المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إمامة المرأة للجماعة .. المرحلة القادمة-للشيخ مرتضى الباشا


عاشق طيبة
04-11-2005, 11:47 AM
عجيب ابن آدم , فما كان يجزم به بالأمس أصبح مشكوكاً فيه , بل يمكن أن يجزم بخلافه اليوم . وما يجزم بصحته اليوم قد يجزم بخطئه غداً . ما كان يستهجنه بالأمس أصبح مرغوباً اليوم , ما كان حراماً بالأمس أصبح حقاً وواجبا اليوم , هكذا علمتني الحياة . و من أبرز مظاهر ذلك هي المسائل المرتبطة بالمرأة . ولنتحدث ببعض الأمثلة الواقعية :



المثال الأول :

بالأمس كانت القاعدة عدم استشارة النساء إلا لمخالفتهن , اليوم أصبحت جميع هذه الأحاديث ضعيفة ولا مانع من دخول المرأة مجلس الشورى للدولة أو للأمم كلها .



المثال الثاني :

بالأمس كان الرجل هو القيّم على المرأة وهو الذي يتولى مسؤولية الحكم , واليوم أصبحت المرأة لها حق رئاسة الدولة [1].



المثال الثالث :

بالأمس كانت المرأة ممنوعة من القضاء , واليوم لا مانع بل ولا دليل على المنع , بل نطالب بقضاء المرأة .



المثال الرابع :

بالأمس كانت الذكورة من شروط المرجعية , واليوم لا دليل على الذكورة [2] . بل لا دليل على اشتراط الذكورة في الولي الفقيه أيضاً .



المثال الخامس :

بالأمس إذا قتل الرجل امرأة , وأراد ولي المرأة أن يقتص من القاتل فعليه أن يدفع نصف الدية للقاتل . واليوم أصبح دفع نصف الدية ظلماً .

وقد تعرض الشيخ يوسف الصانعي لهذه المسألة وذكر أدلة أربعة لها :

الدليل الأول : قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى ... ) [البقرة : 178] .

الدليل الثاني : الإجماع , وممن حكى الإجماع شيخ الطائفة الطوسي والسيد المرتضى وصاحب الجواهر وكاشف اللثام .

الدليل الثالث : دية المرأة نصف دية الرجل .

الدليل الرابع : الأحاديث التي وصلت إلى خمسة عشر حديثا , مع اعترافه باحتمال وصول الصحيح منها إلى عشرة أحاديث .



إلا أنه يرفض دلالة الآية الكريمة ويرفض جميع هذه الأدلة [3] .



المثال السادس: يقول الشيخ يوسف الصانعي - رعاه الله – ( الظاهر من الخلاف والجواهر اتفاق علماء العامة والخاصة على النقص في دية جراحات النساء عن دية الرجال ) .



وبعد ذلك يقول ((( فعلى هذا , أخبار التنصيف في دية أعضاء المرأة بعد الثلث لمخالفتها لآيات العدل وآيات نفي الظلم وآيات تساوي البشر وعدم المزية لأحد على الآخر والسنة المماثلة للكتاب , غير حجة , ولا بد من ضربها على الجدار أو رد علمها إلى أهلها وإن بلغت من الكثرة ما بلغت ))) [4]انتهى موضع الحاجة .



المثال السابع: قرأت في بعض مقالة حكاية عن أحد المفتين – حيث لم أطلع على المصدر الرئيس لم أذكر اسمه – يقول هذا المفتي بأن الآية الكريمة ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) إنما تتحدث عن ذلك الزمن حيث كان ينظر إلى المرأة كمستهلك , أما في هذا الزمن حيث أصبحت المرأة منتجة فلها مثل نصيب الذكر وليس النصف .



أقول : وهناك أمثلة أخرى كإباحة العادة السرية للمرأة , وعدم وجود عورة للمرأة أمام المرأة , ولكن نكتفي بما تقدم من الأمثلة .

هكذا تغيرت الكثير من الفتاوى المرتبطة بالمرأة مع وجود – في بعض المسائل المتقدمة - آيات قرآنية أو أحاديث صحيحة وكثيرة واتفاق العلماء الماضين فكيف الحال بالمسائل التي لا نص عليها ؟؟!!! .



والآن ما هي المشكلة في إمامة المرأة للجماعة ؟ .

من الواضح أن أكثر الفقهاء يجيزون للمرأة أن تؤم النساء [5], وأما المستجد هذه الآونة فهو إمامة المرأة للرجل .

المشكلة هي استغراب ذلك واستهجانه , وهذا الاستغراب والاستهجان يزول مع الأيام تدريجاً وسيأتي الوقت الذي نرى فتاوى تبيح للمرأة أن تأم صلاة الجماعة . والذي يسهل ذلك عدم وجود نصوص قرآنية تمنع من ذلك , بل ولا أحاديث معتبرة أيضاً .

يقول الشيخ المنتظري – حفظه الله – (( عدم جواز إمامتها للرجال مقطوع به ظاهراً وإن لم أجد به رواية معتبرة . نعم في المستدرك عن الدعائم عن جعفر بن محمد – ع – " لا تؤم المرأة الرجال , وتصلي بالنساء " )) [6]انتهى موضع الحاجة .

وحتى يتضح لك عدم وجود نص معتبر يمنع المرأة من صلاة الجماعة إليك ما استدل به السيد السبزواري – عليه الرحمة – في اشتراط الذكورة في المسألة (( للإجماع , والسيرة خلفا عن سلف , ولصحة دعوى القطع من مذاق الشرع بعدم جوازه أيضاً , وفي النبوي المنجبر " لا تؤم امرأة رجلاً " ويمكن أن يستأنس لذلك بما ورد من محاذاتها مع الرجل أو تقدمها عليه في الصلاة , ويأتي في مسألة 8 ما ينفع المقام )) [7].



أقول : في هذا العصر يمكنهم النقاش جميع هذه الأدلة :

أ – الإجماع – مع التسليم به – محتمل المدركية فليس بحجة .

ب- السيرة قائمة على إمامة الرجل وليست قائمة على منع النساء .

ج – مذاق الشارع هو مساواة الرجل للمرأة وتقديم الأتقى والأورع والأعلم ولا دخل للذكورة والأنوثة . وكل ما يعارض المساواة نضرب به عرض الجدار أو نوكل علمه إلى أهله .

د – الشهرة لا تجبر ضعف الحديث .

هـ - محاذاة المرأة للرجل في الصلاة مكروهة – على رأي الأكثر – وليست مبطلة للصلاة خلافاً لبعض الفقهاء .

تبقى مشكلة الإثارة الجنسية بتقدم المرأة وركوعها وسجودها , وأمرها بسيط , إذ يمكن أن يوضع حجاب بين الرجال والنساء فلا ينظر الرجل إلى النساء أثناء الركوع والسجود .



أخي العزيز لا تستغرب إذا سمعت ذلك قريباً , فالمسألة مسألة وقت لرفع الاستهجان , بل لا تستغرب أن تكون المرأة نبية . بالرغم أن النبوة قد ختمت ولا فائدة من هذا البحث , إلا أن سماحة الشيخ الصفار يتعرض لذلك في كلمة الجمعة بعنوان " المرأة والدور القيادي " بتاريخ 9ربيع الأول 1422 هـ - القطيف (( هذه الرؤية دفعت بعض العلماء للنقاش حول موضوع نبوّة المرأة، وأنه لا مانع من أنيمنح الله تعالى رتبة النبوة لبعض النساء، فمن الناحية العقلية حين يبحث علماءالكلام الصفات التي يجب أن تتوفر في النبي، فإنهم لا يعتبرون الذكورة شرطاً، حيث لايمتنع عقلاً أن تكون المرأة نبية )) انتهى موضع الحاجة .
http://www.saffar.org/?sec=friday&action=view&page=14220309&ex=1&id=78








--------------------------------------------------------------------------------

[1]راجع على سبيل المثال كتاب " أهلية المرأة لتولي السلطة " للشيخ محمد مهدي شمس الدين- رحمه الله -.

[2]كتب في ذلك عدة بحوث معاصرة , مضافاً إلى تعرض الفقهاء لهذه المسألة في كتاب التقليد , وكتاب القضاء.

[3]فقه الثقلين - ص 162 .

[4]فقه الثقلين - ص 260 .

[5]الإمام الخميني – عليه الرحمة – يشترط الذكورة مطلقاً على الأحوط . تحرير الوسيلة ج 1 ص 274 , القول في شرائط إمام الجماعة .

[6]دراسات في ولاية الفقيه ج 2 ص 361 .

[7]مهذب الأحكام ج 8 ص 130 .

*********************************
منقول ( http://www.raoofonline.com/index.php?T=21&id=9 )

هـــــــادي
04-12-2005, 12:17 AM
تسجيل متابعه

لي عوده
مشكور اخوي
تحياتي
هـــادي

عاشق طيبة
04-12-2005, 12:37 AM
نحن بنتظار عودتك , ومشتاقين لذلك ..............