلك قبل السؤال ، بلا منّة واستعلاء .

ثالثا:الحقوق اللسانية وهي على أقسام:

الاول: : أن تسكت عن عيوبه - سواء في حضوره أو في غيبته - فتتجاهله في أول أمره ، ثم ترفع عنه ذلك العيب برفق ولين ، مستعملاً أسلوب التدرج في الموعظة ، بحيث ينصرف عن ذلك العيب بنفسه ، ولا يبقى لديه ميل نفسي إليه.

وعليك أن لا تكشف له سرا حتى لأخص أصدقائه ، فإن ذلك من علامات لؤم الطبيعة وخبث الباطن ، بل من الجهل والحماقة بمكان .. فقد روي عن علي (ع) : قلب الأحمق في فيــه ، ولسان العاقل في قلبه. البحار 1/159

وعليك أن لا تقدح فيه وفي أولاده وأصدقائه ، بل ينبغي عدم نقل قدح الآخرين في حقه ، فإن ذلك من موجبات الأذى والجفاء .. بينما يحسن نقلك لمدح الآخرين له.
وعليك أن تسكت عن كل مكروه في طبعه ، إلا إذا أذن الشارع في ذكره.. فعليك بإظهار ذلك المكروه ، لأن ذلك إحسان إليه ولو تأذَّى منه.

وهنا ينبغي أن يقال : إن مما يعين الإنسان على عدم إفشائه لمعائب الآخرين ، هو الالتفات إلى عيوب نفسه وصعوبة إزالتها .. وعندئذ يقيس غيره على نفسه.
ولو فرض أن هناك صديقٌ مُبرأٌ من كل عيب ، فتلك جوهرة في خـزانة السلطان محفوظة لديـه ، لا تنالها أيدي عامة خلقه ..

فلنطلب ذلك الصديق الذي تغلب محاسنه على مساوئه ، لتكون تلك المحاسن باعثاً للشوق إلى التـأسي بها .. أما الخوض في المساوئ فهو من عادة المنافقين.
وهذا الذي قلناه كله ، إنما هو في حفظ اللسان ، وأما حفظ القلب عن مساوئ الصديق فتلك وظيفة أخرى ، يقتضيها الحمل على الأحسن ، وذلك بالتحاشي عن سوء الظن به.. ولو لم يجد أي محملٍ حَسَنٍ لفعْله ، فعندئذ يحمله على السهو والنسيان..
أما حمل الفعل على الفساد ، وما يلازمه من كشف أسرار العباد ، فهو مقتضى الحركة الناشئة من الحقد والحسد الباطنيين لامتلاء باطنه منهما ، فإذا سنحت الفرصة رشح الباطن إلى الظاهر.

الثاني: : ترك المجادلة لأن الجدال طريق إلى إثارة نائرة الفتنة .. إضافة إلى مفاسد أخرى مترتبة عليه ، ذكرها الشهيد رحمه الله في آداب المتعلمين.

الثالث: : إظهار حبك له ما أمكنك ذلك ، فإنه من أسباب تثبيت الاخوة .. كما يحسن بك أن تُفشي محامده في حضوره وفي غيبته ، مع أن الروايات نهت عن المدح في حضور الممدوح ، ولكن يحسن ذلك - في بعض الموارد - جلباً للمودة ، فالروايات محفوفة بقرائن تقيّّد إطلاقاتها والله العالم.

الرابع: : الشكر على النعم الصادرة من ذلك الصديق.

الخامس: : تعليمه ما جهله من علم ، مع مراعاة آداب التعليم ، ومن تلك الآداب أن لا ينتقص علماً يجهله .. فلا يحقّ للفقيه أن ينتقص الحكمة بدعوى أنها مشحونة بالشبّهات الباطلة.. كما لا يحقّ للحكيم أن ينتقص الفقه بدعوى أن فتاوى الحيض والنفاس لا ترتبط بالمعرفة الإلهية.. فلكل علم نفعه في دائرته الخاصة به ، إلا إذا ورد نهيٌ من الشارع عن تعلم ذلك العلم.
وليحرص على أن يكون تعليمه لـه - فيما إذا رأى فيه طلبا لذلك العلم - في خفية عن أعين الجاهلين ، لئلا يلتفت الناس إلى جهله فتنتابه حالة من الخجل والاستحياء.. فالفارق بين الفضيحة والنصحية ، إنما هو في الإسرار والإعلان.

واذا رأيت أنه يخفى عليك عيبه ، فلا تسع أنت لإظهاره .. وإذا رأيت فيه طبيعة غالبة بما لا يمكنه ترك تلك الطبيعة فالسكوت عنه أولى.. وإذا رأيت فيه تقصيراً في حقوقك عليه ، فعليك بالتحمل والتجاهل.. وإذا رأيت أن التقصير قد بلغ حداً يوجب قطع علقة الاخوة ، فعليك بالعتاب الجميل في الخفاء مستعملا لغة الكناية ، فإنها أبلغ من التصريح ، فإن النبي الاكرم (ص) إذا رأى تقصيراً في أمته كان يقول : ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا. الكافي 1/64

والحاصل أن التحمل مهما أمكن أولى .. فإن الله تعالى أخفى رضاه في جفاء المخلوقين .
هذا كله إذا لم يكن العيب فيه ، من قبيل الإصرار على المعاصي ، وإلا فقد قيل : انه يجب قطعه ، وذلك لأن الحبّ والبغض بينهما إنما كان لله تعالى ، والمُسبَّب يزول بزوال سببه ..

ولكن هناك من يذهب إلى عدم القطع أيضاً ، لأن طبيعة العباد تستقيم تارة وتعوجّ أخرى ، وهو في حال اعوجاجه أحوج ما يكون إليك ، آخذا بيده ، مستنقذا إياه من مهاوى الرذيلة والهلاك ، وعندئد تحوز أجـر من أحيا نفساً .. فإن إحساســه بــذلة الوقوف بين يــدي الله تعالى - متأثراً بصحبتك - أمر عظيم.
واعلم أن آية {يا أيها الذين آمنوا قوا انفسكم وأهليكم ناراً} . التحريم/6 .. تجرى في مثل هذه الموارد لتحقق درجة من درجات القرابة، فإنّ لُحمة الصداقة كلُحمة النسب لقول الصادق (ع):
مودة يوم صلة ، ومودة شهر قرابة ، ومودة ســنة رحم ماسة ، من قطعها قطعه الله .

فمن مجموع ما ذكر عُلم : أن مؤاخاة الفاسق أمر مرجوح ابتداء ، ولكنه راجح استدامة ، فهو من قبيل الطلاق بعد الزواج .. إذ أن ترك الزواج قد يكون راجحاً في أوله ، إلا أنه ينقلب إلى مرجوح بعد تحققه..
وكتطبيق على لزوم تحمل الصديق لو تنزّل إلى هذه الرتبة ، ما نقل من أنه ابتُلى أحدهم بمرض العشق فقال لأخيه: أنت في حلٍّ من عقد الاخوة لما أنا فيه.
فما كان منه إلا أن ترك الطعام والشراب ملتجأ الى الله تعالى ، متضرعا إليه في خلاص صاحبه من هذه البلية.. فاستُجيب له بعد أربعينيات عديدة.

السادس: : الدعاء والزيارة والقيام بما أمكن من القربات نيابة عنه ، سواء كان ذلك في حياته أو بعد مماته.. فإن أثر ذلك عائد إليه ، كما ورد عن النبي (ص) - فيمن دعا لأخيه - أن المَلَك يقول له : ولك مثلُ ذلك. الوسائل 7/109..

السابع: : الوفاء بعد الوفاة ، وذلك بالقيام بحوائج أهله وعياله واخوانه .. فقد كان رسول الله (ص) يكرم عجوزة كانت تأتيه أيام خديجة. شرح النهج 18/108..
وليعلم أن من آثار الوفاء أيضا : أنه لو ارتفع شأنه في نفسه ، وعظُمت منزلته بين الخلق ، فإنه لا يترك سبيل التواضع مع صديقه في كل أحواله ..
ومن آثاره أيضاً الجزع على فراقه .. فهذا الإمام السبط الحسن المجتبى (ع) كان يبكي عند الوفاة : لفراق الأحبة وهول المطَّلَع. الوسائل 11/ص131..

الثامن: : أن لا يوقعه في الكلفة مهما أمكنه ذلك .. بل يكون القصد من محبته هو التبرك بدعائه ، والاستئناس من لقائه ، والاستعانة به على دينه ، والتقرب إليه تعالى بتحمل أعبائه وقضاء حوائجه ، وأمثال ذلك من الأمور المستحسنة شرعاً .

ومن هنا قيل: أنه إذا وقعت الكلفة بطلت الإلفة .. فتلخص من مجموع هذه الكلمات أن الرجل كل الرجل : من غلب حياؤه شهوته ، ورأفته حسده ، وعفوه انتقامه..

ibrahim aly awaly
10-09-2004, 09:38 AM
]قال النبي (ص) لعلي (ع) : يا علي !.. واعلم أنّ أعظم الناس يقيناً قومٌ يكونون في آخر الزمان ، لم يلحقوا النبي وحُجب عنهم الحجة ، فآمنوا بسواد في بياض . جواهر البحار[/COLOR]

عاشق الجواد
10-09-2004, 10:35 AM
شكرا اخي ibrahim aly awaly

ريم الولاية
10-11-2004, 12:40 AM
يعطيك الصحة و العافية اخي الكريم


تحياااااااااااااتي ريم الولاية

ibrahim aly awaly
10-11-2004, 09:21 AM
مرور مبارك وفقكم الله لكل خير
كل عام و انتم بخير
تحياتي

ibrahim aly awaly
10-11-2004, 09:23 AM
ومن آداب الصحبة التي يجب مراعاتها:


1- أن تكون الصحبة والأخوة في الله عز وجل.


2- أن يكون الصاحب ذا خلق ودين، فقد قال : { المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل }.


3- أن يكون الصاحب ذا عقل راجح.


4- أن يكون عدلاً غير فاسق، متبعاً غير مبتدع.


5- ومن آداب الصاحب: أن يستر عيوب صاحبه ولا ينشرها.


6- أن ينصحه برفق ولين ومودة، ولا يغلظ عليه بالقول.


7- أن يصبر عليه في النصيحة ولا ييأس من الإصلاح.


8- أن يصبر على أذى صاحبه.


9- أن يكون وفياً لصاحبه مهما كانت الظروف.


10- أن يزوره في الله عز وجل لا لأجل مصلحة دنيوية.


11- أن يسأل عليه إذا غاب، ويتفقد عياله إذا سافر.


12- أن يعوده إذا مرض، ويسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، وينصح له إذا استنصحه، ويشمته إذا عطس، ويتبعه إذا مات.


13- أن ينشر محاسنه ويذكر فضائله.


14- أن يحب له الخير كما يحبه لنفسه.


15- أن يعلمه ما جهله من أمور دينه، ويرشده إلى ما فيه صلاح دينه ودنياه.


16- أن يذبّ عنه ويردّ غيبته إذا تُكلم عليه في المجالس.


17- أن ينصره ظالماً أو مظلوماً. ونصره ظالماً بكفه عن الظلم ومنعه منه.


18- ألا يبخل عليه إذا احتاج إلى معونته، فالصديق وقت الضيق.


19- أن يقضي حوائجه ويسعى في مصالحه، ويرضى من بره بالقليل.


20- أن يؤثره على نفسه ويقدمه على غيره.


21- أن يشاركه في أفراحه، ويواسيه في أحزانه وأتراحه.


22- أن يكثر من الدعاء له بظهر الغيب.


23- أن ينصفه من نفسه عند الاختلاف.


24- ألا ينسى مودته، فالحرّ من راعى وداد لحظة.


25- ألا يكثر عليه اللوم والعتاب.


26- أن يلتمس له المعاذير ولا يلجئه إلى الاعتذار.


وإذا الحبيب أتى بذنب واحد *** جاءت محاسنه بألف شفيع


27- أن يقبل معاذيره إذا اعتذر.


28- أن يرحب به عند زيارته، ويبش في وجهه، ويكرمه غاية الإكرام.


29- أن يقدم له الهدايا، ولا ينساه من معروفه وبره.


30- أن ينسى زلاته، ويتجاوز عن هفواته.


31- ألا ينتظر منه مكافأة على حسن صنيعه.


32- أن يُعلمه بمحبته له كما قال : { إذا أحب أحدكم أخاه فليُعلمه أنه يحبه} .


33- ألا يعيّره بذنب فعله، ولا بجرم ارتكبه.


34- أن يتواضع له ولا يتكبر عليه. قال تعالى: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} [الشعراء:215].


35- ألا يكثر معه المُماراة والمجادلة، ولا يجعل ذلك سبيلاً لهجره وخصامه.


36- ألا يسيء به الظن. قال : { إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث } .


37- ألا يفشي له سراً، ولا يخلف معه وعداً، ولا يطيع فيه عدواً.


38- أن يسارع في تهنئته وتبشير بالخير.


39- ألا يحقر شيئاً من معروفه ولو كان قليلاً.

40- أن يشجعه دائماً على التقدم والنجاح

منقول .. منقول .. منقول ..

ibrahim aly awaly
10-12-2004, 01:11 PM
قال الباقر (ع) : إنّ المؤمن ليذنب الذنب فيذكره بعد عشرين سنة ، فيستغفر منه فيُغفر له ، وإنّما ذُكّره ليُغفر له ، و إنَّ الكافر ليُذنب الذنب فينساه من ساعته . جواهر البحار

ibrahim aly awaly
10-12-2004, 01:52 PM
الهوة بين المادة والمعنى
إن هذه الهوة العميقة القائمة بين عالم المادة والمعنى ، يجعل الجمع بينهما من أصعب الأمور ..فإذا توجّه العبد إلى أحدهما غاب الآخر عن قلبه ، ومن هنا عُـبّر عنهما ( بالضرتين ) بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، كما ورد في الخبر: { مَـَثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرتان ، إن أرضى إحداهما أسخطت الأخرى }البحار-ج73ص120..وهذه هي الأزمة الكبرى للسائرين في أول طريق العبودية ، بل إن أصحاب النبي (ص) اشتكوا أيضا من تبدل حالاتهم بالقول: { إذا دخلنا هذه البيوت ، وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل والمال ، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك ، فأجابهم النبي (ص) :لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها ، وانتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها ، لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء }البحار-ج70ص56..والحل الجامع لهذه المفارقة أن ( يتجلّى ) الحضور الإلهي عند العبد إلى درجة قريبة من حضور المحسوسات عنده ، ثم ( تنمية ) هذا الحضور أكثر فأكثر، إلى مرحلة ( اندكاك ) حضور المحسوسات لديه في ذلك الحضور المقدس ..فيؤول الأمر إلى أن لا يرى إلا لونا واحدا في عالم الوجود ، فيكون كمن مسح لونا باهتا بآخر فاقعٍ ، فلا يكون البريق الخاطف للأنظار إلا للثاني الناسخ لما قبله ..وهذه هي الحالة التي يعكسها مضمون ما روي عن أمير المؤمنين (ع): { ما رأيت شيئا ، إلا ورأيت الله قبله وبعده ومعه }.

ibrahim aly awaly
10-16-2004, 10:15 AM
الملاحظ ان كثيرا منا يمتلك مجالا واسعا للتخصصات في الامورالحياتية الدنيوية التي تاخذ مساحة كبيرة من حياته كالطب مثلا ، والحال ان البعض منا يجهل اوليات المسائل الشرعية في العبادات والمعاملات .. فهل لك ارتباط ومراجعة للرسالة العملية وخاصة في ضروريات المسائل الشرعية ؟!.

ibrahim aly awaly
10-17-2004, 12:38 PM
قال الجواد (ع) : إذا دخل شهر ٌجديدٌ فصلِّ أوّل يومٍ منه ركعتين : تقرأ في الأولى بعد الحمد التوحيد ثلاثين مرَّة ، وفي الثانية بعد الحمد القدر ثلاثين مرَّة ثمّ تتصدق بما تيسّر ، فتشتري به سلامة ذلك الشهر كلّه .

ibrahim aly awaly
10-20-2004, 06:57 PM
قال الصادق (ع) : لإفطارك في منزل أخيك المسلم ، أفضل من صيامك سبعين ضعفاً أو تسعين ضعفاً.

ibrahim aly awaly
10-23-2004, 10:56 AM
السلام عليكم

الصديق الحقيقي: هو الصديق الذي تكون معه , كما تكون وحدك ( اي هو الانسان الذي تعتبره بمثابة النفس .

الصديق الحقيقي: هو الذي يقبل عذرك : ويسامحك أذا أخطأت ويسد محلك في غيابك .

الصديق الحقيقي :هو الذي يظن بك الظن الحسن .وأذا أخطأت بحقه يلتمس العذر ويقول في نفسه لعله لم يقصد .

الصديق الحقيقي: هو الذي يرعاك في مالك وأهلك وولدك وعرضك .

الصديق الحقيقي: هو الذي يكون معك في السراء والضراء وفي الفرح و الحزن وفي السعة والضيق وفي الغنى والفقر .

الصديق الحقيقي: هو الذي يؤثرك على نفسه ويتمنى لك الخير دائما .

الصديق الحقيقي : هو الذي ينصحك اذا راى عيبك ويشجعك اذا رأى منك الخير , ويعينك على العمل الصالح :

الصديق الحقيقي : هو الذي يوسع لك في المجلس ، ويسبقك بالسلام اذا لقاك , ويسعى في حاجتك اذا احتجت اليه .

الصديق الحقيقي : هو الذي يدعي لك بظهر الغيب دون ان تطلب منه ذلك .

الصديق الحقيقي: هو الذي يحبك بالله وفي الله دون مصلحة مادية او معنوية .

الصديق الحقيقي : هو الذي يفيدك بعمله وصلاحه وأدبه وأخلاقه .

الصديق الحقيقي : هو الذي يرفع شأنك بين الناس , وتفتخر بصداقته ولا تخجل من مصاحبته والسير معه .

الصديق الحقيقي: هو الذي يفرح اذا احتجت اليه , ويسرع لخدمتك دون مقابل .

الصديق الحقيقي :هو الذي يتمنى لك ما يتمنى لنفسه .

ولذا قيل : الكنز ليس دائما صديقا ولكن الصديق دائما كنز.....

مع تحياتي
received by e mail

ibrahim aly awaly
10-23-2004, 11:06 AM
السلام عليكم

إن القرآن الكريم يعبر عن الصديق بالقرين .. وذلك حينما تستمر العشرة والألفة مع الصديق لسنوات ليتحول بعدها إلى قرين لازم المصاحبة ، فيبدأ بالتأثير على سلوك وأخلاق وحتى طريقة كلام صديقه !.. وهذا سلاح ذو حدين في حد نفسه ، إذ كما ينقل القرين الصالح الصفات الحسنة إلى قرينه ، فان قرين السوء ينقل الصفات السيئة .. وقد جاء في الحديث : صحبة الأشرار تكسب الشر كالريح : إذا مرت بالنتن حملت نتنا
إن قرين السوء صورة من صور الخذلان الإلهي ، كما جاء في الآية الكريمة : وقيّضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم . ومن المعلوم أن الله تعالى رؤوف لا يضل عباده ، لكن العبد حين يتمادى في المعاصي فانه يصل إلى درجة من البعد عن الحق بحيث يكل أموره إلى نفسه - كما وردت الاستعاذة من ذلك عن الرسول - ومنها أن يسلمه لصاحب السوء الذي يلعب في دينه وأخرته كما يشاء وليهما وهو الشيطان وأعوانه الذين يمدونهما بالغي ثم لا يقصرون !!.

إن من المهم التأكيد على أن وجود الصديق ليس هدفا ً في حد ذاته ، ليكون هذا داعيا للتشبث بأي فرد كان ، حتى لو كان من إخوان الشياطين .. فقد جاء في الحديث : ( أحذر قرين السوء ، فأنه يهلك مُـقارنه ويردي مُصاحبه ، وكن بالوحدة آنس منك بقرناء السوء ) . فما المانع أن يعيش الفرد حالة ً من الوحدة التي تحصنه من انتقال العدوى من الآخرين وذلك إذا كان في ضمن مجتمع منحرف ، كالمدرسة أو الجامعة غير الصالحة ، أو في بلاد غير المسلمين .. واعلم إن الله تعالى جليس من ذكره ، وهو صاحب الغرباء .. فهل مثله جليس ؟!..

من قواعد الصداقة الأساسية هو اختبار الصديق الذي نود مصاحبته ، وخصوصا ً عند الغضب .. فان الصديق الذي يغضب ليخرج عن طوره ، ويهدم سنوات العلاقة اللصيقة عند أول خلاف ، لحري بأن لا نتخذه خليلا ً .. وقد أكد الأمام الصادق على مبدأ الاختبار فقال : ( لا تسُم صديقك سمة ًً معروفة حتى تختبره في ثلاث : فتنظر غضبه يخرجه من الحق إلى الباطل ؟.. وعند الدرهم والدينار .. وحتى تسافر معه ) .

من معايير اختيار الصديق : هو اختيار الشخص الأرقى والأعلى منا ! في صفاته وكمالاته .. فقد جاء في الحديث : ( إصحب من تتزين به ولا يتزين بك)! .. وذلك من أجل اكتساب الملكات الحسنة منه بما ينفع العبد في الدنيا و الآخرة .. وقد قال المسيح ( جالسوا من يذكركم الله َ رؤيتـُه ، ويزيدكم في علمكم منطقـُه) .. و ما أجمل قول الأمام علي في هذا المجال : ( صحبة الولي اللبيب حياة الروح ) .

و من معايير اختيار الصديق : معاشرة سليمي النفوس الذي يعيشون الفطرية في حياتهم ، والابتعاد عن الأشخاص ذوي الكآبة والعقد النفسية و ما شابه .. فالبعض لا يتخذ الصديق إلا متنفسا لذكر همومه وغمومه الشخصية - ولو أدى إلى تجريح الغير وارتكاب بعض المنكرات القولية في هذا المجال- وبذلك يضفي جوا ً قاتما ً على نفسك !.. والحديث يقول : ( إحذر ممن إذا حدثته ملّـك ، وإذا حدثك غمّك ) .

ومن معايير اختيار الصديق: عدم مصادقة الأحمق !.. فهناك بعض الناس من يتصف بالحنان والمودة ولكن لا عقل له، فهو يريد أن ينفعك فيضرك!. وقد جاء في الحديث : ( إياك وصحبة الأحمق فأنه أقرب ما تكون منه.. أقرب ما يكون إلى مساءتك)!.. وقد لخص الأمام علي معاناة المبتلى بمثل هكذا صديق بقوله : ( صحبة الأحمق عذاب الروح ) .

من قواعد التعامل مع الأصدقاء : هو عدم إذهاب الحشمة و الحياء فيما بينهم .. فنحن نرى أن بعض الأصدقاء يرفعون الكلفة تماما ً فيما بينهم ، فيمازح بعضهم بعضا ً بكلمات و أفعال لا تليق بمكانة المؤمن ، و من الواضح إن ذلك مما يذهب بوقار المؤمن و احترامه لأخيه .. وهو أمر منهي عنه في روايات أهل البيت : ( لا تـُذهب الحشمة بينك وبين أخيك وأبق منها ، فان ذهابها ذهاب الحياء ) .. كما ورد الحث على تقليل المزاح بشكل عام و وضع حدود له ، فان مقدار المزاح من الحديث - كما في بعض النصوص - ينبغي أن يكون بمقدار الملح من الطعام .

و من قواعد التعامل الأخرى مع الأصدقاء : هو عدم إبداء كل أسرارك الخاصة للآخرين بمجرد التعرف عليهم - خصوصا ً في هذا الزمن الذي غلب فيه سوء الظن بين الناس - اذ من الممكن ان ينقلب عليك الصديق في يوم ٍ ما ، ليكون ما أطلعته عليه وبالا ً عليك - كما لا يفترض أن تفتح بيتك و عائلتك أمام كل صديق ترتاح إليه ، فلطالما رأينا العلاقات العائلية غير المدروسة قد جرت الأبناء وغيرهم إلى علاقات غير محمودة العواقب ، وذلك بعد زيارات أو جلسات مختلطة بين الجنسين ، ومن دون رقابة كافية من الأهل .

و أخر قاعدة للصداقة هي أن لا تكون سببا ً لترويج الباطل .. فان بعض الأصدقاء المنحرفين يجرون الأنسان جرا ً إلى مشاركتهم في انحرافهم ، وقد لوحظ أن أهل المعاصي كالزنى و الخمر و المخدرات يستوحشون من انفرادهم بالمعصية ويعانون تأنيب الضمير، فيعوضون ذلك بإشراكك بمعصيتهم !. فان مجرد مصادقة هؤلاء ، قد يدخلك تحت عنوان ( الراضي بفعل قوم ٍ كالداخل معهم ) .. فيؤول الأمر إلى الندم على مثل هذه العلاقة يوم الحساب ، حين يقول المرء ليتني لم أتخذ فلانا ً خليلا ً .. والإخلاء بعضهم لبعض ٍ عدوٌٍ يوم القيامة إلا المتقين !.


مع تحياتي
received by e mail

ibrahim aly awaly
10-24-2004, 11:49 AM
قال رسول الله (ص) : قال الله تبارك وتعالى : كلّ عمل ابن آدم هو له ، غير الصيام هو لي وأنا أجزي به ، والصيام جُنّة العبد المؤمن يوم القيامة ، كما يقي أحدكم سلاحه في الدنيا ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله عزّ وجل من ريح المسك . والصائم يفرح بفرحتين : حين يفطر فيطعم ويشرب ، وحين يلقاني فأُدخله الجنة . جواهر البحار

ibrahim aly awaly
10-27-2004, 06:27 PM
قال الصادق (ع) : إذا أصبحتَ صائماً فليصم سمعك وبصرك من الحرام ، وجارحتك وجميع أعضائك من القبيح ، ودع عنك الهذي وأذى الخادم ، وليكن عليك وقار الصيام ، والزم ما استطعت من الصمت والسكوت إلا عن ذكر الله ، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك ، وإياك والمباشرة والقبل والقهقهة بالضحك ، فإنّ الله مقت ذلك . جواهر البحار

ibrahim aly awaly
10-29-2004, 01:55 PM
منبّهية الآلام الروحية

كما أن الآلام ( العضوية ) منبهة على وجود العارض في البدن ، فكذلك الآلام ( الروحية ) الموجبة لضيق الصدر ، منبّهة على وجود عارض البعد عن الحق .. إذ كما انه بذكر الله تعالى ( تطمئن ) القلوب ، فكذلك بالإعراض عنه ( تضيق ) القلوب بما يوجب الضنك في العيش ، فيكون صاحبه كأنما يصّـعد في السماء ، والمتحسس لهذا الألم أقرب إلى العلاج قبل الاستفحال .. والذي لا يكتوي بنار البعد عن الحق - كما هو شان الكثيرين - يكاد يستحيل في حقه الشفاء ، إلا في مرحلة: { فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد} ، وعندئذ لا تنفعه هذه البصيرة المتأخرة عن وقت الحاجة .

ibrahim aly awaly
10-31-2004, 12:03 PM
معاملة الناطق

ينبغي معاملة بعض الأمور ( الصامتة ) ظاهرا معاملة الموجودات ( الناطقة ) واقعا ، وكأنها حية تستشعر ما يقال لهـا ..كما وردفي خطاب الإمام السجاد (ع) لشهر رمضان: { السلام عليك يا أكرم مصحوب }و{ السلام عليك من أليف آنس مقبلا }وللهلال في كل شهر: { أيها الخلق المطيع الدائب }وكخطاب الكعبة: { الحمد لله الذي عظمك وشرفك وكرمك }..والقرآن الكريم مما ينبغي أيضا معاملته بهذه المعاملة أيضا ، فيحدثّه العبد - إذا أحس بتقصير في تلاوته - معتذرا من عدم الوفاء بحقه ، ليتجنب بذلك شكوى القرآن يوم القيامة ، إذا كان في بيت تهمل فيه قراءته .

ibrahim aly awaly
11-05-2004, 04:26 PM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

من المناسب ان نتخذ بعض ساعات الاجابة موضعا لتركيز الدعاء لصاحب الأمر (ع) بالنصرة والتأييد ، ومنها : قنوت الصلوات اليومية ، و ساعة الأذان التي تفتح عندها ابواب السماء ، و في جوف الليل ، و في ليالي القدر.. فلنتساءل : كيف سيكون حال العبد الذي يدعو له امام زمانه بالنصر والتأييد ؟!.. اوهل ترد دعوة اشرف خلق الله تعالى على الارض في هذا العصر ؟

ibrahim aly awaly
11-09-2004, 01:53 PM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

ان البعض لا يكاد يبالي بالمستحبات الواردة فى الشريعة ، وكانها امور هامشية لا ترتبط بحركة الحياة ، والحال ان هذه الاعمال دخيلة في تصفية الذات من خلال التوجه الى مصدر كل فيض في الوجود ، وحملها على مخالفة الشهوة التي لا تنتهي عند حد ، وبالتالى شحذ عنصر الارادة ، ذلك العنصر الذي بفقدانه فقد الكثيرون سيطرتهم على زمام امورهم ، فاوقعهم - رغما عنهم - في دوامات من التيه والتخبط .

ibrahim aly awaly
11-10-2004, 05:03 PM
البلاء بعد التوفيق

ليتوقع العبد شيئا من البلاء بعد كل توفيق ، كما يتوقع شيئا من التوفيق بعد كل بلاء ، كموسم الحج ، أو شهر رمضان ، أو طاعة مقترنة بمجاهدة ..والسر في هذا التعثر والسقوط الذي يعقب بعض التوفيق هو: إما ( غيظ ) الشياطين وإرادتهم الانتقام منه حسدا لبني آدم فبكيدون له المكائد بعد كل توفيق ، أو ( إرادة ) الحق لاختبار صدق العبد في الوفاء بعهد العبودية ..فإن العبد في تلك المواسم يعاهد ربه على أمور كثيرة ثم لا يجد المولى له عزماً ، رغم كل النفحات التي أرسلها على عبده من دون استحقاق يذكر !!..وبذلك يدرك العبد أن ما طلبه من الحق في تلك الحالات ، إنما هو مجرد أمانيّ لم يشفعها ( بالطلب ) حقيقة ، فإن التمنّي حقيقة تغاير الطلب كما هو واضح .

ibrahim aly awaly
11-11-2004, 01:14 PM
حــكــمــة هذا الــيــوم

قال الصادق (ع) : يأمر الله ملكاً ينادي في كل يومٍ من شهر رمضان في الهواء : أبشروا عبادي !.. فقد وهبت لكم ذنوبكم السالفة ، وشفّعت بعضكم في بعض في ليلة القدر ، إلا مَن أفطر على مسكرٍ أو حقد على أخيه المسلم. جواهر البحار



هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟

قال الباقر (ع) : كان علي صلوات الله عليه إذا أفطر ، جثا على ركبتيه حتى يوضع الخوان ويقول : " اللهم !.. لك صمنا ، وعلى رزقك أفطرنا ، فتقبّله منا ، إنك أنت السميع العليم "

----------------------------------

ibrahim aly awaly
11-12-2004, 01:49 PM
حــكــمــة هذا الــيــوم

قلت للصادق (ع) : إنّ الناس يقولون : إنّ المغفرة تنزل على مَن صام شهر رمضان ليلة القدر ، فقال : يا حسن !.. إنّ القاريجار ( أي العامل ) إنما يُعطى أجره عند فراغه من ذلك ليلة العيد ، قلت : جُعلت فداك !.. فما ينبغي لنا أن نفعل فيها ؟.. قال : إذا غربت الشمس فاغتسل ، فإذا صلّيت المغرب والأربع التي بعدها ، فارفع يديك وقل : " يا ذا المن والطول !.. يا ذا الجود !.. يا مصطفى محمد وناصره !.. صلّ على محمد وآل محمد ، واغفر لي كلّ ذنبٍ أحصيته وهو عندك في كتابٍ مبين " ، ثم تخرّ ساجداً وتقول مائة مرة : " أتوب إلى الله " وأنت ساجدٌ ، ثم تسأل حاجتك فإنها تُقضى إن شاء الله تعالى. جواهر البحار



هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟

قال الصادق (ع) : من زار قبر الحسين بن علي (ع) ليلة من ثلاث ليال ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .. قلت : أي الليالي جعلت فداك ؟!.. قال (ع) : ليلة الفطر ، أو ليلة الأضحى ، أو ليلة النصف من شعبان.

----------------------------------

ibrahim aly awaly
11-13-2004, 08:23 PM
انتهاء موسم القرب

يتأثر البعض كثيرا عند انتهاء موسم الضيافة الإلهية كشهر رمضان والحج ، لإحساسهم بالخروج من دائرة الضيافة ..والحال أن المقربين قد لا تشتدّ وحشتهم بتلك المثابة ، لأنهم وإن خرجوا من دائرة ( الضيافة ( العامة ) ، إلا أنهم باقون في دائرة الضيافة ( الخاصة ) ، وذلك لوجود العلاقة المتميزة لهم مع الحق المتعال قبل موسم الضيافة وبعده ..ولهذا ينادون ربهم في كل ليلة: { ولك في هذا الليل نفحات وجوائز وعطايا ومواهب ، تمنّ بها على من تشاء من عبادك } ..ومن هنا يُعلم حقيقةَ أن السالك إلى الحق ، لا يتأثر سلوكه كثيرا بحسب الزمان والمكان ، خلافا لعامة الخلق الذين يعيشون حالاتِ ( تذبذبٍ ) عاليةٍ ، بحسب عوارض الزمان والمكان ، بما يسوقهم إلى الخير تارة وإلى الشر تارة أخرى .

ibrahim aly awaly
11-15-2004, 09:02 AM
كم من الساعات التي نمضيها مع الاصدقاء في كل ماهب ودب ، ولو جمعنا ساعات العمر التي قضيناها معهم ، لاحتلت مساحة كبيرة من العمر.. والحال اننا نتبرأ من بعضهم يوم القيامة ، اذ الاخلاء بعضهم لبعض عدو الا المتقين ..

ibrahim aly awaly
11-16-2004, 12:31 PM
حــكــمــة هذا الــيــوم

قال أمير المؤمنين(ع): إنه عيد لمن قبل الله صيامه وقيامه، وكلُّ يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد ! جواهر البحار



هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟

قال الحسن بن علي (ع) : في المائدة اثنتي عشرة خصلة ، يجب على كلّ مسلمٍ أن يعرفها : أربعٌ منها فرضٌ ، وأربعٌ منها سنّةٌ ، وأربعٌ منها تأديبٌ .. فأما الفرض : فالمعرفة ، والرضا ، والتسمية ، والشكر . وأما السنة : فالوضوء قبل الطعام ، والجلوس على الجانب الأيسر ، والأكل بثلاث أصابع ، ولعق الأصابع . وأما التأديب : فالأكل مما يليك ، وتصغير اللقمة ، والمضغ الشديد ، وقلة النظر في وجوه الناس .

ibrahim aly awaly
11-17-2004, 02:29 PM
حــكــمــة هذا الــيــوم

قال الباقر (ع) : يا جابر!..بلّغ شيعتي عني السلام ، وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله عزّ وجلّ ، ولا يُتقرب إليه إلاّ بالطاعة له ، يا جابر!..مَنْ أطاع الله وأحبّنا فهو وليّنا ، ومَنْ عصى الله لم ينفعه حبّنا . جواهر البحار



هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟

قال رسول الله (ص) : من قرأ { ألهيكم التكاثر } عند النوم ، وُقي فتنة القبر .

ibrahim aly awaly
11-19-2004, 12:42 PM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

ان معظم انواع العذاب الذي كان ينصب على اولياء الله تعالى كان من مقولة العذاب المتوجه لارواحهم ، ومن هنا عبر النبي (ص) عن نفسه انه ما أوذي نبي كما أوذي ، ومن المعلوم ان حزن النبي (ص) كان لما يراه في حياة الامة ، فكانت تذهب نفسه حسرات عليهم !!.. وكان الرضا (ع) يتمنى الموت كلما رجع من الجمعة ، حيث يرى الحق الالهى مضيعا بيد طاغوت زمانه .. وعليه فان المؤمن يعد نفسه لتحمل الكثير من الهموم ، وخاصة فى هذا العصر الذى تكالبت فيه قوى الشر على قوى الخير !!

ibrahim aly awaly
11-21-2004, 10:08 AM
شياطين القلوب

إن الاعتقاد بأن الشياطين ( يحومون ) حول قلوب بني آدم ، وأن له سلطاناً على الذين يتولونهم ، يستلزم ( الحذر ) الشديد أثناء التعامل مع أي فرد - ولو كان صالحا - لاحتمال ( تجلّي ) كيد الشيطان من خلال فعله أو قوله ، ما دام الشيطان يوحي زخرف القول وينـزغ بين العباد كما ذكر القرآن الكريم ، وهذا الحذر من المخلوقين من لوازم انتفاء العصمة عنهم ..ومن ذلك يعلم ضرورة عدم الركون والارتياح التام لأي عبدٍ - وإن بلغ من العلم والعمل ما بلغ - كما يقتضيه الحديث القائل: { إياك أن تنصب رجلا دون الحجة ، فتصدقه في كل ما قال }البحار-ج73ص153.

ibrahim aly awaly
11-22-2004, 09:38 AM
آية المراقبة

إن من الآيات التي لو التفت إليها العبد لاشتدت ( مراقبته ) لنفسه ، بل أشفق على نفسه ولو كان في حال عبادة ، هي قوله تعالى: { وما تكون في شأنٍ وما تتلو منه من قرآنٍ ولا تعملون من عملٍ إلا كنّا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتابٍ مبين }..وكان النبي (ص) إذا قرأ هذه الآية بكى بكاءً شديداً ، لأنه يعلم عمق هذا الشهود الذي لا يدع مجالاً للغفلة عن الحق ..والملفت في هذه الآية أنها تؤكد على حقيقة ( استيعاب ) مجال الرقابة الإلهية ، لأيّ عملٍ من الأعمال ، ولأيّ شأن يكون فيه العبد

ibrahim aly awaly
11-23-2004, 03:20 PM
لحظات الشروق والغروب

إن لحظات الغروب والشروق مما اهتم بها الشارع من خلال نصوص كثيرة ..إذ أنها بدء مرحلة وختم مرحلة ، وصعود للملائكة بكسب العبد خيرا كان أو شرا ، وهو الذي يتحول إلى طائر يلزم عنق الإنسان كما يعبر عنه القرآن الكريم ..فهي فرصة جيدة لتصحيح قائمة الأعمال قبل تثبيتها ( استغفارا ) منها أو تكفيراً عنها ..وللعبد في هذه اللحظة وظيفتان ، الأولى: ( استذكار ) نشاطه في اليوم الذي مضى ، ومدى مطابقته لمرضاة الرب ..والثانية : ( التفكير ) فيما سيعمله في اليوم الذي سيستقبله ..ولو استمر العبد على هذه الشاكلة - مستعينا بأدعية وآداب الوقتين - لأحدث تغييرا في مسيرة حياته ، تحقيقا لخير أو تجنيبا من شر .

ibrahim aly awaly
11-24-2004, 09:37 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،


أعرف شاباً حباه الله باليقين التام ، إيمان كامل بالمبدأ و المعاد و خوف من الله و خشية منه ، يقشعر بدنه و تسيل دموعه .. فإذا نهض للصلاة اضطرب و اصفر لونه ، و صادف أن صلى ذات يوم إلى جانبي فلما انفتل من صلاته سألته : مم تخاف ؟

قال : أتسألني و أنت المعلم ؟! و لقد تعلمت منك وجوب الخوف من الله عزوجل !

قلت : أتخاف من عدل الله ؟ أم تخاف أن يجور عليك ؟

قال : لا من هذا و من ذاك لأن العدل لا خوف منه و الله سبحانه منزه عن الظلم ، و لكني أحب الله و اخشى أن يصدر عني عمل يطردني بسببه المحبوب .

قلت له أحسنت و بارك الله فيك و هذا هو خوف الأولياء ، و كلما عرف الإنسان ربه أكثر و تضاعف حبه له أكثر فكثر خوفه و تضاعفت خشيته .

و هذا اللون من الخوف هو خوف العاشق من معشوقه و خشية المحب من محبوبه .

و كان هذا الشاب قبل أن تصل حالته إلى ما هي عليه يحبني حباً عظيماً ، فكان يزورني يومياً و يظهر لي حبه ، و كان ذلك ما جعلني أتحدث إليه بما ذكرت آنفاً .

ذات يوم كانت صحتي ليست على ما يرام و لم أكن في وضع يساعدني على تحمل زيارته ، فرأيت الاضطراب قد بدا عليه، فسألته : لماذا أنت مضطرب هكذا ؟

قال : مذ رأيتك استقر حبك في قلبي و إلى جانب هذا الحب شعرت بخوف عجيب ينمو في نفسي كلما تضاعف حبي لك ، و خوفي ألا يصدر مني عمل يحملك على طردي أو يتضاءل حبك لي أو أسقط من عينك ..أقول هذا لأني رأيت فتوراً في جوابك سلامي ، فتضاعف خوفي من احتمال طردك لي و هذا ما جعلني اضطرب .

قلت له : ليس الأمر كما تتصور و إن حبي لك كما هو ، و منزلتك كما هي و لكني كما ترى لست على ما يرام صحياً .

و انك لتعرف ذلك فأنت أهل المحبة .. ألا تلاحظ أن المرء عندما يصادف صديقاً طيباً فإنه في المرحلة الأولى من علاقته يأخذ منه ميثاقاً و عهداً على ألا يخون و يغدر بالصداقة و أن الحب الذي بينهما يستمر . فلو رأى المحبوب تقصيراً منه ما اخذ عليه شيئاً أو رأى قصوراً ما عتب عليه بل ذكره بالعهد فلا يحدث ما كدر بينهما .

و هذا ناشيء من الخوف الذي يستشعره المحب من محبوبه و العاشق من معشوقه ، و لوجود هذا اللون من الخوف يطيع الإنسان محبوبه فيسير بسيرته و يستلهم صفاته و أعماله ، و لذا كلما زادت معرفة الأولياء بالله أكثر تضاعف خوفهم منه عز و جل ... خوف من غفلتهم لحظة عن ذكره ، فهم و إن كانوا يعتقدون أن محبوبهم رؤوف و رحمن و رحيم ، فهم في فس الوقت يعيشون حالة الخشية ألا يصدر عنهم ما يستوجب غضب المحبوب ، فهم في سرهم يبكون و ينوحون و يطلبون من الله العفو عن القصور منهم أو تقصير يصدر عنهم ، فهم يطلبون العفو من الله لكسب رضاه ، و هم لا يطلبون غفران ذنوبهم للنجاة من النار بل خشية من غضب المحبوب الذي يعشقون .

ذات ليلة حلمت أني زرت محبوباً أفديه بروحي و هو من الرأفة ما لم أر له نظيراً و لكني كنت أخشاه فكلما غمرني برحمته و لطفه ازدادت خشيتي منه .. كنت أخشى اعمالي و شيطاني أن يبعدني عنه .

و قد ورد في حكاية مجنون ليلى أنه التقاها في منزل فجلس العاشق قرب معشوقه و كان يبكي فقيل له : أليست ليلى بقربك فلم البكاء ؟!

قال : اخاف أن ياخذوها مني !

فكل عاشق ينعم بالوصل و يعرف قدر المحبوب ، يراوده شعور الخوف أن يفقد محبوبه !

فأنت تحصل على شيء ثمين ثم يخامرك احساس و هو خوف فقدانه فتحافظ عليه و هذا مثال يقرب معنى خوف الأولياء من محبوبهم .

أنا نفسي ذات يوم و قد كنت أتلو آيات من القرآن الكريم إذ أحسست للحظات بالفناء و امتلأت نفسي رهبة بسبب العظمة الإلهية و غمرني احساس بالخوف أن افقد هذه الحالة و أدركت معنى الآية : { من خاف مقامي و خاف وعيد فإن الجنة هي المأوى } .


فخوف الأولياء هو خوف المحب أن يخسر محبوبه ، لأنه لا محبوب لهم سواه و هو الحب الحقيقي و ما عداه حب مجازي .

يقول الإمام الصادق عليه السلام : (( من عرف الله خاف الله و من خاف الله سخت نفسه عن الدنيا )) .

و قال عليه السلام لأحد أصحابه : (( يا اسحق خف الله كأنك تراه و إن كنت لا تراه فهو يراك ، و إن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت ، و إن كنت تعلم أنه يراك ثم برزت له بالمعصية ، فقد جعلته من أهون الناظرين عليك )) .

و ليكن في علمك أن الأولياء عندما يخافون من العذاب الإلهي و يخشون السقوط في جنهم ، ليس لأهوال العذاب التي سيلقون بل من فراق المحبوب فهذا عندهم أمرّ و آلم و خوفهم لا من السنة النار بل من مفارقة رحمة الرحمن .

يقول أمير المؤمنين عليه السلام في دعائه : (( و هبني يا إلهي صبرت على حرّ نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك فبعزتك يا سيدي و مولاي أقسم صادقاً لئن تركتني ناطقاً لاضجن إليك ضجيج الآملين .. و لأبكين عليك بكاء الفاقدين و لأنادينك أين كنت يا ولي المؤمنين يا غاية آمال العارفين .. يا حبيب قلوب الصادقين )) .

أجل إن علياً عليه السلام يرى أنه يمكن تحمل عذاب الجحيم و لكن من المستحيل تحمل فراق الرحمن الرحيم ، و ألم الفراق أصعب من الم العذاب .

________________



الآن عرفت معنى قول الإمام علي عليه السلام في مقطع من دعاء الصباح : (( لا إله إلا أنت سبحانك و بحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك ، و من ذا يعلم ما أنت فلا يهابك )) .

ibrahim aly awaly
11-25-2004, 07:50 PM
received by e mail
انواع الصديقات

من هي اقرب صديقة الى قلوبكم ولكي هذه الاختيارات


الصديقة المنعشة


صديقة أصغر منك سناً

ستشعرك كم أنت محظوظة أنك

وصلت لهذة المرحلة
ستأخذين من نشاطها وحماسها

وتتعلمين منها كل ما هو حديث وجديد

الصديقة المماثلة


لها نفس تخصصك أو لها نفس اهتماتك

أو تسكن في نفسك شارعك ،، هذه الصديقة التي تعيش
حياة مماثلة لحياتك هي الوحيدة القادرة

علي أن تفهم وجهة نظرك أو أفكارك

عندما تحتاجين

إلي من تشكين له همومك

الصديقة الحكيمة


صديقة تشعرين أنها لديها خبرة

في امور كثيرة ،، ووجودها في حياتك

يشعرك بالأمان ،، فعند
أي معضله ستجدين من يمد لك يد العون

بالمشورة والنصيحة

الصديقة المرحة


تنسيك ،، عندما تتحدثين إليها ،، مشاكلك

وقلقك في قادرة علي تخفيف الحزن

عنك بل قادرة علي
أن تحملك علي الأبتسام وربما الضحك

بأعلي صوتك

الصديقة المعاكسة


هي صديقة تختلف في كل شي عنك

فإذا كنت في القسم العلمي فهي بالقسم الأدبي

وإذا كنت
ميسورة الحال فهي أقل منك ،، ستعطيك وجهة النر الأخري

من الحياة بل وتجعلك تشعرين أنه
ليس بالضرورة أن ما عند الاخرين الذين يختلفون عنك في

كل شي أفضل مما عندك ،، بل
تدفعك للشعور بالسعادة بما لديك


الصديقة التاريخ

شاهد عيان علي تقلبات حياتك ،،

مدها وجزرها هذه الصديقة قابلتها ربما

علي مقاعد الدراسة
في المرحلة الأبتدائية أو المتوسطة

فهي من الصديقات الثمينات ،، احرصي

عليها وإن بعدت
بينكم المسافات

نور الامل
11-26-2004, 12:16 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد ..

اسلمت اناملك اخي .. متابعة لك دوماً ..

تحياتي ولاعدمنا الله من مشاركاتك ..


نسألكم الدعاء ..

ibrahim aly awaly
11-26-2004, 12:41 PM
حــكــمــة هذا الــيــوم

{ أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض } ، قال الصادق (ع) : نزلت في القائم (ع) ، هو والله المضطر إذا صلّى في المقام ركعتين ودعا الله فأجابه ، ويكشف السوء ويجعله خليفةً في الأرض . جواهر البحار



هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟

قال رسول الله (ص) : من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله من أنامله داء وأدخل فيها شفاء .

قال رسول الله (ص) : أكثروا الصلاة عليّ !.. فإنّ الصلاة عليَّ نورٌ في القبر ، ونورٌ على الصراط ، ونورٌ في الجنة .

قال أمير المؤمنين (ع) : من قرأ سورة النساء في كل جمعة أؤمن من ضغطة القبر .

قال أمير المؤمنين (ع) : إذا اغتسل أحدكم يوم الجمعة فليقل : " اللهم !.. اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين " .

ibrahim aly awaly
11-28-2004, 09:58 AM
شعب الخير والشر

إن طريق الخير طريقٌ ذو ( شعب ) يدل بعضه على بعض ، فمن دخل في مجال الإحسان انفتح له السبيل بعد السبيل ، وكذلك في مجال العلم وفتح البلاد وإرشاد العباد وغير ذلك .. والأمر كذلك في الشر ، فإن الشر بعضه دليل بعض ، وكأنه سلسلة يشد بعضها بعضاً .. والشيطان إنما يطلب الزلل من العبد فيوقعه في شراكه ، إذا رأى فيه ( قابلية ) الانسياق وراء الشر خطوة بعد خطوة .. وقد رتّب القرآن الكريم عمل الشيطان من طلبه لزلل العبد ، على كسب العبد نفسه ، فقال : { إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا } .. ومن ذلك يعلم أن الضلالة يكون مردّها إلى العبد نفسه ، وإن استثمر الشيطان كسب العبد في تحقيق الضلالة .

ibrahim aly awaly
11-30-2004, 05:05 PM
حــكــمــة هذا الــيــوم

قال الباقر (ع) : يا جابر !.. لا تستعن بعدّونا في حاجة ، ولا تستعطه ، ولا تسأله شربة ماء ، إنه ليمرّ به المؤمن في النار فيقول : يا مؤمن !.. ألستُ فعلتُ بك كذا وكذا ؟.. فيستحيي منه فيستنقذه من النار ، فإنّما سمّي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيؤمن أمانه . جواهر البحار



هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟

قال أمير المؤمنين (ع) : إذا كسا الله عزّ وجلّ مؤمناً ثوباً جديداً ، فليتوضّأ وليصلّ ركعتين : يقرأ فيهما أم الكتاب وآية الكرسي و{ قل هو الله أحد } و { إنا أنزلناه في ليلة القدر }، ثم ليحمد الله الذي ستر عورته ، وزيّنه في الناس ، وليُكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فإنه لا يُعصى الله فيه ، وله بكل سلك فيه ملك يقدّس له ويستغفر له ويترّحم عليه .

ibrahim aly awaly
12-01-2004, 07:55 PM
حــكــمــة هذا الــيــوم

قال الرضا (ع) : إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يديه ، فيكون هو الذي يلي حسابه ، فيُعرض عليه عمله ، فينظر في صحيفته ، فأول ما يرى سيئاته فيتغّير لذلك لونه ، وترتعش فرائصه ، وتفزع نفسه ، ثم يرى حسناته فتقر عينه ، وتسر نفسه ، وتفرح روحه ، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله من الثواب فيشتد فرحه ، ثم يقول الله للملائكة : هلمّوا الصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها ، قال : فيقرؤنها فيقولون : وعزّتك إنك لتعلم أنّا لم نعمل منها شيئاً ، فيقول : صدقتم ، نويتموها فكتبناها لكم ، ثمّ يثابون عليها. جواهر البحار



هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟

قال الصادق (ع) : من أراد أن يذهب في حاجة له ومسح وجهه بماء ورد لم يرهق ، وتُقضى حاجته ، ولا تصيبه قتر ولا ذلة.

__________________

نور الامل
12-01-2004, 09:47 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد..

تسجيل متابعة


نسألكم الدعاء ..

ibrahim aly awaly
12-02-2004, 05:49 PM
انكشاف حقيقة النفس

إن من أفضل منح الحق للعبد ، أن يكشف له الحق عن حقيقة النفس البشريّـة ، فيراها - كما يرى بدنه - بكل عوارضها وما فيه صلاح أمرها وفسادها ..ومن المعلوم أن من عرف نفسه فقد عرف ربه ، لأن شأن النفس التي ( أزيلت ) عنها الحجب أن تتعرف على خالقها ، ضرورة استعداد الشيء لمعرفة من به قوامه حدوثاً وبقاءً ..ومما ينبغي معرفته في هذا المجال ، أن الحق ( يواجه ) النفس كمواجهته لكل عناصر الوجود ، فكان من المفروض أن ( تنعكس ) هذه المواجهة المقدسة على كيان العبد ، انعكاس النور في الماء الزلال ، ولكن وجود الموانع من الأكدار الداخلية والخارجية ، هو الذي يمنع ذلك الانعكاس ، رغم استعداد القابل وفاعلية الفاعل ..فإذا انكشفت حقيقة النفس - بفضل الحق - عرف العبد داء نفسه ودواءها ، إذ أن لكل نفس عوارضها الخاصة بها ودواءها المناسب لها ، رغم العلم بكليات العوارض وعلاجها .

ibrahim aly awaly
12-04-2004, 05:05 PM
إن من أوثق عرى الإيمان هو ( الحـبّ ) الذي تبتـني عليه هذه العلاقة المقدسة بين العبد وربه ..ولا ينقدح هذا الحب في القلب إلا بعد انحسار جميع ( الحجب ) في النفس ، ولا تمنح هذه الجوهرة - التي لا أغلي منها في عالم الوجود - إلا للنفوس التي أحرزت أعلى درجات القابلية لتلقّي هذه الجوهرة النفيسة ..وإن هذا الحب بعد اكتمال مقدماته ، يستشعره القلب بين الفترة والفترة ، فيكون بمثابة النور الذي كلما أضاء للإنسان مشى في الطريق ..ويستمر العبد في سيره التكاملي - بمعونة الحق - إلى أن يستوعب ذلك الحب جميع ( أركان ) القلب ، فلا حب إلا لله أو لمن له فيه نصيب ..ولو أمضى العبد كل حياته - بالمجاهدة المضنية - ليمتلك هذه الجوهرة قبيل رحيله من الدنيا ، لكان ممن ختم حياته بالسعادة العظمى ، ولاستقبل المولى بثمرة الوجود ، وهدف الخلقة ، أولئك الأقلون عددا ، الأعظمون أجرا ، لا ينصب لهم ديوان ولا كتاب.

__________________

ibrahim aly awaly
12-06-2004, 08:23 AM
حــكــمــة هذا الــيــوم

قال أمير المؤمنين (ع) : إن استطعتم أن يحسن ظنكم بالله ، ويشتد خوفكم منه ، فاجمعوا بينهما ، فإنما يكون حسن ظن العبد بربه على قدر خوفه منه ، وإنّ أحسن الناس بالله ظنّاً لأشدّهم منه خوفاً. جواهر البحار



هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟

قال رسول الله (ص) : ما من مسلمٍ يقول لاإله إلا الله يرفع بها صوته فيفرغ حتى تتناثر ذنوبه تحت قدميه ، كما تتناثر ورق الشجر تحتها .

نور الامل
12-06-2004, 06:39 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد ..

تسجيل متابعة


تحياتي

ibrahim aly awaly
12-08-2004, 12:37 PM
التدبر فيما وراء الفقه

روي عن الصادق (ع) : { إذا بلغت باب المسجد فاعلم أنك قصدت ملكا عظيما ، لا يطأ بساطه إلا المطهرون ، ولا يؤذن لمجالسته إلا الصديقون } البحارج80ص373..وهذا الخبر يعطي درسا بليغا في تعامل العبد مع كل صور الطاعة ..فالمطلوب من العبد دائما أن يترجم لغة ( الفقه ) إلى لغة التدبر فيما ( وراء الفقه ) ، و ينتقل من ( لسان ) الحكم الشرعي إلى البحث عما وراءه من ( الملاكات ) المرادة لصاحبها ، ويترقى من حالة التعبد ( الحرفي ) بالأوامر والنواهي ، إلى التفاعل ( الشعوري ) مع الآمر والناهي ..فإذا طالب الحق عبده بمثل هذه المشاعر العالية عند بلوغ المسجد ، فكيف بالواجبات المهمة في حياة العبد ، عند بلوغه ساحة الحياة بكل تفاصيلها ؟!

__________________

نور الامل
12-08-2004, 12:54 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد ..

تسجيل متابعة


تحياتي

ibrahim aly awaly
12-09-2004, 06:40 PM
حــكــمــة هذا الــيــوم

قال العسكري (ع) : دخل محمد بن مسلم بن شهاب الزهري على علي بن الحسين (ع) ، وهو كئيبٌ حزينٌ ، فقال له زين العابدين (ع) : ما بالك مغموماً ؟ . . قال : يا بن رسول الله ! . . غمومٌ وهمومٌ تتوالى عليّ لما امتُحنت به من جهة حسّاد نعمي ، والطامعين فيّ ، وممن أرجوه ، وممن أحسنتُ إليه فيخلف ظني ، فقال له علي بن الحسين (ع) : احفظ عليك لسانك ، تملك به إخوانك ، قال الزهري : يا بن رسول الله ! . . إني أحسن إليهم بما يبدر من كلامي ، قال علي بن الحسين (ع) : هيهات هيهات ! . . إياك وأن تعجب من نفسك ، وإياك أن تتكلم بما يسبق إلى القلوب إنكاره ، وإن كان عندك اعتذاره ، فليس كلّ من تُسمعه شرّاً يمكنك أن توسعه عذراً ، ثم قال : يا زهري ! . . من لم يكن عقله من أكمل ما فيه ، كان هلاكه من أيسر ما فيه . . ثم قال : يا زهري ! . . أما عليك أن تجعل المسلمين منك بمنزلة أهل بيتك : فتجعل كبيرهم منك بمنزلة والدك ، وتجعل صغيرهم منك بمنزلة ولدك ، وتجعل تربك ( أي من ولد معك ) بمنزلة أخيك ، فأي هؤلاء تحبّ أن تظلم ؟ . . وأي هؤلاء تحبّ أن تدعو عليه ؟ . . وأي هؤلاء تحبّ أن تهتك ستره ؟ . . وإن عرض لك إبليس - لعنه الله - أنّ لك فضلاً على أحدٍ من أهل القبلة ، فانظر ! . . إن كان أكبر منك فقل : قد سبقني بالإيمان والعمل الصالح ، فهو خيرٌ مني . . وإن كان أصغر منك فقل : قد سبقته بالمعاصي والذنوب ، فهو خيرٌ مني . . وإن كان تربك فقل : أنا على يقينٍ من ذنبي وفي شكٍّ من أمره ، فما لي أدع يقيني لشكّي ؟ . . وإن رأيت المسلين يعظمّونك ويوقّرونك ويبجّلونك فقل : هذا فضلٌ أخذوا به ، وإن رأيت منهم جفاءً وانقباضاً عنك فقل : هذا الذنب أحدثتُه ، فإنك إذا فعلت ذلك ، سهّل الله عليك عيشك ، وكثُر أصدقاؤك ، وقلّ أعداؤك ، وفرحت بما يكون من برّهم ، ولم تأسف على ما يكون من جفائهم . واعلم أنّ أكرم الناس على الناس من كان خيره عليهم فائضاً ، وكان عنهم مستغنياً متعفّفاً ، وأكرم الناس بعده عليهم من كان متعفّفاً وإن كان إليهم محتاجاً ، فإنما أهل الدنيا يعتقبون الأموال ، فمن لم يزدحمهم فيما يعتقبونه كرُم عليهم ، ومن لم يزاحمهم فيها ومكّنهم من بعضها ، كان أعزّ وأكرم . جواهر البحار

ibrahim aly awaly
12-11-2004, 11:14 AM
حــكــمــة هذا الــيــوم

قال رسول الله (ص) : مَن خرج من بيته ليلتمس باباً من العلم لينتفع به ويعلّمه غيره ، كتب الله له بكلّ خطوةٍ عبادة ألف سنة صيامها وقيامها ، وحفّته الملائكة بأجنحتها ، وصلّى عليه طيور السماء ، وحيتان البحر ، ودواب البر ، وأنزله الله منزلة سبعين صدّيقا ، وكان خيراً له من أن كانت الدنيا كلها له فجعلها في الآخرة . جواهر البحار



هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟

قال رسول الله (ص) : من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها ، وفرّج كربته ، لم يزل في ظلّ الله الممدود بالرحمة ما كان في ذلك.

ibrahim aly awaly
12-13-2004, 08:53 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

إن ترقية النفس، لا تتم إلا من خلال التعرف عليها واكتشاف مجاهيلها، والاطلاع على سبل تكاملها، والعلم بقدراتها الفعلية، وقدراتها المختزنة.. فكيف يمكن أن يعالج الطبيب بدنا ليس أمامه؟.. أم كيف يمكن لمهندس أن يبني بناء على أرض لم يرها، ولا يعرف طبيعتها؟!..

ibrahim aly awaly
12-14-2004, 07:38 AM
التدّرج في دخول الحرم

إن الوضوء والأذان والإقامة بمثابة البرزخ بين ( النشاط ) اليومي، وبين ( الإقبال ) على الحيّ القيوم.. فإن الذي يتدرج في دخول حرم كبرياء الحق، من مقدمات وضوئه إلى أدعية ما قبل تكبيرة إحرامه، لهو أقرب إلى أدب الورود على العظيم من غيره.. وأما الذي يدخل الصلاة من دون الإتيان بهذه المراحل، فكأنه دخل على السلطان مباشرة غير ( متهيبٍ ) من الدخول عليه، ولا شك أن هذه الكيفية من الدخول، من موجبات الحرمان أو عدم الإقبال.

ibrahim aly awaly
12-15-2004, 12:21 PM
الهوة بين المادة والمعنى

إن هذه الهوة العميقة القائمة بين عالم المادة والمعنى، يجعل الجمع بينهما من أصعب الأمور.. فإذا توجّه العبد إلى أحدهما غاب الآخر عن قلبه، ومن هنا عُـبّر عنهما (بالضرتين) بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كما ورد في الخبر: (مَـَثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرتان، إن أرضى إحداهما أسخطت الأخرى) البحار-ج73ص120.. وهذه هي الأزمة الكبرى للسائرين في أول طريق العبودية، بل إن أصحاب النبي (ص) اشتكوا أيضا من تبدل حالاتهم بالقول: (إذا دخلنا هذه البيوت، وشممنا الأولاد، ورأينا العيال والأهل والمال.. يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك، فأجابهم النبي (ص): لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها، وأنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها، لصافحتكم الملائكة، ومشيتم على الماء) البحار-ج70ص56.. والحل الجامع لهذه المفارقة أن (يتجلّى) الحضور الإلهي عند العبد إلى درجة قريبة من حضور المحسوسات عنده، ثم (تنمية) هذا الحضور أكثر فأكثر، إلى مرحلة (اندكاك) حضور المحسوسات لديه في ذلك الحضور المقدس.. فيؤول الأمر إلى أن لا يرى إلا لونا واحدا في عالم الوجود، فيكون كمن مسح لونا باهتا بآخر فاقعٍ، فلا يكون البريق الخاطف للأنظار إلا للثاني الناسخ لما قبله.. وهذه هي الحالة التي يعكسها مضمون ما روي عن أمير المؤمنين (ع): (ما رأيت شيئا، إلا ورأيت الله قبله وبعده ومعه)

ibrahim aly awaly
12-17-2004, 11:44 AM
واقع القرآن الكريم

إن مما يقطع به المتأمل هو أن واقع القرآن الكريم، ليس ما نجريه على ألسنتنا طلبا لأجر التلاوة فحسب، وإن كانت ظواهر الألفاظ -في مقام الامتثال- حجة على صاحبها.. وذلك لأن المعاني التي أنزلهـا المولى على قلب نبيه (ص) بحقائقها (الملكوتية)، لم يدركها إلا من خوطب بها وهم النبي وآله (عليهم السلام).. وعليه، فإن استيعاب هذه المعاني -التي توجب تصدع الجبال لو أنزلت عليها- يحتاج إلى استمداد من الحق، لتتحقق (المسانخة) التي تؤهل القلب لتلقّي مرتبة من تلك المعاني السامية، وهي مرحلة (انفتاح) الأقفال التي يشير إليها القرآن الكريم.. ومن مقدمات هذا الانفتاح: التلاوة الكثيرة، والتدبر العميق، والعمل بالمضامين مهما أمكن.

ibrahim aly awaly
12-21-2004, 09:33 AM
مَظهرية المعصوم لصفات الحق

روي عن الإمام الصادق (ع) في ذيل قوله تعالى: {فلما آسفونا انتقمنا منهم}: (إن الله لا يأسف كأسفنا، ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون، وهم مخلوقون مدَّبرون) الميزان-ج18ص118.. فالمستفاد من هذا الحديث وغيره من الأحاديث في هذا المجال، أن المعصوم (ع) مظهر لحالة الرضا والغضب وغير ذلك من الصفات المنتسبة إلى الرب المتعال، رغم أنه مخلوق مدبَّـر كما في الحديث الشريف.. ومن هنا تتأكد أهمية نيل رضا صاحب الأمر (ع) - وهو الإمام لأهل هذا الزمان - لأن رضاه (كاشف) عن رضا الرب بل (ملازم) له.. وقد وردت عبارة بليغة في زيارة الحسين (ع) التي أوصى بها الإمام الصادق (ع) وهى: (إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم، وتصدر من بيوتكم)/البحار-ج101ص151.

عاشق الأمير
12-22-2004, 10:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عوافي أخي ..

تحياتي ..

ibrahim aly awaly
12-24-2004, 09:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

عوافي أخي ..

تحياتي ..

=============

على العافيه مولاي

و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته

----

مغالبة المكروه

إن تثاقل القيام بالعمل الصالح، وإن كانت كاشفة عن حالة (سلبية) في النفس الميالة إلى اللعب واللهو، إلا أن مغالبة النفس لما تكره، مما يعزز من قصد القربة إلى الحق.. إذ أن العبد إنما يخشى عدم تحقق الإخلاص في مواطن (الميل) النفسي كإقدامه على مقتضيات الغريزة بأقسامها، وأما ما فيه (المنافرة) للطبع فإنه أبعد ما يكون عن الشوائب، وبالتالي يكون أرجى للقبول من جانب الحق المتعال.. إن هذا الاعتقاد بأن ما تكرهه النفس من الطاعة أقرب للإخلاص، يجعل العبد يبحث عن خصوص مثل هذه الأعمال، ويتعمد الإتيان بها ليكون ذخراً له في يوم فقره وفاقته.. ومن الملفت في هذا المجال أن النفس لا تبقى تستشعر ذلك (الثقل) المعهود قبل القيام بالعمل، وذلك عند شروعه في العمل أو تكراره له، وهذا هو السر في أن أهل القرب من الحق يستسيغون الأعمال الشاقّة، التي كانت ثقيلة -حتى عليهم- في بدء سيرهم إلى الحق المتعال.

ibrahim aly awaly
12-27-2004, 08:32 AM
جلال التجّـلي

إن من أسمى المعاني في السفر إلى الحق، هو (تجلّي) الحق لمن أراد التجلي له.. وهذا التجلي وإن كان من شؤون الحق، إلا أن للعبد دوره أيضاً في إعداد (القابل) لهذا التجلي.. ومن الواضح أن هذا التجلي المستند إلى الواسع العليم، لو تحقق في قلب العبد، لوَسِـعه بما لا يبقى معه ركن في القلب، إلا واستوعبه جلال هذا التجلّي.. فما أمكن أن يكسبه العبد بجهده المتعثر في سنوات متمادية من المجاهدة، قد يتحقق في (لحظة) من لحظات التجلي.. فتصديع الجبل الأصم بالجهد البشري يحتاج إلى جهد جهيد في سنوات غير قليلة، إلا أن التجلي الإلهي من خلال كتابه -لا بنفسه- يوجب له الخشوع والتصدّع.. وإن مما يفتح الآفاق الواسعة للمقبلين على الحق المتعال، ما ورد في هذا المجال من أنه: (إذا تجلى الله لشيء، خضع له).

ibrahim aly awaly
12-28-2004, 02:22 PM
كفالة المربّي

تنتاب البعض حالة من القلق والاضطراب، لعدم اهتدائهم إلى مربّ صالح يأخذ بأيديهم إلى طريق الخير والصلاح، ومما لا شك فيه أن وجود المرشد البصير بأسرار الطريق، ومعالم السير إلى الحق المتعال، مما يعجل في سبر العبد إلى مقصده السامي.. ولكن ذلك لا يعني أبدا توقف السبيل على ذلك، فإن الحق المتعال أحرص على هداية العبد من العبد نفسه، فيهيئ له السبيل إلى المربي الصالح الذي يتكفله بالهداية والإرشاد، عند اشتداد حاجة العبد لمثل ذلك، كما وقع بالنسبة إلى مريم (ع)، إذ كفّلها زكريا (ع) وهو نبي من الأنبياء، وهي امرأة من النساء.

ibrahim aly awaly
12-30-2004, 11:34 AM
أوثق عرى الإيمان

إن من أوثق عرى الإيمان هو ( الحـبّ ) الذي تبتـني عليه هذه العلاقة المقدسة بين العبد وربه ..ولا ينقدح هذا الحب في القلب إلا بعد انحسار جميع ( الحجب ) في النفس ، ولا تمنح هذه الجوهرة - التي لا أغلي منها في عالم الوجود - إلا للنفوس التي أحرزت أعلى درجات القابلية لتلقّي هذه الجوهرة النفيسة ..وإن هذا الحب بعد اكتمال مقدماته ، يستشعره القلب بين الفترة والفترة ، فيكون بمثابة النور الذي كلما أضاء للإنسان مشى في الطريق ..ويستمر العبد في سيره التكاملي - بمعونة الحق - إلى أن يستوعب ذلك الحب جميع ( أركان ) القلب ، فلا حب إلا لله أو لمن له فيه نصيب ..ولو أمضى العبد كل حياته - بالمجاهدة المضنية - ليمتلك هذه الجوهرة قبيل رحيله من الدنيا ، لكان ممن ختم حياته بالسعادة العظمى ، ولاستقبل المولى بثمرة الوجود ، وهدف الخلقة ، أولئك الأقلون عددا ، الأعظمون أجرا ، لا ينصب لهم ديوان ولا كتاب.

ibrahim aly awaly
12-31-2004, 09:13 AM
إهداء الأعمال للمعصومين

إن من الأمور المناسبة هو الالتزام بإهداء بعض الأعمال للمعصومين (ع) ، فإنه محاولة للقيام بشيء من حقوقهم ، ولاشك في أنهم يردّون ( الهـدية ) بأضعافها كردّهم ( الّسّلام ) بأحسن منها ، كما هو مقتضى كرمهم الذي عرف عنهم ..وخاصة إذا قلنا بانتفاعهم بأعمالنا ، كما قيل في أن الصلاة على النبي وآله يوجب رفع درجاتهم ، بمقتضى الدعاء برفع درجتهم في التشهد وغيره ، وإلا كان الدعاء لغواً .

ibrahim aly awaly
01-01-2005, 11:38 AM
العبودية ضمن المجاهدة

ليس من المهم تحقيق العبودية الكاملة من دون ( منافرة ) للشهوات والأهواء .. فمن يمكنه سفك الدماء والإفساد في الأرض - بما أوتي من شهوة وغضب - ثم ( يتعالى ) عن تلك المقتضيات ، ويلتزم جادة الحق والصواب ، هو الجدير بخلافة الله تعالى في الأرض .. وكلما ( اشتد ) الصراع والنجاح ، كلما عظمت درجة العبودية .. وقد كان الأمر كذلك بالنسبة إلى إبراهيم (ع) في تعامله مع نفسه وأهله وقومه ، إذ لم يصل إلى درجة الإمامة ، إلا بعد اجتيازه مراحل الابتلاء كما ذكره القرآن الكريم .

__________________

ibrahim aly awaly
01-03-2005, 09:42 AM
اجعلوني من همّكم

إن من أبدع ما ورد في زيارات المعصومين (ع) ، هو ما ذكر عند وداعهم ، وهي لحظة فراق بما فيها من استثارة للعواطف التي تستلزمها طبيعة المفارقة ، فيقول الزائر مخاطباً وليّـه: { اجعلوني من همّكم ، وصيّـروني من حزبكم }..فلو استجيب هذا الدعاء في حق هذا العبد - وهو في مظانّ الاستجابة - وصار من ( هـمّ ) المعصوم ، بما يستلزمه الهـمّ من الذكر والمتابعة والرعاية ، فكيف تكون حالة الزائر بعد تلك الزيارة ؟!..أولا يُرجى بعدها تحقيق ( منعطفٍ ) في الحياة ، كانت بدايته الدخول في حرم المعصوم ، وخاتـمته الدخول في حزبه وكونه من همّـه

السرب
01-03-2005, 10:12 AM
تسجيل شكر و متابعة

ibrahim aly awaly
01-04-2005, 07:34 PM
العمل للقرب لا للأجر

لا يحسن بمن يروم الدرجات العالية من الكمال ، أن يتوقف أداؤه للعمل على مراجعة ثواب ذلك العمل ..بل إن جلب رضا المولى في التروك والأفعال ، لمن أعظم الدواعي التي تبعث العبد على الإقدام والإحجام ..وهذا الداعي هو الذي يؤثر على كمّ العمل ، وكيفه ، ودرجة إخلاصه ..فحيازة الأجر والثواب أمر يختص بالآخرة ، وتحقيق القرب من المولى له أثره في الدنيا والآخرة ..وشتان بين العبد الحر والعبد الأجير ، وبين من يطلب المولى ( للمولى ) لا ( للأولى ) ولا ( للأخرى ).

ibrahim aly awaly
01-05-2005, 11:13 AM
عدم الاسترسال المذهل

إن من الصفات المطلوبة للمؤمن ، هو ( الإقبال ) على الخلق بشرط : عدم الاسترسال أولاً ، والهادفية ثانياً .. فلا يُقبل على الخلق إلا حيث يرى في إقباله ( خيراً ) في دنيا العباد أو في آخرتهم ، ثم لا يُقبل في مورد الخير إلا بمقدار ما يتحقق به الخير ، فإن الإحسان إلى الخلق وخاصة إذا جمعه بهم جامع الإيمان والتقوى ، لمن أعظم صور العبودية للحق ، إذ الحق هو المحسن إلى خلقه ويحب من يكون سبباً لذلك الإحسان ، ومن أحب شيئاً أحب أسبابه .. ومن هنا يوصي الإمام الرضا (ع) أولياءه بقوله: { وإقبال بعضهم على بعض والمزاورة ، فإن ذلك قربة إلىّ }البحار-ج74ص 230.. وإن من الملفت في هذا الحديث أن الإمام (ع) يجعل الإقبال والمزاورة من موجبات القربة إليه ، وهو ملازم ( لمباركة ) الإمام (ع) لتلك المجالس التي يتم فيها التزاور والإقبال .

السرب
01-05-2005, 01:08 PM
من المتابعين يوميا

شكرا

ننتظر الدرر الباقية

ya ali 14
01-05-2005, 01:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

احسنتم كثيرا على هذه الكلمات الصادقة اخونا ابراهيم
بارك الله فيكم
يا علي 14

ibrahim aly awaly
01-08-2005, 07:32 AM
تحياتي الولائيه للمؤمنين الاعزاء

===========

معنى إقامة الصلاة

إن القرآن الكريم يعبّـر عن لزوم أداء الصلاة بلزوم إقامتها ..وإقامة الصلاة هو تحقيق ( وجوده ) بشكل كامل ، سواء في مستواه ( الطولي ) كمّـاً وكيفـاً عند كل فرد ، أو ( العرضي ) عند المجموع ..فالمطلوب هو تربية الفرد المصلي ، والمجتمع المصلي ..فروايات لزوم الإقبال والخشوع في الصلاة ، تتكفل بالجانب الفردي ، وروايات إقامة الجماعة مع ما ورد فيها من عظيم الفضل تتكفل بالجانب الاجتماعي ، وهو ما يؤكده الأمر بالركوع مع الراكعين ، بعد الأمر بإقامة الصلاة .

قطر الندى
01-08-2005, 11:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

احسنتم كثيرا على هذه الكلمات الصادقة اخونا ابراهيم
بارك الله فيكم

ya ali 14
01-08-2005, 01:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

احسنتم اخي الفاضل ابراهيم على هذه الكلمات القيمة والمعاني الصادقة بارك الله فيكم وجعله في ميزان حسناتكم

ibrahim aly awaly
01-09-2005, 09:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

احسنتم اخي الفاضل ابراهيم على هذه الكلمات القيمة والمعاني الصادقة بارك الله فيكم وجعله في ميزان حسناتكم

=================


الحوائج الجامعة

إن من الملفت في بعض أدعية أهل البيت عليهم السلام ، طلب الحوائج ( الجامعة ) من الحق والتي لو استجيبت في حق داعيها لحاز على ما لم يخطر على الأذهان ..ومثال ذلك ما أملاه الإمام الصادق (ع) بقوله: { وأعطني من جميع خير الدنيا والآخرة ، ما علمت منه وما لم أعلم ، وأجِـرْني من السوء كله بحذافيره ، ما علمت منه وما لم أعلم }..وكمناجاة شهر رجب إذ يقول (ع): { أعطني بمسألتي إياك جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة ، وأصرف عني بمسألتي إياك جميع شر الدنيا وشر الآخرة }..ولا غرابة في مثل هذا الطلب الجامع ، ما دام المسؤول هو أكرم الكرماء ، ومن لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ..ومن المعلوم أنه لا فرق في عطائه بين القليل والكثير ، ما دام ذلك كله ( بأمره ) الذي لا يتخلف عن مراده شيء .

ibrahim aly awaly
01-10-2005, 11:06 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

إن من المؤسف حقا أن ينشغل البعض بمختلف أنواع اللهو ، بدعوى قتل الفراغ ، وكأن الوقت عدو لدود يجب قتله!.. فإن دلّ هذا على شيء ، فإنما يدلّ على انه نسي الهدف الذي خلق لإجله !.. و أنه جعل في الأرض خليفة..


حــكــمــة هذا الــيــوم

قال رسول الله (ص) بعد الحمد والثناء على الله : أيّها الناس - بعد كلام تكلّم به - عليكم بالصلاة !.. عليكم بالصلاة !.. فإنها عمود دينكم ، كابدوا اللّيل بالصلاة ، واذكروا الله كثيراّ يكفّر سيّئاتكم . إنما مَثَل هذه الصلوات الخمس مثل نهرٍ جارٍ بين يدي باب أحدكم يغتسل منه في اليوم خمس اغتسالات ، فكما ينقى بدنه من الدرن بتواتر الغسل فكذا ينقى من الذنوب مع مداومته الصلاة ، فلا يبقى من ذنوبه شيءٌ . جواهر البحار



هـل تـريـد ثـوابـا فـي هـذا الـيـوم؟

قال الصادق (ع) : علّموا أولادكم ياسين ، فإنّها ريحانة القرآن .

ibrahim aly awaly
01-12-2005, 11:05 AM
إحاطتهم بالمآسي

إن التوسل بأئمة الهدى (ع) أمر متيسر حتى لمن لا يملك الفهم الكامل لدورهم في تبليغ الرسالة .. والسبب في ذلك ( إحاطتهم ) بالمآسي التي تقدح عواطف التأثر في القلوب التي تحمل أدنى درجات الود والولاء لهم ، كالرزايا التي أحاطت سيد الشهداء (ع) ، والتي تثير حتى القلوب التي لا تحمل الولاء الخاص لهم (ع) .. وهنا تتجلى ( منّـة ) الحق إذ ( أهبط ) أنوارهم المحدقة بالعرش ، إلى الأرض بمآسيها وآلامها ، ليستنقذ عباده من الجهالة وحيرة الضلالة .