المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هكذا عرفوا الناس الدين بلين ولطف...........


عاشقة14 قمر
01-19-2005, 03:43 PM
إن من المناسب أن يراجع الإنسان بين فترة وأخرى، الكلمات القصار للأئمة (صلوات الله وسلامه عليهم).. ومن الملفت أنه عندما توضع حكمة قصيرة من حكم الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري (صلوات الله وسلامه عليه) بجوار حكمة الإمام أبي محمد الحسن بن علي المجتبى مثلاً، فإنه يلاحظ بأن هنالك تشابها كبيرا بين الفقرتين، بحيث لا يوجد اختلاف جوهري بين كلماتهم.

إن البعض يطرح فكرة الدين للآخرين في ضمن برامج قاسية، وثقيلة، ومعقدة لا تحتمل، وغير عملية.. بينما عليه أن يلبس الدين ثوباً مرغوباً فيه، عندما يقوم بمثل هذا العمل.. فقد قال الإمام العسكري (ع)، عندما أراد أن يقدم للناس إنسانا هو أورع الناس، وأعبد الناس، وأزهد الناس، وأشد الناس اجتهاداً-ما مضمونه-: (أورع الناس من وقف عند الشبهة، وأعبد الناس من أقام على الفرائض، وأزهد الناس من ترك الحرام، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب).. فلو أردنا أن نجد شخصية بهذه المواصفات، فإنه يتبادر مباشرة إلى الذهن إنسان يعيش في صومعة، صائم في النهار، وقائم في الليل، وتارك للدنيا، لا هم له إلا أن يعبد رب العالمين العبادة الظاهرية.

ولكن الإمام العسكري (ع) يقول: (أورع الناس من وقف عند الشبهة).. كأن يرى الإنسان طعاماً مشتبهاً فيتركه، أو يرى حديثا مشتبها فلا يستمعه.. فإن هذا الإنسان من أورع الناس.

ومن أعبد الناس؟.. (أعبد الناس من أقام على الفرائض).. ما دام العبد يقوم بالفرائض بشكل متقن قلباً وقالباً: كالصلوات في أول الوقت، وبخشوع في الحد الأدنى، فهو من أعبد الناس، ولو لم يقم بركعة واحدة من النوافل.. فكم الدين سهل!.. وكم المعاملة مغرية!.. وكم الطرح سهل ويسير؟!..

(وأزهد الناس من ترك الحرام).. فليس الزهد أن لا تملك شيئاً، بل الزهد أن لا يملكك شيء.. وكلمة الزهد تجرنا إلى حياة بعض المتصوفة، الذين كانوا يعيشون أشد صور المعيشة اليومية.. ولكن الإمام العسكري (ع) يقول: بأن (أزهد الناس من ترك الحرام)، فحسب!..

و(أشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب).. إن ترك الحرام، وترك الذنوب معنيان متقاربان، ولعله يأتي من يقول: بأن المراد من الذنب هنا، ما لا يرضي رب العالمين.. فيصل الإنسان إلى درجة لا يفرق بين المكروه وبين الحرام، لأن الصفة المشتركة بين الحرام والمكروه، بغض الله عز وجل لهذا الفعل، سواء كان إلزاميا، أو لم يكن إلزاميا.

فإذن إن هذه هي سياسة الشريعة في طرح الدين في ثوب ميسر جميل، يمكن أن يطاق للجميع: الوقوف عند الشبهة، والإقامة على الفرائض، وترك الحرام، وترك الذنوب.. ولكن ذلك يكون بقول مطلق، وفي مدة مطلقة، في كل الأزمان، لا في زمان دون زمان.. أي ليس في مرحلة من مراحل العمر.. وإنما يأخذ الإنسان هذا القرار المصيري، منذ تكليفه إلى لحظات انتقاله إلى المليك الأعلى.. فما أيسرها من معاملة، لمن أراد أن يتقرب إلى ربه!..


منقوووووول موقع السراج في الطريق الي الله تعالي

محااضرة الشيخ حبيب الكاظمي



نسالكم الدعاء عااااشقة14 قمر

ريم الولاية
01-19-2005, 04:44 PM
احسنتي اختي الفاضلة / عاشقة 14 قمر على هذا النقل الموفق من الشيخ الجليل / حبيب الكاظمي جعلها الله في ميزان حسناتك وجعلنا الله ممن يسمع القول فايتبع احسنه

تحياااااتي : ريم الولاية

الفاطمي
01-19-2005, 04:55 PM
احسنتي اختي الفاضلة / عاشقة 14 قمر على هذا النقل الموفق من الشيخ الجليل / حبيب الكاظمي جعلها الله في ميزان حسناتك وجعلنا الله ممن يسمع القول فايتبع احسنه

تحياااااتي : ريم الولاية

عاشقة14 قمر
01-19-2005, 07:26 PM
مشكورين اخواني علي المرور

عاشقة14 قمر