المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعائر ثار الله والوتر الموتور


عاشق ال البيت
03-18-2005, 04:49 PM
الشعيرة مفردة شعائر، وسميت بذلك تشبيهاً لها بالشعار، وهو الثوب يلبس على الجلد فيمس شعر الانسان ، وانما كانت الشعيرة شعيرة لانها تمس شعور الانسان وتعبر عنه ، كالشعار ، فيحس به كل أحد ويشعر به كل احد من الناس ، ومن أجل ذلك اذا مانت الشعيرة متعلقة بالله سبحانه كان تعظيمها من تقوى القلوب ، لان التعظيم والاحترام والاهتمام والعناية بما يدل على الله سبحانه ويهدي اليه ويرشد لمرضاتة انما ينبع من قلب فيه تقوى وهي من ثم تقويه فتصدر منه اليه ، وهذا امر نفسي ذكر في القرآن الكريم مراراً وياكد اطباء نفسانيون عديدون ، حيث يصنف في باب التلقين والمحاكات والتفريج والتنفيس والتظاهر بقصد الاعلان او التأكيد ، أو جميع تلك الصور مجتمعة ، لهذا هي تقوي القلب وتؤكد تقواه اضافة لما لها من اثار اعلامية في تلقين النفس والاخرين ومحاكات لشعورها وشعورهم وتفريجاً عن الاحساس المكبوت لشدة الحزن او الفرح والتنفيس عن الضيق الحاصل بسبب المنع او الندم او الشعور بالتقصير او للزيادة في حزنه او فرحه ، فلهذا ايضاً جاء قوله تعالى وفاقاً لما هو الحق بكامله وكاشفاً عنه قال تعالى : [ ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ] (1).

والمقام الثاني في بيان بعض الامثلة للشعائر, فلما كان كل ما يشعر الإنسان مما يرى و يحس بالحواس الخمس و خصوصاً تلك التي لها أكبر التأثر كالعين في أكبر المناظر و أشده تأثيراً كالدم بحمرته ، كل تلك يمكن أن تكون في جملة الشعائر ، و خصوصاً ما يذبح في باب ما هو أشد تأثيراً ، مثلها الحيوان ؛.

قال تعالى :[ و البدن جعلناها من شعائر الله فيها خير .... لن ينال الله لحومها و لا دمائها و لكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها ولكم ولتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين ](2). والبدنه هي البعير اذا جعله الحاج هدياً ليذبحه في منى ، ولها احكام مفصلة يلزم على الهادي ان يراعيها وإلا يأثم ، مع انها حيوان .



ومنها الجماد ؛



قال تعالى :[ان الصفا والمروة من شعائر الله ](3)، وهما جبلين في طرفي المسعى يجب على الحاج والمعتمر أن يمر عليهما في مسعاه وإلا بطل سعيه وبطل بالتبع حجه ، ولها احكام اخرى مفصلات يأثم بتركها او عدم مراعاتها .



ومنها الزمان والفعل والشخص ؛



قال تعالى [ يا اليها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام ](4)؛



والاشهر الحرم اربعة ، وهي من شعائر الله والذي يقصد البيت الحرام ما شياً او راكباً هو من شعائر الله تعالى، اضافة الى الهدي والقلائد وهي حيوانات ،وقيل علامات والحرم هي من الشعائر فلا يجوز حلها اي تجاوزها وعدم الاعتناء بها الى باحرام .

اذن فكل محسوس يقوي القلب في الله سبحانه او قلب قوي يصدر منه محسوسات هي من شعائر الله تعالى وذلك بتنقيح المناط ودلينا القرآن الكريم والسنة المطهرة والاجماع والعقل. من أجل ذلك ايضاً لم يكن الأمر مختصاً بالمسلمين أو بالشيعة منهم فقط بل هو رائج دارج في سائر أمم أهل الأرض جميعاً في كل مكان و على مر الزمان الماضي و الحاضر و المستقبل ، لا تشذ عنه أمه ، ذلك لأنه شعور و الشعور فطري لا يختلف ولا يتخلف . والمتأمل لواقع الامم والشعوب اليوم يرى بغيتة لوابتغى، فالكرنفالات الشعبية للافراح والاحزان ،والالعاب المختلفة البشعة وغيرها والمضحكة والطقوس المختلفة، كزيادة حلقات عنق الرقبة كل عام حلقة لنساء بعض قبائل افريقيا ، أو حرق الميت كما لبعض الهنود أو مصارعة الثيران واعراس الطماطم ومسابقات اكل الفلفل والبصق ، بل والالمبياد بملايين الناس الحاضرين حول مختلف الالعاب الموسمية والتاريخية لفرد أو مجموعة يلعبون ، مجرد يلعبون ، اما بالكرة او بالرمح او بالماء أ, بالدراجة أو السيارة أو ماشابه ذلك ، وكلما كانت مشاعر الناس اللاعبين أو اصحاب الطقوس جدية اكثر كانت القوس اكبر حرمة واكبر احترماً وتقديراً واشد إعتباراً ،كشعار النار للاولمبياد المعروف بالشعلة الاولمبية وشعار جائزة نويل وشعارامم المتحدة وشعار الاعتبار على الاوراق النقدية وشعار الدولة والدين كالصليب والشمعدان السبع لليهود والنصارى وكذلك المسلمين بالهلال والنجمة والاذان واللحية والمسبحة والخاتم والقباب والمآذن ،وكذلك الشيعة ليسوا بدعاً من الامم فلهم شعائرهم كمسلمين اشد حباً وشوقاً لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فادا حزنوا بكوا عليهم واذا فرحوا خفوا في حبهم ، واشد حزنهم يوم شهيد الشهداء وسيدهم يعني ابا عبد الله الحسين بن فاطمه بنت رسول الله صلى الله عليهم اجميعن بما حوى من مآسي ، وفجائع يتفطر لها قلب كل حر وغيورفمصائبة عليه السلام اجتمعت فيها شرائط الموضوع المتكامل فضيلة والعدو الهاتك رذيلة ، فالحسين هو بن خاتم النبيين وسيدهم محمد بن عبد الله صلى الله عليهم وآلهم ،



وهو ابن فاطمة سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين صلوات الله عليها.



وهو ابن يعسوب الدين وقائد الغرالمحجلين وامام المتقين امير المؤمنين على بن ابي طالب صلوات الله عليه وآله .

وهو اخو الحسن بن علي , بن فاطمة بنت رسول الله ريحانة الرسول وسيد شباب اهل الجنة والسبط الاكبر صلى الله عليهم اجمعين .

وهو سيد شباب اهل الجنة وريحانة رسول الله وسفينة النجاة ومصباح الهدى والسبط الثاني وابو الائمة , وسيد الشهداء وقربان الله الاكبر الاعظم الذي كان بدل اسماعيل الدبيح عليهم السلام جميعاً , فكان ثار الله سبحانه والوتر الذي لاشفع له الموتور بجده وامه وابيه واخيه الذين مضوا شهداء كما هو موتور بولده واخوته يوم عاشورا ، المظلوم الذي ضمن الله تعالى الارض دمه حتى يستثير له من الارض جميعاً فكان يومه عليه السلام استثنائياً ، وشعائره الدالة عليه دالة على الله سبحانه استثنائية ايضا، واللازم على الغيارى والمحبين واحرار العالم أن يصرخوا في يوم عاشورا وينهضوا في شهر محرم الحرام نهضة واحدة وصرخة واحدة من اجل الحق والحرية والعدل والدين وجميع المبادئ السامية التي سحقتها خيول الجاهلية الثانية يوم سحقوا جسد الطهر الحسين عليه السلام في رمضاء كربلاء عطشاناً جوعاناً ، بكبد حرى وبطنا غرثى مظلوماً غريباً ، هذه الصرخة والنهضة المطلوبة بجميع الاشكال والاحوال والافعال مالم ينص على حرمتها نص ، فهي جميعاً من شعائر الله وأعظم شعائر الله سبحانه ، وينبغي ان لا يلتفت الى من لا هم له بذلك أو من يخاف أن يبدي مشاعرة أو يستحي أن يظهر بكائة ، فهؤلاء كانوا على مر الزمان مثبطين او جاهلين أ, متجاهلين ، والا فالشعائربما فيها التطبير والزنجيل والمشي على النار واللطم والبكاء وشق الجيوب والجزع وخمش الوجوه والمشي للزيارة والاطعام ولبس السواد وتوشيح الاماكن وتعليمها بالمصابيح الحمراء ، والكتابة باللافتات ورفع الاعلام على ما يمكن من السطوح والسيارات والمراكز الاسلامية واقامة المجالس الحسينية وتقديم التعازي بين المؤمنين والمسلمين ، واحياء ليالي العزاء بالحزن والعويل والصراخ والرثاء ، اضافة الى دروس الوغط والارشاد والتوجية بانواع الفنون كالكتابة والخطابة والفلم والمسرحية والرسم والنحت والشعر وغيرها كثير ، وردت فيها نصوص او بالمعنى اوبقاعدة اصولية في جوازها او استحبابها او وجوبها .

ففي التطبير وردت عدة اخبار عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على انه حجامة في الرأس وسماها صلى الله عليه والله وسلم المنقذة والمغيثة وام منقد وام مغيث وقال صلى الله عليه واله وسلم :[ الحجامة على الرأس على شبر من طرف الأنف وفتر من بين الحاجبين ] (5) واشار الى يافوخه ، ويشتد الاستحباب اذا كان في سبيل الامام الحسين عليه السلام الذي هو سبيل الله سبحانه وصراطه المستقيم .

وقال تعالى:[ ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلوفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئاً يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلاً الا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع اجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون وادياً الا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ماكانوا يعلمون] (6)، لهذا ليس فقط ان هذه الاعمال مقبولة بل هي مقبولة جميعاً وفق احسن فرد فيها ، مما قدمه المسلم والمؤمن حباً لائمتة ذرية رسول الله وحباً للرسول صلى عليه وعليهم اجمعين وحباً لله وابتغاء مرضاته سبحانه . وقد قال تعالى :[ قل لا اسئلكم عليه اجراً الا المودة في القربى ](7) .

ثم قال سبحانه :[ وقفوهم انهم مسئولون ] (8)، فالسؤال هو عن المودة ، والذي يود احداً يفرح لفرحه ويحزن لحزنه بجميع صنوف تلك المشاعر فكيف اذا كان صاحبها مثل الرسول وآله صوات عليهم أجمعين الذين بغضهم كفر وحبهم ايمان ، ومودتهم جنة وكرههم نار ، ومن شاء الاستزادة فليراجع كتاب الشعائر الحسينية لآية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي قدس سره ،و كتاب نصرة المظلوم وكتاب فتاوى المراجع العظام في الشعائر الحسينية ، وكتاب التطبير ، وكتاب عاشوراء، وكثير من امثالها.

فعظم الله اجورنا واجوركم بمصابنا بالامام الحسين عليه السلام وجعلنا الله واياكم من الطالبين بثاره مع وليه الامام المنتظر صلوات الله عليه وعجل الله فرجه الشريف ، والحمد الله اولاً وآخراً هو نعم المولى ونعم النصير .

منقول

الفاطمي
03-22-2005, 05:18 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد ..

من اعظم الشعائر هي الشعائر الحسينية وتعظيمها من تقوى القلوب ..

ومن الشعائر الحسينية التي لابد ان تعظمها البكاء والجزع على مصيبة الامام الحسين عليه السلام وايضا لبس السواد في ايام المحرم وكان سيرة بعض مراجعنا العظام انه كان يالبس السواد في الاول من محرم الحرام ولا يخلعه الا في التاسع من شهر ربيع الاول بعد ذكرى استشهاد الامام العسكري عليه السلام وايضا من الشعائر الحسينية اللطم والتباكي وايضا من اعظم الشعائر الحسينية التطبير الذي هو روح المؤمن في يوم عاشوراء الحسين عليه السلام

تحياتي ..