المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طفلك من الزجاجه الى الملعقه


زهرة البنفسج
10-13-2009, 11:37 AM
طفلك من الزجاجه الى الملعقه
====================

من حليب الأم الحلو المذاق والمُشبع بالحنان إلى الفاكهة القاسية والمقرمشة... يبدأ الطفل منذ شهره الرابع في خوض اكتشافاته في عالم الطعام وتستيقظ حاسة المذاق لديه ليستكشف مختلف المأكولات الغنية التي ستفيد صحّته مستقبلاً.

تبدأ مغامرة الطفل مع بعض التعثّرات لكنها تبقى لذيذة ومليئة بالمفاجآت... وبالقلق أيضاً! يطوّر الطفل ذوقه بالطعام لكنه يحدد في المقابل النكهات التي لا يحبّها. إنها لحظات معقّدة من الاكتشاف والتشويق يعيشها الأهل مع أطفالهم: تذوّق طبق الفاكهة المطبوخة الأول، كوب اللبن الأول... هل يحبّ الموز؟ الجزر؟ السمك؟ تساعد معرفة ذوق الطفل في اكتشاف شخصيّته ومزاياه الخاصة، ما يعني أنه يصبح فرداً بحدّ ذاته، بل كائناً حنوناً وفريداً من نوعه.

الحليب
---------
لا يشكّل إدراج الأغذية المتنوعة على لائحة طعام طفلك في الشهر الرابع أمراً ضرورياً من الناحية الغذائية. يكفي أن يتناول حليب الأم أو أنواع الحليب الجاهزة للحفاظ على صحة متوازنة حتى الشهر السادس. حين يرضع الطفل، يمكن تأجيل هذه المرحلة إلى وقت لاحق لأن الأم التي تأكل بشكل متوازن تساعده على الاستفادة من الفيتامينات والنكهات الموجودة في الغذاء المتنوّع.

الغذاء الأغنى
----------------
منذ الشهر الرابع، يبدأ الأطفال الذين لا يرضعون من حليب الأم بتناول الحليب الخاص بالمرحلة الثانية (أكبر من 4 أشهر)، وترتفع كمية الحليب التي يستهلكونها من 180 إلى 240 ملل حتى الشهر السادس. يبقى الحليب الغذاء المركزي والأساسي بالنسبة إلى الطفل، فهو يحتوي على الكالسيوم المفيد لنموّ العظام، والبروتينات الضرورية للعضلات والأنسجة. يوفر الحليب الغنيّ بالفيتامينات والمعادن كلّ ما يحتاج إليه الرضيع ثم الطفل في أشهر متقدّمة.

حساسية
------------
في غالبية الحالات، لا تُنصَح الأم بإعطاء الطفل أغذية جديدة، فقد تظهر حساسية معينة لديه. وفقاً لأطباء الأطفال، إذا كان أحد الوالدين يعاني من حساسية معينة، يكون احتمال إصابة الطفل بالحساسية بين 30 و40%. أما إذا كان الوالدان معاً مصابين بالحساسية، فيرتفع الاحتمال إلى 70%. في حال انعدام الحساسية في العائلة، تنخفض هذه النسبة وتتراوح بين 15 و20%. بالنسبة إلى المجموعة الأخيرة من الأطفال، يجب تنويع الطعام تدريجياً في الشهر السادس: نوع طعام واحد لمدّة أسبوع للتأكد من أنه لا يثير الحساسية لدى الطفل. كذلك، يجب ترك الأغذية التي تُعرف بأنها تثير الحساسية حتى مرحلة متأخرة، وينبغي أن يستهلك هؤلاء الأطفال حليباً مضاداً للحساسية.

ماذا لو لم يُرِد الطفل إلا الحليب؟
------------------------------------
يبدأ معظم الأمهات بتنويع طعام أطفالهنّ منذ الشهر الرابع، لكن يفضّل بعض الأطفال من تلقاء ذاتهم تأخير الأمر إلى مرحلة لاحقة. يتحمّس الأهل لفكرة أن يُمسك طفلهم الملعقة للمرة الأولى، لكن سرعان ما يخيب أملهم حين يبدأ ببصق الطعام واللعب به. قد تحاول الأم إضافة ملعقة خضار خلسةً إلى زجاجة الحليب، لكنّ الطفل ليس غبياً فيرفض شربها. هكذا تبوء جميع محاولاتها بالفشل، لكن لا داعي للقلق! حتى لو لم يرغب الطفل في غذاء غير الحليب، لن يتأثر توازنه الغذائي. لذا من الأفضل أن ندعه يعيش بحسب إيقاعه الخاص ونعرض عليه الأكل بالملعقة يومياً. في الأحوال كافة، يصبح الطفل أكثر حركة منذ الشهر السادس، إذ تظهر الأسنان الأولى في فمه وتنتابه معها الرغبة في الانتقال من السوائل إلى الطعام الصلب.

الأطعمة الجاهزة
--------------------
منافعها: في مرحلة معينة، يطلب طبيب الأطفال من الأم أن تبدأ بإطعام طفلها ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من 'الطعام الصلب'، لكنّ خلط الأطعمة للحصول على كمية صغيرة كهذه أمر معقّد. لذا لا داعي للشعور بالذنب إذا اخترتِ إطعام طفلك من الأطعمة الجاهزة لأنها توفر التوازن الغذائي المطلوب ويمكن التحكّم بكمية الطعام التي يتناولها الطفل، وهي أغذية مطحونة جيداً وسهلة الهضم أيضاً. كذلك، توفر حلولاً عمليّة تساعد الطفل في التكيف مع وجود قطع الطعام في غذائه.

في مرحلة معينة، يطلب طبيب الأطفال من الأم أن تبدأ بإطعام طفلها ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من 'الطعام الصلب'، لكنّ خلط الأطعمة للحصول على كمية صغيرة كهذه أمر معقّد. لذا لا داعي للشعور بالذنب إذا اخترتِ إطعام طفلك من الأطعمة الجاهزة لأنها توفر التوازن الغذائي المطلوب ويمكن التحكّم بكمية الطعام التي يتناولها الطفل، وهي أغذية مطحونة جيداً وسهلة الهضم أيضاً. كذلك، توفر حلولاً عمليّة تساعد الطفل في التكيف مع وجود قطع الطعام في غذائه.
الأطباق المنزليّة الصغيرة

منافعها: تشكّل هذه الأطباق التي تحضّرينها طعاماً أشهى بالنسبة إلى طفلك وأقل كلفة بالنسبة إليك، وتوقظ حاسة الذوق لديه. في جميع الأحوال، حتى لو اخترتِ إطعام الطفل من المأكولات الجاهزة في الأشهر الأولى، سرعان ما ستنهمكين بتحضير الأطباق اللذيذة.

تشكّل هذه الأطباق التي تحضّرينها طعاماً أشهى بالنسبة إلى طفلك وأقل كلفة بالنسبة إليك، وتوقظ حاسة الذوق لديه. في جميع الأحوال، حتى لو اخترتِ إطعام الطفل من المأكولات الجاهزة في الأشهر الأولى، سرعان ما ستنهمكين بتحضير الأطباق اللذيذة.

ملعقة صغيرة ونكهات كثيرة
------------------------------
يساعد تنويع الطعام الطفل في الانتقال من مرحلة المصّ إلى المضغ، إذ تساهم هذه المرحلة في تثقيف ذوقه وإيقاظ حواسه. يشكل الطحين الغذاء الأول في 'مهرجان' المأكولات الجديدة. فهو يجعل الحليب أكثر سماكة، ويعطي شعوراً بالشبع لوقت أطول، ويزيد المدة الفاصلة بين الوجبات. سرعان ما تعطي الأم طفلها المأكولات الأخرى، واحدة تلو الأخرى، على مدى أيام عدة: أولاً الفاكهة والخضار، ثم السمك واللحم، وأخيراً الأجبان القليلة الدسم. تحصل هذه الاكتشافات كلها في زجاجة الحليب أو بواسطة ملعقة صغيرة.

الملعقة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة
---------------------------------------
لا يجيد الطفل الذي اعتاد المصّ التعامل مع الملعقة. ربما يلزمه قليل من الوقت للتكيف مع الوضع الجديد. توجد ملاعق تسهّل عملية التعلم هذه، تُسمّى ملاعق فيزيولوجية. تكون هذه الأخيرة مصنوعة من المادة نفسها التي تُصنَع منها مصاصة زجاجة الحليب، أي أنها مألوفة بالنسبة إلى الطفل. كذلك، يمكن استعمال ملعقة بلاستيكية بدل المعدنية التي قد تجرحه. لتشجيع الطفل على استعمال الملعقة، ينصح بعض الأطباء باستعمالها لإطعامه الفاكهة المطبوخة. سرعان ما يحبّها الأطفال الذين يعشقون طعم السكر.

حان وقت الفاكهة والخضار
------------------------------
ينبغي أن تكون الفاكهة والخضار مطبوخة خلال السنة الأولى من حياة الطفل. هكذا يكون هضمها أسهل. تؤدي هذه المأكولات الغنية بالألياف والفيتامين c دوراً كبيراً في غذاء الطفل. في الشهر الرابع، يعتاد الطفل على طعم الفاكهة والخضار. يمكنك اختيار التفاح، الإجاص، الموز، الجزر، الكوسا، والفاصوليا الخضراء، كمرحلة أولى. لا حاجة إلى زيادة السكر إلى الفاكهة المطبوخة، سيحبها الطفل في جميع الأحوال. عادةً ما تُضاف الخضار خلسةً في زجاجة الحليب، بدءاً مع ملعقة واحدة، ثم ملعقتين. تتزايد كمية الخضار التي يستهلكها الطفل تدريجاً وتتراجع في المقابل كمية الحليب الذي يشربه. قد لا يحبّذ الطفل في البداية أكل الخضار بالملعقة. حتى لو لم تُضِفْ الأم الملح، لا يُخطئ الطفل في طعم ما يأكله. بالنسبة إليه، إنها أولى المأكولات المالحة التي يستهلكها. لذا من الأفضل أن ندعه يأخذ الوقت الذي يحتاجه ليتأقلم مع الوضع الجديد.

سمك، لحوم، وبيض
-----------------------
منذ الشهر الخامس، يمكن تقديم 5 غرامات تقريباً من السمك، أو اللحوم البيضاء، أو صفار البيض إلى الطفل. لا يشكّل زلال البيض جزءاً من هذا الغذاء قبل بلوغ السنة الأولى. كذلك، يمكنك إعطاؤه اللحم الأحمر منذ الشهر السادس. بالنسبة إلى الطفل، إنها ثورة حقيقية: تُستبدَل زجاجة الحليب في موعد الغداء بهريسة من اللحم والخضار. لكنه لا يحبّها دائماً، لذا يجب التروي في الإقدام على هذه الخطوة أيضاً. يمكن بدء الوجبة بهريسة، وإذا لم يرغب فيها حقاً، لا بأس بإعطائه زجاجة الحليب التي تحتوي على ملعقة أو اثنتين من الهريسة. يطرح الطعم المالح أحياناً مشكلة لدى الطفل، لذا من الأفضل إخفاؤه بنكهات أخرى. ويمكنك إعطاؤه هريسة بالشمندر والجزر مثلاً، ثم التقليل من الخضار الحلوة المذاق تدريجاً واستبدالها بأنواع أخرى.

مشتقّات الحليب الجديدة
------------------------------
بحلول الشهر الخامس أو السادس، يحين وقت الألبان والأجبان القليلة الدسم. حتى في هذه الحالة، لا يتقبّل الطفل الوضع بسهولة. لكن لا يجب الاستسلام للمأكولات الحلوة المذاق فوراً. لا يرفض الطفل هذه المأكولات لأنها تفتقر إلى مذاق السكر بل لأن تركيبتها حمضيّة وجديدة بالنسبة إليه. ويحتاج إلى بعض الوقت للتكيف مع الطعام الذي سيلتهمه بنهم خلال شهر. إذا كنتِ لا تحتملين فكرة إعطائه الألبان بلا سكر، ننصحك بخلطها مع قليل من الفاكهة المطبوخة. علينا ألا ننسى أن صحته المستقبلية تتوقف على العادات الغذائية المفيدة التي يكتسبها في أشهره الأولى.

صح أم خطأ؟
---------------
يؤدي إطعام الطفل أغذية غير الحليب قبل الشهر الرابع إلى زيادة خطر الإصابة بالحساسية.

صح. يزيد احتمال الإصابة بالحساسية لدى الطفل الذي يتناول أكثر من ثلاثة أنواع طعام غير الحليب بثلاثة أضعاف. يجب إذاً تجنّب البدء بتنويع الطعام بحلول الشهر الثالث، حتى لو كان الطفل سميناً. لا يُنصح أيضاً بإعطاء الطفل عصير الفاكهة، إذ لا ضرورة للفيتامينات التي يوفرها لأنها موجودة أصلاً في حليب الأم.

يؤدي استهلاك الطحين إلى سمنة الأطفال.
خطأ. لا يسبب الطحين إذا ما أُعطي إلى الطفل بالجرعة الموصى بها زيادة في الوزن، بل إنّ العادات الغذائية السيئة هي المسؤولة عن ذلك، تحديداً الإفراط في استهلاك السكريات والدهون.

لا لإضافة الملح أو السكر إلى أطباق الطفل.
صح. من الأفضل أن يعتاد الطفل على تناول طعام قليل الملح والسكر. لا يجب أن تمتلئ الكلى بنسبة كبيرة من الملح قبل بلوغ عامه الأول. كذلك، لا نفع من السكر على المستوى الغذائي.