المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة الرسول الأعظم (ص) حلقات


عمار ابو الحسين
04-11-2005, 03:52 AM
ومع كلام لسيد الخلق نبدأ هذا الموضوع المبارك صلوا على محمد وآل محمد .




فاتحة الحمد

البحار، الجزء الثاني، صفحة 196، التوحيد، روى ابن الوليد عن الصفار وسعد معاً عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض خطبه:
الحمد لله الذي كان في أوليّته وحدانيّاً، وفي أزليّته متعظّماً بالإلهيّة، متكبّراً بكبريائه وجبروته، ابتدأ ما ابتدع، وأنشأ ما خلق على غير مثالٍ كان سبق لشيءٍ ممّا خلق، ربّنا القديم بلطف ربوبيّته، وبعلم خُبره فتق، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق، وبنور الإصباح فلق، فلا مبدّل لخلقه، ولا مغيّر لصنعه، ولا معقّب لحكمه، ولا رادّ لأمره، ولا مستراح عن دعوته، ولا زوال لملكه، ولا انقطاع لمدّته، وهو الكينون أوّلاً، والدّيموم أبداً، المحتجب بنوره دون خلقه، في الأفق الطامح، والعزّ الشامخ، والملك الباذخ، فوق كلّ شيءٍ علا، ومن كلّ شيءٍ دنا، فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يرى، وهو بالمنظر الأعلى، فأحبّ الاختصاص بالتّوحيد، إذ احتجب بنوره، وسما في علوّه، واستتر عن خلقه، وبعث إليهم الرّسل لتكون له الحجّة البالغة على خلقه، ويكون رسله إليهم شهداء عليهم، وابتعث فيهم النبيّين مبشّرين ومنذرين، ليهلك من هلك عن بيّنة، ويحيا من حيّ عن بيّنة، وليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه، فيعرفوه بربوبيّته بعدما أنكروا، ويوحّدوه بالإلهيّة بعدما عندوا.

الخالق لا يوصف

البحار، الجزء الثاني، صفحة 94، الكفاية، أبو المفضل الشيباني عن أحمد بن مطوق بن سوار عن المغيرة بن محمد بن المهلب عن عبد الغفار بن كثير عن إبراهيم بن حميد عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس قال: قدم يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقال له: نعثل. فقال: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أنت أجبتني عنها، أسلمت على يدك. قال: سل يا أبا عمارة! فقال: يا محمد صف لي ربك. فقال:
إنّ الخالق لا يوصف إلاّ بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواسّ أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحدّه، والأبصار عن الإحاطة به؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون، ناءٍ في قربه، وقريب في نأيه، كيّف الكيفيّة فلا يقال له كيف؟ وأيّن الأين فلا يقال له أين؟ هو منقطع الكيفوفيّة والأينونيّة، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.

أشراط التوحيد

ناسخ التواريخ ج 3.
إذا قال العبد: (لا إله إلاّ الله) فينبغي أن يكون معه تصديق، وتعظيم، وحلاوة، وحرمة، فإذا قال: (لا إله إلاّ الله) ولم يكن معه تعظيم، فهو مبتدع. وإذا لم يكن معه حلاوة فهو مراءٍ. وإذا لم يكن معه حرمة فهو فاسق.


رحمة الله

ناسخ التواريخ ج 3.
إن رجلين كانا في بني إسرائيل، أحدهما مجتهد في العبادة والآخر مذنب، فجعل يقول المجتهد: أقصر عمّا أنت فيه، فيقول: خلّني وربّي، حتى وجده يوماً على ذنبٍ استعظمه، فقال: أقصر، قال: خلّني وربي، أبعثت عليّ رقيباً؟ فقال: والله لا يغفر الله لك ولا يدخلك الجنّة. فبعث الله إليهما ملكاً، فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده، فقال للمذنب: ادخل الجنّة برحمتي، وقال للآخر: أتستطيع أن تحضر على عبدي رحمتي؟ فقال: لا يا ربّ. قال: اذهبوا به إلى النّار.

لا جبر ولا اختيار

ناسخ التواريخ ج 3.
إنّ الله لا يُطاع جبراً، ولا يعصى مغلوباً، ولم يمهل العباد من المملكة، ولكنه القادر على ما أقدرهم عليه، والمالك لما ملّكهم إيّاه، فإنّ العباد إن ائتمروا بطاعة الله لم يكن منها مانع، ولا عنها صادٌّ، وإن عملوا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبينها فعل، وليس من شاء أن يحول بينك وبين شيءٍ ولم يفعله، فأتاه الذي فعله كان هو الذي أدخله فيه.

ولكلام الرسول الأعظم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
04-12-2005, 03:26 AM
ومع كلام لسيد البشر نتابع موضوعنا صلوا على محمد وآل محمد .



فضلت على الأنبياء

ناسخ التواريخ ج3.
فضّلت على الأنبياء بستٍّ: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرّعب من مسيرة شهرٍ، وأحلّت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأرسلت إلى الخلق كافّةً، وختم بي النّبيّون.

إن الله اصطفاني

ناسخ التواريخ ج 3.
إنّ الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريشٍ بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، قال الله تبارك وتعالى: (لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتّم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيمٌ)

مثلي مثل الغيث

ناسخ التواريخ، ج3.
إنّ مثل ما بعثني به ربّي من الهدى والعلم، كمثل غيثٍ أصاب أرضاً، منها طائفةٌ طيّبة، فقبلت الماء فأنبتت العشب والكلأ الكبير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفةً منها أخرى، إنّما هي قيعات، لا تمسك ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، وتفقّه فيما بعثني الله به، فعلِم وعلّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به.

الرسول في الجو

البحار، كشف اليقين:عن علي بن أبي طالب، وإسماعيل بن أبان، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن علي قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):... معجزة المعراج، معجزة عظيمة، خص الله بها نبينا (صلى الله عليه وآله) من بين جميع أنبيائه (عليهم السلام) وقد يعجز عن هضمها كثير من العقول، التي عاشت المقاييس المادية ولم تتسع للتطلع إلى ما وراء المادة، ولكن حديث النبوات كلها، حديث معجزات، فمن أمكنه الإيمان بأن يعيش إنساناً على الأرض، يكون متصلاً بالسماء، بلا وسائط مادية، يمكنه الإيمان بعروج إنسان إلى السماء بلا وسائط مادية أيضاً. ولعل المراد من السماوات، في هذه الأحاديث، طبقات الجو، ويكون المراد من أبوابها، الفجوات التي يمكن للأجسام البشرية اختراقها بلا إصابة.
كنت نائماً في الحِجر إذ أتاني جبرائيل فحرّكني تحريكاً لطيفاً، ثمّ قال لي: عفا الله عنك يا محمّدّ قم واركب، ففِدْ إلى ربّك، فأتاني بدابة دون البغل، وفوق الحمار، خطوها مد البصر، له جناحان من جوهر، يدعى: البراق، فركبت حتى طعنت في الثنيّة إذا أنا برجل قائم متصل شعره إلى كتفيه، فلمّا نظر إليّ قال: السلام عليك يا أوّل، السلام عليك يا آخر، السلام عليك يا حاشر، فقال لي جبرائيل: ردّ عليه يا محمّد، فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، فلمّا أن جزت الرجل فطعنت في وسط الثنيّة إذا أنا برجل أبيض الوجه، جعد الشعر، فلمّا نظر إليّ سلّم مثل تسليم الأوّل، فقال جبرائيل: ردّ عليه يا محمّد، فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
فقال لي: يا محمد احتفظ بالوصي ـ ثلاث مرات -: عليّ بن أبي طالب المقرّب من ربّه، فلمّا جزت الرجل وانتهيت إلي بيت المقدس إذا أنا برجل أحسن الناس وجهاً، وأتمّ الناس جسماً، وأحسن الناس بشرة، فلمّا نظر إليّ قال: السلام عليك يا بُنيّ، والسلام عليك يا أوّل، مثل تسليم الأوّل، فقال لي جبرائيل: يا محمّد ردّ عليه، فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، فقال لي: يا محمّد احتفظ بالوصي ـ ثلاث مرات -: عليّ بن أبي طالب المقرّب من ربّه، الأمين على حوضك، صاحب شفاعة الجنّة، فنزلت عن دابّتي عمداً، فأخذ جبرائيل بيدي فأدخلني المسجد فخرق بي الصفوف والمسجد غاصّ بأهله، قال: فإذا بنداء من فوقي: تقدّم يا محمّد، فقدّمني جبرائيل فصلّيت بهم، ثم وضع لنا منه سلّم إلى السّماء الدنيا من لؤلؤ، فأخذ بيدي جبرائيل فرقي بي إلى السماء، فوجدناها ملئت حرساً شديداً وشهباً، فقرع جبرائيل الباب فقالوا له: من هذا؟ قال: أنا جبرائيل، قالوا: من معك؟ قال: معي محمّد، قالوا: وقد أرسل؟ قال: نعم، ففتحوا لنا، ثمّ قالوا: مرحباً بك من أخٍ ومن خليفة، فنعم الأخ، ونعم الخليفة، ونعم المختار، خاتم النبيّين، لا نبي بعده، ثمّ وضع لنا منها سلّم من ياقوت موشّح بالزبرجد الأخضر، فصعدنا إلى السماء الثانية، فقرع جبرائيل الباب، فقالوا مثل القول الأوّل، وقال جبرائيل مثل القول الأوّل، ففتح لنا، ثمّ وضع لنا سلّم من نور محفوف حوله بالنور.
فقال لي جبرائيل: يا محمّد تثبّت واهتد هديت، ثمّ ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله، فإذا بصوت وصيحة شديدة، قلت: يا جبرائيل ما هذا الصوت؟ فقال لي: يا محمّد هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فغشيني عند ذلك مخافة شديدة، ثمّ قال لي جبرائيل: يا محمّد تقرّب إلى ربّك فقد وطئتُ اليوم مكاناً بكرامتك على الله عزّ وجلّ، ما وطئتُه قطّ، ولولا كرامتك لأحرقني هذا النور الذي بين يديّ، فتقدّمت فكشف لي عن سبعين حجاباً، فقال لي: يا محمّد، فخررت ساجداً وقلت: لبّيك ربّ العزّة لبّيك. فقيل لي: يا محمّد ارفع رأسك وسل تعط، واشفع تشفّع، يا محمّد أنت حبيبي وصفيي ورسولي إلى خلقي، وأميني في عبادي، من خلّفت في قومك حين وفدت إليّ؟ فقلت: من أنت أعلم به مني: أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي ومنجز عداتي، فقالي لي ربّي: وعزّتي وجلالي، وجودي وقدرتي على خلقي لا أقبل الإيمان بي ولا بأنّك نبيّ إلاّ بالولاية له، يا محمّد أتحبّ أن تراه في ملكوت السماء؟ فقلت: ربّي! وكيف لي به وقد خلّفته في الأرض؟ فقال لي: يا محمّد ارفع رأسك، فرفعت رأسي وإذا أنا به مع الملائكة المقرّبين ممّا يلي السماء الأعلى، فضحكت حتى بدت نواجذي فقلت: يا ربّ اليوم قرّت عيني، ثمّ قيل لي: يا محمّد، قلت: لبيك ذا العزّة لبيك، قال: إنّي أعهد إليك في عليّ عهداً فاسمعه، قلت: ما هو يا ربّ؟ فقال: عليّ راية الهدى، وإمام الأبرار وقاتل الفجار، وإمام من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، أورثته علمي وفهمي، فمن أحبّه فقد أحبّني، ومن أبغضه فقد أبغضني، إنّه مبتلى ومبتلىً به، فبشره بذلك يا محمّد.
ثمّ أتاني جبرائيل (عليه السلام) فقال لي: يقول الله لك يا محمّد: (وألزمهم كلمة التّقوى وكانوا أحقّ بها وأهلها): ولاية عليّ بن أبي طالب، تقدّم بين يديّ يا محمّد، فتقدّمت فإذا أنا بنهر حافّتاه قباب الدّرّ واليواقيت، أشدّ بياضاً من الفضة، وأحلى من العسل وأطيب ريحاً من المسك الأذفر، فضربت بيدي فإذا طينة مسكة ذفرة، فأتاني جبرائيل فقال لي: يا محمّد أيّ نهر هذا؟ فقلت: أيّ نهر هذا يا جبرائيل؟ قال: هذا نهرك، وهو الذي يقول الله عز وجل: (إنّا أعطيناك الكوثر) إلى قوله: (الأبتر) عمرو ابن العاص هو الأبتر.
ثمّ التفتّ فإذا أنا برجال يقذف بهم في نار جهنم، فقلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ فقال لي: هؤلاء المرجئة والقدرية والحروريّة وبنو أمية والنواصب لذريتك العداوة، هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الإسلام.
ثمّ قال لي: أرضيت عن ربّك بما قسم لك؟ فقلت: سبحان ربّي اتّخذ إبراهيم خليلاً، وكلّم موسى تكليماً، وأعطى سليمان ملكاً عظيماً، وكلّمني ربّي واتخذني خليلاً وأعطاني في عليّ أمراً عظيماً، يا جبرائيل من الذي لقيت في أوّل الثنيّة؟ قال: ذاك أخوك موسى بن عمران (عليه السلام). قال: السلام عليك يا أوّل فأنت مبشر أوّل البشر، والسلام عليك يا آخر فأنت تبعث آخر النبيّين، والسلام عليك يا حاشر فأنت على حشر هذه الأمّة، قلت: فمن الذي لقيت في وسط الثنيّة؟ قال: ذاك أخوك عيسى ابن مريم، يوصيك بأخيك عليّ بن أبي طالب فإنّه قائد الغرّ المحجّلين، وأمير المؤمنين، وأنت سيد ولد آدم، قلت: فمن الذي لقيت عند الباب، باب بيت المقدس؟ قال: ذاك أبوك آدم يوصيك بوصيّك: بابنه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) خيراً، ويخبرك أنّه أمير المؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، قلت: فمن الذين صليت بهم؟ قال: أولئك الأنبياء والملائكة (عليهم السلام) كرامة من الله أكرمك بها. ثمّ هبط بي إلى الأرض.

ولكلام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
04-12-2005, 03:31 AM
ومع كلام مولانا وشفيعنا محمد نواصل مشوارنا صلوا على محمد وآل محمد




مع الملائكة والنبيّين في السماء

البحار، تفسير علي بن إبراهيم، أُبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم.
قال الإمام الصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام):
جاء جبرائيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى الرسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذ واحد باللجام وواحد بالركاب، وسوّى الآخر عليه ثيابه، فرقيت به ورفعته ارتفاعاً ليس بالكثير، ومعه جبرائيل يريه الآيات من السماء والأرض قال النبيّ: فبينا أنا في مسيري إذ نادى منادٍ عن يساري: يا محمّد، فلم أجبه ولم ألتفت إليه، ثم استقبلتني امرأة كاشفة عن ذراعيها عليها من كلّ زينة الدنيا فقالت: يا محمد انظرني حتى أكلّمك، فلم ألتفت إليها، ثم سرت فسمعت صوتاً أفزعني فجاوزت.
فنزل بي جبرائيل فقال: صلّ، فصلّيت، فقال: تدري أين صلّيت؟ فقلت: لا، فقال: صلّيت بطيبة، وإليها مهاجرتك، ثم ركبت فمضينا ما شاء الله، ثمّ قال لي: انزل وصلّ، فنزلت وصليت، فقال لي: تدري أين صلّيت؟ فقالت: لا، فقال: صلّيت بطور سيناء حيث كلّم الله موسى تكليماً، ثمّ ركبت فمضينا ما شاء الله، فقال لي: انزل فصلّ، فنزلت وصلّيت، فقال لي: تدري أين صلّيت؟ قلت: لا، فقال: صلّيت في بيت لحم ـ وبيت لحم بناحية بيت المقدس حيث ولد عيسى ابن مريم (عليه السلام) ـ ثم ركبت فمضينا حتى انتهينا إلى بيت المقدس.
فدخلت المسجد ومعي جبرائيل إلى جنبي، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من أنبياء الله قد جمعوا إليّ وأقمت الصلاة ولا أشك إلاّ وجبريل يستقدمنا، فلّما استووا أخذ جبرائيل بعضدي فقدّمني وأممتهم، ولا فخر، ثمّ أتاني الخازن بثلاثة أوانٍ: إناء فيه لبن وإناء فيه ماء وإناء فيه خمر، وسمعت قائلاً يقول: إن أخذ الماء غرق وغرقت أمّته، وإن أخذ الخمر غوي وغويت أمّته، وإن أخذ اللبن هدي وهديت أمّته، فأخذت اللبن وشربت منه، فقال لي جبرائيل: هديت وهديت أمّتك، ثم قال لي: ماذا رأيت في مسيرك؟ فقلت: ناداني مناد عن يميني، فقال لي: أو أجبته؟ فقلت: لا ولم ألتفت إليه، فقال، ذلك داعي اليهود، لو أجبته لتهوّدت أمّتك من بعدك، ثمّ قال: ماذا رأيت؟ فقلت: ناداني منادٍ عن اليسار، فقال لي: أو أجبته؟ فقلت: لا ولم ألتفت إليه، فقال: ذلك داعي النصارى، لو أجبته لتنصرت أمّتك من بعدك، ثمّ قال: ماذا استقبلك؟ فقلت: لقيت امرأة كاشفة عن ذراعيها، عليها من كلّ زينة الدنيا، فقالت: يا محمد انظرني حتى أكلّمك. قال لي: أفكلّمتها؟ فقلت: لا ولم ألتفت إليها، فقال: تلك الدنيا، ولو كلّمتها لاختارت أمّتك الدنيا على الآخرة، ثمّ سمعتُ صوتاً أفزعني فقال لي جبرائيل: أتسمع يا محمّد؟ قلت: نعم، قال: هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاماً، فهذا حين استقرّت.
فصعد جبرائيل وصعدت معه إلى السماء الدنيا وعليها ملك يقال له: إسماعيل وهو صاحب الخطفة التي قال الله عز وجل:
(إلاّ من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ، وتحته سبعون ألف ملك، تحت كلّ ملك سبعون ألف ملك، فقال: يا جبرائيل من هذا معك؟ فقال: محمّد، قال: وقد بعث؟ قال: نعم، ففتح الباب فسلّمت عليه وسلّم عليّ، واستغفرت له واستغفر لي، وقال: مرحباً بالأخ الصالح، والنبيّ الصالح، وتلقتني الملائكة حتى دخلت السماء الدنيا. فما لقيني ملك إلاّ ضاحكاً مستبشراً حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقاً منه، كريه المنظر، ظاهر الغضب، فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء إلاّ أنّه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت ممّن ضحك من الملائكة، فقلت: من هذا يا جبرائيل؟ فإنّي قد فزعت منه، فقال: يجوز أن تفزع منه، وكلّنا نفزع منه، إن هذا مالك خازن النار، لم يضحك قطّ ولم يزل منذ ولاّه الله جهنم يزداد كلّ يوم غضباً وغيظاً على أعداء الله وأهل معصيته، فينتقم الله به منهم، ولو ضحك لأحد كان قبلك أو كان لأحد بعدك لضحك لك، ولكنه لا يضحك، فسلّمت عليه فردّ السلام عليّ، وبشّرني بالجنّة، فقلت لجبرائيل ـ وجبرائيل بالمكان الذي وصفه الله (مطاعٍ ثمّ أمينٍ) -: ألا تأمرني أن يريني النار؟ فقال له جبرائيل: يا مالك أر محمّداً النار، فكشف عنها غطاءها وفتح باباً منها فخرج منها لهب ساطع في السماء، وفارت وارتفعت حتى ظننت لتتناولني ممّا رأيت، فقلت: يا جبرائيل قل له: فليردّ عليها غطاءها، فأمرها فقال لها: ارجعي، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه، ثمّ مضيت فرأيت رجلاً آدم جسيماً فقلت: من هذا يا جبرائيل؟ فقال: هذا أبوك آدم، فإذا هو يعرض عليه ذريّته فيقول: روح طيّب، وريح طيّبة من جسد طيّب، ثمّ تلا رسول الله سورة المطففين على رأس سبع عشرة آية: (كلاّ إنّ كتاب الأبرار لفي علّيّين وما أدراك ما علّيّون * كتابٌ مرقومٌ * يشهده المقرّبون)إلى آخرها، قال: فسلّمت على أبي آدم، وسلّم عليّ، واستغفرت له، واستغفر لي وقال: مرحباً بالابن الصالح، والنبيّ الصالح، والمبعوث في الزمن الصالح.
ثمّ مررت بملك من الملائكة جالس على مجلس، وإذا جميع الدنيا بين ركبتيه، وإذا بيده لوح من نور، مكتوب فيه كتاب ينظر فيه لا يلتفت يميناً ولا شمالاً مقبلاً عليه كهيئة الحزين، فقلت: من هذا يا جبرائيل؟ فقال: هذا ملك الموت دائب في قبض الأرواح، فقلت: يا جبرائيل أدنني منه حتى أكلّمه، فأدناني منه فسلّمت عليه، وقال له جبرائيل: هذا محمّد نبيّ الرحمة الذي أرسله الله إلى العباد، فرحّب بي وحيّاني بالسلام وقال أبشر يا محمّد فإنّي أرى الخير كلّه في أمّتك، فقلت: الحمد لله المنّان ذي النعم على عباده، ذلك من فضل ربّي ورحمته عليّ، فقال جبرائيل: هو أشد الملائكة عملاً، فقلت: أكلّ من مات أو هو ميّت فيما بعد هذا يقبض روحه؟ فقال: نعم، فقلت: ويراهم حيث كانوا ويشهدهم بنفسه؟ فقال: نعم، فقال ملك الموت: ما الدنيا كلّها عندي فيما سخّرها الله لي ومكّنني عليها إلاّ كالدرهم في كفّ الرجل يقلّبه كيف يشاء، وما من أحدٍ إلاّ وأنا أتصفّحه كلّ يوم خمس مرّات، وأقول: إذا بكى أهل الميّت على ميّتهم لا تبكوا عليه فإنّ لي فيكم عودة وعودة حتى لا يبقى منكم أحد، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): كفى بالموت طامّة يا جبرائيل، فقال جبرائيل: إنّ ما بعد الموت أطمّ وأطمّ من الموت.
ثمّ مضيت فإذا أنا بقوم بين أيديهم موائد من لحم طيّب ولحم خبيث، يأكلون اللحم الخبيث ويدعون الطيّب، فقلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون الحرام ويدعون الحلال وهم من أمّتك يا محمّد، ثمّ رأيت ملكاً من الملائكة جعل الله أمره عجباً، نصف جسده من النار والنصف الآخر ثلج، فلا النار تذيب الثلج ولا الثلج يطفئ النار، وهو ينادي بصوت رفيع ويقول: سبحان الذي كفّ حرّ هذه النار فلا تذيب الثلج، وكفّ برد هذا الثلج فلا يطفئ حرّ هذه النار، يا مؤلف بين الثلج والنار ألّف بين قلوب عبادك المؤمنين.
فقلت: من هذا يا جبرائيل؟ فقال: هذا ملك وكّله الله بأكناف السماء وأطراف الأرضين، وهو أنصح ملائكة الله لأهل الأرض من عباده المؤمنين يدعو لهم بما تسمع منذ خلق، ورأيت ملكين يناديان في السماء أحدهما يقول: (اللهمّ أعط كلّ منفق خلفاً) والآخر يقول: (اللهمّ أعط كلّ ممسك تلفاً)، ثمّ مضيت فإذا أنا بأقوام لهم مشافر كمشافر الإبل يقرض اللحم من جنوبهم، ويلقى في أفواههم، فقلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ فقال: هؤلاء الهمّازون اللمّازون.
ثمّ مضيت فإذا أنا بأقوام ترضخ رؤوسهم بالصخر، فقلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ فقال: هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء، ثمّ مضيت فإذا أنا بأقوام تقذف النار في أفواههم، وتخرج من أدبارهم، فقلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً، إنّما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً. ثمّ مضيت فإذا أنا بأقوام يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر من عظم بطنه، فقلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلاّ كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المسّ، وإذا هم بسبيل آل فرعون: يعرضون على النار غدوّاً وعشيّاً، يقولون: ربنا متى تقوم الساعة؟
ثمّ مضيت فإذا أنا بنسوان معلّقات بثُديّهن، فقلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ فقال: هؤلاء اللواتي يورثن أموال أزواجهنّ أولاد غيرهم، ثمّ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اشتدّ غضب الله على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم فاطّلع على عوراتهم، وأكل خزائنهم.
ثمّ مررنا بملائكة من ملائكة الله عز وجل، خلقهم الله كيف شاء، ليس شيء من أطباق أجسادهم إلاّ وهو يسبّح الله ويحمده من كلّ ناحية بأصوات مختلفة، أصواتهم مرتفعة بالتحميد والبكاء من خشية الله، فسألت جبرائيل عنهم، فقال: كما ترى خلقوا، إن الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلّمه قطّ ولا رفعوا رؤوسهم إلى ما فوقها ولا خفضوها إلى ما تحتهم خوفاً من الله وخشوعاً، فسلّمت عليهم فردّوا عليّ إيماءً برؤوسهم لا ينظرون إليّ من الخشوع، فقال لهم جبرائيل: هذا محمّد نبيّ الرحمة أرسله الله إلى العباد رسولاً ونبيّاً، وهو خاتم النبيّين وسيّدهم، أفلا تكلّمونه؟ فلمّا سمعوا ذلك من جبرائيل أقبلوا عليّ بالسلام وأكرموني وبشّروني بالخبر لي ولأمّتي.
ثمّ صعد بي إلى السماء الثانية فإذا فيها رجلان متشابهان، فقلت: من هذان يا جبرائيل؟ فقال لي: ابنا الخالة يحيى وعيسى (عليهما السلام)، فسلّمت عليهما وسلّما عليّ واستغفرت لهما واستغفرا لي وقالا: مرحباً بالأخ الصالح والنبيّ الصالح، وإذا فيها من الملائكة وعليهم الخشوع قد وضع الله وجوههم كيف شاء ليس منهم ملك إلاّ يسبّح الله ويحمده بأصوات مختلفة.
ثمّ صعدنا إلى السماء الثالثة فإذا فيها رجل فضل حسنه على سائر الخلق كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم، فقلت: من هذا يا جبرائيل؟ فقال: هذا أخوك يوسف، فسلّمت عليه وسلّم عليّ واستغفرت له واستغفر لي وقال: مرحباً بالنبيّ الصالح والأخ الصالح والمبعوث في الزمن الصالح، وإذا فيها ملائكة عليهم من الخشوع مثل ما وصفت في السماء الأولى والثانية، وقال لهم جبرائيل في أمري مثل ما قال للآخرين وصنعوا بي مثل ما صنع الآخرون.
ثمّ صعدنا إلى السماء الرابعة وإذا فيها رجل، فقلت: من هذا يا جبرائيل؟ قال: هذا إدريس رفعه الله مكاناً عليّاً، فسلّمت عليه وسلّم عليّ، واستغفرت له واستغفر لي، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات التي عبرناها، فبشّروني بالخير لي ولأمّتي.
ثمّ صعدنا إلى السماء الخامسة فإذا فيها رجل كهل عظيم العين لم أر كهلاٌ أعظم منه حول ثلاثة صفوف من أمّته، فأعجبتني كثرتهم، فقلت: من هذا يا جبرائيل؟ فقال: هذا المجيب في قومه هارون بن عمران، فسلّمت عليه وسلّم عليّ، واستغفرت له واستغفر لي، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات الأولى.
ثمّ صعدنا إلى السماء السادسة وإذا فيها رجل آدم طويل كأنّه من شعر ولو أنّ عليه قميصين لنفذ شعره فيهما، فسمعته يقول: يزعم بنو إسرائيل أني أكرم ولد آدم على الله، وهذا رجل أكرم على الله مني، فقلت: من هذا يا جبرائيل؟ فقال: هذا أخوك موسى بن عمران، فسلّمت عليه وسلّم عليّ، واستغفرت له واستغفر لي، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات الأولى.
ثمّ صعدنا إلى السماء السابعة فما مررت بملك من الملائكة إلاّ قالوا: يا محمّد احتجم، وأمر أمتك بالحجامة، وإذا فيها رجل أشمط الرأس واللحية، جالس على كرسيّ، فقلت: يا جبرائيل من هذا الذي في السماء السابعة على باب البيت المعمور في جوار الله؟ فقال: هذا يا محمّد أبوك إبراهيم، وهذا محلّك ومحلّ من اتّقى من أمّتك، ثمّ قرأ رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (إنّ أولى النّاس بإبراهيم للّذين اتّبعوه وهذا النّبيّ والّذين آمنوا والله وليّ المؤمنين)، فسلّمت عليه، وسلّم عليّ، وقال: مرحباً بالنبيّ الصالح، والابن الصالح، والمبعوث في الزمن الصالح، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات الستّ، فبشّروني بالخير والرحمة لي ولأمّتي، ورأيت في السماء السابعة بحاراً من نور يكاد تلألؤها يخطف الأبصار، وفيها بحار مظلمة وبحار ثلج ترعد، فلمّا فزعت ورأيت هؤلاء سألت جبرائيل فقال: أبشر يا محمّد واشكر كرامة ربّك، واشكر الله بما صنع إليك، قال: فثبّتني الله بقوّته وعونه حتى كثر قولي لجبرائيل وتعجّبي، فقال جبرائيل: يا محمّد تعظّم ما ترى؟ إنّما هذا خلق من خلق ربّك، فكيف بالخالق الذي خلق ما ترى؟ وما لا ترى أعظم من هذا.
إن بين الله وبين خلقه تسعين ألف حجاب، وأقرب الخلق إلى الله أنا وإسرافيل وبيننا وبينه أربعة حجب: حجاب من نور، وحجاب من ظلمة، وحجاب من الغمام، وحجاب من الماء.
ثمّ مضيت مع جبرائيل فدخلت البيت المعمور فصلّيت فيه ركعتين، ومعي أناس من أصحابي عليهم ثياب جدد وآخرون عليهم ثياب خلقان، فدخل أصحاب الجدد وحبس أصحاب الخلقان، ثمّ خرجت فانقاد لي نهران: نهر يسمّى الكوثر، ونهر يسمّى الرحمة، فشربت من الكوثر واغتسلت من الرحمة، ثمّ انقادا لي جميعاً حتى دخلت الجنّة وإذا على حافتيهما بيوتي وبيوت أزواجي، وإذا ترابي كالمسك، وإذا جارية تنغمس في أنهار الجنّة، فقلت: لمن أنت يا جارية؟ فقالت: لزيد بن حارثة. فبشرته بها حين أصبحت، وإذا بطيرها كالبخت وإذا رمّانها مثل دليّ العظام، وإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها ما دارها سبعمائة سنة، وليس في الجنّة منزل إلاّ وفيه غصن منها، فقلت: ما هذه يا جبرائيل؟ فقال: هذه شجرة طوبى، قال الله: (طوبى لهم وحسن مآبٍ). فلمّا دخلت الجنّة رجعت إليّ نفسي فسألت جبرائيل عن تلك البحار وهولها وأعاجيبها، فقال: هي سرادقات الحجب التي احتجب الله تبارك وتعالى، بها، ولولا تلك الحجب لتهتّك نور العرش وكلّ شيء فيه. وانتهيت إلى سدرة المنتهى فإذا الورقة منها تظلّ أمّة من الأمم فكنت منها كما قال الله تعالى: (قاب قوسين أو أدنى)، فناداني: (آمن الرسول بما أنزل إليه)، فقلت أنا مجيباً عني وعن أمتي: (والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحدٍ من رسله)، وقلت: (سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير). فقال الله: (لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت)، فقلت: (ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، فقال الله: لا أؤاخذك، فقلت: (ربّنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الّذين من قبلنا)، فقال الله: لا أحمّلك. فقلت: (ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به واعف عنّا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين)، فقال الله: تبارك وتعالى: قد أعطيتك ذلك لك ولأمّتك.
فقلت: يا ربّ أعطيت أنبياءك فضائل فأعطني، فقال الله: قد أعطيتك فيما أعطيتك كلمتين من تحت عرشي: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله، ولا منجى منك إلاّ إليك، وعلّمتني الملائكة قولاً أقوله إذا أصبحت وأمسيت: (اللّهمّ إنّ ظلمي أصبح مستجيراً بعفوك، وذنبي أصبح مستجيراً بمغفرتك، وذلّي أصبح مستجيراً بعزّتك، وفقري أصبح مستجيراً بغناك، ووجهي الفاني البالي أصبح مستجيراً بوجهك الدائم الباقي الذي لا يفنى).

بين يدي الله

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: روى موفق بن أحمد الخوارزمي بإسناده عن أبي سليمان، أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل: جل جلاله:
آمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه، فقلت: والمؤمنون، قال: صدقت، قال: من خلّفت من أمتك؟ قلت: خيرها، قال: عليّ بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا رب، قال: يا محمّد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسماً من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلاّ ذكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمّد، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّاً وشققت له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلى وهو عليّ. يا محمّد إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين. يا محمّد لو أنّ عبداً من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي، ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم، ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم. يا محمّد تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ، فقال: التفت عن يمين العرش، فالتفتّ فإذا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والمهديّ، في ضحضاحٍ من نور قياماً يصلّون وهو في وسطهم ـ يعني المهديّ (عليه السلام) ـ كأنّه كوكب درّي وقال: يا محمّد هؤلاء الحجّ وهو الثائر من عشيرتك، وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي.

الأذان

..البحار، صحيفة الرضا: عن الرضا، عن آبائه، عن علي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):. حتى انتهيت إلى الحجاب الذي يلي الرحمن عز وجل، فخرج ملك من وراء الحجاب، فقال: الله أكبر. الله أكبر.
قلت: يا جبرائيل! من هذا الملك؟ قال: والذي أكرمك بالنبوة، ما رأيت هذا الملك، قبل ساعتي هذه.
فقال الملك: الله أكبر. الله أكبر.
فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أكبر، أنا أكبر.
فقال الملك: أشهد أن لا إله إلاّ الله. أشهد أن لا إله إلاّ الله.
فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا الله لا إله إلاّ أنا.
فقال الملك: أشهد أن محمّداً رسول الله. أشهد أن محمّداً رسول الله.
فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أرسلت محمّداً رسولاً.
فقال الملك: حيّ على الصلاة. حيّ على الصلاة.
فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، ودعا إلى عبادتي.
فقال الملك: حيّ على الفلاح. حيّ على الفلاح.
فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، ودعا إلى عبادتي.
(فقال الملك): قد أفلح من واظب عليها.
فيومئذٍ أكمل الله عز وجل، لي الشرف على الأولين والآخرين.

مدينة قم

البحار. الجزء الثاني.
لما أسري بي إلى السماء، حملني جبرائيل على كتفه اليمنى، فنظرت إلى بقعةٍ بأرض الجبل حمراء، فإذا فيها شيخ على رأسه برنس، فقلت لجبرائيل: ما هذه البقعة الحمراء؟ قال: بقعة شيعتك وشيعة وصيّك عليّ، فقلت: من الشيخ صاحب البرنس؟ قال: إبليس. قلت: فما يريد منهم؟ قال: يريد أن يصدّهم عن ولاية أمير المؤمنين، ويدعوهم إلى الفسق والفجور، فقلت: يا جبرائيل أهو بنا إليهم. فأهوى بنا إليهم أسرع من البرق الخاطف، والبصر اللامح، فقلت: قم يا ملعون، فشارك أعداءهم في أموالهم وأولادهم ونسائهم، فإن شيعتي وشيعة عليّ ليس لك عليهم سلطان.
فسمّيت: (قم).

أقبلت الفتن

أعيان الشيعة، الجزء الثاني، صفحة 228، عن ابن سعد في الطبقات الكبرى، بسنده عن أبي مويهبة، مولى رسول الله، زار المقابر في السنة الأخيرة من عمره الشريف فخاطب الأموات قائلاً:
ليهنكم ما أصبحتم فيه، ممّا أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع بعضها بعضاً، يتبع آخرها أوّلها، الآخرة شرّ من الأولى.
إنّي قد أعطيت خزائن الدنيا والخلد، ثمّ الجنّة، فخيّرت بين ذلك، وبين لقاء ربّي والجنّة، فاخترت لقاء ربّي والجنّة.
إنّ جبرائيل كان يعرض عليّ القرآن في كلّ سنة مرّة، وقد عرضه عليّ العام مرّتين، ولا أراه إلاّ لحضور أجلي.

موعدكم الحوض

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث، إن النبي (صلى الله عليه وآله) صعد المنبر في أيامه الأخيرة من الحياة، فقال:
إنّي بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض، وإنّي لأنظر إليه، وأنا في مقامي هذا، وإنّي لست أخشى عليكم إلاّ أن تنافسوا فيها.
ولكلام سيد الخلق بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
04-12-2005, 03:34 AM
ومع كلام لسيد البشربحق القرآن والعترة نتابع موضوعنا صلوا على محمد وآل محمد .



الثقلان

أعيان الشيعة، الجزء الثاني، صفحة 226، عن المفيد في الإرشاد، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):
أيّها النّاس! إنّي فرطكم، وأنتم واردون عليّ الحوض، ألا وإنّي سائلكم عن الثّقلين، فانظروا: كيف تخلّفوني فيهما؟ فإنّ اللّطيف الخبير نبّأني: أنّهما لن يفترقا حتّى يلقياني، وسألت ربّي ذلك فأعطانيه، ألا وإنّي قد تركتهما فيكم: كتاب الله وعترتي: أهل بيتي، لا تسبقوهم فتفرّقوا، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا، ولا تعلّموهم، فإنّهم أعلم منكم.
أيّها النّاس! لا ألفينّكم بعدي كفّاراً، يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فتلقوني في كتيبة كمجرّ السيل الجرّار.
ألا وإنّ عليّ بن أبي طالب أخي ووصيّي، يقاتل بعدي على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله.

القرآن

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب بنا رسول الله فقال:
أيّها النّاس! إنّكم في دار هدنة، وأنتم على ظهر سفرٍ، والسير بكم سريع، فقد رأيتم اللّيل والنّهار، والشمس والقمر، يبليان كل جديد، ويقرّبان كلّ بعيد، ويأتيان بكل وعدٍ ووعيدٍ، فأعدّوا الجهاز، لبعد المجاز. إنّها دار بلاء وابتلاء، وانقطاعٍ وفناء، فإذا التبست عليكم الأمور كقطع اللّيل المظلم، فعليكم بالقرآن، فإنّه شافع مشفّع، وماحل مصدّق، من جعله أمامه قادة إلى الجنّة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النّار، ومن جعله الدليل يدلّه على السبيل، وهو كتاب فيه تفصيل، وبيان وتحصيل، هو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر وبطن، فظاهره حكم الله، وباطنه علم الله تعالى، فظاهره أنيق، وباطنه عميق، له تخوم، وعلى تخومه تخوم، ودليل على المعرفة لمن عرف الصّفة، فليجل جالٍ بصره، وليبلغ الصفة نظره، ينج من عطبٍ، ويتخلّص من نشبٍ، فإنّ التفكّر حياة قلب البصر، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنّور، فعليكم بحسن التخلّص، وقلّة التربّص.

عليّ والقرآن

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: آخر خطبة خطبها رسول الله على المنبر.
يا معشر المهاجرين والأنصار! ومن حضرني في يومي هذا، وفي ساعتي هذه، من الجنّ والإنس، فليبلّغ شاهدكم الغائب: ألا قد خلّفت فيكم كتاب الله، فيه النّور، والهدى، والبيان، ما فرّط الله فيه من شيء، حجّة الله لي عليكم، وخلّفت فيكم العلم الأكبر، علم الدين، ونور الهدى، وصيّي: عليّ بن أبي طالب، ألا وهو حبل الله، فاعتصموا به جميعاً، ولا تفرّقوا عنه، (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً).
أيّها النّاس! هذا عليّ بن أبي طالب، كنز الله، اليوم وما بعد اليوم، من أحبّه وتولاّه اليوم وما بعد اليوم، فقد أوفى بما عاهد عليه، وأدّى ما وجب عليه، ومن عاداه اليوم وما بعد اليوم، جاء يوم القيامة أعمى وأصمّ، لا حجّة له عند الله.
أيّها النّاس! لا تأتوني غداً بالدّنيا، تزفّونها زفّاً، ويأتي أهل بيتي شعثاء غبراء، مقهورين مظلومين، تسيل دماؤهم أمامكم، وبيعات الضّلالة والشورى للجهالة في رقابكم. ألا وإنّ هذا الأمر له أصحابٌ وآياتٌ، قد سمّاهم الله في كتابه، وعرّفتكم، وبلّغتكم ما أرسلت به إليكم، ولكنّي أراكم قوماً تجهلون، لا ترجعنّ كفّاراً مرتدّين، متأوّلين للكتاب على غير معرفة، وتبتدعون السّنة بالهوى، لأنّ كلّ سنّةٍ وحديثٍ وكلامٍ خالف القرآن، فهو ردٌّ وباطلٌ، القرآن إمام هدىً، وله قائدٌ يهدي إليه، ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، وهو وليّ الأمر بعدي، ووارث علمي وحكمتي، وسرّي وعلانيتي، وما ورّثه النبيّون من قبلي، وأنا وارث ومورّث، فلا يكذبنّكم أنفسكم.
أيّها النّاس! الله الله في أهل بيتي، فإنّهم أركان الدين، ومصابيح الظّلم، ومعدن العلم: عليّ أخي، ووارثي، ووزيري، وأميني، والقائم بأمري، والموفي بعهدي على سنّتي، أوّل النّاس بي إيماناً، وآخرهم عهداً عند الموت، وأوسطهم لي لقاءً يوم القيامة، فليبلّغ شاهدكم غائبكم: ألا ومن أمّ قوماً إمامةً عمياء، وفي الأمّة من هو أعلم، فقد كفر.
أيّها النّاس! ومن كانت له قبلي تبعةٌ فها أنا، ومن كانت له عدة، فليأت فيها عليّ بن أبي طالب، فإنّه ضامنٌ لذلك كلّه، حتى لا يبقى لأحدٍ عليّ تباعةٌ.

عليك بعليّ

مجمع البيان، الجزء الثالث، صفحة 534 روى أبو أيوب الأنصاري أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعمار بن ياسر:
يا عمّار! إنّه سيكون بعدي هنات، حتى يختلف السيف فيما بينهم، وحتى يقتل بعضهم بعضاً، وحتى يبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني: عليّ بن أبي طالب، فإن سلك الناس كلّهم وادياً، وسلك عليٌّ وادياً فاسلك وادي عليّ، وخلّ عن الناس.
يا عمّار! إنّ عليّاً لا يردّك عن هدى، ولا يدلك على ردى.
يا عمّار! طاعة عليّ طاعتي، وطاعتي طاعة الله.

من ظلم عليّاً

مجمع البيان، الجزء الثالث، صفحة 534 عن كتاب شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية (واتقوا فتنة): قال النبي (صلى الله عليه وآله):
من ظلم عليّاً مقعدي هذا بعد وفاتي، فكأنّما جحد بنبوّتي، ونبوّة الأنبياء قبلي.

فضل عليّ

أعيان الشيعة، الجزء الثاني، صفحة 206، قاله لأمير المؤمنين، بعد ما فتح الله على يديه في غزوة ذات السلسلة
لولا أنّني أشفق أن تقول فيك طوائف ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم، لقلت فيك اليوم مقالاً، لا تمرّ بملأ منهم إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك.

الأئمة بعدي

البحار، الجزء التاسع، صفحة 153، الطبعة القديمة، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، وحواريي عيسى، من أحبه فهو مؤمن ومن أبغضهم فهو منافق، هم حجج الله في خلقه وأعلامه في بريّته.

ولكلام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
04-17-2005, 04:10 AM
خطبة الغدير

كتاب الاحتجاج للطبرسي صفحة 31 ـ 41
عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة، وقد بلغ جميع الشرائع قومه، غير الحج والولاية، فأتاه جبرائيل فقال: يا محمدّ إن الله جل اسمه يقرئك السلام، ويقول لك: إني لم أقبض نبياً من أنبيائي ولا رسولا من رسلي، إلا بعد إكمال ديني وتأكيد حجتي، وقد بقي عليك من ذاك فريضتان، مما يحتاج أن تبلغها قومك، فريضة الحج، وفريضة الولاية والخلافة من بعدك، فإنني لم أخل أرضي من حجة، ولن أخليها أبداً، فإن الله، جل ثناؤه، يأمرك أن تبلغ قومك الحج، وتحج، ويحج معك من استطاع إليه سبيلا، من أهل الحضر والأطراف والأعراب، وتعلمهم معالم حجهم، مثلما علمتهم من صلاتهم، وزكاتهم، وصيامهم، وتوقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه، من جميع ما بلغتهم من الشرائع، فنادى منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا إن رسول الله يريد الحج، وأن يعلمكم من ذلك مثل الذي علمكم من شرائع دينكم، ويوقفكم من ذاك على ما أوقفكم عليه من غيره. فخرج (صلى الله عليه وآله) وخرج معه الناس، وأصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله، فحج بهم، وبلغ من حج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب، سبعين ألفاً أو يزيدون... فلما أتم الحج، ورجع، وبلغ غدير خم، قبل الجحفة بثلاثة أميال، أتاه جبرائيل (عليه السلام) على خمس ساعات مضت من النهار، بالزجر والانتهار، والعصمة من الناس، فقال: يا محمد إن الله عز وجل، يقرئك السلام، ويقول لك: (يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي، فإن لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس). وكان أوائلهم قريباً من الجحفة، فأمره بأن يرد من تقدم منهم، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان، ليقيم علياً علماً للناس، ويبلغهم ما أنزل الله تعالى في علي، وأخبره بان الله عز وجل، قد عصمه من الناس، فأمر رسول الله منادياً ينادي في الناس بالصلاة جامعة، ويرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر، وتنحى عن يمين الطريق، إلى جنب مسجد الغدير ـ أمره بذلك جبرائيل عن الله عز وجل ـ وكان في الموضع سلمات، فأمر رسول الله أن يقم ما تحتهن، وينصب له حجارة كهيئة المنبر، ليشرف على الناس، فتراجع الناس واحتبس أواخرهم في ذلك المكان، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوق تلك الأحجار، ثم حمد الله وأثنى عليه فقال:
الحمد لله الذي علا في توحّده، ودنا في تفرّده، وجلّ في سلطانه، وعظم في أركانه، وأحاط بكلّ شيء علماً وهو في مكانه، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه، مجيداً لم يزل، محموداً لا يزال، بارئ المسموكات، وداحي المدحوّات، وجبّار الأرضين والسماوات، قدّوسٌ سبّوح، ربّ الملائكة والروح، متفضّل على جميع من برأ متطوّل على جميع من أنشأ، يلحظ كل عين، والعيون لا تراه، كريم، حليم، ذو أناة، قد وسع كلّ شيء رحمته، ومنّ عليهم بنعمته، لا يعجل بانتقامه، ولا يبادر إليهم بما استحقّوا من عذابه، قد فهم السرائر، وعلم الضمائر، ولم تخف عليه المكنونات، ولا اشتبهت عليه الخفيّات، له الإحاطة بكل شيء، والغلبة على كل شيء، والقوة في كل شيء، والقدرة على كل شيء، وليس مثله شيء، وهو منشئ الشيء، حين لا شيء، دائمٌ قائمٌ بالقسط، لا إله إلا هو العزيز الحكيم، جلّ عن أن تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير، لا يلحق أحدٌ وصفه من معاينة، ولا يجد أحدٌ كيف هو من سرّ وعلانية، إلاّ بما دلّ عز وجل، على نفسه، وأشهد أنّه الله الذي ملأ الدهر قدسه، والذي يغشي الأبد نوره، والذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير، ولا معه شريكٌ في تقدير، ولا تفاوت في تدبير، صوّر ما أبدع على غير مثال، وخلق ما خلق بلا معونة من أحد، ولا تكلّف ولا احتيال، أنشأها فكانت، وبرأها فبانت، فهو الله الذي لا إله إلا هو، المتقن الصنعة، الحسن الصنيعة، العدل الذي لا يجور، الأكرم الذي ترجع إليه الأمور، وأشهد أنّه الذي تواضع كل شيء لقدرته، مالك الأملاك، مفلّك الأفلاك، ومسخّر الشمس والقمر، كلٌّ يجري لأجل مسمّى، يكوّر الليل على النّهار، ويكوّر النّهار على الليل، يطلبه حثيثاً، قاصم كل جبّار عنيد، ومهلك كل شيطان مريد، لم يكن معه ضدّ ولا ند، أحدٌ صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، إلهٌ واحد، وربّ ماجد، يشاء ويمضي، ويريد فيقضي، ويعلم ويحصي، ويميت ويحيي، ويفقر ويغني، ويضحك ويبكي، ويمنع ويعطي، له الملك، وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، يولج الليل في النّهار، ويولج النّهار في اللّيل، لا إله إلا هو العزيز الغفّار، مستجيب الدعاء، ومجزل العطاء، محصي الأنفاس، وربّ الجنّة والنّاس، لا يشكل عليه شيء، ولا يضجره صراخ المستصرخين، ولا يبرمه إلحاح الملحّين، العاصي للصالحين، والموفّق للمفلحين، ومولى العالمين، الذي استحق من كل خلق أن يشكره ويحمده، أحمده على السّرّاء والضراء والشدة والرخاء، وأؤمن به وبملائكته، وكتبه ورسله، أسمع أمره وأطيع، وأبادر إلى كل ما يرضاه، وأستسلم لقضائه رغبةً في طاعته، وخوفاً من عقوبته، لأنّه الله الذي لا يؤمن مكره، ولا يخاف جوره، وأقرّ له على نفسي بالعبودية، وأشهد له بالربوبيّة، وأؤديّ ما أوحى إليّ، حذراً من أن لا أفعل، فتحلّ بي منه قارعة لا يدفعها عنّي أحد، وإن عظمت حيلته، لا إله إلا هو، لأنّه قد أعلمني أنّي إن لم أبلّغ ما أنزل إليّ، فما بلّغت رسالته، وقد ضمن لي تبارك وتعالى، العصمة، وهو الله الكافي الكريم، فأوحى إليّ (بسم الله الرحمن الرحيم. يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك) في عليّ يعني في الخلافة لعلي بن أبن طالب (وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته، والله يعصمك من النّاس).
معاشر الناس! ما قصرت في تبليغ ما أنزل الله تعالى إليّ، وأنا مبين لكم سبب نزول هذه الآية: إن جبرائيل هبط إليّ مراراً ثلاثاً، يأمرني عن السّلام ربي وهو السلام: أن أقوم في هذا المشهد، فأعلم كل أبيض وأسود: أن علي بن أبي طالب أخي، ووصيي، وخليفتي والإمام من بعدي، الذي محلّه مني محل هارون من موسى، إلا أنّه لا نبي بعدي، وهو وليّكم بعد الله ورسوله، وقد أنزل الله تبارك وتعالى، عليّ بذلك آية من كتابه: (إنّما وليّكم الله ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم راكعون) وعلي بن أبي طالب أقام الصلاة، وآتى الزّكاة وهو راكع، يريد الله عز وجل، في كل حال، وسألت جبرائيل أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم.
أيّها النّاس! لعلمي بقلّة المتقين، وكثرة المنافقين، وإدغال الآثمين، وخبل المستهزئين بالإسلام، الذين وصفهم الله في كتابه، بأنّهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، ويحسبونه هينّاً وهو عند الله عظيم، وكثرة أذاهم لي في غير مرة حتى سموني: أذناً، وزعموا أنّي كذلك، لكثرة ملازمته إياي، وإقبالي عليه، حتى أنزل الله عز وجل، في ذلك قرآناً: (ومنهم الّذين يؤذون النّبيّ ويقولون هو أذن قل أذن) على اللذين يزعمون أنه أذن (خيرٍ لكم) لو شئت أن أسمي لسميّت، وأن أومئ إليهم بأعيانهم لأومأت، وأن أدلّ عليهم لدللت، ولكني والله في أمورهم قد تكرّمت، وكل ذلك لا يرضي الله مني، إلا أن أبلغ ما أنزل إلي.
(يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك) في عليّ (وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من النّاس)، فاعلموا، معاشر النّاس: أن الله قد نصبه لكم وليّاً وإماماً، مفترضاً طاعته، على المهاجرين والأنصار، وعلى التابعين لهم بإحسان، وعلى البادي والحاضر، وعلى الأعجمي والعربي، والحر والمملوك، والصغير والكبير، وعلى الأبيض والأسود، وعلى كل موحد، ماض حكمه، جائز قوله، نافذ أمره، ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه، مؤمن من صدّقه، فقد غفر الله له، ولمن سمع منه، وأطاع له.
معاشر الناس! إنّه آخر مقام أقومه في هذا المشهد، فاسمعوا، وأطيعوا، وانقادوا لأمر ربكم، فإن الله عز وجل، هو مولاكم، وإلهكم، ثم من دونه محمد وليّكم، القائم المخاطب لكم، ثم من بعدي عليّ وليّكم وإمامكم بأمر ربكم، ثم الإمامة في ذريتي من ولده، إلى يوم تلقون الله ورسوله، لا حلال إلاّ ما أحلّه الله، ولا حرام إلاّ ما حرّمه الله، عرّفني الحلال والحرام، وأنا أفضيت بما علمني ربي، من كتابه وحلاله وحرامه.
معاشر الناس! ما من علم إلاّ وقد أحصاه الله فيّ، وكلّ علم علّمت فقد أحصيته في إمام المتقين، وما من علمٍ إلا علّمته عليّاً، وهو الإمام المبين.
معاشر النّاس! لا تضلّوا عنه، ولا تنفروا منه، ولا تستكبروا من ولايته، فهو الذي يهدي إلى الحق، ويعمل به، ويزهق الباطل، وينهي عنه، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ثم إنّه أوّل من آمن بالله ورسوله، وهو الذي فدّى رسوله بنفسه، وهو الذي كان مع رسول الله، ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره.
معاشر الناس! فضّلوه فقد فضّله الله، واقبلوه فقد نصبه الله.
معاشر النّاس! إنّه إمام من الله، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته، ولن يغفر الله له، حتماً على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه، وأن يعذبه عذاباً نكراً، أبد الآباد، ودهر الدهور، فاحذروا أن تخالفوه، فتصلوا ناراً وقودها الناس والحجارة، أعدّت للكافرين.
أيّها النّاس! والله بشّر به الأولين من النبيين والمرسلين، وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين، والحجة على جميع المخلوقين، من أهل السماوات والأرضين، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى، ومن شك في شيء من قولي هذا، فقد شكّ في الكلّ منه، والشاكّ في ذلك فله النّار.
معاشر النّاس! حباني الله بهذه الفضيلة، منّاً منه عليّ، وإحساناً منه إليّ، ولا إله إلا هو، له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين على كل حال.
معاشر النّاس! فضّلوا عليّاً، فإنّه أفضل الناس بعدي، من ذكرٍ وأنثى، بنا أنزل الله الرزق وأبقى الخلق، ملعون ملعون، مغضوب مغضوب، من رد عليّ قولي هذا، ولم يوافقه، ألا إنّ جبرائيل أخبرني عن الله تعالى بذلك، ويقول: من عادى عليّاً ولم يتولّه فعليه لعنتي وغضبي، فلتنظر نفس ما قدّمت لغد، واتقوا الله أن تخالفوه، فتزلّ قدم بعد ثبوتها، إن الله خبير بما تعملون.
معاشر النّاس! إنّه جنب الله الذي ذكر في كتابه فقال تعالى: (أن تقول نفسٌ يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله).
معاشر النّاس! تدبروا القرآن، وافهموا آياته، وانظروا إلى محكماته، ولا تتبعوا متشابهه، فوالله لن يبين لكم زواجره، ولا يوضح لكم تفسيره، إلا الذي أنا آخذ بيده، ومصعده إليّ، وشائل بعضده، ومعلمكم: أن من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، وهو عليّ بن أبي طالب، أخي ووصيي، وموالاته من الله عز وجل، اتركها علي.
معاشر النّاس! إن عليّاً والطيبين من ولدي، هم الثّقل الأصغر، والقرآن الأكبر، فكل واحد منبئ عن صاحبه، وموافق له، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، هم أمناء الله في خلقه، وحكماؤه في أرضه، ألا وقد أدّيت، ألا وقد بلّغت، ألا وقد أوضحت، ألا وإن الله عز وجل، قال، وأنا قلت عن الله عز وجل، ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا، ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره.
معاشر النّاس! هذا عليّ أخي ووصيّي، وواعي علمي، وخليفتي على أمّتي، وعليّ تفسير كتاب الله عز وجل، والداعي إليه، والعامل بما يرضاه، والمحارب لأعدائه، والموالي على طاعته، والناهي عن معصيته، خليفة رسول الله، وأمير المؤمنين، والإمام الهادي، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، بأمر الله أقول: ما يبدّل القول لدي، بأمر ربي أقول: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، والعن من أنكره، واغضب على من جحد حقه، اللهم إنّك أنزلت علي: أن الإمامة بعدي لعليّ، وليّك، عند تبياني ذلك، ونصبي إياه، بما أكملت لعبادك من دينهم، وأتممت عليهم بنعمتك، ورضيت لهم الإسلام ديناً، فقلت: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين). اللهم إنّي أشهدك، وكفى بك شهيداً: أنّي قد بلّغت.
معاشر النّاس! إنّما أكمل الله عز وجل، دينكم بإمامته، فمن لم يأتمّ به، وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه، إلى يوم القيامة، والعرض على الله عز وجل، فأولئك الذين حبطت أعمالهم، وفي النار هم فيها خالدون، ولا يخفف عنهم العذاب، ولا هم ينظرون.
معاشر النّاس! هذا عليٌّ، أنصركم، وأحقكم بي، وأقربكم إليّ، وأعزكم عليّ، والله عز وجل، وأنا عنه راضيان، وما نزلت آية رضى إلا فيه، وما خاطب الله الذين آمنوا، إلاّ بدأ به، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلاّ فيه، ولا شهد بالجنة في (هل أتى على الإنسان) إلا له، ولا أنزلها في سواه، ولا مدح بها غيره.
معاشر النّاس! هو ناصر دين الله، والمجادل عن رسول الله، وهو التقي النقي، الهادي المهدي، نبيّكم خير نبيّ، ووصيكم خير وصيّ، وبنوه خير الأوصياء.
معاشر النّاس! ذرية كل نبي من صلبه، وذريتي من صلب عليّ.
معاشر النّاس! إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم، وتزلّ أقدامكم، فإن آدم أهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة، وهو صفوة اللّه عز وجل، وكيف بكم وأنتم أنتم، ومنكم أعداء الله، ألا إنّه لا يبغض عليّاً إلاّ شقي، ولا يتولى علياً إلا تقي، ولا يؤمن به إلا مؤمن مخلص، وفي عليّ والله نزلت سورة والعصر: (بسم الله الرحمن الرّحيم والعصر إنّ الإنسان لفي خسرٍ إلاّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصّبر).
معاشر النّاس! قد استشهدت الله، وبلّغكم رسالتي، وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين.
معاشر النّاس! اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون.
معاشر النّاس! آمنوا بالله ورسوله، والنور الذي أنزل معه، من قبل أن نطمس وجوهاً فنردّها على أدبارها.
معاشر النّاس! النّور من الله عز وجل، فيّ مسلوك، ثم في عليّ، ثم في النسل منه، إلى القائم المهدي، الذي يأخذ بحق الله، وبكل حق هو لنا، لأن الله عز وجل، قد جعلنا حجّة على المقصرين، والمعاندين، والمخالفين، والخائنين، والآثمين، والظالمين، من جميع العالمين.
معاشر النّاس! أنذرتكم أنّي رسول قد خلت من قبلي الرسل، أفإن متّ أو قتلت انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً، وسيجزي الله الشاكرين. ألا وإن عليّاً هو الموصوف بالصبر والشكر، ثم من بعده ولدي من صلبه.
معاشر النّاس! لا تمنّّوا على الله إسلامكم، فيسخط عليكم، ويصيبكم بعذاب من عنده، إنّه لبالمرصاد.
معاشر النّاس! إنّه سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النّار، ويوم القيامة لا ينصرون.
معاشر النّاس! إنّ الله وأنا بريّان منهم.
معاشر النّاس! إنّهم وأنصارهم، وأتباعهم، وأشياعهم، في الدرك الأسفل من النار، ولبئس مثوى المتكبرين، ألا إنّهم أصحاب الصحيفة، فلينظر أحدكم في صحيفته.
معاشر النّاس! إنّي أدعها إمامة، ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة، وقد بلّغت ما أمرت بتبليغه، حجّة على كل حاضر وغائب، وعلى كل أحد ممّن شهد أو لم يشهد، ولد أو لم يولد، فليبلغ الحاضر الغائب والوالد الولد، إلى يوم القيامة، وسيجعلونها ملكاً واغتصاباً، ألا لعن الله الغاصبين، والمغتصبين، وعندها سنفرغ لكم أيّها الثّقلان، فيرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران.
معاشر النّاس! إنّ الله عز وجل، لم يكن يذركم على ما أنتم عليه، حتى يميّز الخبيث من الطيب، وما كان الله ليطلعكم على الغيب.
معاشر النّاس! إنّه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها، وكذلك يهلك القرى وهي ظالمة، كما ذكر الله تعالى، وهذا عليّ إمامكم، ووليكم، وهو مواعيد الله، والله يصدق ما وعده.
معاشر النّاس! قد ضلّ قبلكم أكثر الأولين، والله لقد أهلك الأولين، وهو مهلك الآخرين، قال الله تعالى: (ألم نهلك الأوّلين ثمّ نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين ويلٌ يومئذٍ للمكذّبين).
معاشر النّاس! إنّ الله قد أمرني ونهاني، وقد أمرت عليّاً ونهيته، فعلم الأمر والنهي من ربّه عز وجل، فاسمعوا لأمره تسلموا، وأطيعوه تهتدوا، وانتهوا لنهيه ترشدوا، وصيروا إلى مراده، ولا تتفرق بكم السبل عن سبيله، أنا صراط الله المستقيم، الذي أمركم باتباعه، ثم عليّ من بعدي، ثم ولدي من صلبه، أئمة يهدون إلى الحقّ وبه يعدلون. ثم قرأ الحمد لله ربّ العالمين إلى آخرها، وقال: فيّ نزلت، وفيهم نزلت، ولهم عمّت، وإياهم خصّت، أولئك أولياء الله، لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، ألا إن حزب الله هم الغالبون، ألا إن أعداء عليّ هم أهل الشقاق والنفاق، والحادّون وهم العادون، وإخوان الشياطين، الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً، ألا إن أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز وجل: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروحٍ منه ويدخلهم جنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إنّ حزب الله هم المفلحون). ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل، فقال: (الّذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون). ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل، فقال: (الّذين يدخلون الجنّة آمنين وتتلقّاهم الملائكة) بالتسليم، (أن طبتم فادخلوها خالدين). ألا إن أولياءهم الذين قال لهم الله عز وجل: (يدخلون الجنّة بغير حسابٍ). ألا إن أعداءهم يصلون سعيراً. ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقاً وهي تفور، ولها زفير (كلّما دخلت أمّةٌ لعنت أًختها حتّى إذا ادّاركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم ربّنا هؤلاء أضلّونا فآتهم عذاباً ضعفاً من النّار قال لكلٍّ ضعفٌ ولكن لا تعلمون). ألا إن أعداءهم الذين قال الله عز وجل: (كلّما ألقي فيها فوجٌ سألهم خزنتها ألم يأتكم نذيرٌ قالوا بلى قد جاءنا نذيرٌ فكذّبنا وقلنا ما نزّل الله من شيءٍ إن أنتم إلاّ في ضلالٍ مبينٍ). ألا إن أولياءهم الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير.
معاشر النّاس! شتّان ما بين الجنّة والسعير، عدوّنا من ذمه الله ولعنه، ووليّنا من مدحه الله وأحبّه.
معاشر النّاس! ألا إنّي منذر وعليٌّ هادٍ.
معاشر النّاس! إنّي نبي، وعليّ وصيّ، ألا إن خاتم الأئمة منا، القائم المهدي، ألا إنّه الظاهر على الدين، ألا إنّه المنتقم من الظالمين، ألا إنّه فاتح الحصون وهادمها، ألا إنّه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك، ألا إنّه مدرك بكل ثأر لأولياء الله، ألا إنّه الناصر لدين الله، ألا إنّه الغرّاف من بحر عميق، ألا إنّه يسم كل ذي فضل بفضله، وكل ذي جهل بجهله، ألا إنّه خيرة الله ومختاره، ألا إنّه وارث كل علم والمحيط به، ألا إنّه المخبر عن ربّه عز وجل، والمنبه بأمر إيمانه، ألا إنّه الرشيد السديد، ألا إنّه المفوض إليه، ألا قد بشّر به من سلف بين يديه، ألا إنّه الباقي حجّة، ولا حجّة بعده، ولا حقّ إلا معه، ولا نور إلا عنده، ألا إنّه لا غالب له، ولا منصور عليه، ألا إنّه وليّ الله في أرضه، وحكمه في خلقه، وأمينه في سره وعلانيته.
معاشر النّاس! قد بيّنت لكم، وأفهمتكم، وهذا عليّ يفهمكم بعدي، ألا وإنّي عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته، والإقرار به، ثم مصافقته بعدي، ألا وإنّي قد بايعت الله، وعليٌّ قد بايعني، وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز وجل (ومن نكث فإنّما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً).
معاشر النّاس! (إنّ الحجّ والعمرة من شعائر الله فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما ومن تطّوّع خيراً فإنّ الله شاكرٌ عليمٌ).
معاشر النّاس! حجّوا البيت، فما ورده أهل بيت إلا استغنوا، ولا تخلفوا عنه إلا افتقروا.
معاشر النّاس! ما وقف بالموقف مؤمن، إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك، فإذا انقضت حجّته استؤنف عمله.
معاشر النّاس! الحجّاج معانون، ونفقاتهم مختلفة، والله لا يضيع أجر المحسنين.
معاشر النّاس! حجّوا البيت بكمال الدين والتفقّه، ولا تنصرفوا عن المشاهد إلاّ بتوبة وإقلاع.
معاشر النّاس! أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، كما أمركم الله عز وجل، لئن طال عليكم الأمد فقصرتم، أو نسيتم، فعليٌّ وليّكم، ومبين لكم، الذي نصبه الله عز وجل، بعدي، ومن خلقه الله مني وأنا منه، يخبركم بما تسألون عنه، ويبين لكم ما لا تعلمون، ألا إن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعرّفهما، فآمر بالحلال وأنهي عن الحرام في مقام واحد، فأمرت أن آخذ بالبيعة منكم، والصفقة لكم، بقبول ما جئت به عن الله عز وجل، في عليّ أمير المؤمنين، والأئمة من بعده، الذي مني ومنه أمة قائمة، منهم المهدي، إلى يوم القيامة الذي يقضي بالحق.
معاشر النّاس! وكل حلال دللتكم عليه، أو حرام نهيتكم عنه، فإنّي لم أرجع عن ذلك، ولم أبدل. ألا فاذكروا ذلك، واحفظوه، وتواصوا به، ولا تبدّلوه، ولا تغيروه، ألا وإنّي أجدّد القول، ألا فأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، إن تنتهوا إلى قولي، وتبلغوه من لم يحضر، وتأمروه بقبوله، وتنهوه عن مخالفته، فإنّه أمر من الله عز وجل، ومنّي، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا مع إمام معصوم.
معاشر النّاس! القرآن يعرّفكم أن الأئمة من بعده ولده، وعرّفتكم أنّه منّي وأنا منه، حيث يقول الله في كتابه: (وجعلها كلمةً باقيةً في عقبه)، وقلت: لن تضلّوا ما إن تمسكتم بهما.
معاشر النّاس! التقوى، احذروا الساعة، كما قال الله عز وجل: (إنّ زلزلة السّاعة شيءٌ عظيمٌ). اذكروا الممات، والحسنات، والموازين، والمحاسبة بين يدي ربّ العالمين، والثواب، والعقاب، فمن جاء بالحسنة أثيب عليها، ومن جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب.
معاشر النّاس! إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحدة، وقد أمرني الله عز وجل، أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعليّ من إمرة المؤمنين، ومن جاء بعده من الأئمة مني ومن عليّ، وأمر ولده من صلبه من الأئمة: نبايعك على ذلك بقلوبنا، وأنفسنا، وألسنتنا، وأيدينا، على ذلك نحيا، ونموت، ونبعث، ولا نغيّر، ونبدّل، ولا نشك، ولا نرتاب، ولا نرجع من عهد، ولا ننقض الميثاق، نطيع الله، ونطيعك وعليّاً: أمير المؤمنين، وولده الأئمة الذين ذكرتهم من ذريتك، من صلبه، بعد الحسن والحسين، اللذين قد عرّفتكم مكانهما مني، ومحلهما عندي، ومنزلتهما من ربي عز وجل، فقد أدّيت ذلك إليكم، وإنهما سيدا شباب أهل الجنة، وإنّهما الإمامان بعد أبيهما عليّ، وأنا أبوهما قبله، وقولوا: أعطينا الله بذلك، وإياك وعليّاً، والحسن والحسين، والأئمة الذين ذكرت، عهداً وميثاقاً، مأخوذاً لأمير المؤمنين، من قلوبنا، وأنفسنا، وألسنتنا، ولا نرى من أنفسنا عنه حولاً أبداً، أشهدنا الله، وكفى بالله شهيداً، وأنت علينا به شهيد، وكل من أطاع ممّن ظهر واستتر، وملائكة الله وجنوده، وعبيده، والله أكبر من كل شهيد.
معاشر النّاس! ما تقولون، فإن الله يعلم كل صوت، وخافية كل نفس، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها، ومن بايع فإنّمت يبايع الله، يد الله فوق أيديهم.
معاشر النّاس! فاتقوا الله وبايعوا عليّاً أمير المؤمنين، والحسن والحسين، والأئمة كلمة طيبة باقية، يهلك الله من غدر، ويرحم الله من وفى، (ومن نكث فإنّما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً)
معاشر النّاس! قولوا الذي قلت لكم، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين، وقولوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربّنا، وإليك المصير، وقولوا: الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنّا لنهتدي، لولا أن هدانا الله.
معاشر النّاس! إن فضائل عليّ بن أبي طالب عند الله عز وجل، وقد أنزلها في القرآن، أكثر من أن أحصيها في مقام واحد، فمن أنبأكم بها وعرّفها فصدقوه.
معاشر النّاس! من يطع الله ورسوله، وعليّاً والأئمة الذين ذكرتهم، فقد فاز فوزاً عظيماً.
معاشر النّاس! السابقون إلى مبايعته، وموالاته، والتسليم عليه بإمرة المؤمنين، أولئك هم الفائزون في جنّات النّعيم.
معاشر النّاس! قولوا ما يرضى الله به عنكم من القول، وإن تكفروا أنتم ومن في ألأرض جميعاً، فلن يضر الله شيئاً، اللهم اغفر للمؤمنين، واغضب على الكافرين، والحمد لله ربّ العالمين
ولكلام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
04-17-2005, 04:15 AM
ومع كلام لسيد البرية نواصل موضوعنا صلوا على محمد وآل محمد .



أئمة الحق

البحار، الجزء التاسع، صفحة 156، الطبعة القديمة، عن الحسين بن علي، عن هارون بن موسى عن محمد بن إسماعيل الفزاري، عن عبد الله بن الصالح كاتب الليث عن رشد بن سعد عن الحسين بن يوسف الأنصاري عن سهل بن سعد الأنصاري قال: سئلت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الأئمة فقالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي:
يا علي! أنت الإمام والخليفة بعدي، وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فالحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسين فابنه عليّ بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى عليّ فابنه محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فالقائم المهدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، يفتح الله به مشارق الأرض ومغاربها، فهم أئمة الحق، وألسنة الصدق، منصورٌ من نصرهم، مخذول من خذلهم.

نور فاطمة

معاني الأخبار، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
خلق الله نور فاطمة قبل أن يخلق الأرض والسماء، فقال بعض الناس: يا نبيّ الله فليست هي إنسية؟ فقال: فاطمة حوراء إنسية، خلقها الله عز وجل، من نوره قبل أن يخلق آدم إذ كانت الأرواح، فلمّا خلق الله عز وجل، آدم، عرضت على آدم، قيل: يا نبيّ الله! وأين كانت فاطمة؟ قال: كانت في حُقّةٍ تحت ساق العرش، قالوا: يا نبيّ الله! فماذا كان طعامها؟ قال: التسبيح والتهليل والتمجيد.
فلمّا خلق الله عز وجل، آدم، وأخرجني من صلبه، وأحب الله عز وجل، أن يخرجها من صلبي، جعلها تفاحة في الجنة وأتاني بها جبرائيل، فقال لي: السلام عليك ورحمة الله وبركاته عليك يا محمّد، قلت: وعليك السلام ورحمة الله يا حبيبي جبرائيل، فقال: يا محمّد إن ربّك يقرئك السلام، قلت: منه السلام وإليه يعود السلام، قال: يا محمد إن هذه تفاحة أهداها الله عز وجل، إليك من الجنة. فأخذتها وضممتها إلى صدري.
قال: يا محمّد! يقول الله، جلّ جلاله، كلها، ففلقتها فرأيت نوراً ساطعاً وفزعت منه.
فقال: يا محمّد! ما لك لا تأكل؟ كلها ولا تخف، فإن ذلك النور للمنصورة في السماء، وهي في الأرض فاطمة.
قلت: حبيبي جبرائيل، ولم سمّيت في السماء المنصورة، وفي الأرض فاطمة؟
قال: سمّيت في الأرض فاطمة، لأنها فطمت شيعتها من النار، وفطم أعداؤها من حبّها، وهي في السماء المنصورة، وذلك قول الله عز وجل: (ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء) يعني نصر فاطمة لمحبيها.

اثنا عشر إماماً

البحار، الجزء السادس، صفحة 153، الطبعة القديمة، علي بن الحسين بن محمد عن عتبة بن عبد الله الحمصي عن عبد الله محمد عن يحيى الصوفي عن علي بن ثابت عن ذر بن حبيش عن الحسن ابن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله:
إن هذا الأمر يملكه بعدي اثنا عشر إماماً، تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي، ما لقوم يؤذونني فيهم لا أنالهم الله شفاعتي.

نطفة فاطمة

أمالي الصدوق، عن الرضا (عليه السلام) أنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله):
لمّا عرج بي إلى السماء، أخذ بيدي جبرائيل، فأدخلني الجنة، فناولني من رطبها فأكلته، فتحول ذلك نطفة في صلبي، فلمّا هبطت إلى الأرض، واقعت خديجة، وحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء إنسية، فكلّما اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة.

فضل فاطمة

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
فاطمة سيدة نساء العالمين، من الأولين والآخرين، وإنّها لتقوم في محرابها، فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من المقربين، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم، فيقولون: يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين .

خطبة الزواج

ـ ناسخ التواريخ، الجزء الثالث، خطب بها رسول الله لما زوج النور من النور، علياً من فاطمة.
الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، وميّزهم بحكمته، وأحكمهم بعزته، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه محمد، ثم إن الله عز وجل، قد جعل المصاهرة نسباً لاحقاً، وأمراً مفترضاً، نسخ بها الآثام، وأوشج بها الأرحام، وألزمها الأنام، فقال عزّ وجل، (وهو الّذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربّك قديراً) فأمر الله يجري قضاءه، وقضاؤه يجري إلى قدره، وقدره يجري إلى أجله، فلكل قضاء قدر، ولكل قدر أجل، ولكل أجل كتاب، يمحو الله من يشاء ويثبت، وعنده أمّ الكتاب.
ثم إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي، وقد زوجته على أربعمائة مثقال فضة.

نثار زواج فاطمة

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: في الحديث أن أم أيمن قالت ـ يوماً ـ لرسول الله: إنك زوجت فاطمة فلم تنثر عليها ما ينثر على العرائس: فأجابها:
يا أمّ أيمن، لم تكذبين؟ فإن الله تعالى لما زوج فاطمة عليّاً، أمر أشجار الجنة أن تنثر من حليّها، وحللها، وياقوتها، ودرّها، وزمرّدها، وإستبرقها، فأخذوا منها ما لا يعلمون.

فاطمة في الجنة

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث، روى بريدة عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال:
إن ملك الموت خيّرني، فاستنظرته إلى نزول جبرائيل، فتجلّى ابنته الغشي، فقال لها: يا بنتي! احفظي عليك، فإنك وبعلك وابنيك معي في الجنّة.

إبراهيم فداء الحسين

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: خير الله النبي بين ابنه إبراهيم وسبطه الحسين فاختار الحسين على إبراهيم، وقال:
إن إبراهيم أمّة أمةٌ ومتى مات لم يحزن عليه غيري، وأمّ الحسين فاطمة وأبوه عليّ ابن عمي ولحمي ودمي، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه، وأنا أوثر حزني على حزنها. يا جبرائيل يقبض إبراهيم فديةً للحسين.
وعلى أثر هذا الحادث كان النبي يرشف ثنايا الحسين ويقول: ـ فديت من فديته بابني إبراهيم.
ولكلام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
04-17-2005, 04:20 AM
ومع كلام سيد البشر (ص) نتبرك صلوا على محمد وآل محمد .




طلب العلم

البحار، الجزء الأول، صفحة 54، عن أمالي الصدوق، المكتب عن علي بن أبيه عن القداح عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
من سلك طريقاً يطلب فيه علماً، سلك الله به طريقاً إلى الجنّة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً به، وإنّه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض، حتى الحوت في البحر، وفضل العالم على العابد، كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً، ولكن ورّثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر.

العلم واجب

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث. عن رسول الله (ص)
أربعة تلزم كلّ ذي حجىً وعقلٍ من أمّتي: استماع العلم، وحفظه، ونشره، والعمل به.

من تعلم للدنيا هلك

أعيان الشيعة، الجزء الثاني، صفحة 250.
من تعلّم العلم ليماري به السّفهاء، أو يباهي به العلماء، أو يصرف وجوه النّاس إليه ليعظّموه، فليتبوّأ مقعده من النّار، فإنّ الرّئاسة لا تصلح إلاّ لله ولأهلها، ومن وضع نفسه في غير الموضع الّذي وضعه الله فيه، مقته الله، ومن دعا إلى نفسه، فقال: أنا رئيسكم، وليس هو كذلك، لم ينظر الله إليه، حتى يرجع عمّا قال: ويتوب إلى الله ممّا ادّعى.

أقسام التعلم

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
من تعلّم العلم للتكبّر مات جاهلاً، ومن تعلّمه للقول دون العمل مات منافقاً، ومن تعلّمه للمناظرة مات فاسقاً، ومن تعلّمه لكثرة المال مات زنديقاً، ومن تعلّمه للعمل مات عارفاً.

العلم والعاقل والجاهل

البحار، الجزء الأول، صفحة 55، أمالي الشيخ: جماعة عن أبي المفضل عن جعفر بن محمد بن جعفر الحسني، عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: حدثني الرضا علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أمير المؤمنين: علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:... وورد في تحف العقول، باختلاف يسير.
طلب العلم فريضة على كل مسلم، فاطلبوا العلم من مظانّه، واقتبسوه من أهله، فإنّ تعليمه لله حسنة، وطلبه عبادة، والمذاكرة به تسبيح، والعمل به جهاد، وتعليمه من لا يعمله صدقة، وبذله لأهله قربة إلى الله تعالى، لأنّه معالم الحلال والحرام، ومنار سبل الجنّة، والمؤنس في الوحشة، والصاحب في الغربة والوحدة، والمحدّث في الخلوة، والدليل على السّرّاء والضرّاء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاّء، يرفع الله به أقواماً، فيجعلهم في الخير قادة، تقتبس آثارهم، ويهتدى بفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، وترغب الملائكة في خلّتهم، بأجنحتها تمسحهم وفي صلاتها تبارك عليهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، حتى حيتان البحر وهوامّه، وسباع البر وأنعامه، إن العلم حياة القلوب من الجهل، وضياء الأبصار من الظّلمة، وقوة الأبدان من الضعف، يبلغ بالعبد منازل الأخيار، ومجالس الأبرار، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، الذكر فيه يعدل بالصيام، ومدارسته بالقيام، به يطاع الرب، وبه توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام، العلم إمام العمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء، فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظّه.
وصفة العاقل أن يحلم عمّن جهل عليه، ويتجاوز عمن ظلمه، ويتواضع لمن هو دونه، ويسابق من فوقه في طلب البر، وإذا أراد أن يتكلم تدبّر، فإن كان خيراً، تكلم فغنم، وإن كان شرّاً سكت فسلم، وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله، وأمسك يده ولسانه، وإذا رأى فضيلة انتهز بها، لا يفارقه الحياء، ولا يبدو منه الحرص، فتلك عشر خصال يعرف بها العاقل.
وصفة الجاهل أن يظلم من خالطه، ويتعدّى على من هو دونه، ويتطاول على من هو فوقه، كلامه بغير تدبّر، إن تكلّم أثم، وإن سكت سها، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأردته، وإن رأى فضيلة أعرض عنها وأبطأ عنها، لا يخاف ذنوبه القديمة، ولا يرتدع فيما بقي من عمره من الذنوب، يتواني عن البرّ ويبطئ عنه، غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيّعه، فتلك عشر خصال من صفة الجاهل الذي حرم العقل.


العقل

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: دخل شمعون بن لاوي المسيحي على رسول الله وناقشه طويلاً ثم اعتنق الإسلام فقال: أخبرني عن العقل ما هو؟ وكيف هو؟ وما يتشعب منه وما لا يتشعب، وصفه وصف لي طوائفه كلها، فقال الرسول:
إن العقل عقالٌ من الجهل، والنفس مثل أخبث الدّوابّ، فإن لم يعقل حارت، فالعقل عقالٌ من الجهل، وإن الله خلق العقل، فقال له: أقبل فأقبل، وقال له: أدبر فأدبر، فقال له الله تبارك وتعالى: وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أعظم منك ولا أطوع منك، بك أبدي وأعيد، لك الثواب وعليك العقاب.
فتشعّب من العقل الحلم، ومن الحلم العلم، ومن العلم الرّشد، ومن الرّشد العفاف، ومن العفاف الصّيانة، ومن الصّيانة الحياء، ومن الحياء الرزانة، ومن الرزانة المداومة على الخير، وكراهية الشر، ومن كراهية الشّر طاعة الناصح.
فهذه عشرة أصناف من أنواع الخير، ولكل واحد من هذه العشرة الأصناف عشرة أنواع، فأمّا الحلم: فمن ركوب الجميل، وصحبة الأبرار، ورفعٌ من الضّعة، ورفعٌ من الخساسة، وتشهّي الخير، ويقرّب صاحبه من معالي الدرجات، والعفو، والمهل، والمعروف، والصمت. فهذا ما يتشعب للعاقل بحلمه.
وأمّا العلم: فيتشعّب منه الغنى وإن كان فقيراً، والجود وإن كان بخيلاً، والمهابة وإن كان هيّناً، والسلامة وإن كان سقيماً، والقرب وإن كان قصيّاً، والحياء وإن كان صلفاً، والرّفعة وإن كان وضيعاً، والشرف وإن كان رذلاً، والحكمة، والحظوظ. فهذا ما يتشعّب للعاقل بعلمه، فطوبى لمن عقل وعلم.
وأمّا الرّشد: فيتشعّب منه السّداد والهدى، والبر والتّقوى، والمنالة والقصد، والاقتصاد لمن أقام به على منهاج الطريق. وأمّا العفاف: فيتشعّب منه الرضا والاستكانة، والحظ والراحة، والتّفقد والخشوع، والتّذكر والتفكّر، والجود والسخاء، فهذا ما يتشعّب للعاقل بعفافه رضاً بالله وبقسمه
وأمّا الصيانة: فيتشعّب منها الصلاح والتواضع والورع والإنابة، والفهم والأدب، والإحسان والتّحبّب، والخير واجتناء البشر. فهذا ما أصاب العاقل بالصّيانة. فطوبى لمن أكرمه مولاه بالصّيانة.
وأمّا الحياء: فيتشعّب منه اللّين والرأفة، والمراقبة لله في السّر والعلانية، والسلامة، واجتناب الشّر، والبشاشة، والسماحة، والظفر، وحسن الثناء على المرء في الناس. فهذا ما أصاب العاقل بالحياء، فطوبى لمن قبل نصيحة الله وخاف فضيحته. وأما الرزانة: فيتشعّب منها اللطف والحزم، وأداء الأمانة وترك الخيانة، وصدق اللسان، وتحصين الفرج، واستصلاح المال والاستعداد للعدوّ، والنهي عن المنكر وترك السفه. فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة، فطوبى لمن توفّر ولم تكن له خفّة ولا جاهليّة، وعفا وصفح.
وأمّا المداومة على الخير: فيتشعّب منها ترك الفواحش، والبعد من الطيش، والتحرّج، واليقين، وحبّ النجاة، وطاعة الرحمن، وتعظيم البرهان، واجتناب الشيطان، والإجابة للعبد، وقول الحق. فهذا ما أصاب العاقل بمداومة الخير، فطوبى لمن ذكر إمامه، وذكر قيامه، واعتبر بالفناء.
وأما كراهية الشّر: فيتشعّب منها الوقار، والصّبر، والنصر، والاستقامة على المنهاج، والمداومة على الرّشاد، والإيمان بالله، والتوفر، والإخلاص، وترك ما لا يعنيه، والمحافظة على ما ينفعه. فهذا ما أصاب العاقل بالكراهية للشر، فطوبى لمن قام بحقّ الله، وتمسّك بعرى سبيل الله.
وأمّا طاعة الناصح: فيتشعّب منها الزيادة في العقل، وكمال اللّب، ومحمدة العواقب، والنجاة من اللّوم، والقبول، والمودة، والإسراج، والإنصاف، والتقدّم في الأمور، والقوة على طاعة الله، فطوبى لمن سلم من مصارع الهوى. فهذه الخصال كلّها تتشعّب من العقل.
فلمّا بيّن رسول الله (صلى الله عليه وآله) محاسن العقل، قال: يا رسول الله ما علامة الجاهل؟ فقال:
إن صحبته عنّاك، وإن اعتزلته شتمك، وإن أعطاك منّ عليك، وإن أعطيته كفرك، وإن أسررت إليه خانك، وإن أسرّ إليك اتّهمك، وإن استغنى بطر وكان فظّاً غليظاً، وإن افتقر جحد نعمة الله ولم يتحرّج، وإن فرح أسرف وطغى، وإن حزن أيس، وإن ضحك فهق، وإن بكى فإنّه يقع في الأبرار، ولا يحبّ الله، ولا يراقبه، ولا يستحي من الله، ولا يذكره، إن أرضيته مدحك وقال فيك من الحسنة ما ليس فيك، وإن سخط عليك ذهبت مدحته، ووقّع فيك من السوء ما ليس فيك، فهذا مجرى الجاهل.
فلمّا بيّن رسول الله (صلى الله عليه وآله) علامة الجاهل، قال شمعون: يا رسول الله! وما علامة الإسلام؟ فقال:
علامة الإسلام: الإيمان، والعلم، والعمل.
فقال شمعون: وما علامات هذه الثلاثة؟ فقال:
علامة الإيمان أربع: الإقرار بوحدانية الله، والإيمان بكتب الله، والإيمان بأنبياء الله، [والإيمان بدين الله].
وعلامة العلم أربع: العلم بالله، والعلم بمحبّة الله، والعلم بأمانة الله، وحفظه حتى وقت أدائه
وعلامة العلم أربع: الصّلاة، والصّيام، والزكاة، والإخلاص.
فقال شمعون: يا رسول الله! أخبرني عن علامة الصّادق، وعلامة المؤمن، وعلامة الصابر، وعلامة التائب، وعلامة الشّاكر، وعلامة الخاشع، وعلامة الصالح، وعلامة الناصح، وعلامة الموفّق، وعلامة المخلص، وعلامة الزاهد، وعلامة البارّ، وعلامة التقي، وعلامة المتكلّف، وعلامة الظّالم، وعلامة المرائي، وعلامة المنافق، وعلامة الحاسد، وعلامة المسرف، وعلامة الغافل، وعلامة الكسلان، وعلامة الكذّاب، وعلامة الفاسق، وعلامة الخائن؛ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
أمّا علامة الصّادق فأربع: يصدق في قوله، ويصدّق وعد الله ووعيده، ويوفي بالعهد، ويجتنب الغدر.
وأمّا علامة المؤمن فأربع: يرأف، ويرحم، ويفهم، ويستحي.
وأمّا علامة الصّابر فأربع: الصبر على المكاره، والعزم في أعمال البرّ، والتّواضع، والحلم
وأمّا علامة التّائب فأربع: النصيحة لله في عمله، وترك الباطل، ولزوم الحق، والحرص على الخير.
وأمّا علامة الشاكر فأربع: الشّكر في النّعماء، والصّبر في البلاء، والقنوع بقسم الله، ولا يحمده ولا يعظم إلا الله.
وأمّا علامة الخاشع فأربع: مراقبة الله في السّر والعلانية، وركوب الجميل، والتفكّر ليوم القيامة، والمناجاة لله.
وأمّا علامة الصّالح فأربع: يصفّي قلبه، ويصلح عمله، ويصلح كسبه، ويصلح أموره كلّها.
وأمّا علامة الناصح فأربع: يقضي بالحق، ويعطي الحقّ من نفسه، ويرضي للناس ما يرضاه لنفسه، ولا يعتدي على أحد.
وأمّا علامة المؤمن فستّ: أيقن بأنّ الله حقّ فآمن، وأيقن بأنّ الموت حقّ فحذره، وأيقن بأن البعث حق فخاف الفضيحة، وأيقن بأنّ الحساب حق فحاسب نفسه، وأيقن بأنّ الجنّة حق فاشتاق إليها، وأيقن بأنّ النار حقّ فطهّر سعيه للنجاة منها.
وأمّا علامة المخلص فأربع: يسلم قلبه، ويسلم جوارحه، ويبذل خيره، ويكفّ شرّه
وأمّا علامة الزاهد فعشر: يزهد في المحارم، ويكفّ نفسه، ويقيم فرائض ربّه، فإن كان مملوكاً أحسن الطاعة، وإن كان مالكاً أحسن المملكة، وليس له محميّة، ولا حقد، يحسن إلى من أساء إليه، وينفع من ضّره، ويعفو عمّن ظلمه، ويتواضع لحقّّ الله.
وأمّا علامة البارّ فعشر: يحبّ في الله، ويصاحب في الله، ويفارق في الله، ويغضب في الله، ويرضى في الله، ويعمل في الله، ويطلب إليه، ويخشع لله، خائفاً مخوّفاً، طاهراً مخلصاً، مستحيياً، مراقباً، ويحسن في الله.
وأمّا علامة التّقيّ فست: يخاف الله، ويحذر بطشه، ويمسي، ويصبح كأنّه يراه، لا تهمه الدنيا، ولا يعظم عليه منها شيء لحسن خلقه.
وأمّا علامة المتكلّف فثلاث: يجادل فيما لا يعنيه، وينازع من فوقه، ويتعاطى ما لا ينال.
وأمّا علامة الظالم فأربع: يظلم من فوقه بالمعصية، ويملك من دونه بالغلبة، ويبغض الحق، ويظهر الظلم.
وأمّا علامة المرائي فأربع: يحرص في العمل لله إذا كان عنده أحد، ويكسل إذا كان وحده، ويحرص في كل أمره على المحمدة، ويحسن سمته بجهده.
وأمّا علامة المنافق فأربع: فاجر دخلة، يخالف لسانه قلبه، وقوله فعله، وسريرته علانيته، فويل للمنافق من النّار.
وأمّا علامة الحاسد فثلاث: الغيبة، والتملّق، والشّماتة بالمصيبة.
وأمّا علامة المسرف فاثنتان: يفخر بالباطل، ويأكل ما ليس عنده.
وأمّا علامة الغافل فأربع: العمى، والسّهو، واللّهو، والنّسيان.
وأمّا علامة الكسلان فأربع: يتواني حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم، ويضجر.
وأمّا علامة الكذّاب فأربع: إن قال لم يصدق، وإن قيل له لم يصدّق، والنّميمة، والبهتان.
وأمّا علامة الفاسق فأربع: الّلهو، والّلغو، والعدوان، والبهتان.
وأمّا علامة الجائر فأربع: عصيان الرّحمن، وأذى الجيران، وبغض القرآن، والقرب إلى الطغيان.
يا شمعون!
إنّ لك أعداء يطلبونك، ويقاتلونك، ليسلبوا دينك من الجن والإنس.
فأمّا الذين من الإنس: فقوم لا خلاق لهم في الآخرة، ولا رغبة لهم فيها عند الله، إنّما همّهم تغيير النّاس بأعمالهم، لا يغيّرون أنفسهم ولا يحاذرون أعمالهم، إن رأوك صالحاً حسدوك وقالوا: مراءٍ، وإن رأوك فاسداً قالوا: لا خير فيه.
وأمّا أعداؤك من الجن: فإبليس جنوده. فإذا أتاك فقال: مات ابنك، فقل: إنّما خلق الله الأحياء ليموتوا، وتدخل بضعة مني الجنّة، إنّه ليسري. فإذا أتاك وقال: فذهب مالك، فقل: الحمد لله الذي أعطى وأخذ، وأذهب عنّي الزكاة، فلا زكاة عليّ. وإذا أتاك وقال لك: النّاس يظلمونك وأنت لا تظلم، فقل: إنّما السّبيل يوم القيامة على الذين يظلمون النّاس، وما على المحسنين من سبيل. وإذا أتاك وقال لك: ما أكثر إحسانك! يريد أن يدخلك العجب، فقل: إساءتي أكثر من إحساني. وإذا أتاك وقال لك: ما أكثر صلاتك! فقل: غفلتي أكثر من صلاتي. وإذا قال لك: كم تعطي النّاس؟ فقل: ما آخذه أكثر مما أعطي. وإذا قال لك: ما أكثر من يظلمك! فقل: من ظلمته أكثر. وإذا أتاك فقال لك: كم تعمل؟ فقل: طال ما عصيت. وإذا أتاك فقال لك: ألا تحبّ الدنيا؟ فقل: قد اغترّ بها غيري.
إنّ الله تبارك وتعالى لما خلق السفلى، فخرت وزخرت وقالت: أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الأرض فسطحها على ظهرها، فذلّت. ثمّ إن الأرض فخرت وقالت: أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الله الجبال فأثبتها على ظهرها أوتاداً من أن تميد بها عليها، فذلّت الأرض واستقرت. ثم إن الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت وقالت: أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الحديد فقطعها، فذلّت. ثم إن الحديد، فذلّ الحديد. ثم إن النّار زفرت وشهقت وفخرت وقالت: أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الريح، فحرّكت أمواجه، وأثارت ما في قعره، وحبسته عن مجاريه، فذل الماء. ثم إن الريح فخرت وعصفت وقالت: أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الإنسان، فبنى واحتال ما يستتر به من الريح وغيرها، فذلّت الريح. ثم إن الإنسان طغى، وقال: من أشدّ مني قوة؟ فخلق الموت فقهره، فذل الإنسان. ثم إن الموت فخر في نفسه، فقال الله عز وجل: لا تفخر فإنّي ذابحك بين الفريقين: أهل الجنّة وأهل النّار، ثم لا أحييك أبداً! فخاف.

ولكلام سيد الخلق بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
04-27-2005, 03:28 AM
ومع كلام سيد البرية نواصل موضوعنا صلوا على محمد وآل محمد .

الناسخ التواريخ، الجزء الثالث، أول خطبة خطبها الرسول (صلى الله عليه وآله) في المدينة، لأول جمعة أقامها في المدينة، في أول يوم دخل المدينة، وذلك في مسجد قبيلة بني سالم بن عوف.
الحمد لله الذي أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأومن به ولا أكفره وأعادي من يكفره. وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له. وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى والنور والموعظة، على فترةٍ من الرسل وقلة من العلم وضلالة من الناس وانقطاع من الزمان ودنو من الساعة وقرب من الأجل. من يطع الله ورسوله فقد رشد. ومن يعصهما فقد غوى، وفرط وضلّ ضلالاً بعيداً.
أوصيكم بتقوى الله، فإنّه خير ما أوصى به المسلم مسلماً أن يحضه على الآخرة وأن يأمره بتقوى الله. فاحذروا ما حذّركم الله من نفسه ولا أفضل من ذلك ذكرٌ. وإن تقوى الله لمن عمل بها على وجل ومخافة من ربه، عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة. ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السرّ والعلانية، ولا ينوي بذلك إلاّ وجه الله، يكن له ذكر في عاجل أمره، وذخر فيما بعد الموت، حين يفتقر المرء إلى ما قدّم. وما كان من سوى ذلك يودّ لو أنّ بينه وبينها أمداً بعيداً، ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد.
والذي صدق قوله وأنجز وعده لا خلف لذلك، فإنّه يقول: (ما يبدّل القول لديّ وما أنا بظلاّمٍ للعبيد) فاتقوا الله في عاجل أمركم وآجله في السر والعلانية، فإنّه من يتق الله يكفّر عنه سيئاته ويعظم له أجراً، ومن يتق الله فقد فاز فوزاً عظيماً. وإنّ تقوى الله توقي مقته، وتوقي عقوبته، وتوقي سخطه، وإن تقوى الله تبيّض الوجوه وترضي الرب وترفع الدرجة.
خذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله، فقد علّمكم الله كتابه ونهج لكم سبيله، ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين. فأحسنوا كما أحسن الله إليكم وعادوا أعداءه وجاهدوا في الله حق جهاده. هو اجتباكم وسمّاكم المسلمين، (ليهلك من هلك عن بيّنةٍ ويحيا من حيّ عن بيّنةٍ) ولا حول ولا قوة إلاّ بالله. فأكثروا ذكر الله، واعلموا أنّه خير من الدنيا وما فيها، واعملوا لما بعد الموت. فإنّه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس. ذلك بأنّ الله يقضي بالحق على الناس، ولا يقضون عليه، ويملك من الناس، ولا يملكون منه. الله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

جوامع الكلم

تحف العقول والعقد الفريد: خطبها رسول الله في حجة الوداع، في مكة المكرمة
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، و (من) سيّئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له؛ ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أوصيكم عباد الله بتقوى الله، وأحثكم على العمل بطاعته؛ وأستفتح الله بالذي هو خير.
أمّا بعد: أيها النّاس! اسمعوا مني (ما) أبيّن لكم، فإنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا، في موقفي هذا.
أيّها النّاس! إنّ دماءكم وأعراضكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا. ألا هل بلّغت؟ اللهم اشهد.
فمن كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها؛ وإنّ ربا الجاهليّة موضوع، وإن أول رباً أبدأ به ربا العباس بن عبد المطلب، وإن دماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دمٍ أبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وإن مآثر الجاهلية موضوعة غير السّدانة والسّقاية. والعمد قود، وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر، وفيه مائة بعير، فمن ازداد فهو من الجاهلية.
أيّها النّاس! إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه، ولكنّه قد رضي بأن يطاع فيما سوى ذلك فيما تحتقرون من أعمالكم.

أيّها النّاس! (إنّما النّسيء زيادةٌ في الكفر يضلّ به الّذين كفروا يحلّونه عاماً ليواطئوا عدّة ما حرّم الله) وإن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السماوات والأرض (وإنّ عدّة الشّهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السّماوات والأرض منها أربعةٌ حرم) ثلاثة متوالية، وواحد فرد ـ ذو القعدة، وذو الحجّة، والمحرم، ورجب بين جمادي وشعبان، ألا هل بلّغت؟ اللهم اشهد.
أيّها النّاس! إن لنسائكم عليكم حقّاً، ولكم عليهن حقّاً، حقكم عليهنّ أن لا يوطئن أحداً فرشكم، ولا يدخلن أحداً تكرهونه بيوتكم إلاّ بإذنكم، وألا يأتين بفاحشة، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهنّ في المضاجع، وتضربوهنّ ضرباً غير مبرّح، فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف، أخذتموهنّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنّ بكتاب الله، فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهنّ خيراً.
أيّها النّاس! (إنما المؤمنون إخوة) ولا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفسه منه. ألا هل بلّغت؟ اللهم اشهد. فلا ترجعن كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي. ألا هل بلّغت؟ اللهم اشهد.

أيّها النّاس! إنّ ربّكم واحد، كلّكم لآدم وآدم من تراب (إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم) وليس لعربي على عجميّ فضل إلاّ بالتقوى. ألا هل بلّغت؟ قالوا: نعم، قال: فليبلّغ الشاهد الغائب.
أيّها النّاس! إن الله قسّم لكل وارث نصيبه من الميراث، ولا يجوز لوارث وصيّة في أكثر من الثلث، والوالد للفراش وللعاهر الحجر، من ادّعى إلى غير أبيه، ومن تولّى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً. والسلام عليكم ورحمة الله.

إصابة السنة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
قراءة القرآن في صلاة أفضل من قراءة القرآن في غير صلاة، وذكر الله أفضل من الصّدقة، والصّدقة أفضل من الصّوم، والصّوم حسنة، لا قول إلاّ بعمل، ولا قول ولا عمل إلاّ بنيّة، ولا قول ولا عمل ولا نيّة إلاّ بإصابة السّنّة.

عظة بالغة
أعيان الشيعة، الجزء الثاني، صفحة 244، عن تاريخ ابن كثير: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطب لما وصل إلى تبوك، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
أيّها النّاس! إن أصدق الحديث كتاب الله، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم، وخير السنن سنّة محمّدٍ، وأشرف الحديث ذكر الله، وأحسن القصص القرآن، وخير الأمور عزائمها، وشرّ الأمور محادثتها، وأحسن الهدى هدى الأنبياء، وأشرف القتل قتل الشهداء، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى، وخير الأعمال ما نفع، وخير الهدى ما أتّبع، وشرّ العمى عمى القلب، واليد العليا خيرٌ من اليد السّفلى، وما قلّ وكفى خيرٌ ممّا كثر وألهى، وشرّ المعذرة حين يحضر الموت، وشرّ الندامة ندامة يوم القيامة، ومن أعظم خطايا اللسان الكذب، وخير الغنى غنى النّفس، وخير الزّاد التّقوى، ورأس الحكمة مخافة الله، وخير ما ألقي في القلب اليقين، والمسكر من النّار، والخمر جماع الإثم، والنّساء حبالات إبليس، والشّباب شعبةٌ من الجنون، وشرّ المكاسب الربّا، وشرّ المآكل أكل مال اليتيم، والسعيد من وعظ بغيره، والشّقيّ من شقي في بطن أمّه، وإنّما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع، وملاك العمل خواتيمه، وكلّ ما هو آتٍ قريب، وسباب المؤمن فسوقٌ، وقتاله كفر، وأكل لحمه معصيةٌ، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يستغفر الله يغفر له، ومن يعف يعف الله عنه، ومن يصبر على الرزيّة يعوّضه الله.

حديث أربعين حديثاً
البحار، الجزء الأول، صفحة 110، إكمال الدين: الدقاقين والمكتب والسناني عن الأسدي عن النخعي عن عمه النوفلي عن ابن الفضل الهاشمي والسكوني جميعاً عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الحسين بن علي (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان فيما أوصى به أن قال له: (يا علي من حفظ من أمتي أربعين حديثاً يطلب بذلك وجه الله عز وجل، والدار الآخرة، حشره الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً). فقال علي (عليه السلام): أخبرني ما هذه الأحاديث؟ فقال
أن تؤمن بالله وحده لا شريك له، وتعبده ولا تعبد غيره، وتقيم الصلاة بوضوء سابغ، في مواقيتها، ولا تؤخرها فإن في تأخيرها من غير علّة غضب الله عز وجل، وتؤدي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت إذا كان لك مال وكنت مستطيعاً.
وأن لا تعقّ والديك، ولا تأكل مال اليتيم ظلماً، ولا تأكل الربا، ولا تشرب الخمر، ولا شيئاً من الأشربة المسكرة، ولا تزني، ولا تلوط، ولا تمشي بالنميمة، ولا تحلف بالله كاذباً، ولا تسرق، ولا تشهد شهادة الزور لأحد، قريباً كان أو بعيداً، وأن تقبل الحق ممن جاء به كان صغيراً أو كبيراً، وأن لا تركن إلى ظالم وإن كان حميماً قريباً، وأن لا تعمل بالهوى، ولا تقذف المحصنة، ولا ترائي، فإن أيسر الرياء شرك بالله عز وجل، وأن لا تقول لقصير: يا قصير، ولا لطويل: يا طويل، تريد بذلك عيبه، وأن لا تسخر من أحد من خلق الله، وأن تصبر على البلاء والمصيبة، وأن تشكر نعم الله التي أنعم بها عليك، وأن لا تأمن عقاب الله على ذنب تصيبه، وأن لا تقنط من رحمة الله، وأن تتوب إلى الله عز وجل، من ذنوبك، فإن التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له، وأن لا تصرّ على الذنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزئ بالله وآياته ورسله، وأن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن لا تطلب سخط الخالق برضى المخلوق، وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية، وأن لا تبخل على إخوانك بما تقدر عليه، وأن تكون سريرتك كعلانيتك، وأن لا تكون علانيتك حسنة وسريرك قبيحة، فإن فعلت ذلك كنت من المنافقين، وأن لا تكذب ولا تخالط الكذّابين، وأن لا تغضب إذا سمعت حقاً، وأن تؤدب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطاقة، وأن تعمل بما علمت، ولا تعاملن أحداً من خلق الله عز وجل، إلا بالحق، وأن تكون سهلاً للقريب والبعيد، وأن لا تكون جبّاراً عنيداً، وأن تكثر من التسبيح والتهليل والدعاء وذكر الموت، وما بعده من القيامة والجنّة والنار، وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه، وأن تستغنم البرّ والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات، وأن تنظر إلى كل ما لا ترضى فعله لنفسك، فلا تفعله بأحد من المؤمنين، ولا تملّ من فعل الخير، ولا تثقل على أحد، ولا تمنّ على أحد إذا أنعمت عليه، وأن تكون الدنيا عندك سجناً حتى يجعل الله لك جنّة.
فهذه أربعون حديثاً من استقام عليها وحفظها عنّي من أمتي دخل الجنّة برحمة الله، وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى الله عز وجل، بعد النبيين والصّدّيقين، وحشره الله يوم القيامة مع النبيين والصّدّيقين والشّهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

المؤمنون إخوة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: خطب رسول الله في مسجد الخيف فقال:
نضّر الله عبداً سمع مقالتي، فوعاها وبلّغها من لم يسمعها، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه إلى غير فقيه. ثلاث لا يغلّ عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لأئمة المسلمين، واللزوم لجماعتهم. المؤمنون إخوة، تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم. (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم إنّ الله عليم خبير)

ولكلام سيد الخلق بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .
http://www.yahawra.com/vb/upload-4/Amrblhsin.gif

عمار ابو الحسين
04-27-2005, 03:31 AM
ومع كلام سيد البشر نواصل موضوعنا صلوا على محمد وآل محمد .

المؤمن
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
لا يكون العبد في السماء ولا في الأرض مؤمناً، حتى يكون فضولاً، ولا يكون فضولاً حتى يكون مسلماً، ولا يكون مسلماً حتى يسلم الناس من يده ولسانه، ولا يسلم الناس من يده ولسانه حتى يكون عالماً، ولا يكون عالماً حتى يكون عاملاً بالعلم، ولا يكون عاملاً بالعلم حتى يكون زاهداً، ولا يكون زاهداً حتى يكون ورعاً، ولا يكون ورعاً حتى يكون متواضعاً، ولا يكون متواضعاً حتى يكون عارفاً بنفسه ولا يكون عارفاً بنفسه حتى يكون عاقلاً.

تدخلوا الجنة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: هذه أول موعظة وعظ بها النبي (صلى الله عليه وآله) أهل المدينة.
أيّها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام.

جنة ربكم
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: عن أبي أمامة، وأعيان الشيعة، الجزء الثاني صفحة 247، عن الحاكم في المستدرك، بسنده عن أبي أمامة، قال: سمعت رسول الله، وهو يخطب في الناس ـ على ناقته الجدعاء ـ في حجة الوداع، ويقول:
إنّه لا نبي بعدي، ولا أمّة بعدكم، ألا فاعبدوا ربّكم، وصلّوا خَمْسكم، وصوموا شهركم، وحجّوا بيت ربّكم، وأدّوا زكاة أموالكم، طيبة بها أنفسكم، وأطيعوا ولاة أمركم، تدخلوا جنة ربّكم.

إطعام الطعام
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
من أطعم مؤمناً لقمةً، أطعمه الله من ثمار الجنّة، ومن سقاه شربة من ماء، سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه ثوباً، كساه الله من الإستبرق والحرير، وصلّى الله عليه والملائكة ما بقي في ذلك الثوب سلك.

الزينة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
العفاف زينة النساء، والتواضع زينة الحسب، والفصاحة زينة الكلام، والعدل زينة الإيمان، والسكينة زينة العبادة، والحفظ زينة الرواية، وحسن الأدب زينة العقل، وبسط الوجه زينة العلم، والإيثار زينة الزّهد، وبذل الموجود زينة اليقين، والتقلّل زينة القناعة، وترك المنّ زينة المعروف، والخشوع زينة الصلاة، وترك ما لا يعنيه زينة الورع.

أجر الطاعة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
من نقله الله من ذلّ المعاصي إلى عزّ الطاعة، أغناه بلا مال، وأعزّه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله، أخاف منه كلّ شيء، ومن لم يخف الله، أخافه الله من كل شيء، ومن رضي من الله باليسير من الرزق، رضي الله منه باليسير من العمل، ومن لم يستحي من طلب الحلال من المعيشة خفّت مؤنته، ورخي باله، ونعم عياله... ومن زهد في الدنيا، أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصّره عيوب الدّنيا: داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار القرار.

حسن الظن بالله
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: عن أبي جعفر (عليه السلام) عن علي (عليه السلام) أن الرسول خطب فقال:
والذي لا إله إلاّ هو، ما أعطي مؤمنٌ قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنّه بالله، ورجائه، وحسن خلقه، والكفّ عن اغتياب المؤمن. والذي لا إله إلا هو، لا يعذب الله مؤمناً بعد التوبة والاستغفار، إلا بسوء ظنّه بالله وتقصير رجائه، وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين. والذي لا إله إلا هو، لا يحسن ظن عبدٍ مؤمن بالله، إلا كان الله عند ظنّ عبده المؤمن، لأن الله كريم بيده الخيرات، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ، ثمّ يخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا بالله الظنّ وارغبوا إليه.

صلة الرحم
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
خافوا من الله وصلوا الرّحم، فإنّهما في الدنيا بركة، وفي العقبى مغفرة، وفي صلة الرحم عشر خصال: رضا الرب، وفرح القلوب، وفرح الملائكة، وثناء النّاس، وترغيم الشّيطان، وزيادة العمر، وزيادة الرزق، وفرح الأموات، وزيادة الثواب.

النصيحة لله
الطبقات الكبرى، الجزء الأول.
انصحوا لله في عبادة، فإنه من استرعى شيئاً من أمور النّاس، ثم لم ينصح لهم، حرّم الله عليه الجنة. انطلقوا، ولا تصنعوا كما صنعت رسل عيسى ابن مريم، قالوا: وما صنعوا يا رسول الله؟ قال: دعاهم إلى الذي دعوتكم إليه؛ فأمّا من كان مبعثه قريباً، فرضي وسلم، ومن كان مبعثه بعيداً، فكره وجهه، وتثاقل؛ فشكا ذلك عيسى إلى الله، فأصبح المتثاقلون، وكل واحد يتكلم بلغة الأمة التي بعث إليها.

لا ينجي إلا العمل
أعيان الشيعة، الجزء الثاني، صفحة 228، عن المفيد: أنه خطبها في مرضه الذي توفي فيه، وقد خرج معتمداً بيمنى يديه على أمير المؤمنين، وعلى الفضل بن العباس باليد الأخرى.
معاشر الناس! قد حان خفوقٌ منّي من بين أظهركم، فمن كان له عندي عدة فليأتني أعطه إيّاها، ومن كان له عليّ دينٌ فليخبرني به.
معاشر الناس! ليس بين الله وبين أحدٍ شيء يعطيه به خيراً، أو يصرف عنه به شرّاً، إلاّ العمل.
أيها الناسّ لا يدّع مدّعٍ، ولا يتمنّ متمنّ، والذي بعثني بالحقّ نبيّاً، لا ينجي إلاّ عملٌ مع رحمة، ولو عصيت لهويت.
اللهمّ هل بلّغت؟

عملك
جاء قيس بن عاصم المنقري على رأس وفد من بني تميم إلى رسول الله (صلّى الله علّيه وآله) فقال يا رسول الله عظني، فقال:
يا قيس إنّ مع العزّ ذلاًّ، وإنّ مع الحياة موتاً، وإنّ مع الدّنيا آخرة، وإنّ لكل شيء حسيباً، وعلى كل شيء رقيباً، وإنّ لكل حسنة ثواباً، ولكل سيئةٍ عقاباً، وإنّ لكل أجل كتاباً، وإنّه يا قيس لا بدّ لك من قرين يدفن معك وهو حيّ وتدفن معه وأنت ميّت، فإن كان كريماً أكرمك، وإن كان لئيماً أسلمك، لا يحشر إلا معك، ولا تحشر إلا معه، ولا تسأل إلا عنه، ولا تبعث إلا معه، فلا تجعله إلاّ صالحاً، فإنّه إن كان صاحاً لم تأنس إلا به، وإن كان فاحشاً لم تستوحش إلا منه، وهو عملك.

صنائع المعروف
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة الخفيّة تطفئ غضب الله، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأوّل من يدخل الجنة أهل المعروف.
ولكلام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .
http://www.yahawra.com/vb/upload-4/Amrblhsin.gif

عمار ابو الحسين
04-27-2005, 03:33 AM
ومع كلام حبيبنا وشفيعنا محمد (ص) نواصل الموضوع صلوا على محمد وآل محمد .

اطلب الحلال
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
من لم يستحْيِ من الحلال نفع نفسه، وخفّت معونته، ونفي عنه الكبر، ومن رضي من الله باليسير، من الرزق رضي منه بالقليل من العمل، ومن رغب في الدنيا فطال فيها أمله، أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها، ومن زهد فيها فقصر فيها أمله، أعطاه الله علماً بغير تعلّم، وهدى بغير هداية، وأذهب عنه العمى وجعله بصيراً. ألا إنّه سيكون بعدي أقوام لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبّر، ولا يستقيم لهم الغنى إلا بالبخل، ولا تستقيم لهم المحبّة في الناس إلا باتباع الهوى، واليسير في الدين. ألا فمن أدرك ذلك، فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر على الذلّ وهو يقدر على العز، وصبر على البغضاء في الناس وهو يقدر على المحبّة، لا يريد بذلك إلاّ وجه الله والدار الآخرة، أعطاه الله ثواب خمسين صدّيقاً.

حتى يسأل
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
إذا كان يوم القيامة، لم تزل قدما عبدٍ حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعمّا اكتسبه (من أين اكتسبه) وفيم أنفقه، وعن حبّنا أهل البيت.

الدنيا
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: خطب رسول الله في أحد العيدين فقال:
الدنيا دار بلاء، ومنزلة بلغة وعناء، قد نزعت عنها نفوس السعداء، وانتزعت بالكره من أيدي الأشقياء، فأسعد الناس بها أرغبهم عنها، وأشقاهم بها أرغبهم فيها، فهي الفاتنة لمن استقبلها، والمغوية لمن أطاعها، والخاترة لمن انقاد إليها، والفائز من أعرض عنها، والهالك من هوى فيها، طوبى لعبد اتقى فيها ربّه، وقدم توبته وغلب شهوته، من قبل أن تلقيه الدنيا إلى الآخرة، فيصبح في بطن موحشة، غبراء مدلهمة، ظلماء، لا يستطيع أن يزيد في حسنةٍ، ولا ينقص من سيئة، ثم ينشر فيحشر، إما إلى الجنة يدوم نعيمها، أو إلى نار لا ينفد عذابها.

بين الدنيا والآخرة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
من أصبح وأمسى والآخرة أكبر همّه، جعل الله الغنى في قلبه، وجمع له أمره، ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، ومن أصبح وأمسى والدّنيا أكبر همّه، جعل الله الفقر بين عينيه، وشتّت عليه أمره، ولم ينل من الدّنيا إلاّ ما قسم له.

المؤمن بين مخافتين
تحف العقول، وناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
إنّ لكل شيء شرفاً، وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة. من أحبّ أن يكون أعزّ النّاس فليتق الله، ومن أحبّ أن يكون أقوى النّاس فليتوكل على الله، ومن أحبّ أن يكون أغنى النّاس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده.
ثم قال: ألا أنبئكم بشرار الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من نزل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده، ألا أنبئكم بشّر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة، ثم قال: ألا أنبئكم بشّر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من لا يُرجى خيره، ولا يُؤمن شرّه، ثم قال: ألا أنبئكم بشّر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من يبغض الناس ويبغضونه.
إن عيسى (عليه السلام) قام خطيباً في بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموها، ولا تكافئوا ظالماً فيبطل فضلكم؛ يا بني إسرائيل الأمور ثلاثة: أمر بيّن رشده فاتّبعوه، وأمر بيّن غيّه فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فردّوه إلى الله.
أيّها الناس! إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، إن المؤمن بين مخافتين: أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وأجل قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه، فليأخذ العبد لنفسه من نفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الموت[25]، فوالذي نفسي بيده؛ ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا دار إلا الجنة والنار.

أقسام الناس
في ناسخ التواريخ: (ومن شبابه لهرمه، ومن صحته لسقمه، ومن حياته لوفاته).
أعبد الناس من أقام الفرائض، وأسخى الناس من أدّى زكاة ماله، وأزهد الناس من اجتنب الحرام، وأتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه، وأعدل النّاس من رضي للناس ما يرضى لنفسه، وكره لهم ما كره لنفسه، وأكيس الناس من كان أشد ذكراً للموت، وأغبط الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب ويرجو الثواب، وأغفل الناس من لم يتعظ بتغيّر الدنيا من حال إلى حال، وأعظم النّاس في الدنيا خطراً من لم يجعل للدنيا عنده خطراً، وأعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه، وأشجع الناس من غلب هواه، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علماً، وأقل الناس قيمة أقلهم علماً، وأقل الناس لذّة الحسود، وأقل الناس راحة البخيل، وأبخل الناس من بخل بما افترض الله عزّ وجل عليه، وأولى الناس بالحق أعلمهم، وأقل الناس حرمة الفاسق، وأقل الناس وفاء الملوك، وأقلّ النّاس صديقاً الملك، وأفقر الناس الطامع، وأغنى الناس من لم يكن للحرص أسيراً، وأفضل الناس إيماناً أحسنهم خلقاً، وأكرم الناس أتقاهم، وأعظم الناس قدراً من ترك ما لا يعنيه، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقّاً، وأقلّ الناس مروءةً من كان كاذباً، وأشقى الناس الملوك، وأمقت الناس المتكبّر، وأشدّ الناس اجتهاداً مَن ترك الذنوب، وأحلم الناس من فرّ من جهال الناس، وأسعد الناس من خالط كرام النّاس، وأعقل الناس أشدهم مداراةً للناس، وأولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة، وأعتى الناس من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأحقّ الناس بالذنب السفيه والمغتاب، وأذل الناس من أهان النّاس، وأحزم الناس أكظمهم للغيظ، وأصلح النّاس أصلحهم للنّاس، وخير النّاس من انتفع به الناس.

إذا غضب الله
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
إذا غضب الله على أمّة، ولم ينزل العذاب عليها، غلت أسعارها، وقصرت أعمارها، ولم تربح تجّارها، ولم تزل ثمارها، ولم تغزر أنهارها، وحبس عنها أمطارها، وسلّط عليها شرارها.

أخلاق وآفات
البداية والنهاية، الجزء الثامن، صفحة 40.
لا فقر أشدّ من الجهل، ولا مال أفضل من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير، ولا حسب كحسن الخلق، ولا ورع كالكفّ، ولا عبادة كالتفكر، ولا إيمان كالحياء، ورأس الإيمان الصبر، وآفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة العبادة الفترة، وآفة الطرف الصلف، وآفة الشجاعة البغي، وآفة السماحة المنّ، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحب الفخر.

نخوة الجاهلية
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: لما فتح مكة قام خطيباً في الناس فقال:
أيها الناس! ليبلغ الشاهد الغائب: إن الله تبارك وتعالى، قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهلية بآبائها وعشائرها.
أيها الناس! إنّكم من آدم وآدم من طين. ألا إن خيركم عند الله وأكرمكم عليه، أتقاكم وأطوعكم له، وإن العربية ليس بأب والدٍ، ولكنّها لسان ناطق، فمن طعن بينكم، وعلم أنّه يبلغه رضوان الله حسبه. ألا وإن كلّ دم أو مظلمة أو إحنةٍ كانت في الجاهلية فهي تظل تحت قدمي إلى يوم القيامة.

الغيبة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
الغيبة على أربعة أوجه؛ الأوّل: ينجر إلى الكفر، والثاني: إلى النفاق، والثالث: إلى المعصية، والرابع: إلى المباح. أما أنّ الغيبة تنجر إلى الكفر، من اغتاب مسلماً، قيل له: لم تغتاب؟ قال: ليس هذا غيبة، فهو كفر. وأمّا أنه ينجر إلى النّفاق، من اغتاب مسلماً ولم يذكر اسمه، والمستمعون يعرفونه. وأمّا أنّه ينجر إلى المعصية، من اغتاب مسلماً بشيء وإذا استمع إلى شيء. وأما أنّه ينجر إلى مباح، فغيبة الأمير الفاسق الجائر.

جرائم وعقوبات
الوسائل، الجزء الثاني، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن رسول الله (صلّى الله علّيه وآله) أنّه قال:
خمس إن أدركتموهن فتعوّذوا بالله منهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها، إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلاّ أخذوا بالسنين وشدّة المؤنة وجور السلطان، ولم يمنعوا الزكاة، إلا منعوا قطر السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلّط الله عليهم عدوهم، وأخذ بعض ما في أيديهم، ولم يحكموا بغير ما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم.

اللسان
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
يعذّب الله اللسان بعذاب لا يعذّب به شيئاً من الجوارح فيقول: أي ربّ، عذبتني بعذاب لم تعذّب به شيئاً، فيقول له: خرجت منك كملة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها، فسفك بها الدم الحرام، وانتهب بها المال الحرام، وانتهك بها الفرج، وعزتي لأعذبنّك بعذاب لم أعذب به شيئاً من جوارحك.

ملاحاة الرجال
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
من كثر همّه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذّب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته، وذهبت كرامته. لم يزل جبرائيل ينهاني عن ملاحاة الرجال، كما ينهاني عن شرب الخمر، وعبادة الأوثان.

الفاحش
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
إنّ الله حرّم الجنّة على كل فاحش بذيء، قليل الحياء، لا يبالي ما قال وما قيل فيه، أما إنّه إن تنسبه لم تجده إلاّ لبغيّ، أو شرك شيطان.
قيل: وفي الناس شياطين؟ فقال:
نعم! أو ما تقرأ قول الله: (وشاركهم في الأموال والأولاد)؟

ولكلام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .
http://www.yahawra.com/vb/upload-4/Amrblhsin.gif

عمار ابو الحسين
04-27-2005, 03:35 AM
ومع كلام شفيعنا وحبيب قلوبنا أبي القاسم محمد (ص) نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

إياك والخمر
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: دخل رجل على رسول الله (صلّى الله علّيه وآله) فقال له: أوصني، فقال له الرسول (صلّى الله علّيه وآله):
لا تشرك بالله شيئاً، وإن حرّقت بالنار وإن عذبت، وليكن قلبك مطمئناً بالإيمان، ووالديك فأطعهما، وبرهما حيّين أو ميّتين، فإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل، فإن ذلك من الإيمان، والصلاة المفروضة فلا تدعها متعمداً، فإنّه من ترك صلاة فريضة متعمّداً، فإنّ ذمة الله منه بريئة، وإياك وشرب الخمر وكل مسكرٍ، فإنّهما مفتاحا كل شرّ.

جهل وكفر
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
من لم يتعز بعزاء الله، تقطّعت نفسه حسراتٍ على الدنيا، ومن مدّ عينيه إلى ما في أيدي النّاس من دنياهم، طال حزنه، وسخط ما قسم الله له من رزقه، وتنغّص عليه عيشه، ومن لم ير أنّ لله عليه نعمة إلاّ في مطعم ومشرب، فقد جهل وكفر نعم الله، وضلّ سعيه، ودنا منه عذابه.

رهبانية أمتي الجهاد
مجمع البيان، الجزء الخامس، صفحة 236: أتى عثمان بن مظعون هو أصحابه رسول الله (صلّى الله علّيه وآله) بعدما اتفقوا على أن يحرموا على أنفسهم الطيبات ويرفضوا الدنيا ويسيحوا في الأرض، فقال لهم رسول الله (صلّى الله علّيه وآله): ألم أنبئكم أنكم اتفقتم على كذا وكذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، وما أردنا إلا الخير. فقال رسول الله (صلّى الله علّيه وآله): إني لم أؤمر بذلك، ثم قال:
إنّ لأنفسكم عليكم حقّاً، فصوموا وأفطروا، وقوموا وناموا، فإني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وآكل اللحم والدسم، وآتي النساء، ومن رغب عن سنّتي فليس منّي.
ـ ثم جمع الناس وخطبهم وقال:
ما بال أقوام حرّموا النساء والطعام، والطيب والنوم، وشهوات الدنيا. أما إنّي لست آمركم أن تكونوا قسّيسين ورهباناً، فإنّه ليس في ديني ترك اللحم ولا النساء، ولا اتّخاذ الصوامع، وإن سياحة أمتي الصوم، ورهبانيتهم الجهاد، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وحجّوا، واعتمروا، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، واستقيموا يستقم لكم، فإنّما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شدّدوا على أنفسهم، فشدّد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديارات والصوامع.

كأن الحق على غيرهم
تحف العقول.
ما لي أرى حبّ الدّنيا قد غلب على كثير من النّاس، حتى كأنّ الموت في هذه الدنيا على غيرهم كتب، وكأنّ الحق في هذه الدنيا على غيرهم وجب، وحتى كأنّ ما يسمعون من خبر الأموات قبلهم، عندهم كسبيل قوم سفر عمّا قليل إليهم راجعون، تبوّئونهم أجداثهم، وتأكلون تراثهم، وأنتم مخلّدون بعدهم!! هيهات هيهات، أما يتّعظ آخرهم بأوّلهم؟ لقد جهلوا ونسوا كلّ موعظة في كتاب الله، وأمنوا شرّ كلّ عاقبة سوء، ولم يخافوا نزول فادحة، ولا بوائق كلّ حادثة.
طوبى لمن شغله خوف الله عن خوف الناس.
طوبى لمن منعه عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه.
طوبى لمن طاب كسبه، وصلحت سريرته، وحسنت علانيته، واستقامت خليقته.
طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله.
طوبى لمن تواضع لله، عزّ ذكره، وزهد فيما أحلّ له، من غير رغبة من سنّتي، ورفض زهرة الدنيا، من غير تحوّل عن سنّتي، واتبع الأخيار من عترتي من بعدي، وخالط أهل الفقه والحكمة، ورحم أهل المسكنة.
طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالاً من غير معصية، وأنفقه في غير معصية، وعاد به على أهل المسكنة، وجانب أهل الخيلاء والتفاخر، والرّغبة في الدّنيا، المبتدعين خلاف سنّتي، العاملين بغير سيرتي.
طوبى لمن حسن مع النّاس خلقه، وبذل لهم معونته، وعدل عنهم شرّه.

غضوا أصواتكم
مجمع البيان، الجزء الخامس، صفحة 429: روي أن النبي (صلّى الله علّيه وآله) كان في غزاة، فأشرفوا على واد، فجعل الناس يهللون ويكبرون ويرفعون أصواتهم، فقال (صلّى الله علّيه وآله):
يا أيّها الناس! اربعوا على أنفسكم، أما إنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً، إنّكم تدعون سميعاً قريباً، إنّه معكم.

الموت
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: قام أعرابي إلى النبي (صلّى الله علّيه وآله) فقال: يا رسول الله انصحنا بما ينفعنا. فقال:
أكْثِر ذكرَ الموت يُسْلِك عن الدنيا، وعليك بالشكر يزد في النعمة، وأكثر من الدعاء، فإنك لا تدري متى يُستجاب لك، وإيّاك والبغي، فإنّ الله قضى أنّه من بغي عليه لينصرنّه الله.
أيّها الناس! إنّما بغيكم على أنفسكم. وإياك والمكر، فإنّ الله قضى (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله).

هادم اللذات
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
أكثروا من ذكر هادم اللّذات، فإنّكم إن ذكرتموه في ضيق وسّعه عليكم فرضيتم به، وإن ذكرتموه في غناء بغّضه إليكم فجدتم به، فإنّ المنايا قاطعات الآمال، والليالي مدنيات الآجال، وإنّ المرء بين يومين: يوم قد مضى أُحصي فيه عمله فختم عليه، ويوم قد بقي فلا يدري لعله لا يصل إليه. إن العبد عند خروج نفسه وحلول رمسه، يرى جزاء ما أسلف، وقلة غناء ما أخلف، ولعلّه من باطلٍ جمعه، أو من حقّ منعه.

توبوا إلى الله
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: روى أبو الدرداء فقال: خطب رسول الله (صلّى الله علّيه وآله) في يوم جمعة فقال:
يا أيّها الناس! توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصّالحة، قبل أن تشغلوا، وأصلحوا الذي بينكم وبين ربكم، تسعدوا، وأكثروا من الصدقة، ترزقوا، وأمروا بالمعروف، تحصنوا، وانهوا عن المنكر، تنصروا.
يا أيها الناس! إن أكيسكم أكثركم ذكراً للموت، وإن أحزمكم أحسنكم استعداداً له. ألا وإنّ من علامات العقل، التجافي من دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والتزود لسكنى القبور، والتأهّب ليوم النشور.

لا تصلُح العوام إلا بالخواص
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
لا تصلح عوامّ أمّتي إلاّ بخواصّها. قيل: ما خواصّ أمتك؟ فقال: خواص أمتي أربعة: الملوك، والعلماء، والعبّاد، والتجار. قيل: كيف ذلك؟ قال: الملوك رعاة الخلق، فإذا كان الراعي ذئباً؛ فمن يرعى الغنم؟ والعلماء أطبّاء الخلق، فإذا كان الطبيب مريضاً، فمن يداوي المريض؟ والعبّاد دليل الخلق، فإذا كان الدليل ضالاً، فمن يهدي السالك؟ والتجّار أمناء الله في الخلق، فإذا كان الأمين خائناً، فمن يعتمد عليه؟

أوصاني ربي
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث، وأعيان الشيعة، الجزء الثاني، صفحة 249.
أوصاني ربي بتسع: أوصاني بالإخلاص في السّر والعلانية، والعدل في الرّضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى، وأن أعفو عمّن ظلمني، وأعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون صمتي فكراً، ومنطقي ذكراً، ونظري عبراً.

حشره الله مع النبيين
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
سبع خصال من عمل بها من أمتي حشره الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فقيل: وما هي يا رسول الله؟ فقال: من زوّد حاجّاً، وأعان ملهوفاً، وربى يتيماً، وهدى ضالاً، وأطعم جائعاً وأروى عطشانَ، وصام في يوم حرّ شديد.

يظلّلهم الله في ظله
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
سبعة يظلّلهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه متعلق بالمسجد، إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان كانا في طاعةٍ فاجتمعا على ذلك وتفرّقا، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأةٌ ذات حسب وجمال فقال: إنّي أخاف الله، ورجلٌ تصدّق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما يتصدق بيمينه.

أكفل لكم الجنة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث
اكفلوا لي ستاً أكفل لكم الجنة: إذا حدّث أحدكم فلا يكذب، وإذا ائتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، وغضُّوا الأبصار، وكفّوا الأيدي، واحفظوا الفروج.

خمس مراتب
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
الناس على خمس مراتب: منهم من يرى أنّ الرّزق من الكسب فهو كافر، ومنهم من يرى أنّ الرّزق من الله وأنّ الكسب سببٌ فلا يدري يعطيه أم لا، فهو منافق، شاكّ، ومنهم من يرى أن الرّزق من الله وأن الكسب سببٌ، فلا يؤدّي حقه، ويعصي الله من أجل الكسب، فهو فاسق، ومنهم من يرى أنّ الرزق من الله ويرى الكسب سبباً ويؤدي حقّه ولا يعصي الله لأجل الكسب، فهو مؤمن مخلص.

ضمان للجنة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
تقبّلوا لي بست أتقبّل لكم بالجنّة: إذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا، وإذا ائتمنتم فلا تخونوا، وغضّوا أبصاركم، احفظوا فروجكم، وكفّوا أيديكم وألسنتكم.

خمسة لخمسة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
خمسة أشياء لابدّ لها من خمسة، ولابدّ لصاحب الخمسة من النار:
الأول: من شرب المثلث فلابدّ له من شرب الخمر، ولابدّ لشارب الخمر من النار.
الثاني: من جالس النّساء فلابدّ له من الزنا، ولابدّ للزّاني من النّار.
الثالث: من لبس الثياب الفاخرة فلابدّ له من التكبّر، ولابدّ للمتكبر من النّار.
الرّابع: من جلس على بساط السلطان فلابدّ أن يتكلم بهوى السلطان، ولابدّ لمن يتكلم بهواه من النار.
الخامس: من باع واشترى بلا فقه فلابدّ له من الرّبا، ولابدّ لآكل الرّبا من النّار.

خمس بخمس
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
خمس بخمس. قيل: ما خمس بخمس؟ قال: ما نقض قومٌ العهد إلا سلط الله عليهم عدوّاً، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلاّ فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلاّ فشا فيهم الموت، ولا طفّفوا الكيل إلاّ منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم المطر.

جمع المال وتفريطه
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
إنّ في جمع المال خمسة أشياء: العناء في جمعه، والشغل عن ذكر الله بإصلاحه، والخوف من سالبه وسارقه، واحتمال اسم البخيل لنفسه، ومفارقة الصالحين لأجله. وفي تفريطه خمسة أشياء: راحة النفس من طلبه، والفراغ لذكر الله من حفظه، والأمن من سالبه وسارقه، واكتساب اسم الكريم لنفسه، ومصاحبة الصالحين.

يحبون خمساً وينسون خمساً
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
سيأتي زمان على أمّتي يحبّون خمساً وينسون خمساً: يحبّون الدنيا وينسون الآخرة، ويحبّون المال وينسون الحساب، ويحبّون النساء وينسون الحور، ويحبّون القصور وينسون القبور، ويحبون النفس وينسون الربّ، أولئك بريئون منّي وأنا بريء منهم.

أوجب له الجنة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
خمس من أتى الله عزّ وجل بهنّ، أو واحدة منهنّ، أوجب له الجنة: من سقى هامّة صادية، أو أطعم كبداً هافية، أو كسا جلدةً عارية، أو حمل قدماً حافية، أو أعتق رقبةً عانية.

ولكلام سيد الخلق بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .
http://www.yahawra.com/vb/upload-4/Amrblhsin.gif

عمار ابو الحسين
04-27-2005, 03:37 AM
ومع كلام ومواعظ حبيبنا وشفيع قلوبنا محمد (ص) نواصل مشوارنا صلوا على محمد وآل محمد .

ناسخ التواريخ، الجزء الثالث.
حقّ المسلم على أخيه خمس خصال: تسليمه عليه إذا لقيه، وتشميته إذا عطس، وإجابته إذا دعا، وعيادته إذا مرض، وشهادته إذا توفّي.

من أهان خمساً خسر خمساً: من استخف بالعلماء خسر الدّين، ومن استخفّ بالأمراء خسر الدنيا، ومن استخفّ بالميزان خسر المنافع، ومن استخفّ بالأقرباء خسر المروءة، ومن استخفّ بأهله خسر طيب عيشه.

لا تجلسوا عند كلّ عالم لا يدعوكم من خمس إلى خمس: من الشكّ إلى اليقين، ومن الرّياء إلى الإخلاص، ومن الرغبة إلى الزهد، ومن الكبر إلى التواضع، ومن العداوة إلى المحبة.

أربعة لأربعة، لا لأربعة: المال للإنفاق لا للإمساك، والعلم للعمل لا للمجادلة، والعبد للتعبّد لا للتّنعّم، والدنيا للعبرة لا للعمارة.

أربع لا تدخل بيتاً واحدةٌ منها إلاّ خرب، ولم يعمر بالبركة: الخيانة، والسّرقة، وشرب الخمر، والزّنا.

أربعة لعنهم الله من فوق عرشه، فأمّنت عليه الملائكة: الذي يحصر نفسه فلا يتزوج، ولا يتسرّى، لئلا يولد له، والرجل يتشبّه بالنّساء، وقد خلقه الله ذكراً، والمرأة تتشبه بالرّجال، وقد خلقها الله أنثى، ومضلّل النّاس ـ يريد الذي يهزأ بهم ـ يقول للمسلم: هلمّ أعطك، فإذا جاء يقول: ليس معي شيء، ويقول للمكفوف: اتّق الدابة، وليس بين يديه شيء، والرجل يسأل عن دار القوم فيضلّه.

خمسٌ من مصائب الآخرة: فوات الصلاة، وموت العالم، وردّ السائل، ومخالفة الوالدين، وفوت الزكاة.

من سلم من رجال أمّتي من أربع خصال فله الجنّة: من الدخول في الدنيا، واتباع الهوى، وشهوة البطن، وشهوة الفرج، ومن سلم من نساء أمّتي من أربع خصال فلها الجنّة: إذا حفظت ما بين رجليها، وأطاعت زوجها، وصلّت خَمسها، وصامت شهرها.

إنّ الله وضع أربعاً في أربع: بركة العلم في تعظيم الأستاذ، وبقاء الإيمان في تعظيم الله، ولذّة العيش في برّ الوالدين، والنجاة من النار في ترك إيذاء الخلق.

أربع يمتن القلب: الذنب على الذنب، وكثرة منافسة النساء، ومماراة الأحمق، يقول وتقول، ولا مرجع إلى خير أبداً، ومجالسة الموتى. فقيل: يا رسول الله، وما الموتى؟ فقال: كل غنيّ مترف.

الأمهات أربع: أمّ الأدوية، وأم الآداب، وأم العبادات، وأم الأمانيّ. أما أم جميع الأدوية، فقلة الأكل، وأما أم جميع الآداب، فقلة الكلام، وأما أم جميع العبادات، فقلة الذنوب، وأما أم جميع الأماني، فالصّبر.

أربع خلال مفسدة: مجاراة الأحمق، فإنّه يصيّرك في مثل حاله، وكثرة الذنوب، فإنّ الله تعالى يقول: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)، والخلو بالنّساء، والاستماع منهنّ، والعمل برأيهنّ، ومجالسة الموتى. قيل: يا رسول الله، ومن الموتى؟ قال: الذين أطغاهم الغنى وأنساهم الذّكر.

البطيخ أربعة: حلو، ومر، وتفه، وحامض. فالحلو ينبت اللحم، والمر يقطع البلغم، والتّفه يسكن الحرارة، والحامض يقطع الصفراء.

أربعة يبغضهم الله: البياع الحلاّف، والفقيه المختال، والشيخ الزّاني، والإمام الجائر.

أربعة ينظر الله إليهم ويزكيهم: من فرّج عن لهفان كربةً، ومن أعتق نسمةً مؤمنة، ومن زوّج عزباً، ومن حج صرورة.

لا تكرهوا الأربعة فإنّها أمان من الأربعة: لا تكرهوا الزّكام، فإنّه أمان من الجذام، ولا تكرهوا الدّماميل، فإنّها أمان من البرص، ولا تكرهوا الرّمد، فإنّه أمان من العمى، ولا تكرهوا السّعال، فإنّه أمان من الفالج.

أربعة من جمعهنّ في يوم دخل الجنّة: من أصبح صائماً، وأعطى سائلاً، وعاد مريضاً، وشيّع جنازة.

يلزم الحق لأمتي في أربع: يحبّون التائب، ويرحمون الضعيف، ويعينون المحسن ويستغفرون للمذنب.

أربعة قليلها كثير: الفقر، والوجع، والعداوة، والنّار.

أربعة قوام الدين: عالم مستعمل لعلمه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، وجواد لا يمنّ بمعروف، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه.

الرّجال أربعة: سخيّ، وكريم، وبخيل، ولئيم. فالسخيّ الذي يأكل ويعطي، والكريم الذي لا يأكل ويعطي، والبخيل الذي يأكل ولا يعطي، واللّئيم الذي لا يأكل ولا يعطي.

أربع من كنّ فيه كان في نور الله الأعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّي رسول الله، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومن إذا أصاب خيراً قال: الحمد لله، ومن إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر الله وأتوب إليه.

دعائم الإيمان أربع: الأولى: أن تعرف ربّك، والثانية: أن تعرف ما صنع بك، الثالثة: أن تعرف ما أراد منك، الرابعة: أن تعرف ما يخرجك من دينك.

أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: عاقّ، ومنّان، ومكذّب بالقدر، ومدمن خمر.

أربع من علامات الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، وشدّة الحرص في طلب الدنيا، والإصرار على الذّنب.

من أُعطي أربعاً لم يحرم أربعاً: من أُعطي الاستغفار لم يُحرم المغفرة، ومن أُعطي الشكر لم يُحرم الزّيادة، ومن أُعطي التوبة لم يُحرم القبول، ومن أُعطي الدعاء لم يُحرم الإجابة.

أربعة من قواصم الظهر: إمام يعصي الله ويطاع أمره، وامرأةٌ يحفظها زوجها وهي تخونه، وفقر لا يجد صاحبه له مداوياً، وجار سوء في دار مقام.

النّعل السّوداء فيها ثلاث خصال: تضعّف البصر، وترخي الذكر، وتورث الهمّ، وهي مع ذلك لباس الجبّارين.

ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زانٍ، وإمام كذّاب، وعائل مزهوّ.

اتّقوا الملأ عن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل.

من لم يتورّع في دين الله ابتلاه الله بثلاث: أمّا أن يميته شابّاً، أو يوقعه في خدمة السلطان، أو يسكنه في الرساتيق.

أبغض النّاس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغٍ في الإسلام سنّة جاهليّة، ومطّلب دم امرئ ليهريق دمه.

النّعل الصّفراء فيها ثلاث خصال: تحدّ البصر، وتشدّ الذكر، وتنفي الهمّ، وهي مع ذلك لباس الأنبياء.

ثلاثة يظلّهم الله تحت ظلّ عرشه، ولا ظلّ إلا ظل العرش: المتوضئ في مكانه، والماشي إلى المسجد في الظّلم، ومطعم الجائع.

ثلاث من أمر الجاهليّة: الطّعن في الأنساب، والنّياحة، والأنواء.

لا حمى إلاّ في ثلاث: ثلّة البئر، وطول الفرس، وحلقة القوم .

ثلاث أخافهنّ على أمّتي من بعدي: الضّلالة بعد المعرفة، ومضلاّت الفتن، وشهوة البطن والفرج.

ثلاثة وإن لم تظلمهم ظلموك: السفلة، وزوجتك، وخادمك.

ثلاث لا ينجو منهنّ أحد: الظن، والطّيرة، والحسد. فإذا ظننت فلا تحقّق، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا تطيّرت فامض ولا تنثن.

ثلاثة لهم أجران: رجلٌ من أهل الكتاب آمن بنبيّه محمّد، والعبد المملوك أدّى حقّ الله وحقّ مواليه، ورجلٌ كانت عنده أمةٌ يطأها، فأدّبها فأحسن تأديبها، وعلّمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوّجها، فله أجران.

العقل ثلاثة أجزاء، فمن تكن فيه فهو العاقل، ومن لم تكن فيه فلا عقل له: حسن معرفة الله، وحسن طاعة الله، وحسن الظّنّ بالله.

أفضل الأعمال من أمتي ثلاثة: طالب العلم حبيب الله، والغازي وليّ الله، والكاسب من يده خليل الله.

من فارق روحه جسده وهو بريء من ثلاثة دخل الجنّة: الكبر، والدّين، والغلول.

من أصبح وأمسى وعنده ثلاث، فقد تمّت عليه النّعمة في الدنيا: من أصبح وأمسى معافىً في بدنه، آمناً في سربه، عنده قوت يومه، فإن كانت عنده الرّابعة فقد تمّت عليه النّعمة في الدنيا والآخرة، وهو الإيمان.

أشد الأعمال ثلاثة: مواساة الإخوان في المال، وإنصاف الناس من نفسك، وذكر الله على كل حال.

ثلاث لا تؤخّرهنّ: الصلاة إذا أتتك، والجنازة إذا حضرت، والأيّم إذا وجدت كفواً.

أفضل الأعمال ثلاثة: التواضع عند الدولة، والعفو عند القدرة، والعطيّة بغير المنّة.

لا حسد ـ يعني: لا غبطة ـ إلاّ في اثنين: رجل آتاه الله مالاً، فسلّطه على هلكته في الحقّ، ورجل آتاه الله الحكمة، فهو يقضي بها ويعلّمها النّاس.

ثلاثٌ من كنّ فيه استكمل خصال الإيمان: إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له.

إن الله يرضى لكم ثلاثاً: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبله جميعاً ولا تفرّقوا، وأن تناصحوا من ولاّه الله أمركم، ويكره لكم قيلاً وقالاً، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.

اثنان: واحد أراح، وآخر استراح، فأمّا الذي استراح، فالمؤمن إذا مات استراح من الدنيا وبلائها، وأمّا الذي أراح، فالكافر إذا مات أراح الشجر والدّوابّ، وكثيراً من النّاس .

ولكلام سيد الخلق بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .
http://www.yahawra.com/vb/upload-4/Amrblhsin.gif

عمار ابو الحسين
04-27-2005, 03:39 AM
ومع كلام حبيب الله (ص) نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

وصاياه إلى أمير المؤمنين
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: إن النبي (صلّى الله علّيه وآله) وجه علياً في بعض الوجوه، فقال له ـ في بعض ما أوصاه به -:
يا عليّ! قد بعثتك وأنا بك ضنين، فلا تدعنّ حقاً لغد فإن لكل يوم ما فيه، وابرز للنّاس وقدّم الوضيع على الشريف، والضعيف على القويّ، والنّساء قبل الرجال، ولا تدخلنّ أحداً يغلبك على أمرك، وشاور القرآن فإنّه أمامك.
في كتاب من لا يحضره الفقيه أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): (يا علي أوصيك بوصايا، ما حفظتها تبقى في خير وعافية).
يا علي! من كظم غيظاً وهو يقدر على إمضائه أعقبه الله تعالى يوم القيامة أمناً، وإيماناً يجد طعمه.
يا عليّ! أفضل الجهاد من أصبح ولم يهمّ بظلم أحد.
يا عليّ! من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار.
يا عليّ! شرّ النّاس من أكرمه النّاس اتّقاء شرّه.
يا عليّ! شارب الخمر كعابد الوثن.
يا عليّ! شرّ النّاس من باع آخرته بدنياه، وشرّ من ذلك من باع آخرته بدنيا غيره.
يا عليّ! إنّ من اليقين ألاّ تُرضي أحداً بسخط الله، ولا تحمد أحداً على ما آتاك الله، ولا تذمّ أحداً على ما لم يؤتك الله، فإنّ الرزق لا يجرّه حرص حريص، ولا يصرفه كراهة كاره، إن الله بحكمته وفضله جعل الرّوح والفرح في اليقين والرضى، وجعل الهمّ والحزن في الشّك والسخط.
يا عليّ! إذا ولد لك غلام أو جارية فأذّن في أذنه اليمنى، وأقم في اليسرى، فإنه لا يضره الشيطان أبداً.
يا عليّ! لا تحلف بالله كاذباً ولا صادقاً من غير ضرورة، ولا تجعل الله عرضة ليمينك، فإن الله لا يرحم ولا يرعى من حلف باسمه كاذباً.
يا عليّ! إذا رأيت هالكة فقل: اللهم بحق محمد وآل محمد. قال عليّ: قلت يا رسول الله (تلقى آدم من ربه كلمات) ما هذه الكلمات؟ قال:
يا عليّ! إن الله أهبط آدم بالهند، وأهبط حواء بجدّة، والحيّة بأصبهان، وإبليس بسمنان، ولم يكن في الجنة شيء أحسن من الحية والطاووس، وكان للحية ٍقوائم كقوائم البعير، فدخل إبليس جوفها فغرّ آدم وخدعه، فغضب الله على الحيّة وألقى عنها قوائمها، وقال: جعلت رزقك التراب، وجعلتك تمشين على بطنك، لا رحم الله من رحمك؛ وغضب على الطاووس لأنّه كان دلّ إبليس على الشجرة، فمسح منه صوته ورجليه، فمكث آدم بالهند مائة عام لا يرفع رأسه إلى السماء، واضعاً يده على رأسه، يبكي على خطيئته، فبعث الله جبرائيل فقال: يا آدم! الربّ عز وجل يقرئك السّلام، ويقول: يا آدم ألم أخلقك بيدي؟ ألم أنفخ فيك روحي؟ ألم أسجد لك الملائكة؟ ألم أزوّجك حواء أمتي؟ ألم أسكنك جّنّتي؟ فما هذا البكاء؟ يا آدم! تكلم بهذه الكلمات فإن الله قابل توبتك: (سبحانك لا إله إلاّ أنت، علمت سوءاً وظلمت نفسي، فتب عليّ! إنّك أنت التّوّاب الرحيم).
يا عليّ إذا رأيت حيّة في الطريق فاقتلها، فإنّي قد اشترطت على الجنّ ألاّ يظهروا في صورة الحيّات.
يا عليّ! من لم يقبل المعذرة من متنصّلٍ، صادقاً كان أو كاذباً، لم ينل شفاعتي.
يا عليّ! إن الله عزّ وجل أحب الكذب في الصلاح، وأبغض الصدق في الفساد.
يا عليّ! من ترك الخمر لغير الله، سقاه الله تعالى من رحيق مختوم، فقال عليّ: لغير الله؟ قال: نعم والله صيانةً لنفسه، يشكره الله على ذلك.
يا عليّ! شارب الخمر لا يقبل الله عزّ وجل صلاته أربعين يوماً، وإن مات في الأربعين مات كافراً.
يا عليّ! كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فالجرعة منه حرام.
يا عليّ! تأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف ربّه عزّ وجلّ.
يا عليّ! من لم تنتفع بدينه ولا بدنياه، فلا خير في مجالسته، ومن لم يوجب لك فلا توجب له، ولا كرامة.
يا عليّ! حرّم الله الجنّة على كل فاحش بذيء، لا يبالي بما قال ولا ما قيل له.
يا عليّ! طوبى لمن طال عمره، وحسن عمله.
يا عليّ! لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك، وإيّاك وخصلتين: الضجر والكسل، فإنك إن ضجرت لم تصبر على الحق، وإن كسلت لم تؤدّ حقاً.
يا عليّ! لكلّ ذنب توبة، إلاّ سوء الخلق، فإن صاحبه كلمّا خرج من ذنب دخل في ذنب آخر.
يا عليّ! من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة.
يا عليّ! إن إزالة الجبال الرواسي، أهون من إزالة مُلك مؤجل لا تنقص أيّامه.
يا عليّ! خلق الله عزّ وجل الجنة في لبنتين: لبنة من ذهب ولبنة من فضّة، وجعل حيطانها الياقوت، وسقفها الزبرجد، وحصاها اللؤلؤ، وترابها الزعفران والمسك الأذفر، ثم قال لها: تكلمي! فقالت: لا إله إلاّ الله الحي القيوم، قد سعد من يدخلني؛ فقال الله جلّ جلاله: (وعزتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر، ولا نمّام، ولا ديّوث، ولا شرطي، ولا مخنّث، ولا نبّاش، ولا عشّار، ولا قاطع رحم، ولا قدريّ).
يا عليّ! آفة الحسب الافتخار.
يا عليّ! من خاف الله عزّ وجل، أخاف منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء.
يا عليّ! كره الله لأمتي العبث في الصلاة، والمنّ في الصدقة، وإتيان المساجد جنباً، والضحك بين القبور، والتطلع في الدور، والنظر إلى فروج النساء لأنه يورث العمى، وكره الكلام عند الجماع لأنه يورث الخرس، وكره النوم بين العشاءين لأنه يحرم الرزق، وكره الغسل تحت السماء إلا بمئزر، وكره دخول الأنهار إلا بمئزر، فإن فيها سكاناً من الملائكة، وكره دخول الحمام إلا بمئزر، وكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة، وكره ركوب البحر في وقت هيجانه، وكره النوم فوق سطح ليس بمحجّر، وقال: من نام على سطح غير محجّر، فقد برئت منه الذمّة، وكره أن ينام الرجل في بيت وحده، وكره أن يغشى الرجل امرأته وهي حائض، فإن فعل وخرج الولد مجنوناً أو به برص فلا يلومنّ إلا نفسه، وكره أن يكلم الرجل مجذوماً، إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع. وقال (عليه السلام): فرّ من المجذوم فرارك من الأسد، وكره أن يأتي الرجل أهله وقد احتلم، حتى يغتسل من الاحتلام، فإن فعل ذلك وخرج الولد مجنوناً فلا يلومنّ إلا نفسه، وكره التبول على شط نهر جارٍ، وكره أن يُحدث رجل تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت، وكره أن يُحدث الرجل وهو قائم، وكره أن ينتعل الرجل وهو قائم، وكره أن يدخل الرجل بيتاً مظلماً إلا بالسراج.
يا عليّ! لا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد احتلام.
يا عليّ! أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله.
يا عليّ! سر سنتين برّ والدتك، سر سنة صل رحمك، سر ميلاً عد مريضاً، سر ميلين شيع جنازة، سر ثلاثة أميال أجب دعوة، سر أربعة أميال زر أخاً في الله، سر خمسة أميال أجب الملهوف، سر ستة أميال انصر المظلوم، وعليك بالاستغفار.
يا عليّ! والله لو أن الوضيع في قعر بئر، لبعث الله عزّ وجل إليه ريحاً ترفعه فوق الأخيار، في دولة الأشرار.
يا عليّ! من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله، ومن منع أجيراً أجره فعليه لعنة الله، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله، فقيل: يا رسول الله! وما ذلك الحدث؟ قال القتل.
يا عليّ! المؤمن من أمنه المسلمون على أموالهم ودمائهم، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه، والمهاجر من هجر السيئات.
يا عليّ! من أطاع امرأته أكبّه الله عزّ وجل على وجهه في النار.
فقال عليّ (عليه السلام): فما تلك الطاعة؟ قال: يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعُرُسات والنائحات، ولبس الثياب الرقاق.
يا عليّ! إن الله تبارك وتعالى، قد أذهب بالإسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها، ألا إن الناس من آدم وآدم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم.
يا عليّ! من السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر الزانية، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن.
يا عليّ! من تعلم علماً ليماري به السفهاء، أو يجادل به العلماء، أو ليدعو الناس إلى نفسه، فهو من أهل النار.
يا عليّ! ما أحد من الأولين والآخرين، إلا وهو يتمنى يوم القيامة أنه لم يعط من الدنيا إلا قوتاً.
يا عليّ! من كذب عليّ متعمداً، فليتبوّأ مقعده من النار.
يا عليّ! إذا مات العبد قال الناس: ما خلّف؟ وقالت الملائكة: ما قدّم؟
يا عليّ! الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر.
يا عليّ! موت الفجأة راحة للمؤمن، وحسرة للكافر.
يا عليّ! أوحى الله تبارك وتعالى، إلى الدنيا: اخدمي من خدمني، وأتعبي من خدمك.
يا عليّ! إن الدنيا لو عدلت عند الله تبارك وتعالى جناح بعوضة لما سقي الكافر منها شربة من ماء.
يا عليّ! شرّ الناس من اتهم الله في قضائه.
يا عليّ! أنين المؤمن تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه على الفراش عبادة، وتقلبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل الله، يمشي في الناس وما عليه من ذنب.
يا عليّ! لو أهدي إلى كراع لقبلت، ولو دعيت إلى كراع لقبلت.
يا عليّ! الإسلام عريان، ولباسه الحياء، وزينته الوفاء، ومروءته العمل الصالح، وعماده الورع، ولكل شيء أساس، وأساس الإسلام محبتّنا أهل البيت.
يا عليّ! ليس على النساء جمعة ولا جماعة، ولا أذان ولا إقامة، ولا عيادة مريض، ولا اتباع جنازة، ولا هرولة بين الصفا والمروة، ولا استلام الحجر، ولا حلق، ولا تولّي القضاء، ولا تُستشار، ولا تذبح إلا عند الضرورة، ولا تجهز بالتلبية، ولا تقيم عند قبر، ولا تسمع الخطبة، ولا تتولّى التزويج بنفسها، ولا تخرج من بيت زوجها إلاّ بإذنه، فإن خرجت بغير إذنه لعنها الله وجبرائيل وميكائيل، ولا تعطي من بيت زوجها شيئاً إلا بإذنه، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط وإن كان لها ظالماً.
يا عليّ! سوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة.
يا عليّ! إن كان الشؤم في شيء ففي لسان المرأة.
يا عليّ! نجا المُخِفّون.
يا عليّ! السواك من السّنّة، ومطهوةٌ للفم، ويجلو البصر، ويرضي الرحمن، ويبيّض الأسنان، ويذهب بالحفرة، ويشيد اللّثة، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة.
يا عليّ! ما بعث الله عزّ وجل نبياً إلاّ وجعل ذرّيته من صلبه، وجعل ذريتي من صلبك، ولولاك ما كانت لي من ذريّة.
يا عليّ! إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالأزلام، ولا يعبد الأصنام، ولا يأكل ما ذبح على النصب، ويقول: أنا على دين أبي إبراهيم.
يا عليّ! ثلاثة من حلل الله: رجل زاره أخاه المؤمن في الله، فهو زَوْرُ الله، وحق على الله أن يكرم زوره، ويعطيه ما سأل، ورجل صلى، ثم عقب إلى الصلاة، فهو ضيف الله، وحق على الله أن يكرم ضيفه، والحاج والمعتمر، فهما وفد الله، وحق على الله أن يكرم وفده.
يا عليّ! ثلاث منجيات: تكف لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك.
يا عليّ! ينبغي أن تكون في المؤمن ثماني خصال: وقار عند الهزاهز، وصبر عند البلاء، وشكر عند الرخاء، وقنوع بما رزقه الله عزّ وجل، ولا يظلم الأعداء، ولا يتحامل على الأصدقاء، بدنه منه في تعب، والناس منه في راحة.
يا عليّ! أربع لا تُردّ بدعوة: دعوة إمام عادل، ووالد لولده، والرجل يدعو لأخيه المؤمن بظهر الغيب، والمظلوم، يقول الله عزّ وجل: (وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين).
يا عليّ! ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم: الذاهب إلى مائدة لم يُدع إليها، والمتأمّر على رب البيت، وطالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من اللئام، والداخل بين اثنين في سر لم يُدخلاه فيه، والمستخف بالسلطان، والجالس في مجلس ليس له بأهل، والمقبل بالحديث على من لم يسمع منه.
يا عليّ! صلة الرحم تزيد في العمر.
يا عليّ! اثنتا عشرة خصلة ينبغي للمسلم أن يتعلمها على المائدة: أربع منها فريضة، وأربع منها أدب. فأما الفريضة: فالمعرفة بما يأكل، والتسمية، والشكر، والرضا. وأما السنة: فالجلوس على الرجل اليسرى، والأكل بثلاث أصابع، وأن يأكل مما يليه، ومصّ الأصابع. وأما الأدب: فتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلة النظر في وجوه الناس، وغسل اليدين.
يا عليّ! كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة: القتّات، والساحر، والديوث، وناكح المرأة حراماً في دبرها، وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم، والساعي في الفتنة، وبائع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحج.
يا عليّ! لا وليمة إلا في خمس: في عرس، أو خرس، أو عذار، أو وكار، أو ركاز.
يا عليّ! لا ينبغي للعاقل أن يكون ظاعناً إلا في ثلاث: مرمّة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير محرم.
يا عليّ! ثلاث من مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة: أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم عمن جهل عليك.
يا عليّ! ثلاثة إن أنصفتهم ظلموك: السفلة، وأهلك، وخادمك.
يا عليّ! بادر بأربع قبل أربع: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك.
يا عليّ! ثمانية لا يقبل منهم الصلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، والناشز زوجها عليها ساخط، ومانع الزكاة، وتارك الوضوء، والجارية المدركة تصلي بغير خمار، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون، والسكران، والزنين، وهو الذي يدافع للبول والغائط.
يا عليّ! أربع من كن فيه بنى الله له بيتاً في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه.
يا عليّ! ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: حر من عبد، وعالم من جاهل، وقوي من ضعيف.
يا عليّ! ثلاثة لا تطيقها هذه الأمة: المواساة للأخ في ماله، وإنصاف الناس من نفسه، وذكر الله عزّ وجل على كل حال، وهو (سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه، خاف الله عزّ وجل عنده وتركه.
يا عليّ! ثلاث من لقي الله عزّ وجل بهن فهو من أفضل الناس: من أتى الله بما افترض عليه فهو من أعبد الناس، ومن ورع من محارم الله فهو من أورع الناس، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس.
يا عليّ! ثلاث من حقائق الإيمان: الإنفاق من الإقتار، وإنصافك الناس من نفسك، وبذل العلم للمتعلم.
يا عليّ! سبع من كنّ فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان، وأبواب الجنّة مفتحة له: من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدّى زكاة ماله، وكفّ غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدّى النصيحة لأهل بيت نبيّه.
يا عليّ! لعن الله ثلاثة: آكل زاده وحده، وراكب الفلاة وحده، ونائم في بيت وحده.
يا عليّ! ثلاث يتخوف منهن الجنون: التغوط بين القبور، والمشي في خفّ واحد، الرّجل ينام وحده.
يا عليّ! ثلاث من لم يكنّ فيه لم يتم عمله: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجهّال.
يا عليّ! ثلاث يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والإصلاح بين الناس. وثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الأتراك، ومجالسة الأغنياء، والحديث مع النساء.
يا عليّ! ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا: لقاء الإخوان، وتفطير الصائم، والتهجّد في آخر الليل.
يا عليّ! أنهاك عن ثلاث خصال: الحسد، والحرص، والكبر.
يا عليّ! أربع خصال من الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وبعد الأمل، وحب الشقاء.
يا عليّ! ثلاث درجات، وثلاث كفّارات، وثلاث مهلكات، وثلاث منجيات. فأمّا الدّرجات: فإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات. وأمّا الكفّارات: فإفشاء السلام، وإطعام الطعام، والتهجد بالليل والناس نيام. وأما المهلكات: فشحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه. وأمّا المنجيات: فخوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغناء والفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط.
يا عليّ! تسعة أشياء تورث النسيان: أكل التفاح الحامض، وأكل الكزبرة، والجبن، وسئور الفأرة، وقراءة كتابة القبور، والمشي بين امرأتين، وطرح القملة، والحجامة في النقرة، والبول في الماء الراكد.
يا عليّ! العيش في ثلاث: دار قوراء، وجارية حسناء، وفرس قبّاء.
يا عليّ! ثلاث يزدن في الحفظ، ويذهبن البلغم: اللبان، والسواك، وقراءة القرآن.
يا عليّ! النّوم أربعة: نوم الأنبياء (عليهم السلام) على أقفيتهم، ونوم المؤمنين على إيمانهم، ونوم الكفار والمنافقين على أيسارهم، ونوم الشياطين على وجوههم.
يا عليّ! أربعة من قواصم الظهر: إمام يعصي الله عزّ وجل ويطاع أمره، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه، وفقر لا يجد صاحبه مداوياً، وجار سوء في دار مقام.
يا عليّ! ثلاث يقسين القلب: استماع اللهو، وطلب العيد، وإتيان باب السلطان.
يا عليّ! إن عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن؛ وأجراها الله عزّ وجل له في الإسلام: حرّم نساء الآباء على الأبناء، فأنزل الله عزّ وجل: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء)، ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس وتصدق به، فأنزل الله عزّ وجل: (واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأن لله خمسه)، ولما حفر بئر زمزم سمّاها سقاية الحاج فأنزل الله تبارك وتعالى: (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر)، وسنّ في القتل مائة من الإبل، فأجرى الله عزّ وجل ذلك في الإسلام، ولم يكن، ولم يكن للطواف عدد عند قريش، فسنّ لهم عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى الله سبحانه ذلك في الإسلام.
يا عليّ! أعجب الناس إيماناً، وأعظمهم يقيناً، قوم يكونون في آخر الزمان، لم يلحقوا النبي، وحجب عنهم الحجة، فآمنوا بسواد على بياض.
يا عليّ! لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه، ولا يؤكل لحمه، ولا تصلّ في ذات الجيش، ولا في ذات الصلاصل، ولا في ضجنان.
يا عليّ! كل من البيض ما اختلف طرفاه، ومن السمك ما كان له قشر، ومن الطير ما دفّ، واترك منه ما صفّ، وكل من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصية.
يا عليّ! كلّ ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، فحرام لا تأكله.
يا عليّ! لا يقتل والد بولده.
يا عليّ! لا يقبل الله دعاء قلب ساهٍ.
يا عليّ! ليس على زانٍ عقر، ولا حدّ في التعريض، ولا شفاعة في حدّ، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا يمين لولد مع والده، ولا لامرأة مع زوجها، ولا لعبد مع مولاه، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في صيام، ولا تعرّب بعد هجرة.
يا عليّ! ركعتان يصليهما العالم، أفضل من ألف ركعة يصليها العابد.
يا عليّ! لا تصوم المرأة تطوعاً إلا بإذن زوجها، ولا يصوم العبد تطوعاً إلا بإذن مولاه، ولا يصوم الضيف تطوعاً إلا بإذن صاحبه.
يا عليّ! صوم يوم الفطر حرام، وصوم يوم الأضحى حرام، وصوم يوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام.
يا عليّ! في الزنا ست خصال: ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الآخرة. فأما التي في الدنيا: فيذهب بالبهاء، ويعجل الفناء، ويقطع الرزق. وأما التي في الآخرة: فسوء الحساب، وسخط الرحمن، والخلود في النار.
يا عليّ! من منع قيراطاً من زكاة ماله، فليس بمؤمن ولا بمسلم، ولا كرامة.
يا عليّ! الصدقة ترد القضاء الذي قد أبرم إبراماً.
يا عليّ! تارك الزكاة يسأل الله الرجعة إلى الدنيا، وذلك قول الله عز وجل: (حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربّ ارجعون) الآية.
يا عليّ! تارك الحج وهو مستطيع كافر، يقول الله تبارك وتعالى: (ولله على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين).
يا عليّ! من سوّف الحجّ حتى يموت، بعثه الله عزّ وجل يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً.
يا عليّ! افتتح بالملح، واختتم بالملح، فإنه شفاء من اثنين وسبعين داء.
يا عليّ! لو قد قمت على المقام المحمود، لشفعت في أبي وعمي وأمي وأخ كان لي في الجاهلية.
يا عليّ! أنا ابن الذبيحين، أنا دعوة أبي إبراهيم.
يا عليّ! العقل ما اكتسب به الجنة، وطلب به رضى الرحمن.
يا عليّ! إن أول خلق خلقه الله عزّ وجل العقل فقال له: أقبل فأقبل، ثم قال له أدبر فأدبر، فقال: (وعزتي وجلالي، ما خلقت خلقاً هو أحب إلي منك، بك أؤاخذ، وبك أثيب، وبك أعاقب).
يا عليّ! لا صدقة وذو رحم محتاج.
يا عليّ! درهم في الخضاب، خير من ألف درهم ينفق في سبيل الله، وفيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الأذنين، ويجلو البصر، ويليّن الخياشيم، ويطيّب النكهة، ويشدّ اللثة، ويذهب بالصنان، ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة، ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة وطيب، ويستحي منه منكر ونكير، وهو براءة له في قبره.
يا عليّ! لا خير في القول إلا مع الفعل، ولا في المنظر إلا مع الخبر، ولا في المال إلا مع الجود، ولا في الصدق إلا مع الوفاء، ولا في الفقه إلا مع الورع، ولا في الصدقة إلا مع النيّة، ولا في الحياء إلا مع الصمت، ولا في الوطن إلا مع الأمن والسرور.
يا عليّ! حرّم من الشاة سبعة أشياء: الدم، والمذاكير، والمثانة، والنخاع، والغدد، والطحال، والمرارة.
يا عليّ! لا تماكس في أربعة أشياء: في شراء الأضحية، والكفن، والنسمة، والكرى إلى مكة.
يا عليّ! ألا أخبركم بأشبهكم بي خلقاً؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: أحسنكم خلقاً، وأعظمكم حلماً، وأبرّكم بقرابته، وأشدكم من نفسه إنصافاً.
يا عليّ! أمان لأمتي من الغرق إذا هم ركبوا في السفن فقرأوا (بسم الله الرحمن الرحيم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم).
يا عليّ! أمان لأمتي من السرق: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذلّ وكبّره تكبيراً).
يا عليّ! أمان لأمتي من الهدم: (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليماً غفوراً).
يا عليّ! أمان لأمتي من الهمّ: (لا حول ولا قوة إلا بالله لا ملجأ من الله إلا إليه).
يا عليّ! أمان لأمتي من الحرق: (إنّ وليّي الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصالحين وما قدروا الله حقّ قدره).
يا عليّ! من خاف السباع فليقرأ: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فإن أعرضوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم).
يا عليّ! من استصعبت عليه دابته، فليقرأ في أذنها اليمنى: (وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون).
يا عليّ! من كان في بطنه ماء أصفر فكتب على بطنه آية الكرسي، ويشربه فإنه يبرأ بإذن الله تعالى.
يا عليّ! من خاف ساحراً أو شيطاناً فليقرأ: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبّر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكّرون).
يا عليّ! حق الولد على والده: أن يحسن اسمه، وأدبه، ويضعه موضعاً صالحاً. وحقّ الوالد على ولده: أن لا يسميه باسمه، ولا يمشي بين يديه، ولا يجلس أمامه، ولا يدخل معه الحمام.
يا عليّ! ثلاثة من الوسواس: أكل الطين، وتقليم الأظفار بالأسنان، وأكل اللحية.
يا عليّ! لعن الله والدين حملا ولدهما على عقوقهما.
يا عليّ! يلزم الوالدين من عقوق ولدهما، ما يلزم الولد لهما من عقوقهما.
يا عليّ! رحم الله والدين حملا ولدهما على برّهما.
يا عليّ! من أحزن والديه فقد عقّهما.
يا عليّ! من اغتُيب عنده أخوه المسلم، واستطاع نصره فلم ينصره، خذله الله تعالى في الدنيا والآخرة.
يا عليّ! من كفى يتيماً في نفقته بماله، حتى يستغني، وجبت له الجنة البتة.
يا عليّ! من مسح يده على رأس يتيم ترحّماً، أعطاه الله عزّ وجل بكل شعرة نوراً يوم القيامة.
يا عليّ! لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، ولا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكفّ عن محارم الله تعالى، ولا حسب كحسن الخلق، ولا عبادة مثل التفكّر.
يا عليّ! آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة العبادة العزّة، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة العلم الحسد.
يا عليّ! أربعة يذهبن ضياعاً: الأكل على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة إلى غير أهلها.
يا عليّ! من نسي الصلاة عليّ، فقد أخطأ طريق الجنة.
يا عليّ! إياك ونقرة الغراب، وفريسة الأسد.
يا عليّ! لأن أدخل يدي في فم التنين إلى المرفق، أحبّ إلي من أن أسأل من لم يكن ثم كان.
يا عليّ! إنّ أعتى الناس على الله عزّ وجل القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله عز وجل.
يا عليّ! تختم باليمين، فإنها فضيلة من الله عزّ وجل للمقربين. قال: بم أتختم يا رسول الله؟ قال: بالعقيق الأحمر، فإنه أول جبل أقر لله تعالى بالربوبية، ولي بالنبوة، ولك بالوصية، ولولدك بالإمامة، ولشيعتك بالجنة، ولأعدائك بالنار.
يا عليّ! إن الله عزّ وجل أشرف على الدنيا فاختارني منها على رجال العالمين، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين، ثم اطّلع الثالثة فاختار الأئمة ولدك على رجال العالمين، ثم اطّلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين.
يا عليّ! إنّي رأيت اسمك مقروناً باسمي في أربعة مواطن، فأنست بالنظر إليه: إنّي بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء، فوجدت على صخرتها: (لا إله إلا الله، محمّد رسول الله (صلّى الله علّيه وآله)، أيدته بوزيره، ونصرته بوزيره). فقلت لجبرائيل: من وزيري؟ فقال: علي بن أبي طالب. فلمّا انتهيت إلى سدرة المنتهى، وجدت مكتوباً عليها: (إنّي أنا الله، لا إله إلا أنا وحدي، محمّد صفوتي من خلقي، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره). فقلت لجبرائيل: من وزيري؟ فقال: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). فلمّا جاوزت سدرة المنتهى فانتهيت إلى عرش ربّ العالمين، جلّ جلاله، وجدت مكتوباً على قوائمه: (إنّي أنا الله، لا إله إلاّ أنا وحدي، محمّد حبيبي، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره). فلمّا رفعت رأسي وجدت على بطنان العرش مكتوباً: (إنّي أنا الله، لا إله إلا أنا وحدي، محمّد عبدي ورسولي، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره).
يا عليّ! إن الله تبارك أعطاني سبع خصال: أنت أول من ينشقّ القبر عنه معي، وأنت أوّل من يقف على الصراط معي، وأنت أوّل من يكسى إذا كسيت، ويحيا إذا حييت، وأنت أول من يسكن معي في علّيّين، وأنت أوّل من يشرب معي من الرحيق المختوم، الذي ختامه مسك.
يا عليّ! إذا رأيت الهلال فكبّر ثلاثاً، وقل: (الحمد لله الذي خلقني وخلقك، وقدّرك منازل، وجعلك آيةً للعالمين).
يا عليّ! إذا نظرت في المرآة فكبّر ثلاثاً وقل: (اللهم كما حسّنت خلقي، فحسّن خلقي).
يا عليّ! إذا أثني عليك في وجهك فقل: (اللهم اجعلني خيراً ممّا يظنّون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون).
يا عليّ! لا تهتم لرزق غدٍ، فإنّ كلّ غد يأتي رزقه.
يا عليّ! إيّاك واللّجاجة، فإنّ أوّلها جهل، وآخرها ندامة.
يا عليّ! عليك بالسّواك، فإنّ السّواك مطهرةٌ للفم، ومرضاة للربّ، ومجلاة للعين، والخلال يحبّبك إلى الملائكة، والملائكة تتأذى بريح فم من لا يتخلّل بعد الطعام.
يا عليّ! ما كرهته لنفسك فاكرهه لغيرك، وما أحببته لنفسك فأحببه لأخيك.

ولكلام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .
http://www.yahawra.com/vb/upload-4/Amrblhsin.gif

الحوراء
04-27-2005, 04:28 AM
أحسنتم مولاي الفاضل

واصل بارك الله فيكم



الحوراء

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:28 AM
نحن بالخدمة أختي الحوراء شكرا على المشاركة

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين في الصلاة على محمد وآل محمد .

ومن سياسات سيد البشر نتابع صلوا على محمد وآل محمد .

دعوة خاصة
أعيان الشيعة، الجزء الثاني صفحة 40، قاله لبني عبد المطلب (يوم الدار) بعدما نزلت عليه الآية: (... وأنذر عشيرتك الأقربين )
يا بني عبد المطلب! إنّي ـ والله ـ ما أعلم شابّاً في العرب، جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر، على أن يكون أخي ووصيّي، وخليفتي فيكم؟

دعوة عامة
أعيان الشيعة، الجزء الثاني صفحة 44،... وبعدما أنذر عشيرته (يوم الدار)، صعد على ربوة (الصفا) ونادى:
يا معشر قريش! أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلاً بسفح هذا الجبل أكنتم تصدّقوني؟
قالوا: نعم! وأنت عندنا غير متّهم، وما جربنا عليك كذباً.
قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. يا بني عبد المطلب! يا بني عبد مناف! يا بني زهرة! يا بني تميم! يا بني مخزوم! يا بني أسد! إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وإنّي لا أملك لكم من الدنيا منفعة، ولا من الآخرة نصيباً، إلاّ أن تقولوا: لا إله إلا الله.

موعظة الحرب
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث. في يوم بدر نظم الرسول (صلّى الله علّيه وآله) جيشه تنظيماً لم يعرفه العرب، ثم وقف أمام القوم، وخاطبهم بهذه الخطبة.
أما بعد فإنّي أحثكم على ما حثكم الله عليه وأنهاكم عما نهاكم الله عنه، فإنّ الله عظيم شأنه يأمر بالحق ويحب الصدق ويعطي على الخير أهله أعلى منازلهم عنده. به يذكرون وبه يتفاضلون، وإنّكم قد أصبحتم بمنزل من الحق، لا يقبل الله فيه من أحد إلا ما ابتغى به وجهه، وإنّ الصبر في مواطن البأس ممّا يفرج الله به الهم وينجي به من الغم تدركون به النجاة في الآخرة، فيكم نبيّ الله يحذركم ويأمركم فاستحيوا اليوم أن يطّلع الله على شيء من أمركم يمقتكم عليه فإنّه تعالى يقول: (لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم). انظروا إلى الذي أمركم به من كتابه وأراكم من آياته وما أعزكم به بعد الذلة، فاستمسكوا به، يرض ربكم عنكم، وأبلوا ربكم في هذه المواطن أمراً تستوجبوا به الذي وعدكم من رحمته ومغفرته، فإن وعده حق وقوله صدق وعقابه شديد، وإنما أنا وأنتم الله الحي القيوم، إليه ألجأنا ظهورنا وبه اعتصمنا وعليه توكّلنا وإليه المصير ويغفر الله لي وللمسلين.

البيعة
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث: نص صيغة البيعة التي بايع عليها أهل المدينة.
بايعوني على السمع والطاعة، في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الله، لا تخافون لومة لائم، وعلى أن تنصروني، فتمنعوني بالحقّ إذا قدمت إليكم، ممّا تمنعون منه أنفسكم، وابناءكم، وأزواجكم.

تعاليم حربية
البحار، الكافي: علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله قال: إن النبي (صلّى الله علّيه وآله) كان إذا بعث أميراً له على سرية، أمره بتقوى الله عز وجل، في خاصة نفسه، ثم في أصحابه عامة، ثم يقول (صلّى الله علّيه وآله):
اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله تعالى، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغدروا، ولا تغلّوا، ولا تمثّلوا، ولا تقتلوا وليداً، ولا متبتلاً في شاهق، ولا تحرقوا النخل، ولا تغرقوه بالماء، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعاً، لأنكم لا تدرون لعلّكم تحتاجون إليه، ولا تعقروا من البهائم، ممّا يؤكل لحمه، إلا ما لا بدّ لكم من أكله، وإذا لقيتم عدوّاً للمسلمين، فادعوهم إلى إحدى ثلاث، فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم، وكفّوا عنهم، وادعوهم إلى الإسلام، فإن دخلوا فيه فاقبلوا منهم، وكفّوا عنهم، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام، فإن فعلوا فاقبلوا منهم، وكفّوا عنهم، وإن أبوا أن يهاجروا، واختاروا ديارهم، وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة، كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين، يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين، ولا يجري لهم في الفيء، ولا في القسمة شيء، إلا أن يهاجروا في سبيل الله، فإن أبوا هاتين، فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، فإن أعطوا الجزية، فاقبل منهم وكفّ عنهم، وإن أبوا فاستعن الله عز وجل، عليهم، وجاهدهم في الله حقّ جهاده، وإذا حاصرت أهل الحصن، فأرادوك على أن ينزلوا على حكم الله عز وجل، فلا تنزل بهم، ولكن أنزلهم على حكمكم ثم اقض فيهم بعد ما شئتم، فإنكم إن تركتموهم على حكم الله، لم تدروا أتصيبون حكم الله فيهم أم لا؟ وإذا حاصرت أهل حصن، فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمّة الله، وذمة رسول الله، فلا تنزلهم، ولكن أنزلهم على ذممكم، وذمم آبائكم، وإخوانكم، فإنكم إن تحفروا ذممكم، وذمم آبائكم وإخوانكم، كان أيسر عليكم يوم القيامة، من أن تخفروا ذمّة الله، وذمة رسول الله.

إحدى الطائفتين
البحار، نقلاً عن أصحاب السير.
سيروا على بركة الله، فإنّ الله وعدني إحدى الطائفتين، ولن يخلف الله وعده، والله لكأنّي أنظر إلى مصرع أبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة.

لا تسلوا سيفاً
البحار: من التعاليم التي وجهها إلى جيش المسلمين يوم بدر.
غضّوا أبصاركم، وعضّوا على النواجذ، ولا تسلّوا سيفاً حتى آذن لكم.

اللهم اغفر للأنصار
أعيان الشيعة، الجزء الثاني صفحة 194.
عندما قسّم النبي (صلّى الله علّيه وآله)، غنائم غزوة حنين، أجزل للمؤلّفة قلوبهم وللمهاجرين، وأقلّ للأنصار، فغضبوا وقالوا: لقي رسول الله قومه، فبلغه ذلك، فجمعهم وخطب فيهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
(يا معشر الأنصار! ما مقالةٌ بلغتني عنكم، وموجدةٌ وجدتموها؟ إنّي سائلكم عن أمر فأجيبوني، ألستم كنتم ضلاّلاً فهداكم الله بي؟ ألم تكونوا على شفا حفرة من النار فأنقذكم الله بي؟ ألم تكونوا قليلاً فكثّركم الله بي؟ عالةً فأغناكم الله بي؟ وأعداءً فألّف قلوبكم بي؟)
قالوا: بلى والله، فلله ورسوله المنّ والفضل.
فقال: (ألا تجيبوني بم عندكم؟)
قالوا: بم نجيبك فداك آباؤنا وأمهاتنا؟ قد أجبناك بأن لك الفضل والمنّ والطّول علينا.
قال: (أما لو شئتم لقلتم فصدقتم: وأنت قد جئتنا مكذّباً فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك، وخائفاً فأمّنّاك، وعائلاً فآسيناك).
فارتفعت أصواتهم بالبكاء، وقاموا معتذرين يقبلون يديه ورجليه، قائلين: رضينا بالله وعنه، وبرسوله وعنه، وهذه أموالنا بين يديك، فإن شئت فاقسمها على قومك، وإنّما قال من قال منّا، على غير وغر صدر وغلّ في قلب، ولكنّهم ظنّوا سخطاً عليهم، وتقصيراً بهم، وقد استغفروا الله من ذنوبهم، فاستغفر لهم يا رسول الله!
فقال: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار. يا معشر الأنصار! أما ترضون أن يرجع غيركم بالشّاء والنعم، ورجعتم أنتم وفي سهمكم رسول الله؟)
قالوا: بلى رضينا.
فقال النبي (صلّى الله علّيه وآله): (الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك النّاس وادياً، وسلك الأنصار شعباً، لسلكت شعب الأنصار).

رؤيا انتصار
أعيان الشيعة، الجزء الثاني صفحة 108 ـ 109، رأى النبي هذه الرؤيا، قبل خروجه إلى غزوة أحد.
رأيت البارحة في منامي: أني أدخلت يدي في درع حصينة، ورأيت بقراً تذبح، ورأيت في ذباب سيفي ثلماً، وأنّي أردفت كبشاً، وأوّلتها: أما الدرع الحصينة فالمدينة، وأما البقر فناس من أصحابي يقتلون، وأمّا الثلم فرجل من أهل بيتي يقتل، وأما الكبش فكبش الكتيبة يقتله الله، فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة، وتدعوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشرّ مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها، فأنا أعلم بها منهم.

امض بسيفك
البحار، الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء الخفاف، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قاله (صلّى الله علّيه وآله) لعلي لما انهزم المشركون في أحد:
يا عليّ! امض بسيفك حتى تعارضهم، فإن رأيتهم قد ركبوا القلاص وجنّبوا الخيل فإنّهم يريدون مكّة، وإن رأيتهم قد ركبوا الخيل وهم يجنّبون القلاص فإنّهم يريدون المدينة.

الجهاد
البحار، مرسلاً عن الواقدي، وفي أعيان الشيعة، الجزء الثاني صفحة 113 ـ 114. خطب بها رسول الله يوم أحد، لما عبأ جيشه للقتال.
أيّها الناس! أوصيكم بما أوصاني به الله في كتابه من العمل بطاعته، والتناهي عن محارمه، ثم إنكم اليوم بمنزل أجر وذخر لمن ذكر الذي عليه، ثم وطّن نفسه على الصبر واليقين والجد والنشاط، فإنّ جهاد العدوّ شديد كريه، قليل من يصبر عليه إلاّ من عزم له على رشده. إن الله مع من أطاعه، وإن الشيطان مع من عصاه، فاستفتحوا أعمالكم بالصبر على الجهاد والتمسوا بذلك ما وعدكم الله، وعليكم بالذي آمركم به فإنّي حريص على رشدكم. إن الاختلاف والتنازع والتثبيط من أمر العجز والضعف، وهو مما لا يحبّه الله ولا يعطي عليه النصر والظفر.
أيّها الناس! إنّه قد قذف في قلبي أن من كان على حرام فرغب عنه ابتغاء ما عند الله غفر له ذنبه، ومن صلّى عليّ صلى الله عليه وملائكته عشراً، ومن أحسن من مسلم أو كافر وقع أجره على الله في عاجل دنياه أو في آجل آخرته، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلاّ صبياً أو امرأة أو مريضاً أو عبداً مملوكاً، ومن استغنى عنها استغنى الله عنه والله غنيّ حميد. ما أعلم من عملٍ يقرّبكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به، ولا أعلم من عملٍ يقرّبكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه، وإنّه قد نفث الروح الأمين في روعي أنّه لن تموت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها لا ينقص منه شيء وإن أبطأ عنها.
فاتقوا الله ربكم وأجملوا في طلب الرزق، ولا يحملنّكم استبطاؤه على أن تطلبوه بمعصية ربكم، فإنه لن يقدر على ما عنده إلاّ بطاعته، قد بين لكم الحلال والحرام غير أنّ بينهما شبهاً من الأمر لم يعلمه كثير من الناس إلا من عصم، فمن تركها حفظ عرضه ودينه، ومن وقع فيها كان كالراعي إلى جنب الحمى أوشك أن يقع فيه، وما من ملك إلا وله حمى، ألا وإنّ حمى الله محارمه، والمؤمن من المؤمنين كالرأس من الجسد إذا اشتكى تداعى إليه سائر جسده، والسلام عليكم.

وإن هزمناهم
البحار: تفسير علي بن إبراهيم، قالها (صلّى الله علّيه وآله) لعبد الله بن جبير وأصحابه في غزوة أحد عند جعلهم رقاة على الشعب.
إن رأيتمونا قد هزّمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تبرحوا من هذا المكان، وإن رأيتموهم قد هزّمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم.

يحشر من بطون السباع
البحار: تفسير علي بن إبراهيم، قالها (صلّى الله علّيه وآله) لما وقف على جسد عمه حمزة في أحد.
لولا أنّي أحذر نساء بني عبد المطّلب لتركته للعافية والسّباع حتى يحشر يوم القيامة من بطون السباع والطير.

تعاليم القتال
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث. خاطب بها الجيش الذي وجهه إلى غزوة مؤتة.
دفع الله وردكم صالحين سالمين غانمين. اغزوا بسم الله فقاتلوا عدوّ الله وعدوكم بالشام، وستجدون آخرين للشيطان في رؤوسهم مفاحص فاقلعوها بالسيوف. لا تقتلنّ امرأة ولا صغيراً ضرعاً ولا كبيراً فانياً ولا تقطعنّ نخلاً ولا شجراً ولا تهدمنّ بناء.

تحشيد الجيش
ناسخ التواريخ، الجزء الثالث. خطبها رسول الله تحشيداً للجيش الذي حارب في الوادي اليابس، مع حارث بن مكيدة الخثعمي، في غزوة ذات السلاسل.
يا معشر المهاجرين والأنصار! إن جبرائيل أخبرني أنّ أهل الوادي اليابس اثنا عشر ألفاً قد استعدوا وتعاهدوا وتعاقدوا على أن لا يغدر رجل منهم بصاحبه ولا يفرّ عنه ولا يخذله حتى يقتلوني وأخي عليّ بن أبي طالب، وأمرني أن أسيّر إليهم أبا بكر في أربعة آلاف فارس، فخذوا في أمركم واستعدّوا لعدوكم وانهضوا عليهم على اسم الله وبركته يوم الاثنين إن شاء الله.

لا تقاتلهم حتى يقاتلوك
أعيان الشيعة، الجزء الثاني صفحة 212، لما وجه علياً إلى اليمن، عقد لواءه، وعممه بيده، ثم قال له:
وامض ولا تلتفت، فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك، وادعهم إلى قول: لا إله إلا الله، فإن قالوا: نعم، فمرهم بالصلاة، فإن أجابوا فلا تبغ منهم غير ذلك، والله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خير لك ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت.

ويح قريش
أعيان الشيعة، الجزء الثاني صفحة 155، قاله لبسر بن سفيان الخزاعي الكعبي، لما قدم عليه فوجده وراء (عسفان) وأبلغه أن قريشاً قد جهزت جيشاً بقيادة خالد بن الوليد، لمنعه من الحج ـ في غزوة الحديبية -
يا ويح قريش! قد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلّوا بيني وبين سائر العرب؟ فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم، دخلوا في الإسلام وافرين، وإن لم يفعلوا، قاتلوا وبهم قوّة.
فما تظنّ قريش؟ فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به، حتى يظهره أو تنفرد هذه السالفة.

الناس من آدم
أعيان الشيعة، الجزء الثاني صفحة 180، وناسخ التواريخ، الجزء الثالث، لما فتح مكة دخل الكعبة فأخذ بعضادتي الباب، وخطب الناس:
لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.
ألا كلّ مأثرة أو دمٍ أو مالٍ يدعى، فهو تحت قدميّ هاتين، إلا سدانة البيت، وسقاية الحاجّ.
يا معشر قريش! إنّ الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية، وتعظمها بالآباء، الناس من آدم وآدم خلق من تراب.
(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إنّ الله عليم خبير).
يا معشر قريش! ويا أهل مكّة! ما ترون أنّي فاعل بكل؟ ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟
فقالوا: نقول خيراً، ونظن خيراً، أخ كريم وابن أخٍ كريم، وقد قدرت.
فقال: فإني أقول ما قال أخي يوسف: (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين).
ألا إن مكة محرمة بتحريم الله، لم تحل لأحد كان قبلي، ولم تحلّ لي إلا ساعة من نهار، وهي محرمة إلى أن تقوم الساعة، لا يُختلى خلاها، ولا يقطع شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد.
ألا لبئس جيران النبي كنتم، لقد كذّبتم، وطردتم، وأخرجتم، وآذيتم، ثم ما رضيتم، حتى جئتموني في بلادي تقاتلوني، اذهبوا فأنتم الطّلقاء.

الله حرّم مكة
أعيان الشيعة، الجزء الثاني صفحة 181، خطب بها بعد يوم من فتح مكة.
إنّ الله قد حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام إلى يوم القيامة، ولم تحلّ لي إلاّ ساعةً من نهار، ثم رجعت كحرمتها بالأمس، فليبلّغ شاهدكم غائبكم، ولا يحلّ لنا من غنائمها شيء.

توبيخ
أعيان الشيعة الجزء الثاني صفحة 225، لما أمر النبي (صلّى الله علّيه وآله) أسامة على جيش المسلمين، وكان عمره ثماني عشرة سنة، طعن بعض الصحابة في إمارته، فبلغه ذلك، فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
أمّا بعد أيّها النّاس، فما مقالةٌ بلغتني عن بعضكم، في تأميري أسامة؟ ولئن طعنتم في إمارتي أسامة، لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله، وأيم الله إنّه كان للإمارة لخليقاً، وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة.

أغر صباحاً
أعيان الشيعة الجزء الثاني صفحة225، قاله لأسامة بن زيد، لما أمره على جيش المسلمين لغزو الروم.
سر إلى موضع مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل، فقد وليتك هذا الجيش، فأغر صباحاً على أهل أبنى، وحرّق عليهم، وأسرع السّير تسبق الأخبار، فإن ظفّرك الله فأقلّ اللّبث فيهم، وخذ معك الأدلاّء، وقدّم العيون والطلائع أمامك.
ثمّ قال: اغز باسم الله، وفي سبيل الله، فقاتل من كفر بالله.

سنة الحرب
البحار، الكافي: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: أظنه عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله قال: كان رسول الله (صلّى الله علّيه وآله) إذا أراد أن يبعث سرية، دعاهم فأجلسهم بين يديه، ثم يقول:... وقد روي في الكافي هذا الحديث بأسانيد أخر.
سيروا باسم الله وبالله، وفي سبيل الله، وعلى ملّة رسول الله، ولا تغلّوا، ولا تمثّلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا صبيّاً، ولا امرأةً، ولا تقطعوا شجراً، إلاّ أن تضطروا إليها.
وأيّما رجل من أدنى المسلمين، أو أفضلهم، نظر إلى رجل من المشركين (في أقصى العسكر) فهو جارٍ حتى يسمع كلام الله، فإن تبعكم فأخوكم في الدين، وإن أبى فأبلغوه مأمنه، واستعينوا بالله عليه

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:38 AM
من رسائل رسولنا الأعظم (ص)

إلى ملك الفرس
أرسله (صلّى الله علّيه وآله) إلى خسرو برويز ملك الفرس، في العام (6) هـ مع رسوله: عبد الله بن حذافة السهمي.
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى برويز بن هرمز، أمّا بعد فإنّي أحمد الله لا إله إلا هو الحيّ القيّوم الذي أرسلني بالحق بشيراً ونذيراً إلى قوم غلبهم السفه وسلب عقولهم ومن يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له إن الله بصير بالعباد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. أمّا بعد فأسلم تسلم أو ائذن بحرب من الله ورسوله ولم يعجزهما.

إلى ملك الروم
وجهه (صلّى الله علّيه وآله) إلى هراقليوس، ملك الروم والقسطنطنية وإيران وغيرها، في العام (5) هـ، مع رسوله دحية بن خليفة.
من محمّد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيّها الناس إنّي رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. السلام على من اتبع الهدى. أسلم تسلم من عذاب الله يوم القيامة ولك الجنة وإن لم تسلم فإنّي أديت الرسالة.

إلى النجاشي الأول
ناسخ التواريخ ج 3، ومجموعة الوثائق، باختلاف يسير. نص الكتاب الذي وجهه إلى أصحمة بن أبجر، الملقب بالنجاشي، ملك الحبشة، عام (6) هـ مع رسوله عمرو بن أمية الضمري، وفور ما اطلع النجاشي على فحوى الرسالة، أعلن الإسلام، ورده بالكتاب التالي: $بسم الله الرحمن الرحيم$إلى محمد رسول الله، من النجاشي: أصحمة بن أبجر. $سلام عليكم يا نبي الله، من الله، ورحمة الله وبركاته. $الله الذي لا إله إلا هو، هو الذي هداني إلى الإسلام. $أما بعد: $فقد بلغني كتابك ـ يا رسول الله ـ فيما ذكرت من أمر عيسى (عليه السلام)، فورب السماء والأرض إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت ثفروقاً، إنه كما قلت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قربنا ابن عمك وأصحابه، واشهد أنك رسول الله صادقاً مصدقاً وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين، وقد بعثت إليك بابني أرها بن أصحمة بن أبجر، فإني لا أملك إلا نفسي، وإن شئت أن آتي إليك بنفسي فعلت يا رسول الله فإني أشهد أن ما تقول حق، والسلام عليك يا رسول الله وبركاته. $وفي مجموعة الوثائق: أن النجاشي رد كتاب رسول الله بجارية وهدايا، وكتب إليه: $ (بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد صلّى الله علّيه (وآله) وسلّم، من النجاشي أصحمة، سلام عليك يا رسول الله، من الله، ورحمة الله وبركاته، أما بعد فإني قد زوجتك امرأة من قومك، وعلى دينك، وهي السيدة أم حبيبة، بنت أبي سفيان، وأهديتك هدية جامعة: قميصاً وسراويل، وعطافاً وخفين ساذجين، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته). $ونقل عن سواطع الأنوار: أن النجاشي لما جهز جعفر بن أبي طالب ومن معه إلى المدينة، كتب إلى النبي (صلّى الله علّيه وآله): $ (بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد (صلّى الله علّيه وآله)، من النجاشي أصحمة، سلام عليك يا رسول الله من الله، ورحمة الله وبركاته، لا إله إلا الذي هداني للإسلام، أما بعد، فقد أرسلت إليك ـ يا رسول الله ـ من كان عندي من أصحابك المهاجرين من مكة إلى بلادي، وها أنا أرسلت أبي أريحا، في ستين رجلا من أهل الحبشة، وإن شئت أن آتيك بنفسي فعلت يا رسول الله، فإني أشهد أن ما تقول حق، والسلام عليك يا رسول الله ورحمته وبركاته).
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك (عظيم) الحبشة. سلام على من اتبع الهدى، أمّا بعد فإنّي أحمد الله إليك الذي لا إله إلاّ هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيّبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته، وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني، فإنّي رسول الله، وإنّي أدعوك وجنودك إلى الله تعالى وقد بلّغت ونصحتً، فاقبلوا نصيحتي، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرَ ومعه نفر من المسلمين فإذا جاءوك فأقرّ، ودع التجبّر. والسلام على من اتبع الهدى.

رد الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فكأنك من الرقة علينا منّا، وكأنّا من الثقة بك لأنا لا نرجو منك خيراً إلا نلناه ولا نخاف منك أمراً إلا أمنّاه وبالله التوفيق.

إلى هوذة بن علي
أعيان الشيعة ج 2 ص 82، أرسله مع سليط بن عمرو العامري، فسلم سليط الكتاب مختوماً إلى هوذة، وقرأ عليه، فأكرم سليطاً وأجازه، وكساه، وكتب إلى النبي (صلّى الله علّيه وآله): (ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، وأنا شاعر قومي وخطيبهم، والعرب تهاب مكانتي، فاجعل لي بعض الأمر أتبعك). فقال النبي (صلّى الله علّيه وآله): (لو سألني سيابة ـ أي: قطعة من الأرض ـ ما فعلت).
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى هوذة بن عليّ، سلام على من اتبع الهدى، واعلم: أن ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر، فأسلم تسلم، وأجعل لك ما تحت يديك.

إلى قيصر الروم
ناسخ التواريخ ج 3.
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى قيصر عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، اسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرّتين، فإن تولّيت فإن عليك ثم الأريسين و (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون).

إلى هرقل
الرسالة بعث بها رسول الله (صلّى الله علّيه وآله) إلى هرقل ملك الروم، وقد سبق نص هذا الكتاب إلى قيصر، فلعله كتب إليهما بنص واحد، ولعله من اشتباه النساخ في تكرار كتاب واحد.
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله عبده ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنّ عليك إثم الأريسين و (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون)

إلى قيصر
الأموال، كتبه إلى قيصر ملك الروم، من تبوك.
من محمّد رسول الله إلى صاحب الروم، إنّي أدعوك إلى الإسلام، فإن أسلمت فلك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم، فإن لم تدخل في الإسلام فأعط الجزية، فإن الله تبارك وتعالى، يقول: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) وإلا فلا تحل بين الفلاحين وبين الإسلام أن يدخلوا فيه، أو يعطوا الجزية.

إلى ملك الإسكندرية
ناسخ التواريخ ج 3. $نصوص كتب الرسول (صلّى الله علّيه وآله) إلى المقوقس ملك الإسكندرية، أرسلها مع حاطب بن أبي بلتعة عام (6) هـ، والظاهر: أن الكتابين واحد، وإنما اختلفت الروايات. وقد تلقاها المقوقس بإكبار، ووضعها في إطار العاج، ثم ردها بما يلي: $بسم الله الرحمن الرحيم$لمحمد بن عبد الله، من المقوقس، عظيم القبط. $سلام عليك. أما بعد، فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت: أن نبياً بقي، وكنت أظن: أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان ـ في القبط ـ عظيم، وبكسوة، وأهديت لك بغلة لتركبها، والسلام عليك.
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد عبد الله ورسوله إلى عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، توكل بالله العظيم في كل الأحوال، فإن توليت فعليك بالعدل والقسط. يا أهل الكتاب سيروا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينكم ألا تعبدوا إلا الله ولا تعودوا.

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بداعية الإسلام، أسلم تسلم ويؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم القبط. (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله وإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون).

إلى المقوقس
هذا نص ثالث لكتاب النبي إلى المقوقس، رواه الواقدي.
بسم الله الرحمن الرحيم، من عند رسول الله إلى صاحب مصر، أمّا بعد، فإن الله أرسلني رسولاً، وأنزل عليّ كتاباً: قرآناً مبيناً، وأمرني بالإعذار والإنذار، ومقاتلة الكفار، حتى يدينوا بديني، ويدخل الناس فيه، وقد دعوتك إلى الإقرار بوحدانيته تعالى، فإن فعلت سعدت، وإن أبيت شقيت. والسلام.
ناسخ التواريخ ج 3. $نصوص كتب الرسول (صلّى الله علّيه وآله) إلى المقوقس ملك الإسكندرية، أرسلها مع حاطب بن أبي بلتعة عام (6) هـ، والظاهر: أن الكتابين واحد، وإنما اختلفت الروايات. وقد تلقاها المقوقس بإكبار، ووضعها في إطار العاج، ثم ردها بما يلي: $بسم الله الرحمن الرحيم$لمحمد بن عبد الله، من المقوقس، عظيم القبط. $سلام عليك. أما بعد، فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت: أن نبياً بقي، وكنت أظن: أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان ـ في القبط ـ عظيم، وبكسوة، وأهديت لك بغلة لتركبها، والسلام عليك.


إلى الحارث بن أبي شمر
ناسخ التواريخ ج 3. $نص الكتاب الذي أرسله إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، ملك الشام، مع رسوله شجاع ابن وهب عام (6) هـ، ولكن الرجل أبى أن يخضع للرسول، فلما استعرض تفاصيل الأنباء قال (صلّى الله علّيه وآله): (باد ملكه) ومات في عام الفتح، وقيل أسلم، ولكنه أخفى إسلامه.
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى الحارث بن أبي أشمر، سلام على من اتبع الهدى وآمن به وصدق، وإني أدعوك أن تؤمن بالله وحده لا شريك له ويبقى لك ملكك.

إلى ملك عمان
ناسخ التواريخ ج 3. $نص الرسالة التي بعث بها الرسول (صلّى الله علّيه وآله) إلى هوذة بن علي، ملك عمان، مع رسوله سليط بن عمرو العامري عام (6) هـ، وقد احتفى بسليط، وأرسل إلى النبي (صلّى الله علّيه وآله) يمجد بدينه، ووعد أن يخضع له، شريطة أن يؤمره الرسول (صلّى الله علّيه وآله) على بعض البلاد، فرده النبي (صلّى الله علّيه وآله) قائلاً: (لو سألني سيابة من الأرض ما فعلت، باد ملكه).
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله إلى هوذة بن عليّ، سلام على من اتبع الهدى واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر، فأسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يديك.

إلى عمان
البحار، مناقب آل أبي طالب، ثم كان كما قال
أما أنهم سيقبّلون كتابي، ويصدقوني، ويسألكم ابن جلنديّ: هل بعث رسول الله معكم بهديّة؟ فقولوا: لا، فسيقولون: لو كان رسول الله بعث معكم بهديّة لكانت مثل المائدة التي نزلت على بني إسرائيل، وعلى المسيح.

إلى كسرى عظيم فارس
البحار، مناقب بن شهر آشوب مرسلاً رسالة أرسلها إلى كسرى ملك فارس.
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله إلى الناس كافة، (لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين)، فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن عليك آثام المجوس.
مزق الله ملكه كما مزق كتابي، أما إنكم ستمزقون ملكه، وبعث إليّ بتراب، أما إنكم ستملكون أرضه.
أخبرني ربّي أنّه قتل ربّك البارحة، سلّط عليه ابنه شيرويه على سبع ساعات من الليل، فأمسك حتى يأتيك الخبر

إلى المنذر بن ساوي
البحار، إعلام السائلين، أرسلها (صلّى الله علّيه وآله) إلى المنذر بن ساوي في البحرين فأسلم وكتب الجواب: $ (أما بعد يا رسول الله فإني قرأت كتابك على أهل البحرين فمنهم من أحب الإسلام وأعجبه ودخل فيه، ومنهم من كرهه فلم يدخل فيه. وبأرضي يهود ومجوس، فأحدث إلى أمرك في ذلك). فأقره النبي على عمله وكتب الكتاب التالي.
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي، سلام عليك، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا هو، أمّا بعد فإنّي أدعوك إلى الإسلام فأسلم تسلم، وأسلم يجعل لك الله ما تحت يديك، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر.

إلى المنذر بن ساوي
السيرة الحلبية ج 3 جواب كتابه السابق إلى الرسول (صلّى الله علّيه وآله).
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي، سلام عليك، فإني أحمد الله إليك، الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، أما بعد: فإني أذكرك الله عز وجل، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، وإنه من يطع رسلي، ويتبع أمرهم فقد أطاعني، ومن نصح لهم فقد نصح لي، وإنّ رسلي قد أثنوا عليك خيراً، وإنّي قد شفعتك في قومك، فاترك المسلمين ما أسلموا عليه، وعفوت عن أهل الذنوب، فاقبل منهم، وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك، ومن أقام على يهوديّته أو مجوسيته فعليه الجزية.

إلى المنذر بن ساوي
الطبقات الكبرى ج 1 تبادل الرسول والمنذر كتباً ورسلاً، كان من جملتها هذا الكتاب.
أمّا بعد: إن رسلي قد حمدوك، وإنك مهما تصلح أصلح إليك، وأثبك على عملك، وتنصح لله ولرسوله، والسلام عليك.

إلى المنذر بن ساوي
الطبقات الكبرى ج 1 تبادل الرسول والمنذر كتباً ورسلاً، كان من جملتها هذا الكتاب.
أمّا بعد: فإني قد بعثت إليك قدامة وأبا هريرة، فادفع إليهما ما اجتمع عندك من جزية أرضك، والسلام، وكتب أُبيّ.

إلى المنذر بن ساوي
تاريخ الطبري ج 2.
سلام أنت، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أمّا بعد ذلك، فإن من صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله، وذمة الرسول، فمن أحب ذلك من المجوس فإنه آمن، ومن أبى فإن عليه الجزية.

إلى باذان
البحار، تاريخ الطبري: نص الرسالة الشفوية التي أجاب بها الرسول رسولي باذان.
... نعم أخبراه ذلك عنّي وقولا له: إنّ ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى وينتهي إلى منتهى الخفّ والحافر، وقولا له: إنّك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك وملّكتك على قومك من الأبناء.

إلى خالد
ناسخ التواريخ ج 3: أرسل به إلى خالد بن الوليد حول إسلام بني الحارث رداً على كتابه الذي يقول فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، لمحمد رسول الله من خالد بن الوليد، السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد يا رسول الله، صلى الله عليك، فإنك بعثتني إلى بني الحارث بن كعب وأمرتني إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام وأن أدعوهم إلى الإسلام ثلاثاً فإن أسلموا قبلت منهم وإني قدمت عليهم فدعوتهم إلى الإسلام فأسلموا وأنا مقيم أعلمهم معالم الإسلام).
من محمد رسول الله إلى خالد بن الوليد، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإن كتابك جاءني مع رسولك يخبرني أن بني الحارث قد أسلموا قبل أن تقاتلهم وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام، وشهدوا أن لا إله إلا الله (وحده لا شريك له) وأن محمداً عبده ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداية، فبشرهم وأنذرهم وأقبل معهم وليقبل معك وفدهم، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

إلى أسقف نجران
ناسخ التواريخ ج 3: أرسل به رسول الله وفداً إلى نصارى نجران.
محمّد رسول الله إلى أسقف نجران وأهل نجران (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألاّ نعبد إلاّ الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون) إن أسلمتم فإني أحمد إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد، فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب، والسلام.

إلى مسيلمة
ناسخ التواريخ ج 3: لما ظهر مسيلمة الكذاب بدعوة النبوة كتب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مما نصه: (من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، أما بعد فإني قد اشتركت في الأمر معك وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ولي المدر ولك الوبر ولكن قريش قوم يغدرون) فرده الرسول (صلى الله عليه وآله) بهذا الكتاب:
من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، سلام على من اتبع الهدى. قد بلغني كتابك كتاب الكذب والإفك والافتراء على الله، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.

إلى معاذ بن جبل
ناسخ التواريخ ج 3.
من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو.
أما بعد، فقد بلغني جزعك عن ولدك للذي قضى الله عليه، وإنما كان ابنك من مواهب الله السنية، وعواريه المستوعبة عندك، فمتعك الله به إلى أجل، وقبضه لوقت معلوم، (فإنا لله وإنا إليه راجعون). لا يحبطن جزعك أجرك، فلو قد قدمت على ثواب مصيبتك لعلمت أن المصيبة قد قصرت، لعظيم ما أعد الله عليها من الثواب لأهل التسليم والصبر، واعلم أن الجزع لا يرد ميتاً ولا يدفع قدراً، فأحسن العزاء وتنجز الموعود فلا يذهبن أسفك على ما لازمٌ لك ولجميع الخلق نازلٌ بقدره... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتب لوائل بن حجر الحضرمي ولقومه
ناسخ التواريخ ج 3.
(من محمّد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضر موت بإقامِ الصّلاة وإيتاء الزكاة: على التّبعة شاةٌ، والتّيمة لصاحبها، وفي السٌّيوب الخمس، ولا خلاة ولا وِراط ولا شناق ولا شغار، ومن أحبى فقد أربى).

كتب لأكيدر
ناسخ التواريخ ج 3.
هذا الكتاب من محمد رسول الله لأكيدر، حين أجاب الإسلام، وخلع الأندام والأصنام، مع خالد بن الوليد في دومة الجندل وأكنافها. إن لنا الضاحية من النخل والبور والمعامي، وإغفال الأرض والحلقة، ولكم الضامنة من النخل والمعيّن من المعمور بعد الخمس، لا تعدل سارحتكم، ولا تعد فاردتكم، ولا يحظر عليكم النبات، تقيمون الصلاة لوقتها، وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذلك عهد الله وميثاقه.

لمخلاف خارف
ناسخ التواريخ: قدم وفد همدان، فلقوه مقبلاً من تبوك، فقال مالك بن نمط: يا رسول الله، أنصية من همدان، من كل حاضر وباد، أتوك على قلص نواح متصلة بحبائل الإسلام، لا يأخذهم في الله لومة لائم، من مخلاف خارف ويام، عهدهم لا ينقض عن سنة ماحل ولا سوداء عن قفيز، ما قامت لعلع وما جرى اليعفور بصلع (بضلع). فكتب لهم النبي:
هذا كتاب من محمد رسول الله لمخلاف خارف، وأهل جناب الهضب، وحقاف الرمل، مع وافد هادي الشّعار (مالك بن نمط ومن أسلم من قومه) على أنّ لهم قراعها ووهاطها وعزازها، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون علافها، ويرعون عفاها، لنا من دفائهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق والأمانة، ولهم من الصدقة الثلب والناب والفصيل والفارض الداجن والكبش الحوريّ، وعليهم الصالغ والقارح.

كتاب لوفد كلب
ناسخ التواريخ ج 3.
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لعمائر كلب وأحلافها، ومن ظأره الإسلام من غيرهم مع قطن بن حارثة العليمي، بإقام الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة بحقّها، في شدة عقدها، ووفاء عهدها بمحضر من شهود المسلمين (سعد بن عبادة، وعبد الله بن أنيس، ودحية بن خليفة الكلبي) عليهم في الهمولة الرّاعية البساط الظؤار، في كل خمسين، ناقة غير ذات عوار، والحمولة المائرة لهم لاغية، في الشوي الوريّ مسنة حامل أو حائل، وفيما سقى الجدول من العين المعيّن العشر من ثمرها، وممّا أخرجت أرضها، وفي العذي شطره، يقسمه الأمين، لا يزاد عليهم وظيفة، ولا يفرّق. شهد الله على ذلك ورسوله.

وكتب معه كتاباً إلى بني نهد
ناسخ التواريخ ج 3: وكتب ثابت بن قيس بن شماس، لما قدمت عليه وفود العرب، قام طهفة ابن أبي زهير النهدي، فقال: أتيناك يا رسول الله من غوري تهامة بأكوار الميس، ترتمي بنا العيس، نستحلب الصبير، ونستخلب الخبير، ونستصعد البرير، ونستخيل الرهام، ونستحيل الجهام، من أرض غائلة النطا، غليظة الموطا، قد نشف المدهن، ويبس الجعثن، وسقط الأملوج، ومات العسلوج، وهلك الهدي، ومات الودي، برئنا يا رسول الله من الوثن والعنن، وما يحدث الزمن، لنا دعوة الإسلام وشريعة الإسلام، ما طما البحر وقام تعار، ولنا نعم ممل، أغفال ما تبض ببلال، ووقير كثير الرسل، قليل الرسل، أصابتها سنية حمراء مؤزلة، ليس لها علل ولا نهل. $فقال (صلّى الله علّيه وآله): اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها، وابعث راعيها في الدثر بيانع الثمر، وافجر له الثمد، وبارك له في المال والولد، من أقام الصلاة كان مسلماً، ومن أتى الزكاة كان محسناً، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مسلماً مخلصاً. لكم يا بني نهد ودائع الشرك، ووضائع الملك، لا تلطط في الزكاة، ولا تلحد في الحياة، ولا تتثاقل عن الصلاة.
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى بني نهد بن زيد، السلام على من آمن بالله ورسوله، لكم يا بني نهد في الوظيفة ولكم العارض والفريش وذو العنان الركوب، والفلو الضبيس، لا يمنع سرحكم، ولا يعضد طلحكم، ولا يحبس دركم، ما لم تضمروا الأماق، وتأكلوا الرباق، من أقر بما في هذا الكتاب فله من رسول الله الوفاء والعهد والذمة، ومن أبى فعليه الربوة.
وكتب بين قريش والأنصار كتاباً، وفي الكتاب (أنهم أمة واحدة، دون الناس، المهاجرون من قريش على رباعتهم، يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى، ويفكّون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وأنّ المؤمنين لا يتركون مفرحاً منهم، أن يعينوه بالمعروف في فداء أو عقل، وأنّ المؤمنين المتقين، أيديهم على من بغى عليهم أو ابتغى دسيعة ظلم، وأنّ سلم المؤمنين واحد لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله، إلاّ على سواء وعدل بينهم، وأنّ كلّ غازية غزت يعقب بعضهم بعضاً، وأنّه لا يحوز مشرك مالاً لقريش ولا يعينها على مؤمن، وأنه من اعتبط مؤمناً قتلاً فإنه قود، إلا أن يرضى وليّ المقتول بالعقل، وأن اليهود يَنفقون مع المؤمنين، ما كانوا محاربين، وأن يهود بني عوف أنفسهم ومواليهم من المؤمنين، لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم، إلا من ظلم وأثم، فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته، وأن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم مع البَر المحسن من أهل هذه الصحيفة، وأن البر دون الإثم فلا يكسب كاسب إلا على نفسه، وأنّ الله على صدق ما في هذه الصحيفة وبره، لا يحول الكتاب دون ظلم ظالم، ولا إثم آثم، وأن أولاهم بهذه الصحيفة البَرّ المحسن).

إلى الهلال صاحب البحرين
الطبقات الكبرى.
سلم أنت؛ فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، لا شريك له، وأدعوك إلى الله وحده، تؤمن بالله وتطيع، وتدخل في الجماعة، فإنه خير لك، والسلام على من اتبع الهدى.

إلى مسروح ونعيم ابني عبد كلاب
الطبقات الكبرى
سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسوله، وأنّ الله وحده لا شريك له؛ بعث موسى بآياته، وخلق عيسى بكلماته، قالت اليهود عزير ابن الله؛ وقالت النصارى الله ثالث ثلاثة؛ عيسى ابن الله.

إلى أهل عمان
الاصابة
سلام عليكم؛ أما بعد فأقّروا بشهادة أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، وأدّوا الزكاة، وخطّوا المساجد كذا وكذا (كذا)؛ وإلاّ غزوتكم.

إلى النجاشي الثاني
المستدرك للحاكم
هذا كتاب محمد رسول الله إلى النجاشي عظيم الحبشة، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإنّي (أنا) رسوله، فأسلم تسلم (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون) فإن أبيت فعليك إثم النصّارى من قومك.

لرفاعة بن زيد الخزاعي
السيرة الحلبية ج2 ص 352 وسيرة ابن هشامج 2 ص 358 وتاريخ الطبري ج3ص163
بسم الله الرحمن الرحيم (هذا الكتاب) من محمّد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل منهم ففي حزب الله وحزب رسوله، ومن أدبر فله أمان شهرين.

إلى جيفر وعبد ابني الجلندي
أعيان الشيعة
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندي، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوكما بدعاية الإسلام أسلما تسلما، إنّي رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيّاً ويحق القول على الكافرين، وإنّكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما؛ وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما وخيلي تحلّ بساحتكما، وتظهر نبوتي على ملككما.

إلى فروة بن عمرو الجذامي
البحار باب حجة الوداع لما بلغ فروة ظهور الإسلام أسلم وكتب إلى النبي اسلامه وأرسل له الهدايا فأجابه النبي بهذا الكتاب :
من محمد رسول الله إلى فروة بن عمرو، أما بعد فقد قدم علينا رسولك وبلغ ما أرسلت به، وخبر عما قبلكم؛ وأتانا بإسلامك؛ وإن الله هداك بهداه إن أصلحت وأطعت الله ورسوله وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة.

ولكلام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:39 AM
ومن كلام رسولنا الأعظم (ص) في العبادات نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

فضل العبادة
ناسخ التواريخ ج 3.
أفضل النّاس مَن عشق العبادة، فعانقها، وأحبّها بقلبه، وباشرها بجسده، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا، على عسر أم على يسر.

الصلاة
ناسخ التواريخ ج 3.
الصّلاة عماد الدين، وفيها عشر خصال: زين الوجه، ونور القلب، وراحة البدن، وأنس القبور، ومنزل الرحمة، ومصباح السماء، وثقل الميزان، ومرضاة الربّ، وثمن الجنة، وحجابٌ من النّار، ومن أقامها فقد أقام الدين، ومن تركها فقد هدم الدين.

شهر رمضان المبارك
أعيان الشيعة ج 2، ص 245، خطب بها رسول الله في آخر جمعة من شهر شعبان.
أيها الناس! قد أقبل إليكم شهر رمضان بالبركة والرحمة والمغفرة، شهره أبرك الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، وقد دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامته، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربكم، بنيات صادقة، وقلوب طاهرة، أن يوفقكم لصيامه، وتلاوة كتابه، فالشقي من حرم غفران الله فيه، فاذكروا بجوعكم وعطشكم، جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا أرحامكم، وغضوا عمّا لا يحلّ النظر إليه أبصاركم، وعمّا لا يحل الاستماع إليه أسماعكم، وتحنّنوا على أيتام الناس، يتحنّن الله على أيتامكم، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم، فإنّها أفضل الساعات، ينظر الله إلى عباده فيها بالرحمة، ويجيبهم إذا ناجوه، ويلبّيهم إذا نادوه، ويستجيب لهم إذا دعوه.
أيّها الناسّ من حسّن في هذا الشهر خلقه، كان له جواز على الصراط، يوم تزل الأقدام، ومن خفف فيه عمّا ملكت يمينه، خفف الله حسابه، ومن كف فيه شره، كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه، وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن تطوع فيه بصلاة، كتب له براءة من النار، ومن أدّى فيه فرضاً، كان له ثواب من أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، ومن كثّر فيه من الصلاة ثقّل الله ميزانه يوم تخف الموازين، ومن تلا فيه آية من القرآن، كان له أجر من ختم القرآن في غيره.

رفع عن أمتي
فرائد الأصول. مبحث البراءة.
رفع عن أمتي الخطأ والنّسيان وما أكرهوا عليه، وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه، والحسد والطّيرة والتفكّر في الوسوسة في الخلق، ما لم ينطق بشفةٍ ولا لسان.

سنن عبد المطلب
البحار، الخصال: محمد بن علي بن الشاه، عن أبي حامل، عن أبي يزيد، عن محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه، عن أنس بن محمد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنه قال في وصيته له
يا عليّ، إن عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الإسلام: حرّم نساء الآباء علي الأبناء، فأنزل الله عز وجل: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء)، ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس، وتصدق به، فأنزل الله عز وجل: (واعلموا أن ما غنمتم من شيء فإن لله خمسه) الآية، ولمّا حفر زمزم سماها: سقاية الحاجّ، فأنزل الله عز وجل: (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر) الآية، وسنّ في القتل مائة من الإبل، فأجرى الله عز وجل، ذلك في الإسلام، ولم يكن للطواف عدد عند قريش، فسنّ فيهم عبد المطلب سبعة أشواط، فأجري ذلك في الإسلام.
يا عليّ، إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالأزلام، ولا يعبد الأصنام، ولا يأكل ما ذبح على النّصب، ويقول: أنا على دين أبي إبراهيم.

ولكلام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:41 AM
ومع كلام سيد الخلق نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

الماضي فرط الباقي
لولا أنّ الماضي فرط الباقي، والآخر لاحق بالأوّل، لحزنّا عليك يا إبراهيم؛ ثم دمعت عيناه وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الربّ وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون.

أمر يدخلك الجنة
أتاه رجل فقال له: ألا أدلّك على أمر يدخلك الله به الجنة؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: أنل ممّا أنالك الله. قال: فإن كنت أحوج ممّن أنيله؟ قال: فانصر المظلوم. قال: فإن كنت أضعف ممّن أنصره؟ قال: فاصنع للأخرق. قال: فإن كنت أخرق ممّن أصنع له؟ قال: فاصمت لسانك إلاّ من خير. أما يسرّك أن تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرّك إلى الجنّة؟

الحكومة الإسلامية
أوّل دينكم نبوة ورحمة، ثم ملك ورحمة، ثم ملك وجبروت، ثم ملك عضوض: يُستحلّ فيه الخزّ والحرير. أعوذ بك من الحور بعد الكور.

دعوة الإسلام
أدعو إلى الله على بصيرةٍ، أنا ومن اتبعني، وأدعو إلى من إن أصابك ضرّ فدعوته كشفه عنك، وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك، وإن سألته وأنت مقلٌّ أغناك.

فقال أبو أمية: أوصني يا رسول الله، فقال:
لا تغضب، قال: زدني، قال: ارض من الناس بما ترضى به من نفسك، فقال: لا تسبّ الناس فتكسب العداوة منهم، قال: زدني، قال: لا تزهد في المعروف عند أهله، قال: زدني، قال: تحّب الناس يحبوك، والق أخاك بوجه منبسط، ولا تضجر فيمنعك الضجر حظّك من الآخرة والدنيا، وأتزر إلى نصف الساق، وإيّاك وإسبال الإزار والقميص، فإن ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة.

إخوان الرسول
قال أبو ذرّ: قال رسول الله (صلّى الله علّيه وآله): أتدرون ما غمّي؟ وفي أي شيء تفكيري؟ وفي أي شيء اشتياقي؟

فقلنا: لا يا رسول الله، أخبرنا عن ذلك، فقال: أخبركم إن شاء الله.

ثم تنفس الصعداء، وقال: هاه شوقاً إلى إخواني من بعدي! فقلت: يا رسول الله أوَ لسنا إخوانك؟ قال: لا، أنتم أصحابي، وإخواني يجيئون من بعدي، شأنهم شأن الأنبياء، قوم يفرّون من الآباء والأمّهات، ومن الأخوة والأخوات، ومن القرابات كلّهم، ابتغاء مرضاة الله، يتركون المال لله، ويذلون أنفسهم بالتواضع لله، لا يرغبون في الشّهوات وفضول الدنيا، يجتمعون في بيتٍ من بيوت الله كأنّهم غرباء، تراهم محزونين لخوف النار وحبّ الجنّة، فمن يعلم قدرهم عند الله؟ ليس بينهم قرابة ولا مال يعطون بها، بعضهم لبعض أشفق من الابن على الوالد والوالد على الابن، ومن الأخ على الأخ. هاه شوقاً إليهم! ويفرغون أنفسهم من كدّ الدنيا ونعيمها، بنجاة أنفسهم من عذاب الأبد ودخول الجنّة لمرضاة الله. اعلم يا أبا ذرّ أن للواحد منهم أجر سبعين بدرياً.

يا أبا ذرّ! إن الواحد منهم أكرم على الله من كل شيء خلق الله على وجه الأرض. قلوبهم إلى الله وعملهم لله. لو مرض أحدهم له فضل عبادة ألف سنة وصيام نهارها وقيام ليلها، وإن شئت حتى أزيدك يا أبا ذر؟

فقلت: نعم يا رسول الله زدنا، فقال: لو أن أحداً منهم إذا مات فكأنما مات ما في السماء الدنيا من فضله على الله، وإن شئت أزيدك؟ فقلت: نعم يا رسول الله زدني.

قال: يا أباذر لو أن أحدهم يؤذيه قملة في ثيابه، فله عند الله أجر أربعين حجّة، وأربعين عمرة، وأربعين غزوة، وعتق أربعين نسمة من ولد إسماعيل، ويدخل واحد منهم اثني عشر ألفاً في شفاعته.

فقلت: سبحان الله! فقال النبي: أتعجبون من قولي، وإن شئتم حتى أزيدكم؟ قال أبو ذر: نعم زدنا، فقال النبي:

يا أبا ذر لو أن أحداً منهم اشتهى شهوة من شهوات الدنيا فيصبر ولا يطلبها، كان له من الأجر بذكر أهله، ثم يغتمّ ويتنفس، كتب الله له بكل نفس ألفي ألف حسنة ومحا عنه ألفي ألف سيئة ورفع له ألفي ألف درجة، وإن شئت حتى أزيدك يا أبا ذر؟ قلت: حبيبي يا رسول الله زدني، قال: لو أن أحداً منهم يصبر مع أصحابه، لا يقطعهم ويصبر في مثل جوعهم وفي شدة غمهم، كان له من الأجر كأجر سبعين ممّن غزا تبوك.

وإن شئت حتى أزيدك؟ قلت: نعم زدنا، قال: لو أن أحداً منهم يضع جبينه على الأرض، ثم يقول: آه، فتبكي ملائكة السماوات السبع لرحمتهم عليه، فيقول الله: يا ملائكتي ما لكم تبكون؟ فتقول: يا إلهنا لا نبكي، ووليّك على الأرض يقول في وجعه (آه)! فيقول الله: يا ملائكتي اشهدوا أنتم أنّي راضٍ عن عبدي بالذي يصبر في شدة ولا يطلب الراحة. فيقول الملائكة: يا إلهنا وسيّدنا لا تضر الشّدة بعبدك ووليّك، بعد أن يقول هذا القول! فيقول: يا ملائكتي إن وليّي عندي كمثل نبيّ من أنبيائي، ولو دعاني وليّي وشفع بخلقي شفّعته في أكثر من سبعين ألفاً، ولعبدي ووليّي في جنتي ما يتمنّى، يا ملائكتي وعزّتي وجلالي لأنا أرحم بوليّي، وأنا خير له من المال للتاجر، والكسب للكاسب، وفي الآخرة لا يعذّب وليّي ولا خوف عليه.

ثم قال رسول الله: طوبى لهم يا أبا ذر، لو أن أحداً منهم يصلّي ركعتين في أصحابه أفضل عند الله من رجل يعبد الله في جبل لبنان حتى عمر نوح. وإن شئت حتى أزيدك يا أبا ذر؟ لو أن أحداً منهم يسبّح تسبيحةً، خير له من أن يصير معه جبال الدنيا ذهباً، ونظرة إلى واحد منهم أحب من نظرة إلى بيت الله الحرام، ولو أن أحداً منهم يموت في شدة بين أصحابه، له أجر مقتول بين الركن والمقام، وله أجر من يموت في حرم الله ويدخله الجنّة، وإن شئت أزيدك يا أبا ذر؟ قلت: نعم، قال: يجلس إليهم قوم مقصّرون مثقلون من الذنوب فلا يقومون من عندهم حتى ينظر الله إليهم، فيرحمهم ويغفر لهم ذنوبهم لكرامتهم على الله. قال النبيّ: المقصر فيهم أفضل عند الله من ألف مجتهد من غيرهم.

يا أبا ذر! ضحكهم عبادة، وفرحهم تسبيح، ونومهم صدقة، وأنفاسهم جهاد، وينظر الله إليهم في كل يوم ثلاث مرّات.

يا أبا ذرّ! إنّي إليهم لمشتاق، ثم غمض عينيه فبكى شوقاً. قال: اللهم احفظهم وانصرهم على من خالف عليهم، ولا تخذلهم، وأقرّ عيني بهم يوم القيامة (ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون).

على مسند القضاء

يا عليّ! إذا جلس إليك الخصمان، فلا تقض بينهما، حتى تسمع من الآخر، فإنّك إذا فعلت ذلك، تبيّن لك القضاء.

ولكلام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:42 AM
ومع حكم سيدنا وشفيع قلوبنا ابي القاسم محمد نكمل مشوارنا صلوا على محمد وآل محمد .

ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر ما يعجب أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم، فأته، وانظر الذي تكره أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم، فاجتنبه.

ائتوا الدّعوة إذا دعيتم.

الآخذ والمعطي سواء في الربا.

آخر الصحفة، أعظم الطعام بركة.

آفة الشجاعة البغي، وآفة الحسب الافتخار، وآفة السماحة المنّ، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة الجود السرف، وآفة الدين الهوى.

آفة الدين ثلاثة: فقيه فاجر، وإمام جائر، ومجتهد جاهل.

آفة العلم النسيان، وإضاعته أن تحدّث به غير أهله.

الآمر بالمعروف، كفاعله.

آمروا النساء في بناتهن.

آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان.

أبى الله أن يرزق عبداً، إلاّ من حيث لا يعلم.

أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة.

أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة، حتى يدع بدعته.

ابتغ الرفعة عند الله، تحلم عمّن جهل عليك، وتعطي من حرمك.

أبدِ المودة لمن وادّك، فإنّها أثبت.

ابدأوا بما بدأ الله به.

ابدأ بنفسك فتصدّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا، ابدأ بمن تعول.

أبشروا آل عمّار، فإن موعدكم الجنّة.

أبشرو وبشّروا من وراءكم: إنّ من شهد أن لا إله إلا الله، صادقاً لها، دخل الجنّة.

أبغض الحلال إلى الله الطلاق.

أبغض الخلق إلى الله، من آمن ثم كفر.

أبغض الرجال إلى الله، الألدّ الخصم.

أبغض العباد إلى الله، من كان ثوباه خيراً من عمله: أن تكون ثيابه ثياب الأنبياء، وعمله عمل الجبارين.

أبغوني الضعفاء، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم.

الإبل عزّ، والغنم بركة.

ابن آدم إذا أصبحت معافى في جسدك، آمناً في سربك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء.

ابن آدم عندك ما يكفيك وتطلب ما يطغيك، ابن آدم لا بقليل تقنع، ولا بكثير تشبع.

ابن آدم إذا كان عندك ما يكفيك، فلم تطلب ما يطغيك؟

أتاني جبريل فقال: يا محمّد! عش ما شئت فإنّك ميّت، وأحبب ما شئت فإنّك مفارقه، واعمل ما شئت فإنّك مجزيٌّ به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزّه استغناؤه عن الناس.

أتاني جبريل فقال: بشّر أمتك أنّه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنّة. قلت: يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر.

اتخذوا عند الفقراء أيادي، فإن لهم دولة يوم القيامة.

اتقوا دعوة المظلوم، فإنّها تحمل على الغمام، يقول الله تعالى: وعزتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين.

اتّقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيّبة.

اتّقوا الحجر الحرام في البنيان، فإنّه أساس الخراب.

اتّقوا الله في النساء، فإنّهن عندكم عوان.

اتق الله في عسرك ويسرك.

اتق الله ولا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، وأن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط.

أتّق دعوة المظلوم، فإنما يسأل الله تعالى حقه، وإن الله تعالى لا يمنع ذا حقّ حقّه.

اتّقوا الله واعدلوا بين أولادكم، كما تحبّون أن يبرّوكم.

اتّقوا فراسة المؤمن، فإنّه ينظر بنور الله عز وجل.

اتّقوا الشحّ، فإن الشحّ أهلك من كان قبلكم وحملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم.

اتّقوا الدنيا، فوالذي نفسي بيده، إنها لأسحر من هاروت وماروت.

اتّقوا دعوة المظلوم فإنّها تصعد إلى السماء كأنّها شرارة.

اتّقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافراً، فإنها ليس دونها حجاب.

اتّقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.

اتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن إبليس طلاّع رصّاد، وما هو بشيء من فخوخة بأوثق لصيده في الأتقياء من النساء.

اتّقوا الظلم، فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة.

اتّقوا زلّة العالم وانتظروا فيئته.

اتّقوا صاحب الجذام، كما يتّقى السبع، إذا هبط وادياً فاهبطوا غيره.

اتّق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.

اتّق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن.

ولحكم سيد الخلق بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:44 AM
ومع حكم سيد المرسلين نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

أتحبّ أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك، يلن قلبك، وتدرك حاجتك.

أتحسبون الشدّة في حمل الحجارة؟ إنّما الشدة أن يمتلئ أحدكم غيظاً ثم يغلبه.

أتدرون ما العضة؟... نقل الحديث من بعض النّاس إلى بعض ليفسدوا بينهم.

اترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك.

اتركوا الدنيا لأهلها، فإنّه من أخذ منها فوق ما يكفيه، أُخذ منه وهو لا يشعر.

اتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه.

اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما: عبد أبق من مواليه، حتى يرجع، وامرأة عصت زوجها، حتى ترجع.

اثنان لا ينظر الله إليهما يوم القيامة: قاطع الرحم، وجار السوء.

اثنان خير من واحد، وثلاثة خير من اثنين، وأربعة خير من ثلاثة، فعليكم بالجماعة.

اثنان يكرههما ابن آدم: الموت، والموت خير له من الفتنة، ويكره قلة المال، وقلّة المال أقل للحساب.

اثنان يعجّلهما الله في الدّنيا: البغي، وعقوق الوالدين.

اجتنبوا التكبّر، فإن العبد لا يزال يتكبر، حتى يقول الله تعالى: اكتبوا عبدي هذا في الجبّارين.

اجتنبوا الخمر، فإنّها مفتاح كل شرّ.

اجتنبوا كل مسكر.

اجتنبوا الغضب.

أجرؤكم على النار، أجرؤكم على الفتيا.

أجرؤكم على قسم الجدّ، أجرؤكم على النار.

أجلّوا الله، يغفر لكم.

أجملوا في طلب الدنيا، فإن كلاًّ ميسّرٌ لما كتب له منها.

أجوع الناس، طالب العلم، وأشبعهم الذي لا يبتغيه.

أجيبوا الداعي، ولا تردّوا الهديّة، ولا تضربوا المسلمين.

أحبّ الأعمال إلى الله، الصلاة لوقتها، ثم برّ الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله.

أحبّ البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها.

أحبّ العباد إلى الله، الأتقياء الأخفياء.

أحبّ الأعمال إلى الله، أدومها وإن قلّ.

أحبّ الأعمال إلى الله، من أطعم من جوع، أو دفع عنه مغرماً، أو كشف عنه كرباً.

أحبّ الأعمال إلى الله بعد الفرائض: إدخال السرور على المسلم.

أحبّ الأعمال إلى الله، حفظ اللسان.

أحبّ الأعمال إلى الله، الحب في الله، والبغض في الله.

أحبّ الجهاد إلى الله، كلمة حق تقال لإمام جائر.

أحبّ الحديث إليّ أصدقه.

أحبّ الطعام إلى الله، ما كثرت عليه الأيدي.

أحبّ اللهو إلى الله تعالى، إجراء الخيل والرّمي.

أحبّ عباد الله إلى الله، أحسنهم خلقاً.

أحبّ الله تعالى عبداً سمحاً إذا باع، وسمحاً إذا اشترى، وسمحاً إذا قضى، وسمحاً إذا اقتضى.

أحبّ عباد الله إلى الله، أنفعهم لعباده.

أحبّ بيوتكم إلى الله، بيت فيه يتيم مكرّم.

أحبب للناس ما تحبّ لنفسك، تكن مؤمناً، وأحسن مجاورة من جاورك، تكن مسلماً، وأحسن مصاحبة من صاحبك، تكن مؤمناً، واعمل بفرائض الله، تكن عابداً، وارض بقسم الله، تكن زاهداً، وازهد فيما بأيدي الناس، يحبك الناس، وازهد في الدنيا، يحبك الله.

أحبب حبيبك هوناً مّا، عسى أن يكون بغيضك يوماً مّا، وأبغض بغيضك هوناً مّا، عسى أن يكون حبيبك يوم مّا.

أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمة، وأحبوني لله عزّ وجل وأحبوا قرابتي لي.

احتكار الطعام بمكة، إلحاد.

احترسوا من الناس بسوء الظن.

احثوا التراب في وجوه المداحين.

أحذر أن يرى عليك آثار المحسنين، وأنت تخلو من ذلك، فتحشر مع المرائين.

أحذر الشهوة الخفية: العالم يحب أن يجلس إليه.

احذروا البغي، فإنه ليس من عقوبة هي أحضر من عقوبة البغي.

احذروا زلّة العالم، فإن زلّته تكبكبه في النار.

أحزم النّاس، أكظمهم للغيظ.

الإحسان: أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنّه يراك.

أحسنوا جوار نعم الله، لا تنفّروها، فقلّما زالت عن قوم فعادت إليهم.

أحسنوا إذا ولّيتم، واعفوا عمّا ملكتم.

احفظ الله، تجده أمامك.

احفظ لسانك.

احفظ ودّ أبيك، لا تقطعه فيطفئ الله نورك.

احفظ ما بين لحييك وما بين رجليك.

احفظ عورتك، إلاّ من زوجتك أو ما ملكت يمينك.

أخاف على أمتي من بعدي ثلاثاً: ضلالة الأهواء، واتّباع الشهوات في البطون والفروج، والغفلة بعد المعرفة.

أخبرني جبرائيل: أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف، فجاءني بهذه التربة، فأخبرني أن فيها مضجعه.

اختبروا النّاس بأخدانهم، فإن الرجل يخادن من يعجبه.

أخذ الأمير الهدية سحت، وقبول القاضي الرشوة كفر.

أخسر الناس صفقةً، رجل أخلق يديه في آماله، ولم تساعده الأيام على أمنيته، فخرج من الدّنيا بغير زاد، وقدم على الله تعالى بغير حجة.

أخشى ما خشيت على أمتي، كبر البطن، ومداومة النوم، والكسل، وضعف اليقين.

أخلص دينك، يكفك القليل من العمل.

أخلصوا أعمالكم لله، فإن الله لا يقبل إلاّ ما خلص له.

أخوف ما أخاف على أمتي، كل منافق عليم اللسان.

إخوانكم خولكم، جعلهم الله قنية تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه من طعامه، وليلبسه من لباسه، ولا يكلّفه ما يغلبه، فإن كلّفه ما يغلبه، فليعنه.

أدّ ما افترض الله تعالى عليك، تكن من أعبد الناس، واجتنب ما حرّم الله عليك، تكن من أورع الناس، وارض بما قسمه الله لك، تكن من أغنى الناس.

أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك.

أدّبني ربي، فأحسن تأديبي.

ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو، خير من أن يخطئ في العقوبة.

ادرأوا الحدود بالشبهات، وأقيلوا الكرام عثراتهم، إلاّ في حدّ من حدود الله.

ادعوا الله وأنتم مؤمنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافلٍ لاهٍ.

ادفعوا البلاء بالدعاء.

أدنى جبذات الموت، بمنزلة مائة ضربة بالسيف.

أدنى أهل النار عذاباً، ينتعل بنعلين من نار، يغلي دماغه من حرارة نعليه.

إذا أتى عليّ يوم لا ازداد فيه علماً يقربني إلى الله تعالى، فلا بورك لي في طلوع الشمس ذلك اليوم.

إذا أبردتم إليّ بريداً، فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.

إذا ابتغيتم المعروف، فاطلبوه عند حسان الوجوه.

إذا ابتلي أحدكم بالقضاء بين المسلمين، فلا يقض وهو غضبان وليسوّ بينهم في النظر والمجلس والإشارة.

إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه قد كفاه علاجه ودخانه، فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله أكلة أو أكلتين.

إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجرّدا تجرّد العيرين.

إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه، إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض.

إذا آتاك الله مالاً، فليُر أثر نعمة الله عليك وكرامته.

إذا أتاكم السائل، فضعوا في يده ولو ظلفاً محرقاً.

إذا أتاكم كريم قوم، فأكرموه.

إذا أتاكم الزائر، فأكرموه.

إذا أثنى عليك جيرانك أنّك محسن، فأنت محسن، وإذا أثنى عليك جيرانك أنّك مسيء، فأنت مسيء.

إذا اجتمع العالم والعابد على الصراط، قيل للعابد: ادخل الجنّة، وتنعّم بعبادتك، وقيل للعالم: قف هنا، فاشفع لمن أحببت، فإنّك لا تشفع لأحدٍ ألا شفّعت، فقام مقام الأنبياء.

إذا اجتمع الداعيان، فأجب أقربهما باباً، فإن أقربهما باباً أقربهما جواراً، وإن سبق أحدهما، فأجب الذي سبق.

إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه، فإنّه أبقى في الألفة، وأثبت في المودة.

إذا أحببت رجلاً، فلا تماره، ولا تجاره، ولا تشارّه، ولا تسأل عنه أحداً، فعسى أن توافي له عدوّاً، فيخبرك بما ليس فيه، فيفرق ما بينك وبينه.

إذا أحببتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه، فانظروا ما يتبعه من الثناء.

ولحكم سيد المرسلين بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:46 AM
ومع حكم سيد الرسل نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

إذا أراد أحدكم أن يبيع عقاره، فليعرضه على جاره.

إذا أردت أمراً، فعليك بالتّؤدة، حتى يريك الله منه المخرج.

إذا أردت أن يحبك الله، فأبغض الدّنيا، وإذا أردت أن يحبك الناس، فما كان عندك من فضولها فانبذه إليهم.

إذا أردت أن تفعل أمراً فتدبر عاقبته، فإن كان خيراً فأمضه، وإن كان شرّاً فانته.

إذا أردت أن تذكر عيوب غيرك، فاذكر عيوب نفسك. إذا أسأت، فأحسن، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

إذا أتى أحدكم مجلساً، فليجلس حيث ما انتهى إليه.

إذا استأجر أحدكم أجيراً، فليعلمه أجره.

إذا استشار أحدكم أخاه، فليشر عليه.

إذا استشاط السلطان، تسلط الشيطان.

إذا استكتم، فاستاكوا عرضاً.

إذا استعطرت المرأة، فمرّت على القوم ليجدوا ريحها، فهي زانية.

إذا اشتد كلب الجوع، فعليك برغيف وجرّ من الماء القراح، وقل: على الدنيا وأهلها مني الدمار.

إذا اشتكى المؤمن، أخلصه من الذنوب كما يخلص الكير خبث الحديد.

إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار. قيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنّه كان حريصاً على قتل صاحبه.

إذا أمّ أحدكم الناس، فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير، والضعيف والمريض، وذا الحاجة، وإذا صلّى لنفسه، فليطوّل ما يشاء.

إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها.

إذا أعطى الله أحدكم خيراً، فليبدأ بنفسه وأهل بيته.

إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء كلّها تكفر اللسان فتقول: اتّق الله فينا، فإنّما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا.

إذا أحبّ الله عبداً ابتلاه، وإذا أحبّه الحب البالغ اقتناه، قالوا: ما اقتناؤه؟ قال: لا يترك له مالاً ولا ولداً.

إذا أحبّ الله عبداً، حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء.

إذا أحبّ الله عبداً، ابتلاه ليسمع تضرّعه.

إذا أحبّ الله عبداً، قذف حبّه في قلوب الملائكة، وإذا أبغض الله عبداً، قذف بغضه في قلوب الملائكة، ثم يقذفه في قلوب الآدميين.

إذا أراد الله بعبد خيراً، فقّهه في الدين، وزهّده في الدنيا، وبصّره عيوبه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، صيّر حوائج الناس إليه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، جعل صنائعه ومعروفه في أهل الحفاظ، وإذا أراد الله بعبد شراً، جعل صنائعه ومعروفه في غير أهل الحفاظ.

إذا أراد الله بعبد خيراً، عاتبه في منامه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، جعل له واعظاً من نفسه يأمره وينهاه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، طهّره قبل موته. قالوا: وما طهور العبد؟ قال: عمل صالح يلهمه إيّاه، حتى يقبضه عليه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، عسّله؟ قيل: وما عسله؟ قال: يفتح له عملاً صالحاً قبل موته، ثم يقبضه عليه.

إذا أراد الله بعبد خيراً، فتح له قفل قلبه، وجعل فيه اليقين، والصدق، وجعل قلبه واعياً لما سلك فيه، وجعل قلبه سليماً، ولسانه صادقاً، وخليقته مستقيمة، وجعل أذنه سميعةً، وعينه بصيرة.

إذا أراد الله بعبد خيراً، استعمله. قيل: وما استعماله؟ قال: يفتح له عملاً صالحاً بين يدي موته، حتى يرضى عنه من حوله.

إذا أراد الله بعبد خيراً، جعل غناه في نفسه، وتقاه في قلبه، وإذا أراد بعبدٍ شرّاً، جعل فقره بين عينيه.

إذا أراد الله بقوم خيراً، رزقهم الرفق في معايشهم، وإذا أراد بهم شراً، رزقهم الخرق في معايشهم.

إذا أراد الله بعبده الخير، عجّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر، أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة.

إذا أراد الله بأهل بيتٍ خيراً، فقّههم في الدين، ووقّر صغيرهم كبيرهم، ورزقهم الرفق في معيشتهم، والقصد في نفقاتهم، وبصّرهم عيوبهم، فيتوبوا منها، وإذا أراد بهم غير ذلك، تركهم هملاً.

إذا أراد الله بأهل بيتٍ خيراً، أدخل عليهم الرفق.

إذا أراد الله بقومٍ خيراً، أمدّ لهم في العمر، وألهمهم الشكر.

إذا أراد الله بقومٍ خيراً، ولّى عليهم حلماءهم، وقضى بينهم علماؤهم، وجعل المال في سمحائهم، وإذا أراد بقوم شرّاً، ولّى عليهم سفهاءهم، وقضى بينهم جهالهم، وجعل المال في بخلائهم.

إذا أراد الله بقومٍ خيراً، كثّر فقهاءهم، وأقلّ جهالهم، فإذا تكلّم الفقيه وجد أعواناً، وإذا تكلم الجاهل قهر، وإذا أراد الله بقوم شرّاً كثّر جهالهم، وأقلّ فقهاءهم، فإذا تكلّم الجاهل وجد أعواناً، وإذا تكلّم الفقيه قهر.

إذا أراد الله بقومٍ سوءاً، جعل أمرهم إلى مترفيهم.

إذا أراد الله بقوم نماء، رزقهم السماحة والعفاف، وإذا أراد بقوم انقطاعاً، فتح عليهم باب الخيانة.

إذا أراد الله بقرية هلاكاً، أظهر فيهم الزّنا.

إذا أراد الله بالأمير خيراً جعل له وزير صدقٍ، إن نسي ذكّره وإن ذكر أعانه، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء، إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه.

إذا أراد الله أن يوقع عبداً، أعمى عليه الحيل.

إذا أراد الله خلق شيء، لم يمنعه شيء.

إذا أراد الله قبض عبد بأرضٍ، جعل له فيها حاجة.

إذا أراد الله تعالى إنفاذ قضائه وقدره، سلب ذوي العقول عقولهم، حتى ينفذ فيهم قضاؤه وقدره، فإذا قضى أمره ردّ إليهم عقولهم، ووقعت الندامة.

إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى تصبح.

إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً، اتخذوا دين الله دغلاً، وعباد الله خولاً، ومال الله دولاً.

إذا تطيبت المرأة لغير زوجها، فإنما هو نار وشنار.

إذا تقارب الزمان، انتقى الموت خيار أمتي، كما ينتقي أحدكم خيار الرّطب من الطبق.

إذا تمنى أحدكم، فلينظر ما تمنى، فإنه لا يدري ما كتب له من أمنيّته.

إذا تمّ فجور العبد، ملك عينيه فبكى بهما متى شاء.

إذا تمنى أحدكم، فليكثر، فإنما يسأل ربّه.

إذا جاءكم الأكفاء، فأنكحوهن، ولا تربّصوا بهنّ الحدثان.

إذا جاء الموت بطالب العلم، مات وهو شهيد.

إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته، فلا ينظر إلى فرجها، فإن ذلك يورث العمى.

إذا حاك في نفسك شيء فدعه.

إذا حجّ الرجل بماله من غير حلّه، فقال: لبّيك اللّهم لبّيك، قال الله: لا لبّيك ولا سعديك، هذا مردود عليك.

إذا حدّث الرجل بحديث، ثم التفت، فهي أمانة.

إذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا ظننتّم فلا تحققوا، وإذا وزنتم فأرجحوا.

إذا حكم الحاكم، فاجتهد فأصاب، فله أجران.

إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قلتم فأحسنوا، فإن الله محسنٌ يحب المحسنين.

إذا خاف الله العبد، أخاف الله منه كل شيء، وإذا لم يخف العبد الله، أخافه الله من كل شيء.

إذا خطب أحدكم المرأة وهو يخضب بالسواد، فليعلمها أنّ يخضب.

إذا خفيت الخطيئة، لا تضرّ إلا صاحبها، وإذا ظهرت فلم تغيّر، ضرت العامّة.

إذا دخل الضيف على قوم دخل برزقه، وإذا خرج، خرج بمغفرة ذنوبهم.

إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك.

إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال أو ما قيل فيه، فإنه لبغية أو شيطان.

إذا رأيتم الأمر لا تستطيعون تغييره، فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيّره.

إذا رأيتم أهل الجوع والتفكير، فادنوا منهم، فإن الحكمة تجري على ألسنتهم.

إذا رأيتم أهل البلاء، فاسألوا الله العافية.

إذا رأيتم العبد ألمّ الله به الفقر والمرض، فإن الله يريد أن يصافيه.

إذا رأيت من أخيك ثلاث خصال فارجه: الحياء، والأمانة، والصدق. وإذا لم ترها، فلا ترجه.

إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم، وخفّت أماناتهم، وكانوا هكذا ـ وشبّك بين أنامله ـ فالزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصة أمر نفسك، ودع عنك أمر العامّة.

إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله، أو من أخيه ما يعجبه، فليدع له بالبركة، فإن العين حق.

إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان على رأسه كالظلّة، فإذا أقلع رجع إليه.

إذا سبّك رجل بما يعلم منك، فلا تسبّه بما تعلم منه، فيكون أجر ذلك لك، ووباله عليه.

إذا سرّتك حسنتك، وساءتك سيئتك، فأنت مؤمن.

إذا سمعتم بجبلٍ زال عن مكانه، فصدّقوا، وإذا سمعتم برجلٍ زال عن خلقه، فلا تصدقوا، فإنّه يصير إلى ما جبل عليه.

إذا ساد القوم فاسقهم، وكان زعيم القوم أذلّهم، وأكرم الرجل الفاسق، فلينتظر البلاء.

إذا شكّ أحدكم في صلاته، فليتحرّ الصواب.

إذا شهر المسلم على أخيه سلاحاً، فلا تزال ملائكة الله تعالى تلعنه، حتى يشيمه عنه.

إذا طبخت فأكثر المرقة، وتعاهد جيرانك.

إذا طلب أحدكم من أخيه حاجة، فلا يبدأه بالمدحة فيقطع ظهره.

إذا ظهرت القلانس المشركة، ظهر الزنا.

إذا ظهر الزنا والربا في قرية، فقد أحلّوا بأنفسهم عذاب الله.

إذا ظهرت الفاحشة، كانت الرجفة، وإذا جار الحكام، قلّ المطر، وإذا غدر بأهل الذمة، ظهر العدو.

إذا علم العالم فلم يعمل، كان كالمصباح يضيء للناس، ويحرق نفسه.

إذا عمل أحدكم عملاً، فليتقنه.

إذا عملت سيئة، فأحدث عندها توبة، السرّ بالسرّ، والعلانية بالعلانية.

إذا عملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها.

إذا غضب أحدكم وكان قائماً، فليقعد، وإن كان قاعداً، فليضطجع.

إذا غضبت فاسكت.

إذا قالت المرأة لزوجها: ما رأيت منك خيراً قط، فقد حبط عملها.

إذا قام أحدكم من مجلسه منصرفاً فليسلّم، فليست الأولى بأولى من الآخرة.

إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع، فهو أولى بمكانه.

إذا قدرت على عدوّك، فاجعل العفو شكراً للقدرة عليه.

إذا قدم أحدكم من سفر، فليقدم معه بهدية، ولو يلقي في مخلاته حجراً.

إذا قصّر العبد في العمل، ابتلاه الله تعالى بالهمّ.

إذا كثرت ذنوب العبد، فلم يكن له من العمل ما يكفرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفّرها عنه.

إذا كان اثنان يتناجيان، فلا تدخل بينهما.

إذا كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما، جاء يوم القيامة وشقّه ساقط.

إذا كانوا ثلاثة، فلا يتناج اثنان دون الثالث.

إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناج رجلان دون الآخر، حتى تختلطوا بالناس، فإن ذلك يحزنه.

إذا كانت أمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاءكم، وأموركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كانت أمراؤكم أشراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأموركم إلى نساءكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها.

إذا كان يوم القيامة، نادى منادٍ: من عمل عملاً لغير الله، فليطلب ثوابه ممّن عمله له.

إذا لم تستحي، فاصنع ما شئت.

إذا مات ولد العبد، قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنّة، وسمّوه بيت الحمد.

إذا مات العبد قال الناس: ما خلّف؟ وقالت الملائكة: ما قدّم؟

إذا مات صاحبكم، فدعوه لا تقعوا فيه.

إذا مات الإنسان، انقطع عمله إلاّ من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له.

إذا مدح الفاجر، اهتزّ العرش، وغضب الربّ.

إذا مرّ أحدكم بطربال مائل، فليسرع المشي.

إذا مشت أمتي المطيطاء، وخدمتهم فارس والروم، كان بأسهم بينهم.

إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه.

إذا هلك كسرى، فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر، فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لينفقن كنوزهما في سبيل الله.

إذا هممت بأمر، فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك، فإن الخيرة فيه.

إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه، فليأكل السفرجل.

إذا وجد أحدكم لأخيه نصحاً في نفسه، فليذكره له.

إذا وسّد الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة.

إذا وُقع في الرجل، وأنت في ملأ، فكن للرجل ناصراً، وللقوم زاجراً، أو قم عنهم.

اذكر الله، فإنه عون لك على ما تطلب.

اذكروا محاسن موتاكم، وكفّوا عن مساويهم.

أذل الناس، من أهان الناس.

أربع إذا كنّ فيك، فلا عليك ما فاتك من الدنيا: صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وحسن الخلق، وعفة المطعم.

أربع خصال من الشّقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وبعد الأمل، وحبّ البقاء.

أربع لا يدخل بيتاً واحدة منها، إلاّ خرب ولم يعمر بالبركة: الخيانة، والسرقة، وشرب الخمر، والزنا.

أربع من سعادة المرء: أن تكن زوجته صالحة، وأولاده أبراراً، وخلطاؤه صالحين، وأن يكون رزقه في بلده.

أربع من كنّ فيه، حرّمه الله تعالى على النار، وعصمه من الشيطان: من ملك نفسه حين يرغب، وحين يرهب، وحين يشتهي، وحين يغضب.

أربع من أعطيهن، فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خوناً في نفسها ولا ماله.

أربعة حقّ على الله تعالى أن لا يدخلها الجنّة ولا يذيقهم نعيمها: مدمن الخمر، وآكل الربا، وآكل مال اليتيم بغير حق، والعاقّ لوالديه.

أربعة قليلها كثير: الفقر، والوجع، والعداوة، والنار.

أربعة يبغضهم الله تعالى: البيّاع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر.

أربى الرّبا، شتم الأعراض، وأشد الشتم، الهجاء، والرّاوية أحد الشاتمين.

الارتياب من الكفر.

ارحم من في الأرض، يرحمك من في السماء.

ارحموا عزيزاً ذلّ، وغنيّاً افتقر، وعالماً ضاع بين جهّال.

ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم.

الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، من أحيا مواتاً فهي له.

ارفعوا ألسنتكم عن عليّ، فإنّه خشنٌ في ذات الله، غير مداهنٍ في دين الله.

ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، وإذا مات أحدٌ منهم، فقولوا فيه خيراً.

أرقّاءكم ارقّاءكم، فأطعموهم ممّا تأكلون، وألبسوهم ممّا تلبسون، وإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه، فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم.

أرقّاؤكم إخوانكم، فأحسنوا إليهم، استعينوا على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبهم.

ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلىّ من أن تركبوا، كل شيء يلهو به الرجل باطل، إلا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فإنّهن من الحق، ومن ترك الرمي بعدما علمه، فقد كفر الذي علّمه.

الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.

الريح من روح الله، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فلا تسبّوها.

ولحكم سيد الخلق بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:48 AM
ومع درر الأحكام لسيد الخلق نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

ازهد في الدنيا يحبّك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبّك الناس.

أزهد الناس في العالم، أهله وجيرانه.

أزهد الناس، من لم ينس القبر والبلاء، وترك أفضل زينة الدنيا، وآثر ما يبقى على ما يفنى، ولم يعدّ غداً من أيامه، وعدّ نفسه في الموتى.

إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصلاة، تغسل الخطايا غسلاً.

استتمام المعروف خير من ابتدائه.

استحي من الله استحياءك من رجلين من صالح عشيرتك.

استحيوا من الله حق الحياء، فإن الله قسّم بينكم أخلاقكم كما قسّم بينكم أرزاقكم.

استحيوا من الله حق الحياء، من استحيا من الله حق الحياء، فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلاء، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء.

استذكروا القرآن، فلهو أشدّ تعصباً من صدور رجال من النعم من عقله.

استرشدوا العاقل ترشدوا، ولا تعصوه فتندموا.

استعد للموت قبل نزول الموت.

استعفف عن السؤال ما استطعت.

استعينوا على أموركم بالكتمان، فإن كان ذي نعمة محسود.

استعينوا على أموركم بالكتمان، وعلى قضاء حوائجكم بالأسرار.

استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طبع.

استعيذوا بالله من شر جار المقام، فإن جار المسافر إذا شاء يزايل زايل.

استعيذوا بالله من الفقر والعيلة، ومن أن تظلموا أو تظلموا.

استعيذوا بالله من شرار النساء، وكونوا من خيارهنّ في حذر.

استعيذوا بالله من العين، فإن العين حق.

استعينوا على النساء بالعري، فإن إحداهنّ إذا كثرت ثيابها وأحسنت زينتها، أعجبها الخروج.

الاستغفار ممحاةٌ للذنوب.

استغنوا عن الناس، ولو بشوص السواك.

استفت نفسك وإن أفتاك المفتون.

استقم وليحسن خلقك للناس.

استقيموا ونعمّا إن استقمتم.

استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن.

استنزلوا الرزق بالصدقة.

استووا تستو قلوبكم، وتماسّوا تراحموا.

استووا ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم.

استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً.

أسدّ الأعمال ثلاثة: ذكر الله على كل حال، والإنصاف من نفسك، ومواساة الأخ في المال.

أسرع الخير ثواباً، البرّ وصلة الرحم، وأسرع الشر عقوبةً، البغي وقطيعة الرحم.

أسرع الدعاء إجابةً، دعاء غائب لغائب.

أسفروا بالفجر، فإنّه أعظم للأجر.

الإسلام نظيف، فتنظّفوا، فإنّه لا يدخل الجنّة إلا نظيف.

الإسلام يعلو، ولا يعلى عليه.

اسمح يسمح لك.

اشتد غضب الله على الزناة.

اشتد غضب الله على من ظلم من لا يجد ناصراً غير الله.

اشتد غضب الله على من زعم أنه ملك الأملاك. لا ملك إلا الله.

اشتد غضب الله على امرأة، أدخلت على قوم ولداً ليس منهم، يطّلع على عوراتهم، ويشركهم في أموالهم.

اشتدّي أزمة تنفرجي.

أشجع الناس، من غلب هواه.

أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً، اشتدّ بلاؤه، وإن كان في دينه رقيقاً، ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد، حتى يتركه يمشي على الأرض، وما عليه خطيئة.

أشد الناس عذاباً يوم القيامة، إمام جائر.

أشد الناس عذاباً يوم القيامة، من يري الناس أن فيه خيراً، ولا خير فيه.

أشد الناس عذاباً يوم القيامة، عالم لم ينفعه علمه.

أشد الناس عذاباً للناس في الدنيا، أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة.

أشدكم من ملك نفسه عند الغضب، وأحلمكم من عفا بعد المقدرة.

أشراف أمتي حملة القرآن، وأصحاب الليل.

أشرف الإيمان، أن يأمنك الناس، وأشرف الإسلام، أن يسلم الناس من لسانك ويدك.

أشرف الزهد، أن يسكن قلبك على ما رزقت، وإن أشرف ما تسأل من الله عز وجل، العافية في الدين والدنيا.

أشعر كلمة تكلم بها العرب كلمة لبيد: ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل.

اشفقوا تُحمدوا وتؤجروا.

أشقى الناس عاقر النّاقة، والذي يخضب هذه من هذه.

أشقى الأشقياء، من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة.

أشكر الناس، أشكرهم للناس.

أشيدوا النكاح وأعلنوه.

أصابتكم فتنة الضرّاء فصبرتم، وإنّ أخوف ما أخاف عليكم، فتنة السرّاء من قبل النساء، إذا تسوّرن الذهب، ولبسن ريط الشام، وعصب اليمن، وأتعبن الغني، وكلّفن الفقير ما لا يجد.

أصحابي كالنجوم، بأيّهم اقتديتم اهتديتم.

أصحابي كالملح في الطعام.

أصدق الرؤيا بالأسحار.

أصرم الأحمق.

أصلح الناس، أصلحهم للناس.

أصلِح بين الناس، ولو تعني الكذب.

أصلحوا دنياكم، واعملوا لآخرتكم، كأنكم تموتون غداً.

اصنع المعروف إلى من هو أهله، والى غير أهله، فإن أصبت أهله أصبت أهله، وإن لم تصب أهله كنت أهله.

اضربوا الدواب على النفار، ولا تضربوا على العثار.

اضمنوا لي ستّاً من أنفسكم، أضمن لكم الجنّة، اصدقوا إذا حدّثّتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدّوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم.

اضمنوا لي خمس خصال، أضمن لكم الجنّة، لا تظالموا عند قسمة مواريثكم، وأنصفوا الناس من أنفسكم، ولا تجبنوا عند قتال عدوّكم، ولا تغلوا غنائمكم، وامنعوا ظالمكم من مظلومكم.

اطلعت في الجنّة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلّعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء.

اطّلعْ في القبور، واعتبر بالنشور.

أطعموا الطعام، وصلّوا والناس نيام، تدخلوا الجنّة بسلام.

أطعموا المرأة في شهرها الذي تلد فيه: التمر، فإن ولدها يكون حليماً تقيّاً.

أطعموا طعامكم الأتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين.

اطلبوا الرزق في خبايا الأرض.

اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس، فإن الأمور تجري بالمقادير.

اطلب العافية لغيرك، ترزقها في نفسك.

اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد.

اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم. إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب.

اطلبوا الفضل عند الرحماء من أمّتي، تعيشوا في أكنافهم، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم.

أطولكنّ يداً، أسرعكنّ بي لحوقاً.

أطيب الكسب، عمل الرجل بيده.

أطيب كسب الرجل المسلم، سهمه في سبيل الله.

أطيب الطيب، المسك.

أطيب اللحم، لحم الظهر.

اعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك.

اعتبروا الصاحب بالصاحب.

أعجز الناس من عجز عن الدنيا، وأبخل الناس من بخل بالسلام.

أعجل الطاعة ثواباً، صلة الرحم.

أعدى عدوّك، نفسك التي بين جنبيك.

أعدى عدوّك، زوجتك التي تضاجعك، وما ملكت يمينك.

أعدل الناس، من رضي للناس ما يرضى لنفسه، وكره لهم ما كره لنفسه.

اعدلوا بين أولادكم بالنحل، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البرّ واللّطف.

أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله، حتى بلغ ستين سنة.

أعروا النساء، يلزمن الحجال.

أعزّ أمر الله، يعزّك الله.

اعزل الأذى عن طريق المسلمين.

اعص هواك والنساء، واصنع ما شئت.

أًعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الكلام اختصاراً.

أعط الأجير أجره، قبل أن ينشف رشحه.

أعط السائل، ولو جاءك على فرس، وأعط الأجير حقّه، قبل أن يجفّ عرقه.

أعطوا الله الرضا من قلوبكم، لتظفروا بثواب الله يوم فقركم والإفلاس.

أعطوا المجالس حقّها ـ قيل: وما حقّها؟ ـ قال: غضّوا أبصاركم، وردّوا السلام، وأرشدوا الأعمى، وأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر.

أعظم العبادة أجراً، أخفاها.

أعظم الناس همّاً المؤمن، يهتم بأمر دنياه، وأمر آخرته.

أعظم الناس قدراً، من ترك ما لا يعنيه.

أعظم الناس في الدنيا خطراً، من لم يجعل للدّنيا عنده خطراً.

أعظم النساء بركة، أحسنهنّ وجهاً، وأرخصهنّ مهراً.

أعظم النساء بركة، أقلهنّ مؤنة.

أعظم الخطايا، اللسان الكذوب.

أعظم الظلم، ذراع من الأرض ينتقصه المرء من حق أخيه، ليست حصاة أخذها، إلاّ طوّقها يوم القيامة.

أعقل الناس، أشدهم مداراةً للناس.

اعقلها وتوكل.

أعلم الناس، من جمع علم الناس إلى علمه.

اعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

اعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً.

اعلم أن القلم قد جرى بما هو كائن.

اعلم أنّه ليس منكم من أحد، إلا مال وارثه أحبّ إليه من ماله، مالك ما قدّمت، ومال وارثك ما أخّرت.

اعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً، ولم يرد الله أن يعطيك، لم يقدروا عليه، أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبك به، لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت، فاسأل الله، وإذا استعنت، فاستعن بالله.

الأعمال بالنيات.

أعمار أمّتي ما بين الستين إلى الّسبعين.

اعمل عمل امرئ يظن أنّه لن يموت أبداً، وأحذر حذر امرئ يخشى أن يموت غداً.

اعملوا فكلٌّ ميسّرٌ لما خلق له.

أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة، تراك عيناه ويرعاك قلبه، إن رآك بخيرٍ ساءه، وإن رآك بشرٍّ سرّه.

أعينوا أولادكم على البرّ، من شاء استخرج العقوق من ولده.

أغبط الناس عندي، مؤمن خفيف الحاذّ، ذو حظ من صلاة، وكان رزقه كفافاً، فصبر عليه، حتى يلقى الله، وأحسن عبادة ربه، وكان غامضاً في الناس، عجلت منيّته، وقلّ تراثه، وقلّت بواكيه.

اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك.

اغتنموا الدعاء عند الرّقة، فإنّها رحمة.

اغتنموا دعوة المؤمن المبتلى.

اغد عالماً، أو متعلماً، أو مستمعاً، أو محباً، ولا تكن الخامسة فتهلك.

اغدوا في طلب العلم، فإن الغدوّ بركة ونجاح.

اغسلوا ثيابكم، وخذوا من شعوركم، واستاكوا، وتزيّنوا، وتنظّفوا، فإن بني إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك، فزنت نساؤهم.

اغفر، فإن عاقبت، فعاقب بقدر الذنب، واتّق الوجه.

أغفل الناس، من لم يتّعظ بتغيّر الدنيا من حال إلى حال.

أغنى الناس، من لم يكن للحرص أسيراً.

أفشوا السلام بينكم، تحابّوا.

ولحكم سيد الخلق بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:49 AM
ومع درر الحكام لسيد الخلق نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

أفشوا السلام، تسلموا.

أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنّة بسلام.

افصلوا بين حديثكم بالاستغفار.

أفضل الأصحاب، من إذا ذكرت أعانك، وإذا نسيت ذكرك.

أفضل الأعمال، أن تشبع كبداً جائعة.

أفضل الأعمال ثلاثة: التواضع عند الدولة، والعفو عند القدرة، والعطيّة بغير المنّة.

أفضل الأعمال، أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً، أو تقضي عنه ديناً.

أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله، التودد إلى الناس.

أفضل الأعمال، الكسب الحلال.

أفضل الأعمال، الحب في الله، والبغض في الله.

أفضل الأعمال، العلم بالله، إن العلم ينفعك معه قليل العمل وكثيره، وإن الجهل لا ينفعك معه قليل العمل ولا كثيره.

أفضل الإيمان، أن تعلم أن الله معك حيثما كنت.

أفضل الإيمان، الصبر والسماحة.

أفضل الإيمان، أن تحبّ لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله، وأن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تقول خيراً، أو تصمت.

أفضل الجهاد، كلمة حق عند سلطان جائر.

أفضل الجهاد، من أصبح ولم يهمّ بظلم أحد.

أفضل الجهاد، أن يجاهد الرجل نفسه وهواه.

أفضل جهاد أمتي، انتظار الفرج.

أفضل الحسنات، تكرمه الجلساء.

أفضل الدعاء، دعاء المرء لنفسه.

أفضل الدنانير، دينار ينفقه الرجل على عياله.

أفضل الصدقة، أن تعين بجاهك من لا جاه له.

أفضل الصدقة، حفظ اللسان.

أفضل الصدقة، صدقة اللسان.

أفضل الصدقة، إصلاح ذات البين.

أفضل الصدقة، الصدقة على ذي الرحم الكاشح.

أفضل الصدقة، أن يتعلم المرء المسلم علماً، ثم يعلّمه أخاه المسلم.

أفضل الصدقة، ما كان عن ظهر غنىً، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول.

أفضل الصدقة، أن تتصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان.

أفضل صدقة اللسان، الشفاعة تفكّ بها الأسير، وتحقن بها الدم، وتجرّ بها المعروف والإحسان إلى أخيك، وتدفع عنه الكريهة.

أفضل العبادة، انتظار الفرج.

أفضل العبادة أجراً، سرعة القيام من عند المريض.

أفضل العمل، النيّة الصادقة.

أفضل العمل، أدومه، وإن قلّ.

أفضل الفضائل، أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتصفح عمّن ظلمك.

أفضل الكسب، بيع مبرور، وعمل الرجل بيده.

أفضلكم إيماناً، أحسنكم أخلاقاً.

أفضل المؤمنين إيماناً، الذي إذا سئل أعطى، وإذا لم يعط استغنى.

أفضل المؤمنين إسلاماً، من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأفضل المؤمنين إيماناً، أحسنهم أخلاقاً.

أفضل الناس، رجل يعطي جهده.

أفضل الناس، من تواضع عن رفعة، وزهد عن غنية، وأنصف عن قوة، وحلم عن قدرة.

أفقر الناس، الطامع.

أفلح من رزق لبّاً.

أفلح من هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافاً، وقنع به.

اقبلوا الكرامة، وأفضل الكرامة الطيب، أخفّه محملاً، وأطيبه ريحاً.

اقبل الحق ممّن أتاك به من صغير أو كبير، وإن كان بغيضاً بعيداً، واردد الباطل على من جاءك به من صغير أو كبير، وإن كان حبيباً قريباً.

الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودّد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم.

الاقتصاد نصف العيش، وحسن الخلق نصف الدّين.

اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً، ولا تزداد منهم إلاّ بعداً.

اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا.

اقرأوا القرآن واعملوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به.

اقرأوا القرآن، فإنّ الله تعالى لا يعذب قلباً وعى القرآن.

اقرإ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك، فلست تقرؤه.

أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممّن يذكر الله في تلك الساعة، فكن.

أقرب العمل إلى الله، الجهاد في سبيل الله، ولا يقاربه شيء.

أقضاكم عليٌّ بعدي.

أقلّ من الذنوب، يهن عليك الموت.

أقلّ من الدّين، تعش حرّاً.

أقلّ الناس راحة، البخيل.

أقلّ الناس لذة، الحسود.

أقلّوا الدخول على الأغنياء، فإنه أحرى أن لا تزدروا نعم الله عز وجل.

أقلّ ما يكون في آخر الزمان، أخ يوثق به، ودرهم من حلال.

أقيلوا السخيّ زلّته، فإن الله آخذٌ بيده كلّما عثر.

أقيلوا عثرات الكرام.

أقيلوا ذوي الهيئة عثراتهم.

أقيموا حدود الله تعالى في البعيد والقريب، ولا تأخذكم في الله لومة لائم.

أكبر أمّتي، الذين لم يُعطوا فيبطروا، ولم يُقتّر عليهم فيسألوا.

أكبر الكبائر، الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور.

أكبر الكبائر، سوء الظن بالله.

الأكبر من الأخوة، بمنزلة الأب.

أكثر الناس قميةً، أكثرهم علماً.

أكثر الناس ذنوباً يوم القيامة، أكثرهم كلاماً فيما لا يعنيه.

أكثر خطايا ابن آدم في لسانه.

أكثر ذكر الموت، فإن ذكره يسليّك عمّا سواه.

أكثروا ذكر الموت، فإنّه يمحّص الذنوب، ويزهّد في الدنيا، فإن ذكرتموه عند الغنى هدمه، وإن ذكرتموه عند الفقر أرضاكم بعيشكم.

أكثروا من هادم اللذات، فإنّه لا يكون في كثير إلا قلّله، ولا في قليل إلا أجزله.

أكثروا من الإخوان، فإن ربّكم حييٌّ كريم، يستحيي أن يعذب عبده بين إخوانه يوم القيامة.

أكثر من الدعاء، فإن الدعاء يردّ القضاء.

أكذب الناس، الصوّاغون والصبّاغون.

ولأحكام سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:50 AM
ومع احكام رسولنا الأعظم نتابع صلوا على محمد وآل محمد .

أكرم الناس، أتقاهم.

أكرموا العلماء، فإنّهم ورثة الأنبياء، فمن أكرمهم فقد أكرم الله ورسوله.

أكرموا الشهود، فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم.

أكرموا أولادكم، وأحسنوا آدابهم.

أكرموا الخبز، فإن الله أنزله من بركات السماء، وأخرجه من بركات الأرض.

الأكل في السوق دناءة.

اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا، وإنّ أحبّ العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قلّ.

الأكل مع الخادم، من التواضع.

أكمل المؤمنين إيماناً، أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم.

الله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه.

الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تخلّى الله عنه، ولزمه الشيطان.

الله الله فيمن ليس له ناصرٌ إلاّ الله.

الله الله فيما ملكت أيمانكم، ألبسوا ظهورهم، وأشبعوا بطونهم وألينوا لهم القول.

الله أكرم من أن يبتلي عبده المؤمن، بذهاب بصره، ثم لا يثيبه الجنّة.

ألا أخبرك عن ملوك الجنّة؟ رجل ضعيف مستضعف ذو طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبّره.

ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود، الولود، العئود، التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضاً حتى ترضى.

ألا أخبركم بمن يحرّم عليه النار غداً؟ على كل هيّن، ليّن، قريبٍ، سهل.

ألا أخبرك بأهل النار؟ كل جعظريٍ، جوّاظ، مستكبرٍ، جمّاعٍ، منوع.

ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن؟ الصمت، وحسن الخلق.

ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة.

ألا أخبركم بخيركم من شرّكم؟ خيركم من يرجى خيره، ويؤمن شرّه، وشرّكم من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شرّه.

ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟.. المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرّته، وإذا أمرها طاعته، وإذا غاب عنها حفظته.

ألا أخبركم بأحبكم إليّ وأقربكم منّي مجالس يوم القيامة؟ أحاسنكم أخلاقاً، الموطّؤون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون.

ألا أخبركم بشراركم؟ من أكل وحده، ومنع رفده، وضرب عبده، ألا أخبركم بشرّ من ذلكم؟ من يبغض الناس ويبغضونه.

ألا إنّي بريء من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب.

ألا أخبركم بأبغضكم إليّ وأبعدكم منّي مجالس يوم القيامة؟ الثرثارون المتفيهقون.

ألا أدلّكم على أشدكم؟ أملككم عند الغضب.

ألا أعلمك خصلاتٍ، ينفعك الله تعالى بهنّ؟ عليك بالعلم، فإن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيّمه، والرفق أبوه، واللين أخوه، والصبر أمير جنوده.

ألا أنبئك بشر الناس؟ من أكل وحده، ومنع رفده، وسافر وحده، وضرب عبده. ألا أنبئك بشرّ من هذا؟ من يخشى شره، ولا يرجى خيره.

ألا أنبئك بشرّ من هذا؟ من باع آخرته بدنيا غيره. ألا أنبئك بشرّ من هذا؟ من أكل الدنيا بالدين.

ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب، سريع الرضا. وشرّ الرجال من كان سريع الغضب، بطيء الرضا. فإذا كان الرجل بطيء الغضب بطيء الفيء، وسريع الغضب سريع الفيء، فإنها بها.

ألا إن خير التجار من كان حسن القضاء، حسن الطلب، وشرّ التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب، فإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب، أو كان سيئ القضاء حسن الطلب، فإنها بها.

ألا إن عمل أهل الجنة حزن بربوة، ألا إن عمل أهل النار سهل بسهوة.

ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، ألا ترون إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه؟ فإذا وجد أحدكم شيئاً من ذلك، فالأرض الأرض.

ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، منهم من يولد مؤمناً، ويحيا مؤمناً، ويموت مؤمناً، ومنهم من يولد كافراً، ويحيا كافراً، ويموت كافراً، ومنهم من يولد كافراً، ويحيا كافراً، ويموت مؤمناً.

ألا إن الناس من آدم، وآدم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم.

ألا رُبّ مكرم لنفسه، وهو لها مهين، ألا ربّ مهين لنفسه، وهو لها مكرم.

ألا ربّ قائم ليس له من القيام إلاّ السهر، وربّ صائم ليس له من صيامه إلاّ الجوع والعطش.

ألا ربّ شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً.

ألا لا يمنعنّ رجلاً مخافة الناس، أن يقول الحقّ إذا علمه.

ألا لا يخلونّ رجل بامرأة، إلا كان ثالثهما الشيطان.

ألا ومن أحبّ في الله، وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله، فهو من أصفياء الله.

ألا ربّ نفس طاعمة ناعمة في الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة، ألا ربّ نفس جائعة عارية في الدنيا، طاعمة ناعمة يوم القيامة.

البس جديداً، وعش حميداً.

التمسوا الجار قبل شري الدار، والرفيق قبل الطريق.

التمسوا الرزق بالنكاح.

التمس ولو خاتماً من حديد.

الحقوا بملاحقكم، فإن الله سبحانه عصمني من الناس.

ألزموا الجهاد، تصحوا وتستغنوا.

الهوا والعبوا، فإني أكره أن يرى في دينكم غلظة.

الأمانة تجلب الرزق، والخيانة تجلب الفقر.

الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن.

إما إن العريف يدفع في النار دفعاً.

إما إن ربك يحبّ المدح.

ولأحكام سيد الناس بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:51 AM
ومع أحكام شفيعنا وحبيب قلوبنا نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

أما ترضى إحداكن أنها إذا كانت حاملاً من زوجها وهو عنها راض أن لها مثل أجر الصائم القائم في سبيل الله، فإذا وضعت لم يخرج من لبنها جرعة ولم يمص من ثديها مصة، إلا كان لها بكل جرعة وبكل مصة حسنة، فإن أسهرها ليلة كان لها مثل أجر سبعين رقبة تعتقهم في سبيل الله.
أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟
أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم فأماتتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحماً أُذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حَميل السيل.
أما بعد فإن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. فإن أول فتنة بني إسرائيل كان في النساء.
أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول: هذا من عملكم، وهذا أهدي إلي، أفلا قعد في بيت أبيه وأمّه فينظر هل يهدى، أم لا؟
أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضلّ، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي.
أما أنا فلا آكل متكئاً.
امرأة ولود أحب إلى الله تعالى من امرأة حسناء لا تلد، إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة.
أمرت بمداراة الناس، كما أمرت بتبليغ الرسالة.
أمرت بالوتر والأضحى، ولم يعزم عليّ.
أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب عليّ.
أمرت بالسواك حتى خفت على أسناني.
أمر بين أمرين، وخير الأمور أوساطها.
أمر النساء إلى آبائهن، ورضاهن السكوت.
أمسك لسانك، فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك، ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان، حتى يخزن من لسانه.
أمط الأذى عن طريق المسلمين تكثر حسناتك.
الأمل رحمة لأمتي، ولولا الأمل ما أرضعت الأم ولداً، ولا غرس غارس شجراً.
إملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشرّ.
أملك عليك لسانك.
أملك يدك.
أمك، أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب.
الأمن والعافية، نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس.
أمنك من عتبك.
الأمور كلها خيرها وشرها من الله.
أمير القوم أقطفهم دابّة.
أنا ابن العواتك من قريش.
أنا أديب الله، وعليّ أديبي، أمرني ربي بالسخاء والبر، ونهاني عن البخل والجفاء، وما من شيء أبغض إلى الله عز وجل، من البخل وسوء الخلق، وإنه ليفسد العمل، كما يفسد الطين العسل.
أنا أفصح العرب.
أنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة.
أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، وعليّ أولى به من بعدي.
أنا أول من يقرع باب الجنة.
أنا خاتم النبيين، وعليّ خاتم الوصيين.
أنا سيد ولد آدم ـ يوم القيامة ـ ولا فخر، وأنا أول من تنشق الأرض عنه ولا فخر، وأنا أول شافع، وأول مشفّع.
أنا الشاهد على الله، أن لا يعثر عاقل إلا رفعه، ثم لا يعثر إلا رفعه، ثمّ لا يعثر إلا رفعه، حتى يجعل مصيره إلى الجنة.
أنا عبد آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد.
أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد.
الأناة من الله، والعجلة من الشيطان.
إن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله، فأدّوا إذا ائتمنتم، واصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم.
الأنبياء لا يقتلون بالإشارة.
انتظار الفرج بالصبر عبادة.
انتظار الفرج من الله عبادة، ومن رضي بالقليل من الرزق، رضي الله تعالى منه بالقليل من العمل.
أنتم على بيّنة من ربكم، ما لم تظهر منكم سكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حبّ الدّنيا.
أنت ومالك لأبيك.
أنزلوا الناس منازلهم من الخير والشر.
إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هي، أولها ملامة، وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة.
الأنصار كرشي، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم.
انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، إن يك ظالماً فاردده عن ظلمه، وإن يك مظلوماً فانصره.
انظر فإنّك لست بخير من أحمر ولا أسود، إلا أن تفضله بتقوى.
انظر في أيّ نصابٍ تضع ولدك، فإن العرق دسّاس.
انظر إلى من تحتك، ولا تنظر إلى من فوقك.
انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنّه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم.
أنعم على نفسك، كما أنعم الله عليك.
أنفقي ولا تحصي، فيحصي الله عليك، ولا توعي، فيوعي الله عليك.
إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلةٌ، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها، فليغرسها.
انكحوا فإنّي مكاثر بكم.
أنهاك عن ثلاث خصال: الحسد، والحرص، والكبر.
أنهاكم عن الزور.
أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره.
إنّا أهل البيت، لا تحلّ لنا الصدقة.
إن آدم قبل أن يصيب الذنب كان أجله بين عينيه، وأمله خلفه، فلمّا أصاب الذنب، جعل الله تعالى أمله بين عينيه، وأجله خلفه، فلا يزال يؤمّل حتى يموت.
إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء.
إن ابن آدم لحريصٌ على ما منع.
إن أبرّ البرّ، أن يصل الرجل أهل ودّ أبيه بعد أن يولّي الأب.
إن أبغض عباد الله إلى الله، العفريت النفريت، الذي لم يرزأ في مال ولا ولد.
إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف.
إن إبليس يبعث أشد أصحابه وأقوى أصحابه، إلى من يصنع المعروف في ماله.
إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وفعلت كذا، فيقول: ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرّقت بينه وبين أهله، فيدنيه منه ويقول: نعم أنت.
إنّا معاشر الأنبياء، أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.
وللاحكام بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:52 AM
ومعك يا سيد ومولاي يا ابا القاسم محمد نتابع صلوا على محمد وآل محمد .

إنّ أحبّ الناس إلى الله تعالى يوم القيامة وأدناهم منه مجلساً إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله تعالى وأبعدهم منه إمام جائر.
إن أحبّ عباد الله إلى الله، أنصحهم لعباده.
إن أحبّ عباد الله إلى الله، من حبّب إليه المعروف، وحبّب إليه فعاله.
إن أحدكم مرآة أخيه، فإذا رأى به أذىً، فليمطه عنه.
إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمّه، أربعين يوماً نطفةً، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكاً ويؤمر بأربع كلمات ويقال له: اكتب علمه، ورزقه، وأجله، وشقيّ أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح.
إن أحسن الحسن، الخلق الحسن.
إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وإنّما يرتفع العباد غداً في الدرجات، وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم.
إن أخوف ما أخاف على أمّتي، كل منافق عليم اللسان.
إن أخوف ما أخاف على أمّتي، الأئمة المضلون.
إن أخوف ما أخاف على أمّتي، عمل قوم لوط.
إن أخوف ما أخاف على أمّتي، الإشراك بالله، أما إنّي لست أقول يعبدون شمساً ولا قمراً ولا وثناً، ولكن أعمالاً لغير الله، وشهوة خفيّة.
إن أربى الرّبا، الاستطالة في عرض الناس.
إن الأرض لتنادي كل يوم سبعين مرّة: يا بني آدم كلوا ما شئتم واشتهيتم، فوالله لآكلن لحومكم وجلودكم.
إن الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، ومن أحيا مواتاً فهو أحقّ به.
إن أسرع الخير ثواباً البرّ، وإن أسرع الشرّ عقوبةً البغي، وكفى بالمرء عيباً أن ينظر من الناس إلى ما يعمى عنه من نفسه، ويعيّر من الناس ما لا يستطيع تركه.
إن الإسلام نظيف، فتنظّفوا، فإنه لا يدخل الجنّة إلاّ نظيف.
إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء!
إن أشد الناس تصديقاً للناس أصدقهم حديثاً، وإنّ أشدّ الناس تكذيباً أكذبهم حديثاً.
إن أشد الناس ندامةً يوم القيامة، رجلٌ باع آخرته بدنيا غيره.
إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة، عالمٌ لم ينفعه الله بعلمه.
إن شرّ الأشرار أشرار العلماء، وإن خير الأخيار أخيار العلماء.
إن أشقى الأشقياء، من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة.
إن أشكر الناس، أشكرهم للناس.
إن أطيب طعامكم، ما مسّته النار.
إن أطيب ما أكلتم، من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم.
إن أطيب الكسب، كسب التجار الذين إذا حدّثوا لم يكذبوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا كان عليهم دين لم يمطلوا، وإذا كان لهم لم يعسروا، وإذا باعوا لو يُطروا، وإذا اشتروا لم يذمّوا.
إن أعجل الطاعة ثواباً، صلة الرحم.
إن إعطاء هذا المال قنية، وإمساكه فتنة.
إن أعظم الذنوب عند الله أن يلقاه بها عبد ـ بعد الكبائر التي نهى الله عنها ـ أن يموت الرجل وعليه دين لا يدع له قضاء.
إن أعظم الناس خطايا يوم القيامة، أكثرهم خوضاً في الباطل.
إن أفضل عمل المؤمن، الجهاد في سبيل الله.
إن أفواهكم طرق للقرآن، فطيّبوها بالسواك.
إن أقلّ ساكني الجنّة، النساء.
إن أكبر الإثم عند الله، أن يضيّع الرجل من يقوت.
إن أكثر الناس شبعاً في الدنيا، أطولهم جوعاً يوم القيامة.
إن أكثر ما يدخل الناس النار، الأجوفان: الفم والفرج.
إن أكثر ما يدخل الجنّة الناس: تقوى الله، وحسن الخلق.
إن أكثر أهل الجنّة، البله.
إن الأكل بإصبعين، هو أكلة الشيطان.
إن أناساً من أهل الجنة يطّلعون إلى أناس من أهل النار، فيقولون: بم دخلتم النار؟ فوالله ما دخلنا الجنّة إلاّ بما تعلّمنا منكم. فيقولون: إنّا كنّا نقول ولا نفعل.
إن أناساً من أمتي ينزلون بغائط، يسمّونه البصرة، وعنه نهر يقال له (دجلة) يكون لهم عليها جسر، ويكثر أهلها، ويكون من أمصار المهاجرين.
إن أناساً من أمتي يستفقهون في الدين، ويقرأون القرآن، ويقولون: نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم، ونعتزلهم بديننا، ولا يكون كذلك، كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك، لا يجتنى من قربهم إلاّ خطايا.
إن أهل الجنّة ليتراءون أهل الغرف في الجنّة، كما يتراءون الكواكب في السماء.
إن أهل الشبع في الدنيا، هم أهل الجوع غداً في الآخرة.
إن أهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا، هم أهل المنكر في الآخرة، وإن أوّل أهل الجنة دخولاً هم أهل المعروف.
إن أوثق عرى الإسلام، أن تحبّ في الله، وتبغض في الله.
إن أوّل ما يجازى به المؤمن بعد موته، أن يغفر لجميع من تبع جنازته.
إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم، كما يخلق الثوب، فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم.
إن البرّ والصلة يستطيلان الأعمار، ويعمران الديار، ويكثران الأموال، ولو كان القوم فجاراً.
إن بين يدي الساعة كذّابين، فاحذروهم.
إن تهامة كبديع العسل، حلو أوله، حلو آخره.
إن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة، فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو لا يزيد العبد إلاّ عزّاً، فاعفوا يعزّكم الله، وإن الصدقة لا تزيد المال إلا نماء، فتصدّقوا يزدكم الله.
إن حسن الخلق ليذيب الخطيئة، كما تذيب الشمس الجليد.
إن حسن الظن بالله، من حسن عبادة الله.
إن حسن العهد من الإيمان.
إن الحسد ليأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب.
إن حقّاً على الله، أن لا يرفع من الدنيا شيئاً إلاّ وضعه.
إن حقّاً على المؤمنين أن يتوجّع بعضهم لبعض، كما يؤلم الجسد الرأس.
إن الحكمة تزيد الشريف شرفاً.
إن الحياء والإيمان قرنا جميعاً، فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر.
إن خيار عباد الله، الموفون المطيبون.
إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون.
إن الدنيا على الله، أهون من هذا ـ وأشار إلى جدي ميت ـ عليكم.
إن دين الله الحنفية السّمحة.
إن ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، وكلّهم يدٌ على من سواهم.
إن ربك يحب المحامد.
إن ربّي أمرني أن يكون نطقي ذكراً ونظري عبراً.
إن الرجل منكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلاّ ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلاّ ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة، فيدخل الجنّة.
إن الرجل إذا رضي هدي الرجل وعمله، فهو مثله.
إن الرجل إذا نظر إلى امرأته ونظرت إليه، نظر الله تعالى إليهما نظر الرحمة.
إن الرجل لا يزال في صحّة رأيه ما نصح لمستشيره، فإذا غشّ مستشيره سلبه الله تعالى صحة رأيه.
إن الرجل لترفع درجته في الجنة، فيقول: أنّى لي هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك.
إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يردّ القدر إلاّ الدعاء، ولا يزيد في العمر إلاّ البرّ.
إن الرجل ليطلب الحاجة، فيزويها الله تعالى عنه لما هو خيرٌ له، فيتهم الناس ظلماً لهم، فيقول: من سبقني؟
إن الرجل ليعمل ـ أو المرأة ـ بطاعة الله تعالى ستين سنة، ثم يحضرهما الموت فيضارّان في الوصيّة، فتجب لهما النار.
إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنّة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، إن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة.
إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنّة، ثم يختم عمله بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم عمله بعمل أهل الجنّة.
إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم.
إن الرزق ليطالب العبد، أكثر ممّا يطلبه أجله.
إن روح القدس نفث في روعي: إن نفساً لن تموت حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق، أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلاّ بطاعته.
إن الزناة يأتون تشتعل وجههم ناراً.
إن السعادة كل السعادة، طول العمر في طاعة الله.
إن السعيد لمن جنّب الفتن، ولمن ابتلي فصبر.
إن السماوات السبع، والأرضين السبع، والجبال، ليلعنّ الشيخ الزاني، وإن فروج الزناة ليؤذي أهل النار نتن ريحها.
إن السيد لا يكون بخيلاً.
إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفوانة سوداء، في ليلة ظلماء.
إن شرّ الناس عند الله يوم القيامة، من فارقه الناس اتّقاء فحشه.
إن شرّ الناس منزلة عند الله يوم القيامة، من يخاف الناس شرّه.
إن شفاء العي، السؤال.
إن الشياطين تغدو براياتها إلى الأسواق، فيدخلون مع أول داخل، ويخرجون مع آخر خارج.
إن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد.
إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله، فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسوله، فإن ذلك يذهب عنه.
إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.
إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكل ثوب ذي شهرة.
إن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك، ما دامت أرواحهم في أجسادهمّ فقال الرب: وعزّتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني!
إن صاحب الدّين، له سلطان على صاحبه، حتى يقضيه.
إن صاحب المكس في النار.
إن الصبر يأتي العبد، على قدر المصيبة.
إن الصبر عند الصدمة الأولى.
إن الصّبحة تمنع بعض الرزق.
إن صدقة السرّ تطفئ غضب الرب، وإن صلة الرحم تزيد في العمر، وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.
إن الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرّةٍ سويّ.
إن الصدقة لا تزيد المال إلا كثرة.
إن الصدقة على ذي قرابة يضعف أجرها مرّتين.
إن الصدقة لتطفئ غضب الربّ، وتدفع ميتة السّوء.
إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حرّ القبور، وإنّما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته.
إن الصدق يهدي إلى البرّ، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صدّيقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذّاباً.
إن الصفا الزّلاّل، الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء، الطمع.
إن الطعام الحارّ غير ذي بركة، فأبردوه.
إن العاقل من وحّد الله، وعمل بطاعته.
إن العار ليلزم المرء يوم القيامة، حتى يقول: يا ربّ لإرسالك بي إلى النار أيسر عليّ ممّا ألقى؛ وإنّه ليعلم ما فيها من شدة العذاب.
إن العبد إذا أخطأ خطيئة، نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن هو نزع واستغفر وتاب، صقل قلبه، وإن عاد زيد فيها، حتى تعلو على قلبه، وهو الرّان الذي ذكر الله تعالى (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).
إن العبد إذا كان همّه الآخرة، كفّ الله تعالى عليه ضيعته، وجعل غناه في قلبه، فلا يصبح إلاّ غنيّاً، وإذا كان همّه الدّنيا، أفشى الله تعالى ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، فلا يمسي إلاّ فقيراً، ولا يصبح إلا فقيراً.
إن العبد ليتصدق بالكسرة، تربو عند الله حتى تكون مثل أحد.
إن العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم.
إن العبد ليذنب الذنب، فيدخل به الجنّة، يكون نصب عينيه تائباً فارّاً، حتى يدخل به الجنّة.
إن العجب ليحبط عمل سبعين سنة.
إن عذاب هذه الأمّة جعل في دنياهم.
إن عظيم البلاء يكفى به عظيم الجزاء، فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه، فمن رضي فله عند الله الرضى، ومن سخط فله السّخط.
إن علماً لا ينتفع منه، لكنزٌ لا ينفق منه.
إن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظّ وافر.
إن عمرة في رمضان تعدل حجّة.
إن العين لتدخل الرجل القبر، وتدخل الجمل القدر.
إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: ألا هذه غدرة فلان بن فلان.
إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنّما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ.
إن غلاء أسعاركم ورخصها بيد الله.
إن القاضي العدل ليجاء به يوم القيامة، فيلقى من شدة الحساب ما يتمنّى أن لا يكون قضى بين اثنين في تمرة.
إن قلب ابن آدم مثل العصفور، ينقلب في اليوم سبع مرّات.
إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها.
إن قليل العمل مع العلم كثير، وكثير العمل مع الجهل قليل.
إن الكاسيات العاريات، والمائلات المميلات، لا يدخلن الجنّة.
إنّك إن تترك أولادك أغنياء، خيرٌ من أن تتركهم عالة.
إن الفتن تجيء، فتنسف العباد نسفاً، وينجو العالم منها بعلمه.
إن الفحش لو كان ممثّلاً، لكان مثال سوء، إن الرفق لم يوضع على شيء قطّ، إلا زانه، ولم يرفع عنه قطّ، إلا شانه.
إن الفحش والتفحّش، ليسا من الإسلام في شيء، وإن أحسن الناس إسلاماً، أحسنهم خلقاً.
إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه، ألا وهي القلب.
إن في الجنّة بيتاً يقال له: بيت الأسخياء.
إن في الجنّة داراً يقال لها: دار الفرح، لا يدخلها إلاّ من فرّح يتامى المؤمنين.
إن في الجنّة درجة، لا ينالها إلاّ أصحاب الهموم.
إن في الجنّة لسوقاً ما فيها شراء ولا بيع، إلاّ الصور من الرجال والنساء، فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها.

ولأحكام سيد الرسل بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:53 AM
دائما معك يا سيدي يا رسول الله (ص) نتابع صلوا على محمد وآل محمد .

إن في الجنّة مائة درجة، لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهنّ لوسعتهم.
إن في الجنّة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب أحد.
إن في الحجم شفاء.
إن في المال حقّاً، سوى الزكاة.
إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب.
إن كذباً عليّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليّ متعمّداً، فليتبوّأ مقعده من النار.
إنّك لا تدع شيئاً اتقاء الله، إلاّ أعطاك الله خيراً منه.
إن كلّ بني بنت ينسبون إلى أبيهم، إلاّ أولاد فاطمة، فإنّي أنا أبوهم.
إنّكم تفتحون (رومية)، فإذا فتحتم كنيستها الشرقية، فاجعلوها مسجداً، وعدّوا سبع بلاطات ثم ارفعوا البلاطة الثامنة، فإنّكم تجدون تحتها عصا موسى، وكسوة إيليا.
إنكم ستفتحون (مصر)، فإذا فتحتموها، فأوصوا بالقبط خيراً، فإن لهم رحماً وذمّة.
إنكم لتقلّون عند الطمع، وتكثرون عند الفزع.
إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن سعوهم بأخلاقكم.
إن الله أبى عليّ فيمن قتل مؤمناً، ثلاثاً.
إن الله احتجز التوبة على كل صاحب بدعة.
إن الله إذا أجرى على يد رجل خير الرجل، فلم يشكره، فليس لله بشاكر.
إن الله إذا أحبّ إنفاذ أمرٍ، سلب كل ذي لبّ لبّه.
إن الله إذا أراد أن يهلك عبداً، نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلاّ مقيتاً ممقتاً، فإذا لم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً، نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة، لم تلقه إلا خائناً مخوّناً، فإذا لم تلقه إلا خائناً مخوّناً، نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة، لم تلقه إلا رجيماً ملعّناً، فإذا لم تلقه إلا رجيماً ملعّناً، نزعت منه ربقة الإسلام.
إن الله إذا أراد بقوم خيراً، ابتلاهم.
إن الله إذا أنعم على عبد نعمةً، أحبّ أن ترى عليه.
إن الله إذا غضب على أمة لم ينزل بها عذاب خسفٍ ولا مسخ، غلت أسعارها، ويحبس عنها أمطارها، ويلي عليها أشرارها.
إن الله إذا قضى على عبد قضاء، لم يكن لقضائه مردّ.
إن الله استخلص هذا الدين لنفسه، ولا يصلح لدينكم إلاّ السّخاء، وحسن الخلق، ألا فزيّنوا دينكم بهما.
إن الله أمرني بمداراة الناس، كما أمرني بإقامة الفرائض.
إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد.
إن الله بحكمته وفضله، جعل الرّوح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهمّ والحزن في الشك والسّخط.
إن الله تجاوز لأمّتي عمّا حدّثت به أنفسها، ما لم تتكلم به، أو تعمل به.
إن الله تعالى إذا أحبّ عبداً، دعا جبريل فقال: إنّي أحبّ فلاناً فأحبّه، فيحبّه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبّوه، فيحبّه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبداً، دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله تعالى يبغض فلاناً فأبغضوه، فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض.
إن الله تعالى إذا أحبّ عبداً، جعل رزقه كفافاً.
إن الله تعالى إذا أنزل عاهةً من السماء على أهل الأرض، صرفت عن عمّار المساجد.
إن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة، يحب أن يرى أثر النعمة عليه، ويكره البؤس والتباؤس، ويبغض السائل الملحف، ويحبّ الحييّ العفيف المتعفّف.
إن الله تعالى اطّلع إلى أهل بدر وقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.
إن الله تعالى جعل للمعروف وجوهاً من خلقه، حبّب إليهم المعروف وحبّب إليهم فعاله، ووجّه طلاب المعروف إليهم، ويسّر عليهم إعطاءه كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة، ليحييها ويحيي بها أهلها، وإن الله تعالى جعل للمعروف أعداء من خلقه، بغّض إليهم المعروف، وحظر عليهم إعطاءه كما يحظر الغيث عن الأرض الجدبة، ليهلكها ويهلك بها أهلها.
إن الله تعالى جعل ما يخرج من ابن آدم، مثلاً للدنيا.
إن الله تعالى جميل يحبّ الجمال، سخيّ يحب السخاء، نظيف يحب النظافة.
إن الله تعالى جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها.
إن الله تعالى حرّم الجنّة على كل مراء.
إن الله تعالى حيث خلق الداء، خلق الدواء، فتداووا.
إن الله تعالى حييّ ستّير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر.
إن الله تعالى حييّ كريم، يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه: أن يردّهما صفراً خائبتين.
إن الله تعالى خلق الجنّة بيضاء، وأحبّ شيء إلى الله البياض.
إن الله تعالى خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه، قامت الرحم، فقال: مه؟ فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذلك لك.
إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ اهتدى، ومن أخطأه ضلّ.
إن الله تعالى خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعاً وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلّهم رحمة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة، لم ييأس من الجنّة، ولو يعلم المؤمن بالذي عند الله من العذاب، لم يأمن من النار.
إن الله تعالى رضي لهذه الأمّة اليسر، وكره لها العسر.
إن الله تعالى رفيق، يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف.
إن الله تعالى سائلٌ كلّ راعٍ عمّا استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيّعه، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته.
إن الله تعالى طيّب يحب الطيّب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظّفوا أفنيتكم ولا تشبّهوا باليهود.
إن الله تعالى عفوّ، يحب العفو.
إن الله تعالى عند لسان كل قائل، فليتق الله عبده، ولينظر ما يقول.
إن الله تعالى غيور، يحبّ الغيور.
إن الله تعالى قد حرّم على النار من قال: لا إله إلاّ الله، يبتغي بذلك وجه الله.
إن الله تعالى كتب الحسنات والسيئات، ثم بيّن ذلك، فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة، فإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن همّ بسيئة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن همّ بها فعملها، كتبها الله سيئة واحدة، ولا يهلك على الله إلاّ هالك.
إن الله تعالى كتب عليكم السّعي، فاسعوا.
إن الله تعالى كتب على ابن آدم حظّه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنّفس تمنّى وتشتهي، والفرج يصدّق ذلك أو يكذّبه.
إن الله تعالى لا يحب الفاحش المتفحّش، ولا الصياح في الأسواق.
إن الله تعالى لا يحب الذوّاقين ولا الذوّاقات.
إن الله تعالى لا يظلم المؤمن حسنة، يُعطى عليها في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة، وأما الكافر، فيطعم بحسناته في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم تكن له حسنة يعطى بها خيراً.
إن الله تعالى لا يعذّب من عباده، إلاّ المارد المتمرّد، الذي يتمرّد على الله ويأبى أن يقول: لا إله إلا الله.
إن الله تعالى لا يقبل من العمل، إلاّ ما كان له خالصاً، وابتغي به وجهه.
إن الله تعالى لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقّه.
إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.
إن الله تعالى لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.
إن الله تعالى لا يهتك ستر عبد فيه مثقال ذرّة من خير.
إن الله تعالى لما خلق الدّنيا أعرض عنها فلم ينظر إليها من هوانها عليه.
إن الله تعالى لما خلق الخلق، كتب بيده على نفسه: إن رحمتي تغلب غضبي.
إن الله تعالى لم يبعثني معنّتاً ولا متعنّتاً، ولكن بعثني معلّماً ميسّراً.
إن الله تعالى لم يخلق خلقاً هو أبغض إليه من الدّنيا، وما نظر إليها منذ خلقها بغضاً لها.
إن الله تعالى ليؤيّد الإسلام برجالٍ ما هم من أهله.
إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبّه، كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه.
إن الله تعالى ليدفع بالمسلم الصالح، عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء.
إن الله تعالى ليعجب من الشابّ، ليست له صبوة.
إن الله تعالى لينفع العبد بالذنب يذنبه.
إن الله تعالى محسن، فأحسنوا.
إن الله تعالى مع الدائن حتى يقضي دينه، ما لم يكن دينه فيما يكره الله.
إن الله تعالى مع القاضي، ما لم يحف عمداً.
إن الله تعالى وضع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
إن الله تعالى وكّل بالرحم ملكاً يقول: أي ربّ نطفةٌ؟ أي ربّ علقةٌ؟ أي ربّ مضغةٌ؟ فإذا أراد الله أن يقضي خلقها قال: أي ربّ شقيٌّ أو سعيد؟ ذكر أو أنثى؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمّه.
إن الله تعالى يباهي بالشابّ العابد الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي ترك شهوته من أجلي.
إن الله تعالى يبغض الطلاق.
إن الله تعالى يبغض الغنيّ الظلوم، والشيخ الجهول، والعائل المختال.
إن الله تعالى يبغض المعبّس في وجوه إخوانه.
إن الله تعالى يبغض الوسخ والشعث.
إن الله تعالى يبغض البخيل في حياته، السخيّ عند موته.
إن الله تعالى يبغض ابن السبعين في أهله ابن عشرين في مشيته ومنظره.
إن الله تعالى يحب إغاثة اللهفان.
إن الله تعالى يحب أن تعدلوا بين أولادكم، حتى في القبل.
إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه.
إن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كلّه.
إن الله تعالى يحب السهل الطليق.
إن الله تعالى يحب الشابّ التائب.
إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المحترف.
إن الله تعالى يحب العبد التقيّ، الغنيّ، الحفيّ.
إن الله تعالى يحب عبده المؤمن الفقير، المتعفّف، أبا العيال.
إن الله تعالى يحب المداومة على الإخاء القديم، فداوموا.
إن الله تعالى يحب من عباده الغيور.
إن الله تعالى يحب من عبده، إذا خرج إلى إخوانه، أن يتهيّأ لهم ويتجمّل.
إن الله تعالى يدخل بالسهم الواحد، ثلاثة الجنّة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله.
إن الله تعالى يدخل بلقمة الخبز وقبضة التمر ومثله ممّا ينفع المسكين، ثلاثة الجنّة: صاحب البيت الآمر به، والزوجة المصلحة، والخادم الذي يناول المسكين.
إن الله تعالى يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه وستره من الناس، ويقرّره بذنوبه، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، أي ربّ. حتى إذا قرّره بذنوبه ورأى في نفسه أنّه قد هلك، قال: فإنّي قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم؛ ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه. وأمّا الكافر والمنافق، فيقول الأشهاد: (هؤلاء الذين كذّبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين).

ولحكمة سيد البشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:54 AM
معاك يا سيد الخلق ومرشدنا إلى الله وجنته نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

إن الله تعالى يزيد في عمر الرجل، ببرّه لوالديه.

إن الله تعالى يسأل العبد عن فضل علمه، كما يسأله عن فضل ماله.

إن الله تعالى يعافي الأميّين يوم القيامة، ما لا يعافي العلماء.

إن الله تعالى يعذّب يوم القيامة، الذين يعذبون الناس في الدنيا.

إن الله تعالى يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرّم الله عليه.

إن الله تعالى يقبل توبة العبد، ما لم يغرغر.

إن الله تعالى يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيربّيها لأحدكم، كما يربّي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة تصير مثل أحد.

إن الله تعالى يقول: أنا ثالث الشريكين، ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما.

إن الله تعالى يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئاً، فإنّ عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك بي، أنا عنه غنيٌّ.

إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن خيراً فخيراً، وإن شراً فشرّاً.

إن الله تعالى يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحرّكت بي شفتاه.

إن الله تعالى يقول: إن الصوم لي، وأنا أجزي به. إن للصائم فرحتين: إذا أفطر فرح، وإذا لقي الله تعالى فجزاه، فرح.

إن الله تعالى يقول لأهون أهل النار عذاباً: لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به؟ قال: نعم. قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئاً، فأبيت إلاّ الشرك.

إن الله تعالى يقول: يا بن آدم تفرّغ لعبادتي أملأ صدرك غنىً، وأسدّ فقرك، وإلاّ تفعل، ملأت يديك شغلاً، ولم أسدّ فقرك.

إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا بن آدم! مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده؟ أما علمت أنّك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا بن آدم! استطعمتك فلم تطعمني، فقال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنّه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنّك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا بن آدم! استسقيتك، فلم تسقني. قال: يا رب كيف أسقيك وأنت ربّ العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان، فلم تسقه، أما إنّك لو سقيته لوجدت ذلك عندي.

إن الله تعالى ينزل المعونة على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر البلاء.

إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم.

إن الله تعالى يوصيكم بأمهاتكم ثلاثاً، إن الله تعالى يوصيكم بآبائكم مرّتين، إن الله تعالى يوصيكم بالأقرب فالأقرب.

إن الله تعالى يوصيكم بالنساء خيراً، فإنّهن أمهاتكم، وبناتكم، وخالاتكم.

إن الله جبل قلوب عباده على حبّ من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها.

إن الله جميل يحب الجمال.

إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة، كل رحمةٍ طباق ما بين السماء والأرض، فجعل منها في الأرض رحمة، فبها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض، وأخّر تسعاً وتسعين، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة.

إن الله خلق الخلق، ولم يغن بعضهم عن بعض.

إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها.

إن الله عز وجل، أحبّ الكذب في الصلاح، وأبغض الصدق في الفساد.

إن الله عز وجل، يبغض الشيخ الغربيب.

إن الله عند لسان كل قائل، فليتق الله عبد، ولينظر ما يقول.

إن الله قد اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم.

إن الله كره لكم العبث في الصلاة، والرّفث في الصيام، والضحك عند المقابر.

إن الله لا يؤاخذ المزّاح، الصادق في مزاحه.

إن الله لا يرحم من عباده إلاّ الرحماء.

إن الله لا يقبل عمل عبد، حتى يرضى قوله.

إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء.

إن الله لم ينزل داء، إلاّ أنزل له شفاء، إلاّ الهرم.

إن الله لم ينزل داء، إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، إلاّ السّام وهو الموت.

إن الله ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر.

إن الله ليدرأ بالصدقة، سبعين ميتةً من السّوء.

إن الله ليرضى عن العبد، أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها.

إن الله يبتلي عبده المؤمن بالسّقم، حتى يكفّر عنه كلّ ذنب.

إن الله يبغض السائل الملحف.

إن الله يبغض كل عالم بالدنيا، جاهل بالآخرة.

إن الله يحب الأتقياء، الأبرياء، الأخفياء، الذين إذا حضروا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفقدوا، قلوبهم مصابيح الهدى، ينجون من كل غبراء مظلمة.

إن الله يحب أن يعفى عن زلّة السرى.

إن الله يحب أن تؤتى رخصته، كما يحب أن تترك معصيته.

إن الله يحب البصر الناقد، النافذ عند مجيء الشهوات، والكامل عند نزول الشبهات، يحب السماحة ولو على تمرة، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية.

إن الله يحب الجواد في حقّه.

إن الله يحب الحييّ، الحليم، العفيف، المتعفّف.

إن الله يحب الشابّ الذي يفني شبابه في طاعة الله.

إن الله يحب كل قلبٍ حزين.

إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها.

إن الله يحب الملحّين في الدعاء.

إن الله يحيي القلوب المّيتة بنور الحكمة، كما يحيي الأرض بوابل السماء.

إن الله يسأل العبد عن جاهه، كما يسأله عن ماله وعمره، فيقول: جعلت لك جاهاً، فهل نصرت به مظلوماً؟ أو قمعت به ظالماً؟ أو أعنت به مكروباً؟

إن الله يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نيّة الدنيا.

إن الله يغار للمسلم على المسلم، فليغر.

إن الله يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته (وكذلك أخذ رب إذا أخذ القرى وهي ظالمة).

إن الله ينهاكم عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال.

إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضّة والذهب، إنّما يجرجر في بطنه نار جهنم.

إن الذي يجرّ الثوب خيلاء، لا ينظر الله إليه يوم القيامة.

إن لجهنّم باباً لا يدخله إلاّ من شفى غيظه بمعصية الله.

إن لجواب الكتاب حقّاً، كردّ السلام.

إن لصاحب الحقّ مقالاً.

إن لكل أمّة فتنة، وإن فتنة أمتي المال.

إن لكل دين خلقاً، وإن خلق هذا الدين الحياء.

إن لكل ساعٍ غاية، وغاية ابن آدم الموت، فعليكم بذكر الله، فإنّه يسهلكم ويرغّبكم في الآخرة.

إن لكل شجرة ثمرة، وثمرة القلب الولد.

ولحكمة سيد الخلق بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:55 AM
دائما مع درر أحكامك يا نبي الرحمة وإمام الهدى نواصل صلوا على محمد وآل محمد .

إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

إن لكل شيء دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد.

إن لكل شيء شرفاً، وإن أشرف المجالس، ما استقبل به القبلة.

إن لكل شيء قلباً، وقلب القرآن يس.

إن لكل شيء معدناً، ومعدن التقوى قلوب العارفين.

إن لكل نبي دعوة، وإنّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة.

إن لله تعالى أقواماً يختصّهم بالنعم لمنافع العباد، ويقرّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها، نزعها منهم، فحوّلها إلى غيرهم.

إن لله تعالى عباداً، أختصّهم بحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله يوم القيامة.

إن لله عباداً خلقهم لحوائج الناس.

إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسّم.

إن لله عند أقوام نعماً يقرّها عندهم، ما داموا في حوائج الناس، ما لم يملّوا، فإذا ملّوا، نقلها الله تعالى إلى غيرهم.

إن لله ملائكة في الأرض، تنطق على ألسنة بني آدم، بما في المرء من الخير والشرّ.

إن لله ملكاً ينادي عند كل صلاة: يا بني آدم، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على أنفسكم، فأطفئوها بالصلاة.

إن للتوبة باباً، عرض ما بين مصراعيه ما بين المشرق والمغرب، لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها.

إن للرؤيا كني، ولها أسماء، فكنوها بكناها، واعتبروا بأسمائها، والرؤيا لأوّل عابر.

إن للزوج من المرأة، لشعبة ما هي لشيء.

إن للشّيطان لمّة بابن آدم، وللملك لمّة، فأمّا لمّة الشيطان: فإيعاد بالشرّ، وتكذيب بالحق. وأمّا لمّة الملك: فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق. فمن وجد ذلك، فليعلم أنّه من الله تعالى، فيحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوّذ بالله من الشيطان.

إن للشيطان مصاليَ وفخوخاً، وإن من مصاليه وفخوفه، البطر بنعم الله تعالى، والفخر بعطاء الله، والكبر على عباد الله، واتّباع الهوى في غير ذات الله.

إن للطاعم الشاكر من الأجر، مثل ما للصائم الصابر.

إن الماء طهور لا ينجّسه شيء.

إن الماء لا ينجّسه شيء، إلاّ ما غلب على ريحه، وطعمه، ولونه.

إن ما قدّر في الرحم، سيكون.

إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق، درجة القائم الصائم.

إن المؤمن من عباد الله، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب، ولا يضيع ما استودع، ولا يحسد، ولا يطعن، ولا يلعن، ويعرّف بالحق وإن لم يشهد عليه، ولا يتنابز بالألقاب، في الصلاة متخشّعاً، إلى الزكاة مسرعاً، في الزلازل وقوراً، في الرخاء شكوراً، قانعاً بالذي له، لا يدّعي ما ليس له، ولا يغلبه الشحّ عن معروف يريده، يخالط الناس كي يعلم، ويناطق الناس كي يفهم، وإن ظلم وبغي عليه صبر، حتى يكون الرحمن هو الذي ينتصر له.

إن المؤمن يؤجر في نفقته كلّها، إلاّ شيئاً جعله في التراب أو البناء.

إن المؤمن يأخذ بأدب الله، إذا أوسع الله عليه اتّسع، وإذا أمسك عنه أمسك.

إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه.

إن المؤمن ينضي شيطانه، كما ينضي أحدكم بعيره في السفر.

إن المتحابّين في الله، في ظل العرش.

إن مثل الذي يعمل السيئات، ثم يعمل الحسنات، كمثل رجلٍ كانت عليه درع ضيّقة قد خنقته، ثم عمل حسنةً، فانفكّت حلقة، ثم عمل أخرى فانفكّت الأخرى، حتى يخرج إلى الأرض.

إن مثل الذي يعود في عطيته، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه، ثم أكله.

إن مثل العلماء في الأرض، كمثل النجوم في السماء، يهتدى بها في ظلمات البرّ والبحر، فإذا انطمست النجوم، أوشك أن تضلّ الهداة.

إن محرّم الحلال، كمحلّل الحرام.

إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن ذلك يردّ ما في نفسه.

إن المرأة تنكح لدينها، ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين، تربت يداك.

إن المرأة خلقت من ضلع، وإنّك إن ترد إقامة الضلع تكسرها، فدارها تعش بها.

إن المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها، استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها.

إن المرء بين يومين: يوم قد مضى، أحصي فيه عمله فختم عليه، ويوم قد بقي، فلا يدري لعلّه لا يصل إليه.

إن المرء كثير بأخيه وابن عمه.

إن المسألة لا تحل إلا لفقرٍ مدقٍع، أو غرمٍ مفظع.

إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في مخرفة الجنة، حتى يرجع.

إن المسلمين إذا التقيا، فتصافحا، تحاتت ذنوبهما، كما يتحات ورق الشجر.

إن المشط يذهب بالوباء.

إن المصلي ليقرع باب الملك، وإنّه من يدم قرع الباب، يوشك أن يفتح له.

إن مطعم ابن آدم قد ضرب مثلاً للدنيا، وإن قزحه وملحه، فانظر إلى ما يصير.

إن المظلومين هم المفلحون يوم القيامة.

إن معافاة الله العبد في الدنيا: أن يستر عليه سيئاته.

إن المعونة تأتي العبد على قدر المؤنة.

إن مغيّر الخُلق، كمغيّر الخَلق، إنّك لا تستطيع أن تغيّر خُلقه، حتى تغيّر خَلقه.

إن المقسطين عند الله يوم القيامة، على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم، وأهليهم، وما وُلّوا.

إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة.

إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم، رضاً بما يطلب.

إن ممّا يلحق المؤمن، من عمله وحسناته بعد موته: علماً نشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورّثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحّته وحياته، تلحقه من بعد موته.

إن من أحبّكم إليّ، أحسنكم أخلاقاً.

إن من أشراط الساعة، أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، وتشرب الخمر، ويذهب الرجال، ويبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة رجل واحد.

إن من أعظم الخطايا، من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، وإن من الحسنات، عيادة المريض.

إن من أكمل المؤمنين إيماناً، أحسنهم خلقاً، وألطفهم بأهله.

إن من البيان لسحراً، وإن من الشعر لحكماً، وإن من القول عيّاً، وإن من طلب العلم جهلاً.

وإن من تمام إيمان العبد: أن يستثني في كل حديثه.

ولأحكام سيد الخلق بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-07-2005, 03:57 AM
ومع أخر ما قدرنا أن نكتب من بحار كلماتك يا سيدي يا رسول الله (ص) نختم ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يعطينا حسنة عن كل حرف كتبناه وان يعطي من قرأه حسنة عن كل حرف قرأه اللهم آمين .
صلوا على محمد وآل محمد .وإن من حقّ الولد على والده: أن يعلمه الكتابة، وأن يحسن اسمه، وأن يزوّجه إذا بلغ.
إن من الذنوب، ذنوباً لا يكفّرها الصلاة، ولا الصيام، ولا الحج، ولا العمرة، يكفرها الهموم في طلب المعيشة.
إن من السّرف، أن تأكلّ ما اشتهيت.
إن من سعادة المرء أن يطول عمره، ويرزقه الله الإنابة.
إن من السنّة، أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار.
إن من لم يسأل الله تعالى، يغضب عليه.
إن من معادن التقوى، تعلّمك إلى ما قد علمت علم ما لم تعلم، والنقص فيما قد علمت قلّة الزيادة فيه، وإنّما يزهد الرجل في علم ما لم يعلم، قلّة الانتفاع بما قد علم.
إن من موجبات المغفرة، إدخال السرور على أخيك المؤمن.
إن من موجبات المغفرة، بذل السلام، وحسن الكلام.
إن من الناس ناساً مفاتيح للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويلٌ لمن جعل مفاتيح الشرّ على يديه.
إن من اليقين، أن لا ترضي أحداً بسخط الله، ولا تحمد أحداً على ما آتاك الله، ولا تذم أحداً على ما لم يؤتك الله، فإن الرزق لا يجرّه حرص حريصٍ، ولا يصرفه كراهة كاره.
إن من يمن المرأة، تيسير خطبتها، وتيسير صدقها.
إن الميّت إذا دفن، سمع خفق نعالهم إذا ولّوا عنه منصرفين.
إن الميت يعرف من يحمله، ومن يغسله، ومن يدلّيه في قبره.
إنّما أخاف على أمّتي، الأئمة المضلّين.
إنّما الأعمال بالنّيّات والخواتيم.
إنّما الأمل رحمة من الله لأمّتي، لولا الأمل ما أرضعت أمٌ ولداً، ولا غرس غارس شجراً.
إنّما أنا بشرٌ، إذا أمرتكم بشيء من دينكم، فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي، فإنّما أنا بشر.
إنّما أنا بشرٌ مثلكم، وإن الظنّ يخطئ ويصيب، ولكن ما قلت لكم: قال الله، فلن أكذب على الله.
إنّما أنا بشرٌ، وإنكم تختصمون إليّ، فلعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجّته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنّما هي قطعة من النار، فليأخذها، أو يتركها.
إنما أهلك الذين من قبلكم، أنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.
إنما بعثت رحمةً مهداة.
إنما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق.
إنما بقي من الدنيا، بلاء وفتنة.
إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو ذي حسب، وجهاد الضعفاء الحج، وجهاد المرأة حسن التّبعل لزوجها، والتودد نصف الدين، وما عال امرؤ قطّ على اقتصاد، واستزاده الرزق بالصدقة، أبى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث يحسبون
إنّما الحلف، حنث أو ندم.
إنّما السهو لكم.
إنّما الطاعة في المعروف.
إنّما العلم بالتعلّم، وإنّما الحلم بالتحلّم، ومن يتحرّ الخير يعطه، ومن يتّق الشرّ يوقه.
إنّما مثل القلب، مثل ريشةٍ بالفلاة، تعلّقت في أصل شجرة، تقلّبها الريح ظهراً لبطن.
إنّما يبعث الناس على نيّاتهم.
إنّما يتجالس المتجالسان بأمانة الله تعالى، فلا يحلّ لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يخاف.
إنّما يدخل الجنة من يرجوها، وإنّما يجنّب النار من يخافها، وإنما يرحم الله من يرحم.
إنّما يدرك الخير كله بالعقل، ولا دين لمن لا عقل له.
إنّما يرحم الله من عباده الرحماء.
إنّما يعذّب بالنار، ربّ النار.
إنّما يسلّط الله على ابن آدم، من خافه ابن آدم، ولو أنّ ابن آدم لم يخف غير الله، لم يسلّط الله عليه أحداً، وإنما وكل ابن آدم لمن رجا ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يرج إلاّ الله، لم يكله الله إلى غيره.
إنّما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا، مثل زاد الراكب.
إنّما يُمن الخيل، في ذوات الأوضاح.
إنّما ناركم هذه، جزء من سبعين جزءاً من نار جهنّم، ولولا أنّها أطفئت بالماء مرّتين، ما انتفعتم بها، وإنّها لتدعو الله: أن لا يعيدها فيها.
إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمّهم الله بعقاب منه.
إن الناس لا يرفعون شيئاً، إلا وضعه الله تعالي.
إن الناس لم يعطوا شيئاً خيراً من خلقٍ حسن.
إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغّض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبتّ لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى.
إن هذا الدّينار والدرهم، أهلكا من قبلكم، وهما مهلكاكم.
إن هذه الأخلاق من الله، فمن أراد الله تعالى به خيراً، منحه خلقاً حسناً، ومن أراد به سوءاً منحه خلقاً سيّئاً.
إن هذه السحابة لتستهلّ بنصر بني كعب.
إن هذه القلوب أوعية، فخيرها أوعاها.
إن هذه القلوب تصدأ، كما يصدأ الحديد، قيل: فما جلاؤها؟ قال: ذكر الموت، وتلاوة القرآن.
إنّه ليران على قلبي، وإنّي لأستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرّة.
إنّه يعرف الفضل لأهل الفضل، أهل الفضل.
إنّهن صواحب يوسف، وكيدهن عظيم.
إن الودّ يورث، والعداوة تورث.
إن الولد مبخلةٌ، مجبنة، مجهلة، محزنة.
إني أحرّج عليكم حق الضعيفين: اليتيم، والمرأة.
إنّي أخاف على أمّتي بعدي أعمالاً ثلاثة: زلّة عالم، وحكم جائر، وهوىً متّبعاً.
إنّي أرى في الظلّمة، كما أرى في الضوء.
إنّي أكره أن أرى المرأة: سلتاء، مرهاء.
إنّي أموت، فاسجدوا للحيّ الذي لا يموت.
إنّي فيما لا يوح إليّ، كأحدكم.
إنّي لا أتخوف على أمّتي مؤمناً، ولا مشركاً، فأما المؤمن فيحجزه إيمانه، وأمّا المشرك فيعمهه كفره، ولكن أتخوف عليكم منافقاً عليم اللسان، يقول ما تعرفون، ويعمل ما تنكرون.
إنّي أخاف عليكم فيما لا تعلمون، ولكن انظروا كيف تعملون فيما تعلمون.
إنّي لا أقول إلا حقاً.
إنّي لأبغض المرأة تخرج من بيتها تجرّ ذيلها، وتشكو زوجها.
إنّي لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة.
إنّي لأعجب: كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن.
إنّي لأعرف حجراً ـ بمكة ـ ما مررت عليه إلاّ سلّم عليّ.
إنّي لأكره أن أرى الرجل ثائراً فريص رقبته، قائماً على مربّية يضربها.
إنّي لست كأحدكم، إنّي أظل عند ربّي، يطعمني ويسقيني.
إنّي لم أؤمر: أن أنقب على قلوب الناس، ولا أشق بطونهم.
اهتبلوا العفو عن عثرات ذوي المروءات.
أهل الجور وأعوانهم في النار.
أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة، رجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه.
أهون الربا كالذي ينكح أمّه، وإنّ أربى الرّبا، استطالة المرء في عرض أخيه.
أوتيت جوامع الكلم.
أوثق سلاح إبليس، النساء.
أوصيك أن تستحي من الله، كما تستحي من الرجل الصالح من قومك.
أوصيك بتقوى الله تعالى في سرّ أمرك وعلانيته، وإذا أسأت فأحسن، ولا تسألنّ أحداً شيئاً، ولا تقبض أمانةً، ولا تقض بين اثنين.
أوصيكم بالجار.
أولى الناس بالتّهمة، من جالس أهل التهمة.
أولى الناس بالعفو، أقدرهم على العقوبة.
أوّل العبادة، الصمت.
أول ما تفقدون من دينكم، الأمانة، وآخر ما تفقدون، الصلاة.
أول ما نهاني عنه ربّي بعد عبادة الأوثان، شرب الخمر وملاحاة الرجال.
أول ما يحاسب به، الصلاة
أول ما يرفع من هذه الأمة، الحياء والأمانة.
أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة، في الدّماء.
أول ما يوزن في الميزان، الخلق الحسن.
أول ما يوضع في ميزان العبد، نفقته على أهله.
أول ما يوضع في الميزان، حسن الخلق والسّخاء، ولما خلق الله الإيمان، قال: اللهم قوّني، فقوّاه بحسن الخلق والسّخاء. ولما خلق الله الكفر، قال: اللّهم قوّني، فقواه بالبخل وسوء الخلق.
أول ما يدعى إلى الجنّة، الحمّادون الذين يحمدون الله.
الأيدي ثلاث: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك.
الإيمان بالقدر، يذهب الهمّ والحزن.
الإيمان: الصبر والسماحة.
الإيمان: معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان.
الإيمان نصفان: نصفٌ في الصبر، ونصف في الشكر.
الإيمان والعمل قرينان، لا يصلح كل واحدٍ منهما إلاّ مع صاحبه.
إيّاكم والالتفات في الصلاة، فإنّها هلكة، فإن كان لابدّ، ففي النافلة... هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد.
إيّاكم وتخشّع النفاق، وهو أن يرى الجسد خاشعاً، والقلب ليس بخاشع.
إيّاكم والتسويف وطول الأمل، فإنه كان سبباً لهلاك الأمم.
إيّاكم والتعمّق في الدين، فإن الله تعالى قد جعله سهلاً، فخذوا منه ما تطيقون، فإن الله يحب ما دام من عمل صالح، وإن كان يسيراً.
إيّاكم والتواضع لغني، فما تواضع أحدٌ لغني، إلاّ ذهب نصيبه من الجنّة.
إيّاكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب.
إيّاكم والحمرة، فإنّها أحبّ الزينة إلى الشيطان.
إيّاكم وخضراء الدّمن. قيل: وما خضراء الدّمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت سوء.
إيّاكم والخمر، فإن خطيئتها تفرّع الخطايا، كما أن شجرتها تفرّع الشجر.
إيّاكم ودعوة المظلوم، وإن كان من كافر، فإنّه ليس لها حجابٌ من دون الله عز وجل.
إيّاكم والدّين، فإنّه همٌّ بالليل، ومذلة بالنهار.
إيّاكم والزنا، فإن فيه أربع خصال: يذهب البهاء عن الوجه، ويقطع الرزق، ويسخط الرحمن، والخلود في النار.
إيّاكم والشحّ، فإنّما هلك من كان قبلكم بالشحّ، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا.
إيّاكم والطمع، فإنّه هو الفقر الحاضر.
إيّاكم والعضة النميمة القالة بين الناس.
إيّاكم والغلو في الدين، فإنّما هلك من كان قبلكم، بالغلو في الدين.
إيّاكم والغيبة، فإن الغيبة أشد من الزنا، إن الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له، حتى يغفر له صاحبه.
إيّاكم والكبر، فإن إبليس حمله الكبر على أن لا يسجد لآدم، وأيّاكم والحرص، فإن آدم حمله الحرص على أن يأكل من الشجرة، وإياكم والحسد، فإن ابني آدم إنّما قتل أحدهما صاحبه حسداً، فهنّ أصل كل خطيئة.
إيّاكم والكذب، فإن الكذب مجانبٌ للإيمان.
إيّاكم والكذب، فإن الكذب لا يصلح لا بالجدّ ولا بالهزل، ولا يعد الرجل صبيّه لا يفي له، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البرّ، وإن البرّ يهدي إلى الجنّة.
إيّاكم والمدح، فإنه الذّبح.
إيّاكم ومحادثة النساء، فإنّه لا يخلو رجلٌ بامرأةٍ ليس لها محرماً، إلا همّ بها.
إيّاكم ومحقّرات الذنوب، فإنّما مثل محقرات الذنوب، كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود، حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب، متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه.
إيّاكم والمشاورة، فإنّها تميت الغرة، وتحيي العزّة.
إيّاك والتسويف بأملك، فإنّك ليومك، ولست بما بعد، فإن يك غدٌ لك، فكن في الغد كما كنت في اليوم، وإن لم يكن غدٌ لك، لم تندم على ما فرّطت في اليوم.
إيّاك وخصلتين: الضجر، والكسل، فإنّك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤدّ حقاً.
إيّاك والسؤال، فإنّه ذلٌّ حاضر، وفقر تتعجّله.
إيّاك وقرين السوء، فإنّك به تعرف.
إيّاك وكل أمر يعتذر منه.
إيّاك واللجاجة، فإن أولها جهل، وآخرها ندامة.
أيّ داء أدوى من البخل؟
أيّما امرأة أدخلت على قومٍ من ليس منهم، فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته، وأيّما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين يوم القيامة.
أيّما امرأة استعطرت، ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها، فهي زانية، وكل عين زانية.
أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها، كانت في سخط الله تعالى حتى ترجع إلى بيتها، أو يرضى عنها زوجها.
أيّما امرأة سألت زوجها الطّلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنّة.
إياك وما يسوء الأذن.
إياك ومحقّرات الذنوب، فإن لها من الله طالباً.
إياك ومصاحبة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.
إياك ومصاحبة الكذاب، فإنّه كسرابٍ، يقرّب إليك البعيد، ويبعّد لك القريب.
أيّما امرأة ماتت، وزوجها عنها راضٍ، دخلت الجنّة.
أيّما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها، خرق الله عز وجل، عنها ستره.
أيّما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل.
أيّما امرئ ولي من أمر المسلمين شيئاً لم يحطهم بما يحيط به نفسه لم يُرَح رائحة الجنّة.
أيّما داع دعا إلى ضلالة فاتّبع، فإن عليه أوزار من اتّبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئاً، وأيّما داعٍ دعا إلى هدىً فاتّبع، فإن له مثل أجور من اتّبعه ولا ينقص من أجورهم شيئاً.
أيما راعٍ استرعى رعيةً، فلم يحطها بالأمانة والنصيحة، ضاقت عليه رحمة الله تعالى، التي وسعت كل شيء.
أيّما راع غشّ رعيته، فهو في النار.
أيّما راع لم يرحم رعيته، حرم الله عليه الجنة.
أيّما رجل استعمل رجلاً على عشرة أنفس، علم أن في العشرة أفضل ممّن استعمل، فقد غشّ الله، وغشّ رسوله، وغش جماعة المسلمين.
أيما رجل تدين دَيناً وهو مجمع أن لا يوفيه إيّاه، لقي الله سارقاً.
أيما رجل تزوج امرأة، فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئاً، مات يوم يموت وهو زانٍ، وأيما رجل اشترى من رجل بيعاً، فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئاً، مات يوم يموت وهو خائن، والخائن في النار.
أيما رجل حالت شفاعته دون حدٍ من حدود الله تعالى، لم يزل في سخط الله حتى ينزع.
أيما رجل ظلم شبراً من الأرض، كلّفه الله تعالى أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين، ثم يطوّقه يوم القيامة، حتى يقضي بين الناس.
أيما رجل قدم ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث، أو امرأة قدمت ثلاثة أولاد، فهم جنّة له، يسترونه من النار.
أيما شابّ تزوّج في حداثة سنّه، عجّ شيطانه: يا ويله عصم مني دينه!
أيما مسلم شهد له أربعة بخير، أدخله الله تعالى الجنة.
أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عريٍ، كساه الله تعالى من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلماً على جوع، أطعمه الله تعالى يوم القيامة من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلماً على ظمأ، سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم.
أيّما ناشئ نشأ في طلب العلم والعبادة، حتى يكبر، أعطاه الله يوم القيامة ثواب اثنين وسبعين صدّيقاً.
أيّما والٍ ولي شيئاً من أمر أمتي فلم ينصح لهم ويجتهد لهم، كنصيحته وجهده لنفسه، كبّه الله تعالى على وجهه يوم القيامة في النار.
أيّما والٍ ولي فَلانَ ورفق، رفق الله تعالى به يوم القيامة.
أيّما وال ولي من أمر أمتي بعدي، أقيم على الصراط ونشرت الملائكة صحيفته، فإن كان عادلاً نجّاه الله بعدله، وإن كان جائراً انتفض به الصراط انتفاضة تزايل بين مفاصله، حتى يكون بين عضوين من أعضائه مسيرة مائة عام، ثم ينخرق به الصراط.
أيّها الناس اتّقوا الله، فوالله لا يظلم مؤمن مؤمناً، إلا انتقم الله تعالى منه يوم القيامة.
أيّها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإن نفساً لن تموت، حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب.
أيّها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، لا فضل لعربيّ على عجميّ إلا بالتقوى.
أيّها الناس إنما النظر من الشيطان، فمن وجد من ذلك شيئاً، فليأت أهله.
أيّها الناس ردّوا عليّ بردي، والله لو كان عندي عدد شجر تهامة نعماً، لقسّمته بينكم، ثم ما ألفيتموني جباناً ولا بخيلاً.
أيّها الناس عليكم بالقصد، عليكم بالقصد، فإن الله تعالى لا يملّ، حتى تملّوا.
أيّها الناس لا تعلّقوا عليّ بواحدة، ما أحللت إلاّ ما أحلّ الله تعالى وما حرّمت إلاّ ما حرّم الله.
أيّها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله، فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله، فلم أقله.

إليك يا سيدي ومولاي يا صاحب الزمان (عج) أتقدم بهذا الكلام المحمدي
رحم الله من ذكر القائم من آل محمد.