المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة في معنى الملتزم لسماحة الشيخ مرتضى الباشا


عاشق طيبة
04-04-2005, 04:10 AM
فضل الملتزم في الأحاديث الشيعية :

( صحيح ) معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه : أميطوا عني حتى أقرّ لربي بذنوبي في هذا المكان فإن هذا مكان لم يقر عبد لربه بذنوبه ثم استغفر الله إلا غفر الله له [1].



( موثق ) يونس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الملتزم لأي شيء يلتزم وأي شيء يذكر فيه ؟ فقال : عنده نهر من أنهار الجنة تلقى فيه أعمال العباد عند كل خميس [2].




( الحديث ) إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله عز وجل له ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع الله له ستة آلاف درجة حتى إذا كان عند الملتزم فتح الله له سبعة أبواب من أبواب الجنة ، قلت له : جعلت فداك هذا الفضل كله في الطواف ؟ قال : نعم وأخبرك بأفضل من ذلك ، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف وطواف حتى بلغ عشرا [3].




( صحيح ) معاوية بن عمار , وجميل بن صالح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم ، قال له جبرئيل ( عليه السلام ) : يا آدم أقر لربك بذنوبك في هذا المكان ، قال : فوقف آدم ( عليه السلام ) فقال : يا رب إن لكل عامل أجر وقد عملت فما أجري ؟ فأوحى الله عز وجل إليه يا آدم قد غفرت ذنبك ، قال : يا رب ولولدي [ أ ] ولذريتي فأوحى الله عز وجل إليه يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان وأقر بذنوبه وتاب كما تبت ثم استغفر غفرت له [4].




( الحديث ) عن علي ( عليه السلام ) قال أقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا ، فقولوا : وما حفظته علينا حفظتك ، ونسيناه فاغفر لنا ، فانه من أقر بذنوبه في ذلك الموضع وعده وذكره واستغفر منه كان حقا على الله عز وجل أن يغفر له [5].




تحديد الملتزم وآدابه في الأحاديث الشيعية :

حسب الروايات الشيعية فالملتزم جزء من جدار الكعبة قبل الوصول إلى الركن اليماني , والظاهر أنه بجوار المستجار , لذا قد تتحد آدابهما . وربما سمي في بعض الروايات بالمتعوذ .




( صحيح ) عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل : " اللهم البيت بيتك و العبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار ، اللهم من قبلك الروح والفرج " ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر فاختم به [6].




( صحيح ) معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا فرغت من طوافك [7] وبلغت مؤخر الكعبة - وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل - فابسط يديك على البيت وألصق بطنك وخدك بالبيت وقل : " اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار " ثم أقر لربك بما عملت فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له إن شاء الله و تقول : " اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي و اغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك " ثم تستجير بالله من النار وتخير لنفسك من الدعاء ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر الأسود [8].




( الحديث ) قال أبو عبد الله عليه السلام : إن علي بن الحسين عليهما السلام إذا أتى الملتزم قال : اللهم إن عندي أفواجا من ذنوب ، وأفواجا من خطايا ، وعندك أفواج من رحمة ، وأفواج من مغفرة . يا من استجاب لأبغض خلقه إليه إذ قال : " أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ" [9] استجب لي ( وافعل بي كذا وكذا ) .[10]




فضل الملتزم عند أهل السنة :

السيوطي ( قال ويقال يستجاب الدعاء بمكة في خمسة عشر عند الملتزم وتحت الميزاب وعند الركن اليماني وعلى الصفا وعلى المروة وبين الصفا والمروة وبين الركن والمقام وفى جوف الكعبة وبمنى وبجمع وبعرفات وعند الجمرات الثلاث ) [11].

روى المتقي الهندي في كنز العمال ( ما دعا أحد بشيء في هذا الملتزم إلا استجيب له) [12] .




تحديد الملتزم عند أهل السنة :

الرأي الأول :الملتزم ما بين الركن والمقام :

روى السيوطي ( بين الركن والمقام ملتزم ، ما يدعو به صاحب عاهة إلا برئ ) [13].

ونحوه روى المتقي الهندي [14] , والطبراني [15].




الرأي الثاني – وهو الأشهر عندهم - الملتزم ما بين الركن والباب :

روى البيهقي عن عمرو ابن شعيب عن ابيه قال كنت أطوف مع أبي عبد الله بن عمرو بن العاص فرأيت قوما قد التزموا البيت فقلت له انطلق بنا نلتزم البيت مع هؤلاء فقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلما فرغ من طوافه التزم ما بين الباب والحجر قال هذا والله المكان الذي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم التزمه - كذا قال مع أبي وإنما هو جده فإنه شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو ولا أدري سمعه ابن جريج من عمرو أم لا والحديث مشهور بالمثنى بن الصباح [16].




قال ابن حجر ( ( قوله ) استحب الشافعي للحاج إذا طاف أن يقف عند الملتزم بين الركن والمقام ويقول فذكر الدعاء ولم يسنده وقد ورد في الوقوف عند الملتزم ما رواه أبو داود من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال طفت مع عبد الله فلما جئت دبر الكعبة قلت ألا نتعوذ قال تعوذ بالله من النار ثم مضى حتى استلم الحجر وأقام بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله . ورواه الدار قطني بلفظ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلزق وجهه وصدره بالملتزم وقال فيه عن أبيه عن جده ويؤيده ما رواه عبد الرزاق عن ابن جريح عن عمرو بن شعيب طاف جدي محمد بن عبد الله بن عمرو مع أبيه عبد الله بن عمرو وفي شعب الإيمان للبيهقي من طريق أبي الزبير عن عبد الله بن عباس مرفوعا قال ما بين الركن والباب ملتزم ورواه عبد الرزاق مقلوبا بإسناد أصح منه ) [17].




أقول : لا يخفى أن ما بين الركن والباب هو ما يسميه الشيعة بالحطيم , فراجع موضوع " الحطيم " .




--------------------------------------------------------------------------------

[1]الكافي ج 4 ص 410 باب الملتزم والدعاء عنده ح 4 .

[2]الكافي ج 4 ص 525 باب فضل الصلاة في المسجد الحرام وأفضل بقعة فيه ح 3 .

[3]الكافي ج 2 ص 194 باب قضاء حاجة المؤمن ح 8 .

[4]الكافي ج 4 ص 194 باب في حج آدم عليه السلام ح 3 .

[5]وسائل الشيعة ج 13 ص 347 باب استحباب التزام المستجار في الشوط السابع ح 8 .

[6]الكافي ج 4 ص 410 باب الملتزم والدعاء عنده ح 3 .

[7]الظاهر أن المراد بالفراغ من الطواف أي إذا كنت في الشوط السابع منه , بدليل صحيح عبد الله بن سنان , وغيره من الروايات , فإذا أوشك المرئ على الفراغ يصح أن يقال عنه فرغ .

[8]الكافي ج 4 ص 410 باب الملتزم والدعاء عنده ح 5 .

[9]سورة الأعراف – 14 .

[10]الصحيفة السجادية (ابطحي) ص 354 .

[11]- الدر المنثور - جلال الدين السيوطي ج 1 ص 121 .

[12]كنز العمال ج 12 ص 220 ح 34758 .

[13]الجامع الصغير ج 1 ص 489 ح 3172 .

[14]كنز العمال ج 12 ص 221 ح 34759

[15]المعجم الكبير ج 11 ص 254 .

[16]السنن الكبرى ج 5 ص 92 .

[17]تلخيص الحبير ج 7 ص 419 .

*********************************

د.المستشار
04-04-2005, 10:09 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد...

أحسنت أخي عاشق طيبة...

وأتمنى أن تكمل بالبحوث الخاصة بمكة المكرمة والكعبة المشرفة ...

وتضع رابط المصدر...

تحياتي...