المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظاهرة جيولوجية بصرية إعجازية تتعلق ربما بحرب الجمل


المذنب العاصي
08-05-2010, 09:17 AM
ذو الفقار آل طربوش الخفاجي

سأتجه للترقيم لسهولة المراجعة والمتابعة والتقصي والتحليل والتعليق أيضا.
1. أشترى المواطن البصري بهاء محمد العبادي ارضا لأغراض زراعية وفقا لعقد طويل مع مديرية زراعة البصرة وظهر فيها بقع محيرة الوصوفات والهندسة متناثرة. توجد البقع مدار الجدل في ناحية السيبة وتبعد 55كم جنوب مدينة البصرة في منطقة كوت الزين وهي قريبة من الا راضي الايرانية وكانت أرض معركة وقتها وهي شبه محرمة على المدنيين قبل عام 2003 فترابها حلو المذاق ورائحته زكية ويشع ليلا ويؤكد المواطنون من سكنة القرى القريبة من موقع البقع أنها تتسم بخواص غريبة الأمر الذي عزز من اعتقادهم بقدسيتها. وإن البقع لها حكايات متوارثة من جيل إلى آخر وأن البقع تشع أحياناً بالضياء خلال الليل وان تربتها حلوة المذاق في حين التربة المحيطة بها مالحة".و أن "تربة البقع تكون أحياناً ذات رائحة زكية، ويؤكد بعض سكان القرى أنهم يسمعون بين حين وآخر أصوات قعقعة سيوف وصهيل خيول ونداءات تكبير مصدرها موقع البقع"، ويروي شاهد عيان ذات مرة رأى بلمحة بصر مجموعة من الخيام والمواقد المشتعلة في الموقع "لكن ما أن دققت النظر حتى اختفى ذلك المشهد الذي مازال محفوراً في ذاكرته، منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي". ومن أشد الغرائب أن البقع الأرضية تختفي لسنوات ثم تعاود الظهور، وتتغير أشكالها من حين إلى آخر، إذ تتحول من شبه دائرية إلى مربعة ومن ثم إلى مستطيلة، من دون أن تتبدل خواصها الغريبة وتوصف بأنها معجزة إلهية.
2. أصبحت الأرض قبلة لألاف المواطنين الذين توافدوا للتبرك بتربتها وقراءة الدعاء وأداء الصلاة وتحولت الارض ذات البقع البيضاء بأشكال متناسقة ومنتظمة بخطوط تمتد لمئات الامتار، وتحولت إلى مثار جدل تاريخي وعلمي استدعى تدخل الحكومة المحلية ومؤسسات علمية ودينية مختلفة بعد أن أعلنت ممثلية الأمانة العامة للمزارات الشيعية أن البقع هي آثار مخيم الجيش الذي شارك بقيادة الإمام علي ابن أبي طالب في معركة الجمل التي وقعت في العام 36 للهجرة.إن "المنطقة تفتقر إلى سند تاريخي لكن الروايات المتوارثة عبر أجيال تشير إلى أن المنطقة كانت معسكراً لجيش الإمام علي ابن أبي طالب خلال معركة
الجمل". وذكر رئيس مجلس ناحية السيبةأن "المواطنين الذين يسلكون الطريق الواصل بين مدينة البصرة وقضاء الفاو يتحدثون أحياناً عن مشاهدتهم لخيم ونيران مشتعلة في موقع البقع لدى مرورهم بالقرب منها"، مستدركا أن "المجلس البلدي لا يؤكد أو ينفي أن الموقع كان معسكراً خلال المعركة التاريخية، لكنه يصر على أن البقع تشكل ظاهرة غريبة ونادرة وعلى هذا الأساس نطالب بالحفاظ عليها ودراستها بعمق".
السؤال المحير لماذالم يتحدث احد الجنود من القطعات العسكرية عن هذه الارض أيام الحرب العراقية - الايرانية؟ وهم بالالاف وحتما مروا بها فهل أغفلهم الموت والحرب عن التمعن بالظاهرة ام كانوا يتخوفون عن التحث عنها لأسباب معروفة وقتها؟
هذا هو الجزء الاول من ظاهرة ستصبح يوما ما ظاهرة عالمية الاهتمام والبحوث دون النظر لغورها التاريخي.

المذنب العاصي
08-08-2010, 10:55 AM
ذو الفقار آل طربوش الخفاجي


يعد ان أثار ظهور هذه البقع في تلك الارض البصرية اللغط والتساؤل والحيرة عند الناس وأتخذها البعض مزارا لغرابتها الجيولوجية وسكوت مكاتب المراجع الدينية الكريمة عن تاكيد الأمر أو نفيه كمكان محتمل لمعركة الجمل ،كان لابد من اللجوء للعلمية في البحث والتقصي فبادر اربع باحثين في قسم علم الأرض من جامعة البصرة وقاموا بدراسة للبقع ليخرجوا بخلاصة(( أن البقع هي شبه دائرية إلى شبة مستطيلة الشكل مساحة الواحدة منها تتراوح ما بين متر إلى مترين وتتميز بان لها لوناً افتح من المنطقة المحيطة بها ونسبة ملوحة أقل من المناطق المجاورة، كما تعكس انطباعاً اتجاه المطر يختلف عما تحيطها من ترسبات، أي انها بحلول المطر تكون أصلب من محيطها كما أن البقع تتوزع بشكل مستقيم وعلى هيئة خطوط متوازية.و أن أعمال الحفر التي نفذت خارج وداخل البقع ولعمق خمس أمتار لم تظهر وجود رفات موتى أو بقايا مقبرة".)) وتوصلت الدراسة (( إلى ان وجود البقع الأرضية ليست ظاهرة جيولوجية طبيعية"، وفسرت وجود البقع باتجاهين الأول يشير إلى أنها ناجمة عن إجراء عمليات نقل للتربة لأغراض زراعية"، والتفسير الآخر هو امتداد للتفسير الأول ويفيد بأن البقع الأرضية عبارة عن مخلفات نظام إروائي قديم يمتد بمحاذاة شط العرب. وأسند الباحثون هذا التفسير بالقول إن "المرئية الفضائية للمنطقة المحصورة بين شط العرب وناحية خور الزبير كشفت عن وجود مجارٍ مائية قديمة مندثرة تقع غرب المجرى الحالي لشط العرب"، كما كشفت الدراسة عن وجود مواقع أخرى في نفس المنطقة تحتوي على عدد من البقع المماثلة، مشيرين إلى أن "نمط توزيع البقع في المواقع الثلاثة الأخرى يبين أنها لا تتجه صوب القبلة وهذا دليل على عدم وجود علاقة للبقع باتجاه القبلة، وإن حدث تطابق فإنه من باب المصادفة.)) هذا كان الخلاصة العلمية لباحثي قسم علم الأر ض البصريون.
أما خبراء كلية الزراعة البصريون أيضا فقد كانت لهم رؤية علميةتفسيرية محيرة بالموضوع! {{ أعدت كلية الزراعة دراسة حول الظاهرة في العام 2009، ويقول رئيس قسم علوم التربة والمياه الدكتور عبد الزهرة طه ظاهر في كتاب يحمل توقيعه وموجه إلى رئاسة الجامعة إن "الفريق البحثي للكلية اطلع على الخصائص المورفولوجية والفيزيائية والكيميائية لقطاع التربة ولعمق مترين لكلا التربتين الاعتيادية والتربة المكونة للبقع". وإن النتائج أظهرت أن التربة المكونة للبقع تختلف في كافة خصائصها عن التربة الاعتيادية المحيطة بها، فمن المفترض أن تكون البقع مالحة شأنها شأن التربة المحيطة بها، لكن هذا لم يحدث، ومن الملاحظ أن هذه التربة غير مستغلة زراعيا منذ عقود من الزمن"، وجاء في الجملة الأخيرة من الكتاب أن "الاختلاف الحاصل بين البقع والتربة المحيطة بها يرجع إلى أسباب لا يمكن تفسيرها بالأدلة المادية والعلمية المباشرة".
وهنا أصبح الحيرة نفسها تبحث عن اجوبة! فكيف تختلف ملوحة ارض عنارض مجاورة لها بالسنتمترات على كريقة مربعات الشطرنج!
أما كلية الدراسات التاريخية البصرية فقد نفت بشكل قاطع على لسان عميدتها الدكتورة رباب جبار السوداني أن تكون "المنطقة التي توجد فيها البقع وقعت فيها معركة الجمل أو عسكر فيها جيش الأمام علي ابن أبي طالب قبل أو بعد المعركة لأنها كانت مغمورة بالمياه في تلك الفترة"، وهو ما قد يتناقض مع ما جاءت به الدراسة التي أعدتها كلية العلوم لأنها ذكرت أن المنطقة التي توجد فيها البقع والمناطق القريبة منها كانت تنفذ فيها مشاريع زراعية كبيرة وأنها تحتوي حتى الآن على آثار قنوات أروائية مندثرة}}. وتشير الدكتورة السوداني في الدراسة إلى أن "الروايات التاريخية تؤكد أن المعركة شهدتها الأطراف الشمالية أو الشمالية الغربية من مدينة البصرة آنذاك" كما اعتبرت الدراسة التي استندت على مراجع قديمة منها معجم البلدان لياقوت الحمودي والكامل في التاريخ لابن الأثير ومراجع أخرى حديثة نسبياً منها كتاب خطط البصرة ومناطقها أن "الأعداد الكبيرة لمقاتلي الجيشين كانت تحتاج وفق المتطلبات العسكرية السائدة حينها إلى مساحة واسعة من الأرض، وهذه الميزة كانت متوفرة في الأجزاء الشمالية والغربية من البصرة كونها مفتوحة على الصحراء بخلاف المنطقة التي توجد فيها البقع" وخلصت الدراسة التاريخية إلى أن "حشود الجيشين لم تقترب حتى من المنطقة التي توجد فيها البقع". وهذا كله إفتراض تصويري تخيلي لمشهد أرض المعركة

فلم تورد لنا الدكتورة هل تملك صور الارض ذاك الزمن من الاقمار الاصطناعية لتؤكد حديثها! او الاعتمادات العلمية التي تجعل ارضا كانت مغمورة بالمياه لاي سبب لما تجف تصبح كرقع الشطرنج فيها مايقارب 3000 بقعة متميزة الملامح ومنتشرة تصرخ ببريق غرابتها !!وملوحتها متفاوتة المذاق مع تجاورها المكاني؟!!!

بينما للجوانب الدينية آراء كبرى في الموضوع سنتطرق لها في الجزء الثالث.

المذنب العاصي
08-11-2010, 03:57 PM
ذو الفقار آل طربوش الخفاجي

أكد مسؤول ممثلية المزارات الشيعية في البصرة إن "البقع التي يزيد عددها على 3000 بقعة هي آثار معسكر الجيش الذي شارك بقيادة الأمام علي ابن أبي طالب في معركة الجمل، بدليل أنها تقع في منطقة توجد فيها مراقد تعود لشخصيات إسلامية معروفة شاركت في المعركة"، مبينا أن "الصحابي زيد بن صوحان العبدي الذي حمل راية جيش الإمام خلال المعركة واستشهد فيها يوجد مرقده بالقرب من موقع البقع ولهذا الصحابي الجليل حوار خاص مع ام المؤمنين عائشة رض" فقد كتبت إليه بعد أن نزل الامام علي ع بالبصرة{{من عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي ص إلى إبنها الخالص زيد بن صوحان: أما بعد فأقم في بيتك ، وخذّل الناس عن علي ولبلغني عنك ما أحبّ فإنك أوثق أهلي عندي والسلام}} فكتب إليها ((من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر :أمّا بعد فإن الله أمرك بأمر وأمرنا بأمرْ،أمرك أن تقّري في بيتك!وأمرنا أن نجاهد وقد أتاني كتابك فأمرتني أنْ أصنع خلاف ما أمرني الله فأكون قد صنعت ماأمرك الله به وصنعتِ ماأمرني الله به فأمرك عندي غير مُطاع وكتابك غير مُجاب والسلام))! نهج البلاغة ج5-6 ص 328. وهذا له دلالة تاريخية عند دراسة الوقائع وتحليلها والنظر للبعد الشامل للموضوع من كل جوانبه التي قد تميط اللثام عن الواقع الطوبغرافي للمنطقة. فهل من الصدف ؟ ان يكون قبر حامل لواء الامام مدفونا قربها؟ لم لم يحمل مثلا جثمانه الطاهر لجهة أخرى لولا رأي ساطع للامام بدفنه في موقعه الحالي فحتما صلى عليه الامام ع صلاة الجنازة وواروه الثرى الحالي بمعرفته وربما توصيته للامام بدفنه بدمه بلاتغسيل لانه مخاصم عند ربه.. فقد قتله عمرو بن يثربي الضّبّي. وشارك في المعركة ايضا الصحابي خُزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وهو من أشراف الأوس في الجاهلية والاسلام عاش الى خلافة الامام علي ع وشهد معه صفين فقتل فيها سنة 37هجرية وقال في المعركة ( امالو كان غير محمد بن الحنفية وهو حامل راية ابيه :اليوم لافتضح) وقال فيه شعرا محمد مافي عودك اليوم وصمة ولا كنت في الحرب الضروس مُعّردا أبوك الذي لم يركب الخيل مثله عليّ ، وسمّاك النبي محمدا ثم يقول السيد ممثل المزارات((انه تأكد بنفسه من أن "البقع لا تبتل لدى هطول المطر، وان تربتها حلوة المذاق بخلاف التربة المحيطة بها، ما يعني أنها تمثل كرامة من كرامات الإمام علي ابن أبي طالب"، معتبرا أن "الحديث عن كون البقع نشأت بسبب عمليات نقل تربة لأغراض الزراعة هو تفسير عار عن الصحة". وإن المنطقة تعرضت سابقا إلى التجريف، إضافة إلى انه لم يتم العثور في باطن البقع على مخلفات جذور نباتات)) وعندنا كعامة الناس ان التراب الذي لايبتل بالمطر فيه مادة دهنية تمنع الابتلال او إنها ظاهرة تستحق تحليل مادة تلك التربة لمعرفة السبب ثم حلوية مذاقها!! وملوحة الارض المجاورة يتحير المستبحر بالأمر! ويستبعد السيد ممثل الوقف أن تكون ممثليته راغبة بالاستفادة من موقع البقع من خلال تحويله إلى منطقة دينية، إلا أنه اعتبر أن اهتمام الممثلية "نابع من الحرص على تراث المذهب الشيعي والتراث الإسلامي عامة"، مبينا بالقول "وفي حال أصبح موقع البقع منطقة دينية فسوف نسعى لتنفيذ مشروع إعادة بناء مرقد الصحابي زيد بن صوحان بكلفة ستة مليارات دينار الأمر الذي سوف ينعش السياحة الدينية ليس في ناحية السيبة فحسب وإنما في محافظة البصرة بأكملها وإن ملف القضية أحيل لمجلس المحافظة لمناقشته وإتخاذ الرأي فيه. من المهم جدا دراسة خريطة مسير جيش الامام علي للبصرة ومسيرة قافلة جيش الجمل من المدينة للبصرة وإلتقائهما بنقطة المعركة فمن المعروف انها مرت منطقة الحوأ ب وهو ماء لبني عامر بن صعصعة ونبحتها الكلاب كما نبهها الرسول الأعظم ص وطلبت العودة وقالت ردوني ردوني فإني سمعت رسول الله... فقال لها قائل مهلا يرحمك الله! فقد جُزنا ماء الحوأب فقالت هل من شاهد؟ فلفقوا لها 50 إعرابيا فحلفوا لها إن هذا ليس بماء الحوأب فسارت لوجهتها. ثم إنها تاريخيا مرت بمنطقة حفر أبي موسى (طريق على جادة البصرة الى مكة) وإليها أرسل عامل الإمام عثمان بن حنيف على البصرة ،أرسل أبو الأسود الدؤلي ليسألها والحوار طويل بينهما. يمكن لهذين المكانين جغرافيا ان يكونا مفتاح البحث والتقصي رغم ان احد الباحثين البصريين نفى الأمر جملة وتفصيلا وكأنما كان يعمل في وزارة إعلام جيش الجمل!!!

--------------------------------------------------------------------------------

المذنب العاصي
08-14-2010, 12:08 PM
ذو الفقار آل طربوش الخفاجي

لم تتوقف الجهود العلمية لسبر غور هذه البقع الغريبة الصفات والملامح والتكوين ففي مجلس محافظة البصرة لجنة للسياحة والآثار لم تترك الأمر علىالغارب فقد أعربت عن عزمها تحويل الارض مثار الجدل ذات البقع إلى منطقة سياحية ذات طابع ديني وإن اللجنة تتجه لاعتبار المنطقة هي معسكر جيش الامام علي ع قبل المعركة والبقع هي آثار خيم المقاتلين وتشكل ظاهرة فريدة غريبة جيوجوليا على مستوى العالم! فقد عقدت اللجنة الشهر الماضي مؤتمرا علميا بحضور باحثين من مختلف الجهات الرسمية ذات الصلة بالظاهرة وجدوا الأمر يستحق مزيدا من التمحيص والدراسات الجيولوجية والبحث التاريخي ولم يتوصلوا لتفسير علمي مقنع للظاهرة! لذا طلبت اللجنة حماية الموقع عسكريا لان البقع لم تظهر فجأة وإنما هي موجودة منذ زمن بعيد وتتمثل غرابتها بإشكالها المتناسقة وانتظامها في صفوف طويلة فضلاً عن كون تربتها ذات خواص مميزة وفريدة من نوعها".

وفي أول رد فعل خارجي على الظاهرة زار مدير قسم الشرق الأدنى القديم في المتحف البريطاني جون كريتس موقع البقع في العام الماضي، و تفقد البقع، وأعرب عن دهشته واستغرابه من وجودها، وذكر انه لم ير مثيلا لها من قبل".

وارسلت "لجنة السياحة والآثار نماذج من تربة البقع إلى المتحف البريطاني لغرض فحصها وتحليلها على أمل كشف سر غموضها لكن النتائج لم تظهر حتى الآن لأسباب غير واضحة"، مشيرة إلى أن "اللجنة تشجع جميع المؤسسات العلمية ومراكز الأبحاث في داخل وخارج العراق على تقصي حقيقة الظاهرة وكشف الغموض الذي يكتنف البقع، والحكومة المحلية بدورها سوف توفر التسهيلات وتستحصل الموافقات المطلوبة".