المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من نهج البلاغة


المذنب العاصي
04-16-2010, 09:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي واخواتي الاعزاء اعزكم الله بلا عشيرة ان شاء الله , لا يخفى عليكم ما لنهج البلاغة من اهمية في صياغة الشخصية الاسلامية ولذلك وجدت ان في نقل بعض الكلام والمواعظ قد تنفعنا وتنفعكم في ذلك ان شاء الله وسنبداً بموضوع الصبر ان شاء الله.

إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور

متى أشفي غيظي إذا غضبت أحين أعجز عن الأنتقام فيقال لي لو صبرت

من صبر صبر الأحرار وإلا سلا سلو الاغمار

وفقكم الله لكل خير

المذنب العاصي
04-20-2010, 11:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهنا يذكر امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه نوع اخر من انواع الصبر قد لا يخطر في بالنا حين يقول سلام الله عليه
من كتاب له الى عماله : (فأنصفوا الناس من انفسكم ، واصبروا لحوائجهم ، فانكم خزان الرعية ، ووكلاء الامة ، وسفراء الائمة)

حيث ان قضاء حوائج الناس يحتاج الى صبر ايضاً.

الشيء الملفت للنظر ان الامام علي عليه السلام ييقول لهم انكم سفراء الائمة فيالها من كلمة عظيمة ومنزلة رفيعة

وفقكم الله لكل خير

المذنب العاصي
04-20-2010, 12:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهنا يالها من موعظة قيمة وفيها ذكر للصبر كأحد اركان من علم حال الدنيا

أيها الناس إن الدنيا ليست لكم بدار ولا قرار ، إنما أنتم فيها كركب عرسوا فأناخوا ( 1 ) ثم استقلوا فغدوا وراحوا ، دخلوا خفافا وراحوا خفافا ( 2 ) لم يجدوا عن مضي نزوعا ( 3 ) ولا إلى ما تركوا رجوعا ، جد بهم فجدوا ، وركنوا إلى الدنيا فما استعدوا حتى إذا اخذ بكظمهم وخلصوا إلي دار قوم جفت أقلا مهم ( 4 ) لم يبق من أكثر هم خبر ولا أثر ، قل في الدنيا لبثهم ، وعجل إلى الآخرة بعثهم فأصبحتم حلولا في ديارهم ، ظاعنين على آثارهم ، والمطايا بكم تسير سيرا ، ما فيه أين ولا تفتير ، نهاركم بأنفسكم دؤوب ، وليلكم بأرواحكم ذهوب ( 5 ) فأصبحتم تحكون من حالهم حالا ، وتحتذون من مسلكهم مثالا ( 6 ) فلا تغرنكم الحياة الدنيا فانما أنتم فيها سفر حلول ( 7 ) الموت بكم نزول ، تنتضل فيكم مناياه ( 8 ) وتمضي بأخباركم مطاياه إلى دار الثواب والعقاب والجزاء والحساب .

__________________________________________________ __
( 1 ) الركب جمع راكب .
والتعريس : نزول القوم في السفر في آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة .
أنا خوا أى أقاموا .
و " استقلوا " أى مضوا وارتحلوا .
( 2 ) أى دخلوا في الدنيا عند ولادتهم خفافا بلازاد ولا مال وراحوا عند الموت كذلك ويحتمل أن يكون كناية عن الاسراع .
( 3 ) نزع عن الشئ نزوعا : كف وقلع عنه أى لم يقدروا على الكف عن المضى والظرفان متعلقان بالنزوع والرجوع .
( 4 ) أى جفت اقلام الناس عن كتابة آثار هم لبعد عهد هم ومحو ذكر هم .
( 5 ) " حلولا " جمع حال .
و " ظاعنين " أى سائرين .
والاين : الاعياء " ولا تفتير " أى ليست تلك الحركة موجبة لفتور تلك المطايا فتسكن عن السير زمانا .
و " نهاركم بانفسكم دؤوب " أى نهاركم يسرع ويجد ويتعب بسبب أنفسكم ليذهبها .
ويحتمل أن يكون الباء للتعدية أى نهاركم يتعبكم في أعمالكم وحركاتكم وذلك سبب لفناء أجسادكم .
( 6 ) " تحكون " أى أحوالكم تحكى وتخبر عن أحوالهم .
والاحتذاء : الاقتداء .
( 7 ) هما جمعان أى مسافرون حللتم بالدنيا .
والنزول - بفتح النون أى نازل .
( 8 ) الانتضال : رمى السهام للسبق .
والمنايا جمع المنية وهى الموت ولعل الضمير راجع إلى الدنيا بتأويل الدهرأ وبتشبيهها بالرجل الرامى أى ترمى اليكم المنايا في الدنيا سهاما فتهلككم والسهام الامراض والبلايا الموجبة للموت ويحتمل أن يكون فاعل تنتضل الضمير الراجع إلى الدنيا ويكون المرمى المنايا والاول أظهر ( منه ) .

فرحم الله امرءا راقب ربه ، وتنكب ذنبه ( 1 ) وكابر هواه ، وكذب مناه ، امرء أزم نفسه من التقوى بزمام ، وألجمها من خشية ربها بلجام ، فقادها إلى الطاعة بزمامها ، وقدعها عن المعصية بلجامها ( 2 ) رافعا إلى المعاد طرفه ( 3 ) متوقعا في كل أوان حتفه ( 4 ) دايم الفكر ، طويل السهر ، عزوفا عن الدنيا ، سأما كدوحا لا خرته متحافظا ( 5 ) امرءا جعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، ودواء أجوائه فاعتبر وقاس ، وترك الدنيا والناس ، يتعلم للتفقة والسداد ، وقد وقر قلبه ذكر المعاد وطوى مهاده ( 6 ) وهجر وساده ، منتصبا على أطرافه ، داخلا في أعطافه ، خاشعا لله عزوجل ، يراوح بين الوجه والكفين ( 7 ) خشوع في السر لربه ، لدمعه صبيب ولقلبه وجيب ( 8 ) شديدة أسباله ، ترتعد من خوف الله جل ذكره أوصاله ( 9 ) قد عظمت فيما عند الله رغبته ، واشتدت منه رهبته ، راضيا بالكفاف من أمره (0 1 ) يظهر دون ما يكتم ، ويكتفي بأقل مما يعلم .
أولئك ودايع الله في بلاده ، المدفوع بهم عن عباده ، لو أقسم أحدهم على الله جل ذكره وتعالى لابره ، أودعا على أحد نصره الله ، يسمع إذا ناجاه ، ويستجيب له إذا دعاه ، جعل الله العاقبة للتقوى ، والجنة لاهلها مأوى ، دعاؤهم فيها أحسن الدعاء " سبحانك اللهم " دعاهم المولى على آتاهم ، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين .

______________________________________
( 1 ) تنكب أى تجنب .
وكابر أى خالف وغالب .
وفى بعض نسخ المصدر " كابد " أى قاساه وتحمل المشاق في فعله .
( 2 ) قدعه كمنعه - : كفه .
وفى بعض نسخ المصدر " وقرعها " .
( 3 ) طرفه أى عينه .
( 4 ) الحتف : الموت .
( 5 ) عزفت عن كذا أى زهدت فيه وانصرفت عنه .
ساما أى ملولا .
والكدح : السعى والاهتمام .
( 6 ) الجوى : الحرقة من وجد اوحزن .
و " طوى مهاده " أى على اقدامه .
( 7 ) أعطاف جمع عطاف وهو الرداء .
" يراوح " أى يضع جبهته تارة للسجود ويرفع بدنه تارة في الدعاء ففى اعمال كل واحد منهما راحة للاخرى .
( 8 ) أى هو صاب كثير الصب لدمعه .
ولقلبه وجيب أى اضطراب .
واسبال جمع سبل - بالتحريك - المطر والدمع اذا هطل .
( 9 ) الاوصال : المفاصل .
( 10 ) زاد في الوافى " وان أحسن طول عمره " .

وفقكم الله لكل خير

حسيني البقاء
04-21-2010, 11:35 PM
وفقكم الله في طريق الصبر
جزاكم الله كل خير الدنيا والاخرة

المذنب العاصي
04-22-2010, 05:22 PM
وفقكم الله في طريق الصبر
جزاكم الله كل خير الدنيا والاخرة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أجمعين ان شاء الله اخي الفاضل حسيني البقاء وفقكم الله لكل خير

الدهر يومان يوم لك ويوم عليك فاذا كان لك فلا تبطر واذا عليك فاصبر

جزاكم الله خيراً