المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صمود امرأة!!


محمدي المحمدي
02-01-2008, 02:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم الله أجوركم ------

التربية القويمة لها أبعادها في مساحة الانسانية وهي ركن أساسي يعتمد عليه الأفراد للوصول
الى نتيجة ايجابية خالدة الى أمد بعيد
الأم حريصة على هذه السجية في تربية النشء ذكورا واناثا وطبيعي أنها تعرف أن ذلك مسئولية
على عاتقها لاينفك عنها بل هو ملازم لها مادام هناك من هم في حاجة الى عاطفة وحنان ورحمة
كتمهيد وتوطئة الى طريق تربيتها يتبعه علم ومعرفة وحكمة في التعامل لايصال المعلومة المناسبة
اجتهاد مختلف الأبعاد والثمرة وكل يؤدي بطريقة تناسب الآخرين وتؤثر فيهم لأختلاف القدرات
والقابليات البشرية
الرجل والمرأة يشتركان في تقديم كل ماهو نافع ومثمر في سبيل النهوض بفلذات أكبادهم الى مستويات
راقية في مختلف الجوانب الانسانية وقد يتغلب أحدهما على الآخر في تقديم خدمة طيبة لاختلاف الثقافة
والمعرفة والأسلوب والتأثير في الآخرين ولاضير في ذلك فالنتيجة هادفة ومفيدة
في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح فيها بالغدو والآصال
وقال سبحانه : " يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين اوتوا العلم درجات و الله بما تعملون خبير "
بيوت مهبط رحمة الله وملائكته وعلمه .بيوت نورانية مقدسة جليلة عظيمة
تنبثق منها تعاليم السماء ويكتنفها الود والمحبة والاحترام وهي بعين الله سبحانه وتعالى
فقد ااصطفاهم وعصمهم وشرفهم فنالوا درجة السبق الى معرفته سبحانه وتعالى وطاعته والقرب منه
نحن نقتدي بهداهم في تربية الأفراد لتخريج جيل مؤيد بالقرآن يتحمل المسؤلية من كافة جوانبها لايعتريه الملل والكلل
فالمرأة تقفوم بدور كبير في سبيل النهوض بهذا الجيل وقد لايقتصر دورها في دائرة محددة بل تستطيع أن تتحرك وفق ماتملي عليها المسؤلية من خلال قنوات محتلفة وقد يتحتم عليها الخوض في مسالك متعددة متنوعة
وقد تشاطر أخيها المسؤلية والمشاركة في الجهاد المحتوم
فتشاطرت هي والحسين بنهضة حتم القضـــاء عليهما أن يندباهذا بمشتبك النصـــول وهذه في حيث معترك المكاره في السبا

نموذج من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء نالت شرفا وشموخا وعلما وحلما وفصاحة وبلاغة
وقد نص لها ابن أخيها علي بن الحسين ( عليه السلام ) بشهادة في حقها بقوله L أنت بحمد الله عالمة غير معلمة وفهمة غير مفهمة) يريد ( عليه السلام ) يقول أن مادة علمها من سنخ ما منح به رجالات بيتها الرفيع أفيض عليها إلهاما لا يتخرج على أستاذ أو أخذ عن مشيخة ، وإن كان الحصول على تلك القوة الربانية بسبب تهذيبات جدها وأبيها وأمها وأخويها أو لمحض انتمائها ( عليها السلام ) إليهم واتحادها معهم في الطينة
وفي الحديث : من أخلص لله تعالى أربعين صباحا انفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ، ولا شك أن زينب الطاهرة قد أخلصت لله كل عمرها فماذا تحسب أن يكون المنفجر من قلبها على لسانها من ينابيع الحكمةوقال العلامة الفاضل السيد نور الدين الجزائري في كتابه الفارسي المسمى ب* ( الخصائص الزينبية ) ما ترجمته عن بعض الكتب : أن زينب كان لها مجلس في بيتها أيام إقامة أبيها ( عليه السلام ) في الكوفة ، وكانت تفسر القرآن للنساء ، ففي بعض الايام
كانت تفسر ( كهيعص ) للنساء إذ دخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال لها : يا نور عيني سمعتك تفسيرين ( كهيعص ) للنساء ، فقالت : نعم فقال ( عليه السلام ) : هذا رمز لمصيبة تصيبكم عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم شرح لها المصائب فبكت بكاء عاليا صلوات الله عليها
ان دورالسيدةزينبسلام الله عليها هودورالتبليغ وإيصال صوتالإمام الحسين سلام الله عليه إلى الأمصار والأعصار، وإلى الأجيال حتى يوم القيامة
،وقد خطبت السيدة زينب (عليها السلام) عندما جيء بهنَّ أسارى إلى الكوفة، فأومأت إلى الناس بالسكوت والإنصات، فارتّدت الأنفاس وسكنت الأجراس، ثم قالت في خطبتها بعد حمد الله تعالى والصلاة على رسوله:
أما بعد يا أهل الكوفة، يا أهل الختر والغدر والحدل…
أتبكون على أخي ؟! أجل والله فابكوا، فإنكم والله أحق بالبكاء، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً…
أتدرون ـ ويلكم ـ أي كبد لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) فريتم؟ وأي عهد نكثتم؟ وأي كريمة له أبرزتم؟ وأي حرمة له هتكتم؟ وأي دم سفكتم؟!…
ثم أنشأت تقول:
ماذا تقولون إذ قال النبي لكم


ماذا صنعتم وأنتم آخر الأمم؟
بأهل بيتي وأولادي


منهم أسارى ومنهم ضرَّجوا بدم؟
إلى آخر الخطبة التي هزت ضمائر الناس وعروش الطواغيت، حتى قال الراوي: فلم أرَ والله خَفِرة أنطق منها، كأنّما تنطق وتفرغ عن لسان أمير المؤمنين عليه السلام ..
وقال مشيراً إلى مدى تأثر الناس يومئذ بخطبتها: فوالله لقد رأيت الناس يومئذٍ حيارى يبكون وقد وضعوا أيديهم في أفواههم، ورأيت شيخاً واقفاً إلى جنبي يبكي حتى اخضلَّت لحيته وهو يقول: بأبي أنتم وأمي كهولكم خير الكهول وشبابكم خير الشباب ونساؤكم خير النساء ونسلكم خير نسل لا يخزي ولا يبزي
وخطبتها في الشام اشارة الى ظهور حقيقة وجلائها وانارة واثارة وافحام ودرس وعبرة وموعظة
فسلام على هذه السيدة الجليلة أبدا مابقينا وبقي الليل والنهار
وماقدم هنا جزء من سيرتها الالاهية الحسينية
رزقنا الله تعالى في الدنيا زيارتها وفي الآخرة شفاعتها ---
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
خطبتها في مجلس يزيد بن معاوية في الشام رواها جماعة من العلماء في مصنفاتهم، وهي من ابلغ الخطب وأفصحها، عليها أنوار الخطب العلوية وأسرار الخطبة الفاطمية (عليهم السلام).
قال: روى الصدوق من مشايخ بني هاشم وغيره: انه لما دخل علي بن الحسين (عليه السلام) وحرمه على يزيد جيء برأس الحسين(عليه السلام) ووضع بين يديه في طشت، وجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده وهو يقول:
ليـــت أشيـــــاخي ببدر شهدوا *** جزع الخزرج من وقع الاسل
لأهلــــوا واستهــــلوا فــرحــاً *** ثم قــــالوا يــــا يـزيد لا تشــل
قد قتــــلنا القــرم من ساداتهم *** وعــــدلناه بــــبدر فـــاعتـــدل
لعــــبت هــــاشم بالمـــلك فــلا *** خــــبر جــــاء ولا وحي نــزل
لســــت من خـندف ان لم انتقم *** من بنــــي احمد ما كان فعـل
فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب، وأمها فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالت:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله وآله أجمعين، صدق الله سبحانه حيث يقول: (ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوء ان كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن)
أظننت يا يزيد ـ حيث أخذت علينا أقطار الارض وآفاق السماء، فاصبحنا نساق كما تساق الأسراء ـ ان بنا هواناً على الله وبك عليه كرامة، وان ذلك لعظم خطرك عنده، فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك، تضرب أصدريك فرحاً، وتنفض مذوريك مرحاً، جذلان مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة، والأمور متسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا، وفمهلاً مهلاً، أنسيت قول الله تعالى: (ولا تحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لأنفسهم، انما نملي لهم ليزدادوا اثماً ولهم عذاب مهين)
أمن العدل يا ابن الطلقاء، تخديرك حرائرك واماءك، وسوقك بنات رسول الله سبايا، قد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، تحدو بهن الأعداء من بلد الى بلد، ويستشرفهن أهل المناهل والمعاقل، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد، والدني والشريف، ليس معهن من حماتهن حمي ولا من رجالهن ولي، وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه اكباد الازكياء، ونبت لحمه من دماء الشهداء، وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر الينا بالشنف والشنأن، والاحن والأضغان ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم:
لأهلوا واستهلوا فرحاً *** ثم قالوا يا يزيد لا تشل
منحنياً على ثنايا أبي عبد الله سيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك وكيف لا تقول ذلك، وقد نكأت القرحة، واستأصلت الشأقة، بإراقتك دماء ذرية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ونجوم الأرض من آل عبد المطلب وتهتف بأشياخك زعمت انك تناديهم فلتردن وشيكاً موردهم ولتودن انك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت.
اللهم خذ لنا بحقنا، وانتقم ممن ظلمنا، واحلل غضبك بمن سفك دماءنا، وقتل حماتنا.
فوالله ما فريت الا جلدك، ولا حززت الا لحمك، ولتردن على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما تحملت من سفك دماء ذريته وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته، حيث يجمع الله شملهم، ويلم شعثهم، يأخذ بحقهم (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون)
وحسبك بالله حاكماً، وبمحمد صلى الله عليه وآله خصيماً، وبجبرئيل ظهيراً، وسيعلم من سول لك ومكنك من رقاب المسلمين بئس للظالمين بدلاً وأيكم شر مكاناً، واضعف جنداً.
ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك، اني لاستصغر قدرك واستعظم تقريعك، واستكثر توبيخك، لكن العيون عبرى، والصدور حرى.
الا فالعجب كل العجب، لقتل حزب الله النجباء، بحزب الشيطان الطلقاء، فهذه الأيدي تنطف من دمائنا، والأفواه تتحلب من لحومنا وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل، وتعفرها أمهات الفراعل ولئن اتخذتنا مغنما، لنجدنا وشيكاً مغرماً، حين لا تجد الا ما قدمت يداك وما ربك بظلام للعبيد، والى الله المشتكى وعليه المعول.
فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك الا فند وايامك الا عدد، وجمعك الا بدد، يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين.
والحمد لله رب العالمين، الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة ولآخرنا بالشهادة والرحمة، ونسأل الله ان يكمل لهم الثواب، ويوجب لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة، انه رحيم ودود، وحسبنا الله ونعم الوكيل)
واعلم: ان بلاغة زينب(عليها السلام) وشجاعتها الادبية ليس من الأمور الخفية، وقد اعترف بها كل من كتب في وقعة كربلاء ونوه بجلالتها اكثر أرباب التاريخ.
ولعمري ان من كان ابوها علي بن ابي طالب ( الذي ملأت خطبه العالم وتصدى لجمعها وتدوينها اكابر العلماء، ومن امها فاطمة الزهراء صاحبة خطبة فدك الكبرى، وصاحبة الخطبة الصغرى التي القتها على مسامع نساء قريش ونقلها النساء لرجالهن.
نعم ان من كانت كذلك فحرية بان تكون بهذه الفصاحة والبلاغة، وان تكون لها هذه الشجاعة الادبية والجسارة العلوية.
ويزيد يوم ذاك هو السلطان الاعظم، والخليفة الظاهري على عامة بلاد الإسلام تؤدي له الجزية الفرق المختلفة والامم المتباينة، في مجلسه الذي اظهر فيه ابهة الملك، وملاه بهيبة السلطان، وقد جردت على رأسه السيوف، واصطفت حوله الجلاوزة وهو واتباعه على كراسي الذهب والفضة وتحت ارجلهم الفرش من الديباج والحرير.
وهي (صلوات الله عليها) في ذلة الاسر، دامية القلب باكية الطرف، حرى الفؤاد من تلك الذكريات المؤلمة والكوارث القاتلة، قد أحاط بها أعداؤها من كل جهة، ودار عليها حسادها من كل صوب.
ومع ذلك كله ترمز للحق بالحق، وللفضيلة بالفضيلة فتقول ليزيد ـ غير مكترثة بهيبة ملك، ولا معتنية بأبهة سلطانه ـ: أمن العدل يا بن الطلقاء، وتقول له أيضاً: ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك اني لاستصغر قدرك، واستعظم تقريعك، واستكثر وتوبيخك.
فهذا الموقف الرهيب الذي وقفت به هذه السيدة الطاهرة مثل الحق تمثيلاً، واضاء الى الحقيقة لطلابها سبيلاً، وافحمت يزيد ومن حواه مجلسه المشوم بذلك الاسلوب العالي من البلاغة وابههت العارفين منهم بما اخذت به مجامع قلوبهم من الفصاحة، فخرست الألسن، وكمت الأفواه، وصمت الأذان، وكهربت تلك النفس النورانية القاهرة منها (عليها السلام) تلك النفوس الخبيثة الرذيلة من يزيد واتباعه بكهرباء الحق والفضيلة، حتى بلغ به الحال انه صبر على تكفيره وتكفير اتباعه، ولم يتمكن من ان يقطع كلامها او يمنعها من الاستمرار في خطابتها، وهذا هو التصرف الذي يتصرف به ارباب الولاية متى شاءوا وارادوا، بمعونة الباري تعالى لهم، واعطائهم القدرة على ذلك.

حيدريه
02-04-2008, 08:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
اللهم بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
أن تمن على أخينا المؤمن ": محمدي المحمدي :"
بالصحة والعافية
وتكتب له الأجر في كل حرف كتبه الجنة بحق نورك المنير

خادمة أهل البيت
حيدرية

محمدي المحمدي
02-04-2008, 10:54 AM
الله يبارك حضورك
أخت الحيدرية
مشكورة على اهتمامك
وأنا محتاج لدعاكم
لاتنسيني أرجوك
موفقة ان شاء الله

حيدريه
02-04-2008, 11:03 AM
الله يبارك حضورك
أخت الحيدرية
مشكورة على اهتمامك
وأنا محتاج لدعاكم
لاتنسيني أرجوك
موفقة ان شاء الله

بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ
ما أ نساكم جميعاً من الدعاء والله يقضي حوائجنا وحوائجكم
وربي يسهل أموركم دنيا والآخرة

خادمتكم/
حيدرية