المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللي اختشو ماتو


moonskydesert
08-01-2007, 11:00 AM
"اللّي اختشو ماتو"
--------------------------------------------------------------------------------


لم أجد عنوانا أقوى تعبيرا عن حالة معظم رؤسائنا ووزرائنا العرب غير هذا: "اللي اختشو ماتو". بماذا نصف وزراء الخارجية في دول الخليج العربي الست إضافة لوزيري الاردن ومصر .

الذين تمادوا في عدم مراعاتهم لمشاعر شعوبهم وأصبح من حقنا ان نصرخ في وجوههم سائلين أين الحياء؟ ألا مكان له عندكم ؟ إن أحدا لم يعد يجادل بأن وزرائنا لا يتلمسون شكل الألم الذي يصيب مواطنيهم كلما حضرت كوندوليزا رايس الى منطقتنا لتجتمع تارة بهم وتارة أخرى بمدراء مخابرات دولهم المسماه من قبل أميركا بالمعتدله وذلك بعد التنسيق المسبق مع اسرائيل بالطبع.

وصلت وزيرة الخارجيه الأميركيه كوندوليزا رايس برفقة وزير دفاع بلادها روبرت جيتس الى مصر في اطار جوله للمنطقه يجتمعان خلالها بالوزراء المعتدلين في دول الخليج الست إضافة لمصر والاردن , وقد تم الإعلان عن هدف الزياره قبل قدومهما ويتلخص في دعم الدول المذكوره والتنسيق معها لمواجهة ايران وسوريا وحزب الله وحماس بعد ان اضافوا تنظيم القاعده الى القائمه من أجل ان يصبغوا دول الممانعه وحركات المقاومه بالإرهاب . وقبل ان تطيء الطائره المقله للوزيرين الاميركيين المطارات العربيه صرح ناطق رسمي أميركي أن بلاده سوف تزود السعوديه وبقية دول الخليج الست بأسلحه حديثه تبلغ قيمتها عشرين مليار دولار كما أنها في العشر سنين القادمه سوف تقدم مساعدات عسكريه لمصر ستبلغ قيمتها ثلاثة عشر مليار دولار , اما اسرائيل فإن حصتها من هذا السخاء الأميركي هي ثلاثون مليار دولار تشمل أحدث الطائرات والاسلحه والذخائر .

ما ذكرناه يشكل الجانب الأول من "حكايتنا الأولى" مع أميركا ,أما الجانب الثاني منها فلا يقل خطورة عن الأول انه ما سمي بحل الدولتين (فلسطين وإسرائيل) الذي خرج به جورج بوش الإبن في العام 2002 حيث أطلق عليه تسمية"خارطة الطريق" وطرحه كطعم للفلسطينيين والعرب أو كعظمه رماها لهم من أجل إلهائهم بها كي يتسنى له إحتلال العراق بينما العرب يحلمون بالخارطه الكاذبه , أحلام زائفه ساعدته في الإتيان بجيوشه في نهاية شهر اذار/2003 كي تحتل بغداد انطلاقا من بعض الدول العربيه المجاوره للعراق فكان له ذلك ثم كانت المأساة العراقيه الحاليه . ويا للعجب نعود اليوم لنستمع الى نفس المدّعي (جورج بوش) والى تمرير نفس الإدعاء (حل الدولتين) حيث دعا جورج بوش لإجتماع يحدد هو مكانه والمشاركين فيه أما زمنه فقد أخبرنا انه سيكون في الخريف القادم , أي نفس الخديعه تنطلي على نفس المغفلين كي لا أقول نفس المتآمرين أما الهدف الأميركي هذه المره فسيكون ضرب ايران وسوريا والمقاومات العربيه لقد استعمل بوش نفس المخدر لتنفيذ نفس الخديعه . أما "حكايتنا الثانيه" المتصله وإن بدت منفصله فإنها تعود لقمة بيروت(آذار/ 2002) حيث أقر فيه المبادرة التي عرفت بمبادرة الامير عبد الله ثم حملت اسم مبادرة قمه بيروت بعد إقرارها بشكل جماعي حينئذن من قبل القاده العرب ومن المعلوم ان الرد الإسرائيلي عليها كان إقدام شارون, رئيس وزراء العدو آنذاك, على احتلال جميع مدن الضفه المصنفه مناطق" أ" منهيا بذلك عمليا اتفاقية اوسلو. أما في قمة الرياض (آذار/2007 ) فقد تم التأكيد على بنود قمة بيروت وتبنيها من جديد واتخذ قرارا بإرسال وزيري خارجية الاردن ومصر الى إسرائيل من أجل إقناع إسرائيل بالمبادره وقبل أقل من اسبوعين (في تموز 2007) توجها الوزيران المصري ابو الغيط والأردني الخطيب ليس الى تل ابيب بل الى القدس مما شكل اعترافا مجانيا ومبكرا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني حيث اجتمعا هناك بالوزيره ليفني وبرئيس الوزراء اولمرت وعادا بوعود باهته لا تنطوي على اية التزامات.

لا شك ان اميركا وإسرائيل تخططان لضرب إيران وسوريا وضرب المقاومات في العراق ولبنان وفلسطين ان لم تخضع جميعها للإراده الاميركيه – الإسرائيليه , لا تريد أميركا الإقرار بهزيمتها في العراق ولا تريد إسرائيل الإقرار بهزيمتها في لبنان ولا بمنعة المقاومه في فلسطين ولا يريدان على ما يبدو التخلي عن مخططاتهما من أجل رسم الشرق الأوسط الكبير او الجديد على ارض الواقع في طول بلادنا العربيه والإسلاميه وفي عرضها, أما عن معظم رؤسائنا ووزرائنا الذين لا يفعلون شيئا لدعم حقوقنا في الارض وفي السياده ولا يأبهون بما أصابنا من آلام في الرقاب من شدة تنكيس الرؤوس, فنقول لهم انتم خاضعون لكنا سوف لا نخضع وسوف نقاوم وسوف نصرخ في وجوهكم بالمثل المصري الشعبي " صحيح ان اللّي اختشو ماتو".

مما قرأت