المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكرى وفاة سكينة بنت الإمام الحسين ( عليها السلام )


المتفاائل
03-05-2009, 04:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

اليوم الخامس من شهر ربيع الأول :ذكرى وفاة سكينة بنت الإمام الحسين ( عليها السلام )
اليوم الخامس من شهر ربيع الأول :ذكرى وفاة سكينة بنت الإمام الحسين ( عليها السلام ) سنة ( 117 هـ ) في المدينة المنورة أيام حكم الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك 0(صحيحة)
الاسم الشريف :

سكينة بنت الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام
وأمها الرباب بنت امرؤ القيس بن عدي الكلبي معدية، وهي ام عبدلله بن الحسين.
سيرتها وأخبارها :


روي أن لها السيرة الجميلة والعقل التام ، وكانت على منزلة كبيرة من الجمال والأدب والكرم والسخاء الوافر.
وروى العلامة المجلسي في مساعدتها للفقراء :
أراد علي بن الحسين ( عليهما السلام ) الحج فأنفذت إليه أخته سكينة بنت الحسين (عليهما السلام) ألف درهم فلحقوه بها بظهر الحرّة ، فلما نزل فرقها على المساكين .
وحضرت سكينة واقعة الطف مع أبيها الإمام الحسين ( عليه السلام ) وشاهدت مصرعه ، واعتنقت جسد أبيها بعد قتله .
وأخذت مع الأسرى والسبايا ورؤوس الشهداء إلى الكوفة ثم إلى الشام ، بعدها عادت مع أخيها الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) إلى المدينة .
وروي أن يزيد بن معاوية لما أدخل عليه نساء أهل البيت ( عليهم السلام ) قال للرباب (أم سكينة ) : أنت التي كان يقول فيك الحسين وفي ابنتك سكينة :
( لعمرك انني لأحب داراً . . . . تكون بها سكينة والرباب ) ؟ ، فقالت : نعم .
والظاهر من الشعر أنه ( عليه السلام ) كان يحبها حباً شديداً .
اخوتها:
قال الشيخ المفيد رحمه الله كان للحسين عليه السلام ستة اولاد، وعليه يكون اخوتها خمسه وهُم:
1- علي بن الحسين الاكبر زين العابدين كنيته أبو محمد وأمه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد.
2- علي بن الحسين الأصغر ،قتل مع أبيه بالطف،وأمه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي.
3- جعفر بن الحسين عليه السلام وأمه قضاعية،وكانت وفاته في حياة الحسين عليه السلام.
4- عبدلله بن الحسين قتل مع أبيه صغيراً، جاءه سهم وهو في حجر أبيه فذبحه.
5- فاطمة بنت الحسين عليه السلام وأمها أم اسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي.
نجب من نور
رأت سكينة في منامها وهي بدمشق كأن خمسة نجب من نور قد أقبلت وعلى كل نجيب شيخ والملائكة محدقة بهم ومعهم وصيف يمشي فمضى النجب وأقبل الوصيف إلي وقرب مني
وقال: يا سكينة، إن جدَّك يسلّم عليك
فقلت: وعلى رسول الله السّلام يارسول الله! من أنت ؟
قال : وصيف من وصائف الجنّة.
فقلت: ما هؤلاء المشيخة الذين جاؤوا على النجب ؟
قال الأول آدم صفوة الله والثاني إبراهيم خليل الله والثالث موسى كليم الله والرابع عيسى روح الله.
فقلت: من هذا القابض على لحيته يسقط مرّة ويقوم أخرى؟
فقال: جدَّك رسول الله (صلّى الله عليه وآله).
فقلت: وأين هم قاصدون ؟
قال: إلى أبيك الحسين فأقبلت أسعى في طلبه لأعرّفه ما صنع بنا الظالمون بعده فبينما أنا كذلك إذ أقبلت خمسة هوادج من نور في كل هودج امرأة فقلت: من هذه النّسوة المقبلات ؟.
قال: الأولى حوّاء أم البشر والثّانية آسية بنت مزاحم والثالثة مريم بنت عمران والرابعة خديجة بنت خويلد.
فقلت: من الخامسة الواضعة يدها على رأسها تسقط مرّة وتقوم مرّة وتقوم أخرى؟
فقال: جدّتك فاطمة بنت محمّد (صلّى الله عليه وآله) أم أبيك.
فقلت: والله، لأخبرنّها ما صنع بنا فلحقتها ووقفت بين يديها أبكي وأقول: يا أُمتَّاه، جحدوا والله، حقنا يا أُمتَّاه، بددوا والله، شملنا يا أُمتَّاه، استباحوا والله، حريمنا يا أُمتَّاه، قتلوا والله، الحسين أبانا.
فقالت: كُفّي صوتك يا سكينة، فقد أقرحت كبدي وقطعّت نياط قلبي هذا قميص أبيك الحسين معي لا يفارقني حتى ألقى الله به ثم انتبهت وأردت كتمان ذلك المنام وحدثت به أهلي فشاع بين الناس.
رسالة الإمام الحسين (عليه السّلام)
واعتنقت سكينة جسد أبيها الحسين (عليه السّلام) فكانت تحدّث:
أنّها سمعته يقول:
شيعتي ما إن شربتم عذب ماء فاذكروني أو سمعتم بغريبٍ أو شهيد فاندبوني
ولم يستطع أحدنا ينحيّها عنه حتّى اجتمع عليها عدّة وجرّوها بالقهر.
هكذا رأيت يزيد
لمّا أدخل نساء الحسين على يزيد بن معاوية صاحت نساء آل يزيد وبنات معاوية وأهله وولولن وأقمن المأتم ووضع رأس الحسين (عليه السّلام) بين يديه فقالت سكينة: ما رأيت أقسى قلباً من يزيد ولا رأيت كافراً ولا مشركاً شراً منه ولا أجفى منه وأقبل يقول وينظر إلى الرأس.
ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل
ردّنا إلى حرم جدّنا
وفي بعض الكتب أن الحسين لمّا نظر إلى اثنين وسبعين رجلاً من أهل بيته صرعى التفت إلى الخيمة ونادى: يا سكينة، يا فاطمة، يا زينب، يا أم كلثوم، عليكن مني السّلام فنادته سكينة:
يا أبه، استسلّمت للموت؟
فقال: كيف لا يستسلّم من لا ناصر له ولا معين؟
فقالت: يا أبه، ردّنا إلى حرم جدّنا فقال: هيهات لو ترك القطا لنام فتصارخن النّساء فسكتهنّ الحسين وحمل على القوم.
اغبرّت الأرض
لمّا أقبل جواد الإمام الحسين (عليه السّلام) نحو الخيام صاهلاً باكياً، استقبلته سكينة (عليها السّلام)، فلمّا رأته عارياً والسرج خالياً صرخت ونادت:
«وأبتاه، واحسيناه، واقتيلاه، واغربتاه، وابعد سفراه، وأطول كربتاه، هذا الحسين بالعرى، مسلوب العمامة والردى، قد أخذ منه الخاتم والحذا، بأبي من رأسه بأرض وجثته بأخرى، بأبي من رأسه إلى الشام يهدى، بأبي من أصبحت حرمه مهتوكة بين الأعداء، بأبي من عسكره يوم الاثنين مضى، ثمّ بكت بكاءً شديداً وأنشأت تقول:

مات الفخار ومات الجـود والكـرم واغبرّت الأرض والآفاق والحرم
وأغلق الله أبواب السمـــاء فمـا ترقى لهم دعوة تُجـلى بها الهمم
يا أخت قومي انظري إلى هذا الجـواد ينبئك أنّ ابن خير الخـلق مخترم
مات الحسين فيا لهفي لمصــــرعه وصار يعلو ضياء الأمّـة الظلم
يا موت هل من فداً يا موت هل عوض الله ربي من الفجّار ينتقـــم
اتركوني عند والدي
جاء في اللّهوف ما مضمونه: أنّهم لمّا أرادوا الخروج بسبايا آل محمّد (صلّى الله عليه وآله) إلى الكوفة، مرّوا بهنّ على القتلى، فألقين بأنفسهن على قتلاهن وأخذن يبكين ويصرخن، وكانت من بينهن بنت صغيرة للإمام الحسين (عليه السّلام) ـ ويظنّ أنها سكينة (عليها السّلام) ـ فلاذت بنعش أبيها وجلست حوله وهي قابضة على كتفه، وكفّه في حضنها، فتارة تشمّ كتفه، وتارة تضع أصابعه على فؤادها، وتارة على عينها، وتأخذ من دمه الشريف وتخضب شعرها ووجهها وهي تقول:
«وا أبتاه! قتلك أقرّ عيون الشامتين، وسرّ المعاندين، يا أبا عبد الله! ألبستني بنو أميّة ثوب اليتم على صغر سنّي، يا أبتاه! إذا أظلم اللّيل من يحمي حماي، يا أبتاه! انظُر إلى رؤوسنا المكشوفة، وإلى أكبادنا الملهوفة، وإلى عمّتي المضروبة، وإلى أمّي المسحوبة».
قال: فذرفت عند ندبتها العيون، فأتاهم زجر وقال: إنّ الأمير نادى مناديه بالرحيل، فهلمّوا واركبوا، فأتت البنت إليه وقالت: يا هذا! سألتك بالله وجدّي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنتم اليوم تقيمون أو ترحلون ؟
قال: بل راحلون.
قالت: يا هذا! إذا عزمتم على الرحيل فسيروا بهذه النّسوة واتركوني عند والدي، فإنّي صغيرة السن ولا أستطيع الركوب، فاتركوني عند والدي أبكي عليه، فإذا متّ عنده سقط عنكم ذمامي ودمي.
فما كان من ذلك الجافي إلاّ أن دفعها عنه وأبعدها عنه، فلاذت الصغيرة بأبيها واستجارت به، فأتى إليها وجذبها من عند أبيها.
فقالت له: يا هذا! إنّ لي أخاً صغيراً فدعني أودّعه».
ثمّ اتجهت نحو أخيها تعدو نحوه، فلمّا أبصرت به انحنت عليه تلثمه وتقبّله، ثم جلست وتحسّرت، ورفعت جسد أخيها الصغير ووضعته في حجرها، ثم جعلت فمها على نحره الشريف وأخذت تلثمه وهي تقول:
«أخي يا أخي! لو خيّروني بين المقام عندك أو الرّحيل عنك، لاخترت المقام عندك، ولو أنّ السِّباع تأكل لحمي وتشرب دمي، ولكنّ الأمر ليس بيدي وإنّما أجبرونا على فراقك وهجرك، فها أنا راحلة عنك، غير جافية لك، وهذه نياق الرحيل تتجاذبنا على المسير، قد أتونا بها مهزولة، لا موطئة ولا مرحولة، وناقتي يا أخي مع هزلها، صعبة الانقياد، فلا أدري أين يريد بنا أهل العناد، فاقرأ جدّي عليَّ المرتضى وجدّتي فاطمة الزهراء عنّي السّلام، وقل لهما: إنّ أختي شاكية إليكما حالها، قد خرموا أذنيها، وفصموا خلخالها، وبينما هي تكلّم أخاها الصغير وإذا بزجر يقطع عليها كلامها، ويجذبها عن جسد أخيها، ويركبها قهراً.
فلمّا استوت على النّاقة التفتت إلى جسد أبيها وقالت:
يا أبة! ودّعتك الله السميع العليم، وأقرؤك السّلام، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم».


عدة أبيات قالتها سكينة ترثي اباها الحسين عليه السلام :
لا تعذليــه فهم قاطـع طرقـه * فعينه بدمــوع ذرف غـدقـة
إن الحسيـن غداة الطـف يرشقه * ريب المنون فما أن يخطئ الحدقة
بكف شـر عبــاد الله كلهــم * نسل البغايا وجيش المرق الفسقـة
يـا اُمة السوء هاتوا ما احتجاجكم * غـداً وجلكــم بالسيف قد صفقة
الويـل حل بكـم إلا بمن لحقـه * صيرتـمـوه لأرمـاح العدا درقة
يا عين فاحتفلي طول الحياة دماً * لا تبكِ ولـداً ولا أهـلاً ولا رفقة
لكن على ابن رسول الله فاسكبي * قيحاً ودمعا وفي أثريهما العلقة
وفاة السيدة الجليلة :
توفيت السيدة سكينة بنت الحسين عليه السلام بعد مضي 56 سنة على فاجعة كربلاء، وكانت وفاتها في والمدينة المنورة سنة 117هـ. أيام حكم الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك
وقد حضرت هي وأمها الرباب فاجعة كربلاء الدامية مع سيد الشهداء فكان لها بلاءاً حسناً في ايصال مظلومية آل بيت النبوة وصوت الحسين عليه السلام إلى العالم اجمع وبخاصة اثناء السبي من الكوفة الى الشام.
والسيدة سكينة عليها السلام لم تتزوّج غير ابن عمّها عبد الله بن الامام الحسن عليه السلام فقط وفقط، وزواجها بغير ابن عمّها من الأباطيل التي طبل لها رواة السوء، والمرتزقة من حثالات الأمة نسبة تعدّد الأزواج للسيدة سكينة عليها السلام، فقد خبطوا في ذلك خبط عشواء ،وغاب عنهم مقياس العلم والأخلاق والأمانة، فكالوا لأهل البيت الطاهرين وأتباعهم ومحبيهم شتّى أنواع البهت والتهم والإفتراءات،كل ذلك بسبب ولائهم لأهل البيت الذين أذهب الله الرجس وطهرهم تطهيراً.
وفي يوم وفاتها اشترى محمد بن عبد الله النفس الزكيّة عطراً وعوداً بأربع مائة دينار وأحرقها حول نعشها وقد رام خالد بن عبد الملك حاكم المدينة إهانة الجنازة بسبب حرارة الجو بتأخير تشيعها وقال: إصبروا حتى آتي للصلاة على الجنازة لكنه لم يأت، لذا بقيت الجنازة بلا دفن إلى الليل ثم صلى عليها أخوها الامام زين العابدين عليه السلام وعلى قول يحيى بن الحسن، وعلى قول آخر محمد بن عبد الله بن الحسين ودفنت باحترام،
فسلام ُ عليها سيدة جليلة العالمة يوم ولدت ويوم رحلت ويوم تبعث انشاء الله.

حيدريه
03-05-2009, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
وصل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعظم الله لنا ولكم الأجر بهذا المصاب الجلل
السلام عليك ياسكينة يابنت إلإمام الحسين الشهيد المظلوم سلام الله تعالى عليه
ولعنة الله على ظالميكم من الأولين والأخرين ..

المتفائل
وفقك الله تعالى وجعلك من الخدمة للعترة الطاهرة دنيا وأخرة ..
وصلى الله على محمد وآل بيته الطاهرين

خادمة أهل البيت
حيدرية