المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : همس الولاء في الزهراء عليها السلام


الفاطمي
01-04-2005, 07:05 PM
همس الولاء

في الزهراء

(عليها السلام)



3 جمادى الآخرة 1420





الإهداء

إلى صاحبة الضلع المكسور

والحق المهضوم

وسيدة الوجود فاطمة الزهراء (ع)

وإلى حفيدها المذخور

والنور المستور

عجل الله له بالظهور

القائم بالحق الحجة المنتظر

الإمام محمد ابن الحسن المهدي (عج)

الذي سيثأر لضلع جدته الزهراء

نهدي هذا المجهود المتواضع

وكلنا أمل بالقبول …



بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على أشرف الأنام وخاتم المرسلين حبيب إله العـالمـين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتحبين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

لك في الصباح وفي المساء نداء





ومع النداء توسل وولاء



لك في العروق مع الدماء مشاعر





ومع الشعور تولع ووفاء



لك في الضمير مكانة لوحدها





قلم الرجاء لضاقت الأرجاء



أنت الضياء بأصله وفروعـه





يا دوحـة الأنوار يا زهراء







بمثابة تمهيد



سيدتي ومولاتي يا أم الأنوار

يا شعاعا من سر نور الله

يا شمس الأزمان

وكوكب الإيمان

يا مشعل النور.. ويا خلاصه سرّ النبوة ورحيق الإمامة

يا شذى الربيع.. وعبير الأزاهير والورود

يا قطر الندى ..وسرّ ماء السحاب

يا إشراقة التاريخ..ومأساة الدهور

السلام عليك.. السلام عليك..

سلام قلب أحبك فطواك.. فكنت سّيدة أحناء الفؤاد ومليّكة القلوب الموالية الصادقة المصدقة بك وبأبيك وبعلك وأبناءك المعصومين.

السلام عليك أيتها الدرّة السماوية

السلام عليك أيتها العابدة الصّفية الراضية المرضية

السلام على الحانية بالزهادة والعبادة

الطاهرة المطهرة بالولادة

النورانية بالشهادة

السلام على الصدّيقة الشهيدة

الفاضلة الرشيدة

المغصوب حقهـا

المكسور ضلعـها

المٌسَقط جنيـنها

السلام على من قرٌن حٌبها بحب الله

فكانت بضعة المصطفى .. وشريكة المرتضى

وأم الأطهار السادة النجباء

السلام على سيدة النساء

يا من فطمك الله ومحبيك عن النار

وجعلك يوم القيامة من الشفعاء

السلام عليك يا سيدتي و مولاتي

يوم ولدت

ويوم استشهدت

ويوم تبعثي حّية

السلام عليك يا مولاتي .. .. يا فاطمة الزهراء



مقدمة

عبر هذه العجالة.. وبهذه الورّيقات التي نرجو بها من الله أولا ومن سيد الكائنات محمد (صلى الله عليه واله) ثانياً

ومن الإنّسية الطاهرة صاحبة المقام الطاهر السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) التي شّرفت القلم الذي خط اسمها وباركت الورق الذي تربع رسم ذكرها علية… …

نرجو منها وهي سّيدة المقام أن تقبل منا هذا القليل الذي سيتحدث يشئ موجز

عن حياتها من ولادتها (عليها السلام) حتى استشهادها وسنكون بين قوس الولادة وقوس الشهادة مع شئ عن حياتها وظلامتها ونرجو القبول..وكيف لا وهي التي خاطبها سيد الوجود محمد(صلى الله عليه واله) يا فاطمة إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك

فاسمحي لي يا أم الحسن والحسين (عليها السلام) أن أٌعرّف عنك ولو بهذا القليل عسى أن ينفع به الله أحبتي وأخوتي وأهلي ومن اهتدى بهداك.

فيكون لنا زاداً وسنداً يوم لا يَنفعُ مَالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وسنقف بعونه تعالى في هذه الرحلة المختصرة على إضاءات خاطفة عن حياة سيدة النساء

1- نسبها الشريف

2- قصة الحمل المبارك

3- صفة الولادة المباركة

4- الزهراء (عليها السلام) الابنة

5- الزهراء (عليها السلام) الزوجة

6- أولادها

7- غصب حقها بعد فقد أبيها

وشيء عن مسيرتها وظلامتها وسبب استشهادها هذا ما سنتناوله في القسم الأول من هذا المؤلف.

ثم سنكون في القسم الثاني مع همسات ولائية بقصائد شعرية تعيش مع السيدة الزهراء في أجزاء من حياتها ومأساتها ومن الله نستمد العون والمدد .


القسم الأول:

1 ـ نسبها الشريف (عليها السلام)

هي أعلى الناس نسباً وأشرفهم حسباً وانتماءً نسبٌ دونه أي نسب ومنتمى أصيل لا يدركه أحد وشرفٌ لا يُدانيه شرف.

الأب: هي فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه واله)

أب ليس كمثله أب، فهو أشرف المخلوقات وسيدها على الإطلاق محمد رسول الله (صلى الله عليه واله) الذي أخَرجَ الناس من الظلماتِ إلى النور.. والذي أنار الوجود .. بهدية المبارك ذاك هو الصادق الأمين وسيد المرسلين ذاك هو والد فاطمة (صلى الله عليه واله)

والأم : أمها .. خديجة بنت خويلد بنت أسد (عليها السلام) من أشرف النساء حسباً ونسباً.

خديجة التي أمنت بالنبي (صلى الله عليه واله) ونصرته بكل ما تملك من مالٍ وجاهٍ وعطفٍ وحنان .. خديجة التي بذلت وناصرت وآزرت النبي (ص) حتى قال فيها رسول الله (صلى الله عليه واله):

لولا مال خديجة وسيف علي بن أبي طالب (عليه السلام) لما إخضر عود للإسلام .



أما المولودة:

فهي فاطمة الزهراء (عليها السلام)

سّيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ربيبة الرفعة.. وحبيبة النور المبين محمد (صلى الله عليه واله) إنها الأنشودة المحببة إلى قلب رسول الله (صلى الله عليه واله) إنها بسمة الصباح وقمر المساء

إنها الصديقة المباركة وأُمُ أبيها .

إنها فاطمة الزهراء (عليها السلام) وقد سميت بفاطمة لأنها فطمت وشيعتها عن النار .

عن الإمام الرضا (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه واله) إني قد سّميت ابنتي فاطمة لأن الله عز وجل فطمها وفطم من أحبها عن النار 0

2-قصة الحمل المبارك:

اِمتدّت أَجنحةُ جبرائيل الأمين (عليه السلام) المُتقاطرِ من بَينها عَبقُ نسيم الجنان يبثها نحو المشرق والمغرب وهو يحمل معه نبئاً عظيماً ليزفه إلى الأرض

نباء ترنمت لأجله الخمائل الخضراء والوديان والرياض العطرة .

فأزهرت بساتين الأرض فرحا وأشرقت ورود البساتين نَضارةً وأملاً.

وعُطّرت الأجَواءُ بمسكٍ ليس لرائحته شبيه.. إنه أريج السماء يتصل برائحة جنان الأرض بناءٌ اجتمعت لأجله أفنانُ الأشجار وألوان الأزهار.. تتبارى لتصنع إكليلاً رائعاً من الزهور فتزفة مع جبرائيل إلى نور الهدى المصطفى الكريم.

وهاهو الملك الأمين يلقي السلام من رب العالمين على سيد المرسلين .

ينزل جبرائيل إلى الرسول الأكرم (صلى الله عليه واله) وهو في محرابه يتهجد وقد مضى علية أربعين ليلة بعيداً عن ملاذِ فؤاده وسكينةَ نفسه خديجة (عليها السلام).

أربعين ليلة وهو مُعتكفٌ لله قائماً ليلة صائماً نهاره متوجهاً لله بالطاعة الخالصة

نزل الملك ثم أُنزّل الطَبقُ المتلألئ بالنور وحوله ملائكة رب العالمين وهم ينثرون حول النبي (صلى الله عليه واله) أطيب الرياحين جبرائيل يخاطب النبي الكريم (صلى الله عليه واله):

ـ جبرائيل: السلام يُقرؤك السلام

ـ النبي (صلى الله عليه واله): وعليك السلامُ يا أمين وحي الله

ـ جبرائيل: « يتوجه للنبي (صلى الله عليه واله) بمائدةٍ من السماء ويخاطب النبي (صلى الله عليه واله)»

إنها مائدة الرحمن من دار الكرامة والرضوان « طبقٌ مُغطى با سبترقٍ وسندسٍ من ترابيبِ جنان العليّين» يقدمه بين يدي الرسول الكريم (صلى الله عليه واله) عندها التمعت عَـينا النبي العظيم (صلى الله عليه واله) بفرحة لا توصف وهو يرى كرامة ربه.

( يُخاطبهُ ا‎لأمين جبرائيل قائلاً ) :

ـ جبرائيل: يأمرك ربك أن تجعل إفطارك الليلة على هذا الطعام وإنه لمحرم إلا عليك

ـ النبي(صلى الله عليه واله): الشكر لله .. ..الشكر لله

ترتسم الفرحة على شفاه الرسول الأكرم (صلى الله عليه واله) يرفع يديه للسماء يشكر الله على نعمة و آلائه.. يكشف الغطاء عن الطبق المتلألئ فإذا به غَدقٌ من رُطب وعنقود من عنب ثم يسمي بالله ويأكل ……

(ورد هذا الخبر في ذخائر العقبى/ص36 / وتاريخ البغدادي /ج 5 ص 87 / والدر المنثور /ج 4 ص 53/ )

ويلتقي النوران المباركان محمد (صلى الله عليه واله) وخديجة (عليها السلام) ويجتمع النور بالنور لينبثق عنهما عطر طهور هي سر الأسرار ومركز الأنوار ورحى قطب الكون الدوار وما هي إلا برهة من الزمن وإذا بخديجة (عليها السلام) تتحدث مع جنينها وهو في بطنها لقد كان حملها يُحدّثها ويُصبّرُها

فدخل النبي (صلى الله عليه واله) ذات مرة على خديجة (عليها السلام) فسألها مع من كنت تتحدثين

ـ تجيب خديجة (عليها السلام): مع حملي يا رسول الله (صلى الله عليه واله)

ـ النبي (ص): لقد أخبرني جبرائيل (عليها السلام) بأنها أنثى وأنها الطاهرة الميمونة وأن الله سيجعل نسلي منها وسيجعل من نسلها أَئمةً طاهرين وسيكونوا خلفائي في الأرض بعد انقضاء وحي الله

(روى الخبر محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 42 وكذا في نزهة المجالس ج2 ص227 )

ولا يخفى على قارئنا العزيز أن هذه الأخبار صحيحة ولها أسانيد مُوّثقة عند العامة والخاصة فهي ليست من وحي الخيال وليست بأقاصيص للتسلية وإنما هو الواقع الحي وأن الله على كل شئ قدير فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر, إن غداً لناظره قريب..



ولادة النور الفاطمي:

ترقبت السماء وملائكتها وحورها خروج ذلك النور ليأذن لها رَبُّها كي تتشرّف بأعظمِ كرامةٍ عرفها الملكوت ألا وهي التمسّح بذلك النور الفاطمي، خديجة (عليها السلام) حزينة وَاجدة وهي وَحيّدةٌ في بيتها وقد تَخلّت عنها نساء قريش وهي في هذه الظروف.. ولكن هل تتخلى عنها عناية السماء.

فتحت خديجة جفنيها المتعبين ففزعت لَمّا رأَتْ أنواراً تَحوم وعُطورٌ تنتثر فوق رأسها مُعطرةً بمسكِ الجنان وبينما هي كذلك إذ أحسّت بأربعة نسوة قد دخلنّ عليها فقلن لها لا تحزني ولا تخافي إناّ رسل ربك جئنا نلي منك ما تلي النساء من النساء فقالت خديجة: من أنتَن.

فتقدمت الأولى وقالت: أنا أمك حواء.

ـ وقالت الثانية: أنا آسية بنت مزاحم.

ـ وقالت الثالثة: أنا كلثوم أخت موسى.

ـ وقالت الرابعة: أنا مريم ابنة عمران.

(ذخائر العقبى / محب الدين الطبري ص44).

فجلست واحدة عن يمينها وواحدة عن شمالها والأخرى خلفها والرابعة بين يديها.. فاسترخت السيدة خديجة ثم مدت بصرها نحو السماء.

فرأتها في غاية الجمال والفتنة وقد انتشر فيها حمام أبيضُ يرفرف ويُصدُر هديلاً جميلاً ويحومُ حَولَ الحمام المئاتُ من العصافير وِالبلابلِِ وهي تُغرّد بأعذبِ الألحان وبينما هي كذلك إذ مرَّ طائرٌ أبيض جميل بجناحهِ عليها فوضعتْ حملها وولدت فاطمة (عليها السلام).

فتتالت البشارات وعَمّت الفرحة والبهجة في أنحاء الوجود وغدا عطر الزهور يجتاح الوجود أرضاً وسماءً وجرى الماء ينابيع دفاقة يروي ظماء الصحارى والبراري والوديان وتباشرت الحور العين بولادة الصدّيقة الطاهرة وحدث نور زاهر لم يُرى مثله قط أبداً وبعد لحظات سمعت خديجة إحداهن تخاطبها خذيها طاهرة مُطهّرة بُورك فيها وفي نسلها.

ولدت (عليها السلام) بمكة بعد البعثة بخمس سنين وبعد الإسراء بثلاث سنين وكانت قريش تبني البيت الحرام أي سنة الهجرة إلى الحبشة أقامت مع أبيها (صلى الله عليه واله) في مكة ثمان سنوات ثم هاجرت معه (صلى الله عليه واله) إلى المدينة وأقامت فيها عشر سنوات سنتان مع النبي (صلى الله عليه واله) وثمان سنوات مع أمير المؤمنين علي (عليه السلام).

4- الزهراء الابنة (عليها السلام)..

يَهبطُ جبرائيل (عليه السلام) إلى الأرض مُباركاً لرسول الله (صلى الله عليه واله) ويقرأ على رسول الله (صلى الله عليه واله) كلام ربه فيقول:

السلام يقرؤك السلام ويقول لك «إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر» (سورة الكوثر).

أخذها النبي (صلى الله عليه واله) وضمها إلى صدره الشريف بعد أن أَذّن في أذنها اليمنى وأقام في اليُسرى لتبدأ رحلة الحياة مع خير أهل الأرض والسماء لتعيش في كنف النبوة وتنمو وتشب في حضن الرسالة فبادلها الحب والتقدير وكذا فعلت مع أبيها (عليها السلام) فكانت إذا دخلت عليه يَقفُ لها ويُقبّلُ يدَها ويُجلسها مَجلسه وكذلك الأمر حال دخول النبي (صلى الله عليه واله) على ابنته الزهراء (عليها السلام) كانت تقف له وتُقبّل يَدهُ وتُجْلسّهُ مجلسها فذابت في شخص أبيها وتَرّشفت منه أصالة الأخلاق وخلاصة التربية الحقة

فإن تكلمت فبلسان أبيها وإن مشت كأبيها فرعته , ورعاها وعاصرته في كل خطوات حياته بحلوها ومرّها ففي الأحزان كانت المواسية الرؤوم والصدر الحنون فمن الحصار في شُعبِ أبي طالب الذي فُرضَ على بني هاشم إلى المعاملة السيّئة والمكائد التي يُدبرها المشركين إلى رحيل أبي طالب وبعدها عاصفة أخرى برحيل أمها خديجة , وتتوالى الأحزان والأحداث على رسول الله والزهراء (عليها السلام) شاهدة عليها مُصبّرةً النبي (صلى الله عليه واله) على هذه المصائب فرعته ورعاها حتى سمّيت بحق أُمُّ أبيها.

أجل.. هكذا سّماها رسول الله (صلى الله عليه واله) فاطمة أم أبيها وإنها لَجديرةٌ بهذا الوسام النبوي نعم هذه هي الزهراء الابنة بنت رسول الله (صلى الله عليه واله) بشكل موجزٍ جداً وإنها بحق لقدوة النساء والرجال على السواء بكل ما لهذه الكلمة من معنى.

5- أسماؤها.. (عليها السلام):

لها من الأسماء عند الله تسعة.. فاطمة الصديقة.. المباركة.. الطاهرة.. الزكيه.. الراضية.. المرضية.. والمحدثة والزهراء.

ألقابها: البتول.. الحوراء.. الأنسيه.. الصديقة الكبرى.. المتهجدة.. سيدة النسوان.. صفية الرحمن.. سيدة النساء.

وسمّيت فاطمة كما أسلفنا حديث الإمام الرضا (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه واله) أنه قال: «سميت ابنتي فاطمة لأن الله عز وجل فطمها ومن أحبها عن النار».

وسمّيت البتول لانقطاعها عن الدنيا إلى الله سبحانه وتعالى فالتبتل لغةً بمعنى القطع..

كناها أم الحسنين.. أم الأئمة.. أم أبيها.. أم السبطين.



6- فضائلها:

فاطمة سيدة نساء العالمين

من الأولين والآخرين…

عن المُفضّل الجعفي قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أخبرني عن قول رسول الله (صلى الله عليه واله) في فاطمة (عليها السلام) أنها سيّدة نساء العالمين أهي سيدة نساء عالمها فقال (عليه السلام) ذاك لمريم (عليها السلام) كانت سيدة نساء عالمها وفاطمة سيّدة نساء العالمين من الأولين والآخرين (شرف النبوة / ابن مسعود).

وهي بضعة من رسول الله (صلى الله عليه واله) ولُحمَةٌ مِنهُ وأَعزُّ الناس عليه يُؤذيه ما يُؤذيها ويَسرُه ما يَسرُّها.

وورد في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه واله) قال: فاطمة بَضعةٌ مني من سَرّها فقد سرّني ومن سَاءها فقد ساء ني فاطمة أَعزّ الناس عَليّ (صحيح مسلم والترمذي).

وقال رسول الله (صلى الله عليه واله) خَلق الله نور فاطمة قبل أن يخلق الأرض والسماء (ينابيع المودة / للقندوزي).

وعن عبد الله بن بريده عن أبية قال: سألت رسول الله(صلى الله عليه واله) أي النساء أحب إليك قال:فاطمة (عليها السلام) قلت ومن الرجال قال : علي (عليه السلام) (الترمذي)

وقال رسول الله (صلى الله عليه واله) أول شخص يدخل الجنة فاطمة (صحيح مسلم)

ومن فضائلها (عليه السلام) أنها كانت أَخرُ من يُودّع الرسول إذا سافر وأول من يَستقبله من أهله ويدخل عليه إذا قَدم من سفره (البيهقي ج1/ص 26).

ومن فضائلها : أن الله تعالى أوجب محبتها ومحبة بعلها وابنيها على الناس , وبدون ذلك ما كان لهم من أجر قال تعالى «قل لا اسئلكم علية أجراً إلا المودة في القربى».

وفضلها عظيم لا يمكن أن يضاهى بفضلها فضل أحد وكيف لا تكون كذلك وهي الطاهرة المطهرة المنزهة عن الرجس بدليل قولة تعالى: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا». وقصة الآية معروفة ومشهورة قد نزلت بأصحاب الكساء الخمسة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليه السلام) وشاركهم سادسا جبرائيل ومن أراد فليراجع كتب الأدعية فالقصة مذكورة في مفاتيح الجنان وضياء الصالحين وغيره من كتب الدعاء.

وهي من بين الذين بآهل بهم النبي (صلى الله عليه واله) نصارى نجران بأنة على الحق وأن دعوته دعوة الحق قال تعالى«فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونساءنا ونساؤكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين».

فكان الحسن والحسين نيابة عن أبناء المسلمين وكانت فاطمة نيابة عن نساء المسلمات لما لها من الفضل والرفعة وكان علي بمثابة نفس النبي وهو نفسه وروحة.

فسلام على الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها



7- زواجها ……أولادها

وكبرت فاطمة (ع) وبلغت مبلغ النساء وكانت قدوة المؤمنات في كل حركة من حركاتها أو سكنه من سكناتها وكيف لا وهي المعصومة العالمة الغير معلمة والفاهمة الغير مفهمة قد زقت العلم زقا من لَدّن حكيم خبير … أصبحت فاطمة شابة في ريعان الصبا وبدأ الصحابة بالتوافد لبيت رسول الله (صلى الله عليه واله)..وَيدق باب النبي لقد بدأ الرجال بالتوافد لخطبة ابنة رسول الله (صلى الله عليه واله) وكل رجلٍ يأمل ويحلم بأن يُصاهر رسول الله (صلى الله عليه واله) وهل هناك أغلى وأعلى من هذا الشرف الكبير شرف مُصاهرة رسول الله (صلى الله عليه واله).

وكان الجواب دائما من رسول الله (صلى الله عليه واله):

ـ إني أنتظر أمر الله فيها

نعم إن فاطمة لا كالنساء فالتي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ليس أي رجل يكون نِداً وكفؤا لها إنها بحاجة إلى الذي يستحقها وتدور الأيام ويأتي علي (عليه السلام) أمير المؤمنين وابن عم الرسول (صلى الله عليه واله) جاء عَليٌ خاطباً… يستبشر الرسول ويتهلل وَجهه فرحاً و يأتي النداء من السماء على لسان جبرائيل:

ـ يا محمد (صلى الله عليه واله) زَوّج النور من النور.

فيقول الرسول (صلى الله عليه واله) : ـ ممن .

ـ فَيجُاب : ـ فاطمة من علي .

وورد في الخبر أن رسول الله (صلى الله عليه واله) خرج على أصحابه ووجهه مُشرقٌ كدائرةِ قمر فسأله أصحابه فقال:

ـ بِشارةٌ أتـتـني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي بأن الله زَوّج علياً من فاطمة (عليها السلام) .

يعرض رسول الله (صلى الله عليه واله) الأمر على فاطمة (عليها السلام) فتصمت معلنة القبول ..

فَيُكبّر الرسول (صلى الله عليه واله) قائلاً سكوتُها إقرارُها ويعقد القران ويتم الزواج المبارك ويبارك الله هذا الزواج الميمون فتتوافد الملائكة إلى ذلك البيت الطاهر بيت آل النبي لتمسح جسدها بنور ذلك المكان

ويلتقي نورا علي وفاطمة عليهما السلام لِتكَمُل مَسيرةُ النّبوة بواسطةِ الإمامة ومن سيقود مسيرة النبوة بعد الرسول (صلى الله عليه واله) غير الأطهار المعصومين .

نعم!!

لقد تزوجت فاطمة (ع) من علي (عليه السلام) بعد مجيئها من مكة بسنتين وكان عمرها الشريف يوم زواجها عشر سنوات وكما ذكرنا كان زواجها من السماء قبل أن يكون من الأرض (( ولا يستغرب القارئ العزيز صِغرَ سنّ السيدة الزهراء (عليها السلام) حال الزواج فلا يخفى عليكم أن المرأة في سن التاسعة تكون بالغة ومؤهلة لكي تصبح أُماً، كما ولا يخفى عليكم أن البيئة لها دور فَعّال في نضوج الفتاة جَسدياً وحتى معنوياً والبيئة في شبه الجزيرة العربية حَارّة وبالتالي تُؤهلُ الفتاة للنضوج قبل غيرها من البيئات.. اقتضى التنويه حتى لا يحصل لبس في الموضوع وحتى لا يكون الكلام محل أخذ ورد )).

تزوجت (عليها السلام) من ذلك البطل العملاق من ذلك المؤمن الأول بالإسلام من ذلك الرجل المتحلّي بالفضائل والمُثل العليا والصفات الحميدة التي يُحسدُ عليها ويشارُ إليه بالبنان فيها كيف لا وهو المنحدرُ كالزهراء (عليها السلام) من سلسلةٍ شريفة .. فمن يا ترى أكفأُ منةً لها ؟

قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): لولا أن الله تعالى خلق عليا لفاطمة عليها السلام ما كان لها كفؤ على ظهر الأرض من أدم فما دونه .((رواة الكليني قدس سره )) .

وبكل ما للبساطة من معنى تم الزواج الميمون وكان الصَداقُ درعاً حطمياً باعها الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بأربعمائة وثمانين درهما وجاء بثمنها ووضعه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه واله) فابتاع (صلى الله عليه واله) حوائج البيت متاعاً لفاطمة (عليها السلام) .

وهذه الصورة الناصعة من تزويج فاطمة (عليها السلام) تنقلنا إلى المبدأ الإسلامي العظيم في التخفيف عن كاهل الأزواج بالنسبة للمهور وإعداد بيت الزوجية وتدلنا أيضاً عن القناعة من السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهذا القليل وهي بنت خير أهل الأرض والسماء بنت رسول الله (صلى الله عليه واله) وهذا يعود للتربية الإسلامية الحقه ، لا كما نرى اليوم من مآس وتجاوزات في قضايا الزواج من غلاء المهور والطلبات التي يصعب على الشاب تأديتها فيعزف عن الزواج وبذلك كثرت الانحرافات في عصرنا الحاضر وقانا الله وإياكم منها

وفي بيت فاطمة (عليها السلام) تظهر صورة رائعة لمواساة الفقراء فقد أبت إلا أن يكون بيتها على مستوى من البساطة حتى لا يجعل عيون الطبقة الضعيفة من المجتمع عالقة به مع أنها كما أسلفنا بنت النبي وبضعته الطاهرة، لقد بدأت منذ اليوم الأول بالعمل في بيتها ودأبت على ذلك طيلة مدة حياتها.. نعم هذه هي ابنة الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) التي تأبى أن تترك العمل في بيتها وتأبى أن تكون العاطلة أو الكسولة حاشاها وتأبى أن تهمل بيتها لتنصرف إلى تزيين نفسها وإعداد الملابس الفاخرة فتضرب لنا بذلك أروع مثل للزوجة الوفيّة لزوجها والتي تشعر بكامل مسئوليتها وتؤديها على أكمل وجه ويبلغ بها الوفاء أنها كانت تُخفي عن عليٍ (عليه السلام) آلامها فُتظِهرُ له دائماً ابتسامتها الرقيقة وحنانها الكبير.

وتمضي الشهور ليتشرف الكون بوفود النور الأول لبيت علي (عليه السلام) فيبزغ نور الحسن (عليه السلام) مُبشراً بالحسين (عليه السلام) سبطاً رسول الله (صلى الله عليه واله).

بعدة بأشهر تُحلّق في بيت عليٍ زَهرةُ جميلة هي زينب (عليها السلام) تبزغ بنورها العلوي الفاطمي المحمدي بعدها يَهلُّ نورُ أم كلثوم.

وتكبر فرحة النبي (صلى الله عليه واله) مع كل نور يَهلّ ويزداد النبي إشراقا ويستأنس بأولاد ابنته الزهراء (عليها السلام) فيرعاهم بحنانه النبوي الأبوي وعـُطوفته التي لا مثيل لها.

ويبدأ مشوار الجهاد لتكميل الرسالة بوفود الأنوار البّهية والكواكبُ الدريّة من السلالهُ الحسيّنيه وكان نَسلُ محمدٍ (صلى الله عليه واله) من الزهراء (عليها السلام) وكانت إرادة الله كما شاء وتمت كما أراد أن يبقى نور محمد (صلى الله عليه واله) سَاطعٌ في الوجود من خلال الكوثر الفياض والنور الزاهر من نسل فاطمة الزهراء (عليها السلام).

فمن محمد يبدأ النور وبمحمدٍ يعود والزهراء هي السر والمستودع للنور بأولادها حيث حُرِمَ النبي الذكور فكانت الزهراء (عليها السلام) هي كوثر النور وبها تم السرور لقلب النبي المصطفى (صلى الله عليه واله) على مدى الدهور .

زهراء من نور الإله سنـاهـا





وإلى الإله يـَعودُ سِـرُّ ضياهـا



هي نُورُ مِشكاةِ الهدى وضياُءها





صَلىّ عـليها الله حين بـراهـا





لقد كانت الزهراء (عليها السلام) صورة فريدة للكمال الإنساني جمعت كل معاني العظمة والفضيلة والشرف والكمال صورة تمتاز بالأصالة ابتدعتها يد البارئ القدير لتكون آية من آيات عظمته وجلالة فتبارك الله أحسن الخالقين .

لقد كانت خير ابنة لأبيها وخير زوجة لزوجها وخير أم لأولادها .

لقد تكونت شخصيتها من خيوط نَيّرة كان مَجدُ محمدٍ (صلى الله عليه واله) أساسها وعلياءُ خديجة لحُمَتها وجَاء عليٌ ليَحْبِك تلكَ الخيوط النّيرة ويُكِسبَها رونقاً وبهاءً , فجاءت زاهية عظيمة .

بعد هذا نسـأل :

من كفاطـمة في شرفـها ومـجدهـا ؟

من كفاطـمة في نسبهـا وعـزتـها ؟

لا يوجد أحد يدانيها مجداً وشرفاً ورفعةً وفخاراً فقد اجتمع في أبيها العظيم وأمها الزاكيه وزوجها الطاهر وأبنائها الميامين ما لم يجتمع لبشر قبلها ولا بعدها أبدا لذلك كانت جديرة بأن تُمثّل القمة في مستوى الكمال البشري وأن تكون كما سماها الرسول ‎(صلى الله عليه واله) سّيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين .



غصب حقها

وشئ عن مسيرتها

وسبب استشهادها (عليها السلام)..

وتمضي الزهراء (عليها السلام) في مسيرتها ..إنها الحياة وعلى الإنسان أن يعيش هذا الامتحان الذي خلقنا الله لأجله ..نعم

فمنذ أن خلق الله آدم قال للملائكة «وإذ قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة…»

لقد كان محمد وآل محمد خلفاء الله على الأرض خلفاء حق لا خلفاء باطل , وتدور رحى الأيام ويأتي اليوم الذي لابد منة‎، يَمرضُ الرسول (صلى الله عليه واله) في أيامه الأخيرة بعد أن تجرّع السم الذي دُس له في الطعام (نعم عزيزي القارئ لا تستغرب.. لقد قضى رسول الله (صلى الله عليه واله) مسموماً , لقد قتل …وإن شئت التعرّف على المزيد فراجع صفحات التاريخ الأسود المخطوط بالدماء دماء محمد وآل محمد.. (صلى الله عليه واله) ).

يمرض الرسول .. تَعودُه الزهراء (عليها السلام) وهي التي لا تفارقه دائماً.. وتكون دائمة القرب منة تواسيه تُصبّره.. كعادتها.. تجلس عند قدميه وعيناها غارقتان بالدموع يناديها رسول الله (صلى الله عليه واله) تلبّيه طائعة يُقرّبها منه يناجيها سراً فيعلو صوت بكاءها ونحيبها.

يدنيها منه ثانية.. يهمس لها بشئ على أثرة تسكت الزهراء (عليها السلام) وترتسم علامة سرور عجيب على وجهها الحزين.

تُساَلُ عن ذلك فتجيب : لقد أخَبرني رسول الله (صلى الله عليه واله) بمفارقته لنا فبكيت ثم أخبرني بأنني أول أهل بيته لحُوقاً به فسررت.

ثم تُظلمُ الدنيا وتَهدأ الأصوات وإذا بدوّيٍ هائل يُسمع في السماء تَهتزّ له الأرض كالزلزال وتحين الساعة ويختار الرسول (صلى الله عليه واله) اللحاق بالرفيق الأعلى فيغادر الدنيا صابراً محتسباً… ويرحل النور , ياله من يوم كَدر ليس كمثلهِ يوم من أيامنا الداهمات تقف الزهراء (عليها السلام) عند قدمي أبيها باكية العين ناحبة واجدة ولسانها معقود بالغصص والعبرات.

فلا تتمكن الأحرف من الخروج من بين شفتيّها ثم صاحت صَيحةً أبكت بها أهل السماء والأرض حينما رأت روح محمد (صلى الله عليه واله) قد فاضت إلى بارئها مرفرفة إلى العلياء تزفها الملائكة وتحفها التكبيرات والصلوات فصاحت صيحةً أسكتت بها كل شيء فكأني بالوجود قد سكنْ والشمسُ قد توقفت والأرض والكواكب كلها أضحت سراباً حينما أنشدت الزهراء نشيد وداع أبيها:

أبتاه يا أبتاه أبتاه يا أبتاه

جنه الفردوس مأواه

إلى جبريل ننعـاه

يا أبتاه

من ربه ما أدنـاه

يا أبتاه يا أبتاه

( روى خبر حزن الزهراء على أبيها جمع غفير من رواة العامة والخاصة نذكر منهم البخاري في صحيحة- الخطيب البغدادي في تاريخه –مسند أحمد ابن حنبل – النسائي في صحيحه وغيرهم .

وما إن تَغيّب رسول الله (صلى الله عليه واله) عن الوجود حتى انقلبت الأمور رأساً على عقب وكأنّ الناس تُطبّق الآية القرآنية: «وما مُحمدٌ إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين ………».

فبينما علي (عليه السلام) وبعض الأصحاب مشغولين بتجهيز النبي من تغسيل وتكفين حتى يعقد مؤتمر السقيفة ولم يمض على موت النبي (صلى الله عليه واله) سوى ساعات قليلة..

ويُغصبُ حق علي وحق الزهراء وتبدأ حوادث الزمان فيمنع علي (عليه السلام) من ممارسة حقه في الخلافة التي نصبة الله ورسوله فيها بغدير خم وتغصب من الزهراء أرض فدك التي نحلها إياها النبي (صلى الله عليه واله) وهي هدية النبي (صلى الله عليه واله) لفاطمة فتغصب منها بحجة أن الأنبياء لا تورث ذهباً ولا فضة بل تورث العلم ويُنحّى عليٌ زوج فاطمة عن كرسي خلافة المسلمين بدعوة أن النبي لم يُعّين علياً بل ترك الأمر شورى رافعين شعار حق يراد به باطل ألا وهو قول الله عز وجل «وأمرهم شورى بينهم » متناسين نص رسول الله من الله بتوليه علي بعدة خلافة المسلمين .

هنا تبدأ رحلة فاطمة (عليها السلام ع) بالمطالبة بحقها فهل تسكت عن حقها وهي سيدة الحق وسيدة الموقف ………….

إن من كان أبوها محمد وقد تربت في حجره لا ترضى بالظلم وهي الطاهرة المعصومة المنزهة عن الخطأ والغلط…

لقد أطبقت الهموم على الزهراء وحطمتها الأحزان وأحاطت بها سحب قاتمة فمن موت أبيها إلى اغتصاب الخلافة من بعلها صاحب الحق إلى انتزاع فدك من يدها وحرمانها من ارثها إلى غير ذلك من الكوارث والمصائب التي أحاطت بها خلال أيام معدودات فلم يعد جسمها يقوى على تحمل تلك الأحداث ولكن هل تسكت فاطمة؟؟

كـلا ! !

بل ثارت مطالبة بحقها

لقد ظلت الزهراء (عليها السلام) بعد أبيها وخلال الأشهر الستة التي عاشتها بعدة (عليها السلام) في جهاد مستمر ونضال شاق مع خصومها الذين استطاعوا السيطرة على أمور المسلمين بعد تخطيط مدبر ومدروس , فوقفت لهم بالمرصاد و ناضلتهـم بالحجة والمنطق وظل القوم جادون في أمرهم لم يراعوا لها حرمة ولا حفظوا لرسول الله (صلى الله عليه واله) وصية فيها أو في آله.

لقد وقفت الزهراء (عليها السلام) موقفاً حازماً من الخلافة ومن ارثها وحقها في فدك كما ذكرنا ولما رأت إصرارهم على موقفهم أرادت أن تعلن رأيها وظلامتها على أكبر جمهور من المسلمين حتى لا تترك عذر لمعتذر فاستغلت اجتماع المسلمين في مسجد أبيها في يوم من أيام الجمعة فلبست خمارها وأقبلت في لُمةٍ من نساء قومها تطأ في ذيولها , ما تَخرمُ مَشيتها مشية رسول الله (صلى الله عليه واله) حتى دخلت على أبي بكر وعنده كبير حشد من المهاجرين والأنصار في المسجد.

وخطبت بهم خطبة ذكرتهم بها بأبيها رسول الله (صلى الله عليه واله) فأبكت من حضر وأقامت حجتها عليهم فكانت خطبتها أشد على القوم من وقع الصواعق ولولا ضيق المجال لأتينا على خطبتها كاملة ولكن من أراد فليراجع الكتب التي تحدثت عن حياة السيدة فاطمة (عليها السلام) أو الكتب التي شرحت خطبتها…..

وبعد ذلك أصبحت السيدة الزهراء (عليها السلام) في كل موقع أو مشهد يتاح لها الفرصة فيه تحدث الناس وتعرّفهم بأحقية علي بالخلافة وحقها في فدك ولا يخفى عليك أيهـا القارئ العزيز أن السيدة الزهراء (عليها السلام) ليس لها طمع في جاه أو مال أو سلطان إنما هي إقامة الحجة لإظهار الحق وتعريف الناس بالحق وأهلة وتوضيح مسار الباطل , وتدخل عليها نساء المهاجرين والأنصار فيسألنها عن صحتها فتخطب فيهن خطبة أخرى توضح فيها ما تريد .

لقد ظل الطرف المقابل على موقفة بل زاد الأمر سوءاً عندما بدؤوا يلاحـقـون علياً (عليها السلام) ومن معه من أصحابه حتى يبايع أبا بكر بالخلافة ولكن علي (عليها السلام) كان قد اعـتكف في البيت يجمع القرآن ويحفظ وصية الرسول (صلى الله عليه واله) في الابتعاد عن الفتنة والصبر على أمر الله .

ولكنهم ظلوا يلاحـقون علياً ويطلبون بيعته وكان قد أبى عليهم واعتصم هو وجماعة من خيرة أصحابه في بيته فبلغ ذلك أبا بكر فأرسل عمر بن الخطاب على رأس جماعة من أنصاره لمداهمة الدار والإتيان بمن فيه إلى المسجد مهما كانت النتائج … فأقبل عمر بجماعته حتى جاؤوا دار علي وفاطمة (عليها السلام) فنادى عمر على علي بالخروج فلم يستجب لهم أمير المؤمنين (عليها السلام) فأمر عمر بالحطب أن يوضع حول دار علي وفاطمة (عليها السلام) فقيل له إن في البيت لفاطمة فقال : وإن ؟؟

ثم ضرب الباب ونادى يا ابن أبي طالب افتح الباب .

فقالت فاطمة من خلف الباب : يا عمر ما لنا و لك ألا تدعنا وما نحن فيه ..

قال افتحي الباب وإلا أحرقناه عليكم .

قالت (عليها السلام) : اجئت لتحرق دارنا .

قال : نعم أو تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون .

فقالت : يا عمر أما تتقي الله عز وجل تدخل عَليّ بيتي وتهجم على داري . فأبى أن ينصرف

ثم دعا بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ثم دفع الباب ..فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) وكانت خلفه فصاحت روحي فداها يا أبتاه يا رسول الله فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت يا أبتاه ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة.

فرفع السوط وضرب به ذراعها (فَاثرّ ذلك في عضدها كالدملج وقد شاهده أمير المؤمنين(عليها السلام) حين غسلها) ثم حصرها بين الحائط والباب فوقفت خلف الباب لتمنعهم فدفع الباب برجله فَعصرها بين الحائط والباب فا نغرز مسمار كان في الباب بجسدها الطاهر فكسر ضلعا من أضلاعها وكانت حاملا فأسقطت حملها وكان رسول الله (صلى الله عليه واله) قد أسماه محسنا وإذا بالزهراء (عليها السلام ) تنادي يا أبتاه يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة .

ويروى أيضا أنه في أثناء ذلك أي حال محاولة عمر الدخول أن قنفذ مولى عمر قد ضرب السيدة الزهراء بالسوط على عضدها .

ويروى أنة ضربها على وجهها (طبعاً من فوق الخمار ) فأصاب عينها وكان هناك قرط في أذنها فتناثر على الأرض من شدة الضربة.

(( عزيزي القارئ هذه الأخبار مروية في عدد كبير من مصادر العامة والخاصة واليك مثلا الإمامة والسياسة لابن قتيبه /ج1 /ص-13/ وذكر ذلك المسعودي في كتابة مروج الذهب والطبري في تاريخه وابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة والعلامة المجلسي «رض» في كتابه بحار الأنوار )) .

بعد ذلك صاحت السيدة الطاهرة ونادت فضة، ـ وفضة هذه خادمتها ـ نادتها إليك يا فضة خذيني وإلى صدرك سنديني فو الله قد قتلوا جنيني .

آه ثم آه يا بضعه المصطفى المختار لطالما وقف رسول الله (صلى الله عليه واله) على بابكم هذا عند الفجر يدقه وينادي الصلاة الصلاة يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ).

أين أنت اليوم يا رسول الله (صلى الله عليه واله) من هذا المشهد لترى كيف دق الباب بعدك وكيف استحلوا حرمة دار ابنتك الزهراء (عليها السلام).

تر قرت الدموع في عيني علي (عليه السلام) وهو يشهد هذا المنظر المريع والمؤلم ثم لم يلبث أن رأى أمامه القوم وهم يتوعدونه بالقتل إن لم يمد يده لبيعتهم فوضع يده على السيف لكنه تذكر على الحال وَصّيةَ مُقتداه وحبيبه رسول الله (صلى الله عليه واله) الذي أمره بجمع القرآن وأن لا يشهر سيفا مهما حدث أمامه وأن يصبر ويحتسب.

أجل يا سيدتي : صبر علي (عليه السلام) لا من خوف ولا من قلة ناصر بل هو عَهدٌ عَهده إليه رسول الله (صلى الله عليه واله) وها هو يُوفي بالعهد وقـَلبُه يتأجج ناراً وغضباً .



وصيتها .. وشهادتها وارتحالها للدار الآخرة..

لم تزل بعد وفاة أبيها سلام الله عليها مهمومة محزونة مغمومة مكروبة باكية وبعد الأحداث التي شهدتها وما حصل لها مع القوم مرضت مرضاً شديداً على اثر كسر ضلعها وإسقاط جنينها فلما أحَسّت بدنو أجلها أوصت بوصايا لعليٍ (عليه السلام) يروي التاريخ ……

أرسلت خلف علي (عليه السلام) بعلها فلما حضر خاطبته:

ـ يا ابن عم انه قد نعيت إليّ نفسي وإنني لا أرى ما بي إلا أنني لاحقة بأبي ساعة بعد ساعة وأنا أوصيك بأشياء في قلبي.

ـ فقال لها علي (عليه السلام) والدموع تسقي وجنتيه أوصيني بما أحببت يا ابنة رسول الله (صلى الله عليه واله) …

ـ قالت (عليها السلام) : يا ابن عم ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك منذ عاشرتني .

ـ فقال (عليه السلام) : معاذ الله أنت أعلم بالله وأبرُّ واتقى واكرمُ واشّدُ خوفاً من الله من أن أُوبّخك بمخالفتي وقد عـَزّ علي مفارقتك وفقدك إلا انه أَمرٌ لا بد منه والله لقد جددت عَليّ مُصيبة رسول الله (صلى الله عليه واله) وقد عظمت وفاتك وفقدك فإنا لله و إنا إليه راجعون من مُصيبةٍ ما أفَجعها وآلمها وأَمضّها وأحزنها هذه والله ُمصيبةٌ لا عزاء عنها ورَزيةٌ لا خلف لها .

ثم بكيا وأخذ برأسها وضَمهُ إلى صدرهِ الشريف ثم قال أوصيني بما شئت فانك تجديني وفيا أمضي كما أمرتيني به وأختار أمرك على أمري.

ـ قالت جزاك الله عني خير الجزاء يا ابن عم .

أوصته سلام الله عليها بثلاث وصايا

الأولى : أن يتزوج بإمامه ابنه أخت السيدة الزهراء لحبها أولاد السيدة فاطمة (عليها السلام) وأنها لولدها مثلها

الثانية : قالت أن تتخذ لي نعشا فقد رأيت الملائكة صَورّوا صورته فقال ِصفيه : فوصفته فاتخذه لها ..وحسب الرواية هو أول نعش في الإسلام وكانت (عليها السلام) أول من غـُطيّ نعشها من النساء .

الثالثة : أَلا يشهد جنازتها أحد ممن ظلمها وأن لا يترك أحد يصلي عليها منهم وأن يدفنها في الليل إذا هدأت العيون ونامت الأبصار وأن يُخفي قَبرها .

وفي اليوم الثالث من جمادى الآخرة في السنة الحادية عشر للهجرة وفي المدينة المُنّورة وفي بيت فاطمة تحديداً .. كانت هناك حركة غير عادية.

فاطمة (عليها السلام) أمرت خادمتها فَجهزّت لها الماء فاغتسلت ثم قالت لها أعطني ثيابي الجدد فأعطتها فلبست ثم قالت : ضعي فراشي واستقبليني ( أي باتجاه القبلة ).

ثم أمرتها بالخروج ولم يكن في البيت سواهما وقالت لها إني في غرفتي أقرأ القرآن فإذا سَكتُ فاعلمي إني قبضت فبكت فضة وهي تـُفدّيها بنفسها وامتثلت لأمر سيدتها فاطمة (عليها السلام).

ثم دخلت السيدة (عليها السلام) وما هي إلا ساعة وإذا بصوت السيدة (عليها السلام) يهداُ شيئاً فشيئاً بعدها …… عمّ صَمتٌ رهيب لقد… لقد فارقت سيدة النساء دار الحياة الفانية إلى دار الخلود إلى جنة الرضوان , ها هي الملائكة تحوفها وتتبارك بنورها في رياض الرحمن.

بعد برهة أقبل الحسن (عليه السلام) يسأل عن أُمه فلم تشاء الخادمة إخباره مباشرة فقالت له وهي تبكي هي في غرفتها نائمة فدخل عليها فوجدها على هذا الحال فأقبل عليها يُقبّلها ويقول يا أُمّاه كلميني قبل أن تفارق روحي بدني , ثم أقبل الحسين (عليها السلام) ودخل على أمه فدهش أيضاً لهذا المشهد فجاء إلى قدمي أمه (عليها السلام) يقبلهما ويقول : يا أُمّاه أنا الحسين كَلمّيني قبل أن يَتصّدع قلبي فأموت ……

وكأني بها عليها السلام تود لو تأخذهم إلى صدرها المبارك وتضمهم وتشمهم وتقبلهم ولكن قضاء الله قد سبق وأمرالله لابد منه .

ـ قالت أسماء : يا ابني رسول الله (صلى الله عليه واله) انطلقا إلى أبيكما علي (عليها السلام) فاخبراه بموت أمكما فخرجا حتى إذا كانا قرب المسجد رفعا أصواتهما بالبكاء فابتدرهم جمع الصحابة قرب المسجد فقالوا : ما يبكيكما يا ابنّي رسول الله (صلى الله عليه واله) لا أبكى الله أعينكما لعلكما نظرتما إلى موقف جدكما فبكيتما شوقاً إليه.

ـ فقالا : أو ليس قد ماتت أمُـنّا فاطمة (صلوات الله عليها).

فسمع عليٌّ (عليه السلام) الخبر فوقع على وجهه ثم قام باكي العين يأن ويقول :

ـ بمن العزاء يا بنت محمد .. فقد كنت بك أتعزى .. ففيم العزاء من بعدك شاع الخبر في المدينة .. فصاح أهل المدينة صيحة واحدة واجتمعت نساء بني هاشم في دارها (عليها السلام) فصرخن صرخة واحدة كادت المدينة تتزعزع من صراخهن وهن يقلن يا سيدتاه يا بنت رسول الله وأقبل الناس مثل عرف الفرس إلى علي (عليه السلام) وهو جالس والحسن والحسين (عليهما السلام) بين يديه يبكيان فبكى الناس لبكائهما وخرجت أم كلثوم عليها برقـعها تجر ذيلها متجللة برداء وهي تقول يا أبتاه يا رسول الله (صلى الله عليه واله).

الآن حقاً فقدناك فقداً لا لقاء بعده أبداً ( ويحضرني هنا مشهد أم المصائب وسيدة النساء بعد أمها الحوراء زينب (عليها السلام) فيا ساعد الله قلبها وهي بعد في سنٍ لم يتجاوز الست سنوات وتستقبل هذه المصيبة وكانت المصيبة الثانية بعد استشهاد جدها رسول الله (صلى الله عليه واله) فيا ترى ماذا يخبئ لها الزمان من مآس ومصائب , إن الأيام الآتية كفيلة بالجواب).

اجتمع الناس فجلسوا وهم يرجون وينتظرون أن تخرج الجنازة فيصلوا عليها فخرج أبو ذر الغفاري وقال : انصرفوا فإن ابنة رسول الله (صلى الله عليه واله) قد أُخِرّ إخراجها هذه العَشّية فقام الناس وانصرفوا فلما أن هدأت العيون ومضى شَطرٌ من الليل أخرجها علي والحسن والحسين عليهم السلام وعمار بن ياسر و المقداد وعقيل وأبو ذر وسلمان ونفر قليل من بني هاشم وخواص الأصحاب فصَلوّا عليها ودفنوها في جوف الليل وسوى علي (عليه السلام) حواليها قبور مُزوّرة وأخفى معالم قبرها كما أوصت …………

ثم بعد أن دفنها (عليها السلام) حول وَجههُ إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه واله) وقال السلام عليك يا رسول الله (صلى الله عليه واله) عني وعن ابنتك وزائرتك النازلة في جوارك والبائتة في الثرى ببقعتك والمختار لها الله سرعة اللحاق بك، قَلَّ يا رسول الله عن صَفيّتك صَبري ورّق عنها تَجلّدي إلا أن التأسّي بعظيم فُرقتك وفادحِ مُصيبتك موضع تَعز.

فلقد وَسُّدتك في ملحود قبرك وفاضت بين نحري وصدري نَفسُكَ بلى وفي كتاب الله لي انعم القبول , إنا لله و إنا إليه راجعون قد استرجعت الوديعة وأخذت الرهينة واختلست الزهراء فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله أما حزني فسرمد وأما ليلي فَمسّهد إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم كمّدٍ مَقيح وهمٍ مَهيج سُرعان ما فُرّق بيننا والى الله أشكو وستنبئك ابنتك بتظافر أمُتّك على هَضمِها , فَأحفها السؤال وأستخبرها الحال , فكم من غليلٍ مُعتلجٍ بصدرها لم تجد إلى بَثهِ سبيلاً وستقول , وسَيحكم الله وهو خير الحاكمين والسلام عليكما سلام مودع لا قَالٍ ولا سَئمْ فإن انَصرفْ فلا عن مَلالة، وإن أُقِمْ فلا عن سُوء ظَنٍّ بما وعد الله الصابرين وآهاً وآها والصَبرُ أيَمنُ وأَجملْ ولولا غَلبةُ المُستَولين لجعلتُ المقام واللبّثَ عندكِ لزاماً معكوفاً ولاَ عولت إعوال الثكلى على جليلِ الرزية فبعين الله تُدفن ابنتك سِرّاً وتُهضم حقها ويُمنع إرثها ولم يَطل العهد ولم يَخلقْ منك الذكر إلى الله يا رسول الله المشتكى وفيك يا رسول الله أحَسنُ العزاء ...

صلى الله عليك

وعليك وعليها السلام والرضوان .

وأنشأ يقول :

لكل اجتماع من خليلين فرقةٌ





وكل الذي دون الفراق قَليلُ



وإن افتقادي فاطماً بعد أحمدٍ





دَليلٌ على أن لا يَدوم خَليلُ





ثم قام عن القبر مُتعثّراً بهمومه وأحزانه , وعواطفه تتدفق في أحشائه وتجول في كوامن مشاعره وتَجيّش في وجدانه وأخذت نبضات قلبه تتصاعد وتتهامل مثل أمواج البحر ..ثم أجهش ببكاءٍ عميق سمعت مَلائكةُ السماءِ رنَاتهِ ونَحيبه , لقد أصبح الآن وحيداً.

ثم أخذ يقرأ آيات القرآن على صدر القبر وهو ينصت للحسرات تتلوها آهات تتصاعد من قلبه تشاركه فيها سور الكتاب وآيات الرحمن وما حوله من مخلوقات لقد بكتها السماء قبل الأرض .

وبكتها مخلوقات الأرض جميعاً

وكأنيّ بملائكة السماءُ تُنشد العزاء

وكأني بطيور الأرض تُغّرد لحَنها الحزين تُودّعها وَداعها الأخير .

عند ذلك :

قلب التاريخُ آخر صفحاته عن حياة هذه العملاقة الفذة لكنه لم يَطوِ نورها الأزهر الذي خلق لينير الوجود

لقد ظل وبقي نور الزهراء (عليها السلام) وسيبقى منارةً تهدي إلى سواء السبيل

نوراً يُضيئ لنا الدروب وهَدّياً على مَرّ العصور والدهور

فسلام عليكِ

يوم ولدتِ

ويوم استشهدتِ

ويوم تبعثي حية

يا سيدة نساء العالمين

يا سيدتي ومولاتي ونور قلبي وبصري وبصيرتي يا ملاذ روحي يا فاطمة الزهراء (عليها السلام) ………….

اعجبتني فنقلتها لكم

تحياتي ..

رماد
01-04-2005, 07:47 PM
كلمة الشكر قليلة في حقك أيه الأخ الفاضل ( الفاطمي )
فلقد نقلتنا إلى عالم الأنوار
الذين بهم فتح الله وبهم يختم وبهم ينزل الغيث وبهم يكشف الضر
فهنيئا لك هذا الولاء وبحق أنك فاطمي
فقد ذكرتنا بالصديقة المظلومه ولقد جددت المصاب بذكرها
وقد ذكرتنا بالعبد الصالح علي بن أبي طالب عليهما وآلهما السلام
الدعاء لكل الموالين :
بالثبات على ولايتهما والبرآءة من أعدائهما والحشر في زمرتهما

عاشقة اهل البيت
01-04-2005, 09:15 PM
فعلا...فسلام عليكِ

يوم ولدتِ

ويوم استشهدتِ

ويوم تبعثي حية

يا سيدة نساء العالمين


هذه المرأة التي نالت اعجاب خالقها الكريم فكرمها وطهرهاوابعد عنها الرجس ..
فسلام على هذه المرأة الطاهرة التقية الزكية

واللهم ارزقنا في الآخرة شفاعتها

لان الله اعلم بالحال.. الظلام لم يسمحوا لنا بزيارتها في الدنيا
فلعنة الله ظالميها وغاصبيها ومعاديها ...

والف شكر خيي الفاطمي على الموضوع المحزن والجميل في حق الصديقة الحوراء
بالرغم من طول الموضوع لكنه يستحق القراءة

كيق لا يسنحق القراءه؟؟
وهو في حق حبيبتي وشفيعتي فاطمة الزهراء


تحياتي

نبع الحياة
01-04-2005, 10:36 PM
يا سيدتي ومولاتي ونور قلبي وبصري وبصيرتي يا ملاذ روحي يا فاطمة الزهراء (عليها السلام)

السلام على من قرٌن حٌبها بحب الله


مشكووووووور مشرفنا الفاطمي على المقال الرائع جدا جدا جدا

الله يعطيك العافيه

تحياتي

السرب
01-04-2005, 10:53 PM
حضوري هنا للبركة فالموضوع رائع بكل معنى الكلمة تم حفظه للفائدة

شكرا مشرفنا الفاطمي

الفاطمي
01-04-2005, 11:44 PM
اللهم صل على محمد وال محمد ..

موالي الافاضل ..

اهلا بجمال من عشق لزهراء اهلا بعشاق مولاتي الزهراء صلوات ربي وسلامه عليها وعلى ابيها

اهلا .. اهلا ...

العاشق الفاطمي ..... رماد

العاشقة الفاطميه ..... عاشقة اهل البية عليهم السلام

العاشقة الفاطميه ..... نبع الحياة

العاشق الفاطمي ...... السرب ..

اللهم صل على محمد وال محمد ووفق عشاق الزهراء الى كل خير ..

شكرا لمروركم بالموضوع شرف على شرف ..

بارك الله فيكم ..
تحياتي ..

ريم الولاية
01-05-2005, 02:48 AM
كلمة الشكر قليلة في حقك أيه الأخ الفاضل ( الفاطمي )
فلقد نقلتنا إلى عالم الأنوار
الذين بهم فتح الله وبهم يختم وبهم ينزل الغيث وبهم يكشف الضر
فهنيئا لك هذا الولاء وبحق أنك فاطمي
فقد ذكرتنا بالصديقة المظلومه ولقد جددت المصاب بذكرها
وقد ذكرتنا بالعبد الصالح علي بن أبي طالب عليهما وآلهما السلام
الدعاء لكل الموالين :
بالثبات على ولايتهما والبرآءة من أعدائهما والحشر في زمرتهما


تحيااااااتي ريم الولاية

عِقدالــولاء
01-05-2005, 06:07 AM
بارك اللـــــــه فيك أخي الفاطمـــي

على ماأتحفتنا بــــــه من همسات رائعه في حق مولاتنا الصديقـــه


الســـــلام عليكِ يامكســــــورة الضلع لعن الله ظالميكِ

عاشق الأمير
01-05-2005, 08:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

بارك اللـــــــه فيك أخي الفاطمـــي

على ماأتحفتنا بــــــه من همسات رائعه في حق مولاتنا الصديقـــه


الســـــلام عليكِ يامكســــــورة الضلع لعن الله ظالميكِ

تحياتي ..

فاطِمة
01-05-2005, 09:38 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد

السلام عليك أيتها الدرّة السماوية
السلام عليك أيتها العابدة الصّفية الراضية المرضية
السلام على الحانية بالزهادة والعبادة
الطاهرة المطهرة بالولادة
النورانية بالشهادة
السلام على الصدّيقة الشهيدة
الفاضلة الرشيدة
السلام عليك يا سيدتي و مولاتي ورحمة الله وبركاته..

بارك اللـــــــه فيك أخي/الفاطمـــي...
على ماأتحفتنا بــــــه من همسات رائعه في حق مولاتنا الصديقـــه..
وحشرنا الله واياكم مع الصديقة الطاهرة..

http://reemah999.jeeran.com/مشاركه.gif

تحياتي
فاطِمة

نور الامل
01-05-2005, 05:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
اَلسـَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الُْمحَدَّثَةُ الْعَليمَةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الصِّدّيقَةُ الشَّهيدَةُ
اَلسـَّلامُ عـَلَيْكِ اَيَّتـُهَا الْحَوْراءُ الاِْنْسِيَّةُ
اَلسـَّلامُ عـَلَيْكِ اَيَّتـُهَا الْفاضِلـَةُ الزَّكِيـَّةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الْمَظْلُومَةُ الْمَغْصُوبَةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الْمُضْطَهَدَةُ الْمَقْهُورَةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ


تحياتي لك اخ الفاطمي جعل الله كل ماتقوم به فيميزان حسناتك وأجرك على الزهراء روحي لها الفداء


نسألكم الدعاء

الفاطمي
01-08-2005, 12:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
اَلسـَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الُْمحَدَّثَةُ الْعَليمَةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الصِّدّيقَةُ الشَّهيدَةُ
اَلسـَّلامُ عـَلَيْكِ اَيَّتـُهَا الْحَوْراءُ الاِْنْسِيَّةُ
اَلسـَّلامُ عـَلَيْكِ اَيَّتـُهَا الْفاضِلـَةُ الزَّكِيـَّةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الْمَظْلُومَةُ الْمَغْصُوبَةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الْمُضْطَهَدَةُ الْمَقْهُورَةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

اهلا بعشاق مولاتي الزهراء عليها الصلاة والسلام اهلا بكم ..

شكرا لمروركم بالموضوع ..

تحياتي ..

ya ali 14
01-08-2005, 01:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
احسنتم اخونا الفاضل الفاطمي على الموضوع وبارك الله فيكم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
اَلسـَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الُْمحَدَّثَةُ الْعَليمَةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الصِّدّيقَةُ الشَّهيدَةُ
اَلسـَّلامُ عـَلَيْكِ اَيَّتـُهَا الْحَوْراءُ الاِْنْسِيَّةُ
اَلسـَّلامُ عـَلَيْكِ اَيَّتـُهَا الْفاضِلـَةُ الزَّكِيـَّةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الْمَظْلُومَةُ الْمَغْصُوبَةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ اَيَّتُهَا الْمُضْطَهَدَةُ الْمَقْهُورَةُ
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ