المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من قصص العلماء


من شعاع أهل البيت
03-02-2005, 11:14 PM
هذه القصص مأخوذة من كتاب قصص العلماء
في الحقيقة إن الذي يطلع على تجارب إنسان كامل في مسار الحياة، ويتعلم منه طريقته في مواجهة التحديات، يصبح كأنه اختزن هو هذه التجارب، وأضاف إلى عمره عمر تلك الشخصية التي اطلع على أحوالها.
وسأورد كل موضوع على حذة حتى تستطيع أن تستفيد من الموضوع الذي تريده بدون أن تضطر إلى قراءة كل القصص مع أن قراءتها فيه العبرة والفائدة والدروس وسأستمر إن شاء الله بإيراد القصص بشكل دوري على حسب عدد المطلعين على الموضوع
وعلى حسب طلبكم وهذه القصص بين أيديكم فخذوا منها العبرة
ونسألكم الدعاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

من شعاع أهل البيت
03-02-2005, 11:18 PM
جواب لا يسمعه كل أحدنقل لي فضيلة حجة الإسلام الحاج الشيخ محمدي – وهو من علماء مشهد المقدسة – أنه رافق المرجع الورع آية الله العظمى الحاج الشيخ بهجت (دام ظله) شهر ربيع الأول سنة (1417هـ) إلى لقاء العالم العارف آية الله الحاج الشيخ مرواريد (دام ظله) رداً على زيارته له، فمما سمع من العالمين الجليلين قصة نقلها الشيخ بهجت أنه في سنوات سابقة التقى مع خطيب في مدينة (رشت) الإيرانية ، فأخبره الخطيب أنه في بداية ارتقائه المنبر يسلّم أولاً على أبي عبد الله الحسين (ع)، فإن سمع منه الجواب واصل في قراءته للحاضرين، وإن لم يسمع نزل من المنبر واعتذر لهم.
فسألته: كيف بلغت هذا المقام، حيث تسمع جواب سلامك من الإمام (ع)؟..
فقال: كنت في السابق أصعد المنبر في بيت أحد المؤمنين، وكان يصعده قبلي بساعة خطيب أفضل مني علماً وإلقاءً وصوتاً، وأنا أراقب نفسي، فكلما خطر في قلبي حسد تجاهه عاقبت نفسي بالامتناع عن صعود المنبر أربعين يوماً، بهذه الطريقة والمحاسبة والمعاقبة روّضت نفسي، حتى أصبحت أسمع جواب سلامي على أبي عبد الله الحسين (ع).
نتمنى هذا المقام الرفيع لكل السالكين إلى الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

من شعاع أهل البيت
03-02-2005, 11:23 PM
غلبة على شهوة حاضرة ذهب العالم الورع الشيخ جعفر بن خضر النجفي المعروف بـ (كاشف الغطاء) رحمه الله إلى مدينة زنجان (الإيرانية) وكان الشيخ معروفاً بعدم امتناعه إذا توفرت له أسباب الزواج المؤقت (المتعة)، فحلّ ضيفاً على والي المدينة، وفوجئ في اليوم التالي بفتاة جميلة مزينة بأنواع الزينة مرسلة إليه من قبل الوالي، فتعجب وسألها من أنت؟..
قالت: أنا ابنة فلان.
قال الشيخ: هل أتيت برضاك؟..
قالت: نعم.
فقال: ولِمَ لم تتزوجي إلى الآن، وأنت بهذا الحسن والجمال؟..
قالت: كنت أريد شخصاً، ولكن والدي أبى أن يزوجني به، وهو يريد أن يزوجني بمن لا أرضى به.
فقال لها الشيخ: وأين يسكن الشخص الذي تريدينه؟..
قالت: في المكان الفلاني.
فقال لها: وهل تريدين الآن الزواج منه؟..
قالت: أنا الآن في ذمتك وهذا ما أفتخر به وراضية.
فلما رأى الشيخ أن الفتاة تميل إلى ذلك الشاب، رغم رضاها بالزواج المؤقت معه، استدعى والدها وأحضر الشاب، وفي تلك الليلة عقد لهما وأرسلها معه إلى بيته. قصص العلماء/ ص212
إن هذا الموقف من الغلبة على الشهوة الحاضرة والمحللة، دليل قوة النفس وشدة التقوى لدى الشيخ كاشف الغطاء.. وذلك يكشف الغطاء عن عمل الشيخ سلفاً بالحديث القائل: " عودوا قلوبكم الرقة، وأكثروا من التفكر، والبكاء من خشية الله".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

من شعاع أهل البيت
03-02-2005, 11:27 PM
معادلة لمحاسبة النفس وكان يقول لنا آية الله العظمى المرحوم السيد عبد الأعلى السبزواري في درس الأخلاق: إن أحد كبار العلماء بعد أن بلغ عمره (85) عاماً اختلى بنفسه ليحسب سنوات عمره، وما قد صدر منه من معصية لله تعالى، وأخيراً خاطب نفسه:
لقد مضى على بلوغك (سن التكليف) سبعون سنة، فلو وزعت على كل يوم من هذه الأعوام معصية واحدة، فتكون مرتكباً خلال هذه المدة (25200) معصية تقريباً، فهل تواجه ربك بهذا العدد الكبير من المعاصي، ولو أراد الله أن يأخذك إلى النار مقابل كل معصية فيعني بقاءك في النار سبعين عاماً.
وهذا الوقت الذي{ إن يوماً عند الله كألف سنة مما تعدون ) مما ينتج أن بقاءك في النار مدة (000/200/25) خمسة وعشرين مليوناً ومائتي ألف عام – بينما أبداننا لا طاقة لها على حرارة عود الثقاب (الكبريت) لحظة واحدة . كتبها لي ابن اختي فضيلة الشيخ يحيى عباس (دام ظله)
فأين المتجرّئون على معصية الله من هذه المعادلة؟..
ألا يحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا؟..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

ابو آمنة
03-02-2005, 11:30 PM
أحسنت عزيزي شعاع أهل البيت
بارك الله لنا فيك فيما تكتب وتخط يمنك لا عدمناها عزيزي

من شعاع أهل البيت
03-02-2005, 11:31 PM
الشيخ أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان البلخي
الملقب بالأصم
ذكر القشيرى في رسالته أنه سمع الاستاذ أبا علي الدقاق يقول: جاءت امرأة فسألت حاتماً عن مسألة، فاتفق أنه خرج منها صوت في تلك الحالة، فخجلت، فقال حاتم: إرفعي صوتك، فأرى من نفسه أنه أصم، فسُرّت المرأة بذلك، وقالت: إنه لم يسمع الصوت، فغلب عليه اسم الأصم.
وقد كان من كبار أصحاب المعرفة والوجدان والذوق والعرفان، وعزيز الحديث في زمن خلافة المعتصم العباسي ومن تأخر عنه، وقد صحب شقيقاً البلخي وغيره، وسمع منه أحمد بن خضرويه البلخي من كبار مشايخ خراسان، وكانت وفاته بخراسان في حدود سنة سبع وثلاثين ومائتين كما في "تاريخ أخبار البشر" وله كلمات وحكايات طريفة ذكرها المتفننون في رسائلهم.
منها ما هو في بعض كتب الأخبار والسير،أنه قيل له: بم رزقت الحكمة؟..
قال: بخلو البطن، وسخاء النفس، وسهر الليل.
ومنها ما هو في بعض المواضيع المعتبرة، أنه قيل له وهو بالغ مبلغه من العلم والتقى: ألا تجالس لنا في الجامع؟..
فقال: لا يجلس في الجامع إلا جامع، أو جاهل، ولست بجامع ولا أحب أن أكون جاهلاً.
ومن كلماته الطريفة:إلزم بيتك فإن أردت الصاحب فالله يكفيك، وإن أردت الرفيق فرفيقاك يفيكانك، والقرآن يونسك، وذكر الموت يعظك، وإليه ينظر قول على بن القاسم:
تركت الأنس بالإنس فما في الإنس من أنس
وأقبلت على القرآن درساً أسما درس
عسى يونسني ذاك إذا استوحشت من رمسي
ومنها قوله: العجلة من الشيطان إلا في خمس: إطعام الطعام إذا حضر ضيف، وتجهيز الميت إذا مات، وتزويج البكر إذا أدركت، وقضاء الدين إذا وجب، والتوبة من الذنب إذا أذنب.
وكل ذلك مأخوذ من الشريعة ويحكم به العقل القاطع المتين، ومنها قوله برواية القشيري: ما من صباح إلا والشيطان يقول لي: ما تأكل؟.. وما تلبس؟.. وأين تسكن؟.. فأقول: آكل الموت، وألبس الكفن، وأسكن القبر.
وبراويته أيضاً أنه قال:من دخل في مذهبنا هذا فليجعل في نفسه أربع خصال من الموت: موتاً أبيض وهو الجوع، وموتاً أسود وهو احتمال الأذى من الخلق، وموتاً أحمر وهو العمل ومخالفة الهوى، وموتاً أخضر وهو طرح الرقاع بعضها على بعض. الرسالة القشيرية: 17، وحلية الأولياء: 8/78
وبروايته أيضاً في غير موضع أنه قال:
لا تغتر بموضع صالح فلا مكان أصلح من الجنة، فلقي آدم (ع) ما لقي.
ولا تغتر بكثرة العبادة، فإن إبليس بعد طول تعبده لقى ما لقى.
ولا تغتر بكثرة العلم، فإن بلعم بن باعورا كان يحسن اسم الله الأعظم، فانظر ماذا لقى.
ولا تغتر برؤية الصالحين، فلا شخص أكبر من المصطفى (ص) لم ينتفع بلقائه أقاربه وأعداءه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من شعاع أهل البيت
03-02-2005, 11:38 PM
الشيخ المتورع الكامل أبو زيد ربيع بن خثيم
الأسدي الثوري التميمي الكوفي
إن من جملة طرائف أخبار الربيع برواية صاحب "الأحياء" - عامله الله بما يستحقه – أنه كان قد حفر في داره قبراً، فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه واضطجع ومكث فيه ما شاء الله ثم يقول: رب!.. ارجعوني لعلي أعمل صالحاً فيما تركت، يرددها ثم يرد على نفسه: يا ربيع!.. قد رجعناك فاعمل.
ونقل في كشكول شيخنا البهائي رحمة الله عليه أنه قيل للربيع بن خثيم : ما نراك أبداً؟.. فقال: لست عن نفسي راضياً، فأتفرغ لذم الناس ثم أنشد:
لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها لنفسي في نفسي عن الناس شاغل
الكشكول: 100، ابن أبي الحديد :9/65 وفيه تعيب بدل تغتاب
وفيه أيضاً أن من جملة كلمات الربيع:لو كانت الذنوب تفوح ما جلس أحد إلى أحد. الكشكول: 132، وابن أبي الحديد: 1002
ومنها: أن العجب من قوم يعملون لدار يبعدون منها كل يوم مرحلة، ويتركون العمل لدار يرحلون إليها كل يوم مرحلة، وكان يقول: إن عوفينا من شر ما أعطينا لم يضرنا ما زوى عنا.
قال: ولما رأت أم الربيع ما يلقى هو من البكاء والسهر، قالت له: يا بني!.. لعلك قتلت قتيلاً؟.. قال: نعم يا أماه، قالت: ومن هو حتى يطلب إلى أهله فيعفوا عنك، فوالله لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك وعفوا عنك، فقال: يا أماه هي نفسي. حلية: 2/114
هذا وقد كان قليل الكلام جداً، بحيث نقل عن بعض معتبرات الكتب أنه لم يتكلم بشيء من أمور الدنيا منذ عشرين سنة، إلا أنه قال يوماً لبعض تلاميذه: هل لكم مسجد في قريتكم؟.. فقال التلميذ: نعم.. وقال له: أحيّ أبوك أم لا؟..
ثم أنه ندم وخاطب نفسه: يا ربيع!.. قد سوّدت صحيفتك، ثم لم يتكلم بشيء من أمور الدنيا إلى أن قتل مولانا الحسين (ع) فجاءه رجل وقال: يا ربيع!.. قتل ابن رسول الله (ص)، فلم يتكلم ثم جاءه ناعٍ آخر وأخبره بذلك فلم يقل شيئاً، إلى أن ورد عليه ثالث بالخبر، فبكى وقرأ:{قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون}.. ثم لم يتكلم بعد ذلك إلى أن مات. ابن أبي الحديد: 7/93
وفي رواية صاحب الكشاف أنه لما أخبر بقتله (ع) قالوا: الآن يتكلم، فما زاد أن قال: آه!.. وقد فعلوا ثم قرأ الآية، وفي رواية أنه قال: قتل من كان النبي (ص) يجلسه في حجره ويضع فاه على فيه.
وأما كيفية وفاة الرجل ففي بعض المواضع المعتبرة قيل: بينما ربيع بن خثيم جالس على باب داره، إذ جاءه حجر فصك وجهه، فسجد فجعل يمسح الدم عن جبهته ويقول: لقد وعظت يا ربيع!.. فقام ودخل داره ولم يخرج حتى أخرجت جنازته. ابن أبي الحديد: 10/41 مع تغيير يسير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

من شعاع أهل البيت
03-02-2005, 11:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أحسن الله إليك مولانا الإمامي
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من خدمة أهل البيت عليهم السلام ونشر علومهم
وأتمنى إنك استفدت من هالموضوع البسيط ولكن فيه مجموعة من العبر
ونسألكم الدعاء

من شعاع أهل البيت
03-02-2005, 11:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تنبيه لكل من يكتب رداً على هذا الموضوع
رجاء قبل أن تكتب أي تعليق إقرأ الموضوع
فليس الهدف هو أن يكون لك رصيداً من المشاركات في المنتدى
نعم هذا لا بأس به لكن لا تعلق على موضوع قبل أن تقرأه
بأن تكتب أحسنتم وتكتفي أو نشكركم وتخرج من الصفحة الخاصة لهذا الموضوع
فليس هذا هدف المنتدى بالطبع
ولكن إقرأ الموضوع لكي تستفيد
نعم الرد يرفع من معنويات كاتب الموضوع
لكن القراءة احسن للفائدة
مع تحياتي لكم
ونسألكم الدعاء

المفيد
03-03-2005, 01:08 AM
اخي الكريم شعاع اهل البيت

لو تجعل كل يوم قصة ...
يكون افضل من سرد القصص تباعا

والله ايش تقول

من شعاع أهل البيت
03-03-2005, 11:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكركو أخونا المفيد على هذا الاقتراح
لكن القصص الي عندي كثيرة
بس إن شاء الله أعمل باقتراحك
لكم تحياتي ونسألكم الدعاء

نور الامل
03-03-2005, 09:30 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد

تحياتي لكم اخي شعاع اهل البيت شاكرة لكم هذا الجهد

وانا مع الاخ المفيد كل يوم قصة يكون افضل وكي يتسنى لنا القراءة والمتابعة والاستفادة ان شاء الله ..

نسألكم الدعاء..

من شعاع أهل البيت
03-05-2005, 03:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نشكرك أختي نور الأمل على هذا الاقتراح وإن شاء الله نعمل به
لكم تحياتي ونسألكم الدعاء