المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اليَومَ أَكمَلتُ لَكُمْ دِينَكُم


جلال الحسيني
11-26-2009, 09:47 AM
اليَومَ أَكمَلتُ لَكُمْ دِينَكُم
الفصل = 1
بسم الله الرحمن الرحيم
بمناسبة عيد الله الاكبر وهو عيد الغدير المبارك ساترك كل موضوع اكتبه في المواقع الا ما يخص عيد الغدير لاجمع لكم ما ورد في هذا العيد الاكبر من روايات عن اهل البيت عليهم السلام ومن احب ان ينقل عن موضوعي فجزاه الله خيرا فالينقل بكمال الاطمئنان لاني انقل لكم المصدر والجزء والصفحة لارفع عن المؤمن عناء البحث والفحص.
قد اشتهر بين علماء الشيعة ان احدهم سال العالم
(ولا اذكر اسمه )
ماهذا الاهتمام بمصائب عاشوراء وكان العالم يفكر فقال له خادمه :
هل تاذن لي ان اجيبه فلما سمح له قال الخادم:
اننا الشيعة قد قصرنا في اهتمامنا بعيد الغدير مع تاكيد اهل البيت عليهم السلام للاهتمام به فانتم انكرتموه علينا فان قصرنا بفاجعة كربلاء فستنكروه وتنكروا جزئياته كلها ولذلك فنحن نبقى نهتم حتى يخرج صاحب الامر عليه السلام فينتقم لجده .(نقلته بتصرف)
فعلى كل موالي غيور ومحب لابيه الواقعي وهو
امير المؤمنين عليه السلام
ان يهتم بهذا العيد اشد الاهتمام وبمقدار ما يستطيع ولو بكتابة حرف واحد
او شكلاته واحدة يقدمها لاهله وبنيه واصدقائه :
تفسيرفرات‏الكوفي 117 و من سورة المائدة .....
117- 121- فرات قال حدثني الحسين بن سعيد معنعنا
عن
جعفر عليه السلام
اليَوْمَ أَكمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعْمَتِي
قال :
بعلي بن أبي طالب عليه السلام ‏

تفسيرفرات‏الكوفي 117 و من سورة المائدة .....

عن فرات بن أحنف عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له : جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر و الأضحى و يوم الجمعة و يوم عرفة؟؟
قال فقاللي:
نعم أفضلها و أعظمها و أشرفها عند الله منزلة و هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين و أنزل على نبيه
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
قال قلت : و أي يوم هو؟؟
قال فقاللي : إن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصية و الإمامة للوصي من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيدا و إنه اليوم الذي نصب فيه
رسول الله صلى الله عليهواله
عليا
للناس علما و أنزل فيه ما أنزل و كمل فيه الدين و تمت فيه النعمة على المؤمنين
قال قلت : و أي يوم هو في السنة ؟
قال فقال:
لي إن الأيام تتقدم و تتأخر فربما كان يوم السبت و الأحد و الإثنين إلى آخر الأيام [السبعة] قال قلت :
فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم ؟
قال :
هو يوم عبادة و صلاة و شكر لله تعالى‏ و حمد له و سرور لما من الله به عليكم من ولايتنا و إني أحب لكم أن تصوموه

جلال الحسيني
11-26-2009, 10:51 AM
الفصل = 2
بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير فرات‏الكوفي 119
عن أبي الجارود قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
حين أنزل الله تعالى :
اليَوْمَ أَكمَلتُ لكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
قال: فكان كمال الدين بولاية
علي بن أبي طالب عليه السلام
* فرات قال حدثني الحسين بن سعيد معنعنا
عن جعفر عليه السلام:
اليَوْمَ أَكمَلتُ لَكُمْ دِينَكُم وَ أَتمَمتُ عَلَيكُمْ نِعمَتِي
قال:
بعلي بن أبي طالب عليه السلام ‏

تفسيرالعياشي ج : 1 ص : 293
20- عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
آخر فريضة أنزلها الله الولاية
« اليَوْمَ‏ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً»
فلم ينزل من الفرائض شي‏ء بعدها حتى قبض الله رسوله صلى الله عليه واله .
بيان :
حقا ان عيد الغدير هو اعظم عيد لكل لبيب عاقل
يعلم بان يوما يكمل فيه الدين باعلان خالق الدين والدنيا
لهو يوم عظيم ؛
حيث ان الرسول الكريم صلى الله عليه واله علّم الدين
لامير المؤمنين عليه السلام ونصبه في يوم الغدير خليفة ووصيا للامة ولم يتركهم كالبهائم لا راعي لها؛
ولعن الله من اتهم الرسول الكريم صلى الله عليه واله بانه ترك الامة في التيه بدون ان يجعل لها علما هاديا ؛
في حين ان الامامة تولدت مع الرسالة بآية :
وَ أَنذِرْ عَشيرَتَكَ الأَقرَبينَ (214)(الشعراء)

الاحتجاج ج : 1 ص : 56

الطيالسي قال حدثنا سيف بن عميرة و صالح بن عقبة جميعا عن قيس بن سمعان عن علقمة بن محمد الحضرمي عن
أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال:
حج رسول الله صلى الله عليه واله من المدينة و قد بلغ جميع الشرائع قومه غير
الحج و الولاية
فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال له :
يا محمد إن الله جل اسمه يقرؤك السلام و يقول لك :
إني لم أقبض نبيا من أنبيائي و لا رسولا من رسلي إلا بعد إكمال ديني و تأكيد حجتي و قد بقي عليك من ذاك فريضتان مما تحتاج أن تبلغهما قومك
فريضة الحج و فريضة الولاية
و الخلافة من بعدك فإني لم أخل أرضي من حجة و لن أخليها أبدا فإن الله جل ثناؤه يأمرك أن تبلغ قومك الحج و تحج و يحج معك من استطاع إليه سبيلا من أهل الحضر و الأطراف و الأعراب و تعلمهم من معالم حجهم مثل ما علمتهم من صلاتهم و زكاتهم و صيامهم و توقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلغتهم من الشرائع فنادى منادي
رسول الله صلى الله عليه واله في الناس:
ألا إن رسول الله يريد الحج و أن يعلمكم من ذلك مثل الذي علمكم من شرائع دينكم و يوقفكم من ذاك على ما أوقفكم عليه من غيره فخرج
صلى الله عليه واله
و خرج معه الناس و أصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله فحج بهم و بلغ من حج مع رسول الله من أهل المدينة و أهل الأطراف و الأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون على نحو عدد أصحاب موسى السبعين ألف الذين أخذ عليهم بيعة هارون
فنكثوا و اتبعوا العجل و السامري
و كذلك أخذ رسول الله صلى الله عليه واله البيعة
لعلي
بالخلافة على عدد أصحاب موسى
فنكثوا البيعة و اتبعوا العجل و السامري سنة بسنة
و مثلا بمثل
و اتصلت التلبية ما بين مكة و المدينة فلما وقف بالموقف أتاه جبرئيل عليه السلام
عن الله عز و جل فقال:
يا محمد إن الله عز و جل يقرؤك السلام و يقول لك:
إنه قد دنا أجلك و مدتك و أنا مستقدمك على ما لا بد منه و لا عنه محيص فاعهد عهدك و قدم وصيتك و اعمد إلى ما عندك من العلم و ميراث علوم الأنبياء من قبلك و السلاح و التابوت و جميع ما عندك من آيات الأنبياء فسلمه إلى
وصيك و خليفتك من بعدك حجتي البالغة على خلقي
علي بن أبي طالب عليه السلام
فأقمه للناس علما و جدد عهده و ميثاقه و بيعته و ذكرهم ما أخذت عليهم من بيعتي و ميثاقي الذي واثقتهم و عهدي الذي عهدت إليهم من ولاية وليي و مولاهم و مولى كل مؤمن و مؤمنة
علي بن أبي طالب عليه السلام
فإني لم أقبض نبيا من الأنبياء إلا من بعد إكمال ديني و حجتي و إتمام نعمتي بولاية أوليائي و معاداة أعدائي و ذلك كمال توحيدي و ديني و إتمام نعمتي على خلقي باتباع وليي و طاعته و ذلك أني لا أترك أرضي بغير ولي...

جلال الحسيني
11-26-2009, 12:01 PM
و لا قيم ليكون حجة لي على خلقي
فاليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا
بولاية وليي و مولى كل مؤمن و مؤمنة
علي
عبدي و وصي نبيي و الخليفة من بعده و حجتي البالغة على خلقي مقرون طاعته بطاعة
محمد
نبيي و مقرون طاعته مع طاعة
محمد
بطاعتي من أطاعه فقد أطاعني و من عصاه فقد عصاني جعلته علما بيني و بين خلقي من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من أشرك بيعته كان مشركا و من لقيني بولايته دخل الجنة و من لقيني بعداوته دخل النار فأقم
يا محمد عليا
علما و خذ عليهم البيعة و جدد عهدي و ميثاقي لهم الذي واثقتهم عليه فإني قابضك إلي و مستقدمك علي فخشي
رسول الله صلى الله عليه واله
من قومه و أهل النفاق و الشقاق أن يتفرقوا و يرجعوا إلى الجاهلية لما عرف من عداوتهم و لما ينطوي عليه أنفسهم لعلي
من العداوة و البغضاء و سأل جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من الناس و انتظر أن يأتيه جبرئيل بالعصمة من الناس عن الله جل اسمه فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف فأتاه
جبرئيل عليه السلام
في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده و يقيم عليا علما للناس يهتدون به و لم يأته بالعصمة من الله جل جلاله بالذي أراد حتى بلغ كراع الغميم بين مكة و المدينة فأتاه جبرئيل و أمره بالذي أتاه فيه من قبل الله و لم يأته بالعصمة فقال:
يا جبرئيل إني أخشى قومي أن يكذبوني و لا يقبلوا قولي في علي عليه السلام فرحل فلما بلغ
غدير خم
قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل عليه السيلام على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر و الانتهار و العصمة من الناس فقال:
يا محمد إن الله عز و جل يقرؤك السلام و يقول لك: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
في علي
وَ إِنْ لَمْ تَفعَلْ فَما بَلغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ الناسِ
و كان أوائلهم قريب من الجحفة فأمر بأن يرد من تقدم منهم و يحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ليقيم عليا علما للناس و يبلغهم ما أنزل الله تعالى في علي و أخبره بأن الله عز و جل قد عصمه من الناس فأمر رسول الله عند ما جاءته العصمة مناديا ينادي في الناس بالصلاة جامعة و يرد من تقدم منهم و يحبس من تأخر و تنحى عن يمين الطريق إلى جنب
مسجد الغدير
أمره بذلك جبرئيل عن الله عز و جل و كان في الموضع سلمات فأمر رسول

جلال الحسيني
11-26-2009, 02:52 PM
فأمر رسول الله صلى الله عليه واله أن يقم ما تحتهن و ينصب له حجارة كهيئة المنبر ليشرف على الناس فتراجع الناس و احتبس أواخرهم في ذلك المكان لا يزالون فقام
رسول الله صلى الله عليه واله
فوق تلك الأحجار ثم حمد الله تعالى و أثنى عليه فقال:
الحمد لله الذي علا في توحده و دنا في تفرده و جل في سلطانه و عظم في أركانه و أحاط بكل شي‏ء علما و هو في مكانه و قهر جميع الخلق بقدرته و برهانه مجيدا لم يزل محمودا لا يزال بارئ المسموكات و داحي المدحوات و جبار الأرضين و السماوات قدوس سبوح رب الملائكة و الروح متفضل على جميع من برأه متطول على جميع من أنشأه يلحظ كل عين و العيون لا تراه كريم حليم ذو أناة قد وسع كل شي‏ء رحمته و من عليهم بنعمته لا يعجل بانتقامه و لا يبادر إليهم بما استحقوا من عذابه قد فهم السرائر و علم الضمائر و لم تخف عليه المكنونات و لا اشتبهت عليه الخفيات له الإحاطة بكل شي‏ء و الغلبة على كل شي‏ء و القوة في كل شي‏ء و القدرة على كل شي‏ء و ليس مثله شي‏ء و هو منشئ الشي‏ء حين لا شي‏ء دائم قائم بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم جل عن أن تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير لا يلحق أحد وصفه من معاينة و لا يجد أحد كيف هو من سر و علانية إلا بما دل عز و جل على نفسه و أشهد أنه الله الذي ملأ الدهر قدسه و الذي يغشي الأبد نوره و الذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير و لا معه شريك في تقدير و لا تفاوت في تدبير صور ما أبدع على غير مثال و خلق ما خلق بلا معونة من أحد و لا تكلف و لا احتيال أنشأها فكانت و برأها فبانت فهو الله الذي لا إله إلا هو المتقن الصنعة الحسن الصنيعة العدل الذي لا يجور و الأكرم الذي ترجع إليه الأمور و أشهد أنه الذي تواضع كل شي‏ء لقدرته و خضع كل شي‏ء لهيبته ملك الأملاك و مفلك الأفلاك و مسخر الشمس و القمر كل يجري لأجل مسمى يكور الليل على النهار و يكور النهار على الليل يطلبه حثيثا قاصم كل جبار عنيد و مهلك كل شيطان مريد لم يكن معه ضد و لا ند أحد صمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد إله واحد و رب ماجد يشاء فيمضي و يريد فيقضي و يعلم فيحصي و يميت و يحيي و يفقر و يغني و يضحك و يبكي و يمنع و يعطي له الملك و له الحمد بيده الخير و هو على كل شي‏ء قدير يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل لا إله إلا هو العزيز الغفار مجيب الدعاء و مجزل العطاء محصي الأنفاس و رب الجنة و الناس لا يشكل عليه شي‏ء و لا يضجره صراخ المستصرخين و لا يبرمه إلحاح الملحين العاصم للصالحين و الموفق للمفلحين و مولى العالمين الذي استحق من كل من خلق أن يشكره و يحمده أحمده على السراء و الضراء و الشدة و الرخاء و أومن به و بملائكته و كتبه و رسله أسمع أمره و أطيع و أبادر إلى كل ما يرضاه و أستسلم لقضائه رغبة في طاعته و خوفا من عقوبته لأنه الله الذي لا يؤمن مكره و لا يخاف
جوره و أقر له على نفسي بالعبودية
و أشهد له بالربوبية و أؤدي ما أوحى إلي حذرا من أن لا أفعل فتحل بي منه قارعة لا يدفعها عني أحد و إن عظمت حيلته لا إله إلا هو لأنه قد أعلمني
أني إن لم أبلغ ما أنزل إلي فما بلغت رسالته
و قد ضمن لي تبارك و تعالى العصمة و هو الله الكافي الكريم فأوحى إلي
بسم الله الرحمن الرحيم يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
في علي يعني في الخلافة لعلي بن أبي طالب عليه السلام
وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزل الله تعالى إلي و أنا مبين لكم سبب نزول هذه الآية

جلال الحسيني
11-26-2009, 03:27 PM
إن جبرئيل عليه السلام هبط إلي مرارا ثلاثا يأمرني عن السلام ربي و هو السلام أن أقوم في هذا المشهد فأعلم كل أبيض و أسود أن
علي بن أبي طالب عليه السلام
أخي و وصيي و خليفتي و الإمام من بعدي الذي محله مني محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
و هو وليكم من بعد الله و رسوله
و قد أنزل الله تبارك و تعالى علي بذلك آية من كتابه :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ
و علي بن أبي طالب عليه السلام
أقام الصلاة و آتى الزكاة و هو راكع يريد الله عز و جل في كل حال و سألت جبرئيل أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم
أيها الناس لعلمي بقلة المتقين و كثرة المنافقين و إدغال الآثمين و ختل المستهزءين بالإسلام الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم و يحسبونه هينا و هو عند الله عظيم و كثرة أذاهم لي في غير مرة حتى سموني أذنا و زعموا أني كذلك لكثرة ملازمته إياي و إقبالي عليه حتى أنزل الله عز و جل في ذلك قرآنا
وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذنٌ قُلْ أُذنُ
على الذين يزعمون أنه أذن
خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ الآية
و لو شئت أن أسمي بأسمائهم لسميت و أن أومي إليهم بأعيانهم لأومأت و أن أدل عليهم لدللت و لكني و الله في أمورهم قد تكرمت و كل ذلك لا يرضى الله مني إلا أن أبلغ ما أنزل إلي ثم تلا صلى الله عليه واله :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في علي وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ :
فاعلموا
معاشر الناس إن الله قد نصبه لكم وليا و إماما مفترضا طاعته على المهاجرين و الأنصار و على التابعين لهم بإحسان و على البادي و الحاضر و على الأعجمي و العربي و الحر و المملوك و الصغير و الكبير و على الأبيض و الأسود و على كل موحد ماض حكمه جائز قوله نافذ أمره ملعون من خالفه مرحوم من تبعه مؤمن من صدقه فقد غفر الله له و لمن سمع منه و أطاع له معاشر الناس إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد فاسمعوا و أطيعوا و انقادوا لأمر ربكم فإن الله عز و جل هو مولاكم و إلهكم ثم من دونه محمد صلى الله عليه واله وليكم القائم المخاطب لكم ثم من بعدي
علي
وليكم و إمامكم بأمر ربكم ثم الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم تلقون الله و رسوله لا حلال إلا ما أحله الله و لا حرام إلا ما حرمه الله عرفني الحلال و الحرام و أنا أفضيت لما علمني ربي من كتابه و حلاله و حرامه إليه
معاشر الناس ما من علم إلا و قد أحصاه الله في و كل علم علمت فقد أحصيته في
إمام المتقين
و ما من علم إلا علمته عليا و هو الإمام المبين
معاشر الناس لا تضلوا عنه و لا تنفروا منه و لا تستكبروا
[و لا تستنكفوا] من ولايته فهو الذي يهدي إلى الحق و يعمل به و يزهق الباطل و ينهى عنه و لا تأخذه في الله لومة لائم ثم إنه أول من آمن بالله و رسوله و هو الذي فدى رسوله بنفسه و هو الذي كان مع رسول الله و لا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره
معاشر الناس فضلوه فقد فضله الله و اقبلوه فقد نصبه الله
معاشر الناس إنه إمام من الله و لن يتوب الله على أحد أنكر ولايته و لن يغفر الله له حتما على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه و أن يعذبه عذابا شديدا نكرا أبد الآباد و دهر الدهور فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا نارا وقودها الناس و الحجارة أعدت للكافرين
أيها الناس بي و الله بشر الأولون من النبيين و المرسلين و أنا خاتم الأنبياء و المرسلين و الحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات و الأرضين فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى و من شك في شي‏ء من قولي هذا فقد شك في الكل منه و الشاك في ذلك فله النار
معاشر الناس حباني الله بهذه الفضيلة منا منه علي و إحسانا منه إلي و لا إله إلا هو له الحمد مني أبد الآبدين و دهر الداهرين على كل حال
معاشر الناس فضلوا عليا فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر و أنثى بنا أنزل الله الرزق و بقي الخلق ملعون ملعون مغضوب مغضوب من رد علي قولي هذا و لم يوافقه ألا إن جبرئيل خبرني عن الله تعالى بذلك و يقول من عادى
عليا
و لم يتوله فعليه لعنتي و غضبي فلتنظر نفس ما قدمت لغد و اتقوا الله أن تخالفوه فتزل قدم بعد ثبوتها إن الله خبير بما تعملون
معاشر الناس إنه جنب الله الذي ذكر في كتابه فقال تعالى :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
معاشر الناس تدبروا القرآن و افهموا آياته و انظروا إلى محكماته و لا تتبعوا متشابهه فو الله لن يبين لكم زواجره و لا يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده و مصعده إلي و شائل بعضده و معلمكم أن
من كنت مولاه فهذا علي مولاه و هو
علي بن أبي طالب عليه السلام
أخي و وصيي و موالاته من الله عز و جل أنزلها علي
معاشر الناس إن عليا و الطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر و القرآن الثقل الأكبر فكل واحد منبئ عن صاحبه و موافق له لن يفترقا حتى يردا علي الحوض هم أمناء الله في خلقه و حكماؤه في أرضه ألا و قد أديت ألا و قد بلغت ألا و قد أسمعت ألا و قد أوضحت ألا و إن الله عز و جل قال:
و أنا قلت عن الله عز و جل
ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا

جلال الحسيني
11-26-2009, 04:38 PM
و لا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره ثم ضرب بيده إلى عضده فرفعه و كان منذ أول ما صعد
رسول الله صلى الله عليه واله شال عليا حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله صلى الله عليه واله ثم قال
معاشر الناس هذا علي أخي و وصيي و واعي علمي و خليفتي على أمتي و على تفسير كتاب الله عز و جل و الداعي إليه و العامل بما يرضاه و المحارب لأعدائه و الموالي على طاعته و الناهي عن معصيته خليفة رسول الله و أمير المؤمنين و الإمام الهادي و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بأمر الله أقول و ما يبدل القول لدي بأمر ربي أقول:
اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و العن من أنكره و اغضب على من جحد حقه اللهم إنك أنزلت علي أن الإمامة بعدي لعلي وليك عند تبياني ذلك و نصبي إياه بما أكملت لعبادك من دينهم و أتممت عليهم بنعمتك و رضيت لهم الإسلام دينا فقلت: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ اللهم إني أشهدك و كفى بك شهيدا أني قد بلغت
معاشر الناس إنما أكمل الله عز و جل دينكم بإمامته فمن لم يأتم به و بمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة و العرض على الله عز و جل فأولئك الذين حبطت أعمالهم و في النار هم فيها خالدون لا يخفف عنهم العذاب و لا هم ينظرون
معاشر الناس هذا علي أنصركم لي و أحقكم بي و أقربكم إلي و أعزكم علي و الله عز و جل و أنا عنه راضيان و ما نزلت آية رضى إلا فيه و ما خاطب الله الذين آمنوا إلا بدا به و لا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه و لا شهد بالجنة في هل أتى على الإنسان إلا له و لا أنزلها في سواه و لا مدح بها غيره
معاشر الناس هو ناصر دين الله و المجادل عن رسول الله و هو التقي النقي الهادي المهدي نبيكم خير نبي و وصيكم خير وصي و بنوه خير الأوصياء
معاشر الناس ذرية كل نبي من صلبه و ذريتي من صلب علي
معاشر الناس إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم و تزل أقدامكم فإن آدم أهبط إلى الأرض لخطيئة واحدة و هو صفوة الله عز و جل و كيف بكم و أنتم أنتم و منكم أعداء الله إنه لا يبغض عليا إلا شقي و لا يتوالى عليا إلا تقي و لا يؤمن به إلا مؤمن مخلص و في علي و الله نزلت سورة و العصر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إلى آخرها
معاشر الناس قد استشهدت الله و بلغتكم رسالتي و ما على الرسول إلا البلاغ المبين
معاشر الناس اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون
معاشر الناس آمنوا بالله و رسوله و النور الذي أنزل معه من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها
معاشر الناس النور من الله عز و جل في مسلوك ثم في علي ثم في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحق الله و بكل حق هو لنا لأن الله عز و جل قد جعلنا حجة على المقصرين و المعاندين و المخالفين و الخائنين و الآثمين و الظالمين من جميع العالمين
معاشر الناس أنذركم أني رسول الله قد خلت من قبلي الرسل أفإن مت أو قتلت انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا و سيجزي الله الشاكرين ألا و إن عليا هو الموصوف بالصبر و الشكر ثم من بعده ولدي من صلبه
معاشر الناس لا تمنوا على الله إسلامكم فيسخط عليكم و يصيبكم بعذاب من عنده إنه لبالمرصاد
معاشر الناس إنه سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار و يوم القيامة لا ينصرون
معاشر الناس إن الله و أنا بريئان منهم
معاشر الناس إنهم و أنصارهم و أتباعهم و أشياعهم في الدرك الأسفل من النار و لبئس مثوى المتكبرين ألا إنهم أصحاب الصحيفة فلينظر أحدكم في صحيفته قال فذهب على الناس إلا شرذمة منهم أمر الصحيفة
معاشر الناس إني أدعها إمامة و وراثة في عقبي إلى يوم القيامة و قد بلغت ما أمرت بتبليغه حجة على كل حاضر و غائب و على كل أحد ممن شهد أو لم يشهد ولد أو لم يولد فليبلغ الحاضر الغائب و الوالد الولد إلى يوم القيامة و سيجعلونها ملكا و اغتصابا ألا لعن الله الغاصبين و المغتصبين و عندها سنفرغ لكم أيها الثقلان فيرسل عليكما شواظ من نار و نحاس فلا تنتصران
معاشر الناس إن الله عز و جل لم يكن يذركم على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب و ما كان الله ليطلعكم على الغيب
معاشر الناس إنه ما من قرية إلا و الله مهلكها بتكذيبها و كذلك يهلك القرى و هي ظالمة كما ذكر الله تعالى و هذا علي إمامكم و وليكم و هو مواعيد الله و الله يصدق ما وعده
معاشر الناس قد ضل قبلكم أكثر الأولين و الله لقد أهلك الأولين و هو مهلك الآخرين قال الله تعالى: أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
معاشر الناس إن الله قد أمرني و نهاني و قد أمرت عليا و نهيته فعلم الأمر و النهي من ربه عز و جل فاسمعوا لأمره تسلموا و أطيعوا تهتدوا و انتهوا لنهيه ترشدوا و صيروا إلى مراده و لا تتفرق بكم السبل عن سبيله
معاشر الناس أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه ثم علي من بعدي ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون إلى الحق و به يعدلون ثم قرأ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إلى آخرها و قال في نزلت و فيهم نزلت و لهم عمت و إياهم خصت أولئك أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ألا إن حزب الله هم الغالبون ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق و النفاق و الحادون و هم العادون و إخوان الشياطين الذين يوحي بعضهم إلى

جلال الحسيني
11-26-2009, 05:51 PM
ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق و النفاق و الحادون و هم العادون و إخوان الشياطين الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا
ألا إن أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز و جل: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إلى آخر الآية
ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز و جل فقال: الذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ
ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز و جل فقال: الذين يدخلون الجنة ءامنين تتلقاهم الملائكة بالتسليم أن طبتم فادخلوها خالدين
ألا إن أولياءهم الذين قال لهم الله عز و جل: يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسابٍ
ألا إن أعداءهم يصلون سعيرا
ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقا و هي تفور و لها زفير
ألا إن أعداءهم الذين قال فيهم كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها الآية ألا إن أعداءهم الذين قال الله عز و جل كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى‏ قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
ألا إن أعداءهم الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ
معاشر الناس شتان ما بين السعير و الجنة عدونا من ذمه الله و لعنه و ولينا من مدحه الله و أحبه
معاشر الناس ألا و إني منذر و علي هاد
معاشر الناس إني نبي و علي وصيي ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي
ألا إنه الظاهر على الدين‏ ألا إنه المنتقم من الظالمين
ألا إنه فاتح الحصون و هادمها
ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك
ألا إنه مدرك بكل ثار لأولياء الله
ألا إنه الناصر لدين الله
ألا إنه الغراف في بحر عميق
ألا إنه يسم كل ذي فضل بفضله و كل ذي جهل بجهله
ألا إنه خيرة الله و مختاره
ألا إنه وارث كل علم و المحيط به
ألا إنه المخبر عن ربه عز و جل و المنبه بأمر إيمانه
ألا إنه الرشيد السديد
ألا إنه المفوض إليه
ألا إنه قد بشر به من سلف بين يديه
ألا إنه الباقي حجة و لا حجة بعده و لا حق إلا معه و لا نور إلا عنده
ألا إنه لا غالب له و لا منصور عليه
ألا و إنه ولي الله في أرضه و حكمه في خلقه و أمينه في سره و علانيته
معاشر الناس قد بينت لكم و أفهمتكم و هذا علي يفهمكم بعدي ألا و إني عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته و الإقرار به ثم مصافقته بعدي ألا و إني قد بايعت الله و علي قد بايعني و أنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز و جل فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ الآية
معاشر الناس إن الحج و الصفا و المروة و العمرة من شعائر الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما الآية معاشر الناس حجوا البيت فما ورده أهل بيت إلا استغنوا و لا تخلفوا عنه إلا افتقروا
معاشر الناس ما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك فإذا انقضت حجته استؤنف عمله
معاشر الناس الحجاج معاونون و نفقاتهم مخلفة و الله لا يضيع أجر المحسنين
معاشر الناس ذحجوا البيت بكمال الدين و التفقه و لا تنصرفوا عن المشاهد إلا بتوبة و إقلاع
معاشر الناس أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة كما أمركم الله عز و جل لئن طال عليكم الأمد فقصرتم أو نسيتم فعلي وليكم و مبين لكم الذي نصبه الله عز و جل بعدي و من خلفه الله مني و منه يخبركم بما تسألون عنه و يبين لكم ما لا تعلمون ألا إن الحلال و الحرام أكثر من أن أحصيهما و أعرفهما فآمر بالحلال و أنهى عن الحرام في مقام واحد فأمرت أن آخذ البيعة منكم و الصفقة لكم بقبول ما جئت به عن الله عز و جل في

علي أمير المؤمنين و الأئمة

من بعده الذين هم مني و منه أئمة قائمة منهم المهدي إلى يوم القيامة الذي يقضي بالحق
معاشر الناس و كل حلال دللتكم عليه أو حرام نهيتكم عنه فإني لم أرجع عن ذلك و لم أبدل ألا فاذكروا ذلك و احفظوه و تواصوا به و لا تبدلوه و لا تغيروه ألا و إني أجدد القول ألا فأقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر ألا و إن رأس الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أن تنتهوا إلى قولي و تبلغوه من لم يحضر و تأمروه بقبوله و تنهوه عن مخالفته
معاشر الناس القرآن يعرفكم أن الأئمة من بعده ولده و عرفتكم أنه مني و أنا منه حيث يقول الله في كتابه وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ و قلت لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما
معاشر الناس التقوى التقوى احذروا الساعة كما قال الله عز و جل إِنَّ زَلزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ‏ءٌ عَظِيمٌ اذكروا الممات و الحساب و الموازين و المحاسبة بين يدي رب العالمين و الثواب و العقاب فمن جاء بالحسنة أثيب عليها و من جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب
معاشر الناس إنكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحدة و قد أمرني الله عز و جل أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت
لعلي
من إمرة المؤمنين و من جاء بعده من
الأئمة
مني و منه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه فقولوا بأجمعكم إنا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلغت عن ربنا و ربك في أمر علي و أمر ولده من صلبه من الأئمة نبايعك على ذلك بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و أيدينا على ذلك نحيا و نموت و نبعث و لا نغير و لا نبدل و لا نشك و لا نرتاب و لا نرجع عن عهد و لا ننقض الميثاق نطيع الله و نطيعك و
عليا أمير المؤمنين و ولده الأئمة
الذين ذكرتهم من ذريتك من صلبه بعد
الحسن و الحسين
اللذين قد عرفتكم مكانهما مني و محلهما عندي و منزلتهما من ربي عز و جل فقد أديت ذلك إليكم و إنهما سيدا شباب أهل الجنة و إنهما الإمامان بعد أبيهما علي و أنا أبوهما قبله و قولوا أطعنا الله بذلك و إياك و عليا و الحسن و الحسين و الأئمة الذين ذكرت عهدا و ميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و مصافقة أيدينا من أدركهما بيده و أقر بهما بلسانه و لا نبغي بذلك بدلا و لا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا أشهدنا الله و كفى بالله شهيدا و أنت علينا به شهيد و كل من أطاع ممن ظهر و استتر و ملائكة الله و جنوده و عبيده و الله أكبر من كل شهيد

جلال الحسيني
11-26-2009, 06:31 PM
معاشر الناس ما تقولون فإن الله يعلم كل صوت و خافية كل نفس فمن اهتدى فلنفسه و من ضل فإنما يضل عليها و من بايع فإنما يبايع الله يد الله فوق أيديهم
معاشر الناس فاتقوا الله و بايعوا
عليا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و الأئمة
كلمة طيبة باقية يهلك الله من غدر و يرحم الله من وفى و فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ الآية
معاشر الناس قولوا الذي قلت لكم و سلموا على علي بإمرة المؤمنين و قولوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ و قولوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ الآية
معاشر الناس إن فضائل
علي بن أبي طالب عليه السلام
عند الله عز و جل و قد أنزلها في القرآن أكثر من أن أحصيها في مقام واحد فمن أنبأكم بها و عرفها فصدقوه
معاشر الناس من يطع الله و رسوله و
عليا و الأئمة
الذين ذكرتهم فقد فاز فوزا عظيما
معاشر الناس السابقون السابقون إلى مبايعته و موالاته و التسليم عليه بإمرة المؤمنين أولئك هم الفائزون في جنات النعيم معاشر الناس قولوا ما يرضى الله به عنكم من القول فإن تكفروا أنتم و من في الأرض جميعا فلن يضر الله شيئا اللهم اغفر للمؤمنين و اغضب على الكافرين و الحمد لله رب العالمين فناداه القوم :
سمعنا و أطعنا على أمر الله و أمر رسوله بقلوبنا و ألسنتنا و أيدينا و تداكوا على
رسول الله و على علي عليه السلام
فصافقوا بأيديهم فكان أول من صافق رسول الله صلى الله عليه واله
الأول
و الثاني
و الثالث
و الرابع
و الخامس
و باقي المهاجرين و الأنصار و باقي الناس على طبقاتهم و قدر منازلهم إلى أن صليت المغرب و العتمة في وقت واحد و وصلوا البيعة و المصافقة ثلاثا و رسول الله يقول كلما بايع قوم الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين و صارت المصافقة سنة و رسما و ربما يستعملها من ليس له حق فيها .
انتهت رواية الاحتجاج وسنواصل البحث ان شاء الله
يجوز نقل الموضوع بشرط ذكر اسم الكاتب
سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
11-27-2009, 04:38 AM
الفصل = 3
بسم الله الرحمن الرحيم
ان هذه الرواية التي سانقلها لكم والتي هي لامامنا ومغيثنا وابونا وكهفنا الامام الرضا عليه السلام لقد وردت في الامامة وهي تناسب هذا اليوم العظيم والعيد الاكبر لنعرف من هو الامام وبه نعرف ما هو قدر هذا العيد العظيم فلانقصر في حقه واظهار السرور والبهجة فيه ؛ وهذه الرواية وردت في امهات مصادرنا المعتمدة لدى علماء الشيعة وفقهائهم والمصادر هي :
الكافي ج : 1 ص : 199
بحارالأنوار ج : 25 ص : 121
الأمالي‏للصدوق ص : 675
عيون‏أخبارالرضا(عليه السلام ) ج : 1 ص : 217
الغيبةللنعماني ص : 217
كمال‏الدين ج : 2 ص : 676
معاني‏الأخبار ص : 97
الاحتجاج ج : 2 ص : 434
واني سانقل الرواية من كتاب الاحتجاج :
و عن القاسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم قال كنا في أيام
علي بن موسى الرضا عليه السلام
بمرو
فاجتمعنا في جامعها في يوم جمعة في بدو قدومنا فأدار الناس أمر
الإمامة و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي و مولاي
الرضا عليه السلام
فأعلمته ما خاض الناس فيه
فتبسم
ثم قال:
يا عبد العزيز جهل القوم و خدعوا من أديانهم إن الله تبارك و تعالى لم يقبض نبيه
صلى الله عليه واله حتى أكمل له الدين و أنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شي‏ء بين فيه الحلال و الحرام و الحدود و الأحكام و جميع ما يحتاج إليه كملا فقال عز و جل:
ما فَرَّطنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ
و أنزل في حجة الوداع و هو آخر عمره
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
فأمر
الإمامة من تمام الدين و لم يمض
صلى الله عليه واله حتى بين لأمته معالم دينه و أوضح لهم سبيله و تركهم على قصد الحق أقام لهم
عليا عليه السلام
علما و إماما و ما ترك شيئا تحتاج إليه الأمة إلا بينه
فمن زعم
أن الله عز و جل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عز و جل
و من رد كتاب الله فهو كافر
هل تعرفون قدر
الإمامة و محلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم إن
الإمامة أجل قدرا و أعظم شأنا و أعلى مكانا و أمنع جانبا و أبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم فيقيموها باختيارهم إن
الإمامة خص الله عز و جل بها إبراهيم الخليل بعد النبوة و الخلة مرتبة ثالثة و فضيلة شرفه الله بها فأشاد بها ذكره فقال عز و جل :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فقال الخليل سرورا بها وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قال الله عز و جل :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة و صارت في الصفوة ثم أكرمه الله عز و جل بأن جعل في ذريته أهل الصفوة و الطهارة فقال تعالى:
وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ‏
فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتى ورثها النبي صلى الله عليه واله فقال الله عز و جل:
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
فكانت له خاصة فقلدها
النبي صلى الله عليه واله
عليا عليه السلام
بأمر الله على رسم ما فرض الله فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم و الإيمان بقوله عز و جل:
وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى‏ يَوْمِ الْبَعْثِ
فهي في ولد
علي عليه السلام
خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبي بعد
محمد صلى الله عليه واله فمن أين يختار هؤلاء الجهال إن
الإمامة منزلة الأنبياء و إرث الأوصياء إن
الإمامة خلافة الله عز و جل و خلافة الرسول صلى الله عليه واله و مقام أمير المؤمنين و ميراث الحسن و الحسين عليهماالسلام إن

الإمامة زمام الدين و نظام المسلمين و صلاح الدين و عز المؤمنين إن
الإمامة رأس الإسلام النامي و فرعه السامي بالإمام تمام الصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و الجهاد و توفير الفي‏ء و الصدقات و إمضاء الحدود و الأحكام و منع الثغور و الأطراف
الإمام يحل حلال الله و يحرم حرام الله و يقيم حدود الله و يذب عن دين الله و يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة و الموعظة الحسنة و الحجة البالغة
الإمام كالشمس الطالعة للعالم و هي في الأفق بحيث لا تناله الأيدي و الأبصار
الإمام البدر المنير و السراج الزاهر و النور الساطع و النجم الهادي في غياهب الدجى و البيداء القفار و لجج البحار
الإمام الماء العذب على الظماء و الدال على الهدى و المنجي من الردى
الإمام النار على البقاع الحارة لمن اصطلى و الدليل على المسالك من فارقه فهالك
الإمام السحاب الماطر و الغيث الهاطل و الشمس المضيئة و الأرض البسيطة و العين الغزيرة و الغدير و الروضة
الإمام الأمين الرفيق و الوالد الشفيق و الأخ الشقيق و مفزع العباد في الداهية
الإمام أمين الله في أرضه و حجته على عباده و خليفته في بلاده الداعي إلى الله و الذاب عن حريم الله

جلال الحسيني
11-27-2009, 09:07 AM
الفصل = 4
مصباح‏المتهجد ص : 752
خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير
أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الخراساني الحاجب في شهر رمضان سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة قال حدثنا سعيد بن هارون أبو عمر المروزي و قد زاد على الثمانين سنة قال حدثنا الفياض بن محمد بن عمر الطرسوسي بطوس سنة تسع و خمسين و مائتين و قد بلغ التسعين أنه شهد
أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام في
يوم الغدير
و بحضرته جماعة من خاصته قد احتبسهم للإفطار و قد قدم إلى منازلهم الطعام و البر و الصلات و الكسوة حتى الخواتيم و النعال و قد غير من أحوالهم و أحوال حاشيته و جددت له آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه و هو يذكر فضل اليوم و قدمه فكان من قوله عليه السلام:
حدثني الهادي أبي قال حدثني جدي الصادق قال حدثني الباقر قال حدثني سيد العابدين قال حدثني أبي الحسين قال: اتفق في بعض سني أمير المؤمنين عليه السلام
الجمعة و الغدير
فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم فحمد الله و أثنى عليه حمدا لم يسمع بمثله و أثنى عليه ثناء لم يتوجه إليه غيره فكان ما حفظ من ذلك :
الحمد لله الذي جعل الحمد من غير حاجة منه إلى حامديه طريقا من طرق الاعتراف بلاهوتيته و صمدانيته و ربانيته و فردانيته و سببا إلى المزيد من رحمته و محجة للطالب من فضله و كمن في إبطان اللفظ حقيقة الاعتراف له بأنه المنعم على كل حمد باللفظ و إن عظم و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نزعت عن إخلاص الطوى و نطق اللسان بها عبارة عن صدق خفي أنه‏ الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى ليس كمثله شي‏ء إذ كان الشي‏ء من مشيته فكان لا يشبهه مكونه
و أشهد أن محمدا عبده و رسوله استخلصه في القدم على سائر الأمم على علم منه انفرد عن التشاكل و التماثل من أبناء الجنس و انتجبه آمرا و ناهيا عنه أقامه في سائر عالمه في الأداء مقامه إذ كان لا تدركه الأبصار و لا تحويه خواطر الأفكار و لا تمثله غوامض الظنن في الأسرار لا إله إلا هو الملك الجبار قرن الاعتراف بنبوته بالاعتراف بلاهوتيته و اختصه من تكرمته بما لم يلحقه فيه أحد من بريته فهو أهل ذلك بخاصته و خلته إذ لا يختص من يشوبه التغيير و لا يخالل من يلحقه التظنين و أمر بالصلاة عليه مزيدا في تكرمته و طريقا للداعي إلى إجابته فصلى الله عليه و كرم و شرف و عظم مزيدا لا يلحقه التنفيد و لا ينقطع على التأبيد و أن الله تعالى اختص لنفسه بعد نبيه صلى الله عليه و آله
من بريته خاصة علاهم بتعليته و سما بهم إلى رتبته و جعلهم الدعاة بالحق إليه و الأدلاء بالإرشاد عليه لقرن قرن و زمن زمن أنشأهم في القدم قبل كل مذرو و مبرو أنوارا أنطقها بتحميده و ألهمها شكره و تمجيده و جعلها الحجج على كل معترف له بملكة الربوبية و سلطان العبودية و استنطق بها الخرسات بأنواع اللغات بخوعا له فإنه فاطر الأرضين و السماوات
و أشهدهم
خلقه و ولاهم ما شاء من أمره جعلهم تراجم مشيته و ألسن إرادته عبيدا لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم و لا يشفعون إلا لمن ارتضى و هم من خشيته مشفقون يحكمون بأحكامه و يستنون بسنته و يعتمدون حدوده و يؤدون فرضه و لم يدع الخلق في بهم صما و لا في عمياء بكما بل جعل لهم عقولا مازجت شواهدهم و تفرقت في هياكلهم و حققها في نفوسهم و استعبد لها حواسهم فقرر بها على أسماع و نواظر و أفكار و خواطر ألزمهم بها حجته و أراهم بها محجته و أنطقهم عما شهد بألسن ذربة بما قام فيها من قدرته و حكمته و بين عندهم بها ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حي عن بينة و أن الله لسميع عليم بصير شاهد خبير

جلال الحسيني
11-27-2009, 10:39 AM
أ تدرون ما سبيل الله و من سبيله و من صراط الله و من‏ طريقه??
أنا صراط الله الذي من لم يسلكه بطاعة الله فيه هوي به إلى النار و
أنا سبيله الذي نصبني للاتباع بعد نبيه صلى الله عليه و آله
أنا قسيم الجنة و النار و
أنا حجة الله على الفجار و نور الأنوار فانتبهوا عن رقدة الغفلة و بادروا بالعمل قبل حلول الأجل و سابقوا إلى مغفرة من ربكم قبل
أن يضرب بالسور بباطن الرحمة و ظاهر العذاب فتنادون فلا يسمع نداؤكم و تضجون فلا يحفل بضجيجكم و قبل
أن تستغيثوا فلا تغاثوا سارعوا إلى الطاعات قبل فوت الأوقات فكان قد جاءكم هادم اللذات فلا مناص نجاء و لا محيص تخليص عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم
بالتوسعة
على عيالكم و
البر
بإخوانكم و
الشكر
لله عز و جل على ما منحكم و
أجمعوا
يجمع الله شملكم و
تباروا
يصل الله ألفتكم و
تهادوا
نعم الله كما مناكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله و بعده إلا في مثله و البر فيه
يثمر المال
و
يزيد
في العمر و
التعاطف
فيه يقتضي رحمة الله و عطفه و
هيئوا
لإخوانكم و
عيالكم
عن فضله بالجهد من جودكم و بما تناله القدرة من استطاعتكم و
أظهروا
البشر فيما بينكم و
السرور
في ملاقاتكم و الحمد لله على ما منحكم و عودوا
بالمزيد من الخير على أهل التأميل لكم و ساووا
بكم ضعفاءكم في مآكلكم و ما تناله القدرة من استطاعتكم و على حسب إمكانكم فالدرهم فيه بمائة ألف درهم و المزيد من الله عز و جل و صوم هذا اليوم مما ندب الله تعالى إليه و جعل الجزاء العظيم كفالة عنه حتى لو تعبد له عبد من العبيد في الشبيبة من ابتداء الدنيا إلى تقضيها صائما نهارها قائما ليلها إذا أخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيام الدنيا عن كفاية و من
أسعف
أخاه مبتدئا و بره راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم و قام ليلته و من فطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر فئاما و فئاما يعدها بيده عشرة فنهض ناهض
فقال يا أمير المؤمنين :
و ما الفئام؟
قال:
مائة ألف نبي و صديق و شهيد فكيف بمن تكفل عددا من المؤمنين و المؤمنات و أنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر و الفقر
و إن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله تعالى و
من استدان
لإخوانه و أعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه و إن قبضه حمله عنه و إذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم و تهانوا النعمة في هذا اليوم و ليبلغ الحاضر الغائب و الشاهد البائن و ليعد الغني على الفقير و القوي على الضعيف أمرني رسول الله صلى الله عليه واله بذلك ثم أخذ صلوات الله عليه في خطبة الجمعة و جعل صلاة جمعته صلاة عيده و انصرف بولده و شيعته إلى
منزل أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام
بما أعد له من طعامه و انصرف غنيهم و فقيرهم برفده إلى عياله.
يجوز نقل الموضوع بشرط ذكر اسم الكاتب
سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
11-28-2009, 01:54 PM
الفصل = 5


ِ اليَوْمَ أَكْمَلتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَ أَتمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعمَتي‏
((الامام الباقر عليه السلام يدرسنا الولاية الحقة))
الأمالي‏للصدوق 494 المجلس الرابع و السبعون .....
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه واله
ذات يوم و هو راكب و خرج علي عليه السلام و هو يمشي فقال له:
يا أبا الحسن إما أن تركب و إما أن تنصرف فإن الله عز و جل أمرني أن تركب إذا ركبت و تمشي إذا مشيت و تجلس إذا جلست إلا أن يكون حد من حدود الله لا بد لك من القيام و القعود فيه و ما أكرمني الله بكرامة إلا و قد أكرمك بمثلها و خصني بالنبوة و الرسالة و جعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده و في صعب أموره و الذي بعث محمدا بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك و لا أقر بي من جحدك و لا آمن بالله من كفر بك و إن فضلك لمن فضلي و إن فضلي لك لفضل الله و هو قول ربي عز و جل :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ؛ففضل الله نبوة نبيكم و رحمته ولاية علي بن أبي طالب فبذلك قال : بالنبوة و الولاية فليفرحوا يعني الشيعة هو خير مما يجمعون يعني مخالفيهم من الأهل و المال و الولد في دار الدنيا؛ و الله يا علي ما خُلقت إلا ليعبد ربك و ليعرف بك معالم الدين و يصلح بك دارس السبيل و لقد ضل من ضل عنك و لن يهدى إلى الله عز و جل من لم يهتد إليك و إلى ولايتك و هو قول ربي عز و جل :
وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
‏ يعني إلى ولايتك؛ و لقد أمرني ربي تبارك و تعالى أن أفترض من حقك ما أفترضه من حقي و إن حقك لمفروض على من آمن و لولاك لم يعرف حزب الله و بك يعرف عدو الله و من لم يلقه بولايتك لم يلقه بشي‏ء و لقد أنزل الله عز و جل إلي:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني في ولايتك يا علي وَ إِنْ لَمْ تَفعَلْ فَما بَلغْتَ رِسالَتَهُ و لو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك
لحبط عملي
و من لقي الله عز و جل بغير ولايتك
فقد حبط
عمله وعد ينجز لي و ما أقول إلا قول ربي تبارك و تعالى و إن الذي أقول لمن الله عز و جل أنزله فيك
لايجوز نقل الموضوع وحرام شرعا بدون ذكر الكاتب
سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
11-28-2009, 05:45 PM
الفصل : 6
تفسير فرات ‏الكوفي 120 ((..و من سورة المائدة ....))
فرات قال حدثني عبيد بن عبد الواحد معنعنا عن
ابن عباس رضي الله عنه قال:
بينا نحن مع النبي صلى الله عليه واله يعني بعرفات إذ قال :
أفيكم علي بن أبي طالب؟
قلنا:
بلى يا رسول الله ،
فقربه منه و ضرب بيده على منكبه ثم قال :
طوبى لك يا علي نزلت علي آية ذكري و إياك فيها سواء فقال :
اليَوْمَ أَكمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ،
هذا جبرئيل يخبرني عن الله إذا كان يوم القيامة جئت أنت و شيعتك ركبانا على نوق من نور البرق تطير بهم‏ في أرجاء الهواء ينادون في عرصة القيامة نحن العلويون، فيأتيهم النداء من قبل الله :
أنتم المقربون الذين لا خوف عليكم و لا أنتم تحزنون
فقال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الآية:
اليَوْمَ أَكمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ بالنبي صلى الله عليه واله وَ أَتمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
بعلي
وَ رَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً بعرفات .

جلال الحسيني
11-28-2009, 08:18 PM
الفصل : 7

الأمالي‏ للصدوق ص: 187
المجلس الخامس و الثلاثون
يوم الجمعة لثمان بقين من المحرم من سنة ثمان و ستين و ثلاث مائة
1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ره قال حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي عن عبد الله بن جبلة عن معاوية بن عمار عن
الحسن بن عبد الله عن أبيه عن جده
الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام
قال:
جاء نفر من اليهود إلى
رسول الله صلى الله عليه واله
فقالوا:
يا محمد أنت الذي تزعم أنك رسول الله و أنك الذي يوحى إليك كما أوحي إلى موسى بن عمران عليه السلام؟
فسكت النبي صلى الله عليه واله ساعة ثم قال :
نعم أنا سيد ولد آدم و لا فخر و أنا خاتم النبيين و إمام المتقين و رسول رب العالمين،
قالوا إلى من؟ إلى العرب أم إلى العجم أم إلينا؟
فأنزل الله عز و جل هذه الآية:
قُلْ يا محمد يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ،
قال اليهودي الذي كان أعلمهم:
يا محمد إني أسألك عن عشر كلمات أعطى الله
موسى بن عمران في البقعة المباركة حيث ناجاه لا يعلمها إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ؟
قال النبي صلى الله عليه واله سلني
قال:
أخبرني يا محمد عن الكلمات التي اختارهن الله
لإبراهيم حيث بنى البيت قال النبي صلى الله عليه واله : نعم
سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر
قال اليهودي:
فبأي شي‏ء بنى هذه الكعبة مربعة ؟
قال النبي صلى الله عليهواله:
بالكلمات الأربع قال لأي شي‏ء سميت‏ الكعبة؟ قال النبي صلى الله عليه واله: لأنها وسط الدنيا قال اليهودي : أخبرني عن تفسير
سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر
قال النبي صلى الله عليه واله :
علم الله جل و عز أن بني آدم يكذبون على الله فقال: سبحان الله
تبريا مما يقولون
و أما قوله الحمد لله
فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته فحمد نفسه قبل أن يحمدوه و هو أول الكلام لو لا ذلك لما أنعم الله على أحد بنعمته
فقوله : لا إله إلا الله يعني :
وحدانيته لا يقبل الله الأعمال إلا بها و هي كلمة التقوى يثقل الله به الموازين يوم القيامة
و أما قوله و الله أكبر فهي
كلمة أعلى الكلمات و أحبها إلى الله عز و جل يعني:
أنه ليس شي‏ء أكبر مني لا تفتتح الصلاة إلا بها لكرامتها على الله و هو الاسم الأكرم
قال اليهودي :
صدقت يا محمد فما جزاء قائلها؟
قال:
إذا قال العبد سبحان الله سبح معه ما دون العرش فيعطى قائلها عشر أمثالها
و إذا قال الحمد لله أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة و هي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها و ينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد لله و ذلك قوله عز و جل : دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
و أما قوله: لا إله إلا الله فالجنة جزاؤه و ذلك قوله
عز و جل : هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ إِلا الإِحْسانُ
يقول : هل جزاء
لاإله إلا الله إلا الجنة
فقال اليهودي :
صدقت يا محمد قد أخبرت واحدة فتأذن لي أن أسألك الثانية؟
فقال النبي :
سلني عما شئت و جبرئيل عن يمين النبي و ميكائيل عن يساره يلقنانه فقال اليهودي : ...

جلال الحسيني
11-29-2009, 02:40 AM
فقال اليهودي :
لأيشي‏ء سميت محمدا و أحمد و أبا القاسم و بشيرا و نذيرا و داعيا ؟
فقال النبي صلى الله عليه واله :
أما محمد فإني محمود في الأرض
و أماأحمد فإني محمود في السماء
و أماأبو القاسم فإن الله عز و جل يقسم يوم القيامة قسمة النار فمن كفر بي من الأولين و الآخرين ففي النار و يقسم قسمة الجنة فمن آمن بي و أقر بنبوتي ففي الجنة
و أما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين ربي
و أما النذير فإني أنذر بالنار من عصاني
و أما البشير فإني أبشر بالجنة من أطاعني،
قال: صدقت يا محمد ، فأخبرني عن الله لأي شي‏ء وقت هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات الليل و النهار ؟
قال النبي صلى الله عليه واله:
إن الشمس إذا طلعت عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شي‏ء دون العرش لوجه ربي و هي الساعة التي يصلي علي فيها ربي ففرض الله عز و جل علي و على أمتي فيها الصلاة و قال أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى‏ غَسَقِ اللَّيْلِ و هي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة فما من مؤمن يوفق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم الله عز و جل جسده على النار
و أما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه الله عن الجنة فأمر الله ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة و اختارها لأمتي فهي من أحب الصلاة إلى الله عز و جل و أوصاني أن أحفظها من بين الصلوات
و أما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله فيها على آدم و كان بين ما أكل من الشجرة و بين ما تاب الله عليه ثلاثمائة سنة من‏ أيام الدنيا و في أيام الآخرة يوم كألف سنة من وقت صلاة العصر إلى العشاء فصلى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته و ركعة لخطيئة حواء و ركعة لتوبته فافترض الله عز و جل هذه الثلاث الركعات على أمتي و هي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربي أن يستجيب لمن دعا فيها و هذه الصلاة التي أمرني بها ربي عز و جل فقال: فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ
و أما صلاة العشاء الآخرة فإن للقبر ظلمة أمرني الله و أمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنور لهم القبور و ليعطوا النور على الصراط و ما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلا حرم الله جسدها على النار و هي الصلاة التي اختارها الله للمرسلين قبلي
و أما صلاة الفجر فإن الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان فأمرني الله عز و جل أن أصلي صلاة الفجر قبل طلوع الشمس و قبل أن يسجد لها الكافر فتسجد أمتي لله و سرعتها أحب إلى الله و هي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل و ملائكة النهار
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني لأي شي‏ء يتوضأ هذه الجوارح الأربع و هي أنظف المواضع في الجسد ؟
قال النبي صلى الله عليه واله :
لما أن وسوس الشيطان إلى آدم و دنا آدم من الشجرة و نظر إليها ذهب ماء وجهه ثم قام و هو أول قدم مشت إلى الخطيئة ثم تناول بيده ثم مسها فأكل منها فطار الحلي و الحلل عن جسده ثم وضع يده على أم رأسه و بكى فلما تاب الله عز و جل عليه فرض الله عز و جل عليه و على ذريته الوضوء على هذه الجوارح الأربع و أمره أن يغسل الوجه
لما نظر إلى الشجرة
و أمره بغسل الساعدين إلى المرفقين
لما تناول منها و أمره بمسح الرأس
لما وضع يده على رأسه و أمره بمسح القدمين
لما مشى إلى الخطيئة ثم سن على أمتي المضمضة لتنقي القلب من الحرام و الاستنشاق لتحرم عليهم رائحة النار و نتنها
قال اليهودي: صدقت يا محمد فما جزاء عاملها ؟

جلال الحسيني
11-29-2009, 09:01 PM
قال النبي صلى الله عليه واله :
أول ما يمس الماء يتباعد عنه الشيطان
و إذا تمضمض نور الله قلبه و لسانه بالحكمة
فإذا استنشق آمنه الله من النار و رزقه رائحة الجنة
فإذا غسل وجهه بيض الله وجهه يوم تبيض فيه وجوه و تسود فيه وجوه
و إذا غسل ساعديه حرم الله عليه أغلال النار
و إذا مسح رأسه مسح الله عنه سيئاته
و إذا مسح قدميه أجازه الله على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ،
قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن الخامسة لأي شي‏ء أمر الله بالاغتسال من الجنابة و لم يأمر من البول و الغائط؟
قال رسول الله صلى الله عليه واله :
إن آدم لما أكل من الشجرة دب ذلك في عروقه و شعره و بشره فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق و شعر فأوجب الله على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة ، و البول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الإنسان و الغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله فعليهم منهما الوضوء،
قال اليهودي: صدقت يا محمد فأخبرني ما جزاء من اغتسل من الحلال؟
قال النبي صلى الله عليه واله :
إن المؤمن إذا جامع أهله بسط سبعون ألف ملك جناحه و تنزل الرحمة فإذا اغتسل بنى الله بكل قطرة بيتا في الجنة و هو سر فيما بين الله و بين‏ خلقه يعني الاغتسال من الجنابة قال اليهودي : صدقت يا محمد فأخبرني عن السادس عن خمسة أشياء مكتوبات في التوراة أمر الله بني إسرائيل أن يقتدوا بموسى فيها من بعده ؟؟
قال النبي صلى الله عليه واله:
فأنشدتك بالله إن أنا أخبرتك تقر لي؟
قال اليهودي : نعم يا محمد قال:
فقال النبي :
أول ما في التوراة مكتوب
محمد رسول الله
و هي بالعبرانية
طاب
ثم تلا رسول الله هذه الآية:
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الإِنْجِيلِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ صلى الله عليه واله
و في السطر الثاني اسم وصيي علي بن أبي طالب عليه السلام
و الثالث و الرابع سبطي
الحسن و الحسين
و في الخامسأمهما فاطمة سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها
و في التوراة اسم
وصيي إليا
و اسم سبطي
شبر و شبير
و هما نورا فاطمة عليه السلام
قال اليهودي :صدقت يا محمد فأخبرني عن فضلكم
أهل البيت؟
قال النبي صلى الله عليه واله :
لي فضل على النبيين فما من نبي إلا دعا على قومه بدعوة و أنا أخرت دعوتي لأمتي لأشفع لهم يوم القيامة ، و أما فضل أهل بيتي و ذريتي على غيرهم كفضل الماء على كل شي‏ء و به حياة كل شي‏ء و حب أهل بيتي و ذريتي استكمال الدين و تلا رسول الله هذه الآية :
اليَوْمَ أَكْمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً إلى آخر الآية
قال اليهودي : صدقت يا محمد فأخبرني بالسابع ما فضل الرجال على النساء؟

جلال الحسيني
11-30-2009, 11:24 AM
الفصل : 7
بسم الله الرحمن الرحيم
قال رسول الله صلى الله عليه واله :
((لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ جَيْشِ ‏أُسَامَة))

الكافي 1 290 باب ما نص الله عز و جل و رسوله على الأئمة عليه السلام واحدا فواحدا .....
أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ:
فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ خَمْساً أَخَذُوا أَرْبَعاً وَ تَرَكُوا وَاحِداً قُلْتُ:
أَتُسَمِّيهِنَّ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ؟
فَقَالَ: الصَّلاةُ وَ كَانَ النَّاسُ لا يَدْرُونَ كَيْفَ يُصَلُّونَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ :
يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ بِمَوَاقِيتِ صَلاتِهِمْ ثُمَّ نَزَلَتِ الزَّكَاةُ فَقَالَ :
يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ مِنْ زَكَاتِهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ صَلاتِهِمْ ثُمَّ نَزَلَ الصَّوْمُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله إِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ بَعَثَ إِلَى مَا حَوْلَهُ مِنَ الْقُرَى فَصَامُوا ذَلِكَ اليَوْمَ فَنَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ بَيْنَ شَعْبَانَ وَ شَوَّالٍ ثُمَّ نَزَلَ الحَجُّ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ:
أَخبِرْهُمْ مِنْ حَجِّهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ ثُمَّ نَزَلَتِ
الوَلايَةُ
وَ إِنَّمَا أَتَاهُ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ أَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: الْيَوْمَ أَكْمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَ كَانَ كَمَالُ الدِّينِ
بِوَلايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
فَقَالَ عِندَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله :
أُمَّتِي حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَ مَتَى أَخْبَرْتُهُمْ بِهَذَا فِي
ابْنِ عَمِّي
يَقُولُ قَائِلٌ وَ يَقُولُ قَائِلٌ فَقُلتُ فِي نَفسِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ لِسَانِي فَأَتَتنِي عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَتلَةً أَوعَدَنِي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ أَنْ
يُعَذبَنِي
فَنَزَلَتْ:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله بِيَدِ
عَلِيٍّ عليه السلام
فَقَالَ :
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي إِلا وَ قَدْ عَمَّرَهُ اللَّهُ ثُمَّ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ فَأَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ أَنَا مَسْئُولٌ وَ أَنْتُمْ مَسْئُولُونَ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟
فَقَالُوا: نشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغتَ وَ نَصَحْتَ وَ أَدَّيْتَ مَا عَلَيْكَ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ:
اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
ثُمَّ قَالَ:
يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلام كَانَ وَ اللَّهِ
عَلِيٌّ عليه السلام
أَمِينَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ غَيْبِهِ وَ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه واله حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَ فَدَعَا عَلِيّاً
فَقَالَ :
يَا عَلِيُّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَئْتمِنَكَ عَلَى مَا ائْتمَنَنِيَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْبِهِ وَ عِلمِهِ وَ مِنْ خَلقِهِ وَ مِنْ دِينِهِ الَّذِي ارْتضَاهُ لِنَفسِهِ فَلَمْ يُشْرِكْ وَ اللَّهِ فِيهَا يَا زِيَادُ أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ ثُمَّ إِنَّ
عَلِيّاً عليه السلام
حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ فَدَعَا وُلْدَهُ وَ كَانُوا
اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً
فَقَالَ لَهُمْ :
يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَبَى إِلا أَنْ يَجْعَلَ فِيَّ سُنَّةً مِنْ يَعْقُوبَ وَ إِنَّ يَعْقُوبَ دَعَا وُلْدَهُ وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً فَأَخْبَرَهُمْ بِصَاحِبِهِمْ أَلا وَ إِنِّي أُخبِرُكُمْ بِصَاحِبِكُمْ أَلا إِنَّ هَذَيْنِ ابْنا
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليه السلام
فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَ أَطِيعُوا وَ وَازِرُوهُمَا فَإِنِّي قَدِ ائْتَمَنتُهُمَا عَلَى مَا ائْتَمَنَنِي عَلَيْهِ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله
مِمَّا ائْتَمَنَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ مِنْ غَيْبِهِ وَ مِنْ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمَا مِنْ
عَلِيٍّ عليه السلام
مَا أَوْجَبَ
لِعَلِيٍّ عليه السلام مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله فَلَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ مِنْهُمَا فَضْلٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا بِكِبَرِهِ وَ إِنَّ
الْحُسَيْنَ
كَانَ إِذَا حَضَرَ الحَسَنُ لَمْ يَنطِقْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَتَّى يَقُومَ ثُمَّ إِنَّ
الحَسَنَ عليه السلام
حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام ثُمَّ إِنَّ حُسَيْناً حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ فَدَعَا
ابْنَتَهُ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ بِنتَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً وَ كَانَ
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَبْطوناً لا يَرَوْنَ إِلا أَنَّهُ لِمَا بِهِ فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلَى
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
ثُمَّ صَارَ وَ اللَّهِ ذَلِكَ الْكِتَابُ إِلَيْنَا .

جلال الحسيني
11-30-2009, 10:15 PM
الفصل : 8
علل ‏الشرائع ج : 1 ص: 250
6- حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال حدثنا محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري أن العالم كتب إليه يعني الحسن بن علي عليه السلام أن الله تعالى بمنه و رحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه بل رحمة منه إليكم لا إله إلا هو
ليميز الخبيث من الطيب و
ليبتلي ما في صدوركم و
ليمحص ما في قلوبكم و
لتتسابقوا إلى رحمته و
لتتفاضل منازلكم في جنته ففوض عليكم الحج و العمرة و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و الصوم و الولاية و جعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض و مفتاحا إلى سبيله
و لو لا محمد صلى الله عليه واله و الأوصياء من ولده كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضا من الفرائض و هل تدخل قرية إلا من بابها فلما من الله عليكم بإقامة
الأولياء
بعد نبيكم صلى الله عليه واله قال الله عز و جل:
اليَوْمَ أَكمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ......للرواية بقية

جلال الحسيني
11-30-2009, 11:00 PM
الفصل : 9
ان هذه الرواية المفصلة الجميلة وردت في كتاب
التحصين ‏: لابن‏ طاوس ص: 631
و كتاب كمال‏الدين ج : 1 ص: 275
وكتاب الاحتجاج
وانا انقلها من الاحتجاج
وانها حقا تفتح عيني القلب
وتوقظ النائم ضميره
وتهز مشاعر طلاب الحق
وتزيل العشوة عن كل عين تريد النظر لازهار الجنان
المشعة بالنور
تعالوا معي في هذه الحلقة التي اجتمع فيها المهاجرون والانصار لنرى ونسمع حلو الحديث من امامنا ارواحنا له الفداء
الاحتجاج ج : 1 ص: 146
احتجاجه عليه السلام على جماعة كثيرة من المهاجرين و الأنصار لما تذاكروا فضلهم بما قال
رسول الله صلى الله عليه واله من النص عليه و غيره من القول الجميل
روي عن سليم بن قيس الهلالي أنه قال :
رأيت عليا عليه السلامفي مسجد
رسول الله صلى الله عليه واله في خلافة عثمان و جماعة يتحدثون و يتذاكرون العلم فذكروا قريشا و فضلها و سوابقها و هجرتها و ما قال فيها رسول الله صلى الله عليه واله من الفضل مثل
قوله : الأئمة من قريش و
قوله: الناس تبع لقريش و قريش أئمة العرب و
قوله : لا تسبقوا قريشا و
قوله: إن للقريشي مثل قوة رجلين من غيرهم و
قوله: من أبغض قريشا أبغضه الله و
قوله : من أراد هوان قريش أهانه الله و ذكروا الأنصار و فضلها و سوابقها و نصرتها و ما أثنى الله عليهم في كتابه و ما قال فيهم رسول الله‏ من الفضل مثل
قوله: الأنصار كرشي و عيبتي و مثل
قوله: من أحب الأنصار أحبه الله و من أبغض الأنصار أبغضه الله و مثل
قوله: صلى الله عليه واله لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله و برسوله و
قوله لو سلك الناس شعبا لسلكت شعب الأنصار و ذكروا ما قال في سعد بن معاذ في جنازته و أن العرش اهتز لموته و
قوله صلى الله عليه واله لما جي‏ء إليه بمناديل من اليمن فأعجب الناس بها فقال لمناديل سعد في الجنة أحسن منها و الذي غسلته الملائكة و الذي حمته الدبر فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال كل حي منها منا فلان و فلان و قالت قريش منا رسول الله و منا حمزة و منا جعفر و منا عبيدة بن الحارث و زيد بن حارثة
و منا أبو بكر و عمر و سعد و أبو عبيدة و سالم و ابن عوف فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلا سموه و في الحلقة أكثر من مائتي رجل فيهم
علي بن أبي طالب عليه السلام
و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف و طلحة و الزبير و عمار و المقداد و أبو ذر و هاشم بن عتبة و ابن عمر و
الحسن و الحسين عليه السلام
و ابن عباس و محمد بن أبي بكر و عبد الله بن جعفر و من الأنصار أبي بن كعب و زيد بن ثابت و أبو أيوب الأنصاري و أبو هيثم بن التيهان و محمد بن سلمة و قيس بن سعد بن عبادة و جابر بن عبد الله و أنس بن مالك و زيد بن أرقم و عبد الله بن أبي أوفى و أبو ليلى و معه ابنه و عبد الرحمن قاعد بجنبه غلام أمرد الوجه مديد القامة فجاء أبو الحسن البصري و معه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة قال: فجعلت أنظر إليه و إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل غير أن الحسن أعظمهما و أطولهما و أكثر القوم في الحديث و ذلك من بكرة إلى حين الزوال و عثمان في داره لا يعلم بشي‏ء مما هم فيه و
علي بن أبي طالب
لا ينطق هو و لا أحد من أهل بيته فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم فقال عليه السلام لهم :....
الرواية طويلة لايملها السامع
وينتظرها القارئ
ويتلهف لها طالب قبس النور من يد من هو معدن النور؛
ارجو ان تتركوا النوم في هذه الليلة حتى ينفض المجلس بفوز من هو قسيم الجنة والنار

جلال الحسيني
12-01-2009, 05:41 AM
أنشدكم بالله :
من حفظ ذلك من رسول الله لما قام و أخبر به
فقام
زيد بن أرقم
و البراء بن عازب
و أبو ذر
و المقداد
و عمار
فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول
رسول الله صلى الله عليه واله و هو قائم على المنبر و أنت إلى جنبه و هو يقول:
أيها الناس أمرني الله أن أنصب لكم إمامكم و القائم فيكم بعدي و وصيي و خليفتي و الذي فرض على المؤمنين في كتابه طاعته و قرنه بطاعته و طاعتي و أمركم بولايته و إني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق و تكذيبهم فأوعدني لأبلغنها أو
ليعذبني ؛
أيها الناس:
إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم و الزكاة و الصوم و الحج فقد بينتها لكم و فسرتها و أمركم
بالولاية
و إني أشهدكم أنها لهذا خاصة و وضع يده على يد
علي بن أبي طالب
ثم لابنيه من بعده ثم
للأوصياء
من بعدهم و من ولدهم عليه السلام لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم القرآن حتى يردوا علي الحوض أيها الناس: قد بينت لكم مفزعكم بعدي و إمامكم و دليلكم و هاديكم و هو
أخي علي بن أبي طالب
و هو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه دينكم و أطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما علمني الله عز و جل من علمه و حكمته فاسألوه و تعلموا منه و من أوصيائه بعده و لا تعلموهم و لا تتقدموهم و لا تخلفوا عنهم
فإنهم مع الحق و الحق معهم
لا يزايلهم ثم جلسوا قال سليم ثم قال
علي عليه السلام :
أيها الناس أتعلمون أن الله عز و جل أنزل في كتابه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْتَطْهِيراً
فجمعني و فاطمة و ابنيه حسنا و حسينا
ثم ألقى علينا كساء فدكيا و قال :
اللهم هؤلاء أهل بيتي و لحمي يؤلمني ما يؤلمهم و يجرحني ما يجرحهم فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة : و أنا يا رسول الله؟
فقال:
أنت إلى خير إنما نزلت
في و في أخي علي و في ابنتي فاطمة و في ابني و في تسعة من ولد الحسين خاصة
و ليس معنا أحد غيرنا
فقالوا كلهم:
نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا
رسول الله صلى الله عليه واله
فحدثنا كما حدثتنا به أم سلمة
قال علي عليه السلام أنشدكم بالله

جلال الحسيني
12-01-2009, 06:09 AM
قال علي عليه السلام
أنشدكم بالله أتعلمون أن الله أنزل:
يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏
فقال سلمان:
يا رسول الله عامة هذه الآية أم خاصة؟
فقال : أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك و أما الصادقون خاصة
لأخي علي و أوصيائي بعده إلى يوم القيامة
فقالوا : اللهم نعم
قال أنشدكم بالله أتعلمون أني قلت
لرسول الله صلى الله عليه واله
في غزاة تبوك لم تخلفني؟ فقال:
إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
قالوا : اللهم نعم قال
أنشدكم بالله أتعلمون أن الله عز و جل أنزل في سورة الحج يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَإلى آخر السورة
فقام سلمان فقال:
يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس الذين اجتباهم و لم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم ؟
قال : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة
فقال سلمان:
بيّنهم لنا يا رسول الله؟
فقال : أنا و أخي علي و أحد عشر من ولدي قالوا: اللهم نعم قال :
بيان جدا مهم:
ان من الاشكالات العويصة التي اشكلوها على كتاب
سليم بن قيس الهلالي حبيب قلوبنا
هو هذه الفقرة التي يقول فيها النبي صلى الله عليه واله : ((عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة))
الظاهر انهم في الرياضيات ضعفاء او في التدقيق لهم عيون عشواء
لان الرواية واضحة بان النبي صلى الله عليه واله عدّ الائمة ومع نفسه المباركة فيكونوا ثلاثة عشر ولم يقل بان
الائمة ثلاث عشر بينما قالوا في اشكالهم هؤلاء بان سليم يقول ان الائمة ثلاثة عشر وبغفلتهم عن الحق في كتابه الحق سيواجهون سليم في عالم البرزخ فيعلمهم الحساب وطريقة العد بالأصابع .
نرجع للرواية الجميلة
أنشدكم بالله
أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه واله قام خطيبا و لم يخطب بعد ذلك فقال:
يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لا تضلوا فإن اللطيف الخبير أخبرني و عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
فقام عمر بن الخطاب و هو شبه المغضب فقال:
يا رسول الله أكل أهل بيتك ؟
قال : لا
و لكن أوصيائي منهم أولهم أخي و وزيري و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن و مؤمنة بعدي هو أولهم ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض شهداء لله في أرضه و حججه على خلقه و خزان علمه و معادن حكمته من أطاعهم فقد أطاع الله و من عصاهم فقد عصى الله
فقالوا كلهم:
نشهد أن رسول الله صلى الله عليه واله قال ذلك ثم تمادى بعلي عليه السلامالسؤال و المناشدة فما ترك شيئا إلا ناشدهم الله فيه و سألهم عنه حتى أتى علي على أكثر مناقبه و ما قال له رسول الله صلى الله عليه واله كل ذلك يصدقونه و يشهدون أنه حق ثم قال حين فرغ
اللهم اشهد عليهم
و قالوا: اللهم اشهد أنا لم نقل إلا ما سمعناه من رسول الله صلى الله عليه واله و ما حدثنا من نثق به من هؤلاء و غيرهم أنهم سمعوه من رسول الله صلى الله عليه واله قال: أتقرون بأن رسول الله صلى الله عليه واله
قال:
من زعم أنه يحبني و يبغض عليا فقد كذب و ليس يحبني و وضع يده على رأسي فقال له قائل : كيف ذلك يا رسول الله ؟ قال:
لأنه مني و أنا منه و من أحبه فقد أحبني و من أحبني فقد أحب الله و من أبغضه فقد أبغضني و من أبغضني فقد أبغض الله
قال نحو عشرين رجلا من أفاضل الحيين اللهم نعم و سكت بقيتهم فقال للسكوت:
ما لكم سكتم؟
قالوا :
هؤلاء الذين شهدوا عندنا ثقات في قولهم و فضلهم و سابقتهم فقال:
اللهم اشهد عليهم
فقال طلحة بن عبد الله و كان يقال له داهية قريش ..

جلال الحسيني
12-02-2009, 03:26 AM
جلال :
نرجع للاجتماع الهام بين المهاجرين والانصار ونتابع ما قاله امير المؤمنين عليه السلام لطلحة .....

فقال له علي عليه السلام:
يا طلحة إن كل آية أنزلها الله جل و علا علىمحمد عندي بإملاء رسول الله و خط يدي و تأويل كل آية أنزلها الله على محمد و كل حرام و حلال أو حد أو حكم أو شي‏ء تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة مكتوب بإملاء
رسول الله صلى الله عليه واله و خط يدي حتى أرش الخدش قال طلحة:
كل شي‏ء من صغير و كبير أو خاص أو عام كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو عندك مكتوب؟
قال:
نعم و سوى ذلك إن رسول الله صلى الله عليه واله أسر إلي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم يفتح من كل باب ألف باب و لو أن الأمة منذ قبض
رسول الله صلى الله عليه واله اتبعوني و أطاعوني لأكلوا من فوقهم و من تحت أرجلهم؛
يا طلحة ألست قد شهدت رسول الله صلى الله عليه واله حين دعا بالكتف ليكتب فيه ما لا تضل أمته
فقال :
صاحبك إن نبي الله يهجر
فغضب رسول الله صلى الله عليه واله و تركها؟
فقال : بلى قد شهدته قال:
فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله صلى الله عليه واله بالذي أراد أن يكتب و يشهد عليه العامة فأخبره جبرئيل أن الله قضى على أمتك الاختلاف و الفرقة ثم دعا بصحيفة فأملى على ما أراد أن يكتب في الكتف و أشهد على ذلك ثلاثة رهط
سلمان و أبا ذر و المقداد
و سمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم إلى يوم القيامة فسماني أولهم ثم ابني هذين و أشار بيده إلى
الحسن و الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين
و كذلك كان يا أبا ذر و يا مقداد ؟
فقاما ثم قالا :
نشهد بذلك على رسول الله صلى الله عليه واله فقال طلحة: و الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول:
ما أقلت الغبراء و لا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق و لا أبر عند الله من أبي ذر و أنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا بالحق و لأنت عندي أصدق و أبر منهما
ثم أقبل علي عليه السلام فقال :
اتق الله يا طلحة و أنت يا زبير و أنت يا سعد و أنت يا ابن عوف اتقوا الله و آثروا رضاه و اختاروا ما عنده و لا تخافوا في الله لومة لائم ثم قال طلحة :
(ثم تابع السؤال والجواب الى ان قال طلحة) ..
ثم قال طلحة فأخبرني عما في يدك من القرآن و تأويله و علم الحلال و الحرام إلى من تدفعه و من صاحبه بعدك؟
قال:
إن الذي أمرني رسول الله‏ صلى الله عليه واله أن أدفعه إليه وصيي و أولى الناس بعدي بالناس ابني الحسن ثم يدفعه ابني الحسن إلى ابني الحسين ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم حوضه
هم مع القرآن لا يفارقونه و القرآن معهم لا يفارقهم أما إن معاوية و ابنه سيليان بعد عثمان ثم يليها سبعة من ولد الحكم بن أبي العاص واحد بعد واحد تكملة اثني عشر إمام ضلالة و هم الذين رأى رسول الله صلى الله عليه واله على منبره يردون الأمة على أدبارهم القهقرى عشرة منهم من بني أمية
و رجلان أسسا ذلك لهم و عليها مثل جميع أوزار هذه الأمة إلى يوم القيامة.

جلال الحسيني
12-02-2009, 05:18 AM
الفصل : 10
العلل المتناهية في الأحاديث الواهية للجوزى ج 1 ص 226 :
حديث آخر اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا احمد بن علي بن ثابت قال انا عبد الله بن علي بن محمد بن بشران قال انا علي بن عمر الحافظ قال انا ابو نصر حبشون بن موسى بن ايوب الخلال قال انا علي بن سعيد الرملي قال انا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن
ابي هريرة
قال :
من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرا وهو يوم
غدير خم
لما اخذ النبي صلى الله عليه (واله)وسلم بيد
علي بن ابي طالب فقال:
ألست ولي المؤمنين ؟
قالوا:
بلى يا رسول الله صلى الله عليه(واله) وسلم قال:
من كنت مولاه فعلي مولاه
فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا ابن ابي طالب اصبحت مولاي ومولى كل مسلم فأنزل الله عز وجل:
اليوم أكملت لكم دينكم

العلل المتناهية في الأحاديث الواهية للجوزى ج 2 ص 942
كتاب المستبشع من الروايات الواهية عن الصحابة حديث في اقرار عمر بأن عليا ظُلم انا هبة الله بن احمد الحريري قال انا ابراهيم بن عمر البرمكي قال انا ابو عمر محمد بن العباس بن حيوة قال نا علي بن موسى الكاتب قال نا عمر بن شيبة قال حدثني عمر بن الحسن الراسي قال حدثنا ديلم بن غزوان عن وهب الهنائي عن ابي حرب بن ابي الاسود الديلي
عن ابن عباس قال: بينا انا مع عمر في بعض طرق المدينة يده في يدي قال لي :
يا ابن عباس ما احسب صاحبك الا مظلوما فقلت:
فرد اليه ظلامته يا امير المؤمنين قال:
فانتزع يده من يدي وتقدمني عليه يهمهم ثم وقف حتى لحقته فقال:
يا ابن عباس ما احسب القوم الا استصغروا كان صاحبك قال: قلت:
والله ما استصغره رسول الله صلى الله عليه واله ) حيث ارسله وامره ان يأخذ براءة من ابي بكر فيقرأها على الناس فسكت.
نفحات الأزهار ج 8 ص 262 :

محمد بن طاوان قال :
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين ابن السماك قال : حدثني أبو محمد جعفر ابن محمد بن نصير الخلدي ، حدثني علي بن سعيد بن قتيبة الرملي قال : حدثني ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن ابن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب ،
عن أبي هريرة قال
: من صام ثمانية عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا وهو يوم غدير خم ، لما أخذ
النبي صلى الله عليه (واله)وسلم بيد علي بن أبي طالب فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا :
بلى يا رسول الله .
قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
فقال عمر بن الخطاب :
بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . فأنزل الله تعالى :
( اليوم أكملت لكم

جلال الحسيني
12-02-2009, 06:01 AM
الفصل : 11
تهذيب‏الأحكام 6 24 باب 7- فضل زيارته عليه السلام


عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ
الرِّضَا عليه السلام وَ المَجْلِسُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فَتَذَاكَرُوا

يوم الغدير




فَأَنكَرَهُ بَعْضُ الناسِ فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام:
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ:
إِنَّ
يَومَ الغَدِيرِ
فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنهُ فِي الأَرْضِ إِنَّ للهِ فِي الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى قَصْراً لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مِائَةُ أَلفِ قُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ مِائَةُ أَلفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ تُرَابُهُ المِسْكُ وَ العَنبَرُ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنهَارٍ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ وَ نَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ وَ نَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ وَ حَوَالَيهِ أَشجَارُ جَمِيعِ الفَوَاكِهِ عَلَيْهِ طُيُورٌ أَبدَانُهَا مِنْ لؤْلؤٍ وَ أَجْنِحَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ تَصُوتُ بِأَلوَانِ الأَصْوَاتِ إِذَا كَانَ
يَوْمُ الغَدِيرِ
وَرَدَ إِلَى ذَلِكَ القَصْرِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ يُسَبِّحُونَ اللهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يُهَلِّلونَهُ فَتَطَايَرُ تِلكَ الطُّيُورُ فَتَقَعُ فِي ذَلِكَ المَاءِ وَ تَتَمَرَّغُ عَلَى ذَلِكَ المِسْكِ وَ العَنبَرِ فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْمَلائِكَةُ طَارَتْ فَتَنفُضُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّهُمْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لَيَتَهَادَوْنَ نِثَارَ فَاطِمَةَ عليها السلام
فَإِذَا كَانَ آخِرُ ذَلِكَ اليَوْمِ نُودُوا انصَرِفُوا إِلَى مَرَاتِبِكُمْ فَقَد أَمِنتُمْ مِنَ الخَطَإِ وَ الزَّلَلِ إِلَى قَابِلٍ فِي مِثْلِ هَذَا اليَوْمِ تَكْرِمَةً لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله وَ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَبِي نَصْرٍ أَيْنَ مَا كُنْتَ فَاحْضُرْ
يَوْمَ الْغَدِيرِ
عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَإِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ ذُنُوبَ سِتِّينَ سَنَةً وَ يُعْتِقُ مِنَ النَّارِ ضِعْفَ مَا أَعْتَقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ القَدْرِ وَ لَيْلَةِ الفِطرِ وَ الدِّرْهَمُ فِيهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لإِخْوَانِكَ العَارِفِينَ فَأَفضِلْ عَلَى إِخْوَانِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ سُرَّ فِيهِ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ ثُمَّ قَالَ:
يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ
لَقَدْ أُعْطِيتُمْ خَيْراً كَثِيراً وَ إِنَّكُمْ لَمِمَّنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلبَهُ لِلإِيمَانِ مُسْتَقَلُّونَ مَقهُورُونَ مُمْتَحَنُونَ يُصَبُّ عَلَيْكُمُ الْبَلاءُ صَبّاً ثُمَّ يَكْشِفُهُ كَاشِفُ الكَرْبِ العَظِيمِ وَ اللهِ لَوْ عَرَفَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ لَصَافَحَتهُمُ الْمَلائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ لَوْ لا أَنِّي أَكْرَهُ التَّطوِيلَ لَذَكَرْتُ مِنْ فَضْلِ هَذَا اليَوْمِ وَ مَا أَعْطَى اللهُ فِيهِ مَنْ عَرَفَهُ مَا لا يُحْصَى بِعَدَدٍ



بقلم
سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
12-02-2009, 12:39 PM
الفصل : 12
إحقاق الحق للتستري ج 6 ص 361 :
فممن رواه :
الحافظ الشهير الخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد )
( ج 8 ص 290 ط القاهرة )
قال : أنبأ عبد الله بن علي بن محمد بن بشران ، أنبأنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيوب الخلال ، حدثنا علي بن سعيد الرملي ، حدثنا ضمرة بن ربيعة القرشي عن ابن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب ، عن :
أبي هريرة ( في ذيل حديث الغدير ) قال :
فقال عمر بن الخطاب بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم فأنزل الله :
اليوم أكملت لكم دينكم ) .
إحقاق الحق للتستري ج 6 ص 468 :
منهم العلامة جمال الدين الموصلي الشهير بابن حسنويه في
( در بحر المناقب ) ( ص 43 المخطوط ) قال :
وعن أبي الحسن بن مظفر العطار ، يرفعه إلى الثقاة ، إلى حميد الطويل ، إلى أنس بن مالك لما كان يوم المؤاخاة وآخى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بين المهاجرين والأنصار
وعلي عليه السلام واقفا يراه ويعلم مكانه لم يواخ بينه وبين أحد ، فانصرف علي عليه السلام باكي العين ، قال :
يا بلال إذهب فاتني به ، فمضى بلال وأتى

عليا


وقد دخل منزله فرأته فاطمة عليها السلام فقالت :
ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟
قال : يا فاطمة آخى النبي صلى الله عليه(واله) وسلم بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعلم مكاني لم يؤاخ بيني وبين أحد ، فقالت :
لا يحزنك لعلك إنما أخرك لنفسه ،
فطرق بلال الباب وقال :
يا علي أجب رسول الله صلى الله عليه(واله) وسلم ،
فأتى علي رضي الله عنه إلى
النبي صلى الله عليه(واله) وسلم ، فقال
النبي صلى الله عليه(واله) وسلم :
ما يبكيك يا
أمير المؤمنين؟،
فقال علي عليه السلام :
آخيت بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف تعرف مكاني لم تؤاخ بيني وبين أحد ، فقال :
يا علي إنما أخرتك لنفسي كما أمرني ربي ، قم
يا أبا الحسن ،
فأخذ بيده ورقى المنبر وقال :
اللهم إن هذا مني وأنا منه إلا أنه بمنزلة هارون من موسى ، أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : بلى ، قال :
من كنت مولاه فعلي مولاه ومن كنت وليه فعلي موليه ،

اللهم إني قد بلغت ما أمرتني به ، ثم نزل
وقد سر علي عليه السلام ، فجعل الناس يبايعونه
وعمر بن الخطاب
يقول :
بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولانا ومولى كل مؤمن ومؤمنة امرأة من يعاديك طالق طلقة .
ومنهم العلامة الآمرتسري في ( أرجح المطالب )
( ص 425 ط لاهور )
روى الحديث من طريق ابن المغازلي عن أنس لكنه أسقط قوله : ومن كنت وليه فعلي وليه وقوله : امرأة من يعاديك الخ .

بقلم سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
12-04-2009, 10:33 AM
الفصل 13
عدالة الصحابة ليعقوب ص201 :
وبعد تنصيب الامام علي بن أبي طالب وليا ومرجعا وخليفة للأمة بعد النبي تقدم عمر بن الخطاب من
أمير المؤمنين عليا
وقال له مداعبا " بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم "
وتلك حقيقة .
وأصبح يوم الغدير عيدا عاما للمسلمين في الأزمنة المتقادمة .
وحديث الغدير قد بلغ مرتبة التواتر عن طريق علماء أهل السنة ،
وألفت فيه المؤلفات منها:
كتاب الولاية لابن حجر الطبري
وكتاب الولاية لأبي العباس بن أحمد بن عقدة المتوفى 333 ه‍
وكتاب ابن روى حديث غدير خم لأبي بكر الجصابي المتوفى 355 ه‍
والدار قطني المتوفى في 385 ه له جزء في طريق حديث الغدير
وكتاب الدراية في حديث الولاية لأبي سعد السجستاني المتوفى 477 ه‍
وكتاب دعاة الهداة إلى أداء حق الموالاة لأبي القاسم عبيد الله الحنفي المتوفى 490 ه‍ . . . . الخ .
وقد روى حديث الغدير من الصحابة 116 صحابيا ورواه 84 من التابعين ،
وروى حديث الغدير كل علماء أهل السنة و أخرجوه في كتبهم على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم من القرن الثاني الهجري حتى القرن الرابع عشر الهجري وعددهم 360 عالماً كما ذكر الأميني في كتاب الغدير .
ويكفي أن عمر بن الخطاب تقدم وهنأ عليا يوم الغدير قائلا له :
" هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " . . .
نموذج من إعلان يوم الغدير
قال الطبراني في المعجم الكبير:
عن حذيفة بن أسيد الغفاري الصحابي الجليل
( رضي الله عنه ) قال :
لما صدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجيرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا ، ثم بعث إليهم ، فقم ما تحتهن من الشوك وعمد إليهن فصلى تحتهن ، ثم قام فقال :
" يا أيها الناس إني قد أنبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أني يوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وإنكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون ؟
" قالوا :
نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا . فقال :
" أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق وأن البعث حق بعد الموت وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ؟
قالوا :
بلى نشهد بذلك قال : اللهم اشهد ثم قال :
أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا - يعني
عليا رضي الله عنه -
مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم قال :
أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض حوض أعرض ما بين بصرى وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين :
فانظروا كيف تخلفوني فيهما :
الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تضللوا ولا تبدلوا ،
وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لله ينقضيان لن يفترقا حتى يردا على الحوض .
بقلم سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
12-04-2009, 01:02 PM
الفصل :14
الغدير ج 1 ص 400 :
حديث صوم يوم الغدير ) -
أخرج الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي المتوفى 463 في تاريخه 8 ص
290 عن عبد الله بن علي بن محمد بن بشران ، عن الحافظ علي بن عمر الدار قطني ، عن أبي نصر حبشون الخلال ، عن علي بن سعيد الرملي ، عن ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله بن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب ،
عن أبي هريرة قال قال : من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا وهو يوم
غدير خم
لما أخذ النبي صلى الله عليه (واله)وسلم
بيد
علي بن أبي طالب
فقال :
ألست ولي المؤمنين قالوا : بلي يا رسول الله قال :
من كنت مولاه فعلي مولاه .
فقال عمر بن الخطاب :
بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم فأنزل الله :
اليوم أكملت لكم دينكم.
ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب ، كتب له صيام ستين شهرا وهو أول يوم نزل جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه(واله) وسلمبالرسالة .
ورواهبطريق آخر عن علي بن سعيد الرملي .
وأخرج العاصمي في " زين الفتى " قال :
أخبرنا محمد بن أبي زكريا ، أخبرنا أبو إسماعيل بن محمد الفقيه ، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد العلوي الحسيني ، أخبرنا إبراهيم بن محمد العامي ، أخبرنا حبشون بن موسى البغدادي ، حدثنا علي بن سعيد الشامي ، حدثنا ضمرة عن ابن شوذب ، إلي آخر السند والمتن المذكورين من دون ذكر صوم المبعث .
وأخرجه ابن المغازلي الشافعي في مناقبه عن أبي بكر أحمد بن محمد بن طاوان قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن السماك ، حدثني أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، حدثني علي بن سعيد الرملي . إلى آخر السند والمتن .
ورواه سبط ابن الجوزي في تذكرته ص 18 ،
والخطيب الخوارزمي في مناقبه ص 94 من طريق الحافظ البيهقي عن الحافظ الحاكم النيسابوري ابن البيع صاحب " المستدرك " عن أبي يعلى الزبيري عن أبي جعفر أحمد بن عبد الله البزاز عن علي بن سعيد الرملي . إلخ .
وشيخ الإسلام الحمويني في
" فرايد السمطين "
في الباب الثالث عشر من طريق
الحافظ البيهقي .
بقلم سيد جلال الحسيني
الفصل : 15
وفي هذا الفصل سنتعرف على فقيه من فقهاء الطائفة المباركة والفرقة الناجية الا وهو :
محمد بن علي بن شهرآشوب
؛ والسبب في هذا التعريف لانني اريد ان انقل لكم بحثه المفصل في ولاية امير المؤمنين عليه السلام من
كتابه المناقب
واول ما ابتدء به هو
كتاب الرجال للخوئي
ثم
للعاملي
معجم‏رجال‏الحديث ج : 16 ص : 330
محمد بن علي بن شهرآشوب:
قال السيد التفريشي في النقد (575):
محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني،
رشيد الدين، شيخ هذه الطائفة و فقيهها و كان شاعرا، بليغا، منشئا،
روى عنه محمد بن عبد الله بن زهرة و روى عن محمد و علي ابني عبد الصمد، له كتب، منها:
كتاب الرجال، أنساب آل أبي طالب (انتهى).
و قال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين (851):
الشيخ رشيد الدين
محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني السروي:
كان عالما، فاضلا، ثقة، محدثا، محققا، عارفا بالرجال و الأخبار، أديبا، شاعرا، جامعا، للمحاسن، له كتب، منها:
كتاب مناقب آل أبي طالب
، كتاب مثالب النواصب، كتاب المخزون المكنون في عيون الفنون، كتاب أعلام الطرائق في الحدود و الحقائق، كتاب فائدة الفائدة، كتاب المثال في الأمثال، كتاب الأسباب و النزول على مذهب آل الرسول، كتاب الحاوي، كتاب الأوصاف، كتاب المنهاج و غير ذلك و قد ذكر مؤلفاته هذه في معالم العلماء و قد نقلنا منه هنا ما فيه و ليس فيها زيادة على فهرست الشيخ و النجاشي إلا قليل و ذكر أنه زاد في المؤلفات على ما جمعه الشيخ ستمائة كتاب و الظاهر أن أكثرها من مؤلفات المتقدمين.
و قال بعد نقل ما تقدم عن السيد التفريشي: و هو يروي أيضا عن
جده شهرآشوب، عن الشيخ الطوسي و قد رأيت له أيضا كتاب متشابه القرآن (انتهى).
أقول: ذكره ابن حجر في لسان الميزان و نقل عن ابن أبي طي في تاريخه الثناء عليه، ثم قال:
مات في شعبان سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة
بقلم
سيد جلال الحسيني.

جلال الحسيني
12-04-2009, 03:44 PM
الفصل : 16
أعيان الشيعة للعاملي ج 1 ص 82 :
حياة ابن شهرآشوب رضوان الله عليه
أعيان الشيعة ج 2 ص 267 :
ابن شهرآشوب بشين معجمة وهاء وراء وألف وسين مهملة كما ضبطه الصفدي في الوافي بالوفيات ،
هو الشيخ رشيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن شهر أشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش المازندراني السروي .
المتوفى ليلة 22 من شعبان سنة 588 بحلب والمدفون بظاهرها في جبل الجوشن وهو ممن
اتفق علماء الفريقين من السنيين والشيعيين على مدحه وتبجيله وتبحره في العلوم....
. أقوال علماء الشيعة فيه:
حكى الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان عن إبن أبي طي في تاريخه:
أنه اشتغل بالحديث ولقي الرجال ثم تفقه وبلغ النهاية في فقه أهل البيت وتتبع في الأصول ثم تقدم في القراءة والغريب والتفسير والعربية وصنف في المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف والفصل والوصل وفرق بين رجال الخاصة ورجال العامة وكان كثير الخشوع وفي نقد الرجال شيخ هذه الطائفة وفقيهها وكان شاعرا بليغا منشئا له كتب منها كتاب الرجال
وفي أمل الآمل:
كان عالما فاضلا ثقة محدثا محققا عارفا بالرجال والأخبار أديبا شاعرا جامعا للمحاسن له كتب
وحكى المجلسي في مقدمات البحار عنه:
أنه قال في كتابه المناقب حدثني الفتال بالتنوير في معاني التفسير وبكتاب روضة الواعظين وأنباني الطبرسي بمجمع البيان واعلام الورى وأجاز لي أبو الفتوح



رواية روض الجنان وناولني أبو الحسن البيهقي حلية الاشراف وأذن لي الآمدي في غرر الحكم ووجدت بخط أبي طالب الطبرسي كتابه الاحتجاج .
وقال أبو علي في رجاله :
هو شيخ الطائفة لا يطعن في فضله صرح بذلك جملة من المشايخ أقول: وقد عد المترجمون له ثلاثة عشر مؤلفا .

أقوال علماء السنة فيه :
قال العلامة شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداودي تلميذ السيوطي في كتابه طبقات المفسرين في حقه :
أحد شيوخ الشيعة اشتغل بالحديث ولقي الرجال ثم تفقه وبلغ النهاية في فقه أهل مذهبه وتتبع في الأصول حتى صار رحلة ثم تقدم في علوم القرآن والقراءات والتفسير والنحو وكان إمام عصره وواحد دهره غلب عليه علم القرآن والحديث وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة وتصانيفه في تعليقات الحديث ورجاله ومراسيله ومتفقه ومفترقه إلى غير ذلك من أنواعه واسع العلم كثير الفنون
قال ابن أبي طي:
ما زال الناس بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطة الحنبلي وابن بطة الشيعي حتى قدم الرشيد فقال:
ابن بطة الحنبلي بالفتح وابن بطه الشيعي بالضم
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان :
انه من دعاة الشيعة ثم نقل كلام ابن أبي طي السابق
وقال المفيروز بادي في كتاب البلغة:
بلغ النهاية في أصول الشيعة وتقدم في علم القرآن واللغة والنحو ووعظ أيام المقتفي فاعجبه وخلع عليه؛ كان واسع العلم كثير العبادة دائم الوضوء ثم ذكر مؤلفاته
وذكره السيوطي في بغية الوعاة ثم نقل ما يأتي عن الصفدي في الوافي بالوفيات وعد مؤلفاته ومنها المناقب وقال الصفدي في الوافي بالوفيات هو أحد شيوخ الشيعة حفظ أكثر القرآن وله ثمان سنين
وبلغ النهاية في أصول الشيعة كان يرحل إليه من البلاد ثم تقدم في علوم القرآن والغريب والنحو ووعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد فاعجبه وخلع عليه كان بهي المنظر صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الخشوع والعبادة والتهجد لا يكون الا على وضوء اثنى عليه ابن أبي طي في تاريخه ثناء كثيرا اه‍ . ....
بقلم سيد جلال الحسيني. . . . . . . . .

وردة النرجس
12-04-2009, 07:05 PM
أعمال ليلة ويوم عيدالغدير الأغر













اللّيلة الثّامنة عشرة

ليلة عيد الغدير وهي ليلة شريفة ، روى السّيد في الاقبال لهذه اللّيلة صلاة ذات صفة خاصّة ودعاء وهي اثنتا عشرة ركعة بسلام واحد .




اليوم الثّامن عشر

يوم عيد الغدير وهو عيد الله الاكبر وعيد آل محمّد (عليهم السلام)، وهو أعظم الاعياد ما بعث الله تعالى نبيّاً إلاّ وهو يعيد هذا اليوم ويحفظ حُرمته، واسم هذا اليوم في السّماء يوم العهد المعهود، واسمه في الارض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود، وروي انّه سُئِل الصّادق (عليه السلام) : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والاضحى والفطر ؟ قال : نعم أعظمها حُرمة ، قال الراوي : وأيّ عيد هو ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) امير المؤمنين (عليه السلام) وقال : ومن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجّة . قال الراوي : وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟ قال : الصّيام والعبادة والذّكر لمحمّد وآل محمّد (عليهم السلام) والصّلاة عليهم، وأوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) امير المؤمنين (عليه السلام) أن يتّخذ ذلك اليوم عيداً وكذلك كانت الانبياء تفعل، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيداً، وفي حديث أبي نصر البزنطي عن الرّضا صلوات الله وسلامُه عليه انّه قال : يا ابن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فانّ الله تبارك وتعالى يغفر لكلّ مؤمن ومؤمنة ومسلم ومُسلمة ذنوبُ ستّين سنة، ويعتق من النّار ضعف ما اعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر، والدرهم فيه بألف درهم لاخوانك العارفين، وأفضل على اخوانك في هذا اليوم وسُرّ فيه كلّ مؤمن ومؤمنة، والله لو عرف النّاس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كلّ يوم عشر مرّات، واخلاصة انّ تعظيم هذا اليوم الشّريف لازم وأعماله عديدة :


الاوّل: الصوم وهو كفّارة ذنوبُ ستّين سنة، وقد روي انّ صيامه يعدل صيام الدّهر ويعدل مائة حجّة وعمرة.


الثّاني : الغُسل .


الثّالث : زيارة امير المؤمنين (عليه السلام) وينبغي أن يجتهد المرء أينما كان فيحضر عند قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد حكيت له (عليه السلام) زيارات ثلاث في هذا اليوم، أولاها زيارة امين الله المعروفة ويزار بها في القرب والبُعد وهي من الزّيارات الجامعة المطلقة ايضاً، وستأتي في باب الزّيارات ان شاء الله تعالى .


الرّابع : أن يتعوّذ بما رواه السّيد في الاقبال عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .


الخامس : أن يصلّي ركعتين ثمّ يسجد ويشكر الله عزوجل مائة مرّة ثمّ يرفع رأسه من السّجود ويقول :


اَللّـهُمَّ اِنِّى اَسْاَلُكَ بِاَنَّ لَكَ الْحَمْدَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَاَنَّكَ واحِدٌ اَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً اَحَدٌ، وَاَنَّ مُحَمّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، يا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْم فى شَأن كَما كانَ مِنْ شَأنِكَ اَنْ تَفَضَّلْتَ عَلَىَّ بِاَنْ جَعَلْتَنى مِنْ اَهْلِ اِجابَتِكَ، وَاَهْلِ دِينِكَ، وَاَهْلِ دَعْوَتِكَ، وَوَفَّقْتَنى لِذلِكَ فى مُبْتَدَءِ خَلْقى تَفَضُّلاً مِنْكَ وَكَرَماً وَجُوداً، ثُمَّ اَرْدَفْتَ الْفَضْلَ فَضْلاً، وَالْجُودَ جُوداً، وَالْكَرَمَ كَرَماً رَأفَةً مِنْكَ وَرَحْمَةً اِلى اَنْ جَدَّدْتُ ذلِكَ الْعَهْدَ لى تَجْدِيداً بَعْدَ تَجدِيدِكَ خَلْقى، وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً ناسِياً ساهِياً غافِلاً، فَاَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ بِاَنْ ذَكَّرْتَنى ذلِكَ وَمَنَنْتَ بِهِ عَلَىَّ، وَهَدَيْتَنى لَهُ، فَليَكُنْ مِنْ شَأنِكَ يا اِلهى وَسَيِّدى وَمَولاىَ اَنْ تُتِمَّ لى ذلِكَ وَلا تَسْلُبْنيهِ حَتّى تَتَوَفّانى عَلى ذلِكَ وَاَنتَ عَنّى راض، فَاِنَّكَ اَحَقُّ المُنعِمِينَ اَنْ تُتِمَّ نِعمَتَكَ عَلَىَّ، اَللّـهُمَّ سَمِعْنا وَاَطَعْنا وَاَجَبْنا داعِيَكَ بِمَنِّكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ غُفْرانَكَ رَبَّنا وَاِلَيكَ المَصيرُ، آمَنّا بِاللهِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَصَدَّقْنا وَاَجبْنا داعِىَ اللهِ، وَاتَّبَعْنا الرَّسوُلَ فى مُوالاةِ مَوْلانا وَمَوْلَى الْمُؤْمِنينَ اَميرَ المُؤْمِنينَ عَلِىِّ بْنِ اَبيطالِب عَبْدِاللهِ وَاَخى رَسوُلِهِ وَالصِّدّيقِ الاكْبَرِ، وَالحُجَّةِ عَلى بَرِيَّتِهِ، المُؤَيِّدِ بِهِ نَبِيَّهُ وَدينَهُ الْحَقَّ الْمُبينَ، عَلَماً لِدينِ اللهِ، وَخازِناً لِعِلْمِهِ، وَعَيْبَةَ غَيْبِ اللهِ، وَمَوْضِعَ سِرِّ اللهِ، وَاَمينَ اللهِ عَلى خَلْقِهِ، وَشاهِدَهُ فى بَرِيَّتِهِ، اَللّـهُمَّ رَبَّنا اِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادى لِلايمانِ اَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الابْرارِ، رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ اِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْميعادَ فَاِنّا يا رَبَّنا بِمَنِّكَ وَلُطْفِكَ اَجَبنا داعيكَ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ، وَصَدَّقْناهُ وَصَدَّقْنا مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ، وَكَفَرْنا بِالجِبْتِ وَالطّاغُوتِ، فَوَلِّنا ما تَوَلَّيْنا، وَاحْشُرْنا مَعَ اَئِمَّتَنا فَاِنّا بِهِمْ مُؤْمِنُونَ مُوقِنُونَ، وَلَهُمْ مُسَلِّمُونَ آمَنّا بِسِرِّهِمْ وَعَلانِيَتِهِمْ وَشاهِدِهِمْ وَغائِبِهِمْ وَحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ، وَرَضينا بِهِمْ اَئِمَّةً وَقادَةً وَسادَةً، وَحَسْبُنا بِهِمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ اللهِ دُونَ خَلْقِهِ لا نَبْتَغى بِهِمْ بَدَلاً، وَلا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَليجَةً، وَبَرِئْنا اِلَى اِلله مِنْ كُلِّ مَنْ نَصَبَ لَهُمْ حَرْباً مِنَ الْجِنِّ وَالاِنْسِ مِنَ الاَوَّلينَ وَالاخِرِينَ، وَكَفَرْنا بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَالاوثانِ الارْبَعَةِ وَاَشْياعِهِمْ وَاَتْباعِهِمْ، وَكُلِّ مَنْ والاهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالاْنْسِ مِنْ اَوَّلِ الدَّهرِ اِلى آخِرِهِ، اَللّـهُمَّ اِنّا نُشْهِدُكَ اَنّا نَدينُ بِما دانَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَآلَ مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَقَوْلُنا ما قالُوا وَدينُنا ما دانُوا بِهِ، ما قالُوا بِهِ قُلْنا، وَما دانُو بِهِ دِنّا، وَما اَنْكَرُوا اَنْكَرْنا، وَمَنْ والَوْا والَيْنا، وَمَنْ عادُوا عادَيْنا، وَمَنْ لَعَنُوا لَعَنّا، وَمَنْ تَبَرَّؤُا مِنهُ تَبَرَّأنا مِنْهُ، وَمَنْ تَرَحَّمُوا عَلَيْهِ تَرَحَّمْنا عَلَيْهِ آمَنّا وَسَلَّمْنا وَرَضينا وَاتَّبَعْنا مَوالينا صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، اَللّـهُمَّ فَتِمِّمْ لَنا ذلِكَ وَلا تَسْلُبْناُه، وَاجْعَلْهُ مُسْتَقِرّاً ثابِتاً عِنْدَنا، وَلا تَجْعَلْهُ مُسْتَعاراً، وَاَحْيِنا ما اَحْيَيْتَنا عَلَيْهِ، وَاَمِتْنا اِذا اَمَتَّنا عَلَيْهِ آلُ مُحَمَّد اَئِمَّتَنا فَبِهِمْ نَأتَمُّ وَاِيّاهُمْ نُوالى، وَعَدُوَّهُمْ عَدُوَّ اللهِ نُعادى، فَاجْعَلْنا مَعَهُمْ فِى الدُّنْيا وَالاخِرَةِ، وَمِنَ الْمُقَرَّبينَ فَاِنّا بِذلِكَ راضُونَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .


ثمّ يسجد ثانياً ويقول مائة مرّة اَلْحَمْدُ للهِ (ومائة مرّة) شُكْراً للهِ، وروي انّ من فعل ذلك كان كمن حضر ذلك اليوم وبايع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الولاية الخبر ، والافضل أن يُصلّي هذه الصّلاة قُرب الزّوال وهي السّاعة التي نصب فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) بغدير خم اماماً للنّاس وأن يقرأ في الرّكعة الاُولى منها سورة القدر وفي الثّانية التّوحيد .


السّادس : أن يغتسل ويُصلي ركعتين من قبل أن تزول الشّمس بنصف ساعة يقرأ في كلّ ركعة سورة الحمد مرّة وقُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ عشر مرّات وآية الكرسي عشر مرّات واِنّا اَنزَلْناهُ عشراً، فهذا العمل يعدل عند الله عزوجل مائة ألف حجّة ومائة ألف عُمرة، ويُوجب أن يقضي الله الكريم حوائج دنياه وآخرته في يُسر وعافية، ولا يخفى عليك انّ السّيد في الاقبال قدّم ذكر سورة القدر على آية الكرسي في هذه الصّلاة، وتابعه العلامة المجلسي في زاد المعاد فقدّم ذكر القدر كما صنعت أنا في سائر كتبي، ولكنّي بعد التتبّع وجدت الاغلب ممّن ذكروا هذه الصّلاة قد قدّموا ذكر آية الكرسي على القدر واحتمال سهو القلم من السّيد نفسه أو من النّاسخين لكتابه في كلا موردي الخلاف وهما عدد الحمد وتقديم القدر بعيد غاية البُعد، كاحتمال كون ما ذكره السّيد عملاً مستقلاً مغايراً للعمل المشهور والله تعالى هو العالم، والافضل أن يدعو بعد هذه الصّلاة بهذا الدّعاء رَبَّنا اِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً الدّعاء بطوله .


السّابع : أن يدعو بدعاء النّدبة .


الثّامن : أن يدعو بهذا الدّعاء الذي رواه السّيد ابن طاووس عن الشّيخ المفيد :


اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّد نَبِيِّكَ، وَعَلِىّ وَليُّك وَ الشَأن وَ الْقَدر اَلَّذي خَصَصَتْها بِه دونَ خَلقِكَ اَنْ تُصَلّى عَلى مُحَمَّد وَ علىٍّ وَاَنْ تَبْدَأَ بِهِما فى كُلِّ خَيْر عاجِل، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد الاَْئِمَّةِ الْقادَةِ، وَالدُّعاةِ السّادَةِ، وَالنُّجُومِ الزّاهِرَةِ، وَالاَْعْلامِ الْباهِرَةِ، وَساسَةِ الْعِبادِ، وَاَرْكانِ الْبِلادِ، وَالنّاقَةِ الْمُرْسَلَةِ، وَالسَّفينَةِ النّاجيَةِ الْجارِيَةِ فِى الْلُّجَجِ الْغامِرَةِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد خُزّانِ عِلْمِكَ، وَاَرْكانِ تَوْحِيدِكَ، وَدَعآئِمِ دينِكَ، وَمَعادِنِ كَرامَتِكَ وَصِفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، الاَْتْقِيآءِ الاَْنْقِيآءِ النُّجَبآءِ الاَْبْرارِ، وَالْبابِ الْمُبْتَلى بِهِ النّاسُ، مَنْ اَتاهُ نَجى وَمَنْ اَباهُ هَوى، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد اَهْلِ الذِّكْرِ الَّذينَ اَمَرْتَ بِمَسْأَلَتِهِمْ، وَذَوِى الْقُرْبى الَّذينَ اَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ، وَفَرَضْتَ حَقَّهُمْ، وَجَعَلْتَ الْجَنَّةَ مَعادَ مَنِ اقْتَصَّ آثارَهُمْ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد كَما اَمرَوُا بِطاعَتِكَ، وَنَهَوْا عَنْ مَعْصِيَتِكَ، وَدَلُّوا عِبادَكَ عَلى وَحْدانِيَّتِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّد نَبِيِّكَ وَنَجيبِكَ وَصَفْوَتِكَ وَاَمينِكَ وَرَسُولِكَ اِلى خَلْقِكَ، وَبِحَقِّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَيَعْسُوبِ الدّينِ، وَقائِدِ الْغُرِّ الُْمحَجَّلينَ، الْوَصِىِّ الْوَفِىِّ، وَالصِّدّيقِ الاَْكْبَرِ، وَالْفارُوقِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْباطِلِ، وَالشّاهِدِ لَكَ، وَالدّالِّ عَلَيْكَ، وَالصّادِعِ بِاَمْرِكَ، وَالُْمجاهِدِ فى سَبيلِكَ، لَمْ تَأخُذْهُ فيكَ لَوْمَةُ لائِمِ، اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَجْعَلَنى فى هذَا الْيَوْمِ الَّذى عَقَدْتَ فيهِ لِوَلِيِّكَ الْعَهْدَ فى اَعْناقِ خَلْقِكَ، وَاَكْمَلْتَ لَهُمُ الّدينَ مِنَ الْعارِفينَ بِحُرْمَتِهِ، وَالْمُقِرّينَ بِفَضْلِهِ مِنْ عُتَقآئِكَ وَطُلَقائِكَ مِنَ النّارِ، وَلا تُشْمِتْ بى حاسِدىِ النِّعَمِ، اَللّـهُمَّ فَكَما جَعَلْتَهُ عيدَكَ الاَْكْبَرَ، وَسَمَّيْتَهُ فِى السَّمآءِ يَوْمَ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ، وَفِى الاَْرْضِ يَوْمَ الْميثاقِ الْمَاْخُوذِ وَالجَمْعِ المَسْؤولِ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَقْرِرْ بِهِ عُيُونَنا، وَاجْمَعْ بِهِ شَمْلَنا، وَلا تُضِلَّنا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنا، وَاجْعَلْنا لاَِنْعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذى عَرَّفَنا فَضْلَ هذَا الْيَوْمِ، وَبَصَّرَنا حُرْمَتَهُ، وَكَرَّمَنا بِهِ، وَشَرَّفَنا بِمَعْرِفَتِهِ، وَهَدانا بِنُورِهِ، يا رَسُولَ اللهِ يا اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْكُما وَعَلى عِتْرَتِكُما وَعَلى مُحِبِّيكُما مِنّى اَفْضَلُ السَّلامِ ما بَقِىَ اللّيْلُ وَالنَّهارُ، وَبِكُما اَتَوَجَّهُ اِلىَ اللهِ رَبّى وَرَبِّكُما فى نَجاحِ طَلِبَتى، وَقَضآءِ حَوآئِجى، وَتَيْسيرِ اُمُورى، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَلْعَنَ مَنْ جَحَدَ حَقَّ هذَا الْيَوْمِ، وَاَنْكَرَ حُرْمَتَهُ فَصَدَّ عَنْ سَبيلِكَ لاِطْفآءِ نُورِكَ، فَاَبَى اللهُ اِلاّ اَنْ يُتِمَّ نُورَهُ، اَللّـهُمَّ فَرِّجْ عَنْ اَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد نَبِيِّكَ، وَاكْشِفْ عَنْهُمْ وَبِهِمْ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الْكُرُباتِ، اَللّـهُمَّ امْلاِِ الاَْرْضَ بِهِمْ عَدْلاً كَما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجُوْراً، وَاَنْجِز لَهُمْ ما وَعَدْتَهُمْ اِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْميعادَ .


وليقرأ إن أمكنته الادعية المبسوطة التي رواها السّيد في الاقبال .


التّاسع : أن يهنّىء من لاقاهُ من اخوانه المؤمنين بقوله : اَلْحَمْدُ للهِ الّذى جَعَلَنا مِنَ الْمُتَمَسِّكينَ بِوِلايَةِ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَالاَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ويقول أيضاً : اَلْحَمْدُ للهِ الَّذى اَكْرَمَنا بِهذَا الْيَوْمِ وَجَعَلَنا مِنَ الْمُوفنَ، بِعَهْدِهِ اِلَيْنا وَميثاقِهِ الّذى واثَقَنا بِهِ مِنْ وِلايَةِ وُلاةِ اَمْرِهِ وَالْقَوّامِ بِقِسْطِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْنا مِنَ الْجاحِدينَ وَالْمُكَذِّبينَ بِيَوْمِ الدِّينَ .


العاشر : أن يقول مائة مرّة : اَلْحَمْدُ للهِ الّذى جَعَلَ كَمالَ دينِهِ وَتَمامَ نِعْمَتِهِ بِوِلايَةِ اَميرِ الْمُؤمِنينَ عَلىِّ بْنِ اَبى طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ .


واعلم انّه قد ورد في هذا اليوم فضيلة عظيمة لكلّ من اعمال تحسين الثّياب، والتزيّن، واستعمال الطّيب، والسّرور، والابتهاج، وافراح شيعة امير المؤمنين صلوات الله وسلامُهُ عليه، والعفو عنهم، وقضاء حوائجهم، وصلة الارحام، والتّوسّع على العيال، واطعام المؤمنين، وتفطير الصّائمين، ومصافحة المؤمنين، وزيارتهم، والتّبسّم في وجوههم، وارسال الهدايا اليهم، وشكر الله تعالى على نعمته العظمى نعمة الولاية، والاكثار من الصّلاة على محمّد وآل محمّد (عليهم السلام)، ومن العبادة والطّاعة، ودرهم يعطى فيه المؤمن أخاه يعدل مائة ألف درهم في غيره من الايّام، واطعام المؤمن فيه كأطعام جميع الانبياء والصّديقين .




خطبة الأمير في عيد الغدير(1)




الحمد لله الذي علا في توحّده، ودنا في تفرّده، وجلّ في سلطانه، وعظم في أركانه، وأحاط بكلّ شيء علماً وهو في مكانه، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه، مجيداً لم يزل، محموداً لا يزال، بارئ المسموكات، وداحي المدحوّات، وجبّار الأرضين والسماوات، قدّوسٌ سبّوح، ربّ الملائكة والروح، متفضّل على جميع من برأ متطوّل على جميع من أنشأ، يلحظ كل عين، والعيون لا تراه، كريم، حليم، ذو أناة، قد وسع كلّ شيء رحمته، ومنّ عليهم بنعمته، لا يعجل بانتقامه، ولا يبادر إليهم بما استحقّوا من عذابه، قد فهم السرائر، وعلم الضمائر، ولم تخف عليه المكنونات، ولا اشتبهت عليه الخفيّات، له الإحاطة بكل شيء، والغلبة على كل شيء، والقوة في كل شيء، والقدرة على كل شيء، وليس مثله شيء، وهو منشئ الشيء، حين لا شيء، دائمٌ قائمٌ بالقسط، لا إله إلا هو العزيز الحكيم، جلّ عن أن تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير، لا يلحق أحدٌ وصفه من معاينة، ولا يجد أحدٌ كيف هو من سرّ وعلانية، إلاّ بما دلّ عز وجل، على نفسه، وأشهد أنّه الله الذي ملأ الدهر قدسه، والذي يغشي الأبد نوره، والذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير، ولا معه شريكٌ في تقدير، ولا تفاوت في تدبير، صوّر ما أبدع على غير مثال، وخلق ما خلق بلا معونة من أحد، ولا تكلّف ولا احتيال، أنشأها فكانت، وبرأها فبانت، فهو الله الذي لا إله إلا هو، المتقن الصنعة، الحسن الصنيعة، العدل الذي لا يجور، الأكرم الذي ترجع إليه الأمور، وأشهد أنّه الذي تواضع كل شيء لقدرته، مالك الأملاك، مفلّك الأفلاك، ومسخّر الشمس والقمر، كلٌّ يجري لأجل مسمّى، يكوّر الليل على النّهار، ويكوّر النّهار على الليل، يطلبه حثيثاً، قاصم كل جبّار عنيد، ومهلك كل شيطان مريد، لم يكن معه ضدّ ولا ند، أحدٌ صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، إلهٌ واحد، وربّ ماجد، يشاء ويمضي، ويريد فيقضي، ويعلم ويحصي، ويميت ويحيي، ويفقر ويغني، ويضحك ويبكي، ويمنع ويعطي، له الملك، وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، يولج الليل في النّهار، ويولج النّهار في اللّيل، لا إله إلا هو العزيز الغفّار، مستجيب الدعاء، ومجزل العطاء، محصي الأنفاس، وربّ الجنّة والنّاس، لا يشكل عليه شيء، ولا يضجره صراخ المستصرخين، ولا يبرمه إلحاح الملحّين، العاصي للصالحين، والموفّق للمفلحين، ومولى العالمين، الذي استحق من كل خلق أن يشكره ويحمده، أحمده على السّرّاء والضراء والشدة والرخاء، وأؤمن به وبملائكته، وكتبه ورسله، أسمع أمره وأطيع، وأبادر إلى كل ما يرضاه، وأستسلم لقضائه رغبةً في طاعته، وخوفاً من عقوبته، لأنّه الله الذي لا يؤمن مكره، ولا يخاف جوره، وأقرّ له على نفسي بالعبودية، وأشهد له بالربوبيّة، وأؤديّ ما أوحى إليّ، حذراً من أن لا أفعل، فتحلّ بي منه قارعة لا يدفعها عنّي أحد، وإن عظمت حيلته، لا إله إلا هو، لأنّه قد أعلمني أنّي إن لم أبلّغ ما أنزل إليّ، فما بلّغت رسالته، وقد ضمن لي تبارك وتعالى، العصمة، وهو الله الكافي الكريم، فأوحى إليّ (بسم الله الرحمن الرحيم. يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك) في عليّ يعني في الخلافة لعلي بن أبن طالب (وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته، والله يعصمك من النّاس).


معاشر الناس! ما قصرت في تبليغ ما أنزل الله تعالى إليّ، وأنا مبين لكم سبب نزول هذه الآية: إن جبرائيل هبط إليّ مراراً ثلاثاً، يأمرني عن السّلام ربي وهو السلام: أن أقوم في هذا المشهد، فأعلم كل أبيض وأسود: أن علي بن أبي طالب أخي، ووصيي، وخليفتي والإمام من بعدي، الذي محلّه مني محل هارون من موسى، إلا أنّه لا نبي بعدي، وهو وليّكم بعد الله ورسوله، وقد أنزل الله تبارك وتعالى، عليّ بذلك آية من كتابه: (إنّما وليّكم الله ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم راكعون) وعلي بن أبي طالب أقام الصلاة، وآتى الزّكاة وهو راكع، يريد الله عز وجل، في كل حال، وسألت جبرائيل أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم.


أيّها النّاس! لعلمي بقلّة المتقين، وكثرة المنافقين، وإدغال الآثمين، وخبل المستهزئين بالإسلام، الذين وصفهم الله في كتابه، بأنّهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، ويحسبونه هينّاً وهو عند الله عظيم، وكثرة أذاهم لي في غير مرة حتى سموني: أذناً، وزعموا أنّي كذلك، لكثرة ملازمته إياي، وإقبالي عليه، حتى أنزل الله عز وجل، في ذلك قرآناً: (ومنهم الّذين يؤذون النّبيّ ويقولون هو أذن قل أذن) على اللذين يزعمون أنه أذن (خيرٍ لكم) لو شئت أن أسمي لسميّت، وأن أومئ إليهم بأعيانهم لأومأت، وأن أدلّ عليهم لدللت، ولكني والله في أمورهم قد تكرّمت، وكل ذلك لا يرضي الله مني، إلا أن أبلغ ما أنزل إلي.


(يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك) في عليّ (وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من النّاس)، فاعلموا، معاشر النّاس: أن الله قد نصبه لكم وليّاً وإماماً، مفترضاً طاعته، على المهاجرين والأنصار، وعلى التابعين لهم بإحسان، وعلى البادي والحاضر، وعلى الأعجمي والعربي، والحر والمملوك، والصغير والكبير، وعلى الأبيض والأسود، وعلى كل موحد، ماض حكمه، جائز قوله، نافذ أمره، ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه، مؤمن من صدّقه، فقد غفر الله له، ولمن سمع منه، وأطاع له.


معاشر الناس! إنّه آخر مقام أقومه في هذا المشهد، فاسمعوا، وأطيعوا، وانقادوا لأمر ربكم، فإن الله عز وجل، هو مولاكم، وإلهكم، ثم من دونه محمد وليّكم، القائم المخاطب لكم، ثم من بعدي عليّ وليّكم وإمامكم بأمر ربكم، ثم الإمامة في ذريتي من ولده، إلى يوم تلقون الله ورسوله، لا حلال إلاّ ما أحلّه الله، ولا حرام إلاّ ما حرّمه الله، عرّفني الحلال والحرام، وأنا أفضيت بما علمني ربي، من كتابه وحلاله وحرامه.


معاشر الناس! ما من علم إلاّ وقد أحصاه الله فيّ، وكلّ علم علّمت فقد أحصيته في إمام المتقين، وما من علمٍ إلا علّمته عليّاً، وهو الإمام المبين.


معاشر النّاس! لا تضلّوا عنه، ولا تنفروا منه، ولا تستكبروا من ولايته، فهو الذي يهدي إلى الحق، ويعمل به، ويزهق الباطل، وينهي عنه، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ثم إنّه أوّل من آمن بالله ورسوله، وهو الذي فدّى رسوله بنفسه، وهو الذي كان مع رسول الله، ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره.


معاشر الناس! فضّلوه فقد فضّله الله، واقبلوه فقد نصبه الله.


معاشر النّاس! إنّه إمام من الله، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته، ولن يغفر الله له، حتماً على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه، وأن يعذبه عذاباً نكراً، أبد الآباد، ودهر الدهور، فاحذروا أن تخالفوه، فتصلوا ناراً وقودها الناس والحجارة، أعدّت للكافرين.


أيّها النّاس! والله بشّر به الأولين من النبيين والمرسلين، وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين، والحجة على جميع المخلوقين، من أهل السماوات والأرضين، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى، ومن شك في شيء من قولي هذا، فقد شكّ في الكلّ منه، والشاكّ في ذلك فله النّار.


معاشر النّاس! حباني الله بهذه الفضيلة، منّاً منه عليّ، وإحساناً منه إليّ، ولا إله إلا هو، له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين على كل حال.


معاشر النّاس! فضّلوا عليّاً، فإنّه أفضل الناس بعدي، من ذكرٍ وأنثى، بنا أنزل الله الرزق وأبقى الخلق، ملعون ملعون، مغضوب مغضوب، من رد عليّ قولي هذا، ولم يوافقه، ألا إنّ جبرائيل أخبرني عن الله تعالى بذلك، ويقول: من عادى عليّاً ولم يتولّه فعليه لعنتي وغضبي، فلتنظر نفس ما قدّمت لغد، واتقوا الله أن تخالفوه، فتزلّ قدم بعد ثبوتها، إن الله خبير بما تعملون.


معاشر النّاس! إنّه جنب الله الذي ذكر في كتابه فقال تعالى: (أن تقول نفسٌ يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله).


معاشر النّاس! تدبروا القرآن، وافهموا آياته، وانظروا إلى محكماته، ولا تتبعوا متشابهه، فوالله لن يبين لكم زواجره، ولا يوضح لكم تفسيره، إلا الذي أنا آخذ بيده، ومصعده إليّ، وشائل بعضده، ومعلمكم: أن من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، وهو عليّ بن أبي طالب، أخي ووصيي، وموالاته من الله عز وجل، اتركها علي.


معاشر النّاس! إن عليّاً والطيبين من ولدي، هم الثّقل الأصغر، والقرآن الأكبر، فكل واحد منبئ عن صاحبه، وموافق له، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، هم أمناء الله في خلقه، وحكماؤه في أرضه، ألا وقد أدّيت، ألا وقد بلّغت، ألا وقد أوضحت، ألا وإن الله عز وجل، قال، وأنا قلت عن الله عز وجل، ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا، ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره(2).


معاشر النّاس! هذا عليّ أخي ووصيّي، وواعي علمي، وخليفتي على أمّتي، وعليّ تفسير كتاب الله عز وجل، والداعي إليه، والعامل بما يرضاه، والمحارب لأعدائه، والموالي على طاعته، والناهي عن معصيته، خليفة رسول الله، وأمير المؤمنين، والإمام الهادي، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، بأمر الله أقول: ما يبدّل القول لدي، بأمر ربي أقول: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، والعن من أنكره، واغضب على من جحد حقه، اللهم إنّك أنزلت علي: أن الإمامة بعدي لعليّ، وليّك، عند تبياني ذلك، ونصبي إياه، بما أكملت لعبادك من دينهم، وأتممت عليهم بنعمتك، ورضيت لهم الإسلام ديناً، فقلت: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين). اللهم إنّي أشهدك، وكفى بك شهيداً: أنّي قد بلّغت.


معاشر النّاس! إنّما أكمل الله عز وجل، دينكم بإمامته، فمن لم يأتمّ به، وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه، إلى يوم القيامة، والعرض على الله عز وجل، فأولئك الذين حبطت أعمالهم، وفي النار هم فيها خالدون، ولا يخفف عنهم العذاب، ولا هم ينظرون.


معاشر النّاس! هذا عليٌّ، أنصركم، وأحقكم بي، وأقربكم إليّ، وأعزكم عليّ، والله عز وجل، وأنا عنه راضيان، وما نزلت آية رضى إلا فيه، وما خاطب الله الذين آمنوا، إلاّ بدأ به، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلاّ فيه، ولا شهد بالجنة في (هل أتى على الإنسان) إلا له، ولا أنزلها في سواه، ولا مدح بها غيره.


معاشر النّاس! هو ناصر دين الله، والمجادل عن رسول الله، وهو التقي النقي، الهادي المهدي، نبيّكم خير نبيّ، ووصيكم خير وصيّ، وبنوه خير الأوصياء.


معاشر النّاس! ذرية كل نبي من صلبه، وذريتي من صلب عليّ.


معاشر النّاس! إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم، وتزلّ أقدامكم، فإن آدم أهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة، وهو صفوة اللّه عز وجل، وكيف بكم وأنتم أنتم، ومنكم أعداء الله، ألا إنّه لا يبغض عليّاً إلاّ شقي، ولا يتولى علياً إلا تقي، ولا يؤمن به إلا مؤمن مخلص، وفي عليّ والله نزلت سورة والعصر: (بسم الله الرحمن الرّحيم والعصر إنّ الإنسان لفي خسرٍ إلاّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصّبر).


معاشر النّاس! قد استشهدت الله، وبلّغكم رسالتي، وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين.


معاشر النّاس! اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون.


معاشر النّاس! آمنوا بالله ورسوله، والنور الذي أنزل معه، من قبل أن نطمس وجوهاً فنردّها على أدبارها.


معاشر النّاس! النّور من الله عز وجل، فيّ مسلوك، ثم في عليّ، ثم في النسل منه، إلى القائم المهدي، الذي يأخذ بحق الله، وبكل حق هو لنا، لأن الله عز وجل، قد جعلنا حجّة على المقصرين، والمعاندين، والمخالفين، والخائنين، والآثمين، والظالمين، من جميع العالمين.


معاشر النّاس! أنذرتكم أنّي رسول قد خلت من قبلي الرسل، أفإن متّ أو قتلت انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً، وسيجزي الله الشاكرين. ألا وإن عليّاً هو الموصوف بالصبر والشكر، ثم من بعده ولدي من صلبه.


معاشر النّاس! لا تمنّّوا على الله إسلامكم، فيسخط عليكم، ويصيبكم بعذاب من عنده، إنّه لبالمرصاد.


معاشر النّاس! إنّه سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النّار، ويوم القيامة لا ينصرون.


معاشر النّاس! إنّ الله وأنا بريّان منهم.


معاشر النّاس! إنّهم وأنصارهم، وأتباعهم، وأشياعهم، في الدرك الأسفل من النار، ولبئس مثوى المتكبرين، ألا إنّهم أصحاب الصحيفة، فلينظر أحدكم في صحيفته.


معاشر النّاس! إنّي أدعها إمامة، ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة، وقد بلّغت ما أمرت بتبليغه، حجّة على كل حاضر وغائب، وعلى كل أحد ممّن شهد أو لم يشهد، ولد أو لم يولد، فليبلغ الحاضر الغائب والوالد الولد، إلى يوم القيامة، وسيجعلونها ملكاً واغتصاباً، ألا لعن الله الغاصبين، والمغتصبين، وعندها سنفرغ لكم أيّها الثّقلان، فيرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران.


معاشر النّاس! إنّ الله عز وجل، لم يكن يذركم على ما أنتم عليه، حتى يميّز الخبيث من الطيب، وما كان الله ليطلعكم على الغيب.


معاشر النّاس! إنّه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها، وكذلك يهلك القرى وهي ظالمة، كما ذكر الله تعالى، وهذا عليّ إمامكم، ووليكم، وهو مواعيد الله، والله يصدق ما وعده.


معاشر النّاس! قد ضلّ قبلكم أكثر الأولين، والله لقد أهلك الأولين، وهو مهلك الآخرين، قال الله تعالى: (ألم نهلك الأوّلين ثمّ نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين ويلٌ يومئذٍ للمكذّبين).


معاشر النّاس! إنّ الله قد أمرني ونهاني، وقد أمرت عليّاً ونهيته، فعلم الأمر والنهي من ربّه عز وجل، فاسمعوا لأمره تسلموا، وأطيعوه تهتدوا، وانتهوا لنهيه ترشدوا، وصيروا إلى مراده، ولا تتفرق بكم السبل عن سبيله، أنا صراط الله المستقيم، الذي أمركم باتباعه، ثم عليّ من بعدي، ثم ولدي من صلبه، أئمة يهدون إلى الحقّ وبه يعدلون. ثم قرأ الحمد لله ربّ العالمين إلى آخرها، وقال: فيّ نزلت، وفيهم نزلت، ولهم عمّت، وإياهم خصّت، أولئك أولياء الله، لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، ألا إن حزب الله هم الغالبون، ألا إن أعداء عليّ هم أهل الشقاق والنفاق، والحادّون وهم العادون، وإخوان الشياطين، الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً، ألا إن أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز وجل: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروحٍ منه ويدخلهم جنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إنّ حزب الله هم المفلحون). ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل، فقال: (الّذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون). ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل، فقال: (الّذين يدخلون الجنّة آمنين وتتلقّاهم الملائكة) بالتسليم، (أن طبتم فادخلوها خالدين). ألا إن أولياءهم الذين قال لهم الله عز وجل: (يدخلون الجنّة بغير حسابٍ). ألا إن أعداءهم يصلون سعيراً. ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقاً وهي تفور، ولها زفير (كلّما دخلت أمّةٌ لعنت أًختها حتّى إذا ادّاركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم ربّنا هؤلاء أضلّونا فآتهم عذاباً ضعفاً من النّار قال لكلٍّ ضعفٌ ولكن لا تعلمون). ألا إن أعداءهم الذين قال الله عز وجل: (كلّما ألقي فيها فوجٌ سألهم خزنتها ألم يأتكم نذيرٌ قالوا بلى قد جاءنا نذيرٌ فكذّبنا وقلنا ما نزّل الله من شيءٍ إن أنتم إلاّ في ضلالٍ مبينٍ). ألا إن أولياءهم الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير.


معاشر النّاس! شتّان ما بين الجنّة والسعير، عدوّنا من ذمه الله ولعنه، ووليّنا من مدحه الله وأحبّه.


معاشر النّاس! ألا إنّي منذر وعليٌّ هادٍ.


معاشر النّاس! إنّي نبي، وعليّ وصيّ، ألا إن خاتم الأئمة منا، القائم المهدي، ألا إنّه الظاهر على الدين، ألا إنّه المنتقم من الظالمين، ألا إنّه فاتح الحصون وهادمها، ألا إنّه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك، ألا إنّه مدرك بكل ثأر لأولياء الله، ألا إنّه الناصر لدين الله، ألا إنّه الغرّاف من بحر عميق، ألا إنّه يسم كل ذي فضل بفضله، وكل ذي جهل بجهله، ألا إنّه خيرة الله ومختاره، ألا إنّه وارث كل علم والمحيط به، ألا إنّه المخبر عن ربّه عز وجل، والمنبه بأمر إيمانه، ألا إنّه الرشيد السديد، ألا إنّه المفوض إليه، ألا قد بشّر به من سلف بين يديه، ألا إنّه الباقي حجّة، ولا حجّة بعده، ولا حقّ إلا معه، ولا نور إلا عنده، ألا إنّه لا غالب له، ولا منصور عليه، ألا إنّه وليّ الله في أرضه، وحكمه في خلقه، وأمينه في سره وعلانيته.


معاشر النّاس! قد بيّنت لكم، وأفهمتكم، وهذا عليّ يفهمكم بعدي، ألا وإنّي عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته، والإقرار به، ثم مصافقته بعدي، ألا وإنّي قد بايعت الله، وعليٌّ قد بايعني، وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز وجل (ومن نكث فإنّما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً).


معاشر النّاس! (إنّ الحجّ والعمرة من شعائر الله فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما ومن تطّوّع خيراً فإنّ الله شاكرٌ عليمٌ).


معاشر النّاس! حجّوا البيت، فما ورده أهل بيت إلا استغنوا، ولا تخلفوا عنه إلا افتقروا.


معاشر النّاس! ما وقف بالموقف مؤمن، إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك، فإذا انقضت حجّته استؤنف عمله.


معاشر النّاس! الحجّاج معانون، ونفقاتهم مختلفة، والله لا يضيع أجر المحسنين.


معاشر النّاس! حجّوا البيت بكمال الدين والتفقّه، ولا تنصرفوا عن المشاهد إلاّ بتوبة وإقلاع.


معاشر النّاس! أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، كما أمركم الله عز وجل، لئن طال عليكم الأمد فقصرتم، أو نسيتم، فعليٌّ وليّكم، ومبين لكم، الذي نصبه الله عز وجل، بعدي، ومن خلقه الله مني وأنا منه، يخبركم بما تسألون عنه، ويبين لكم ما لا تعلمون، ألا إن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعرّفهما، فآمر بالحلال وأنهي عن الحرام في مقام واحد، فأمرت أن آخذ بالبيعة منكم، والصفقة لكم، بقبول ما جئت به عن الله عز وجل، في عليّ أمير المؤمنين، والأئمة من بعده، الذي مني ومنه أمة قائمة، منهم المهدي، إلى يوم القيامة الذي يقضي بالحق.




معاشر النّاس! وكل حلال دللتكم عليه، أو حرام نهيتكم عنه، فإنّي لم أرجع عن ذلك، ولم أبدل. ألا فاذكروا ذلك، واحفظوه، وتواصوا به، ولا تبدّلوه، ولا تغيروه، ألا وإنّي أجدّد القول، ألا فأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، إن تنتهوا إلى قولي، وتبلغوه من لم يحضر، وتأمروه بقبوله، وتنهوه عن مخالفته، فإنّه أمر من الله عز وجل، ومنّي، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا مع إمام معصوم.


معاشر النّاس! القرآن يعرّفكم أن الأئمة من بعده ولده، وعرّفتكم أنّه منّي وأنا منه، حيث يقول الله في كتابه: (وجعلها كلمةً باقيةً في عقبه)، وقلت: لن تضلّوا ما إن تمسكتم بهما.


معاشر النّاس! التقوى، احذروا الساعة، كما قال الله عز وجل: (إنّ زلزلة السّاعة شيءٌ عظيمٌ). اذكروا الممات، والحسنات، والموازين، والمحاسبة بين يدي ربّ العالمين، والثواب، والعقاب، فمن جاء بالحسنة أثيب عليها، ومن جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب.


معاشر النّاس! إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحدة، وقد أمرني الله عز وجل، أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعليّ من إمرة المؤمنين، ومن جاء بعده من الأئمة مني ومن عليّ، وأمر ولده من صلبه من الأئمة: نبايعك على ذلك بقلوبنا، وأنفسنا، وألسنتنا، وأيدينا، على ذلك نحيا، ونموت، ونبعث، ولا نغيّر، ونبدّل، ولا نشك، ولا نرتاب، ولا نرجع من عهد، ولا ننقض الميثاق، نطيع الله، ونطيعك وعليّاً: أمير المؤمنين، وولده الأئمة الذين ذكرتهم من ذريتك، من صلبه، بعد الحسن والحسين، اللذين قد عرّفتكم مكانهما مني، ومحلهما عندي، ومنزلتهما من ربي عز وجل، فقد أدّيت ذلك إليكم، وإنهما سيدا شباب أهل الجنة، وإنّهما الإمامان بعد أبيهما عليّ، وأنا أبوهما قبله، وقولوا: أعطينا الله بذلك، وإياك وعليّاً، والحسن والحسين، والأئمة الذين ذكرت، عهداً وميثاقاً، مأخوذاً لأمير المؤمنين، من قلوبنا، وأنفسنا، وألسنتنا، ولا نرى من أنفسنا عنه حولاً أبداً، أشهدنا الله، وكفى بالله شهيداً، وأنت علينا به شهيد، وكل من أطاع ممّن ظهر واستتر، وملائكة الله وجنوده، وعبيده، والله أكبر من كل شهيد.


معاشر النّاس! ما تقولون، فإن الله يعلم كل صوت، وخافية كل نفس، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها، ومن بايع فإنّمت يبايع الله، يد الله فوق أيديهم.


معاشر النّاس! فاتقوا الله وبايعوا عليّاً أمير المؤمنين، والحسن والحسين، والأئمة كلمة طيبة باقية، يهلك الله من غدر، ويرحم الله من وفى، (ومن نكث فإنّما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً).


معاشر النّاس! قولوا الذي قلت لكم، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين، وقولوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربّنا، وإليك المصير، وقولوا: الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنّا لنهتدي، لولا أن هدانا الله.


معاشر النّاس! إن فضائل عليّ بن أبي طالب عند الله عز وجل، وقد أنزلها في القرآن، أكثر من أن أحصيها في مقام واحد، فمن أنبأكم بها وعرّفها فصدقوه.


معاشر النّاس! من يطع الله ورسوله، وعليّاً والأئمة الذين ذكرتهم، فقد فاز فوزاً عظيماً.


معاشر النّاس! السابقون إلى مبايعته، وموالاته، والتسليم عليه بإمرة المؤمنين، أولئك هم الفائزون في جنّات النّعيم.


معاشر النّاس! قولوا ما يرضى الله به عنكم من القول، وإن تكفروا أنتم ومن في ألأرض جميعاً، فلن يضر الله شيئاً، اللهم اغفر للمؤمنين، واغضب على الكافرين، والحمد لله ربّ العالمين (3).




الهوامش:

1- خطبة الرسول (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم خطبة رويت بسند متواتر، وليس في الإسلام حديث - بعد حديث بعثة الرسول (صلى الله عليه وآله) - أكثر تواتراً من حديث الغدير، فقد رواها أكثر المهاجرين والأنصار، والتابعين والرواة - رغم أن الاتجاه السياسي كان يمنع من روايته - وقد ألف العلماء مئات من الكتب المستقلة، في تدقيق نصه وأسانيده، ومنها كتاب (العقبات) للعلامة المغفور له، السيد مير حامد حسين، وكتاب (الغدير) للبحاثة الشيخ عبد الحسين الأميني.

ونحن هنا نروي هذا الحديث عن كتاب الاحتجاج للطبرسي صفحة 31 - 41 وقد رواه بالسند التالي: حدثني السيد الجليل أبو جعفر مهدي بن أبي حرب، عن الشيخ أبي علي الحسن بن السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، عن الشيخ أبي جعفر عن جماعة، عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام، عن علي السوري، عن أبي محمد العلوي من ولد الأفطس، عن محمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، وصالح بن عقبة جميعاً، عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال:

حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة، وقد بلغ جميع الشرائع قومه، غير الحج والولاية، فأتاه جبرائيل فقال: يا محمدّ إن الله جل اسمه يقرئك السلام، ويقول لك: إني لم أقبض نبياً من أنبيائي ولا رسولا من رسلي، إلا بعد إكمال ديني وتأكيد حجتي، وقد بقي عليك من ذاك فريضتان، مما يحتاج أن تبلغها قومك، فريضة الحج، وفريضة الولاية والخلافة من بعدك، فإنني لم أخل أرضي من حجة، ولن أخليها أبداً، فإن الله، جل ثناؤه، يأمرك أن تبلغ قومك الحج، وتحج، ويحج معك من استطاع إليه سبيلا، من أهل الحضر والأطراف والأعراب، وتعلمهم معالم حجهم، مثلما علمتهم من صلاتهم، وزكاتهم، وصيامهم، وتوقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه، من جميع ما بلغتهم من الشرائع، فنادى منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا إن رسول الله يريد الحج، وأن يعلمكم من ذلك مثل الذي علمكم من شرائع دينكم، ويوقفكم من ذاك على ما أوقفكم عليه من غيره. فخرج (صلى الله عليه وآله) وخرج معه الناس، وأصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله، فحج بهم، وبلغ من حج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب، سبعين ألفاً أو يزيدون... فلما أتم الحج، ورجع، وبلغ غدير خم، قبل الجحفة بثلاثة أميال، أتاه جبرائيل (عليه السلام) على خمس ساعات مضت من النهار، بالزجر والانتهار، والعصمة من الناس، فقال: يا محمد إن الله عز وجل، يقرئك السلام، ويقول لك: (يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي، فإن لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس). وكان أوائلهم قريباً من الجحفة، فأمره بأن يرد من تقدم منهم، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان، ليقيم علياً علماً للناس، ويبلغهم ما أنزل الله تعالى في علي، وأخبره بان الله عز وجل، قد عصمه من الناس، فأمر رسول الله منادياً ينادي في الناس بالصلاة جامعة، ويرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر، وتنحى عن يمين الطريق، إلى جنب مسجد الغدير - أمره بذلك جبرائيل عن الله عز وجل - وكان في الموضع سلمات، فأمر رسول الله أن يقم ما تحتهن، وينصب له حجارة كهيئة المنبر، ليشرف على الناس، فتراجع الناس واحتبس أواخرهم في ذلك المكان، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوق تلك الأحجار، ثم حمد الله وأثنى عليه فقال:...

2- وكان منذ أول ما صعد رسول الله آخذ بعضد علي، ثم شاله حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله. ثم قال:...

3- فلما أنهى الرسول خطابه هتف الحاضرون بأعلى أصواتهم: (يا رسول الله سمعنا وأطعنا على أمر الله وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا) فنزل جبرائيل بالوحي: (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)، فقال الرسول (صلى الله عليه وآله): (الحمد لله على كمال الدين وتمام النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي) وانهال الناس على علي يصفقون على يده بالبيعة ويسلمون عليه بإمرة المسلمين وتقدمهم عمر بن الخطاب وهو يقول: (بخ بخ لك، يا أبا الحسن، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة) وكلما بايعت جماعة قال الرسول (صلى الله عليه وآله): (الحمد له الذي فضلنا على جميع العالمين). وطالت البيعة ثلاثة أيام وظهر جبرائيل في صورة شاب جميل متعطر وقال للمسلمين: (والله ما رأيت كاليوم قط، ما أشد وما أكد لابن عمه، أن يعقد له عقداً لا يحله إلا كافر بالله العظيم ورسوله الكريم، ويل طويل لمن حل عقده)، فلما سلم الناس على علي بإمرة المؤمنين قال الرسول (صلى الله عليه وآله): (إنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وهذا ولي كل مؤمن بعدي، وإن علياً مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة).


واستأذن حسان بن ثابت، شاعر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من النبي (صلى الله عليه وآله) أن يلقي خواطره، فقال له الرسول: (قل يا حسان على اسم الله) فصعد ربوة من الأرض، وأنشأ:


يناديهم يوم الغديـــــــر نبيهم***بخم، واسمـــــع بالرسول مناديا


وقال: (فمن مولاكم ووليكم؟)***فقالوا - ولم يبدوا هناك تعاديا -


(إلهك مولانا وأنــت ولــــــينا***ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا)


فقال له: (قم يا عــــلي فإنني***رضيتك من بعدي إماماً وهاديا)


فخص بها دون البريـــة كلها***علياً، وسمـــــــاه الغدير (أخائيا


فمن كنت مولاه فهذا ولـــــيه***فكونوا له أتبــاع صدق موالـيا)


هناك دعا: (اللهم وال ولـــيه***وكن للذي عــــادى معــــــاديـا)


فقال له الرسول (صلى الله عليه وآله): (لا زلت يا حسان مؤيداً بروح القدس، ما دمت مادحنا).


وسار الشعراء على نهج حسان، فنظموا قصة الغدير بملايين القصائد، وما مر شاعر من الشيعة بهذه الواقعة إلا وسكب فيها أروع مشاعره، ونظمها الكثيرون من شعراء غير الشيعة، ومن غير المسلمين، وخصصوا بنظمها ملاحم واسعة، كـ(عبد المسيح الأنطاكي) الذي نظمها في ملحمة تتجاوز سبعة آلاف بيت، و(بولس سلامة) الذي نظم عنها ملحمة في ثلاثة ألاف وخمسمائة بيت.

جلال الحسيني
12-04-2009, 10:00 PM
الفصل : 17
الان وبعد ان عرفنا الفقيه الجليل ابن شهر اشوب صاحب كتاب المناقب وعظيم شخصيته عند المخالف والمالف سانقل لكم ما كتبه عن عيد الغدير في كتابه المناقب بالتفصيل :
المناقب ج : 3 ص : 21
فصل في قصة يوم الغدير
الحمد لله الذي أمال عنا عنان البلاء فأحسن إمالته الرحمن الذي أزال عنا
الأذى فأتم إزالته الرحيم الذي أقال لنا الذنب فأحسن إقالته رجى العبيد و خوفهم فأظهر جماله و جلالته و أرسل النبي فأوضح لنا دلالته أمره بالدعوة و تكفل له بالعصمة فأحسن كفالته و قال:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
الواحدي:
في أسباب نزول القرآن بإسناده عن الأعمش و أبي الحجاف عن عطية عن أبي سعيد الخدري و
أبو بكر الشيرازي في ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام بالإسناد عن ابن عباس و
المرزباني في كتابه عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
يوم غدير خم في
علي بن أبي طالب
تفسير ابن جريح و عطاء و الثوري و الثعلبي:
أنها نزلت في فضل علي بن أبي طالب عليه السلام .
إبراهيم الثقفي بإسناده عن الخدري و بريدة الأسلمي و محمد بن علي :
أنها نزلت يوم الغدير في


علي عليه السلام



تفسير الثعالبي
قال جعفر بن محمد معناه بلغ ما أنزل إليك من ربك في فضل علي بن أبي طالب عليه السلام فلما نزلت هذه الآية أخذ النبي صلى الله عليه واله بيد علي فقال:
من كنت مولاه فعلي مولاه
و عنه بإسناده عن
الكلبي نزلت أن يبلغ فيه فأخذ
رسول الله صلى الله عليه واله بيد علي فقال:
من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه
فقوله:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ فيه خمسة أشياء كرامة و أمر و حكاية و عزل و عصمة أمر الله نبيه أن ينصب عليا إماما فتوقف فيه لكراهته تكذيب القوم فنزلت
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ الآية فأمرهم
رسول الله صلى الله عليه واله أن يسلموا على علي بالإمرة ثم نزل بعد أيام:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
و جاء في تفسير قوله تعالى:
فَأَوْحى‏ إِلى‏ عَبْدِهِ ما أَوْحى‏ ليلة المعراج في
علي
فلما دخل وقته قال: بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ و ما أوحى أي بلغ ما أنزل إليك في علي عليه السلام ليلة المعراج. المرتضى
لله در اليوم ما أشرفا
و در ما كان به أعرفا
ساق إلينا فيه رب العلى
ما أمرض الأعداء أو أتلفا
و خص بالأمر عليا و إن
بدل من بدل أو حرفا
إن كان قولا كافيا فالذي
قال بخم وحده قد كفى‏
بقلم سيد جلال الحسيني. . . . .

جلال الحسيني
12-05-2009, 05:20 AM
المناقب ج : 3 ص : 22
المرتضى
قيل له بلغ فإن لم يكن
مبلغا عن ربه ما وفى‏
الزاهي :
من قال أحمد في يوم الغدير له
بالنقل في خبر بالصدق مأثور
قم يا علي فكن بعدي لهم علما
و اسعد بمنقلب في البعث محبور
مولاهم أنت و الموفي بأمرهم
نص بوحي على الأفهام مسطور
و ذاك أن إله العرش قال له
بلغ و كن عند أمري خير مأمور
فإن عصيت و لم تفعل فإنك ما
بلغت أمري و لم تصدع بتذكيري‏
المحبرة
قال النبي له بشرح ولاية
نزل الكتاب بها من الديان‏
إذ قال بلغ ما أمرت به و ثق
منهم بعصمة كالئ حنان‏
فدعا الصلاة جماعة و أقامه
علما بفضل مقالة و بيان‏
نادى أ لست وليكم قالوا بلى
حقا فقال فذا الولي الثاني‏
فدعا له و لمن أجاب بنصره
و دعا الإله على ذوي الخذلان‏
ابن حماد
و قيل له بلغ من الله عزمة
فقام عشاء و الضحى قد تصعدا
بكف علي رافعا آخذا بها
يدل لهم أكرم بها من يد يدا
فنادى بما نادى به من ولائه
على كل من صلى و صام و وحدا
و له
و قال لأحمد بلغ قريشا
أكن لك عاصما أن تستكينا
فإن لم تبلغ الأنباء عني
فما أنت المبلغ و الأمينا
فأبرز كفه للناس حتى
تبينها جميع الحاضرينا
فأكرم بالذي رفعت يداه
و أكرم بالذي رفع اليمينا
فقال لهم و كل القوم مصغ
لمنطقه و كل يسمعونا
إلا هذا أخي و وصيي حقا
و موفي العهد و القاضي الديونا
ألا من كنت مولاه فهذا
له مولى فكونوا قابلينا
تولى الله من والى عليا
و عادى مبغضيه الشانئينا
فإن لم تحفظوا الميثاق بعدي
و تدعوه رجعتم كافرينا
بقلم
سيد جلال الحسيني.

جلال الحسيني
12-05-2009, 06:00 AM
المناقب ج : 3 ص : 23

الباقر و الصادق عليه السلام في قوله تعالى:
أَلَمْ نَشرَح لَكَ صَدرَكَ ؛
أ لم نعلمك من وصيك فجعلناه ناصرك و مذل عدوك؛ الَّذِي أَنقَضَ ظَهرَكَ ؛
و أخرج منه سلالة الأنبياء الذين يهتدون؛
وَ رَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ ؛
فلا أذكر إلا ذكرت معي ؛
فَإِذا فَرَغْتَ ؛
من دنياك
فَانْصَبْ ؛
عليا
للولاية تهتدي به الفرقة
عبد السلام بن صالح عن الرضا عليه السلام :
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
يا محمد أ لم نجعل عليا وصيك
وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
بقتل مقاتلة الكفار و أهل التأويل
بعلي
وَ رَفَعْنا لَكَ بذلك ذِكْرَكَ
أي رفعنا مع ذكرك يا محمد له
زينة أبي حاتم الرازي:
إن جعفر بن محمد قرأ:
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قال :
فإذا فرغت من إكمال الشريعة فانصب لهم
عليا إماما
الحمد لله الذي كون الأشياء فخص من بينها تكوينكم الرحمن الذي أنزل عليه السكينة فضمن فيها تسكينكم
لين قلوبكم بقبول معرفته فألطف تليينكم
و لقنكم كلمة توحيده فأحسن تلقينكم
و علم أذان الشهادة فأذن بلطفه تأذينكم
و ملككم في دار الدين على سر الإسلام فأتم دينكم.
أبو سعيد الخدري و جابر الأنصاري قالا
: لما نزلت:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
قال النبي صلى الله عليه واله:
الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الرب برسالتي و ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام بعدي
رواه النطنزي في الخصائص‏.
بقلم
سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
12-05-2009, 07:51 AM
المناقب ج : 3 ص : 24


العياشي عن الصادق عليه السلام :
اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم
بإقامة حافظه
وَ أَتمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعمَتِي
بولايتنا
وَ رَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً
أي تسليم النفس لأمرنا
الباقر و الصادق عليه السلام :نزلت هذه الآية يوم الغدير
و قال يهودي لعمر:
لو كان هذا اليوم فينا لاتخذناه عيدا فقال ابن عباس:
و أي يوم أكمل من هذا العيد
ابن عباس إن النبي صلى الله عليه واله توفي بعد هذه الآية بإحدى و ثمانين يوما
السدي‏
لم ينزل الله بعد هذه الآية حلالا و لا حراما و حج
رسول الله صلى الله عليه واله في ذي الحجة و محرم
و قبض
و روي أنه لما نزل:
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ
أمر الله تعالى أن ينادي بولاية علي فضاق النبي بذلك ذرعا لمعرفته بفساد قلوبهم فأنزل :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
ثم أنزل:
اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
ثم نزل
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏
و في هذه الآية خمس بشارات
إكمال الدين
و إتمام النعمة
و رضى الرحمن
و إهانة الشيطان
و بأس الجاحدين قوله تعالى:
اليَومَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ
و عيد المؤمنين
في الخبر
الغدير عيد الله الأكبر
العودي
أما قال إن اليوم أكملت دينكم
و أتممت بالنعماء مني عليكم‏


و قال
أطيعوا الله ثم رسوله
تفوزوا و لا تعصوا أولي الأمر منكم‏


الطاهر
عيد في يوم الغدير المسلم
و أنكر العيد عليه المجرم‏
يا جاحدي الموضع و اليوم و ما
فاه به المختار تبا لكم‏
فأنزل الله تعالى جده
اليوم أكملت لكم دينكم‏
و اليوم أتممت عليكم نعمتي
و إن من نصب الأنام المنعم‏


الحميري
و من أكملتم الإيمان فارضوا
عباد الله في الإسلام دينا
و قال و لا و ربك لا يفيئوا
إليك و لا يكونوا مؤمنينا


و له
بعد ما قام خطيبا معلنا
يوم خم باجتماع المحفل‏
قال إن الله قد أخبرني
في معاريض الكتاب المنزل‏



أنه أكمل دينا قيما
بعلي بعد أن لم يكمل‏
و هو مولاكم فويل للذي
يتولى غير مولاه الولي‏
و هو سيفي و لساني و يدي
و نصيري أبدا لم يزل‏
و وصيي و صفيي و الذي
حبه في الحشر خير العمل‏
نوره نوري و نوري نوره
و هو بي متصل لم يفصل‏
و هو فيكم من مقامي بدل
ويل لمن بدل عهد البدل‏


قائل
أي عذر لأناس سمعوا
من رسول الله ما قال بخم‏
قال قال الله في تنزيله
إن دين الله في ذي اليوم تم‏
بقلم
سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
12-05-2009, 11:00 AM
المناقب ج : 3 ص :26
العلماء مطبقون على قبول هذا الخبر.......
ذكره محمد بن إسحاق
و أحمد البلاذري و مسلم بن الحجاج و أبو نعيم الأصفهاني و أبو الحسن الدار قطني و أبو بكر بن مردويه و ابن شاهين و أبو بكر الباقلاني و أبو المعالي الجويني و أبو إسحاق الثعلبي و أبو سعيد الخركوشي و أبو المظفر السمعاني و أبو بكر بن شيبة و علي بن الجعد و شعبة و الأعمش و ابن عباس و ابن الثلاج و الشعبي و الزهري و الأقليشي و ابن البيع و ابن ماجة و ابن عبد ربه و الألكاني و أبو يعلى الموصلي من عدة طرق و أحمد بن حنبل من أربعين طريقا و ابن بطة من ثلاث و عشرين طريقا و ابن جرير الطبري من نيف و سبعين طريقا في كتاب الولاية و أبو العباس بن عقدة من مائة و خمس طرق و أبو بكر الجعاني من مائة و خمس و عشرين طريقا و قد صنف علي بن هلال المهلبي كتاب الغدير و أحمد بن محمد بن سعد
كتاب من روى غدير خم
و مسعود الشجري كتابا فيه رواه هذا الخبر و طرقها و و استخرج منصور اللاتي الرازي في كتابه
أسماء رواتها على حروف المعجم.
و ذكر عن الصاحب الكافي أنه قال روى لنا قصة غدير خم القاضي أبو بكر الجعاني عن
أبي بكر و عمر و عثمان وعلي و طلحة و الزبير و الحسن و الحسين و عبد الله بن جعفر و عباس بن عبد المطلب و عبد الله بن عباس و أبو ذر وسلمان و عبد الله بن عباس و عبد الرحمن و أبو قتادة و زيد بن أرقم و جرير بن حميد و عدي بن حاتم و عبد الله بن أنيس و البراء بن عازب و أبو أيوب و أبو برزة الأسلمي و سهل بن حنيف و سمرة بن جندب و أبو الهيثم و عبد الله بن ثابت الأنصاري و سلمة بن الأكوع و الخدري و عقبة بن عامر و أبو رافع و كعب بن عجرة و حذيفة بن اليمان و أبو مسعود البدري و حذيفة بن أسيد و زيد بن ثابت و سعد بن عبادة و خزيمة بن ثابت و حباب بن عتبة و جندب بن سفيان و عمر بن أبي سلمة و قيس بن سعد و عبادة بن الصامت و أبو زينب و أبو ليلى و عبد الله بن ربيعة و أسامة بن زيد و سعد بن جنادة و خباب بن سمرة و يعلى بن مرة و ابن قدامة الأنصاري و ناجية بن عميرة و أبو كأهل و خالد بن الوليد و حسان بن ثابت و النعمان بن عجلان و أبو رفاعة و عمرو بن الحمق و عبد الله بن يعمر و مالك بن الحويرث و أبو الحمراء و ضمرة بن الحبيب و وحشي بن حرب و عروة بن أبي الجعد و عامر بن النميري و بشير بن عبد المنذر و رفاعة بن عبد المنذر و ثابت بن وديعة و عمرو بن حريث و قيس بن عاصم و عبد الأعلى بن عدي و عثمان بن حنيف و أبي بن كعب.
و من
النساء


فاطمة الزهراء عليه السلام
و عائشة و أم سلمة و أم هاني و فاطمة بنت حمزة و قال صاحب الجمهرة في الخاء و الميم خم موضع نص النبي صلى الله عليه واله فيه على

علي عليه السلام
و ذكره عمرو بن أبي ربيعة في مفاخرته و ذكره حسان في شعره
و في رواية عن الباقر عليه السلام قال لما قال النبي صلى الله عليه واله

يوم غدير خم
بين ألف و ثلاثمائة رجل: من

كنت مولاه فعلي مولاه
الخبر
الصادق:
نعطي حقوق الناس بشهادة شاهدين
و ما أعطي أمير المؤمنين حقه بشهادة
عشرة آلاف نفس
يعني الغدير
بقلم
سيد جلال الحسيني

جلال الحسيني
12-06-2009, 06:35 AM
المناقب ج : 3 ص : 31
الأمير أبو فراس
تبا لقوم بايعوا أهواءهم
فيما يسوؤهم في غد عقباه‏
أ تراهم لم يسمعوا ما خصه
منه النبي من المقال أتاه‏
إذ قال في يوم الغدير معالنا
من كنت مولاه فذا مولاه‏

دعبل
فقال ألا من كنت مولاه منكم
فهذا له مولى ببعد وفاتي‏
أخي و وصيي و ابن عمي و وارثي
و قاضي ديوني من جميع عداتي‏

الملك الصالح
و يوم خم و قد قال النبي له
بين الحضور و شالت عضده يده‏
من كنت مولى له هذا يكون له
مولى أتاني به أمر يؤكده‏
من كان يخذله فالله يخذله
أو كان يعضده فالله يعضده‏

بقراط النصراني
أ ليس بخم قد أقام محمد
عليا بإحضار الملأ و المواسم‏
فقال لهم من كنت مولاه منكم
فمولاكم بعدي علي بن فاطم‏
فقال إلهي كن ولي وليه
و عاد أعاديه على رغم راغم‏

الجوهري
أما أخذت عليكم إذ نزلت بكم
غدير خم عقودا بعد أيمان‏
و قد جذبت بضبعي خير من وطئ
البطحا من مضر العليا و عدنان‏
و قلت و الله يأبى أن أقصر أو
أعف الرسالة عن شرح و تبيان‏
هذا علي لمولى من بعثت له
مولى و طابق سري فيه إعلاني‏
هذا ابن عمي و والي منبري و أخي
و وارثي دون أصحابي و إخواني‏
هذا يحل إذا قايست من بدني
محل هارون من موسى بن عمران‏

العوني
إمامي له يوم الغدير أقامه
نبي الهدى ما بين من أنكر أمرا
و قام خطيبا فيهم إذ أقامه
و من بعد حمد الله قال لهم جهرا
ألا إن هذا المرتضى بعل فاطم
علي الرضي صهري فأكرم به صهرا
و وارث علمي و الخليفة فيكم
إلى الله من أعدائه كلهم أبرأ
سمعتم أطعتم هل وعيتم مقالتي
فقالوا جميعا ليس نعدو له أمرا
سمعنا أطعنا أيها المرتضى فكن
على ثقة منا و قد حاولوا عذرا

و له
من قال أحمد في يوم الغدير له
من كنت مولاه من عجم و من عرب‏
فإن هذا له مولى و منذرها
يا حبذا هو من مولى و يا بأبي‏
فضائل أحمد: و أحاديث أبي بكر بن مالك و إبانة ابن بطة و كشف الثعلبي عن البراء قال:
لما أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه واله في حجة الوداع كنا بغدير خم
فنادى إن الصلاة جامعة و كسح النبي صلى الله عليه واله تحت شجرتين فأخذ بيد
علي
فقال:
أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: بلى يا رسول الله فقال :
أو لست أولى من كل مؤمن بنفسه؟
قالوا : بلى قال:
هذا مولى من أنا مولاه
اللهم وال من والاه و عاد من عاداه
فقال:
فلقيه عمر بن الخطاب فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن و مؤمنة
أبو سعيد الخدري في خبر ثم قال النبي صلى الله عليه واله :
يا قوم هنئوني هنئوني إن الله خصني بالنبوة و خص أهل بيتي بالإمامة فلقي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : طوبى لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة
الخركوشي في شرف‏ المصطفى عن البراء بن عازب في خبر قال النبي صلى الله عليه واله :
اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة ذكر أبو بكر الباقلاني في التمهيد متأولا له‏
بقلم
سيد جلال الحسيني

طالب المدينة
12-06-2009, 06:09 PM
اللهم صلى على محمد وال محمد وعجل فرجهم واللعن أعدائهم ومنكري فضائلهم

جلال الحسيني
12-16-2009, 10:41 PM
ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق و النفاق و الحادون و هم العادون و إخوان الشياطين الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا
ألا إن أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز و جل: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إلى آخر الآية
ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز و جل فقال: الذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ
ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز و جل فقال: الذين يدخلون الجنة ءامنين تتلقاهم الملائكة بالتسليم أن طبتم فادخلوها خالدين
ألا إن أولياءهم الذين قال لهم الله عز و جل: يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسابٍ
ألا إن أعداءهم يصلون سعيرا
ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقا و هي تفور و لها زفير
ألا إن أعداءهم الذين قال فيهم كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها الآية ألا إن أعداءهم الذين قال الله عز و جل كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى‏ قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
ألا إن أعداءهم الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ
معاشر الناس شتان ما بين السعير و الجنة عدونا من ذمه الله و لعنه و ولينا من مدحه الله و أحبه
معاشر الناس ألا و إني منذر و علي هاد
معاشر الناس إني نبي و علي وصيي ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي
ألا إنه الظاهر على الدين‏ ألا إنه المنتقم من الظالمين
ألا إنه فاتح الحصون و هادمها
ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك
ألا إنه مدرك بكل ثار لأولياء الله
ألا إنه الناصر لدين الله
ألا إنه الغراف في بحر عميق
ألا إنه يسم كل ذي فضل بفضله و كل ذي جهل بجهله
ألا إنه خيرة الله و مختاره
ألا إنه وارث كل علم و المحيط به
ألا إنه المخبر عن ربه عز و جل و المنبه بأمر إيمانه
ألا إنه الرشيد السديد
ألا إنه المفوض إليه
ألا إنه قد بشر به من سلف بين يديه
ألا إنه الباقي حجة و لا حجة بعده و لا حق إلا معه و لا نور إلا عنده
ألا إنه لا غالب له و لا منصور عليه
ألا و إنه ولي الله في أرضه و حكمه في خلقه و أمينه في سره و علانيته
معاشر الناس قد بينت لكم و أفهمتكم و هذا علي يفهمكم بعدي ألا و إني عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته و الإقرار به ثم مصافقته بعدي ألا و إني قد بايعت الله و علي قد بايعني و أنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز و جل فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ الآية
معاشر الناس إن الحج و الصفا و المروة و العمرة من شعائر الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما الآية معاشر الناس حجوا البيت فما ورده أهل بيت إلا استغنوا و لا تخلفوا عنه إلا افتقروا
معاشر الناس ما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك فإذا انقضت حجته استؤنف عمله
معاشر الناس الحجاج معاونون و نفقاتهم مخلفة و الله لا يضيع أجر المحسنين
معاشر الناس ذحجوا البيت بكمال الدين و التفقه و لا تنصرفوا عن المشاهد إلا بتوبة و إقلاع
معاشر الناس أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة كما أمركم الله عز و جل لئن طال عليكم الأمد فقصرتم أو نسيتم فعلي وليكم و مبين لكم الذي نصبه الله عز و جل بعدي و من خلفه الله مني و منه يخبركم بما تسألون عنه و يبين لكم ما لا تعلمون ألا إن الحلال و الحرام أكثر من أن أحصيهما و أعرفهما فآمر بالحلال و أنهى عن الحرام في مقام واحد فأمرت أن آخذ البيعة منكم و الصفقة لكم بقبول ما جئت به عن الله عز و جل في

علي أمير المؤمنين و الأئمة

من بعده الذين هم مني و منه أئمة قائمة منهم المهدي إلى يوم القيامة الذي يقضي بالحق
معاشر الناس و كل حلال دللتكم عليه أو حرام نهيتكم عنه فإني لم أرجع عن ذلك و لم أبدل ألا فاذكروا ذلك و احفظوه و تواصوا به و لا تبدلوه و لا تغيروه ألا و إني أجدد القول ألا فأقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر ألا و إن رأس الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أن تنتهوا إلى قولي و تبلغوه من لم يحضر و تأمروه بقبوله و تنهوه عن مخالفته
معاشر الناس القرآن يعرفكم أن الأئمة من بعده ولده و عرفتكم أنه مني و أنا منه حيث يقول الله في كتابه وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ و قلت لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما
معاشر الناس التقوى التقوى احذروا الساعة كما قال الله عز و جل إِنَّ زَلزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ‏ءٌ عَظِيمٌ اذكروا الممات و الحساب و الموازين و المحاسبة بين يدي رب العالمين و الثواب و العقاب فمن جاء بالحسنة أثيب عليها و من جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب
معاشر الناس إنكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحدة و قد أمرني الله عز و جل أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت
لعلي
من إمرة المؤمنين و من جاء بعده من
الأئمة
مني و منه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه فقولوا بأجمعكم إنا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلغت عن ربنا و ربك في أمر علي و أمر ولده من صلبه من الأئمة نبايعك على ذلك بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و أيدينا على ذلك نحيا و نموت و نبعث و لا نغير و لا نبدل و لا نشك و لا نرتاب و لا نرجع عن عهد و لا ننقض الميثاق نطيع الله و نطيعك و
عليا أمير المؤمنين و ولده الأئمة
الذين ذكرتهم من ذريتك من صلبه بعد
الحسن و الحسين
اللذين قد عرفتكم مكانهما مني و محلهما عندي و منزلتهما من ربي عز و جل فقد أديت ذلك إليكم و إنهما سيدا شباب أهل الجنة و إنهما الإمامان بعد أبيهما علي و أنا أبوهما قبله و قولوا أطعنا الله بذلك و إياك و عليا و الحسن و الحسين و الأئمة الذين ذكرت عهدا و ميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و مصافقة أيدينا من أدركهما بيده و أقر بهما بلسانه و لا نبغي بذلك بدلا و لا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا أشهدنا الله و كفى بالله شهيدا و أنت علينا به شهيد و كل من أطاع ممن ظهر و استتر و ملائكة الله و جنوده و عبيده و الله أكبر من كل شهيد

هنا وقع اشتباه
(((ألا إن أعداءهم الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ)))اشتباه
((ارجو من المشرف تصحيحها وشكرا ))...........
والصحيح
ألا إن أولياءهمالَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ