المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوازن بين اللين والشدة في التربية


دمعة الطف
12-08-2007, 08:53 PM
http://www.wlidk.com/uploads/2a4ebaa88a.jpg (http://www.wlidk.com)


قال صلى الله عليه وآله وسلم : « نظر الوالد إلى ولده حبّاً له عبادة »
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أحبّوا الصبيان وارحموهم ، فاذا وعدتموهم فوفوا لهم ، فانّهم لا يرون إلاّ انكم ترزقونهم »
من مصاديق محبة الطفل واشعاره بمكانته التشجيع له ومدحه على ما ينجزه من أعمال وإنْ كانت يسيرة والتجاوز عن بعض الهفوات ،
وعدم تسفيه أقواله أو أعماله وعدم حمله على مالا يطيق
كما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« رحم الله من أعان ولده على برّه ... يقبل ميسوره ويتجاوز
عن معسوره ولا يرهقه ولا يخرق به ... » وتقبيل الطفل من أفضل الوسائل لاِشعاره بالحب والحنان ،
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أكثروا من قبلة أولادكم ، فان لكم بكلِّ قبلة درجة في الجنة »
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من قبّل ولده كان له حسنة ،
ومن فرّحه فرّحه الله يوم القيامة ... »
ومن مصاديق إشعار الطفل بانه محبوب إسماعه كلمات الحبّ والودّ
ومن أجل إشعار الطفل بمكانته الاجتماعية لتتعمق الثقة بنفسه
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسلّم على الصغير والكبير
كما جاء في الخبر إنّه : (مرّ على صبيان فسلّم عليهم)

وإشعار الطفل بالحب والحنان من أهم العوامل التي تساعده على الطاعة والانقياد للوالدين
والافضل أن يكون إشعار الطفل بانّه محبوب مرافقاً له
في كلِّ الاوضاع والاحوال حتّى وإنْ أخطأ أو ارتكب ما يوجب
التأنيب أو العقاب ، والافضل أن نجعل الطفل مميّزاً بين الحب له
وعدم كراهيته في حالة خطئه أو ذنبه ، يقول الدكتور سپوك :
(انّنا كآباء يجب أن لا نجعل الطفل يشعر في أي مرحلة من مراحل عمره بانّه منبوذ ولو حتى بمجرد نظرة عين ،
انّ الطفل لا يستطيع ان يفرّق بين كراهية والديه لسلوكه وبين كراهيتهما له)
ولكن بالتدريب وتكرار العمل يمكننا أن نقنع الطفل بأنّ العمل الخاطىء
الذي يرتكبه مبغوضاً من قبل والديه ، أو من قبل المجتمع مع بقاء المحبوبية له ، ونحاول إقناعه بالاقلاع عن الاعمال الخاطئة وإشعاره بإنْ الحب
والحنان سيصل إلى أعلى درجاته في هذه الحالة.

التوازن بين اللين والشدّة
تكريم الطفل والاِحسان إليه وإشعاره بالحب والحنان وإشعاره
بمكانته الاجتماعية وبانه مقبول عند والديه وعند المجتمع ، يجب أنْ لا يتعدى الحدود إلى درجة الافراط في كلِّ ذلك ، وأن لا تُتْرك له الحرية المطلقة
في أن يعمل ما يشاء ، فلابدّ من وضع منهجٍ متوازن في التصرّف معه من قبل الوالدين ، فلا يتساهلا معه إلى أقصى حدود التساهل ، ولا أن يعنّف
على كلِّ شيء يرتكبه ، فلا بدّ أنْ يكون اللين وتكون الشدّة في حدودهما ،
ويكون الاعتدال بينهما هو الحاكم على الموقف منه حتى يجتاز
مرحلة الطفولة بسلام واطمئنان ، يميّز بين السلوك المحبوب والسلوك المنبوذ ،
لان السنين الخمسة الاولى أو الستة من الحياة هي التي تكوّن نمط شخصيته.

وفي حالة ارتكاب الطفل لبعض المخالفات السلوكية ، على الوالدين
أنْ يُشعِرا الطفل بأضرار هذه المخالفة وإقناعه بالاقلاع عنها ، فإذا لم ينفع
الاقناع واللين يأتي دور التأنيب أو العقاب المعنوي دون البدني ، والعقوبة
العاطفية خيرٌ من العقوبة البدنية كما أجاب الاِمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام حينما سُئِل عن كيفية التعامل مع الطفل فقال :
« لا تضربه واهجره ... ولا تطل »
فالاِمام لا يدعو إلى اللين والتساهل مع الطفل في حالة تكرار الاخطاء ، كما لا يدعو إلى استمرار العقوبة العاطفية وهي الهجر ،
وإنّما يدعو إلى الاعتدال والتوازن بين اللين والشدّة.

المصدر"تربية الطفل في الإسلام"

عاشقة14 قمر
12-08-2007, 11:54 PM
توجيه الطفل بإسلوب الحب والحنان من أحدث ما توصل إليه أهل الاختصاص من أساليب صحيحة للتعامل مع الطفل حيث تمثل هذه الطريقة فكرة رئيسية مفادها أنني أحبك يابني مهما اخطأت ومهما تصرفت باسلوب غير مناسب ولكن أكره ذلك الخطأ ولا يعني ذلك أنني أكرهك وهو إسلوب يستطيع الابوان من خلاله إيصال التوجيه والنصح بشكل هاديء


موفقة أختي طرح أكثر من رائع

نترقب جديدكم
دمتي بخير

عاشقة14 قمر

دمعة الطف
12-09-2007, 11:56 PM
اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

اهلا بك مشرفتنا عاشقة 14قمر

ردك جميل وصائب وإن شاء الله كل ام واب يعملون بهذه النصائح

من آجل أن ينشاء اطفالهم بشكل سليم الامر الذي يعود عليهم بالنفع والخير

تحياتي لك
دمعة الطف

عــــلاوي
12-10-2007, 08:21 AM
نعم إخواتي ديننا الحنيف ارشدنا إلى أن نجعل الوسطية هي منهاجنا فلا إفراط ولا تفريط
فالإفراط في الشدة يؤدي إلى ضغوطات نفسية لدى الطفل ..واللين يؤدي إلى (الدلع ...


تحياتي الحسام

الحيران
12-10-2007, 05:17 PM
تحياتي لك

دمعة الطف
12-11-2007, 12:58 AM
اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

أخي الحسام نعم الوسطية في كل الأمور هي الحل الأنجح

أخي الحيران

شاكره مروركم جميعاً


تحياتي
دمعة الطف