المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلام على باقر علم الاولين والآخرين


جلال الحسيني
11-23-2009, 11:42 PM
السلام على باقر علم الاولين والآخرين


شكرا لمروركم الذي اسرني


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم


قال رسول الله صلى الله عليه واله :

من كنت مولاه فعلي مولاه

بمناسبة شهادة الامام الباقر عليه السلام انقل لكم هذه الرواية الاليمة من حياة امامنا عليه السلام

دلائل‏الإمامة ص : 104
قال حج
هشام بن عبد الملك بن مروان
سنة من السنين و كان حج في تلك السنة
محمد بن علي الباقر عليه السلام و ابنه جعفر
فقال جعفر في بعض كلامه:
الحمد لله الذي بعث بالحق محمدا نبيا و أكرمنا به فنحن صفوة الله على خلقه و خيرته من عباده فالسعيد من اتبعنا و الشقي من خالفنا و من الناس من يقول إنه يتولانا و هو يتولى أعداءنا و من يليهم من جلسائهم و أصحابهم فهو لم يسمع كلام ربنا و لم يعمل به
فأخبر مسيلمة بن عبد الملك أخاه فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق و انصرفنا إلى المدينة فأنفذ بريدا إلى عامل المدينة بإشخاص أبي و إشخاصي معه فأشخصنا إليه فلما وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيام
ثم أذن لنا في اليوم الرابع فإذا هو قد قعد على سرير الملك و جنده و خاصته وقوف على أرجلهم سماطين متسلحين و قد نصب البرجاس حذاءه و أشياخ قومه يرمون فلما دخل
أبي و أنا خلفه
ما زال يستدنينا منه حتى حاذيناه و جلسنا قليلا فقال لأبي:
يا أبا جعفر لو رميت مع أشياخ قومك الغرض و إنما أراد أن يضحك بأبي ظنا منه أنه يقصر فلا يصيب الغرض لكبر سنه فيشتفي منه فاعتذر أبي و قال:
إني قد كبرت فإن رأيت أن تعفيني فلم يقبل و قال:
لا و الذي أعزنا بدينه و نبيه ثم أومأ إلى شيخ من بني أمية أن أعطه قوسك فتناولها منه أبي و تناول منه الكنانة فوضع سهما في كبد القوس فرمى وسط الغرض فأثبته فيه ثم رمى الثاني فشق فوق السهم الأول إلى نصله ثم تابع حتى شق تسعة أسهم فصار بعضها في جوف بعض و هشام يضطرب في مجلسه فلم يتمالك أن قال:
أجدت يا أبا جعفر فأنت أرمى العرب و العجم زعمت أنك قد كبرت كلا ثم ندم على مقالته و تكنيته له و كان من تكبره لا يكني أحدا في خلافته فأطرق إطراقة يرتئي فيه رأيا و أبي واقف إزاءه و مواجه له و أنا وراء أبي فلما طال الوقوف غضب أبي و كان إذا نظر السماء نظر غضبان يتبين الغضب في وجهه فلما نظر هشام ذلك من أبي قال:
اصعد يا محمد فصعد أبي السرير و صعدت فلما دنا من هشام قام إليه و اعتنقه و أقعده عن يمينه ثم اعتنقني و أقعدني عن يمين أبي و أقبل على أبي بوجهه و قال:
يا محمد لا تزال العرب و العجم تسودها قريش ما دام فيهم مثلك و لله درك من علمك هذا الرمي؟
و في كم تعلمته؟
فقال أبي:
قد علمت أهل المدينة يتعاطونه فتعاطيته أيام حداثتي ثم تركته فلما أراد أمير المؤمنين مني ذلك عدت إليه فقال:
ما رأيت مثل هذا الرمي قط مذ عقلت و ما ظننت أن أحدا في أهل الأرض يرمي مثل هذا فأين رمي جعفر من رميك فقال :
إنا نتوارث الكمال و التمام و الدين إذ أنزل الله تعالى على نبيه قوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
يعني و رضيت لكم الإسلام دينا فالأرض ممن يكمل دينه لا تخلو فكان ذلك علامة هذه الأمور التي يقصر عنها غيرنا فلما سمع ذلك
انقلبت عينه اليمنى فأحولت و احمر وجهه
و كان ذلك علامة غضبه إذا غضب ثم أطرق هنيهة و رفع رأسه إلى أبي و قال:
أ لسنا بني عبد مناف نسبنا و نسبكم واحد؟
فقال أبي:
و نحن كذلك و لكن الله جل ثناؤه اختصنا بمكنون سره و خالص علمه ما لم يختص أحدا غيرنا فقال: أ ليس الله بعث محمدا من شجرة عبد مناف إلى الناس كافة أبيضها و أسودها و أحمرها فمن أين ورثتم ما ليس لغيركم و رسول الله مبعوث إلى الناس كافة؟
و من أين أورثتم هذا العلم و ليس بعد محمد نبي و لما أنتم أنبياء؟
فقال أبي:

جلال الحسيني
11-24-2009, 07:07 AM
من قوله تعالى:

لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ

فالذي أبداه فهو للناس كافة و الذي لم يحرك به لسانه أمر الله تعالى أن يخصنا به دون غيرنا فلذلك كان يناجي به أخاه

عليا

دون أصحابه و أنزل الله تعالى قرآنا فقال:

وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ فقال له رسول الله بين أصحابه:

سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي

و لذلك قال علي بالكوفة :

علمني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح من كل باب ألف باب خصه رسول الله من مكنون علمه ما خصه الله به فصار إلينا و توارثناه من دون قومنا فقال له هشام:

إن عليا كان يدعي علم الغيب و الله لم يطلع على غيبه أحدا فكيف ادعى ذلك ؟

و من أين ؟

فقال أبي :

إن الله أنزل على نبيه كتابا بين فيه ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة في قوله تعالى :

وَ نَزَّلنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ و في قوله تعالى :

وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ

و في قوله :

ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ

و في قوله:

وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ؛

و أوحى إلى نبيه أن لا يبقى في غيبه و سره و مكنون علمه شيئا إلا ناجاه به و أمر أن يؤلف القرآن من بعده و يتولى غسله و تحنيطه و تكفينه من دون قومه و قال لأهله و أصحابه حرام أن تنظروا إلى عورتي غير أخي علي فهو مني و أنا منه له ما لي و عليه ما علي و هو قاضي ديني و منجز وعدي و قال لأصحابه :

علي يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله و لم يكن عند أحد تأويل القرآن بكماله و تمامه إلا عند علي و لذلك قال لأصحابه :

أقضاكم علي و قال عمر بن الخطاب :

لو لا علي لهلك عمر أفيشهد له عمر و يجحد غيره ؟!

فأطرق هشام ثم رفع رأسه و قال :

سل حاجتك فقال :

خلفت أهلي و عيالي مستوحشين لخروجي فقال:

قد آمن الله وحشتهم برجوعك إليهم فلا تقم أكثر من يومك فاعتنقه أبي و ودعه و فعلت فعله و نهض و نهضت و خرجنا إلى بابه فإذا على بابه ميدان و فيه أناس قعود في آخره فسأله عنهم أبي؟

فقال الحجاب :

هؤلاء القسيسون و الرهبان و هذا عالم لهم يقعد لهم في كل سنة يوما واحدا يستفتونه فيفتيهم فلف أبي رأسه بفاضل رداءه و فعلت فعله و أقبل حتى قعد عندهم و قعدت وراء أبي فرفع الخبر إلى هشام فأمر بعض غلمانه أن يحضره و ينظر ما يصنع فأتى و معه عددا من المسلمين فأحاطوا بنا و أقبل عالم النصارى و قد شد حاجبيه بعصابة صفراء فتوسطنا و قام إليه جميع الحاضرين مسلمين فتوسط صدر المجلس قعد فيه و أحاطوا به

و أبي و أنا

بينهم فأدار نظره فيهم فقال لأبي أ منا أم من هذه الأمة المرحومة؟

فقال: أبي بل من هذه الأمة المرحومة فقال:

أ من علمائها أم من جهالها؟ فقال أبي:

لست من جهالها فاضطرب و قال

جلال الحسيني
11-24-2009, 07:41 AM
أسألك فقال سل قال :
من أين ادعيتم أن أهل الجنة يأكلون و يشربون و لا يحدثون و لا يبولون؟ و ما الدليل؟
و هل من شاهد لا يجهل؟
قال أبي:
الدليل الذي لا ينكر مشاهدة الجنين في بطن أمه يطعم و لا يحدث فاضطرب اضطرابا شديدا و قال:
كلا زعمت أنك لست من علمائها فقال أبي
قلت لست من جهالها قال:
فأسألك عن مسألة أخرى قال: سل قال:
من أين ادعيتم أن فاكهة الجنة أبدا غضة طرية ؟و ما الدليل من المشاهدات؟
قال:
إن الفرات غض طري موجود غير معدوم لا ينقطع فاضطرب اضطرابا شديدا و قال:
كلا زعمت أنك لست من علمائها فقال أبي:
قلت لست من جهالها فقال :
أسألك عن مسألة أخرى قال سل قال:
أسألك عن ساعة من ساعات الدنيا ليست من الليل و لا من النهار؟
قال أبي:
هي الساعة التي بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يهدأ فيها المبتلى و يرقد فيها الساهر و يفيق فيها المغمى عليه جعلها الله في الدنيا رغبة للراغبين و في الآخرة للعاملين و جعلها دليلا واضحا و حجة بالغة على الجاحدين و التاركين فصاح صيحة ثم قال :
بقيت مسألة واحدة لأسألنك عنها و لا تهتدي إلى الجواب عنها أبدا قال أبي : فسل إنك حانث في قولك فقال :
أخبرني عن مولودين ولدا في يوم واحد و ماتا في يوم واحد عمر أحدهما مائة و خمسين سنة و الآخر خمسين سنة في الدنيا ؟ فقال أبي:
ذلك عزير و عزرة ولدا في يوم واحد و لما بلغا مبلغ الرجال خمسة و عشرين عاما مر عزير على حماره بقرية في أنطاكية و هي خاوية على عروشها فقال أنى يحيى الله هذه بعد موتها و كان الله قد اصطفاه و هداه فلما قال ذلك غضب الله عليه و أماته مائة عام ثم بعثه على طعامه و حماره و شرابه و عاد إلى داره و أخوه عزرة لا يعرفه فاستضافه و بعث إلى أولاده و أحفاده و قد شاخوا و عزير شاب في سن خمس و عشرين و هو يذكر عزرة بنفسه فيقول له ما رأيت شابا أعلم بعزير منك فمن أهل السماء أنت أم من أهل الأرض فقال عزير لأخيه أنا عزير سخط الله تعالى علي بقول قلته فأماتني مائة سنة ثم بعثني ليزدادوا بذلك يقينا إن الله على كل شي‏ء قدير و هذا حماري و طعامي و شرابي الذي خرجت به من عندكم أعاده لي كما كان بقدرته فأعاشه الله بينهم تمام الخمسين و قبضه الله و أخاه في يوم واحد فنهض عند ذلك عالم النصارى و قاموا معه فقال: جئتموني بأعلم مني فأقعدتموه بينكم ليفضحني و يعلم المسلمون بأن لهم من يحيط بعلومنا و عنده ما لا نحيط به فلا و الله لا كلمتكم و لا قعدت لكم إن عشت سنة فتفرقوا و أبي قاعد مكانه و رفع ذلك الرجل الخبر إلى هشام فإذا رسوله بالجائزة و الأمر بانصرافنا إلى المدينة من وقتنا فلا نبقى لأن أهل الشام ماجوا و هاجوا فيما جرى بين
أبي و عالم النصارى
فركبنا دوابنا منصرفين و قد سبقنا بريد هشام إلى عامل مدين في طريقنا إلى المدينة يذكر له أن ابن أبي تراب الساحر
محمد بن علي و ابنه جعفر..

جلال الحسيني
11-24-2009, 08:03 AM
الكذابين فيما يظهران من الإسلام قد وردا علي فلما صرفتهما إلى المدينة مالا إلى القسيسين و الرهبان و تقربا إليهم بالنصرانية فكرهت النكال بهما لقرابتهما فإذا مر بانصرافهما عليكم فليناد في الناس برئت الذمة ممن بايعهما و شاراهما و صافحهما و سلم عليهما و رأى أمير المؤمنين قتلهما و دوابهما و غلمانهما لارتدادهما و السلام فلما ورد البريد إلى مدين و شارفناها بعده قدم أبي غلمانه ليشتروا لدوابنا علفا و لنا طعاما فلما قربوا من المدينة أغلق أهلها الباب في وجوههم و شتموهم و ذكروا بالشتم عليا و قالوا لهم:
لا نزول لكم عندنا و لا بيع و لا شراء فأنتم كفار مشركون فوقف غلماننا إلى الباب حتى انتهينا إليهم فكلمهم أبي و لين لهم القول قال:
اتقوا الله فلسنا كما بلغكم فأجابوه بمثل ما أجابوا الغلمان
فقال لهم أبي :
هبونا كما قلتم فافتحوا الباب و بايعونا كما تبايعون اليهود و النصارى و المجوس فقالوا :
أنتم أشر منهم لأن هؤلاء يؤدون الجزية و أنتم لا تؤدون
فقال لهم أبي افتحوا الباب و خذوا منا الجزية كما تأخذونها منهم فقالوا :
لا نفتح و لا كرامة حتى تموتوا على ظهور دوابكم جياعا و تموت دوابكم تحتكم فوعظهم أبي فازدادوا عتوا فثنى أبي رجله عن سرجه و قال لي:
مكانك يا جعفر لا تبرح فصعد الجبل المطل على مدينة مدين و هم ينظرون ما يصنع فلما صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة و وضع إصبعيه في أذنيه و نادى :
وَ إِلى‏ مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً إلى قوله بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
نحن و الله بقية الله في أرضه فأمر الله تعالى ريحا سوداء مظلمة فهبت و احتملت صوته فألقته في أسماع الرجال و النساء و الصبيان و الإماء فما بقي أحد من أهل مدين إلا صعد السطح من الفزع و فيمن صعد
شيخ كبير
السن فلما نظر الجبل صرخ بأعلى صوته اتقوا الله يا أهل مدين فإنه قد وقف الموقف الذي وقف فيه شعيب حين دعا على قومه فإن لم تفتحوا له الباب نزل بكم العذاب و قد أعذر من أنذر ففتحوا لنا الباب و أنزلونا و كتب العامل بجميع ذلك إلى هشام فارتحلنا من مدين إلى المدينة في اليوم الثاني و كتب هشام إلى عامله بأن يأخذوا الشيخ و يدفنوه في حفيرة ففعلوا و حملوه و كتب أيضا إلى عامله بالمدينة أن يحتالوا في سم أبي بطعام أو شراب و مضى هشام و لم يتهيأ له .

جلال الحسيني
11-24-2009, 09:42 AM
الفصل = 2
عن كامل الزيارات ص : 76
عن يحيى بن بشير قال سمعت أبا بصير يقول
قال أبو عبد الله عليه السلام بعث هشام بن عبد الملك إلى
أبي فأشخصه إلى الشام فلما دخل عليه قال له:
يا أبا جعفر أشخصناك لنسألك عن مسألة لم يصلح أن يسألك عنها غيري و لا أعلم في الأرض خلقا ينبغي أن يعرف أو عرف هذه المسألة إن كان إلا واحدا فقال أبي:
ليسألني أمير المؤمنين عما أحب فإن علمت أجبت ذلك و إن لم أعلم قلت لا أدري و كان الصدق أولى بي فقال هشام :
أخبرني عن الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب عليه السلام بما استدل به الغائب عن المصر الذي قتل فيه على قتله؟ و ما العلامة فيه للناس؟
فإن علمت ذلك و أجبت فأخبرني هل كان تلك العلامة لغير
علي عليه السلام في قتله فقال له أبي :
يا أمير المؤمنين أنه لما كان تلك الليلة التي قتل فيها
أمير المؤمنين عليه السلام لم يرفع عن وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط حتى طلع الفجر و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها هارون أخو موسى عليهما السلام
و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون و كذلك كانت الليلة التي رفع فيها عيسى ابن مريم إلى السماء
و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها شمعون بن حمون الصفا
و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها
علي بن أبي طالب عليه السلام
و كذلك كانت الليلة التي قتل فيها
الحسين بن علي عليه السلام
قال :
فتربد وجه هشام حتى انتقع لونه و هم أن يبطش
بأبي فقال له أبي:
يا أمير المؤمنين الواجب على العباد الطاعة لإمامهم و الصدق له بالنصيحة و إن الذي دعاني إلى أن أجيب أمير المؤمنين فيما سألني عنه معرفتي إياه بما يجب له علي من الطاعة فليحسن أمير المؤمنين علي الظن فقال له هشام :
انصرف إلى أهلك إذا شئت قال فخرج فقال له هشام عند خروجه :
أعطني عهد الله و ميثاقه أن لا توقع هذا الحديث إلى أحد حتى أموت فأعطاه أبي من ذلك ما أرضاه و ذكر الحديث بطوله‏.

جلال الحسيني
11-24-2009, 05:17 PM
الفصل = 3
من كلمات الامام الباقر عليه السلام
مكارم‏الأخلاق 92 في نقوش الخواتيم .....
عن الرضا عن جده الصادق عليه السلام قال:
كان نقش أبي محمد بن علي الباقرعليه السلام :
ظني بالله حسن و بالنبي المؤتمن و بالوصي ذي المنن و بالحسين و الحسن
مجموعة ورام 2 180 الجزء الثاني .....
عن أبي عبيد الحذاء قال سمعت
أبا جعفر محمد بن علي الباقر يقول قال
رسول الله صلى الله عليه واله:
إن أسرع الخير ثوابا البر و أسرع الشر عقابا البغي
و كفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس ما يعمى عنه من نفسه
و أن يعير الناس بما لا يستطيع تركه
و أن يؤذي جليسه بما لا يعنيه .
مجموعة ورام 2 165 الجزء الثاني .....
محمد بن مسلم قال سمعت محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول:
ما أحسن الحسنات بعد السيئات و ما أقبح السيئات بعد الحسنات

الغيبة للنعماني 210 12- باب ما يلحق الشيعة من التمحيص و
عن أبي بصير قال:
قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام :
إنما مثل شيعتنا مثل أندر يعني بيدرا فيه طعام فأصابه آكل فنقي ثم أصابه آكل فنقي حتى بقي منه ما لا يضره الأكل و كذلك شيعتنا يميزون و يمحصون حتى تبقى منهم عصابة لا تضرها الفتنة
الطرائف 1 88 علي عليه السلام خير البرية و خير البشر و خير
124- و روى أيضا بإسناده إلى محمد بن علي الباقر عليه السلام قال :
نادى ملك من السماء يوم بدر و يقال له رضوان :
لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي
تفسيرالإمام‏العسكري 355
246- و قال محمد بن علي الباقر عليه السلام:
من أطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم
و بسط وجهه لمخالفيه ليأمنهم على نفسه و إخوانه
فقد حوى من الخير و الدرجات العالية عند الله ما لا يقادر قدره غيره‏
تفسيرالإمام‏العسكري 330
195- و قال محمد بن علي الباقر عليه السلام :
من أراد أن يعرف كيف قدره عند الله،
فلينظر كيف قدر أبويه الأفضل عنده محمد و علي عليه السلام

مستدرك‏الوسائل 1 171 27- باب بطلان العبادة بدون ولاية ال
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ
أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ البَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ
كُلُّ مَنْ دَانَ لِعِبَادَةِ اللهِ يُجْهِدُ فِيهَا نَفسَهُ وَ لا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى فَسَعيُهُ غَيْرُ مَقبُولٍ وَ هُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ إِلَى أَن قَالَ
عليه السلام :
إِنَّ أَئِمَّةَ الجَوْرِ لَمَعزُولونَ عَن دِينِ اللهِ وَ عَنِ الْحَقِّ فَقَدْ ضَلوا وَ أَضَلوا فَأَعْمَالُهُمُ التِي يَعْمَلونَهَا كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْ‏ءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ البَعِيدُ .

جلال الحسيني
11-24-2009, 11:29 PM
الفصل = 4
الإرشاد 2 160 باب ذكر الإمام بعد علي بن الحسين عليه السلام
أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد قال حدثني جدي قال حدثنا محمد بن القاسم الشيباني قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن أبي مالك الجنبي عن
عبد الله بن عطاء المكي قال:
ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند
أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام
و لقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنه صبي بين يدي معلمه.
و كان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن
محمد بن علي عليه السلام شيئا قال :
حدثني وصي الأوصياء و وارث علم الأنبياء
محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام

الإرشاد 2 161 باب ذكر الإمام بعد علي بن الحسين عليه السلام
أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد قال حدثني جدي عن يعقوب بن يزيد قال حدثنا محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن
أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال:
إن محمد بن المنكدر كان يقول :
ما كنت أرى أن مثل علي بن الحسين عليه السلام يدع خلفا لفضل علي بن الحسين حتى رأيت ابنه محمدبن علي فأردت أن أعظه فوعظني فقال له أصحابه:
بأي شي‏ء وعظك قال:
خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيت
محمد بن علي
و كان رجلا بدينا و هو متكئ على غلامين له أسودين أو موليين له فقلت في نفسي شيخ من شيوخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أشهد لأعظنه فدنوت منه فسلمت عليه فسلم على ببهر و قد تصبب عرقا فقلت:
أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على مثل هذه الحال في طلب الدنيا لو جاءك الموت و أنت على هذه الحال قال فخلى عن الغلامين من يده ثم تساند و قال:
لو جاءني و الله الموت و أنا في هذه الحال جاءني و أنا في طاعة من طاعات الله أكف بها نفسي عنك و عن الناس و إنما كنت أخاف الموت لو جاءني و أنا على معصية من معاصي الله فقلت يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني

الفصل = 5
الإرشاد 2 163 باب ذكر الإمام بعد علي بن الحسين عليه السلام
أخبرني الشريف أبو محمد قال حدثني جدي قال حدثني الزبير بن أبي بكر قال حدثني عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال:
حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه و
محمد بن علي بن الحسين عليه السلام
جالس في المسجد فقال له سالم مولاه:
يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي قال هشام:
المفتون به أهل العراق؟
قال: نعم قال:
اذهب إليه فقل له:
يقول لك أمير المؤمنين ما الذي يأكل الناس و يشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟
قال له أبو جعفر عليه السلام :
يحشر الناس على مثل قرص النقي فيها أنهار متفجرة يأكلون و يشربون حتى يفرغ من الحساب قال :
فرأى هشام أنه قد ظفر به فقال: الله أكبر اذهب إليه فقل له ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ ؟
فقال له أبو جعفر عليه السلام :
هم في النار أشغل و لم يشغلوا عن أن قالوا: أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فسكت هشام لا يرجع كلاما .
نفس المصدر
عن الحسن بن كثير قال شكوت إلى
أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
الحاجة و جفاء الإخوان فقال:
بئس الأخ أخ يرعاك غنيا و يقطعك فقيرا ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبع مائة درهم و قال استنفق هذه فإذا نفدت فأعلمني .
نفس المصدر
و روى إسحاق بن منصور السلولي قال سمعت الحسن بن صالح يقول سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول: ما شيب شي‏ء بشي‏ء أحسن من حلم بعلم
مستدرك‏الوسائل 9 11 97- باب استحباب كظم الغيظ .....
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ:
مَا مِنْ جُرْعَةٍ يَجْرَعُهَا عَبْدٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ يُرَدِّدُهَا فِي قَلبِهِ فَرَدَّهَا بِصَبرٍ أَو رَدَّهَا بِحِلمٍ
الاحتجاج 1 17 فصل في ذكر طرف مما أمر الله في كتاب
و بهذا الإسناد عنه عليه السلام قال
قال محمد بن علي الباقر عليه السلام:
العالم كمن معه شمعة تضي‏ء للناس فكل من أبصر بشمعته دعا بخير
كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل و الحيرة فكل من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل فهو من عتقائه من النار و الله يعوضه عن ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار على الوجه الذي أمر الله عز و جل به بل تلك الصدقة وبال على صاحبها لكن يعطيه الله ما هو أفضل من مائة ألف ركعة يصليها من بين يدي الكعبة.

جلال الحسيني
11-25-2009, 09:13 AM
الفصل = 7
((الامام الباقر عليه السلام ينذرنا))

الأمالي‏للصدوق 557 المجلس الثاني و الثمانون .....
عن عمرو بن ثابت عن
أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلامى
قال:
إن أهل النار يتعاوون فيها كما يتعاوى الكلاب و الذئاب مما يلقون من ألم [أليم‏] العذاب
ما ظنك يا عمرو بقوم لا يقضى عليهم فيموتوا و لا يخفف عنهم من عذابها عطاش فيها جياع كليلة أبصارهم صم بكم عمي مسودة وجوههم خاسئين فيها نادمين مغضوب عليهم فلا يرحمون و من العذاب فلا يخفف عنهم و في النار يسجرون و من الحميم يشربون و من الزقوم يأكلون و بكلائب النار يحطمون و بالمقامع يضربون و الملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون و هم [فهم‏] في النار يسحبون على وجوههم و مع الشياطين يقرنون و في الأنكال و الأغلال يصفدون
إن دعوا لم يستجب لهم و إن سألوا حاجة لم تقض لهم هذه حال من دخل النار.
((الامام الباقر عليه السلام يدرسنا الولاية الحقة))

الأمالي‏للصدوق 494 المجلس الرابع و السبعون .....

عن
أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام
قال :
خرج رسول الله صلى الله عليه واله ذات يوم و هو راكب و خرج علي عليه السلام و هو يمشي فقال له:
يا أبا الحسن إما أن تركب و إما أن تنصرف فإن
الله عز و جل أمرني أن تركب إذا ركبت و تمشي إذا مشيت و تجلس إذا جلست
إلا
أن يكون حد من حدود الله لا بد لك من القيام و القعود فيه و ما أكرمني الله بكرامة إلا و قد أكرمك بمثلها و خصني بالنبوة و الرسالة و جعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده و في صعب أموره
و الذي بعث محمدا بالحق نبيا :
ما آمن بي من أنكرك و لا أقر بي من جحدك و لا آمن بالله من كفر بك
و إن فضلك لمن فضلي و إن فضلي لك لفضل الله
و هو قول ربي عز و جل :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ؛
ففضل الله نبوة نبيكم
و رحمته ولاية علي بن أبي طالب
فبذلك قال :
بالنبوة و الولاية
فليفرحوا يعني الشيعة هو خير مما يجمعون يعني مخالفيهم من الأهل و المال و الولد في دار الدنيا؛
و الله يا علي:
ما خلقت إلا ليعبد ربك و ليعرف بك معالم الدين و يصلح بك دارس السبيل و لقد ضل من ضل عنك
و لن يهدى إلى الله عز و جل من لم يهتد إليك و إلى ولايتك و هو قول ربي عز و جل :
وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏
يعني إلى ولايتك؛
و لقد أمرني ربي تبارك و تعالى أن أفترض من حقك ما أفترضه من حقي و إن حقك لمفروض على من آمن
و لولاك لم يعرف حزب الله و بك يعرف عدو الله
و من لم يلقه بولايتك لم يلقه بشي‏ء
و لقد أنزل الله عز و جل إلي:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
يعني في ولايتك
يا علي:
وَ إِنْ لَمْ تَفعَلْ فَما بَلغتَ رِسالتهُ و لو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك
لحبط عملي
و من لقي الله عز و جل بغير ولايتك فقد
حبط عمله
وعد ينجز لي و ما أقول إلا قول ربي تبارك و تعالى
و إن الذي أقول لمن الله عز و جل أنزله فيك
لايجوز نقل الموضوع وحرام شرعا بدون ذكر الكاتب
سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
11-25-2009, 07:58 PM
الفصل = 8

الكافي 1 527 باب ما جاء في الاثني عشر و النص علي
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ
أَبِي
لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَمَتَى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنهَا؟ فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: أَيَّ الأَوْقَاتِ أَحْبَبْتَهُ فَخَلا بِهِ فِي بَعضِ الأَيَّامِ فَقَالَ لَهُ : يَا جَابِرُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي
فَاطِمَةَ عليه السلام بِنتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله وَ مَا أَخْبَرَتكَ بِهِ أُمِّي أَنهُ فِي ذَلِكَ اللَوْحِ مَكْتُوبٌ فَقَالَ جَابِرٌ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ عليه السلام فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله فَهَنَّيْتُهَا بِوِلادَةِ الْحُسَيْنِ وَ رَأَيْتُ فِي يَدَيْهَا لَوْحاً أَخْضَرَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ زُمُرُّدٍ وَ رَأَيْتُ فِيهِ كِتَاباً أَبْيَضَ شِبْهَ لَوْنِ الشمْسِ فَقُلتُ لَهَا: بِأَبِي وَ أُمِّي يَا بِنتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله مَا هَذَا اللَّوْحُ فَقَالَتْ: هَذَا لَوْحٌ أَهْدَاهُ اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه واله فِيهِ اسْمُ أَبِي وَ اسْمُ بَعْلِي وَ اسْمُ ابْنَيَّ وَ اسْمُ الأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلدِي وَ أَعْطَانِيهِ أَبِي لِيُبَشِّرَنِي بِذَلِكَ قَالَ جَابِرٌ فَأَعْطَتنِيهِ أُمُّكَ
فَاطِمَةُ عليه السلام
فَقَرَأْتهُ وَ اسْتَنسَختُهُ فَقَالَ لَهُ
أَبِي:
فَهَلْ لَكَ يَا جَابِرُ أَنْ تَعْرِضَهُ عَلَيَّ؟؟
قَالَ: نَعَمْ فَمَشَى مَعَهُ أَبِي إِلَى مَنْزِلِ جَابِرٍ فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مِنْ رَقٍّ فَقَالَ :
يَا جَابِرُ انظُرْ فِي كِتَابِكَ لأَقرَأَ أَنَا عَلَيْكَ فَنَظَرَ جَابِرٌ فِي نُسْخَةٍ فَقَرَأَهُ أَبِي فَمَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفاً فَقَالَ جَابِرٌ : فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي اللوْحِ مَكْتُوباً:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ نُورِهِ وَ سَفِيرِهِ وَ حِجَابِهِ وَ دَلِيلِهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَظِّمْ
يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لا تَجْحَدْ آلائِي
إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ وَ مُدِيلُ الْمَظْلُومِينَ وَ دَيَّانُ الدِّينِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدلِي عَذَّبتُهُ عَذَاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ وَ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ إِلا جَعَلْتُ لَهُ
وَصِيّاً وَ إِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَ فَضَّلْتُ
وَصِيَّكَ عَلَى الأَوْصِيَاءِ وَ أَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ وَ سِبْطَيْكَ
حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ
فَجَعَلْتُ
حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ وَ جَعَلْتُ
حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي وَ أَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ وَ خَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَ أَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ وَ حُجَّتِيَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وَ أُعَاقِبُ أَوَّلُهُمْ
عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُ أَوْلِيَائِيَ الْمَاضِينَ وَ ابْنُهُ شِبْهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ
مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ عِلْمِي وَ الْمَعْدِنُ لِحِكْمَتِي سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍالرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأُكْرِمَنَّ مَثْوَى
جَعْفَرٍ وَ لأَسُرَّنَّهُ فِي أَشْيَاعِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ أُتِيحَتْ بَعْدَهُ مُوسَى فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ لأَنَّ خَيْطَ فَرْضِي لا يَنْقَطِعُ وَ حُجَّتِي لا تَخْفَى وَ أَنَّ أَوْلِيَائِي يُسْقَوْنَ بِالْكَأْسِ الأَوْفَى مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ مَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ
مُوسَى عَبْدِي وَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي فِي
عَلِيٍّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ مَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ وَ أَمْتَحِنُهُ بِالاضْطِلَاعِ بِهَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَسُرَّنَّهُ
بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ وَ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَارِثِ عِلْمِهِ فَهُوَ مَعْدِنُ عِلْمِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهِ إِلا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ وَ أَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لابْنِهِ
عَلِيٍّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ الشَّاهِدِ فِي خَلْقِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِي أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي وَ الْخَازِنَ لِعِلْمِيَ
الْحَسَنَ وَ أُكْمِلُ ذَلِكَ بِابْنِهِ م‏ح‏م‏د رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسَى وَ بَهَاءُ عِيسَى وَ صَبْرُ أَيُّوبَ فَيُذَلُّ أَوْلِيَائِي فِي زَمَانِهِ وَ تُتَهَادَى رُءُوسُهُمْ كَمَا تُتَهَادَى رُءُوسُ التُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ فَيُقْتَلُونَ وَ يُحْرَقُونَ وَ يَكُونُونَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ وَجِلِينَ تُصْبَغُ الأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ وَ يَفْشُو الْوَيْلُ وَ الرَّنَّةُ فِي نِسَائِهِمْ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً بِهِمْ أَدْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ وَ بِهِمْ أَكْشِفُ الزَّلازِلَ وَ أَدْفَعُ الآصَارَ وَ الأَغْلالَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَوْ لَمْ تَسْمَعْ فِي دَهْرِكَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لَكَفَاكَ فَصُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ

جلال الحسيني
11-25-2009, 11:08 PM
الفصل الاخير
مما اردت ايراده بهذه المناسبة الاليمة وهي استشهاد الامام الباقر عليه السلام
الخرائج ‏والجرائح ج : 2 ص : 601
و منها ما روى أبو بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام قال:
كان
زيد بن الحسن
يخاصم أبي في ميراث رسول الله صلى الله عليه واله و يقول:
أنا من ولد الحسن و أولى بذلك منك لأني من ولد الأكبر فقاسمني ميراث
رسول الله صلى الله عليه واله
و ادفعه إلي فأبى أبي فخاصمه إلى القاضي فكان يختلف معه إلى القاضي فبينا هم كذلك ذات يوم في خصومتهم إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علي:
اسكت يا ابن السندية فقال زيد بن علي:
أف لخصومة تذكر فيها الأمهات و الله لا كلمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتى أموت و انصرف إلى أبي فقال:
يا أخي حلفت بيمين ثقة بك و علمت أنك لا تكرهني و لا تخيبني‏ حلفت أن لا أكلم زيد بن الحسن و لا أخاصمه و ذكر ما كان بينهما فأعفاه أبي و اغتنمها زيد بن الحسن فقال:
يلي خصومتي محمد بن علي فأعنته و أؤذيه فيعتدي علي فعدا على أبي فقال:
بيني و بينك القاضي فقال انطلق بنا فلما أخرجه قال أبي: يا زيد إن معك سكينة قد أخفيتها أرأيتك إن نطقت هذه السكينة التي سترتها مني فشهدت أني أولى بالحق منك أفتكف عني؟
قال: نعم و حلف له بذلك فقال أبي :
أيتها السكينة انطقي بإذن الله فوثبت السكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض ثم قالت :
يا زيد بن الحسن أنت ظالم و محمد أحق منك و أولى و لئن لم تكف لألين قتلك فخر زيد مغشيا عليه فأخذ أبي بيده فأقامه ثم قال:
يا زيد إن نطقت هذه الصخرة التي نحن عليها أ تقبل ؟ قال: نعم و حلف له على ذلك فرجفت الصخرة مما يلي زيد حتى كادت أن تفلق و لم ترجف مما يلي أبي ثم قالت:
يا زيد أنت ظالم و محمد أولى بالأمر منك فكف عنه و إلا وليت قتلك فخر زيد مغشيا عليه فأخذ أبي بيده و أقامه ثم قال:
يا زيد أ رأيت إن نطقت‏ هذه الشجرة أتكف ؟
قال : نعم فدعا أبي عليه السلام الشجرة فأقبلت تخد الأرض حتى أظلتهم ثم قالت:
يا زيد أنت ظالم و محمد أحق بالأمر منك فكف عنه و إلا قتلتك فغشي على زيد فأخذ أبي بيده و انصرفت الشجرة إلى موضعها فحلف زيد أن لا يعرض لأبي و لا يخاصمه فانصرف و خرج زيد من يومه إلى عبد الملك بن مروان فدخل عليه و قال له :
أتيتك من عند ساحر كذاب لا يحل لك تركه و قص عليه ما رأى فكتب عبد الملك إلى عامل المدينة أن ابعث إلي بمحمد بن علي
مقيدا و قال لزيد أرأيتك إن وليتك قتله تقتله ؟
قال: نعم قال: فلما انتهى الكتاب إلى العامل أجاب العامل عبد الملك ليس كتابي هذا خلافا عليك يا أمير المؤمنين و لا أرد أمرك و لكن رأيت أن أراجعك في الكتاب نصيحة لك و شفقة عليك و إن الرجل الذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعف منه و لا أزهد و لا أورع منه و إنه ليقرأ في محرابه فيجتمع الطير و السباع تعجبا لصوته و إن قراءته لتشبه مزامير داود و إنه من أعلم الناس و أرق الناس و أشد الناس اجتهادا و عبادة و كرهت لأمير المؤمنين التعرض له فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فلما ورد الكتاب على عبد الملك
سر بما أنهى إليه الوالي و علم أنه قد نصحه فدعا
بزيد بن الحسن و أقرأه الكتاب فقال زيد:
أعطاه و أرضاه فقال عبد الملك :
هل تعرف أمرا غير هذا ؟ قال :
نعم عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه واله و سيفه و درعه و خاتمه و عصاه و تركته فاكتب إليه فيه فإن هو لم يبعث به فقد وجدت إلى قتله سبيلا فكتب عبد الملك إلى العامل أن احمل إلى أبي جعفر محمد بن علي ألف ألف درهم و ليعطك ما عنده من ميراث
رسول الله صلى الله عليه واله فأتى العامل منزل أبي جعفر بالمال و أقرأه الكتاب فقال :
أجلني أياما قال :
نعم فهيأ أبي متاعا مكان كل شي‏ء ثم حمله و دفعه إلى العامل فبعث به إلى عبد الملك فسر به سرورا شديدا فأرسل إلى زيد فعرض عليه فقال:
زيد و الله ما بعث إليك من متاع
رسول الله صلى الله عليه واله بقليل و لا كثير فكتب عبد الملك إلى أبي أنك أخذت مالنا و لم ترسل إلينا بما طلبنا فكتب إليه أبي أني قد بعثت إليك بما قد رأيت و أنه ما طلبت و إن شئت لم يكن فصدقه عبد الملك و جمع أهل الشام و قال : هذا متاع رسول الله صلى الله عليه واله قد أتيت به ثم أخذ زيدا و قيده و بعث به إلى أبي و قال له‏ : لو لا أني لا أريد أن أبتلي بدم أحد منكم لقتلتك و كتب إلى أبي جعفر عليه السلام أني بعثت إليك بابن عمك فأحسن أدبه فلما أتي به أطلق عنه و كساه ثم إن زيدا ذهب إلى سرج فسمه
ثم أتى به إلى أبي فناشده إلا ركبت هذا
السرج
فقال أبي:
ويحك يا زيد ما أعظم ما تأتي به و ما يجري على يديك إني لأعرف الشجرة التي نحت منها و لكن هكذا قدر فويل لمن أجرى الله على يديه الشر فأسرج له فركب أبي و نزل متورما فأمر بأكفان له و كان فيها ثوب أبيض أحرم فيه و قال :
اجعلوه في أكفاني و عاش ثلاثا ثم
مضى عليه السلام لسبيله و ذلك
السرج عند آل محمد معلق
ثم إن زيد بن الحسن بقي بعده أياما فعرض له داء فلم يزل يتخبط و يهوي و ترك الصلاة حتى مات .
وقال المجلسي كانت بين زيد بن الحسن وعبد الملك توافق على هذه الخيانة .