المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة فاطمة الزهراء عليها السلام (حلقات)


عمار ابو الحسين
05-12-2005, 05:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

فاطمة (عليها السّلام) تتفقّد أباها

أمالي الصدوق 227، المجلس 46، ح 12: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن إسحاق الماردي بالبصرة في رجب سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو قلابة، عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا غانم بن الحسن السعدي، قال: حدّثنا مسلم بن خالد المكي، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال:
قالت فاطمة (عليها السّلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله):

يا أبتاه أين ألقاك يوم الموقف الأعظم، ويوم الأهوال، ويوم الفزع الأكبر؟

قال: يا فاطمة عند باب الجنّة، ومعي لواء الحمد، وأنا الشفيع لأُمّتي إلى ربّي.

قالت: يا أبتاه، فإن لم ألقك هناك؟

قال: القيني على الحوض، وأنا أسقي أُمتي.

قالت: يا أبتاه، فإن لم ألقك هناك؟

قال: القني على الصراط، وأنا قائم أقول: ربّ سلّم أُمّتي.

قالت: فإن لم ألقك هناك؟

قال: القيني وأنا عند الميزان، أقول: ربّ سلّم أُمّتي.

قالت: فإن لم ألقك هناك؟

قال: القيني على (عند) شفير جهنّم، أمنع شررها ولهبها عن أُمتي، فاستبشرت فاطمة بذلك، صلّى الله عليها، وعلى أبيها وبعلها وبنيها.

ملك الموت يستأذن

بحار الأنوار 22/527، ح اعن مناقب ابن شهر آشوب: سهيل بن أبي صالح، عن ابن عبّاس:
إنّه أُغمي على النبيّ (صلى الله عليه وآله) في مرضه فدقّ بابه، فقالت فاطمة:

من ذا؟

قال: أنا رجل غريب، أتيت أسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتأذنون لي في الدخول عليه؟

فأجابت: امض رحمك الله لحاجتك، فرسول الله عنك مشغول، فمضى، ثمّ رجع فدقّ الباب، وقال: غريب يستأذن على رسول الله، أتأذنون للغرباء.

فأفاق رسول الله من غشيته، وقال:

يا فاطمة! أتدرين من هذا؟ قالت: ﻻ، يا رسول الله!

قال: هذا مفرّق الجماعات، ومنغّص اللذات هذا ملك الموت، ما استأذن – والله – على أحد قبلي، ولا يستأذن على أحد بعدي، استأذن عليّ لكرامتي على الله، ائذني له.

فقالت: ادخل رحمك الله، فدخل كريح هفّافة وقال:

السلام على أهل بيت رسول الله، فأوصى النبيّ إلى عليّ بالصبر عن الدنيا، وبحفظ فاطمة، وبجمع القرآن، وبقضاء دينه، وبغسله، وأن يعمل حول قبره حائطاً، وبحفظ الحسن والحسين.

عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله)

عوالم سيّدة النساء 2/890،
قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام) لعليّ (عليه السّلام):

يا أبا الحسن، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد إليّ وحدّثني، أنّي أوّل أهله لحوقاً به، ولا بدّ ممّا لابدّ منه، فاصبر لأمر الله تعالى، وارض بقضائه.

النبيّ (صلى الله عليه وآله) في لحظاته الأخيرة

عوالم سيّدة النساء 2/895 عن ينابيع المودّة 40: عن فاطمة الزهراء (عليها السلام)، قالت:
سمعت أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه، الّذي قبض فيه يقول – وقد امتلات الحجرة من أصحابه -:

أيّها النّاس، يوشك أن أُقبض قبضاً يسيراً، وقد قدّمت إليكم القول، معذرة إليكم، ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجل، وعترتي أهل بيتي.

ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السّلام) فقال: هذا عليّ مع القرآن، والقرآن مع عليّ ﻻ يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض، فأسألكم ما تخلّفوني فيهما.

جبرائيل يبشّر النبيّ (صلى الله عليه وآله) ويعزّيه

كامل الزيارات 56: حدّثني محمّد بن جعفر الرزّاز، قال: حدّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيّات، قال: حدّثني رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السّلام):
إنّ جبرئيل (عليه السّلام) نزل على محمّد (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمّد، إنّ الله يقرأ عليك السلام، ويبشّرك بمولود يولد من فاطمة (عليها السّلام) تقتله أُمّتك من بعدك. فقال: يا جبرئيل، وعلى ربّي السلام، ﻻ حاجة لي في مولود تقتله امّتي من بعدي. قال: فعرج جبرئيل إلى السماء، ثمّ هبط فقال له مثل ذلك. فقال: يا جبرئيل، وعلى ربّي السلام، ﻻ حاجة لي في مولود تقتله أُمّتي من بعدي. فعرج جبرئيل إلى السماء ثمّ هبط فقال له: يا محمد، إنّ ربّك يقرؤك السلام، ويبشّرك أنّه جاعل في ذرّيّته الإمامة والولاية والوصيّة، فقال: قد رضيت؛ ثمّ أرسل إلى فاطمة (عليها السّلام) أنّ الله يبشّرني بمولود يولد منك، تقتله أُمّتي من بعدي.

فأرسلت إليه:

أن ﻻ حاجة لي في مولود يولد منيّ تقتله أُمّتك من بعدك.

فأرسل إليها: إنّ الله جاعل في ذرّيّته، الإمامة والولاية والوصيّة.

فأرسلت إليه: أنّ قد رضيت.

قال الله سبحانه وتعالى: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إليك وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

ولكلام مولاتي الزهراء روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

الفاطمي
05-12-2005, 07:47 PM
اللهم صل على محمد وال محمد

ربي صلي وسلم على ابنت حبيبك المصطفى وقرت عينه فاطمة فاطمة شيعتها من النار

مولاي عمار ابو الحسين بارك الله فيكم وجعله الله في ميزان اعمالكم بحق محمد وال محمد

ولا تبخل علينا بلقليل فهو كثير عند الله سبحانه وتعالى
كلامكم نور فانتم اهل النور ومن النور والى النور


تحياتي ..

عمار ابو الحسين
05-13-2005, 02:35 AM
مولانا الفاطمي ما عساني أن أقول بعد هذه الكلمات إلا أن فطمك الله وذريتك واهلك ونحن معك وأهلنا والموالين وأهلهم من النار بحق فاطمة وأبيها وامها وبنيها وبعلها والتسعة المصومين من ذرية الحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
تحياتي

عمار ابو الحسين
05-14-2005, 03:32 AM
النبي (صلى الله عليه وآله) يذكّر بكربلاء

تفسير فرات الكوفي ص 171: قال: حدّثني جعفر بن محمد الفزاري – معنعناً – عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال:
كان الحسين مع أُمّه (عليهما السلام) تحمله، فأخذه النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وقال: لعن الله قاتلك، ولعن الله سالبك، وأهلك الله المتوازرين عليك، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك. قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):

يا أبة، أيّ شيء تقول؟

قال: يا بنتاه، ذكرت ما يصيبه بعدي، وبعدك من الأذى والظلم، والغدر والبغي، وهو يومئذ في عصبة، كأنّهم نجوم السماء، يتهادون إلى القتل.

وكأنّي أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم.

قالت: يا أبة، وأنّى [أين هذا] الموضع الذي تصف؟

قال: موضع يقال له: (كربلاء) وهي دار كرب وبلاء، علينا وعلى الأمّة.

يخرج عليهم شرار أُمّتي، ولو أنّ أحدهم شفع له من في السماوات والأرضين، ما شفّعوا فيه، وهم المخلّدون في النّار.

قالت: يا أبة، فيقتل؟. قال: نعم يا بنتاه، وما قتل قتلته أحد كان قبله،

وتبكيه السماوات والأرضون، والملائكة والوحش، والنباتات والبحار والجبال، ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفّس، ويأتيه قوم من محبّينا، ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقوم بحقّنا منهم، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم، أُولئك مصابيح في ظلمات الجور، وهم الشفعاء، وهم واردون حوضي غداً، أعرفهم – إذا وردوا عليّ – بسيماهم، وكلّ أهل دين يطلبون أئمّتهم، وهم يطلبوننا ولا يطلبون غيرنا، وهم قوّام الأرض، وبهم ينزل الغيث.

فقالت فاطمة الزهراء (عليها السلام) يا أبة، إنّا لله، وبكت.

فقال لها: يا بنتاه، إنّ أفضل أهل الجنان، هم الشهداء في الدنيا، بذلوا (أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا).

فما عند الله، خير من الدنيا وما فيها، قتلة أهون من ميتة، ومن كتب عليه القتل، خرج إلى مضجعه، ومن لم يقتل فسوف يموت.

يا فاطمة بنت محمّد، أما تحبّين أن تأمرين غداً بأمر، فتطاعين في هذا الخلق، عند الحساب؟ أما ترضين أن يكون ابنك من حملة العرش؟

أما ترضين أن يكون أبوك، يأتونه يسألونه الشفاعة؟ أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض، فيسقي منه أوليائه، ويذود عنه أعدائه؟

أما ترضين أن يكون بعلك قسيم النّار يأمر النّار فتطيعه، يخرج منها من يشاء، ويترك من يشاء؟

أما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة، على أرجاء السماء ينظرون إليك، وإلى ماتأمرين به وينظرون إلى بعلك، قد حضر الخلائق، وهو يخاصمهم عند الله؟

فما ترين الله، صانع بقاتل ولدك وقاتليك وقاتل بعلك، إذا أفلجت حجّته على الخلائق، وأمرت النّار أن تطيعه؟

أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك، ويأسف عليه كلّ شيء؟

أما ترضين أن يكون من أتاه زائراً، في ضمان الله، ويكون من أتاه، بمنزلة من حجّ إلى بيت الله واعتمر، ولم يخل من الرحمة طرفة عين، وإذا مات مات شهيداً، وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي، ولم يزل في حفظ الله وأمنه، حتّى يفارق الدنيا.

قالت: يا أبة، سلّمت ورضيت وتوكّلت على الله، فمسح على قلبها، ومسح على عينيها وقال: إنّي وبعلك وأنت وابنيك في مكان تقرّ عيناك ويفرح قلبك.

جبرائيل أتاني بتربته

كامل الزيارات ص 62: حدّثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن المعلّى بن خنيس، قال:
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصبح صباحاً، فرأته فاطمة (عليها السّلام) باكياً حزيناً.

فقالت:

مالك يا رسول الله؟ فأبى أن يخبرها.

فقالت: ﻻ آكل ولا أشرب حتّى تخبرني فقال: إنّ جبرئيل (عليه السّلام) أتاني بالتربة التي يقتل عليها غلام لم يحمل به بعد – ولم تكن تحمل بالحسين (عليه السّلام) – وهذه تربته.

ولكلام سيدة النساء بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
05-15-2005, 02:57 AM
النبيّ (صلى الله عليه وآله) يرقّ لفاطمة (عليها السّلام)

أمالي الصدوق 113 ح 2: الدقّاق، عن الأسدي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن ابن جبير، عن ابن عبّاس – في خبر طويل – قال (صلى الله عليه وآله):
وأما ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين، من الأوّلين والآخرين؛ وهي بضعة منّي، وهي نور عيني، وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي الّتي بين جنبيّ، وإنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصبت حقّها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها، وأسقطت جنينها؛ وهي تنادي: يا محمداه، ﻻ تجاب، وتستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية... ثمّ يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيبعث الله عزّ وجل إليها، مريم بنت عمران تمرّضها وتؤنسها في علّتها، فتقول عند ذلك:

ياربّ، إنّي قد سئمت من الحياة، وتبرّمت بأهل الدنيا، فألحقني بأبي، فيلحقها الله عزّ وجل بي، فتكون أوّل من يلحقني من أهل بيتي، فتقدم عليّ محزونة، مكروبة، مغمومة، مغصوبة، مقتولة.

فأقول عند ذلك:

اللهمّ العن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وذلّ من أذلّها، وخلّد في نارك، من ضرب جنبها حتّى ألقت ولدها، فتقول الملائكة عند ذلك: آمين.

النبيّ (صلى الله عليه وآله) يبكي أهل بيته
أمالي الطوسي 1/191: المفيد، عن الصدوق، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن عبد الله بن العبّاس قال:
لمّا حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة بكى حتّى بلّت دموعه لحيته، فقيل له: يا رسول الله، ما يبكيك؟ فقال: أبكي لذرّيتي، وما تصنع بهم شرار أُمّتي من بعدي؛ كأنّي بفاطمة بنتي وقد ظلمت بعدي، وهي تنادي: يا أبتاه، يا أبتاه، فلا يعينها أحد من امّتي، فسمعت ذلك فاطمة (عليها السّلام) فبكت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ﻻ تبكي يا بنيّة! فقالت:

لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، ولكنّي أبكي لفراقك يا رسول الله.

فقال لها: أبشري با بنت محمد، بسرعة اللحاق بي، فإنّك أوّل من يحلق بي من أهل بيتي.

لما ثقل وجع النبيّ (صلى الله عليه وآله)

الطرف 29: عن عيسى بن المستفاد،
عن الكاظم (عليه السّلام) قال: - في حديث طويل – قلت لأبي: فما كان بعد خروج الملائكة من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: لمّا كان اليوم الّذي ثقل فيه وجع النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وخيف عليه الموت، دعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السّلام) وقال لمن في بيته: اخرجوا عنّي، فقال لأمّ سلمة: كوني على الباب فلا يقربه أحد، ففعلت أُمّ سلمة، فقال: يا عليّ، فدنا منه، فأخذ بيد فاطمة (عليها السّلام) فوضعها على صدره طويلاً، وأخذ [بيد] عليّ بيده الأُخرى، فلمّا أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكلام غلبته عبرته، فلم يقدر على الكلام، فبكت فاطمة (عليها السّلام) بكاءً شديداً، و (بكى) عليّ والحسن والحسين (عليهم السلام) لبكاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت فاطمة (عليها السّلام):

يا رسول الله، قد قطعت قلبي، وأحرقت كبدي، لبكائك، يا سيّد النبيّين من الأوّلين والآخرين، ويا أمين ربّه ورسوله، ويا حبيبه ونبيّه!

من لولدي بعدك؟ ولذلّ أهل بيتك بعدك؟

من لعليّ أخيك وناصر الدين؟ من لوحي الله؟

ثمّ بكت، وأكبّت على وجهه فقبّلته، وأكبّ عليه عليّ والحسن والحسين (عليهم السلام).

فرفع رأسه إليهم ويدها في يده فوضعها في يد عليّ وقال له:

يا أبا الحسن، هذه وديعة(( وفي مقصد الراغب: 121 ما هذا لفظه: وروينا عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه لما مرض مرضه الّذي توفّي فيه، دعا عليّاً (عليه السّلام) فأوصى إليه بحفظ ابنته فاطمة (عليها السّلام)، وقال: إنّها بضعة منّي، ووديعتي عندك، وإنّ ابنيها سيّدا شباب أهل الجنّة. وفي ذلك يقول الشاعر:



إنّ رسول الله لمّا اشتكى***دعا عليّاً ثمّ أوصاه بالبرّ والحفظ لأولاده***وروحه قد بلغت فاه

))الله، ووديعة رسوله محمد (صلى الله عليه وآله) عندك، فاحفظ الله واحفظني فيها وإنّك لفاعل، هذه – والله – سيّدة نساء أهل الجنّة، من الأوّلين والآخرين.

هذه – والله – مريم الكبرى، أما – والله - ما بلغت نفسي هذا الموضع، حتّى سألت الله لها ولكم فأعطاني ما سألته، يا عليّ، أنفذ لما أمرتك به فاطمة، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرئيل (عليه السّلام).

واعلم يا عليّ، أنّي راض، عمّن رضيت عنه ابنتي فاطمة، وكذلك ربّي والملائكة.

يا عليّ، ويل لمن ظلمها، وويل لمن ابتزّها حقّها، وويل لمن انتهك حرمتها وويل لمن احرق بابها، وويل لمن آذى حليلها، وويل لمن شاقّها وبارزها.

اللهمّ إنّي منهم برئ، وهم منّي برآء، ثمّ سمّاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وضمّ فاطمة إليه وعليّاً والحسن والحسين (عليهم السلام) وقال:

اللّهمّ انّي لهم ولمن شايعهم سلم، وزعيم [بأنّهم] يدخلون الجنّة، وحرب وعدوّ لمن عاداهم وظلمهم وتقدّمهم أو تأخّر عنهم وعن شيعتهم زعيم [بأنّهم] يدخلون النّار.

ثمّ – والله – يا فاطمة، ﻻ أرضى حتّى ترضي، ثمّ ﻻ أرضى حتّى ترضي.

ولكلام مولاتي الزهراء بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد.

عمار ابو الحسين
05-17-2005, 02:21 AM
من أخبار المعراج

عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) 2/9 ح 24:
في حديث طويل – عند رؤية النبي (صلى الله عليه وآله) أنواع العذاب، لنساء أمّته ليلة الإسراء – فقالت فاطمة (عليها السّلام).

حبيبي وقرّة عيني، أخبرني ما كان عملهنّ وسيرتهنّ، حتّى وضع الله عليهنّ هذا العذاب؟ فقال: يا بنتي.

أما المعلّقة بشعرها، فإنّها كانت ﻻ تغطّي شعرها من الرجال.

وأما المعلّقة بلسانها، فإنّها كانت تؤذي زوجها.

وأما المعلّقة بثدييها، فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها.

وأما المعلّقة برجليها، فإنّها كانت تخرج من بيتها، بغير إذن زوجها.

وأما التي كانت تأكل لحم جسدها، فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس.

وأما التي شدّت يداها إلى رجليها، وسلّط عليها الحيّات والعقارب،

فإنّها كانت قذرة الوضوء، قذرة الثياب، وكانت ﻻ تغتسل من الجنابة والحيض، ولا تتنظّف، وكانت تستهين بالصلاة.

وأما العمياء الصمّاء الخرساء، فإنّها كانت تلد من الزنا، فتعلّقه في عنق زوجها.

وأما التي تقرض لحمها بالمقاريض، فإنّها تعرض نفسها على الرجال.

وأما التي كانت تحرق وجهها وبدنها، وهي تأكل أمعاءها، فإنّها كانت قوّادة.

وأما التي كان رأسها رأس خنزير، وبدنها بدن الحمار، فإنّها كانت نمّامة كذّابة.

وأما التي كانت على صورة الكلب، والنّار تدخل في دبرها وتخرج من فيها، فإنّها كانت قينة(الأمة المغنية] نوّاحة حاسدة.

ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): ويل لامرأة أغضبت زوجها، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها.

ربّ سلّم أُمة محمد (صلى الله عليه وآله)

جامع الاخبار 75: عن فاطمة (عليها السّلام) قالت لأبيها:
يا أبة! أخبرني كيف يكون النّاس يوم القيامة؟

قال: يا فاطمة، يشغلون، فلا ينظر أحد إلى أحد، ولا والد إلى ولده، ولا ولد إلى أمّه، قالت: هل يكون عليهم أكفان إذا خرجوا من القبور؟

قال: يا فاطمة، تبلى الأكفان، وتبقى الأبدان، تستر عورة المؤمنين، وتبدى عورة الكافرين. قالت: يا أبة، ما يستر المؤمنين؟

قال: نور يتلألأ، ﻻ يبصرون أجسادهم من النّّور.

قالت: يا أبة، فأين ألقاك يوم القيامة؟ قال:

انظري عند الميزان وأنا أُنادي: ربّ أرجح من شهد أن ﻻ إله إلاّ الله.

وانظري عند الدواوين، إذا نشرت الصحف، وأنا أُنادي: ربّ حاسب أُمّتي حساباً يسيراً. وانظري عند مقام شفاعتي، على جسر جهنّم، كلّ إنسان يشتغل بنفسه،

وأنا مشتغل بأُمّتي أُنادي: ربّ سلّم أُمّتي.

والنبيّون (عليهم السلام) حولي ينادون: ربّ سلم أُمّة محمّد (صلى الله عليه وآله).

النبي (صلى الله عليه وآله) في مقام الشفاعة


كشف الغمة ج 1 ص 497: عن ابن عباس، قال:
قالت فاطمة (عليها السّلام) للنبي (صلى الله عليه وآله) وهو في سكرات الموت:

يا أبة، أنا ﻻ أصبر عنك ساعة من الدنيا، فأين الميعاد غداً.

قال: أما إنّك أوّل أهلي لحوقاً بي، والميعاد على جسر جهنّم.

قالت: يا أبة، أليس قد حرّم الله عزّ وجل، جسمك ولحمك على النّار؟

قال: بلى، ولكنّي قائم حتّى تجوز أُمّتي. قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند القنطرة السابعة من قناطر جهنّم، أستوهب الظالم من المظلوم.

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني في مقام الشفاعة، وأنا أشفع لامّتي،

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند الميزان، وأنا أسأل الله لأُمّتي الخلاص من النّار.

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند الحوض، حوضي عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، على حوضي ألف غلام، بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم، وكالبيض المكنون، من تناول منه شربة فشربها، لم يظمأ بعدها أبداً، فلم يزل يقول لها، حتّى خرجت الروح من جسده (صلى الله عليه وآله).

ولكلام أم أبيها روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد.

محبة الحسين
05-17-2005, 11:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
متابعين مولاي الكريم بارك الله فيكم..
تحياتي

عمار ابو الحسين
05-17-2005, 05:41 PM
مشكورة أختي محبة الحسين على المشاركة نسالك الدعاء

عمار ابو الحسين
05-18-2005, 03:24 AM
إلهي سمّيتني فاطمة

علل الشرائع 1/179، ب 142، ح 6: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل – رحمه الله – قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان،
عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: لفاطمة (عليها السّلام) وقفة على باب جهنّم، فإذا كان يوم القيامة، كتب بين عيني كلّ رجل مؤمن أو كافر، فيؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه إلى النّار فتقرأ فاطمة بين عينيه محبّاً، فتقول:

إلهي وسيّدي سمّيتني فاطمة، وفطمت بي من تولاني، وتولّى ذرّيتي من النّار، ووعدك الحقّ وأنت ﻻ تخلف الميعاد.

فيقول الله عزّ وجل: صدقت يا فاطمة، إنّي سمّيتك فاطمة، وفطمت بك من أحبّك وتولاك، وأحب ذريتك وتولاهم من النّار، ووعدي الحقّ وأنا ﻻ أُخلف الميعاد.

وإنّما أمرت بعبدي هذا إلى النّار لتشفعي فيه، فأُشفّعك، ليتبيّن لملائكتي، وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف، موقفك منّي ومكانتك عندي، فمن قرأت بين عينيه مؤمناً، فخذي بيده وأدخليه الجنّة.

السعيد حقّاً

أمالي الصدوق 153، المجلس 34، ح 8: حدثنا علي بن محمد بن الحسن القزويني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا جندل بن والق، قال: حدثنا محمد بن عمر المازني، عن عبّاد الكلبي [الكليبي خ ل] عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن فاطمة الصغرى، عن الحسين بن علي، عن أُمّه فاطمة بنت محمّد (صلوات الله عليهم) قالت:
خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشيّة عرفة فقال: إنّ الله تبارك وتعالى باهى بكم، وغفر لكم عامّة ولعليّ خاصّة، وإنّي رسول الله إليكم، غير محاب لقرابتي، هذا جبرئيل يخبرني أنّ السعيد كلّ السعيد حقّ السعيد: من أحبّ عليّاً في حياته وبعد موته، وإنّ الشقيّ كلّ الشقيّ حقّ الشقيّ: من أبغض عليّاً في حياته وبعد وفاته.

عندما ولد الحسين

كفاية الأثر 193-194: أخبرنا أبو الفضل – رضي الله عنه – قال: حدثنا أبو بكر محمد بن مسعود النبلي، قال: حدثنا الحسين [الحسن خ ل] بن عقيل الأنصاري، قال: حدثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد عن عبد الله بن موسى، عن أبي خالد عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن عمّته زينب بنت عليّ (عليه السّلام) عن فاطمة (عليها السّلام) قالت:
كان دخل إليّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عند ولادة ابني الحسين (عليه السّلام) فناولته إيّاه في خرقة صفراء، فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء ولفّه فيها، ثمّ قال: خذيه يا فاطمة فإنّه إمام ابن إمام، أبو الأئمّة التسعة، من صلبه أئمّة أبرار، والتاسع قائمهم.

فاطمة (عليها السّلام) تحدث حسيناً (عليه السّلام)

كفاية الأثر 196-197: حدثنا علي بن الحسن، عن محمد، قال: حدثني أبي، عن علي بن قابوس القمي بقم، قال: حدثني محمد بن الحسن، عن يونس بن ظبيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين [بن علي] (عليهم السلام) قال: قالت لي أُمّي فاطمة (عليها السّلام):
لمّا ولدتك دخل إليّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فناولتك إيّاه في خرقة صفراء، فرمى بها، وأخذ خرقة بيضاء لفّك فيها، وأذّن في أُذنك الأيمن، وأقام في أُذنك الأيسر.

ثمّ قال: يا فاطمة خذيه فإنّه أبو الأئمّة، تسعة من ولده أئمّة أبرار، والتاسع مهديهم.

أنت وشيعتك في الجنّة

كشف الغمّة 1/184: عن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ (عليه السّلام): أما إنّك يا بن أبي طالب وشيعتك في الجنّة.

هذا جبرئيل يخبرني

كشف الغمّة 1/143: عن فاطمة الزهراء (عليها السّلام) قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ الله عزّ وجل باهى بكم، وغفر لكم عامّة، ولعلي خاصّة، وإنّي رسول الله إليكم، غير هايب لقومي، ولا محابّ لقرابتي، هذا جبرئيل يخبرني، أنّ السعيد كلّ السعيد، من أحبّ عليّا،ً في حياته وبعد موته، وأنّ الشقيّ كلّ الشقيّ، من أبغض عليّاً، في حياته وبعد وفاته.

الأرض تحدّث عليّاً (عليه السّلام)

بحار الأنوار 41/271-272، ح 26 عن الطرائف: ذكر شيخ المحدثين ببغداد، بإسناده عن أسماء بنت واثلة، قالت:
سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت سيّدتي فاطمة (عليها السّلام) تقول:

ليلة دخل بي عليّ (عليه السّلام) أفزعني في فراشي.

قلت: بماذا أفزعك يا سيّدة نساء العالمين؟

قالت: سمعت الأرض تحدّثه ويحدّثها، فاصبحت وأنا فزعة، فأخبرت والدي (صلى الله عليه وآله) فسجد سجدة طويلة، ثمّ رفع رأسه وقال: يا فاطمة أبشري بطيب النسل، فإنّ الله فضّل بعلك على سائر خلقه، وأمر به الأرض أن تحدّثه بأخبارها، وما يجري على وجهها، من شرقها إلى غربها.

قولي: يا أبة

مناقب ابن شهر آشوب 3/320: القاضي أبو محمد الكرخي في كتابه، عن الصادق (عليه السّلام): قالت فاطمة (عليها السّلام):
لمّا نزلت: (لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً) هبت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أقول له: يا أبة، فكنت أقول: يا رسول الله.

فأعرض عنيّ مرّة واثنين أو ثلاثاً، ثمّ أقبل عليّ فقال: يا فاطمة إنّها لم تنزل فيك، ولا في أهلك ولا في نسلك، أنت منّي وأنا منك، إنّما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش، أصحاب البذخ والكبر، قولي: يا أبة، فإنّها أحيى للقلب، وأرضى للربّ.

الصلاة على فاطمة (عليها السلام)


كشف الغمّة 2/30: روي عن عليّ (عليه السّلام) عن فاطمة (عليها السّلام) قالت:
قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة من صلّى عليك، غفر الله له، وألحقه بي حيث كنت من الجنّة.

ألا أُبشّرك؟

دلائل الإمامة 2: حدثني أبو الفرج المعافي، عن إسحاق بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عمّه زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين بن علي (عليه السّلام) قال: حدثتني فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت:
قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا أُبشّرك؟ إذا أراد الله أن يتحف زوجة وليّه في الجنّة، بعث إليك تبعثين إليها من حليّك.

ولمولاتي أم الحسنين روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد.

عمار ابو الحسين
06-05-2005, 03:15 AM
العطر المخصوص لفاطمة (عليها السّلام)


أمالي الشيخ الطوسي 1/40، ب 2، ضمن ح 14:
لمّا أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) نسائه أن يزّينّ ويصلحن من شأن فاطمة، قالت أُمّ سلمة: فسألت فاطمة: هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك؟ قالت: نعم، فأتت بقارورة فسكبت منها في راحتي فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قطّ، فقلت: ما هذا؟ فقالت:

كان دحية الكلبي، يدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقول لي: يا فاطمة هات الوسادة فاطرحيها لعمّك، فأطرح له الوسادة، فيجلس عليها، فإذا نهض، سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه.

فسأل عليّ (عليه السّلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك، فقال: هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل.

من حنوط الجنّة


كشف الغمّة 1/500 روي: أنه لما حضرت فاطمة (عليها السّلام) الوفاة قالت لأسماء:
إنّ جبرئيل أتى النبيّ (صلى الله عليه وآله)، لمّا حضرته الوفاة، بكافور من الجنّة، فقسّمه أثلاثاً، ثلث لنفسه، وثلث لعليّ وثلث لي، وكان أربعين درهماً.

فقالت: يا أسماء ايتيني ببقيّة حنوط والدي، من موضع كذا وكذا، فضعيه عند رأسي، فوضعته، ثمّ تسجّت بثوبها وقالت: انتظريني هنيهة، ثمّ ادعيني، فإن أجبتك، وإلاّ فاعلمي أنّ قد قدمت على أبي (صلى الله عليه وآله).

فانتظرتها هنيهة ثمّ نادتها، فلم تجبها فنادت: يا بنت محمّد المصطفى، يا بنت أكرم من حملته النساء، يا بنت خير من وطئ الحصا، يا بنت من كان من ربّه قاب قوسين أو أدنى.

قال: فلم تجبها، فكشفت الثوب عن وجهها فإذا بها قد فارقت الدنيا، فوقعت عليها تقبّلها وهي تقول: فاطمة، إذا قدمت على أبيك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السلام.

حين الإحتضار


بحار الأنوار 43/ 200، ح 30 عن مصباح الأنوار: عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: ماتت فاطمة (عليها السّلام) ما بين المغرب والعشاء، وعن عبد الله بن الحسن، عن أبيه عن جده (عليه السّلام):...
إنّ فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا احتضرت، نظرت نظراً حادّاً ثمّ قالت:
السلام على جبرئيل، السلام على رسول الله، اللهمّ مع رسولك، اللهمّ في رضوانك وجوارك، ودارك دار السلام.

ثمّ قالت: أترون ما أرى؟

فقيل لها: ما ترين؟

قالت: هذه مواكب أهل السماوات، وهذا جبرئيل، وهذا رسول الله يقول: يا بنيّة أقدمي فما أمامك خير لك.

على مشارف الشهادة


دلائل الإمامة 43-44: روى أحمد بن محمد الخشّاب الكرخي عن زكريّا بن يحيى الكوفي، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي بصير،
عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال: لمّا قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما ترك إلاّ الثقلين: كتاب الله وعترته أهل بيته، وكان قد أسرّ إلى فاطمة (صلوات الله عليها) أنّها ﻻ حقة به، وأنّها أوّل أهل بيته لحوقاً، فقالت (عليها السّلام):

بينا أنا بين النائمة واليقظانة بعد وفاة أبي بأيّام، إذ رأيت كأنّ أبي قد أشرف عليّ.

فلمّا رأيته لم أملك نفسي أن ناديت: يا أبتاه انقطع عنّا خبر السماء فبينا أنا كذلك إذ أتتني الملائكة صفوفاً يقدمها ملكان حتّى أخذاني فصعدا بي إلى السماء فرفعت رأسي فإذا أنا بقصور مشيّدة وبساتين وأنهار تطّرد، قصر بعد قصر، وبستان بعد بستان، وإذا قد طلع عليّ من تلك القصور جواري، كأنهنّ اللعب مستبشرات يضحكن إليّ ويقلن: مرحباً بمن خلقت الجنّة وخلقنا من أجل أبيها.

ولم تزل الملائكة تصعد بي، حتّى أدخلوني إلى دار فيها قصور، في كلّ قصر بيوت، فيها ما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، وفيها من السندس والإستبرق على أسرّة، وعليها ألحاف من الحرير والديباج بألوان، ومن أواني الذهب والفضّة، وفيها الموائد وعليها ألوان الطعام، وفي تلك الجنان نهر مطّرد، أشدّ بياضاً من اللبن وأطيب رائحة من المسك الأذفر.

فقلت: لمن هذه الدار؟ وما هذا النهر؟

فقالوا: هذه الدار هي الفردوس الأعلى، الذي ليس بعده جنّة، وهي دار أبيك ومن معه من النبيين ومن أحبّ الله، وهذا هو الكوثر، الذي وعده الله أن يعطيه إيّاه.

قلت: فأين أبي؟ قالوا: الساعة يدخل عليك.

فبينا أنا كذلك، إذ برزت لي قصوراً، أشدّ بياضاً من تلك القصور وفرشاً، هي أحسن من تلك الفرش، وإذا أنا بفرش مرتفعة على أسرّة، وإذا أبي (صلى الله عليه وآله) جالس على تلك الفرش، ومعه جماعة.

فلمّا رآني أخذني وضمّني، وقبّل ما بين عينيّ وقال: مرحباً بابنتي، وأقعدني في حجره ثمّ قال: يا حبيبتي أما ترين ما أعد الله لك، وما تقدمين عليه؟

وأراني قصوراً مشرقات فيها ألوان الطرائف والحليّ والحلل، وقال: هذا مسكنك ومسكن زوجك وولديك ومن أحبّك وأحبّهما فطيبي نفساً، فإنّك قادمة عليّ إلي أيّام.

قالت: فطار قلبي واشتدّ شوقي، فانتبهت مرعوبة.

قال أبو عبد الله: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): فلمّا انتبهت من رقدتها، صاحت بي فأتيتها وقلت لها: ما تشكين؟

فخبّرتني بخبر الرؤيا، ثمّ أخذت عليّ عهداً لله ورسوله أنّه إذا توفّيت ﻻ أُعلم أحداً إلاّ أُمّ سلمة زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأُمّ أيمن وفضّة، ومن الرجال ابنيها وعبد الله بن عبّاس وسلمان الفارسي وعمّار بن ياسر، والمقداد وأبا ذر وحذيفة.

وقالت: إني قد أحللتك من أن تراني بعد موتي، فكن مع النسوة فيمن يغسّلني ولا تدفني إلاّ ليلاً ولا تعلم على قبري.

فلمّا كانت الليلة التي أراد الله أن يكرمها ويقبضها إليه، أخذت تقول: وعليكم السلام، يابن عمّي هذا جبرئيل أتاني مسلّماً وقال: السلام يقرئك السلام ياحبيبة حبيب الله وثمرة فؤاده، اليوم تلحقين به في الرفيع الأعلى وجنّة المأوى، ثمّ انصرف عنّي.

ثمّ أخذت ثالثة تقول: وعليكم السلام، وقد فتحت عينيها شديداً وقالت: يابن عمّي هذا والله الحقّ عزرائيل نشر جناحه بالمشرق والمغرب وقد وصفه لي أبي وهذه صفته.

ثمّ قالت: يا قابض الأرواح عجّل بي ولا تعذّبني، ثمّ قالت: إليك ربي ﻻ إلى النّار، ثمّ غضمت عينيها ومدّت يديها ورجليها فكأنّها لم تكن حيّة قطّ.

ولكلام الزهراء روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

محبة الحسين
06-05-2005, 01:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
متابعين مولاي الكريم بارك الله فيكم..
تحياتي

محب أهل البيت
06-05-2005, 02:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

متابعين مولاي الكريم بارك الله فيكم..

ونسألكم الدعاء

عمار ابو الحسين
06-06-2005, 03:04 AM
الحسنان (عليهما السلام) يرثان جدهما


الخصال 1/77 ح 122، وإرشاد المفيد 187 وأعلام الورى 211:$حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال حدثني جدي، عن الزبير بن أبي بكر، عن إبراهيم بن حمزة الزبيرى عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدّته زينب بنت أبي رافع قالت:
أتت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بابنيها الحسن والحسين (عليهما السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شكواه الذي توفّي فيه، فقالت:

يا رسول الله هذان ابناك فورّثهما شيئاً.

فقال: أمّا الحسن فإن له هيبتي وسؤددي، وأما الحسين فإن له جرأتي [شجاعتي،] وجودي.

الفزع إلى علي (عليه السّلام)


علل الشرائع 2/556 ب 343 ح 8 ودلائل الإمامة 2: حدثنا أحمد بن محمد، عن ابيه، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن روح بن صالح، عن هارون بن خارجة، رفعه عن فاطمة (عليها السّلام) قالت:
أصاب النّاس زلزلة على عهد أبي بكر، ففزع النّاس إلى أبي بكر وعمر، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي (عليه السّلام) فتبعهما النّاس، إلى أن انتهوا إلى باب علي (عليه السّلام) فخرج اليهم علي (عليه السّلام) غير مكترث لما هم فيه، فمضي واتبعه النّاس، حتى انتهى إلى تلعة فقعد عليها وقعدوا حوله، وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية وذاهبة.

فقال لهم علي (عليه السّلام): كأنكم قد هالكم ما ترون؟

قالوا: وكيف ﻻ يهولنا ولم نر مثلها قط؟

قال (عليه السّلام): فحرّك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده، ثم قال: مالك اسكني! فسكنت، فعجبوا من ذلك، أكثر من تعجبهم أولاً، حيث خرج إليهم.

فقال لهم (عليه السّلام) فإنكم قد عجبتم من صنعي؟! قالوا: نعم.

قال: أنا الرجل الذي قال الله (إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها * وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها * وَقالَ الإِنْسانُ ما لَها) فأنا الإنسان الذي يقول لها: مالك (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها) إيّاي تحدّث.

في الحياة وبعدها


التهذيب 6/9 ب 3 ح 11: محمد بن أحمد بن داود، عن علي بن حبشي بن قوني، عن علي بن سليمان الزراري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل، عن الخيبري:
عن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه عن جده قال: دخلت على فاطمة (عليه السّلام) فبدأتني بالسلام ثم قالت:

ما غدا بك؟

قلت: طلب البركة.

قالت: أخبرني أبي، وهو ذا هو أنه من سلّم عليه وعليّ ثلاثة أيام، أوجب الله له الجنّة.

قلت لها: في حياته وحياتك؟

قالت: نعم وبعد موتنا.

السلام على فاطمة


بحار الأنوار 100/194 ح 10: عن كتاب مصباح الأنوار، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام)، عن فاطمة (عليها السّلام) قالت:
قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة من صلّى عليك، غفر الله له، وألحقه بي حيث كنت من الجنّة.

ولكلام الكوثر روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-07-2005, 03:23 AM
حديث الكساء


عوالم سيدة النساء 2/930 قال: رأيت بخطّ الشيخ الجليل السيد هاشم، عن شيخه السيّد ماجد البحراني عن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني، عن شيخه المقدّس الأردبيلي، عن شيخه علي بن عبد العالي الكركي، عن الشيخ علي بن هلال الجزائري. عن الشيخ أحمد بن فهد الحلّي، عن الشيخ علي بن الخازن الحائري، عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشهيد الأوّل، عن أبيه، عن فخر المحقّقين، عن شيخه العلاّمة الحلّي، عن شيخه المحقّق، عن شيخه ابن نما الحلّي، عن شيخه محمد بن إدريس الحلّي، عن ابن حمزة الطوسي صاحب (ثاقب المناقب) عن الشيخ الجليل، محمد بن شهر آشوب، عن الطبرسي صاحب (الإحتجاج) عن شيخه الجليل، الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، عن أبيه شيخ الطائفة، عن شيخه المفيد، عن شيخه ابن قولويه القمّي، عن شيخه الكليني، عن علي بن إبراهيم [عن أبيه إبراهيم] بن هاشم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن قاسم بن يحيى الجلاء الكوفي، عن أبي بصير، عن أبان بن تغلب البكري، عن جابر بن يزيد الجعفي؛ عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن فاطمة الزهراء (عليها السّلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال: سمعت فاطمة أنّها قالت:
دخل عليّ أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض الأيام، فقال: السلام عليك يا فاطمة، فقلت: وعليك السلام، قال: إنّي أجد في بدني ضعفا.

فقلت له: أعيذك بالله يا أبتاه من الضعف،

فقال: يا فاطمة، ايتيني بالكساء اليماني فغطّيني به، فأتيته بالكساء اليماني فغطّيته به، وصرت أنظر إليه، وإذا وجهه يتلألأ، كأنّه البدر في ليلة تمامه وكماله.

فما كانت إلاّ ساعة، وإذا بولدي الحسن (عليه السّلام) قد أقبل وقال:

السلام عليك يا أُمّاه، فقلت: وعليك السلام يا قرّة عيني، وثمرة فؤادي.

فقال لي: يا أُمّاه، إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة، كأنّها رائحة جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقلت: نعم إنّ جدّك تحت الكساء، فأقبل الحسن نحو الكساء وقال:

السلام عليك يا جدّاه يا رسول الله، أتأذن لي أن ادخل معك تحت الكساء؟

قال (صلى الله عليه وآله): وعليك السلام يا ولدي وصاحب حوضي قد أذنت لك،

فدخل معه تحت الكساء، فما كانت إلاّ ساعة وإذا بولدي الحسين (عليه السّلام) قد أقبل، وقال: السلام عليك يا أُمّاه، فقلت: وعليك السلام يا ولدي، ويا قرّة عيني، وثمرة فؤادي، فقال لي: يا أُمّاه، إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة، كأنّها رائحة جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: نعم يا بني، إنّ جدّك وأخاك تحت الكساء،

فدنى الحسين نحو الكساء، وقال: السلام عليك يا جدّاه، السلام عليك يا من اختاره الله، أتأذن لي أن أكون معكما تحت الكساء؟ فقال (صلى الله عليه وآله): وعليك السلام يا ولدي، وشافع أمّتي، قد أذنت لك، فدخل معهما تحت الكساء.

فأقبل عند ذلك أبو الحسن، علي بن أبي طالب (عليه السّلام) وقال: السلام عليك يابنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: وعليك السلام يا أبا الحسن، ويا أميرالمؤمنين، فقال:

يا فاطمة، إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة، كأنّها رائحة أخي وابن عمّي رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقلت: نعم ها هو مع ولديك تحت الكساء. فأقبل علي (عليه السّلام) نحو الكساء، وقال: السلام عليك يا رسول الله، أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟

قال له: وعليك السلام يا أخي ويا وصيّي وخليفتي، وصاحب لوائي قد أذنت لك، فدخل علي (عليه السّلام) تحت الكساء، ثمّ أتيت نحو الكساء، وقلت:

السلام عليك يا أبتاه يا رسول الله، أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟

قال: وعليك السلام يا بنتي و بضعتي، قد أذنت لك، فدخلت تحت الكساء.

فلمّا اكتملنا جميعاً تحت الكساء، أخذ أبي رسول الله بطرفي الكساء، وأوما بيده اليمنى إلى السماء وقال:

اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي، وخاصّتي وحامّتي، لحهم لحمي، ودمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم، ويحزنني مايحزنهم، أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم، وعدو لمن عاداهم، ومحب لمن أحبّهم، إنّهم منيّ وأنا منهم، فاجعل صلواتك وبركاتك، ورحمتك وغفرانك و رضوانك عليّ وعليهم، وأَذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.

فقال الله عزّ وجل: يا ملائكتي، ويا سكّان سماواتي، إنّي ما خلقت سماءً مبنيّة، ولا أرضاً مدحيّة ولا قمراً منيراً، ولا شمساً مضيئة، ولا فلكاً يدور، ولا بحراً يجري، ولا فلكاً تسري، إلاّ في محبّة هؤلاء الخمسة، الذين هم تحت الكساء.

فقال الأمين جبرائيل: ياربّ، ومن تحت الكساء؟

فقال عزّ وجل: هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة، وهم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها.

فقال جبرائيل: يا ربّ، أتأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا؟

فقال الله: نعم قد أذنت لك.

فهبط الأمين جبرائيل، وقال: السلام عليك يا رسول الله، العليّ الأعلى يقرئك السلام ويخصّك بالتحيّة والإكرام، ويقول لك: وعزّتي وجلالي إنّي ما خلقت سماءً مبنيّة ولا أرضاً مدحيّة ولا قمراً منيراً، ولا شمساً مضيئة، ولا فلكاً يدور، ولا بحراً يجري، ولا فلكاً تسري، إلاّ لأجلكم ومحبّتكم.

وقد أذن لي أن أدخل معكم، فهل تأذن لي يا رسول الله؟

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وعليك السلام يا أمين وحي الله، نعم، قد أذنت لك.

فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء، فقال لأبي:

إنّ الله عزّ وجل قد أوحى إليكم يقول:

(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

فقال عليّ لأبي: يا رسول الله، أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء، من الفضل عند الله؟

فقال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحقّ نبيّاً، واصطفاني بالرسالة نجيّاً، ما ذكر خبرنا هذا، في محفل من محافل أهل الأرض، وفيه جمع من شيعتنا ومحبّينا، إلاّ ونزلت عليهم الرحمة، وحفّت بهم الملائكة واستغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا.

فقال علي: إذاً والله فزنا وفاز شيعتنا وربّ الكعبة.

فقال أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، والذي بعثني بالحقّ نبيّاً، واصطفاني بالرسالة نجيّاً، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض، وفيه جمع من شيعتنا ومحبّينا، وفيهم مهموم، إلاّ وفرّج الله همّه، ولا مغموم، إلاّ وكشف الله غمّه، ولا طالب حاجة، إلاّ وقضى الله حاجته.

فقال عليّ: إذاً والله فزنا وسعدنا، وكذلك شيعتنا فازوا وسعدوا، في الدنيا والآخرة وربّ الكعبة.

المفضلة على النساء


بحار الأنوار 43/78 عن علل الشرائع: القطّان، عن السكّري، عن الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عيسى بن زيد بن عليّ، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السّلام) يقول:
إنّما سمّيت فاطمة محدّثة، لأنّ الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها، كما تنادي مريم بنت عمران، فتقول: يا فاطمة! (إِنَّ اللهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ – يا فاطمة – اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) فتحدّثهم ويحدّثونها، فقالت لهم ذات ليلة:

أليست المفضّلة على نساء العالمين، مريم بنت عمران؟

فقالوا: إنّ مريم كانت سيّدة نساء عالمها،

وإنّ الله عزّ وجل، جعلك سيّدة نساء عالمك وعالمها، وسيّدة نساء الأوّلين والآخرين.

طعام من الجنّة


عوالم سيدة النساء 1/105 قال وفي الحديث:
إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) دخل على فاطمة (عليها السّلام) وهي في مصلاّها، وخلفها جفنة يفور دخانها، فأخرجت فاطمة الجفنة، فوضعتها بين أيديهما، فسأل عليّ (عليه السّلام): أنّى لك هذا؟ قالت:

هو من فضل الله ورزقه (إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ).

فأين مريم وآسية؟


بحار الأنوار 37/68 عن العمدة:
إنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) سارّ فاطمة وقال لها: ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين...؟ فقالت:

فأين مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون؟

فقال: مريم سيّدة نساء عالمها، وآسية سيّدة نساء عالمها.

بين علي وفاطمة (عليهما السلام)


بحار الأنوار 43/38: وفي خبر، عن جابر بن عبد الله:...

إنّه افتخر عليّ وفاطمة (عليهما السلام) بفضائلهما، فأخبر جبرئيل النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّهما قد أطالا الخصومة في محبّتك فاحكم بينهما، فدخل وقصّ عليهما مقالتهما، ثمّ أقبل على فاطمة وقال: لك حلاوة الولد، وله عزّ الرجال... فقالت فاطمة:

والّذي اصطفاك واجتباك وهداك، وهدى بك الأُمّة ﻻ زلت مقرّة له ما عشت.

أيّنا أحبّ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟


عوالم سيدة النساء: 1/167 عن مجمع الزوائد: روى من طريق الطبراني، عن ابن عبّاس قال:
دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عليّ وفاطمة وهما يضحكان، فلمّا رأيا النبيّ (صلى الله عليه وآله) سكتا. فقال لهما النبي (صلى الله عليه وآله): مالكما كنتما تضحكان، فلمّا رأيتماني سكتّما؟ فبادرت فاطمة فقالت:

بأبي أنت يا رسول الله! قال هذا: أنا أحبّ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منك، فقلت: بل أنا أحبّ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منك.

فتبسّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: يا بنيّة لك رقّة الولد، وعليّ أعزّ عليّ



ولكلام ام الحسن ورحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-07-2005, 03:26 AM
كل الشكر والتقدير لمحبة الحسين ولمحب اهل البيت على مشاركتهم لا حرمنا الله منها
نسالكم الدعاء

محبة الحسين
06-08-2005, 12:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكور مولاي عمار ابوالحسين الله يعطيك الف عافية..
متابعين..
تحياتي

عمار ابو الحسين
06-09-2005, 05:30 AM
ونحن بالخدمة يا محبة الحسين لا حرمنا الله من نور مشاركتك

عمار ابو الحسين
06-09-2005, 05:32 AM
أنتم مني وأنا منكم


عوالم سيدة النساء 1/181 عن بشارة المصطفى: (بإسناده) عن عليّ بن موسى الرضا (عليه السّلام)، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه،
عن عليّ (عليه السّلام) قال: قالت فاطمة (عليها السّلام) يوماً لي:

أنا أحبّ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منكم، فقلت: ﻻ، بل أنا أحبّ، فقال الحسن: ﻻ، بل أنا، فقال الحسين: ﻻ، بل أنا أحبّكم إلى رسول الله.

ودخل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا بنيّة، فيم أنتم؟ فأخبرناه.

فأخذ فاطمة فاحتضنها، وقبّل فاها، وضمّ عليّاً إليه وقبّل بين عينيه، وأجلس الحسن على فخذه الأيمن، والحسين على فخذه الأيسر، وقبّلهما، وقال: أنتم أولى بي، في الدنيا والآخرة، والى الله من والاكم، وعادى من عاداكم، أنتم منّي وأنا منكم، والّذي نفسي بيده، ﻻ يتولاكم عبد في الدنيا، إلاّ كان الله عزّ وجل وليّه في الدنيا والآخرة.

هو من عند الله


الخرائج والجرائح 528 ح 3: روي عن جابر بن عبد الله، قال:
إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقام أيّاماً ولم يطعم طعاماً، حتّى شقّ ذلك عليه، فطاف في ديار أزواجه، فلم يصب عند إحداهنّ شيئاً، فأتى فاطمة فقال: يا بنيّة! هل عندك شيء آكله، فإنّي جائع؟ قالت:

ﻻ - والله – بنفسي وأُمّي.

فلمّا خرج عنها، بعثت جارية لها رغيفين وبضعة لحم، فأخذته ووضعته في جفنة وغطّت عليها، وقالت: لاؤثرنّ بهذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على نفسي وغيري، وكانوا محتاجين إلى شبعة طعام، فبعثت حسناً وحسيناً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فرجع إليها.

فقالت: قد أتانا الله بشيء فخبّأته لك، فقال: هلمّي عليّ يا بنيّة، فكشفت الجفنة، فإذا هي مملوءة خبزاً ولحماً، فلمّا نظرت إليه بهتت، وعرفت أنّه من عند الله، فحمدت الله، وصلّت على نبيّه أبيها، وقدّمته إليه، فلمّا رآه حمد الله.

وقال: من أين لك هذا؟

(قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ).

فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى عليّ، فدعاه وأحضره، وأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، وجميع أزواج النبيّ حتّى شبعوا.

قالت فاطمة (عليها السّلام): وبقيت الجفنة كما هي، فأوسعت منها على جميع جيراني، جعل الله فيها بركة وخيراً كثيراًُ.

الشفاعة صداق الزهراء (عليها السّلام)


عوالم سيّدة النساء 1/450 عن السبعيّات،
لمّا سمعت فاطمة (عليها السّلام) بأنّ أباها زوّجها، وجعل الدراهم لها مهراً، قالت: يا أبة! إنّ بنات سائر النّاس يزوّجن على الدراهم والدنانير، فما الفرق بينك وبين سائر النّاس، فاسأل من الله تعالى أن يجعل مهري شفاعة عصاة أُمّتك.

فنزل جبرائيل (عليه السّلام) من ساعته وبيده حريرة مكتوب فيها:

جعل الله تعالى مهر فاطمة الزهراء، ابنة محمّد المصطفى (صلى الله عليه وآله) شفاعة أُمّته العصاة.

وأوصت فاطمة (عليها السّلام) وقت خروجها من الدنيا، أن يجعل ذلك الحرير في كفنها،

وقالت (عليها السّلام): إذا حشرت يوم القيامة، أرفع هذا إلى يدي وأشفع في عصاة أُمّة أبي.

تخبرني أم أخبرك؟

الجنّة العاصمة 179:
إنّ رجلاً من المنافقين، عيّر أمير المؤمنين (عليه السّلام) في تزويج فاطمة (عليها السّلام) وقال: إنّك أفضل العرب وأشجعها، وقد تزوّجت بعائلة ﻻ تملك قوت يومها، ولو تزوّجت ببنتي لملأت داري ودارك، من نوق موقرة بأجهزة نفيسة، فقال عليّ (عليه السّلام): إنّا قوم نرضى بما قدّر الله، ولا نريد إلاّ رضى الله، وفخرنا بالأعمال ﻻ بالأموال، قال: فحمد الله ذلك منه، وإذا بهاتف ينادي: يا عليّ؛ ارفع رأسك وانظر إلى جهاز بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فرفع أمير المؤمنين (عليه السّلام) رأسه وإذا هو بحجب من نور إلى العرش العظيم، ورأى تحت العرش فضاءً وسيعاً مملوءًا من نوق الجنّة، عليها أحمال الدرّ والجواهر والمسك والعنبر، وعلى كلّ ناقة جارية، كالشمس الضاحية، وزمام كلّ ناقة بيد غلام، كالبدر في الكمال، ينادون، هذا جهاز فاطمة بنت محمّد (صلى الله عليه وآله)، قال: ففرح عليّ (عليه السّلام) من ذلك فرحاً شديداً، فترك ذلك المنافق، ودخل على فاطمة الزهراء، ليخبرها بما رأى، فلمّا أبصر بها، قالت فاطمة:

يا عليّ! تخبرني أم أُخبرك؟

قال: بل أخبريني يا فاطمة! فأخبرته فاطمة (عليها السّلام) بكلّ ما جرى بينه وبين ذلك المنافق، وما رآه أمير المؤمنين (عليه السّلام) من جهازها، من عند ربّ العالمين.

ولكلام أم الحسين روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-12-2005, 02:33 AM
ﻻ أبكى الله عينيك

بحار الأنوار 43/149 ح 6، عن كتاب الروضة في الفضائل، وفضائل ابن شاذان: عن ابن عبّاس – يرفعه – إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه قال:
كنت واقفاً بين يدي رسول الله أسكب الماء على يديه، إذ دخلت فاطمة وهي تبكي، فوضع النبيّ (صلى الله عليه وآله) يده على رأسها، وقال: ما يبكيك؟ ﻻ أبكى الله عينيك يا حوريّة. قالت:

مررت على ملأ من نساء قريش، وهنّ مخضبّات، فلمّا نظرن إليّ وقعوا فيّ، وفي ابن عمّي، فقال لها: وما سمعت منهنّ؟

قالت: قلن. كان قد عزّ على محمّد، أن يزوّج ابنته من رجل فقير من قريش وأقلّهم مالاً.

فقال لها: - والله – يا بنيّة، ما زوّجتك، ولكنّ الله زوّجك من عليّ، فكان بدوه منه.

وذلك أنّه خطبك فلان وفلان، فعند ذلك جعلت أمرك إلى الله تعالى، وأمسكت عن النّاس، فبينا صلّيت يوم الجمعة، صلاة الفجر، إذ سمعت حفيف الملائكة، وإذا بحبيبي جبرئيل ومعه سبعون صفّاً من الملائكة متوّجين، مقرّطين مدملجين ((أي كان على رؤوسهم التاج، وفي آذانهم القرط، وفي معاصمهم الدملوج، وهو حليّ يلبس في المعصم.)) ،

فقلت: ما هذه القعقعة من السماء [يا أخي جبرئيل]؟

فقال: يا محمّد! إنّ الله عزّ وجل اطّلع إلى الأرض اطّلاعة، فاختار منها من الرجال عليّاً (عليه السّلام)، ومن النساء فاطمة، فزوّج فاطمة من عليّ.

فرفعت رأسها وتبسّمت بعد بكائها، وقالت: رضيت بما رضي الله ورسوله.

فقال (عليه السّلام): ألا أزيدك يا فاطمة، في عليّ رغبة؟

قالت: بلى.

قال: ﻻ يرد على الله عزّ وجل ركبان أكرم منّا أربعة:

أخي صالح على ناقته، وعمّي حمزة على ناقتي العضباء، وأنا على البراق، وبعلك عليّ بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة.

فقالت: صف لي الناقة من أيّ شيء خلقت؟

قال: ناقة خلقت من نور الله عزّ وجل، مدبجة الجنبين، صفراء، حمراء الرأس، سوداء الحدق، قوائمها من الذهب، خطامها من اللؤلؤ الرطب، عيناها من الياقوت، وبطنها من الزبرجد الأخضر، عليها قبّة من لؤلؤة بيضاء، يرى باطنها من ظاهرها، وظاهرها من باطنها، خلقت من عفو الله عزّ وجل.

تلك الناقة من نوق الله، لها سبعون ألف ركن، بين الركن والركن سبعون ألف ملك، يسبّحون الله عزّ وجل بألوان التسبيح، ﻻ يمرّ على ملأ من الملائكة، إلاّ قالوا: من هذا العبد؟ ما أكرمه على الله عزّ وجل، أتراه نبيّاً مرسلاً، أو ملكاً مقرّباً، أو حامل عرش، أو حامل كرسيّ؟!

فينادي مناد من بطنان العرش: أيّها النّاس! ليس هذا بنبيّ مرسل، ولا ملك مقرّب، هذا عليّ بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه)، فيبدرون رجالاً رجالاً، فيقولون:

إنّا لله وإنّا إليه راجعون، حدّثونا فلم نصدّق، ونصحونا فلم نقبل، والّذين يحبّونه تعلّقوا بالعروة الوثقى، كذلك ينجون في الآخرة.

يا فاطمة! ألا أزيدك في عليّ رغبة؟

قالت: زدني يا أبتاه.

قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) إنّ عليّاً أكرم على الله من هارون، لأنّ هارون أغضب موسى، وعليّ لم يغضبني قطّ، والّذي بعث أباك بالحقّ نبيّاً، ما غضبت عليه يوماً قطّ، وما نظرت في وجه عليّ، إلاّ ذهب الغضب عنّي، يا فاطمة! ألا أزيدك في عليّ رغبة؟

قالت: زدني يا نبيّ الله!

قال: هبط عليّ جبرئيل وقال: يا محمّد! اقرأ عليّاً من السلام، السلام. فقامت فاطمة (عليها السّلام) وقالت:

رضيت بالله ربّاً، وبك يا أبتاه نبيّاً، وبابن عمّي بعلاً ووليّاً.

ولكلام أم العقيلة زينب روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

محبة الحسين
06-12-2005, 07:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
متابعين مولاي الكريم بارك الله فيكم..
تحياتي

عمار ابو الحسين
06-13-2005, 03:14 AM
مشكورة أختي محبة الحسين ويهمنا متابعتك ومشاركتك
نسالك الدعاء

عمار ابو الحسين
06-13-2005, 03:16 AM
الأئمّة بعد الرسول (صلى الله عليه وآله)


كفاية الأثر 194-195: حدثني علي بن الحسن، قال: حدثني هارون بن موسى، قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن علي الفيدي [العبدي خ ل] قال: حدثنا [علي بن] سعد بن مسروق، عن عبد الكريم بن هلال [بن اسلم] المكي، عن أبي الطفيل،
عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال: سمعت فاطمة (عليها السّلام) تقول:

سألت أبي، عن قول الله تبارك وتعالى: (وَعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ)

قال: هم الأئمّة بعدي: عليّ وسبطاي وتسعة من صلب الحسين هم رجال الأعراف، ﻻ يدخل الجنّة إلاّ من يعرفهم ويعرفونه، ولا يدخل النّار إلاّ من أنكرهم وينكرونه، ﻻ يعرف الله إلا بسبيل معرفتهم.

أئمّة الحقّ

كفاية الأثر 195 – 196: حدثني الحسين بن علي، عن هارون بن موسى، عن محمد بن إسماعيل الفزاري، عن عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن رشد بن سعد، عن الحسين بن يوسف الأنصاري،
عن سهل بن سعد الأنصاري، قال: سألت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الأئمّة فقالت:

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعليّ (عليه السّلام): يا عليّ أنت الإمام والخليفة بعدي، وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فابنك الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسين فابنه على بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى عليّ فابنه محمد وأولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمد فابنه جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمد فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فالقائم المهدي، أولى بالمؤمنين من أنفسهم، يفتح الله تعالى به مشارق الأرض ومغاربها، فهم أئمّة الحقّ وألسنة الصدق، منصور من نصرهم، مخذول من خذلهم.

عدد الأئمّة


كفاية الأثر 197: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين النصيبي، قال: حدثني أبو العيناء،
عن يعقوب بن محمد بن علي بن عبد المهيمن بن عباس بن سعد الساعدي، عن أبيه قال: سألت فاطمة (صلوات الله عليها) عن الأئمّة (عليهم السلام) فقالت:

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: الأئمّة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل.

مع ابن الوليد

كفاية الأثر 197 – 200: حدثنا علي بن الحسين [الحسن ] عن محمد بن الحسين الكوفي، عن محمد بن علي بن زكريّا، عن عبد الله بن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن عبد الرحمن، عن عاصم بن عمر،
عن محمود بن لبيد قال: لمّا قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت فاطمة (عليها السّلام) تأتي قبور الشهداء، وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك، فلمّا كان في بعض الأيّام، أتيت قبر حمزة – رضي الله عنه – فوجدتها (عليها السّلام) تبكي هناك، فأمهلتها حتّى سكتت، فأتيتها وسلّمت عليها وقلت: يا سيّدة النسوان، قد والله قطعت أنياط قلبي من بكائك، فقالت:

يا أبا عمر يحقّ لي البكاء، لقد أصبت بخير الآباء رسول الله (صلى الله عليه وآله) واشوقاه إلى رسول الله، ثمّ انشأت (عليها السّلام) تقول:

إذا مات يوماً ميت قلّ ذكره***وذكر أبي مذ مات والله أكثر

قلت: يا سيّدتي إنّي سائلك عن مسألة تتلجلج في صدري. قالت: سل.

قلت: هل نصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل وفاته على عليّ بالإمامة؟

قالت: واعجباه، أنسيتم يوم غدير خم؟

قلت: قد كان ذلك، ولكن أخبريني بما أسرّ إليك.

قالت: أُشهد الله تعالى لقد سمعته يقول: عليّ خير من أُخلّفه فيكم، وهو الإمام والخليفة بعدي، وسبطاي وتسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين، ولئن خالفتموهم، ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة؟

قلت: يا سيّدتي فما باله قعد عن حقّه؟

قالت: يا أبا عمر لقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل الإمام مثل الكعبة إذ تؤتى ولا يأتي – أو قالت: مثل عليّ -.

ثمّ قالت: أما والله لو تركوا الحقّ على أهله واتبعوا عترة نبيّه، لما اختلف في الله تعالى اثنان، ولورثها سلف عن سلف، وخلف بعد خلف، حتى يقوم قآئمنا التاسع من ولد الحسين، ولكن قدّموا من أخرّه الله، وأخّروا من قدّمه الله، حتى إذا أُلحد المبعوث وأُودع الجدث المجدوث، اختاروا بشهوتهم وعملوا بآرائهم، تبّاً لهم أو لم يسمعوا الله يقول: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) بل قد سمعوا، ولكنّهم كما قال الله سبحانه: (فَإِنَّها لا تَعْمَى الأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم، ونسوا آجالهم، فتعساً لهم وأضلّ أعمالهم، أعوذ بك يا ربّ من الجور بعد الكور.

الوليّ بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)

عيون اخبار الرضا (عليه السّلام) 2/64 ب 31 ح 278: حدثنا محمد بن عمر الحافظ قال حدثنا الحسن بن عبد الله التميمي قال حدثني أبي قال حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي (عليهم السلام)، عن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كنت وليّه فعليّ وليّه ومن كنت إمامه فعليّ إمامه.

الشهادة حين الولادة


عوالم سيدة النساء 1/55 عن أمالي الصدوق: أحمد بن محمد الخليلي، عن محمّد بن أبي بكر الفقيه، عن أحمد بن محمد النوفلي، عن إسحاق بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن زرعة بن محمد،
عن المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السّلام): كيف كان ولادة فاطمة (عليها السّلام)؟ فقال: نعم... فلمّا سقطت إلى الأرض أشرق منها النّّور، حتى دخل بيوتات مكّة. ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها [موضع]، إلاّ أشرق فيه ذلك النّّور، ودخل عشر من الحور العين، كلّ واحدة منهنّ معها طشت من الجنّة، وإبريق من الجنّة، وفي الإبريق ماء من الكوثر، فتناولتها المرأة الّتي كانت بين يديها، فغسّلتها بماء الكوثر، وأخرجت خرقتين بيضائين أشدّ بياضاً من اللبن، وأطيب ريحاً من المسك والعنبر، فلفّتها بواحدة وقنّعتها بالثانية، ثمّ استنطقتها فنطقت فاطمة (عليها السّلام) بالشهادتين، وقالت:

أشهد أن ﻻ إله إلاّ الله، وأنّ أبي رسول الله سيّد الأنبياء، وأنّ بعلي سيّد الأوصياء، وولدي سادة الأسباط.

ثمّ سلّمت عليهنّ وسمّت كلّ واحدة منهنّ باسمها، وأقبلن يضحكن إليها، وتباشرت الحور العين، وبشّر أهل السماء بعضهم بعضاً بولادة فاطمة (عليها السّلام)، وحدث في السماء نور زاهر، لم تره الملائكة قبل ذلك.

وقالت النسوة: خذيها يا خديجة، طاهرة مطهّرة زكيّة ميمونة، بورك فيها وفي نسلها.

فتناولتها فرحة مستبشرة، وألقمتها ثديها فدرّ عليها.

فكانت فاطمة (عليها السّلام) تنمى في اليوم كما ينمى الصبيّ في الشهر، وتنمى في الشهر كما ينمى الصبيّ في السنة.

ولكلام أم أببها روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-15-2005, 02:42 AM
هاتي وسلي


تفسير الإمام العسكري (عليه السّلام) 340، ح 216:
قال أبو محمد العسكري (عليه السّلام): وحضرت امرأة عند الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) فقالت: إنّ لي والدة ضعيفة وقد لبس عليها في أمر صلاتها شيء، وقد بعثتني إليك اسألك. فأجابتها فاطمة (عليها السّلام) عن ذلك، ثمّ ثنّت فأجابت، ثمّ ثلّثت إلى أن عشّرت فأجابت، ثمّ خجلت من الكثرة، فقالت: ﻻ أشقّ عليك يا بنت رسول الله. قالت فاطمة (عليها السّلام):

هاتي وسلي عمّا بدا لك، أرأيت من اكترى يوماً يصعد إلى سطح بحمل ثقيل وكراؤه مائة ألف دينار أيثقل عليه؟ فقالت: ﻻ.

فقالت: اكتريت أنا لكلّ مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤاً، فأحرى أن ﻻ يثقل عليّ، سمعت أبي (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات، على قدر كثرة علومهم وجدّهم في إرشاد عباد الله، حتّى يخلع على الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور، ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ وجل: أيّها الكافلون لأيتام آل محمد (صلى الله عليه وآله) الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم، الذين هم أئمّتهم، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا، فيخلعون على كلّ واحد من أُولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتّى أنّ فيهم – يعني: في الأيتام – لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم، ثمّ إنّ الله تعالى يقول: أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام، حتى تتمّوا لهم خلعهم، وتضعّفوها فيتمّ لهم ماكان لهم قبل أن يخلعوا عليهم، ويضاعف لهم، وكذلك من بمرتبتهم ممّن يخلع عليه على مرتبتهم.

وقالت فاطمة (عليها السّلام): يا أمة الله إنّ سلكا من تلك الخلع، لأفضل ممّا طلعت عليه الشمس ألف ألف مرّة، وما فضل فإنّه مشوب التنغيص والكدر.

فرح الملائكة أشدّ


تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) 246، ح 229:
وقالت فاطمة (عليه السّلام) – وقد اختصم إليها امرأتان، فتنازعتا في شيء من أمر الدين، إحداهما معاندة، والأُخرى مؤمنة، ففتحت على المؤمنة حجّتها فاستظهرت على المعاندة، ففرحت فرحاً شديداً – فقالت فاطمة (عليها السّلام):

إنّ فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك، وإنّ حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشدّ من حزنها، وإنّ الله تعالى قال للملائكة: أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ما كنت أعددت لها، واجعلوا هذه سنّة في كلّ من يفتح على أسير مسكين، فيغلب معانداً مثل ألف ألف ما كان له معدّاً من الجنان.

جئت بالآخرة

دعوات الراوندي: 47ح116: عن سويد بن غفلة قال:
أصابت عليّاً (عليه السّلام) شدّة، فأتت فاطمة (عليها السّلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدقّت الباب فقال: أسمع حسّ حبيبتي بالباب، يا أُمّ أيمن! قومي وانظري، ففتحت لها الباب، فدخلت، فقال (صلى الله عليه وآله): قد جئتنا في وقت ما كنت تأتينا في مثله. فقالت فاطمة:

يا رسول الله، ما طعام الملائكة عند ربّنا؟ فقال: التحميد.

فقالت: ما طعامنا؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والّذي نفسي بيده، ما اقتبس في آل محمّد شهراً ناراً، وأُعلمك خمس كلمات علّمنيهنّ جبرئيل (عليه السّلام).

قالت: يا رسول الله! ما الخمس الكلمات؟ قال: يا ربّ الأوّلين والآخرين. ويا خير الأوّلين والآخرين، وياذا القوّة المتين، ويا راحم المساكين، ويا أرحم الراحمين.

ورجعت، فلمّا أبصرها علي ّ (عليه السّلام) قال: بأبي أنت وأُمّي، ماوراءك يا فاطمة؟

قالت: ذهبت للدنيا، وجئت بالآخرة. قال عليّ (عليه السّلام): خير أيّامك، خير أيّامك.

ولكلام المعصومة روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-17-2005, 03:47 AM
مصحف فاطمة (عليها السّلام)


دلائل الإمامة ص 27: حدّثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدّثني عليّ بن سليمان؛ وجعفر بن محمد، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن بن أبي العلا؛ وعليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال:
سألت أبا جعفر محمد بن عليّ (عليه السلام) عن مصحف فاطمة (عليها السّلام)؟ فقال: أُنزل عليها بعد موت أبيها – إلى أن قال: - ولمّا أراد الله تعالى أن ينزله عليها [أمر] جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوه فينزل به عليها، وذلك في ليلة الجمعة من الثلث الثاني من الليل فهبطوا به وهي قائمة تصلّي؛ فما زالوا قياماً حتّى قعدت، ولمّا فرغت من صلاتها سلّموا عليها، وقالوا: السلام يقرؤك السلام، ووضعوا المصحف في حجرها. فقالت:

لله السلام ومنه السلام وإليه السلام، وعليكم يا رسل الله السلام.

ثمّ عرجوا إلى السماء، فما زالت من بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تقرأه حتّى أتت على آخره، ولقد كانت (عليها السّلام) مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من الجنّ والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة.

قلت: جعلت فداك، فلمن صار ذلك المصحف بعد مضيّها؟

قال: دفعته إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فلمّا مضى صار إلى الحسن (عليه السّلام)، ثمّ إلى الحسين (عليه السّلام)، ثمّ عند أهله حتّى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر.

فقلت: إنّ هذا العلم كثير؟

قال: يا أبا محمد، إنّ هذا الّذي وصفته لك لفي ورقتين من أوّله، وما وصفت لك بعد ما في الورقة الثانية، ولا تكلّمت بحرف منه.

فاطمة (عليها السّلام) ومصحفها


المحتضر ص 132:
روي أنّ فاطمة (عليها السّلام) لمّا توفّي أبوها (صلى الله عليه وآله) قالت لأمير المؤمنين (عليه السّلام):

إنّي لأسمع من يحدّثني بأشياء ووقائع تكون في ذرّيتي.

قال: فإذا سمعتيه فأمليه عليّ، فصارت تمليه، وهو يكتبه.

فروي: أنّه بقدر القرآن ثلاث مرّات ليس فيه شيء من القرآن،

فلمّا كمّله سمّاه. (مصحف فاطمة) لأنّها كانت محدّثة تحدّثها الملائكة.

صحيفة النّّور


عوالم سيّدة النساء 2/843 عن عيون أخبار الرضا، وإكمال الدين: الطالقاني، عن الحسن بن إسماعيل، عن سعيد بن محمد بن نصر القطّان، عن عبيد الله بن محمد السلمي، عن محمد بن عبد الرحيم، عن محمد بن سعيد بن محمد، عن العبّاس بن أبي عمر، عن صدقة بن أبي موسى، عن أبي نظرة، قال:
لمّا احتضر أبو جعفر، محمد بن عليّ الباقر (عليه السّلام) عند الوفاة، دعا بابنه الصادق (عليه السّلام) ليعهد إليه عهداً، فقال له أخوه زيد بن عليّ: لو امتثلت فيّ بمثال الحسن والحسين (عليهما السّلام) لرجوت أن ﻻ تكون أتيت منكراً. فقال له: يا أبا الحسين، إنّ الأمانات ليست بالمثال، ولا العهود بالرّسوم، وإنّما هي أُمور سابقة عن حجج الله عزّ وجل، ثمّ دعا بجابر بن عبد الله، فقال له: يا جابر، حدّثنا بما عاينت في الصحيفة؟ فقال له جابر: نعم يا أبا جعفر، دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهنّئها بمولود الحسن (عليه السّلام)، فإذا (بيدها) صحيفة بيضاء من درّ، فقلت [لها]: يا سيّدة النساء، ما هذه الصحيفة الّتي أراها معك؟ قالت:

فيها أسماء الأئمّة من ولدي، فقلت لها: ناوليني لأنظر فيها، قالت:

يا جابر، لولا النهي لكنت أفعل، لكنّة قد نهى أن يمسّها إلاّ نبيّ، أو وصيّ نبيّ، أو أهل بيت نبيّ، ولكنّه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها.

قال جابر: فقرأت فإذا فيها:

أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى، أُمّه آمنة بنت وهب.

أبو الحسن عليّ بن أبي طالب المرتضى، أُمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.

أبو محمد الحسن بن عليّ البرّ.

أبو عبد الله الحسين بن عليّ التّقي أُمّها فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله).

أبو محمد عليّ بن الحسين العدل، أُمّه شهر بانوية بنت يزدجرد [ابن شاهنشاه].

أبو جعفر محمد بن عليّ الباقر، أُمّه امّ عبد الله بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب.

أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق، أُمّه امّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر.

أبو إبراهيم موسى بن جعفر (الثقة) أُمّه جارية اسمها: حميدة.

أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا، أُمّه جارية اسمها: نجمة.

أبو جعفر محمد بن عليّ الزكي، أُمّه جارية اسمها: خيزران.

أبو الحسن عليّ بن محمد الأمين، أُمّه جارية اسمها: سوسن.

أبو محمد الحسن بن عليّ الرفيق، أُمّه جارية اسمها: سمانة، وتكنّى بامّ الحسن.

أبو القاسم محمد بن الحسن، وهو حجّة الله تعالى [على خلقه] القائم، أُمّه جارية اسمها: نرجس. صلوات الله عليهم أجمعين.

ولكلام فاطمة البتول روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-18-2005, 02:57 AM
فاطمة (عليها السّلام) ولوحها


عوالم سيدة النساء 2/847 عن أمالي الطوسي: الفحّام، عن عمّه، عن أحمد بن عبد الله بن عليّ الرأس، عن عبد الرحمان بن عبد الله العمري، عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة، قال: حدّثني أخي محمد بن المغيرة، عن محمد بن سنان،
عن سيّدنا أبي عبد الله، جعفر بن محمد (عليهم السلام)، قال: قال أبي لجابر بن عبد الله: لي إليك حاجة، أريد أن أخلو بك فيها، فلمّا خلا به في بعض الأيّام، قال له: أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد أُمّي فاطمة (عليها السّلام). قال جابر: أشهد بالله لقد دخلت على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهنّئها بولدها الحسين (عليه السّلام)، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء فيه كتاب أنور من الشمس، وأطيب رائحة من المسك الأذفر، فقلت: ما هذا يا بنت رسول الله؟ فقالت:

هذا لوح أهداه الله عزّ وجل إلى أبي، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم الأوصياء بعده من ولدي، فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه، ففعلت... .

لوح فاطمة (عليها السّلام)

عوالم سيّدة النساء 2/846، عن إكمال الدين وعيون أخبار الرضا: ابن شاذويه والفامي معاً، عن محمّد الحميري، عن أبيه، عن الفزاري، عن مالك السلولي، عن درست، عن عبد الحميد عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي السفاتج، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال:
دخلت على [مولاتي] فاطمة بنت رسول الله (صلّى الله عليهما) وقدّامها لوح يكاد ضوءه يغشي الأبصار، فيه اثنا عشر اسماً: ثلاثة في ظاهره، وثلاثة في باطنه، وثلاثة أسماء في آخره، وثلاثة أسماء في طرفه، فعددتها فإذا هي اثنا عشر. فقلت: أسماء من هؤلاء؟ قالت:

هذه أسماء الأوصياء، أوّلهم: ابن عمّي وأحد عشر من ولدي، آخرهم القائم.

قال جابر: فرأيت فيه: محمداً محمداً محمداً في ثلاثة مواضع، وعليّاً عليّاً عليّاً عليّاً في أربعة مواضع.

مع طالب الحكمة

عوالم سيدة النساء 2/908 عن دلائل الإمامة: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزدي، قال: حدثنا الخليل بن أسد، أبوالأسود النوشجاني، قال: حدّثنا رويم بن يزيد المنقري، قال: حدّثنا سوار بن مصعب الهمداني، عن عمرو بن قيس، عن سلمة بن كهيل، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود قال:
جاء رجل إلى فاطمة (عليها السّلام) فقال: يا بنت رسول الله، هل ترك رسول الله (صلى الله عليه وآله) عندك شيئاً تطرفينيه؟ فقالت:

يا جارية، هات تلك الحريرة، فطلبتها فلم تجدها، فقالت: اطلبيها... فطلبتها فإذا هي قد قمّمتها في قمامتها،

فإذا فيها: قال محمد النبي (صلى الله عليه وآله): ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه.

ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره.

ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت.

إنّ الله يحبّ الخيّر الحليم المتعفّف، ويبغض الفاحش الضنين السائل الملحف.

إنّ الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنّة.

وإنّ الفحش من البذاء، والبذاء في النّار.

فلسفة الأحكام


عوالم سيدة النساء 2/910 عن علل الشرائع:
قالت فاطمة (عليها السّلام) في خطبتها:

لله فيكم عهد قدّمه إليكم، وبقيّة استخلفها عليكم: كتاب الله بيّنة بصائره، وآي منكشفة سرائره، وبرهان متجلّية ظواهره، مديم للبريّة استماعه، وقائد إلى الرضوان أتباعه، ومؤدّ إلى النجاة أشياعه،

فيه تبيان حجج الله المنيرة، ومحارمه المحرّمة، وفضائله المدوّنة، وجمله الكافية، ورخصه الموهوبة، وشرايعه المكتوبة، وبيّناته الجليّة،

ففرض الإيمان تطهيراً من الشرك، والصلاة تنزيهاً عن الكبر، والزكاة زيادة في الرزق، والصيام تثبيتاً للإخلاص، والحجّ تسنية للدين، والعدل تسكيناً للقلوب، والطاعة نظاماً للملّة، والإمامة لمّاً من الفرقة، والجهاد عزّاً للإسلام، والصبر معونة على الإستيجاب، والأمر بالمعروف مصلحة للعامّة، وبرّ الوالدين وقاية عن السخط، وصلة الأرحام منماة للعدد، والقصاص حقناً للدماء، والوفاء للنذر تعرّضاً للمغفرة، وتوفية المكائيل والموازين تغييراً للبخسة، واجتناب قذف المحصنات حجباً عن اللعنة، ومجانبة السرقة إيجاباً للعفّة؟ والتنزّه عن أكل أموال اليتامى إجارة من الظلم، والعدل في الأحكام ايناساً للرعيّة، وحرّم الله عزّ وجل الشرك إخلاصاً للربوبيّة. فاتّقوا الله حقّ تقاته فيما أمركم به، وانتهوا عمّا نهاكم عنه.

ولكلام المكسور ضلعها روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد.

عمار ابو الحسين
06-19-2005, 02:05 AM
خصال شيعتنا


تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) 308 ح 152:
قال رجل لامرأته: اذهبي إلى فاطمة (عليها السّلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسليها عني أنا من شيعتكم أو لست من شيعتكم؟ فسألتها فقالت ما قال لها زوجها. فقالت فاطمة (عليها السّلام):

قولي له: إن كنت تعمل بما أمرناك، وتنتهي عمّا زجرناكم عنه، فأنت من شيعتنا وإلاّ فلا، فرجعت فأخبرته.

فقال: يا ويلي ومن ينفك من الذنوب والخطايا، فأنا إذاً خالد في النّار، فإن من ليس من شيعتهم، فهو خالد في النّار.

فرجعت المرأة فقالت لفاطمة (عليها السّلام): ما قال لها زوجها، فقالت فاطمة (عليها السّلام): قولي له: ليس هكذا فإن شيعتنا من خيار أهل الجنّة، وكل محبينا وموالي أوليائنا ومعادي أعدائنا والمسلم بقلبه ولسانه لنا، ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا ونواهينا في سائر الموبقات وهم مع ذلك في الجنّة، ولكن بعد ما يطهرون من ذنوبهم بالبلايا والرزايا أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها أو في الطبق الأعلى من جهنم بعذابها إلى أن نستنقذهم – بحبنا – منها وننقلهم إلى حضرتنا.

الإخلاص في العبادة


عدة الداعي 218 ب 4:
عن سيدة النساء صلوات الله عليها قالت:

من أصعد إلى الله خالص عبادته، أهبط الله عزّ وجل إليه أفضل مصلحته.


إجعله في سبيل الله

بحار الأنوار 43/20 عن أمالي الصدوق: الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن جعفر بن محمد العلوي، عن محمد بن علي بن خلف، عن حسن بن صالح، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس قال:
كان النبيّ (صلى الله عليه وآله) إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة (عليها السّلام)، فدخل عليها فأطال عندها المكث، فخرج مرّة في سفر، فصنعت فاطمة (عليها السّلام) مسكتين من ورق وقلادة وقرطين وستراً لباب البيت لقدوم أبيها وزوجها (عليهما السّلام). فلمّا قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل عليها، فوقف أصحابه على الباب ﻻ يدرون يقفون أو ينصرفون، لطول مكثه عندها، فخرج عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد عرف الغضب في وجهه حتّى جلس عند المنبر، فظنّت فاطمة (عليها السّلام) أنّه إنّما فعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما رأى من المسكتين والقلادة والقرطين والستر، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها، ونزعت الستر، فبعثت به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقالت للرسول: قل له:

تقرأ عليك ابنتك السلام وتقول: اجعل هذا في سبيل الله.

فلمّا أتاه قال (صلى الله عليه وآله): فعلت، فداها أبوها – ثلاث مرّات – ليست الدنيا من محمّد ولا من آل محمد، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله من الخير جناح بعوضة، ما سقى فيها كافراً شربة ماء، ثمّ قام فدخل عليها.

ولكلام المظلومة أم محسن السقط بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد.

عمار ابو الحسين
06-20-2005, 03:09 AM
إكرام السائل

بحار الأنوار 43/19 عن بعض كتب المناقب معنعناً... عن ابن عبّاس، قال:
خرج أعرابي من بني سليم... واقبل يزدلف نحو النبي (صلى الله عليه وآله) – إلى أن قال – فقال (صلى الله عليه وآله): من يزوّد الأعرابي، وأضمن له على الله عزّ وجل زاد التقوى؟ قال: فوثب إليه سلمان الفارسي فقال: فداك أبي وأُمّي ومازاد التقوى؟ قال: يا سلمان، إذا كان آخر يوم من الدنيا، لقّنك الله عزّ وجل قول: شهادة أن ﻻ إله إلاّ الله، وأنّ محمداً رسول الله، فإن أنت قلتها لقيتني ولقيتك، وإن أنت لم تقلها، لم تلقني ولم ألقك أبداً. قال: فمضى سلمان حتّى طاف تسعة أبيات من بيوت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلم يجد عندهنّ شيئاً، فلمّا أن ولّى راجعاً، نظر إلى حجرة فاطمة (عليها السّلام). فقال: إن يكن خير فمن منزل فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله)، فقرع الباب، فأجابته من وراء الباب:

من بالباب؟ فقال لها: أنا سلمان الفارسي، فقالت له: يا سلمان! وما تشاء؟ فشرح قصّة الإعرابي... قالت له: يا سلمان! والّذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحقّ نبيّاً إنّ لنا ثلاثاً ما طعمنا، وإنّ الحسن والحسين قد اضطربا عليّ من شدّة الجوع، ثمّ رقدا كأنّهما فرخان منتوفان،

ولكن ﻻ أردّ الخير [إذا نزل الخير ببابي] يا سلمان، خذ درعي هذا، ثمّ امض به إلى شمعون اليهودي، وقل له: تقول فاطمة بنت محمد: أقرضني عليه صاعاً من تمر وصاعاً من شعير أردّه عليك إن شاء الله تعالى.

قال: فأخذ سلمان الدرع، ثمّ أتى به إلى شمعون اليهودي،

قال: فأخذ شمعون الدرع، ثمّ جعل يقلّبه في كفّه وعيناه تذرفان بالدموع وهو يقول:

يا سلمان! هذا هو الزهد في الدنيا، هذا الّذي أخبرنا به موسى بن عمران في التوراة، أنا أشهد أن ﻻ إله إلاّ الله، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، فأسلم وحسن إسلامه.

ثمّ دفع إلى سلمان صاعاً من تمر، وصاعاً من شعير، فأتى به سلمان إلى فاطمة (عليها السّلام)، فطحنته بيدها، واختبزته خبزاً، ثمّ أتت به إلى سلمان، فقالت له: خذه وامض به إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله).

قال: فقال لها سلمان: يا فاطمة، خذي منه قرصاً تعلّلين به الحسن والحسين.

فقالت: يا سلمان، هذا شيء أمضيناه لله عزّ وجل، لسنا نأخذ منه شيئاً.

قال: فأخذه سلمان، فأتى به النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فلمّا نظر النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى سلمان، قال له: يا سلمان، من أين لك هذا؟! قال: من منزل بنتك فاطمة.

- قال: وكان النبيّ (صلى الله عليه وآله) لم يطعم طعاماً منذ ثلاث.

قال: فوثب النبيّ (صلى الله عليه وآله) حتّى ورد إلى حجرة فاطمة، فقرع الباب، وكان إذا قرع النبيّ (صلى الله عليه وآله) الباب ﻻ يفتح له الباب إلاّ فاطمة.

فلمّا فتحت له الباب، نظر النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى صفار وجهها وتغيّر حدقتيها.

فقال لها: يا بنيّة، ما الّذي أراه من صفار وجهك، وتغيّر حدقتيك؟

فقالت: يا أبة، إنّ لنا ثلاثاً ما طعمنا طعاماً،

وإنّ الحسن والحسين قد اضطربا عليّ من شدّة الجوع، ثمّ رقدا كأنّهما فرخان منتوفان. قال: فأنبههما النبيّ (صلى الله عليه وآله) فأخذ واحداً على فخذه الأيمن، والآخر على فخذه الأيسر، وأجلس فاطمة (صلى الله عليه وآله) بين يديه واعتنقها النبيّ (صلى الله عليه وآله)، ودخل عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، فاعتنق النبيّ (صلى الله عليه وآله) من ورائه، ثمّ رفع النبيّ (صلى الله عليه وآله) طرفه نحو السماء، فقال: إلهي وسيّدي ومولاي، هؤلاء أهل بيتي، اللّهمّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً!

قال: ثمّ وثبت فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) حتّى دخلت إلى مخدع لها، فصفّت قدميها، فصلّت ركعتين ثمّ رفعت باطن كفّيها إلى السماء وقالت:

إلهي وسيّدي، هذا محمد نبيك، وهذا عليّ ابن عمّ نبيّك، وهذان الحسن والحسين سبطا نبيّك، إلهي أنزل علينا مائدة [من السماء] كما أنزلتها على بني إسرائيل، أكلوا منها وكفروا بها، اللهمّ أنزلها علينا فإنّا بها مؤمنون.

قال ابن عبّاس: - والله – ما استتمّت الدعوة، فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها، وإذا قتارها أزكى من المسك الأذفر، فاحتضنتها.

ثمّ أتت بها إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) وعليّ والحسن والحسين، فلمّا أن نظر إليها عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) قال لها: يا فاطمة، من أين لك هذا؟ ولم يكن أجد عندك شيئاً!

فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله): كل يا أبا الحسن، ولا تسأل، الحمد لله الّذي لم يمتني حتّى رزقني ولداً، مثلها مثل مريم بنت عمران (كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) قال: فأكل النبيّ (صلى الله عليه وآله) وعليّ والحسن والحسين، (عليهم السلام) وخرج النبي (صلى الله عليه وآله)، الحديث.

إكرام الضيف
عوالم سيدة النساء 1/210: أبو الفتوح الرازي في (تفسيره): عن سليق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود قال:
قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة لصلاة العشاء، فقام رجل من بين الصفّ فقال: يا معشر المهاجرين والأنصار! أنا رجل غريب، فقير وأسألكم في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأطعموني فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):... من الّذي يكفي مؤونة هذا الرجل فيبوّءه الله في الفردوس الأعلى؟ فقام أمير المؤمنين (عليه السّلام) وأخذ بيد السائل وأتى به إلى حجرة فاطمة (عليها السّلام)، فقال: يا بنت رسول الله! انظري في أمر هذا الضيف. فقالت فاطمة (عليها السّلام):

يابن العمّ! لم يكن في البيت إلاّ قليل من البر، صنعت منه طعاماً والأطفال محتاجون إليه، وأنت صائم، والطعام قليل ﻻ يغني غير واحد.

فقال: أحضريه، فذهبت وأتت بالطعام ووضعته، فنظر إليه أمير المؤمنين (عليه السّلام) فرآه قليلاً، فقال في نفسه ﻻ ينبغي أن آكل من هذا الطعام فإن أكلته ﻻ يكفي الضيف،

فمدّ يده إلى السراج يريد أن يصلحه فأطفأه.

وقال لسيّدة النساء (عليها السّلام): تعلّلي في إيقاده، حتّى يحسن الضيف أكله ثمّ آتيني به.

وكان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يحرّك فكّه المبارك يرى الضيف أنّه يأكل، ولا يأكل، إلى أن فرغ الضيف من أكله وشبع، فأتت خير النساء (عليها السّلام) بالسراج ووضعته فكان الطعام بحاله،

فقال أمير المؤمنين (عليها السّلام) لضيفه: أكلت الطعام؟

فقال: يا أبا الحسن! أكلت الطعام وشبعت ولكنّ الله تعالى بارك فيه.

ثمّ أكل من الطعام أمير المؤمنين (عليه السّلام)، وسيّدة النساء، والحسنان (عليهما السلام)، وأعطوا منه جيرانهم، وذلك ممّا بارك الله تعالى فيه.

فلمّا أصبح أمير المؤمنين (عليه السّلام) أتى إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال (صلى الله عليه وآله):

يا عليّ! كيف كنت مع الضيف؟ فقال: بحمد الله يا رسول الله! بخير.

فقال: إن الله تعالى تعجب مما (إي: أعجب ورضي بما) فعلت البارحة من إطفاء السراج، والإمتناع من الأكل للضيف، فقال: من أخبرك بهذا؟

فقال: جبرئيل، وأتى بهذه الآية في شأنك: (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ).

ولكلام الشهيدة المظلومة أم السبطين بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد.

محبة الحسين
06-20-2005, 04:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
تحياتي

عمار ابو الحسين
06-21-2005, 03:22 AM
تحياتي لك أختي محبة الحسين وتحياتي لك وعظم الله لك الأجر

عمار ابو الحسين
06-21-2005, 03:26 AM
هذا هو الإيثار

تفسير الفرات: عبيد بن كثير – معنعناً – عن أبي سعيد الخدري قال:
أصبح عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) ذات يوم فقال: يا فاطمة! هل عندك شيء تغذّينيه؟ قالت:

ﻻ، والّذي أكرم أبي بالنبوّة، وأكرمك بالوصيّة، ما أصبح الغداة عندي شيء، وما كان شيء أطعمناه مذ يومين، إلاّ شيء كنت أُؤثرك به على نفسي، وعلى ابنيّ هذين الحسن والحسين (عليهما السلام).

فقال عليّ (عليه السّلام): يا فاطمة! ألا كنت أعلمتني، فأبغيكم شيئاً؟

فقالت: يا أبا الحسن! إنّي لأستحي من إلهي أن أُكلّف نفسك مالا تقدر عليه...

لو دعوت أبي؟

الخرائج والجرائح 108 ح 179:
إنّ عليّاً (عليه السّلام) قال: دخلت السوق فابتعت لحماً بدرهم، وذرّة بدرهم، فأتيت بهما فاطمة (عليها السّلام) حتّى إذا فرغت من الخبز والطبخ، قالت: لو أتيت أبي فدعوته. فخرجت وهو مضطجع يقول: أعوذ بالله من الجوع ضجيعاً.

فقلت: يا رسول الله! عندنا طعام. فاتّكأ عليّ، ومضينا نحو فاطمة (عليها السّلام).

فلمّا دخلنا قال: هلمّي طعامك يا فاطمة!

فقدّمت إليه البرمة والقرص، فغطّى القرص وقال: اللّهمّ بارك لنا في طعامنا.

ثمّ قال: اغرفي لعائشة فغرفت، ثمّ قال: اغرفي لأُمّ سلمة.

فما زالت تغرف حتّى وجّهت إلى النساء التسع، بقرصة قرصة ومرق.

ثمّ قال: اغفرفي لأبيك وبعلك. ثمّ قال: اغرفي واهدي لجيرانك ففعلت.

وبقي عندهم ما يأكلون أيّاماً.

الدال على الخير

بحار الأنوار 43/56 ح 50 عن بشارة المصطفى: بالإسناد إلى أبي عليّ الحسن بن محمد الطوسي، عن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقّال، عن محمد بن معقل العدلي، عن محمد بن أبي الصهبان، عن ابن فضّال، عن حمزة بن حمران؛ عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام)،
عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: صلّى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة العصر فلمّا انفتل جلس في قبلته والنّاس حوله، فبيناهم كذلك إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب، عليه سمل قد تهلّل وأخلق، وهو ﻻ يكاد يتمالك كبراً وضعفاً، فأقبل عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستحثّه الخبر، فقال الشيخ: يا نبيّ الله! أنا جائع الكبد فأطعمني، وعاري الجسد فاكسني، وفقير فارشني. فقال (صلى الله عليه وآله): ما أجد لك شيئاً، ولكنّ الدالّ على الخير كفاعله. انطلق إلى منزل من يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يؤثر الله على نفسه، انطلق إلى حجرة فاطمة، وكان بيتها ملاصق بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الّذي ينفرد به لنفسه من أزواجه. وقال: يا بلال، قم فقف به على منزل فاطمة. فانطلق الأعرابي مع بلال، فلمّا وقف على باب فاطمة (عليها السّلام) نادى بأعلى صوته: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، ومختلف الملائكة، ومهبط جبرئيل الروح الأمين بالتنزيل، من عند ربّ العالمين. فقالت فاطمة:

وعليك السلام، فمن أنت يا هذا؟!

قال: شيخ من العرب، أقبلت على أبيك سيّد البشر مهاجراً من شقّة، وأنا يا بنت محمد عاري الجسد، جائع الكبد، فواسيني يرحمك الله.

وكان لفاطمة وعليّ في تلك الحال ورسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثاً، ما طعموا فيها طعاماً، وقد علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك من شأنهما.

فعمدت فاطمة إلى جلد كبش مدبوغ بالقرظ كان ينام عليه الحسن والحسين.

فقالت: خذ هذا أيّها الطارق، فعسى الله أن يرتاح لك ما هو خير منه.

قال الأعرابي: يا بنت محمد! شكوت إليك الجوع فناولتني جلد كبش؟! ما أنا صانع به مع ما أجد من السغب.

قال: فعمدت – لمّا سمعت هذا من قوله – إلى عقد كان في عنقها، أهدته لها فاطمة بنت عمّها حمزة بن عبد المطّلب، فقطعته من عنقها ونبذته إلى الأعرابي.

فقالت: خذه، وبعه فعسى الله أن يعوّضك به، ما هو خير منه.

فأخذ الأعرابي العقد وانطلق إلى مسجد رسول ال،له والنبيّ (صلى الله عليه وآله) جالس في أصحابه.

فقال: يا رسول الله، أعطتني فاطمة بنت محمد هذا العقد، وقالت: بعه فعسى الله أنّ يصنع لك. قال: فبكى النبيّ (صلى الله عليه وآله) وقال:

وكيف ﻻ يصنع الله لك وقد أعطتكه فاطمة بنت محمد، سيّدة بنات آدم؟.

فقام عمّار بن ياسر رحمة الله عليه، فقال: يا رسول الله، أتأذن لي بشراء هذا العقد؟

قال: اشتره يا عمّار، فلو اشترك فيه الثقلان، ما عذّبهم الله بالنّار.

فقال عمّار: بكم العقد يا أعرابيّ؟ قال: بشبعة من الخبز واللحم، وبردة يمانيّة أستر بها عورتي وأُصلّي فيها لربّي، ودينار يبلغني إلى أهلي.

وكان عمّار قد باع سهمه، الّذي نفله رسول الله (صلى الله عليه وآله) من خيبر ولم يبق منه شيئاً فقال:

لك عشرون ديناراً، ومائتا درهم هجريّة، وبردة يمانيّة، وراحلتي تبلغك أهلك، وشبعك من خبز البرّ واللحم.

فقال الأعرابي: ما أسخاك بالمال أيّها الرجل، وانطلق به عمّار فوفّاه ماضمن له.

وعاد الأعرابي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أشبعت واكتسيت؟

قال الأعرابي: نعم، واستغنيت بأبي أنت وامّي. قال: فاجز فاطمة بصنيعها.

فقال الأعرابي: اللهمّ إنّك إله ما استحدثناك، ولا إله لنا نعبده سواك، وأنت رازقنا على كلّ الجهات، اللهمّ أعط فاطمة مالا عين رأت ولا أُذن سمعت.

فأمّن النبيّ (صلى الله عليه وآله) على دعائه، وأقبل على أصحابه فقال:

إنّ الله قد أعطى فاطمة في الدنيا ذلك: أنا أبوها وما أحد من العالمين مثلي، وعليّ بعلها ولولا عليّ ما كان لفاطمة كفؤ أبداً، وأعطاها الحسن والحسين، وما للعالمين مثلهما سيّدا شباب أسباط الأنبياء، وسيّدا شباب أهل الجنّة.

وكان بإزائه مقداد وعمّار وسلمان، فقال: وأزيدكم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: أتاني الروح – يعني جبرئيل (عليه السّلام) – وقال:

إنّها إذا هي قبضت ودفنت يسألها الملكان في قبرها: من ربّك؟ فتقول: الله ربّي، فيقولان: من نبيّك؟ فتقول: أبي، فيقولان: فمن وليّك؟ فتقول: هذا القائم على شفير قبري عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).

ألا وأزيدكم من فضلها: إنّ الله قد وكلّ بها رعيلاً من الملائكة، يحفظونها من بين يديها ومن خلفها، وعن يمينها، وعن شمالها.

وهم معها في حياتها، وعند قبرها، يكثرون الصلاة عليها، وعلى أبيها وبعلها وبنيها.

فمن زارني بعد وفاتي، فكأنّما زارني في حياتي.

ومن زار فاطمة، فكأنّما زارني.

ومن زار عليّ بن أبي طالب، فكأنّما زار فاطمة.

ومن زار الحسن والحسين، فكأنّما زار عليّاً.

ومن زار ذرّيتهما، فكأنّما زارهما.

فعمد عمّار إلى العقد، فطيّبه بالمسك، ولفّه في بردة يمانيّة، وكان له عبد اسمه: (سهم) ابتاعه من ذلك السهم الّذي أصابه بخيبر، فدفع العقد إلى المملوك، وقال له: خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنت له.

فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخبره بقول عمار (ره).

فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): انطلق إلى فاطمة فادفع إليها العقد، وأنت لها.

فجاء المملوك بالعقد، وأخبرها بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأخذت فاطمة (عليها السّلام) العقد وأعتقت المملوك، فضحك الغلام، فقالت: ما يضحكك يا غلام؟ فقال: أضحكني عظم بركة هذا العقد: أشبع جائعاً، وكسى عرياناً، وأغنى فقيراً، وأعتق عبداً، ورجع إلى ربّه.

ولكلام أم الأئمة الأحد عشر بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-24-2005, 04:28 AM
ويؤثرون على أنفسهم


بحار الأنوار 41/44 عن أمالي الصدوق: الهمداني، عن عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري، عن زيد بن إسماعيل الصائغ، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن خالد بن ربعي، قال:
إنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) دخل مكّة في بعض حوائجه، فوجد إعرابيّاً متعلّقاً بأستار الكعبة – إلى أن قال – فقال: يا فاطمة! عندك شيء يأكله الأعرابي؟ قالت: اللهمّ ﻻ، قال: فتلبّس أمير المؤمنين (عليه السّلام) وخرج وقال: أدعوا إليّ أبا عبد الله، سلمان الفارسي. قال: فدخل إليه سلمان الفارسي، فقال: يا أبا عبد الله! أعرض الحديقة الّتي غرسها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لي على التجّار، قال: فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة فباعها بإثني عشر ألف درهم، وأحضر المال وأحضر الأعرابي، فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهماً نفقة، ووقع الخبر إلى سؤّال المدينة، فاجتمعوا، ومضى رجل من الأنصار إلى فاطمة (عليها السّلام)، فأخبرها بذلك فقالت:

آجرك الله في ممشاك. فجلس عليّ (عليه السّلام) والدراهم مصبوبة بين يديه، حتّى اجتمع إليه أصحابه، فقبض قبضة قبضة وجعل يعطي رجلاً رجلاً، حتّى لم يبق معه درهم واحد.

فلمّا أتى المنزل قالت له فاطمة (عليها السّلام): يابن عمّ! بعت الحائط الّذي غرسه لك والدي؟ قال: نعم بخير منه عاجلاً وآجلاً، قالت: فأين الثمن؟

قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة، قبل أن تسألني.

قالت فاطمة (عليها السّلام): أنا جائعة وإبناي جائعان، ولا أشك إلا وأنك مثلنا في الجوع لم يكن لنا منه درهم، وأخذت بطرف ثوب علي (وهنا ليس من باب إظهار الشكوى والكراهية، بل من باب إظهار إيثاره وإيثارها (عليهما السّلام) وزهدهما في الحياة حتى يكون درساً لمحبيهم وشيعتهم) فقال علي (عليه السّلام): يا فاطمة! خليني. فقالت: ﻻ - والله - أو يحكم بيني وبينك أبي. فهبط جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمدّ السلام يقرئك السلام ويقول: أقرئ علياً مني السلام، وقل لفاطمة: ليس لك أن تضربي على يديه، ولا تلزمي بثوبه.

فلمّا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منزل عليّ، وجد فاطمة ملازمة لعليّ (عليه السّلام)، فقال لها:

يا بنيّة! مالك ملازمة لعليّ؟ قالت: يا أبة! باع الحائط الّذي غرسته له، بإثني عشر ألف درهم، ولم يحبس لنا منه درهماً نشتري به طعاماً.

فقال: يا بنيّة! إنّ جبرئيل يقرئني من ربّي السلام ويقول: أقرئ عليّاً من ربّه السلام، وأمرني أن أقول لك: ليس لك أن تضربي على يديه، ولا تلزمي بثوبه.

قالت فاطمة: فإنّي أستغفر الله، ولا أعود أبداً.

قالت فاطمة (عليها السّلام): فخرج أبي في ناحية وزوجي عليّ في ناحية، فما لبث أن أتى أبي ومعه سبعة دراهم سود هجريّة، فقال: يا فاطمة أين ابن عمّي؟ فقلت له: خرج.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هاك هذه الدراهم، فإذا جاء ابن عمّي فقولي له: يبتاع لكم بها طعاماً. فما لبثت إلاّ يسيراً حتّى جاء عليّ (عليه السّلام) فقال: رجع ابن عمّي؟ فإنّي أجد رائحة طيّبة.

قالت: نعم، وقد دفع إليّ شيئاً، تبتاع به لنا طعاماً.

قال عليّ (عليه السّلام): هاتيه، فدفعت إليه سبعة دراهم سود هجريّة، فقال: بسم الله والحمد لله كثيراً طيّباً، وهذا من رزق الله عزّ وجل، ياحسن! قم معي،

فأتيا السوق، فإذا هما برجل واقف وهو يقول: من يقرض المليّ الوفي؟

قال: يا بنيّ! نعطيه؟ قال: إي – والله – يا أبة. فأعطاه عليّ (عليه السّلام) الدراهم.

فقال الحسن: يا أبتاه، أعطيته الدراهم كلّها؟

قال: نعم يا بنيّ! إنّ الّذي يعطي القليل، قادر على أن يعطي الكثير.

قال: فمضى على باب رجل يستقرض منه شيئاً، فلقيه أعرابي ومعه ناقة،

فقال: يا عليّ! اشتر منّي هذه الناقة.

قال: ليس معي ثمنها، قال: فإنّي أُنظرك به إلى القبض قال: بكم يا أعرابي؟

قال: بمائة درهم، قال عليّ (عليه السّلام): خذها يا حسن، فأخذها فمضى عليّ (عليه السّلام)، فلقيه أعرابي آخر، المثال واحد، والثياب مختلفة، فقال: يا عليّ، تبيع الناقة؟

قال عليّ (عليه السّلام): وما تصنع بها؟ قال: أغزو عليها أوّل غزوة يغزوها ابن عمّك.

قال: إن قبلتها، فهي لك بلا ثمن، قال: معي ثمنها وبالثمن أشتريها، فبكم اشتريتها؟

قال: بمائة درهم، قال الأعرابي: فلك سبعون ومائة درهم، قال عليّ [للحسن]:

خذ السبعين والمائة وسلّم الناقة، المائة للأعرابي، الّذي باعنا الناقة، والسبعين لنا، نبتاع، بها شيئاً، فأخذ الحسن (عليه السّلام) الدراهم وسلّم الناقة.

قال عليّ (عليه السّلام): فمضيت أطلب الأعرابي، الّذي ابتعت منه الناقة لأُعطي ثمنها، فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً في مكان لم أره فيه قبل ذلك، ولا بعده على قارعة الطريق.

فلمّا نظر النبيّ (صلى الله عليه وآله) إليّ تبسّم ضاحكاً، حتّى بدت نواجذه.

قال عليّ (عليه السّلام): أضحك الله سنّك وبشّرك بيومك.

فقال: يا أبا الحسن، إنّك تطلب الأعرابي الّذي باعك الناقة لتوفّيه الثمن؟

فقلت: إي – والله – فداك أبي وأُمّي.

فقال: يا أبا الحسن! الّذي باعك الناقة جبرئيل، والّذي اشتراها منك ميكائيل، والناقة من نوق الجنّة، والدراهم من عند ربّ العالمين عزّ وجل، فانفقها في خير ولا تخف إقتاراً.

مساعدة المساكين


كشف الغمّة 1/328: عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
شكت فاطمة (عليها السّلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً، فقالت: يا رسول الله، ما يدع شيئاً من رزقه إلاّ وزعه بين المساكين، فقال لها: يا فاطمة! أتسخطيني في أخي وابن عمّي؟! إنّ سخطه سخطي، وإنّ سخطي لسخط الله، فقالت: أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله.

ما أحسن هذا؟
عوالم سيدة النساء 2/1107 عن كشف الغمة، عن أسماء بنت عميس:
إنّ فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت لأسماء:

إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء، أنّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى.

فقالت أسماء: يا بنت رسول الله، أنا أُريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة.

قال: فدعت بجريدة رطبة، فحنيتها، ثمّ طرحت عليها ثوباً.

فقالت فاطمة (عليها السّلام): ما أحسن هذا وما أجمله، ﻻ تعرف به المرأة من الرجل.

ولكلام بنت خديجة الكبرى بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

محبة الحسين
06-26-2005, 03:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
تحياتي

عمار ابو الحسين
06-26-2005, 03:59 AM
تحياتي لك أختي محبة الحسين

عمار ابو الحسين
06-26-2005, 04:05 AM
إني أكره ذلك


مصباح الأنوار ص 258: عن زيد بن علي:
إنّ فاطمة (عليها السّلام) قالت لأسماء بنت عميس:

يا أُمّ، إنّي أرى النساء على جنائزهنّ إذا حملن عليها تشفّ اكفانهنّ، وإنّي أكره ذلك. فذكرت لها أسماء بنت عميس النعش.

فقالت: اصنعيه على جنازتي، ففعلت ذلك.

ويطعمون الطعام


تفسير كنز الدقائق 11/116 عن مناقب ابن شهر آشوب: وروى عن الأصبغ بن نباتة وغيرهم عن الباقر (عليه السّلام)،
واللفظ في قوله تعالى: (هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ...)مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) فعادهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جمع أصحابه فقال: يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذراً عافاهما الله، فقال (عليه السّلام): أصوم ثلاثة أيّام، وكذلك فاطمة (عليها السّلام) والحسن والحسين (عليهما السلام) وجاريتهم فضّة، فبرئا، فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام، فانطلق علي (عليه السّلام) إلى يهودي... يستقرضه وكان يعالج الصوف، فأعطاه جزة من صوف وثلاثة أصوع من شعير وقال: تغزلها ابنة محمد (صلى الله عليه وآله) فجاء بذلك، فغزلت ثلث الصوف، ثمّ طحنت صاعاً من الشعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، فلمّا جلسوا خمستهم فأوّل لقمة كسرها علي (عليه السّلام) إذا مسكين بالباب يقول: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم الله من موائد الجنّة، فوضع اللقمة من يده وقال:





فاطم ذات المجد واليقين***يا بنت خير النّاس أجمعين

أما ترين البائس المسكين***قد قام بالباب لـه حنيـن

يشكو إلينا جائعاً حزين***كلّ امرئ بكسبـه رهيـن




فقالت فاطمة (عليها السّلام):




أمرك سمع يابن عم وطاعة***مابي من لؤم ولا وضاعة

أطعمه ولا أُبالي الساعة***أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة

أن ألحق الأخيار والجماعة***وأسكن الخلد ولي شفاعة




ودفعت ماكان على الخوان إليه، وباتوا جياعاً، وأصبحوا صياماً، ولم يذوقوا إلاّ الماء القراح.

فلمّا أصبحوا غزلت الثاني، وطحنت صاعاً من الشعير، وعجنته وخبزته خمسة أقراص، فلمّا جلسوا خمستهم وكسر عليّ (عليه السّلام) لقمة، إذا يتيم على الباب يقول: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، أنا يتيم من يتامى المسلمين، أطعموني ممّا تأكلون، أطعمكم الله من موائد الجنّة؟ فوضع اللقمة من يده وقال:




فاطم بنت السيد الكريم***بنت نبيّ ليـس بالذميـم

قد جاءنا الله بذي اليتيم***من يرحم اليوم فهو رحيم

موعده في جنّة النعيم***حرّمها الله علـى اللئيـم




فقالت فاطمة (عليها السّلام):




إنّي أُعطيه ولا أُبالي***وأُوثر الله على عيالي

أمـسـوا جـيـاعـاً وهـــمُ أشـبـالـي




ثمّ رفعت ما كان على الخوان إليه، وباتوا جياعاً ﻻ يذوقون إلاّ الماء القراح، فلمّا أصبحوا غزلت الباقي، وطحنت الصاع الباقي، وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، فلمّا جلسوا خمستهم فأوّل لقمة كسرها عليّ (عليه السّلام) إذا أسير من أُسراء المشركين على الباب يقول:

السلام عليكم يا أهل بيت محمد (صلى الله عليه وآله)، تأسروننا وتشدّوننا ولا تطعموننا، فوضع علي (عليه السّلام) اللقمة من يده وقال:




فاطم يا بنت النبـيّ أحمد***بنـت نبـي سيـد مسـدّد

هذا أسير للنبـيّ المهتدي***مكبّـل فـي غلّـه مقيّـد

يشكو إلينا الجوع قد تقدّد***من يطعم اليوم يجده في غد

عــنــد الـعـلــي الــواحــد الـمـمـجّـد


فقالت فاطمة (عليها السّلام):




لم يبق مما كان غير صاع***قد مجلت كفّي مع الذراع

وما على رأسي من قناع***إلاّ عباءاً نسجت بصـاع

إيناي والله مـن الجياع***يـارب لاتتركهمـا ضيـاع

أبوهما للخير ذو اصطناع***عبل الذراعين شديد الباع




وأعطته ما كان على الخوان، وباتوا جياعاً وأصبحوا مفطرين، وليس عندهم شيء، فرآهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) جياعاً فنزل جبرئيل (عليه السّلام) ومعه صفحة من الذهب مرصعة بالدر والياقوت مملوءة من الثريد، وعراقاً تفوح منه رائحة المسك والكافور، فجلسوا وأكلوا حتّى شبعوا، ولم ينقص منها نعمة واحدة... ونزل (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) وكانت الصدقة في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجّة، ونزلت (هل أتى) في اليوم الخامس والعشرين منه.

مؤازرة المظلوم


عوالم سيّدة النساء 2/878 عن روضة الواعظين:
إنّه لما رمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالسلام جاءت ابنته (عليها السّلام)، فأماطت عنه بيدها، ثمّ جاءت إلى أبي طالب، فقالت:

ياعمّ، ما حسب أبي فيكم؟

فقال: يا بنيّة، أبوك فينا السيّد المطاع العزيز الكريم، فما شأنك؟

فأخبرته بصنيع القوم. ففعل ما فعل بالسادات من قريش.

ثمّ جاء إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) وقال: هل رضيت يابن أخ؟

ثمّ أتى فاطمة (عليها السّلام)، فقال: يا بنيّة هذا حسَبُ أبيك فينا.

فاطمة (عليها السّلام) تنتصر لعلي (عليه السّلام)

أعيان الشيعة 1/310:
خرجت (فاطمة) (عليها السّلام) مع أبيها وبعلها يوم فتح مكّة، وضربت للنبيّ (صلى الله عليه وآله) قبّة بأعلى الوادي، وجلس فيها يغتسل وفاطمة تستره وذهب عليّ إلى بيت أُخته (أُمّ هاني) حين بلغه أنّها آوت أُناساً من بني مخزوم – أقرباء زوجها – فلم تعرفه أُمّ هاني لأنّه [كان] مقنّعاً بالحديد، وقالت له: يا عبد الله، أنا أُمّ هاني ابنة عمّ رسول الله، وأُخت عليّ بن أبي طالب انصرف عن داري، فقال: أخرجوا من آويتم. فقالت: - والله – ﻻ شكونّك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنزع المغفر؛ فعرفته وقالت: فديتك، حلفت ﻻ شكونّك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال: اذهبي، فبرّي قسمك، فجاءت، فأخبرته، فقال: آجرت من أجرت. فقالت فاطمة (عليها السّلام) – منتصرة لبعلها -

إنّما جئت يا أُمّ هاني، تشكين عليّاً، في أنّه أخاف أعداء الله وأعداء رسوله

ولكلام من رضاها رضا الله وغضبها غضب الله بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-27-2005, 02:27 AM
السلام على الزهراء

مناقب ابن شهر آشوب 3/365:
يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن جدّه قال: دخلت على فاطمة (عليها السّلام) فبدأتني بالسلام ثمّ قالت:

ما غدا بك؟

قلت: طلب البركة.

قالت: أخبرني أبي وهوذا: من سلّم عليه أو عليّ ثلاثة أيّام، أوجب الله له الجنّة.

قلت لها: في حياته وحياتك؟

قالت: نعم وبعد موتنا.

الشعائر الحسينيّة


بحار الأنوار 44/292 – 293، ح 37:
روي أنّه لمّا أخبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) إبنته فاطمة بقتل ولدها الحسين وما يجري عليه من المحن، بكت فاطمة بكاءًا شديداً وقالت:

يا أبة متى يكون ذلك؟

قال: في زمان خال منّي ومنك ومن عليّ.

فاشتدّ بكاؤها وقالت: يا أبة فمن يبكي عليه؟ ومن يلتزم بإقامة العزاء له؟

فقال النبيّ: يا فاطمة إنّ نساء أُمّتي، يبكون على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيل، في كلّ سنة فإذا كان يوم القيامة، تشفعين أنت للنساء، وأنا أشفع للرجال، وكلّ من بكى منهم على مصاب الحسين، أخذنا بيده وأدخلناه الجنّة.

يا فاطمة! كلّ عين باكية يوم القيامة، إلاّ عين بكت على مصاب الحسين (عليه السّلام) فإنّها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنّة.

المتهاون بالصلاة

فلاح السائل 22 الفصل 1: روي بحذف الإسناد عن سيدة النساء فاطمة، ابنة سيد الأنبياء، صلوات الله عليها، وعلى أبيها وعلى بعلها، وعلى أبنائها الأوصياء أنها سألت أباها محمداً (صلى الله عليه وآله) فقالت:
يا أبتاه ما لمن تهاون بصلاته من الرجال والنساء؟

قال: يا فاطمة من تهاون بصلاته من الرجال والنساء، ابتلاه الله بخمس عشرة خصلة: ست منها في دار الدنيا، وثلاث عند موته، وثلاث في قبره، وثلاث في القيامة إذا خرج من قبره.

فأما اللواتي تصيبه في دار الدنيا: فالأولى يرفع الله البركة من عمره، ويرفع الله البركة من رزقه، ويمحو الله عزّ وجل سيماء الصالحين من وجهه، وكل عمل يعمله ﻻ يؤجر عليه، ولا يرتفع دعاؤه إلى السماء، والسادسة ليس له حظ في دعاء الصالحين.

وأما اللواتي تصيبه عند موته فأولاهنّ أنه يموت ذليلاً، والثانية يموت جائعاً، والثالثة يموت عطشاناً، فلو سقي من أنهار الدنيا، لم يرو عطشه.

وأما اللواتي تصيبه في قبره، فأولاهنّ يوكل الله به ملكاً يزعجه في قبره، والثانية يضيق عليه قبره، والثالثة تكون الظلمة في قبره.

وأما اللواتي تصيبه يوم القيامة إذا خرج من قبره: فأولاهنّ أن يوكل الله به ملكاً، يسحبه على وجهه والخلائق ينظرون اليه، والثانية يحاسب حساباً شديداً، والثالثة ﻻ ينظر الله اليه، ولا يزكيه وله عذاب أليم.

عند غروب الجمعة

معاني الأخبار 399 – 400 ودلائل الإمامة 5: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، عن عبد الرحمان بن محمد بن حماد، عن يحيى بن حكيم، عن أبي قتيبة، عن الأصبغ بن زيد، عن سعيد بن رافع، عن زيد بن علي (عليه السّلام) عن آبائه (عليهما السلام):
عن فاطمة بنت النبي صلوات الله عليها قالت:

سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: إن في الجمعة لساعة ﻻ يراقبها [يوافقها خ ل] رجل مسلم يسأل الله عزّ وجل فيها خيراً، إلاّ أعطاه إيّاه.

قالت: فقلت: يا رسول الله: أي ساعة هي؟

قال (صلى الله عليه وآله): إذا تدلّى نصف عين الشمس للغروب.

قال: وكانت فاطمة (عليها السّلام) تقول لغلامها: اصعد على الظراب، فإذا رأيت نصف عين الشمس قد تدلّى للغروب، فأعلمني حتّى أدعو.

مستلزمات الصوم

دعائم الإسلام 1/268: عن الصادق (عليه السّلام)، عن آبائه عن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنها قالت:
ما يصنع الصائم بصيامه، إذا لم يصن لسانه وسمعه وبصره وجوارحه؟

ولكلام سيدة نساء العالمين بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-28-2005, 03:05 AM
تعقيبات صلاة العصر


فلاح السائل 202 – 206: من دعاء كانت الزهراء فاطمة، سيدة النساء( صلوات الله عليها) تدعو به عقيب العصر في جملة دعواتها:
سبحان من يعلم جوارح القلوب، سبحان من يحصي عدد الذنوب، سبحان من ﻻ يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، والحمد لله الذي لم يجعلني كافراً لأنعمه ولا جاحداً لفضله فالخير منه، وهو أهله والحمد لله على حجته البالغة، على جميع من خلق، ممن أطاعه وممن عصاه، فإن رحم فمنٌ منّه، وإن عاقب فبما قدّمت أيديهم، وما الله بظلام للعبيد، والحمد لله العلي المكان، الرفيع البنيان، الشديد الأركان، العزيز السلطان، العظيم الشأن، الواضح البرهان، الرحيم الرحمان المنعم المنّان، الحمد لله الذي احتجب عن كل مخلوق يراه بحقيقة الربوبية، وقدرة الوحدانية، فلم تدركه الأبصار، ولم تحط به الأخبار، ولم يقسه مقدار، ولم يتوهّمه اعتبار، لأنه الملك الجبّار.

اللّهم قد ترى مكاني، وتسمع كلامي، وتطّلع على أمري، وتعلم ما في نفسي، وليس يخفى عليك شيء من أمري، وقد سعيت إليك في طلبتي، وطلبت إليك في حاجتي، وتضرّعت إليك في مسألتي، وسألتك لفقر وحاجة، وذلّة وضيقة، وبؤس ومسكنة، وأنت الرب الجواد بالمغفرة، تجد من تعذّب غيري، ولا أجد من يغفر لي غيرك، وأنت غنيّ عن عذابي، وأنا فقير إلى رحمتك، فأسألك بفقري إليك، وغناك عنّي، وبقدرتك عليّ، وقلة امتناعي منك، أن تجعل دعائى هذا دعاءً وافق منك إجابة، ومجلسي هذا مجلساً، وافق منك رحمةً، وطلبتي هذه طلبة، وافقت نجاحاً، وما خفت عسرته من الأمور فيسّره، وما خفت عجزه من الأشياء، فوسّعه، ومن أرادني بسوءٍ من الخلائق كلهم، فاغلبه، آمين يا أرحم الراحمين.

وهوّن عليّ ما خشيت شدّته، واكشف عنّي ما خشيت كربته، ويسّرلي ما خشيت عسرته، آمين يا رب العالمين.

اللّهم انزع العجب والرياء والكبر والبغي والحسد والضعف والشك والوهن والضرّ والأسقام والخذلان والمكر والخديعة والبلية والفساد، من سمعي وبصري وجميع جوارحي، وخذ بناصيتي إلى ما تحب وترضى، يا أرحم الراحمين.

اللّهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر ذنبي، واستر عورتي وآمن روعتي، واجبر مصيبتي واغن فقري، ويسّر حاجتي، وأقلني عثرتي، واجمع شملي، واكفني ما أهمّني، وما غاب عنّي، وما حضرني وما أتخوّفه منك، يا أرحم الراحمين.

اللّهم فوّضت أمري إليك، والجأت ظهري إليك، واسلمت نفسي إليك بما جنيت عليها، فرقاً منك وخوفاً وطمعاً، وأنت الكريم الذي ﻻ يقطع الرجاء، ولا يخيب الدعاء، فأسألك بحق إبراهيم خليلك، وموسى كليمك وعيسى روحك، ومحمد (صلى الله عليه وآله) صفيّك ونبيّك، ألاّ تصرف وجهك الكريم عنّي، حتى تقبل توبتي، وتغفر لي خطيئتي، يا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين.

اللّهم اجعل ثأري على من ظلمني، وانصرني على من عاداني، اللّهم ﻻ تجعل مصيبتي في ديني، ولا تجعل الدنيا أكبر همّي، ولا مبلغ علمي، اللّهم اصلح لي ديني، الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي اليها معادي، واجعل الحياة زيادةً لي في كل خيرٍ، واجعل الموت راحةً لي من كل شرٍ.

اللّهم إنّك عفو تحب العفو فاعف عنّي، اللّهم احيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، والعدل في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيماً ﻻ يبيد، وقرّة عين ﻻ تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك لذة النظر إلى وجهك.

اللّهم إني استهديك لإرشاد أمري، وأعوذ بك من شرّ نفسي، اللّهم عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنه ﻻ يغفر الذنوب إلاّ أنت. اللّهم إني أسألك تعجيل عافيتك، وصبراً على بليتك، وخروجاً من الدنيا إلى رحمتك.

اللّهم إني اشهدك واشهد ملائكتك، وحملة عرشك، وأُشهد من في السماوات ومن في الأرض، أنك أنت الله، ﻻ إله إلاّ أنت، وحدك ﻻ شريك لك، وأنّ محمداً عبدك ورسولك (صلى الله عليه وآله) وأسألك بأن لك الحمد ﻻ إله إلاّ أنت بديع السماوات والأرض، يا كائن قبل أن يكون شيء، والمكوّن لكل شيء، والكائن بعد ما ﻻ يكون شيء.

اللّهم إلى رحمتك رفعت بصري، وإلى جودك بسطت كفّي، فلا تحرمني وأنا أسألك، ولا تعذّبني وأنا استغفرك، اللّهم فاغفر لي فإنّك بي عالم، ولا تعذّبني فإنّك عليّ قادر، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللّهم ذا الرحمة الواسعة، والصلاة النافعة الرافعة الزاكية، صلّ على اكرم خلقك عليك، وأحبّهم إليك، وأوجههم لديك، محمد عبدك ورسولك، المخصوص بفضائل الوسائل، أشرف وأكمل وأرفع وأعظم وأكرم ما صليت، على مبلّغٍ عنك ومؤتمنٍ على وحيك، اللّهم كما سددت به العمى، وفتحت به الهدى، فاجعل مناهج سبله لنا سنناً، وحجج برهانه لنا سبباً، نأتم به إلى القدوم عليك.

اللّهم لك الحمد، ملء السماوات السبع، وملء طباقهنّ، وملء الأرضين السبع، وملء ما بينهما، وملء عرش ربّنا الكريم، وميزان ربّنا الغفّار، ومداد كلمات ربّنا القهّار، وملء الجنّة وملء النّار، وعدد الماء والثرى، وعدد ما يُرى وما ﻻ يرى.

اللّهم واجعل صلواتك وبركاتك، ومنّك ومغفرتك، ورحمتك ورضوانك، وفضلك وسلامتك، وذكرك ونورك، وشرفك ونعمتك وخيرتك، على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت وترحّمت على إبراهيم، إنّك حميد مجيد، اللّهم اعط محمداً الوسيلة العظمى، وكريم جزائك في العقبى، حتى تشرّفه يوم القيامة، يا إله الهدى.

اللّهم صلّ على محمدٍ وعلى آل محمد، وعلى جميع ملائكتك وأنبيائك ورسلك، سلام على جبرئيل وميكائيل واسرافيل، وحملة العرش، وملائكتك المقرّبين، والكرام الكاتبين والكروبين، وسلام على ملائكتك أجمعين، وسلام على أبينا آدم، وعلى أمّنا حواء، وسلام على النبيّين أجمعين، والصديقين، وعلى الشهداء والصالحين، وسلام على المرسلين أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم، وحسبي الله ونعم الوكيل، وصلّى الله على محمد وآله وسلّم كثيراً.

ولعبادات سيدة النساء بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-28-2005, 03:25 AM
عقيب صلاة المغرب


فلاح السائل 238 – 241: ومن تعقيب فريضة المغرب، ما روي عن مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السّلام) كانت تدعو به في جملة دعواتها:

الحمد لله، الذي ﻻ يبلغ مدحته القائلون، والحمد لله، الذي ﻻ يحصي نعماءه العادّون، والحمد لله الذي ﻻ يؤدي حقّه المجتهدون، ولا إله إلاّ الله الأول والآخر، ولا إله إلاّ الله الظاهر والباطن، ولا إله إلاّ الله المحيي المميت، والله أكبر ذو الطول، والله أكبر ذو البقاء الدائم، والحمد لله الذي ﻻ يدرك العالمون علمه، ولا يستخف الجاهلون حلمه، ولا يبلغ المادحون مدحته، ولا يصف الواصفون صفته، ولا يحسن الخلق نعمته.

والحمد لله ذي الملك والملكوت، والعظمة والجبروت، والعزّ والكبرياء، والبهاء والجلال، والمهابة والجمال، والعزّة والقدرة، والحول والقوة، والمنّة والغلبة، والفضل والطول، والعدل والحق، والخلق والعلاء، والرفعة والمجد، والفضيلة والحكمة، والغناء والسعة، والبسط والقبض، والحلم والعلم، والحجة البالغة، والنعمة السابغة، والثناء الحسن الجميل، والآلاء الكريمة، ملك الدنيا والآخرة والجنّة والنّار، وما فيهنّ تبارك وتعالى.

الحمد لله، الذي علم أسرار الغيوب، واطّلع على ما تجنّ القلوب، فليس عنه مذهب ولا مهرب، والحمد لله المتكبّر في سلطانه، العزيز في مكانه، المتجبّر في ملكه، القويّ في بطشه، الرفيع فوق عرشه، المطّلع على خلقه، والبالغ لما أراد من علمه، الحمد لله الذي بكلماته، قامت السماوات الشداد، وثبتت الأرضون المهاد، وانتصبت الجبال الرواسي الأوتاد، وجرت الرياح اللواقح، وسار في جوّ السماء السحاب، ووقفت على حدودها البحار، ووجلت القلوب من مخافته، وانقمعت الأرباب لربوبيّته، تباركت يا محصي قطر المطر، وورق الشجر، ومحيي أجساد الموتى للحشر.

سبحانك يا ذا الجلال والإكرام، ما فعلت بالغريب الفقير، إذا أتاك مستجيراً مستغيثاً، ما فعلت بمن أناخ بفنائك، وتعرّض لرضاك، وغدا إليك، فجثا بين يديك يشكو إليك ما لا يخفى عليك، فلا يكوننّ يا ربّ حظّي من دعائي الحرمان، ولا نصيبي مما أرجو منك الخذلان، يا من لم يزل، ولا يزول كما لم يزل قائماً على كل نفسٍ بما كسبت، يا من جعل أيام الدنيا تزول، وشهورها تحول، وسنيّها تدور، وأنت الدائم، ﻻ تبليك الأزمان، ولا تغيّرك الدهور، يا من كل يوم عنده جديد، وكل رزقٍ عنده عتيد، للضعيف والقوي والشديد، قسمت الأرزاق بين الخلائق، فسوّيت بين الذرة والعصفور.

اللّهم إذا ضاق المقام بالنّاس، فنعوذ بك من ضيق المقام، اللّهم إذا طال يوم القيامة على المجرمين، فقصّر طول ذلك اليوم علينا، كما بين الصلاة إلى الصلاة، اللّهم إذا ادنيت الشمس من الجماجم، فكان بينها وبين الجماجم مقدار ميل، وزيد في حرّها، حرّ عشر سنين، فإنّا نسألك أن تظلّنا بالغمام، وتنصب لنا المنابر والكراسي نجلس عليها، والنّاس ينطقون في المقام، آمين رب العالمين.

أسألك اللّهم بحق هذه المحامد إلاّ غفرت لي، وتجاوزت عنّي، وألبستني العافية، في بدني، ورزقتني السلامة في ديني، فإني أسألك وأنا واثق بإجابتك إيّاي في مسألتي، وأدعوك وأنا عالم باستماعك دعوتي، فاستمع دعائي، ولا تقطع رجائي، ولا تردّ ثنائي ولا تخيّب دعائي، أنا محتاج إلى رضوانك، وفقير إلى غفرانك، أسألك ولا آيس من رحمتك، وأدعوك وأنا غير محترزٍ من سخطك، يا رب فاستجب لي، وامنن عليّ بعفوك، توفّني مسلماً وألحقني بالصالحين، ربّ ﻻ تمنعني فضلك يا منّان، ولا تكلني إلى نفسي مخذولاً يا حنّان.

ربّ ارحم عند فراق الأحبة صرعتي، وعند سكون القبر وحدتي، وفي مفازة القيامة غربتي، وبين يديك موقوفاً للحساب فاقتي، ربّ استجير بك من النّار فأجرني، ربّ أعوذ بك من النّار فأعذني، ربّ أفزع إليك من النّار فأبعدني، ربّ استرحمك مكروباً فارحمني، ربّ استغفرك لما جهلت فاغفر لي، ربّ قد أبرزني الدعاء للحاجة إليك، فلا تؤيسني، يا كريم ذا الآلاء والإحسان والتجاوز.

يا سيدي يا برّ يا رحيم، استجب بين المتضرعين إليك دعوتي، وارحم من المنتحبين بالعويل عبرتي، واجعل في لقائك يوم الخروج من الدنيا راحتي، واستر بين الأموات يا عظيم الرجاء عورتي، واعطف عليّ عند التحول وحيداً إلى حفرتي، إنّك أملي وموضع طلبتي، والعارف بما أريد في توجيه مسألتي، فاقض يا قاضي الحاجات حاجتي فإليك المشتكى وأنت المستعان والمرتجى، أفرّ إليك هارباً من الذنوب، فاقبلني، وألتجئ من عدلك إلى مغفرتك، فادركني، وألتاذ بعفوك من بطشك فامنعني، واستروح رحمتك من عقابك، فنجّني، وأطلب القربة منك بالإسلام فقرّبني، ومن الفزع الأكبر فآمنّي، وفي ظل عرشك فظللني، وكفلين من رحمتك فهب لي، ومن الدنيا سالماً فنجني، ومن الظلمات إلى النّّور فأخرجني، ويوم القيامة فبيض وجهي، وحساباً يسيراً فحاسبني، وبسرائري فلا تفضحني، وعلى بلائك فصبّرني، وكما صرفت عن يوسف السوء والفحشاء، فاصرفه عنّي، وما ﻻ طاقة لي به، فلا تحملني، وإلى دار السلام فاهدني، وبالقرآن فانفعني، وبالقول الثابت فثبّتني، ومن الشيطان الرجيم فاحفظني، وبحولك وقوّتك وجبروتك فاعصمني، وبحلمك وعلمك وسعة رحمتك من جهنم فنجّني، وجنّتك الفردوس فاسكنّي، والنظر إلى وجهك فارزقني، وبنبيّك محمدٍ (صلى الله عليه وآله) فألحقني ومن الشياطين وأوليائهم ومن شرّ كل ذي شرٍ فاكفني.

اللهّم وأعدائي ومن كادني بسوء، إن أتوا برّاً فجبّن شجيعهم، فضّ جمعهم، كلّل سلاحهم، عرقب دوابّهم، سلّط عليهم العواصف والقواصف أبداً، حتى تصليهم النّار، أنزلهم من صياصيهم، وأمكنّا من نواصيهم، آمين ربّ العالمين.

اللّهم صلّ على محمد وآل محمد، صلاةً يشهد الأولون مع الأبرار، وسيد المرسلين، وخاتم النبيّين، وقائد الخير، ومفتاح الرحمة.

اللّهم ربّ البيت الحرام، والشهر الحرام، وربّ المشعر الحرام، وربّ الركن والمقام، وربّ الحلّ والحرام، أبلغ روح محمد منّا التحية والسلام، سلام عليك يا رسول الله، سلام عليك يا أمين الله، سلام عليك يا محمد بن عبد الله، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فهو كما وصفته بالمؤمنين رؤوف رحيم، اللّهم اعطه أفضل ما سألك، وأفضل ما سئلت له، وأفضل ما أنت مسؤول له، إلى يوم القيامة، آمين يا ربّ العالمين.

ولتعقيبات زوجة المرتضى بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-29-2005, 01:51 AM
بعد صلاة العشاء

سبحان من تواضع كل شيء لعظمته، سبحان من ذلّ كل شيء لعزته، سبحان من خضع كل شيءٍ لأمره وملكه، سبحان من انقادت له الأمور بأزمتها، الحمد لله الذي ﻻ ينسى من ذكره، الحمد لله الذي ﻻ يخيب من دعاه، الحمد لله الذي من توّكل عليه كفاه، الحمد لله سامك السماء، وساطح الأرض، وحاصر البحار، وناضد الجبال، وبارئ الحيوان، وخالق الشجر، وفاتح ينابيع الأرض، ومدّبر الأمور ومسيّر السحاب، ومجري الريح والماء والنّار، من أغوار الأرض، متصادعات في الهواء، ومُهبط الحرّ والبرد، الذي بنعمته تتم الصالحات، وبشكره تستوجب الزيادات وبأمره قامت السماوات، وبعزّته استقرّت الراسيات وسبّحت الوحوش في الفلوات والطير في الوكنات.

الحمد لله رفيع الدرجات، منزل الآيات، واسع البركات، ساتر العورات، قابل الحسنات، مقيل العثرات، منفّس الكربات، منزل البركات، مجيب الدعوات، محيي الأموات، إله من في الأرض والسموات، الحمد لله على كل حمد، وذكر وشكر وصبر، وصلاة وزكاة وقيام وعبادة، وسعادة وبركة وزيادة، ورحمة ونعمة وكرامة وفريضة، وسرّاء وضرّاء وشدّة ورخاء، ومصيبة وبلاء وعسر ويسر، وغناء وفقر، وعلى كل حال، وفي كل أوان وزمان، وكل مثوى ومنقلب ومقام.

اللّهم إني عائذ بك فأعذني، ومستجير بك فأجرني، ومستعين بك فأعنّي، ومستغيث بك فأغثني وداعيك فأجبني، ومستغفرك فاغفر لي، ومستنصرك فانصرني، ومستهديك فاهدني، ومستكفيك فاكفني، وملتج إليك فآوني، ومتمسك بحبلك فاعصمني، ومتوكل عليك فاكفني، واجعلني في عياذك وجوارك، وحرزك وكنفك وحياطتك وحراستك وكلاءتك، وحرمك وأمنك، وتحت ظلّك، وتحت جناحك، واجعل عليّ جنّةً واقيةً منك، واجعل حفظك وحياطتك وحراستك، وكلاءتك من ورائي وأمامي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي ومن تحتي وحواليّ، حتى ﻻ يصل أحد من المخلوقين إلى مكروهي وأذاي، بحق ﻻ إله إلاّ أنت، المنّان بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام.

اللّهم اكفني حسد الحاسدين، وبغي الباغين، وكيد الكائدين، ومكر الماكرين، وحيلة المحتالين، وغيلة المغتالين، وغيبة المغتابين، وظلم الظالمين، وجور الجائرين، واعتداء المعتدين، وسخط المسخطين، وتشَّحب المتشَّحبين، وصولة الصائلين، واقتسار المقتسرين، وغشم الغاشمين، وخبط الخابطين، وسعاية الساعين، ونمامة النمّامين، وسحر السّحرة، والمردة والشياطين، وجور السلاطين، ومكروه العالمين.

اللّهم إني أسألك باسمك المخزون، الطيب الطاهر، الذي قامت به السماوات والأرض، وأشرقت له الظلم، وسبّحت له الملائكة، ووجلت منه القلوب، وخضعت له الرقاب، وأحييت به الموتى، أن تغفر لي كل ذنبٍ أذنبته، في ظلم الليل وضوء النهار، عمداً أو خطأً سرّاً أو علانيةً، وأن تهب لي يقيناً، وهدياً ونوراً، وعلماً وفهماً، حتى أُقيم كتابك، وأُحل حلالك، وأُحرم حرامك، وأؤدي فرائضك، وأُقيم سنة نبيّك محمد (صلى الله عليه وآله).

اللّهم ألحقني بصالح من مضى، واجعلني من صالح من بقى، واختم لي عملي بأحسنة، إنك غفور رحيم.

اللّهم إذا فنى عمري، وتصرّمت أيام حياتي، وكان لابد لي من لقائك، فأسألك يا لطيف أن توجب لي من الجنّة منزلاً، يغبطني به الأولون والآخرون، اللّهم اقبل مدحتي والتهافي، وارحم ضراعتي وهتافي وإقراري على نفسي واعترافي، فقد أسمعتك صوتي في الداعين، وخشوعي في الضارعين، ومدحتي في القائلين، وتسبيحي في المادحين، وأنت مجيب المضطرين، ومغيث المستغيثين، وغياث الملهوفين، وحرز الهاربين، وصريخ المؤمنين، ومقيل المذنبين، وصلّى الله على البشير النذير، والسراج المنير، وعلى جميع الملائكة والنبيين.

اللّهم داحي المدحوّات، وبارئ المسموكات، وجبّال القلوب على فطرتها، شقيّها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، وكرائم تحياتك، على محمد عبدك ورسولك، وأمينك على وحيك، القائم بحجتك، والذابّ عن حرمك، والصادع بأمرك، والمشيد لآياتك، والموفي لنّذرك، اللّهم فاعطه بكل فضيلة من فضائله، منقبةً من مناقبه، وحالٍ من أحواله، ومنزلة من منازله، رأيت محمداً لك فيها ناصراً، وعلى مكروه بلائك صابراً، ولمن عاداك معادياً، ولمن والاك موالياً، وعن ما كرهت نائياً، وإلى ما أحببت داعياً، فضائل من جزائك وخصائص من عطائك وحبائك تسني بها أمره، وتعلي بها درجته، مع القوّام بقسطك، والذَّابين عن حرمك، حتى ﻻ يبقى سناء ولا بهاء، ولا رحمة ولا كرامة، إلاّ خصصت محمداً بذلك، وآتيته منك الذرى، وبلَّغته المقامات العلى، آمين ربّ العالمين.

اللّهم إني أستودعك ديني ونفسي وجميع نعمتك عليّ، فاجعلني في كنفك، وحفظك وعزّك ومنعك، عزّ جارك، وجلّ ثناؤك، وتقدّست أسماؤك، ولا إله غيرك، حسبي أنت في السرّاء والضرّاء، والشّدة والرخاء ونعم الوكيل، (رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، (رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً * إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً)، (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ).

(رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا) (وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الأَبْرارِ (193) رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ)، (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ)، (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا) برحمتك (عَذابَ النَّارِ) وصلّى الله على سيدنا محمدٍ النبيّ وآله الطاهرين، وسلم تسليماً.

ولعبادات أم أبيها روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
06-29-2005, 02:15 AM
ما قبل النوم


خلاصة الأذكار 75: عن الزهراء (صلوات الله عليها) قالت:
دخل عليّ رسول الله، وقد افترشت فراشي للنوم، فقال: يا فاطمة، ﻻ تنامي إلاّ وقد عملت أربعة:

ختمت القرآن، وجعلت الأنبياء شفعاءك، وأرضيت المؤمنين عن نفسك، وحججت واعتمرت، قال هذا، وأخذ في الصلاة، فصبرت حتّى أتّم صلاته.

قلت: يا رسول الله، أمرت بأربعة ﻻ أقدر عليها في هذا الحال.

فتبسّم (صلى الله عليه وآله) وقال: إذا قرأت (قل هو الله أحد) ثلاث مرّات، فكأنّك ختمت القرآن.

وإذا صلّيت عليّ وعلى الأنبياء قبلي، كنّا شفعاءك يوم القيامة.

وإذا استغفرت للمؤمنين رضوا كلّهم عنك، وإذا قلت:

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر، فقد حججت واعتمرت.

إذا جاء وقت الصلاة

كشف الغمّة 1/500:
قالت فاطمة (عليها السّلام) لأسماء بنت عميس حين توضّأت وضوءها للصلاة:

هاتي طيبي الّذي أتطيّب به، وهاتي ثيابي الّتي أُصلّي فيها.

فتوضّأت ثمّ وضعت رأسها، فقالت لها: اجلسي عند رأسي فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني، فإن قمت وإلاّ فأرسلي إلى عليّ (عليه السّلام).

فلمّا جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول الله، فإذا هي قد قبضت.

صلاة ليلة الأربعاء


بحار الأنوار 90/304: روي عن مولاتنا فاطمة (عليها السّلام)، قالت:
علّمني رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة ليلة الأربعاء، فقال: من صلّى ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد و (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ – إلى قوله – بغير حساب).

فإذا فرغ من صلاته قال: (جزى الله محمداً ما هو أهله)آل عمران: 26 – 27.

غفر الله له كلّ ذنب إلى سبعين سنة، وأعطاه من الثواب مالا يحصى.

ولكلام أم المهدي (عج) روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
07-02-2005, 02:49 AM
من صالح المرأة


مناقب ابن شهر آشوب 3/341:
قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) لفاطمة (عليها السّلام): أي شيء خير للمرأة؟ قالت:

أن ﻻ ترى رجلاً ولا يراها رجل، فضمّها إليه وقال: ذريّة بعضها من بعض.

فاطمة (عليها السّلام) أسوة


نوادر الراوندي 13-14: بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

قال عليّ (عليه السّلام) استأذن أعمى على فاطمة (عليها السّلام) فحجبته، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم حجبته وهو ﻻ يراك؟ فقالت (عليها السّلام):

إن لم يكن يراني فأنا أراه، وهو يشمّ الريح.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أشهد أنّك بضعة منّي.

من قربات المرأة

بحار الأنوار 43/92 عن نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليها السّلام) قال:
سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصحابه عن المرأة ماهي؟ قالوا: عورة. قال: فمتى تكون أدنى من ربّها؟ فلم يدروا، فلما سمعت فاطمة (عليها السّلام) ذلك قالت:

أدنى ما تكون من ربّها، أن تلزم قعر بيتها.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن فاطمة بضعة منّي.

البِشر مع النّاس

تفسير الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام) 354 ح 243: قالت فاطمة (عليها السّلام):
البِشر في وجه المؤمن، يوجب لصاحبه الجنّة، والبِشر في وجه المعاند المعادي يقي صاحبه عذاب النّار.

هبة لي ولإبنيّ


أعلام الورى ص 100: قال أبان: وحدّثني زرارة، قال: قال الباقر (عليه السّلام):
لمّا فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من خيبر عقد لواءً، ثمّ قال: من يقوم فيأخذه بحقّه؟ - وهو يريد أن يبعث به إلى حوائط فدك – فقام الزبير إليه، فقال: أنا، فقال له: أمط عنه، ثمّ قام سعد، فقال: أمط عنه. ثمّ قال: يا عليّ، قم إلىّ فخذه، فأخذه فبعث به إلى فدك، فصالحهم على أن يحقن دماءهم، فكانت حوائط فدك، لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاصّاً خالصاً. فنزل جبرئيل، فقال: إنّ الله عزّ وجل يأمرك أن تؤتي ذوي القربي حقّه. فقال: يا جبرئيل، ومن قراباتي، وما حقّها؟ قال: فاطمة (عليها السلام) فاعطها حوائط فدك، وما لله ولرسوله فيها؛ فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السّلام)، وكتب لها كتاباً، جاءت به بعد موت أبيها إلى أبي بكر، وقالت:

هذا كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لي ولإبنيّ.

إنّ هذا لفاطمة (عليها السّلام)


المناقب لابن شهر آشوب 1/123:
نزل النبيّ (صلى الله عليه وآله) على فدك يحاربهم... ثمّ فتحوا الباب وخرجوا إلى رسول الله وأسلم من أسلم منهم، فأقرّهم في بيوتهم، وأخذ منهم أخماسهم، فنزل: (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) قال: وما هو؟ قال: أعط فاطمة فدكاً، وهي من ميراثها من أُمّها خديجة، ومن أُختها هند بنت أبي هالة، فحمل إليها النبيّ (صلى الله عليه وآله) ما أخذ منه، وأخبرها بالآية، فقالت:

لست أحدث فيها حدثاً وأنت حيّ، أنت أولى بي من نفسي، ومالي لك.

فقال: أكره أن يجعلوها عليك سبة فيمنعوك إيّاها من بعدي.

فقالت: أنفذ فيها أمرك، فجمع النّاس إلى منزلها، وأخبرهم أنّ هذا المال لفاطمة ففرّقه فيهم، وكان كلّ سنة كذلك ويأخذ منه قوتها، فلمّا دنت وفاته دفعه إليه

ولكلام البتول ابنة الطاهرة بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد.

عمار ابو الحسين
07-04-2005, 03:42 AM
لنا الخمس والفيء وفدك


عوالم سيّدة النساء 2/633 عن بحار الأنوار قال:
وروى العلاّمة في (كشكوله) المنسوب إليه: عن المفضّل بن عمر، قال: قال مولاي جعفر الصادق (عليه السّلام): لمّا ولّي أبو بكر بن أبي قحافة، قال له عمر: إنّ النّاس عبيد هذه الدنيا ﻻ يريدون غيرها، فامنع عن عليّ (عليه السّلام) وأهل بيته؛ الخمس والفيء وفدكاً، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليّاً وأقبلوا إليك رغبة في الدنيا، وإثاراً ومحاماةً عليها، ففعل أبو بكر ذلك، وصرف عنهم جميع ذلك؛ فلمّا قام أبو بكر بن أبي قحافة نادى مناديه: من كان له عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) دين أو عدة فليأتني حتّى أقضيه، وأنجز لجابر بن عبد الله، ولجرير بن عبد الله البجلي؛ قال عليّ لفاطمة (عليها السّلام): صيري إلى أبي بكر وذكّريه فدكاً؛ فصارت فاطمة (عليها السّلام) إليه وذكرت له فدكاً مع الخمس والفيء؛ فقال: هاتي بيّنة يا بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)؛ فقالت:

أمّا فدك، فإنّ الله عزّ وجل أنزل على نبيّه قرآناً، يأمر فيه بأن يؤتيني وولدي حقّي، قال الله تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ)، فكنت أنا وولدي، أقرب الخلائق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنحلني وولدي فدكاً.

فلمّا تلى عليه جبرائيل (عليه السّلام) (وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ)قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حقّ المسكين وابن السّبيل؟ فأنزل الله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ).

فقسّم الخمس على خمسة أقسام، فقال: (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَللهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ)، فما لله فهو لرسوله، وما لرسول الله فهو لذي القربى، ونحن ذو القربى، قال الله تعالى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى).

فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطّاب وقال: ما تقول؟

فقال عمر: ومن اليتامى والمساكين وأبناء السّبيل؟

فقالت فاطمة: اليتامى الّذين يأتمّون بالله وبرسوله وبذي القربى، والمساكين الّذين أسكنوا معهم في الدنيا والآخرة، وابن السبيل الّذي يسلك مسلكهم.

قال عمر: إذاً الخمس والفيء كلّه لكم ولمواليكم وأشياعكم.

فقالت فاطمة (عليها السّلام): أمّا فدك فأوجبها الله لي ولولدي، دون موالينا وشيعتنا.

وأمّا الخمس، فقسّمه الله لنا ولموالينا وأشياعنا، كما يقرأ في كتاب الله.

قال عمر: فما لساير المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان؟

قالت فاطمة (عليها السّلام): إن كانوا موالينا ومن أشياعنا فلهم الصدقات، الّتي قسّمها الله وأوجبها في كتابه، فقال عزّ وجل: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ) إلى آخر القصّة.

قال عمر: فدك لك خاصّه، والفيء لكم ولأولياءكم، ما أحسب أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) يرضون بهذا، قالت فاطمة (عليها السّلام): فإنّ الله عزّ وجل رضي بذلك ورسوله رضي، وبه قسّم على الموالات والمتابعة، ﻻ على المعاداة والمخالفة.

ومن عادانا فقد عادى الله، ومن خالفنا فقد خالف الله، ومن خالف الله، فقد استوجب من الله العذاب الأليم والعقاب الشديد، في الدّنيا والآخرة.

فقال عمر: هاتي بيّنة يا بنت محمد (صلى الله عليه وآله)، على ما تدّعين.

فقالت فاطمة (عليها السّلام): قد صدّقتم جابر بن عبد الله، وجرير بن عبد الله، ولم تسألوهما البيّنة، وبيّنتي في كتاب الله. فقال عمر: إنّ جابراً وجريراً ذاكرا أمراً هيّناً،

وأنت تدّعين أمراً عظيماً، يقع به الردّة من المهاجرين والأنصار.

فقالت (عليها السّلام): إنّ المهاجرين برسول الله وأهل بيت رسول الله، هاجروا إلى دينه، والأنصار بالإيمان بالله وبرسوله، وبذي القربى أحسنوا، فلا هجرة إلاّ إلينا، ولا نصرة إلاّ لنا، ولا اتّباع بإحسان إلاّ بنا، ومن ارتدّ عنّا فإلى الجاهليّة.

فقال لها عمر: دعينا من أباطيلك، وأحضرينا من يشهد لك بما تقولين.

فبعثت إلى عليّ، والحسن والحسين (عليهما السلام) وأُمّ أيمن وأسماء بنت عميس، وكانت تحت أبي بكر بن أبي قحافة، فأقبلوا إلى أبي بكر وشهدوا لها بجميع ما قالت وادّعته.

فقال: أمّا عليّ فزوجها، وأمّا الحسن والحسين ابناها، وأمّا أُمّ أيمن فمولاتها.

وأمّا أسماء بنت عميس، فقد كانت تحت جعفر بن أبي طالب، فهي تشهد لبني هاشم وقد كانت تخدم فاطمة، وكلّ هؤلاء يجرّون إلى أنفسهم.

فقال عليّ (عليه السّلام): أمّا فاطمة، فبضعة من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن آذاها فقد آذى رسول الله، ومن كذّبها فقد كذّب رسول الله، وأمّا الحسن والحسين فابنا رسول الله وسيّدا شباب أهل الجنّة، ومن كذّبهما فقد كذّب رسول الله، إذ كان أهل الجنّة صادقين، وأمّا أنا فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت منّي وأنا منك، وأنت أخي في الدنيا والآخرة، والرادّ عليك هو الرادّ عليّ، من أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني.

وأمّا أُمّ أيمن فقد شهد لها رسول الله بالجنّة، ودعا لأسماء بنت عميس وذرّيتها.

فقال عمر: أنتم كما وصفتم به أنفسكم، ولكن شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل.

فقال عليّ (عليه السّلام): إذا كنّا نحن كما تعرفون ولا تنكرون، وشهادتنا لأنفسنا ﻻ تقبل، وشهادة رسول الله ﻻ تقبل، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، إذا ادّعينا لأنفسنا تسألنا البيّنة.

فما من معين يعين، وقد وثبتم على سلطان الله، وسلطان رسوله، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره، من غير بيّنة ولا حجّة (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ).

ثمّ قال لفاطمة: انصرفي حتّى يحكم الله بيننا، وهو خير الحاكمين.

قال المفضّل: قال مولاي جعفر (عليه السّلام): كلّ ظلامة حدثت في الإسلام أو تحدث، وكلّ دم مسفوك حرام، ومنكر مشهور، وأمر غير محمود، فوزره في أعناقهما، وأعناق من شايعهما أو تابعهما، ورضي بولايتهما إلى يوم القيامة.

ولكلام كوثر العالمين بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد

عاشق ابا الفضل
07-06-2005, 12:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
متابعين مولاي الكريم بارك الله فيكم..
تحياتي

عمار ابو الحسين
07-06-2005, 02:00 AM
مالي ﻻ أرث أبي؟


كشف الغمّة 1/447:
روي أنّ فاطمة (عليها السّلام) جاءت إلى أبي بكر، بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت:

يا أبا بكر، من يرثك إذا متّ؟ قال: أهلي وولدي.

قالت: فمالي ﻻ أرث رسول الله؟

قال: يا بنت رسول الله، إنّ النبيّ ﻻ يورّث، ولكن أُنفق على من كان ينفق عليه رسول الله، وأُعطي ماكان يعطيه.

قالت: - والله – ﻻ أُكلّمك بكلمة ما حييت، فما كلّمته حتّى ماتت.

فدك بين المنحة والوراثة

عوالم سيّدة النساء 2/751 عن الإحتجاج: عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السّلام)، قال:
لمّا بويع أبو بكر، واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار، بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة (عليها السّلام)، بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) منها. فجاءت فاطمة الزهراء (عليها السّلام) إلى أبي بكر، ثمّ قالت:

لم تمنعني ميراثي من أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأخرجت وكيلي من فدك، وقد جعلها لي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بأمر الله تعالى؟

فقال: هاتي على ذلك بشهود، فجاءت بأُمّ أيمن.

فقالت له أُمّ أيمن: ﻻ أشهد يا أبا بكر، حتّى أحتجّ عليك بما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أُنشدك بالله، ألست تعلم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:

(أُمّ أيمن امرأة من أهل الجنّة)؟ فقال: بلى.

قالت: فأشهد أنّ الله عزّ وجل، أوحى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله):

(فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) فجعل فدكاً لها طعمة بأمر الله. فجاء عليّ (عليه السّلام)، فشهد بمثل ذلك، فكتب لها كتاباً ودفعه إليها، فدخل عمر فقال: ما هذا الكتاب؟

فقال: إنّ فاطمة ادّعت في فدك، وشهدت لها أُمّ أيمن وعليّ، فكتبته لها.

فأخذ عمر الكتاب من فاطمة، فتفل فيه ومزّقه... .

إنّك في الثالثة


عوالم سيّدة النساء 2/855 عن كتاب مناقب الطاهرين:
إنّ خديجة (عليها السّلام) كانت تصلّي يوماً، فقصدت أن تسلّم في الثالثة، فنادتها فاطمة (عليها السّلام) من بطنها:

قومي يا أُمّاه، فإنك في الثالثة.

إرضاء الأبوين

عوالم سيدة النساء 2/867 عن تفسير الإمام العسكري (عليه السّلام):
قالت فاطمة (عليها السّلام) لبعض النساء:

ارضي أبوّي دينك محمداً وعليّاً، بسخط أبوّي نسبك، ولا ترضي أبوّي نسبك، بسخط أبوّي دينك، فإنّ أبوّي نسبك، إن سخطا أرضاهما محمد وعليّ (عليهما السلام) بثواب جزء من ألف ألف جزء، من ساعة من طاعاتهما، وإنّ أبوّي دينك محمداً وعليّاً (عليهما السلام) إن سخطا لم يقدر أبوا نسبك أن يرضياهما، لأنّ ثواب طاعات أهل الدنيا كلّهم، ﻻ يفي بسخطهما.

كل مسكر حرام

عوالم سيدة النساء 2/912 عن دلائل الإمامة... عن فاطمة (عليها السّلام) قالت:
قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله):

يا حبيبة أبيها، كلّ مسكر حرام، وكلّ مسكر خمر.

المائدة وأحكامها


عوالم سيدة النساء 2/920: عن فاطمة (عليها السّلام):
في المائدة اثنتا عشرة خصلة، يجب على كلّ مسلم أن يعرفها، أربع فيها فرض، وأربع فيها سنّة، وأربع فيها تأديب.

فأما الفرض: فالمعرفة، والرضا، والتسمية، والشكر. وأما السنّة: فالوضوء قبل الطعام، والجلوس على الجانب الأيسر، والأكل بثلاث أصابع. وأما التأديب: فالأكل [مما] يليك، وتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلّة النظر في وجوه النّاس.

ضمان الوصية

الإختصاص ص 180: (بإسناده) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) – في حديث:
فلمّا حضرتها الوفاة دعت عليّاً (عليه السّلام) فقالت:

إمّا تضمن وإلاّ أوصيت إلى ابن الزبير؟

فقال علي (عليه السّلام): أنا أضمن وصيّتك يا بنت محمد.

قالت: سألتك بحقّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أنا متّ ألاّ يشهداني، ولا يصلّيا عليّ، قال: فلك ذلك.

فلمّا قبضت (عليها السّلام) دفنها ليلاً في بيتها، وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك، فخرج إليهما علي (عليه السّلام) فقالا له:

ما فعلت بابنة محمد أخذت في جهازها يا أبا الحسن؟

فقال علي (عليه السّلام): قد – والله – دفنتها.

قالا: فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها؟ قال: هي أمرتني.

فقال عمر: - والله – لقد هممت بنبشها والصلاة عليها.

فقال علي (عليه السّلام): أما – والله – ما دام قلبي بين جوانحي، وذو الفقار في يدي إنّك لاتصل إلى نبشها فأنت أعلم.

فقال أبو بكر: اذهب فإنّه أحقّ بها منّا، وانصرف النّاس.

الحنوط بكافور الجنّة


كشف الغمة: 1/500 قال:
إن فاطمة (عليها السّلام) بقيت بعد أبيها أربعين صباحاً، ولما حضرتها الوفاة قالت لأسماء:

(إن جبرئيل اتى النبي (صلى الله عليه وآله) لما حضرته الوفاة بكافور من الجنّة، فقسّمه أثلاثاً: ثلثاً لنفسه، وثلثاً لعلي، وثلثاً لي، وكان أربعين درهماً، فقالت: يا أسماء ايتيني ببقية حنوط والدي من موضع كذا وكذا، فضعيه عند رأسي، فوضعته...

لك ثلثه

بحار الأنوار 81/325 ح 8 عن الطرائف: للسيد ابن طاووس، و(مصباح الأنوار) لبعض أصحابنا الأخيار: بإسنادهما عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام):
كان في الوصيّة أن يدفع إليّ الحنوط، فدعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل وفاته بقليل، فقال: يا علي، ويا فاطمة، هذا حنوطي من الجنّة، دفعه إليّ جبرئيل (عليه السّلام) وهو يقرئكما السلام ويقول لكما: اقسماه، واعزلا منه لي ولكما. فقالت فاطمة.

يا أبتاه، لك ثلثه، وليكن الناظر في الباقي، علي بن أبي طالب (عليه السّلام). فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضمّها إليه فقال: موفّقة، رشيدة، مهديّة، ملهمة.

يا علي، قل في الباقي. قال: نصف ما بقي لها، والنصف لمن ترى يا رسول الله؟. قال: هو لك فاقبضه.

ولكلام حبيبة ووحيدة وقرة عين أبيها محمد (ص)روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
07-06-2005, 02:13 AM
مشكور أخي عاشق ابا الفضل على المشاركة ونحن بالخدمة عزيزي
نسالك الدعاء

عمار ابو الحسين
07-12-2005, 03:05 AM
الأمر بسدّ الأبواب


بحار الأنوار 39/22 وعن تفسير العسكري (عليه السّلام): قال الإمام أبو محمد الحسن (عليه السّلام):
إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا بنى مسجده بالمدينة، وأشرع فيه بابه، وأشرع المهاجرون والأنصار أبوابهم، أراد الله عزّ وجل إبانة محمد وآله الأفضلين بالفضيلة، فنزل جبرئيل (عليه السّلام) عن الله تعالى بأن سدّوا الأبواب، عن مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل أن ينزل بكم العذاب. فأوّل من بعث إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمره بسدّ الأبواب: العبّاس بن عبد المطّلب، فقال: سمعاً وطاعة لله ولرسوله، وكان الرسول معاذ بن جبل، ثمّ مرّ العبّاس بفاطمة (عليها السّلام) فرآها قاعدة على بابها، وقد أقعدت الحسن والحسين (عليهما السلام) فقال لها: ما بالك قاعدة؟ انظروا إليها كأنّها لبوة بين يديها جرواها تظنّ أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخرج عمّه، ويدخل ابن عمّه، فمرّ بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: ما بالك قاعدة؟ قالت:

أنتظر أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسدّ الأبواب. فقال لها: إنّ الله تعالى أمرهم بسدّ الأبواب، واستثنى منهم رسوله، وإنّما أنتم نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله).

حج التمتّع وعمرته


الكافي 4/245 ح 4: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً: عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال:
إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقام بالمدينة عشر سنين، لم يحجّ – فساق الحديث إلى أن قال -: وقدم عليّ (عليه السّلام) من اليمن، على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو بمكّة، فدخل على فاطمة (عليها السّلام) وهي قد أحلّت، فوجد ريحاً طيّباً، ووجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة؟! فقالت:

أمرنا بهذا رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فخرج عليّ (عليه السّلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مستفتياً،

فقال: يا رسول الله، إنّي رأيت فاطمة قد أحلّت، وعليها ثياب مصبوغة.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا أمرت النّاس بذلك، فأنت يا عليّ بما أهللت؟

قال: يا رسول الله، إهلال كإهلال النبيّ (صلى الله عليه وآله).

فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): قرّ على إحرام مثلي، وأنت شريكي في هديي.

ولكلام الصديقة زوجة الصديق روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
07-14-2005, 02:33 AM
أنت أولى بما ترى


تفسير عليّ بن إبراهيم 652: أبي، عن بعض أصحابه – رفعه – قال:

كانت فاطمة (عليها السّلام) ﻻ يذكرها أحد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) إلاّ أعرض عنه، حتّى آيس النّاس منها، فلمّا أراد أن يزوّجها من عليّ (عليه السّلام) أسرّ إليها، فقالت:

يا رسول الله، أنت أولى بما ترى، غير أنّ نساء قريش تحدّثني عنه: أنّه رجل دحداح البطن، طويل الذّراعين، ضخم الكراديس أنزع عظيم العينين والسكنة، [لمنكبيه مشاشتان كمشاشتي البعير] ضاحك السنّ ﻻ مال له.

فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله). يا فاطمة! أما علمت أن الله أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين.

ثمّ اطّلع فاختار عليّاً على رجال العالمين.

ثمّ اطّلع فاختارك على نساء العالمين؟!

يا فاطمة! إنّه لمّا أُسري بي إلى السماء وجدت مكتوباً على صخرة بيت المقدس: ﻻ إله إلاّ الله، محمّد رسول الله، أيّدته بوزيره، ونصرته بوزيره.

فقلت لجبرئيل: ومن وزيري؟ فقال: عليّ بن أبي طالب.

فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوباً عليها: إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي، محمد صفوتي، أيدته ونصرته بوزيره، ونصرته بوزيره، فقلت لجبرئيل: ومن وزيري؟ قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

فلمّا جاوزت السدرة، انتهيت إلى عرش ربّ العالمين، وجدت مكتوباً على كلّ قائمة من قوائم العرش: أنا الله ﻻ إله إلاّ أنا، محمد حبيبي، أيّدته بوزيره، ونصرته بوزيره.

فلمّا دخلت الجنّة رأيت في الجنّة شجرة طوبى،

أصلها في دار عليّ، وما في الجنّة قصر ولا منزل إلاّ وفيها فتر منها.

وأعلاها أسفاط حلل من سندس واستبرق، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط، في كلّ سفط مائة ألف حلّة، مافيه حلّة تشبه الاخرى، على ألوان مختلفة، وهو ثياب أهل الجنّة، وسطها ظلّ ممدود، عرض الجنّة كعرض السماء والأرض، أعدّت للّذين آمنوا بالله ورسوله، يسير الراكب في ذلك الظلّ مسيرة مائة عام فلا يقطعه، وذلك قوله تعالى: (وظلّ ممدود)، وأسفلها ثمار أهل الجنّة، وطعامهم متدلّل في بيوتهم، يكون في القضيب منها، مائة لون من الفاكهة، ممّا رأيتم في دار الدنيا ومالم تروه، وما سمعتم به، وما لم تسمعوا مثلها.

وكلّما يجتني منها شيء نبتت مكانها أُخرى: (لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ)، ويجري نهر في أصل تلك الشجرة، تنفجر منها الأنهار الأربعة: (أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِن وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى).

يا فاطمة، إنّ الله أعطاني في عليّ سبع خصال:

هو أوّل من ينشقّ عنه القبر معي.

وأوّل من يقف معي على الصراط فيقول للنار: خذي ذا، وذري ذا.

وأوّل من يكسى إذا كسيت.

وأوّل من يقف معي على يمين العرش.

وأوّل من يقرع معي باب الجنّة.

وأوّل من يسكن معي علّيين.

وأولّ من يشرب معي من الرحيق المختوم (خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ).

يا فاطمة! هذا ما أعطاه الله عليّاً في الآخرة، وأعدّ له في الجنّة، إذا كان في الدنيا لامال له.

فأمّا ما قلت: إنّه بطين، فإنّه مملوء من علم، خصّه الله به وأكرمه من بين أُمّتي.

وأمّا ما قلت: إنّه أنزع عظيم العينين، فإنّ الله خلقه بصفة آدم (عليه السّلام).

وأمّا طول يديه، فإنّ الله عزّ وجل طوّلهما ليقتل بهما أعداءه وأعداء رسوله، وبه يظهر الله الدين، ولو كره المشركون، وبه يفتح الله الفتوح، ويقاتل المشركين على تنزيل القرآن، والمنافقين من أهل البغي والنكث والفسوق على تأويله.

ويخرج الله من صلبه سيّدي شباب أهل الجنّة، ويزيّن بهما عرشه.

يا فاطمة، ما بعث الله نبيّاً إلاّ جعل له ذرّية من صلبه،

وجعل ذرّيتي من صلب عليّ، ولولا عليّ ما كانت لي ذرّية.

فقالت فاطمة: يا رسول الله! ما أختار عليه أحداً من أهل الأرض.

فزوّجها رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقال ابن عبّاس عند ذلك: - والله – ما كان لفاطمة كفؤ غير عليّ (عليه السّلام).

إنه خير زوج


بحار الأنوار 43/124 ضمن ح 32 عن كشف الغمّة:

لمّا زوّج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنته فاطمة (عليها السّلام) من علي (عليه السّلام) ومضى من زواجهما ثلاثة أيّام، دخل (صلى الله عليه وآله) عليهما في اليوم الرابع وقال: كيف أنت يا بنيّة، وكيف رأيت زوجك؟ قالت له:

يا أبة، خير زوج، إلاّ أنّه دخل عليّ نساء من قريش، وقلن لي: زوّجك رسول الله (صلى الله عليه وآله) من فقير ﻻ مال له. (ولعل هذا وأمثاله كان منها (عليها السّلام) ليكون الرد عليه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولتسمع ونسمع جميعاً فضائل علي (عليه السّلام)). فقال لها: يا بنية، ما أبوك بفقير ولا بعلك بفقير، ولقد عرضت علي خزائن الأرض، من الذهب والفضة فاخترت ما عند ربي عزّ وجلّ. يا بنية! لو تعلمين ما علم أبوك لسمجت الدنيا في عينك – والله – يا بنية! ما ألوتك نصحاً أن زوجتك أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً.

يا بنيّة! إنّ الله عزّ وجل اطّلع إلى الأرض اطّلاعة، فاختار من أهلها رجلين:

فجعل أحدهما أباك، والآخر بعلك، يا بنيّة! نعم الزوج زوجك، ﻻ تعص له أمراً.

ثمّ صاح بي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عليّ! فقلت: لبّيك يا رسول الله.

قال: أدخل بيتك، والطف بزوجتك، وارفق بها، فإنّ فاطمة بضعة منّي، يؤلمني ما يؤلمها، ويسرّني ما يسرّها، أستودعكما الله وأستخلفه عليكما.

قال عليّ: - فوالله – ما أغضبتها، ولا أكرهتها على أمر حتّى قبضها الله عزّ وجل، ولا أغضبتني، ولا عصت لي أمراً، ولقد كنت أنظر إليها، فتنكشف عنّي الهموم والأحزان.

قال عليّ (عليه السّلام): ثمّ قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) لينصرف فقالت له فاطمة (عليها السّلام):

يا أبة! ﻻ طاقة لي بخدمة البيت، فأخدمني خادماً تخدمني، وتعينني على أمر البيت، فقال لها: يا فاطمة، أولا تريدين خيراً من الخادم؟

فقال عليّ (عليه السّلام): قولي بلى. قالت: يا أبة! خيراً من الخادم؟.

فقال: تسبّحين الله عزّ وجل في كلّ يوم ثلاثاً وثلاثين مرّة، وتحمدينه ثلاثاً وثلاثين مرّة، وتكبّرينه أربعاً وثلاثين مرّة، فذلك مائة باللسان وألف حسنة في الميزان.

يا فاطمة! إنّك إن قلتها في صبيحة كلّ يوم، كفاك الله ما أهمّكِ من أمر الدنيا والآخرة.


ولكلام أم أبيها روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

محبة الحسين
07-14-2005, 03:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
متابعين مولاي الكريم بارك الله فيكم..
تحياتي

عمار ابو الحسين
07-15-2005, 02:47 AM
يوم الزواج

دلائل الإمامة 26: حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري القاضي، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين عليّ بن عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك السيّاري، قال: أخبرنا محمد بن زكرياّ الغلابي، قال: حدّثني جعفر بن محمد بن عمارة الكندي، قال: حدّثني أبي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين (عليه السّلام)، عن أبيه، عن جدّه،

عن محمد بن عمّار بن ياسر، قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعليّ (عليه السّلام) يوم زوّجه فاطمة (عليها السّلام): يا عليّ، ارفع راسك إلى السماء فانظر ما ترى؟ فقال: أرى جواري مزّينات معهنّ هدايا! قال: فهي خدمك وخدم فاطمة في الجنّة، انطلق إلى منزلك ولا تحدّث شيئاً حتّى آتيك، فما كان إلاّ كلا شيء حتّى مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى منزله، وأمرني أن أهدي لهما طيباً قال عمّار: فلمّا كان الغد جئت إلى منزل فاطمة (عليها السّلام) ومعي الطيب. فقالت:

يا أبا اليقظان، ما هذا الطيب؟ قلت: طيب أمرني به أبوك أن أهديه لك. فقالت: - والله – لقد أتاني من السماء طيب، مع جوار من الحور العين، وأنّ فيهنّ جارية حسناء، كأنّها القمر ليلة البدر، فقلت: من بعث بهذا الطيب؟

فقالت: بعثه رضوان خازن الجنان، وأمر هؤلاء الجواري أن ينحدرن معي، ومع كلّ واحدة منهنّ، ثمرة من ثمار الجنان، في اليد اليمنى، وفي اليد اليسرى طاقة من رياحين الجنّة، ونظرت إلى الجواري، وإلى حسنهنّ، فقلت: لمن أنتنّ؟ فقلن: لك ولأهل بيتك، ولشيعتك من المؤمنين. فقلت: أفيكنّ من أزواج ابن عمّي أحد؟ قلن: أنت زوجته في الدنيا والآخرة، ونحن خدمك وخدم ذرّيتك.


في ليلة العرس


عوالم سيّدة النساء 1/451 عن نزهة المجالس: رأيت في (العقائق)

أن فاطمة (عليها السّلام) بكت ليلة عرسها (ولعل هذا كان منها (عليها السّلام) حتى يبيّن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الوحي، فضائل أهل البيت (عليهم السلام) وكرامتهم على الله تعالى) فسألها النبي (صلى الله عليه وآله) عن ذلك، فقالت له:

تعلم أنّي ﻻ أحبّ الدنيا، ولكن نظرت إلى فقري في هذه الليلة، فخشيت أن يقول لي عليّ: بأيّ شيء جئت؟

فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): لك الأمان، فإنّ عليّاً لم يزل راضياً مرضيّاً – إلى أن قال -:

فقالت النساء: من أين لك هذا يا فاطمة؟ فقالت: من أبي (عليه السّلام).

فقلن: من أين لأبيك؟ قالت: من جبرئيل، قلن: من أين لجبرئيل؟ قالت: من الجنّة.

فقلن: نشهد أن ﻻ إله إلاّ الله، وأنّ محمداً رسول الله.

فمن أسلم زوجها استمرّت معه، وإلاّ تزوّجت غيره.


رضيت بعليّ (عليه السّلام)


فضائل ابن شاذان 94:

قيل: جاءت فاطمة (عليها السّلام) إلى أبيها، رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهي باكية، فقال (لها): ما يبكيك يا قرّة عيني، ﻻ أبكى الله لك عيناً؟ قالت:

يا أبة! إنّ نساء قريش يعيّرنني ويقلن: إنّ أباك زوّجك بفقير، ﻻ مال له.

فقال (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة! اعلمي أنّ الله تعالى إطّلع على الأرض اطّلاعة، فاختار منها أباك، ثمّ اطّلع اطّلاعة ثانية، فاختار منها بعلك ابن عمّك، ثمّ أمرني أن أزوّجك منه.

أفلا ترضين أن تكوني زوجة من اختاره الله، وجعله لك بعلاً.

فقالت (عليها السّلام): رضيت به، وفوق الرضا يا رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ولكلام الشهيدة المظلومة المكسور ضلعها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
07-16-2005, 03:06 AM
هذا مهر فاطمة (عليها السّلام)



عوالم سيّدة النساء 1/459، عن الكافي عليّ بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق، عن الحسن بن عليّ بن سليمان، عمّن حدّثه، عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال:
إن فاطمة (عليه السلام) قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): زوجتني بالمهر الخسيس. (ولعلها (عليها السّلام) قالت ذلك، حتى يجيب الرسول (صلى الله عليه وآله) فيلعم الجميع بركة المهر القليل، وما يستعقب من خير الدنيا والآخرة).

فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنا زوّجتك، ولكنّ الله زوّجك من السماء، وجعل مهرك خمس الدنيا، مادامت السماوات والأرض.


أشتهي رمّاناً



عوالم سيّدة النساء 1/502 عن درّة الناصحين:
إنّ فاطمة، مرضت ذات يوم فجاء عليّ إلى منزلها فقال: يا فاطمة! ما يريد قلبك من حلاوات الدنيا؟ فقالت:

يا عليّ، أشتهي رمّاناً، فتفكّر ساعة لأنّه ما كان معه شيء، ثمّ قام وذهب إلى السوق، واستقرض درهماً، واشترى به رمّانة، فرجع إليها فرأى شخصاً مريضاً مطروحاً على قارعة الطريق، فوقف علي فقال له: ما يريد قلبك يا شيخ؟ فقال: يا علي، خمسة ايّام هنا وأنا مطروح، ومرّ النّاس عليّ ولم يلتفت أحد إليّ، يريد قلبي رمّاناً.

فتفكّر في نفسه ساعة فقال لنفسه: اشتريت رمّانة واحدة لأجل فاطمة، فإن أعطيتها لهذا السائل بقيت فاطمة محرومة، وإن لم أعطه خالفت قوله تعالى:

(وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ).

والنبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: (ﻻ تردّوا السائل ولو كان على فرس).

فكسر الرمّانة فأطعم الشيخ، فعوفي في الساعة، وعوفيت فاطمة سلام الله عليها.

وجاء علي وهو مستحي، فلمّا رأته فاطمة (عليها السّلام) قامت إليه وضمّته إلى صدرها، فقالت: أمّا إنّك مغموم، فوعزّة الله تعالى وجلاله، أنّك لمّا أطعمت ذلك الشيخ الرمّانة زال عن قلبي اشتهاء الرمّان، ففرح عليّ بكلامها.

فأتى رجل فقرع الباب، فقال علي (عليه السّلام): من أنت؟

فقال: أنا سلمان الفارسي، افتح الباب، فقام علي وفتح الباب و رأى سلمان الفارسي وبيده طبق مغطّى رأسه بمنديل، فوضعه بين يديه، فقال علي (عليه السّلام): ممّن هذا يا سلمان؟

فقال: من الله إلى الرسول، ومن الرسول إليك.

فكشف الغطاء فإذا فيه تسع رمّانات.

فقال: يا سلمان! لو كان هذا إليّ، لكان عشراً لقوله تعالى (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) فضحك سلمان، فأخرج رمّانة من كمّه فوضعها في الطبق فقال:

يا عليّ، والله كانت عشراً، ولكن أردت بذلك أن أُجرّبك.


على أعتاب الولادة


عوالم سيدة النساء ج / 2 ص/ 915 عن نفحات الرحمان: عن فاطمة (عليها السّلام):
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما دنت ولادة (عليها السّلام)، أمر أم سلمة، وزينب بنت جحش أن تأتينها، فتقرءا عندها (آية الكرسي) و (إن ربكم الله)[ ، ويعوذانها بـ (المعوذتين).

ولكلام أم الحسنين روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
07-17-2005, 02:16 AM
سم هذه المولودة



عوالم سيدة النساء ج/ 2 ص/ 947:
لما ولدت زينب (عليها السّلام) جاءت بها أمها الزهراء (عليها السّلام) إلى أبيها أمير المؤمنين (عليه السّلام) وقالت: سمّ هذه المولودة.

فقال: ما كنت لأسبق رسول الله (صلى الله عليه وآله) – وكان في سفر له – ولما جاء وسأله علي (عليه السّلام) عن اسمها.

فقال: ما كنت لأسبق ربي تعالى.

فهبط جبرئيل (عليه السّلام) يقرأ السلام من الله الجليل وقال له: سمّ هذه المولودة: زينب، فقد اختار الله لها هذا الاسم، ثم أخبرها بما يجري عليها من المصائب.

فبكى النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: من بكى على مصائب هذه البنت، كان كمن بكى على أخويها: الحسن والحسين (عليهما السلام).



الزوجة والحياة الزوجية



عوالم سيدة النساء ج/1 ص/522 عن كتاب: اعلموا أني فاطمة:
دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على فاطمة الزهراء (عليها السّلام) فوجدها تطحن شعيرا وهي تبكي، فقال لها: ما الذي أبكاك يا فاطمة؟ ﻻ أبكى الله لك عيناً؟

فقالت (عليها السّلام): أبكاني مكابدة الطحين، وشغل البيت وأنا حامل، فلو سألت عليّا أن يشتري جارية تساعدني على الطحين، وشغل البيت

فجلس النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقال: بسم الله الرحمن الرّحيم... يا فاطمة! لوشاء الله سبحانه وتعالى لطحنت الرحى وحدها.

وكذلك أراد الله تعالى أن يكتب لك الحسنات، ويمحو عنك السيّئات، ويرفع لك الدرجات في الجنّة في احتمال الأذى والمشقّات.

يا فاطمة! ما من امرأة طحنت بيديها، إلاّ كتب الله لها بكلّ حبّة حسنة، ومحا عنها بكلّ حبّة سيّئة.

يا فاطمة: ما من امرأة عرقت عند خبزها، إلا جعل الله بينها وبين جهنّم سبعة خنادق من الرحمة.

يا فاطمة! ما من امرأة غسلت قدرها، إلاّ غسلها الله من الذنوب والخطايا.

يا فاطمة! ما من امرأة قشرت بصلة فدمعت [عيناها إلاّ... ].

[يا فاطمة! ما من امرأة نسجت ثوباً] إلاّ كتب الله لها بكلّ خيط واحد مائة حسنة، ومحا عنها مائة سيّئة.

يا فاطمة! أفضل أعمال النساء المغازل.

يا فاطمة! ما من امرأة برمت مغزلها، إلاّ كان له دويّ تحت العرش، فتستغفر لها الملائكة في السماء.

يا فاطمة! ما من امرأة غزلت، لتشتري لأولادها أو عيالها، إلاّ كتب الله لها ثواب من أطعم ألف جائع، وأكسى ألف عريان.

يا فاطمة! ما من امرأة دهّنت رؤوس أولادها، وسرّحت شعورهم، وغسلت ثيابهم وقتلت قمّلهم إلاّ كتب الله لها بكلّ شعرة حسنة، ومحا عنها بكلّ شعرة سيّئة، وزيّنها في أعين النّاس أجمعين.

يا فاطمة! ما من امرأة منعت حاجة جارتها، إلاّ منعها الله الشرب من حوضي يوم القيامة.

يا فاطمة! خمسة من الماعون ﻻ يحلّ منعهنّ: الماء، والنّار، والخمير، والرحى والإبرة. ولكلّ واحد منهنّ آفة، فمن منع الماء بلي بعلّة الإستسقاء، ومن منع الخمير بلي بالغاشية، ومن منع الرحي بلي بصداع الرأس، ومن منع الإبرة بلي بالمغص.

يا فاطمة! أفضل من ذلك كلّه رضا الله، ورضا الزوج عن زوجته.

يا فاطمة! والّذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً لو متّ. وزوجك غير راض عنك، ما صلّيت عليك.

يا فاطمة! أما علمت أنّ رضا الزوج من رضا الله، وسخط الزوج من سخط الله؟

يا فاطمة! طوبى لامرأة رضي عنها زوجها، ولو ساعة من النهار.

يا فاطمة! ما من امرأة رضي عنها زوجها يوماً وليلة، إلاّ كان لها عند الله أفضل من عبادة سنة واحدة صيامها وقيامها.

يا فاطمة! ما من امرأة رضي عنها زوجها ساعة من النهار، إلاّ كتب الله لها بكلّ شعرة في جسمها حسنة، ومحا عنها بكلّ شعرة سيّئة.

يا فاطمة! إنّ أفضل عبادة المرأة في شدّة الظلمة أن [تلتزم] بيتها.

يا فاطمة! أيّ امرأة رضي عنها زوجها، لم تخرج من الدنيا حتّى ترى مقعدها في الجنّة، ولا تخرج روحها من جسدها، حتّى تشرب من حوضي.

يا فاطمة! مامن امرأة ماتت على طاعة زوجها إلاّ وجبت لها الجنّة.

يا فاطمة! امرأة بلا زوج كدارٍ بلا باب، امرأة بلا زوج كشجرة بلا ثمرة.

يا فاطمة! جلسة بين يدي الزوّج أفضل من عبادة سنة، وأفضل من طواف.

إذا حملت المرأة تستغفر لها الملائكة في السماء، والحيتان في البحر، وكتب الله لها في كلّ يوم ألف حسنة، ومحا عنها ألف سيّئة.

فإذا أخذها الطلق، كتب الله لها ثواب المجاهدين وثواب الشهداء والصالحين، وغسلت من ذنوبها كيوم ولدتها أمّها، وكتب الله لها ثواب سبعين حجّة.

فإن أرضعت ولدها كتب الله لها بكلّ قطرة من لبنها حسنة، وكفّر عنها سيّئة، واستغفر لها الحور العين في جنّات النعيم.

يا فاطمة! ما من امرأة عبست في وجه زوجها، إلاّ غضب الله عليها وزبانية العذاب.

يا فاطمة! ما من امرأة منعت [زوجها] في الفراش، إلاّ لعنها كلّ رطب ويابس.

يا فاطمة! ما من امرأة قالت لزوجها: أفّاً لك، إلاّ لعنها الله، من فوق العرش والملائكة والنّاس أجمعين.

يا فاطمة! ما من امرأة خفّفت عن زوجها من كآبته درهماً واحداً، إلاّ كتب الله لها بكلّ درهم واحد قصراً في الجنّة.

يا فاطمة! ما من امرأة صلّت فرضها ودعت لنفسها ولم تدع لزوجها، إلاّ ردّ الله عليها صلاتها، حتّى تدعو لزوجها.

يا فاطمة! ما من امرأة غضب عليها زوجها، ولم تسترض منه حتّى يرضى، إلاّ كانت في سخط الله وغضبه، حتّى يرضى عنها زوجها.

يا فاطمة! ما من امرأة لبست ثيابها وخرجت من بيتها بغير إذن زوجها، إلاّ لعنها كلّ رطب ويابس حتّى ترجع إلى بيتها.

يا فاطمة! ما من امرأة نظرت إلى وجه زوجها ولم تضحك له، إلاّ غضب الله عليها في كلّ شيء.

يا فاطمة! ما من امرأة كشفت وجهها لغير زوجها، إلاّ أكبّها الله على وجهها في النّار.

يا فاطمة! ما من امرأة أدخلت إلى بيتها ما يكره زوجها، إلاّ أدخل الله في قبرها سبعين حيّة وسبعين عقربة، يلدغونها إلى يوم القيامة. يا فاطمة! مامن امرأة صامت صيام التطوّع ولم تستشر زوجها، إلاّ ردّ الله صيامها.

يا فاطمة! ما من امرأة تصدّقت من مال زوجها، إلاّ كتب الله عليها ذنوب سبعين سارقاً فقالت له فاطمة (عليها السّلام).

يا أبتاه، متى تدرك النساء، فضل المجاهدين في سبيل الله تعالى؟ فقال لها: ألا أدلّك على شيء تدركين به المجاهدين وأنت في بيتك؟ فقالت: نعم يا أبتاه.

فقال: تصلّين في كلّ يوم ركعتين تقرئين في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، و (قل هو الله أحد) ثلاث مرّات، فمن فعل ذلك، كتب الله له ولها ثواب المجاهدين في سبيل الله تعالى.

ولكلام أم الأئمة الإحد عشر روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

بنت التقوى
07-17-2005, 03:47 AM
الله يعافكم أخي :عمار ابو الحسين

ونهدي لكم أصدق الدعوات

عمار ابو الحسين
07-19-2005, 02:47 AM
الزوجان الكفؤان



عوالم سيّدة النساء 1/261 عن الفضائل لابن شاذان روي أنّه جاء – في الخبر

إنّ الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) كان ذات يوم هو وزوجته فاطمة (عليها السّلام) يأكلان تمراً في الصحراء، إذ تداعبا بينهما بالكلام.

فقال عليّ (عليه السّلام): يا فاطمة، إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) يحبّني أكثر منك. فقالت: واعجباً منك، يحبّك أكثر منّي، وأنا ثمرة فؤاده، وعضو من أعضائه، وغصن من أغصانه، وليس له ولد غيري!

فقال لها عليّ (عليه السّلام): يا فاطمة، إن لم تصدّقيني، فامضي بنا إلى أبيك محمد (صلى الله عليه وآله).

قال: فمضينا إلى حضرته (صلى الله عليه وآله)، فتقدّمت، وقالت:

يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)! أيّنا أحبّ إليك أنا أم عليّ (عليه السّلام)؟

قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): أنت أحبّ إليّ، وعليّ أعزّ عليّ منك.

فعندها قال سيّدنا ومولانا الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام): ألم أقل لك:

أنا ولد فاطمة ذات التقى.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة خديجة الكبرى.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا ابن الصفا.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة سدرة المنتهى.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا فخر الورى.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة من دنى فتدلّى وكان من ربّه قاب قوسين أو أدنى.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا ولد المحصنات.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا بنت الصالحات والمؤمنات.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا خادمي جبرائيل.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا خاطبي في السماء راحيل، وخدمتني الملائكة جيلاً بعد جيل.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا ولدت في المحلّ البعيد المرتقى.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا زوّجت في الرفيع الأعلى، وكان ملاكي في السماء.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا حامل اللواء.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة من عرج به إلى السماء.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا ابن صالح المؤمنين.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة خاتم النبيّين.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا الضارب على التنزيل.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا صاحبة التأويل.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا شجرة تخرج من طور سينين.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا الشجرة الّتي تخرج أكلها، أعني الحسن والحسين (عليهما السّلام).

قال عليّ (عليه السلام): وأنا المثاني والقرآن الحكيم.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة النبيّ (صلى الله عليه وآله) الكريم.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا النبأ العظيم.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة الصادق الأمين.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا الحبل المتين.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة خير الخلق أجمعين.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا ليث الحروب.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا من يغفر الله به الذنوب.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا المتصدّق بالخاتم.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة سيد العالم.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا سيّد بني هاشم.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة محمّد المصطفى.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا الإمام المرتضى.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة سيّد المرسلين.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا سيّد الوصيّين.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة النبيّ العربيّ.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا الشجاع الكمي.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة أحمد النبيّ (صلى الله عليه وآله).

قال عليّ (عليه السلام): وأنا المبطل الأروع.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا الشفيع المشفّع.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا قسيم الجنّة والنّار.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة محمّد المختار.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا قاتل الجانّ.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة رسول الملك الديّان.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا خيرة الرحمان.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا خيرة النسوان.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا مكلّم أصحاب الرقيم.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة من أرسل رحمة للمؤمنين وبهم رؤوف رحيم.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا الّذي جعل الله نفسي نفس محمّد (صلى الله عليه وآله) حيث يقول في كتابه العزيز: (وأنفسنا وأنفسكم).

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا الذي قال فيّ: (أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ).

قال عليّ (عليه السلام): وأنا علّمت شيعتي القرآن.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا يعتق الله من أحبّني من النيران.

قال عليّ (عليه السلام): و] أنا شيعتي من علمي يسطرون.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا من بحر علمي يغترفون.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا الّذي اشتقّ الله تعالى اسمي من اسمه فهو العالي وأنا عليّ.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا كذلك فهو الفاطر وأنا فاطمة.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا حياة العارفين.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا مسلك نجاة الراغبين.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا الحواميم.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة الطواسين.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا كنز الغنى.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا الكلمة الحسنى.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا بي تاب الله على آدم في خطيئته.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا بي قبل الله توبته.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا كسفينة نوح من ركبها نجا.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا أُشاركك في الدعوى.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا طوفانه.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا سورته.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا النسيم المرسل لحفظه.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا منّي أنهار الماء واللبن والخمر والعسل في الجنان.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا الطور.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا الكتاب المسطور.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا الرقّ المنشور.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا البيت المعمور.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا السقف المرفوع.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا البحر المسجور.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا علم النبيّين.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة سيّد المرسلين من الأوّلين والآخرين.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا البئر والقصر المشيد.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا منّي شبّر وشبير.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا بعد الرسول خير البريّة.

قالت [فاطمة]: أنا البرّة الزكيّة.

فعندها قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): ﻻ تكلّمي عليّاً فإنّه ذو البرهان.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا ابنة من أُنزل عليه القرآن.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا البطين الأصلع.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا الكوكب الّذي يلمع.

قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): فهو الشفاعة يوم القيامة.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا خاتون يوم القيامة.

فعند ذلك قالت فاطمة (عليها السّلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تحام لابن عمّك ودعني وإيّاه.

قال عليّ (عليه السلام): يا فاطمة، أنا من محمّد عصبته ونخبته.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا لحمه ودمه.

قال عليّ (عليه السلام): أنا الصحف.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا الشرف.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا وليّ الزلفى.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا الخمصاء الحسناء.

قال عليّ (عليه السلام): وأنا نور الورى.

قالت فاطمة (عليها السلام): وأنا [فاطمة] الزهراء.

فعندها قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) لفاطمة: يا فاطمة! قومي وقبّلي رأس ابن عمّك، فهذا جبرئيل وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل، مع أربعة آلاف من الملائكة يحامون مع عليّ (عليه السّلام)، وهذا أخي راحيل ودردائيل مع أربعة آلاف من الملائكة ينظرون بأعينهم.

قال: فقامت فاطمة الزهراء (عليها السّلام) فقبّلت رأس الإمام، عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) بين يدي النبيّ (صلى الله عليه وآله) وقالت: يا أبا الحسن، بحقّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) معذرة إلى الله عزّ وجل، وإليك، وإلى ابن عمّك قال: فوهبها الإمام (عليه السّلام) وقبّلت يد أبيها عليه وعليها السلام.

ولكلام البتول ابنة الطاهرة روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
07-19-2005, 02:49 AM
الشكر للنبع الحنون على مروره الكريم

نسألك الدعاء
تحياتي

عمار ابو الحسين
07-25-2005, 03:35 PM
دعاء النّّور



مهج الدعوات 5-8: عن الشيخ علي بن عبد الصمد، عن جدّه، عن الفقيه أبي الحسن، عن أبي البركات علي بن الحسين الجوزي، عن الصدوق، عن الحسن بن محمد بن سعيد الكوفي، عن فرات بن ابراهيم، عن جعفر بن محمد بن بشرويه القطان، عن محمد بن ادريس بن سعيد الأنصاري، عن داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان، عن عاصم،

عن عبد الله بن سلمان الفارسي، عن أبيه قال: خرجت من منزلي يوماً، بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعشرة أيّام، فلقيني علي بن أبي طالب (عليه السّلام) ابن عمّ الرسول (صلى الله عليه وآله) فقال لي: يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: حبيبي أبا الحسن، مثلكم ﻻ يجفى غير أنّ حزني على رسول الله (صلى الله عليه وآله) طال فهو الذي منعني من زيارتكم، فقال (عليه السّلام) لي: يا سلمان إئت منزل فاطمة، بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنّها إليك مشتاقة، تريد أن تتحفك بتحفة قد اتحفت بها من الجنّة، قلت لعلي (عليه السّلام): قد اتحفت فاطمة (عليها السّلام) بشيء من الجنّة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: نعم بالأمس. قال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة (عليها السّلام) بنت محمد (صلى الله عليه وآله)... فلمّا نظرت إليّ، اعتجرت ثمّ قالت:

يا سلمان، جفوتني بعد وفاة أبي (صلى الله عليه وآله).

قلت: حبيبتي لم أجفكم.

قالت: فمه، اجلس واعقل ما أقول لك.

إنّي كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس، وباب الدار مغلق وأنا أتفكّر في انقطاع الوحي عنّا وانصراف الملائكة عن منزلنا، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد، فدخل عليّ ثلاث جوار لم ير الراؤون بحسنهنّ ولا كهيئتهنّ، ولا نضارة وجوههنّ ولا أزكى من ريحهنّ.

فلمّا رأيتهنّ قمت إليهنّ مستنكرة لهنّ، فقلت: بأبي أنتنّ من أهل مكّة أم من أهل المدينة؟

فقلن: يا بنت محمد (صلى الله عليه وآله) لسنا من أهل مكّة، ولا من أهل المدينة، ولا من أهل الأرض جميعاً، غير أننا جوار من الحور العين، من دار السلام، أرسلنا ربّ العزّة إليك، يا بنت محمد إنّا إليك مشتاقات.

فقلت للتي أظنّ أنّها أكبر سنّاً: ما اسمك؟

قالت: اسمي مقدودة.

قلت: ولم سمّيت مقدودة؟

قالت: خلقت للمقداد بن الأسود الكندي، صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقلت للثانية: ما اسمك؟

قالت ذرّة.

قلت: ولم سمّيت ذرّة وأنت في عيني نبيلة؟

قالت: خلقت لأبي ذر الغفاري، صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقلت للثالثة: ما اسمك؟

قالت: سلمى.

قلت: ولم سمّيت سلمى؟

قالت: أنا لسلمان الفارسي، مولى أبيك رسول الله (صلى الله عليه وآله).

قالت فاطمة: ثمّ أخرجن لي رطباً... أبيض من الثلج، وأزكى ريحاً من المسك الأذفر، [فأحضرته] فقالت لي: يا سلمان افطر عليه عشيّتك، فإذا كان غداً فجئني بنواه – أو قالت: عجمه -.

قال سلمان: فأخذت الرطب، فما مررت بجمع من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلاّ قالوا: يا سلمان أمعك مسك؟

قلت: نعم.

فلمّا كان وقت الإفطار، أفطرت عليه فلم أجد له عجماً ولا نوى، فمضيت إلى بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في اليوم الثاني فقلت لها: إنّي أفطرت على ما أتحفتيني به، فما وجدت له عجماً ولا نوى.

قالت: يا سلمان ولن يكون له عجم ولا نوى، وإنّما هو من نخل غرسه الله في دار السلام، ألا أُعلّمك بكلام علّمنيه أبي محمد (صلى الله عليه وآله) كنت أقوله غدوة وعشيّة؟ قال سلمان: قلت: علّميني الكلام يا سيّدتي.

قالت: إن سرّك أن ﻻ يمسّك أذى الحمّى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه.

ثمّ قال سلمان: علّمتني هذا الحرز، فقالت:

بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله النّّور، بسم الله نور النّّور، بسم الله نور على نور، بسم الله الذي هو مدبّر الأمور، بسم الله الذي خلق النّّور من النّّور، الحمد لله الذي خلق النّّور من النّّور، وأنزل النّّور على الطور، في كتاب مسطور، في رقّ منشور، بقدر مقدور، على نبيّ محبور، الحمد لله الذي هو بالعزّ مذكور، وبالفخر مشهور، وعلى السراء والضراء مشكور، وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله الطاهرين.

قال سلمان: فتعلّمتهنّ، فوالله لقد علمتهنّ أكثر من ألف نفس، من أهل المدينة ومكّة ممّن علّل بهم الحمى، فكلّ برئ من مرضه بإذن الله تعالى.

و لأدعية البتول روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
08-22-2005, 06:00 AM
في أيام الشكوى
بحار الأنوار 81/233 ح 8: عن مصباح الأنوار:

عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ستين يوماً ثم مرضت، فاشتدت عليها فكان من دعائها في شكواها:

(يا حي يا قيوم برحمتك استغيث فأغثني، اللّهم زحزحني عن النّار وأدخلني الجنّة وألحقني بأبي محمد (صلى الله عليه وآله)) فكان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقول: (يعافيك الله ويبقيك).

فتقول: يا أبا الحسن ما أسرع اللحاق بالله، وأوصت بصدقتها ومتاع البيت، وأوصته أن يتزوج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع. قال: ودفنها ليلاً.

للدخول والخروج


دلائل الإمامة 7 وبحار الأنوار 84/23 ح 14: حدثنا ابوالمفضل محمد بن عبد الله عن محمد بن هارون بن المحرز، عن عبد الله بن عمر بن ابان، عن قطب بن زياد، عن ليث بن ابي سليم، عن عبد الله بن الحسن، عن فاطمة الصغرى، عن ابيها الحسين:
عن فاطمة الكبرى ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا دخل المسجد، يقول: بسم الله اللّهم صلّ على محمد [وآل محمد] فاغفر ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج يقول: بسم الله اللّهم صل على محمد [وآل محمد] واغفر ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك.
ولدعاء أم السبطين بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
08-23-2005, 03:49 AM
الدعاء أيام الأسبوع

بحار الأنوار 90/338-339 ح 48 عن البلد الأمين: أدعية الأسبوع لفاطمة (عليها السّلام):

دعاء يوم السبت

اللّهم افتح لنا خزائن رحمتك، وهب لنا اللّهم رحمةً، لا تعذبنا بعدها في الدنيا والآخرة، وارزقنا من فضلك الواسع، رزقاً حلالاً طيّباً، ولا تحوجنا ولا تفقرنا إلى أحد سواك، وزدنا لك شكراً، وإليك فقراً وفاقة، وبك عمّن سواك غناً وتعففاً.

اللّهم وسع علينا في الدنيا، اللّهم إنّا نعوذ بك أن تزوي وجهك عنّا في حال ونحن نرغب إليك فيه، اللّهم صلّ على محمد وآل محمد واعطنا ما تحب واجعله لنا قوة فيما تحب، يا ارحم الراحمين.

دعاء يوم الأحد

اللّهم اجعل أول يومي هذا فلاحاً وآخره نجاحاً وأوسطه صلاحاً، اللّهم صلّ على محمد وآل محمد، واجعلنا ممن أناب إليك فقبلته، وتوكل عليك فكفيته، وتضرع إليك فرحمته.

دعاء يوم الاثنين

اللّهم إني أسئلك قوةً في عبادتك وتبصراً في كتابك، وفهماً في حكمك، اللّهم صلّ على محمد وآل محمد، ولا تجعل القرآن بنا ما حلاً والصراط زائلاً، ومحمداً (صلى الله عليه وآله) عنا مولياً.

دعاء يوم الثلاثاء

اللّهم اجعل غفلة النّاس لنا ذكراً، واجعل ذكرهم لنا شكراً، واجعل صالح ما نقول بألسنتنا نيّة في قلوبنا، اللّهم إن مغفرتك أوسع من ذنوبنا، ورحمتك أرجى عندنا من أعمالنا، اللّهم صلّ على محمد وآل محمد، ووفقنا لصالح الأعمال والصواب من الفعال.

دعاء يوم الأربعاء

اللّهم احرسنا بعينك التي لاتنام، وركنك الذي ﻻ يرام، وبأسمائك العظام وصلّ على محمد وآله، واحفظ علينا مالو حفظه غيرك ضاع، واستر علينا مالو ستره غيرك شاع، واجعل كل ذلك لنا مطواعاً، إنّك سميع الدعاء قريب مجيب.

دعاء يوم الخميس

اللّهم إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والعمل بما تحب وترضى، اللّهم إني أسألك من قوتك لضعفنا، ومن غناك لفقرنا وفاقتنا، ومن حلمك وعلمك لجهلنا، اللّهم صلّ على محمد وآل محمد، وأعنّا على شكرك وذكرك، وطاعتك وعبادتك برحمتك يا أرحم الراحمين.

دعاء يوم الجمعة

اللّهم اجعلنا من أقرب من تقرّب إليك، وأوجه من توجّه إليك، وأنجح من سألك وتضرع إليك، اللّهم اجعلنا ممن كأنه يراك إلى يوم القيامة الذي فيه يلقاك، ولا تمتنا إلاّ على رضاك، اللّهم واجعلنا ممن أخلص لك بعمله، وأحبك في جميع خلقك.

اللّهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفرلنا مغفرةً جزماً حتماً، ﻻنقترف بعدها ذنباً، ولا نكتسب خطيئةً ولا إثماً، اللّهم صلّ على محمد وآل محمد، صلاةً ناميةً دائمةً زاكيةً متتابعةً متواصلةً مترادفةً برحمتك يا أرحم الراحمين.

ولأدعية أم ابيها روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد

ساقيه
08-23-2005, 03:58 AM
ولأدعية أم ابيها روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد

احسنت اخي الكريم
ونسألكم الدعاء

عمار ابو الحسين
08-23-2005, 04:10 AM
ألف شكر لك أختي ساقيه سقاك محمد صلى الله عليه وآله وسلم من حوض الكوثر بيد الكوثر لك ولنا وللموالين اللهم آمين

عمار ابو الحسين
08-24-2005, 03:19 AM
دعاء السجين

مهج الدعوات 142 – 143:
روي أنّ رجلاً كان محبوساً بالشام مدة طويلة، مضيّقاً عليه، فرأى في منامه كأن الزهراء صلوات الله عليها، أتته فقالت له: ادع بهذا الدعاء، فتعلمه ودعا به، فتخلّص ورجع إلى منزله وهو:

(اللّهم بحق العرش ومن علاه، وبحق الوحي ومن أوحاه، وبحقّ النبيّ ومن نبأه وبحق البيت ومن بناه، يا سامع كل صوت، يا جامع كل فوت، يا بارئ النفوس بعد الموت، صلّ على محمد وأهل بيته، وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات، في مشارق الأرض ومغاربها، فرجاً من عندك عاجلاً بشهادة أن ﻻ إله إلاّ الله، وأن محمداً عبدك ورسولك (صلى الله عليه وآله) وعلى ذريّته الطيبين الطاهرين، وسلّم تسليماً كثيراً).

اللّهم قنّعني بما رزقتني


مهج الدعوات 141: من دعاء لمولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها:
اللّهم قنّعني بما رزقتني، واسترني وعافني أبداً ما أبقيتني، واغفرلي وارحمني اذا توفيّتني، اللّهم ﻻ تعيني في طلب ما لم تقدّر لي، وما قدّرته عليّ، فاجعله ميسّراً سهلاً، اللّهم كاف عنّي والديّ، وكل من له نعمة عليّ، خير مكافاة، اللّهم فرغني لما خلقتني له، ولا تشغلني بما تكفلت لي به، ولا تعذّبني وأنا استغفرك، ولا تحرمني وأنا أسئلك، اللّهم ذلل نفسي في نفسي، وعظّم شأنك في نفسي، وألهمني طاعتك والعمل بما يرضيك والتجنّب لما يسخطك، يا أرحم الراحمين.

الجار ثم الدار


بحار الأنوار 93/388 ح 20 عن مصباح الأنوار: عن جعفر بن محمد (عليه السّلام) قال:.
كانت فاطمة (عليها السّلام) إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات، ولا تدعو لنفسها فقيل لها. فقالت:

الجار ثم الدار.

سبحان الملك القدوس


دعوات الراوندي 91 ضمن ح 228: من تسبيح لفاطمة (عليها السّلام):
سبحان من استنار بالحول والقوة، سبحان من احتجب في سبع سماوات، فلا عين تراه، سبحان من أذلّ الخلائق بالموت، وأعزّ نفسه بالحياة، سبحان من يبقى، ويفنى كل شيء سواه، سبحان من استخلص الحمد لنفسه وارتضاه، سبحان الحي العليم، سبحان الحليم الكريم، سبحان الملك القدوس، سبحان العلي العظيم، سبحان الله وبحمده.

مدرسة في دعاء


بحار الأنوار 94/225 ح 1: عن اختبار بن الباقي: ومن دعاء لسيدتنا فاطمة الزهراء (عليها السّلام):
اللّهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي، اللّهم إني أسألك كلمة الإخلاص، وخشيتك في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وأسألك نعيماً لا ينفد، وأسألك قرّة عينٍ ﻻ تنقطع، وأسألك الرضا بالقضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، من غير ضرّاء مضرّة، ولا فتنة مظلمة، اللّهم زيّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهديين يا رب العالمين.

ولأدعية سيدة النساء ابنة سيدة النساء بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

مشتاقة للجنة
08-24-2005, 04:09 AM
بوركت اخي عمار على الموضوع
يعطيك الف عافية

عمار ابو الحسين
08-24-2005, 05:55 PM
الشكر والتقدير لمشتاقة للجنة على مرورك الكريم
نسألك الدعاء .

عمار ابو الحسين
08-25-2005, 05:49 AM
يا أعزّ مذكور


دلائل الإمامة ص 5: ابو جعفر الطبري، حدّثني ابوالمفضل محمد بن عبد الله، قال: حدثني أبو عبد الله جعفر بن محمد العلوي الحسني، قال: حدثني موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه عبد الله بن الحسن، عن ابيه، عن جدّه الحسن بن علي، عن امّه فاطمة بنت رسول الله قالت:
قال لي رسول الله: يا فاطمة ألا أُعلّمك دعاء ﻻ يدعو فيه أحداً إلاّ استجيب له، ولا يحيك في صاحبه سم ولا سحر، ولا يعرض له شيطان بسوء، ولا تردّ له دعوة، وتقضى حوائجه الّتي يرغب فيها إلى الله تعالى كلّها، عاجلها وآجلها. قالت: أجل يا أبة، هذا والله أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها، قال: تقولين:

يا الله، يا أعزّ مذكور وأقدمه قدماً في العزّة والجبروت، يا الله، يا رحيم كلّ مسترحم ومفزع كلّ ملهوف، يا الله يا راحم كلّ حزين يشكو بثّه وحزنه إليه، يا الله يا خير من طلب المعروف منه وأسر في العطاء، يا الله يا من تخاف الملائكة المتوقدة بالنّّور منه، أسألك بالأسماء الّتي تدعو بها حملة عرشك، ومن حول عرشك.

يسبّحون بها، شفقة من خوف عذابك، وبالأسماء الّتي يدعوك بها جبرئيل وميكائيل واسرافيل، إلاّ أجبتني وكشفت يا الهي كربتي وسترت ذنوبي، يا من يأمر بالصيحة في خلقه، فإذا هم بالساهرة، أسألك بذلك الإسم الّذي تحيي به العظام وهي رميم، أن تحيي قلبي وتشرح صدري وتصلح شأني.

يا من خصّ نفسه بالبقاء، وخلق لبريته الموت والحياة، يا من فعله قول، وقوله أمر وأمره ماض على ما يشاء، أسألك بالإسم الّذي دعاك به خليلك، حين أُلقي في النّار، فاستجبت له وقلت يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم، وبالإسم الذي دعاك به موسى، من جانب الطور الأيمن فاستجبت له.

وبالإسم الّذي كشفت به عن أيوب الضر، وتبت به على داود، وسخرت به لسليمان الريح، تجري بأمره والشياطين، وعلّمته منطق الطير، وبالإسم الّذي وهبت به لزكريّا يحيى، وخلقت عيسى من روح القدس من غير أب، وبالإسم الّذي خلقت به العرش والكرسي، وبالإسم الّذي خلقت به الروحانيين.

وبالإسم الّذي خلقت به الجن والإنس، وبالإسم الّذي خلقت به جميع الخلق، وجميع ما أردت من شيء، وبالإسم الّذي قدرت به على كلّ شيء، أسألك بهذه الأسماء لما أعطيتني سؤلي وقضيت بها حوائجي.

وفي نسخة أخرى: فإنه يقال لك: يا فاطمة نعم نعم.

إنّك ترحم وتغفر


وفاة فاطمة (عليها السّلام) للبلادي البحراني 78:
قالت أسماء: فرأيتها رافعة يديها إلى السماء، وهي تقول: اللّهمّ إنّي أسألك بمحمّد المصطفى وشوقه إليّ، وببعلي عليّ المرتضى، وحزنه عليّ، وبالحسن المجتبى وبكائه عليّ، وبالحسين الشهيد وكآبته عليّ، وببناتي الفاطميّات وتحسّرهنّ عليّ، أن ترحم وتغفر للعصاة من أُمّة محمّد، وتدخلهم الجنّة، إنّك أكرم المسؤولين وأرحم الراحمين.

أعوذ بكلمات الله

الذرّية الطاهرة 149 ح 191: عن فاطمة الكبرى بنت محمّد (صلى الله عليه وآله):
إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعوّذ الحسن والحسين (عليهما السلام)، ويعلّمهما هؤلاء الكلمات كما يعلّمهما السورة من القرآن، يقول:

أعوذ بكلمات الله التامّة، من شرّ كلّ شيطان وهامّة، ومن كلّ عين لامّة.

تسبيحها في الثالث من الشهر

بحار الأنوار 94/205 ضمن ح 3 عن دعوات الراوندي تسبيح فاطمة (عليها السّلام) في اليوم الثالث:
سبحان من استنار بالحول والقوّة، سبحان من احتجب في سبع سماوات، فلا عين تراه، سبحان من أذلّ الخلائق بالموت، وأعزّ نفسه بالحياة، سبحان من يبقى ويفنى كلّ شيء سواه، سبحان من استخلص الحمد لنفسه وارتضاه، سبحان الحيّ العليم، سبحان الحليم الكريم، سبحان الملك القدّوس، سبحان العليّ العظيم، سبحان الله وبحمده.

لدفع كراهية الرؤيا


بحار الأنوار 43/ 90 ح 14 عن تفسير عليّ بن إبراهيم:
(إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ). قال: فإنّه حدّثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السّلام). قال: كان سبب نزول هذه الآية أنّ فاطمة (عليها السّلام) رأت في منامها، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) همّ أن يخرج، هو وفاطمة وعليّ والحسن والحسين (صلوات الله عليهم) من المدينة، فخرجوا حتّى جاوزوا من حيطان المدينة، فتعرّض لهم طريقان، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات اليمين حتّى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل وماء، فاشترى رسول الله (صلى الله عليه وآله) شاة كبراء – وهي الّتي في إحدى اذنيها نقط بيض – فأمر بذبحها، فلمّا أكلوا ما توا في مكانهم. فانتبهت فاطمة (عليها السّلام) باكية ذعرة، فلم تخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك. فلمّا أصبحت، جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحمار فأركب عليه فاطمة (عليها السّلام) وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهما السلام) من المدينة، كما رأت فاطمة في نومها، فلمّا خرجوا من حيطان المدينة، عرض له طريقان، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات اليمين، كما رأت فاطمة، حتّى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء، فاشترى رسول الله (صلى الله عليه وآله) شاة كما رأت فاطمة (عليها السّلام) فأمر بذبحها، فذبحت وشويت. فلمّا أرادوا أكلها، قامت فاطمة وتنحّت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا فطلبها رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى وقع عليها وهي تبكي، فقال: ما شأنك يا بنيّة؟! قالت:

يا رسول الله! إنّي رأيت البارحة كذا وكذا في نومي وقد فعلت أنت كلّما رأيته، فتنحّيت عنكم، لأن ﻻ أراكم تموتون. فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصلّى ركعتين ثمّ ناجى ربّه.

فنزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد!... إذا رأيت في منامك شيئاً تكرهه، أو رأى أحد من المؤمنين فليقل: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقرّبون، وأنبياؤه المرسلون، وعباده الصالحون من شرّ ما رأيت ومن رؤياي.

ويقرأ الحمد والمعوّذتين، وقل هو الله أحد، فإنّه ﻻ يضرّه ما رأى، وأنزل الله على رسوله (إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ).

ولكلام البتول الصديقة الطاهرة بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
08-26-2005, 04:20 AM
خلّوا ابن عمّي


الإحتجاج 1/113-114: روي عن الصادق (عليه السّلام) أنّه قال:
لمّا استخرج أمير المؤمنين صلوات الله عليه من منزله، خرجت فاطمة (عليها السّلام) خلفه فما بقيت امرأة هاشميّة إلاّ خرجت معها، حتى انتهت قريباً من القبر فقالت لهم:

خلّوا عن ابن عمّي فو الذي بعث محمداً أبي (صلى الله عليه وآله) بالحقّ، إن لم تخلّوا عنه لأنشرنّ شعري، ولأضعن قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رأسي، ولأصرخنّ إلى الله تبارك وتعالى، فما صالح بأكرم على الله من أبي ولا الناقة بأكرم مني، ولا الفصيل بأكرم على الله من ولدي.

قال سلمان – رضي الله عنه -: كنت قريباً منها، فرأيت والله أساس حيطان مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) تقلّعت من أسفلها، حتّى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها لنفذ، فدنوت منها فقلت: يا سيّدتي ومولاتي إنّ الله تبارك وتعالى بعث أباك رحمة، فلا تكوني نقمة.

فرجعت ورجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها، فدخلت في خياشيمنا.


تركتم رسول الله


الإحتجاج 1/105:
خرجت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليهم (أي: إلى المتجمهرين على بيتهم لإخراج عليّ (عليه السّلام) إلى البيعة) فوقفت خلف الباب ثمّ قالت:

ﻻ عهد لي بقوم أسوء محضراً منكم، تركتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) جنازة بين أيدينا، وقطعتم أمركم فيما بينكم ولم تؤمّرونا، ولم تروا لنا حقّاً، كأنّكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خمّ؟

والله لقد عقد له يومئذ الولاء، ليقطع منكم بذلك منها الرجاء، ولكنّكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيّكم، والله حسيب بيننا وبينكم، في الدنيا والآخرة.


سأقسم على الله

أصول الكافي 1/460، ح 5: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا:
إن فاطمة (عليها السّلام) – لما أن كان من أمرهم ما كان – أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها (ولعله كان هذا تصرفاً ولائياً منها (عليها السّلام) لتريه كرامتها على الله تعالى دونه) ثم قالت:

أما والله يابن الخطّاب، لولا أني أكره أن يصيب البلاء من ﻻ ذنب له، لعلمت أنّي ساقسم على الله ثمّ أجده سريع الإجابة.


مالي ولك؟


روضة الكافي 237 – 238، ح 320: الحسين بن محمد الأشعري، عن المعلّى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان،
عن أبي هاشم قال: لمّا أُخرج بعليّ (عليه السّلام) خرجت فاطمة (عليها السّلام) واضعة قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رأسها، آخذة بيدي ابنيها فقالت:

مالي ومالك يا أبا بكر؟ تريد أن تؤتّم ابنيّ وترملني من زوجي؟ والله لولا أن تكون سيّئة لنشرت شعري، ولصرخت إلى ربّي.

فقال رجل من القوم: ما تريد؟ إلى هذا؟

ثمّ أخذت بيده فانطلقت به.


ولمأسأة الزهراء روحي فداء لترابها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

صبر الفؤاد
08-26-2005, 07:03 PM
جزاك الله خيرا اخي

عمار ابو الحسين
08-27-2005, 03:15 AM
الشكر لك أختي بهجة الفؤاد على المشاركة
نسألك الدعاء

عمار ابو الحسين
08-28-2005, 02:26 AM
شكواي إلى أبي


مناقب ابن شهر آشوب 2/208:
لمّا انصرفت [فاطمة] من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقالت له:

يابن أبي طالب اشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الظنين، نقضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل، هذا ابن أبي قحافة قد ابتزّني نحيلة أبي وبليغة ابني، والله لقد أجهد في ظلامتي، وألدّ في خصامي، حتّى منعتني القيلة، نصرها والمهاجرة وصلها، وغضّت الجماعة دوني طرفها، فلا مانع ولا دافع، خرجت والله كاظمة وعدت راغمة، ولا خيار لي، ليتني متّ قبل ذلّتي وتوفّيت دون منيّتي، عذيري والله فيك حامياً، ومنك داعياً، ويلاه في كلّ شارق ويلاه، مات العمد ووهن العضد،، شكواي إلي أبي، وعدواي إلى ربّي، اللهمّ أنت أشدّ قوّة.

فأجابها أمير المؤمنين (عليه السّلام): لا ويل لك، بل الويل لشانئك، نهنهي عن وجدك يا بنت الصفوة وبقية النبوّة، فوالله ما ونيت في ديني، ولا أخطأت مقدوري، فإن كنت تريدين البلغة، فرزقك مضمون وكفيلك مأمون، وما أُعد لك خير ممّا قطع عنك، فاحتسبي الله.

فقالت: حسبي الله ونعم الوكيل.

بين كمد وكرب


مناقب ابن شهر آشوب 2/205:
دخلت أُمّ سلمة على فاطمة (عليها السّلام) فقالت لها: كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول الله؟ قالت:

أصبحت بين كمد وكرب، فَقْد النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وظلم الوصيّ.

إستبدلتم الذنابى بالقوادم


الإحتجاج 1/146-149: قال سويد بن غفلة:
لمّا مرضت فاطمة سلام الله عليها المرضة التي توفّيت فيها، دخلت عليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها، فقلن لها: كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول الله؟ فحمدت الله وصلّت على أبيها ثمّ قالت:

أصبحت والله عائفة لدنياكنّ، قالية لرجالكنّ، لفظتهم بعد أن عجمتهم، وسئمتهم بعد أن سبرتهم، فقبحاً لفلول الحدّ، واللعب بعد الجدّ، وقرع الصفاة وصدع القناة وختل الآراء وزلل الأهواء، وبئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون.

ﻻ جرم لقد قلّدتهم ربقتها، وحملتهم أوقتها وشنّت عليهم غاراتها، فجدعاً وعقراً وبعداً للقوم الظالمين.

ويحهم أنّى زعزعوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوّة والدلالة، ومهبط الروح الأمين والطبين بأمور الدنيا والدين، ألا ذلك هو الخسران المبين.

وما الذي نقموا من أبي الحسن، نقموا والله منه نكير سيفه، وقلّة مبالاته لحتفه، وشدّة وطأته ونكال وقعته، وتنمّره في ذات الله.

وتالله لو مالوا عن المحجّة اللائحة، وزالوا عن قبول الحجّة الواضحة لردّهم إليها، وحملهم عليها، ولساربهم سيراً سجحاً، ﻻ يكلم حشاشه ولا يكل سائره، ولا يمل راكبه ولأوردهم منهلاً نميراً صافياً رويّاً، تطفح ضفّتاه، ولا يترنق جانباه، ولأصدرهم بطاناً ونصح لهم سرّاً وإعلانا،ً ولم يكن يتحلّى من الدنيا بطائل، ولا يحظى منها بنائل، غير ريّ الناهل وشبعة الكافل، ولبان لهم: الزاهد من الراغب والصادق من الكاذب (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ)، (وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ).

ألا هلمّ فاسمع وما عشت أراك الدهر عجباً، وإن تعجب فعجب قولهم، ليت شعري إلى أيّ أسناد استندوا، وإلى أي عماد اعتمدوا، وبأيّة عروة تمسّكوا، وعلى أيّة ذرّية أقدموا واحتنكوا، (لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ)، و (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً).

استبدلوا والله الذانبى بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً، ألا إنّهم هم المفسدون ولكن ﻻ يشعرون، ويحهم (أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).

أما لعمري لقد لقحت، فنظرة ريثما تنتج، ثمّ احتلبوا ملء القعب دماً عبيطاً، وزعافاً مبيداً، هنالك يخسر المبطلون، ويعرف الباطلون، غبّ ما أسّس الأوّلون ثمّ طيبوا عن دنياكم أنفساً، واطمئنّوا للفتنة جاشاً، وأبشروا بسيف صارم، وسطوة معتد غاشم، وبهرج شامل، واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيداً، وجمعكم حصيداً، فيا حسرة لكم وأنّى بكم وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون.

قال سويد بن غفلة: فأعادت النساء قولها (عليها السّلام) على رجالهنّ، فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين، وقالوا: يا سيّدة النساء لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر قبل أن يبرم العهد، ويحكم العقد لما عدلنا عنه إلى غيره.

فقالت (عليها السّلام): إليكم عنّي فلا عذر بعد تعذيركم، ولا أمر بعد تقصيركم.

ولمأسأة الزهراء أم الحزن روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
08-29-2005, 02:04 AM
شمت بي عدوّي



بحار الأنوار 43/175-178، ضمن ح 15:
لمّا قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) افتجع له الصغير والكبير، وكثر عليه البكاء، وقلّ العزاء، وعظم رزؤه على الأقرباء والأصحاب، والأولياء والأحباب، والغرباء والأنساب، ولم تلق إلاّ كلّ باك وباكية، ونادب ونادبة، ولم يكن في أهل الأرض والأصحاب، والأقرباء والأحباب، أشدّ حزناً وأعظم بكاءً وانتحاباً، من مولاتي فاطمة الزهراء (عليها السّلام)، وكان حزنها يتجدّد ويزيد، وبكاؤها يشتدّ، فجلست سبعة أيّام ﻻ يهدأ لها أنين، ولا يسكن منها الحنين، كلّ يوم جاء كان بكاؤها أكثر من اليوم الأوّل، فلمّا كان في اليوم الثامن أبدت ما كتمت من الحزن، فلم تطق صبراً، إذ خرجت وصرخت، فكأنّها من فم رسول الله (صلى الله عليه وآله) تنطق، فتبادرت النسوان، وخرجت الولائد والولدان، وضجّ النّاس بالبكاء والنحيب، وجاء النّاس من كلّ مكان، وأُطفئت المصابيح لكيلا تتبيّن صفحات النساء، وخيّل إلى النسوان أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قام من قبره، وصارت النّاس في دهشة وحيرة لما قد رهقهم، وهي (عليها السّلام) تنادي وتندب أباها:

وا أبتاه، واصفيّاه، وامحمّداه، وا أبا القاسماه، وا ربيع الأرامل واليتامى، من للقبلة والمصلّى ومن لابنتك الوالهة الثكلى؟.

ثمّ أقبلت تعثر في أذيالها، وهي ﻻ تبصر شيئاً من عبرتها، ومن تواتر دمعتها حتى دنت من قبر أبيها محمد (صلى الله عليه وآله)، فلمّا نظرت إلى الحجرة، وقع طرفها على المأذنة فقصرت خطاها، ودام نحيبها وبكاها، إلى أن أُغمي عليها.

فتبادرت النسوان إليها، فنضحن الماء عليها وعلى صدرها وجبينها حتّى أفاقت، فلمّا أفاقت من غشيتها قامت وهي تقول: رفعت قوّتي، وخانني جلدي، وشمت بي عدوّي، والكمد قاتلي، يا أبتاه بقيت والهة وحيدة، وحيرانة فريدة، فقد انخمد صوتي، وانقطع ظهري، وتنغّص عيشي، وتكدّر دهري، فما أجد يا أبتاه بعدك أنيساً لوحشتي، ولا رادّاً لدمعتي ولا معيناً لضعفي، فقد فُني بعدك محكم التنزيل، ومهبط جبرئيل، ومحلّ ميكائيل، انقلبت بعدك يا أبتاه الأسباب، وتغلّقت دوني الأبواب، فأنا للدنيا بعدك قالية، وعليك ما تردّدت أنفاسي باكية، ﻻ ينفد شوقي إليك، ولا حزني عليك.

ثمّ نادت: يا أبتاه وا لبّاه، ثمّ قالت:

إنّ حزني عليك حزن جديد***وفؤادي والله صبّ عنيد

كلّ يوم يزيد فيه شجوني***واكتيابي عليك ليس يبيد

جلّ خطبي فبان عنّي عزائي***فبكائي كلّ وقت جديد

إنّ قلباً عليك يألف صبراً***أو عزاءً فإنّه لجليد

ثمّ نادت: يا أبتاه انقطعت بك الدنيا بأنوارها، وزوت زهرتها وكانت ببهجتك زاهرة، فقد اسودّ نهارها، فصار يحكي حنادسها رطبها ويابسها، يا أبتاه ﻻ زلت آسفة عليك إلى التلاق، يا أبتاه زال غمضي منذ حقّ الفراق، يا أبتاه من للأرامل والمساكين، ومن للأُمّة إلى يوم الدين، يا أبتاه أمسينا بعدك من المستضعفين، يا أبتاه أصبحت النّاس عنّا معرضين، ولقد كنّا بك معظّمين في النّاس غير مستضعفين، فأيّ دمعة لفراقك ﻻ تنهمل، وأي حزن بعدك عليك ﻻ يتصل، وأيّ جفن بعدك بالنوم يكتحل، وأنت ربيع الدين، ونور النبيين، فكيف للجبال ﻻ تمور، وللبحار بعد ﻻ تغور، والأرض كيف لم تتزلزل؟!

رميت يا أبتاه بالخطب الجليل، ولم تكن الرزيّة بالقليل، وطرقت يا أبتاه بالمصاب العظيم، والفادح المهول.

بكتك يا أبتاه الأملاك، ووقفت الأفلاك، فمنبرك بعدك مستوحش، ومحرابك خال من مناجاتك، وقبرك فرح بمواراتك، والجنّة مشتاقة إليك، وغلى دعائك وصلاتك.

يا أبتاه ما أعظم ظلمة مجالسك، فوا أسفاه عليك إلى أن أقدم عاجلاً عليك، واثكل أبو الحسن المؤتمن أبو ولديك، الحسن والحسين، وأخوك ووليّك وحبيبك ومن ربّيته صغيراً، وواخيته كبيراً، وأجل أحبابك وأصحابك إليك، من كان منهم سابقاً ومهاجراً وناصراً، والثّكل شاملنا، والبكاء قاتلنا، والأسى لازمنا.

ثمّ زفرت زفرة وأنّت أنّة كادت روحها أن تخرج ثمّ قالت:

قلّ صبري وبان عنّي عزائي***بعد فقدي لخاتم الأنبياء

عين يا عين اسكبي الدمع سحّا***ويك ﻻ تبخلي بفيض الدماء

يارسول الإله ياخيرة الله***وكهف الأيتام والضعفاء

قد بكتك الجبال والوحش جمعاً***والطير والأرض بعد بكي السماء

وبكاك الحجون والركن***والمشعر يا سيّدي مع البطحاء

وبكاك المحراب والدّرس***للقرآن في الصبح معلنا والمساء

وبكاك الإسلام إذ صار في النّا***س غريباً من سائر الغرباء

لوترى المنبر الذي كنت تعلو***ه علاه الظلام بعد الضياء

ياإلهي عجّل وفاتي سريعاً***فلقد تنغّصت الحياة يا مولائي

قالت: ثمّ رجعت إلى منزلها، وأخذت بالبكاء والعويل ليلها ونهارها، وهي ﻻ ترقأ دمعتها ولا تهدأ زفرتها.

واجتمع شيوخ أهل المدينة، وأقبلوا إلى أمير المؤمنين عليّ (عليه السّلام) فقالوا له: يا أبا الحسن إنّ فاطمة (عليها السّلام) تبكي الليل والنهار، فلا أحد منّا يتهنّأ بالنوم في الليل على فرشنا، ولا بالنهار لنا قرار على أشغالنا وطلب معايشنا، وإنّا نخيّرك أن تسألها إمّا أن تبكي ليلاً أو نهاراً.

فقال (عليه السّلام): حبّاً وكرامة.

فأقبل أمير المؤمنين (عليه السّلام) حتّى دخل على فاطمة (عليها السّلام) وهي ﻻ تفيق من البكاء، ولا ينفع فيها العزاء، فلمّا رأته سكنت هنيئة له، فقال لها: يا بنت رسول الله، إنّ شيوخ المدينة يسألوني أن أسألك إمّا أن تبكين أباك ليلاً وإمّا نهاراً.

فقالت: يا أبا الحسن ما أقلّ مكثي بينهم، وما أقرب مغيبي من بين أظهرهم، فوالله ﻻ أسكت ليلاً ولا نهاراً أو ألحق بأبي رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقال لها عليّ (عليه السّلام): إفعلي يا بنت رسول الله ما بدا لك.

ثمّ إنّه بنى لها بيتاً في البقيع، نازحاً عن المدينة يسمّى بيت الأحزان، وكانت إذا أصبحت قدّمت الحسن والحسين (عليهما السّلام) أمامها، وخرجت إلى البيقع فلا تزال بين القبور باكية، فإذا جاء الليل أقبل أمير المؤمنين (عليه السّلام) إليها وساقها بين يديه إلى منزلها.

إنّهما آذياني


كتاب سليم بن قيس 211 – 212 ضمن ح 52:
كان عليّ (عليه السّلام) يصلّي في المسجد الصلوات الخمس، فلمّا صلّى قال له أبو بكر وعمر: كيف بنت رسول الله؟ قد كان بيننا وبينها ما قد علمت، فإن رأيت أن تأذن لنا فنعتذر إليها من ذنبنا، قال: ذاك إليكما، فقاما فجلسا بالباب ودخل عليّ (عليه السّلام) على فاطمة (عليها السّلام)، فقال لها: أيّتها الحرّة، فلان وفلان بالباب، يريدان أن يسلّما عليك فما ترين؟ قالت:

البيت بيتك، والحرّة زوجتك، إفعل ما تشاء.

قال: شدّي قناعك، فشدّت قناعها وحوّلت وجهها إلى الحائط فدخلا وسلّما وقالا: إرضي عنّا رضي الله عنك.

فقالت: ما دعاكما إلى هذا؟

فقالا: إعترافنا بالإساءة، ورجونا أن تعفي عنّا وتخرجي سخيمتك.

فقالت: فإن كنتما صادقين فأخبراني عمّا أسألكما عنه، فإني ﻻ أسألكما عن أمر إلاّ وأنا عارفة بأنّكما تعلمانه.

قالا: سلي عمّا بدا لك.

قالت: نشدتكما بالله هل سمعتما رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني)؟

قالا: نعم.

فرفعت يدها إلى السماء فقالت: اللهمّ إنّهما قد آذياني، فأنا أشكوهما إليك وإلى رسولك، لا والله ﻻ أرضى عنكما أبداً، حتّى ألقى أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأُخبره بما صنعتما، فيكون هو الحاكم فيكما.

قال: فعند ذلك دعا أبو بكر بالويل والثبور، وجزع جزعاً شديداً.

فقال عمر: تجزع يا خليفة رسول الله من قول امرأة؟

ولأحزان البتول روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
08-31-2005, 03:36 AM
فاطمة (عليها السّلام) تتظلّم


روضة الكافي 375 – 376، ح 564: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان،.
عن محمد بن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السّلام) يقول: جاءت فاطمة (عليها السّلام) إلى سارية في المسجد وهي تقول وتخاطب النبيّ (صلى الله عليه وآله).

قد كان بعدك أنباء وهنبثة***لوكنت شاهدها لم يكثر الخطب

إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها***واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب

مع الشيخين



علل الشرائع 1/186-187، ب 149، ضمن ح 2:
لمّا مرضت فاطمة (عليها السّلام) مرضها الذي ماتت فيه، أتياها عائدين واستأذنا عليها فأبت أن تأذن لهما، فلمّا رأى ذلك أبو بكر، أعطى الله عهداً أن لا يظلّه سقف بيت، حتى يدخل على فاطمة (عليها السّلام) ويتراضاها، فبات ليلة في البقيع ما يظلّة شيء، ثمّ إنّ عمر أتى عليّاً (عليه السّلام) فقال له: إنّ أبا بكر شيخ رقيق القلب، وقد كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الغار فله صحبة، وقد أتيناها غير هذه المرّة مراراً، نريد الإذن عليها وهي تأبى أن تأذن لنا حتّى ندخل عليها فنتراضى فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل، قال: نعم، فدخل عليّ على فاطمة (عليها السّلام) فقال: يا بنت رسول الله قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت وقد تردّدا مراراً كثيرة ورددتهما ولم تأذني لهما وقد سألاني أن أستأذن لهما عليك، فقالت:

والله ﻻ آذن لهما ولا أُكلّمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه منّي.

فقال علي (عليه السّلام): فإنّي ضمنت لهما ذلك.

قالت: إن كنت قد ضمنت لهما شيئاً فالبيت بيتك والنساء تتبع الرجال ﻻ أُخالف عليك بشيء فائذن لمن أحببت.

فخرج عليّ (عليه السّلام) فأذن لهما، فلمّا وقع بصرهما على فاطمة (عليها السّلام) سلّما عليها فلم تردّ عليهما وحوّلت وجهها عنهما فتحوّلا واستقبلا وجهها حتّى فعلت مراراً، وقالت: يا علي جاف الثوب، وقالت لنسوة حولها: حوّلن وجهي.

فلمّا حوّلن وجهها، حوّلا إليها فقال أبو بكر: يا بنت رسول الله إنّما أتيناك ابتغاء مرضاتك، واجتناب سخطك نسألك أن تغفري لنا وتصفحي عمّا كان منّا إليك.

قالت: ﻻ أُكلّمكما من رأسي كلمة واحدة أبداً حتى ألقى أبي وأشكوكما إليه وأشكو صنيعكما وفعالكما وما ارتكبتما منّي.

قالا: إنّا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك فاغفري واصفحي عنّا ولا تؤاخذينا بما كان منّا.

فالتفتت إلى عليّ (عليه السّلام) وقالت: إنّي ﻻ أُكلّمهما من رأسي كلمة حتّى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإن صدقاني رأيت رأيي.

قالا: اللهمّ ذلك لها وإنّا ﻻ نقول إلاّ حقّاً ولا نشهد إلاّ صدقاً.

فقالت: أنشدكما الله أتذكران أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) استخرجكما في جوف الليل لشيء كان حدث من أمر عليّ؟ فقالا: اللهمّ نعم.

فقالت: أنشدكما بالله هل سمعتما النبيّ (صلى الله عليه وآله) يقول: فاطمة بضعة منّي وأنا منها من آذها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟

قالا: اللهمّ نعم. فقالت: الحمد لله.

ثمّ قالت: اللهمّ إنّي أُشهدك فاشهدوا يا من حضرني أنّهما قد آذياني في حياتي وعند موتي، والله ﻻ أُكلّمكما من رأسي كلمة حتّى ألقى ربّي فأشكوكما بما صنعتما بي وارتكبتما منّي.

فدعا أبو بكر بالويل والثبور وقال: ليت أُمّي لم تلدني.

فقال عمر: عجباً للناس كيف ولّوك أُمورهم وأنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب إمرأة وتفرح برضاها وما لمن أغضب امرأة، وقاما وخرجا.

ولمظلومية الزهراء روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
09-01-2005, 04:28 AM
شكوت ما نالنا


بحار الأنوار 43/218، ضمن ح 49، عن مصباح الأنوار، عن ابن عباس قال:
رأت فاطمة في منامها النبيّ (صلى الله عليه وآله) قالت:

فشكوت إليه ما نالنا من بعده.

فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكم الآخرة التي أُعدّت للمتقين وإنّك قادمة عليّ عن قريب.

أبكي لما تلقى



بحار الأنوار 43/218 ضمن ح 49، عن مصباح الأنوار: عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال:
لمّا حضرت فاطمة الوفاة بكت، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السّلام): يا سيّدتي ما يبكيك؟ قالت:

أبكي لما تلقى بعدي.

فقال لها: ﻻ تبكي فوالله إنّ ذلك لصغير عندي في ذات الله.

قال: وأوصته أن ﻻ يؤذن بها الشيخين، ففعل.

الداخلون بلا إذن


كتاب سليم بن قيس 3/583: في حديث طويل – قال:
فلمّا رأى عليّ (عليه السّلام) خذلان النّاس إيّاه وتركهم نصرته، واجتماع كلمتهم مع أبي بكر، وطاعتهم له، وتعظيمهم إيّاه لزم بيته، فقال عمر لأبي بكر: ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع، فإنّه لم يبق أحد إلاّ وقد بايع، غيره وغير هؤلاء الأربعة، وكان أبو بكر أرقّ الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غوراً، والآخر أفظّهما وأغلظهما وأجفاهما؛ فقال [له] أبو بكر: من نرسل إليه؟ فقال عمر: نرسل إليه قنفذاً، وهو رجل فظّ غليظ جاف من الطلقاء، أحد بني عديّ بن كعب، فأرسله إليه، وأرسل معه أعواناً، فانطلق فاستأذن على عليّ (عليه السّلام)، فأبى أن يأذن لهم. فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر، وهما جالسان في المسجد والنّاس حولهما، فقالوا: لم يؤذن لنا؛ فقال عمر: اذهبوا فإن أُذِنَ لكم، وإلاّ فادخلوا [عليه] بغير إذن!! فانطلقوا فاستأذنوا؛ فقالت فاطمة (عليها السّلام):

أُحرّج عليكم أن تدخلوا على بيتي بغير إذن. فرجعوا، وثبت قنفذ، فقالوا: إنّ فاطمة قالت: كذا وكذا، فتحرّجنا أن ندخل بيتها بغير إذن.

فغضب عمر، وقال: مالنا وللنساء!! ثمّ أمر اناساً حوله أن يحملوا الحطب.

فحملوا الحطب، وحمل معهم عمر فجعلوه حول منزل عليّ وفاطمة وابناها (عليهم السلام) ثمّ نادى عمر – حتّى أسمع عليّاً وفاطمة (عليهما السلام) -: - والله – لتخرجنّ يا عليّ ولتبايعنّ خليفة رسول الله، وإلاّ أضرمت عليك [بيتك] النّار.

فقالت فاطمة (عليها السّلام): يا عمر، مالنا ولك؟

فقال: افتحي الباب، وإلاّ أحرقنا عليكم بيتكم.

فقالت: يا عمر، أما تتّقي الله تدخل عليّ بيتي؟! فأبى أن ينصرف، ودعا عمر بالنّار فأضرمها في الباب، ثمّ دفعه فدخل، فاستقبلته فاطمة (عليها السّلام) وصاحت: يا أبتاه، يا رسول الله.

فرفع عمر السيف – وهو في غمده – فوجأ به جنبها، فصرخت يا أبتاه!

فرفع السوط فضرب به ذراعها...

أتحرق عليّاً (عليه السّلام)؟


بحار الأنوار 28/339 ضمن حديث 59 عن نهج الحقّ، وكشف الصدق،
قال زيد بن أسلم: كنت ممّن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع عليّ وأصحابه عن البيعة، فقال عمر لفاطمة: أخرجي من في البيت وإلاّ أحرقته ومن فيه،- قال: وفي البيت عليّ وفاطمة والحسن والحسين، وجماعة من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله)؛ - فقالت فاطمة:

أتحرق عليّاً وولدي؟. قال: إي – والله – أو ليخرجنّ وليبايعنّ.

أتريد أن ترمّلني؟


عوالم سيّدة النساء 2/560 عن تفسير العيّاشي: عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن جدّه:
ما أتى عليّ يوم قطّ أعظم من يومين أتيا عليّ، فأمّا اليوم الأوّل: فيوم قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)؛ وأمّا اليوم الثاني: فوالله إنّي لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والنّاس يبايعونه، إذ قال له عمر: يا هذا، ليس في يديك شيء ما لم يبايعك عليّ؛ فابعث إليه حتّى يأتيك يبايعك، فإنّما هؤلاء رعاع. فبعث إليه قنفذ، فقال: اذهب فقل لعليّ: أجب خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله). فذهب قنفذ فما لبث أن رجع، فقال لأبي بكر: قال لك: ما خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحداً غيري. قال ارجع إليه فقل: أجب فإنّ النّاس قد أجمعوا على بيعتهم إيّاه، وهؤلاء المهاجرين والأنصار يبايعونه وقريش، وإنّما أنت رجل من المسلمين، لك مالهم، وعليك ما عليهم؛ فذهب إليه قنفذ فما لبث أن رجع، فقال: قال لك: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لي وأوصاني أن – إذا واريته في حفرته – ﻻ أخرج من بيتي حتّى اؤلّف كتاب الله، فإنّه في جرائد النخل، وفي أكتاف الإبل، قال عمر: قوموا بنا إليه. فقام أبوبكر، وعمر، وعثمان، وخالد بن الوليد، والمغيرة بن شعبة، وأبو عبيدة بن الجرّاح، وسالم مولى أبي حذيفة، وقنفذ، وقمت معهم. فلمّا انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة صلوات الله عليها أغلقت الباب في وجوههم، وهي ﻻ تشكّ أن ﻻ يدخل عليها إلاّ بإذنها، فضرب عمر الباب برجله فكسره – وكان من سعف – ثمّ دخلوا فأخرجوا عليّاً (عليه السّلام) ملبّباً. فخرجت فاطمة (عليها السّلام) فقالت:

يا أبا بكر، أتريد أن ترمّلني من زوجي – والله – لئن لم تكفّ عنه لأنشرنّ شعري ولأشقّنّ جيبي، ولآتينّ قبر أبي، ولأصيحنّ إلى ربّي.

فأخذت بيد الحسن والحسين (عليهما السلام)، وخرجت تريد قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله).

فقال عليّ (عليه السّلام) لسلمان: أدرك إبنة محمّد (عليه السّلام) فإنّي أرى جنبتي المدينة تكفيان.

والله إن نشرت شعرها، وشقّت جيبها، وأتت قبر أبيها، وصاحت إلى ربّها ﻻ يناظر بالمدينة أن يخسف بها [وبمن فيها]، فأدركها سلمان رضي الله عنه، فقال: يا بنت محمّد، إنّ الله إنّما بعث أباك رحمة، فارجعي.

فقالت: يا سلمان، يريدون قتل عليّ، ما على عليّ صبر، فدعني حتّى آتي قبر أبي فأنشر شعري، وأشق جيبي، وأصيح إلى ربّي، فقال سلمان: إنّي أخاف أن تخسف بالمدينة، وعليّ (عليه السّلام) بعثني إليك، ويأمرك أن ترجعي إلى بيتك، وتنصرفي.

فقالت: إذا أرجع، وأصبر، وأسمع له، وأُطيع.

قال: فأخرجوه من منزله ملبّباً، ومرّوا به على قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: فسمعته يقول: يـ (ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي) إلى آخر الآية.

وجلس أبو بكر في سقيفة بني ساعدة، وقدم عليّ، فقال له عمر: بايع.

فقال له عليّ (عليه السّلام): فإن أنا لم أفعل، فمه؟ فقال له عمر: إذاً أضرب والله عنقك.

فقال له عليّ (عليه السّلام): إذاً – والله – أكون عبد الله المقتول، وأخا رسول الله،

فقال عمر: أمّا عبد الله المقتول فنعم، وأما أخو رسول الله فلا – حتّى قالها ثلاثاً – فبلغ ذلك العبّاس بن عبد المطّلب فأقبل مسرعاً يهرول، فسمعته يقول:

ارفقوا بابن أخي، ولكم عليّ أن يبايعكم، فأقبل العبّاس وأخذ بيد عليّ، فمسحها على يد أبي بكر، ثمّ خلّوه مغضباً، فسمعته يقول – ورفع رأسه على السماء-:

اللهمّ إنّك تعلم أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قد قال لي: إن تمّوا عشرين فجاهدهم، وهو قولك في كتابك: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ).

قال: وسمعته يقول: اللهمّ وإنّهم لم يتمّوا عشرين – حتّى قالها ثلاثاً – ثمّ انصرف.

ولكلام أم الأئمة روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
09-04-2005, 04:44 AM
إبلاغ وإنذار



جامع الأخبار 91 الفصل 49:
قيل لفاطمة (عليها السّلام) كيف أصبحت يا أبنة المصطفى؟ قالت:

أصبحت عائفةً لدنياكم، قاليةً لرجالكم، لفظتهم بعد أن عجمتهم، فأنا بين جهدٍ وكرب، بينهما: فقد النبي (صلى الله عليه وآله) وظلم الوصي.

مع أبي سفيان



مناقب ابن شهر آشوب 1/206: قال في حديثه عن فتح مكّة: قال أبان: وحدّثني عيسى بن عبد الله القمّي، عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال:
لمّا انتهى الخبر إلى أبي سفيان، وهو بالشام بما صنعت قريش بخزاعة، أقبل حتّى دخل على رسول الله، فقال: يا محمد، احقن دم قومك وأجر بين قريش وزدنا في المدّة؛ قال: أغدرتم يا أبا سفيان؟ قال: ﻻ. قال: فنحن على ما كنّا عليه، - فساق الحديث إلى أن قال: - ثمّ خرج، فدخل على فاطمة (عليها السّلام)، فقال: يا بنت سيّد العرب، تجيرين بين قريش وتزيدين في المدّة فتكونين أكرم سيّدة في النّاس. قالت:

جواري في جوار رسول الله. قال: فتأمرين ابنيك أن يجيرا بين النّاس؟

قالت: - والله – ما يدري ابناي ما يجيران من قريش...

ما يجير أحد على الرسول (صلى الله عليه وآله)



عوالم سيدة النساء ج 2 ص 917 عن المفيد في الإرشاد:
عند ذكره لما جرى بين الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وأبي سفيان، فقال في حديثه: فالتفت أبو سفيان إلى فاطمة (عليها السّلام)، فقال لها: يا بنت محمد (صلى الله عليه وآله)! هل لك أن تأمري ابنيك أن يجيرا بين النّاس، فيكونا سيّدا العرب إلى آخر الدهر. فقالت:

ما بلغ ابناي أن يجيرا بين النّاس، وما يجير أحد على رسول الله (صلى الله عليه وآله)...

مطالبة فدك


عوالم سيدة النساء 2/594 عن كتاب سليم بن قيس:
ثمّ إنّ فاطمة (عليها السّلام) بلغها أنّ أبا بكر قبض فدك، فخرجت في نساء بني هاشم حتّى دخلت على أبي بكر، فقالت:

يا أبا بكر، تريد أن تأخذ منّي أرضاً جعلها لي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتصدّق بها عليّ من الوجيف، الّذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب؟ أما كان قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المرء يحفظ في ولده [بعده]؟ وقد علمت أنّه لم يترك لولده شيئاً غيرها،

فلمّا سمع أبو بكر مقالتها والنسوة معها، دعا بدواة ليكتب به لها، فدخل عمر فقال: يا خليفة رسول الله، ﻻ تكتب لها حتّى تقيم البيّنة بما تدعي.

فقالت فاطمة (عليها السّلام): نعم أقيم البيّنة، قال: من؟

قالت: علي وأمّ أيمن.

فقال عمر: ﻻ تقبل شهادة امرأة عجميّة ﻻ تفصح، وأمّا عليّ فيحوز النّار إلى قرصه، فرجعت فاطمة (عليها السّلام) وقد جرّعها من الغيظ ما لا يوصف... .

ولكلام روح ابيها روحي فداهما بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
09-13-2005, 04:09 AM
إنّي فاطمة وأبي محمّد (صلى الله عليه وآله)



الإحتجاج للطبرسي 1/131 مطبعة النعمان النجف الأشرف: روى عبد الله بن الحسن بإسناده، عن آبائه (عليهما السلام):
إنّه لمّا أجمع أبو بكر وعمر على منع فاطمة (عليها السّلام) فدكاً وبلغها ذلك، لاثت خمارها على رأسها، واشتملت بجلبابها، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها، وتطأذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتّى دخلت على أبي بكر، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار، وغيرهم فنيطت دونها ملاءة، فجلست ثمّ أنّت أنّة، أجهش القوم لها بالبكاء، فارتجّ المجلس، ثمّ أمهلت هنيئة حتّى إذا سكن نشيج القوم، وهدأت فورتهم.

افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه، والصلاة على رسوله (صلى الله عليه وآله).

فعاد القوم في بكائهم، فلمّا أمسكوا عادت في كلامها، فقالت (عليها السّلام):

الحمد لله على ما أنعم، وله الشكر على ما ألهم، والثناء بما قدّم، من عموم نعم ابتدأها، وسبوغ آلاء أسداها، وتمام منن أولاها، جمّ عن الإحصاء عددها، ونأى عن الجزاء أمدها، وتفاوت عن الإدراك أبدها، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتّصالها، واستحمد إلى الخلائق بإجزالها، وثنى بالندب إلى أمثالها.

وأشهد أن ﻻ إله إلا الله وحده ﻻ شريك له، كلمة جعل الإخلاص تأويلها، وضمن القلوب موصولها، وأنار في التفكّر معقولها، الممتنع من الأبصار رؤيته، ومن الألسن صفته، ومن الأوهام كيفيّته.

ابتدع الأشياء ﻻ من شيء كان قبلها، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها، كوّنها بقدرته وذرأها بمشيّته، من غير حاجة منه إلى تكوينها، ولا فائدة له في تصويرها، إلاّ تثبيتاً لحكمته، وتنبيهاً على طاعته، وإظهاراً لقدرته، وتعبّداً لبريّته، وإعزازاً لدعوته، ثمّ جعل الثواب على طاعته، ووضع العقاب على معصيته، ذيادة لعباده عن نقمته وحياشة لهم إلى جنّته.

وأشهد أنّ أبي محمداً عبده ورسوله، اختاره [وانتجبه] قبل أن أرسله، وسمّاه قبل أن اجتباه، واصطفاه قبل أن ابتعثه، إذ الخلائق بالغيب مكنونة، وبستر الأهاويل مصونة، وبنهاية العدم مقرونة، علماً من الله تعالى بما يلي الامور، وإحاطةً بحوادث الدهور، ومعرفةً بمواقع الأمور.

ابتعثه الله تعالى إتماماً لأمره، وعزيمةً على إمضاء حكمه، وإنفاذاً لمقادير رحمته، فرأى الأمم فرقاً في أديانها، عكّفاً على نيرانها، عابدةً لأوثانها، منكرةً لله مع عرفانها، فأنار الله بأبي محمّد (صلى الله عليه وآله) ظلمها، وكشف عن القلوب بهمها، وجلى عن الأبصار غممها، وقام في النّاس بالهداية، فأنقذهم من الغواية، وبصرّهم من العماية، وهداهم إلى الدين القويم، ودعاهم إلى الطريق المستقيم.

ثمّ قبضه الله إليه، قبض رأفة واختيار، ورغبة وإيثار.

فمحمد (صلى الله عليه وآله) من تعب هذه الدار في راحة، قد حفّ بالملائكة الأبرار، ورضوان الربّ الغفّار، ومجاورة الملك الجبّار.

صلّى الله على أبي نبيّه، وأمينه وخيرته من الخلق وصفيّه، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.

ثمّ التفت إلى أهل المجلس، وقالت: أنتم عباد الله نصب أمره ونهيه، وحملة دينه ووحيه، وأمناء الله على أنفسكم، وبلغاؤه إلى الأمم، زعيم حقّ له فيكم، وعهد قدّمه إليكم، وبقيّة استخلفها عليكم:

كتاب الله الناطق، والقرآن الصادق، والنّّور الساطع، والضياء اللامع.

بيّنة بصائره، منكشفة سرائره، منجلية ظواهره، مغتبطة به أشياعه، قائد إلى الرضوان اتباعه، مؤدّ إلى النجاة استماعه، به تنال حجج الله المنوّرة، وعزائمه المفسّرة، ومحارمه المحذّرة، وبيّناته الجالية، وبراهينه الكافية، وفضائله المندوبة، ورخصه الموهوبة، وشرائعه المكتوبة.

فجعل الله الإيمان: تطهيراً لكم من الشرك.

والصلاة: تنزيهاً لكم عن الكبر.

والزكاة: تزكية للنفس، ونماء في الرزق.

والصيام: تثبيتاً للإخلاص.

والحجّ: تشييداً للدين.

والعدل: تنسيقاً للقلوب.

وطاعتنا: نظاماً للملّة.

وإمامتنا: أماناً للفرقة.

والجهاد: عزّاً للإسلام.

والصبر: معونةً على استيجاب الأجر.

والأمر بالمعروف: مصلحة للعامّة.

وبرّ الوالدين: وقاية من السخط.

وصلة الأرحام: منساة في العمر، ومنماة للعدد.

والقصاص: حقناً للدّماء.

والوفاء بالنّذر: تعريضاً للمغفرة.

وتوفية المكائيل والموازين: تغييراً للبخس.

والنهي عن شرب الخمر: تنزيهاً عن الرجس.

واجتناب القذف: حجاباً عن اللعنة.

وترك السرقة: إيجاباً للعفّة.

وحرّم الله الشرك إخلاصاً له بالرّبوبيّة.

فـ (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).

وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه، فإنّه (إنّما يخشى الله من عباده العلماء).

ثمّ قالت: أيّها النّاس: اعلموا أنّي فاطمة، وأبي محمد أقول عوداً وبدواً، ولا أقول ما أقول غلطاً، ولا أفعل ما أفعل شططاً (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ).

فإن تعزوه وتعرفوه، تجدوه أبي دون نسائكم، وأخا ابن عمّي دون رجالكم، ولنعم المعزّى إليه، فبلّغ الرسالة صادعاً بالنذارة، مائلاً عن مدرجة المشركين ضارباً ثبجهم، آخذاً بأكظامهم، داعياً إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة، يجف الأصنام، وينكث الهام، حتّى انهزم الجمع وولّوا الدبر، حتّى تفرّى الليل عن صبحه، وأسفر الحقّ عن محضه، ونطق زعيم الدين، وخرست شقاشق الشياطين، وطاح وشيظ النفاق، وانحلّت عقد الكفر والشقاق.

وفهتم بكلمة الإخلاص في نفر من البيض الخماص، وكنتم على شفا حفرة من النّار.

مذقة الشارب، ونهزة الطامع، وقبسة العجلان وموطئ الأقدام، تشربون الطرق، وتقتاتون القدّ.

أذلّة خاسئين تخافون أن يتخطّفكم النّاس من حولكم، فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد (صلى الله عليه وآله)، بعد اللتيّا والّتي، وبعد أن مني ببهم الرجال، وذؤبان العرب، ومردة أهل الكتاب.

(كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ) أو نجم قرن الشيطان، أو فغرت فاغرة من المشركين، قذف أخاه في لهواتها.

فلا ينكفئ حتّى يطأ جناحها بأخمصه، ويخمد لهبها بسيفه، مكدوداً في ذات الله، مجتهداً في أمر الله، قريباً من رسول الله، سيّداً في أولياء الله مشمّراً ناصحاً، مجدّاً كادحاً، ﻻ تأخذه في الله لومة لائم.

وأنتم في رفاهيّة من العيش وادعون، فاكهون آمنون، تتربّصون بنا الدوائر، وتتوكّفون الأخبار، وتنكصون عند النزال، وتفرّون من القتال.

فلمّا اختار الله لنبيّه (صلى الله عليه وآله) دار أنبيائه، ومأوى أصفيائه، ظهر فيكم حسكة النفاق، وسمل جلباب الدين، ونطق كاظم الغاوين، ونبغ خامل الأقلّين.

وهدر فنيق المبطلين، فخطر في عرصاتكم، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفاً بكم، فألفاكم لدعوته مستجيبين، وللغرّة فيه ملاحظين.

ثمّ استنهضكم فوجدكم خفافاً، وأحشمكم فألفاكم غضاباً، فوسمتم غير إبلكم، ووردتم غير مشربكم.

هذا والعهد قريب، والكلم رحيب، والجرح لمّا يندمل، والرسول لمّا يُقبر، ابتداراً زعمتم خوف الفتنة (أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ).

فهيهات منكم، وكيف بكم، وأنّى تؤفكون؟

وكتاب الله بين أظهركم، أموره ظاهرة، وأحكامه زاهرة، وأعلامه باهرة، وزواجره لايحة، وأوامره واضحة، وقد خلّفتموه وراء ظهوركم.

أرغبةً عنه تريدون؟ أم بغيره تحكمون؟ (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً) (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ)، ثمّ لم تلبثوا إلاّ ريث أن تسكن نفرتها، ويسلس قيادها، ثمّ أخذتم تورون وقدتها، وتهيجون جمرتها، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغويّ، وإطفاء أنوار الدين الجليّ، وإهمال سنن النبيّ الصفيّ (صلى الله عليه وآله)، تشربون حسواً في ارتغاء، وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء.

ويصير منكم على مثل خزّ المدى، ووخز السنان في الحشاء، وأنتم الآن تزعمون: أن ﻻ إرث لنا، أفحكم الجاهليّة تبغون؟ (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)! أفلا تعلمون؟! بلى قد تجلّى لكم كالشمس الضاحية: أنّي ابنته.

أيّها المسلمون: أأُغلب على إرثي؟

يابن أبي قحافة، أفي كتاب الله ترث أباك ولا أرث أبي؟ لقد جئت شيئاً فريّاً!

أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم؟ إذ يقول:

(وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ).

وقال: فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريّا إذ قال:

(فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ).

وقال: (وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ).

وقال: (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ).

وقال: (إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ).

وزعمتم: أن لاحظوة لي ولا أرث من أبي، ولا رحم بيننا، أفخصّكم الله بآية أخرج أبي منها؟ أم هل تقولون: إنّ أهل ملّتين ﻻ يتوارثان؟ أوَ لست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه، من أبي وابن عمّي؟ فدونكها مخطومةً مرحولة، تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم الله، والزعيم محمد (صلى الله عليه وآله).

والموعد القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون، ولا ينفعكم إذ تندمون، و (لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ) و (سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ).

ثمّ رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت:

يا معشر النقيبة وأعضاد الملّة وحضنة الإسلام، ماهذه الغميزة في حقّي، والسِنَةُ عن ظلامتي؟ أما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبي يقول: (المرء يحفظ في ولده)؟

سرعان ما أحدثتم، وعجلان ذا إهالة ولكم طاقة بما أُحاول، وقوّة على ما أطلب وأزاول، أتقولون مات محمد (صلى الله عليه وآله)؟.

فخطب جليل استوسع وهيه، واستنهر فتقه وانفتق رتقه، وأظلمت الأرض لغيبته، وكسفت الشمس والقمر، وانتثرت النجوم لمصيبته، وأكدت الآمال، وخشعت الجبال، وأضيع الحريم، وأُزيلت الحرمة عند مماته، فتلك – والله – النازلة الكبرى، والمصيبة العظمى، لامثلها نازلة، ولا بائقة عاجلة، أعلن بها كتاب الله جلّ ثناؤه في أفنيتكم وممساكم ومصبحكم، يهتف في أفنيتكم هتافاً، وصراخاً، وتلاوة، وإلحاناً.

ولقبله ما حلّ بأنبياء الله ورسله حكم فصل، وقضاء حتم: (وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ).

إيهاً بني قيلة، أأُهضم تراث أبي؟ وأنتم بمرأى منّي ومسمع، ومنتدى ومجمع، تلبسكم الدعوة، وتشملكم الخبرة، وأنتم ذووا العدد والعدّة، والأداة والقوّة، وعندكم السلاح والجنّة، توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح.

معروفون بالخير والصلاح، والنّخبة الّتي انتخبت، والخيرة الّتي اختيرت لنا أهل البيت، قاتلتم العرب، وتحمّلتم الكدّ والتعب، وناطحتم الأُمم وكافحتم البهم، لا نبرح أو تبرحون، نأمركم فتأتمرون.

حتّى إذا دارت بنا رحى الإسلام، ودرّ حلب الأيّام، وخضعت ثغرة الشرك، وسكنت فورة الإفك، وخمدت نيران الكفر، وهدأت دعوة الهرج، واستوسق نظام الدين، فأنّى حزتم بعد البيان؟ وأسررتم بعد الإعلان؟

ونكصتم بعد الإقدام؟ وأشركتم بعد الإيمان؟ بؤساً لقوم نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم، (وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).

ألا وقد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض، وأبعدتم من هو أحقّ بالبسط والقبض، وخلوتم بالدعة، ونجوتم بالضيق من السعة، فمججتم ما وعيتم، ودسعتم الّذي تسوّغتم.

فـ (إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ).

ألا وقد قلت ما قلت هذا على معرفة منّي بالجذلة الّتي خامرتكم، والغدرة الّتي استشعرتها قلوبكم، ولكنّها فيضة النفس، ونفثة الغيظ، وخور القناة وبثّة الصدر، وتقدمة الحجّة، فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر، نقبة الخفّ، باقية العار، موسومة بغضب الجبّار، وشنار الأبد، موصولة بنار الله الموقدة، الّتي تطّلع على الأفئدة.

فبعين الله ما تفعلون (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ).

وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد.

فاعملوا إنّا عاملون، وانتظروا إنّا منتظرون.

فأجابها أبو بكر عبد الله بن عثمان.

وقال: يا بنت رسول الله، لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفاً كريماً، رؤوفاً رحيماً، وعلى الكافرين عذاباً أليماً، وعقاباً عظيماً، إن عزوناه وجدناه أباك دون النساء، وأخا إلفك دون الأخلاء، آثره على كلّ حميم، وساعده في كلّ أمر جسيم.

ﻻ يحبّكم إلاّ سعيد، ولا يبغضكم إلاّ [كلّ] شقيّ بعيد، فأنتم عترة رسول الله الطيبون الخيرة المنتجبون، على الخير أدلّتنا، وإلى الجنّة مسالكنا.

وأنت يا خيرة النساء، وابنة خير الأنبياء، صادقة في قولك، سابقة في وفور عقلك، غير مردودة عن حقّك، ولا مصدودة عن صدقك، والله ما عدوت رأي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا عملت إلاّ بإذنه، والرائد ﻻ يكذب أهله، وإنّي اشهد الله وكفى به شهيداً أنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: نحن معاشر الأنبياء ﻻ نورّث ذهباً ولا فضّة ولا داراً ولا عقاراً وإنّما نورّث الكتاب والحكمة والعلم والنبوّة وما كان لنا من طعمة فلوليّ الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه!! وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح، يقاتل بها المسلمون ويجاهدون الكفّار، ويجالدون المردة ثمّ الفجّار، وذلك بإجماع من المسلمين، لم أنفرد به وحدي ولم أستبدّ بما كان الرأي عندي!!

وهذه حالي ومالي، هي لك وبين يديك، ﻻ تزوي عنك، ولا تدّخر دونك، وإنّك وأنت سيّدة أُمّة أبيك، والشجرة الطيّبة لبنيك.

لاندفع مالك من فضلك، ولا يوضع من فرعك وأصلك.

حكمك نافذ فيما ملكت يداي، فهل ترين أن أُخالف في ذلك أباك (صلى الله عليه وآله)؟

فقالت [فاطمة] (عليها السّلام): سبحان الله ما كان أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن كتاب الله صادفاً ولا لأحكامه مخالفاً! بل كان يتّبع أثره، ويقفو سوره، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالاً عليه بالزور؟ وهذا بعد وفاته شبيه بما بُغي له من الغوائل في حياته.

هذا كتاب الله حكماً عدلاً، وناطقاً فصلاً يقول:

(يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) ويقول (وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ).

وبيّن عزّ وجل فيما وزّع [عليه] من الأقساط، وشرّع من الفرائض والميراث، وأباح من حظّ الذكران والإناث، ما أزاح به علّة المبطلين، وأزال التظنّي والشبهات في الغابرين.

كلاّ (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ).

فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله، وصدقت ابنته، أنت معدن الحكمة، وموطن الهدى والرحمة، وركن الدين، وعين الحجّة، ﻻ أبعد صوابك، ولا أنكر خطابك.

هؤلاء المسلمون بيني وبينك، قلّدوني ما تقلّدت، وباتّفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبدّ، ولا مستأثر، وهم بذلك شهود.

فالتفتت فاطمة (عليها السّلام) إلى النّاس، وقالت: معاشر المسلمين المسرعة إلى قيل الباطل، المغضية على الفعل القبيح الخاسر (أفلا تتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها)؟

كلاّ بل ران على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم، فأخذ بسمعكم وأبصاركم ولبئس ماتأوّلتم، وساء مابه أشرتم، وشرّ مامنه اغتصبتم.

لتجدنّ والله محمله ثقيلاً وغبّه وبيلاً، إذا كشف لكم الغطاء، وبان ما وراءه الضراء، وبدا لكم من ربّكم مالم تكونوا تحتسبون...

(وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ).

ثمّ عطفت على قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) وقالت:

قد كان بعدك أنباء وهنبثة***لوكنت شاهدها لم تكثر الخطب

إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها***واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب

وكلّ أهل له قربى ومنزلة***عند الإله على الأدنين مقترب

أبدت رجال لنا نجوى صدورهم***لمّا مضيت وحالت دونك الترب

تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا***لمّا فقدت وكلّ الأرض مغتصب

وكنت بدراً ونوراً يستضاء به***عليك ينزل من ذي العزّة الكتب

وكان جبريل بالآيات يؤنسنا***فقد فقدت وكلّ الخير محتجب

فليت قبلك كان الموت صادفنا***لمّا مضيت وحالت دونك الكثب

إنّا رزينا بما لم يرز ذو شجن***من البريّة لاعجم ولا عرب

ولكلام أم أبيها روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
09-15-2005, 04:38 AM
بيوت ساسة المسلمين


دلائل الإمامة 4: أخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري، قال: أخبرنا أبو الحسين زيد بن محمد بن جعفر الكوفي قراءة عليه؛ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحكم الحيري قراءة عليه؛ قال: أخبرنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدّثنا يحيى بن مساور، عن عليّ بن حزور، عن القاسم بن أبي سعيد الخدري – رفع الحديث – إلى فاطمة (عليها السّلام) قالت:

أتيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقلت: السلام عليك يا أبة، فقال: وعليك السلام يا بنيّة.

فقلت: - والله – ما أصبح يا نبيّ الله في بيت عليّ حبّة طعام، ولا دخل بين شفتيه طعام منذ خمس، ولا أصبحت له ثاغية، ولا راغية، وما أصبح في بيته سفة ولا هفة.

فقال: ادني منّي، فدنوت منه، فقال: أدخلي يدك بين ظهري وثوبي، فإذا حجر بين كتفي النبيّ مربوط بعمامته إلى صدره، فصاحت فاطمة صيحة شديدة، فقال لها: ما أوقدت في بيوت آل محمد نار منذ شهر. ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): أتدرين ما منزلة عليّ؟ كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ستّ عشرة سنة، وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة، وفرّج همومي وهو ابن عشرين سنة، ورفع باب خيبر وهو ابن نيّف وعشرين كان ﻻ يرفعه خمسون رجلاً.

فأشرق لون فاطمة، ولم تقرّ قدماها مكانهما حتّى أتت عليّاً، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها، فقال لها عليّ: يا ابنة محمد، لقد خرجت من عندي ووجهك على غير هذه الحال، فقالت: إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) حدّثني بفضلك، فما تمالكت حتّى جئتك.

فقال لها: كيف لو حدّثك بكلّ فضلي؟

فدك: عطية الرّب



عوالم سيّدة النساء 2/880 عن أمالي الطوسي:
إنّ عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة (عليها السّلام) فرأتها باكية فقالت لها: بأبي أنت وأمّي ما الّذي يبكيك؟ فقالت لها صلوات الله عليها:

أسائلتي عن هنة حلّق بها الطائر، وحفي بها السائر، ورفع إلى السماء أثراً، ورزئت في الأرض خبراً، إنّ قحيف تيم واحيول عدي، جاريا أبا الحسن في السباق، حتّى إذا تفرّيا بالخناق، أسرّا له الشنآن، وطوياه الإعلان، فلمّا خبأ نور الدين، وقبض النبيّ الأمين، نطقا بفورهما، ونفثا بسورهما، وأدلاّ لفدك،

فيالها لمن ملك، تلك أنّها عطيّة الربّ الأعلى للنجيّ الأوفى، ولقد نحلنيها للصبية السواغب، من نجله ونسلي، وأنّها ليعلم الله وشهادة أمينه.

فإن انتزعا منّي البلغة ومنعاني اللمظة، واحتسبتها يوم الحشر زلفة، وليجدنّها آكلوها ساعرة حميم في لظى جحيم.

لقد عقد له الولاء



الإحتجاج 1/105: عن عبد الله بن عبد الرحمان قال:
ثمّ إنّ عمر احتزم بإزاره، وجعل يطوف بالمدينة وينادي: ألا إنّ أبا بكر قد بويع له، فهلمّوا إلى البيعة، فينثال النّاس يبايعون، فعرف أنّ جماعة في بيوت مستترون، فكان يقصدهم في جمع كثير، ويكبسهم ويحضرهم المسجد فيبايعون، حتّى إذا مضت أيّام، أقبل في جمع كثير، إلى منزل عليّ (عليه السّلام) فطالبه بالخروج فأبى، فدعا عمر بحطب ونار وقال: والّذي نفس عمر بيده، ليخرجنّ أو ﻻ حرقنّه على ما فيه. فقيل له: إنّ فاطمة بنت رسول الله، وولد رسول الله، وآثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيه؛ وأنكر النّاس ذلك من قوله، فلمّا عرف إنكارهم قال: ما بالكم أتروني فعلت ذلك؟! إنّما أردت التهويل؛ فراسلهم عليّ (عليه السّلام) أن ليس إلى خروجي حيلة، لأنّي في جمع كتاب الله، الّذي قد نبذتموه، وألهتكم الدنيا عنه؛ وقد حلفت أن ﻻ أخرج من بيتي، ولا أدع ردائي على عاتقي، حتّى أجمع القرآن؛ قال: وخرجت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليهم فوقفت خلف الباب ثمّ قالت:

ﻻ عهد لي بقوم أسوأ محضراً منكم، تركتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) جنازةً بين أيدينا، وقطعتم أمركم فيما بينكم، ولم تؤمّرونا، ولم تروا لنا حقّاً، كأنّكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم.

والله، لقد عقد له يومئذ الولاء، ليقطع منكم بذلك منها الرجاء ولكنّكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيّكم، والله حسيب بيننا وبينكم، في الدنيا والآخرة.

من سيرة الأنبياء



عوالم سيّدة النساء 1/468 عن السيرة النبويّة قال:
جاءت فاطمة (عليها السّلام) إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقالت:

يا رسول الله! إنّي وابن عمّي مالنا فراش إلاّ جلد كبش، ننام عليه ونعلف عليه ناضحنا بالنهار.

فقال: يا بنيّة، اصبري، فإنّ موسى بن عمران أقام مع امرأته عشر سنين مالهما فراش إلاّ عباءة قطوانيّة – أي بيضاء كثيرة الخمل -

ولكلام المعصومة الصديقة الطاهرة روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
09-18-2005, 03:05 AM
أكفرت بالله؟


تفسير العيّاشي 1/225 ح 49:
إنّ فاطمة صلوات الله عليها، انطلقت إلى أبي بكر، فطلبت ميراثها من نبيّ الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إنّ نبيّ الله ﻻ يورث. فقالت:

أكفرت بالله وكذّبت بكتابه؟

قال الله: (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ).

لماذا تسألاني البيّنة؟


كتاب سليم بن قيس 100:
في حديث غصب فدك، قالت فاطمة (عليها السّلام) حين أراد انتزاعها وهي في يدها:

أليست في يدي وفيها وكيلي، وقد أكلت غلّتها، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) حيّ؟! قالا: بلى.

قالت: فلم تسألاني في البيّنة على ما في يدي؟!

قالا: لأنّها فيء المسلمين، فإن قامت بيّنة وإلاّ لم نمضها.

قالت لهما – والنّاس حولهما يسمعون -:

أفتريدان أن تردّا ما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتحكما فينا خاصّة، بما لم تحكما في سائر المسلمين؟! أيّها النّاس اسمعوا ما ركباها.

قالت: أرأيتما إن ادّعيت مافي أيدي المسلمين من أموالهم تسألونني البيّنة أم تسألونهم؟!

قالا: ﻻ، بل نسألك.

قالت: فإن ادّعى جميع المسلمين ما في يدي، تسألونهم البيّنة أم تسألونني؟!

فغضب عمر، وقال: إنّ هذا فيء للمسلمين وأرضهم، وهي في يدي فاطمة، تأكل غلّتها، فإن أقامت بيّنة على ما ادّعت، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهبها لها من بين المسلمين، وهي فيئهم وحقّهم، نظرنا في ذلك.

فقالت: حسبي، أنشدكم بالله أيّها النّاس، أما سمعتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ ابنتي سيّدة نساء أهل الجنّة؟

قالوا: اللّهمّ نعم، قد سمعناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله).

قالت: أفسيّدة نساء أهل الجنّة، تدّعي الباطل وتأخذ ماليس لها؟!

أرأيتم لو أنّ أربعة شهدوا عليّ بفاحشة، أو رجلان بسرقة، أكنتم مصدّقين عليّ؟!

فأمّا أبو بكر فسكت، وأمّا عمر فقال: نعم، ونوقع عليك الحدّ.

فقالت: كذبت ولؤمت، إلاّ أن تقرّ أنّك لست على دين محمد (صلى الله عليه وآله).

إنّ الّذي يجيز على سيّدة نساء أهل الجنّة شهادة، أو يقيم عليها حدّاً، لملعون كافر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله)، إنّ من أذهب الله عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، ﻻ تجوز عليهم شهادة، لأنّهم معصومون من كلّ سوء، مطهّرون من كلّ فاحشة.

حدثني يا عمر، من أهل هذه الآية؟ لو أنّ قوماً شهدوا عليهم، أو على أحد منهم بشرك أو كفر أو فاحشة، كان المسلمون يتبرّأون منهم و يحدّونهم؟!

قال: نعم، وما هم و سائر النّاس في ذلك إلاّ سواء!

قالت: كذبت وكفرت، ماهم وسائر النّاس في ذلك سواء، لأنّ الله عصمهم، وأنزل عصمتهم وتطهيرهم وأذهب عنهم الرجس، فمن صدّق عليهم، فإنّما يكذّب الله و رسوله... .



من يرثك اذا متّ؟


عوالم سيّدة النساء 2/886 عن السقيفة وفدك:
إنّ فاطمة (عليها السّلام) قالت لأبي بكر:

من يرثك إذا متّ؟ قال: ولدي وأهلي.

قالت: فمالك ترث رسول الله (صلى الله عليه وآله) دوننا؟

قال: يا ابنة رسول الله، ما ورّث أبوك داراً ولا مالاً ولا ذهباً ولا فضّة.

قالت: بلى سهم الله الّذي جعله لنا، وصار فيئنا الّذي بيدك.

الأقربون أولى


عوالم سيّدة النساء 2/886 عن السقيفة وفدك:
دخلت فاطمة (عليها السّلام) على أبي بكر... فقالت له:

لئن متّ اليوم من كان يرثك؟ قال: ولدي وأهلي.

قالت: فلم ورثت أنت رسول الله، دون ولده وأهله؟!

الغنائم في القرآن


عوالم سيّدة النساء 2/886 عن السقيفة وفدك:
إنّ فاطمة (عليها السّلام) أتت أبا بكر فقالت:

لقد علمت الّذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات، وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن، من سهم ذوي القربى، ثمّ قرأت عليه قوله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) الآية... قالت: سمعت (صلى الله عليه وآله) يقول لمّا أُنزلت هذه الآية:

أبشروا آل محمد فقد جاءكم الغنى.

ولكلام البتول أم الأئمة روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
09-22-2005, 02:07 AM
من حكم الزهراء عليها السلام



عوالم سيدة النساء 2/909 عن دلائل الإمامة... عن أمه فاطمة ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله):
خياركم ألينكم مناكبه، وأكرمه لنسائهم.


المستدرك 7/366 ح 2 عن دعائم الإسلام: عن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنّها قالت:
ما يصنع الصائم بصيامه، إذا لم يصن لسانه، وسمعه، وبصره، وجوارحه؟!



المستدرك 7/470 ح 16 عن دعائم الإسلام:
وكان (صلى الله عليه وآله)؛ يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين (من شهر رمضان) وكان يرش وجوه النيام بالماء، في تلك الليلة، وكانت فاطمة (عليها السّلام) لاتدع أحداً من أهلها ينام تلك الليلة، وتداويهم بقلّة الطعام، وتتأهّب لها من النهار، وتقول:
محروم من حرم خيرها.



عوالم سيدة النساء ج 2 ص 915 عن فردوس الديلمي: عن فاطمة (عليها السّلام):.
قارئ (الحديد) و (إذا وقعت) و (سورة الرحمن) يدعى في ملكوت السماوات: ساكن الفردوس.



أمالي الطوسي 1/318: عن فاطمة (عليها السّلام) قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

من تختّم بالعقيق، لم يزل يرى خيراً.



عوالم سيدة النساء ج 2 ص 917 عن كتاب الذرية الطاهرة: عن فاطمة الكبرى (عليها السّلام)، قالت:
قال النبي (صلى الله عليه وآله):

إذا مرض العبد، أوحى الله إلى ملائكته أن ارفعوا عن عبدي القلم، مادام في وثاقي،
فإنّي أنا حبسته حتّى أقبضه، أو أُخلّي سبيله.



دلائل الإمامة ص 13:... فاطمة (عليها السّلام) قالت:
قال لي أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله):

إيّاك والبخل، فإنّه عاهة ﻻ تكون في كريم، إيّاك والبخل، فإنّه شجرة في النّار، وأغصانها في الدنيا، فمن تعلّق بغصن من أغصانها أدخله النّار، والسخاء شجرة في الجنّة، وأغصانها في الدنيا، فمن تعلّق بغصن من أغصانها، أدخله الجنّة.



الذرية الطاهرة ص 149 ح 190: عن فاطمة الكبرى (عليها السّلام)، قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

ما التقى جندان ظالمان، إلاّ تخلّى الله عنهما، فلم يبال أيّهما غلب.

وما التقى جندان ظالمان، إلاّ كانت الدائرة على أعتاهما.



كشف الغمة 1/554: عن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ﻻ يلومنّ إلاّ نفسه من بات وفي يده غمر

ولكلام فاطمة الزهراء روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
09-26-2005, 03:01 AM
اللحظات الأخيرة


بحار الأنوار 43/ 178 – 179 ضمن ح 15:
أخبروا عليّاً بأن يدرك فاطمة (عليها السّلام) فجاء مسرعاً، وأخذ رأسها في حجره وكلّمها، ففتحت عينيها في وجهه، ونظرت إليه وبكت وبكى، وقال: ما الذي تجدينه، فأنا ابن عمّك علي بن أبي طالب، فقالت:

يا بن العمّ، إنّي أجد الموت، الذي لابدّ منه، ولا محيص عنه، وأنا أعلم أنّك بعدي، ﻻ تصبر على قلة التزويج، فإن أنت تزوجت امرأة، اجعل لها يوماً وليلة واجعل لأولادي يوماً وليلة.

يا أبا الحسن ولا تصح في وجههما، فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين، فإنّهما بالأمس فقدا جدّهما واليوم يفقدان امّهما، فالويل لامّة تقتلهما وتبغضهما، ثمّ أنشأت تقول:

أبكني إن بكيت يا خير هادي***واسبل الدمع فهو يوم الفراق

يا قرين البتول أُوصيك بالنسل***فقد أصبحا حليف اشتياق

إبكني وابك لليتامى ولاتنس***قتيل العدى بطفّ العراق

فارقوا فاصبحوا يتامى حيارى***يحلف الله فهو يوم الفراق

فقال لها عليّ (عليه السّلام): من أين لك يا بنت رسول الله هذا الخبر، والوحي قد انقطع عنّا؟

فقالت: يا أبا الحسن رقدت الساعة، فرأيت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قصر من الدّر الأبيض، فلمّا رآني قال: هلمّي إليّ يا بنيّة فإنّي إليك مشتاق.

فقلت: والله إنّي لأشدّ شوقاً إلى لقائك.

فقال: أنت الليلة عندي، وهو الصادق لما وعد والموفي لما عاهد.

فإذا أنت قرأت (يس) فاعلم أنّي قد قضيت نحبي، فغسّلني ولا تكشف عنّي فإني طاهرة مطهرة وليصل علي معك من أهلي الأدنى فالأدنى فالأدنى ومن رزق أجري، وادفني ليلاً في قبري، بهذا أخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ادفنّي ليلاً


روضة الواعظين 1/ 151:
مرضت فاطمة (عليها السّلام) مرضاً شديدا،ً ومكثت أربعين ليلة في مرضها، إلى أن توفّيت صلوات الله عليها، فلمّا نعيت إليها نفسها، دعت أُُمّ أيمن وأسماء بنت عميس، ووجّهت خلف عليّ وأحضرته فقالت:

يابن عمّ إنّه قد نعيت إليّ نفسي، وإنّني لأرى ما بي ﻻ أشكّ إلاّ أنني ﻻ حقة بأبي، ساعة بعد ساعة وأنا أوصيك بأشياء في قلبي.

قال لها عليّ (عليه السّلام): أوصيني بما أحببت يا بنت رسول الله، فجلس عند رأسها وأخرج من كان في البيت.

ثمّ قالت: يابن عمّ ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك منذ عاشرتني.

فقال (عليه السّلام): معاذ الله أنت أعلم بالله وأبرّ وأتقى وأكرم، وأشدّ خوفاً من الله [من] أن أُوبّخك غداً بمخالفتي، فقد عزّ عليّ مفارقتك وفقدك، إلاّ أنّه أمر لابدّ منه، والله جدّدت عليّ مصيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد عظمت وفاتك وفقدك، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها وآلمها وأمضّها وأحزنها، هذه والله مصيبة ﻻ عزاء عنها، ورزّية ﻻ خلف لها.

ثمّ بكيا جميعاً ساعةً، وأخذ عليّ رأسها وضمّها إلى صدره، ثمّ قال: أُوصيني بما شئت، فإنّك تجديني وفياً، أمضي كلّ ما أمرتني به، وأختار أمرك على أمري.

ثمّ قالت: جزاك الله عنّي، خير الجزاء يابن عمّ [رسول الله] أوصيك أوّلاً أن تتزوّج بعدي بابنة [أُختي] أمامة، فإنّها تكون لولدي مثلي، فإنّ الرجال لابدّ لهم من النساء.

- قال: فمن أجل ذلك قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أربعة ليس لي إلى فراقهنّ سبيل، بنت [أبي العاص] أمامة أوصتني بها فاطمة [بنت محمّد (صلى الله عليه وآله) ]. -

ثمّ قالت: أوصيك يابن عمّ أن تتّخذ لي نعشاً فقد رأيت الملائكة صوّروا صورته.

فقال لها: صفيه لي، فوصفته، فاتّخذه لها، فأوّل نعش عمل على وجه الأرض ذلك، وما رأى أحد قبله ولا عمل أحد.

ثمّ قالت: أوصيك أن ﻻ يشهد أحد جنازتي من هؤلاء، الذين ظلموني وأخذوا حقّي، فإنّهم أعدائي وأعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأن ﻻ يصلّي عليّ أحد منهم، ولا من أتباعهم، وادفّني في الليل، إذا هدأت العيون ونامت الأبصار.

ثمّ توفيت صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.

حين الوفاة



بحار الأنوار 43/201:
لمّا اشتدّ وجع فاطمة (عليها السّلام) وعلمت أنّها الوفاة، أوصت إلى عليّ (عليه السّلام) بوصيّتها فقالت:

يا أبا الحسن إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد إليّ وحدثني، أنّي أوّل أهله لحوقاً به، ولابدّ ممّا لابدّ منه، فاصبر لأمر الله تعالى وارض بقضائه.

ولوصايا أم أبيها روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
09-29-2005, 03:35 AM
جهّزني سرّا



بحار الأنوار 43/214، ضمن ح 44:
عن ابن عبّاس أنّه قال: لمّا توفّيت (عليها السّلام) شقّت أسماء جيبها، وخرجت فتلقّاها الحسن والحسين وقالا: أين أُمّنا؟ فسكتت فدخلا البيت، فإذا هي ممتدّة فحرّكها الحسين فإذا هي ميّتة، فقال: يا أخاه آجرك الله في الوالدة، وخرجا يناديان: يا محمداه، يا أحمداه، اليوم جدّد لنا موتك إذ ماتت أمّنا، ثمّ أخبرا عليّاً وهو في المسجد، فغشي عليه حتّى رشّ عليه الماء، ثمّ أفاق فحملهما، حتّى أدخلهما بيت فاطمة، وعند رأسها أسماء تبكي وتقول: وا يتامى محمد، كنّا نتعزّى بفاطمة بعد موت جدّكما، فبمن نتعزّى بعدها؟ فكشف عليّ عن وجهها، فإذا برقعة عند رأسها فنظر فيها فإذا فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).

أوصت وهي تشهد أن ﻻ إله إلاّ الله، وأنّ محمداً عبده ورسوله، وأنّ الجنّة حقّ، والنّار حقّ، وأنّ الساعة آتية لاريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور.

يا عليّ، أنا فاطمة بنت محمد، زوّجني الله منك لأكون لك في الدنيا والآخرة،

أنت أولى بي من غيري، حنطني وغسّلني وكفّني بالليل وصلّ عليّ، وادفنّي بالليل ولا تعلم أحداً، واستودعك الله، واقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة.فلمّا جنّ الليل غسّلها علي (عليه السّلام) ووضعها على السرير، وقال للحسن (عليه السّلام):

ادع لي أبا ذر، فدعاه، فحملاها إلى المصلّى، فصلّى عليها، ثمّ صلّى ركعتين، ورفع يديه إلى السماء فنادى:

هذه بنت نبيّك فاطمة، أخرجتها من الظلمات إلى النّّور.

فأضاءت الأرض ميلاً في ميل، فلمّا أرادوا أن يدفنوها نودوا من بقعة من البقيع:

إليّ إليّ، فقد رفع تربتها منّي، فنظروا، فإذاً هي بقبر محفور، فحملوا السرير إليها، فدفنوها، فجلس علي (عليه السّلام) على شفير القبر فقال: يا أرض! استودعك وديعتي. هذه بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فنودي منها: يا علي: أنا أرفق بها منك، فارجع ولا تهتم.

فرجع وانسد القبر، واستوى بالأرض، فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة.

الحوائط السبعة



فروع الكافي 5/48 حديث 5: علي بن ابراهيم، عن ابيه عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد:
عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): ألا أُقرئك وصية فاطمة (عليها السّلام)؟ قال: قلت: بلى. قال: فأخرج حقّاً، أو سفطاً فأخرج منه كتاباً فقرأه:

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة، بنت محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصت بحوائطها السبعة: العواف والدلال والبرقة والميثب والحسنى والصافية، وما لأمّ إبراهيم، إلى علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فإن مضى علي فإلى الحسن، فإن مضى الحسن فإلى الحسين، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي، شهد الله على ذلك، والمقداد بن الأسود والزبير بن العوام، وكتب علي بن أبي طالب (عليه السّلام).

ولوصايا زوجة إمام المتقين روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

بنت التقوى
09-29-2005, 04:35 AM
مؤيدين أخي : عمار أبو حسين لكل خير

على مجهودكم الولائي بحق الزهراء عليها السلام

شفيعتكم الزهراء أرواحنا فدااااااااها

عمار ابو الحسين
09-29-2005, 07:22 PM
الشكر للنبع الحنون على المرور الكريم لا حرمنا الله واياكم والمؤمنين شفاعة الزهراء
نسألكم الدعاء

غريبـة كـربلاء
09-29-2005, 09:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
متابعين مولاي الكريم بارك الله فيكم..
تحياتي

عمار ابو الحسين
09-30-2005, 01:23 AM
شكرا لك على متابعتك لنا أختي غريبة كربلاء
جعلنا الله واياك والإخوة الموالين من زوارها
نسألك الدعاء

عمار ابو الحسين
09-30-2005, 03:09 AM
ﻻ تؤذن بي أحداً



بحار الأنوار 81/305: عن مصباح الأنوار:
عن مروان الأصفر إن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث ثقلت في مرضها، أوصت عليّاً فقالت:

إنّي أوصيك أن ﻻ يلي غسلي وكفني سواك.

فقال: نعم.

فقالت: وأوصيك أن تدفنني ولا تؤذن بي أحداً.

لها ما في المنزل



بحار الأنوار 82/27 عن مصباح الأنوار: عن أبي عبد الله، عن آبائه قال:
إن فاطمة (عليه السّلام) لما احتضرت أوصت علياً (عليه السّلام) فقالت: إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي، وجهّزني وصلّ عليّ وأنزلني قبري، وألحدني و سوّ التراب عليّ واجلس عند رأسي قبالة وجهي فاكثر من تلاوة القرآن والدعاء، فإنّها ساعة يحتاج الميّت فيها إلى أُنس الأحياء وأنا استودعك الله تعالى وأُوصيك في ولدي خيراً ثم ضمّت اليها أم كلثوم فقالت له: إذا بلغت فلها ما في المنزل ثم الله لها.

هذا ما كتبت فاطمة



بحار الأنوار 103/184-185 ح 13 عن مصباح الأنوار:
قال محمد بن إسحاق: وحدثني أبو جعفر محمد بن علي، أن فاطمة (عليها السّلام) عاشت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ستة اشهر قال: وإن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتبت هذا الكتاب:

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتبت فاطمة بنت محمد في مالها إن حدث بها حادث: تصدّقت بثمانين أُوقية تنفق عنها من ثمارها التي لها كل عام في كل رجب بعد نفقة السقي ونفقة البغل وأنها أنفقت أثمارها العام واثمار القمح عاماً قابلاً في أوان غلتها، وإنما أمرت لنساء محمد أبيها خمس وأربعين أوقية، وأمرت لفقراء بني هاشم وبني عبد المطلب بخمسين اوقية.

وكتبت في أصل مالها في المدينة أن علياً (عليه السّلام) سألها أن توليه مالها فيجمع مالها إلى مال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا تفرق ويليه مادام حيّاً، فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابنيه الحسن والحسين فيليانه.

وإنّي دفعت إلى علي بن ابي طالب (عليه السّلام) على إني أُحلله فيه فيدفع مالي ومال محمد (صلى الله عليه وآله) ﻻ يفرق منه شيئاً، يقضي عني من أثمار المال ما أمرت به وما تصدّقت به، فإذا قضى الله صدقتها وما أمرت به فالأمر بيد الله تعالى وبيد علي يتصدق وينفق حيث شاء ﻻ حرج عليه، فإذا حدث به حدث دفعه إلى ابنيّ الحسن والحسين المال جميعاً مالي ومال محمد (صلى الله عليه وآله) فينفقان ويتصدقان حيث شاءا ولا حرج عليهما، وان لابنة جندب – يعني: بنت أبي ذر الغفاري – التابوت الأصغر وتغطها في المال ما كان ونعليّ الآدميين والنمط والجب والسرير والزريبة والقطيفتين.

وإن حدث بأحد ممن أوصيت له قبل أن يدفع إليه فإنّه ينفق في الفقراء والمساكين، وإن الأستار ﻻ يستتر بها امرأة إلاّ إحدى ابنتي غير أنَّ علياً يستتر بهنّ إن شاء ما لم ينكح، وإنّ هذا ما كتبت فاطمة في مالها وقضت فيه والله شهيد والمقداد بن الأسود والزبير بن العوام وعلي بن أبي طالب كتبتها وليس على عليٌّ حرج فيما فعل من معروف.

قال جعفر بن محمد: قال أبي: هذا وجدناه وهكذا وجدنا وصيتها (عليها السّلام).

ولوصايا أم السبطين روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

بنت التقوى
09-30-2005, 10:16 AM
موفقين أخي لكل خير من المولى

عمار ابو الحسين
09-30-2005, 03:00 PM
الشكر للنبع الحنون على الدعاء والمتابعة لا حرمنا الله منها
موفقين

سرمد
09-30-2005, 03:03 PM
موفق أخي العزيز

عمار ابو الحسين
09-30-2005, 03:09 PM
الشكر أخي سرمد وأهلا وسهلا بك في المنتدى
نسألك الدعاء

عمار ابو الحسين
10-01-2005, 03:03 AM
ﻻ تصلّي عليّ هذه الامّة



عوالم سيّدة النساء 2/573 عن إرشاد القلوب قال:
وأنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) أخرجها ومعه الحسن والحسين (عليهما السلام) في الليل، وصلّوا عليها، ولم يعلم بها أحد، ولا حضروا وفاتها ولا صلّى عليها أحد من سائر النّاس غيرهم، لأنّها (عليها السّلام) أوصت بذلك، وقالت:

ﻻ تصلّي عليّ أُمّة نقضت عهد الله، وعهد أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أمير المؤمنين عليّ (عليه السّلام)، وظلموني حقّي، وأخذوا إرثي، وخرقوا صحيفتي الّتي كتبها لي أبي بملك فدك، وكذّبوا شهودي وهم – والله – جبرئيل وميكائيل وأمير المؤمنين (عليه السّلام) وأمّ أيمن، وطفت عليهم في بيوتهم، وأمير المؤمنين (عليه السّلام) يحملني ومعي الحسن والحسين ليلاً ونهاراً إلى منازلهم، أُذكّرهم بالله وبرسوله ألاّ تظلمونا، ولا تغصبونا حقّنا الّذي جعله الله لنا،

فيجيبونا ليلاً ويقعدون عن نصرتنا نهاراً، ثمّ ينفذون إلى دارنا قنفذاً ومعه عمر بن الخطّاب وخالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمّي عليّاً إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة،

فلا يخرج إليهم متشاغلاً بما أوصاه به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبأزواجه، وبتأليف القرآن، وقضاء ثمانين ألف درهم وصّاه بقضائها عنه عداةً وديناً.

فجمعوا الحطب الجزل على بابنا، وأتوا بالنّار ليحرقوه ويحرقونا، فوقفت بعضادة الباب، وناشدتهم بالله وبأبي (صلى الله عليه وآله) أن يكفّوا عنّا وينصرونا، فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي، فالتوى السوط على عضدي حتّى صار كالدملج، وركل الباب برجله فردّه عليّ وأنا حامل، فسقطت لوجهي والنّار تسعر وتسفع وجهي،

فضربني بيده حتّى انتثر قرطي من أُذني، وجاءني المخاض فأسقطت محسناً قتيلاً بغير جرم، فهذه أُمّة تصلّي عليّ! وقد تبرّأ الله ورسوله منهم، وتبرأت منهم.

فعمل أمير المؤمنين (عليها السّلام) بوصيّتها، ولم يُعلم أحداً بها فصنع في البقيع ليلة دفنت فاطمة (عليه السّلام) أربعون قبراً جدداً...

إنه ضيفك ساعة



عوالم سيدة النساء ج 2 ص 905 عن وقائع الشهور والأيّام للبيرجندي: في وقائع اليوم العاشر من جمادي الأولى:
روي أنّ فى هذا اليوم أعطت الزهراء (عليها السّلام) قميص إبراهيم الخليل لزينب (عليها السّلام) وقالت:

إذا طلبه منك أخوك الحسين، فاعلمي أنّه ضيفك ساعة، ثمّ يقتل بأشدّ الأحوال...

لي إليك حاجة



بحار الانوار 81/391 عن مصباح الأنوار: عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) قال:
قالت فاطمة (عليها السّلام) لعليّ (عليه السّلام):

فقال: تقضى يا بنت رسول الله.

فقالت: نشدتك بالله وبحقّ محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن ﻻ يصلّي عليّ أبو بكر ولا عمر.

إجعلها تحت الكفن



عوالم سيّدة النساء 2/1188 عن أخبار الدول:
وقد ورد في الخبر أنّها لّما سمعت بأنّ أباها زوّجها وجعل الدراهم مهراً لها، قالت:

يا رسول الله، إنّ بنات النّاس يتزوّجن بالدراهم،

فما الفرق بيني وبينهنّ، أسألك أن تردّها وتدعو الله تعالى أن يجعل مهري الشفاعة في عصاة أُمّتك.

فنزل جبرئيل (عليه السّلام) ومعه بطاقة من حرير مكتوب فيها:

جعل الله مهر فاطمة الزهراء (عليها السّلام) شفاعة المذنبين من أُمّة أبيها.

فلمّا احتضرت أوصت بأن توضع تلك البطاقة على صدرها تحت الكفن فوضعت، وقالت: إذا حشرت يوم القيامة رفعت تلك البطاقة بيدي، وشفعت في عصاة أُمّة أبي.

من وصايا فاطمة (عليها السّلام)



عوالم سيّدة النساء 2/1188 عن الجنّة العاصمة:
إنّ في جملة ما أوصته الزهراء (عليها السّلام) إلى عليّ (عليه السّلام)

إذا دفنتني ادفن معي هذا الكاغذ الّذي في الحقّة.

فقال لها سيّد الوصيّين: بحقّ النبيّ أخبريني بما فيه.

قالت: حين أراد أن يزوّجني أبي منك قال لي: زوّجتك من عليّ [على] صداق أربع مائة درهم، قلت: رضيت عليّاً، ولا أرضى بصداق أربعمائة درهم.

فجاء جبرئيل، فقال: يا رسول الله، يقول الله عزّ وجل:

الجنّة وما فيها صداق فاطمة، قلت: ﻻ أرضى. قال: أيّ شيء تريدين؟

قلت: أُريد أُمّتك، لأنّك مشغول بأُمّتك. فرجع جبرئيل.

ثمّ جاء بهذا الكتاب مكتوب [فيه]: شفاعة أُمّة محمد (صلى الله عليه وآله) صداق فاطمة (عليها السّلام).

فإذا كان يوم القيامة أقول: إلهي هذه قبالة شفاعة أُمّة محمد (صلى الله عليه وآله).

ولكلام أم الأئمة الاحد عشر روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
10-02-2005, 04:41 AM
في يوم الشهادة



بحار الأنوار 81/245-246 ح 31: عن مصباح الأنوار:
ابن أبي رافع، عن أبيه، عن أُمّه سلمى قال: اشتكت فاطمة (عليها السّلام) بعد ما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) بستة أشهر قالت: فكنت أُمرّضها. فقالت لي ذات يوم:

اسكبي لي غسلاً.

قالت: فسكبت لها غسلاً فقامت فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل. ثم قالت: يا سلمى هلمّي ثيابي الجدد، فأتيتها بها فلبستها ثم جاءت إلى مكانها الذي كانت تصلي فيه.

فقالت: قرّبي فراشي إلى وسط البيت، ففعلت فاضطجعت عليه ووضعت يدها اليمنى تحت خدّها واستقبلت القبلة، وقالت: يا سلمى إنّي مقبوضة الآن.

قالت: وكان علي (عليه السّلام) يرى ذلك من صنيعها فلما سمعها تقول: إنّي مقبوضة الآن، استبقت عيناه بالدموع.

فقالت: يا أبا الحسن اصبر! فإن الله مع الصابرين، الله خليفتي عليك، وضمّت حسناً وحسيناً اليها.

قالت سلمى: فكأنها كانت نائمة، قبضت صلوات الله عليها فأخذ علي (عليه السّلام) في شأنها وأخرجها فدفنها ليلاً.

عليكم بالدعاء



الخصال 2/618 ضمن ح 10: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم فإنّ فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) لما قبض أبوها (صلى الله عليه وآله) ساعدتها جميع بنات بني هاشم فقالت:

دعوا التعداد وعليكم بالدعاء.

أين أبوكما؟



بحار الأنوار 43/181 ضمن حديث 16 عن المناقب لابن شهر آشوب:
وروي أنّها ما زالت بعد أبيها معصّبة الرأس، ناحلة الجسم، منهّدة الركن، باكية العين، محترقة القلب، يُغشى عليها ساعة بعد ساعة؛ وتقول لولديها:

أين أبوكما الذي كان يكرمكما ويحملكما مرّة بعد مرّة؟ أين أبوكما الذي أشدّ النّاس شفقة عليكما فلا يدعكما تمشيان على الأرض؟

ولا أراه يفتح هذا الباب أبداً، ولا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما...

اصنعي لي مثله



بحار الأنوار ج 43 ص 212 ح 43 عن التهذيب: سلمة بن الخطّاب، عن أحمد بن يحيى بن زكرّيّا، عن أبيه، عن حميد بن المثنّى، عن أبي عبد الرحمان الحذّاء، عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال:
أوّل نعش أُحدث في الإسلام نعش فاطمة (عليها السّلام)، إنّها اشتكت شكوتها التي قبضت فيها وقالت لأسماء:

إنّي نحلت، وذهب لحمي، ألا تجعلين لي شيئاً يسترني؟

قالت أسماء: إنّي إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئاً، أفلا أصنع لك؟ فإن أعجبك أصنع لك، قالت: نعم، فدعت بسرير فأكبّته لوجهه، ثمّ دعت بجرائد فشدّدته على قوائمه، ثمّ جلّلته ثوباً، فقالت: هكذا رأيتهم يصنعون.

فقالت: اصنعي لي مثله، استريني سترك الله من النّار.

أرني قميص أبي (صلى الله عليه وآله)



بحار الأنوار 43/157 ح 6 من بعض كتب المناقب: عن سعد بن عبد الله الهمداني، عن سليمان بن إبراهيم، عن أحمد بن موسى بن مردويه، عن جعفر بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن سعيد بن محمد الجرمي، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن حبّة؛
عن علي (عليه السّلام) قال:

غسّلت النبيّ (صلى الله عليه وآله) في قميصه، فكانت فاطمة (عليها السّلام) تقول:

أرني القميص، فإذا شمّته غشي عليها، فلمّا رأيت ذلك غيّبته.

ولكلام المظلومة الطاهرة روحي فداها بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .

عمار ابو الحسين
10-03-2005, 03:41 AM
أين مؤذّن أبي (صلى الله عليه وآله)؟


من ﻻ يحضره الفقيه 1/297، ح 907:
لمّا قبض النبيّ (صلى الله عليه وآله) امتنع بلال من الأذان، قال: ﻻ أُؤذّن لأحد بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإنّ فاطمة (عليها السّلام) قالت ذات يوم:

إنّي أشتهي أن أسمع صوت مؤذّن أبي (صلى الله عليه وآله) بالأذان. فبلغ ذلك بلالاً، فأخذ في الأذان.

فلمّا قال: الله أكبر، الله أكبر، ذكرت أباها وأيّامه، فلم تتمالك من البكاء.

فلمّا بلغ إلى قوله: أشهد أنّ محمداً رسول الله، شهقت فاطمة (عليها السّلام) وسقطت لوجهها، وغشي عليها، فقال النّاس لبلال: أمسك يا بلال، فقد فارقت ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الدنيا، وظنّوا أنّها قد ماتت، فقطع أذانه ولم يتمّه.

فأفاقت فاطمة (عليها السّلام) وسألته أن يتمّ الأذان، فلم يفعل، وقال لها: يا سيّدة النسوان، إنّي أخشى عليك ممّا تنزلينه بنفسك، إذا سمعت صوتي بالأذان، فأعفته عن ذلك.

ضحك وبكاء



بحار الأنوار 43/25 عن أمالي الطوسي: ابن حمويه، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن العبّاس بن الفضل، عن عثمان بن عمر، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمر، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة قالت.
ما رأيت من النّاس أحد أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله (صلى الله عليه وآله) من فاطمة. كانت إذا دخلت عليه رحّب بها، وقبّل يديها، وأجلسها في مجلسه، فإذا دخل عليها قامت إليه فرحّبت به وقبّلت يديه. ودخلت عليه في مرضه فسارّها، فبكت، ثمّ سارّها فضحكت... فسألتها، فقالت:

إنّي [إذاً] لبذرة، فلمّا توفّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) سألتها فقالت: إنّه أخبرني أنّه يموت فبكيت، ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله لحوقاً به فضحكت.

أين أُمّي؟



الخرائج والجرائح ص 529 ح 4، روي أنّ أبا عبد الله (عليه السّلام) قال:
إنّ خديجة لمّا توفّيت، جعلت فاطمة تلوذ برسول الله (صلى الله عليه وآله) وتدور حوله وتسأله:

يا رسول الله! أين أُمّي؟. فجعل النبيّ (صلى الله عليه وآله) ﻻ يجيبها.

فجعلت تدور على من تسأله، ورسول الله ﻻ يدري ما يقول. فنزل جبرئيل فقال:

إنّ ربّك يأمرك أن تقرأ على فاطمة السلام وتقول لها: إنّ أُمّك في بيت من قصب، كعابه من ذهب، وعمده من ياقوت أحمر، بين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران.

فقالت فاطمة: إنّ الله هو السلام، ومنه السلام، وإليه السلام.

أبكي على أولادك الأُسارى



مدينة المعاجز 239: روي عن يوسف بن يحيى، عن أبيه، عن جدّه، قال:
رأيت رجلاً بمكّة شديد السواد له بدن وخلق غابر، وهو ينادي: أيّها النّاس، دلّوني على أولاد محمد، فأشار [إليه] بعضهم، وقال: مالك؟ قال: أنا فلان بن فلان. قالوا: كذبت إنّ فلاناً كان صحيح البدن صبيح الوجه، وأنت شديد السواد، غابر الخلق. قال: وحقّ محمد إنّي لفلان، اسمعوا حديثي – إلى أن قال: - فصرت بين القتلى، وغاب عنّي عقلي من شدّة الجزع. فإذا رجل يقدمهم – كأنّ وجهه الشمس – وهو ينادي: أنا محمد رسول الله، والثاني ينادي: أنا حمزة أسد الله، والثالث ينادي: أنا جعفر الطيّار، والرابع ينادي: أنا الحسن بن عليّ. وأقبلت فاطمة وهي تبكي وتقول:

حبيبي، وقرّة عيني، ءأبكي على رأسك المقطوع، أم على يديك المقطوعتين، أم على بدنك المطروح، أم على أولادك الأُسارى.

ثمّ قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): أين رأس حبيبي وقرّة عيني الحسين؟ فرأيت الرأس في كفّ النبيّ، فوضعه على بدن الحسين، فاستوى جالساً، فاعتنقه النبيّ وبكى – فذكر الحديث إلى أن قال -: فمن قطع أصابعك، فقال الحسين (عليه السّلام): هذا الّذي يختبئ يا جدّاه – إلى أن قال -: فقال: يا عدوّ الله! ما حملك على قطع أصابع حبيبي وقرّة عيني الحسين – إلى أن قال -:

ثمّ قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): اخسأ يا عدوّ الله! غيّر الله لونك، فقمت، فإذا أنا بهذه الحالة.

ﻻ عذر لأحد



الخصال 173: قالت سيّدة النسوان فاطمة (عليها السّلام):
لمّا منعت فدك وخاطبت الأنصار، فقالوا: يا بنت محمد، لو سمعنا هذا الكلام قبل بيعتنا لأبي بكر، ما عدلنا بعليّ أحداً.

فقالت: وهل ترك أبي يوم غدير خمّ لأحد عذراً؟!

أول شهادة زور



عوالم سيّد النساء 2/885 عن الإختصاص:... إنّ فاطمة (عليها السّلام) قالت:
يا أبا بكر، ادّعيت أنّك خليفة أبي وجلست مجلسه، وأنّك بعثت إلى وكيلي فأخرجته من فدك، وقد تعلم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) صدّق بها عليّ، وأنّ لي بذلك شهوداً... .

فقال أبو بكر: فإنّ عائشة تشهد وعمر أنّهما سمعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول:

إنّ النبيّ ﻻ يورّث، فقالت (عليها السّلام): هذه أوّل شهادة زور شهدا بها في الإسلام.

ما أسرع ما خنتم!



علم اليقين للكاشاني 686: ـ في حديث ـ قالت (فاطمة) (عليها السّلام):
ويلكم، ما أسرع ما خنتم الله ورسوله فينا أهل البيت، وقد أوصاكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) باتّباعنا ومودّتنا والتمسّك بنا، فقال الله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل مني ومن الإخوة القراء هذا العمل في خدمة الزهراء عليها السلام ومهما قلنا عن الزهراء وكلامها ومهما كتبت الكتب فلا تعطي لهذه المظلومة الصديقة الشهيدة أم أبيها وزوجة الإمام وام الأئمة عليهم الصلاة والسلام حق من حقوقها
في خدمة تراب نعليك دائما وأبدا يا سيدتي فاطمة (ع) وبانتظار خدمة تراب نعل ابنك الحجة (عج) وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلني من المقربين إليه ومن المستشهدين بين يديه
اللهم ارزقنا زيارة محمد وآله في الدنيا وشفاعتهم بالآخرة
اللهم أحشرنا في رحاب محمد وآل محمد
رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .
خادم أهل البيت عمار أبو الحسين يسألكم الدعاء

محبة الحسين
10-19-2005, 05:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الف شكر لكم مولاي على هذا العمل الرائع شفيعتكم الزهراء..

تحياتي

خادم صاحب الزمان
10-20-2005, 04:34 AM
شكرا اخى وربى البيت ومن بناء ورب الوحى ومن اوحاه ورب النبى ومن نباه
انك اعطيتنى موضوعا يجب الكتابه به طويلا لا وهو كرمات الزهراء

عمار ابو الحسين
10-20-2005, 05:30 AM
الشكر والتقدير لمحبة الحسين وخادم صاحب الزمان على المشاركة والمرور الكريم
تقبل الله أعمالكم وبوركتم بحق الزهراء

غريبـة كـربلاء
10-20-2005, 06:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الف شكر لكم : عمار ابو الحسين
على هذا العمل الرائع شفيعتكم الزهراء..

عمار ابو الحسين
10-21-2005, 03:51 AM
الشكر لغريبة كربلاء على المشاركة وتقبل الله أعمالكم
نسألكم الدعاء