المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان المكتب الإعلامي لمدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره)


عاشق تربت كربلاء
03-29-2008, 09:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان المكتب الإعلامي لمدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره) حول مجزرة البصرة والهجمة الشرسة على الحركات الإسلامية المناهضة للاحتلال وشعبنا العراقي.



إن ما يجري اليوم في جنوب العراق صفحة تضاف إلى خمس سنين من القتل والدمار الشامل للعراق والمنطقة كنتيجة لسياسة المحافظين الجدد وإدارة بوش المصهينة والتي أورثت أمريكا نفسها استنفاذاً مريعاً للموارد والطاقات تتمثل اليوم في اقتصاد منهك وركود ينذر بالشر للأسواق العالمية أجمع، إضافة إلى آلاف الجثث لجنودها المعتدين.

ولم يعد خافياً أن هذه الصفحة التي تجري في العراق والمنطقة اليوم نتيجة مباشرة للتعليمات التي حملها نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في زيارته الأخيرة للمنطقة فهي كما كانت النتيجة المباشرة لزيارة بوش السابقة التي أورثت المنطقة مزيداُ من الدمار والتشنج تمثلت بعضها بالمحرقة الصهيونية لقطاع غزة المجاهدة فان مجريات العراق اليوم نتيجة مباشرة للتعليمات التي حملها ناب الرئيس الأمريكي ديك تشيني وهي تتمثل وفق المنظور الأمريكي التصدي الشرس البربري والإجرامي للحركات والأنظمة الرافضة للخضوع المطلق للسياسة الأمريكية المعادية.
فعلى صعيد الساحة العراقية جاء الامتثال لأوامر ديك تشيني على شكل الهجمة الشرسة الحاضرة التي تقوم بها قوات الحكومة والاحتلال للقضاء على الفئات والحركات الرافضة للاحتلال والوجود الأمريكي في المنطقة، وإفساح المجال بصورة مطلقة للعناصر الراضخة لسياستها
وأما على صعيد المنطقة فإن الزائر الأمريكي المشؤوم أصدر أوامره لحلفائه من الحكام (المعتدلين!) أن يضغطوا باتجاه فرض العزلة الدولية على سوريا وإيران فجاءت الاستجابة سريعاً كما هو مشهود من تلك الأنظمة على شكل المقاطعة أو المشاركة الهزيلة إلى أدنى المستويات في مؤتمر القمة التي دعت سوريا لعقدها في دمشق.

ويحلو لبعض وسائل الإعلام السائرة في الركب الأمريكي الصهيوني وبشماتة ظاهرة أن تسمي ما يجري في العراق اليوم من نزيف الدم بأنه اقتتال "الشيعي – الشيعي" بعد أن ظنوا أنهم قد انتهوا من مرحلة اقتتال "العراقي – العراقي" باسم الطائفية والعرقية ولكن لسوء حظهم فان العالم عموماً والشعب في المنطقة والعراق خصوصاً بات مدركاً أن الذي يجابه الاحتلال هو الشعب العراقي بجميع فئاته.
وتصوير الواقع بخلاف ذلك إنما هو جزء من التضليل الإعلامي المتعمد الذي ما زالت تمارسه سلطات الاحتلال وهو أمر لم يعد ينطلي على أحد. ومن ناحية أخرى ولسوء حظ أمريكا أيضاً إن تكليف حكومة المالكي وعناصر أخرى تسير وفق أوامرها بهذه المجزرة يعرض مجمل "العملية السياسية" الأمريكية التي أنشأها ورعاها الاحتلال خلال السنوات الخمس العجاف، نقول يعرض هذه العملية على ركتها للانكفاء والإخفاق النهائي. وهذا ما هو مشهود في التناقضات المدمرة التي تعيشها التركيبة السياسية كما يتمثل على صعيد الإعلام في تساقط المفردات التي تتغنى بها وسائل الدعاية التابعة، فمثلاً "استتباب الأمن" يتمثل في المجازر التي ترتكبها قوات الحكومة والاحتلال في البصرة وسائر مناطق العراق كما يتمثل في أعمدة الدخان المتصاعدة من قصف المنطقة الوحيدة " الخضراء".
أما عملية "فرض القانون" فتتمثل باختطاف المسكين الناطق الرسمي باسمها، أما "التحسن في الوضع المعيشي والخدماتي" فحدث ولا حرج واسأل عنها ملايين المهاجرين من العراق.
لقد بنت أمريكا إستراتيجيتها في التصدي للحركات المقاومة لها ولهيمنتها على عملية خبيثة بإغرائها وجرها للتعاون مع "العملية السياسية" التي أنشأها الاحتلال ثم الانقضاض عليها بعد أن تفقد جماهيرها مصداقيتها.
ومن وسائلها الأخرى كما نشاهد في العراق وفلسطين هو إثارة الفتن بين الفئات المتماثلة لتجري مثلاً تصفية الفلسطيني بيد الفلسطيني، والعناصر الشيعية المعارضة على أيدي فئات شيعية وكذلك بالنسبة للفئات والطوائف الأخرى.
فعليه ندعو شعبنا الذي أسقط بصبره وثباته وجليل تضحياته "أكذوبة الأمريكي المحرر" و"مشروعه السياسي" المدمر إلى المزيد من التيقظ، وعدم الانجرار إلى المعارك الجانبية، والى توجيه جميع الإمكانات لكل الفئات باتجاه تصفية الاحتلال وتحقيق الاستقلال والسيادة الحقيقيين للعراق.

(( وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاء إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الأَبْصَارِ)) من 13 – آل عمران


المكتب الإعلامي
مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره)
18 ربيع الأول 1429
27 آذار 2008