المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى روح أسد العقيدة في (حجاز) الوحي العلاَّمة المجاهد الشيخ محمد العمري رحمه الله


kaream
03-16-2011, 01:44 AM
إلى روح أسد العقيدة في (حجاز) الوحي العلاَّمة المجاهد الشيخ محمد بن علي العمري رحمه الله تعالى
في أربعين الشيخ العمري : من جرحِ (طيبةَ) تنزفُ (الأحساءُ)
http://www.esharh.net/media/lib/pics/thumbs/1300144710.jpg
م/جاسم الصحيح * - « تم إلقاء القصيدة في تأبين أية الله العمري في ذكرى الاربعين بالمدينة المنورة » - 15 / 3 / 2011م -

من جرحِ (طيبةَ) تنزفُ (الأحساءُ) '''''' فـمن النخيلِ إلى النخيلِ دماءُ

ومن الحقولِ إلى الحقولِ حكايةٌ '''' بـفصولِها تَتَوَحَّدُ الأرزاءُ

ومن المآذنِ للمآذنِ لم يَزَلْ '''' يشكو (جواثا) ما اشْتَكاَهُ (قباءُ)

جرحٌ أنافَ على الخريطةِ كلِّها '''''' فإذا الخطوطُ مآتمٌ وعزاءُ

أَيغيبُ عن وادي (العقيقِ) أمانُهُ '''''' وتُرَاعُ فيهِ أيائلٌ وظباءُ!

رُفِعَ (الحجازُ) إلى منابعِ وَحْيِهِ '''''' وكذاك تُرْفَعُ للسماءِ سماءُ

وعلى أكفِّ مُشَيِّعيهِ تفتَّحَتْ '''''''' (آيُ الكتابِ) وفاحَتِ (الأجزاءُ)

حَمَلُوهُ في (الحدباءِ) حَمْلَ رسالةٍ '''''' فيها من الخُلُقِ القويمِ ثَرَاءُ

فتكادُ من فرطِ استقامةِ خُلْقِهِ '''''''' أنْ تستقيمَ الآلةُ الحدباءُ!

  

يا نجمةَ السَّارينَ نحو (مُحَمَّدٍ)..'''''' تاهَ السُّراةُ وأوحشَ الإسراءُ!

وتساءلَ (المحرابُ) عنك فأَجْهَشَتْ '''''' مِمَّا يليهِ (الروضةُ) الفيحاءُ

وتَنَهَّدَ (الحرمُ الشريفُ) بآهةٍ '''''' ما طاوَلَتْهَا (القُبَّةُ) الخضراءُ

يا مَنْ تركتَ من الفراغِ بـ(ـطيبةٍ) '''''' ما لا تَسُدُّ مكانَهُ (الجوزاءُ)

هيهات بعد اليوم يُعْذِقُ نخلُها '''''' وتميس تلك القامةُ السَّمراءُ

بالأمسِ ما زارَ (المدينةَ) زائرٌ '''''''' مِنَّا وغالَبَهُ عليكَ جفاءُ

كم نحنُ أَنْقَصْناَ فروضَ (زيارةٍ) '''''' وأَتَمَّهاَ بِكَ موعدٌ ولقاءُ

واليومَ.. كلُّ زيارةٍ (مَدَنِيَّةٍ) '''''' لا تحتويكَ: زيارةٌ بتراءُ!

  

هذا (مَضيفُـ)ـكَ مترعٌ بضيوفِهِ '''''' لكنَّما صدرُ (المَضيفِ) خَلاءُ

وهنا بساطُكَ للندامى مُشْرَعٌ ''''ملءَ المكانِ.. وها هُنا النُّدَماَءُ

هُمْ بانتظارِكَ أنْ تُطِلَّ ويزدهي '''''' هامٌ أَغَرُّ وعِمَّةٌ غَرَّاءُ

قُمْ للذين تفيَّأوكَ وكُنُ لَهُمْ '''''' سُقْياً ففي أشواقِهِمْ بيداءُ

أَتَلُمُّهُمْ وتغيبُ أنتَ ؟! أهكذا '''''' هَجَرَتْكَ تلك العادةُ السَّمحاءُ:

أيَّامَ كان الوافدون قوافلاً ''''''''تسري إليكَ.. تقودُها الآناءُ

فتهشُّ حتَّى ينجلي تَعَبُ السُّرى '''''' وتبشُّ حتَّى تنجلي الوَعْثَاءُ

وتهبُّ هَبَّةَ فارسٍ كفؤِ القِرَى '''''' ويداكَ جودٌ طاعنٌ وسخاءُ

لَكَ نخوةُ الينبوعِ لاذَ بِهِ الظَّماَ '''''''' فانشقَّ عنهُ - من الترابِ- رداءُ

كنتَ الغَنِيَّ.. وقد بَلَغْتَ من الغِنَى '''''''' شَرَفاً أَنِ اسْتَغْنَى بِكَ الفقراءُ!

وجَلَتْ على يَدِكَ النبالةُ ذاتَها '''''' في العُسْرِ حيث يُمَحَّصُ النُّبَلاءُ

  


يا ابنَ الذين على خطوطِ أَكُفِّهِمْ '''''''' نَبَتَ العطاءُ ورَفَّتِ الآلاءُ

(أنصارُ) خيرِ المرسلين، وحَسْبُهُمْ '''''' في المجدِ تلك النُّصْرَةُ الشَّمَّاءُ

فازوا بكلتا الحُسْنَيَيْنِ.. فها هنا '''''' وهناك (عِلِّيِّينُ) والعلياءُ

(السابقون السابقون) كأنَّهُمْ '''''''' (أَلِفُ) الهدى.. والمسلمون (الباءُ)

والمؤثرون على النفوسِ، وإنْ تَكُنْ '''''' -ملءَ النفوسِ- خصاصةٌ وعناءُ

لاذَتْ بأرضِهِمُ السماءُ، فأكرموا '''''''' مثوى السماءِ وأنعموا وأفاؤا

وتَحَزَّمُوا بالصبرِ وانْعَقَدَتْ على '''''' شُمِّ السَّواعدِ ذِمَّةٌ ووفاءُ

فإذا النُّبُوَّةُ في حراسةِ عُصْبَةٍ '''''' مِمَّنْ بِهِمْ تَتَيَمَّنُ الغبراءُ

طلعوا بأُفْقِ (البسملاتِ) كأنَّهُمْ '''''' شُهُبٌ بـ(ـباءاتِ) الحروفِ وِضاءُ

لولا سواعدِ عِزِّهِمْ لم ينعقدْ '''''' باسمِ النُّبُوَّةِ للجهادِ لواءُ

صَبَغَ (السَّمارُ) جباهَهُمْ فكأنَّما '''''' هذا (السَّمارُ) من الجهادِ بهاءُ

هُمْ في رحابِ الوحيِ أَوَّلُ فتيةٍ '''''' وَرَدُوا الهدى و(توضَّأُوا فأضاؤا)

وقفوا على بئر الحقيقةِ وارتَوَتْ '''''' لَهُمُ من الماءِ/اليقينِ دلاءُ

وتناسلوا بِكَ نطفةً عن نطفةٍ '''''' يسمو اليقينُ بها ويصفو الماءُ

وجَلَوْكَ مجلَى (الطُّورِ) في سينائِهِ..'''''' ولكُلِّ طورٍ في المدى (سيناءُ)

  

يا أيُّها (الطورُ) المُكَلَّلُ بالهُدى '''''' فالرأسُ نورٌ والسفوحُ سناءُ

في هذهِ الأرضِ التي بِكَ أَخْصَبَتْ '''''''' زُرِعَ الجدودُ وأينعَ الآباءُ

واستأمنوكَ على عرينِ إبائِهِمْ.. '''''''' فلرُبَّما يستأسدُ الأبناءُ!

وتأمَّلوكَ من الخلودِ كأنَّهُمْ '''''''''' أَبَداً عليكَ شواهدٌ رُقَبَاءُ

حتَّى إذا (الأعرابُ).. أعرابُ القذى '''''' نَدَبَتْهُمُ العَصَبِيَّةُ العمياءُ

وتَرَبَّصوا بِكَ في قطيعِ ذئابِهِمْ '''''' فالأرضُ نابٌ والفضاءُ عواءُ

جَلَّيْتَ عن أَسَدِ العقيدةِ، تحتمي '''' بذُؤابَتَيْهِ الشِّرْعَةُ السمحاءُ

لم تَنْطَلِقْ بِكَ لامتحانِ شجاعةٍ '''''' قَدَماَنِ يخطرُ فيهما الجُّبَناَءُ

وَحَّدْتَ روحَكَ بالأمانةِ مثلما '''''' -بإلهِهِمْ- يَتَوَحَّدُ الشُّهداءُ

وبنوكَ مِمَّا شابَهُوكَ كأنَّهُمْ '''''' من فيضِ صوتِكَ في المدى أصداءُ

وإذا تَنَادَى القلبُ نحو مُهِمَّةٍ '' '''''' فَزِعَتْ لهُ وتَنَادَتِ الأعضاءُ

  

ناجاكَ من أفقِ القصيدةِ خاطري '''''''' وأنا على شفة الحياةِ دعاءُ

والأفقُ في النجوى أثيريُّ المدى '''''' فالروحُ والجسدُ الشفيفُ سواءُ

والحزن في وجه القصيدةِ رونقٌ '''''''' يزهو بما يَتَكَبَّدُ الشعراءُ

بِيَ من أنايَ إلى أنايَ مسافةٌ.. '''''' قَفْرٌ بحجمِ غوايتي.. صحراءُ

وأنا هناكَ مسافرٌ شَطَحَتْ بِهِ '''''''' رؤياهُ وانْحَرَفَتْ بِهِ الأهواءُ

أعمى.. وحولي الليلُ ليلُ حقيقتي.. '''''' أَبَداً بِهِ تتضاعفُ الظلماءُ

أَتَلَمَّسُ الأسرارَ في ملكوتِها '''''''' فيُصِيبُني فوق العماءِ عماءُ

وأرى المجرَّةَ تستحمُّ بـزيفها '''''' فتتيهُ عن إكسيرِها، الأشياءُ

قنديلُ روحيَ فارغٌ من زَيْتِهِ '''''''' خَنَقَتْ مداهُ الغربةُ الرَّعْنَاءُ

أَتُرَى السعادةُ أَفْصَحَتْ عن سِرِّها '''''' -في العالمينَ- لِـمَنْ هُمُ سُعَدَاءُ؟!

أنا لم أصلْ سفحَ اليقينِ ولم أَقُلْ: '''''' سِيَّانِ: (يُكْشَفُ) أو يُرَدُّ (غطاءُ)

أنا لم أصلْ سفحَ اليقينِ لأدَّعي '''''' أنِّي بكلتا الحالتَيْنِ سواءُ

واللهِ! (لو كُشِفَ الغطاءُ) لـزادَني '''''' سُكْراً بمَنْ سَكِرَتْ بِهِ العُرَفَاءُ

لكنَّني وأنا المشوبُ بـريبةٍ '''''''' فيما زَوَتْ عن نَفْسِها، العنقاءُ

أشكو كـ(ـآدمَ) من يقينٍ ناقصٍ '''' حتَّى تُكَشَّفَ دُونيَ (الأسماءُ)

الحوراء
03-18-2011, 03:52 AM
قصيده جميله والاجمل هو نقلك اخي كريم الله يوفقك يارب

kaream
03-18-2011, 12:51 PM
قصيده جميله والاجمل هو نقلك اخي كريم الله يوفقك يارب

شكرا لمروركم الكريم وتعليقكم الجميل اختي الفاضلة الحوراء

إبن العوالي
04-04-2011, 09:24 AM
قصيده ماشاء الله رائعة

الله يرحم الشيخ العمري

زهرةالليالي
04-09-2011, 02:22 PM
الله يرحمه برحمته شيخنا الفاضل
ليس بغريب على أهل الأحساء
يعطيك ألف عافية على النقل
قصيدة جدا رائعة