المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفهوم الفكر الاسلامي في الحب والعاطفه والعقل والعلاقه بينها


عاشق الوائلي
12-06-2008, 10:13 AM
حديث الجمعة: كيف نوازن بين جمود الفكر وفوران العاطفة ؟

ان من المسائل الشاغلة للبال عند الكثيرين : هي مسألة العلاقة بين الفكر و العاطفة ، و دور كل منهما فى ضمان النجاح فى حركة التكامل ، و التوفيق بينهما بما يضمن عدم تقديم أحدهما على حساب الآخر .. فكما ان جمود العاطفة يؤدى الى ضمور الفكر وعدم فاعليته ، فان فوران العاطفة ايضا يؤدى الى حجب الفكر عن ساحة الحياة .
One question many people have is the question of the relationship between thought and emotion and the role of each in ensuring success in the movement towards perfection, and the compromise between the two that would prevent one from prevailing over the other. Just as the coldness of emotion leads the thought to fade and become inactive, so the heat of emotion would prevent thought from the arena of life.

ان الناس في هذا المجال صنفان : فالصنف الأول يتناول أمور الإيمان و العقيدة تناولا أكاديميا نظريا ، و كأنه ينظر إلى ظواهر علمية جامدة ، ليس لها انعكاس خارجي على حركة الحياة‍‍ ، فشأنه فى ذلك شأن من يدرس الرياضيات و الفيزياْء بلا حب او تعاطف مع موادهما ، حتى و لو تخصص فيهما أعمق التخصص.
There are two types of people in this regard: the first type takes the issues of religious faith and doctrine merely as academic and theoretical matters, examining intellectual phenomena that have no outer reflection upon the course of his life. He is like the one who studies mathematics or physics without any love or emotion for their contents, even if he has specialized to a high degree.

ان مثل هذا الإلغاء التام للعاطفة قد جر البعض - حتى من تخصص في أمور الشريعة و اشتهر بالكتابات الموسعة فيها - إلى التفريط في أهم الواجبات اليومية ، و ممارسة المعاصي الى حد الاسراف وتجاوز الحد .. و الحال ان مثلهم فى ذلك كمثل المستشرقين الذين ساهموا فى اثراء جانب من الفكر الإسلامي، من دون ان يستثمروا هذه المعرفة النظرية ، في اتباع هذا الفكر والتعبد باقوال صاحب ذلك الفكر .
This complete rejection of emotion leads some, even those who specialize in the study of Islamic law and who have written widely on the subject, to neglect even the most important daily religious obligations, and to participate in sin to an excessive degree. The condition of these kinds of people is like the orientalists who enrich some aspects of Islamic thought without benefiting from this theoretical knowledge by following that thought or worshipping according to the words of the One who issued them.

ان الصنف الآخر من الناس ، هم الذين تغلبت عليهم العاطفة في مجال العقيدة من دون ان يترجموها إلى التزام فى الخارج محتجين بالحديث : ( و هل الدين الا الحب ؟) .. ومن هنا قد نرى من النساء من لا تلتزم بالحجاب الشرعي ، بدعوى أن الدين حركة في القلب وطهارة فى الباطن .. و هذه دعوى باطلة لا يمكن قبولها ، و الحديث المذكور يشير الى أهمية و موقع الحب في الدين ، لا ان الدين منحصر بالقلب المنفصل عن قالبه !!
The other type of people are the ones who are completely overtaken with emotion in the area of religious doctrine, but don't translate this emotion into any kind of outward commitment. They go by the hadith which says, "Is religion anything other than love?" In this regard we see women who have no commitment to wearing Islamic hijab, claiming that religion is the movement of the heart and purity is an inward condition. This claim is false, and it cannot be accepted. The hadith mentioned above indicates the importance and position of love in religion, not that religion is limited to the heart isolated from the rest of the self!

قد يلجأ البعض إلى تأجيج العاطفة المبالغ فيها ، كنوع من التعويض مقابل ما يرتكب من المعاصي ، وكاسلوب من اساليب تهدئة الضمير الثائر على صاحبه ، اذ قد نرى من لا يدفع ما فى ذمته من الحقوق المالية الواجبة كالخمس و الزكاة ، ملتجئا الى بعض صور الخير المحدودة ، كالمساهمة في بناء مسجد او كفالة ليتيم ، و ذلك لإرضاء وجدانه ، رغم علمه بالتقصير الكبير فيما بينه وبين ربه ، وهل يمكن ان تنطلى هذه الحيلة على من لا تخفى عليه خافية فى الارض و لا فى السماء ؟
Some people stir up exaggerated emotions as a type of compensation for the sins that they have committed, as a means of calming down the conscience. We may see some people who have not met their financial commitments like khums and zakat going for limited forms of charity like mosque building or taking care of orphans just to satisfy his conscience in spite of his knowledge of the big shortcomings in what is between him and his Lord. Is it possible to trick the One from whom nothing in the heavens and the earth is hidden?

ان الموقف الصحيح فى نظر الشريعه ، هى محاولة التوفيق بين الأمرين.. فمن جانب : علينا ان لا ننتقص من قيمة العاطفة تماما، إذ ليس من الصحيح ما قد يعتقده البعض من ان الحب يكتسب قيمته فيما لو تحول إلى عمل ، و انه ليست له قيمة فى حد ذاته.. و السر فى بطلان هذا القول : هو ان الحب حركة في الباطن ، كما ان العمل حركة في الخارج ، و لكل منهما قيمته المستقلة في ميزان تقييم الفرد .. و من جانب آخر: فان العاطفة اذا لم تتم السيطرة عليها و ضبطها ، فإنها قد تتحول إلى حالات من الوهم و المبالغة فى عالم السياحة فى الخيال ، كما شاهدنا ذلك كثيرا في التاريخ : مثل تأليه عيسى (ع) من قبل أتباعه ، و بعض صور الغلو في المسلمين ، فان العاطفة الفوارة ، بمثابة الطاقة الكامنه التي اذا لم تستثمر في المشاريع النافعة ، فإنها قد تتحول إلى طاقة تدميرية كبيرة .
The proper position in the view of Islam is to try and compromise between thought and emotion. On the one hand, we should not completely diminish the value of emotion. It is not correct for some people to think that love only acquires value if it is turned into action and that it has no value in itself. Love is an inward movement just like action is an outward movement. In fact each one has its own value in the measure of evaluating the individual. On the other hand if the emotions are not completely controlled they could change into conditions of delusion and excessive imagination. We see many examples of this in history, like the deification of Jesus (A) by his followers, and some forms of exaggerated belief amongst the Muslims. Heated emotions are like a potential energy which, if not invested in useful projects, could turn into a massively destructive energy.

اذا كانت حالة الحب لدى البعض تدفعهم إلي الكسل في الجوانب العبادية و الجرأة على المعاصي - اعتمادا على شفاعة هذا الحب يوم القيامة - فليعلموا ان الله تعالى هو مقلب القلوب وهو الرابط على القلوب كما ربط من قبل على قلب ام موسى (ع) وكذلك اهل الكهف ، و هو الذي يهب لعباده الحب : { ولكن الله حبب إليكم الايمان …} و هو الذي يسلبه ، اذا رأى العبد يتمادى في المنكر غير شاكر لهذه النعمة ، بل قد يصل إلي مرحلة الختم على القلب كما صرح به القرآن الكريم ، وعليه فلا ينبغى ان يعول اصحاب الحب على ما هم عليه ، فان صور الارتداد فى التاريخ مخيفة !!.. اوهل هناك من ضمان لئلا نكون منهم ، اذا اوكلنا الله تعالى الى انفسنا طرفة عين ؟! ..
Some people have a condition of love that drives them to laziness in the acts of worship. They might dare to sin while relying on the intercession of this love on the Day of Judgement. They should know that Almighty God is the One who turns the hearts and who strengthens the hearts like he strengthened the heart of the mother of Moses(A) and the Sleepers in the Cave. He is the One who grants love to His worshippers: {And God has made faith beloved to you}, and He is the One who can take it back, if He sees His worshipper carrying on in sinfulness and being thankless for the blessing of this love. This can even lead to a seal being placed on the heart as the Holy Qur'an declares. The people of this kind of love should not count on this love. The forms of apostasy in history are terrible, but do we have any guarantee against being amongst those who turn away from our faith if God leaves us to ourselves even for the blink of an eye?




رابط الاستماع...رابط التحميل

رابط المشاهدة...رابط التحميل


لحذف عنوانك الإلكتروني من قائمة المراسلات (Remove) .. اضغط هنا

{0}
وضع علامة كمقروء

وضع علامة كغير مقروء

حذف

عشوائي

ليس بريدًا عشوائيًا

طباعة

عرض مصدر الرسالة

© 2008 Microsoft الخصوصية إشعارات قانونية مركز التعليمات الحساب ملاحظات

عاشق الوائلي
12-06-2008, 10:17 AM
منقوووووول عن شبكة السراج ولكن احببت لكم الفائدة واسئلكم الدعاء وخاصة عند المشاعر المقدسه وبالاخص عن المولى سيد الشهداء ابا عبدالله فانا مشتاق لرؤية كربلاء المقدسة والقبه التي تفتح روح الانسان الى الافق وحقا من عرفكم فقد عرف الله فاهل البيت هم الطريق للوصول الى الله بل اقصر طريق للوصول الى الله وهم ايات الله العظمى وصراطه المستقيم لا اطيل عليكم احبتي لا تنسونا في امان الله

عداد الإنسانية
12-06-2008, 11:55 PM
احسنت ووفقك الله ولاتنسونا نحن كذالك من الدعاء