المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان بمناسبة شهادة الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه آلاف التحية والسلام


emad.ali
10-04-2010, 10:46 AM
بسمِ اللهِ الرحمَنِ الرَحيم
والحمدُ للهِ رَبِّ العالمين، وأفضلُ الصلاةِ وأزكى التسليمِ على أشرفِ بريتهِ وخيرِ خلقهِ محمدٍ وآلهِ الطاهرين، وأقسى اللعنةِ وأشدُّ العذابِ على أعدائهم وغاصبيهم أجمعين، أبدَ الآبدينَ.
السَلامُ على سُلطَانِ الدِينِ المؤيَد.. وَبُرهَانِ الحَقِ المُسدَدِ.. الإمامِ جَعْفر بنِ مُحمد ...
السَلامُ على بَحْرِ العلمِ الدَافقِ.. وَلِسانِ اللهِ النَاطقِ.. الإمَامِ أبي عَبدِ اللهِ الصَادِق...
السَلامُ على مَظْهَرِ لاهُوتِ الرَحمَة، وَمجْلَى مَلَكوتِ العِصمَة، وَمُبيدِ غياهبِ الظُلْمَة، زَعيمِ المذهبِ وَشيخِ الأئمة...
السَلامُ على النَفسِ الفيّاضةِ بمعارفِ العُلومِ، والكَبِدِ المُقطّعةِ بَلاهِبِ السُمومِ، والقَبرِ المُضيعِ المَهدوم ...
تَمُرُ علينا هذهِ الأيامُ الحزينةُ مُثقلةً بأقسى الآلامِ، بمناسبةِ شَهَادةِ زَعيمِ مَذهَبِنَا، وسَادسِ أئمتِنَا، الإمَامِ جَعفر بنِ مُحمدٍ الصَادقِ" عليهِ آلافُ التحيةِ والسلام"، وبهذهِ المناسبةِ الفَادِحةِ نرفعُ أحرَّ التعازي لمقامِ سُلطانِ العَصْرِ ومَولى الزَمانِ" أرواحنا لترابِ مقدمهِ الشريفِ الفِدَاء"، ونستميحُهُ العُذرَ في تقديمِ خَالصِ العَزَاءِ أيضاً إلى جميعِ شيعتهِ والمنتظرينَ لظهورهِ في سَائرِ أرجَاءِ العَالم.
وبَمَا أنَّ هذا الإمامَ الأعظمَ الذي نعيشُ فَادِحَ شهادتِهِ، هوَ صَاحِبُ الفَضلِ الكبيرِ جداً في إبرازِ مَعالمِ التشيع، وإِيضاحِ منظومتهِ الفكرية والعلمية في جميعِ الفنونِ المعرفية، حتى صارَ المذهبُ (الجعفريُ) يُعرفُ بهِ ويُنمى إليه؛ لذلكَ فإنَّ المأمولَ من شيعتهِ ومحبيهِ – أداءً لكبيرِ حقهِ، ووفاءً لجليلِ أياديه – أنْ تتضاعفَ جهودُهم في إحياءِ ذِكرى شهادتهِ المؤلمةِ ومأساتهِ الفادحةِ بكلِّ أساليبِ الإحياء .
وأهمُّ ما يلزمُ لأداءِ حقوقِ مَن وصلتنا مَعارِفُ هذا الدينِ بفضلِ جُهوده: أنْ نسعى جاهدينَ لصيانةِ معارفهِ الإلهيةِ – والتي بذَلَ مِن أجلِهَا جوهرةَ عمرهِ الشريفِ – عن التلاعبِ والتحريفِ .
سيما في هذهِ المرحلةِ الزمنيةِ الحَرِجة التي بدأت فيها الساحَةُ الفِكريةُ والعقائديةُ والدينيةُ والسلوكيةُ تشهدُ الكثيرَ من المتغيراتِ الخطيرةِ جداً ، مِن قِبلِ مجموعةٍ من الأشخاصِ المريبينَ والجهاتِ المشبوهةِ ، والتي أخذَتْ على عاتِقهَا – باسمِ الدينِ وتحتَ غطاءِ الحَدَاثةِ والتَجديدِ – مهمةَ التلاعب بعقائدِ الدينِ وَأحكَامِ شَريعتِهِ المُقدَسة .
وهذا ما يُؤكدُ على الشيعةِ "أعلَى اللهُ تعالى كلمَتهم ، وأعزَّ شأنهم "أنْ يكونوا في غايةِ الحيطةِ والحذَرِ مِن هؤلاءِ المنحرفين، وأنْ يكونوا بمستوى المسؤوليةِ في وعيهمْ وبَصيرتِهم بمُخططاتِ هؤلاءِ وأساليبِ كيدِهم وتلاعبهم؛ وذلك مِن خلالِ الالتفاف حولَ المراجعِ العِظامِ – المشهودِ لها بالعلمِ والصَلاحِ في الحوزاتِ العلميةِ الشريفة – وامتثالِ توجيهاتِهم المباركة وإرشاداتِهم القيمة ؛ إذ أنَّ المرجعيةَ الدينيةَ، والمواكبَ والمآتمَ العزائية، تمثلانِ أعظمَ شوكةٍ في عيونِ أعداءِ هذا المذهبِ الشريف، وبالالتفافِ حولَ تلكَ والحفاظِ على هذهِ، يُصانُ الدين، وتُحفظُ شريعةُ سيدِ المرسلين، ويُرَدُّ كيدُ المعتدين .
وأملُنا كبيرٌ جداً في أبناءِ هذا الجيلِ من الشيعةِ الكرامِ، بأنْ يكونوا – كآبائهم وأجدادِهم – في تحملِ المسؤولية، وصيانةِ الأمانةِ الإلهية، وإيصالِ معارفِ مدرسةِ الإمامِ الصادقِ "عليهِ آلافُ التحيةِ والسلام" إلى الأجيالِ اللاحقةِ صافيةً نقيةً، سليمةً عن الوضعِ والتَحريف، كما وصلت إليهم من طريقِ آبائهم البررةِ جيلاً بعدَ جيلٍ ، وهذا هو معنى التواصي بالحقِ والصبرِ عليه ، الذي تحدثَ عنهُ "تباركَ وتعالى" بقوله: ﴿إنَّ الإنسانَ لفي خُسْرٍ إلا الذينَ آمنوا وعَمِلوا الصالحاتِ وتواصوا بالحقِ وتواصوا بالصبر﴾.
وفي الختام: نجددُ عزاءَنا لإمامِ زماننا، ونسألُ اللهَ تعالى أنْ يرزقنا طلبَ ثأرِ آبائهِ وأجدادهِ الطاهرينَ تحتَ رايتهِ المقدسةِ في القريبِ العاجل، والسلامُ عليهِ وعليهم وعلى جميعِ شيعتهِ المخلصينَ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .
23 شوال 1431
محمد صادق الحسيني الروحاني
http://www.imamrohani.com/new_site/bayanieh_detail.php?id=12

زهرةالليالي
10-04-2010, 12:40 PM
بارك الله فيكم

ولدالمدينه
10-06-2010, 04:54 AM
بارك الله فيك

يعطيك العافيه

تقبل تحياتي