المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اية الله العظمى السيد محمد الحسيني الروحاني رضوان الله عليه


أبو جعفر القطيفي
11-02-2007, 11:48 PM
آية الله العظمى المحقق المقدس السيد محمد الحسيني الروحاني ( قدس سره )
( 1338 هـ - 1418 هـ )

ولادته :
ولد السيّد محمّد الروحاني قدس سره في مدينة قم المقدسة عام ( 1338 هـ ) لعائلة كريمة عرفت بالعلم والتميز على صعيد الزعامة الدينية، فقد كان والده السيّد محمود من العلماء الأجلاء والذين شاركوا في تأسيس الحوزة العملية في قم المقدسة، وجده السيّد صادق الروحاني من فحول العلماء وكبار المجتهدين.
دراسته وأساتذته :
عرف بالنبوغ منذ نعومة أظافره، فبدأ بدراسة المقدمات في قم المقدسة وقسماً من السطوح لدى فضلاءها، ثم هاجر إلى كربلاء المقدسة سنة 1355هـ فأكمل السطح العالي لدى آية الله العظمى السيد محمد هادي الميلاني قدس سره، بعد ذلك انتقل إلى مقصد وفاد العلم (النجف الأشرف) فحضر بحث الخارج لدى عظماء محققي الشيعة وكبار علماء الشريعة أمثال:
آية الله العظمى السيد أبو الحسن الإصفهاني، آية الله العظمى الشيخ محمد حسين الإصفهاني الكمباني، آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين، آية الله العظمى الشيخ محمد كاظم الشرازي، كما لازم أبحاث آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي سبع سنين.ثم انتقل إلى مدينة قم المقدسة سنة 1397هـ وواصل التدريس هناك.
تدريسه وتلامذته:
تميز بحثه الشريف بالدقة الفائقة و التجديد العلمي في حقلي الفقه والأصول، فكان بحثه محط أنظار الفضلاء المتميزين، لذا تخرج على يديه الشريفتين عشرات المجتهدين والفضلاء، نذكر منهم:
آية الله السيد محمد صادق الروحاني، آية الله السيد محمد باقر الصدر، آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم، آية الله الشيخ بشير النجفي، آية الله السيد علي مكي العاملي، آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين، آية الله الشيخ مسلم الداوري، آية الله السيد حسين الشاهرودي وغيرهم.

مكانته العلمية:
المعروف عن آية الله العظمى الشيخ الكمباني أنه لا يعيد كلامه فضلاً أن يعيد درساً كاملاً، لكنه(قدس سره) قد أعاد درساً كاملاً للسيد الروحاني نتيجة تغيبه في أحد الأيام، وذلك لما وجده في تلميذه من نبوغ وذكاء. كما كان السيد الروحاني الساعد الأيمن لمرجعية السيد الخوئي قدس سره وقد كتب السيد الخوئي تعليقته على العروة بمساعدة السيد الروحاني، كما طلب منه السيد الخوئي أن يتسلم إدارة الحوزة العلمية بالنجف الأشرف.
قال آية الله الشيخ بشير النجفي دام ظله متحدثاً عن أستاذه(كنت أعرف من سيرته أنه يتأذى لأذية أي شيعي، ويتألم على ما وصلت إليه حالة المسلمين من التشتت والتنافر، كما وجدته لا يطمع فيه من لا حريجة له في الدين، وكان سيفاً مشهوراً في وجه كل منحرف، فرضوان الله عليه يوم ولد وأيام عاش ويوم توفاه الله ويوم يبعث حياً، ذلك هو السيد الجليل محمد الروحاني طاب ثراه).
مرجعيته :
تصدَّى للمرجعية بعد وفاة السيّد أبي القاسم الخوئي ، ورجع إليه في التقليد طوائف متعدِّدة من المؤمنين .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
منتقى الأصول 7 مجلدات تقرير آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم ـ المرتقى إلى الفقه الأرقى- تعليقات متفرقة في الفقه والأصول .ـ حاشية المكاسب .ـ رسالة في القِبلة .ـ شرح العروة الوثقى .ـ قاعدة لا ضَرَر ولا ضِرار .ـ مجموعة من القواعد الفقهية .ـ كما قرر تلامذته عشرات التقريرات لبحوثه.
وفاته :
توفّي ( قدس سره ) في التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة 1418 هـ بمدينة قم المقدّسة ، وصلى عليه أخوه آية الله العظمى السيد محمد صادق الروحاني، ودفن ( قدس سره ) ببيته في مدينة قم المقدسة .

مع العظماء

حينها ...... شد ذلك الطالب الغريب (السيد الروحاني ) رحاله بحثا عن ضالته المنشوده ، التي هجر من اجلها الاوطان ، وفارق الاهل والخلان .
وهناك ...... عند خد العذراء (من اسماء النجف الاشرف عند العرب قديما) ذات الهواء اللاهب صيفا والبرد القارص شتاء ألقى مرساة شبابه
فلمح فيها - كما يلمح العطشان السراب - شيخاً - قد ناهز الستين من عمره - عليه سيماء الانبياء في العلم ، والورع ، والزهد ، والتقوى ، والولاء .
وكان الطلبه يحيطون به كما يحيط الحجيج بالــ (الكعبة ) الشريفه ،،، ذلك هو الشيخ محمد حسين الاصفهاني الكمباني (قدس سره )
وعنده وجد الغريب ما ينشده ، وإذا به يتوسط حلقة الشيخ المتألقه ليصبح (الغريب ) (قريباً ) في ظرف أيام معدودات .
ولكنه القدر ..... أبى إلا أن يختطف الشيخ من تلميذه الجديد عهدا ، ليعود (القريب ) غريباً كما كان
لولا .... ذلك الصديق -الذي يكبره سناً - ذو الفكر المتوهج ، والعلم المتدفق ، السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره ) ، الذي كان يجسد إلامتداد العلمي لمدرسة الشيخ الاصفهاني (قدس سره )
فكان طبيعيا أن يبدأ معه الطالب الغريب علاقة البحث والمدارسه ليدهشه بعمق تفكيره وقوة فهمه .
حتى أرتوى من نميره في ظرف سبع سنين أو أقل عددا .
إلا أن العلاقه لم تنقطع بينهما ، بل كانت علاقه اعمق من العلاقه التي تفرضها طبيعة التلمذه .
يشدها الوفاء الايماني ويوثقها الاخلاص .....
فـــ ( التلميذ ) أصبح (أستاذأ ) إلى جنب أبائه الاساتذه و( الاستاذ ) بقي ( أستاذاً ) وبقي معه الاخلاص جنبا الى جنب .
وإذا بــــ ( الاستاذ ) يرشد الطلبه والتلامذه إلى بحث (تلميذه المتأستذ) ويحثهم على الاستفاده من أستاذ الحوزه الجديد

يقول اية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي حفظه الله ( عهدي بالمرحوم المرجع العظيم(السيد الروحاني ) والتلميذ المدلل للعبقري الأوحد الشيخ محمد حسين الأصفهاني به سيداً جليلاً تقياً ورعاً مدققاً يأخذ المطالب من حيث ينبغي ويشرح النظريات كما تقتضي الحوزة النجفية أم الحوزات في العالم ، وسيدة المراكز العلمية لاحتمائها وانتمائها إلى سيد الأوصياء باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ........ وأما كونه كان مدللاً لدى الشيخ المرجع العظيم ، والمفكر الأعظم محمد حسين الاصفهاني ، فلأجل ما كان يلمس فيه أستاذه من علائم النبوغ والذكاء المفرط والإخلاص حد التفاني ، فسلام الله عليهما جميعاً ورحمته وبركاته ، وعلى جميع علماء الدين المخلصين مثلهما .) شبكة يا حسين

يقول سماحة الشيخ عبد النبي الكجوري حفظه الله (مشهد المقدسه ) ( وكان من المتوقع لمثل هذه القدرات العاليه ان تبرز وبشكل سريع ، اذ بعد مرور فترة وجيزه التف حوله جماعه من فضلاء وطلاب الحوزه العلميه في النجف الاشرف ، وطلبو منه تدريس بحث الخارج فقهاً واصولاً .
وبعد اصرارا شديد منهم بدأ بتدريسه لهم ، وعمره أنذاك لم يتجاوز الثلاثين سنه ، وهذا لم يكن متعارفأ في النجف الاشرف في ذلك الوقت ، مما لفت انتباه الحوزه العلميه بما فيها المدرسين والعلماء والاكابر من المحققين العظماء . (المرجعيه العليا ص 33)

ويقول اية الله الشيخ محمد سند حفظه الله ( كان (قده) بجانب دقة نظره جريء في التنقيب عن جذور النظريات و متابعتها و اكتشاف بنى نظريات جديدة اخرى و كان صيرفياً صناعياً في الاصول و الفقه ، اي في صناعة الاصول و صناعة الفقه بمهارة فائقة جداً .
لقاء خاص / شبكة انصار الحسين

وفي ذلك يقول الشاعر
لله نبعك قد تدفــــــق بالــــــهدى .... حتى أفاض على الوجود وغارا
فــــ(الصدر) وهج من شعاعك نير ... منك استقى الاراء والافكارا
ومضى يشق الليل لم يخشى الدجى .... فتراه في جنح الظلام نهارا
و( الصاحب ) القبس المشع على المدى ... ألفى مراسيه وحط جوارا
فرويته من نبع علمك فارتــــوى ..... ومضى يفتق فكره الاسرار
واستيقظت روح اليراع وقد غفت .... زمنا لكي تقضي بمدحك ثارا
فرأتك أكبر من رؤاها فانثنت .... تهدي اليك القافيات عذارى


بحث السيد الروحاني ( قدس سره )
لقد اشتهر بحثه الشريف بالدقه الفائقه والتجديد العلمي ، على الصعيدين الفقهي والاصولي ، وكان مجلس درسه معترك النظريات والاراء العلميه في شتى المجالات ، فكان سماحته يتناول المسأله العلميه ، فإذا لم تكن مبرهنه أو كانت الدعامه ضعيفه أقام عليها الدليل والبرهان بشكل يزيل عنها الشك والريب ، او يقوم بهدمها ونقص ما اقامه غيره من الادله والبراهين بحيث لا يمكن معه الا القطع والاذعان بالبطلان .
فكان سماحته لا يستعرض النظريه العلميه بشكل او بأخر حتى يخوض في اعماقها ، ويقف على نكاتها وخفاياها ، ويأخذ بيد الطالب على مزاياها وملابستها ، فلم يكن من السهل على اي طالب في الحوزه العلميه حضور بحثه ومسايرة الابداع العلمي والعمق الفكري للسيد الروحاني ( قدس سره ) ومن هنا كانت دورة بحثه الشريف تستغرق ثلاثة عشر عاما ًبينما كان بحث غيره من الاعلام يستغرق ست او سبع سنوات فقط .
ولإجل ذلك لم يكن يحضر ويستفيد من بحثه الشريف إلا النخبه الممتازه من الفضلاء حتى سمي بحثه بحث العباقره والنوابغ ، فكان الطالب المتميز بين طلاب العلوم الدينيه يحضر الدروس الدينيه العامه كأبحاث المغفور لهما السيد محسن الحكيم والسيد ابو القاسم الخوئي ( قدس الله سرهما ) ويحضر الى جنب ذلك بحث السيد الروحاني ( قدس سره ) كبحث تحقيق وتدقيق وصقل لمواهبه وقدراته .
وقد عرف سماحته بالدقه الفائقه أيضا في تطبيق القواعد الاصوليه على مواردها في الفقه ، وهي ما تسمى بالفقاهه ، ولعل هذا قد انعكس على طبيعة بحثه الشريف ومنهجيته ، فهو وان كان وما زال عملاق الفكر وفريد الحلبه الاصوليه ، الا انه في جانب ذلك انفرد في علم الفقه ايضا ، فقد قال سماحته في بداية دورته الاخيره : ( انه يدرس الاصول بالمقدار الذي يكون الفقه في حاجه له ، فيحذف الزوائد او يختصرها ولا يسهب فيها ، لئلا تضيع السنون والاعمار فيما لا مسيس له بالفقه ، وهو واضح أيضاً في تقريرات بحثه الشريف ( منتقى الاصول ، للشهيد المقدس اية الله السيد عبد الصاحب الحكيم(قدس سره ) - 7 اجزاء )
المصدر : المرجعيه العليا للشيخ محمد الغروي - بتصرف -
وممن حضر لدى السيد الامام الخوئي والسيد الروحاني ( قدس سرهما ) ، اية الله العظمى الشيخ بشير النجفي ( حفظه الله ) حيث يقول سماحته (تشرفت بالحضور لدى السيد المفدى آية الله العظمى محمد الروحاني قدس سره في قسم من الدورة الأصولية وقسم من بحثه على خيارات المكاسب ، وقسم من كتاب النكاح ، وتمام كتاب الإجارة ، وكنت أنا وزميلي المرحوم آية الله السيد الشهيد السعيد عبد الصاحب الحكيم رضوان الله تعالى عليه من جملة من كان ملتزماً بالحضور ، وكانت استفادتي منه رضوان الله عليه بعدما كنت قد حضرت دورة أصولية وقسطاً وافراً من الفقه لدى سيد الأساتذة السيد أبو القاسم الخوئي رضوان الله عليه وأعلى الله درجاتهما في العليين ، وكان حضوري لدى السيد الروحاني عدة سنوات لا أتمكن تحديد الأيام بالضبط .)
لقاء مع شبكة يا حسين



شخصيته العلميه
المعروف عن سماحته انه وهب نفسه للعلم والبحث بشكل كلي لا تراجع فيه ،فلم يكن فكره مشغولا الا بالمسائل والبحوث العلميه الكفيله بخدمة الدين وتخريج العلماء المجتهدين ، فكان لا يجلس في مجلس الا واداره بالبحث العلمي العلمي ، ولكم يكن يسير في طريق الا ووجدت من يشاركه البحث من الفضلاء الذين يستفيدون من تحقيقياته ، واذا خلد للراحه تراه يعمل فكره في مسألة جديده او بحث من الابحاث ، فلم يكن سماحته ليترك البحث العلمي حتى في أسؤا الظروف الحياتيه .
يقول اية الله الحجه الشيخ محمد رضا الجعفري حفظه الله : كنت اساير السيد الاستاذ (قدس سره ) لفترة طويله من النجف الى الكوفه مشياً على الاقدام ، ونشتغل خلالها بالمناقشه العلميه ، وكان لمقدمات تنقيح المقال في علم الرجال الحظ الوافر من البحث .
ويتمتع الى جنب ذلك باستحظار وحفظ وفهم للمطالب العلميه والمتون الدراسيه حتى كتب النحو والصرف والعلوم الاوليه بحيث لا يحتاج الى فتح كتاب عندما يطلب منه ايضاح بحث من البحوث العلميه في كتب الدراسه .
ومن هنا نجد الكثير من العلماء والفضلاء وإن أحسوا في أنفسهم أنهم حازوا مقدارًا وافراً من العلم إلا انهم اذا ما قارنوا أنفسهم بهذا الطود العالي والجبل الشامخ ، أو جلسو أمامه نراهم يصغرون حتى يكتشفوا الفرق العلمي الشاسع بينهم وبينه فيذعنوا بذلك ويقرّوا له بالفضل والتفوق .
( المرجعيه العليا- الشيخ محمد الغروي )

ولذا تمرُّ بالانسان آناتٌ ، هي – في حساب عقارب السَّاعة - ما لا تتعدَّى الدَّقائق، وتنطوي – كسواها – بين تلافيف الزَّمن دون أن تنطحن تحت ثقيل وطأة عجلته
بل تبقى على بريق إشعاعٍ تدلُّ على وجودها وكان من بين تلك الآنات: الُّلقيا المادِّيِّة ، لقيا الأجسام – مع سماحة آية الله العظمى المقدس السيد الروحاني – نور الله ضريحه

لذلك بقيت تلك الفترة القصيرة جداً - في حساب الزمن – تنبض بالحياة وقد انحفرت في صفحة الذاكرة دون أن تمتد إلأيها يد النسيان بمحو وقد تراكمت عليها السنون بما يزيد على ربع القرن.

منذ ذلك الوقت وأسم السيد الروحاني: نغم في أفواه الطلاب الذين لهم المستوى السامي بين الطلبة ممن لهم في تقويم الأساتذة: رجيح الرأي والإطمئنان لشهادتهم في هذا الشأن.

ومن تلك الميزات التي كانت تبرز مكانته العلمية وطول باعه في العلوم الحوزوية : أنه يشار إليه ب " فيلسوف الحوزة"

ويرفدذلك _ إن لم تكن هذه ميزة لها : استقلاليتها ومؤشراتها الواضحة _ أن يكون من أبرز خرجي مدرسة الإمام السيد الخوئي عليه رضوان الله وأنه كان يوليه الكثير من عنايته ويؤطره ببالغ تقديره

وكأنه يعده ويؤهله ليشغل ذلك الفراغ المرعب بعد رحيله من هذه الدنيا لتستريح شيخوخته الواهنة التي ما انحنت أمام عواصف الأحداث القاصفة بل وقفت كالقصبة التي تترنح تحت زمجرة العواصف دون أن تقوى منها على انحناء انكسارٍ فهي إمَّا تبقى شامخة الرَّأس أو تنقلع منها منها الجذور بما لها من عمق انحفار

التواضع :الزعامة علو ورفعه ، والتواضع خضوع وانكسار ، فلا زعامة لمن تواضع ، ولا تواضع لمن تزعم .
فهما ضدان لا يجتمعان - بمقتضى بشرية القانون - .. علوٌ وخضوع .. ورفعةً وانكسارٌ .ولكنها ( ارادة السماء ) عندما تخترق الطبيعه القانونيه ، لتقنن استثناء يقول : من تواضع رفعه الله .
فالرفعة والتواضع بعد أن كانا ضدين في طبيعة ( الارض ) ، استحالا ليصبحا ( سنخاً ) واحدا في ارادة ( السماء ) .
ومن هنا .... جاء ( الروحاني ) سماوياً ، قد صقلته إرادة السماء ، واذا به ضدان أرضيان ، وسنخية سماويه .... رفعة الزعامه وتواضع المساكين .
يعيش مع الناس كأحدهم ، يشعرهم بأبوته الى الحد الذي كان يفقدون معه الشعور بمرجعيته وزعامته .
..... ما ان يدنو منه زائرا ليرحب به ، الا وكان ( المرجع ) سبّاقا في ترحيبه .... وتبهر روعة تواضعه عيون الناظرين ، عندما ينحني بجسده الذي انهكه تهجد الاسحار ، ليقبّل ( جبيناً) - لا شأن له - الا اشراقة الولاء المنحوتة على قسماته .
تواضع .... تموت معه ( الانا ) ، وتحيا به لغة ( الانبياء) .

السخاء :من بيت تواضع هيكله واثاثه ، يتدفق سخاء كسخاء الملوك ، وينساب عطاء كعطاء السلاطين .
....... عطاء يده البيضاء زاهدة فيه ، فلا ( الدينار ) سحرها ببريقه ولا ( الدرهم ) اغراها برنينه ، لتبقى هي المؤثره ولو كان بها خصاصه
........ عطاء يده تحتضر اذا نفذ ما تجود به ، ولولا ( دينٌ ) من هنا و ( قرضٌ) من هناك يسعفان حالة الطوارئ هذه
فيا لعظمة السخاء .... الذي يتدفق غديره - والعطش يمزقه - وينساب كوثره للظمأى - وهو رهين ظمأ
......... تترامى على ساحله أمواج ( الهدايا ) المتلاطمه ، فيسناب منه ( عيناً سلسبيلا ) يطفئ بها كبداً حرّى أنهكها شوك طريق العلم اللاهب .
ويشاء الله ان تصافح تلك اليد الطاهره أيدي الملائكه الجنان وهي صفر من كل شي .. الا من ( دين ) كانت تروي بها عطاشى أيتام ال محمد ( عليهم السلام )

الحلم :ليس غربيا ان يكون الانسان ( حليما ) ، وانما الغريب ان يكون الحلم ( انساناً) ، وليس غريباً ...... أن يؤذي - إنسان -فيصفح .. أو ينتهك فيعفو .... أو يٌشتم فيسمح .... وإنما الغريب أن تجتمع الدنيا على ظلامة شخص ما ...... فيقابلها .... حلماً لا حد له .
الظلامه تلو الظلامه - من ألفه الى يائه - حتى أصبح .... سيد الظلامات ..... لولا إنه ( الحليم ) الذي أبى إلا ان يكون .... سيد الحلم .... لا الظلامه .
وكفى من حلمه .... رجل الغارات المحمومه .... الذي كان الروحاني ( قدس سره ) - مهزومًا - أكبر همه ...... حيت أفاق من غفلته البلهيه - بعد تحطم نظارته السوداء - ليتحرك الضمير الاخلاقي في داخله ، فيبدأ معه رحلة الندم .
..... وجاء الى بيت السيد الروحاني ( قدس سره ) حاملاً روحاً نادمه بين جنبيه ، فلما رأه بعض الحاضرين اكفهرت وجوههم - وذلك أدنى ما يصنع في حق ذلك الرجل -.
ولكنه ( الحلم النبوي ) عندما يتدفق في حياة الانسان ، واذا بـــ ( الروحاني ) يتلقاه صدرًا رحباً ، وثغراً باسماً ، حتى خرج ذلك الرجل وكأن الملائكه قد غسلته ببعض ماء الجنه .
وليست تنتهي القصه هنا .... بل يلتفت ( سيد الحلم النبوي ) الى من كان حاضراً ليلفظ حروفاً نورانيه .. خالده .... تقول ...... من هو .... محمد الروحاني .. حتى يبقى عثرة في حياة هذا الانسان ؟
نعم ... انه ( الحلم الالهي ) يتهيكل في صورة بشرية ليتعلم الارض كيف تعفو ؟.

الإيكال والتوكل:ما أبشع الدنيا .. وهي تغدر ببراءة الانسان في سلسلة من المحن والابتلائات .. موج يلتطم .. وريح تعصف .. وبراءة الانسان نثار من أشلاء زورق محطم ، وشراع ممزق
وهنا ... في خضم الصراع ... تتفقد براءة الانسان ظلالاً تستمطر رحمته ، وكهفاً يحتضنها عطفه ، ودفئاً تتبلسم جراحها بحنانه .
وهنا .... تتجلى روعة الارتباط بالمبدأ - تعالى - ، الذي خضعت له الدنيا ... كل الدنيا .. لتعيش في جبروت سلطنته وهيمنته .
فهو الذي بيده المنع ، وهو بيده الرفع ... بيده كل شئ ، وكل لا شئ، لانه منشئ الشئ - جلت عظمته -.
فلا ملجأ الا اليه ، ولا توكل الا عليه ، لان الكون - من أصغر ذره فيه الى اكبر مجره - منكسر بين جبروت كبريائه .
الى وارف ظلاله المنيعه يلجأ العارفون من عباده تلبية لنداءه المدوّي ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) سورة المائده 23
... العارفون بأن ( من انقطع الى الله كفاه كل مؤونة ، ومن انقطع الى الدنيا وكله الله إليها ) حديث شريف ( جامع السعادات )
وليس ( التوكل ) - لغير العارفين - أمراً في غاية اليسر والسهوله ، بل هو أصعب المقامات - التي لا يصل اليها الانسان الا بعد جهد وتعب - ، كما يوحي بذلط كلمات أهل السير والسلوك المستلهمه من رويات أهل العصمه ( عليهم السلام )
... ومن هنا .... كان ( الروحاني ) العظيم ( اية ) في توكله ....
.... ما إن جلس على عرش المرجعيه الاعلى .... حتى اهتزت الدنيا ..... كل الدنيا وكأنها قد أصيبت بداء ( الرجفان ) ... كل ذلك ... والعرش ثابت القدم لا يتحرك ... ولو كشف عنه الغطاء لشوهد محمولاً على أجنحة الملائكه .
.... الملائكه الذين اجتمعوا ليستمعوا تراتيل مناجأة صاحب العرش مع الرب - تعالى - وهو يقول ( إالهي إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني ، وإن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني ) .... ( مقطع من دعاء قنوت الوتر وغيره من الادعيه ، كان السيد الراحل الروحاني قدس سره دائما ما يترنم به ) .
وتتجلى عظمة التوكل والتفويض عند ( الروحاني ) الايه ، عندما اجتمعت الدنيا كلها عليه ، حيث بعث الى بعض من كان منها اليه ، أمراً لهم بعدم الخوض في معركة الصراع دفاعاً عن حرمته المنتهكه .
توكل لا يعرفه الا الانبياء ... أن يستغني الانسان عن جميع المخلوقين بلذة العلاقه مع الخالق .

اخلاقه وسجاياه

ليس من السهل الكتابه عن أخلاق هذا التطود الشامخ لان بشاشته وتوضعه الجم وهيبته العظيمه ، كل ذلك ينطبع على بصر المقبل عليه من اول وهلة يقابله فيها ، وما ان يجلس معه حتى ينظره بالترحيب والتكريم وربما قابله بأكثر من ذلك .
وكل من كتب عنه او ترجم له وصفه بالخلق الرفيع المتميز ، والتواضع ولطف المعشر وحسن المجالسه ، فهو يجسد أخلاق أهل البيت عليهم السلام بأعلى مصاديقها .
وتراه أيضا يولي جميع الناس حباً عميقاً حتى من أساء اليه ، ولم يسمع منه غير الاستغفار لمن ظلمه والدعاء له بالهدايه والتوفيق للسير على النهج القويم ، كما هي سيرة العظماء من علمائنا الاعلام متجاوزًا بذلك كل طرق الغضب والحقد والانتقام ، ومرتقياً بنفسه الى أعلى مراقي الكمال ، سائراً عل نهج العارفين بخطى أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين .
وناهيك عن اعتنائه الخاص يالعلماء وطلبة العلوم الدينيه ، فهو يراعهم كأب حنون ، ويحضنهم في العلم والدرس والبحث ، ويجمعهم بين الحين والاخر في مناسبة لذكرى عطره من ذكريات أهل البيت عليهم السلام ، أو على مجلس نقاش علمي لكي لا يتفرقوا ، بل يبقوا مثابرين متفقين على السير نحو البلوغ للغايه القصوى من خدمة الدين والطائفه .
هذا ، وقد ذكر سماحة اية الله الشيخ محمد صادق الجعفري حفظه الله حادثه حصلت له مع السيد الروحاني : قال : كنت أدرس في السطح العالي أي قبل حوالي خمس واربعين سنة – كتاب المكاسب ، كان اخي الشيخ محمد رضا الجعفري يدرس عند السيد خارجاً ، وفي يوم من الايام جمعنا مجلس من مجالس النجف الاشرف العامره ، فسألني سماحته : ماذا تدرس ؟
فقلت : كتاب المكاسب في البحث الفلاني .
فطرح مسأله في البحث وسألني عن رأيي فيها ، واستمر النقاش قرابة نصف ساعه ، وفي الاخير أخرج السيد ساعته الجيبيه من جيبه واعطاني اياها تشجيعاً منه على مواصلة البحث والنزال العلمي ، مع علمي بحاجته الى الساعه ، اذ ليس عنده ساعه اخرى ، لما هو معروف في تلك الزمان من الفقر الشديد المحيط بالناس والحوزه .
مثل هذه الحوادث تكرر على سماحته ويقابلها بنفس الروح الكريمه التي كانت وما تزال تشعر بالمسئوليه اتجاه الاخرين .
( المرجعيه العليا بين الماضي والحاضر للشيخ محمد الغروي )
مؤلفاته :
يشكل التأليف جانباً مهماً يعكس قدرة المؤلف العلميه ، فأذا ما أريد معرفة الشخص علمياً يرجع في أغلب الاحيان الى قياس مستوى نتاجه العلمي المدون ، وللسيد الروحاني قدس سره العديد من المؤلفات بعضها بقلمه الشريف والاخرى بأقلام تلامذته الذين قرروا أبحاثه ، نذكر منها :
1- شرح أستدلالي مبسوط على مكاسب الشيخ الاعظم الانصاري بقلمه الشريف
2-شرح أستدلالي على كتاب الطهاره من العروة الوثقى بقلمه الشريف
3-شرح أستدلالي على كتاب الصلاه من العروة الوثقى بقلمه الشريف
4- رساله في استصحاب العدم الازلي بقلمه الشريف
5- رساله في فروع العلم الاجمالي بقلمه الشريف
6- تقريرات أصوليه بقلم اية الله الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم ( قدس سره ) طبعه في سبعة أجزاء باسم منتقى الاصول ، وتشكل نتائج أبحاثه في دورته التي القاها سماحته قبل اكثر من ثلاثين سنه
7- تقريرات اصوليه بقلم فضيلة العلامه الحجه السيد محمد رضا الجلالي
8- كتاب الزكاة استدلالي بقلم اية الله الشيخ محمد صادق الجعفري ،
9- كتاب الخمس من شرائع الاسلام استدلالي بقلم اية الله السيد عبد الصاحب الحكيم ( قدس سره )
10- كتاب الصوم استدلالي ، بقلم اية الله السيد عبد الصاحب الحكيم ( قدس سره )
11- بحوث في المكاسب والبيع والخيارات ، بقلم اية الله السيد عبد الصاحب الحكيم ( قدس بسره )
12- كتاب الزكاة من شرائع الاسلام ، بقلم اية الله السيد عبد الصاحب الحكيم ( قدس بسره )
13- رساله في قاعدة اليد وبعض القواعد الفقهيه بقلم اية الله السيد علي مكي العاملي ( حفظه الله )
14- تقريرات اصوليه وفقهيه بقلم اية الله الشيخ محمود الخليلي .
هذا بالاضافه الى عشرات التقريرات فقهاً واصولاً بأقلام تلامذته .

واما رسائله العمليه التي اعدها في الفتره الاخيره بعد وفاة المغفور له السيد الامام الخوئي قدس سره فنذكر منها :
1- منهاج الصالحين
2- المسائل المنتخبه
3- منتخب توضيح المسائل
4- توضيح المسائل
5- مناسك الحج
هذا بالاضافه الى بعض الرسائل العمليه المترجمه الى اللغات الاحنبيه والعديد من الرسائل المنتخبه

( المرجعيه العليا - الشيخ محمد الغروي )

قم وانعَ من أرضِ الغري مطهراً ***** وارفع لواء الثكل والأحزانِ
يا سيداً بالفضل كنتَ مسوداً ***** صلت عليك ملائكُ الرحمنِ
أشرقت نوراً في الأنام مترجماً ***** أنوارَ جدك هادم الأوثانِ
قدتَ المسيرةَ دون أي تراجعٍ ***** ونشرت حكم الله في الأوطان
وحملتَ نور الله في إشراقةٍ ***** شعت لتبلغَ قاصيَ البلدانِ
فنراك تبعث في الزمان معارفاً ***** كسيت بسحر جمالك الفتانِ
أظهرت في النجف الأغر معالماً ***** درستْ وفقهاً مسند الأركان
حلقتَ في أفق الفقاهة كوكباً ***** يزهو سناً لهداية الحيرانِ
وأعدتَ أمجادَ الأصول مذكراً ***** بالنائنيِ وشيخك الكمباني
فجرت من فيض اليراع نبارساً ***** أضحت تنير معالم الأكوان
فـ( الصدر ) يفخر في الجنان بقوله ***** إني وليد ( محمد الروحاني )

وهذا العلم الحجه سماحة الشيخ محمد جواد السهلاني ( من العراق وأحد وكلائه ) يحدثنا عن المرجع الكبير الراحل السيد الروحاني قدس سره ، وذلك ضمن كلمه القاها في المجلس الذي اقامه مركز أهل البيت( عليهم السلام ) الاسلامي في لندن تأبيناً للمرجع السيد الروحاني (الاربعين ) في 27 - 7- 1997 م .
................
ايها الحفل الكريم ، أصحاب السماحه العلماء الاعلام ، والاخوه المؤمين :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم يوم الاربعين لرحلةٍ -- فيها محمد جاور الرحمانا
قد كان عنواناً لشرعةِ أحمدٍ --- واليوم قد فقدت به عنواناً
أيها الساده : أحسن الله لكم العزاء ، وأجزل لكم الاجر والثواب لما نحن فيه من فاجعة عصفت بالامه الاسلاميه فغاب عن سمائها بدرها المنير الذي أضاء الدرب لكثير ممن لفهّم الظلام ، فاسمحوا لي أن اتقدم باسمكم جميعاً ، بل وباسم كل من فٌجع بهذا المصاب العظيم ، أتقدم بالعزاء محاطاً بأهات الألم ، مبتلاً بدموع الحزن ، مصحوباً بنزف الجرح الذي لا يندمل ، معزياً صاحب الامر والزمان ، إمامنا المهدي – عجل الله فرجه القريب – ومعزيّاً مراجعنا العظام اطال الله اعمارهم بفقدنا فقيد العلم والزهد والورع والتقوى ، أية الله العظمى الامام الراحل السيد محمد الحسيني
الروحاني اعلى الله مقامه .
أيها الاخوه : إن كل فرد من هذه الامه الاسلاميه يشعر بالمأساة وبالحزن العميق حينما يغيب عنها بدرها المنير من أفق العلم والمعرفه .. أجل ، تشعربخسارة جسيمه لا يقوى على تحمّلها إلا الصابرون ، ففقد أحد المراجع الدينيه يكون فراغاً لا يشغله غيره ، فكيف والسيد الفقيد الروحاني هو من ابرزهم علماً وفقاهةً وتقىً وفضلاً ، كما انه من أظهر مجتهدي حوزة النجف الاشرف العريقه بعلمها وعلمائها ، وقد تخرج على يده كثير من المجتهدين وقادة المجتمع ، وقد احتل مركز المرجعيه الدينيه بجداره وكفاءه وعزّه ، فقد كان قويّاً في ذات الله لا تأخذه فيه لومةٌ لائم ، وها قد مضى على هذا المصاب العظيم بفقده أربعون يوماً ، فأيٌ خساره للأمه الاسلامية مثلها ؟ لست أدري .
إن المصاب بفقده يجل عن الوصف ، ولا يقوى على التعبير عنه بلغاء هذا العصر ولا فصحاؤه ، فعبقرية السيد الراحل عبقرية يتعذر وصفها على الواصفين ، بما تستحقها من إجلال وإكبار واحترام ، فهو فلتة قرن العشرين بصفاته الفذه وعبقريته النادره ، وفي علمه الغزير وتقواه واجتهاده .. أجل ، حباه الله بصفات مباركه لا يمنحها الا لمن احبه من عباده واصطفاه ، فلعلماء يقصدونه لعلمه ، وذوو الاخلاق يتخذونه نبراساً لهم ، وأهل الحاجات يطوفون حول سماحته لكرمه وإحسانه ، حباه الله بصفات أبائه الغر الميامين .

أيها الاخوه .. اليكم نبذة موجزه عن حياة الفقيد الراحل ، كما ذكرها المؤرخون :
هو السيد محمد بن السيد محمود بن السيد صادق ، ولد 1336 هج المصادف 1918م وهو من كبار ائمة التقليد ومراجع الفقه والاصول ، ورع ، صالح ، تقي ، تتلمذ على السيد عبد الله الشيرازي ، ولازم أبحاث السيد الخوئي ، أقام في النجف الاشرف عدداً من السنين ، كان خلال هذه المده المنار لتدريس الفقه والاصول ، وقد تخّرج على يده الكثير من المجتهدين ، غادر النجف الاشرف ، وانتقل الى مدينة قم المقدسه ، وواصل فيها تدريسه العلمي ، ورجعت اليه الكثير من الاقطار الاسلاميه في التقليد ، سواء كان ذلك في ايران او في العراق او في السعوديه او في باكستان او في تركيا وغيرها من ( المدن ) الاسلاميه ، لما عُرف عن سماحته من علم جمّ وزهد وورع ، وله من مؤلفات القيّمه : تعليقات في الفقه والاصول ، حاشية في المكاسب ، رساله في القبله ، شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهاره والصلاه ، قاعدة لا ضرر ، مجموعه القواعد الفقهيه ، إضافة الى رسالته العمليه . اولاده السيد علي والسيد حسن حفظهما الله .
أيها الحفل الكريم : تعرّفت على ذاته المباركه المقدسه في النجف الاشرف لما كنت أسعد بزيارته في منزله الرفيع ، او في منزل الشهيد الحجه السيد عبد الصاحب الحكيم ، وكم لمست من ذاته المقدسه تكريماً وأحتراماً والطافاً جمةً ، سؤاء كان ذلك في النجف الاشرف ، او في قم المقدسه ، او في لندن ، وحتى في أيام مرضي الاخيره . وقد كان يذكرني في كثير من المناسبات بكلمته الخالده ، والتي اعتز بها كثيراً ، أنّ الشيخ السهلاني صديقي الصادق ، وقد رواها عنه الكثير من العلماء الاعلام ، مضافاً الى ما تفضّل به عليّ من تمثيلي لسماحته في الاحكام الشرعيه .. فمصابي فيه لمصاب جلل ، يفتّ الاكباد ويجري الدموع دماً .
فالى روحه الزكيه الراضيه ارفع اعترافي بلطفه الجمّ وإحسانه ، سائلا من الباري جل اسمه أن يجزيه عني خير الجزاء المحسنين ، إنه سميع مجيب الدعوات ، وها اني ارفع التعازي لاعلام هذا البيت النبيل الشريف الشامخ بعلمه وتقواه وبزعامته الدينيه ، وأخص بالذكر منهم سماحة العلامه الكبير العلم السيد محمد مهدي الروحاني ، لما اسدى سماحته من جهود شاقه لرفع مستوى الحوزه العلميه في دمشق الشام ، فجزاه الله خيرا على هذه الجهود المباركه ، وأجزل له الثواب ، وألهمه الصبر والسلوان بفقد عمه العظيم
تغمد الله الفقيد الراحل برحمته الواسعه ، وعرّفه على جده المنقذ محمد بن عبد الله واله الميامين في جنة الخلود ، وألهم اله وذويه والمسلمين جميل الصبر وعظيم العزاء ، وإنا لله وإنا اليه راجعون

وفي ذلك يقول العلامه السهلاني
ويقول الشيخ السهلاني في تأبين السيد الامام الروحاني قدس سره
نبأُ أُذيع فذبتُ في احزاني ---- فقد الامام محمد الروحاني
فبكته أعلام الهدى في لوعةٍ ---- ورثته في ألم وفي أشجان
هذه شريعةُ أحمدٍ بمحمدٍ ---- ثكلى وتنعاه مدى الازمان
بحرٌ من العرفان غاض فمن يكن ---- من بعد هذا البحر للعرفان
أمنتُ إيماناً عميقاً صادقاً ---- بمحمدٍ والألِ من عدنان

( المصدر : الحجه العلم الشيخ محمد جواد السهلاني ، قبس من حياته ونوادر من شعره ، بتصرف )


المصادر
1- المرجعيه العليا للشيخ الغروي
2 -سيد العلم والظلامه لـــ عبد الزهراء النجفي
3- شبكة انصار الحسين عليه السلام
4-شبكة يا حسين عليه السلام
5- كتاب ، الحجه العلم الشيخ محمد جواد السهلاني، قبس من حياته ونوادر من شعره ،
6- مقابلات خاصه مسجله

أبو جعفر القطيفي
11-03-2007, 04:27 PM
تلاميذ

أبو جعفر القطيفي
11-03-2007, 07:13 PM
تلاميذ اية الله العظمى السيد محمد الروحاني :1- اية الله العظمى السيد محمد صادق الروحاني
2-اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر
3-اية الله العظمى السيد حسين بحر العلوم
4- اية الله العظمى السيد محمد الرجائي
5-اية الله الشيخ محمد صادق الجعفري
6- اية الله اية الشيخ محمد رضا الجعفري
7- اية الله السيد محي الدين الغريفي
8-اية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين
9- سماحة آية الله الشيخ مسلم الداوري
10 - اية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، وقد وجه الى سماحته سؤال وهو انه (نقلَ بعض الفضلاء أنكم عندما كنتم في النجف الأشرف ، في فترة حضوركم بحث المحقق السيد الخوئي ( قده ) كنتم تكثرون الإشكال على مطالبه ، فكان في بعض الأوقات التي لا يستطيع فيها أن يجيبكم إجابة مفصلة ، يحيلكم على المرحوم السيد الروحاني ( قده ) من أجل طرح إشكالاتكم عليه . فما مدى صحة هذا النقل ؟)
فاجاب الشيخ مكارم الشيرازي حفظه الله ( هذا النقل صحیح لان السید محمد الروحانی کان فی الجیل الاول من تلامذة السید الخوئی وکان أخبر بمقاصده ومبانیه وکنت أتکلم فی الاشکالات معه رحمة الله علیهما.)
مصدر : شبكة الفجر الثقافيه ، في لقاء خاص اجري مع سماحته .
http://www.alfajer.org/vb/showthread.php?t=22466&page=2\

11 - اية الله العظمى الشيخ بشير النجفي حفظه الله : يقول سماحته ( عهدي بالمرحوم المرجع العظيم والتلميذ المدلل للعبقري الأوحد الشيخ محمد حسين الأصفهاني به سيداً جليلاً تقياً ورعاً مدققاً يأخذ المطالب من حيث ينبغي ويشرح النظريات كما تقتضي الحوزة النجفية أم الحوزات في العالم ، وسيدة المراكز العلمية لاحتمائها وانتمائها إلى سيد الأوصياء باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كنت أعرف من سيرته أنه يتأذى لأذية أي شيعي ، ويتألم على ما وصلت إليه حالة المسلمين من التشتت والتنافر ، كما وجدته لا يطمع فيه من لا حريجة له في الدين ، وكان سيفاً مشهوراً في وجه كل منحرف ، فرضوان الله عليه يوم ولد وأيام عاش ويوم توفاه الله ويوم يبعث حياً ، ذلك هو السيد الجليل محمد الروحاني طاب ثراه ، أرجو الله تعالى أن يرفع درجاته ودرجات جميع العلماء الصالحين الذين بذلوا مهجهم في سبيل العلم والعمل .

وأما كونه كان مدللاً لدى الشيخ المرجع العظيم ، والمفكر الأعظم محمد حسين الاصفهاني ، فلأجل ما كان يلمس فيه أستاذه من علائم النبوغ والذكاء المفرط والإخلاص حد التفاني ، فسلام الله عليهما جميعاً ورحمته وبركاته ، وعلى جميع علماء الدين المخلصين مثلهما .) مصدر : شبكة يا حسين في لقاء مع سماحة الشيخ النجفي حفظه الله

12- سماحة الشيخ عبد النبي الكجوري حفظه الله (مشهد المقدسه ) ويحدثنا الشيخ الكجوري عن استاذه السيد الروحاني قائلا ( وكان من المتوقع لمثل هذه القدرات العاليه ان تبرز وبشكل سريع ، اذ بعد مرور فترة وجيزه التف حوله جماعه من فضلاء وطلاب الحوزه العلميه في النجف الاشرف ، وطلبو منه تدريس بحث الخارج فقهاً واصولاً .
وبعد اصرارا شديد منهم بدأ بتدريسه لهم ، وعمره أنذاك لم يتجاوز الثلاثين سنه ، وهذا لم يكن متعارفأ في النجف الاشرف في ذلك الوقت ، مما لفت انتباه الحوزه العلميه بما فيها المدرسين والعلماء والاكابر من المحققين العظماء . (المرجعيه العليا ص 33)

13 - ويقول اية الله الشيخ محمد سند حفظه الله ( كان - السيد الروحاني - بجانب دقة نظره جريء في التنقيب عن جذور النظريات و متابعتها و اكتشاف بنى نظريات جديدة اخرى و كان صيرفياً صناعياً في الاصول و الفقه ، اي في صناعة الاصول و صناعة الفقه بمهارة فائقة جداً .) لقاء خاص / شبكة انصار الحسين

14 - ومن تلاميذ اية الله العظمى السيد الروحاني قدس سره ، اية الله الشهيد السيد عبدالصاحب الحكيم قدس سره : وحضر درس الخارج عند آية الله العظمي السيد محمد الروحاني واية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي و نال درجة الاجتهاد وهو في سن الثلاثين.
ودرّس سبع دورات في السطح كالرسائل والمكاسب والكفاية في الحوزة العلمية في النجف الأشرف وشرع بتدريس خارج الفقه والأصول سنة 1399 هـ و وصل في درس خارج الأصول إلى بحث حجية خبر الواحد وفي الفقه أتمّ بحث الاجتهاد والتقليد وكتاب الطهارة.
وكان المتن الذي يعتمده في درسه كتاب منهاج الصالحين لوالده آية الله السيد محسن الحكيم ومن دروسه الأخرى دورات في العقائد والأخلاق وتفسير القرآن كان يلقيها على الطلاب الشباب والأفاضل في الحوزة العلمية

من مؤلفات السيد عبد الصاحب الحكيم قدس سره
1 - منتقى الأصول وهو تقريرات درس خارج الأصول لآية الله السيد محمد الروحاني في النجف الأشرف.
2 - التقريرات الفقهية وهي تقريرات أستاذه آية الله السيد محمد الروحاني في درس خارج الفقه و تحوي كتاب الخيارات والصوم والزكاة والخمس والحج وأبوابا أخرى.
3 - محاضرات في أصول الفقه ويحوي هذا الكتاب بحوث درسه في خارج الأصول في النجف الأشرف وتضم مباحث علم الأصول حتى حجية خبر الواحد ولم يمهله القدر لإتمام البحث فاستشهد دونه.
اعتقل السيد عبد الصاحب الحكيم خلال غارة شنّها جلاوزة النظام البعثي في العراق على بيوت آل الحكيم في يوم الثلاثاء 26 رجب 1403 هـ مع جمع من إخوته وأبناء إخوته ونال و سام الشهادة في 7 شعبان 1403 هـ حشره الله مع سيد الشهداء عليه السلام.
4 - محاضرات في الفقه ويحوي هذا الكتاب مباحث درسه في خارج الفقه في النجف الأشرف وتضم بحوث الاجتهاد والتقليد وكتاب الطهارة. مصدر ( موسوعة شخصيات وأعلام - شبكة انصار الحسين عليه السلام )

http://www.ansarh.com/maaref_detail.php?id=55



15- سماحة الشيخ عباس البيرجندي ( خراسان )
16 - سماحة الشيخ محمد الرجائي ( قم )
17 السيد محمد مهدي الروحاني ، نجل اية الله السيد ابو القاسم الروحاني ،
18 - الشيخ محمود الخليلي القزويني
19 - السيد محمد جواد البروجردي ( قم )
20 - السيد محمد رضا الجلالي
21- السيد عبد المنعم الحكيم ، سبط المغفور له السيد محسن الحكيم
22- الشيخ محمد رضا المامقاني
23- السيد محمد رضا الاعرجي
24 - السيد حسين نجل المرجع اية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي
25 السيد ابراهيم الخراساني
26 - السيد علاء الدين الحكيم نجل الامام محسن الحكيم قدس سره
الى غير هؤلاء من العلماء الاعلام الذين يصعب احصائهم من تلاميذ الامام الراحل السيد الروحاني قدس سره
مصدر : المرجعيه العليا للشيخ محمد الغروي ،