المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صل على محمد وآل محمد ثم إدخل وأقرأ الموضوع


حبيـ الزهراء ـبتي
03-20-2005, 06:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء
والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سمع زوجها بالخبر، لم يصدق ما حل بزوجته، بكى بحرقة وألم، أخفى الأمر عن الأولاد، ونقلهم إلى منزل أحد أقاربه، وذهب على عجل إلى المستشفى، أخبروه أن رؤيتها ممنوع في الوقت الحاضر، فطلب مقابلة الطبيب فأرشدوه إلى غرفته

- عفواً يا دكتور أنا زوج المرأة التي جاءت بالإسعاف قبل ساعات.
- نعم تفضل.
- أرجو أن تخبرني عن وضعها الصحي.
- في الحقيقة حالتها في منتهى الصعوبة، لقد حرق السائل الكيميائي معظم وجهها وتكمن المأساة في فقدانها البصر.
- أليس هناك ثمة أمل في استعادتها لبصرها مرة أخرى.
- مستحيل يا سيدي، لقد أصاب السائل عصب العين ودمر الشبكة فلا أمل في شفائها أبداً، وأنا آسف لقول هذا.

بكى الزوج بشدة في أعماق نفسه ولكنه تمالك أعصابه في المستشفى وعندما عاد إلى منزلة فاضت عيناه بالدموع، أخذ يبكي بشدة وكأنما لم يبك من قبل على هول ما أصاب زوجته الطيبة، دار في أنحاء المنزل وكأنه أصبح منزلاً مهجوراً لا حياة فيه، فأين هي أم علي المليئة بالحب والطيبة والحنان، إنها اليوم ترقد في المستشفى تعاني من إصابة لا شفاء منها.

بعد يوم من الحادثة توجه زوجها إلى مقر عمله وأخذ إجازة لمدة أسبوع، وأقفل ذاهباً إلى المستشفى، دخل جناح النساء قسم الحروق ونادى على زوجته التي أخبر أنها استيقظت من نومها، أجابته أنا هنا يا زوجي

- أين .. أين؟

دخلت إلى القسم إحدى الممرضات، سألته عمن يريد، فعرفت أنه زوج أم علي، فأرشدته إلى سريرها، دخل عليها وتعانقا، وبكت فبكى معها.

- آه يا زوجي الحبيب، ما هذه المصيبة التي حلت بنا.
- إنه أمر الله يا زوجتي العزيز، ولكن الأطباء قالوا لي كل خير.
- لا تحاول أن تدخل إلى قلبي الأمل والرجاء فأنا أعرف أنه لا شفاء أبداً.
- لا تقولي ذلك يا حبيبتي.
- إنني اعرف أن هذه الحقيقة، لقد أحسست بالماء المشبع بالسائل الحمضي وهو يقتل عيني ويحجب نورهما إلى الأبد، إن هذا قدري وأحمد الله عليه.

دخل عليهما الطبيب، وبعد أن قام بإجراء فحوصاته الروتينية خاطب الزوجين قائلاً : عظم الله أجوركم في مصابكم، كان بودي أن أفعل لكم أي شيء لتخفيف معاناتكم ولكن ما باليد حيلة، أم علي اصبري والله المعين على قضائه

- سأصبر وبالله المستعان.
- وهنا تدخل الزوج وقال : ولكن يا دكتور ألا تستطيعون عمل أي شيء؟
- للأسف لا نستطيع سوى إجراء عمليات تجميل.

وهنا أجهشت أم علي بالبكاء، خرج الطبيب ودخل عليها لفيف من أهلها وأقاربها الذين أشاعوا في الغرفة أجواء الحزن والكآبة، عاد أبو علي للبيت، سأله أولاده عن أمهم، أخبرهم الحقيقة، أجهشوا بالبكاء، أحاطهم علماً بأن أمهم ستحتاج إلى وقت طويل لكي تعود إلى حالتها الطبيعية وطلب منهم الصبر، ومساعدة أمهم في محنتها.

بعد أسبوعين رخص الطبيب أم علي، كانت أختها وزوجها برفقتها، استقبلت السيارة التي غادرت المستشفى، لم يكن أبو علي راغباً في أن يسرع الخطى، فلقد كان كل شيء يوحي له بالكآبة، أم علي تبكي بحرقة في داخلها، وتتساءل كيف ستعيش بقية عمرها، وكيف ستقرأ في الحسينية، وكيف ستتعامل مع زوجها وأولادها، كيف ستخدمهم، كيف تقوم بحقهم، وكيف ستكتب شعراً في أهل البيت عليهم السلام، وكيف .. وكيف .. عشرات الأسئلة تبحث عن إجابة.

تصل السيارة إلى البيت، تأخذ أختها بيدها، يلتف حولها الأبناء المفجوعين بمصاب أمهم، يبكون فتبكي معهم ويبكي بدوره الزوج، بعد ذلك يوجه أبو علي أولاده بضرورة الذهاب إلى غرفهم للنوم وترك أمهم لترتاح، تدخل أم علي غرفتها، تتمدد على السرير، وتنكس رأسها إلى الأرض وتخاطب زوجها.

أبو علي.
- نعم يا حبيبتي.
- أريد أن أقول لك شيء.
- ماذا يا عزيزتي.
- لا أريدك أن تعيش بقية حياتك معي بهذا الوضع.
- ماذا تعنين.
- من حقك أن تتزوج وأن تحظا برعاية امرأة مبصرة وجهها مشرق نضير لا يعاني من تشوهات مثلي.
- لا تقولي هذا يا حبيبتي، أبعد كل هذه السنين أتخلى عنك وأسلمك هكذا بكل بساطة لليأس والإحباط

تبكي أم علي بشدة، يحتضنها زوجها قائلاً : أحبك ولن يحدث هذا أبداً.

الدنيا في عينيها ظلام دامس، الحياة كئيبة، رتيبة، ولكن ما يجول في خاطرها هو حضور مجالس آل محمد، لا تستطيع تحضير الطعام لزوجها وأولادها، لم تعد قادرة على القيام بأعباء المنزل، ولكن مجالس الذكر الشيء الوحيد الذي لن تتخلى عن تأدية حقه، قالت لها أم عبد الله ما رأيك أن تلقي بعض الأبيات في ذكرى وفاة السيدة زينب عليها السلام.

- ولكن حالي كما ترين، لا أستطيع القراءة.
- ولماذا تقرئين، احفظي الأبيات عن ظهر قلب.
- إنها عملية صعبة يا أم عبد الله.
- إنها فعلاً كذلك ولكن ألا تستحق السيدة زينب عليها السلام أن تحاولي من أجلها.
- بالطبع تستحق، وسوف أبذل ما بوسعي.

بدأت أم علي وأم عبد الله بالتحضير لقراءة مجلسا لتعزية، كل يوم يجلسن بالساعات، تحفظ أم علي بعض الأبيات وتنسى البعض الآخر، وفي اليوم ما قبل الأخير لم تكن قد حفظت إلا أبيات معدودة، فأجهشت بالبكاء.

- لا تبكي يا أم علي.
- ماذا أفعل لقد كنت كل عام أقرأ مصيبة السيدة زينب عليها السلام ولكني في هذه السنة غير قادرة على قراءتها حتى هذه الأبيات لم أستطع حفظها.
- احتسبي ذلك عند الله عز وجل.
- آه لو يرجع الله لي بصري ليلة الوفاة لأعزي العترة الطاهرة.

ثم بكت وبكت معها أم عبد الله .. وفي الليل استلقت أم علي على الفراش وتضرعت لخالقها : يا رب بحق محمد وآله محمد لا سيما سيدتي ومولاتي زينب عليها السلام فرج عني وعن جميع المؤمنين، ثم خلدت للنوم، وفي منتصف الليل استيقظت على إثر نداء : أم علي، أم علي.

- من، من يناديني، يا أبا علي قم من نومك.
- لا تخافي يا أم علي أنا هنا من أجلك.
- من أجلي؟
- نعم، ألا تريدين أن تقرئي تلك الأبيات في السيدة زينب عليها السلام.
- نعم.
- إذن استلقي على فراشك ولا تخافي.

استلقت أم علي على الفراش كما أمرت، اقتربت منها المرأة ووضعت يديها على وجهها وتكلمت بكلام لم تفهمه، بعد ذلك لم تشعر بوجود المرأة ولكنها بدأت تحس بحرارة شديدة في وجهها وعينيها، قامت من فراشها، وصرخت من شدة الحرارة، واستيقظ زوجها، رآها تصرخ وتبكي وواضعة كلتا يديها على وجهها، حضنها معتقداً أنها تبكي بسبب وضعها الذي تحياه، فازدادت صراخاً وهياجاً وأحست فجأة بالنور والضياء يتدفق لعينيها.

- زوجي إنني أرى .. أرى.

لم يصدق مقالها، فسارع إلى تهدئتها، طالبته أن يفتح أنوار الغرفة، وما أن فعل ذلك حتى رأى وجه زوجته مضيء كالقمر ولا أثر للحروق والتشوهات، تعانقا وبكيا، وسجدا لله شكراً، أيقظا أولادهما، رأى الأولاد أمهم وقد تعافت فسارعوا إلى عناقها والبكاء في حضنها، في الصباح اتصل الزوج بالأهل والأقارب وأخبرهم بما جرى، بعضهم اعتقد أن أبو علي جن جنونه ولم يصدقوه، اجتمع لفيف من الأهل وهم في غاية العجب، والصلوات تزلزل أرجاء المنزل، سمع أهل البلدة ومن ثم أهالي القطيف بالخبر، جاءتها الوفود زرافات، والكل يقدم التهاني، وبعضهم يلتمس من المرأة البركة لشفائهم هم أيضاً من بعض الأمراض، جاء وفد من المستشفى لمعاينة أم علي، وبعد إجراء الفحوصات الدقيقة، خرج بنتيجة أن شفاء أم علي من مرضها معجزة إلهية وكرامة غيبية ببركة أهل البيت عليهم السلام والسيدة زينب عليها السلام.

وفي ليلة الوفاة، امتلأت الحسينية بالحضور، وقرأت أم علي تعزيتها على السيدة زينب، فبكت وأبكت الحضور، وما تزال إلى يومنا هذا تمارس نشاطها الديني في خدمة أهل البيت عليهم السلام.

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين




منقول

نبع الحياة
03-20-2005, 10:25 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد


ياوجيهة عند الله اشفعي لنا عند الله
اللهم ارزقنا في الدنيا زيارتهم وفي الاخرة شفاعتهم

مشكوووووووور حبيـ الزهراء ـبتي على نقل القصه المؤثره جدا
فأنا لم اتمالك نفسي عند قرائتها فأجهشت بالبكاء
تحياتي

ريم الولاية
03-21-2005, 12:26 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد

تشكري اختي الفاضلة على النقل الموفق


تحيااتي ’’’’ ريم الولاية

بنـ الحسين ـت
03-21-2005, 06:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
جزاك الله خير الجزاء اختي الفاضله
وفي ميزان حسناتك انشاء الله

الفاطمي
03-21-2005, 08:02 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد

عاشق الأمير
03-21-2005, 08:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد

والله مثلك أختي نبع الحياة .. على الرغم من كوني بمكان عام .. إلا أن عيناي قد اغرورقت بالدموع ..

السلام عليك يا مخدرة حيدر الكرار يا زينب ..

مشكورة أختي "حبيبتي الزهراء" على النقل ...

عاشق المهدي
03-21-2005, 10:01 AM
اللهم صل عى محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم من الأولين والآخرين..


حقيقة هذا جزء بسيط من أجزاء اللطف الخفي لأهل البيت عليهم السلام ونحن لاننكر هذا الا أن الذنوب قد تبعد الإنسان وتضعه في موضع أقل مما وضعه الله فيه فعلينا أيها المؤمنون استشعار هذا اللطف الخفي وخصوصا مع معشوقنا وحبيبنا ونور الدنيا بقية الله في أرضه وحجته على عباده لأنه لولاه لساخت الأرض بأهلها جعلنا الله من المستشهدين بين يديه في زمرة أوليائه عليه السلام .

ترانيم الولاء
03-21-2005, 10:13 AM
اللهم صلى على محمد وآل محمد

قصه مؤثره وهذا ليس بغريب على أهل البيت عليهم السلام

بارك الله فيك أختي الكريمه(حبيبتي الزهراء)

على النقل

فاطِمة
03-21-2005, 01:22 PM
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد

يا رب بحق محمد وآله محمد لا سيما سيدتي ومولاتي زينب عليها السلام
فرج عني وعن جميع المؤمنين والمؤمنات ..

من شعاع أهل البيت
03-21-2005, 11:25 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد
أحسنتم مولانا على هالنقل
وجزاكم الله كل خير وجعلنا ممن يحظى بكرامات أهل البيت عليهم السلام
ونسألكم الدعاء

الهـ بنت ـواشمـ
03-23-2005, 06:26 AM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائمهم ارواحنا لتراب مقدمه الفداء،،
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائمهم ارواحنا لتراب مقدمه الفداء،،
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائمهم ارواحنا لتراب مقدمه الفداء،،


بارك الله فيكم مولانا على هذا النقل المبارك،، جعله في ميزان حسناتكم ان شاءالله،،

جزااااااااااكم الله خير الجزاء،،


والله الموووووووفق

تحياتي لكم// الهـ بنت ـواشمـ

عاشقة14 قمر
03-24-2005, 02:16 AM
اللهم صلي علي محمد وال محمد وعجل فرجهم


جزاك الله خير اختي علي الموضوع


عااشقة14 قمر