المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وليصرخ الصارخون


جلال الحسيني
07-30-2009, 07:17 AM
و ليصرخ الصارِخونَ




الصرخة = 1




السلام عليكم






بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم



والعن اعدائهم




شكرا لمروركم آجركم الله ووفقكم لكل خير



عَنِ النبِي صلى الله عليه واله



أَنهُ قَالَ :



عليُّ بنُ أَبِي طالب خيْرُ البشَرِ ومن أَبَى فقَد كفر



* * *



ان قضية كربلاء من القضايا التي قال عنها
رسول الله صلى الله عليه واله



((...وانا من حسين ))


لان البعثة النبوية الشريفة كادت على يد الامويين ومن مهد لهم ان تنتهي لولا ان الحسين عليه السلام سقاها بدمه الشريف.
ولكن مع الاسف الشديد
هناك الكثير الكثير جدا
من القضايا التي لم يُسلط عليها الضوء للاستفادة من نورها التي توضح لنا الكثير من الاهداف الحسينية المباركة .
مثلا:
هناك قضايا اخلاقية عالية تناسب الامامة ولمن اراد ان يقتدي بامامه في طريقة تعامل الامام عليه السلام مع الاطفال في حين المعركة .
او التحليل النفسي في الحياة العائلية الكريمة لابتسامة زوجة علي بن مظاهر رضوان الله تعالى عليه وعليها ؛ الابتسامة التي كانت تعني كل شيئ وما في هذه الابتسامة من تعليم لكل المواليات لاسرى كربلاء .
ولماذا لم يتحرك الفرس حينما وصلوا لارض المعركة؛ وما ربطه بوقوف بعير الرسول الكريم صلى الله عليه واله حينما دخل المدينة المنورة ؛ وكذلك وقوف بعير الامام الرضا عليه السلام حينما وصل الى قم المقدسة؟؟ .
وما معنى سكوت حبيب قلوب الاوفياء
ابا الفضل عليه السلام في طول المعركة ؟؟
وما يعني نظرات العباس عليه السلام ؛
النظرات
التي كانت توحي عنائه لما يسمع من الاطفال وهم يصرخون العطش العطش ؛
ثم يحول نظره
لاخيه ووحدته ؛
ثم يصوب بعينيه
نحو الخيمة ليرى زينب روحي فداها وجبال الامل التي علقتها على عنقه؛
آه ؛
كلها تحتاج الى تسليط الضوء.
لنعيش مع
الامام الحسين عليه السلام
في بحثنا هذا الطويل العريض لعله عليه السلام
يدخلنا بخيمته ان شاهد مقلنا تجري من اعين قلوبنا بدل الدموع حزنا عليه ولما جرى .



و ليَصرخِ الصارِخونَ



الصرخة = 2



السلام عليكم





بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم



والعن اعدائهم




شكرا لمروركم آجركم الله ووفقكم لكل خير



عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله



أَنهُ قَالَ :




عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَيْرُ الْبَشَرِ وَ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ



* * *


ان الاسلام الذي استورده معاوية من العائلة الاموية ومن مهدوا لهم الى الشام؛ نشروه هناك في اوعية خاوية عن ريحة الاسلام لذلك ملئوا اوعية قلوبهم بما راق للفئة الحاكمة في المدينة المنورة واهدافهم .
ومعلوم ان آل امية توارثوا العداء من اجداده لبيت الطهارة والنجابة والعفة ومعدن القدس البيت الهاشمي :

بحارالأنوار ج : 31 ص : 309

وَ رَوَى فِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الأَسَدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ آبَائِهِ، قَالَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلامُ يَقُولُ:
مَعْشَرَ الشِّيعَةِ عَلِّمُوا أَوْلادَكُمْ بُغضَ عُثمَانَ،
فَإِنهُ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ حُبٌّ لِعُثمَانَ فَأَدْرَكَ الدَجَّالَ آمَنَ بِهِ، فَإِنْ لمْ يُدْرِكْهُ آمنَ بِه في قَبرِهِ.
و رَوَوْا فِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنِ
الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، قَالَ :
إِنا و بَنِي أُميَّةَ تعادينا فِي اللهِ فَنحْنُ و هُمْ كذَلِكَ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَجَاءَ
جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ
بِرَايَةِ الحَقِّ فَرَكَزَهَا بَيْنَ أَظهُرِنَا

وَ جَاءَ إِبلِيسُ
بِرَايَةِ البَاطِلِ فَرَكَزَهَا بَيْنَ أَظهُرِهِمْ،
وَ إِنَّ أَوَّلَ قَطرَةٍ سَقَطَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ دَمِ المُنافِقِينَ دَمُ عُثمَانَ بن عفانَ.


بحارالأنوار 33 165 باب 17- باب ما ورد في معاوية و عمرو
عن كتاب معاني الأخبار:

ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الأَشْعَرِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَالِمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام قَالَ:
إِنا وَ آلَ أَبِي سُفيَانَ أَهْلُ بَيْتَيْنِ تَعَادَيْنَا فِي اللهِ قلنَا صَدَقَ اللهُ
وَ قَالوا كَذَبَ اللهُ
قَاتَلَ أَبُو سُفيَانَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه واله
و قَاتلَ مُعَاوِيَةُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ
و قَاتَلَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام
وَ السُّفيَانِيُّ يُقَاتِلُ الْقَائِمَ عجل الله تعالى فرجه في عافية .

وطبيعي مع هذا العداء المتأصل القوا العداء نفسه في صفوف الشاميين فتوارثوا العداء وبدؤا يخططون للقضاء على اهل البيت عليهم السلام منذ اول شهيد سقط دمه على الارض وهو حبيبنا الصغير محسن الشهيد الذي لم يسمحوا له حتى ليفتح عينيه ليرى امه فاطمة عساه ان يسليها بابتسامته البريئة ؛ او انه يمسك باذيال ثوب ابوه امير المؤمنين عساهم يرحموه لاجله ولا يقاد بحمائل سيفه .........آه........آه.......آه

جلال الحسيني
08-06-2009, 11:56 AM
الصرخة = 3









بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم



والعن اعدائهم




شكرا لمروركم آجركم الله ووفقكم لكل خير



عَنِ النبِيِّ صلى الله عليه واله



أَنَّهُ قَالَ :



عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَيْرُ الْبَشَرِ وَ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ

* * *

بحارالأنوار 44 376 باب 37- ما جرى عليه بعد بيعة الناس

النص

فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الطَّعَّانِ المُحَارِبِيُّ كُنْتُ مَعَ الحُرِّ يَوْمَئِذٍ فَجِئتُ فِي آخِرِ مَنْ جَاءَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَى الحُسَيْنُ عليه السلام مَا بِي وَ بِفَرَسِي مِنَ العَطَشِ قَالَ أَنِخِ الرَّاوِيَةَ وَ الرَّاوِيَةُ عِندِي السِّقَاءُ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ الأَخِ أَنِخِ الجَمَلَ فَأَنَختهُ فَقَالَ اشْرَبْ فَجَعَلتُ كلَّمَا شَرِبْتُ سَالَ المَاءُ مِنَ السِّقَاءِ فَقَالَ الحُسَيْنُ اخنِثِ السِّقَاءَ أَيْ اعْطِفْهُ فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَفْعَلُ فَقَامَ فَخَنَثهُ فَشَرِبْتُ وَ سَقَيْتُ فَرَسِي.(انتهى)

الان لنصرخ مع الصارخين على الحسين وآل الحسين عليهم لسلام:

ان الامام منذ صغره عليه السلام وكل يوم يشاهد جده
رسول الله صلى الله عليه واله وهو يغسله بدموعه الغزيرة الساخنة لما سيصاب ريحانتاه ؛ وكلما سألوه عن علة بكائه فيقول :
لما سيصيب الحسين عليه السلام من العطش والذبح ويبدء بقراءة ما سيصاب به آله وذريته؛ وكذلك امه فاطمة سلام الله عليها لما اخبرها الرسول وجبرئيل عليهم السلام ثم الامام امير المؤمنين عليه السلام طالما بكا لمصابه ولما سيصاب به الحسين عليه السلام؛ فالحسين عليه السلام على علم من ان هذا الجيش لا خير فيه؛ وهو هذا الجيش الذي سيمنعه الماء ويصك جبينه بحجر وقلبه بالمثلث ويفعل ما يفعل من الافاعيل ولكن لم يمنعه فعالهم من ان يعاملهم بسجيته وكرمه لانها هي طبعهم الذي لا يغيره استخفاف القوم بالمثل والقيم .

فان هذا الخبيث وهو ابن الطعان المحاربي شاهد بنفسه اهتمام
الامام عليه السلام على ان يسقيه لانه فقد السيطرة على نفسه لشدة عطشه وبدى لا يعي ماذا يقول له الامام ولا كيف يشرب الماء فسقاه بنفسه عليه السلام وحتى السقاء هو عطفها له كما يفعل الانسان باحب من يحب ؛ والله لمّا اقرء مثل هذه الحقائق اكاد ان اصاب بغرور لان الله رزقني ولاء هكذا بشر؛ واي بشر؛ بشر تجلت فيهم
اسماء الله الحسنى وحلمه
وازداد املا بالشفاعة لانهم يفعلون هذا مع الد اعدائهم .
فاي قائد سمعت ام تحتمل ان تسمع انه يفعل هذا مع عدوه الذي هو على يقين بما سيصنعه معه من القساوة والشراسة.

وعلينا ان نقتدى بامامنا عليه السلام وان لا نقسي مع نسائنا واطفالنا ووالدينا وذوي ارحامنا ونصل من قطعنا ونغض عما يفعله بنا اصدقائنا وكل هؤلاء ممن نحب فكيف بامامنا الذي فعل كل هذا مع عدوه ونحن لا نقتدي به مع ابنائنا واهلونا واصدقائنا .
هذا هو الامام الحسين لمن احب ان يسير على هداه
السلام عليك يا ابا عبد الله ويا شفيعنا

اسيرة الزهراء
08-12-2009, 10:36 PM
بارك الله فيك ........وجعل اعمالك كلها مقبوله بأذن الله

جلال الحسيني
08-13-2009, 09:12 AM
الصرخة = 4









بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم



والعن اعدائهم




شكرا لمروركم آجركم الله ووفقكم لكل خير



عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله



أَنَّهُ قَالَ :



عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَيْرُ الْبَشَرِ وَ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ

* * *
قال لي احد الاشخاص لماذا تلعنون اعداء اهل البيت عليهم السلام ولعله يهتدي فتكون لعنتك لمن اصبح من اهل الهداية ؛ ولذلك فلعنتك لهم الان غير شرعية .
فقلت له :اولا ان بحث اللعن طويل وعريض وقد جاء في القرآن الكريم عنه عشرات الايات ولكن لا احب ان اخوض هذه المناقشات معك ؛بل اقول لك انا اقلد سيدي ومولاي وامامي الحسين عليه السلام بعمله مع الحر فانه عليه السلام كان موقفه مع الحر قبل الهداية يختلف عنه بعد هدايته وشهادته لانه قال له الامام عليه السلام حينما اراد ان يلجئ الامام عليه السلام الى الكوفة :
فَقَالَ لَهُ الحُرُّ لسْنَا مِنْ هَؤُلاءِ الذِينَ كتَبُوا إِلَيْكَ وَ قَدْ أُمِرْنَا أَنا إِذَا لَقِينَاكَ لا نُفَارِقُكَ حَتَّى نُقَدِّمَكَ الْكوفَةَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ. فَقَالَ الحُسَيْنُ عليه السلام المَوْتُ أَدْنَى إِلَيكَ مِنْ ذَلِكَ ثمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ فَقُومُوا فَارْكَبُوا فَرَكِبُوا وَ انْتَظَرَ حَتَّى رَكِبَتْ نِسَاؤُهُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ انْصَرِفُوا فَلمَّا ذَهَبُوا لِيَنصَرِفُوا حَالَ القَوْمُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الانْصِرَافِ فَقَالَ الحُسَيْنُ عليه السلام لِلحُرِّ :
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَا تُرِيدُ فَقَالَ لَهُ الحُرُّ :
أَمَّا لَوْ غَيْرُكَ مِنَ العَرَبِ يَقُولهَا لِي وَ هُوَ عَلى مِثْلِ الحَالِ التِي أَنْتَ عَليْهَا مَا تَرَكتُ ذِكرَ أُمِّهِ بِالثكْلِ كَائِناً مَنْ كَانَ ؛ وَ لَكِنْ وَ اللهِ مَا لِي مِنْ ذِكْرِ أُمِّكَ مِنْ سَبِيلٍ إِلا بِأَحْسَنِ مَا نَقدِرُ عَلَيْهِ.
بينما بعد هدايته واستشهاده وقف عليه امامنا الشهيد قائلا:
اللهوف 102

((ثم استشهد فحمل إلى الحسين عليه السلام فجعل يمسح التراب عن وجهه و يقول :
أنت الحر كما سمتك أمك حرا في الدنيا و الآخرة.))
ونحن نقتدي بامامنا ونلعن اعدائهم ماداموا اعداء واهل الخلاف ومتى ما اهتدوا نقول لهم ما يناسب هدايتهم .

جلال الحسيني
12-14-2009, 12:06 PM
الصرخة : 5


ياحسين يا حسين يا حسين


بسم الله الرحمن الرحيم

انا لله وانا اليه راجعون
قد يسال الانسان عن علة حزن الشيعة من اول محرم بينما شهادة
الامام عليه السلام هي في عشرة محرم
ثم ان الانسان الموالي ذو البصيرة الواعية الولائية يرى ان هناك تغيرا كونيا وكأن كل شيئ هو حزين وكئيب ولا يعلم ان هذا التغير هو بامر الله تعالى كما قال الامام الصادق عليه السلام
ذكر صاحب كتاب تقويم الشيعة عن كتاب ثمرات الاعواد :
قيل للصادق عليه السلام سيدي جعلت فداك ان الميت يجلسون له بالنياحة بعد موته او قتله و اراكم تجلسون انتم و شيعتكم من اول المحرم بالماتم والعزاء على الحسين عليه السلام ؟
فقال عليه السلام:
يا هذا اذا هل هلال المحرم اول الشهر نشرت الملائكة ثوب الحسين عليه السلام وهو مخرق من ضرب السوف وملطخ بالدماء فنراه نحن وشيعتنا بالبصيرة لا بالبصر فتنفجر دموعنا .
بيان
لاحظ عبارة الامام عليه السلام:
((فتنفجر دموعنا))
اذن هو تاثير تكويني من ثوب الامام عليه السلام الذي سياتي به الملائكة .
وان لهذا القميص لموقفا رهيبا يوم القيامة كما نقله الشيخ المفيد رضوان الله عليه

الأمالي ‏للمفيد 130 المجلس الخامس عشر مجلس يوم السبت ال

عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال:
إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين و الآخرين في صعيد واحد ثم أمر مناديا فنادى غضوا أبصاركم و نكسوا رءوسكم حتى تجوز
فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه واله
الصراط قال:
فتغض الخلائق أبصارهم فتأتي
فاطمة عليها صلوات الله
على نجيب من نجب الجنة يشيعها سبعون ألف ملك فتقف موقفا شريفا من مواقف القيامة ثم تنزل عن نجيبها فتأخذ قميص
الحسين بن علي عليه السلام
بيدها مضمخا بدمه و تقولك يا رب هذا قميص ولدي و قد علمت ما صنع به فيأتيها النداء من قبل الله عز و جل
يا فاطمة
لك عندي الرضا فتقول:
يا رب انتصر لي من قاتله فيأمر الله تعالى عنقا من النار فتخرج من جهنم فتلتقط قتلة
الحسين بن علي عليه السلام
كما يلتقط الطير الحب ثم يعود العنق بهم إلى النار فيعذبون فيها بأنواع العذاب ثم تركب
فاطمة عليه السلام
نجيبها حتى تدخل الجنة و معها الملائكة المشيعون لها و ذريتها بين يديها و أولياؤهم من الناس عن يمينها و شمالها
بقلم

سيد جلال الحسيني


الصرخة : 6
و ارحم تلك الصرخة التي كانت لنا


بسم الله الرحمن الرحيم



انا لله وانا اليه راجعون



كامل‏الزيارات 116
الباب الأربعون دعاء رسول الله ....
موسى بن عمر عن حسان البصري عن معاوية بن وهب قال
استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فقيل لي ادخل
فدخلت فوجدته في مصلاه في بيته فجلست حتى قضى صلاته فسمعته يناجي ربه و هو يقول :
اللهم يا من خصنا بالكرامة و وعدنا بالشفاعة و خصنا بالوصية و أعطانا علم ما مضى و علم ما بقي و جعل أفئدة من الناس تهوي إلينا
اغفر لي و لإخواني و زوار قبر أبي الحسين الذين أنفقوا أموالهم و أشخصوا أبدانهم رغبة في برنا و رجاء لما عندك في صلتنا و سرورا أدخلوه على نبيك و إجابة منهم لأمرنا و غيظا أدخلوه على عدونا أرادوا بذلك رضاك فكافهم عنا بالرضوان و اكلأهم بالليل و النهار و اخلف على أهاليهم و أولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف و اصحبهم و اكفهم شر كل جبار عنيد و كل ضعيف من خلقك و شديد و شر شياطين الإنس و الجن
و أعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم و ما آثرونا به على أبنائهم و أهاليهم و قراباتهم
اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم بخروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافا منهم على من خالفنا
فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس
و ارحم تلك الخدود التي تتقلب على حضرة أبي عبد الله الحسين عليه السلام
و ارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا
و ارحم تلك القلوب التي جزعت و احترقت لنا
و ارحم تلك الصرخة التي كانت لنا
اللهم إني أستودعك تلك الأبدان و تلك الأنفس حتى توفيهم على الحوض يوم العطش الأكبر
فما زال يدعو و هو ساجد بهذا الدعاء
فلما انصرف قلت :
جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف الله عز و جل لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا أبدا و الله لقد تمنيت أني كنت زرته و لم أحج فقال لي:
ما أقربك منه فما الذي يمنعك من زيارته
ثم
قال:
يا معاوية لم تدع ذلك ؟
قلت :
جعلت فداك لم أر أن الأمر يبلغ هذا كله
فقال:
يا معاوية من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض‏.

جلال الحسيني
12-14-2009, 12:06 PM
الصرخة : 7
من هذه الصرخة والى ان انبه بانتقالي الى مصدر آخر سيكون مصدري في صرخاتي المفجعة هو
كتاب المقتل
لسماحة السيد الجليل الحزين على جده الحسين عليه السلام
السيد المقرّم ومن اراد الاطلاع على كتابه او المصادر التي كتب منها رحمة الله عليه فهذا الرابط فليتفضل :
فقط يكتب في الشبكة جوجل
(مقتل الحسين للمقرم)
يخرج الكتاب كاملا وهو قابل للاستنساخ بابسط من السهل واليسير والحمد لله على هذا التيسير .
نرجع لنص الكتاب
ثمّ إنّه (عليه السّلام) اشترى النّواحي التي فيها قبره من أهل نينوى والغاضريّة بستّين ألف درهم وتصدّق بها عليهم ، واشترط عليهم أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا مَن زاره ثلاثة أيام ،
وكان حرم الحسين (عليه السلام ) الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال ،
فهو حلال لولده ولمواليه
وحرام على غيرهم ممن خالفهم
وفيه البركة ، وفي الحديث عنالصادق (عليه السلام)
: إنّهم لم يفوا بالشرط.
ولمّا نزل الحسين (عليه السلام ) كربلاء كتب إلى ابن الحنفية وجماعة من بني هاشم :
(( أمّا بعد ، فكأنّ الدنيا لَم تكن وكأنّ الآخرة لَم تزل ، والسّلام)).
بيان جلال:
يكفي للعاقل ذو اللب والاصل النظيف الطاهر ان يلاحظ هذا الموقف فيسرع للحاق بركب الامامة معدن القدس والطهارة .
ان الامام الحسين عليه السلام يفكر باتباعه ومواليه قبل شهادته ليطؤا الارض حلالا
و يمنع من سيسبب لهم الاذى وهم مخالفيهم فمنعهم من دخول كربلاء قاطبة سواء آذوا الزوار ام لم يؤذوا
فاشترى الارض تلك التي هي الان اكبر من كربلاء الحالية لان الارض التي اشتراها سيدنا وملاذنا الامام الحسين عليه السلام هي:
ستة عشر ميل مربع وهذه المساحة هي اكبر من كربلاء الحالية ؛
وقال الامام الصادق عليه السلام انهم لم يفوا ؛
والى الان مع الاسف الشديد تجد ان الزائر يجب ان يدفع ابهض الاسعار
لليلة واحدة
او ينام في الازقة والطرقات انا لله وانا اليه راجعون
(وهنا شملت صرختنا لاهل هذا الزمان)

جلال الحسيني
12-15-2009, 07:23 AM
الصرخة : 8


((ابن زياد مع الحسين))


وبعث الحرّ إلى ابن زياد يخبره بنزول الحسين في كربلاء فكتب ابن زياد إلى الحسين أمّا بعد :
، يا الحسين فقد بلغني نزولك كربلاء ، وقد كتب إليّ أمير المؤمنين يزيد أنْ لا أتوسّد الوثير ، ولا أشبع من الخمير أو اُلحقك باللطيف الخبير ، أو تنزل على حكمي وحكم يزيد ، والسّلام .
ولمّا قرأ الحسين الكتاب رماه من يده وقال :
(( لا أفلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق ! )) . وطالبه الرسول بالجواب ، فقال :
(( ما له عندي جواب ؛ لأنّه حقّت عليه كلمة العذاب)) .


وسامته يركب إحدى اثنتين
وقد صرّت الحرب أَسنانها
فـإما يُـرىمذعناً اوتموت
نـفس أبـيّ الـعزُّ إذعـانها


فـقال لـها اعتصمي بالابا
فـنفس الأبـي ومـازانـها
إذالـم تجد غير لبس الهوان
فـبالموت تـنزع جـثمانها
يرى القتل صبراً شعار الكرام
وفـخراً يـزين لـها شـأنها
فـشمَّر لـلحرب عن معرك
بـه عَـركَ الموتُ فرسانها
وأضـرمها لـعنان الـسَّماء
حـمـراء تـلـفح نـيرانها


ركـين وللأرض تحت الكماة
رجـيف يـزلزل ثهلانها


بيان


1- انظر الى الرحمة الربانية ومعدن العفو والصفح كيف عمل الحر رضوان الله عليه وكيف كانت عاقبته ؛
وهذا ما يزيدنا أملا باهل البيت عليهم السلام الذين اليهم حساب الخلائق لان
الامام عليه السلام مع كل هذا الذي صدر عن الحر قبل توبته ورضي عنه .
2- سبحانك يا رب !!
يقال ليزيد شارب الخمور الذي عاش في احضان العهر
العتل الزنيم
الذي عشق القرود والف الكلاب
يقال له امير المؤمنين
انا لله وانا اليه راجعون وهذا مصير من ينقلب على عقبيه ويترك الوصي الحق ويتمسك بعروة الجهلاء واللعناء .
3- وان هذا الاصلاح الذي قام به ريحانة الرسول الكريم صلى الله عليه واله
فضح الظالمين اشد فضيحة لان الامة اتفقت بان الرسول صلى الله عليه واله قال
للامام الحسن وللامام الحسين عليهما السلام
الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة
وابن زياد الذي يقال لابيه ابن ابيه حيث انه لم يعرف بمن سيلتصق ؛
يهدد الامام الحسين عليه السلام؛
وانفاس ابن زياد عدها وامر انجازها بيده ولكن
لله امر هو بالغه .
4 - وهنا القانون القاطع الذي قاله الامام الحسين عليه السلام
هو درس لمن والاه واراد الدخول في فسطاطه سلام الله عليه :
((لا أفلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق))!
علينا ان لا ننجز اي عمل فيه سخط الله؛
او نترك عمل امرنا الله تعالى به لرضا مخلوق لاننا
لا نفلح ابدا

جلال الحسيني
12-16-2009, 08:00 AM
الصرخة : 9
وأخبر الرسول ابن زياد بما قاله أبو عبد الله (عليه السلام )
فاشتدّ غضبه، وأمر عمر بن سعد بالخروج إلى كربلاء ،
وكان معسكِراً (بحمام أعين) في أربعة آلاف ليسير بهم .....
وكتب له ابن زياد عهداً بولاية الري وثغر دستبى والديلم ؛
فاستعفاه ابن سعد ،
ولمّا استردّ منه العهد استمهله ليلته ، وجمع عمر بن سعد نصحاءه فنهوه عن المسير لحرب الحسين ، .....
فقال ابن سعد :
أفعل إن شاء الله . وبات ليلته مفكّراً في أمره وسُمع يقول :



أأترك ملك الري والري رغبتي
أم أرجـع مـذموماً بقتل حسين

وفـي قتله النار التي ليسدونها
حجاب وملك الري قرة عين

وعند الصباح أتى ابن زياد وقال : إنّك ولّيتني هذا العمل وسمع به النّاس ، فأنفذني له وابعث إلى الحسين مَن لستُ أغنى في الحرب منه . وسمّى له اُناساً منأشراف الكوفة .
بيان:
ان عمر بن سعد بن ابي وقاص لعنة الله عليه
باع الاخرة بملك الري والتي وعده الامام الحسين عليه السلام انه لا يصل اليه ؛
حقيق على كل موالي ان يقف هنا وقفة طويلة ويتامل جيدا كيف ان ملاذ السلطان والوجاهة الموهومة تؤدي بالانسان ان يلطخ نفسه باقبح ما يشينه ؛
وينبغي ان لا نستصغر صغار الاطماع لانها عن قليل ستكون غدة طمع كبيرة نسحق لاجلها كل قانون في الرحمة والعطف للاهل والاقرباء .
فان ابن ابي وقاص لعنة الله عليه يقر ويعترف بان قتل
ريحانة الرسول الكريم صلى الله عليه واله مصيره نار الابد وعذاب الخلد ثم يسيل لعابه لملك الري ويجر نفسه جرا الى تغافل النيران والخلود مع العقارب والحيات
اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين ابدا .
ارجو نقل الموضوع بشرط ذكر اسم الكاتب
سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
12-17-2009, 03:00 PM
الصرخة : 10

((حينما قال عمر بن سعد لعنة الله عليه مقترحا لابن زياد ان يبعث بدل عنه فلان وفلان فقال له بن سعد)) :
فقال ابن زياد :
لستُ استأمرك فيمن أُريد أن أبعث ، فإن سرت بجندنا ، وإلاّ فابعث إلينا عهدنا
(يعني بن زياد - لعنه الله تعالى - العهد الذي كتبه لابن سعد بن ابي وقاص في ملك الري)،
فلمّا رآه ملحّاً قال : إنّي سائر، فأقبل في أربعة آلاف وانضمّ إليه الحرّ فيمن معه . ودعا عمر بن سعد عزرة بن قيس الأحمسي ، وأمره أن يلقى الحسين ويسأله عمّا جاء به فاستحيا عزرة ؛ لأنّه ممَّن كاتبه ، فسأل مَن معه من الرؤساء أن يلقوه فأبوا ؛
لأنهم كاتبوه .
فقام كُثَير بن عبد الله الشعبي وكان جريئاً فاتكاً وقال : أنا له ، وإن شئت أن أفتك به لفعلت . قال : لا ، ولكن سله ما الذي جاء به ؟
فأقبل كُثَير وعرفه أبوثمامة الصائدي فقام في وجهه ، وقال :
ضع سَيفك وادخل على الحسين ، فأبى واستأبى ثمّ انصرف .
فدعا عمر بن سعد قرّة بن قيس الحنظلي ليسأل الحسين ، ولمّا أبلغه رسالة ابن سعد : قال أبو عبد الله(( إنّ أهل مصركم كتبوا إليَّ أنْ اقدم علينا ، فأمّا إذا كرهتموني انصرفتُ عنكم)).
فرجع بذلك إلى ابن سعد ، وكتب إلى ابن زياد بما يقول الحسين ، فأتاه جوابه : أمّا بعد ،
فاعرض على الحسين وأصحابه البيعة ليزيد ، فإنْ فعل رأينا رأينا .
بيان :
ما عشت اراك الدهر عجبا ؛ ابن زياد يقول للامام الحسين عليه السلام :
((أمّا بعد ، فاعرض على الحسين وأصحابه البيعة ليزيد ، فإنْ فعل رأينا رأينا)) .
الامام الحسين خامس اصحاب الكساء
ومن اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
وابن خاتم المرسلين
وسيد شباب اهل الجنة
ريحانة رسول الله صلى الله عليه واله
يقول الدعي ابن زياد بن ابيه مهددا له بكلامه هذا
ولكن
تبا للناس اهل الخيانة بالوعود والغادرين بالضيوف والمتراجعين عن الدين دعوا
الامام عليه السلام بشتى الالحان المعسلة بوعودهم لنصرة الامام عليه السلام ؛
واذا بهم يحملون السيف عليه ويمنعوه واهله شرب الماء
الا لعنة الله على القوم الظالمين والحمد لله الذي جعل النار ماواهم وباس الورد المورود
ارجو نقل الموضوع بشرط ذكر اسم الكاتب
سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
12-17-2009, 03:01 PM
الصرخة : 11
سانقل لكم رواية من
كتاب بحر المصائب
وهو كتاب خطي نادر موجود في المكتبة التخصصية للامام الحسين عليه السلام في بيت اخي سماحة السيد علي الحسيني وقد بذل جهدا كبيرا للحصول عليه وكنا نجلس لتعديل الاوراق المصورة عليه حسب الارقام ساعات
والحمد لله رب العالمين على نعمة الهداية الى هذا الكتاب لانه موسوعة كبيرة في مصائب الامام عليه السلام ولم يطبع الى الان ولازال خطيا وسانقل لكم من تحفه تحفة تناسب صرخاتنا لنصرخ معا مع
فاطمة الزهراء عليها السلام
لمصاب ولدها الامام الحسين العطشان الغريب عليه افضل الصلاة والسلام :
في كتاب بحر المصائب للمولى الحاج محمد جعفر التبريزي ج 1/195 (مصورة لنسخة حجرية نادرة موجود نسخة منها في مكتبتي
(مكتبة الربابالحسينية( وهي مكتبة السيد الحسيني )
روي عن الثقات الأخيار:
أن رسول الله كان جالسا في بيت فاطمة الزهراء وعلي كان معه يتحدثون وإذا بالأمين جبرئيل قد هبط، وهو كئيب حزين، فانصرف علي وفاطمة،
فتلقاه رسول الله صلى الله عليه واله فقال:
يا أخي جبرئيل أعيذك بالله ما هذه الكآبة والحزن؟؟
،فإني ما رأيتك على مثل هذه الحالة أتيت اليّ، فبحقّ من ائتمنك على سرّه إلا ماأخبرتني بخبرك هذا، وبهذه المصيبة التي أرى آثارها لائحة عليك،
فإني راض بقضاء الله تعالى فاغرورقت عيناه بالدموع، فقال:
يا أخي محمد جرى القلم بما هو كائن.
اعلم يا رسول الله صلى الله عليه واله :
أن العلي الأعلى يقرؤك السلام ويخصّك بالتحية والأكرام، ويقول لك:
يا محمد، إن أناسا من أمتك يرتكبون الكبائر ويفتضحون بين الخلائق لما يأتون به يوم القيامة وقد علتهم الذنوب الموبقات والأعمال المرديات ذليلين خائفين وجلين قد فزعوا أشد الفزع وجزعوا أعظم الجزع، على ما يرون من أهوال يوم القيامة وشدائدها، وليس لهم عمل ينجيهم ويخلصهم منها إلا محبتك ومحبة أهل بيتك،
وأنا وعزتي وجلالي اريد أن أطهرهم من تلك الذنوب،
وأزيل عنهم تلك الأهوال والكروب،
وأذهب عنهم تلك الأخاويف وتلك الشدائد والأراجيف،
ولا يكون ذلك إلا بقتل ولدك
الحسين
قال:
فلما سمع بذكرالحسين بكى بكاءا شديدا وقال له:
يا أخي جبرئيل ومن يقتل ولدي وقرة عيني وثمرة فؤادي ونور بصري وقطعة كبدي؟
قال له:

جلال الحسيني
12-17-2009, 05:19 PM
قال له : يقتله شرار أمتك لا أنالهم الله شفاعتك يوم القيامة،
اعلم يا رسول الله أن ولدك الحسين يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب وتقشعر عندها الأبدان
اعلم يا رسول الله، إن ولدك يقتل في أرض كربلاء ظمآنا عطشانا غريبا وحيدا نازحا عن الأوطان ينادي بصوت عال وقلب حزين مسكوب العبرات يقول:
وا غوثاه بك يا لله وا واحدتاه وا قلة ناصراه فلم يجبه أحد إلا بضرب السيوف وطعم الحتوف، ثم يذبح من قفاه كما يذبح الكبش، وينهب رحله وتضرب الفاطميات وتهتك العلويات وتسب الهاشميات ويرفع رأسه ورؤوس أصحابه وأنصاره على أطراف الأسنة والرماح يطاف بهم وبالنساء أكثر البلدان فان كنت يا رسول الله راضيا بهذه المصيبة وبما قدّره الله تعالى على ولدك الحسين محتسبا ما عند الله فاختم هذا البياض بخاتمك واشهد على ذلك ملائكة ربك على أنك راض بقتل ولدك الحسين فداء لخلاص أمتك من عذاب يوم القيامة
فقال له:
يا أخي جبرئيل، متى تقع هذه المصيبة وهذه الرزية؟ ،
هل في زمان حياتي او بعد وفاتي؟
فقال: يا رسول الله، يكون ذلك من بعدك وبعد أبيه وأمه وأخيه
فبكى رسول الله صلى الله عليه واله وقال: وا حسرتا لا تنقضي أبدا، ومصيبة تتجدد على طول المدى، وا أسفاه عليك يا ولدي يا حسين، وا حزناه عليك يا مظلوم كربلاء، وا لوعتاه عليك يا قتيل كربلا،
أخبرني يا أخي جبرئيل من يقيم عليه المأتم لعزائه، ومن بكي على مصيبته وبلواه؟
فقال جبرئيل :
يا رسول الله إن قوما من أمتك وهم شيعة أبيه يقيمون عليه المأتم نسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل يجددون عليه العزاء سنة بعد سنة وشهرا بعدشهر ويوما بعد يوم قلوبهم محترقة وعيونهم باكية ينفقون أموالهم على زيارته ويتعبون أرواحهم وابدانهم رغبة في زيارة قبره على مرور الدهور والأزمان واجرهم على الرحمان
فلما سمع النبي بذلك ابتهج وجهه وبان الفرح والسرور منه وقال:
يا أخييا جبرئيل قد قبلت ورضيت...
فعند ذلك نزل قبيل من الملائكة كلهم يبكون من أجل هذا المصاب الجليل على الشهيد القتيل فاشهدهم النبي على ذلك أنه راض...
فأخرج جبرئيل رقعة بياض أتى بها من الجنة وقال :
يا حبيب الله اختم هذا البياض بخاتمك ...
فأخذه النبي البياض وختم بخاتمه الشريف ثم ان جبرئيلاخذ البياض وصعد به الى السماءثم نزل وقال:
يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك ورضا
علي
شرط في ذلك فامره ان يختم هذا البياض بخاتمه أيضا.
فمضى النبي وجبرئيل.. فقال
علي
رضا الله خير من رضاي ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم...
فاشهدك يا رسول الله وأنت ياجبرئيل وانتم يا ملائكة ربي على أني راض بحكم الله تعالي وبجميع ما قدر الله تعالى على ولدي وقطعة كبدي من القتل والذبح ليكون ذلك سببا لفكاك رقاب شيعتي من النار ومن اهوال القيامة وعذابها فاخرج جبرئيل الرقعة فختمها
علي
بخاتمه
فقال جبرئيل ورضا فاطمة شرط في ذلك أيضا

جلال الحسيني
12-17-2009, 06:25 PM
ثم إن رسول الله صلى الله عليه واله و جبرئيل مضيا الى منزل
فاطمة وعلي معهما فوجدوها جالسة في محرابها فسلموا عليها فردت عليهم السلام فرأت عليهم آثار الحزن والكآبة فابتدأتهم بلين الكلام فقالت بقلب جزين:
يا أبي يا رسول الله صرف الله عنك كل حزن مالي أراك متغير اللون والحزن ظاهر عليك ودموعك جارية على خديك ما هذا الا لأمر عظيم قد أخفيته علي فبكى النبي وعلي وجبرئيل والملائكة فقالت:
يا حبيبي ويا نور بصري ما الذي يبكيك لا ابكى الله لك عينا
فاستحى الجميع أن يخبروها فتقدم النبي فقال لها :
يا فاطمة يا بنتاه ما منا الا مسموم أو مقتول اما فيقطع ظهري سم... بني قريضة واما ابن عمي علي بن أبي طالب فانه سيقتل بسيف ابن ملجم المرادي لعنه الله واما انت
يا فاطمة فستضربين بالسياط حتى يسقط ولدك المحسن
فتموتين وآثار السياط باقية علي جسدك
واما ولدك الحسن فانه يسم ويخضر لونه وبدنه ويتفطر جسده ويتقطع قلبه وفؤاده حتى يصير قطعا قطعا ويرميه من حلقه قطعة بعدقطعة
واما ولدك
الحسين
فهذا اخي جبرئيل يخبرني عن الرب الجليل ان مصيبته اعظم المصائب ورزيته اعظم الرزايا
اعلمي يا فاطمة ان ولدك الحسين تقتله شرار امتي لا انالهم الله شفاعتي يوم القيامة وتقتل معه انصاره وحماته واخوته وبنو عمه ويبقى وحيدا فريدا يستغيث ولا يغاث ويستجير فلا يجار ينادي باعلا صوته هل من ناصر ينصرنا ؟
هل من مسعد يسعدنا؟
هل من معين يعين اولاد علي الكرار؟
هل من ذاب يذب عن الذرية الاطهار؟
هل من مجير يواسي بنفسه عن حرم الله وحرم رسول الله ؟
فلم يجبه احد الا بضرب السيوف وطعن الرماح ورمي السهام يرمي اخوانه واولاده واولاد اخيه وبنو عمه حوله صرعى على الرمال ثم يذبح كما يذبح الكبش وتخضب شيبته من دمائه ويدار براسه ورؤوس اصحابه في البلدان وينهب رحله وتشهر نساؤه وتسبى بناته واخواته وعماته ويدار بهن من بلد الى بلد ومن مكان الى مكان ليس لهن ناصر ولا معين يمنع عنهن ولا محام يدفع الاعداء دونهن ويسوقوهن في أذل الاحوال!!
يعز عليك يا فاطمة ان تري حال النساء والبنات فانهن بالذل كائنات وللصدور حاشرات وللثياب مسلبات وللرجال فاقدات
فصاحت فاطمة عند ذلك بصوت عال ولطمت وجهها وخدها ونادت وا ولداه
وا مهجة قلباه وا ريحانة رسول الله
فعندها ضجت الملائكة بالبكاء والنحيب وبكى النبي وعلي معه و فاطمة لا تسكن لها عبرة ولا ترقى لها دمعة ولا تخفت لها صوتا
فقالجبرئيل:
يا محمد سكت فاطمة الزهراء.
فتقدم النبي اليها وقال لها يا فاطمة يا بنت محمد المصطفى اعلمي
ان قوما من امة ابيك وشيعة بعلك يرتكبون الكبائر في دار الدنيا فيستوجبون بذلك دخول النار ولا يكون سبب لنجاتهم الا بقتل ولدك الحسين
فقالت :
يا ابي اخبرني يصدر هذا في حياتنا او بعد وفاتنا؟
فقال لها :
هذا يصدر من بعدي وبعدك يا فاطمة وبعد ابيه واخيه فقالت فاطمة:
يا أبي من يحضر تغسيله وتكفينه ودفنه ومن ينوح عليه ويبكي علي مصيبته يقيم عزائه ويحزن على رزيته وبلواه.
فقال لها:
اعلمي يا فاطمة انه لن يرى من ذا شيئا يبقى بدنه ثاويا على التراب ولكن اعلمي يا فاطمة ان الله تعالى
ينشي شيعة كراما طاهرين مطهرين من امة ابيك وشيعة بعلك يقيمون عزاءه ويسهرون ليلهم في مراثيه وتذكر مصيبته ويتركون البيع والشراء عند اقامة عزائه لا يشغلهم عن ذكر مراثيه شاغل ولا يمنعهم مانع في كل وقت وزمان وينفقون اموالهم ويتعبون ارواحهم وابدانهم لزيارة قبره الشريف آنا بعد آن
فان كنت راضية فاختمي هذا البياض بخاتمك هذا... فعند ذلك اخذت فاطمة البياض فختمته بخاتمها وقالت:
اشهدكم يا ملائكة ربي وسكان سمواته باني قد وهبت ولدي وقطعة كبدي وقرة عيني وثمرة فؤادي الحسين لشيعتناومحبينا وبذلت لهم بهجة قلبي

جلال الحسيني
12-17-2009, 06:55 PM
فقال :
جبرئيل يا رسول الله ورضا الحسن شرط في ذلك أيضا فبينما هم في البكاء واذا بالحسن قد اقبل فلما رآهم على تلك الحالة تغير لونه وقال:
يا جداه ما لي اراك وانت ومن معك باكين محزونين لا ابكى الله لكم عينا فقال:
جبرئيل يا محمد اخبره بما قال الله تعالى لكم ورضيتم به فقالت له فاطمة :
يا بني ان الله قد خصنا واصطفانا على العالمين وان جدك واباك وامك قد وهبوا اخاك الحسين فداء لشيعة جدك وابيك وقد ختموا هذا البياض فان كنت راضيا فاختم هذا البياض بخاتمك فاخذه الحسن وختمه وقال:
صبرا على قضاء الله ان الله مع الصابرين فقال جبرئيل يا رسول الله ورضا الحسين شرط في ذلك
قال: فبينما هم في البكاء اذا الحسين قد اقبل فلمارآهم على تلك الحال تغير لونه فقال:
يا جداه مالي اراكم باكين محزونين ما هذا الالشيء عظيم لم اعلم به فاني راض بقضاء الله وحكمه قال : فاخذه النبي وادناه اليه واجلسه على فخذه وجعل يقبله ويبكي ثم ان الحسين بكى لبكاء جده وبكى جبرئيل والملائكة وبكى ابوه وامه واخوه لبكائهما فقال الحسين سألتك بالله يا جداه الا مااخبرتني عن سبب هذا الحزن والبكاء فقال النبي :
اعلم يا ولدي
يا حسين يا قرة عيني وبهجة قلبي وثمرة فؤادي وسرائر لبي ان قوما من امتي وشيعة ابيك يرتكبون الكبائروالمعاصي والفواحش ولا يكون لهم خلاص ولا نجاة من اهوال يوم القيامة وعذابهاوشدائدها الا قتلك على يد شر الخلائق فان كنت
يا حسين راضيا بما قدر الله عليك منالقتل فاختم هذا البياض بخاتمك
قال فاخذ الحسين البياض فختمه بخاتمه الشريف وقال:
اشهدكم يا ملائكة ربي وسكان سمواته وانت ياجدي يا رسول الله وانت
ياابي يا امير المؤمنين وانت يا امي يا فاطمة وانت يا اخي يا حسن اني راض بالقتل اذاكان سببا لرضا ربي وصفحة عن امة جدي وشيعة ابي وسببا لخلاص شيعتنا ومحبينا من النارفعند ذلك ضجة الملائكة
و جبرئيل والنبي وعلي وفاطمة والحسن صلوات الله عليهم بالبكاءوالنحيب والعويل على هذا الرزء الجليل الا الحسين تبسم ضاحكا
.......وبقي هذا العهد عنده الى لحظة الشهادة فكان يقول اللهم اني قد وفيت بعهدي فارجو من كرمك واحسانك ان تفي لي بوعدك
يا ارحم الراحمين...

حيدريه
12-17-2009, 11:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكاتب الكبير جلال الحسيني
ربي يعطيكم طول العمر والصحة والعافية جميل مانراه هنا في هذا الصرح فاكتاباتكم جداً جميلة
ولي عودة لقراءة هذا الكتاب والتمعن فيه أكثر

خادمة أهل البيت
حيدرية

زهرة المدينة
12-18-2009, 03:12 AM
العطاء يزدان بمعطية لاعدمنا هذا الأبداع كاتبنا الكبير جلال الحسيني وجعله الله في موازيين حسناتكم

دمتـ لأحبائك

جلال الحسيني
12-18-2009, 03:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكاتب الكبير جلال الحسيني
ربي يعطيكم طول العمر والصحة والعافية جميل مانراه هنا في هذا الصرح فاكتاباتكم جداً جميلة
ولي عودة لقراءة هذا الكتاب والتمعن فيه أكثر

خادمة أهل البيت
حيدرية

الحيدرية اختي التي افتخر بولائها

جلال الحسيني
12-18-2009, 03:52 PM
العطاء يزدان بمعطية لاعدمنا هذا الأبداع كاتبنا الكبير جلال الحسيني وجعله الله في موازيين حسناتكم

دمتـ لأحبائك

اهلا اهلا بزهرة المدينة حيا الله هذا الولاء الطيب

جلال الحسيني
12-18-2009, 03:52 PM
الصرخة : 12
نرجع لصرخاتنا مع القافلة الحسينية بعد ان ذكرنا اهمية المآتم والتعازي والهيئات الحسينية وما لمن يقيمها ويحضرها ويبذل فيها ولها من الاجر وغفران الذنوب .
خطبة ابن زياد
وجمع ابن زياد النّاس في جامع الكوفة فقال :
أيّها النّاس إنّكم بلوتم آل أبي سفيان فوجدتموهم كما تحبّون ،
وهذا أمير المؤمنين يزيد قد عرفتموه ، حسن السّيرة، محمود الطريقة محسناً إلى الرعيّة ، يعطي العطاء في حقّه ، وقد أمنت السّبل على عهده وكذلك كان أبوه معاوية في عصره ،
وهذا ابنه يزيد يُكرم العباد ويغنيهم بالأموال ، وقد زادكم في أرزاقكم مئة مئة
، وأمرني أنْ أوفرها عليكم ، وأخرجكم إلى حرب عدوّه الحسين ، فاسمعوا له وأطيعوا .
ثمّ نزل و وفّر العطاء ، وخرج إلى النخيلة وعسكر فيها . وبعث على الحصين بن نمير التميمي ، وحجّار بن أبجر ، وشمر بن ذي الجوشن ، وشبث بن ربعي وأمرهم بمعاونة ابن سعد . فاعتلّ شبث بالمرض، فأرسل إليه : أن رسولي يخبرني بتمارضك وأخاف أن تكون من الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنّا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنّا معكم إنّما نحن مستهزؤن ، فإن كنت في طاعتنا فأقبل مسرعاً،
فأتاه بعد العشاء ؛ لئلا ينظر إلى وجهه فلم يجد عليه أثرالعلّة ،
و وافقه على ما يريد .
وجعل عبيد الله بن زياد زجر بن قيس الجعفي على مسلحة في خمسمئة فارس ، وأمره أنْ قيم بجسر الصراة يمنع مَن يخرج من الكوفة يريد الحسين (عليه السلام ) ،
فمرّ به عامر بن أبي سلامة بن عبد الله بن عرار الدالاني
فقال له زجر :
قد عرفتُ حيث تريد فارجع ، فحمل عليه وعلى أصحابه فهزمهم ومضى ، وليس أحد منهم يطمع في الدنوّ منه ، فوصل كربلاء ولحق بالحسين (عليه السّلام) حتّى قُتل معه ، وكان قد شَهد المشاهد مع أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام)
بيان :
هكذا هو منطق الظالمين ؛
الخدعة بالمال وجعل العطاء هو دليل العدل والانصاف ؛
وتلقين الشعوب بما يروق لهم من سمات ومقامات مثالية كاذبة ؛ والسيف يلمع
والصوارم على الاعناق
فمن يجرء ان يقول له ليس الامر هكذا ..
بل انتم مثال للظلم والاجحاف والقساوة ؛
وماذا كان حكم آل ابي سفيان سوى الغناء والخمور والظلم
وهتك الاعراض وبذل بيت مال المسلمين في خدمة مصالحهم الشخصية واسرافها في اخفاء حقيقة الاسلام والتفسير الواقعي للقرآن الكريم ؛
ثم ماذا عرف الناس عن يزيد صاحب القرود الصياد للهوى؛
السكير
الخمار
الثمل
ربيب النصارى
وهو لم يستلم الحكم الا ايام فكيف عرفوا سيرته وسنته
لكن الدعي ابن زياد يقول فمن يستطيع ان يكذب الادعاء الاجوف ..



لايجوز نقل الموضوع بدون ذكر اسم الكاتب
سيد جلال الحسيني

زهرة البنفسج
12-26-2009, 11:07 AM
بارك الله فيك يااخوووى جلال الحسينى

مأجورين

جلال الحسيني
12-27-2009, 10:35 AM
الصرخه : 14
الرضيع
ودعا بولده الرضيع يودّعه ، فأتته زينب بابنه عبد الله
واُمّه الرباب فأجلسه في حجره يقبّله ويقول :
بُعداً لهؤلاء القوم إذاكان جدّك المصطفى خصمهم
ثمّ أتى به نحوالقوم يطلب له الماء ،
فرماه حرملة بن كاهل الأسدي بسهم فذبحه ،
فتلقّى الحسين (الدم بكفّه ، ورمى به نحو السّماء . قال أبو جعفر الباقر (ع :
فلَم تسقط منه قطرة . وفيه يقول حُجّة آل محمّد
(عجّل الله فرجه) :
السّلام على عبد الله الرضيع ، المرمي الصريع المتشحط دماً ، والمصعد بدمه إلى السّماء ،المذبوح بالسّهم في حجر أبيه ، لعن الله راميه حرملة بن كاهل الأسدي وذويه.

أعـزز عليَّ وأنت تحمل طفلـ
ـك الظامي وحرّ أوامه لايبرد


قد بحَّ من لفح الهجيرة صوته
بـمرنة مـنها يـذوب الجلمد


وقصدت نحو القوم تطلب منهم
ورداً ولـكن أين منك المورد

والـقـوس طـوّق نـحره فـكأنه
خـيط الـهلال يـحلُّ فـيه الفرقد


وعـلى الـربية فـي الخيام نوائح
تـومي لـطفلك بـالشجى وتـردد

****
وربَّ رضـيـع أرضـعته قـسيهم
مـن الـنّبل ثـديا درُّه الثر فاطمه
فـلهفي لـه مـذ طوّق السّهم جيده
كـمـا زيـنته قـبل ذاك تـمائمه
هـفا لـعناق الـسّبط مبتسهماللمى
وداعـا وهـل غـير العناق يلائمه
ولـهفي عـلى اُمّ الرضيع وقد دجى
عـليها الدجى والدوح نادت حمائمه
تـسلل فـي الـظلماء ترتاد طفلها
وقـد نـجمت بين الضحايا علائمه
فـمذ لاح سـهم النّحر ودّت لو أنّها
تـشاطره سـهم الـردى وتـساهمه
أقـلّـته بـالكفين تـرشف ثـغره
وتـلثم نـحراً قـبلها الـّسه ملاثمه
وأدنـتـه لـلنهدين ولـهى فـتارة
تـناغيه ألـطافا واُخـرى تـكالمه
بُنيّ أفق من سكرة الموت وارتضع
بـثدييك عـلّ الـقلب يـهدأ هائمه
بُـنيّ فـقد درًا وقـد كـضك الظما
فـعلّه يـطفي مـن غليلك ضارمه

بُـنيّ لـقد كـنت الأنيس لَوحشتي
وسلواي إذ يسطو من الهمّ غاشمه


ثمّ قال الحسين (ع) :
(( هوّن ما نزل بي أنّه بعين الله تعالى، اللهمّ لا يكون أهون عليك من فصيل ، إلهي إنْ كنت حبستَ عنّا النّصر فاجعله لِما هو خير منه ،وانتقم لنا من الظالمين واجعل ما حلّ بنا في العاجل ذخيرة لنا في الآجل اللهمّ أنت الشاهد على قوم قتلوا أشبه النّاس برسولك محمّد (صلّى الله عليه وآله)،
وسمع (عليه السّلام) قائلاً يقول :
دَعه يا حسين ، فإنّله مرضعاً في الجنّة .
ثمّ نزل (عليه السّلام) عن فرسه وحفر له بجفن سيفه ودفنه مرمّلاً بدمه وصلّى عليه، ويقال وضعه مع قتلى أهل بيته.

لـهـفي عـلى أبـيه إذ رآه
غـارت لـشدّة الـظما عيناه


ولَـم يـجد شربة ماء للصبي
فـساقه الـتقدير نـحو الطلب

وهـو على الأبي أعظم الكرب
فكيف بالحرمان من بعد الطلب
من دمه الزاكي رمي نحو السما
فـما أجـلّ لـطفه وأعـظما
لَـو كـان لَـم يـرم بهإ ليها
لـساخت الأرض بـمَن عليها
فاحمرّت السّماء من في ضدمه
ويـل مـن الله لـهم من نقمه
وكـيف حـال اُمّه حيث ترى
رضـيعها جرى عليه ماجرى
غـادرهـا كـالدرّة الـبيضاء
وعــاد كـالياقوتة الـحمراء
حـنّت عـليه حـنّة الفصيل
بـكته بـالإشراق والأصـيل
لـهفي لـها إذ تندب الرضيعا
نـدباً يـحاكي قـلبها الوجيعا
تـقول يـا بـني يـامؤملي
يا منتهى قصدي وأقصى أملي
جـفّ الرضاع حين عزّ الماء
أصـبحت لا مـاء ولاكـلاء
فـساقك الظما إلى ريّ الردى
كـأنّما ريّـك فـي سهم العدى
يـا مـاء عـيني وحياة قلبي
مـن لـبلائي وعـظيم كربي
رجوت أن تكون لي نِعم الخلف
وسلوة لي عن مصابي بالسّلف

مـا خِـلت أنّ الـسّهم للفطام
حتّى أرتني جهرة أيامي

بيان :
من العجيب ان رب السماء عزى الامام بولده الرضيع ولم يسليه بالتعزية لاي موقف الا هنا جاء النداء عاليا:
دَعه يا حسين ، فإنّله مرضعاً في الجنّة
وهذا يبين مدى عمق الجراح في قلب من
(لولاك لما خلقت الافلاك)
ومدى حزنه وهو معدن العطف والحنان للامة فكيف لولده الرضيع
آه آه
انا لله وانا اليه راجعون ؛
لعن الله من مهد ليزيد هذه القساوة على آل محمد عليهم السلام ؛ لعن الله من حمل الناس على اكتاف آل محمد عليهم السلام .

جلال الحسيني
12-28-2009, 03:30 PM
الصرخه : 15
ولمّا نظر مَن بقي من أصحاب الحسين إلى كثرة مَن قُتل منهم ، أخذ الرجلان والثلاثة و الأربعة يستأذنون الحسين في الذبّ عنه والدفع عن حرمه ،
وكلّ يحمي الآخرمن كيد عدوّه .
فخرج

الجابريّان



وهما :
سيف بن الحارث بن سريع ،
ومالك بن عبد بنسريع ،
وهما ابنا عمّ وأخوان لاُمّ ، وهما يبكيان
قال الحسين (عليه السلام)
: ما يبكيكما ؟ إنّي لأرجو أنْ تكونا بعد ساعة قريرَي العين . قالا : جعلنا الله فداك ،
ما على أنفسنا نبكي ولكن نبكي عليك ؛
نراك قداُحيط بك ولا نقدر أنْ ننفعك .
فجزاهما الحسين خيراً .
فقاتلا قريباً منه حتّى قُتلا .
بيان :
الله اكبر يا عالم اين تجد مثال هؤلاء الابطال في جهاد النفس قبل جهاد العدو؟؟؟؟
؛ يبذلان نفسيهما ويقدمان مهجتهما لقائدهما وامامهما وهما يبكيان بدموع ساخنة ومزيجة بدمائهما وهما يشعران مع كل ذلك بانهما مقصران في حق امامهم .
ثم هما حازا كل اجر البكاء على مصاب الحسين عليه السلام مع ما نالا من اجر ومقام الشهادة في ركاب اهل البيت عليهم السلام .
انهما اقاما ماتم للعزاء وامام صاحب المصيبة وقرءا التعزية
امام الحسين عليه السلام
فطوبى لهم وحسن مآب .

منتظر الحجة
12-29-2009, 08:11 AM
أعظم الله أجوركم أخي جلال

بنت التقوى
12-29-2009, 08:16 AM
الله يوفقكم للمزيد والمزيد في خدمة الأمام الحسين

أعظم الله اجوركم بالمصاب الجلل

زهرة البنفسج
01-10-2010, 07:08 AM
مجهود رائع ومميز يااخوووى الفاضل \ جلال الحسينى

جزاك الله خيرا

وبارك الله فيك

يعطيك العافيه

بنت القطيف
10-16-2010, 10:01 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
بارك الله فيك وجزاك الله الجنه

زهرةالليالي
10-17-2010, 01:58 AM
بارك الله فيكم
في ميزان الأعمال

الفاطمي
12-23-2010, 02:25 AM
بارك الله فيك