المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ودعوا الامراض بالتفكير الايجابى


زهرة البنفسج
04-16-2009, 09:47 AM
ودعوا الامراض بالتفكير الايجابى
===================

إنسوا الحبوب والجرعات، كفّوا عن استخدام المحارم الورقية وتحلوا بالإيجابية. قد تكون هذه الطريقة الأمثل لتجنّب الإصابة بزكام. بيّنت الأبحاث الأخيرة أن الذين يتبّعون نمطاً عاطفياً إيجابياً، يتمثل في السعادة، الحيوية والهدوء، كانوا أقل عرضةً بثلاث مرات تقريباً للإصابة بزكام بعد التقاط عدوى مقارنةً بمتطوعين يفكّرون بطريقة سلبية. يقول الباحثون: «اكتشفنا بأن الميل إلى التعبير عن عواطف إيجابية مرتبط بمقاومة أكبر ضد الزكام».

الزكام ليس المشكلة الصحيّة الوحيدة التي نستطيع تجنّبها أو تخفيفها عبر التفكير بإيجابية. تظهر البحوث الجديدة أن الرجال والنساء الذين يتمتعون بما يُسمّى «تفاؤل طبعي» كانوا أقل حساسيةً تجاه الألم.

كذلك ثمة احتمال أقل بأن يموت ذوو النظرة الإيجابية قبل أوانهم وأكبر بأن يعيشوا لفترة أطول بسبع سنوات وما فوق من أولئك الأكثر بؤساً. إذ يتعافى المتفائلون بسرعة بعد الجراحة، وقد يكونون أقل عرضةً للإصابة بالسرطان أو بالسكتة الدماغية، الوفاة نتيجة مرض قلب، أو الإصابة باكتئاب.

تقول الدكتورة سوزان سيجيرستروم من جامعة كنتاكي: «كلما نظرنا بإيجابية إلى مستقبلنا، تحسّنت حالتنا النفسية، وتكيّفنا بشكل أفضل مع أوضاع مختلفة كالحمل وجراحة القلب».

المعروف أن المشاعر السلبية كالغضب، الإحباط والقلق تؤثر سلباً على صحتنا، في المقابل تظهر الأدلة الجديدة أن العواطف الإيجابية قد تؤدّي دوراً في خفض معدلات المرض وتخفيف العوارض.

توصّل باحثون في جامعة يال في الولايات المتحدة، أجروا أبحاثاً حول العمر المديد، إلى أن الذين اعتمدوا مواقف إيجابية تجاه التقدم في السن حين كانوا في فترة شبابهم عاشوا فترةً أطول بأكثر من عشر سنوات مقارنةً بالذين تبنوا نظرةً سلبية حول هذه المسألة. تعقّب بيكا ليفاي التي أشرفت على الدراسة: «تحمل دراستنا رسالتين. الرسالة المحبطة أن المفاهيم الذاتية السلبية قد تقصّر أمد الحياة، أمّا المشجّعة فهي أن المفاهيم الذاتية الإيجابية قد تطيل العمر».

الرابط بين التفكير الإيجابي والصحة الجيّدة يؤدي إلى إيجاد أساليب جديدة في معالجة الأمراض. في هذا المجال يلفت أستاذ علم النفس د. جون واينمان: «إنه مجال مثير للاهتمام. سعينا لسنوات إلى تركيز اهتمامنا على الذين يعانون مشاكل، أو بالأحرى أمراضاً. لقد أفرطنا على الأرجح في التركيز على هؤلاء الناس وعلى سبب مواجهتهم مشاكل في معالجة الأمراض. قد نتعلم الكثير من أشخاص يبلون حسناً على رغم مشاكل صحية خطيرة يعانونها، ومن أولئك الذين يتعافون بسرعة، والذين يعيشون لفترات طويلة».

يضيف واينمان: «أكثر ما يلفت الانتباه هو العمر المديد الذي يحظى به البعض على رغم أنه يعاني مشاكل صحيّة خطيرة من المفترض أن تؤدي إلى وفاته قبل غيره. في ما يتعلّق بداء السكّري من النوع الأول، مثلاً، الذي يُعرف بتقصيره متوسط عمر الفرد بنحو 15 عاماً، ثمة مرضى ما زالوا يتعايشون منذ طفولتهم مع هذا الداء، حتى أنهم بلغوا الثمانين من العمر. كيف ذلك؟ هذا هو السؤال المهم».

لم يُكتشَف بعد كيف يُعقَل أن تكون النظرة الإيجابية والمتفائلة فاعلة بهذا القدر. يعزو بعض النظريات ذلك إلى أن بعض المرضى يميل إلى الاعتناء بصحته، والتركيز أكثر على ما يحتاجه، وإلى تجنّب سلوكيات تهدد صحته.

في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى سبب مختلف. في بحث أُجري في جامعة بيتسبيرغ حول الزكام، اكتشف الخبراء أن الذين يتمتعون بنظرة إيجابية أصيبوا بالفيروس، لكنّ مؤشرات المرض وعوارضه اختفت نسبياً لديهم. بحسب الباحثين، يدل ذلك على أن الرابط قد يُعزى إلى الاختلافات في إطلاق خلايا جهاز المناعة التي تؤدي دوراً في الرد الالتهابي على الفيروس.

كذلك ذكر باحثون في جامعة ميامي أن هورمونات كثيرة تؤدّي دوراً رئيساً في الصحة تتأثر بالعواطف، بما في ذلك الكورتيزول، النوريبينيفرين، الدوبامين، البرولاكتين، والأوكسيتوسين: «ضمن المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة، مثلاً، ارتبطت الروحانية والتركيز على الأمور الإيجابية بمستويات منخفضة من الكورتيزول». وتبيّن على حد سواء أن ارتفاع مستويات الكورتيزول مرتبط بتسارع تطوّر الفيروس.

الزكام
-----------
أظهرت الأبحاث أن التفكير الإيجابي يعزز جهاز المناعة ويساعد على محاربة العدوى. وتوصلت دراسة أجرتها كلية الطب في جامعة بيترسبيرغ الى أن الحالة الفكرية الإيجابية التي تسودها السعادة والحيوية والهدوء ترتبط بزيادة المقاومة تجاه البرد.

تلقى المتطوعون قطرات عبر الأنف من فيروس الزكام أو الانفلونزا. وفي كلتا الحالتين، ساهمت زيادة النظرة الإيجابية في خفض خطر الإصابة بمرض في جهاز التنفّس. فكان الأشخاص الأكثر إيجابيةً عرضةً أقل بـ2.9 مرة للإصابة بالزكام، يقول الباحثون: «وجدنا أن الميل إلى التعبير عن مشاعر إيجابية مرتبط بمقاومة عالية ضد الزكام».

كذلك تبيّن في مراجعة أحد الأبحاث حول فيروس نقص المناعة المكتسبة في جامعة ميامي، أن «مزيداً من الدراسات أظهر العلاقة بين التفاؤل وتحسّن الحالة الصحيّة».

السرطان
-------------
قد تكون النساء السعيدات والمتفائلات أقل عرضةً للإصابة بسرطان الثدي. تظهر البحوث أيضاً أن فقدان شخص عزيز على القلب أو الطلاق، قد يفاقمان هذا الخطر. كذلك تظهر نتائج الدراسات الحديثة أن التعرّض لأكثر من حدث حياتي سلبي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالمرض بنسبة 60%، فيما أن النساء السعيدات والمتفائلات كنّ عرضةً أقل بـ25% للإصابة بأي داء. بحسب الباحثين «يبدو أن الشعور العام بالسعادة والتفاؤل يؤديان دوراً وقائياً. لذلك ينبغي البحث في العلاقة بين السعادة والصحة في الدراسات المستقبلية ويجب تطوير مبادرات وقائية محتملة في هذا الصدد».

أمراض القلب
----------------
تشير نتائج دراسة راقبت 500 رجل ما بين 54 و84 عاماً على مدى 15 عاماً إلى أن المتفائلين أقل عرضة بنسبة 55 % للوفاة نتيجة أزمة قلبية. ويوضح الباحثون في معهد الصحة العقلية في هولندا: «النتائج التي حصلنا عليها تظهر ارتباطاً وثيقاً بين التفاؤل الطبيعي وتدنّي خطر الوفاة نتيجة لمرض في القلب أو الأوعية الدموية». لكن كيفية إفضاء القدر المتدني من التفاؤل إلى الوفاة نتيجة لمرض في القلب أو الأوعية الدموية، تمثّل بالنسبة إلى المشرفين على الدراسة مسألة محيّرة لا إجابة عنها.

في السياق نفسه، أظهرت دراسة أجريت في جامعة بيتسبيرغ، تستند إلى 200 امرأة شُخصت إصابتهن بسماكة الشرايين، أنه طوال فترة ممتدة على 15 عاماً، تطور الداء ببطء أكبر لدى اللواتي يوصفن بالمتفائلات. وأظهرت دراسة أخرى أن المتفائلات يبدين احتمالاً أقل بالعودة إلى المستشفى بعد خضوعهن لجراحة في الشريان التاجي.

ضغط الدم المرتفع
-------------------
تبين من خلال عدد كبير من الدراسات أن لدى المتفائلين والأشخاص ذوي التفكير الإيجابي ضغط دم أقل. ووجدت دراسة أجريت في جامعة هلسينكي على مراهقين أنه كان لدى المتشائمين منهم ضغط دم مرتفع نهاراً وليلاً. ويقول الباحثون إن المستويات المرتفعة ليلاً قد تكون مؤشراً إلى خطر متزايد بالإصابة بأمراض القلب في مرحلة لاحقة من الحياة، «قد يكون للنظرة المتشائمة تأثير ملموس على ضغط دم المراهقين حتى عندما يكونون نائمين، وهي تؤثر إلى حد كبير على القلب والأوعية الدموية على مدى 24 ساعة».

الألم
---------
الأشخاص الذين يبدون تفاؤلاً طبعياً مستعدون للتعامل مع الألم بشكل أفضل، ويحتاجون كمية أقل من الأدوية. إذ تظهر دراسة أجريت في جامعة ميشيغان على مرضى السرطان أن الذين كانوا أكثر تفاؤلاً كشفوا عن شعور أقل بالألم.

كذلك أشارت دراسة أجريت في جامعة ألاباما إلى أن المرضى المتفائلين تناولوا كمية أقل من الأدوية لتسكين الألم. وفي السياق نفسه تبين أن «المراهقين الأكثر تفاؤلاً تمكنوا من تكييف كمية المسكنات التي يتناولونها مع شدة الألم الذي يشعرون به.

السكتة الدماغيّة
-------------------
بحسب مراجعة قامت بها جامعة كارنيجي ميلون في الولايات المتحدة، ثمة فوائد أخرى كثيرة مرتبطة بالنظرة الإيجابية إلى الأمور. فقد تبين أن التفكير الإيجابي مرتبط بخطر أقل بالتعرض للسكتة الدماغية، وبتحسّن كبير على صعيد الحمل بالنسبة إلى النساء اللواتي يخضعن لتخصيب اصطناعي. كذلك ارتبط التفاؤل بصحة أفضل وبشعور أقل بالألم.

الاكتئاب
------------
راقب الباحثون في معهد الصحة العقلية في هولندا 464 رجلاً مسناً على مدى 20 عاماً، خلال هذا الوقت أصيب 44 في المئة منهم بالاكتئاب. ويُشار إلى أن أولئك الذين صنفوا بأنهم يملكون مستويات مرتفعة من التفاؤل الطبعي، أو ما يُسمى بالتوقعات الإيجابية، كانوا أقل عرضة بنسبة 75 في المئة للإصابة بالاكتئاب.

الوفاة
-----------
تبين من خلال تحليل أجرته كلية لندن الجامعية لـ35 دراسة أن الراحة النفسية ارتبطت بانخفاض في معدل الوفاة يقدّر بـ18 % لدى الأصحاء و24 % لدى المرضى. بحسب الباحثين «المشاعر والعواطف الإيجابية، الراحة النفسية، التفكير الايجابي، الفرح، السعادة، الطاقة، القوة، والرضى عن الحياة، الأمل، التفاؤل، حس الدعابة، جميعها عوامل ارتبطت بمعدل وفاة متدنٍّ.

وبحسب دراسة أجريت في جامعة يال قد نخسر سنوات من عمرنا نتيجة الأفكار السلبية بشأن التقدم في السن. وفي هذا السياق اكتشف الباحثون أن المسنين الذين ينظرون إلى التقدم في السن نظرة إيجابية، بعد أن قيس معدل تفكيرهم الإيجابي قبل 23 عاماً، عاشوا أكثر بـ7.5 سنوات من أصحاب التفكير الأقل إيجابية بشأن التقدم في السن.


منقووول من \ الاندبندنت