المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زاوية دورية تعنى بالجانب العقائدي الإسلامي


ذو الفقار
10-20-2004, 02:24 PM
في الحديث الصحيح قال الحارث بن المغيرة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ؟ قال : نعم ، قلت : جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف إمامه ؟ قال جاهلية كفر ونفاق وضلال [1].

استفاضت الروايات عن أهل البيت – عليهم السلام – الناصة على أن من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية . و لا يخفى على المتتبع الأهمية الكبرى التي حظيت بها " معرفة الإمام " . إلا أن معرفة الإمام درجات متفاوتة وليست درجة . و لو نظرنا إلى كل درجة من هذه الدرجات فهي نور و هدى بالنسبة لما تحتها من الدرجات , ولكن لو نظرنا إليها مقارنة بالدرجة التي فوقها فهي ظلام . و ذلك نظير قوة النهار , فالفجر بالنسبة للليل نور , ولكنه بالنسبة للضحى ظلام . و الضحى بالنسبة للفجر نور , و لكنه بالنسبة للظهر ظلام . فمعرفة اسم الإمام و نسبه و الإقرار بإمامته نور , و لكنه ظلام و ضلال مقارنة بالمرتبة الأعلى و هي معرفة شيئاً يسيراً من فضل الإمام و حقه .

قال الله تعالى { اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ ....} سورة البقرة – 257 . الذين آمنوا حالياً هم في نور , و لكن الله تعالى ( يخرجهم ) أيضاً إلى مرتبة أعلى و أعلى , و التعبير بالفعل المضارع (يخرجهم ) يدل على استمرار ذلك . و هكذا تتفاوت الأنوار إلى أن نصل إلى الحقيقة المطلقة و هي { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } سورة النــور – 35 , و هكذا يسير الإنسان و يكدح إلى أن يلاقي ربه تعالى {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} سورة الكهف – 110 .

و الحاصل مما تقدم أنه علينا أن لا نقنع بالمعلومات القليلة التي نعرفها عن الإمام المعصوم – عليه السلام - , بل علينا أن نسعى لمعرفة أعلى و أرفع . و قد روى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد دعاء في غيبة القائم من آل محمد عليه وعليهم السلام (( اللهم ! عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك ، اللهم ! عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم ! عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ، اللهم ! لا تمتني ميتة جاهلية ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني .... )) [1] . و من الواضح أن المعرفة المطلوبة في هذا الدعاء هو المرتبة العالية و الرفيعة منها .

من هنا يأتي السؤال : كيف نعرف الإمام المعصوم – عليه السلام - ؟ .

الجواب : نعرفه بما وصفه الله تعالى , و وصف به نفسه في الروايات الشريفة , و على رأس هذه الروايات الزيارة الجامعة الكبيرة . علماً أن كثيراً من علمائنا و مراجعنا – كالإمام الراحل و الشيخ بهجت - يواظبون على هذه الزيارة الجامعة الكبيرة يومياً و يوصون بها .

قال الشيخ عباس القمي (( فإنها كما قال العلامة المجلسي : أصح الزيارات سندا ، وأعمها موردا ، وأفصحها لفظا ، وأبلغها معنى ، وأعلاها شانا )) [1].

و قال السيد عبد الله شبر ((الزيارة الجامعة الكبيرة أعظم الزيارات شأنا وأعلاها مكانة ومكانا وان فصاحة ألفاظها وفقراتها وبلاغة مضامينها وعباراتها تنادي بصدورها من عين صافية نبعت عن ( ينابيع الوحي ) والإلهام وتدعو إلى إنها خرجت من السنة نواميس الدين ومعاقل الأنام فإنها فوق كلام المخلوق وتحت كلام الخالق الملك العلام )) [1].

و قال الشيخ جواد التبريزي ((لاعتقاد بالمضامين التي جاءت في الزيارة الجامعة الكبيرة بنوعها صحيح ، يوافق عقيدة المؤمن )) [1].

إذن لنواظب يومياً على هذه الزيارة الجليلة لنعرف شيئاُ يسيراً عن الإمام المعصوم – عليه السلام - , فإن لم نستطع فليكن في الأسبوع مرة واحدة , و لنحث الآخرين على ذلك , و لتقرأ هذه الزيارة في المساجد أسبوعياً في ليلة مخصوصة بحيث تكون سنة حسنة . و الله ولي التوفيق

الفاطمي
10-21-2004, 01:29 AM
السلام على امام زماننا وحجة الله في ارضه ..

شكرا اخي الفاضل ذو الفقار على المشاركة ..

تحياتي ..

م.المشاغب
10-23-2004, 07:24 AM
السلام على امام زماننا وحجة الله في ارضه ..

شكرا اخي الفاضل ذو الفقار على المشاركة ..

تحياتي ..