المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نساء خالدات بتاريخِهن ..... حلقات


بنت التقوى
09-19-2010, 08:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآلعن عدوهم

نساء خالدات بتارخِهن

خالدهن التاريخ لما عانوا وضحوا وبذلوا الأمريين في نصرة الحق
ونصرة آل البيت عليهم السلام وخصوصاً النساء اللتي كان همهن الوحيد نصرة
أمام زمانهن ومن تلك النساء الخالدات نساء لهم رابطة ولاء قوية بامام العصر والزمان (روحي لتراب نعليه الفداء).

وفي حلقات عدة سنتناول في كل حلقة موالية حفر التاريخ أسمها بجوار
معشوقنا الأمام المهدي( عجل الله تعالى فرجه الشريف) محبتنا وخادمةً له روحي
وأرواح العالمين لتراب نعليه الفداء وترتبط تلك الحلقات مع بعضها البعض لتكون
عُقد ولائي متين وأصيل منهن من لها حق الرجعة للنصرة
ومنهن من كانت لها دور فعال في زمن الغيبة .

خادمتكم بنت التقوى

بنت التقوى
09-19-2010, 08:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآله وعجل فرجهم

حبابة الوالبية

حبابة الوالبية: هي من بني اسد من اليمن، وهي من المعمرات.
وقال الشيخ الطوسي انها كانت من العالمات الفاضلات، وقد ادركت ثمان من الائمة من امير المؤمنين حتى الامام الرضا (ع) وقد كفنها الامام الرضا (ع) بثيابه.
واليك قصتها:
الإمام المفترض الطاعة[1]
قالت:
رأيت أمير المؤمنين (عليه السّلام) في شرطة الخميس ومعه درّة يضرب بها بيّاع الجرّي والمارماهي والزمّار والطافي
ويقول لهم: يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان
فقام إليه فرات بن الأحنف فقال له: يا أمير المؤمنين، فما جند بني مروان
قالت: فقال له: أقوام حلقوا اللّحى وفتلوا الشوارب فلم أر ناطقاً أحسن نطقاً منه ثم اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد
فقلت له: يا أمير المؤمنين، ما دلالة الإمامة ـ رحمك الله ـ
فقال لي ايتيني بتلك الحصاة، وأشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه
ثم قال لي يا حبابة، إذا ادّعى مُدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض الطّاعة والإمام لا يعزب عنه شي‏ء يريده
قالت ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين (عليه السّلام)
فجئت إلى الحسن (عليه السّلام) وهو في مجلس أمير المؤمنين والنّاس يسألونه فقال لي: يا حبابة الوالبية،
فقلت: نعم يا مولاي،
فقال: هاتي ما معك قلت فأعطيت الحصاة فطبع لي فيها كما طبع أمير المؤمنين (عليه السّلام)
قالت ثم أتيت الحسين (عليه السّلام) وهو في مسجد الرسول (صلّى الله عليه وآله) فقرّب ورحب بي
ثم قال لي: إن في الدلالة دليلاً على ما تريدين أ فتريدين دلالة الإمامة؟
فقلت: نعم يا سيّدي،
فقال: هاتي ما معك فناولته الحصاة،
فطبع لي فيها
قالت: ثم أتيت عليَّ بن الحسين (عليه السّلام)
وقد بلغ بي الكبر إلى أن أعييت وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة فرأيته راكعاً وساجداً مشغولاً بالعبادة فيئست من الدلالة
فأومأ إلي بالسبَّابة فعاد إلي شبابي
قالت: فقلت: يا سيّدي، كم مضى من الدنيا وكم بقي
قال: أمّا ما مضى فنعم،
وأمّا ما بقي فلا قالت، ثم قال لي: هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها
ثم، أتيت أبا جعفر (عليه السّلام) فطبع لي فيها
ثم أتيت أبا عبد الله (عليه السّلام) فطبع لي فيها
ثم أتيت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السّلام) فطبع لي فيها
ثم أتيت الرَضا (عليه السّلام) فطبع لي فيها
ثم عاشت حبابة الوالبية بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبد الله بن هشام.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ كمال الدين 2/536-537، ب49، ح1: حدثنا عليّ بن أحمد الدقّاق رضي الله عنه قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب قال: حدّثنا عليّ بن محمّد، عن أبي عليّ محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف ببرد، عن محمّد بن خداهي، عن عبد الله بن أيّوب، عن عبد الله بن هشام، عن عبد الكريم بن عمر الخثعمي، عن حبابة الوالبيّة قالت:...

ساقي العطاشا
09-21-2010, 01:54 AM
اللهم صل على محمد وآله وعجل فرجهم الشريف
اللهم صل على محمد وآله وعجل فرجهم الشريف
اللهم صل على محمد وآله وعجل فرجهم الشريف

بنت التقوى
09-22-2010, 03:32 AM
ثلاثة عشر امرأة




يكون للعنصر النسوي في حركة الإمام المهدي عليه السلام حضوره، وستتولى هذه النسوة مهام خاصة بتوجيه الإمام عليه السلام ، فعن الصادق عليه السلام: (يكون مع القائم ثلاثة عشر امرأة) قلت: وما يصنع بهنّ؟ قال: (يداوين الجرحى ويقمن على المرضى كما كنّ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) قلت: فسمهنّ لي؛ قال: (القنواء بنت رشيد، وأم أيمن، وحبابة الوالبية، وسمية أم عمّار بن ياسر، وزبيدة، وأم خالد الأحمسية، وأم سعيد الحنفية، وصبانة الماشطة، وأم خالد الجهنية.
موجز دائرة معارف الغيبة
__________________

بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين

بنت التقوى
09-25-2010, 02:42 AM
حبابة الوالبية

ورد ذكر اسمها من ضمن اسماء النساء اللواتي يكن مع القائم (عج) ،
وهي امرأة مؤمنة متفانية بالولاء لأهل البيت (ع) أعيد لها شبابها مرتين في عهد السجاد و الرضا عاصرت ثمانية من المعصومين
و قصتها يذكرها الشيخ الطوسي ،
عندما بدأت خلافة أمير المؤمنين ( ع) جاءت حبابة الوالدية فسألت :
مادلالة الإمامة يرحمك الله فأخرج الإمام علي ( ع )
خاتمه و طبع على الحجر ثم قال يا حبابة إذا ادعا مدعٍ الإمامة
فقدر أن يطبع كما رأيت فإعلمي أنه إمام و لا يعزب عنه شيء فلما دخلت على الحسن ( ع )
قال لها : يا حبابة هاتي ما معك فطبع به فعلمت أنه لم يعزب عنه شيء فلما جاء الحسين ( ع )
قال لها : إن في الدلالة دلالة على ماتريدين أتريدين دلالة الإمامة فطبع على الحجر ثم أتت السجاد (ع)
وقد بلغ بها الكبر 113 سنـــة وكانت ترتعش فرأته مشغولاً بالعبادة فأومأ لها فعاد لها شبابها
قالت ياسيدي كم مضى من دنيا وكم بقي فقال (ع)
أما ما مضى فأقول لك و أما ما بقى فلا ثم طبع بالخاتم
ثم أتت الأئمة بعده جميعاً و طبعوا حتى جاء عهد الرضا (ع)
وكان عمرها 220 سنة وهي ترتعش فأشر لها الرضا
و أعاد لها شبابها وأعطاها كفن فعاشت 6 شهور ثم ماتت ..
اللهم اجمعنا بها لنصرة أماما زماننا روحي وأرواح العالمين له لتراب قدميه الفداء


تجميع خادمتكم بنت التقوى

زهرةالليالي
09-25-2010, 10:40 AM
مشكورين على المعلومات
يعطيكم الف عافية

بنت التقوى
09-27-2010, 07:39 AM
زبيدة ام جعفر زوجة هارون اللارشيد


اسمها ونسبها:

هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور الهاشمية العباسية، أم جعفر زوجة هارون الرشيد، وبنت عمه، أم الأمين العباسي. اسمها أمة العزيز، وغلب عليها لقبها زبيدة قيل: كان جدها المنصور يرقصها في طفولتها ويقول: يا زبيدة ! فغلب عليها الاسم. وينسب إليها عين زبيدة في مكة التي جلبت إليها الماء من أقصى وادي نعمان شرقي مكة، وأقامت له الأقنية حتى أبلغته مكة.(1)



حياتها:

تزوجت هارون الرشيد سنة 165هـ، وكان ذلك في خلافة المهدي ببغداد. كانت تحب ابنها محمد الأمين حباً جما. وهذا جعلها تهيئ له الخلافة من بعد أبيه. لكن الرشيد كان يهيئ ويريد أن يكون خليفة المسلمين من بعده ابنه المأمون
عدّها الصدوق من الشيعة، وأثنى عليها كثيراً، وقال المامقاني ـ تبعاً للشيخ الصدوق ـ أنها من الشيعة كذلك، قال: زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور زوجة هارون الرشيد أم محمد الأمين، قال الصدوق في المجالس: إنّها كانت من الشيعة فلما عرفها أنّها منهم حلف بطلاقها، وقال ابن خلكان: لها معروف كثير وفعل خير وقصتها في حجها وما اعتمرته في طريقها مشهورة وهي :

قصة مشروعها العظيم ( عين زبيدة)

زبيدة صاحبة الفضل والمكانة ومن أعظم فضائلها مافعلته بالحج فأرادت أن تخرج في سنة 186هـ للحج مع زوجها ووصلت للحج رأت وهي على هذا النعيم الذي هي فيه رأت مايقاسيه الناس في مكة وضيوف الرحمن من مصاعب ومتاعب ووجدت أن من أشد الأشياء على الناس إذا خيموا في مخيماتهم في منى وخارج مكة الماء كان من أصعب الأمور عليهم وأهل مكة يصعب أن يشربوا كلهم من زمزم فزمزم لاتكفيهم وبالنسبة لبعضهم فهي بعيدة عنهم فأرادت أن تحل هذه المشكلة العظيمة وصار همها هذه القضية فبدأت تبحث عن كل وسيلة هل هناك مياه جوفية آبار نستطيع أن نحفرها سبحان الله تحركت نفس زبيدة لأنها نفس أصيلة لما رأت مشكلة عند المسلمين مشكلة خطيرة يقولون وصل الماء 10دراهم بعضهم يقول وصل إلى دينار ذهبي مبالغ ضخمة بعض الناس مايتحملونها فأرادت أن تجعلها قضية فأحضرت الخبراء والمال ومن له دراية بشؤون الهندسة والصناعة فقالت احفروا لي منبع ماء يأتي إلى الناس ينقذ الناس مما هم فيه فبدءوا يبحثون فقالوا: أقرب مصدر ماء ممكن نعتمد عليه ويكون متدفق باستمرار ولا ينقطع ويكون الكثرة بمكانة , يعني أقرب مصدر يبعد 10 أميال ولو حاولنا نحفر أن نحفر قناة هذه القناة يجب أن تكون فوق الجبال والماء لايصعد فوق الجبال
قالت : اكسروا الجبال
كيف نكسر الجبال هذا يتطلب مبالغ ضخمة جدا. قالت: وإن كانت
وبدأ العمل في نحت الصخور وحفر الجبال من الحل( من خارج منطقة الحرم) تكلف هذا العمل مليونين دينار ذهبي مع ذلك حفرت عين زبيدة وخلد التاريخ اسمها ضحت بأموالها من أجل أن تنقذ الحجيج وأن يكون لها هذا الأجر من الله رب العالمين وأخذ وكيلها وكاتبها يتولى الأمر ويخبرها بالتفاصيل وجاءها يقول أول مابدأ العمل يعني لما حسبناها : يلزمك في هذا العمل نفقة كبيرة. قالت كلمة خالدة مشهورة: اعمل ولو كلف ضربة الفأس دينار ,واستمر الحفر الوكيل لما بدأ العمل لقي إن حساباته أقل بكثير مما توقع يعني المسألة محتاجة أموال أكثر فجاءها وقال: يا أم جعفر صرف إلى الآن 400ألف درهم
فقالت بكل حزم وقوة : ما أردت بهذا القول إلا أن تعنفني وتغرس الندم في نفسي اذهب واصرف وتمم العمل ولو كان أضعاف ذلك واستمر الحفر وشقت الجبال في مشروع من أعظم المشاريع لما انتهى المشروع وجاء الوكيل إلى زبيدة مع العمال والمهندسين علشان الحسابات الختامية للمشروع ففرحت فرحا شديدا لما رأت الماء والناس تشرب وتذكرها بالخير فقالت : ائتوني بماء فجاؤها بالماء فأخذت الدفاتر التي عليها الحسابات وغسلتها بالماء وقالت: الحساب يوم الحساب .
في طريق العودة من بغداد أمرت في كل مرحلة ,أن يعمل مشروع ماء بحيث الواحد مايحتاج يطلع من بغداد إلى الحج ويحمل معاه كوب ماء والشعراء خلدوا كل موضع بأبيات من الشعر يذكرون فضل زبيدة



، قال الشيخ أبو الفرج.. كان لها مائة جارية يحفظن القرآن ولكل واحدة ورد عشر القرآن.
وكان يسمع في قصرها كدوي النحل من قراءة القرآن..
وعدّ الطبري في دلائل الإمامة أن زبيدة من النساء اللاتي يخرجن مع القائم عليه السلام، فقد روى بسنده عن الصادق عليه السلام: يكنّ مع القائم ثلاثة عشر امرأة، قلت (الراوي): وما يصنع بهنّ؟ قال: يداوين الجرحى ويقمن على المرضى كما كان رسول الله، قلت: فسمّهن لي، قال: القنوا بنت رُشيد، وأم أيمن، وحبابة الوالبية، وسمية أم عمار بن ياسر، وزبيدة، وأم خالد الأحمسية، وأم سعيد الحنفية، وصبانة الماشطة، وأم خالد الجهنية
وربما يتساءل عن كون نسبة التشيع إلى زبيدة لم تشتهر بين الأصحاب، فنقول: إنّ شهادة الشيخ الصدوق تعد من الشهادات التي يعدها أصحابنا رضوان الله عليهم أنها حسية أو قريبة منه، لقرب عهده بأصحاب الأئمة وسفراء الحجة عجل الله فرجه الشريف، والشيخ الصدوق أجل من أن يروي أمراً حدسياً يخبر به وينسبه إلى نفسه دون تحقيق في النسبة، كما أن نسبة التشيع إلى زبيدة لم تكن مشهورة لخفاء أمر تشيعها وكتمانه خوفاً من الرشيد وبني العباس، كما أن نسبة التشيع إلى سيدة البلاط العباسي أمر غير متعارف عادة لدى الأوساط الذين عرفوا بني العباسي وعداءهم لأهل البيت عليهم السلام

نعم زبيدة هي ذاتها زوجة هارون الرشيد وأم الأمين.. مثلها مثل آسية زوجة فرعون أخفت تشيعها كما أخفت آسية إيمانها..


وفاتها:
توفيت في بغداد في جمادى الأول سنة 216 هجرية الموافق 831م . رثاها مسلم بن عمرو الخاسر الشاعر البصري. (13)

أم الجواد
09-28-2010, 11:47 PM
بارك الله فيك
موضوع جدا رائع
جعله الله في ميزان حسناتك

عاشق المهدي
10-07-2010, 10:55 AM
ونعم النساء ...
يتصدرهن السيدة الجليلة الزهراء وبعدها ابنتها زينب وفاقت البنت على امها في المصائب والرزايا سلام الله عليكم اهل البيت جميعا ورحمة الله وبركاته
كما لا ننسى السيدة خديجة والسيدة مريم العذراء وأم الإمام المهدي وكثير ....

بنت التقوى
10-18-2010, 03:48 AM
صبانة الماشطة


تحيه طيبه للجميع--رب امراة خير من الف رجل--

لم يحفظ التاريخ اسمها .. لكنه حفظ فعلها ..

امرأة صالحة كانت تعيش هي وزوجها .. في ظل ملك فرعون .. زوجها مقرب من فرعون .. وهي خادمة ومربية لبنات فرعون ..

فمن الله عليهما بالإيمان .. فلم يلبث زوجها أن علم فرعون بإيمانه

فقتله ..فلم تزل الزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون .. وتنفق على أولادها الخمسة .. تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها..
صبانة المؤمنه ماشطة بنت فرعون القيت في النار ولم ترجع عن عقيدتها

قصتها :

فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوماً .. إذ وقع المشط من يدها ..

فقالت : بسم الله .. فقالت ابنة فرعون : الله .. أبي ؟

فصاحت الماشطة بابنة فرعون : كلا .. بل الله .. ربي .. وربُّك ..

وربُّ أبيك .. فتعجبت البنت أن يُعبد غير أبيها ..

ثم أخبرت أباها بذلك .. فعجب أن يوجد في قصره من يعبد غيره ..

فدعا بها .. وقال لها : من ربك ؟ قالت : ربي وربك الله ..

فأمرها بالرجوع عن دينها .. وحبسها .. وضربها .. فلم ترجع عن دينها ..

فأمر فرعون بقدر من نحاس فملئت بالزيت .. ثم أحمي .. حتى غلا ..

وأوقفها أمام القدر .. فلما رأت العذاب .. أيقنت أنما هي نفس واحدة

تخرج وتلقى الله تعالى .. فعلم فرعون أن أحب الناس أولادها الخمسة ..


الأيتام الذين تكدح لهم .. وتطعمهم .. فأراد أن يزيد في عذابها فأحضر

الأطفال الخمسة .. تدور أعينهم .. ولا يدرون إلى أين يساقون ..

فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون .. فانكبت عليهم تقبلهم وتشمهم وتبكي

.. وأخذت أصغرهم وضمته إلى صدرها .. وألقمته ثديها ..

فلما رأى فرعون هذا المنظر ..أمر بأكبرهم .. فجره الجنود ودفعوه إلى

الزيت المغلي .. والغلام يصيح بأمه ويستغيث .. ويسترحم الجنود ..

ويتوسل إلى فرعون .. ويحاول الفكاك والهرب ..

وينادي إخوته الصغار .. ويضرب الجنود بيديه الصغيرتين .. وهم يصفعونه

ويدفعونه .. وأمه تنظر إليه .. وتودّعه ..

فما هي إلا لحظات .. حتى ألقي الصغير في الزيت .. والأم تبكي وتنظر

.. وإخوته يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة .. حتى إذا ذاب لحمه من على

جسمه النحيل .. وطفت عظامه بيضاء فوق الزيت .. نظر إليها فرعون

وأمرها بالكفر بالله .. فأبت عليه ذلك .. فغضب فرعون .. وأمر بولدها

الثاني .. فسحب من عند أمه وهو يبكي ويستغيث .. فما هي إلا لحظات حتى


ألقي في الزيت .. وهي تنظر إليه .. حتى طفحت عظامه بيضاء واختلطت

بعظام أخيه .. والأم ثابتة على دينها .. موقنة بلقاء ربها ..

ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب وقرب إلى القدر المغلي ثم حمل وغيب

في الزيت .. وفعل به ما فعل بأخويه ..

والأم ثابتة على دينها .. فأمر فرعون أن يطرح الرابع في الزيت ..

فأقبل الجنود إليه .. وكان صغيراً قد تعلق بثوب أمه .. فلما جذبه

الجنود .. بكى وانطرح على قدمي أمه .. ودموعه تجري على رجليها .. وهي

تحاول أن تحمله مع أخيه .. تحاول أن تودعه وتقبله وتشمه قبل أن

يفارقها .. فحالوا بينه وبينها .. وحملوه من يديه الصغيرتين .. وهو

يبكي ويستغيث .. ويتوسل بكلمات غير مفهومة .. وهم لا يرحمونه ..

وما هي إلا لحظات حتى غرق في الزيت المغلي .. وغاب الجسد .. وانقطع

الصوت .. وشمت الأم رائحة اللحم .. وعلت عظامه الصغيرة بيضاء فوق

الزيت يفور بها ..تنظر الأم إلى عظامه .. وقد رحل عنها إلى دار أخرى

..

وهي تبكي .. وتتقطع لفراقه .. طالما ضمته إلى صدرها .. وأرضعته من
ثديها .. طالما سهرت لسهره .. وبكت لبكائه ..

كم ليلة بات في حجرها .. ولعب بشعرها .. كم قربت منه ألعابه ..

وألبسته ثيابه ..

فجاهدت نفسها أن تتجلد وتتماسك ..فالتفتوا إليها .. وتدافعوا عليها ..

الطفل الرضيع ..

وانتزعوا الخامس الرضيع من بين يديها .. وكان قد التقم ثديها ..

فلما انتزع منها .. صرخ الصغير .. وبكت المسكينة .. فلما رأى الله

تعالى ذلها وانكسارها وفجيعتها بولدها .. أنطق الصبي في مهده وقال لها

:

يا أماه اصبري فإنك على الحق

..ثم انقطع صوته عنها .. وغيِّب في القدر

مع إخوته .. ألقي في الزيت .. وفي فمه بقايا من حليبها ..

وفي يده شعرة من شعرها .. وعلى أثوابه بقية من دمعها ..

وذهب الأولاد الخمسة .. وهاهي عظامهم يلوح بها القدر ..

ولحمهم يفور به الزيت .. تنظر المسكينة .. إلى هذه العظام الصغيرة ..

عظام من ؟ إنهم أولادها .. الذين طالما ملئوا عليها البيت ضحكاً

وسروراً .. إنهم فلذات كبدها .. وعصارة قلبها .. الذين لما فارقوها ..

كأن قلبها أخرج من صدرها .. طالما ركضوا إليها ..وارتموا بين يديها ..


وضمتهم إلى صدرها .. وألبستهم ثيابهم بيدها .. ومسحت دموعهم بأصابعها

.. ثم هاهم ينتزعون من بين يديها .. ويقتلون أمام ناظريها ..

وتركوها وحيدة وتولوا عنها .. وعن قريب ستكون معهم ..

كانت تستطيع أن تحول بينهم وبين هذا العذاب .. بكلمة كفر تسمعها لفرعون .. لكنها علمت أن ما عند الله خير وأبقى ..

ثم .. لما لم يبق إلا هي .. أقبلوا إليها كالكلاب الضارية .. ودفعوها

إلى القدر .. فلما حملوها ليقذفوها في الزيت .. نظرت إلى عظام أولادها

.. فتذكرت اجتماعهم معهم في الحياة .. فالتفتت إلى فرعون

وقالت : لي إليك حاجة .

. فصاح بها وقال : ما حاجتك ؟

فقالت : أن تجمع عظامي وعظام

أولادي فتدفنها في قبر واحد

.. ثم أغمضت عينيها .. وألقيت في القدر ..

واحترق جسدها .. وطفت عظامها ..

ما أعظم ثباتها .. وأكثر ثوابها ..


\عن النبي ( صل الله عليه وآله ) في ليلة المعراج شم رائحه طيبه لم يشم مثلها فسال جبرائيل عن هذه الرائحه فاجابه-ان زوجة حزقيل امنة بموسى بن عمران واخفت ايمانها وكانت تعمل ماشطه -وكانت يوما تزين ابنة فرعون فوقع المشط من يدها فقالت-بسم الله-فسالتها بنت فرعون ان كانت تعبد اباها فاجابت-بانها تعبد من خلق اباها -فاسرعت ابنة فرعون الى ابيها واخبرته فاحظرها فرعون وسالها فاجابت-بانها لا تترك عبادة ربها الحقيقي-فامر فرعون باشعال التنور حتى اذا احمر امر برمي اولاد هذه المراة امامها في النار توترت صبانه وارادت ان تتبرء من دينها فانطق الله طفلها وفال لها
(اصبري يا اماه انكي على الحق)
-فرمى جنود فرعون المراة وطفلها \
صبانه من النساء اللواتي يعدن ويقمن بواجبهن في ركاب الامام المهدي-ع- في كتاب الخصائص الفاطميه-ان ثلاثة عشر امراة ستعود في دولة المهدي-عج- لاجل معالجة الجرحى والمرضى احداهن-صبانه- هذا جزاء امراة صبرت وحافظت على عقيدتتها فعلينا ان نقتدي بصبانه وان يكون لنا دور في نصرة امام زماننا-ع- لنكون من المجاهدين في سبيل الله ولا نقول له مثل ما قال بنواسرئيل لموسى-ع-\اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون\

نسالكم الدعاء