المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قضية مصحف (فاطمة - عليها السلام ) وازدواجية المعيار عند اهل العامة والسلفيين .. .


ya ali 14
01-16-2005, 08:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم


قضية ( مصحف فاطمة -عليها السلام) وازدواجية المعيار عند أهل العامة والسلفيين....يصر معظم أهل السنة لاسيما السلفية منهم على أن للشيعة قرآنا اخر غير المتعارف عليه في أيدي المسلمين ! وفي قبالة هذه الخرافة الأسطورة الأموية كتب علماء الشيعة الأبرار عدة كتب ومقالات في رد هذه السفاسف وإثبات القرآن الواحد لدي المسلمين كافة ، وأن حجر الزاوية في الفقه الشيعي والمرجع العام لدي الشيعة هو هذا القرآن الكريم المتداول والمطبوع غالبا في بلاد الحجاز اي المملكة العربية السعودية ، ويكفي لإثبات ذلك زيارة أي مسجد شيعي في أي منطقة في العالم أو دخول اي بيت شيعي ليعرفوا اذا كان هناك قرآن آخر يخالف القرآن الموجود لديهم ويعرفوا ايضا ان القرآن واحد لاغيره ولا تعدد فيه .
ومنشأ هذه الاسطورة الخيالية هو سماعهم من الشيعة وفي كتبهم ب ( مصحف فاطمة عليها السلام ) وتصوروا ان المراد بكلمة مصحف هو قرآن ثان ! وكأنهم لا يعرفون معاني اللغة العربية التي يتشدقون بها .
وفي هذا الصدد قدمت المنظومة المعرفية الشيعية عدة خطابات ومقالات قصيرة وطويلة ومجموعة كبيرة من الدراسات والمؤلفات حول صيانة القرآن الكريم وتواتره عن النبي الكريم ( صل الله عليه وىله وسلم . وأنه واحد .
ولكن ما الذي ينفع مع الذين وصفهم الله بقوله تعالي( لهم قلوب يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لايسمعون بها ..) الأعراف الاية 179 .بل ينطبق عليهم قوله سبحانه وتعالي : ( وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ) النمل الاية 14 .فإنهم آلفوا الجحود وتعاهدوا إنكار البينات الواضحة كما كان أسلافهم منكرين حتى لمعاجز هاتم الانبياء المصطفي صلوات الله عليه وآله وسلم ، فلا غرابة من السلفيين اليوم وهم يتوارثون الرواسب الصنمية .

ما هو مصحف فاطمة عليها السلام ؟....

كلمة مصحف في اللغة تعني كل ما جمع بين الدفتين ، وتطلق على اي كتاب ، وقد استعمل هذا اللفظ على القرآن الكريم استعمالا كثيرا حتى تبادر في أذهان المسلمين أن الكلمة انصرفت في دلالتها على القرآن الكريم ، ولكن هذا الاستعمال الكثير لا يعني أن المعني الموضوع له هذا اللفظ قد ألغي وهجر أو انتقل إلى معنى آخر ، بل الصحيح أن يقال إن كلمة المصحف تطلق على مطلق الكتاب ، وقد استخدمت على القرآن بمزيد من العناية .
ومن ثم فإن إطلاقها على مصحف فاطمة الزهراء عليها السلام لايعني كون مصحفها قرآنا آخر ، بل هو مجرد كتاب شريف دونت فيه معلومات مهمة للغاية تعد من خصوصيات بيت النبوة والرسالة وهم آل بيت محمد صل الله عليه وآله وسلم علي وفاطمة والحسن والحسين والائمة المعصومون من ذرية الحسين عليهم السلام .
ثم ان مصدر هذه المعلومات هو الإخبار من عالم الغيب فقد كان نوعا من أنواع تحديث الملائكة لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام ، وهو قسم من أقسام الوحي ، ولكنه غير وحي النبوة ، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام : إن فاطمة مكثت بعد وفاة رسول الله صل الله عليه وآله وسلم خمس وسبعون يوما وقد كان دخلها حزن شديد على ابيها وكان جبرائيل عليه السلام بأتيها فيحسن عزاءها على ابيها ويطيب نفسها ويخبرها عن ابيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان الامام علي عليه السلام يكتب ذلك ، فهذا هو مصحف فاطمة عليها السلام . بحار الانوار الجزء 26 صفحة 41 .
وليس هناك مجال للقول بإن هذا غلو لأن القرآن الكريم يحدثنا عن محاورة الملائكة مع مريم عليها السلام وهكذا مع زوجة ابراهيم عليه السلام ، بل يحدثنا عن الوحي الإلهي للنحل وغيره من المخلوقات ، فحديث الملائكة مع الاولياء المقدسين الشامخين الذين تمت الاشارة اليهم بنحو ما في القرآن الكريم أمرا مفروغ منه ، ولا يستصعبه مع فاطمة الزهراء عليها السلام ابنة خاتم الانبياء محمد بن عبد الله صل الله عليه وآله وسلم إلا ضعيف العقل ناصب العداء ، خبيث الطينة .
وبعد ان اشار النبي صل الله عليه وآله وسلم في متواترات الحديث إلى عظمة منزلة ابنته الطاهرة التي قرنت طاعة الله تعالى بطاعتها ورضاه سبحانه برضاها .
والعجب كل العجب أن السلفيين يستصعبون أن تكون الملائكة قد أملت على فاطمة الزهراء عليها السلام الطاهرة المطهرة بامر الله خزينا معلوماتيا دونه الامام علي عليه السلام في أوراق خاصة ثم جمع بين الدفتين فسمي بمصحف فاطمة .
مع انهم لا يتعجبون من قول الراغب الإصفهاني وغيره : ( إن عمر بن الخطاب كان من المحدثين )!!! ( غريبة ) أو انه ( ممن يلفى في روعه ) !!! ( تاريخ الطبري الجزء الثاني صفحة 387 حوادث سنة 13 هجرية )
فيكف يقرون أن يكون مثل عمر بن صهاك ممن تحدثه الملائكة وينكرون ذلك في حق سيدة نساء العالمين ؟! وهل يكون عمر بن صهاك كفاطمة بنت محمد عليها السلام ؟! ، تلك إذا قسمة ضيزى !! بل إنهم اثبتوا سوء نياتهم وبغضهم لأهل البيت عليهم السلام من خلال إلصاق الفضائل المصطنعة لعمر بن الخطاب ومن هو أقل منه وإنكارهم ذلك لأهل البيت عليهم السلام ، وفي هذا الصدد إليكم واحدة من هذه الاكاذيب والخرافات التي روجها اهل السنة :
قال الدميري : ( وفي كتاب النصائح ، لابن ظفر : إن أمة لعمر بن الخطاب اسمها زائدة ، وكان النبي صل الله عليه وآله وسلم يقول لها يا زائدة إنك لموفقة ، فأتته يوما فقالت : يارسول الله إني عجنت عجينا لأهلي ثم ذهبت أحتطب فأحتطبت وأكثرت فرأيت فارسا على جواد لم أر قط احسن منه وجها وملبسا وجوادا ولا أطيب منه ريحا فأتاني وسلم علي وقال : كيف أنت يا زائدة ؟ فقلت بخير والحمد لله ، وكيف محمد ؟ قلت : بخير وينذر الناس بأمر الله ، قال : إذا أتيت محمدا فإقرئيه مني السلام وقولي له رضوان خازن الجنة يقرئك السلام ويقول لك : ما فرح أحد بمبعثك ما فرحت به ، فإن الله جعل أمتك ثلاث فرق : فرقة يدخلون الجنة بغير حساب وفرقة يحاسبون حسابا يسيرا ويدخلون الجنة وفرقة تشفع لهم فتشفع فيهم فيدخلون الجنة ، قلت : نعم ثم ولى عني )!!!! حياة الحيوان للدميري صفحة 309 مادة الجواد ).
هل طالعتم خبرا خرافيا سخيفا كهذا ؟؟ ولا أجد اني بحاجة الى عناء لإبطال هذه الأباطيل بل تكفي بعض الملاحظات الواقعية لنسف مثل هذه الافتراءات :

من هي زائدة جارية عمر بن صهاك ؟؟ ولماذا لم يعرفها المسلمون لإذا كانت ممن تحدثها الملائكة لا سيما الملك العظيم رضوان خازن الجنة وما هي أدوارها ؟.

لم يسمع يوما أن الملك رضوان عليه السلام تكلم مع غير الإنبياء لا سيما في الأرض ؟ فماذا كان يفعل عند نزوله ؟؟.

إن كان الهدف هو إعلان فرحته بالمبعث الشريف فهي قضية قد حدثت أثناء معراج النبي صل الله عليه وآله وسلم وقد تقابل رضوان عليه السلام مع النبي صل الله عليه وآله وسلم وجها لوجه ولا داعي لتوسيط زائدة خاصة وانها جارية لعمر بن صهاك .

وإن كان الهدف إبراز كونه اكثر المخلوقات فرحا وسرورا بالمبعث فهي مغالطة لأن أشدهم فرحا أرواح الانبياء عليهم السلام ولاسيما المبشرين .

ثم إن الخبر متعارض مع القرآن الكريم فلقد نصر القرآن في أكثر من موقع على خلود بعض الناس ولا سيما المنافقين والذين في قلوبهم مرض ، مع كونهم مسلمين ظاهرا ، بينما تصرح الرواية على دخول المسلمين كلهم إلى الجنة !! وإلى غيرها من الملاحظات العقائدية والعلمية .
هذا وقد تناول أئمة أهل البيت عليهم السلام قضية مصحف فاطمة عليها السلام بمزيد من التوضيح والبيان في عدة مناسبات دفعا للشبهة ورفعا للإلتباس الذي قد يتبادر عند بعض الناس .

قال الامام الصادق عليه السلام في حديث طويل نقتطع منه محل الشاهد : ( وأما مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ففيه ما يكون من حادث واسماء من يملك إلى أن تقوم الساعة ) . بحار الانوار الجزء 26 صفحة 18 .
وعنه عليه السلام ( كنت انظر في كتاب فاطمة عليها السلام فليس ملك يملك إلا وفيه مكتوب اسمه واسم ابيه ( المصدر نفسه صفحة 155 )
فهذا هو مصحف فاطمة عليها السلام عبارة عن أرشيف معلوماتي فيما يخص الملوك واسماءهم والدول ومدة اقامتها وسقوطها وما إلى ذلك فإي ضير في ذلك ؟!
ومن قال انه قرآن ؟ وها هم إئمتناأولا لم يصرحوا بكونه قرآنا بل في بعض الروايات ينفون أن يكون فيه من القرآن ومصحف فاطمة ما أزعم ان فيه قرآنا ) المصدر نفسه صفحة 37.

وعنه عليه السلام أيضا : ( والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد إنما هو شيء املاه الله عليها ، اي بواسطة الملائكة ، واوحي اليها ( المصدر نفسه صفحة 39 .
وفي خبر آخر عن عمر بن يزيد قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الذي أملى جبرائيل على علي عليه السلام أقرآن ؟ قال : لا ) المصدر نفسه صفحة 43 .

الكربلائي
01-17-2005, 12:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آل محمد
أشكر أخي يا علي على هذا الرد على أحدى الشبهات التي يورده الناصبين على أهل البيت و من تبع مذهبهم العطر .
وو أذكر بان الناصبين لو أوصهم الرسول الأكرم بالعداء لي أهل البيت لعرضوه و لكن الله عزوجل بصير بما يعمل الظالمين و الله عزوجل حسيبهم و الرسول الأعظم خصيمهم .
اللهم اللعن أول ظالم ظلم حق محمد و آل محمد و الثاني و الثالث و الرابع و الخامس و من سر على نهجهم لعن تبعدهم عن رحمتك يا رب العالمين بحق فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها.


و السلام