المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ينابيع كربلاء


عاشقة حزب الله
04-22-2005, 12:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحببت أن اعرض هذا الكتاب الذي اصدر في بداية السنة الهجرية من قبل مؤسسة الفكر الرسالي التابعة لسماحة اشليخ نمر باقر النمر (حفظه الله )
هذا هو الجزء الاول منه واحاول انزال الأجزاء المتبقية في اوقات أخرى ....
اتمنى ان ينال إعجابكم وانا اكيدة من ذلك
مع خالص تحياتي
نسألكم الدعاء
__________________
اسم الكتاب:ينابيع كربلاء
المؤلف:لطيفه المصلاب
الناشر:مؤسسة الفكر الرسالي
المطبعه:الحيدريه
الطبعه:الأولى محرم 1426هـ



اهداء:
الـــى الفـــرات الـــذي كــــان يجـــري في صــدرك وهـــم لا يعلمون...
لقربه التي يترع منها الظامئون...
لعيونه التي يغتسل فيها المحترقون...
أقدم من نهرك هذا الينابيع...




قربان آل محمد (ص)
انقضت تلك الملحمة العظيمة ,ملحمة كربلاء الخالدة ,والتي سجلت بدماء شهداءها وأرواحهم تاريخا ومجدا يمتد كما يمتد الزمن ويتكرر كما تتكرر الأيام ..انقضت بعد ساعات من العذاب المتواصل ,كي تدون في صفحة التاريخ عنوان للتضحية ,وأسماء أبت إلا أن تدافع عن حرمة رسول الله وفي سبيله .
كلمات تعانق قباب السماء.
فما أن انجلت تلك الملحمة الكبرى,حتى خرجت عقيلة الوحي ,مخترقة صفوف الجيش الأموي,خرجت كي تواصل ثورتها ,وتسجل بدماء أخيها الحسين (ع)كلمات عانقت قباب السماء,
كلمات لم تأت على لسان بشر قط ,كلمات رموزها غارقة ..تسبح في أجواء من العشق الإلهي,وتسير
مسار لم نر له مثيلا رموزها غارقة ..تسبح في أجواء من العشق الإلهي ,وتسير في مسار لم نر له مثيلا ولا نظير ,فبعد أن خطت تلك الخطوات المتقطعة كي تبحث بين تلك الجثث المتناثر عن جسد أخيها أبي عبد الله الحسين (ع)توقفت أخير عند جسد مزقته السيوف,وطعنته الرماح فأطالت النظر ,حتى تعرفت أخير على جسد أخيها المخضب ,فلم تزد إلا أن قالت:
"اللهم تقبل هذا القربان من آل محمد" ..
قالتها وهي تدعو بحرارة ولهفة ,مؤمنة بهذا الامتحان الصعب,والمدجج بكل أنواع العذاب ,
ولكونها تعلم بما سيجري عليها من الولايات والماسي ,فقد قابلت كل مامرت به بعزيمه وارادة قوية ,تتصدع لها الجبال الرواسي وتنوح منها الأرض والسماء,ولكنها تقبلت كل ذلك برباطة جاش ,وقوة صبر .
ف(يأيتها النفس ألمطمئنه(27)ارجعي إلى ربك
راضية مرضية (28)فادخلي في عبادي (29)وادخلي جنتي(30))
طريق الأحرار
الأمام الحسين(ع)هو سيد الشهداء,ووريث الأنبياء،ومدرسه كبرى ننهل من دروسها،ونأخذ العبرة منها،ونستنبط إحكامها ،ونشرب من ينبوع عطائها الذي مازال ينبض ليعطي ،ويتدفق ليثري
حصيلتنا ألروحيه ،والانسانيه ،وتخاطب الأجيال جيلا بعد جيل،في كل زمان ومكان،في كل وقت وأن،كما ان مؤسس هذه المدرسه..اراد انا ان نعيش،أحرارا،بجانبه والجبروت،نقول الحق ولا نهاب ،نناشد العدل،ونطالب بحقنا بشتا الوسائل والطرق،كي نعيش أحرار بين يدي الله وفي ارضه،كي نكون كم قال(ع):
"فكونوا احرارا في دنياكم"
كذلك هم شهداء الأمه الأسلاميه في كل مكان وكل زمان،،قدموانفسهم قرباناٍ في سبيل اعلاء كلمة الله،وأعلاء كلمه الحق، وجـاهـدوا في سبيل ذلك بـأموالهم وانفسهم،فنالوا،الشهاده واستحقوا أن يكونوا في عليين مع الانبـياء والصالحين، ولاخوفاً عليهم ولاهم يحزنون.
قال الله عز وجل:( وللاخره خيرة لك من الاولى(4)ولسوف يعطيك ربك فترضى(5)سورة الضحى.
وقال تعالى(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل هم احياء عند ربهم يرزقون(169)سورة ال عمران.
فلو نظرنا الى جنوب لبنان كمثال حي،كيف قدم شهداءه في سبيل الله،وأعطى الغالي والنفيس وبذل كل ما عنده لدحر أعداء الأمه الأسلاميه والعربيه، بل كيف يجابه العدو بسلاح بسيط جداً،لايعادل ما لديهم من أسلحه متطوره ومستحدثه،فيدخل الذعر في قلوب الضعفاء منهم.
ألم ينتصر ذلك الشعب؟
ألم يتألق في ماء العالم؟
ألم يشد انظار الاعداء واعوانهم الى ما يمل من قوه واراده؟
فأي طريق سلكه جنوب لبنان في سياسته مع الأسرائيليين اليهود؟
أما سلك طريق الحريه والانسانيه؟..
طريق ابي عبد الله الحسين(ع)،طريق السعاده البشريه،وهي الثورة ضـد كل من يمس بالعقيده والدين ضد كل من يريد أن أيادي الحريه،ويـستبد ويظلم ويتعدى على حقوقنا وممتلكاتنا.
فمن هم الذين وقفو مع لبنان؟
من هم الاصدقاء والأخوه؟
ومن هم الجبناء؟
أما كانت سوريا دوله صديقة لجنوب لبنان؟...وغيوره على عروبتها ومهمتمه
بما فيه خير وصلاح المنطقه العربيه؟
ألم تقف بكل فخر واعتزاز لتقول كلمة بل خوف ولا تردد؟
اما كانت.. ايران هي التي تمد يد العون والمساعده لجنوب لبنان،وهـي الدولة الصديقه التي كسرت طوق الحظر باالتمرد والعصيان؟
وأي عصيان؟!!
العصيان الذي امرنا الله به،عصيان الطواغيت الذي يطالب با الحريه ،ويناشد بها قال تعالى: } وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِين ظَلَمُواْ
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّلاَ تُنصَرُونَ) سوره هود(113)
فناشدت ايران باالحريه،بلا تصنع وبا تمثيل... كما تفعل الدول الكبرى والمسيطره، التي تناشد باالحريه والديمقراطيه،الدول التي لاتلتزم بنا تقول،ولا تحسب أي حساب للدول الصغرى والمستضعفه،فهي من جهة ترفع شعاراَ ملونـاً بكل الوان الطيف وتضع وجهاً مصطنعاً لتقول للعالم: نحن هنا من أجلكم، ومن أجل حريه العالم اجمع،ومن اجل ان تجدو الامن الذي تطالبون به،وتناشدون به..

ولكن من جهه أخرى، نجد الأفعال لا تطابق الأقوال، ولا تمس بأي ممـا تفوهت به ألسنتهم الطليه،وشعاراتهم الجرثوميه فكم وعدٍ لنا ولغيرنا هم قطعوه،وكم ميثاق لنا اخترقوه،فهل بعد هذا يفلح الكاذبون!؟..
كأمثال يزيد وأعوانه وأنصاره الذين أثرو المال والجاه والمنصب، على نصرة الدين ونصرة أبي عبد الله (ع)فلم يكونو له عوناً وانما ذريعه بيد الأعداء.
فعندما عزم الحسين(ع)على الخروج من مكه،توجه للناس قائلاٍ:"ألاومن كان فينا مواطناٍ على لقاء الله نفـــــسه فليرحل معنا..."
فمن هم الذين النحقو بركب الثوره!؟
من هم الذين اعتذروا،واختافوا الحج،واتهموا الظروف!؟..هم كما قال عز وجل في كتابه الكريم

(وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌمِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّافِرَارًا {)
هم ممن تقاسعوا وتخادلوا عن الالتحاق باالثوره الكربلائيه العظيمه،هم ممن لم يدخل الايمان قلوبهم،ولم يطرق الولاء أبو ابهم.
أما الانصار والمحببين،والاخوه والأصدقاء ،فهم من رفعو الرايه،
وخاضــــــــوا الثورة بعزم ثابت ويقين صادق،هم من جعلوا الاستعداد ركيـــــــزه في نفوسهم،والحسين سكينةً لنيل أمنياتهم.
فقد صبغت تلك الرمال الحارقه بدمائهم الطاهره،وشاهدت طيور السماء شجاعتهم،ونظرت سماء كربلاء ألى وفائهم وصدقهم،بل سجل التاريخ اسمـــــماءهم بحروف من الذهب الخالص كي تظل الحروف رمزاٍ من رموز المجد والحريه،رموزاٍ فكت طوقاٍِ من الحظر استمر ساعات طوال،طوقاٍانهك الرجال والأطفال والنساء،طوقاٍ ضجت له أملاك السماء ،وحملة العرش،فقد انتهى ذلك الظوق على أجسادٍمتناثره،ورماح مصبوغه دماً احمرً قاني واطفال موتى لشدة التعب والضمأ،وأطفال على وشك أن يفارقو الحياة،ونساء متصارخات ومستنجدات"أما من معين يعيننا" فتتردد الأصدقاء،أن لامعين ولا نصير، بعد رحل الأب والأخ والعم والقائد،بعد ان ظل على الكثبان الملتهبه،أمام أشعه الشمس الحارقه...ثلاثة أيـــــــام على التوالي، وبعدها.. يقطع الرأس الشريف، ليكون علماً بيد لاتخـــــــــــــــــاف الله،ولا تستحي منه،يد لاتعلم عقباها ولا(أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ {227}سورة الشعراء
فنهاية كل جبان ومحب للجاه والمنصب،اما القتل أو حز الرأس،والتاريخ شاهد على ذلك،فكل من ظالم الحسين(ع) نال عقباه فكــــــــــان مــــــن الخاســــــئين، ونضرب مثالاً على ذلك: ففي اليوم العاشر شهر محرم... وبعد ستة اعوام من قتل الحـســـــــين(ع)،قتل ابن زياد وحز رأسه بيد ابراهيم بن مالك الأشتر،وقد عرفه من كثرة ماكـــــــــــــــــــان يتعطر با المسك،والسبب في استعمال ابن زياد للمسك في كل الاحوال هـــــو مــــــاذكرته كتب التاريخ والتي جاء فيها:
"بعد مرور يومين من قتل الحسين جيىء برأسه عليه السلام الى ابـــــن زيــــاد فأمســـك العين الرأس الشريف وبدأبا الاستهزاء والسخريه فتنـــــــدت عين الاءمــــــــــــــــام الحسين،ونزل الماء منها الى المريء ومن المريء نزل الماء مختلطاً باالدم المبارك،على فخذ لبن زياد فأثر في فخده فارتاع لذك ورمى باالرأس على الأرض دهشة وتعجباً منه،فقد كان مكان ابن زياد دائم التعفن وحتى آخر عمره لذا كان يتعطر باالمسك يومياً ليقلل من الرائحه القذره التي لازمته"
ولو مررت با الشام على قبر معاويه لما رأيت غير حفنة من الاحجار والفئران التي تدخل وتخرج من ذلك القبر المنعفن(} كَمْ
تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {25} وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ {26} وَنَعْمَةٍ
كَانُوا فِيهَا فَاكِهِين)سورة الدخان
فهل يفلح الظالم؟،وأي ظلم جرى على سبط النبي الأكرم حين راح يدافع عن دين جده؟!مضحياً با الغالي والنفيس ،فهل قدم احداً من الانبيـــــــاء والصالحين كما قدم هو(ع)؟
فقد كان يملك أفضل الاصحاب وأحسن الأخوان وافضل الأولاد وأبرهم،ولكنه أعطى كل ما يملك بزهد وسخاء من أجل دين النبي(ص) وطريق الحـــــق والحريه.
منزلة الشهداء(ع):
امتاز الامام الحسين(ع)عن سائر الشهداء والثائرين،
فأصبح سيد الشهداء،الشهداء من الأولين والأخرين،
فكل ما فعله الانبياء وتحدث عنه القرآن الكريم...
تجسد في كربلاء،ولذالك عندما نزور الأمام الحسين (ع)فئننا نقول:
"السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله،السلام عليك ياوارث نوح نبي الله،السلام عليك ياوارث ابراهيم خليل الله،السلام عليك يا وارث موسى كليم الله،السلام عليك ياوارث عيسى روح الله"
فا المتتبع للأحاديث التي جاءت حول فضل زيـارة الحـــــسين(ع)،والأحاديث الوارده في حقه..يدرك عظمة سيد الشهداء ،وعلو مكانه في كل أقطار العالم،في السماء والارض،وعند الله عز وجل.
فهو فيه(ص):"الولد ريحانة،وريحانتاي الحسن والحسين".
وقال(ص):"والذي بعثني با الحق نبياً أن الحسين بن علي عليه السلام في السماء أكبر منه من الأراضين،وأنه مكتوب من يمين العرش الحــــسين مصباح الهدى وسفينة النجاه"
وقوله(ص):"حسيم مني وأنا من حسيننأحب الله من احب حسيناً."
فهو الذي اراد في مسيره الى كربلاء المقدسه أن يمر با المعروف وينهى عن المنكر فقال:"أريد أن آمر با المعروف وأنهى عن المنكر...أسير بــسيرة جدي وسيرة أبي علي بن أبي طالب".
فقد أراد(ع)أن ينهض باالأمه ويعيدها ألى سابق عهدها كما كانـــت في عهد النبي(ص)فأراد الخير والصلاح لهذه الأمه،ولكن وقفت سلاطين وحكــــام الجاه والمنصب ليحولوا دون ذلك الزحف الأبي،فأكسروا الأعلام..فــــأرتفع رأس الحسين(ع) عــــــــــالً فوق الرماح يتلو القرآن ويشع منه الحق والعداله،فينتصر الدم على السيف،ويكون الشهيد شاهداً على العصر،وقرباناً حيـــــاً ..مع الملائـــكة
والصديقين والشهداء في عليين ومقام كريم.

الحوراء
04-25-2005, 06:02 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
السلام عليكمورحمة الله وبركاته

ااختي الفاضلة عاشقة حزب الله اشكركم كثيرا على طرح هذا الكتاب النير

بارك الله فيكم وحفظ الله الشيخ النمر بحفظه يالله

حزين الزهراء
04-25-2005, 07:02 AM
اللهم صل على محمد وال محمد
السلام عليكمورحمة الله وبركاته

ااختي الفاضلة عاشقة حزب الله اشكركم كثيرا على طرح هذا الكتاب النير

بارك الله فيكم وحفظ الله الشيخ النمر بحفظه يالله


جعله الله في ميزان حسنات الكتابه وميزان حسنات الناقلة
ونفع الله به المؤمنين والمؤمنات

بانتظار الاجزاء المتبقية

حزين الزهراء عليها السلام

عاشقة حزب الله
04-27-2005, 06:48 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد

اختي العزيزه الحوراء اخي حزين الزهراء

شكرا لكم لحضوركم للموضوع وتعليقكم المبارك


اختكم
عاشقة حزب الله

انين الروح
09-16-2005, 03:36 AM
مشوره أتي عاشقةحزب الله على طرح هذا الموضوع

زهرة البنفسج
02-02-2006, 04:53 PM
يعطيج العافيه غاليتى