المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البيان لسماحةالإمام السيدمحمدصادق الروحاني احتجاجاعلى اضطهادالشيعةفي اليمن


emad.ali
12-02-2009, 01:51 PM
البيانُ الثالثُ لسماحةِ آيةِ اللهِ العظمى ، الإمامِ السيّدِ محمد صادقٍ الروحاني ( دَامَ ظِلُهُ الشَريفُ ) احتجاجاً على اضطهادِ الشيعةِ في أرضِ اليَمَن

بِسْمِ اللهِ ذِي القُّوةِ المَتِين ، قَاصمِ الجبارينَ ، مُدِّمرِ المُتكبِرينَ ، مُذِّلِ الظَالِمينَ ، نَاصرِ المَظلومينَ ، صَرِيخِ المُستَصرِخين ، مُغيثِ المُستَضعَفينَ .
قَالَ اللهُ العَظيمُ في مُحْكَمِ كِتَابهِ الكَرِيمِ :

﴿ إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ¤ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بأنَّهم ظُلِمُوا وإنَّ اللهَ على نَصْرِهِم لَقَدِيرٌ ¤ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيرِ حَقٍ إلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ ﴾ .
تَمّرُ علينا هذهِ الأيامُ العظِيمةُ التَي يُفترضُ فيها أنْ تكونَ أيامَ بَهْجةٍ وَسُرورٍ لِجميعِ المسلمينَ في العَالمِ – حيثُ يحتفلونَ فيها بِعيدِ الأضحى المُباركِ ، وَإحياءِ شَعيرةِ الحَجِ الكُبرى – غَيْرَ أنَّها تمّرُ هذهِ السنَةَ مُسربَلَةً بِثيابِ الحُزْنِ والأَسى الشَدِيدَينِ ، بِسببِ مَا يَشهدُهُ المُسلمونَ الشيعةُ في أرضِ اليَمَنِ مِن الإبادةِ الجماعيةِ ، وَالمجَازرِ المُروِّعةِ ، وَالجرائمِ اللاإنسانية ، التي يَنْدَى لَها الجَبِينُ ، ويَهْرَمُ لَها الكَبيرُ ، وَيَشيبُ لأجلِهَا الصَغِيرُ .
وَنحنُ في الوقتِ الذي نُعلِنُ فيهِ شَجبَنَا لِلصَمْتِ العَالميِ تجاهَ هَذهِ الجَرائمِ المأساويةِ ، والذي لا تفسيرَ لهُ سوى تَعَنْوُنِ هذهِ الفئةِ المظلُومةِ بِعنوانِ ( شيعةِ ) أهلِ البيتِ " عليهمُ السَلامُ " ، نُجدِدُ استنكَارَنا – للمرَّةِ الثالثةِ – لِلمَجازِرِ البَشِعَةِ التي تجري على إخوانِنَا وأخواتِنَا وأبنائِنَا وبناتِنَا في اليَمَنِ الخَضرَاءِ ، ونَدعُو الحكومةَ اليَمنيةَ إلى سُلوكِ جادّةِ العَدْلِ والإنسانيةِ في تَعاملِها معَ أبنائِها الشِيعةِ ، وَالمُبادرةِ إلى إيقافِ حملاتِها الشَرِسَةِ على مُواطِنيها العُزَّل مِن الشيوخِ وَالنِسَاءِ وَالأطفَالِ ، وَالسَعْيِ إلى احترامِ حقُوقِهم المُنتَهكَةِ ، وَاستعَادةِ كرَامتِهم المَسْلُوبةِ .
كمَا وَلا يَفوتنا أنْ نُوجِّهَ نِداءَنَا إلى جميعِ الدُولِ والحكُوماتِ – سيمَا العربية منها – وجميعِ المُنظماتِ والمُؤسساتِ الحقوقيةِ في العالم ، بأنْ تتخِذَ موقِفَاً بطولياً سَرِيعاً وَنزيهاً تجاهَ هذهِ المآسي المُؤلمةِ ، فإنَّ الكَيْلَ قَد طَفَحَ ، وَالسَيْلَ قدْ بَلَغَ الزُبَى ، لِكثرَةِ ما أُرِيقَ مِن الدماءِ البَرِيئَةِ ، وأُزْهِقَ مِنَ الأرواحِ الكَرِيمَةِ ، وَهُتِكَ مِنَ الأعْرََاضِ المُحْتَرَمَةِ .
وفي الخِتامِ نَرْفعُ أيدي الضَرَاعةِ إلى اللهِ تبَاركَ وَتعَالى قائلينَ : " اللهمَّ عَظُمَ البَلاءُ ، وَبَرِحَ الخَفَاءُ ، وانكَشفَ الغِطَاءُ ، وَضَاقت الأرضُ وَمُنِعَت السَمَاءُ ، وَإِليكَ يَا رَّب المُشتَكى ، وَعليكَ المُعَوَّلُ في الشِّدةِ والرَخَاء " ، وَلا حَوْلَ وَلا قوةَ إلا باللهِ العَليِّ العَظيمِ ، وإنّا للهِ وإنّا إليهِ راجِعون .

محمد صادق الحسيني الروحاني
قم المشرفة / الثلاثاء 13 / 12 / 1430 هـ