المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عروش حكام العرب تهتز جرّاء هدير الثورات


ساقي العطاشا
03-18-2011, 04:17 PM
pعروش حكام العرب في الخليج الفارسي تهتز جرّاء هدير الثورات , والأسلحة المكدسة في المنطقة لن ترفع إلّا في وجه شعوبها .../ppألى أجل ليس ببعيد كان كل حكام العرب يعتقدون بأن ظاهرة الثورات والإنتفاضات وقضية المطالبة بالحريات الخاصة والعامة هي قضايا وظواهر لا يمكن لرياح الخليج الفارسي أن تحملها ولا يمكن لرمال الصحراء أن تُنبتها , ولذلك وبناءً على هذه القاعدة أصبح حكام العرب يحكمون ويتصرفون في البلاد وفي المال والثروات كأنها ملك شخصي لهم فقط ولا دخل للشعوب فيها لا من قريب ولا من بعيد, ويتصرفون بالعباد كأنها أشياء لا روح فيها ولا حياة ولا حتى كرامة أو إنسانية ./pp/ppnbsp;/ppوالملفت للنظر أيضأً هو أن بعض هذه الدول وبالأخص السعودية وقطر وبناءً على قاعدة أنها دول محصنة ضد الثورات وضد رياح التغيير كما يعتقدون , بدأت هذه الدول تلعب بهذه الأوراق أي أوراق الحريات وحقوق الإنسان وحق الشعوب في تحقيق مصيرها .. إلخ ولكن خارج حدود بلادها , وبالأخص في تلك الدول المهمة والمركزية والتي كانت تعد بنظرهم دول غير محصنة تجاه هذه الظواهر كمصر وتونس ولبنان وليبيا وغيرهم , بهدف تحقيق أهداف ومكاسب داخلية أو إقليمية أو حتى عالمية لصالح هؤلاء الحكام على حساب شعوب تلك الدول , وذلك بإستخدام مكناتهم الإعلامية التي وكما أعتقد أنها قد أُنشئت لهذا الغرض بالذات كالعربية والجزيرة , هذه القنوات التي أستطاعت بسبب الإمكانيات المادية الكبيرة التي ضُخت بها , وبسبب عدم وجود قنوات منافسة لها في الدول العربية الأخرى , أن تَفرض حضورها وقوة تأثيرها على كل إنسان عربي من المحيط إلى الخليج الفارسي , وقد كان لقوة حضور وتاثير هذه القنوات الكثير من الأوجه الإيجابية والكثير من الأوجه السلبية على حدً سواء , وحتى أكون منصف , يجب عليَ أن أقول بأن دور العربية كان سلبياً ومتآمراً على القضايا والحقوق العربية لصالح الصهاينة والأميركان على الدوام , أما الجزيرة فقد كان دورها حيادي ومهني في أكثر الأحيان , وقد استمر هذا الدور الحيادي والمهني حتى بدأت ثورتي البحرين واليمن , حينها بدأت الجزيرة حقيقة بالكيل بمكيالين , رغم أنها وبشهادة الجميع قامت بتغطية ثورات مصر وتونس وليبيا بشكل نزيه ومحايد وإيجابي , إلا أنها تخلت عن كثير من حياديتها ومهنيتها فيما يتعلق بثورتي البحرين واليمن , فحكام قطر وعلى ما يبدو عندما أعطوا الضوء الأخضر للجزيرة حتى تغطي ما يجري في تونس ومصر وليبيا , لم يتوقعوا أبداً بأن رياح التغيير سوف تصل إلى رمال الدول العربية في الخليج الفارسي, ولكن وكما هي عادة الرياح في أغلب الأحيان , يمكن لها أن تأتي بما لا تشتهي السفن , وهذا ما حدث فعلاً ./ppnbsp;/ppفقد هبّت خماسينيات التغيير في المنطقة وبدأت رمال الصحراء تموج وتتحرك تحت العروش , الأمر الذي أصاب أنظمة وحكام هذه المنطقة بالذعر وبالخوف الشديد من أن تشتد رياح التغيير عليهم , ومن أن تؤدي هذه الرياح إلى إقتلاعهم وإقتلاع عروشهم من الجذور , فيذهبوا هم وعروشهم في مهب الريح , خصوصاً وأن بشائر الثورات ومشاعر الرغبة في التغيير بدأت تنبت وتنمو في كل البلاد العربية دون استثناء , من البحرين إلى السعودية إلى الكويت إلى قطر وحتى إلى عمان مروراً باليمن أيضاً , إضافة إلى أن حكام العرب يعرفون تماماً بأن نجاح ثورة البحرين سوف يؤدي إلى فرط عقد الملكية في هذه المنطقة , فأنظمة الحكم الملكية والأميرية بشكلها المطروح في المنطقة أصبحت أثواب ضيقة جداً على أجساد الشعوب , واصبحت أنطمة لا تتوافق ولا تتناسب مع فكرة ومبدأ الديمقراطية ولا مع مبدأ العدالة الإجتماعية وهي لا تلبي تطلعات وأحلام الجماهير في المشاركة الفعالة في بناء الوطن ,/ppفمنطقة الخليج الفارسي ليست أستثناء , وشعبها لا يعيش خارج الزمان والمكان , فهو شعب كباقي الشعوب, يتطلع إلى الحرية والكرامة والديمقراطية, وإلى المشاركة في بناء الوطن والمجتمع والحضارة الإنسانية في داخل وفي خارج بلده, وهو شعب لم يعد يقبل بأن يعامل كالدواب ( أكل وشرب وأقفاص أصطناعية على الطريقة الهولندية ) , وهو أيضاً لم يعد يقبل بتناول الوجبات الإجتماعية والسياسية الجاهزة على طريقة الهمبرغر الأميركية المحضرة في مطابخ خارج الحدود , في واشنطن أو في لندن أو في باريس ..إلخ./pp/ppnbsp;/ppفهذه الشعوب هي شعوب عريقة وشعوب أعطت للبشرية وللحضارة الإنسانية ما لم يعطه الكثير من شعوب الأرض , ولذلك لم تعد هذه الشعوب تستطيع أن تحتمل بعد الآن كل هذا التهميش وكل هذا الكبت وكل هذا الإحتقار الذي يمارسه حكامها عليها منذ عقود طويلة, يضاف إلى ذلك أيضاً بأنه وبعد كل ما رأوه وسمعوه عن الإجرام والبطش الذي تمارسه سلطات البحرين تجاه شعبها , وبعد كل ما رأوه وما سمعوه عن ما يسمى بدرع الجزيرة الذي أنتشر في شوارع البحرين محمّلاً ليس بكل أنواع الاسلحة الفتاكة فحسب, بل بعقيدة إرهابية تكفيرية عدوانية مرعبة أيضاً./ppnbsp;/ppلم تعد شعوب هذه المنطقة تشعر بالأمان تجاه حكام لا تتردد في رفع السلاح في وجه شعبها وفي قتل شعبها على غرارما يحدث في ليبيا كل يوم وعلى مرأى ومسمع من البشرية جمعاء, فسيناريو ليبيا أصبح شاخص أمام أعين الجميع , وأصبح يقض مضاجع ليس أهل البحرين فحسب بل أهل الخليج ككل أيضاً , خصوصاً وأن عجينة أغلب حكام الخليج لا تختلف كثيراً عن عجينة القذافي . وهذا أمر أدّى في الآونة الأخيرة على ما يبدو إلى أن يضرب كثير من أهل الخليج أخماسهم بأسداسهم وإلى أن يعيدوا حساباتهم فيما يتعلق بصفقات الأسلحة الخرافية التي كان يشتريها حكام العرب من الغرب, وقد أصبح الكثير من الخليجيين يتسائل ما إذا كانت هذه الأسلحة قد اشتريت لتستعمل ضدهم أم لتستعمل ضد إسرائيل ./pp*عبد المسيح الشامي/p

أكثر... (http://www.alalam-news.com/node/323305)