المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ينبوع الوفاء


جلال الحسيني
01-06-2010, 04:24 AM
الفصل : 1
ينبوع الوفاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد واله الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين .

ان ام البنين عليها السلام ضربت اعظم مثال للتضحية والفداء لامام زمانها وهي القدوة للعاملين بآية:
ذلِكَ الذي يُبَشرُ اللهُ عِبادَهُ الذينَ آمَنوا وَ عَمِلوا الصالِحاتِ
قلْ لا أَسْئَلكمْ عَليهِ أَجْراً إِلاَّ المَوَدةَ فِي القربى
‏ وَ مَنْ يَقترِفْ حَسَنَة نَزِدْ لَهُ فيها حُسْنا إِنَّ اللهَ غَفورٌ شَكورٌ
(23)(الشورى )
فتجد حياتها حافلة بالتضحيات بكل انواعها ومشرقة بالاخلاص لزوجها وابنائه ؛ اخلاصا نابعا من ذاتها لا لأنه زوجها بل لأنه هو امير المؤمنين وابنائه امامان قاما او قعدا فكان هدفها الاسمى في حياتها هو نيل :
ٍ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكبَرُ ذلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظيمُ (72)(التوبة)
احلولى لها كل مرّ واستلان لها كل خشن فتعلق روحها بالمحل الاعلى في سبيل رضا حجج الله تعالى المعصومين عليهم السلام وقد قال امير المؤمنين عليه السلام كما في :
بحارالأنوار 1 187
هَجَمَ بِهِمُ العِلمُ عَلَى حَقَائِقِ الأمُورِ فَبَاشَرُوا رُوحَ اليَقِينِ وَ اسْتَلأنوا مَا اسْتَوْعَرَهُ المُترَفونَ وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الجَاهِلونَ صَحِبُوا الدُّنيَا بِأَبدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلقَةٌ بِالمَحَلِّ الأَعلَى‏.
فمن مثل ام البنين وهي تضحي بكل ما في وجودها المادي والمعنوي لاجل رضا امام زمانها واميرها المفدى فها هي وقد ضحت باسمها في قبال اسمالسيدة الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ولم تسمح ان ينادى باسمها وهي فاطمة ؛ بل ضحته قربانا لسيدتها
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله وضحت بابنائها وجعلتهم قرابين في قبال سيدهم وامام زمانهم
الحسين الشهيد عليه السلام .
بل وضحت بكل ما اسمه راحة لراحة رياحين رسول الله صلى الله عليه واله الحسن والحسين عليهما السلام وهذا ما جعلها باب الحوائج ومن لم يخب من توسل بالله تعالى بجاهها وطرق باب الدعاء عند شدائده لينال جائزة الاجابة ببابها .
وما كان يفرق عندها حياة امير المؤمنين ولا مماته لانها كانت تراه حيا ولا معنى للموت في حياة من به تحى الارواح وتشرق؛ وتوحد الرب وتعبد ؛ فهي مضحية ووفية لامير المؤمنين عليه السلام في كل لحظة من حياتها

الفاطمي
01-07-2010, 11:39 AM
واصل مولاي بارك الله فيكم

وجزاكم الله خير الجزاء

وشكراً

ام عباس
01-07-2010, 04:52 PM
]بارك الله بكم
أشكركم على الطرح الرائع..

جلال الحسيني
01-08-2010, 05:15 AM
الشكر الوافر للفاطمي
والاخت ام عباس

جلال الحسيني
01-08-2010, 05:18 AM
الفصل : 3
(عقيل وهدمه لصروح الظالمين)
في هذا الفصل ساذكر لكم بعض ما ورد عن عقيل
سلام الله عليه وكيف كان يقطع بلسان سيفه الذي كان لهيب نار حارقة للحكام الغاصبين ونكتفي بهذا اليسير لاني ساكتب لكم كتابا كاملا وافيا عن عقيل عليه السلام
ان شاء الله :
نص ما ورد عن كتاب
مأساة الزهراء للعاملي ج 2 ص 160 :
(((في سقيفة بني ساعده عن يمين أبي بكر ، . . إذ قال له عمر . . لم تصنع شئ إذا لم يبايعك علي . . فقام أبو بكر و . . قمت معهم ، وظنت فاطمة ( عليها السلام ) انه لا تدخل بيتها إلا باذنها فأجافت الباب وأغلقته . . ضرب عمر الباب برجله فكسره وكان من سعف فادخلوا على علي ( عليه السلام ) وأخرجوه ملببا . . . حدث الواقدي قال : حدثنا أبي حنيفة عن داود بن الحصين قال : غضب رجال من المهاجرين و . . في بيعة أبي بكر وغضب علي و . . دخلا بيت فاطمة . . فصاح عمر : اخرجوا أو لنحرقنها عليكم . . فصاحت فاطمة وناشدتهم الله . . إبراهيم . . عن حرب . . الدؤلي : قال : بعثني أبي إلى جندب . . البجلي أسأله عما حضر من أبي بكر وعمر مع علي
( عليه السلام ) قال : اخذاها من علي : قال فاكتب إليه : لست أسألك عن رأيك أكتب . . حضرت وشاهدت . . فكتب : بعثا إلى علي فجئ به ملببا . . قال : فرجع يومئذ ولم يبايع ، الخ . . . . . ما ترجمته : . . وفي هذه الأثناء وصل عمر . . وقال يا ابن أبي طالب افتح الباب والا أحرقت . . قالت فاطمة : يا عمر أتق الله في حرم رسول الله لا تدخل فإنه عليك حرام فأصر عمر ودخل البيت مع أصحابه . . فصاحت فاطمة : يا أبتاه . . . عن دفن فاطمة ( عليه السلام ) من دون علم الخليفة و . . وبادر إلى ضرب المقداد حين أخبره بالأمر فقال له المقداد " لقد ذهبت بنت رسول الله ( صلى الله عليه واله ) من الدنيا وكان الدم يخرج من ظهرها . . إلى أن قال : ثم جاؤا إلى علي . . فقال له عمر . . لا تتركون حسدكم القديم ، بالأمس غسلت رسول الله في غيابنا واليوم تصلي على فاطمة دوننا
فقال له عقيل : " وأنتم . . لأشد الناس حسدا . . ضربتموها بالأمس وخرجت من الدنيا وبظهرها دم ، وهي غير راضية عنكما " . . . )))
وعن كتاب المستطرف للأبشيهي ج 1 ص 133 :
ودخل عقيل على معاوية وقد كف بصره فاجلسه معه على سريره ثم قال له :
أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم فقال له عقيل: وأنتم معشر بني أمية تصابون في بصائركم .
(يتبع.....)