المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إستراتيجية اميركا بأفغانستان وباكستان في مأزق


ساقي العطاشا
03-18-2011, 01:10 PM
pالمعطيات تشير إلى أن الاستراتيجية الاميركية في أفغانستان وباكستان تعيش في مأزق حقيقي ، المؤشرات تدلل على ذلك ./ppnbsp;/ppبعد مرور أكثر من ست سنوات ونصف السنة على احتلال أفغانستان، لم تتمكن القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها بعد من بسط سيطرتها على البلاد. بل يبدو أن الوضع الأمني في البلاد في تضعضع وإلى انهيار./ppnbsp;/ppفلقد شهد شهر حزيران (يونيو) الفائت سقوط أكبر عدد من الجنود الأجانب في أفغانستان منذ الإطاحة بنظام طالبان في نهاية عام 2001، إذ سقط في هذا الشهر 51 جندياً من القوة الدوليّة للمساهمة في الأمن (إيساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي ومن قوات التحالف الدولي بقيادة أميركيّة./ppnbsp;/ppكما شهد العام الماضي كذلك تزايداً ملحوظاً في عدد هجمات المتمردين. صحيح أن ليس هناك من إحصائيات دقيقة عن عدد العمليّات في جميع أنحاء البلاد، لكن من الواضح أنها في تزايد. فخسائر شهر حزيران (يونيو) تشكل أكثر من 40% من إجمالي الخسائر البشريّة التي منيت بها القوات الأجنبيّة في أفغانستان منذ بداية 2009 والتي بلغت 122 جندياً./ppnbsp;/ppمؤشر آخر على هذا التدهور: تفيد إحصائيات الأمم المتحدة أن نحو 750 مدني قتلوا في أعمال عنف في أفغانستان منذ بداية 2008، أي ما يشكـّل زيادة تفوق 50 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. إذ ينتشر نحو 70 ألف جندي أجنبي في أفغانستان، منهم 53 ألفاً في إطار إيساف (التي تضم جنوداً من 40 دولة)، في حين ينتمي الباقون إلى التحالف الدولي بقيادة أميركيّة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن نسبة القتلى بين الجنود الأجانب في أفغانستان لحقت، وربما تجاوزت الآن النسبة التي يشهدها العراق (إذا ما قارنا عدد الإصابات بإجمالي عدد الجنود المنتشرين في كل من البلدين). أي أن أفغانستان صارت أو تكاد أخطر ساحة في ما تسميه الإدارة الأميركيّة الحرب على الإرهاب./ppnbsp;/ppباختصار، هناك مأزق حقيقي في أفغانستان. فلقد عقد في باريس في شهر حزيران (يونيو) الفائت مؤتمر دولي وعدت خلاله الجهات المانحة بتقديم 20 مليار دولار مساعدة للتنمية وإعادة الإعمار. ويضاف هذا المبلغ إلى مليارات طائلة صرفت في هذا البلد منذ العام 2001 من دون جدوى. فقد أعلن منسق الشؤون الإنسانيّة في الأمم المتحدة جون هولمز لدى عودته من أفغانستان أن الوضع ليس خطيراً فحسب، بل هو يتدهور كذلك. وأكد أن الأمم المتحدة ستطلق خلال الأسابيع المقبلة نداء للمساعدة يقدر بين 300 و400 مليون دولار./ppnbsp;/ppمن جهة أخرى تواجه البلاد صعوبات كبيرة في استيعاب اللاجئين العائدين من إيران وباكستان في حين تتسبب المعارك بين القوات المتعددة الجنسيات وطالبان في نزوح مزيد من السكان عن ديارهم./ppnbsp;/ppالعلاقات بين النظامين الأفغاني والباكستاني غير جيّدة. بل هي وصلت في الفترة الأخيرة إلى حد أن الاستخبارات الافغانيّة اتهمت، قبل عامين، أجهزة الاستخبارات الباكستانيّة بالوقوف وراء محاولة اغتيال الرئيس الافغاني كرزاي في 27 نيسان/ أبريل عندما نجا الأخير من هجوم شنه مقاتلو طالبان خلال عرض عسكري كبير في كابول. وقال المتحدث باسم أجهزة الاستخبارات الأفغانية سيد أنصاري في كابول للصحافيين: إن المحققين والوثائق التي عثرنا عليها واعترافات المشبوهين الذين اوقفوا تدل على أن المخطِّط الفعلي (...) للاعتداء الارهابي هو وكالة الاستخبارات الباكستانيّة». وأضاف انصاري أن الهواتف النقـّالة التي ضبطت مع المتمرّدين المتورطين في محاولة الاغتيال تؤكـّد أنهم كانوا على اتصال مستمر بقواعد في باكستان./ppnbsp;/ppباختصار،المعطيات تشير إلى أن كل ما بنته وراهنت عليه واشنطن في أفغانستان وباكستان منذ 2001 يبدو هزيلاً جداً ويعيش في مأزق. وهذا يعني أن مستقبل الوضع في هذين البلدين غامض، وبالتالي مقلق./pp*خالد محمود/p

أكثر... (http://www.alalam-news.com/node/323285)