المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحّتك... في العمل


زهرة البنفسج
11-06-2009, 09:44 AM
صحّتك... في العمل
============

لا شك في أنك تمضي في العمل وقتاً يفوق الساعات القليلة التي تقضيها في المنزل. لِمَ لا تحوّل المحيط الذي تعيش فيه إذاً إلى بيئة صحية؟ في ما يلي الخطوات الفاعلة لتحقيق ذلك.

حتى لو كنت تمارس الرياضة بانتظام وتحاول استهلاك طعام صحّي، قد تُنسَف جميع الجهود التي تبذلها للحفاظ على رشاقتك وصحتك إذا كنت تمضي معظم يومك في مكتب لا يتمتّع بأدنى معايير البيئة الصحية. بعد مضيّ أسبوع تلو الآخر من الجلوس في وضعية سيئة أمام شاشة الكمبيوتر، والشعور بالضغط النفسي، وعدم التحرّك إلا لطبع الكلمات على لوحة المفاتيح، ستشعر بالإرهاق والمرض.

على المدى الطويل، قد يؤدي الضغط النفسي وظروف العمل السيئة إلى زيادة خطر الإصابة بالحساسية، ومتلازمة القولون العصبي، والتهاب العين، وألم في العنق والعضلات، ووجع مزمن في الظهر، وحتى أمراض القلب. تمضي غالبية الناس معظم اليوم في المكتب، لكنهم لسوء الحظ لا يدركون انعكاسات ذلك على صحّتهم. أظهرت الإحصاءات أنّ 32.9 مليون يوم عمل يذهب هدراً سنوياً بسبب الأمراض المتعلقة بالعمل، مثل الضغط النفسي، ألم الظهر، وإصابات الإجهاد المتكرر.

يمكنك أن تفيد صحتك إلى حدّ كبير عبر حماية نفسك من الضغط النفسي من خلال إحداث بعض التعديلات البسيطة في البيئة التي تعمل فيها، لا سيّما مكتبك، وجهاز الكمبيوتر، ووضعيّة جسمك. في ما يلي نصائح بسيطة للحفاظ على صحة جيدة وتجنّب الشعور بالضغط النفسي بسبب العمل.

كيف تتغلّب على الضغط النفسي؟
-----------------------------------
الضغط النفسي أحد أبرز العوارض الصحية التي تصيب الفرد في مكان العمل. وفقاً للخبراء، يختلف العامل المسبِّب للضغط النفسي من شخص إلى آخر. بالتالي، ما يُعتبر ضغطاً نفسياً مضرّاً بالنسبة إلى شخص قد يكون وضعاً عادياً بالنسبة إلى آخر. مثلاً، قد يشعر البعض بالضغط النفسي بسبب انسكاب القهوة أو الاضطرار إلى إنهاء ملفات كثيرة، في حين يتعامل البعض الآخر بسلاسة مع ضغط تسليم المشاريع في مواعيد محددة والقيام بواجبات عمل مكثّفة. من الضروري إذاً تحديد العوامل المسببة للضغط النفسي الخاصة بكلّ فرد وتعلّم كيفية التحكم بها، أو اللجوء إلى مساعدة الخبراء عند الحاجة.

حين تشعر بالضغط النفسي، يضخّ الجسم مادة الأدرينالين، تتسارع نبضات القلب، وتتراجع عملية الهضم، والقدرة الجنسية، والنشاط الدماغي (الإبداع والقدرة على حلّ المشاكل) لأنّ الجسم يجنّد جميع موارده لمكافحة الضغط النفسي. في هذه الحالة، قد تُصاب بمشاكل جلديّة، حساسية، متلازمة القولون العصبي، صداع نصفي مزمن، وحتى أمراض القلب.

لمحاربة هذه العوارض، يقترح مركز مكافحة الضغط النفسي تجنّب مداواة النفس عبر تناول الكافيين أو السكريات، كونها ببساطة تعزز الضغط النفسي. بدل ذلك، يُعتبر تحريك الجسم أهمّ آلية دفاعية يمكن اعتمادها. تعني هذه الآلية الدفاعية التي يطلقها الضغط النفسي أن الجسم يتوقع حركة جسدية معينة. يمكن تطبيق ذلك عبر السير لوقت قصير للتخلص من المواد الكيماوية التي ترافق حالة الضغط النفسي ولتحسين الحالة الذهنية.

قف جانباً من 10 إلى 15 دقيقة، واعمل على تعزيز الاسترخاء الذهني لديك يومياً: أضئ الشموع واجلس في وضعية تتيح استرخاء كلّ جزء من جسمك تدريجياً، أو مارس اليوغا أو التنفّس البطيء. لا تكفي قراءة كتاب أو مشاهدة التلفزيون. إحرص على النوم لمدة كافية. تُعتبر الساعة العاشرة مساءً الوقت المثالي للخلود إلى النوم لأنّ التعب يبدأ بالتسرّب إلى الجسم منذ السادسة مساءً.

عندما تشعر بالتعب، خذ بعض الوقت للاستراحة. لا ترهق نفسك! إنها إشارة من الجسم لإبلاغك بضرورة أخذ وقت للراحة. أصغِ إلى جسمك: إذا كنت مرهقاً أو جائعاً أو عطشاناً حقاً، إفعل شيئاً لتلبية حاجات جسمك. تعلّم التوقف في الوقت المناسب وقول كلمة 'كفى' من دون الشعور بالذنب. غالباً ما تقود المبالغة في إجهاد الذات إلى نشوء عوارض الضغط النفسي. تذكّر أنّ إدارة الوقت عامل أساسي في هذا المجال. لا بدّ من أخذ استراحة صغيرة كلّ ساعة، في كل يوم عمل، ما يعني أنّ أي مهمّات أو أحداث مستجدّة لن تقلب يومك رأساً على عقب.

أخيراً، خصّص أوقاتاً قصيرة لاستعادة النشاط والطاقة خلال يوم العمل، حتى لو لم تتعدَّ الاستراحة بضع ثوانٍ من التمطط، إذ تُحدث حركات مماثلة فرقاً كبيراً على مستوى الضغط النفسي. تجنّب تفويت الوجبات الغذائية بسبب انشغالك في العمل، فقد يتراجع أداؤك نتيجةً لذلك.

من الضروري أن تحرص على الجلوس بوضعية سليمة في العمل، لأنّ التراخي أمام الكمبيوتر المحمول طوال أيام، وأشهر، وحتى سنوات، سيؤدي إلى تضرر العمود الفقري، وقد ينتهي بك الأمر بالشعور بألم في العنق، والكتفين، والظهر.

وفقاً للاختصاصيين في العلاج الفيزيائي، من الضروري أن نتذكر أهمية التحرك خلال يوم العمل، حتى لو كان ذلك يعني النهوض عن المكتب والتجوّل قليلاً أو ممارسة بعض تمارين التمطط. تُعتبر أي حركة تجنّبك الجلوس في الوضعية نفسها لساعات طويلة مفيدة لتعزيز شعورك بالراحة. إنهض عن مكتبك مرة كل ساعة على الأقلّ، ومن الأفضل الذهاب للتنزه في وقت الغداء. لكن حذار من تلك الحركات الصغيرة المتكررة التي قد تؤذي العنق والظهر، مثل التواء العنق لإسناد الهاتف. ننصحك بتغيير الموقع الذي تجلس فيه والمعدات التي تستعملها لتخفيف المخاطر: اشترِ مثلاً سمّاعة للهاتف أو انقل مكان مكتبك لتجنب شدّ العنق للتكلم إلى أحد زملاء العمل.

قد تؤدي وضعية الجسم السيئة إلى إجهاد الرأس والعنق، ما يؤدي إلى تشنّج العضلات، أو إجهاد العينين بسبب التحديق المستمر إلى شاشة الكمبيوتر من دون أخذ استراحة، أو الإصابة بصداع حاد أو ألم في أسفل الظهر، أو الشعور بالخدر والوخز، أو حتى ظهور عوارض إصابات الإجهاد المتكرر أو متلازمة النفق الرسغي على مستوى اليدين والذراعين.

وفقاً للاختصاصيين في تقويم العظام، يزيد الجلوس في وضعية متراخية الضغط على خرزات العمود الفقري. إحرص على أن يكون ظهرك بوضعية مستقيمة أثناء الجلوس (على أن تشكّل الأذنان، والكتفان، والوركان خطاً مستقيماً) وأن تكون ركبتيك أدنى مستوى من الحوض بقليل، وأن يكون العمود الفقري بوضعية مريحة. يؤدي الجلوس في الوضعية نفسها لفترات طويلة إلى تراجع تدفّق الدم إلى العضلات، فتتشنّج هذه الأخيرة ويبدأ الشعور بالألم والانزعاج.

خذ استراحات كثيرة وتحرّك من أمام الشاشة، وغيّر وجهة نظرك لتجنّب جفاف العينين، أو تشوّش البصر، أو الصداع. تُعتبر الاستراحات القصيرة المتكررة أفضل من الاستراحات الطويلة غير المتكررة. إنهض من أمام الشاشة وخذ استراحة من خمس دقائق كل نصف ساعة على الأقل، أو من عشر دقائق كل ساعة. لا تنظر إلى الشاشة، قف، تمطّط، وحرّك جسمك قليلاً.

تتعب عضلات العينين من التحديق على مسافة واحدة من الشاشة لساعات طويلة، فقد صُمّمت العيون للتركيز على مسافات متغيّرة. مرّنْ العينين خلال الاستراحات القصيرة عبر حمل قلم أو رفع إصبعك على مسافة 20 سنتيمتراً من أنفك. ركّز على الشيء الذي تحدّق به وخذ نفساً عميقاً، ثم ركّز نظرك على شيء آخر في وسط الغرفة ثم على الجهة الأخرى منها. كرّر التمرين نفسه خمس مرّات.

حركات تمطّط بسيطة
------------------------
- تمطّط العنق: أنظر أمامك مباشرةً. إرفع رأسك فوق الكتف الأيسر، ثم انظر أمامك مباشرةً، ثم ارفع رأسك فوق الكتف الأيمن، ثم انظر أمامك مباشرةً. بعدها أنظر إلى الأسفل، ثم إلى الأمام مباشرةً، ثم إلى الأعلى (لكن لا تبالغ برفع رأسك تجنباً لإيذاء عنقك) ثم انظر أمامك مباشرةً. كرر هذه الحركة خمس مرات يومياً. تساهم هذه التمارين في استرخاء عضلات العنق والظهر.

- فتح عضلات الصدر: قف باستقامة وافتح ذراعيك على مستوى الكتفين. أَدِر كفّيك تدريجياً بشكل يواجهان فيه السقف وشُدَّ الكتفين إلى الوراء وانظر إلى الأعلى في الوقت نفسه. كرر الحركة مرّتين واحرص على عدم المبالغة في شدّ عنقك. يكافح هذا التمرين وضعية الانحناء عند الجلوس وراء المكتب.

- وضعية النسر: قف باستقامة. إفتح ذراعيك وارفعهما ببطء فوق رأسك. استمرّ برفع ذراعيك إلى أن تلتقيا فوق رأسك واحرص على التنفّس بعمق وشدّ الكتفين أثناء التمرين. أنزل ذراعيك ببطء حتى يصلا إلى مستوى جنبك وازفر. كرّر الحركة ثلاث مرّات.

- وضعية الفراشة: ضع يديك خلف رأسك واسحب مرفقيك ببطء إلى الخلف. أرجع رأسك ببطء إلى الوراء إلى أن يلامس يديك وحافظ على هذه الوضعية لبضع ثوانٍ. استرخِ ببطء. كرر الحركة ثلاث مرّات. إنها حركة ممتازة لتعزيز الاسترخاء.

- السير على حبل رفيع: قف باستقامة. امتصّ بطنك إلى الداخل. اخطِ خطوةً إلى الأمام وكأنك تسير على حبل رفيع. إحرص على أن تكون ركبتك فوق مستوى الكاحل. ارفع كعب قدمك وقِف بشكل توازن مدة 20 ثانية. كرّر الحركة نفسها مع كلّ قدم. يساعد هذا التمرين في تخفيف الضغط.

عوامل مؤثّرة
------------------
قد تؤثر الضجة، والإضاءة، والحرارة، بشكل هائل على حالتك الذهنية والجسدية في العمل. يُعتبر الضوء الطبيعي أفضل من غيره لتعديل مزاجك، لذا ننصحك بوضع مكتبك إلى جانب النافذة، يساعد المنظر الجميل في تحسين حالتك أيضاً. أما إذا كان مكتبك يطلّ على حائط من القرميد أو موقف سيارات، زيّن مساحة مكتبك الداخلية بالنباتات لتعديل مزاجك خلال العمل. في الواقع، تعزز النباتات المشاعر الإيجابية وتنعش الهواء في المكتب عبر امتصاص ثاني أوكسيد الكربون وإنتاج الأوكسيجين.

خطوات لتنظيم مكتبك
------------------------
قد يفيدك إجراء بعض التعديلات في مكتبك على المستوى الصحي. اتبع هذه النصائح لتحسين بيئة العمل وتعزيز شعورك بالراحة والاسترخاء.

- يجب أن توضع شاشة الكمبيوتر أمامك مباشرةً، على بُعد ذراع من رأسك، وأن يكون أعلى الشاشة على مستوى العين. حاول تجنّب انعكاس أشعة الشمس أو أي ضوء على الشاشة.

- ينبغي أن يكون الكرسيّ قابلاً للتعديل لتتمكن من الجلوس وركبتيك أدنى مستوىً من وركيك. يجب أن يدعم الكرسيّ عمودك الفقري بالشكل المناسب وأن يكون ظهرك موازياً لظهر الكرسي أثناء الجلوس. إذا لم يكن ظهر الكرسيّ مريحاً بما يكفي، ضع وسادة خلف ظهرك.

- يجب أن تكون القدمان مسطحتين على الأرض، وإلا استعمل مسنداً للقدمين. تجنب شبك الكاحلين أو الركبتين.

- أبقِ المعصمين بوضعية مستقيمة بدل شدّهما إلى الأعلى أو إلى الأسفل.

- إذا كنت تحتاج إلى التفاعل مع زملائك أو عملائك بشكل مستمرّ، ضع مكتبك في مكان يجنّبك لوي العنق بشكل مؤلم.

- إحرص على أن تكون الأغراض التي تستعملها باستمرار في متناول يدك.

- استعمل سماعات إذا كنت تمضي وقتاً طويلاً على الهاتف.

- خذ استراحات منتظمة وانهض من أمام الشاشة. إحرص على إراحة العينين بشكل منتظم.

- أطلب من رب العمل الخضوع لكشف صحي في العمل.

نصائح لاستعمال الكمبيوتر المحمول
-----------------------------------------
يعمل معظم الناس راهناً وراء المكاتب أو في المنزل أمام الكمبيوتر المحمول. لكن قد يزيد هذا النوع من العمل خطر الجلوس في وضعية سيئة وتضرر العمود الفقري على المدى الطويل. في ما يلي الطرق التي تجعل العمل حليفاً للصحة.

- ضع الكمبيوتر المحمول أمامك مباشرةً أثناء استعماله. يضعه معظم الناس على أحد الجانبين ويلوون جسمهم للوصول إليه.

- استعمل مسنداً للكمبيوتر، كتب أو دليل الهاتف، لرفعه إلى مستوى عينيك.

- استعمل لوحة مفاتيح وفأرة منفصلتين عن الكمبيوتر المحمول لتجنّب إجهاد المعصم والعنق.

.* ( حوريه) *.
11-08-2009, 11:00 PM
شكرا على الطرح المميز

أستفدت منه الكثير

تقبلي تحياتي

زهرة البنفسج
11-09-2009, 05:52 AM
سعيده بمرورج الغاليه ياحوريه

يعطيج العافيه

.* ( حوريه) *.
11-09-2009, 09:43 PM
الله يعافيج حبيبتي

مواضيعج مميزه و قيمه

أنتظر روعة يديدج

زهرة البنفسج
11-10-2009, 10:04 AM
سعيده بمرورج الغاليه مرة ثانيه ياحوريه

يعطيج العافيه