المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوعد الإلهي بالتسليط الدائم عليهم


حيدريه
05-07-2007, 11:19 AM
قال الله عز وجل :
( وإذا تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم* وقعاهم اثنتى عشرة أسباطاً أمماً وأوحينا إلى موسى إذا استسقاه قومه أن اضرب بعصاب الحجر فابجست منه اثتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلا عليهم المن والسلوى * كلوا من طيبات مارزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ). ( سورة الأعراف : 168 _ 167

معنى الآيتين الشريفتين : إنه تعالى أعلن وقضى بأنه سيسلط على اليهود من يعاقبهم ويعذبهم إلى يوم القيامة ، فهو سريع العقوبة وهو الغفور الرحيم . ومن عقوبته لهم أن شتتهم في الأرض جماعات جماعات منهم الصالح ومنه الطالح وامتحنهم بالخير والشر لعلهم يتوبون ويرجعون إلى الهدى.

قد يقال: نعم لقد سلط عليه ملوك المصريين والبابليين واليونان والفرس وغيرهم فساموهم سوء العذاب ولكن المسلمين لم يسومونهم سوء العذاب بل أكتفوا بأن قضوا على قوتهم العسكرية ثم قلبوا مهم أن يعيشوا في ظل الدولة الإسلامية ويتمتعوا بحريتهم وحقوقهم ضمن قوانين الإسلام ويعطوا الجزية.

الجواب : أن سومهم سوء العذاب لايعني إستمرار قتلهم ونيفهم وسجهم كما كات تفعل بهم أكثر الدول التي تسلط عليهم قبل الإسلام . بل تعني إخضاعهم عسكرياً وسياسياً لسلطة من يسلط الله عليهم.
والمسلمون وإن كانوا أرحم م غيرهم في معاقبة اليهود وتعذيبهم ولكنه يصدق عليهم أنهم تسلطوا على اليهود وساموهم سوء العذاب .

وقد وردت الأحاديث الشريفة عن الأئمة عليهم السلام بأن هذا الوعد الإلهي قد أنطبق عليهم أيضاً على أيدي المسلمين.
فقد نقل صاحب مجمع البيان في تفسير هذه الآية إجماع المفسرين على ذلك فقال: ( والمعنى به أمة محمد صلى الله عليه وآله عند جميع المفسرين وهو المروي عن أبي جعفر ) أي الإمام الباقر عليه السلام ورواه القمي في تفسيره عن أبي الجارود عن الباقر سلام الله عليه أيضاً