المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقائق وأوهام عن مرض الاكتئاب‎


وردة النرجس
07-06-2010, 10:23 PM
حقائق وأوهام عن مرض الاكتئاب



الاكتئاب من أكثر الأمراض النفسية شيوعا في الفترة الأخيرة في العالم بالنظر الى الحجم الكبير من التحديات والضغوط التي يتعرض لها الإنسان، الأمر الذي يجعل تفكير وتصرفات الشخص تحت تأثير هذا المرض تتغير بشكل سلبي.





--------------------------------------------------------------------------------




ويصيب هذا المرض النساء بشكل اكبر من الرجال ولاسيما خلال الأسابيع الستة التي تعقب الولادة وخلال ما يسمى بإجازة الأمومة والفترة الانتقالية، غير أن الأطباء النفسيين يؤكدون أن هذا المرض لا يكتشف عند ثلاثة أرباع المصابين به لأنهم لا يبحثون عن المساعدة الطبية اللازمة .
ويتطور هذا المرض على نطاق أوسع لدى الناس الذين تتراوح أعمارهم بين 22ــ 44 عاما فيما ينتحر 10ــ15% من المصابين بالمرض حسب معطيات منظمة الصحة العالمية .
ويتم التوقع بان يزداد عدد المصابين بهذا المرض عالميا، غير أن الدراسات النفسية الحديثة تنبه إلى أن العديد من الأفكار غير الصحيحة تنتشر أيضا ببن الناس حول هذا المرض ولذلك فان من الضروري الإشارة إليها.


الوهم الأول
الاكتئاب لا يصيب مواطني الدول النامية

يعتقد الكثيرون ان مرض الاكتئاب يتأتى من نوعية الحضارة المعاصرة ولذلك يعاني منه الناس في أوروبا الغربية والولايات المتحدة فقط في حين لا يعانيه مواطنو الدول النامية، الأمر الذي لا يعتبر صحيحا لان منظمة الصحة العالمية تؤكد أن مرض الاكتئاب ينتشر في جميع دول العالم، ففي تشيكيا مثلا يعاني منه نحو 90 ألفا في حين يعاني منه في مصر 1.2 مليون نسمة .
ويعاني المرض أيضا الناس في أفقر الدول الأفريقية والآسيوية غير انه على خلاف الدول الغربية يتم النظر إليه لدى بعض الثقافات بأنه حالة من الحزن لاسيما لدى المسنين، وبالتالي هي جزء طبيعي من الحياة لا يحتاج إلى علاج.
وتتحدث تقديرات الأطباء عن أن هذا المرض سيحل في عام 2020 في المرتبة الثانية في قائمة أكثر الأمراض انتشارا في العالم بعد مرض القلب.

الوهم الثاني
مرض الاكتئاب لا علاج له

يعتقد العديد من الناس المصابين بمرض الاكتئاب ان زيارة الأطباء بحثا عن علاج لهذا المرض هي مضيعة للوقت، ووفق الدكتورة النفسية مارتسيلا فوييرجوفا فان العديد من المرضى يعتقدون أن المرض لا يمكن علاجه وانه نوع من المزاج السيئ.
وتضيف وعدا ذلك لديهم موانع في الحضور إلى الطبيب لاعتقادهم أن ما يعانونه هو نوع من الحزن والمزاج المحبط ولا يستطيعون التصور كيف سيشرحون للطبيب ما يعانونه كي يتمكن من مساعدتهم، مع انه يمكن وبشكل جيد نسبيا معالجة هذا المرض وتتوافر العديد من الطرق والمستحضرات التي تؤمن للمريض الارتياح.
إن طرق العلاج تكمن بشكل أساسي في المعالجة النفسية أما في الحالات القوية من المرض فيمكن استخدام مضادات الاكتئاب، لكن عند فشل الأدوية في ذلك فيمكن استخدام طريقة العلاج بالصدم الكهربائي التي تعتبر طريقة فعالة ضد هذا المرض. ووفق المعطيات الإحصائية الطبية فان الوضع الصحي يتحسن لدى 80 % من المرضى.

الوهم الثالث
التواجد في وسط مرح يساعد مرضى الاكتئاب

يعتبر هذا الاعتقاد احد الأوهام المنتشرة بكثرة وينطلق من الظن بان الإنسان المصاب بهذا المرض يعجبه الوضع الموجود فيه وانه لا يريد أن يكون مرحا وبالتالي يكفي أن يحاط بوسط مرح أو مشاهدة فيلم سينمائي أو تلفزيوني كوميدي حتى يبدأ وضعه بالتحسن.
وتؤكد الدكتورة فوييرجوفا أن مرض الاكتئاب ليس مزاجا سيئا وبالتالي لا يتأثر بإرادة الشخص المصاب به.
وتضيف أن الشخص المصاب بالاكتئاب يعاني من الوضع الذي يتواجد فيه وانه يريد، وبسعادة، العودة إلى الوضع الحياتي الطبيعي، غير أن التغييرات الكيماوية التي تحدث في جسمه تمنعه من ذلك وبالتالي فان الاعتقاد بان إحاطته بوسط مرح تخلصه من المرض يعتبر تصورا ساذجا ومشابها في منطقه للقول إنه يكفي لشخص مصاب بالإنفلونزا الحادة أن يشاهد فيلما كوميديا حتى يشفى.
ونبهت أيضا إلى وهم آخر يقول ان تناول عدة أقداح من الكحول يمكن لها أن تنهي الاكتئاب، مؤكدة أن تعاطي الكحول في الحقيقة يزيد الوضع سوءا لدى المصابين بالمرض.

الوهم الرابع
مضادات الاكتئاب تجعل المريض مدمنا عليها

قد يمانع بعض الناس في زيارة الأطباء خوفا من أن يصفوا لهم مضادات الاكتئاب التي لا تحظى بسمعة جيدة، غير أن الخشية من الإدمان عليها ليس لها ما يبررها.
إن الجيل الجديد من مضادات الاكتئاب ليس له أي تأثير جانبي تقريبا ولا تجعل مستهلكها يدمن عليها. صحيح انه بعد التخلي عنها يمكن لمظاهر المرض أن تعود غير أن هذا الأمر ليس ناجما عن الإدمان عليها وإنما يكمن السبب في أشياء أخرى.
وبالنظر لكون تأثير مضادات الاكتئاب يظهر بعد عدة أسابيع فان استخدامها يتم لفترة طويلة كما لا يستند إلى الواقع الاعتقاد السائد بان مضادات الاكتئاب تغير الشخصية، لان استخدامها يؤثر فقط في العمليات الكيماوية الجارية في الدماغ وليس لها أي تأثير على شخصية الإنسان.

الوهم الخامس
عندما يتحدث الشخص عن الانتحار فانه لا يقدم عليه

يعتبر الانتحار الخطر الأكبر المرتبط بمرض الاكتئاب ووفق معطيات منظمة الصحة العالمية فان 10ــ 15 % من الذين يعانون مرض الاكتئاب يقدمون على الانتحار.
وتحذر الطبيبة النفسية مارتسيلا فوييرجوفا من أن الناس يعتقدون ان الإنسان الذي يتحدث عن الانتحار لا يقدم على تنفيذ ذلك أبدا، مؤكدة أن هذا الاعتقاد خطر جدا لان التحدث عن الانتحار هو في الواقع عبارة عن طلب للمساعدة وفي هذه المرحلة يمكن للطب أن يقنع مثل هؤلاء الناس بالتراجع عن عزمهم على الانتحار.

الوهم السادس
الإقلاع بالمرض يتم بسبب الأوضاع الحياتية الصعبة

يمكن للأوضاع الحياتية الصعبة أن تزيد الأمر سوءا غير أن سبب نشوء المرض لا يكمن فيها وإنما في التغيرات الكيماوية التي تحدث في الجسم.
ويختلف العلماء فيما بينهم حاليا حول دور الطفولة والتربية في ظهور هذا المرض لاحقا غير أن البحث الذي قامت به جامعة هارفارد قبل عامين لم يؤكد ان الطفولة السعيدة أو التعيسة التي يمر بها الإنسان لها تأثير على احتمال ظهور المرض لاحقا أما تأثير العامل الوراثي فلا يمكن تجاهله.

الوهم السابع
الاكتئاب يصيب الكبار فقط

على الرغم من الاعتقاد المنتشر بقوة أن الأطفال يعيشون طفولتهم بسعادة ومن دون هموم فان الاكتئاب يمثل مشكلة كبيرة لدى الأطفال أيضا، ووفق معطيات المعهد القومي للصحة النفسية فان كل 33 طفلا في العالم يعاني الاكتئاب، في حين يعانيه واحد من كل ثمانية بالغين.