المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نوم النبي عن صلاة الفجر0000


عاشق أم الحسن
06-12-2007, 01:45 AM
مامعنى نوم النبي عن صلاةالفجر؟
الجوا ب : ( هو ممتنع على الرسول (صلى الله عليه وآله) لأنّه نوم يقتضي حصول الغفلة عند الرسول (صلى الله عليه وآله).
وقد ورد في الروايات ذكر النوم الحاصل من الشيطان، فإن فيها: يأتي الملك ويوقظ النائم إلى صلاة الصبح، فإذا لم يقم ونام يأتي الملك ثانية، وإذا لم يقم ونام مرة أُخرى يأتي الشيطان إليه فيلهيه عن القيام ويحسن له المنام حتى تطلع عليه الشمس ويفوته أداء الصلاة في وقتها. وقال الرسول (صلى الله عليه وآله) في الرواية التي نحن بصدد الحديث عنها: حينما قال ( ص ) لأصحا به وقد فاتتهم صلاة الفجر «نمتم بوادي الشيطان». وهذا لا يجتمع مع ما ذكره اللّه تعالى في كتابه المنزل: (إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُون) فنحن نعلم بأنّ الشيطان لا يمكنه أن يؤثّر على النبي (صلى الله عليه وآله)حتى في وقت النوم، ولهذا كان نوم النبي حجة شرعية، بل بعض ما يراه في نومه وحي منزل، كما في قضية إبراهيم (عليه السلام) عندما قال لابنه إسماعيل (عليه السلام): (يا بُنَيَّ إنّي أرى فِي المَنَامِ أنّي أذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى)، فأجابه ابنه ـ وهو يعلم بأن ما رآه أبوه (عليه السلام) إنّما هو رؤيا منام ـ: (يَا أبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إن شَآءَ اللّهُ مِن الصَّابِرِين). وهكذا موارد من رؤيا النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)، كرؤيا الرسول (صلى الله عليه وآله) القردة الذين ينزون على منبره، والمراد بهم ملوك بني أُمية الذين سيأتون من بعده بسنين، وكرؤيا سيدالشهداء (عليه السلام) جده (صلى الله عليه وآله)عند وداعه الأخير من المدينة أو ليلة عاشوراء، وأمثال هذه . . .
فالغفلة وإلقاء الشيطان في قلب النبي (صلى الله عليه وآله) غير ممكن حتى في حال النوم، هذا هو اعتقادنا، وهذه الرواية منافية له; لأن في ذيلها «نمتم بوادي الشيطان». وبما أنّ هذا الخبر مما روته العامة فهو غير مسموع عندنا، بل نقول: إن نوم النبي (صلى الله عليه وآله)عن الصلاة حتى ولو لم يحصل منه أدنى ضرر فهو غير مقبول عندنا; لأن عامة الناس لا يفهمون أنّ هذا النوم رحماني لا شيطاني فيقل اعتقادهم فيه (صلى الله عليه وآله)، وتؤدي نتيجة ذلك عكس المطلوب لما يثيره هذا الأمر من حالة التنفير منه (صلى الله عليه وآله).
فاعتقادنا هو أن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) وسائر الأنبياء (عليهم السلام) معصومون عن السهو والاشتباه ونوم الغفلة، فإن وقوعها منهم يستلزم نقض الغرض وخلاف الحكمة، وبه ينفتح الباب أمام أصحاب الحجج الواهية الذين يصطادون في الماء العكر وسيقولون: إنّ هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبي يسهو في أكله وشربه، وفي يقظته ونومه و . . . فكيف لا يسهو في التبليغ وما ينزل عليه من وحي اللّه وآياته؟! وهكذا . . . وهذا خلاف الحكمة من جعل النبوة والإمامة.