المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلام على محمد باقر الصدر


حسيني البقاء
04-10-2010, 09:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وافضل الصلاة واتم التسليم على افضل الخلق محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
في الثامن من نيسان عام 1980 ارتكب يزيد مجزرة جديدة اوغل فيها في دماء اهل البيت عليهم السلام
وان الامم اذا نزلت بها نازلة توجهت انظارها الى علماؤها الربانيين مترقبين
ولعل من المناسب ان ننقل هنا البيان الذي نعى فيه الامام الخميني قدس سره شهيدي العصر الامام الجليل السيد محمد باقر الصدر واخته الفاطمية الزينبية آمنة الصدر :
( ملاحظة : ان البيان الذي اعلن فيه الامام الخميني الحداد ثلاثة ايام مؤرخ في الثالث والعشرين من نيسان اي بعد اكثر من اسبوعين على الواقعة مما يدل على حجم التعتيم العالمي والمؤامرة الدولية لقتل ذرية رسول الله صلى الله عليه و آله )




بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله و إنا إليه راجعون
تسلمت ببالغ الأسف تقرير السيد وزير الخارجية الذي استقاه من مصادر عديدة من جهات مختصة في الدول الإسلامية، و مصادر أخرى تفيد أن المرحوم آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر و شقيقته المكرّمة المظلومة التي كانت من أساتذة العلم و الأخلاق و مفاخر العلم و الأدب قد نالا درجة الشهادة الرفيعة على يد نظام البعث المنحط في العراق، و ذلك بصورة مفجعة. إن الشهادة ميراث لمثل هذه الشخصيات العظمية استلموه من أوليائهم، و الجريمة و الظلم ميراث أيضاً استقاه جناة التاريخ من أسلافهم الظلمة. فلا عجب أن يستشهد هؤلاء العظماء الذين أمضوا العمر جهاداً في سبيل الأهداف الإسلامية على أيدي أشخاص مجرمين قضوا حياتهم بسفك الدماء و الظلم . إنّما العجب أنّ يموت المجاهدون في سبيل الحقّ على فراشهم دون أن تتلطخ أيدي الظلمة الجناة الخبيثة بدمائهم .
لا عجب أن ينال المرحوم الصدر و شقيقته المظلومة الشهادة، بل العجب أن تمر الشعوب الإسلامية و لا سيما الشعب العراقي النبيل و عشائر دجلة و الفرات، و شبان الجامعات الغيورون بهذه المصائب الكبرى التي ألمّت بالإسلام و أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و آله، دون شعور بالمسؤولية، فيتيحوا الفرصة لحزب البعث اللعين كي يقتل مفاخرهم الواحد تلو الآخر ظلماً.
و أعجب من ذلك أن يكون الجيش العراقي و قوى الأمن ألعوبة بيد هؤلاء الطغاة، يساعدونهم على هدم الإسلام و القرآن الكريم . إنني يائس من كبار القادة العسكريين، لكنني لست يائساً من الضباط و المراتب و الجنود، وأتوخى فيهم إمّا أن يثوروا إبطالاً ينقضون على أساس الظلم مثلما حدث في إيران و إما أن يهجروا المعسكرات والثكنات لئلا يتحملوا عار مظالم حزب البعث .
و أنا غير يائس من العمال و موظفي حكومة البعث المغتصبة، و آمل أن يضعوا أيديهم بأيدي الشعب العراقي ليزيلوا هذا العار عن جبين العراق.
أرجوه تعالى بأن يطوى بساط هؤلاء الجناة. وها أنا أعلن الحداد العام ثلاثة أيام اعتباراً من الأربعاء الثالث من شهر ارديبهشت (الثالث و العشرين من نيسان) كما أعلن أنَّ يوم الخميس عطلة عامة تكريماً لهذه الشخصية العلمية، و لهذا المجاهد الذي كان من مفاخر الحوزات العلمية و من مراجع الدين و المفكرين المسلمين. أدعو الخالق تعالى أن يعوضنا عن الفقيد العظيم و العظمة لله و للإسلام و المسلمين، و السلام على عباد الله الصالحين



الثاني من ارديبهشت سنه 1359 ـ 6 ج 1400
روح الله الموسوي الخميني

حسيني البقاء
04-10-2010, 09:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وافضل الصلاة واتم التسليم على افضل الخلق محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين .
ان المقام العظيم للامام الحسين في قلب الانسانية انما ليفوق التصور ، وان كل المقامات لتتهاوى تحت اقدام الامام وتسجد عنده ، فلطالما كان الامام وسيبقى قبلة للفضائل ، تلك الفضائل التي اشرقت على هذه الارض من قلب الالم في الزمان والمكان ، كربلاء الحسين .....تلك الفضائل التي اغرقت ايام عاشوراء وارض كربلاء في ظروف كالتي عاشها الامام ، وانها اغرقت كل شئ حتى اعدائه !
ان هذه الفضائل لم تكن مجرد تحفة تاريخية ينظر لها في مواسم العزاء ! بل انها كانت واقعا ً يجب تجديده وإحياؤه في قلب كقلب محمد باقر الصدر ( وليعذرني من اكتب لاجله إن ذكرت اسمه بلا لقب فاسمه اكبر من كل الالقاب ) ...
فليست صدفة ان يعايش محمد باقر الصدر قبس مما عاشه الامام الحسين .....حصار ، ارهاب طفولة ، حرمان من الماء والطعام ، وطعنا ً جاهليا ً مستمرا ً لقلب الاسلام ....وليس صدفة ان يكون محمد باقر الصدر قبسا ً من الحسين ..حتى مع اعدائه ...
ففي ايام الصيف القائظ والحصار على بيت السيد الشهيد لا ماء لا طعام لا زيارات لا اتصالات ....وفي احد الايام استيقظ احد الملازمين للسيد من قيلولته في الظهر الحار على صوت السيد يقول ( لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ) مشيرا ً الى تلك العصابة من جلاوزة النظام وهم يتصببون عرقا ً تحت حر الشمس فذكره هذا الشخص بارهاب هؤلاء فرد عليه قائلا ً بالحرف الواحد (ولدي صحيح ما تقول، ولكن يجب أن نعطف حتى على هؤلاء ، إن هؤلاء إنما انحرفوا لأنهم لم يعيشوا في بيئة إسلامية صالحة ، ولم تتوفر لهم الأجواء المناسبة للتربية الإيمانية ، وكم من أمثال هؤلاء شملهم الله تعالى بهدايته ورحمته فصلحوا، وأصبحوا من المؤمنين ) . ثم نزل إلى الطابق الأرضي وأيقض خادمه وأمره أن يسقيهم الماء .
وليس صدفة ان تسبب هذه الحادثة وامثالها بانقلاب البعض من قوات النظام لصالح قضية السيد الشهيد مما ادى بهم الى نيل الشهادة ، فهذا ما حدث مع الحر الرياحي ....
ففي كل عصر هنالك يزيد ، وهنالك حسين ، وهنالك احرار ...
وسلام على عباده الذين اصطفى والحمد لله رب العالمين

عبدالحسن
04-10-2010, 10:59 PM
باقر الصدر منا سلاماً :: باقر الصدر منا سلاما. ... باقر الصدر منا سلاما أي باغ سقاك الحماما. أنت أيقظتنا كيف تغفو أنت أقسمت أن لن تناما

رياض العراقي
04-15-2010, 08:58 AM
بارك الله فيك يامولاي العزيز ابو علي وحشرك الله مع الشهيد الصدر

حسيني البقاء
04-15-2010, 09:37 PM
باقر الصدر منا سلاماً :: باقر الصدر منا سلاما. ... باقر الصدر منا سلاما أي باغ سقاك الحماما. أنت أيقظتنا كيف تغفو أنت أقسمت أن لن تناما


بارك الله فيك يامولاي العزيز ابو علي وحشرك الله مع الشهيد الصدر

الاخوين العزيزين عبد الحسن ورياض العراقي اشكركما جزيل الشكر على تعطيركما للموضوع .

حسيني البقاء
04-15-2010, 09:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وافضل الصلاة واتم التسليم على افضل الخلق محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين

إن الاخوة العراقيون يعرفون جيدا ً من هو صدام ، والعالم كله يعرف من هو صدام ، ولكن الاخوة من غير العراقيين لم يعرفوا ويتذوقوا ويتنفسوا الارهاب الصدامي ، فهذا الرجل كل خلية من خلاياه هي ارهاب وبطش وجريمة ، هذا الشخص لا يفكر الا بوحي الارهاب والجريمة .....والعراقيون قد عاشوا ذلك كله ويعرفون ماذا يعني صدام يقينا ً !

وانت لتعرف شجاعة شخص عليك ان تعرف من الذي واجهه بهذه الشجاعة ، فكلكم يعرف من هو يزيد بن معاوية وماذا يحمل هذا المسخ من حقد على اهل البيت وماذا كان يملك من امكانات ، فدولة ارهابية كاملة كانت ملك هذا الحاكم المسخ بعدتها وعديدها ، انت عندما تعرف من هو ذلك الحاكم ستعرف من هي تلك المرأة التي قرعته واستصغرت قده واحتقرته على مراى ومسمع من كل عناصر دولته الارهابية ، فانت عندما ترى ذلك الطاغية الاموي يتحول امام تلك المرأة كفأرة في قفص تحاول الهرب ممن يريد التهامها ستعرف من هي تلك المرأة التي لا ارى شجاعتها الاقبس من جبروت الله وكبرياءه وقهاريته وعظمته !

وذلك الذي وقف بوجهه السيد الشهيد كان تجسيدا حيا لكل الارهاب الاموي بكل ما يملك من ادواة وفرتها له امكانيات الدولة العراقية .....والسيد الشهيد كان من اكثر الناس معرفة وخبرة بهذا النظام الوحشي الذي كان يقوده صدام التكريتي كما كان يسميه .....

ان موقف المرجع الشهيد تجاه نظام صدام الوحشي لم يكن مجردد قصص يتناقلها الناس في بيوتهم في جلساتهم الليلية لا يعلم صدقها من كذبها ، بل انه كان واقعا ً فرض نفسه على العالم في وضح النهار فهي المواقف المعلنة لا المخفية وصرخات الحق لا همسات الخوف !

ويكفينا كمثال على هذه الشجاعة التي لم تعرف قدرا ًولا هيبة للنظام الوحشي ان السيد الشهيد يرد على برقيات الامام الخميني عبر اتصال هاتفي مع اذاعة طهران وعلى الهواء مباشرة حيث كان محتجزا في البيت تحيط به قوات صدام الارهابية .

واني اضع بين ايديكم نص هذا الاتصال التي قامت به اذاعة طهران القسم العربي بالسيد الشهيد ولكم ان تتدبروا في نبرة صوته الواثقة الهادئة التي تعكس ثبات خطى صاحبها واصراره على الشهادة لتأييد الاسلام المحمدي الاصيل .


http://www.youtube.com/watch?v=TTnpjt076kw

حسيني البقاء
04-16-2010, 06:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه اجمعين محمد واله الطاهرين
اخوتي الاعزاء ، كما قلت سابقا ً ان أي شئ ننقله عن المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، لكم ان تتصوروه وهو يحدث في ظروف الارهاب التي حكم بها صدام التكريتي العراق ، فلا يأخذن احدكم كلمات وافعال المرجع الشهيد من دون النظر الى الظروف الارهابية التي حكم بها العراق ...ففي اجواء مثل تلك التي خيمت على العراق كانت كل كلمة وكل فعل لاي مواطن بسيط تحصى عليه احصاء ً فمثلا ً لا يجتمع من الشباب ثلاثة او اربعة الا وتوالت الاستفسارات من كل الاجهزة القمعية على هؤلاء وربما تنتهي باعتقالهم ، فتخيلوا هذه الحالة حتى تتمكنوا من تصور تلك الاجواء : التقى اثنان من الشباب امام احد محلات النجارة ، وبعد ذلك اكتشفت قوات الامن ان هذين الشابين هما من احد التجمعات المعارضة للنظام وهي كثر ، ففضلا ً عن اعتقال هذين الشابين واعدامهما تم القاء القبض على صاحب المحل الذي لا يعلم شيئا ً عن هذين الشابين ولم يرهما في حياته ، وحكم بالسجن لسبع سنوات لمجرد ان اللقاء حصل امام محله !
وفي هذه الاجواء ، ولسبب او لآخر انتشر بين الناس خبرا ً مفاده ان المرجع الشهيد يريد ان يغادر العراق ، فكان رد الفعل على هذا الخبر ان نظمت وفود تتقاطر على النجف تطالب السيد الشهيد بالبقاء في العراق ثم تحولت بعد ذلك الى بيعة على الشهادة ! وان الذين عايشوا تلك الحقبة اكدوا ان التحرك الى النجف كان كثيفا ً وان شوارع النجف امتلات بوفود الناس التي قدمت الى السيد الشهيد وكانت هذه الوفود تضم الرجال والنساء والشيوخ ومن كل طبقات المجتمع من عمال وفلاحين واطباء ومهندسين ...الخ .
حتى ان السيد الشهيد قال لاحد الملازمين له : ( من كان يظن ان الجماهير ستستجيب الى هذا الحد وتتوافد الى النجف الاشرف تطلب مني ان ابقى معها او تعلن عن بيعتها على الموت في سبيل الله تعالى ، في مثل هذه الظروف الامنية القاسية ؟ ان هؤلاء جميعهم يعلمون ان ثمن مجيئهم الاعدام او السجن على احسن التقادير ومع ذلك فقد تحدوا الموت وجاءوا ، ان هذا هو النصر المبين ) .
وقد قال مدير جهاز امن النجف في اول لقاء له بالمرجع الشهيد : ( ان ما حدث كان ثورة كادت ان تنجح لولا حزم القيادة ! ) . وقد قال احد اعضاء مجلس قيادة الثورة الذي كان يترأسه صدام التكريتي : ( ان السيد محمد باقر الصدر قاد ثورة ضدنا ومن الان سوف نتعامل معه على هذا الاساس ، وان القيادة السياسية والعسكرية مجتمعة ومتأهبة وهي في حالة انذار قصوى ) .
ولكم ايها الاخوة ان تتصورا مدى التحدي الذي كان على قمة هرمه المرجع الشهيد محمد باقر الصدر !
وان للمراة في تلك الوفود دورا ً اقل ما يوصف به هو العظيم ، وان وفودهن كانت تتقاطر على بيت السيد الشهيد ( بيت العائلة ) للقائه وبيعته ، واحد وفودهن وكان بقيادة الشهيدة المظلومة سلوى البحراني *** رحمها الله فقد التقين السيد في البراني ( وهو مكان عام للقاء المرجع ) وطالبن بالبيعة كما كان في زمن الرسول واحضرن إناء ً مملوء ً بالماء فوضع السيد الشهيد يده في الاناء ثم قامت كل واحدة منهن بوضع يدها فيه وبايعنه على الشهادة .




***سلوى البحراني: مدرسة في جامعة بغداد أعتقلت كرهينة لإجبار إبنها الذي يشك في إنتمائه لحزب الدعوة الإسلامية على تسليم نفسه للسلطة الفاشية، وتوفيت بعد أيام قليلة من إطلاق سراحها بعد أن ظهرت عليها أعراض التسمم بالثاليوم ، وهو اسلوب معروف جدا ً لاجهزة نظام صدام حتى انه عرف في اوساط حقوق الانسان بعد ذلك بـ ( السم العراقي ) .

حسيني البقاء
04-16-2010, 06:13 PM
وقد القى المرجع الشهيد خلال لقائه ذلك الوفد النسائي الذي ترأسته الشهيدة سلوى البحراني كلمة عظيمة وفي وضح النهار وبذلك المكان العام ، وانا اطلب من الرجال قبل النساء قراءة وتفحص هذه الخطبة المهمة لمرجعنا الشهيد فهي خطبة تظهر لمن لا يعرف كيف القيت واين ومتى القيت تظهر وكانها شئ عادي لعالم يتكلم في محاضرة على احدى القنوات الفضائية ! ولكن من يعرف ظروف العراق ويعرف كيف ومتى واين القيت ستكون النتيجة والمغزى شئ آخر .


نص الكلمة :
المشاعر التي أحس بها في قلبي اتجاهكم، اتجاه البنات من أمثالكم، مشاعر لا حد لها،إحساس بمسؤوليتكن في العصر الحاضر كبير جداً.

يا بنات الزهراء.....

أنتن المثل الأعلى للمرأة اليوم.....
اليوم أنتم تقدمون المثل الأعلى للمرأة التي تحمل بإحدى يديها إسلامها، ودينها وقيمها، ومثلهاوحجابها، وإصرارها على شخصيتها الأصيلة القوية النظيفة التي حفظها الإسلام لها،وتحمل بيدها الأخرى العلم والثقافة، لكن لا هذه الثقافة التي أرادها المستعمرون لنامنذ أن دخل المستعمرون عالمنا الإسلامي منذ ستين سنة، ارادوا أن يقنعوا شبابنا وشاباتنا بأن الثقافة عبارة عن لون من المجون.. عبارة عن ألوان السفور والاختلاط... عبارة عن السعي وراء الشهوات والثروات... عبارة عن الابتعاد عن المسجد وعن المرجعوعن الصلاة.

قالوا لشبابنا وشاباتنا بأن الإنسان التقدمي والانسانة التقدمية المثقفة هي من تقطع صلتها بهذه الأمور وتنغمس إلى رأسها في الشهوات والملذات.

هكذا أراد المستعمرون منذ ستين سنة أن يسربوا إلى نفوس بناتنا الطاهرات، وفي نفوس شبابنا الزاكين هذا المفهوم الخاطئ للتقدمية و للثقافة.

أنتن يا بنات الزهراء تقع عليكن مسؤولية أن تعرفوا العالم أن الثقافة والعلم الحقيقي يحمل مع الإيمان، يحمل مع الدين، يحمل مع رسالة السماء كماحملتها فاطمة الزهراء.

أمكن العظيمة فاطمة الزهراء كانت مثلاً أعلى في الإسلام، في الجهاد عن الإسلام، في الصبر على محن الإسلام. كانت مع أبيها في كل شدائده، في كل محنه، كانت تخرج معه في الحروب، كانت تواسي جروحه، كانت تلملم محنه، كانت دائماً إلى جنبه، كان يستمد منها سلوة في اللحظات العصيبة، كان يستمد منها طاقة في لحظات صعبة جداً ، كانت إمرأة مسلمة مجاهدة بكل معنى.

هذا من جانب،ومن جانب آخر أن فاطمة الزهراء كان إمرأة عالمةـ وكانت المثل الأعلى في العلم والثقافة، لكن لا هذه الثقافة التي أرادها المستعمرون لنا، لا ثقافة المجونوالسفور، لا ثقافة الاختلاط والتمييع لا ثقافة التحلل وإنما الثقافةالحقيقية.

انطلقت فاطمة الزهراء ... انطلقت إلى مسجد أبيها حينما أقتضى منهاالواجب أن تخرج إلى مسجد أبيها، وخطبت تلك الخطبة العظيمة التي لا يقدر عليهاالكبار من العلماء ... كانت البلاغة والفصاحة والحكمة تتدفق من كلماتها كما يتدفق السيل من الجبل، وكان عمرها الشريف أقل من عشرين سنة، لكنها علمت العلماء علمت الحكماء، ضربت المثل الأعلى الذي لم تصل إليه حتى الآن المرأة الأوربية.

هذه فاطمة الزهراء التي استطاعت ان تثبت في تاريخ الإسلام إن العلم يجتمع مع الدين وإن الثقافة توأم مع الإيمان بالله ومع التمسك بالحجاب ومع التمسك بشعائرالدين.

أنتن حملتن رسالة فاطمة الزهراء.أنتن من سوف يعرف العالم عن طريقكن أن العلم يجب أن يكون إلى جانب الإيمان، وإنه ليس من العلم في شي السفوروليس من الثقافة في شيء الاختلاط والتحلل.

إن المرأة يمكن أن تصل إلى أعلى مدارج الكمال والرقي في كل الميادين، من دون أن تتنازل عن قيمة من قيمها الإسلامية، وعن شيء من تراثها، ومن رسالة ربها رب العالمين.

الأوربيون حاولواأن يثنوهم وعليكم أن تفهموا العالم كله أنهم على خطأ وإنكم على حق......

نسأل الله أن يوفقكم جميعاً إن شاء الله ويرعاكم بعينه