المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم


طالب المدينة
08-22-2009, 07:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ




الحمد لله رب العالمين .. وصلى الله على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
هذا شهر رمضان قد أقبل إلينا وإنه لعظيم الشأن والقدر كما هو معلوم عند كل المسلمين فقد ورد في الآيات والروايات عظيم شأنه وقدره .
الحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان ... لقد كنا في ما مضى ندعو أن يبلغنا الله عز وجل هذا الشهر فنحمده أن بلغنا إياه الحمد لله رب العالمين شكرا لله شكرا لله شكرا لله .

استجاب لنا رب العالمين وبلغنا هذا الشهر الفضيل فما نحن صانعون ؟؟
ماذا كنا نريد أن نفعل ؟؟
هل كنا ننتظر البرامج التلفزيونية والمسلسلات التي كالبحر المتلاطم من كثرة أمواجه ؟
أم كنا ننتظر أشهى المأكولات والمشروبات ؟؟
أم كنا ننتظر الأسواق بأن تشَرِعَ أبوابها بحجة التخفيضات ونهب عليها مسارعين ؟

هل جلسنا مع أنفسنا للحظات نتأمل فيها ماذا يريد منا الله تبارك وتعالى حيث قدم لنا العطاء الوفير في مقابل عمل قليل وفعل يسير كما لو قلنا عند إفطارنا (( اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وعليك توكلت)) ليهب الله لمن يقول ذلك مثل أجر من صام ذلك اليوم .

نعم هذا لا يدعو إلى التعجب بل يدعو إلى التفكر والتأمل ما المطلوب منا ؟
هل نلتهي بالمأكولات والمشروبات والأسواق والمشتريات والسهر والمسلسلات ؟؟
أم نلتهي بتلاوة القران الكريم وبالأدعية والأذكار وصلة الأرحام وقيام الليل سجودا وركوعا وتلاوتا وذكرا وتسبيحا وتهليلا ؟؟؟

باختصار إن مما دائما نردده ونذكره ونفتخر به أجل ونعتز به كذلك أننا أتباع لأهل البيت عليهم السلام فهل نحن عند ما نقول بلا والله إننا عند ما نقول لكن نحتاج أن نثبت ذلك لأنفسنا قبل أن نثبته لغيرنا .

بما أننا أتباعٌ لهم عليهم السلام لنرى ما أمرونا به ونهونا عنه فنتبعهم .
لعل البعض يقول وهل ينبغي علينا إذا أن نتعبد في كل وقت وحين في صباحٍ ومساء وأن لا نضحك وأن ننفرد بأنفسنا للدعاء و البكاء ونكون بعزلة عن الناس في صيامٍ وقيام .
قال أمير المؤمنين عليه السلام إن للقلوب إقبالا و إدبارا فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل و إذا أدبرت فاقصروها على الفرائض فإن القلب إذا أكره عمي.

إن من يجد اللذة في قرب الله عز وجل يعلم عظم هذا الأمر وكلَ ما كنا قريبين من الله كلما هجعت قلوبنا من خشية الله و وقفنا بين يديه خاشعين وإن من يتحجج بالملالة و التعب والكسل وجارى هذه الأمور خسر خسران كبيرا ومن خالف نفسه فقد نال أجرا عظيما شهر فيه العتق من النار هو عند الله أفضل الشهور أيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات نحن في ضيافة الله فيه أنفاسنا فيه تسبيح ونومنا فيه عبادة وعملنا فيه مقبول ودعاؤنا فيه مستجاب .

(( الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم )) كما قال النبي صلى الله عليه وآله في خطبته في فضل شهر رمضان وأعماله .
هذا الذي يقول إن نفسي تمنعني من العبادات والطاعات والقربات من المستحبات أما يكفيه وازعا أنه ضيف على الله قد جعل الله تبارك وتعالى أنفاسه فيه تسبيح ونومه فيه عبادة أما ينقدح في قلبه الحياء من كرم الله عليه بكثير من الأعمال التي لها من الجزاء العظيم وفعلها سهل يسير كرم منه , سبحانك يا الله إننا ظالمون لأنفسنا نستغفرك ونتوب إليك ونسألك أن توفقنا لطاعتك ومراضيك وأن تجنبنا معصيتك ومعاصيك يـــا كريم جل ثناؤك سبحانك سبحانك سبحانك من تطوع في شهرك يا إلهي بصلاة كتبت له براءة من النار صدق رسول الله حين قال الشقي من حرم الغفران في هذا الشهر العظيم .


ختاما أسألك يا إلهي أن توفقنا فيه للصيام والقيام والذكر وتلاوة القران وفقنا الله لختم كتابه الذي من قرأ آية كان له أجر من ختم القران في غيره من الشهور وأسألك أن تصلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين صلاة كثيرة دائمة متتالية بعدد خلقك وما أحاط به علمك فإن رسولك قال من أكثر فيه من الصلاة عليَ ثقَل الله ميزانه يوم تخف الموازين كما هو في خطبته صلى الله عليه وآله الطاهرين

طالب المدينة
08-25-2009, 11:46 PM
اللـــــــــهم صلى على محمد وال محمد
اللهم عجل لوليك الفرج