المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبسات من حياة العلامة المجلسي ( رحمه الله)


المفيد
01-07-2005, 03:40 PM
قبس من حياة العلامة المجلسي ( رحمه الله )
إن كتاب (بحار الأنوار ) من الكتب التي اكتسبت الخلود في تاريخ مصنفات الأمامية .. ومن الواضح أن بقاء أي اثر من الآثار في حياة الأمة ، له أسبابه وعوامله .. سواء من جهة الأثر نفسه ، أو من جهة من ينتسب اليه الاثر.. وهذا الاثر الذي بين ايدينا، يستقي روافد الخلود من تلك الجهتين :

فمن ناحية كان المؤلف من الذين تصدروا سلسلة العلماء ، الذين قاموا بدور متميّز كحصن من حصون الاسلام : سواء بسلوكه العملي ، أيام تصديه لمنصب مشيخة الاسلام في اصفهان ، أو بسلوكه العبادي ، أو في ترويجه لمعارف اهل البيت (ع) بما أوتي من قدرة ..

ومن ناحية أخرى فإن هذا الكتاب الذي يعد أوسع مجموعة حديثية عند الامامية ، حوى أصنافا من درر الاخبار، مبوبة تبويبا فريدا ، بلغت اكثر من 2500 بابا .. وذلك في عصر لم يكن الوصول فيه الى المصادر أمرا ميسورا ، كما هو ميسوراً في زماننا هذا .. ولا ينبغي أن نغفل عما اورده المجلسي - رحمه الله تعالى - في طيات كتابه ، من تحقيقات قيّمة ، وبيانات شافية ، تنمّ على ذوق سليم في فهم الروايات .. ولو قُدّرَ لأحد أن يجمع ذلك في كتاب ، لصار تأليفا مستقلا برأسه ، فريدا من نوعه ، وذلك في حقل فهم الاخبار ، وما يتعلق بها من تحقيق وتحليل.

ولأجل إلقاء المزيد من الضوء على اهمية الكتاب ومؤلّفه ، فقد آثرنا بيان مقتطفات متنوعة من حياته المباركة المبثوثة في بطون الكتب ، والتي خفيت عن الكثيرين ، ليخرج القارئ بعد ذلك من مجموعها ، بنظرة موضوعية جامعة حول هذا الاثر الخالد وكاتبه:

أولا : لقد كان المجلسي - ره - (المولود في سنة 1037 ه ، والمتوفى في سنة 1111 ه) موضع إطراء العديد من العلماء قديما وحديثا، يتجلى فيما ذكر له العلماء من الاجازات كما هو مذكور في الجزء 107 من البحار، ونقتطف منها ما ذكره الشيخ محمد الحر العاملي - قدس سره - في اجازته له حيث قال:
وقد صرف الى علم الحديث والفقه - بل الى جميع العلوم - انظاره الدقيقة ، ووجّه الى جميع انواع الكمالات افكاره العميقة ، وبذل في ذلك جُهْده وجدّه ، واستفرغ فيه وكْده (أي همّه) وكدّه : المولى الجليل ، الفاضل الكامل ، العالم العامل ، الالمعي اللوذعي ، الحبر الماهر ، والبحر الزاخر، والبدر الزاهر ، ذي الكمال الباهر ، الجامع لجميع المفاخر، الفائق على الأوائل والأواخر ، مولانا محمد باقر ولد المرحوم المبرور المقدس المغفورله مولانا محمد تقي المجلسي ، رحم الله سلفه ، وأدام خلفه ، ولازال عضدا للدين ، وملاذا للايمان والمؤمنين.ثانيا : إن المؤلف رغم انشغالاته الكثيرة ، لم يترك العمل العلمي في حالاته المختلفة ، فهو حتى خلال سفره الى الحج ، او زيارة الرضا (ع) وكذلك العتبات المقدسة في العراق ، كان مشغولا بعمله العلمي ، وكذلك الامر بعد توليه بعض المهام والمسؤوليات الرسمية ، بالتماس من الشاه سليمان الصفوي سنة 1098 هجرية ، وقد ذكر صهره وتلميذه الخاتون ابادي ، هذا الأمر قائلا : ( ان الشاه تكلم بالفاظ الرجاء والالتماس مرارا ) وقائع السنين والاعوام : ص 540.

ثالثا : رغم الاحترام الذي تميز به المجلسي - ره - عند الرؤساء في زمانه ، إلا أنه سجل موقفا واضحا تجاه التعامل مع الملوك والحكام ، وذلك في كتابه (عين الحياة) اذ عقد فصلا لبيان مفاسد القرب من الملوك ، وذكر فيه ثمانية مفاسد ومنها : التعاون مع الظالمين ، والمحبة القلبية لهم ، والرضا والسرور باعمالهم القبيحة ، وارتكاب الذنب والظلم في مجالسهم ، والاهم من كل ذلك تمني بقاء الظالمين.

رابعا : لقد انتشرت مؤلفات المجلسي - قدس سره - بعد وفاته بقليل بشكل يثير الانتباه ، وهذا أثر من آثار مباركة الحق المتعال في ما يصدر عن عبده المؤمن.. وقد ورد في بعض الاحاديث القدسية : انه ليس لبركته تعالى نهاية عندما يرضى عن عبده.. ومصداقا لذلك ، فقد ذكر صهره وتلميذه المير محمد صالح الخاتون أبادي ، معلقا على بعض كتبه: (هي في غاية النفع والثمرة ، للدنيا والآخرة ، ومن أسباب هداية أغلب عوام أهل العالم.. وقلّ من دارٍ في أحد بلاد أهل الحق ، لم يصل اليها شيء من تلك المؤلفات).. البحار ج 102 - ص 28 . ولم يقتصر تأثير الكتاب على اتباع مذهب أهل البيت (ع) ، بل تعدّى الأثر ليشمل غيرهم ، فقد قال عنه التنكابني في قصص العلماء : (من المعروف انه لما كتب المجلسي كتاب (حق اليقين ) وانتشر ذلك الكتاب حتى وصل بلاد الشام ، اعتنق سبعون الفا مذهب التشيع ).فيُعلم من مجموع ما ذكر : شدة تأثير كتبه في النفوس أولا ، وسرعة انتشار الثقافة الاسلامية في تلك العصور ثانيا..

خامسا : لقد كان المجلسي غيورا في مقام الدفاع عن كيان الاسلام وبلاد المسلمين ، وله مواقف مختلفة في هذا المجال .. فقد قيل أنه اقام جمع من الهنود ، معبدا للاصنام في احدى محلات اصفهان ، وعندما اصبح المجلسي شيخا للاسلام في الرابع من جمادي الاولى 1098 ه، بادر الى اصدار امر بتحطيم الاصنام في جمادة الاخرة من العام نفسه .. وللحيلولة دون ذلك ، لجأ الهنود الى التشبت بالشاه سليمان الصفوي الموسوي ، لكن ذلك لم يكن مجديا وحطمت الاصنام .. الوقائع : ص 540 ، والبحار ج 102 ص 20.

سادسا: إن العلماء عندما يؤرخون حياة المجلسي - ره - يؤكدون على حقيقة جامعيته ، وتوفيقه في مجالات مختلفة ، وهذا الامر لا نعهده في كثير ممن سبقوه أو لحقوه .. فهذا المحقق الاردبيلي - في جامع الرواة - يصف المجلسي (وهو ممن عاصره ) قائلا : لم يوفق أحد في الإسلام ، مثل ما وفق هذا الشيخ المعظّم ، والبحر الخضمّ ، والطود الأشمّ ، من ترويج المذهب ، وإعلاء كلمة الحقّ ، وكسر صولة المبدعين وقمع زخارف الملحدين ، وإحياء دارس سنن الدّين المبين ، ونشر آثار أئمة المسلمين ، بطرق عديدة ، وأنحاء مختلفة ، أجلّها وأبقاها ، التصانيف الرائقة الأنيقة الكثيرة التي شاعت في الأنام ، وينتفع بها في أناء الليالي والأيّام : العالم والجاهل ، والخواصّ والعوامّ ، والمشتغل المبتدي والمجتهد المنتهي ، والعجمي والعربي ، وأصناف الفرق المختلفة ، وأصحاب الآراء المتفرّقة.. البحار ج102- ص10

سابعا: لقد وقعت بعض النوادر من الوقائع بعد العلامة المجلسي - ره - تعكس حقيقة الرّفع الالهي لذكر العلماء الذين وُصفوا في الاحاديث ، بانهم باقون ما بقي الدهر .. فيذكر حفيد الوحيد البهبهاني في مرآة الاحوال ، نادرة من هذه النوادر قائلا:
وقعت سفينة في الطوفان ، فبلّغوا أهلها أنفسهم ، بعد جدّ وجهد ، وتعب عظيم ، إلى جزيرة من جزائر الكفّار ، ولم يكن فيها أثر من آثار الاسلام ، فصاروا ضيافا في بيت رجل من أهلها ، وعلموا في أثناء الكلام أنّه مسلم ، فقالوا : إنّ جميع أهل هذه القرية كفّار ، وأنت لم تخرج إلى بلاد المسلمين ، فما الذي أرغبك في الإسلام ، وأدخلك فيه ؟.. فذهب إلى بيت ، وأخرج كتاب حقّ اليقين ، وقال : أنا وأهل بيتي صرنا مسلمين ، ببركة هذا الكتاب وإرشاده..البحار ج102 - ص11

ثامنا : إنّ الطلب الحثيث من رب العالمين ، في بقاء الذكر ببقاء صدقة جارية له بعد موته ، من الامور التي لا ينكر أثرها ، وخاصة في السنوات الاولى للوليد ، ولا سيما اذا كان بانقطاع والتجا ء الى الله تعالى ..فيذكر حفيد البهبهاني مصداقاً لذلك قائلا:
وحدّثني بعض الثقات ، عن والده الجليل ، المولى محمّد تقي - رحمة الله عليه - أنّه قال: إنّ في بعض الليالي ، بعد الفراغ من التهجّد ، عرضت لي حالة عرفت منها ، أنّى لا أسأل من الله تعالى شيئاً حينئذ إلاّ استجاب لي ، وكنت أتفكّر فيما أسأله عنه تعالى من الأمور الأخروية ، والدنيوية ، وإذا بصوت بكاء محمد باقر في المهد ، فقلت : إلهي بحقّ محمد وآل محمد (ع) اجعل هذا الطفل ، مروّج دينك ، وناشر أحكام سيّد رسلك (ص) ، ووفّقه بتوفيقاتك التي لا نهاية لها..البحار ج102 - ص11

تاسعا : إن الذين ترجموا للعلامة المجلسي ، جعلوا نشاطه المستوعب ، وكأنه من خوارق العادات ، نظرا الى صعوبة الجمع بين حقوق الخالق والمخلوق .. وهذه هي العقبة الكبرى التي وقع فيها الكثيرون ، فأهملوا أحد الطرفين على حساب الاخر ، ومن الواضح أن سيرة الانبياء والصالحين لم تكن على ذلك .. ومصداقاً لذلك ، فقد ذكر عنه صاحب مرآة الاحوال قائلا :
وخوارق العادات التي ظهرت منه ، لا شك أنها من آثار هذا الدعاء ، فإنه كان شيخ الإسلام من قِبل السلاطين في بلد مثل اصفهان ، وكان يباشر بنفسه جميع المرافعات وطيّ الدعاوي ، ولا تفوته الصلاة على الأموات ، والجماعات والضيافات والعبادات .. وبلغ من كثرة ضيافته ، أنّ رجلا كان يكتب أسامي من أضافه ، فإذا فرغ من صلاة العشاء ، يعرض عليه اسمه ، وأنه ضيف عنده ، فيذهب إليه.. البحار ج102- ص12

عاشرا : إن الانشغال العلمي والعملي للعلامة المجلسي - ره - لم يشغله عن تربية النفوس المستعدة ، وهم الذين حملوا لواء العلم في حياته ، وبعد وفاته.. فقد قيل عنه: أنه كان له شوق شديد في التدريس ، وخرج من مجلسه جماعة كثيرة من الفضلاء ، وصرّح تلميذه الأجلّ الميرزا عبد الله الاصفهاني في رياض العلماء ، أنهم بلغوا إلى ألف نفس ..البحار ج102- ص13

الحادي عشر : إن من الواضح أن مؤلفات العلامة المجلسي - ره - أحدثت تحولا واضحا في ترويج تراث اهل البيت (ع) .. وهذا الامر كان ملحوظا حتى من قِبل الذين وقفوا امام منهجه المستمد من الكتاب والسنة .. فقد نُقل أن عبد العزيز الدهلوي ، صاحب التحفة الاثنى عشرية في ردّ الإمامية ، صرّح بأنه لو سمي دين الشيعة بدين المجلسي ، لكان في محله ، لأن رونقه منه ، ولم يكن له عِظمٌ قبله.. البحار ج102 – ص14

الثاني عشر : عقد بعض العلماء (وهو الميرزا عبد الله الاصفهاني) في رياض العلماء ، مقارنة بين العلامة المجلسي والعلامة الحلي قُدّس سرهما ، في عالم الأثر الخارجي - وإن كان القبول مما لا يعلمه إلا الله تعالى- فقال :
إنّه غير خفي أن ترويج المذهب بمؤلفات المولى المعظم المزبور ، أكثر وأتقن وأتمّ من ترويجه بمؤلفات آية الله العلامة رحمه الله تعالى ، من وجوه :
الأول : انه لم يبق من كتب العلامة دائرا بين الناس ، إلا بعض كتبه الفقهية ، والأصولية ، والرجالية ، ولم يشتهر الباقي ، ولم ينتفع به عامتهم ، بل لا يوجد من جملة من كتبه عين ولا أثر ، بخلاف مؤلفاته ، فإن أغلبها موجودة شايعة دائرة.
الثاني : أنه لا ينتفع من كتب العلامة ، إلا العلماء والمشتغلون ، الذين صعدوا مدارج من العلوم ، وأخذوا حظا وافرا من الفهوم .. وأمّا مؤلفاته فيشترك في الانتفاع بها العالم والطالب ، والجاهل والأمي ، والنساء والصبيان ، بل لا يوجد عاقل يتمكّن من الانتفاع بالكتب ، قراءة أو سماعاً ، إلاّ وله سهم فيها ، وحاز منافع منها.الثالث : أنه لا ينتفع من تصانيف العلامة ، إلا عربي اللسان ، بخلاف مؤلفاته ، فإنّ فيها ما ينتفع به العرب ، ويستفيد منه العجم ، بل آل أمر عظم مؤلفاته إلى أن تصدى جمع من الأعلام ، فترجموا عربيها بالفارسية ، وعجميها بالعربية كما ستعرف .. البحار ج102 - ص 19

الثالث عشر : إن العلامةالمجلسي ممن يستحق أن يكون مغبوطا على ما رزقه الله تعالى من الفضل ، حتى بعد وفاته.. فهذا العلامة بحر العلوم الذي له من الفضل ما لا يُنكر ، يتمنى - على ما نُقل عنه - أن يكون له شيء من الاجر الذي حازه العلامة المجلسي.. فقد ذكر صاحب رياض العلماء هذا الامر قائلا :ولقد حدثني بعض الأساتيذ العظام ، عمّن حدثه ، عن بحر العلوم العلامة الطباطبائي ، أنه كان يتمنّى أن يكون جميع تصانيفه ، في ديوان العلامة المجلس - ره - ويكون أحد من كتبه الفارسية ( التي هي ترجمة متون الأخبار، الشايعة كالقرآن المجيد في جميع الأقطار ) في ديوان عمله .. وكيف لا يتمنّى ذلك ، وما من يوم بل ولا ساعة من آناء الليل وأطراف النهار ، خصوصا في الأيام المتبركات ، والأماكن المشرفات ، إلا وآلاف ألوف من العباد ، وفئام من الصلحاء والزهاد ، متمسكون بحبل ما ألّفه ، متوسّلون بوسيلة ما صنّفه ، ما بين داع وناج ، وزائر ومعقّب ، وصارخ وباك .. متزوّدون من زاده ، متحلّون بحليته ، مقتبسون من مقابسه.. وفي صحيح الآثار ، الذي استقرّت عليه آراء الأخيار : مشاركته مع كل واحد من هؤلاء الأصناف ، فيما يتلقّونه من الفيوضات ، ويأخذون مما آتاهم رب البريات .. فهنيئا لروح تتردد دائما بين صفوف الزائرين والصارخين ، وتتقلب في مصاف الداعين والمبتهلين!..البحار ج102 – ص20

الرابع عشر : إن تأليف هذا السفر القيم ، لم يكن بالامر السهل ، وخاصة في تلك العصور التي كانت بعض الكتب فيها تُعدّ من النوادر، وفي مكتبات بلاد بعيدة ، وقد تجشم العلامة المجلسي في ذلك كثيرا من الاتعاب .. فهذا السيد عبد الله الجزائري ، ينقل في اجازته الكبيرة ، نموذجا مما عاناه المترجَم له ، في جمع تراث اهل البيت (ع) قائلا:
سمعت والدي عن جدي رحمة الله عليهما ، أنه لما تأهب المولى المجلسي لتأليف بحار الأنوار ، وكان يفحص عن الكتب القديمة ، ويسعى في تحصيلها ، بلغه أن كتاب مدينة العلم للصدوق ، يوجد في بعض بلاد اليمن ، فأنهِى ذلك إلى سلطان العصر ، فوجّه السلطان أميراً من أركان الدولة ، سفيرا إلى ملك اليمن بهدايا وتحف كثيرة ، لخصوص تحصيل ذلك الكتاب..البحار ج102 - ص 34
فسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ، ورزقنا الله تعالى توفيق الإستنان بسنة الماضين في إحياء تراث اهل البيت (ع) ليكتب لنا ما كُتب للعلامة المجلسي - ره - من الصدقة الجارية ، التي تنفع في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
اعداد واستخراج : حبيب الكاظمي ( 3 ربيع الثاني 1423 )

نور الامل
01-07-2005, 10:09 PM
تحياتي لك اخي المفيد سلمت اناملك على هذا النقل

لاعدمنا تواجدك


تحياتي

عاشق الأمير
01-07-2005, 10:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد ..

تحياتي ..

ريم الولاية
01-14-2005, 04:26 AM
تحياتي لك اخي المفيد سلمت اناملك على هذا النقل

لاعدمنا تواجدك


تحياتي

المفيد
01-16-2005, 10:35 PM
شكرا اختي نور الامل على التوصل

شكرا اخي عاشق الامير على المتابعة
والشكر موصولا للاخت ريم الولاية