المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على ضفاف الرحمة


سلامي على طه
08-17-2009, 09:00 PM
حروف ( مبعثرة ) في دفتر الذكريات


بقلم / عادل بن حبيب القرين


أيها الأعزاء


على عجالة الفرحة والعودة لكم بحروف الدعاء


هي حروف خرجت من حيز القلب الصغير بحجمه لكل الناس...


حيث بني هذا النص على همسات سريعة


( يومية، اجتماعية، عاطفية، أسرية، توجيهية، تطويرية....)


وذلك برسائل تحفيزية للعقل والخيال والواقع ...


علماً بأن بعض


الأسماء مستعارة ( والمهم الفائدة والهدف)


من هذه المطوية والمرسلة عبر حمائم وجدانكم


وأن يكون الدعاء موصولاً بين الجميع...


لذا، رأيت أنها تناسب هذا الشهر الكريم... الواسع الرحمة والمغفرة والتوبة


متمنياً أن تكون أنفاسكم رحيمة على هذه الحروف كي تشتمون عطرها


الباقي في سر ابتسامتكم


وكل عام وأنتم في محبة ودعاء





مشيت خطوات وتوقفت ...



فللت شريط الذكرى ...



ذرفت الدموع....



تنفست الصعداء



شممت أريج الأصالة في كل عين أراها...



عبر ومضات منقوشة...



تذكرت أبي (رحمه الله)



تذكرت حملة الخميس ( الكريمي ) في الحليلة



تذكرت خالتي ( أم خليل) وبساطة العيش والحجاب



تذكرت الأعراس وتكاتف الناس جميعاً في الأفراح والأتراح



تذكرت الحاج بوسعد السيحان من الفضول



تذكرت الضحكة والطيبة والتسامح والإخاء



تذكرت بيت العمار و الملا والحرز وسادة الهاشم والمطوع ... في الكوت



تذكرت طبق الهريسة واللقيمات من بيت الجيران



تذكرت العيدية



تذكرت الحاج موسى الصقر من الشهارين



تذكرت مسيد (مسجد) القراريش في الفريج



تذكرت البستان في النعاثل الغربي والشرقي



تذكرت حملة شيبة في الطرف



تذكرت الطبخ في الأعراس وغسيل الصحون



تذكرت بيت سادة الحداد في العمران وبقالة السيد حسن و(الميرندا)



تذكرت وتأملت للحاضر الذي يتعلم من الماضي والحاضر الذي يهمس للمستقبل



ليقول له: أنت الطفل والشاب والرجل والأمل



تذكرت الحاج أحمد ملائكة من المدينة المنورة



تذكرت بيت الخواهر بمنصورة الأحساء



تذكرت الدراجة الهوائية (السيكل 18) الهندي الصنع



تذكرت شباب رفحاء والرياض والمدينة والشرقية



تذكرت السيد مجيد من سيايرة العمران



تذكرت الريال المعدني



تذكرت الملا علي الفرج من عوامية القطيف



تذكرت قبلة جدي حين ألقاه



تذكرت دعوات أم عبدالهادي البحراني كل صباح



تذكرت ( الودمة الأحسائية في سطح مدرسة الجارود الابتدائية )



تذكرت ( ديوانية بن قرين في الرفعة الشمالية)




تذكرت الشيخ عبدالله بومرة وبهاء شيبته وهو يخدم الحجاج



تذكرت السيد محمد الغدير من المطيرفي



تذكرت رحلة الكشافة في رابع ابتدائي


(كنت لابس الجزمة من الليل ونمت بها أعزكم الله من الفرحة)



تذكرت حملة القرين للحج والعمرة



تذكرت الحاج عبدالله السماعيل في سيهات



تذكرت الحاج يوسف التريكي من الدالوة



تذكرت الشيخ عبدالوهاب الغريري من الفريج الشمالي



تذكرت الحاج إبراهيم الحيز (الهدبي) من حوطة العمران



تذكرت الحاج حجي الديرم من جُبيل الأحساء



تذكرت ورشة التوفيق للنجارة والموبيليا



تذكرت تكسير ( السعف والجذوع والكرب ) للأعراس



تذكرت السيد سلمان الحاجي من تيثار الأحساء



تذكرت (الخر وبراحة زكي وساباط القريني والفهيد)



تذكرت مخبز الرشيد في الفريج الشمالي



تذكرت مجلس عمي الشيخ حبيب العبداللطيف الغريري في الفريج الشمالي



تذكرت عيون الأحساء و( الثبارة)



تذكرت بياع الغاز وهو يجول في الأزقة والطرقات قائلاً: ( غاز . ... غاز )




تذكرت الأستاذ عبدالله المقيرن في متوسطة عمرو بن العاص



تذكرت الأستاذ محمد بن علي الغريب في مدرسة الجارود



تذكرت زعتر مخبز الوفاء البحراني في الفاضلية ( عاد اسميه آنه خبز وصخ هههه )



تذكرت محلات الحلاقة والحجامة و ( الحواويج ) بالقيصرية



تذكرت (الخناق) على التغذية المدرسية



تذكرت ثياب بو غزال وبو غزالين



تذكرت وفاء أصحاب الوالد (رحمه الله) جميعاً



تذكرت جبل المدفع (الطوب) في دروازة الخباز



تذكرت (التبديلة الرياضية) في ثالث ورابع الابتدائي



تذكرت (العماريات) في سوق الخميس في دروازة الخباز



تذكرت ابتسامة كل إنسان من الصباح إلى المساء



تذكرتكم جميعاً دون أستثاء



آآآآه ،،،، الذكريات تحترق بداخلي



ولكن هي مراحل جميلة بكل ما فيها من تعب ومشقة وعتاب



وتبقى ،،،، ابتسامة الرضى بكل شيء



فالحياة تجارب ودروس




وأعدكم إن شاء الله تعالى بشيء جميل



يرجعكم للماضي الحاضر والحاضرالماضي



عبر فسائل خضراء تلامس شغاف قلوبكم



ويكفيني منكم يا أعزائي



دعوة صادقة تعانق غيوم السماء وحدائق الأرض



وما زلت أتذكر كلام أبي ــ رحمه الله ـــ حيث يقول:



(بُني عادل، ابني لك في كل مكان مسجداً )



فسألته عن هذا المسجد ؟!



قال: " الذكر الطيب والدعاء " .



" وأفضل العبادة الدعاء "




ملاحظة //



تعمدت الكتابة باللهجة الدارجة (العامية)


كي نخرج من الرتابة والنمطية المعتادة


واللي ماله أول أكيد ماله تالي.