المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فلنجدد العهد مع الأربعين


بنـ الحسين ـت
02-23-2005, 02:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المقدمة..
الوقت بعد مقتل مسلم بن عقيل..
الموقع سجن الكوفة..
الشخصيات القول الثابت ووالده يصاحبان المختار مع سليمان بن صرد الخزاعي..
يتذكر هنا القول الثابت مادار هناك إذ رحل مع والده لذلك الزمن في أواخر العام الستين من الهجرة..
يدخل ركب الإمام الحسين كربلاء ويدخل التاريخ شهر محرم الحرام في العام الحادي والستين..

القول الثابت :أبتاه أتذكر يوم جلسنا نعاين الأحداث
أتذكر ماذا قلت لي؟
قلت لي يا ولدي الحياة في الموت قاهرين..
ولا بأس بالموت دون الهدف.
فلماذا لا تقوم من حياة القبور؟!؟

أنفض يا أبتاه عن جسدك التراب وانهض فهناك أهداف و مسؤوليات لا تجد من يقوم بها ،وأنا هنا رهين هذا السجن كادح يأسرني جلاد غليظ..
الحسين الشهيد في طفه وأنا في قعر السجون..
أحلم برؤية نجوم السماء يا أبة..
سجني يا أبتاه عميق ..عميق.
وصوت الإمام الحسين عليه السلام يخرق مسامع هذه القلوب وهو يستغيث وما من مجيب إلا السهام..
هو ذا المختار أمامي يبكي ولا يزال يحث التراب على رأسه ويتمنى ساعة الخروج لنصرة سيد الشهداء ..
أبتاه ..لا تمت في هذا السجن يا أبة فنحن لا نريد أن ندفنك في قعر سجن الظالمين
أبتاه تنفس بعمق ..فنحن في طريقنا للحرية .

حينها أجبتني يا أبة قائلا:
ولدي..
وأنى لي بالحياة وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت..
والمأمور بقبض روحي قد طرق بابي..
بل أنا راحل إلى حياة الخلود ..
سأعرج بروحي على كربلاء الفاجعة ..
سأخرج من سجن الطاغية وسجن البدن معا
افرح يا ولدي ولا تبتئس وتسلح بالدعاءء..
وفي حال خرجت من سجنك فثر ..
ثر وخذ بثارات شهيد كربلاء..
ارع الأيتام يا ولدي وبلّغ سلامي لسيدنا المصفد بالأغلال بقية آل هاشم الأسير..

أجبتك حينها يا والدي..
أراحل عنا فأين ندفنك؟؟
وما غسلك وكافورك؟؟

فأجبتني بواهن الصوت…
ولداه..لا تسل عني بل سل عن حال مخدرة علي وفاطمة تطلب إلى القوم غسل أخيها وتكفينه..
فيطلبون منها أن تبتعد ليجهزوا الحسين بما يليق بمكانه العظيم عند الله..
لتبتعد وتسمع قعقعة كقعقعة القوارير..
وترى أضلاع الحسين مهشمة تكاد أن تذروها الرياح..
بلى ياولدي..غسل الحسين دمه ونسج الريح أكفانه..
والقنا الخطي نعشه..
وفي قلوب محبيه قبره..
أما الماء الذي يسكب على قبر كل ميت فكان دموع البتول ودماء عينها الملطومة الحمراء..
جلست جدتك فاطمة عند قبر الحسين تنحب فروت القبر من مقلتيها وانفجرت اثنتا عشرة عينا ..
تذكرت يوم جلست عند قبر أبيها لتنشر شعرها على أمير المؤمين بعد أن قادوه القوم ملببا أسيرا..
لكن السجاد هذه المرة هو المقيد لا جده الأمير..
وضعت على قبر الحسين علامة هي رائحة العطر التي خلفتها..عطر من نوع خاص.. ليس بالمادي..حاشاها أن تخرج متعطرة..
بل هو عطر الصبر والتسليم والرضا بماقدره الله من قتل حسينها وسبي بناتها..
وقد عرفه جابر بن عبد الله الأنصاري فأغشي عليه يوم جاء لزيارة الحسين يوم الأربعين..
ونطق بما نطقته الزهراء..
إذ صرخ..حبيبي حسين حبيبي حسين..
حبيب لا يحيب حبيبه!!.

آه عليك يا حوراء يا مخدرة علي وفاطمة ..
كنت حينها في طريقك للحبيب الحسين بعد أن أدخلوك مجلس يزيد وماتت يتيمته في تلك الخربة على رأسه المدمى الشريف..
لكأني بك وقد رميت بنفسك على ذاك القبر العظيم ..
شممت حينها رائحة امك البتول فكادت روحك أن تخرج..
وأنى تخرج وأنت معلقة بهذه الدنيا لترعي يتامى الحسين إذ أنت خيمتهم والملاذ إذ تطايرت آخر ذرة رماد من خيمهم يوم العاشر قبل المساء ..

حينها يرى السجاد حالك يا صابرة فيغادر كربلاء بعد ثلاثة أيام خوفا عليك يا ابنة الأطهار ..
لتعودي لطيبة الحبيبة أرضنا الغالية السليبة..
لتريها يدون الأحباب..
ولتنظر عيناك قبر الحسن وقبر الزهراء والرسول..
فيخاطبونك ووشيج الحزن باد في صوتيهما ..
زينب العزيزة ما ل لونك شاحب؟
ولماذا بدنك هزيل؟
وأين تراه غاب قمر العشيرة؟
وألف سؤال بلا جواب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟..
تقول لهم ..
زينبك يا رسول الله ما عادت عزيزة أدخلونا يا جداه على اللعين وقد آذى الحسين بالقضيب فأسقط ثناياه..
وتعول زينب الثكلى زينب الحزينة عند جدنا المصطفى نادبة دامعة..
أي جد..
خبرني ما حال أمي الزهراء بعد كربلاء..
ومن صبر أكثر حفيدتك أم ابنتك؟؟..
فيطرق الجد الحبيب المصطفى كئيبا حزينا..
بل الصابر شخص آخر..

شخص يأتي له السيد حيدر ليقول له ..
ماذا يهيجك إن صبرت لوقعة الطف الفظيعة أترى تجيء فجيعة بأمض من تلك الفجيعة..
هو ذا الصابر الذي يقول لأحدهم قولوا للسيد حيدر ألا يؤذينا فإن أمر الظهور ليس بأيدينا
هو يا ابنتي الصابر رغم طود صبرك الشامخ أيتها الحبيبة..
فتقول يا جد وإلام يصبر وما الذي يصبره؟..
فيقول ..
لا ياابنتي ..
هو يبكي الحسين كل يوم بحرقة قلب ويطلب إلى شيعته أن تبكي الحسين كذلك معه..
فبعضهم يلبي نداه ويزور الحسين فيقول..
أعظم الله أجورنا وأجوركم بمصابنا بالحسين عليه السلام وجعلنا الله وإياكم من الطالبين بثاره مع وليه المهدي من آل محمد ..
والبعض الآخر يجفو الحسين فلا يزوره ولا يحي ذكره
وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟؟

هذا ما كان من الأمر الذي جرى داخل سجن الكوفة بين القول الثابت وأبيه ..
كان ذاك قبل ثورة التوابين
أما الآن فنحن ولدنا في تاريخ آخر..
نحن نسجن أنفسنا في هذه الأبدان بظلمنا..
لأننا لا نحرك ساكنا ولا نكون للظالم خصما ولا للمظلوم عونا..
نخاف من الجهر بكلمة الحق أما م سلطان جائر ..
أما آن لنا أن نلتفت إلىأننا اليوم في زمن الإمام الحسين نترقب ثورة الدم والحق لكن الحسين هو التاسع من ذرية الحسين ..

فلنمهد بكل ما نستطيع من عدة وعتاد ومال ونفس وقرابين لنصل إلى دولة الحق المنتظرة ..
وهل يكون التمهيد إلا بصدق النية والإخلاص وسؤال الله أن يهدينا ويثبتنا على الصراط المستقيم ونحن على أبواب الأربعين فلنجدد العهد معا عل الله يكتبنا مع الحسين وأنصار الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.
أعظم الله أجرك يامولاي يا صاحب الزمان في جدك وعشيرتك ..وعجل الله فرجكم وسهل مخرجكم وجعلنا من الطالبين بثار جدك الحسين



منقول.........

قطر الندى
02-26-2005, 12:24 PM
أعظم الله أجرك يامولاي يا صاحب الزمان في جدك وعشيرتك ..وعجل الله فرجكم وسهل مخرجكم وجعلنا من الطالبين بثار جدك الحسين
جوزيت خيرا كثيرا غاليتي على هذا الموضوع المفيد والقيم
ولاحرمنا الله روائعك العطره
تحياتي : قطر لندى

بنـ الحسين ـت
02-26-2005, 04:50 PM
مشكوره اختى قطر الندى على المرور