المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثأر الله


إبن الشهيد
01-18-2005, 09:08 AM
ثأر الله
الثأر : الدم والطلب به
وثأر الله أي الدم المنسوب الى الله ،إكراماًوتعظيماًله ، كما يقال بيت الله
والحسين "ع" بمنزلة الدم المنسوب الى الله تعالى ، وابن ثأره ، يعني : ان وجود الحسين ووجود ابيه علي من قبله ، يمثلان الدم الذي هو عنصر حيوي في وجود الكائن الحي فما دام يجري في العروق ، فالحياة سارية ، واراقته وانقطاع سيره علامة توقف الحياة وحلول الموت ، فهذه منزلة وجود علي والحسين "علبهماالسلام"عند الله بالنسبة الى دينه العظيم .
واراقة هذا الدم يعني القضاء على الدين ، وبهذا يكون هناك دمان قد سفكاواريقا، وكل واحد منهما يكمل الآخر ، فالأول في شهر الله ، والثاني في عاشوراء.
طبعا وكماقلنا بأن هذا الدم منسوب الى الله عز وجل يكون بذلك هو صاحبه وهو الطالب به والثائر له.
فالامام علي "عليه السلام" ضحى بعمره وحياته وبكل مايملك من اجل ابقاء الدين ورفع رايته خفاقة ، ومواقفه في الاسلام لا ينكرها أحد ويشهد بها المخالف قبل الموالي، وحسبك بذلك أحد التي سمع فيها نداءًًَُجبرائيل "لا فتى الا علي ولا سيف الا ذو الفقار "
أما الخندق فحدث فيها بلا حرج حين بارز فيها عمرو بن ود فقال المصطفى صلوات الله عليه : " برز الايمان كله الى الشرك كله"
وهناك خيبر التي تثبت شجاعة أمير المؤمنين ، أما حنين فموقفه فيهايدل على رباطة جأشه وعلو همته.
وهكذا الحسين "عليه السلام"جسد في عاشوراء أروع صورالعطاء والجهاد والتفاني والخلاص من أجل كلمة "لا اله الا الله ".واذا كان ما تحمله من اجل الله عز وجل ، فالله أولى به بأن يكون ذلك الدم الطاهر الذي اريق على تراب كربلاء منسوبا الى الله وهو الذي يتكفل بالمحاسبة عليه ، والمطالبة به، لانه ليس دما عاديا وشخصيا وفرديا ، بمعنى انه يعاقب عليه مرتكبي الجريمة النكراء فقط ، وانمااريقت بذلك الدم كرامة الدين ، وهتكت أعراض المسلمين ،فالله سبحانه هو الحاكم وهو الطالب بالثأر، فهو ولي المؤمنين.
جعلنا الله من الطالبين بثأرعلي و الحسين والسائرين على نهج علي والحسين، والمتبعين لخطهم وهداهم ، والرافضين لمنهج ابناء الزيغ والباطل المنحرفين عن سير الله الذي خطه ورسمه لأولياءه المعصومين. [/grade][/size][/font][/glint]