المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تغيير العادات والتقاليد الجاهلية


رياض العراقي
06-04-2008, 03:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تغيير العادات والتقاليد الجاهلية
كان للعقيدة الاَثر البالغ في تغيير الكثير من العادات والتقاليد ، التي تُمتهن فيها كرامة الاِنسان ، وينتج عنها العنت والمشقة ، وقد قام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته الاَطهار بدور حضاري هام ، في هذا المقام ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تقوموا كما يقوم الاَعاجم بعضهم لبعض ، ولا بأس بأن يتخلل عن مكانه » .
وسعى صلى الله عليه وآله وسلم لاِشاعة وترسيخ عادات تربوية جديدة ، روي عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل منزلاً قعد في أدنى المجلس حين يدخل.. » وروي أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إذا أتى أحدكم مجلساً فليجلس حيثُ انتهى مجلسه » .
فكان صلى الله عليه وآله وسلم يعمل على تغيير العادات في مختلف مجالات الحياة ، في القيام والجلوس ، وفي المطعم والمشرب والملبس وغير ذلك .
ولقد سار الاِمام علي عليه السلام وفق السُنّة النبوية ، فجاهد لتغيير ما بقي من عادات جاهلية ، لا تنسجم مع سماحة دين الاِسلام ، ودعوته إلى نبذ التكلّف والمظاهر الفارغة التي تشق على الناس ، وتضع الحواجز المصطنعة التي تحول دون التواصل فيما بينهم ، بين العالم والجاهل ،

وبين الغني والفقير ، وبين الحاكم والمحكوم ، ويكفينا الاستشهاد على ذلك ، أنّ الاِمام علي عليه السلام ، لما لقيه الدهّاقون ـ في الاَنبار عند مسيره إلى الشام ـ فترجلوا له ، واشتدّوا بين يديه ، قال عليه السلام : « ما هذا الذي صنعتموه ؟ فقالوا : خلق منّا نعظّم به أمراءنا ، فقال عليه السلام : والله ما ينتفع بهذا أُمراؤكم ! وإنّكم لتشقّون على أنفسكم في دنياكم ، وتشقون به في آخرتكم ، وماأخسر المشقّة وراءها العقاب ، وأربح الدّعة معها الاَمان من النار » .
وله عليه السلام توصيات قيّمة تسهم في بناء الاِنسان ، وتغرس في سلوكه العادات الحسنة ، منها قوله عليه السلام : « أيُّها الناس ، تولّوا من أنفسكم تأديبها ، واعدلُوا بها عن ضراوة عاداتها » .
كل ذلك من أجل إجراء التغيير الاجتماعي المنشود ، ولا يخفى بأنّ البناء الاجتماعي بدون إجراء التغيير الداخلي في نفوس وعادات الاَفراد ، يصبح عبثياً كالبناء بدون قاعدة قال تعالى : ( إنَّ اللهَ لا يُغيِّرُ ما بِقومٍ حتى يُغيِّرُوا ما بأنفُسِهِم ) .
يقول العلاّمة السيد الشهيد محمدباقر الصدر قدس سره : «إنّ الدافع الذاتي هو مثار المشكلة الاجتماعية ، وأنَّ هذا الدافع أصيل في الاِنسان ، لاَنّه ينبع من حبه لذاته ، وهنا يجيء دور الدين ، بوضع الحل الوحيد للمشكلة ، فالحل يتوقف على التوفيق بين الدوافع الذاتية والمصالح الاجتماعية العامة» .

عبدالله14
06-14-2008, 11:10 PM
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/tgv65087.gif

نور التقى
06-15-2008, 08:00 PM
مشكورون اخينا العراقي ودمت لنا

رياض العراقي
06-15-2008, 10:08 PM
مشكورين على المرور الاخ عبد الله والاخت نور التقى وادام الله عليكم النعم