المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفلسفة عند الامام الخميني قدس سره


السرب
01-03-2005, 01:27 AM
الفلسفة عند الامام الخميني

د. علي اكبر ضيائي



أـ الفلسفة اليونانية
اتسمت نظرة الامام الخميني (قدس سره) الي الفلسفة اليونانية بالاعتدال، فقد ذكر بالاكبار «ارسطو» بصفته واضع اسس علم المنطق. و عن خدماته الكبيرة التي أداها في دنيا الفلسفة و المنطق، قال:

«ارسطو بن نيقو ماخوس، من أهل اسطاجرا، من كبار فلاسفة العالم، و القوانين المنطقية و قواعد علم الميزان، التي هي أساس كل العلوم، مدينة لجهود هذا الرجل القيّمة. و بسبب وضعه اسس علم المنطق لُقب بالمعلّم الأول، الذي انحني أمام تعاليمه الشيخ الرئيس ابن سينا، اعجوبة الدهر، إذ يقول ان أحداً لم يعترض حتي الآن علي قوانين المنطق التي وضعها ارسطو، كما أحداً لم يستطع نقض آرائه المتينة»1.

يصف الامام الخميني ارسطو بالعظيم، أو بالفيلسوف المعظم، أو الحكيم الجليل، و يصف كتابه «اثرلوجيا» بالقيّم و بالكتاب الشريف2.

كما انه من وجهة اخري، يثني علي فيلسوف اليونان الإلهي «افلاطون» و يقول عنه: «له في باب الإلهيات آراء متينة و محكمة، قام الشيخ شهاب الدين، الحكيم الاشراقي، و صدر المتألهين الفيلسوف الاسلامي الشهير، بالبرهنة علي بعض آرائه و أوردا الأدلة عليها، كالمثل الافلاطونية، و المثل المعلّقة»3.

و لكن علي الرغم من اعترافه بأهمية الفلسفة اليونانية، فانه يشير الي الخدمات التي قام الفلاسفة و المفكرون المسلمون فيقول‌‌: «لقد أوجدت قضية البعث تحولاً علمياً و عرفانياً في العالم، بحيث أنها حوّلت تلك الفلسفات اليونانية الجافة، التي قال بها اليونانيون ـ و كانت ذات قيمة و مازالت ـ الي عرفان عيني، و شهود واقعي لأرباب الشهود»4.

و بعد تبيان الموقع السامي للقرآن الكريم، و ان القرآن يسمو بالانسان من مرحلة الاثبات الي مرحلة الشهود و المعرفة القلبية، يقول الامام الخميني:

«لولا القرآن لكان باب معرفة الله مغلقاً الي الأبد. اما الفلسفة اليونانية فهي باب آخر له أهميته الكبري في موضعه، لأنها تثبت باستدلال، لا بحصول المعرفة»5.

و عليه، فان الفلسفة اليونانية، مادامت تقوم ببيان المعارف الإلهية و اثبات الحقائق، تحظي بتقديرنا. إلاّ ان التقدير ينحصر في دائرة اثبات الواقع، لا ادراك الحقائق القلبية و شهودها العرفاني.



ب ـ الفلسفة الغربية
بما مر من توضيح أصبح رأي الامام (ره) في الفلسفة الغربية واضحاً أيضاً، فهو يهاجم من جهة فلسفة «ديكارت» و يراها ضعيفة في باب الإلهيات و ما وراء الطبيعة. و لذلك فانه ينحي باللائمة علي المسلمين لإضاعتهم أنفسهم في قبال الفلسفة الغربيه، و يقول: «يظن بعضهم انه إذا ما تقدمت دولة في مسيرتها الطبيعية، تكون متقدمة أيضاً في مسيرة الحكمة الإلهية»6. و يشير من جهة اخري، الي رأي ديكارت، في اثبات بقاء الروح بعد الموت7.

ان هذا الطراز من تعامل الامام مع الفلسفة الغربية يدل علي أمرين‌:

الأول: هو سعة افقه الفكري، و سعة اطلاعه علي الفلسفة الغربيه.

الثاني: هو ان آراء الفلاسفة الغربيين عند بعض أهل ذلك الزمان كانت مقبولة أكثر، كما ان اثبات بقاء الروح إذا كانت علي لسان الغربيين، كان أشد اقناعاً.

يوجّه الامام الخميني (قدس سره) الي الذين يهملون علماء الاسلام تهمة تحقير حكم العقل، و يقول: «أليس هؤلاء المتدينون هم الذين كتبوا كل هذه الكتب في الفلسفة و الكلام، و جالوا في جميع القضايا الفلسفية و الكلامية التي تفوق الآلاف عدّاً، مستعينين بنور الحكمة و ضياء العقل؟ أليس علماء الدين هم الذين يرون، حتي في الفقه، ان العقل أحد الأدلة؟ ان جميع مسائل الفلسفة، و أكثر مسائل علم الكلام، و الكثير من مسائل الاصول قائمة علي قواعد من الحكمة»8.

يخاطب الامام الخميني (قدس سره) الضائعين المغرمين بالفلسفة الغربية، الذين لايقيمون وزناً لاصول العقائد الاسلامية و مبانيها بقدر تثمينهم للأسماء اللامعة لفلاسفة الغرب و للمصطلحات الغربية، فيقول:

«ان الكتب التي ألفت خلال النصف من هذا القرن، و الاستشهادات التي توردها تستند جميعاً الي ما يقوله الغربيون. إذا أرادوا بيان موضوع ما، أسرعوا يضيفون اسم الذي قاله من الفلاسفة الغربيين».

و يضيف الامام الي ذلك قوله: «ان فلاسفة الغرب ما يزالون بحاجة اليوم أن يتعلموا بعض الامور من فلاسفة الشرق»9.

لابُدّ من القول ان المباحث الفلسفية الغربية ليست كلها عديمة الفائدة، فقد ساهم المفكرون الغربيون في انضاج عدد من القضايا الفلسفية مساهمة فعالة، و منها قضايا لم تطرح في الفلسفة الاسلامية، إلاّ ان مجمل القول هو ان اضاعة الشخصية تجاه فلاسفة الغرب، تؤدي كذلك الي ضياع التراث الفكري و العقائدي الاسلامي و التنازل عن مئات الكتب الفلسفية القيّمة و سقوطها في الأعين.



ج ـ الفلسفة الاسلامية
1. فلسفةالمشائين

يقول الامام الخميني في شخصية ابن سينا و مؤلفاته.

«الشيخ الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا، من أهل بخاري، و كان أبوه من بلخ، ان حياته و دراسه و مؤلفاته مشحونة بالعجائب التي تحيّر العقول، فقد ألف كتاب «القانون» و هو في السادسة عشرة من عمره، كما ينقل عنه قوله: «عندما بلغت الرابعة و العشرين فكرت في انه ليس من علم في العالم لا أعرفه». و يقال انه ألف كتاب «الشفاء» في الإلهيات و الطبيعيات بمعدل 50 صفحة كل يوم، و من دون مراجعة أي كتاب»10.

كثيراً ما كان الامام في خطبه يشير الي غربة المسلمين عن أنفسهم و عن ثقافتهم و عن تراثهم، مبهورين بالحضارة الغربية، و يستشهد بابن سينا بصفته مفخرة من مفاخر عالم الاسلام. من ذلك انه في (27/6/1358 ه.ش) قال في جمع من مديري ادارات المدارس و المؤسسات التربوية بطهران و باقي المحافظات: «لقد كان هذا الجانب من العالم، هذا الشرق، من بين الدول المتحضرة، و لكننا أوصلناه الي هذا الحال، و الغربيون أوصلونا الي هذه الحال. و لعل كتب ابن سينا مازالت تدرس في الجامعات الاوروبية و يستفاد منها و لكننا نحن قد نبذنا ما كان عندنا، و في الوقت نفسه، لم نستطع العثور علي ما كان عند اولئك»11.

لقد كانت فلسفة المشائين و المنطق الارسطي سبباً في تطورات عظيمة في الثقافة الاسلامية و حضارة المسلمين؛ فالفارابي، و ابن سينا، و ابن رشد. بذل كل منهم جهوداً و تحمّل العناء في سبيل شرح هذين العلمين الثمينين.

المسلمون كانوا هم شارحي منطق ارسطو، و لكنهم في الفلسفة كانوا شارحيه و المبدعين فيه بالأفكار الجديدة، خاصة في البحوث الفلسفة بمعناها الأخص، و هو الإلهيات. ان البون شاسع بين البحوث المطروحة في الفلسفة الارسطية و الفلسفة الاسلامية، و حتي فلسفه المشائين. و في هذا يقول الامام:

«عند تدقيقكم في القضايا الفلسفية، في الفلسفة الارسطية التي ربما كانت خير فلسفة لما قبل الاسلام، تجدون الفرق كبيراً بين فلسفة «ارسطو» و الفلسفة التي ظهرت بعد الاسلام، كالفرق بين السماء و الأرض. و علي الرغم من ان فلسفة ارسطو فلسفة قيّمة جداً، و علي الرغم مما قاله الشيخ الرئيس عن منطق ارسطو، لم يستطع أحد تجريحه أو الاضافة اليه، إلاّ اننا عندما نرجع الي الفلسفة و نقارن بين الفلسفة الاسلامية و فلسفة ما قبل الاسلام. نجد البعد بينهما بعد السماء عن الأرض»12.



2ـ الحكمة المتعالية
هذه الحكمة التي هي طريق وسط بين فلسفة المشائين و الفلسفة الاشراقية، طرحها لأول مرة »الملاصدرا». يقول الامام في هذا الفيلسوف المتأله:

«محمد بن ابراهيم الشيرازي، أعظم الفلاسفة الإلهيين، و مؤسس القواعد الإلهية، و مجدد حكمة ماوراء الطبيعة، كان أول من أقام المبدأ و المعاد علي قاعدة كبيرة لا تتزعزع، و أثبت المعاد الجسماني بالبرهان العقلي، و بيّن مواضع الاضطراب عند الشيخ الرئيس في العلم الإلهي، و ألف بين الشريعة المطهرة و الحكمة الإلهية. اننا بالبحث الكامل لا حظنا ان كل من قال شيئاً عنه اعترف بقصوره عن الوصول الي أهدافه السامية. نعم، فالدخول العشوائي في موضوع يقوم علي اسس كثيرة و متفرقة، يوجب سوء الظن بأساطين الدين و الحكمة، و قد يصل الأمر الي حد تصور طعون «الملاصدرا» في الأشاعرة و المعتزلة انها ـ للجهل بمقاصد الملاصدرا ـ طعن في الدين و رجالاته»13.

لابُدّ من التنويه بأن تأييد الفلسفة كعلم نافع لا يعني تأييد جميع ما قاله الفلاسفة، فهذا يتعارض حتي مع النظرة الفلسفية نفسها، فحتي شخصية بارزة مثل صدرالدين الشيرازي لم يكن منزهاً عن الخطأ و الزلل، لذلك فان علي محبي «الحكمة المتعالية» أن يدرسوا هذه الفلسفة دراسة الناقد، و بهذا الاسلوب يمكن تلافي النقص في العلوم، و السعي لابلاغها مبلغ الكمال. ان الاتباع الأعمي لكل فلسفة لا ينسجم مع النظر الفلسفي الي الامور. و عليه، فان النظرة الناقدة المنصفة الي آراء أصحاب الرأي و كبار المفكرين تؤدي الي تكامل النظرة التعقلية، بينما احاطة تلك الأفكار بهالة من التقديس ينحدر بها الي جمود النظرة و من ثم الي ركود العلوم الانسانيه، و الحقيقه ان الافكار أشبه بالماء الذي تتسبب حركته و تلاطمه في صخور النقد الي زيادة نقائه و صفائه بازالة ما يعلق به من درن.



د ـ من الحكمة المتعالية الي الكشف و الشهود
علي الرغم من ان الامام الخميني كان يثمن الحكمة المتعالية، التي وضع اسسها صدرالدين الشيرازي، تثميناّ رفيعاً، إلاّ أنه لم يكتف بها، بل اعتبرها مرحلة من مراحل المعرفة، و قال: ان المرحلة الأرفع هي مرحلة الكشف و الشهود.

و مع ان الملاصدرا الشيرازي كان قد وضع قواعد الحكمة النتعالية علي أساس من الكشف و الشهود و البرهان اليقيني، إلاّ ان «الحكمة المتعالية» التي تبدت في كتاباته، مثل: «الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة» و «الشواهد الربوبية» و «المشاعر العرشية» و «مفاتيح الغيب» و رسائله الباقية، ليست سوي معارف عقلية يتوصل اليها الانسان عن طريق التفكير في مضامينها. و لكن مادام العقل لم يستنر بنور الشرع، و لم يصل الي مرحلة الكشف و الشهود، فان حاصل الحكمة المتعالية لا يكون إلاّ الاستدلال الجاف. و ذلك لأن العقل و الحقائق الناجمة عن التعقل إذا لم تفن في المعلوم الخارجي، و اذا لم تخرج من وراء ستار الحجاب، فانها لا تصل الي اللب من الحقائق، إذا ان العقل و الصورة العقلية هي بذاتها حجاب بين الانسان و الواقع، ان الشهود التام لايحصل إلاّ إذا فني الشاهد في المشهود، بحيث يتحرر الشاهد من حمل ثقل المشاهدة و يبلغ الفناء الحقيقي14.

و عليه، فان دراسة كتب صدرالدين الشيرازي لا تحيل الانسان الي حكيم متأله، و للوصول الي هذه المرحلة علي الانسان أن يتجاوز نفسه و يفني في الله.

في تفسير سورة «الحمد» المباركة، و بعد اقامة الدليل علي الأسماء و الصفات الإلهية علي أساس من الحكمة المتعالية، يقول الامام الخميني في أهمية الكشف و الشهود:

«ان ما أقاموا عليه الدليل في الفلسفة العليا، لا الفلسفة المتعارف عليها، و هو غير ذلك الذي كان الأولياء يدركونه، و هم بسيرهم و سلوكهم، كانوا يتجاوزون المنازل العرفانية فيشاهدون حقيقة تلك المعارف»15.

و لا يضاح هذا الأمر نشير الي تعريف الاستعاذة عند الامام الخميني و الفرق بين الادراك العقلي و الادراك القلبي، فهو في تعريفها يقول: «انها حالة و كيفية نفسانية تحصل من العلم البرهاني التام بمقام توحيد الله الفعلي و الايمان بهذا المقام. أي انه بعد ان استنار عن طريق العقل، و بالبرهان القوي الحكمي، و الشواهد النقلية المستفادة من النصوص القرآنية و اشارات كتاب الله و بدائعه و الأحاديث الشريفة، و أدرك ان سلطان الوجود و الاستقلال في التأثير، أو في أصل التأثير، ينحصر في الذات الإلهية المقدسة، و ان الكائنات الاخري لايدلها فيه، كما ثبت ذلك في موضعه، عليه ان يطلع قلبه علي ذلك و ان يكتب بقلم العقل علي لوح القلب حقيقة «لا إله إلاّ الله و لا مؤثر في الوجود إلاّ الله» و عندما يؤمن القلب لهذه الحكمة الايمانية و الحقيقة البرهانية: تحصل عنده حالة من الانقطاع و الالتجاء، و اذا ما عرف ان الشيطان قاطع الانسانية و عدوها اللدود، تحصل لديه حالة اضطرارية، و هذه الحالة القلبية هي حقيقة الاستعاذة»16.

و عليه، فان الحقائق البرهانية و المعارف الفلسفية، مرحلة من مراحل معرفة الحقائق. و المرحلة الأعلي هي انحدار هذه المعارف من دائرة العقل الي قلب الانسان، و هذا هو ما يصطلح عليه باسم «الشهود».



ه ـ مكافحة الانغماس في الفلسفة
بالنظر لتضلع الامام الخميني في علوم مثل: الفقه‌، و اصول الفقه، و العرفان، و الكلام، والفلسفة، و التفسير تضلعاً تاماً، نجد انه يتطرق اليها في كتبه و خطبه، و هو يقدّر كل علم من هذه العلوم بالقدر الذي يستحقه ولئن كانت علوم مثل الكلام و الفلسفة و العرفان تشترك في بعض الجوانب، ثم تناولها المتكلمون و الفلاسفة و العرفاء كل علي طريقته، فان الامام الخميني، مثل صدرالدين الشيرازي، ربط بين هذه العلوم ربطاً يصعب معه تمييز الحدود بينها. انه لم يكن مثل فلاسفة عصره، ينظر الي الدنيا من الزاوية الفلسفية، و لا مثل الفقهاء، ينظر اليها من تلك الزاوية، و لا مثل العرفاء، ينظر اليها من الزاوية العرفانية، بل كان ينظر الي العالم نظرة الفيلسوف العارف، و العارف الفقيه، و الفقيه المفسر، و المفسر الاصولي، فكان في الفقه يفكر كالفقهاء، و في الاصول كالاصولي المتبحر، و في الفلسفة و العرفان و الكلام كحكيم متأله، و كان في السياسة سياسياً حكيماً. و لكنه كان في الوقت نفسه، يعارض الانغماس في الفلسفة. انه لمما يؤسف له ان نلاحظ ان كثيراً من العلماء، علي امتداد التاريخ، كانوا ينظرون الي العالم من حولهم من زاوية واحدة، و يوسعون من أطراف تخصصهم ليشمل علوماً اخري، و هذا ما يؤدي الي كثير من الانحرافات العقائدية، بحيث ان الفيلسوف ينصرف الي الاستدلال الفلسفي بدلاً من التجربة، و العالم بالطبيعة المحسّة يتوسع بالتجربة الحسّية الي عالم التجرد و ماوراء الطبيعة، و من ثم عندما لا تسعفه التجربة في اثبات حقائق عالم ماوراء الطبيعة و عن حقيقة الباري تعالي و الملائكة و الروح، و اصول يوم القيامة، يعمد الي انكار كل ذلك.

و فيما يتعلق بالتحدد بحدود العلم الواحد، يقول الامام الخميني:

«كل من أدرك علماً و درسه يحسب ان جميع الكمالات تنحصر في ذلك العلم، فالفقيه يظن ان ليس غير الفقه علم في العالم، و العارف يعتقد ان ليس ثمّة شيء غير العرفان، كذلك حال الفيلسوف فهو يتصور ان لا علم غير الفلسفة، و المهندس أيضاً مثل اولئك لا يري غير الهندسة علماً، يري الفقهاء ان العلم هو ما صاحب الملاحظة و التجربة و ما الي ذلك، و ما عدا ذلك ليس في نظرهم علماً. هذا حجاب كبير أمامنا جميعاً، هنالك حواجب كثيرة، و أسمكها هو حجاب العلم هذا، أي ان العلم يجب أن يبحث معه عن الطريق و هذا نفسه عائق، ان هذا العلم الذي يجب أن يهدي الانسان يحول دون تلك الهداية. و هذا حال جميع العلوم الرسمية، انها تحجب الانسان عمّا ينبغي أن يكون، و تتسبب في الأنانية».

ثم يضيف الي ذلك:

«بعضهم يجفل من القضايا الفلسفية ـ برغم ان الفلسفة علم رسمي ـ و كأنهم يرون أفعي. كذلك يجفل الفيلسوف من العرفان، و هكذا يفعل العارف أيضاً»17.

يقول الامام الخميني في هذا أيضاً.

«من الحجب الكبيرة الأنانية و الغرور، الذي سيجعل الانسان المتعلم يتصور نفسه، بهذا الحجاب، انه لم يعد بحاجة الي شيء، و هذا من شوامخ أعمال الشيطان الذي يزين للانسان كمالات موهومة، و يحمله علي الرضي بما لديه، و يحط في عينيه كل ما هو وراء ما يراه أمامه. فمثلاً، يجعل أهل التجريد يقنعون بذلك القدر الضئيل الذي لديهم منه، و يعظمه في أعينهم حتي تسقط العلوم الاخري من أعينهم، و يظهر حملة القرآن كأنهم يشبهونهم، فيحرمهم من فهم الكتاب الإلهي المنير، كذلك يفعل مع أهل الأدب فيجعلهم يكتفون، بتلك الصورة الفارغة، بحيث يرون جميع شؤون القرآن فيما لديهم، و أهل التفسير يشغلهم بوجود القراءات، و الآراء اللغوية المختلفة، و أوقات النزول، و هل هي مكّية أم مدنية، و عدد الآيات، و حروفها، و أمثال ذلك، و يقنع أهل العلوم بالاقتصار علي معرفة الفنون و الدلالات و وجوه الاحتجاجات، و أمثال ذلك، بل انه يحبس حتي الذي يصطلح عليهم انهم من الحكماء و العارفين في تلافيف حجاب الاصطلاحات و المفاهيم و أمثالها، ان علي الشخص المستفيد أن يخرق كل هذه الحجب»18.

لابُدّ من القول ان الامام الخميني (قدس سره) ليس من مخالفي التخصص في العلوم و المعارف الانسانية، و انما يريد أن يقول ان علي العالم بعلم ما أن لا يبخس حق العلوم الاخري، و لا أن يسحب موضوع علمه علي العلوم الاخري.

علي الرغم من ان الامام الخميني كان يضع الفلسفة في موضع رفيع من التقدير، و لكنه لم يكن يراها هدفاً بداتها، بل كان يراها وسيلة لمعرفة حقائق الوجود19. ان الاكتفاء بهذه المرحلة لا ينتج للفيلسوف نتيجة علمية و لا يزيد ايمانه و لا تحركه نحو التكامل الانساني للوصول الي ان يكون خليفة الله. ان علي الفيلسوف، بعد أن يدرك حقائق الوجود، ان يصدقها، أو قل، يؤمن بها، فالايمان هو منشأ التحرك و تكامل الانسان.



و ـ لا تعارض بين الفلسفة و القرآن الكريم
يري الامام الخميني (قدس سره) أن الاستفادات الأخلاقية، و الايمانية، و العرفانية من الآيات القرآنية، و كذلك تطبيق بعض البراهين العقلية عليها، خارج دائرة التفسير، و ذلك فان رأيه في الاستفادة العرفانية و الأخلاقية من آيات القرآن و المطابقة بين بعض البراهين العقلية و الآيات القرآنية، انما هو تفسير بالرأي، فيها جمه. فمثلاً في الاشارة الي قصة موسي (ع) مع الخضر، يقول:

«اذا ما استخراج أحد بعض الآداب من طريقة الحوار الذي جري بين موسي و الخضر عليها السلام، و كيفية تعامل موسي (ع)، مع عظمة مقامه كنبي، من أجل الحصول علي علم لم يكن لديه شيء منه و اسلوب عرض حاجته، كما جاء في الآية الشريفة: » هل أتَّبِعُكَ علي أن تُعلّمًنِ مما عُلّمتُ رُشداً»20، و جواب الخضر، و اعتذارات موسي (ع)، و هي من الامور التي تبيّن عظمة مقام العلم، و آداب السلوك بين المعلم و المتعلم، و ربما كان فيها عشرون ضرباً من الأدب، فان ذلك لا علاقه له بالتفسير مطلقاً، بله التفسير بالرأي؟! ان أكثر الاستفادات من القرآن تكون علي هذا المنوال، ففي المعارف، اذا استنتج أحد من قوله تعالي: «الحَمدُ للّهِ ربّ العَالَمِين» الذي ضم جميع المحامد و الثناء لله تعالي، انه يدل علي التوحيد في الانفعال، فيقول ان الآية الكريمة تفيد ان كل كمال و جمال، و كل عزّه و جلال في العالم، مما تسبغه العين الحولاء و القلب المحجوب علي الكائنات، انما هو من الله تعالي، و ما من مخلوق يملك شيئاً بذاته، و لذلك فان الحمد و الثناء مختصان بالله تعالي، و لا شريك له في ذلك، فان هذا ليس تفسيراً، سواء أكان اسمه تفسيراً بالرأي أم أي اسم آخر، و ما الي ذلك من الامور التي تستفاد من لوازم الكلام و لكنها لا علاقة لها بالتفسير مطلقاً»21.

ثم ان الامام الخميني يقول ان احتمال التفسير بالرأي يكون في الآيات التي لا تدور في فلك المعارف و العلوم العقلية التي تنسجم مع الموازين البرهانية، و لا الآيات الأخلاقية التي للعقل فيها مقام. فهو يقول ان التفسير القائم علي البرهان العقلي اذا كان يخالف ظاهر القرآن، فلابُدّ من التنازل عن الظاهر، مثل: «و جاء ربك» و «الرحمن علي العرش استوي» التي تخالف البرهان من حيث الفهم العرفي، و عليه، فان التفسير المطابق للبرهان، و المخالف للظاهر، ليس تفسيراً بالرأي، و لا مانع منه مطلقاً. و بناء علي ذلك، فالاحتمال الأقوي هو ان التفسير بالرأي يعود الي آيات الأحكام التي تقصير عنها يد الآراء و العقول، و التي تجب اطاعتها تعبداً و اتباعاً لخزنة الوحي و مهابط الملائكة، حتي ان أكثر الروايات الشريفة قد وردت في هذا الباب في فقهاء العامة الذين كانوا يريدون أن يفهموا دين الله بعقولهم و مقايساتهم. و ان ما جاء في احدي الروايات الشريفة من انه: «ليس شيء أبعد عن عقول الرجال من تفسير القرآن» و الرواية التي تقول: «دين الله لا يصاب بالعقول» لتدل علي ان المقصود بدين الله هو الأحكام التعبدية، و إلاّ فان باب اثبات الصانع و التوحيد و التقديس و اثبات المعاد و النبوة بل مطلق المعارف، هو من اختصاص العقل مطلقاً22.

و يبدي الامام الخميني استغرابه من اولئك المحدثين الذين يسعون الي اثبات التوحيد عن طريق الدليل النقلي، و يري هذا الأمر مصيبة يجب التعوذ منها بالله23.

و لما كان أهل الظاهرة يطلقون علي النظرة التعقلية في تبيين الآيات اسم التأويل، فان الامام الخميني يقول في ردهم ان أهل الظاهر و الفلاسفة الذين لم يستفيدوا من الحكمة المتعالية، لم يستطيعوا أن يدركوا أسرار الدين بعقولهم الضيقة، و أولئك هم الذين ابتلوا بتأويل الآيات و الأحاديث الصحيحة، و في ان الحياة تسري في جميع الكائنات، و انها جميعاً لها حظ من عالم الغيب، الذي هو الحياة محضة يقول:

«هذا الأمر ثابت عند أرباب الفلسفة العالية بالبرهان، و عند أصحاب القلوب و المعرفة بالمشاهدة و العيان، و تدل عليه الآيات الإلهية الشريفة و أخبار أولياء الوحي عليهم الصلاة و السلام دلالة تامة، اما المحجوبون من أهل الفلسفة العامة و أهل الظاهر، الذي لم يفهموا نطق الكائنات، فقد انصرفوا الي التأويل و التسويغ. و العجيب ان أهل الظاهر الذي يطعنون بأهل الفلسفة بتهمة تذويل كتاب الله، هم أنفسهم يقومون، بحسب عقولهم، بتأويل الكثير من الآيات الصريحة و الأحاديث الصحيحة، لمجرد كونهم لم يدركوا منطق الكائنات، من دون أن يكون لديهم أي برهان. فهم يؤولون القرآن بدون برهان و بمجرد الاستبعاد»24.



ز ـ الامام و مكافحة الاتجاه الاخباري
في الرسالة التي أرسلها الامام الي الرئيس السوفيتي طلب منه، و هو يسعي لا صلاح حالة الاتحاد السوفيتي، أن يدرس تآليف صدرالمتألهين الشيرازي، و محيي الدين بن عربي، و يحقق فيها، لأنه كان يعرف ان الاقتصاد ليس هو مرض الاتحاد السوفيتي الأصلي، بل هو انكار وجود الله و الإلحاد.

أهل التحقيق يعلمون ان الحكمة المتعالية للملاصدرا، و طريقة ابن عربي العرفانية، شأنها شأن جميع آراء غير المعصومين من الناس، لا تخلو من الخطاء، و لكن هل يمكن الحديث عن القرآن و الحديث الشريف في قبال المدرسة الماركسية القائمة علي الفلسفة الديالكتيكية الجافة و التضاد الهيجلي؟ و هل فلسفة الملاصدرا و عرفان محيي الدين في قبال القرآن و الحديث يقفان ضدهما حتي ينبري إمامنا العزيز الي هداية الماركسيين بالآيات و الروايات25؟

ليس ثمّه من يقول ان جميع أفكار هذين العالمين و آرائهم تتسق مع القرآن و الأحاديث، انما الكلام يدور علي ان النقاط الايجابية في آرائهما فضلاً عن كونها تنسجم كل الانسجام مع القرآن و الحديث، فان طريق المحاججة مع منكري الله و رسوله (صلي الله عليه و آله و سلم) لا يكون إلاّ باللجوء الي البرهان و الشهود.

و هكذا تستبين الشبهة التي ألقاها بعض العناصر المتحجرة علي رسالة الامام، اولئك الذين كانوا يقولون: لماذا لم يذكر الامام الباقر و الامام الصادق (ع) بدلاً من الملاصدرا و ابن عربي؟ هذا السؤال المتهافت قد رد عليه أشخاص عظام مثل الوحيد البهبهاني و الشيخ مرتضي الأنصاري، ان هذا اللون من التفكر المتحجر في الاصول العقائدية يكاد يشبه مسلك الاخباريين الذين كانوا يرون طريقة المجتهدين الاصوليين متعارضة مع مسلك أهل البيت (ع) لقد قضي علي مثل هذا التفكير في الحوزات العلمية منذ زمن طويل، إلاّ ان هناك بعض المغرضين و ذوي الأغراض السياسية يحاولون نشر أمثال هذه الشبهات في المجتمع لكي يسوقوا مجتمعنا الي حيث يريد الوهابيون المتحجرون السطحيون و وعاظ السلاطين في البلاط السعودي، إذا ان المذهب الوهابي يستند من جهة الي الحديث و رفض كل تفكر و تعقل، بل انهم يتقبلون حتي ظاهر الآيات التي تتعارض مع الاصول العقلية، و لهذا فانهم يخالفون جميع المذاهب الاسلامية، الفقهية منها و الكلامية، التي هي خلاصة أفكار آلاف العلماء و المفكرين و نتيجة اجتهادهم و ابتكارهم علي امتداد الف واربعمئة سنة و اعتبروها كلها من البدع، و من جهة اخري، تري الوهابيين يؤمنون بالطاعة و التسليم المطلق تجاه ولي الأمر من دون أي اعتراض أو انتقاد لسياساته، كما أنَّهم لا يجيزون الخروج عليه، علي الرغم من انه يحمي المصالح الامريكية في المنطقة.

يقوم الاتجاه الاخباري علي ان الاجتهاد، أو الأحكام العلمية، بهذا التوسع في الامور، كالذي يوجد في كتاب مثل «الجواهر» و «رسائل» الشيخ الأنصاري، و «كفاية» الاخوند الخراساني، بدعة، بل انهم يصفون لفظة اجتهاد و مجتهد بالبدعة، و في رأيهم ان الفقيه لا يجوز له أن يتجاوز ظاهر روايات أهل البيت (عليهم السلام)، ان إعمال الرأي و التمسك باصول الفقه ببحوثها المعقدة ليس سوي العمل بالقياس الذي به أبوحنيفة، أو انه لا يقل عن ذلك في الأقل، فيجب تركه و عدم حل المسائل المستجدة علي وفق الرأي و الذوق، بل يجب العمل بالاحتياط اذا ما اشكل عليهم حتي ظاهر الأحاديث.

«في اصول العقائد يجب نبذ كتب الكلام، و قبلها كتب الفلسفة، لأنها من صنع الفكر البشري، ان الفلاسفة و أصحاب الكلام قد فتحوا حوانيتهم في قبال أهل بيت العصمة و الطهارة فلابُدّ من غلقها»26.

كان هذا الطراز من التفكير، و الأكثر اعتدالاً، سائداً بين المحدثين الشيعة في القرنين الثالث و الرابع، إلاّ انه قضي عليه بجهود علماء مثل الشيخ المفيد، و السيد المرتضي، و الشيخ الطوسي، و المحقق الحلي، و العلامة الحلي، و غيرهم، ثم عاد الي الظهور في العصر القاجاري، و لكنه واجة حملة وحيد البهبهاني، و من ثم مواصلة مباحث الاصول لوحيد البهبهاني ـ استاذ الكل ـ علي أيدي طلابه، مثل: كاشف الغطاء، و بحر العلوم، و الملامهدي النراقي و غيرهم، فزال هذا الخطر عن الحوزة.

و علي الرغم من زوال المذهب الاخباري اسمياً من الميدان، و لم يبق منهم سوي اعداد قليلة في زوايا ايران و العراق و الحجاز و البحرين و الهند، إلاّ أنهم لا يسمون أنفسهم بالاخباريين و يرفضون الانتساب الي هذا الاسم، إلاّ ان جذور هذا التفكير لم تزل نهائياً، و تظهر أحياناً، لا باسم الاخباريين، بل باسم الدفاع عن ولاية أهل البيت و اخبارهم، في لبوس التقدس و التدين، حتي اننا لانعدم وجود هؤلاء بين طلاب العلوم الدينية و مدرسيهم، و هم يحلمون حساسية خاصة ضد الفلسفة و علم الكلام.

ان الكلام الذي يتحدث عنه هؤلاء يستند الي سلسلة من البحوث العقائدية القائمة علي الأحاديث، و لكنهم لا يسمونه كلاماً، إذ الاختلاف بين بحوثهم و كلام «شرح التجريد» كبير جداً27.

هذا الاسلوب في التفكير، المنتشر في الحوازات و بين طلبة العلوم الدينية في ايران قد اتخذ في العقود الأخيرة شكلاً جديداً بهيئة مدرسة فكرية خاصة، و يتبجح أصحاب هذه المدرسة بولاية أهل البيت (ع) أكثر مما يفعل العلماء الربانيون، و كأن الآخرين ضد هذه الولاية.

و اذا كانت مناوءة الفلسفة و الكلام تتسم بالماضي ببعدها العلمي، فانها اليوم أقرب الي المناوءة السياسية، و ذلك لأن الثورة الاسلامية في ايران قد نهضت بين العلماء و المفكرين و الفلاسفة و العارفين و المجتهدين الشجعان، و علي أيديهم أثمرت.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش
1ـ «كشف الأسرار» ص 34.

2ـ الامام الخميني «آداب الصلاة» بسعي السيد أحمد الفهري، ص 329.

3ـ الامام الخميني «كشف الأسرار» ص 33.

4ـ «صحيفة نور» ج 17، ص 250. في كلمة له بحضور رئيس الجمهورية و رئيس مجلس الشوري الاسلامي، و رئيس ديوان القضاء الأعلي في 12/2/1362 ه.ش

5ـ المصدر السابق.

6ـ «كشف الأسرار» ص 34.

7ـ المصدر نفسه، ص37.

8 ـ «كشف الأسرار».

9 ـ «صحيفة نور» ج9 ص25 و 26 من كلام للامام (قدس سره) لأفراد عائلة الشهيد العقيد فراشاهي و عضوات مدرسة ولي العصر، بتاريخ 12/6/1358 ه.ش.

10ـ «كشف الأسرار» ص 35.

11ـ «صحيفة نور» ج9 ص 165.

12ـ المصدر نفسه، ج18 ص 190 و 191 في لقاء الامام مع مسؤولي الجمهورية الاسلامية في 1/10/1362 ه.ش.

13ـ «كشف الأسرار» ص 36.

14ـ «لوامع العارضين» تأليف محمد خواجي، ص35.

15ـ «تفسير سوره مباركه حمد» ص 63.

16ـ «آداب الصلاة» للامام الخميني، ص 215.

17ـ «آداب الصلاة» للامام الخميني، ص 96.

18ـ المصدر نفسه، ص 215 و 216.

19ـ المصدر السابق، ص36.

20 ـ سورة الكهف / 66.

21ـ «آداب الصلاة» ص 220 و 221.

22ـ المصدر السابق، ص 221 و 222.

23ـ المصدر السابق، ص222.

24ـ المصدر السابق، ص281.

25ـ انظر مجلة «مشكوة» العدد 21 شتاء سنة 1367 ه.ش. للمزيد من تحليل رسالة الامام (قدس سره) الي الرئيس السوفيتي.

26ـ من مقالة بعنوان «قيام اخباريها عليه اجتهاد» بقلم محمد ابراهيم جناتي، «كيهان انديشه» العدد 13 (مرداد ـ شهريور) 1366 ه.ش.

27ـ المصدر السابق، العدد: 14.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصادر البحث
1ـ الامام الخميني (قدس سره):

«آداب الصلاة» بمساعي السيد أحمد الفهري.

«تفسير دعاء السحر» ترجمة السيد أحمد الفهري، طهران، 1359 ه ش /1980 م.

«تفسير سوره مباركه حمد» بمساعي علي أصغر الرباني الخلخالي، طهران 1362 ه ش /1983 م.

«صحيفة نور» الأجزاء: 2 و9 و17 و 18.

«كشف الأسرار».

2ـ جناتي، محمد ابراهيم.

«قيام اخباري عليه اجتهاد» كيهان انديشه، مرداد شهريور 1366 ه.ش، العدد13.

«غلبه اجتهاد بر اخباري كري» كيهان انديشه، مهر آبان 1366 ه.ش، العدد14.

3ـ حلبي، علي أصغر: «تاريخ فلاسفه ايراني» طهران، 1361 ه.ش /1982.

4ـ خواجوي، محمد: «لوامع العارفين في أحوال صدرالمتألهين» طهران، 1408 ه.

5ـ داوري، رضا: «دفاع از فلسفه» طهران، 1366 ه.ش /1987.

6ـ روحاني، سيد حميد: «نهضت امام خميني» قم، دارالفكر.

7ـ شيرازي، صدرالدين: «الحكمة المتعالية: في الأسفار العقلية الأربعة» بيروت، 1981.

8 ـ الطباطبائي، السيد محمد حسين: «اصول فلسفه و روش رئاليسم» تعليق الشهيد مرتضي المطهري، طهران، دفتر انتشارات اسلامي.


منقول بريدي أرجو لكم كل الفائدة للتعرف على هذا الإمام العظيم

نور الامل
01-03-2005, 12:11 PM
تحياتي لك اخي السرب وتشكر على هذا النقل المبارك


بنتظار ما مفيد لديكم

عاشق الأمير
01-03-2005, 01:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تحياتي لك اخي السرب وتشكر على هذا النقل المبارك


بانتظار المزيد ..

السرب
01-05-2005, 03:08 PM
تحياتي لك اخي السرب وتشكر على هذا النقل المبارك


بنتظار ما مفيد لديكم
شكرا على مرورك أختي نور الأمل

السرب
01-05-2005, 03:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تحياتي لك اخي السرب وتشكر على هذا النقل المبارك


بانتظار المزيد ..
شكرا على حضورك أخي عاشق الأمير

الفاطمي
01-05-2005, 04:03 PM
تحياتي لك اخي السرب وتشكر على هذا النقل المبارك


بنتظار ما مفيد لديكم

قطر الندى
01-05-2005, 06:20 PM
تحياتي لك اخي السرب وتشكر على هذا النقل المبارك


بنتظار ما مفيد لديكم

السرب
01-05-2005, 06:47 PM
الأخ الفاطمي
الأخت قطر الندى

كل الشكر على هذا المرور الكريم

ابو آمنة
01-05-2005, 11:53 PM
مشكور أخي وعزيزي السراب
الإمام الخميني رحمة الله عليه
أمة في رجل وهو كذلك صانع أمة عظيمة
وهورجل الخلود
فساحل بحر علومه لا يدرك ونهر معينه لا ينضب
فسلام عليه يوم ولد ويوم رحل ويوم يبعث حيّا

السرب
01-06-2005, 02:39 AM
مشكور أخي وعزيزي السراب
الإمام الخميني رحمة الله عليه
أمة في رجل وهو كذلك صانع أمة عظيمة
وهورجل الخلود
فساحل بحر علومه لا يدرك ونهر معينه لا ينضب
فسلام عليه يوم ولد ويوم رحل ويوم يبعث حيّا
هو كذلك أخي الإمامي

شكرا لتشريفكم الصفحة