المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمثل هذا فليعمل العاملون.....


الصفحات : 1 [2]

ibrahim aly awaly
03-14-2006, 09:03 AM
قال السجاد (ع) لبعض بنيه: يا بني!.. انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبه من هم؟!.. قال (ع):
إياك ومصاحبة الكذاب!.. فإنه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد، ويبعّد لك القريب.
وإياك ومصاحبة الفاسق!.. فإنه بايعك بأُكلة أو أقل من ذلك.
وإياك ومصاحبة البخيل!.. فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه.
وإياك ومصاحبة الأحمق!.. فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.
وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه!.. فإني وجدته ملعونا في كتاب الله. جواهر البحار

ibrahim aly awaly
03-16-2006, 07:34 PM
برد الرضا

قد لا يستوعب البعض حقيقة أن للرضا الإلهي برداً ( يحسه ) القلب النابض بالحياة الروحية ، مع أن العباد يعيشون هذه الحقيقة بالنسبة إلى بعضهم البعض ..فللرضا بين الزوج والزوجة ، والأب وولده ، والصديق وصديقه ، والراعي ورعيته ، ( بـرد ) يحسه كل طرف وخاصة بعد خصومة تلتها ألفة ، وهذا الإحساس وجداني لا يختص بفرد دون آخر ..ويصل الأمر مداه حتى ينعكس آثار برد الرضا على البدن ، من الإحساس ( بالسّكون ) تارة ، و( بالقشعريرة ) تارة أخرى ..فكيف يستشعر الإنسان هذا الشعور تجاه من هو فـانٍ ولاقيمة لبرد رضاه ، ولا يستشعره مع الحـي القيوم الذي بيده ملكوت كل شئ ؟!.

ibrahim aly awaly
03-20-2006, 07:46 AM
خدمة القلوب

إن من أعظم سبل إرضاء الحق هو العمل الذي ينعكس أثره على ( القلوب ) ، إذ أنها محل معرفته ، ومستودع حـبّه ..فتفريج الكرب عنها ، أو إدخال السرور عليها ، أو دلالتها على الهدى ، أو تخليصها من الهـمّ والغم ، كل ذلك مما يوجب سرور الحق وأوليائه كما تشهد به الروايات ..وكلما ( قرب ) هذا القلب من الحق ، كلما ( عُظم ) ذلك السرور عند الحق المتعال ، وبالتالي عظمت الآثار المترتبة على ذلك السرور من الجزاء الذي لا يعلمه غيره ، لأنه من العطاء بغير حساب ..بل يستفاد من بعض الأخبار ، ترتّب الآثار حتى على إدخال السرور على كل ذي كبد رطبة - ولو من البهائم - بإرواء عطشه ، فكيف الأمر بقلوب الصالحين من عباده ؟! .

ibrahim aly awaly
03-25-2006, 10:10 AM
الاستغراق في المعاني

قد يعيش العبد شيئا من حالات الاستغراق في مشاهدة جلال الله تعالى وجماله ، بحيث ( تثقل ) عليه متابعة تلك المعاني ( مقيدة ) بالألفاظ .. فلا ضير على العبد - في مثل هذه الحالة - من إمرار تلك المعاني على قلبه ، من دون استعمال للألفاظ الموازية لها ، ( ليواكب ) المعاني التي تتوارد عليه في تلك الحالة ، والتي هي أسرع تواردا إذا قيست إلى سرعة توارد الألفاظ .. وقد يعيش بعـض صور المناجاة التي يحب أن ينطلق فيها بالدعاء - الذي تمليه عليه حالته - من دون تقيد بنص خاص ، بل من دون تقيد بالألفاظ ، وهي مناجاة القلب التي هي من أرقى صور المناجاة ، إذ قد يستثقل العبد كل شيء - عند محادثة المحبوب - حتى الألفاظ المعبرة عن حبه .

ibrahim aly awaly
03-26-2006, 05:39 PM
مواجهة الحقائق بالقلب

إن المواجهة للحقائق العالية إنما تكون ( بالقلب ) لا بالوجه الظاهري ..ولهذا قد يتفق للعبد مواجهة الكعبة المشرفة - وهو في جو متميز - إلا أنه لا يعيش أدنى درجات التفاعل بما هو فيه ، والسبب في ذلك أنه ( أغمض ) عين الباطن التي بها يبصر الحقائق المحجوبة عن عالم المادة ..بل قد يصل الأمر إلى انتفاء القابلية رأسا فيصاب ( بالعمى ) ، وعندها لا يرى شيئا من الحقائق الإلهية ولو كان في جوف الكعبة ، فقد قال الحق المتعال: { فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور }، ويستمر هذا العمى إلى يوم القيامة حيث الحاجة الشديدة للإبصار في المهالك العظام ، فيقول الحق سبحانه: { ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا }..ومن ثَـمَّ فإن من الجدير بالعبد ، عند التـعرض لتلك المواطن - التي تتطلب منه اليقظة الروحية - أن يستعد لها في مرحلة سابقة ، لئلا يذهله ( هول ) المفاجأة عن التزود في تلك المرحلة الخصبة من حياته ، والتي لا تتاح إلا بعد الفينة والفينة .

ibrahim aly awaly
03-30-2006, 07:25 AM
روي عن ابن عباس أنّ رسول الله (ص) في ذلك المرض كان يقول : ادعوا لي حبيبي ، فجعل يُدعى له رجل بعد رجل ، فيعرض عنه ، فقيل لفاطمة : امضي إلى علي فما نرى رسول الله يريد غير علي ، فبعث فاطمة إلى علي (ع) فلما دخل فتح رسول الله (ص) عينيه وتهلّل وجهه ثم قال : إليّ يا عليّ !.. إليّ يا علي !.. فما زال يدنيه حتى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه ، ثم أغمي عليه ، فجاء الحسن والحسين (ع) يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله (ص) فأراد علي (ع) أن ينحّيهما عنه ، فأفاق رسول الله (ص) ، ثم قال : يا عليّ !.. دعني أشمّهما ويشمّاني ، وأتزوّد منهما ، ويتزودان مني ، أمَا إنهما سيُظلمان بعدي ويُقتلان ظلماً ، فلعنة الله على من يظلمهما ، يقول ذلك ثلاثاً .. جواهر البحار

ibrahim aly awaly
04-01-2006, 09:18 PM
كم هي الشريعة جميلة!.. حيث أنها تريد منا القليل وتعطينا الكثير، ومن مصاديقها النية.. فما يضر أحدنا أن يفتتح صباحه بنية عدم الإقدام على المعصية بتعمد وقصد، ومن المعلوم أن الله –تعالى- إذا رأى فينا صدقا، هيأ لنا الأسباب التي تبعدنا عن غضبه.. أليس ربنا ودود لطيف بعباده حقا؟!..

ibrahim aly awaly
04-02-2006, 08:20 AM
المتشرفون باللقاء

إن الذين تشرفوا بلقاء صاحب الأمر (ع) هم من الذين وقعوا في (شدّة) أوجبت لهم الانقطاع إلى الحق وأوليائه، أو من الذين (اشتد) شوقهم إلى لقائه كعلي بن مهزيار وأمثاله من مشتاقي لقاء خليفة الله تعالى في الأرض.. وليعلم في هذا السياق أن الرغبة الجامحة للقائه -شوقا لا حاجة- متفرعة على نوع تشبّه بالمعصوم في إتباع الشريعة بكل حدودها، ليتحقق شئ من المسانخة بين الزائر والمزور، وخاصة مع انغلاق أبواب اللقاء في زمان الغيبة.. ولا تتـأتي هذه الرغبة المقدسة -اعتباطا أو تكلفّا- لمجرد أمنيّة لم يبذل لهـا صاحبها موجبات تحققه.

ibrahim aly awaly
04-05-2006, 12:06 PM
خلود الذكر

قد يكتب الخلود - من حيث الآثار - لبعض العباد ، فيُخلّد ذكرهم في ضمن صدقة جارية ، أو أثر نافع ، أو تربيـة لجيل من العلماء أو الصالحين وغير ذلك ..ومن المعلوم أن الدلالة على السبيل - الذي يوجب مثل هذا الخلود - إنما هو ( تفضّل ) من الحق ، ( بالإيحاء ) لمن يريد أولاً ، و( بتسهيل ) السبل لذلك ثانياً ، إذ هو الذي يسند ذلك إلى نفسه بقوله: { وأوحينا إليهم فعل الخيرات }..وشتان بين الخير الذي يراه العبد خيرا بنظره القاصر ، وبين الخير الذي يقذفه الحق في قلب من أراد به خيراً .

ibrahim aly awaly
04-07-2006, 11:35 AM
سمعت العسكري (ع) يقول : من الذنوب التي لا تُغفر قول الرجل : ليتني لا أُؤاخذ إلا بهذا ، فقلت في نفسي : إنّ هذا لهو الدّفيق ، ينبغي للرجل أن يتفقّد من أمره ومن نفسه كلّ شيء ، فأقبل عليَّ أبو محمد (ع) فقال : يا أبا هاشم !.. صدقت فالزم ما حدّثت به نفسك ، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء ، ومن دبيب الذرّ على المسح الأسود . جواهر البحار

ibrahim aly awaly
04-14-2006, 09:18 PM
قال رسول الله (ص) : قال الله تبارك و تعالى : أَلاَ إنّ بيوتي في الأرض المساجد تضيء لأهل السماء ، كما تضيء النجوم لأهل الأرض . أَلاَ طوبى لمَن كانت المساجد بيوته !.. أَلاَ طوبى لعبدٍ توضّأ في بيته ثم زارني في بيتي !.. أَلاَ إنّ على المزور كرامة الزائر ، أَلاَ بشّر المشّائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة .

ibrahim aly awaly
04-19-2006, 09:13 AM
الحركة ثم البركة

إن الحق أمر مريم (ع) بهزّ جذع النخلة ليتساقط عليها الرطب الجنيّ ..ومن ذلك يُعلم أنه لابد للعبد من ( الحركة ) ليتحقق من الحق ( البركة ) ..فرغم أن مريم (ع) كانت في ضيافة الحق ورعايته - مع ما فيها من عوارض الحمل والوضع - إلا أنها مأمورة أيضا ببذل ما في وسعها ، وإن كان بمقدار هز الجذع على سهولته .

ibrahim aly awaly
04-25-2006, 11:48 AM
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا داود !.. أبلغ مواليَّ عني السلام وأني أقول : رحم الله عبداً اجتمع مع آخر فتذاكر أمرنا ، فإنّ ثالثهما ملكٌ يستغفر لهما ، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى الله تعالى بهما الملائكة ، فإذ اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر ، فإنّ في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياؤنا ، وخير الناس من بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا .

ibrahim aly awaly
04-29-2006, 03:38 PM
الطُّعم لصيد أكبر

إن من الضروري أن نعلم أن بعض المحرمات -على بساطتها- بمثابة طعم لصيد أكبر.. فالسمكة الكبيرة تصطاد بدودة صغيرة، والعبد قد يدخل السجن الكبير من الباب الصغير.. فالنظرة المحرمة إلى المرأة وأشباه ذلك من الذنوب التي نستصغرها، بمثابة الدودة الصغيرة التي توقع آكله في الشباك، فينتقل من بيئته الآمنة، إلى حيث الهلاك الذي لا نجاة منه.. ومن هنا عُـبّر عن بعض الذنوب أنه سهم من سهام إبليس، وما السهم إلا عود دقيق يوجب الهلاك العظيم.

ibrahim aly awaly
05-02-2006, 11:43 AM
قال الصادق (ع ) : مَن قال : الحمد لله كما هو أهله ، شغل كُتّاب السماء ، قلت : وكيف يشغل كتّاب السماء ؟.. قال : يقولون : اللهم !.. إنا لا نعلم الغيب ، قال : فيقول : اكتبوها كما قالها عبدي وعليّ ثوابها.

ibrahim aly awaly
05-10-2006, 07:33 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

يركز البعض على الجانب السلبي في الحياة ، فيرى ما حرم منه ، ولا ينظر الى ما أعطى من الامتيازات وان كانت كثيرة !!.. فيجمع بين : الاضطراب الباطني ، والتبرم من قضاء الله وقدره ،.. فالحق ان ننظر دائما الى الأشد محرومية ، بدلا من مد العين الى ما متع الله تعالى به أزواجا منهم ، زهرة الحياة الدنيا ليفتنهم فيه !

ibrahim aly awaly
05-12-2006, 07:17 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

ان لله تجليات عظمى فى ليلة الجمعة ونهارها.. فيغفر فيها ما لا يغفره فى غيره من الاوقات .. وكان الله تعالى بناؤه على عدم المداقة فى حساب العباد فى هذه الفترة!!.. ومن هنا كانت الفرصة ملائمة قبل نهاية الاسبوع للتكفير عما اجرمناه .. ومن منا لا يلوث صفحة اعماله بالمعاصى : غفلة كانت ام شهوة ؟!

ibrahim aly awaly
05-17-2006, 07:55 PM
المتعة بلا لذة الحس

كثيرا ما يجد الناس متعة كبرى في الجلوس مع من يهوون ، وإن لم يتخلل ذلك أية لذة ( حسيّة ) من مأكل أو مشرب أو غير ذلك ، كسكون الأم إلى ولدها بعد طول غياب ، وكارتياح عشاق الهوى إلى بعضهم يصل إلى حد الجنون كما هو مدون في تاريخ الأمم المختلفة ..فيا تُرى ما هو حال العبد الذي ترقّى في عالم العبودية بما جعله يأنس بمصاحبة الحق ؟!..ومن العجب أن ينكر المعتقدون بالحق لذة ( المصاحبة ) هذه ، وهم يرون ما يشبه ذلك في حياة البشر مع بعضهم البعض كالنماذج التي ذكرناها أولاً ، غافلين عن هذه الحقيقة الواضحة: وهي أنه لو تحققت اللذائذ النفسية في عالم ( الحس ) ، فكيف لا تتحقق في عالم ( المعنى ) مع أنها أوفق به لكونها من سنخه ؟!..إذ أن مجرد الارتياح والسكون إلى من يهواه القلب ، لمن أعظم روافد التلذذ الذي يفوق حتى التلذذ الحسي..وقد ذكرنا آنفا لذة عشاق الهوى ، بمجرد الجلوس المجرد من أية متعة أخرى .

ibrahim aly awaly
05-19-2006, 08:40 AM
قال علي (ع) : بأبي أنت وأمي يا رسول الله (ص) أخبرني عن يوم الجمعة ، فبكى رسول الله (ص) وقال : سألتني عن يوم الجمعة ؟.. فقال : نعم ، فقال رسول الله (ص) : تسمّيه الملائكة في السماء يوم المزيد : يوم الجمعة يوم خلق الله فيه آدم (ع) . يوم الجمعة يوم نفخ الله في آدم الروح . يوم الجمعة يوم أسكن الله آدم فيه الجنّة . يوم الجمعة يوم أسجد الله ملائكته لآدم . يوم الجمعة يوم جمع الله فيه لآدم حواء . يوم الجمعة يوم قال الله للنار : { كوني بردا وسلاما على إبراهيم } . يوم الجمعة يوم أُستجيب فيه دعاء يعقوب (ع) . يوم الجمعة يوم غفر الله فيه ذنب آدم . يوم الجمعة يوم كشف الله فيه البلاء عن أيوب . يوم الجمعة يوم فدى الله فيه إسماعيل بذبحٍ عظيم . يوم الجمعة يوم خلق الله فيه السماوات والأرض وما بينهما . يوم الجمعة يوم يُتخوّف فيه الهول وشدة القيامة والفزع الأكبر . جواهر البحار

ibrahim aly awaly
05-25-2006, 07:22 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

ان الكثيرين يشتكون من رتابة الحياة اليومية الى حد الملل الشديد ، والسر فى ذلك ان متع الحياة الدنيا محدودة من جهة ، ومملولة من جهة اخرى .. ومهما بلغ سلطان الانسان فانه لا يمكنه تحقيق جميع آماله فى هذه الحياة ، التى يتنازع عليها الكثيرون .. وعليه فان الحل الاساسي يكمن فى ان نبحث عن معدن من اللذائذ المتنوعة والتى لا تبلى على مرور الايام وليس ذلك الا المتع المعنوية المتمثلة بكلمة واحدة : وهى مواجهة الروح لمبدأ كل فيض وسعادة فى هذا الوجود ، وحينئذ يرى الانسان الدنيا صغيرة جدا بكل متعها ولذائذها !!

علي مهدي علي
05-25-2006, 11:25 AM
بالنسبة الى مصاحبة اصحاب الحق فان الاية الاتية هي التي تدللناعلى اختيار الصديق المؤمن
بسم الله الرحمن الرحيم(واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون)
وكذلك الاية في قوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم ( لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم اوابناءهم او عشيرتهم )

ibrahim aly awaly
06-02-2006, 10:22 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

هنالكأوقات ضائعة كثيرة في حياة الإنسان ، مثل : سيره من المنزل إلى العمل وبالعكس ، وساعات الانتظار الكثيرة التي تتخلل حياته ، وساعات الأرق التي يستلقي فيها على فراشه.. ولو جمعناها لوجدنا أنها تمثل مساحة كبيرة من العمر!! أفلا يجب التفكير الجاد في استراتيجية ثابتة ، لتحويل هذا الوقت المهدور إلى استثمار للأبد.. مثل التفكير فيما ينفعه لاخرته أو دنياه ، ولو من خلال حديث ، او حكمة ، او آية لذلك اليوم ؟!

ibrahim aly awaly
06-06-2006, 05:59 AM
أصناف أزواج الدنيا

إن علاقة الناس بالدنيا إما :زواج دائم ، أو زواج منقطع ، أو طلاق رجعي ، أو طلاق بائن ، أو عدم زواج أصلا ..فالأول: لأهل الدنيا ( المستغرقين ) في متاعها ..والثاني: ( للمستمتعين ) بها من غير استغراق ، فيقدمون رجلا ويؤخرون أخرى ..والثالث: لمن هجر الدنيا بعد أن انكشفت له حقيقة حالهـا ، ثم يعود إليها بمقتضى ضعفه ووهن إرادته ..والرابع: لمن ( هجرها ) بعد طول معاناة ، بما لا يفكر معها بالرجوع أبدا ..والخامس للكمّلين الذين ( لم يتصلوا ) بمتاعها - دواما وانقطاعا - لينفصلوا عنها طلاقاً رجعياً أو بائناً ، وقليلٌ ما هم .

ibrahim aly awaly
06-15-2006, 12:18 PM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

وها نحن نستقبل نهاية الاسبوع ، بدعوى الاستجمام والراحة . ولكن الملاحظ ان الذى يغلب عليه : هو النوم ، والاسترخاء غير الهادف ، والزيارات التى لا تورث شيئا من الفائدة ، والالتهاء بمشاهدة ما لا يفيد دنيانا ولا آخرتنا ، ناهيك عن ممارسة بعض صور المنكر .. اهذا هو الاستثمار الافضل لنهاية الاسبوع ؟!

ibrahim aly awaly
07-10-2006, 08:01 PM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

حاول في اليوم والليلة ، ان تـتفـقد مؤمنا من المؤمنين ، بالاتصال الهاتفي او غيره ، لا لحاجة منك اليه .. فكم يدخل من السرور على البعض ، عندما تزيح همّـه بكلمة طيبة !!.. اليست هذه تجارة رخيصة ومربحة ؟!

ibrahim aly awaly
07-10-2006, 08:02 PM
روح الدعاء

رأى الإمام الحسن (ع) رجلا يركب دابةً ويقول: { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين }فقال (ع) أبهذا أمرتم؟ ، فقال بم أمرنا؟ ، فقال (ع): ( أن تذكروا نعمة ربكم ) ..ومن ذلك يعلم أن حقيقة الأدعية المأثورة تتحقق بالالتفات الشعوري إلى مضامينها ..إذ أن الدعاء حالة من حالات القلب ، ومع عدم تحرك القلب نحو المدعو وهو ( الـحق ) والمدعو به وهي ( الحاجة ) ، لا يتحقق معنىً للدعاء ..وبذلك يرتفع الاستغراب من عدم استجابة كثير من الأدعية ، رغم الوعد الأكيد بالاستجابة ، وذلك لعدم تحقق الموضوع وهو ( الدعاء ) بالمعني الحقيقي الذي تترتب عليه الآثار

ibrahim aly awaly
07-25-2006, 06:46 AM
جعل الود من الرحمن

إن قوله سبحانه : { سيجعل لهم الرحمن ودا } تشير إلى حقيقة هامة ، وهي أن الود من ( مجعولات ) الرحمن يجعلها حيث يشاء ، ولا خلف لجعله كما لا خلف لوعده ..فمن يتمنى هذه المودة المجعولة من جانب الحق ، عليه أن يرتبط بالرحمن برابط الود..فإذا تحقق هذا الودّ بين العبد وربه ، نشر الحق وده في قلوب الخلق بل - كما روي - في قلوب الملائكة المقربين ..وهذا هو السر في محبوبية أهل ( وداد ) الحق ، رغم انتفاء الأسباب المادية الظاهرية لمثل ذلك ..وقد ورد عن النبي (ص) أنه قال : { من أقبل على الله تعالى بقلبه ، جعل الله قلوب العباد منقادةً إليه بالودّ والرحمة }- البحار ج77ص177.

ibrahim aly awaly
08-29-2006, 08:54 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

اذا اردت ان تعلم ما لله عندك ، فانظر ما لك عند الله تعالى .. ان البعض يريد ان يعرف موقعه من الله تعالى من خلال : منام ، او اخبار ولي ، او ما شابه ذلك .. والحال ان المقياس الادق هو : ان ينظر الى قلبه ، ويرى مدى توقيره لربه ، وخاصة عند المعاصى !!

ibrahim aly awaly
09-26-2006, 06:01 PM
الهيئة الجماعية للطاعة

نقرأ في دعاء شهر رمضان المبارك في الليلة الأولى منه : { أنا ومن لم يعصك سكان أرضك ، فكن علينا بالفضل جوادا }..فالعبد في هذا الدعاء يخلط نفسه بالطائعين ، بدعوى أنه ( يجمعه ) وإياهم سكنى الأرض الواحدة ، ليستنـزل الرحمة الإلهية العائدة للجميع ..وبذلك يتحايل العبد ليجد وصفا يجمعه مع المطيعين ، ولو كان السكنى في مكان واحد ..وكذلك الأمر عند الاجتماع في مكان واحد ، وزمان واحد في أداء الطاعة ، كالحج وصلاة الجماعة والجهاد ومجالس إحياء ذكر أهل البيت (ع) ، فان الهيئة ( الجماعية ) للطاعة من موجبات ( تعميم ) الرحمة ..وقد ورد في الحديث: { إن الملائكة يمرون على حلق الذكر ، فيقومون على رؤسهم ويبكون لبكائهم ، ويؤمّنون على دعائهم…فيقول الله سبحانه :إني قد غفرت لهم وآمنتهم مما يخافون ، فيقولون: ربنا إن فيهم فلانا وإنه لم يذكرك ، فيقول الله تعالى: قد غفرت له بمجالسته لهم ، فإن الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم }البحار-ج75ص468 .

ibrahim aly awaly
09-29-2006, 09:02 AM
قال رسول الله (ص) : أُعطيت أمتي في شهر رمضان خمس خصال لم يُعطاها أحد قبلهن: خلوف فم الصائم، أطيب عند الله من ريح المسك.
وتستغفر له الملائكة حتى يفطر.
وتُصفّد فيه مردة الشياطين، فلا يصلوا فيه إلى ما كانوا يصلون في غيره.
ويزيّن الله -عزّ وجلّ- في كل يوم جنّته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى، ويصيروا إليك.
ويُغفر لهم في آخر ليلة منه. قيل: يا رسول الله!.. أي ليلة؟..القدر؟.. قال: لا، ولكن العامل إنما يُوفّى أجره إذا انقضى عمله. جواهر البحار

ibrahim aly awaly
09-30-2006, 07:21 PM
قال الصادق (ع) : سمع رسول الله (ص) امرأةً تسابُّ جاريةً لها وهي صائمةٌ ، فدعا رسول الله (ص) بطعامٍ فقال لها : كلي !..فقالت : أنا صائمةٌ يا رسول الله ، فقال : كيف تكونين صائمةً وقد سببت جاريتك ؟..إنّ الصوم ليس من الطعام والشراب ، وإنما جعل الله ذلك حجاباً عن سواهما من الفواحش من الفعل والقول يفطر الصائم .. ما أقلّ الصوّام !..وأكثر الجوّاع !.. جواهر البحار

ibrahim aly awaly
10-03-2006, 07:50 AM
قال النبي (ص) لأصحابه : ألا أخبركم بشيءٍ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم، كما تباعد المشرق من المغرب؟.. قالوا: بلى، قال: الصوم يسوّد وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحبّ في الله، والموازرة على العمل الصالح، يقطع دابره، والاستغفار يقطع وتينه. جواهر البحار


الضيافة في العبادة

إن هناك وجهُ شبهٍ أكيدٍ بين الحج والجهاد والصيام ..فالعبد في تلك المواسم الثلاث ، في حال عبادة ( مستمرة ) وممتدة ، خلافا لعبادات أخرى واقعة في ( برهة ) من الزمان كالصلاة والزكاة ..ومن هنا كان العبد في ضيافة المولى في الحالات المذكورة كلها وبامتداد أوقاتها ، وتبعاً لذلك كان مأجورا في كل تقلباته ، كالأكل والنوم حتى النَفَس الذي ورد أنه تسبيح حال الصيام ..فالكريم كل الكريم هو الذي يكرم ضيفه في كل أوقاته ، بالضيافة اللائقة بذلك الوقت .

ibrahim aly awaly
10-04-2006, 06:38 AM
معاملة الناطق

ينبغي معاملة بعض الأمور ( الصامتة ) ظاهرا معاملة الموجودات ( الناطقة ) واقعا ، وكأنها حية تستشعر ما يقال لهـا ..كما وردفي خطاب الإمام السجاد (ع) لشهر رمضان: { السلام عليك يا أكرم مصحوب }و{ السلام عليك من أليف آنس مقبلا }وللهلال في كل شهر: { أيها الخلق المطيع الدائب }وكخطاب الكعبة: { الحمد لله الذي عظمك وشرفك وكرمك }..والقرآن الكريم مما ينبغي أيضا معاملته بهذه المعاملة أيضا ، فيحدثّه العبد - إذا أحس بتقصير في تلاوته - معتذرا من عدم الوفاء بحقه ، ليتجنب بذلك شكوى القرآن يوم القيامة ، إذا كان في بيت تهمل فيه قراءته .

ibrahim aly awaly
10-16-2006, 06:30 PM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

من اجل الاعمال وارقاها فى لليلة القدر هو الدعاء لفرج المولى الغريب (ع) الذى بفرجه تنكشف الغمة عن قاطبة سكان الارض ، ولا بد من المبالغه فى ذلك كما وكيفا .. وهنئيا لمن رد امام زمانه له الجميل وذلك من خلال دعوته التى لا ترد ، اذ شتان بين دعوة افضل خلق الله تعالى فى زمانه ، وبين اكثرهم بعدا منه !!

ibrahim aly awaly
10-20-2006, 06:32 PM
التهيب من السقوط

يتهيب البعض قبل القدوم على موسم طاعةٍ كشهر رمضان أو الحج ، من السقوط في الامتحان بعدم الإقبال على الحق ، في موطن ( أحوج ) ما يكون فيه إلى الإقبال ..والمطلوب من العبد الذي يرجو الفوز - في مثل هذه المواضع - أن يتحاشى موجبات الادبار ( الظاهرية ): كالإسترسال في الطعام والمنام ، واللغو من القول ، والجلوس مع البطالين ، وأن يتحاشىكذلك موجبات الإدبار ( الباطنية ): كالمعاصي الكبيرة والصغيرة ، وذلك قبل الدخول في تلك المواطن ، ثم يسلّم أمره بعد ذلك كله إلى مقلب القلوب والأبصار ، ليحوّل حاله إلى أحسن الحال ، فهو الذي يَحُول بين المرء وقبله ، إذ أن قلب العبد بين إصبعين من أصابع الرحمن ، يقلّـبه كيفما يشاء .

ibrahim aly awaly
10-27-2006, 10:23 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

بستفاد من مضمون بعض الروايات : ان الضيف اذا نزل بالانسان فعليه ببذل الموجود من دون تكلف فانه خير الجود . ولكن اذا دعا احدنا الضيف الى داره ، فعليه ان يتفنن فى اكرامه .. وهنا نقول ان الفرق بين ليلة الجمعة وغيرها من الليالى ، هو ان الله تعالى دعانا دعوة خاصة لمائدته الكريمة .. وحاشا ان يدعو الكريم شخصا الى فنائه ثم يحاسبه على هفواته بحقه مهما كانت كبيرة ، فهذا مما لم نعهده عند كرماء الدنيا فكيف باكرم الاكرمين وارحم الراحمين ؟!!


روي عن النبي (ص) : سيأتي زمان على أمتي لا يعرفون العلماء إلا بثوب حسن ، ولا يعرفون القرآن إلا بصوت حسن ، ولا يعبدون الله إلا في شهر رمضان ، فإذا كان كذلك سلّط الله عليهم سلطاناً لا علم له ولا حلم له ولا رحم له !! جواهر البحار

روي عن رسول الله (ص) : قال الله تبارك و تعالى : أَلاَ إنّ بيوتي في الأرض المساجد تضيء لأهل السماء ، كما تضيء النجوم لأهل الأرض . أَلاَ طوبى لمَن كانت المساجد بيوته !.. أَلاَ طوبى لعبدٍ توضّأ في بيته ثم زارني في بيتي !.. أَلاَ إنّ على المزور كرامة الزائر ، أَلاَ بشّر المشّائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة .


البلاء بعد التوفيق

ليتوقع العبد شيئا من البلاء بعد كل توفيق ، كما يتوقع شيئا من التوفيق بعد كل بلاء ، كموسم الحج ، أو شهر رمضان ، أو طاعة مقترنة بمجاهدة ..والسر في هذا التعثر والسقوط الذي يعقب بعض التوفيق هو: إما ( غيظ ) الشياطين وإرادتهم الانتقام منه حسدا لبني آدم فبكيدون له المكائد بعد كل توفيق ، أو ( إرادة ) الحق لاختبار صدق العبد في الوفاء بعهد العبودية ..فإن العبد في تلك المواسم يعاهد ربه على أمور كثيرة ثم لا يجد المولى له عزماً ، رغم كل النفحات التي أرسلها على عبده من دون استحقاق يذكر !!..وبذلك يدرك العبد أن ما طلبه من الحق في تلك الحالات ، إنما هو مجرد أمانيّ لم يشفعها ( بالطلب ) حقيقة ، فإن التمنّي حقيقة تغاير الطلب كما هو واضح .

ibrahim aly awaly
10-30-2006, 12:45 PM
أدنى الحظوظ وأعلاها

لكل من القلب والعقل والبدن حظّه من العبادة ، نظرا لتفاعله الخاص به ، فللأول ( المشاعر ) ، وللثاني ( الإدراك ) ، وللثالث ( الحركة ) الخارجية ..وأدنى الحظوظ إنما هو للبدن ، لأنها أبعد الأقمار عن شمس الحقيقة الإنسانية ..وقد انعكس الأمر عند عامة الخلق ، فصرفوا جُلّ اهتمامهم في العبادة إلى حظ البدن ، وصل بهم إلى حد الوسوسة المخرجة لهم عن روح العبادة التي أرادها المولى منهم ، مهملين بذلك أمر اللطيفة الربانية المودعة فيهم ..ومن هنا لا نجد لعباداتهم كثير أثر يذكر غير الإجزاء وعدم لزوم القضاء ..ومن المعلوم أن هذا الأُنس الظاهري بالعبادة ، متأثر بطبيعة النفس التي تتعامل مع الحقائق من خلال مظاهرها المادية ، وليست لها القدرة - من دون مجاهدة - على شهود الحقائق بواقعيتها ، ومن هنا عُلم منـزلة إبراهيم الخليل (ع) الذي أراه الحق ملكوت السماوات والأرض .

ibrahim aly awaly
11-02-2006, 12:06 PM
روي عن الصادق (ع): على كلّ جزءٍ من أجزائك زكاةٌ واجبةٌ لله عزّ وجلّ ، بل على كلّ شعرةٍ ، بل على كلّ لحظةٍ :
فزكاة العين : النظر بالعبرة ، والغضّ عن الشهوات وما يضاهيها .
وزكاة الأذن : استماع العلم ، والحكمة ، والقرآن ، وفوائد الدين من الحكمة والموعظة والنصيحة، وما فيه نجاتك بالإعراض عما هو ضده من الكذب والغيبة وأشباهها .
وزكاة اللسان : النصح للمسلمين ، والتيقّظ للغافلين ، وكثرة التسبيح والذكر وغيره .
وزكاة اليد : البذل والعطاء والسخاء بما أنعم الله عليك به ، وتحريكها بكتبة العلوم ، ومنافع ينتفع بها المسلمون في طاعة الله تعالى ، والقبض عن الشرور.
وزكاة الرجل : السعي في حقوق الله تعالى من زيارة الصالحين ، ومجالس الذكر ، وإصلاح الناس ، وصلة الرحم ، والجهاد ، وما فيه صلاح قلبك ، وسلامة دينك .
هذا مما يحتمل القلوب فهمه ، والنفوس استعماله ، وما لا يشرف عليه إلا عباده المقرّبون المخلصون أكثر من أن يحصى ، وهم أربابه وهو شعارهم دون غيرهم ! جواهر البحار

ibrahim aly awaly
11-09-2006, 12:30 PM
نور القرآن

يطلب العبد من ربه - في دعاء زمان الغيبة - أن يريه الحق نور القرآن سرمداً ..إذ لا شك أن للقرآن نوراً يهدي الله به من يشاء من عباده ، وهو نور محجوب عمن لم يرد الحق أن يهديه ، لخلل في العبد نفسه ..والدليل على ذلك ، هو ( إنفكاك ) هذا النور- في حالات كثيرة - عمن حفظ القرآن بألفاظه ، بل وعى كثيراً من معانيه ، بل فسر كثيراً من لطائفه كتفاسير المنحرفين عن منهج أهل البيت (ع) ..والشاهد على إنفكاك ذلك النور عنهم أمران ، الأول: وهو ( بقاؤهم ) في الظلمات المستلزم للحَـجْب عن كثير من المعارف الواضحة ، والثاني: وهو ( التعمد ) في المخالفة العملية لصريح القرآن الكريم ، الذي حفظوا رسومه بل فسروا كثيراً من معانيه ..ومن خصائص هذا النور إنارة الطريق بوضوح ، مما يهيـئ العبد للسير الحثيث في سبيل طاعة الحق ، ومن هنا كلما زادت تلاوته له ، كلما زادته إيماناً راسخاً في القلب ، لا علماً مجرداً في الذهن .

ibrahim aly awaly
11-11-2006, 12:53 PM
القلب حرم الله تعالى

إن اشتغال القلب بغير الله تعالى مذموم حتى عند الاشتغال ( بالصالحات ) من الأعمال كقضاء حوائج الخلق وأشباهه ..فقد روي عن الإمام الصادق (ع) أنه قال : { القلب حرم الله تعالى ، فلا تُدخل حرم الله غير الله}البحار-ج70ص25..فالمطلوب من العبد أن لا يذهل عن ذكر مولاه ، وإن اشتغلت الجوارح بعمل قربي لله فيه رضاً ..فإن ( حسن ) اشتغال الجارحة بالعبادة لا ( يجبر ) قبح خلو الجانحة من ذكر الحق ، فلكل من الجوانح والجوارح وظائفهما اللائقة بهما ..وحساب كل منهما بحسبه ، فقد يثاب احداهما ويعاقب الأخرى كما يشير إليه الحديث: { إن الله يحب عبدا ويبغض عمله ، و يبغض العبد ويحب عمله}البحار-ج46ص233..والخلط بينهـما مزلق للأولياء عظيم ..وهذا الأمر وإن بدا الجمع بينهما صعبا ، إلا إنه مع المزاولة والمصابرة يتم الجمع بين المقامين ،كما كان الأمر كذلك عندهم صلوات الله عليهم أجمعين .

ibrahim aly awaly
11-14-2006, 12:14 PM
كالسائر في البستان

إن الذين أنسوا ( بروح ) الصلاة ، قد لا يُـحوجهم الأمر إلى التماس أحكام ( الشكوك ) في ركعات الصلاة ، إذ أن لكل ركعة من الصلاة روحها ورائحتها الخاصة بها ..فهو كمن يسير في بستان لها حقولها المتمايزة ، فلا يذهل عن أوله ولا وعن وسطه ولا عن آخره ، بل يعلم في كل خطوة يخطوها موقعه في ذلك البستان بما فيها من صور الجمال ..وعندئذ نقول إن مَثَل المصلي كمَثَل ذلك السائر ، فلكل جزء من أجزاء الصلاة طعمه المتميز ، يستذوقه المصلي في وجوده بكل وضوح ، فكيف لا يفّرق بين الركعة الأولى بما فيها من نشاط البدء في مواجهة الحق بعد طول انتظار ، وبين الركعة الثانية بما فيها من قنوت وحديث مسترسل مع الرب المتعال ، وبين الركعة الثالثة التي هي بداية النصف الأخير من التنـزل التدريجي بعد العروج ، وما يصاحبها من الاشفاق من قرب الرحيل ، وبين الركعة الرابعة التي يشرف فيها على الخروج من هذا اللقاء المبارك ، بما يصحبه من ألم الوداع والفراق ؟! .

ibrahim aly awaly
11-21-2006, 08:50 AM
أثر الاستحواذ

إن الأثر ( المهم ) والرئيسي لاستحواذ الشيطان على العبد هو ( نسيانه ) ذكر ربه ، إذ قال تعالى: { استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله }..ومن ذلك يعلم أن مفتاح عمل الشيطان هو نسيان الحق المتعال ، وخاصة في المواطن التي تتطلب منه الذكر: كمواطن المعصية ..ولذلك لا ينحصر همّ الشيطان في نسيان العبد ذكر ربه في كل آناء حياته ، بل يكفي لتحقق ( غرضه ) ، نسيان العبد لربه حين تعرضه للغواية ..وهنا فلنتساءل: أنه ما هي القيمة الرادعة لذكر الله عز وجل قبل المعصية وبعدها ، بعد أن نال الشيطان بغيته منه في حال المعصية ؟!..وعليه فليس من المهم نفي الغفلة المطبقة لينفعه الذكر المتخلل ، وإنما المهم إثبات الذكر الغالب ، لئلا تضره الغفلة المتخللة .

moonskydesert
11-25-2006, 07:05 AM
بسمه تعالى
أحسنت أخي ibrahim aly awaly بارك الله فيك أخي الكريم إنني أتتبع الموضوع ولم أشأ أن أستوقف سردك له ولكن من منطلق الإشارة على التتبع أحببت أن أوقع في صفحة موضوعك تعبيراً لتواصلي مع هذا الموضوع بارك الله فيك ونتابع معك بإذن المولى سبحانه شكر الله مسعاك
أخوكم سماحة السيد moonskydesert

ibrahim aly awaly
11-27-2006, 09:23 AM
تحويل المعلومة إلى عقيدة

إن الصعوبة الكبرى في عالم التكامل ، تكمن في عدم قدرة العبد على تحويل ( المعلومة ) الذهنية إلى ( عقيدة ) قلبية ، فقد يكون لديه كمٌ كبير من الأفكار الصائبة والمفاهيم الحقّـة ، إلا أنه لم يترجمها إلى شحنة دافعة في أعماق وجوده تحركه نحو الكمال ، ولهذا لا يجد لهذه المفاهيم ( داعويّة ) في نفسه ، ومحركية لإرادته ، فتكون كالأسفار المحمولة !!..وهناك سبلٌ كثيرة ودقيقة بل معقدة ، لتحويل المعلومة إلى عقيدة منها: البلوغ النفسي ، والاستحضار الدائم للفكرة تذكيراً لنفسه وتواصياً لغيره ، وتحاشي العمل بما ينافيها ، والإصرار على التطبيق عند منافرة الطبع لها ، والعيش في ضمن الأجواء المحفّزة لهـا ، والاستمداد الدائم من الحق ، ليتحقق في العبد مضمون قوله تعالى: { وربطنا على قلوبهم }و{ أفرغ علينا صبرا }و{ فزادهم إيماناً }و{ آتاهم تقواهم }و{ ويزيد الله الذين اهتدوا هدىً } .

ibrahim aly awaly
12-04-2006, 11:36 AM
آثار سرعة الاعتذار

إن سرعة ( قبول ) العذر عند الاعتذار ، لمن سمات النفوس الكريمة ، فإن المعتذر لا يخلو من إحساس بالذل والمهانة عند الاعتذار ، لا يحتملها أصحاب النفوس العالية ، إذ لا يمكنهم الوقوف موقف اللامبالاة من المعتذرين ..أضف إلى ذلك ، فإنها من موجبات ( استنـزال ) الرحمة الإلهية لقابل العذر عند اعتذاره هو - بدوره - للحق المتعال ، ومن المعلوم أن العبد لا ينفك من حاجته ( لصفح ) الحق في كل مراحل حياته ، لعدم خلوه من تقصيرٍ في حق العبودية: بدءً بالذنوب ، وانتهاءً بالغفلة والإعراض بالقلب ..وقد أمِـرنا بالصفح الجميل الذي فسره الأمام الرضا (ع) بقوله: { عفواً من غير عقوبة ، ولا تعنيف ، ولاعتب }البحار-ج78ص356 ..كما روي عن الإمام الكاظم (ع) أنه قال : { إن أتاكم آتٍ فأسمعكم في الأذن اليمنى مكروهاً ، ثم تحول إلى الأذن اليسرى فاعتذر وقال لم أقل شيئاً ، فأقبلوا عذره }البحار-ج71ص425 .

ibrahim aly awaly
12-11-2006, 11:43 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

من حقوق المؤمن على أخيه : حفظ كرامته الاجتماعية .. فإن الشارع المقدس حرم الغيبة - رغم وجود العيب فعلا - لانه لا يرضى ان ينشر ما يسيء الى سمعة المؤمن .. إذ أن للمؤمن حالات متفاوته ، فقد تزل قدمه في مرحلة من المراحل .. وعليه فلو نشر الإنسان عيب أخيه في مرحلة من مراحل الضعف ، فقد كسره ، بما يمنعه أن يعود الى صوابه ، عندما يتأكد السقوط الاجتماعي على كل حال!!


قال الله تعالى لموسى (ع) : هل عملت لي عملاً ؟.. قال : صلّيت لك ، وصمت ، وتصدّقت ، وذكرت لك ، قال الله تبارك وتعالى : وأمّا الصلاة فلك برهان ، والصوم جنّةٌ ، والصدقة ظلٌّ ، والذكر نورٌ ، فأيّ عملٍ عملت لي ؟.. قال موسى (ع) : دلّني على العمل الذي هو لك ، قال: يا موسى !.. هل واليت لي ولياً وهل عاديت لي عدواً قطّ ؟.. فعلم موسى أنّ أفضل الأعمال الحبّ في الله ، والبغض في الله . جواهر البحار

ورد عن الباقر (ع) أنه قال : مرّ رسول الله (ص) برجل يغرس غرساً في حائط له فوقف عليه ، فقال : ألا أدلّك على غرس أثبت أصلاً وأسرع إيناعا وأطيب ثمراً وأبقى ؟.. قال : بلى ، فدلّني يا رسول الله (ص) !.. فقال : إذا أصبحت وأمسيت فقل : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " فإنّ لك إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة وهن الباقيات الصالحات ، فقال الرجل : فإني أُشهدك يا رسول الله !.. أنّ حائطي هذه صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة ، فأنزل الله عزّ وجلّ آياً من القرآن : { فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى }.

moonskydesert
12-13-2006, 01:50 AM
بسمه تعالى
بارك الله فيك أخي الكريم ولازلت متابع
أخوكم سماحة السيدmoonskydesert

ibrahim aly awaly
12-17-2006, 06:50 AM
بسمه تعالى
بارك الله فيك أخي الكريم ولازلت متابع
أخوكم سماحة السيدmoonskydesert

==========
اللهم صل على محمد و ال محمد
مرور كريم لاخ كريم
تحياتي و احترامي
اخوكم خادم شيعة ال محمد عليهم السلام
ابراهيم علي عوالي العاملي

ibrahim aly awaly
12-17-2006, 06:52 AM
روي عن رسول الله (ص) أنه قال : ما من مسلمٍ يقول لاإله إلا الله يرفع بها صوته فيفرغ حتى تتناثر ذنوبه تحت قدميه ، كما تتناثر ورق الشجر تحتها .

ibrahim aly awaly
12-28-2006, 10:05 AM
علامة القبول

يتوقع العبد علامة الاستجابة والقبول بعد فراغه من موسم الطاعة ، كشهر رمضان ، وكالحج ، وكزيارة وليٍ من أولياء الحق ، وعندئذٍ قد يعوّل على ( منامٍ ) غير مورث لليقين ، أو ( كلام ) عبدٍ مثله لا يغني من الحق شيئاً ..والحال أن من أهم علامات القبول هو: إحساس العبد بتغيّـر في ذاته ، يستتبع صدور الأعمال الموافقة لرضا الحق من دون كثيرِ تكلّف ..والمهم في هذه العلامة هي ( استمرارية ) ذلك التغيير ، وإلا فإن الزمان اللاحق لتلك المواسم ، لا يخلو من شيء من ألوان الطاعة واجتناب المعصية ، وهذا مما لا يعوّل عليه البصير ..فمَثَله كَمَثل من خرج من بستان حاملا شيئاً من روائح زهورها ، سرعان ما تتلاشى بالابتعاد عن ذلك البستان .

ibrahim aly awaly
01-02-2007, 08:40 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

عندما يصدر خطا فادح بحق احدنا ، ثم ياتى صاحب الخطأ معتذرا نادما خجلا وجلا ، فاننا لا نسامحه فقط ، بل يتحول عداؤنا له الى حب ، وخاصة اذا راينا أن صاحب الخطأ فى مقام التعويض ، بل انه فى بعض الحالات تتوطد العلاقة الى درجة الصداقة الحميمة .. اولا نحتمل ان التائبين الصادقين ، من الممكن ان يصلوا الى هذه الدرجة من الانس بالله تعالى ولو بعد عمر طويل من المعصية ؟.. اوليس هو الذى يصرح بانه يحب التوابين ؟.. اوليس هو الذى يدعو المسرفين على انفسهم بالعودة اليه؟!.. ما أرأفه من رب!!


روي عن الباقر (ع) أنه قال : إذا أردت أن تعلم أنّ فيك خيراً فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحبّ أهلَ طاعة الله عزّ وجلّ ، ويبغض أهل معصيته ، ففيك خيرٌ والله يحبّك ، وإذا كان يبغض أهلَ طاعة الله ، ويحبّ أهلَ معصيته ، فليس فيك خيرٌ والله يبغضك ، والمرء مع مَن أَحَبّ . جواهر البحار

روي عن الامام علي (ع) أنه قال : مَن دعا لإخوانه من المؤمنين وكل الله به عن كلّ مؤمنٍ ملكاً يدعو له ، وما من مؤمنٍ يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، إلاّ ردّ الله عليه من كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة ، منذ بعث الله آدم (ع) إلى أن تقوم الساعة .

ibrahim aly awaly
01-10-2007, 05:24 PM
المخزون الشعوري

قد يتحسر بعضهم على حرمانهم من عطاء شعراء أهل البيت (ع) - وخاصة الأوائل منهم - الذين أحسنوا صرف قريحتهم في سبيل ( الذب ) عن أولياء الحق ..ومن المعلوم أنه لا قيمة لهذه الكلمات مجردة عن دوافعها ، والدليل على ذلك عدم قبولها لو كانت تزلفاً أو نفاقاً ، وإنما القيمة الكبرى ( لمخزونهم ) الشعوري الذي يتفجر من خلال تلك الكلمات الخالدة ..وعليه فمن يملك ذلك المخزون بعينه ، ولم يستطع التعبير عنها بنثر أو شعر ، لكلل لسان أو قلة بيان ، فإنه معدود من تلك الزمرة بعينها ، لوجود المعنون وإن لم يتحقق العنوان ، ولوجود البركان في الأعماق وإن لم يتفجر بحسب العيان ..فما ورد في مدح أولئك الشعراء على لسان أهل البيت (ع) ، باعتبار عواطفهم الظاهرة على اللسان ، ( ينطبق ) بدرجة من الدرجات على من يحمل تلك العواطف الكامنة التي لم يَـقدر على إظهارها .

sahm5437
01-12-2007, 01:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
بارك الله فيك اخي العزيز على الموضوع
ونحن منتضرين جديدك

sahm5437
01-14-2007, 05:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
بارك الله فيك اخي وجزاك الله الف خير

ibrahim aly awaly
01-16-2007, 09:42 AM
قال النبي (ص) في وصيته لعلي (ع) : يا علي !.. ثلاث لا تطيقها هذه الأمة : المواساة للأخ في ماله ، وإنصاف الناس من نفسه ، وذكر الله على كلّ حال ، وليس هو " سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلاّ الله ، والله أكبر " ، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه ، خاف الله عزّ وجلّ عنده وتركه.... جواهر البحار


روي عن رسول الله (ص) : عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وإنّ قيام الليل قربةٌ إلى الله ، وتكفير السيئات ، ومنهاةٌ عن الإثم ، ومطردة الداء عن الجسد .


المعصية لا بالمكابرة

يحسن بالعبد أن يكرر الاعتذار بين يدي الحق ، وذلك بدعوى أن معصيته للجبار لم تكن على وجه المكابرة و( الاستخفاف ) بحق الربوبية ، وإنما كانت محضَ إتباعٍ لهوى ، أوغلبةٍ لشقوة ، وخاصة مع تحقق الستر المرخى ، من طرف الستار الغفور ..إن هذا الإحساس يسلب من المعصية جهة ( التحدي ) والاستخفاف ، والهلاك الدائم إنما يأتي من هذه الموبقة ..فتبقى جهة المخالفة الاعتيادية لغلبة الهوى ، فيتوجه العبد بعدها لمن لا تضره معصية من عصاه ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه ..وبذلك يتحقق مضمون ( خادعت الكريم فانخدع ) ، أي تظاهر بأنه لم يلتفت إلى تحايل العبد ، ليكون هذا التغافل مقدمة للعفو عنه .

ibrahim aly awaly
01-21-2007, 09:43 AM
إلقاء الرعب

إن من مظاهر تصرف الحق في القلوب ، هو ما ألقاه من الرعب في نفوس المشركين بعد انتصارهم في غزوة أحد ، فلم يكن بينهم وبين القضاء على الإسلام إلا قتل النبي (ص) ودخولهم المدينة واستباحة أهلها وإعادة الأمر جاهلية أخرى ..ولكن الحق قذف في قلوبهم ( الرعب ) وحال دون قيامهم بذلك كله ، فقفلوا راجعين - مع هزيمتهم للمسلمين - إلى مكة ، وهم يقولون وكأنهم استيقظوا بعد سبات: { لا محمداً قتلنا ، ولا الكواعب أردفنا }..وهذا هو سبيل الحق في ( نصرة ) المؤمنين طوال التأريخ ، سواءً في حياتهم الخاصة ، أو في معركتهم مع أعداء الدين .

ibrahim aly awaly
01-28-2007, 10:16 AM
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

هنالك أوقات ضائعة كثيرة في حياة الإنسان ، مثل : سيره من المنزل إلى العمل وبالعكس ، وساعات الانتظار الكثيرة التي تتخلل حياته ، وساعات الأرق التي يستلقي فيها على فراشه.. ولو جمعناها لوجدنا أنها تمثل مساحة كبيرة من العمر!! أفلا يجب التفكير الجاد في استراتيجية ثابتة ، لتحويل هذا الوقت المهدور إلى استثمار للأبد.. مثل التفكير فيما ينفعه لاخرته أو دنياه ، ولو من خلال حديث ، او حكمة ، او آية لذلك اليوم ؟!

ibrahim aly awaly
02-01-2007, 12:07 PM
قال السجاد (ع) : إن الحسين بن علي عليهما السلام دخل يوما إلى الحسن (ع) فلما نظر إليه بكى فقال له : ما يبكيكَ يا أبا عبد الله ؟.. قال : أبكي لما يُصنع بك !.. فقال له الحسن (ع) : إن الذي يُؤتى إليّ سم يُدس إليّ فأُقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله !.. يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنهم من أمة جدنا محمد (ص) وينتحلون دين الإسلام ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها تحلّ ببني أمية اللعنة ، تمطر السماء رماداً ودما ً، ويبكي عليك كل شيء ، حتى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار. جواهر البحار


عن داود الرّقي قال : كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ استسقى الماء ، فلما شربه رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه ، ثم قال لي: يا داود لعن الله قاتل الحسين (ع) ، فما من عبد شرب الماء فذكر الحسين (عليه السلام)ولعن قاتله ، إلا كتب الله له مائة ألف حسنة ، وحط عنه مائة ألف سيئة ، ورفع له مائة ألف درجة ، وكأنما أعتق مائة ألف نسمة ، وحشره الله تعالى يوم القيامة ثلج الفؤاد .

ibrahim aly awaly
02-10-2007, 12:21 PM
زوال الأنس والشهوة

إن المرأة تطلب - عند معظم الخلق - إما للأنس بها ، أو لقضاء وطر الشهوات منها ..ولكن مع تقادم الأيام ، يخف الميل بداعي ( الشهوة ) نظراً لتكرر النظر إليها في كل يوم بما يسلبها بهاءها في نفس الرجل ، فإن البهجة إنما هي لكل جديد ..فيبقى جانب ( الأنس ) ، وهو أمر لا ثبات ولا ضمان له في حياة الزوجين ، وذلك إما لوجود من يأنس به الزوج من الرجال أو النساء ، أو لإحساس الزوج بعلوه عن مستوى زوجته بما لا يراها أهلاً لأن يؤنس بها ، أو للرتابة في التعامل معها بما لا يرى الزوج معها وجوداً لزوجته في نفسه وهي بجانبه ، مما ييسّر السبيل لظلمها حقها بل للإعتداء عليها ..والحال أن الطريق إلى التخلص من ذلك كله ، هو النظر إلى الزوجة على أنها من ( رعـيّة ) الإنسان ، وأمانة مستودعة من جانب الرحمن ، وهو مسؤول غداً عن رعيته وأمانته يوم العرض الأكبر ، إذ ينادى المنادي: { وقفوهم إنهم مسؤولون }..وقد ورد عن النبي (ص) أنه قال : { ملعون ملعون ، من ضيّع من يعول }البحار-ج103ص13 .

ibrahim aly awaly
02-15-2007, 12:37 PM
المسخ الباطني

إن من المعلوم ارتفاع عقوبة المسخ والخسف في أمة النبي الخاتم (ص) إكراماً لمن بعثه الله تعالى رحمة للعالمين ، فكان مثَلَه في هذه الأمة كمثل البسملة للبراءة في أنهما لا يجتمعان ..فلم نعهد انقلاب العباد إلى قردة وخنازير كما في القرون السالفة ، كما لم نعهد إمطار الأرض بالحجارة ، وقلب الأرض عاليها سافلها كما في قوم لوط ..إلا أن هناك عقوبة أخرى شبيهة بتلك العقوبات وهي المسخ في ( الأنفس ) ، والخسف في الأفئدة و( العقول ) ..وهو ما يتجلى لنا في حياة بعض المنتسبين إلى الشريعة الخاتمة ، فنرى (مسخاً ) واضحاً في النفوس يجعلها لا ترى الصواب في العقيدة والعمل ، ولا ترى المنكر منكراً ، ولا المعروف معروفاً ، بل ترى المنكر معروفاً والمعروف منكراً ..كما نرى ( خسفاً ) بيّناً في القلوب ، لافتقاد سلامتها في ترتيب طبقات القلب ، منشؤه الخطايا العظام ..ومن المعلوم أن أثر هذا الخسف في القلوب ، هو جهلها ما فيه رداها ، وبغضها ما فيه حياتها .

ibrahim aly awaly
02-24-2007, 07:56 AM
قال رسول الله (ص): من عسرت عليه حاجة، فليكثر بالصلاة عليَّ؛ فإنها تكشف الهموم والغموم، وتكثر الأرزاق، وتقضى الحوائج.

من أراد أن يصان ممّا ينزل في هذا الشّهر من البلاء فليقل كلّ يوم عشر مرّات : يا شَديدَ الْقُوى وَيا شَديدَ الْمِحالِ يا عَزيزُ يا عَزيزُ يا عَزيزُ ذَلَّتْ بِعَظَمَتِكَ جَميعُ خَلْقِكَ فَاكْفِنى شَرَّ خَلْقِكَ يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ .

ibrahim aly awaly
03-05-2007, 08:26 AM
إن الالتزام بالصلوات الخمس وخاصة في (أوقاتها)، وذلك في (بيوت) الله عزّ وجل، وفي ضمن (جماعة) يقارنها شيء من (الخشوع)، لمن أعظم موجبات حفظ العبد من الزلات.. فإن نفس الوقوف بين يدي الحق بشيء من التوجه والالتفات، لمن موجبات تعالي النفس إلى رتبة لا يرى معها وقعاً للذائذ المحرمة في نفسه، فضلاً عن المعاصي الخالية من تلك اللذائذ.. أضف إلى الحماية الإلهية المتحققة لمن دخل ساحة كبريائه، وحلّ في بيت من بيوته، واصطفّ في جماعة من الصالحين من بريته، فإن كل ذلك من موجبات إمساك الحق بقلب العبد، لئلا يهوي في أيدي الشياطين.. وقد ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: (لا يزال الشيطان ذعراً من المؤمن، ما حافظ على الصلوات الخمس، فإذا ضيعهن تجرأ عليه وأوقعه في العظائم)..الوسائل-ج6ص433 .

قال أمير المؤمنين (ع): من أصلح سريرته، أصلح الله علانيته.. ومن عمل لدينه، كفاه أمر دنياه.. ومن أحسن فيما بينه وبين الله، كفاه الله ما بينه وبين الناس.

من أراد أن يصان ممّا ينزل في هذا الشّهر من البلاء فليقل كلّ يوم عشر مرّات : يا شَديدَ الْقُوى وَيا شَديدَ الْمِحالِ يا عَزيزُ يا عَزيزُ يا عَزيزُ ذَلَّتْ بِعَظَمَتِكَ جَميعُ خَلْقِكَ فَاكْفِنى شَرَّ خَلْقِكَ يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ .

ibrahim aly awaly
03-09-2007, 12:20 PM
قال الكاظم (ع): مَنْ أكل رُمّانة يوم الجُمعة على الرّيق، نوّرت قلبه أربعين صباحاً.. فإن أكل رُمّانتين، فثمانين يوماً.. فإنّ أكل ثلاثا،ً فمائة وعشرين يوماً، وطردت عنه وسوسة الشّيطان.. ومن طردت عنه وسوسة الشّيطان، لم يعص الله.. ومن لم يعص الله، أدخله الله الجنّة.

من أراد أن يصان ممّا ينزل في هذا الشّهر من البلاء فليقل كلّ يوم عشر مرّات : يا شَديدَ الْقُوى وَيا شَديدَ الْمِحالِ يا عَزيزُ يا عَزيزُ يا عَزيزُ ذَلَّتْ بِعَظَمَتِكَ جَميعُ خَلْقِكَ فَاكْفِنى شَرَّ خَلْقِكَ يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ .

ibrahim aly awaly
03-16-2007, 11:39 AM
قال الإمام الحجة (ع): أما ظهور الفرج فإنه إلى الله، وكذب الوقّاتون.. وأما الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا؛ فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله.. وأما المتلبّسون بأموالنا، فمن استحلّ منها شيئا فأكل، فإنما يأكل النيران.. وأما الخمس، فقد أُبيح لشيعتنا، وجُعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا، لتطيب ولادتهم ولا تخبث.. وأما علة ما وقع من الغيبة، فإنّ الله عز وجل قال: {يا أيها الذين امنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}؛ إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي.. وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي، فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب.. وإني أمان لأهل الأرض، كما أن النجوم أمان لأهل السماء. جواهر البحار
قال الصادق (ع): من اغتسل يوم الجُمعة فقال: اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْني مِنَ التَّوّابينَ واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرينَ؛ كان طهراً من الجمعة الى الجُمعة...

من أراد أن يصان ممّا ينزل في هذا الشّهر من البلاء فليقل كلّ يوم عشر مرّات : يا شَديدَ الْقُوى وَيا شَديدَ الْمِحالِ يا عَزيزُ يا عَزيزُ يا عَزيزُ ذَلَّتْ بِعَظَمَتِكَ جَميعُ خَلْقِكَ فَاكْفِنى شَرَّ خَلْقِكَ يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ .

نسبة الخلق إلى الكمالات

إن الناس بالنسبة إلى طلب الكمالات العليا على طوائف: (فطائفة) ليست لهم غاية من غايات الكمال، فهم يعيشون عيشة الأنعام السائمة، همها علفها، وشغلها تقمّمها، وهؤلاء الخلق يعيشون شيئاً من الراحة الحيوانية، كراحة الحيوان في مِـربطه إذ اجتمع علفه وأنثاه.. و(طائفة) وصلوا إلى الغايات واستقروا فيها، مستمتعين بالنظر إلى وجهه الكريم، في لقاء لا ينقطع أبداً.. و(طائفة) علموا بالغايات وآمنوا بلزوم السير إليها، إلا أنهم يقومون تارة ويقعدون أخرى، فهم كالسنبلة التي تخـرّ تارة وتستقيم أخرى، فلا يطيقون الركون إلى حياة البهائم كما في الطائفة الأولى، ولم يصلوا إلى الغايات كما في الطائفة الثانية، فيعيشون حرمان اللذتين بنوعيها، فكيف الخروج من ذلك؟!..

ibrahim aly awaly
03-18-2007, 11:10 AM
روي عن ابن عباس أنّ رسول الله (ص) في ذلك المرض كان يقول: ادعوا لي حبيبي، فجعل يُدعى له رجل بعد رجل، فيعرض عنه، فقيل لفاطمة: امضي إلى علي، فما نرى رسول الله يريد غير علي.. فبعث فاطمة إلى علي (ع)، فلما دخل فتح رسول الله (ص) عينيه وتهلّل وجهه، ثم قال: إليّ يا عليّ!.. إليّ يا علي!.. فما زال يدنيه حتى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه، ثم أغمي عليه، فجاء الحسن والحسين (ع) يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله (ص).. فأراد علي (ع) أن ينحّيهما عنه، فأفاق رسول الله (ص)، ثم قال: يا عليّ!.. دعني أشمّهما ويشمّاني، وأتزوّد منهما، ويتزودان مني.. أمَا إنهما سيُظلمان بعدي، ويُقتلان ظلماً، فلعنة الله على من يظلمهما!.. يقول ذلك ثلاثاً. ثم مدّ يده إلى علي ّ(ع) فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه، ووضع فاه على فيه، وجعل يناجيه مناجاةً طويلةً حتى خرجت روحه الطيبة، صلوات الله عليه وآله.. فانسلّ علي من تحت ثيابه وقال: أعظم الله أجوركم في نبيكم، فقد قبضه الله إليه.. فارتفعت الأصوات بالضجة والبكاء، فقيل لأمير المؤمنين (ع): ما الذي ناجاك به رسول الله (ص) حين أدخلك تحت ثيابه؟.. فقال: علّمني ألف باب، يفتح لي كلّ باب ألف باب. جواهر البحار


قال النبي (ص): من صلى عليّ مرة واحدة، صلى الله عليه عشر مرات.. ومن صلى عليّ عشر مرات، صلى الله عليه مائة مرة.. ومن صلى عليّ مائة مرة، صلى الله عليه ألف مرة.. ومن صلى عليّ ألف مرة، حرّم الله جسده على النار، وثبّته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وعند المسألة، وأدخله الجنة.. وجاءت صلاته عليّ، لها نور يوم القيامة على الصراط مسيرة خمسمائة عام، وأعطاه الله بكل الصلاة صلاها عليّ قصرا في الجنة، قلّ ذلك أو كثر.

من أراد أن يصان ممّا ينزل في هذا الشّهر من البلاء فليقل كلّ يوم عشر مرّات : يا شَديدَ الْقُوى وَيا شَديدَ الْمِحالِ يا عَزيزُ يا عَزيزُ يا عَزيزُ ذَلَّتْ بِعَظَمَتِكَ جَميعُ خَلْقِكَ فَاكْفِنى شَرَّ خَلْقِكَ يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ .

البرق
03-24-2007, 09:57 PM
يسلموووووووووو ابراهيم على هذا الطرح المميز
ننتظر جديدك دمته بود
دعاكم

ibrahim aly awaly
03-27-2007, 07:55 PM
قال الإمام الباقر (ع): الظلم ثلاثة: ظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره الله، وظلم لا يدعه الله.. فأما الظلم الذي لا يغفره الله، فالشرك بالله.. وأما الظلم الذي يغفره الله، فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله.. وأما الظلم الذي لا يدعه الله، فالمدائنة بين العباد. جواهر البحار


مقياس الشّفافية

إن من مقاييس حياة الروح وشفافيتها أمور، الأول: وهي (الصلاة) الخاشعة، الثاني: وهو (التأثر) بمصائب أهل البيت (ع)، والثالث: وهو (التعلق) القلبي بمن هو إمام عصره وحجة زمانه.. فالأول كاشف عن قربه من الغاية، والثاني كاشف عن قربه من الوسيلة العامة، والثالث كاشف عن قربه من الوسيلة الخاصة يوم يدعى كل أناس بإمامهم.. ومن المعلوم أن المؤمن لا غنى له عن كل ذلك، إذ أن بكل واحد من تلك الأمور الثلاثة، يكتمل بُـعدٌ من أبعاده.

ibrahim aly awaly
03-30-2007, 11:33 AM
قال إسماعيل بن علي: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي (ع) في المرضة التي مات فيها، وأنا عنده إذ قال لخادمه عقيد -وكان الخادم أسود نوبياً، قد خدم من قبله علي بن محمد، وهو ربّى الحسن (ع) فقال له-: يا عقيد!.. اغل لي ماءً بمصطكي، فأغلى له ثم جاءت به صقيل الجارية أم الخلف (ع).. فلما صار القدح في يديه وهمّ بشربه، فجعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن، فتركه من يده، وقال لعقيد: ادخل البيت!.. فإنك ترى صبياً ساجداً فائتني به.. قال أبو سهل: قال عقيد: فدخلت أتحرّى فإذا أنا بصبيٍّ ساجد رافع سبابته نحو السماء، فسلّمت عليه فأوجز في صلاته، فقلت: إنّ سيدي يأمرك بالخروج إليه، إذ جاءت أمه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن (ع).
قال أبو سهل: فلما مثُل الصبي بين يديه سلّم، وإذا هو دريُّ اللون، وفي شعر رأسه قطط، مفلّج الأسنان، فلما رآه الحسن بكى وقال: يا سيد أهل بيته!.. اسقني الماء فإني ذاهبٌ إلى ربي، وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده، ثم حرّك شفتيه ثم سقاه، فلما شربه قال: هيّؤوني للصلاة!.. فطرح في حجره منديل فوضّأه الصبي واحدة واحدة، ومسح على رأسه وقدميه، فقال له أبو محمد (ع): ابشر يا بني!.. فأنت صاحب الزمان، وأنت المهدي، وأنت حجّة الله على أرضه، وأنت ولدي ووصيي، وأنا ولدتك، وأنت م ح م د، بن الحسن، بن علي، بن محمد، بن علي، بن موسى، بن جعفر، بن محمد، بن علي، بن الحسين، بن علي بن أبي طالب.
ولّدك رسول الله، وأنت خاتم الأئمة الطاهرين، وبشّر بك رسول الله وسمّاك وكنّاك، بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين، صلى الله على أهل البيت ربنا إنه حميدٌ مجيدٌ.. ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم أجمعين. جواهر البحار

ibrahim aly awaly
04-02-2007, 07:04 PM
المنة للآكل لا للمأكول

العبد بتناوله الطعام يجعل ذلك الطعام -وهو الجماد الذي لا روح فيه- جزءاً من (وجوده) وهو أشرف الأحياء.. وعليه، فهو صاحب (المـنّة) على الطعام، إذ بسببه يتحول السافل الجامد إلى العالي النابض بالحياة، والحال أن الخـلق يرون المنّـة للطعام، إذ يجلب لهم التلذذ والاستمتاع، والدليل على ذلك أنهم هم الذين يُقبِلون عليه بنهم وولع شديدين، مع صرفهم للمال الوفير من أجله.. وينبغي الالتفات في هذا السياق، إلى ضرورة (التفحص) فيما سيجعله جزءاً من كيانه البدني، إذ الخبيث لا يصدر منه الطيّـب، وهذه هي إحدى أسباب فتور الأعضاء عن العبادة، كما ورد التصريح به في روايات عديدة.

ibrahim aly awaly
04-14-2007, 12:37 PM
علاقة الملائكة بالخلق

إن علاقة الملائكة بالخلق من ولد آدم، علاقة (أوطد) مما قد يتراءى لنا بالنظرة الأولى.. فمثلاً (يسلّم) العبد على ملكيه في كل يوم، لأنه موجود ذو شعور يستحق الخطاب والتكريم، وخاصة مع عدم عودتهما إلى المرء في اليوم اللاحق، إضافة إلى دلالة بعض النصوص الشريفة على (استفادتهم) من عبادة الآدميين، بطيّ صحفهم يوم الجمعة للاستماع إذا جلس الإمام للحديث، إذ روي عن النبي (ص) أنه قال: (إذا كان يوم الجمعة، كان على بابٍ من أبواب المسجد ملائكة، يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاءوا يستمعون الذكر).. البحار-ج89 ص212 .

بنت التقوى
04-14-2007, 02:55 PM
موفقين أخي لكل خيررررررررررررر

ibrahim aly awaly
04-19-2007, 11:56 AM
البلاء عقيب الزلّة

يذكر المبرّد اللغوي في كتابه الفاضل - ص17: (وقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: من أخذه الله بمعصيته في الدنيا، فالله أكرم من أن يعيدها عليه في الآخرة، ومن عفا عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يأخذه بها في الآخرة)، ثم عقبه بقوله فيقال: إن هذا أحسن حديث روي في الإسلام.. ومن هنا لا يستوحش العبد المنصف من توارد بعض البلاء عقيب زلّـة من الزلات، لعلمه أن ذلك البلاء لا يُعـدّ بلاء، قياساً إلى العذاب المقدر على ذلك العمل فيما لو أمهل العبد.. فما شرٌ بعده الجنة بشر، وما خيرٌ بعده النار بخير، بل إن (توارد) النعم بعد المعاصي من صور (الاستدراج) الذي يستوحش منه العبد.. ولـيُعلم أن الذنب بعد الذنب علامة الخذلان، والطاعة بعد الذنب علامة التوبة، والطاعة بعد الطاعة علامة التوفيق، والذنب بعد الطاعة علامة الردّ.

ibrahim aly awaly
04-22-2007, 11:43 AM
حقيقة المعصومين

إن الاعتقاد بحقيقة خلقة أرواح المعصومين (ع) قبل (الانتقال) إلى هذه الأبدان الأرضية، يستوجب الاعتقاد بحقائق أخرى عن ماضيهم وحالهم ومستقبلهم.. فلا يبدو معه غريباً أن يتوسل بهم الأنبياء السلف كآدم (ع) ومن بعده في الشدائد، إذ أن اتخاذ الوسيلة إلى الحق مطلوب في كل عصر وأوان، كما لا يبدو غريباً قصر حياتهم في الدنيا، إذ أن مَثَلهم في ذلك كمَثَل راكب استراح في ظل شجرة ساعة ثم رحل عنها، فطول فترة مكوثهم أو قصرها لا يغير من واقعهم شيئا.. وعليه، فلا غرابة أيضا في ارتباطنا بهم، استمداداً واستلهاماً واستشفاعاً بهم بعد وفاتهم، وذلك (لبقاء) تلك الحقائق الإلهية على حالها، سابقاً وحاضراً ومستقبلاً، إذ ما (الفارق) بين الراجل والراكب في حقيقة صاحبه؟!..


قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يوما وقد أحدق الناس به: أحذّركم الدنيا فإنها منزل قُلعة، وليست بدار نُجْعة.. هانت على ربّها فخلط خيرها بشرها، وحلوها بمرها.. لم يضعها لأوليائه، ولا يضن بها على أعدائه.. وهي دار ممر، لا دار مستقر.. والناس فيها رجلان: رجل باع نفسه فأوبقها، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها.. إن اعذوذب منها جانبٌ فحلا، أمّر منها جانب فأوبى.
أولها عناء، وآخرها فناء.. مَن استغنى فيها فُتِن، ومَن افتقر فيها حزن.. من ساعاها فاتته، ومن قعد عنها أتته.. ومَن أبصر فيها بصّرته، ومَن أبصر إليها أعمته.. فالإنسان فيها غرض المنايا، مع كل جرعة شَرَق، ومع كل أكلة غُصص، لا تُنال منها نعمة إلا بفراق أخرى. جواهر البحار

ibrahim aly awaly
05-01-2007, 07:13 PM
قال الإمام الباقر (عليه السلام): أربع من كن فيه كمل إسلامه، وأعين على إيمانه، ومحصت عنه ذنوبه، ولقي ربه وهو عنه راض.. ولو كان فيما بين قرنه إلى قدميه ذنوب حطها الله عنه، وهي: الوفاء بما يجعل لله على نفسه، وصدق اللسان مع الناس، والحياء بما يقبح عند الله وعند الناس، وحسن الخلق مع الأهل والناس.. الخبر.

التسديد بالوحي والإلهام

إن مما يدعو العبد إلى السكون إلى مدد الحق -كالتسديد والإلهام في السير إليه- هي ملاحظته لتعامل الحق مع بعض المخلوقات التي ذكرت في القرآن الكريم: كالنمل، والنحل، والذباب، والبعوض، والعنكبوت.. فلولا اعتيادنا لما تعملها، لكانت أفعالها ضرباً من الإعجاز والوحي والتدبير، الذي لا يرقى إليه تدبير العقلاء من البشر، إذ أن من الواضح أنها تتحرك وفقاً للوحي الرباني الذي يصرح به القرآن الكريم.. ومن الملفت في هذا المجال استعمال التعبير بـ(أوحى) كاستعمال التعبير نفسه بالنسبة للأنبياء (ع)، وفي ذلك غاية العناية والالتفات.. فهل يستبعد بعد ذلك معاملة الحق لمن أراد هدايته إلى الكمال بالتسديد والإلهام، كمعاملته للنحل في هدايته إلى الجبال، ليكون نتاجه شراب، فيه شفاءٌ للأفئدة والألباب؟!..

بنت التقوى
05-03-2007, 08:15 AM
مشكورة جهودكم أخي وموفقين

ibrahim aly awaly
05-05-2007, 11:01 AM
أول درس الخلقة

إن أول درس في الخلق، بعد درس الطاعة والمعصية، هو درس (التوبة) والإنابة.. فكما أن القرآن الكريم يعرض صورة المعصية الأولى وهي معصية الشيطان، ومن ثم معصية آدم التي لا تتنافى مع عصمته، فكذلك يعرض صورة التوبة الأولى، وهو عفوه عن آدم بعد تلقّيه الكلمات من عنده.. ومن ذلك يُـعلم أن الحق إذا أراد أن يتوب على عبده (هيّـأ) له الأسباب، كما تلقى آدم من ربه الكلمات التي أعانته على التوبة، فالدعوة إلى التوبة والرجوع السريع إلى الحق المتعال، قارنت شروع المسيرة البشرية على وجه الأرض، ولا غنى عن ذلك مع (اختلاف) رتب الخلق.. وقد روي أنه بعدما لُـعن إبليس، وطلب الإمهال إلى قيام الساعة، قال إبليس: وعزتك لا خرجت من قلب ابن آدم ما دام فيه الروح.. فقال تعالى: (وعزتي وجلالي، لا مَـنعته التوبة ما دام فيه الروح).

ibrahim aly awaly
05-05-2007, 11:02 AM
قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): الكبائر تسع: أعظمهن الشرك بالله عز وجل، وقتل النفس المؤمنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، واستحلال البيت الحرام، والسحر.. فمن لقي الله -عز وجل- وهو بريء منهن، كان معي في جنة مصاريعها من ذهب. .

ibrahim aly awaly
05-08-2007, 12:02 PM
جلال التجّـلي

إن من أسمى المعاني في السفر إلى الحق، هو (تجلّي) الحق لمن أراد التجلي له.. وهذا التجلي وإن كان من شؤون الحق، إلا أن للعبد دوره أيضاً في إعداد (القابل) لهذا التجلي.. ومن الواضح أن هذا التجلي المستند إلى الواسع العليم، لو تحقق في قلب العبد، لوَسِـعه بما لا يبقى معه ركن في القلب، إلا واستوعبه جلال هذا التجلّي.. فما أمكن أن يكسبه العبد بجهده المتعثر في سنوات متمادية من المجاهدة، قد يتحقق في (لحظة) من لحظات التجلي.. فتصديع الجبل الأصم بالجهد البشري يحتاج إلى جهد جهيد في سنوات غير قليلة، إلا أن التجلي الإلهي من خلال كتابه -لا بنفسه- يوجب له الخشوع والتصدّع.. وإن مما يفتح الآفاق الواسعة للمقبلين على الحق المتعال، ما ورد في هذا المجال من أنه: (إذا تجلى الله لشيء، خضع له).

ibrahim aly awaly
05-12-2007, 10:21 AM
التألُّم من الإدبار

إن التألم الشديد من (مرارة) البعد عن الحق، وعدم استشعار لذة المواجهة في الصلاة وغيرها، ومواصلة تقديم الشكوى من هذه الحالة للحق الودود، والتحرز من موجبات إعراض الحق المتعال، مما قد يوجب (ارتفاع) هذه المرارة أو تخفيفها.. وكلما طالت هذه الفترة من الادبار والتألم، كلما كانت ثمرة الإقبال أجنى وأشهى.. فالمؤمن اللبيب لا ييأس لما هو فيه من الإدبار، وإن كانت هذه الحالة -في حد نفسها- مرضا يخشى مع استمرارها موت القلب.. ولطالما اتفق أن أثمر هذا الادبار المتواصل إقبالا (شديداً) راسخا في القلب، بعد سعي العبد في رفع موجباته التي هو أدرى بها من غيره.

ibrahim aly awaly
05-15-2007, 11:45 AM
روي انه قيل للصادق (عليه السلام) : لأي علةٍ يكبّر المصلي بعد التسليم ثلاثة يرفع بها يديه ؟.. فقال : لأنّ النبي (ص) لما فتح مكة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثا وقال : " لا إله إلا الله وحده وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله المُلك وله الحمد يُحيي ويُميت ، وهو على كل شيءٍ قدير " ثم أقبل على أصحابه فقال : لا تَدَعوا هذا التكبير ، وهذا القول في دبر كل صلاةٍ مكتوبة ، فإنّ مَن فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول ، كان قد أدىّ ما يجب عليه من شكر الله - تعالى ذكره - على تقوية الإسلام وجنده .

ibrahim aly awaly
05-27-2007, 12:12 PM
روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : عليكم بالعلم ، فإنه صلة بين الإخوان ، ودال على المروة ، وتحفة في المجالس ، وصاحب في السفر ، ومونس في الغربة ، وإنّ الله تعالى يحب المؤمن العالم الفقيه ، الزاهد الخاشع ، الحيّي العليم ، الحسن الخلق ، المقتصد المنصف . جواهر البحار

ibrahim aly awaly
05-30-2007, 12:26 PM
المسارعة في السير

إن من الأمور اللازمة للسائر إلى الحق ، ( المسارعة ) في السير بعد مرحلة ( اليقظة ) والعزم على الخروج عن أسر قيود الهوى والشهوات ..فإن بقاءه فترة طويلة في مراحل السير الأولى ، بمثابة حرب استنـزاف تهدر فيها طاقاته من دون أن يتقدم إلى المنازل العليا ، فيكون ذلك مدعاة له لليأس ، ومن ثَّم التراجع إلى الوراء كما يقع للكثيرين ..فالسائرون في بدايات الطريق لا يشاركون أهل ( الدنيا ) في لذائذهم الحسية ، لحرمتها أو لاعتقادهم بتفاهتها بالنسبة إلى اللذات العليا التي يطلبونها ، ولا يشاركون أهل ( العقبى ) في لذائذهم المعنوية ، لعجزهم عن استذواقها في بدايات الطريق ..فهذا التحير والتأرجح بين الفريقين قد يبعث أخيرا على الملل والعود إلى بداية الطريق ، ليكون بذلك في معرض انتقام الشياطين منه ، لأنه حاول الخروج عن سلطانهم من دون جدوى.

ibrahim aly awaly
06-18-2007, 11:11 AM
الصّلاة على سيّدة النّساء فاطمة (عليها السلام)
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ فاطِمَةَ الزَّكِيَّةِ حَبيبَةِ حَبيبِكَ وَنَبِيِّكَ، وَاُمِّ اَحِبّائِكَ وَاَصْفِيائِكَ، الَّتِى انْتَجَبْتَها وَفَضَّلْتَها وَاخْتَرْتَها عَلى نِساءِ الْعالَمينَ، اَللّـهُمَّ كُنِ الطّالِبَ لَها مِمَّنْ ظَلَمَها وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّها، وَكُنِ الثّائِرَ اَللّـهُمَّ بِدَمِ اَوْلادِها، اَللّـهُمَّ وَكَما جَعَلْتَها اُمَّ اَئِمَّةِ الْهُدى، وَحَليلَةَ صاحِبِ اللِّواءِ، وَالْكَريمَةَ عِنْدَ الْمَلاَءِ الاَْعْلى، فَصَلِّ عَلَيْها وَعَلى اُمِّها صَلاةً تُكْرِمُ بِها وَجْهَ أبيها مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَتُقِرُّ بِها اَعْيُنَ ذُرِّيَّتِها، وَاَبْلِغْهُمْ عَنّى فى هذِهِ السّاعَةِ اَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ .

الجوهرة
06-18-2007, 01:21 PM
مشكوور اخي وجزاك الله خير الجزاء وحشرك مع محمد واله محمد

الشمعة ...
06-18-2007, 04:38 PM
الهم صلي على محمد وال محمد

شكرا على هذا الطرح الرائع... ...... .......

ibrahim aly awaly
06-19-2007, 10:00 AM
ان الصبر لا يمثل حالة من تحمل الواقع المفروض ولو كان على مضض وكره - و انما هى حالة من الرشد الباطني الذي يجعل الإنسان يعتقد بان هنالك برمجة كونية تسير لأهداف محددة ، وان بدت بعض مراحلها مريرة في النظر القاصر.. فهلا تأملنا إن كنا من الصابرين بهذا المعنى؟

روي ان أبا ذر رحمة الله عليه قال : رأيت سلمان وبلالاً يُقبلان إلى النبي (صلى الله عليه و آله) إذا انكبّ سلمان على قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقبّلها ، فزجره النبي (صلى الله عليه و آله) عن ذلك ، ثم قال له : يا سلمان !.. لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها ، أنا عبد من عبيد الله ، آكل مما يأكل العبد ، وأقعد كما يقعد العبد ، فقال سلمان : يا مولاي !.. سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة يوم القيامة ،
فأقبل النبي (ص) ضاحكاً مستبشراً ، ثم قال : فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : معاشر الخلائق !.. غضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم ، زوجة عليّ إمامكم ، أم الحسن والحسين ، فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان ،
فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعدّ الله لها من الكرامة قرأت : { بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إنّ ربنا لغفور شكور الذي أحلّنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب } فيوحي الله عزّ وجلّ إليها : يا فاطمة !.. سليني أُعطكِ ، وتمنّي عليّ أُرضك ،
فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن لا تعذّب محبّي ومحبّي عترتي بالنار ،
فيوحي الله إليها : يا فاطمة !.. وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني ، لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام ، أن لا أعذب محبيّك ومحبّي عترتك بالنار . جواهر البحار

------------------------------- --------------------------- ---------------------------------


الصّلاة على سيّدة النّساء فاطمة (عليها السلام)
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ فاطِمَةَ الزَّكِيَّةِ حَبيبَةِ حَبيبِكَ وَنَبِيِّكَ، وَاُمِّ اَحِبّائِكَ وَاَصْفِيائِكَ، الَّتِى انْتَجَبْتَها وَفَضَّلْتَها وَاخْتَرْتَها عَلى نِساءِ الْعالَمينَ، اَللّـهُمَّ كُنِ الطّالِبَ لَها مِمَّنْ ظَلَمَها وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّها، وَكُنِ الثّائِرَ اَللّـهُمَّ بِدَمِ اَوْلادِها، اَللّـهُمَّ وَكَما جَعَلْتَها اُمَّ اَئِمَّةِ الْهُدى، وَحَليلَةَ صاحِبِ اللِّواءِ، وَالْكَريمَةَ عِنْدَ الْمَلاَءِ الاَْعْلى، فَصَلِّ عَلَيْها وَعَلى اُمِّها صَلاةً تُكْرِمُ بِها وَجْهَ أبيها مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَتُقِرُّ بِها اَعْيُنَ ذُرِّيَّتِها، وَاَبْلِغْهُمْ عَنّى فى هذِهِ السّاعَةِ اَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ .

ibrahim aly awaly
06-22-2007, 08:15 AM
روي عن الصادق (عليه السلام) : ألا أخبركم بما لا يقبل الله عزّ وجلّ من العباد عملاً إلا به ؟.. فقلت : بلى ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، والإقرار بما أمر الله ، والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا ، يعني أئمة خاصة والتسليم لهم ، والورع ، والاجتهاد ، والطمأنينة ، والانتظار للقائم ، ثم قال : إنّ لنا دولةً يجيء الله بها إذا شاء ..
ثم قال : من سُرّ أن يكون من أصحاب القائم ، فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه ، فجدّوا وانتظروا !.. هنيئاً لكم أيتها العصابة المرحومة ! جواهر البحار